إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زواج المتعة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زواج المتعة

    قال علي عليه السلام
    لولا أن ابن الخطاب نهي عن المتعه ما زني الا شقي !
    (و في تفسير الطبري في تفسير الآية 24 من سورة النساء :

    حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، قال : سألته عن هذه الآية : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } إلى هذا الموضع : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } أمنسوخةٌ هي؟ قال : لا ، قال الحكم : قال علي رضي الله عنه : لولا أن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي.)
    و ابن تيمية يصرح بأن نكاح المتعة مما تقبله الفطرة، حيث قال بالحرف –فيما نقله عنه ابن القيم في كتابه (إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان) –في تفضيله نكاح المتعة على نكاح المحلِّل : ((ونكاح المتعة لا تنفر منه الفطر والعقول، ولو نفرت منه لم يُبَح في أول الإسلام)) .
    وهذا الإمام أحمد يقول عن متعة النساء : «لا أقول: هي حرام، ولكن يُنهىٰ عنه». جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي – شرح الحديث الثلاثون - (2/ 155) .

    فهل الزنا مما يصح أن يُتورَّع أن يقال عنه : حرام ؟!

    و هذا الإمام العز بن عبدالسلام (سلطان العلماء) قد صرح بأن نكاح المتعة من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف، إذ يقول في كتابه (قواعد الأحكام الكبرى) : ((وإنما الشبهة الدارئة للحد ففي مأخذ الخلاف وأدلته المتقاربة : كالخلاف في النكاح بلا ولي ولا شهود، ونكاح المتعة، فإن الأدلة فيه متقاربة ، لا يُبعد كل واحد من المجتهدين إصابة خصمه عند الله عز وجل)) .

    فهنا صرح الإمام العز ابن عبد السلام أن أدلة نكاح المتعة على التحريم والإباحة متقاربة في القوة ، حتى إن المجتهدين الحقيقيين لا يستطيعون القطع فيه ، وكل واحد منهما يورد احتمال صواب خصمه فيه !!
    وهذا أيضا الإمام أبو المظفر السمعاني (ت489هـ) ، يقول في كتابه (قواطع الأدلة ) : (( وقد قال أبو سعيد الاصطخرى: إن المتعة محرمة بالإجماع ، وجعل مرتكبها زانيا ، وأوجب الحد عليه . وأما سائر أصحابنا وكذلك عامة الفقهاء قد أبوا عن هذا ، وجعلوا حكم الخلاف باقيا ، ولم يوجبوا الحد بارتكابها ، ولا وسموا مرتكبها بسمة الزنا وفى تفسيقه وجهان)) . قواطع الأدلة (3/ 350) . ..
    وقد قال ابن قتيبة في بيان إنكار مثل تلك الإطلاقات : ((وقد كان قوم من الصحابة يرون الاستمتاعَ من النساء جائزًا , ويُفتون به , منهم: ابن مسعود , وابن عباس , ومعاوية , وجابر , وسلمة ابن الأكوع , ومن التابعين : عطاء , وطاوس , وسعيد بن جبير, وجابر بن زيد . والمتعة عندهم زنا [يقصد ابن قتيبة : عند المخالفين الذين يرد عليهم ابن قتيبة ، ثم أكمل ابن قتيبة كلامه قائلا مستنكرًا : ] , فهل يجوز أن يُقال: هؤلاء زَنَـوْا بالتأويل , وأَفْتَـوْا بالزنا على التأويل؟!!)

  • #2
    يقول تعالي
    ( فما استمتعتُمْ مِنْهُنَّ فآتوهنَّ أُجورهنَّ فريضةً)

    يقول المحقق جعفر السبحاني في كتاب (نظام الزواج) :
    يحتمل أن تكون «ما» مصدرية زمانية وعندئذ يرجع الضمير في «به» إلى النيل، ويعود معنى الآية إلى، مهما استمتعتم بالنيل منهنّ فآتوهنّ أُجورهنّ، كما يحتمل أن تكون «ما» موصولة والجملة الواقعة بعدها صلة والضمير في «به» عائده والمعنى: «من استمتعتم به من النساء». الخ وتذكير الضمير لأجل لفظ الموصول.
    وهو تفريع على ما سبق بيانه أي حلّية نيل النساء عن طريق النكاح، ويمنع عن السفاح، ففرّع عليه هذه الجملة وأنّه مهما تمتّع أحد منكم بهنّ فليدفع الأجر .
    ولكن الكلام في أنّ المراد هل هو النكاح الدائم أو غيره؟ فالشيعة على أنّ الآية بصدد تشريع هذا النوع من الزواج المنقطع ولفيف من أهل السنّة على أنّه راجع إلى الزواج الدائم، ولكن القرائن تدلّ على أنّ المراد هو الأوّل وإليك بيانها: الأُولى : إنّ كلمة «الاستمتاع» ظاهرة في هذا النوع من الزواج
    وقد كان هذا النوع من النكاح معروفا في صدر الإسلام بالمتعة والتمتع وليس المراد منه «الالتذاذ» بل المراد عقد المتعة، يعلم ذلك من الوقوف على وجوده في صدر الإسلام بهذا اللفظ.
    روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس: قال: كانت متعة النساء في أوّل الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ متاعه فيتزوّج المرأة إلى قدر ما يرى أنّه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه وتصلح له ضيعته...
    إلى غير ذلك من الروايات في شأنه والكلّ يعرب عن وجوده في صدر الإسلام، أي وجود ذلك النوع من العقد فيه، لا العمل الخارجي الالتذاذي، نعم كان العمل يتبع العقد. وبذلك يعلم أنّ المراد من الفعل «استمتعتم» هو عقد المتعة لا المعنى اللغوي
    الثانية : الحمل على النكاح الدائم يستلزم التكرار بلا وجه:
    إنّ هذه السورة، أي سورة النساء، تكفّلت ببيان أكثر ما يرجع إلى النساء من الأحكام والحقوق، فذكرت جميع أقسام النكاح في أوائل السورة على نظام خاص، أمّا الدائم فقد أشار إليه سبحانه بقوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ ألاّ تُقْسِطُوا في اليَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ ألاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَة...)
    وأمّا أحكام المهر فقد جاءت في الآية التالية: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنيئاً مَريئاً)
    وقال سبحانه: (ياأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ...)
    وقال سبحانه: (وإنْ أَرَدْتُّم اسْتِبْدَالَ زَوْج مَكانَ زَوْج وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أتَأْخُذُونَهُ بهُتْاناً وَإِثْماً مُبِيناً)
    وأمّا نكاح الإماء فقد جاء في قوله سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ الُمؤْمِناتِ فَمِن ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الُمؤْمِناتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بالمَعْرُوفِ مُحْصَنات غَيْرَ مُسافِحات ولا مُتَّخِذاتِ أَخْدان...).
    فقوله سبحانه: (من ماملكت أيمانكم)إشارة إلى نكاح السيّد لأمته، الذي جاء في قوله سبحانه أيضاً: (إلاّ عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ...)
    .وقوله سبحانه: (فانكحوهنَّ بإذن أهلِهِنَّ). إشارة إلى تزويج أمة الغير.
    إلى هنا تمّ بيان جميع أقسام النكاح فلم يبق إلاّ نكاح المتعة، وهو الذي جاء في الآية السابقة، وحمل قوله سبحانه: (فما استمتعتم)على الزواج الدائم. وحمل قوله: (فآتوهنَّ أُجورهنَّ) على دفع المهور والصدقات مستلزم للتكرار وقد عرفت وجود نكاح المتعة في صدر الإسلام، ولا يصحّ للشارع السكوت عن حكمها.
    فالناظر في السورة يرى أنّ آياتها تكفّلت ببيان أقسام الزواج على نظام خاص ولا يتحقّق ذلك إلاّ بحمل الآية على نكاح المتعة

    تعليق


    • #3
      احتج الالوسي و غيره بانه لو كانت المتعة جائزة لما وصلت النوبة إلى نكاح الاِماء، مع أنّه سبحانه قيّد نكاحهنّ بعدم الاستطاعة على نكاح الحرائر دائماً أو منقطعاً حسب الفرض.

      يقول السبحاني في (الاعتصام بالكتاب والسنه) ؛
      يلاحظ عليه أنّ الاِماء بطبيعة الحال تكون مبتذلة ولاَجل ذلك لا يجوز نكاحهنّ إلاّ عند الضرورة وعدم الطول لنكاح المحصنات، ولاَجل ذلك اشترط فيهنّ الاحصان، قال سبحانه: «محصنات غير مسافحات ولا متّخذات أخدان» ولا ترى هذا الشرط في جانب الحرائر وما هذا إلاّ للابتذال
      السائد عليهن.

      وأمّا اغناء نكاح المتعة عن نكاح الاِماء فهو رجم بالغيب إذ ليست بالوفرة التي يتخيّلها الكاتب حتى يستغنى بها عن نكاح الاِماء، فانّ كثيراً من النساء الثيّب تأبى نفسها عن العقد المنقطع، فضلاً عن الابكار ، فليس للشارع إلاّ فتح طريق ثالث وهو نكاح الاِماء عند عدم الطول.

      تعليق


      • #4
        قيل :إنّ اللّه إذ يربط الزواج بغريزة الجنس، لم يكن ليقصد مجرّد قضاء الشهوة، بل قَصد أن يكون على النحو الذي يحقّق ذلك المقصد بخصائصه من تكوين الاسرة
        يقول السبحاني:
        يلاحظ عليه أمران:

        الاَوّل: أنّ الا َُستاذ خلط علّة التشريع ومناطه، بحكمته، فإنّ العلّة عبارة عمّـا يدور الحكم مدارها، يحدث الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها، وهذا بخلاف الحكمة، فربّما يكون الحكم أوسع منها، وإليك توضيح الاَمرين:

        إذا قال الشارع اجتنب المسكر، فالسكر علّة وجوب الاجتناب بحجّة تعليقه على ذلك العنوان، فما دام المائع مسكراً، له حكمه، فإذا انقلب إلى الخلّ يرتفع.
        وأمّا إذا قال: « والمطلّقاتُ يتربَّصنَ بأنفسهِنَّ ثلاثةَ قروءٍ ولا يحِلُّ لهنَّ أن يَكتُمْنَ ما خلقَ اللّهُ في أرحامِهِنَّ إِن كُنَّ يُوَمِنَّ بِاللّهِ واليومِ الآخِرِ... » (البقرة|228).

        فإنّ الامعان في الآية يكشف عن أنّ وجه التربّص لاَجل تبيّن وضع الرحم، وإنّها هل تحمل ولداً أو لا ؟ ومن المعلوم أنّ هذا حكمة الحكم، لا علّته ولاَجل ذلك نرى أنّ الحكم أوسع منها بشهادة أنّ الفقهاء يحكمون بوجوب التربّص على من نعلم بعدم وجود حمل في رحمها.
        1ـ كما إذا كانت عقيماً لا تلد أبداً.

        2ـ إذا كان الرجل عقيماً.

        3ـ إذا غاب عنها الزوج مدة طويلة كستة أشهر فما فوق، ونعلم بعدم وجود حمل في رحمها.

        4ـ إذا تبيّنت عن طريق إجراء الفحوصات الطبّية خلو رحمها عنه.

        فالآية محكمة وإن لم تكن حكمة الحكم موجودة، وهذا لا ينافي ما توافقنا عليه من تبعية الاَحكام للمصالح، فانّ المقصود منه هو وجود الملاكات في أغلب الموارد لا في جميعها.
        إذا عرفت الفرق بين الحكمة والعلّة تقف على أنّ الا َُستاذ خلط بين العلة والحكمة، فتكوين الا َُسرة والانجاب والتكافل الاجتماعي كلها من قبيل الحكم بشهادة أنّ الشارع حكم بصحّة الزواج في موارد فاقدة لهذه الغايات.

        1ـ يجوز زواج العقيم بالمرأة الولود.

        2ـ يجوز زواج المرأة العقيم بالرجل المنجب.

        3ـ يجوز نكاح اليائسة
        4ـ يجوز نكاح الصغيرة.

        5ـ يجوز نكاح الشاب من الشابة مع العزم على عدم الانجاب إلى آخر العمر.

        أفيصح للا َُستاذ أن يشطب على هذه الاَنكحة بقلم عريض بحجّة افتقادها لتكوين الا َُسرة؟!

        على أنّ من الا َُمور الواضحة، أنّ أغلب المتزوّجين في سن الشباب بالزواج الدائم لا يقصدون إلاّ قضاء الوطر، واستيفاء اللذة من طريقها المشروع، ولا يخطر ببالهم طلب النسل، وإن كان يحصل لهم قهرا

        الثاني: يجب على الا َُستاذ التفصيل بين من يتزوّج متعة لغاية الاِنجاب وتشكيل الا َُسرة بخصائصها الذاتية من العفّة، والطهر، والولاية، والنصرة، والتكافل الاجتماعي، وبين من يتزوّج لقضاء الوطر، ودفع الشهوة بهذا الطريق، وأمّا إنّه لماذا يتزوّج زواجاً موَقتاً فلاَجل وجود بعض التسهيلات في الموَقت دون الدائم...

        والحق أنّ الغاية القصوى في كل مورد رخّص فيه الشارع العلاقة الجنسية بعامّة أقسامها حتى ملك اليمين وتحليل الاِماء ... هو صيانة النفس عن الوقوع في الزنا والسفاح. وأمّا سائر الغايات من تشكيل الا َُسرة، و التكافل الاجتماعي، فإنّما هي غايات ثانوية تحصل بالنتيجة سواء توخّاها الزوجان أم لا.

        والغاية القصوى موجودة في الزواج الموَقت، وأنّ الهدف من تشريعه هو صيانة النفس عن الحرام لمن لا يتمكّن من الزواج الدائم، ولاَجل ذلك استفاض عن ابن عباس قال: «يرحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلاّ رحمة من اللّه رحم بها أُمّة محمد ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلاّ شقيّ
        إنّ قوله سبحانه: «و ليستعفِفِ الَّذِينَ لا يجدونَ نِكاحاً حتى يُغنيهمُ اللّهُ من فضلِهِ ...» (النور|33) دليل على أنّ الغاية من تجويز النكاح، والنهي عن الرهبانية هو صيانة النفس عن الفحشاء ودفعها إلى التعفّف، وهذه الغاية كما عرفت موجودة في جميع الاَنكحة والعلاقات الجنسية



        تعليق


        • #5
          دعوي النسخ
          يقول السيد الخوئي قدس سره
          أولا: إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد، وقد تقدم مرارا.
          ثانيا: إن هذه الروايات معارضة بروايات أهل البيت (عليهم السلام) المتواترة التي دلت على إباحة المتعة، وأن النبي لم ينه عنها أبدا.
          ثالثا: إن ثبوت الحرمة في زمان ما على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يكفي في الحكم بنسخ الآية، لجواز أن يكون هذا الزمان قبل نزول الإباحة، وقد استفاضت الروايات من طرق أهل السنة على حلية المتعة في الأزمنة الأخيرة من حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زمان من خلافة عمر، فإن كان هناك ما يخالفها فهو مكذوب ولا بد من طرحه.)البيان في تفسير القران


          و قد روى أبو نضرة قال:
          "كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آت، فقال: [ان] ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين - متعة الحج ومتعة النساء -فقال جابر: فعلناهما مع رسول (صلى الله عليه وآله) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما".
          صحيح مسلم: كتاب الحج، رقم الحديث: 2192. وكتاب النكاح، رقم الحديث: 2498
          ـ و روى أبونضرة عنه أيضا قال:
          "قلت إن ابن الزبير ينهى عن المتعة، وإن ابن عباس يأمر بها، قال: ـ جابرـ على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومع أبي بكر، فلما ولي عمر خطب الناس، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا الرسول، وإن القرآن هذا القرآن، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما
          إحداهما متعة النساء، ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته بالحجارة.."(سنن البيهقي: 7/ 206، باب نكاح المتعة، وقال: أخرجه مسلم من وجه آخر عن همام.)

          ـ و روى عبدالله بن مسعود قال:
          "كنا نغزو مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس معنا نساء، قلنا ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبدالله:

          {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا ما أحل لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتد ين} (5 : 87)
          صحيح البخاري: كتاب النكاح، رقم الحديث: 4686. وصحيح مسلم: كتاب النكاح، رقم الحديث: ص 249.


          و كما يقول السيد الخوئي: إن قراءة عبدالله الآية صريحة في أن تحريم المتعة لم يكن من الله ولا من رسوله، وإنما هو أمر حدث بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)


          و يقول قدس سره:
          ثم إن الروايات التي استند إليها القائل بالفسخ على طوائف.
          منها: ما ينتهي سنده إلى الربيع بن سبرة، عن أبيه، وهي كثيرة، وقد صرح في بعضها بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام بين الركن والمقام، أو بين الباب والمقام، وأعلن تحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة.
          ومنها: ما روي عن علي (عليه السلام) أنه روى تحريمها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
          ومنها: ما روي عن سلمة بن الأكوع.
          أما ما ينتهي سنده إلى سبرة، فهو وإن كثرت طرقه إلا أنه خبر رجل واحد "سبرة" وخبر الواحد لا يثبت به النسخ. على أن مضمون بعض هذه الروايات يشهد بكذبها، إذ كيف يعقل أن يقوم النبي (صلى الله عليه وآله) خطيبا بين الركن والمقام، أو بين الباب والمقام، ويعلن تحريم شيء إلى يوم القيامة بجمع حاشد من المسلمين، ثم لا يسمعه غير سبرة، أو أنه لا ينقله أحد من ألوف المسلمين سواه، فأين كان المهاجرون والأنصار الذين كانوا يلتقطون كل شاردة وواردة من أقوال النبي (صلى الله عليه وآله) وأفعاله؟ وأين كانت الرواة الذين كانوا يهتمون بحفظ إشارات يد النبي (صلى الله عليه وآله) ولحظات عينيه، ليشاركوا سبرة في رواية تحريم المتعة إلى يوم القيامة؟ ثم أين كان عمر نفسه عن هذا الحديث ليستغني به عن إسناد التحريم إلى نفسه؟! أضف إلى ذلك أن روايات سبرة متعارضة، يكذب بعضها بعضا، ففي بعضها أن التحريم كان في عام الفتح وفي بعضها أنه كان في حجة الوداع وعلى الجملة إن رواية سبرة هذه في تحريم المتعة لا يمكن الأخذ بها من جهات شتى.

          وأما ما روي عن علي (عليه السلام) في تحريم المتعة فهو موضوع قطعا، وذلك لاتقاق المسلمين على حليتها عام الفتح، فكيف يمكن أن يستدل علي (عليه السلام) على ابن عباس بتحريمها في خيبر، ولأجل ذلك احتمل بعضهم أن تكون جملة (زمن خيبر) في الرواية المتقدمة راجعة إلى تحريم لحوم الحمر الأهلية، لا إلى تحريم المتعة، ونقل هذا الاحتمال عن ابن عيينة كما في المنتقى، وسنن البيهقي في باب المتعة .
          وهذا الاحتمال باطل من وجهين:
          1 ـ مخالفته للقواعد العربية: لأن لفظ النهي في الرواية لم يذكر إلا مرة واحدة في صدر الكلام، فلا بد وأن يتعلق الظرف به، فالذي يقول: أكرمت زيدا وعمروا يوم الجمعة، لا بد وأن يكون مراده أنه أكرمهما يوم الجمعة، أما إذا كان المراد أن إكرامه لعمرو بخصوصه كان يوم الجمعة فلا بد له من أن يقول: أكرمت زيدا، وأكرمت عمروا يوم الجمعة.
          2 ـ إن هذا الاحتمال مخالف لصريح رواية البخاري، ومسلم، وأحمد عن علي (عليه السلام) أنه قال: "نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الانسية" وروى البيهقي ـ في باب المتعة ـ عن عبدالله بن عمر أيضا رواية تحريم المتعة يوم خيبر
          وأما ما روي عن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:
          "رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها".

          فهو خبر واحد، لا يثبت به النسخ، على أن ذلك لو كان صحيحا لم يكن خفيا عن ابن عباس، وابن مسعود، وجابر، وعمرو بن حريث، ولا عن غيرهم من الصحابة والتابعين وكيف يصح ذلك ولم يحرم أبوبكر المتعة أيام خلافته، ولم يحرمها عمر في شطر كبير من أيامه، وإنما حرمها في أواخر أمره.)

          .

          تعليق

          يعمل...
          X