إعـــــــلان

تقليص

انا على فقدك يا ابا احمد لمحزونون

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
ان فقد الدكتور صادق العمران رحمه الله ثقيل على عقولنا وحزين في قلوبنا .
الدكتور ابو احمد عمود من اعمدة شبكة هجر الثقافية وكاتب ممتاز يمتاز بالعقل والحصافة والحكمة .
نسأل الله له الرحمة والرفعة مع الحبيب المصطفى واله الطيبين الطاهرين .
رحم الله من قرأ لهذا العزيز الفاتحة ....
شاهد أكثر
شاهد أقل

استدلال الشهيد السعيد

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • استدلال الشهيد السعيد

    يقول السيد محمد باقر الصدر :


    كيف نُطبّق هذا المنهج العلميّ في إثبات الصانع؟


    الخطوة الأولى: نُلاحظ توافقاً مطّرداً بين عدد كبير وهائل من الظواهر المنتظمة، وبين حاجة الإنسان ككائن حيّ، وتيسير الحياة له، على نحو نجد فيه أنّ أيّ بديل لظاهرة من تلك الظواهر، يعني انطفاء حياة الإنسان على الأرض أو شلّها، ومن تلك الظواهر نذكر - على سبيل المثال - نموذجين، هما:

    أ- تتلقّى الأرض من الشمس كمّيّة من الحرارة، تمدّها بالدف‏ء الكافي لنشوء الحياة، وإشباع حاجة الكائن الحيّ إلى الحرارة، لا أكثر ولا أقلّ. وقد لوحظ علميّاً أنّ المسافة الّتي تفصل بين الأرض والشمس تتوافق توافقاً كاملاً مع كمّيّة الحرارة المطلوبة من أجل الحياة على هذه الأرض، فلو كانت ضعف ما عليها الآن، لما وجدت حرارة بالشكل الّذي يُتيح الحياة،



    ولو كانت نصف ما عليها الآن، تضاعفت الحرارة إلى الدرجة الّتي لا تُطيقها الحياة.

    ب - ونُلاحظ ظاهرة طبيعيّة أخرى تتكرّر باستمرار ملايين المرّات على مرّ الزمن، لتنتج قدراً معيّناً من الأوكسجين المتوازن باستمرار، وهي أنّ الإنسان - والحيوان عموماً - حينما يتنفّس الهواء، ويستنشق الأوكسجين، يتلقّاه الدم، ويوزَّع في جميع أرجاء الجسم، ويُباشر هذا الأوكسجين حرق الطعام، وبهذا يتولّد ثاني أوكسيد الكربون، الّذي يتسلّل إلى الرئتين، ثُمّ يلفظه الإنسان، وبهذا ينتج الإنسان وغيره من الحيوانات هذا الغاز باستمرار. وهذا الغاز نفسه شرط ضروريّ لحياة كلّ نبات، والنبات بدوره حين يستمدّ ثاني أوكسيد الكربون، يفصل الأوكسجين منه، ويلفظه ليعود نقيّاً صالحاً للاستنشاق من جديد، وبهذا التبادل بين الحيوان والنبات، أمكن الاحتفاظ بكمّيّة من الأوكسجين، ولولا ذلك لتعذّر هذا العنصر، وتعذّرت الحياة على الإنسان نهائيّاً.



    لذا قال تعالى: "وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ "1.

    الخطوة الثانية: بناء على ما سبق من حالة التوافق المستمرّ بين الظواهر الطبيعيّة ومهمّة ضمان الحياة، يُمكن أنْ نُفسِّر ذلك عبر طرح الفرضيّة التّالية:

    أنْ نفترض صانعاً حكيماً لهذا الكون، قد استهدف أنْ يوفّر في هذه الأرض عناصر الحياة وسير مهمّتها، وذلك من خلال إيجاد توافق وتكامل بين الظواهر الطبيعيّة في هذا الكون الواسع.

    الخطوة الثالثة: نتساءل إذا لم تكن فرضيّة الصانع الحكيم ثابتة في الواقع، فما هو مدى احتمال أنْ توجد كلّ تلك التوافقات، بين الظواهر الطبيعيّة ومهمّة تيسير الحياة دون أنْ يكون هناك هدف مقصود؟

    من الواضح أنّ احتمال ذلك يعني افتراض مجموعة هائلة

    1- سورة النحل، الآية 18

    من الصدف، وإذا كان احتمال أنْ تكون الرسالة المقدّمة إليك - في المثال السابق - من شخص آخر غير أخيك، ولكنّه يُشابهه في كلّ الصفات بعيداً جدّاً, لأنّ افتراض المشابهة في ألف صفة ضئيل، بدرجة كبيرة في حساب الاحتمالات، فما ظنّك باحتمال أنْ تكون هذه الأرض الّتي نعيش عليها، بكلِّ ما تتضمّنه، من صنع مادّة غير هادفة ولكنّها تُشابه الفاعل الهادف الحكيم في ملايين ملايين الصفات؟

    الخطوة الرابعة: ترجّح بدرجة لا يشوبها الشكّ أنْ تكون الفرضيّة الّتي طرحتها في الخطوة الثانيّة صحيحة, أيّ أنّ هناك صانعاً حكيماً.

    الخطوة الخامسة: نربط بين هذا الترجيح وبين ضآلة الاحتمال الّتي قرّرناها في الخطوة الثالثة. ولمّا كان الاحتمال في الخطوة الثالثة يزداد ضآلة كلّما ازداد عدد الصدف الّتي لا بُدّ من افتراضها فيه - كما عرفنا سابقاً - فمن الطبيعيّ أنْ يكون هذا الاحتمال ضئيلاً، بدرجة لا تُماثلها احتمالات



    الخطوة الثالثة في الاستدلال على أيّ قانون علميّ, لأنّ عدد الصدف الّتي لا بُدّ من افتراضها في احتمال الخطوة الثالثة هنا أكثر من عددها في أيّ احتمال مناظر، وكلّ احتمال من هذا القبيل فمن الضروريّ أنْ يزول.

    وهكذا نصل إلى النتيجة القاطعة، وهي أنّ للكون صانعاً حكيماً، بدلالة كلّ ما في هذا الكون من آيات الاتّساق والتدبير:

    "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"1.

    "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"2.

    1-سورة فصلت، الآية 53
    2-سورة البقرة، الآية 164
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 05-30-2017, 06:07 PM.

  • #2
    هذا البرهان أو الحجة القيّمة تنتمي الى ما يسمى الغائية Teleology

    وبحسب القاموس : The philosophical interpretation of natural phenomena as exhibiting purpose or design.

    التفسير الفلسفي للظاهرة الطبيعية بوصفها تبدي غرض أو تصميم .

    في العلم الآن يدرسون الظاهرة الطبيعية كما هي دون بحث عن غرضها وتجد منهم المؤمنين و منهم الملحدين واللاأدريين .

    ولعلي أبحث في قواميس الفلسفة أكثر عن الغائية Teleology

    تعليق


    • #3
      نفتقد الاخ محمد

      تعليق

      يعمل...
      X