إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في الاخلاق

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في الاخلاق

    في الاخلاق
    يري الشهيد محمد باقر الصدر أن القيم الاخلاقيه هي مدركات عقليه قبليه
    في الفلسفه الشائع أن الأوليات و المعرفه القبليه تنحصر في القضايا التحليليه اي التي يضمن صدقها بناءا علي مبدأ استحاله اجتماع نقيضين
    لكن مدركات العقل العملي (ما ينبغي فعله),ليست من القضايا التحليليه بل تركيبيه
    لان وجوب اي فعل اخلاقيا ليس جزءا تحليليا منه
    كما أن قواعد السلوك تتعارض في الواقع اي لا بد من استثناءات و هذه هي العقبه التي واجهت اطروحه كانط الذي حاول ارجاع اللااخلاقيه الي اللامنطقيه
    فالعلاقه بين المحمول و الموضوع ليست ضرورية و لا يلزم من إنكار الحكم العملي تناقض و الا ما وقع الاستثناء
    ناتي الي مفهوم الخير :
    مفهوم الخير لا يتعدي ما ينبغي أو يجب فعله فالخير يتحدد علي أساس ما يحكم العقل بوجوب فعله فنحن لا نحكم بطلب الفعل لأنه خير
    بل هو خير لانه مطلوب عمليا
    الاحكام الاخلاقيه تقبل التخصيص الاستثناء في عالم الواقع
    و العقل القبلي لا يصلح لعلاج مشكله تعارض واجب مع واجب في الواقع
    كما أن النفع و الضرر و المفسده ليس هناك علاقه بين نشأتها و بين العقل( اي قدرتنا علي الموازنه و التقييم و اصدار الاحكام الكليه و ادراك المباديء الاوليه)
    فالنفع و الضرر مفاهيم تتحدد في مرحله لاحقه لتحديد الواجبات و ليست أساس لتحديد الواجب أو المحظور
    أن العقل القبلي يدرك تعلق الواجب و حمله علي بعض الأفعال
    و هذه مسلمه كقضايا العقل القبلي لا تحتاج لبرهان
    و الحكم العملي الأخلاقي القبلي ليس علي غرار الحكم العقلي النظري القبلي لان الحكم الأخلاقي حكم انشائي لا خبري كما في أحكام العقل النظري و بالتالي فهو قابل للتخصيص
    و هنا نجد أنفسنا أمام ميدانين:
    1-ميدان القيم الثابته كحسن العدل
    2-ميدان التشريع اي ميدان تجسيد القيم في عالم التزاحم و المعوقات
    و هنا ميدان الدين
    ان الغايه في التصور الإسلامي من خلق الانسان تربيته بالاسماء و الصفات اي الخلق الالهي
    و من اهم هذه الأسماء :القيوم كما في ايه الكرسي
    فهو أكثر الاسماء سريانا في الوجود سريان احاطه و تحقيق للموجودات
    و هو أساس الاخلاق حيث أن الله قائم بالعدل
    ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
    و العدل هو محور الاخلاق و هدف الرساله
    (لقدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ)
    فالله كما أنه قائم بالقسط يريد أن يربينا و نكون قائمين بالقسط
    و هو تكليف و وظيفه كل مؤمن
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ )
    و المعاد هو أيضا دار قيام القسط التام
    : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ )
    القسط و العدل :وضع الشيء في موضعه
    و من مسلمات العقل القبلي العملي حسن العدل لكن
    لكن المطلوب تحديد مواضع الاشياء لتحقيق العدل و هنا دور الهدايه الالهيه
    فالعقل الإنساني قاصر في إدراك المصالح و المفاسد و تحديد الاحكام المناسبه للوقائع
    ففي موضوع الاخلاق ذاته هناك عشر اتجاهات في المساله!
    الملحدون الجدد يملأون الدنيا ضجيجا و هم ينتقدون الدين و الشخصيات المقدسه اخلاقيا ؛مع أنه ليس هناك منظومه اخلاقيه عند الملحد ؛بل من يري عبثيه الوجود ما معني أن يتكلم عن الاخلاق ؟
    فلا يوجد في الواقع العبثي :ما ينبغي أن يكون و هو موضوع العقل العملي
    ​​كما أن في ضوء الداروينيه لا يوجد الا اخلاق حيوانيه لغرض البقاء
    لذا قال الملحد الشهير كراوس في مناظره أن زنا المحارم ليس عيبا و إنما استهجن لتسببه بأمراض وراثيه!
    بينما سام هاريس نبي الإلحاد الجديد يكافح لإثبات أن الاراده الحره وهم !
    و هو ما يلغي الاخلاق و اي حديث عن حقوق أو واجبات
    فالانسان عنده دميه بيوكيمياءيه !
    اخيرا يقول هوكنج مهينا نفسه وكل الانسانيه:
    (الجنس البشري هو وسخ كيميائي موجود علي كوكب متوسط الحجم !)
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 09-19-2019, 04:12 PM.
يعمل...
X