إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في الاخلاق

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في الاخلاق


    الملحدون الجدد يملأون الدنيا ضجيجا و هم ينتقدون الدين و الشخصيات المقدسه اخلاقيا ؛مع أنه ليس هناك منظومه اخلاقيه عند الملحد ؛بل من يري عبثيه الوجود ما معني أن يتكلم عن الاخلاق ؟
    فلا يوجد في الواقع العبثي :ما ينبغي أن يكون و هو موضوع العقل العملي
    العلم التجريبي يخبرنا فقط عما هو كائن
    و لا يخبرنا عما يجب أو ينبغي أن يكون
    فمن يحصر المعرفه في المعرفه الحسيه التجريبيه لا يمكنه الحديث عن ما يجب أو ينبغي أن يكون
    يقول الفيلسوف جيري فودر :
    (يتكلم العلم في الحقائق و ليس في المثاليات )
    فالقيم ليست حقائق في المعرفه التجريبيه
    و كما يقول ماكنتاير في كتابه :ما بعد الفضيله:لا يمكن التغلب علي تلك المشكله الا من خلال الاعتراف بأن للطبيعه الانسانيه غايه و وظيفه لهما أساسها الاقصي في الله)

    ​​كما أن في ضوء الداروينيه لا يوجد الا اخلاق حيوانيه لغرض البقاء
    قضيه التطور و المنظور الالحادي أن الإنسان بحسب النظريه مجرد ناتج ثانوي للضدفع في الطبيعه ثم تطور بعد ذلك علي هذا الكوكب
    لكن الطبيعه محايده اخلاقيا
    و الاخلاق حسب هذا التصور الالحادي مجرد منتج ثانوي للتطور البيولوجي و التكيف الاجتماعي
    و لكن لا يوجد في ذلك ما يجعل هذه الأخلاق موضوعيه أو ملزمه
    لذا قال الملحد الشهير كراوس في مناظره أن زنا المحارم ليس عيبا و إنما استهجن لتسببه بأمراض وراثيه!
    بينما سام هاريس نبي الإلحاد الجديد يكافح لإثبات أن الاراده الحره وهم !
    و هو ما يلغي الاخلاق و اي حديث عن حقوق أو واجبات
    فالانسان عنده دميه بيوكيمياءيه !
    اخيرا يقول هوكنج مهينا نفسه وكل الانسانيه:
    (الجنس البشري هو وسخ كيميائي موجود علي كوكب متوسط الحجم !)


    و في الفكر الغربي السائد أن القيم زائفة غير قابلة للتحليل، لأنها لا تخبر بشيء جديد في الواقع، وبالتالي فهي تعود إلى القضايا التي لا معنى لها؛ كما صرح بذلك الاستاذ آير من الوضعية المنطقية، مبرراً المسألة بأنها لا تعدو أن توضح المشاعر البشرية دون أن يكون لها قابلية على التحقيق أو الإثبات والنفي، وعليه لا توصف بالصدق والكذب. فمثلاً إذا قلتُ: (لقد فعلتَ خطأً في سرقتك النقود) فإني لم أقرر شيئاً أكثر من القول بأنك سرقت النقود. وعندما أعمم القول بعبارة (إن سرقة النقود خطأ) فإني أنتج جملة لا تحمل معنى حقيقياً، لأنها لا تتضمن الصدق والكذب، بل هي مثل كتابتي لعبارة (سرقة النقود)
    () Critique of Ethics and Theology, in Essays on Moral Realism,30-32
    كذلك إعترض الاستاذ هير على موضوعية الأحكام القيمية، فاعتبر أنه لو افترضنا عالمين أحدهما يمتلك قيماً موضوعية دون الآخر، فإن الناس في الحالتين سيتعاملون مع الأشياء نفسها بلا فرق، سوى أن الفرق في ذلك يعود إلى الناحية الذاتية للناس فحسب
    كما اعتبر الاستاذ هارمان بأن هناك حاجة لصنع الفرضيات حول الحقائق الفيزيائية لتفسيرها، لكن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بالحقائق القيمية، فهي لا تحتاج إلى مثل هذه الفرضيات بإستثناء ما يخص الأمور النفسية للشخص الذي يتعاطى مع مثل هذه الحقائق، كما أن الأخيرة لا تعد جزءاً من مراتب الطبيعة لتقام عليها المعرفة
    وكذا ميّز هارمان بين المبادئ العلمية والمبادئ القيمية، فبرأيه أن الأولى ترتكز على معيار الرصد والمشاهدة observation كجزء مهم لقبول التفسير والنظريات، في حين ليس الأمر كذلك فيما يخص المبادئ الخلقية، إذ لا تشكل المشاهدة عنصراً من عناصر تفسير النظريات فيها أو قبولها
    انظر:Harman, G.
    Ethics and Observation, in Essays on Moral Realism. p.123
    من منظري الإلحاد ديفيد هيوم
    و قد حاول تطبيق المنهج التجريبي في موضوع الاخلاق فدرسها من جهه الانفعالات لذا يعتبر رائد السيكولوجية التجريبيه وقتها
    أراد تشريح الإنسان الجسد للوصول إلي دقه علميه في الاخلاق و انتهي الي أن ما يحكم السلوك البشري الاحاسيس التي تتحكم في العقل أو كما قال :العقل عبد الانفعالات؛ و لا يمكن للإنسان فعل ما يخالف انفعالاته
    و ان كل المعارف الانسانيه نسبيه و لا تساعدنا علي معرفه صحيحه لمواضيع النفس و الحريه و غيرها
    و المعرفه الصحيحه التي نملكها المعرفه الحسيه التجريبيه !
    فالانسان في نظره بهيمه تقود انفعالاته عقله و لا يعرف إلا ما يحسه
    هنا دراسه نقديه لنظريات هيوم
    http://alfeker.net/library.php?id=4460
    الخلاصه هنا أن القيم في الفكر المادي وهم تماما كما يقول الملحدون الجدد وهم الاله !
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 11-04-2019, 03:58 PM.

  • #2
    يقول الاستاذ يحيي محمد :
    القضايا القيميه هي مما يشهد عليها الوجدان العقلي بالصحة والصدق، رغم أنها ليست بصدد الإخبار عن أشياء الواقع الموضوعي أو التطابق معها، وليس لها علاقة بالقضايا المنطقية المجردة،
    يقول ستيفنسون إن صنع المسائل القيمية ليس لغرض الكشف عن الحقائق الموضوعية أو تبيانها، بل لخلق التأثير عليها
    اي ان .القيم لا تصف العالم وإنما تعمل على تغييره.
    لكن الصواب أننا عندما نتعرف على المصالح والمفاسد التي يتعرض لها الإنسان، فذلك سيمكّننا من أن ننشئ على ضوئها القيم الخاصة بها، فتتحول القيم مما هي وصفية أو تقريرية إلى قيم انشائية، ويتحول ما يكون إلى ما ينبغي أن يكون، وكذا يصح العكس. وبالتالي فالقطيعة المزعومة موهومة.

    بل يمكن القول أن علاقة أحكام القيم بالواقع هي علاقة شرطية، مثلما هو الحال مع علاقة مبدأ عدم التناقض بالواقع، فإنه شرط للمعرفة وليس مصدراً للإنتاج والتوليد المعرفي، فهو لا يكشف عن شيء خارجي سوى مضمونه الخاص، المعبر عنه بنفي التناقض في الوجود. وكذا يقال الشيء نفسه عن القيم، وهو أنها شرط للحفاظ على الحياة، بل ولإيصال المعرفة بين أصحاب العقول، إذ بدونها تنتفي الثقة بالمعرفة المتلقاة فينعدم بذلك العلم، حيث التواصل المعرفي قائم على الثقة، وبدونها
    يفقد التواصل غرضه من تحصيل العلم، فلو كانت الحياة مصممة على قاعدة الكذب، لاستحال العلم، مما يدل على أن الأخير مشروط بالقيم. وكذا يصح العكس، وهو أن بإمكان العلم أن يقدّر لنا المصالح والمفاسد في الأفعال، مما يعني أن بإستطاعته أن يعرّفنا على القيم الحسنة. وبالتالي فإن الترابط بين أحكام القيم وأحكام الواقع وثيق لا يقبل التفكيك.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 11-04-2019, 04:03 PM.

    تعليق


    • #3
      يقوم النظام الأخلاقي الاسلامي علي قيمه العدل

      و هو أساس الاخلاق حيث أن الله قائم بالعدل
      ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
      و العدل هو محور الاخلاق و هدف الرساله
      (لقدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ)
      فالله كما أنه قائم بالقسط يريد أن يربينا و نكون قائمين بالقسط
      و هو تكليف و وظيفه كل مؤمن
      (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ )
      و المعاد هو أيضا دار قيام القسط التام
      : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ فهي الرؤيه الوحيده التي تعلم الإنسان :
      و نحن عندما نثبت الجزاء و المعاد تثبته بادله عقليه
      يقول الشهيد محمد باقر الصدر:

      (انّ العقل الفطريّ السليم يدرك أنّ الظالم والخائن جدير بالمؤاخذة، وأنّ العادل الأمين الذي يضحّي في سبيل العدل والأمانة جدير بالمثوبة، وكل واحد منّا يجد في نفسه دافعاً من تلك القيم إلى مؤاخذة الظالم المنحرف،وتقدير العادل المستقيم، ولا يحول دون تنفيذ هذا الدافع عند أحد إلاّ عجزه عن اتخاذ الموقف المناسب، أو تحيّزه الشخصي.وما دمنا نؤمن بأنّ الله سبحانه وتعالى عادل مستقيم في سلوكه وقادر على الجزاء المناسب ثواباً وعقاباً فلا يوجد مايحول دون تنفيذه عزّ وجلّ لتلك القيم التي تفرض الجزاء العادل وتحدّد المردود المناسب للسلوك الشريف والسلوك الشائن، فمن الطبيعي أن نستنتج من ذلك أنّ الله سبحانه يجازي المحسن على إحسانه، وينتصف للمظلوم من ظالمه.ولكنّا نلاحظ في نفس الوقت أنّ هذا الجزاء كثيراً ما لا يتحقّق في هذه الحياة التي نحياها على هذه الأرض على الرغم من أ نّه مقدور لله سبحانه وتعالى، وهذا يبرهن ـ بعد ملاحظة المعلومات السابقة ـ على وجود يوم مقبل للجزاء، يجد فيه العامل المجهول الذي ضحّى من أجل هدف كبير ولم يقطف ثمار تضحيته، والظالم الذي أفلت من العقاب العاجل وعاش على دماء المظلومين وحطامهم، يجد هذا وذاك فيه جزاءهما العادل، وهذا هو يوم القيامة، الذي يجسّد كلّ تلك القيم المطلقة للسلوك، وبدونه لا يكون لتلك القيم معني)

      تعليق


      • #4
        التدبّر في آيات الذكر الحكيم يعطي أنَّه يُسَلّم استقلال العقل بالتحسين والتقبيح خارج إطار الوحي، ثم يأمر بالحَسَن وينهي عن القبيح.

        1- قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِْحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(النحل:90).

        2- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾(الاعراف:33).

        3- ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَـاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ﴾(الاعراف:157).
        - ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَآءَنَا وَ اللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾(الاعراف:28).

        فهذه الآيات تعرب بوضوح عن أنَّ هناك أموراً توصف بالإحسان والفحشاء والمنكر والبغي والمعروف قبل تعلّق الأمر أو النهي بها، وأنَّ الإِنسان يجد اتصاف الأفعال بأحدها ناشئاً من صميم ذاته، كما يعرف سائر الموضوعات كالماء والتراب. وليس عرفان الإِنسان بها موقوفاً على تعلّق الشرع وإنما دور الشرع هو تأكيد إدراك العقل بالأمر بالحسن والنهي عن القبيح.
        أضف إلى ذلك أنَّه سبحانه يتخذ وجدان الإِنسان سنداً لفضائه فيما تستقل به عقليّته:

        5- يقول تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّـالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الاَْرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾(ص:28).

        6- ويقول سبحانه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾(القلم:35-36).

        7- ويقول سبحانه: ﴿هَلْ جَزَآءُ الاِْحْسَانِ إِلاَّ الاِْحْسَانُ﴾(الرحمن:60).

        تعليق


        • #5
          الاخلاق في المعرفه الدينيه متفقه مع القيم
          و في الفقه الشيعي نجد قاعده ((الملازمه ))
          اي ما حكم به العقل يحكم به الشرع
          يقول الاستاذ أبوالقاسم الفنائي:
          (لا يوجد حائل منطقي بين الفقه و الاخلاق بل يستحيل أن تتضمن الشريعه احكام تناقض الاخلاق قاله الاخلاق (الحكيم العادل والرحيم )هو اله الفقه (المشرع )..
          ان شرط التكليف هو العقل و عقل كل انسان هو
          مجموعه من المعايير و الواجبات و المحظورات
          المحظورات
          التي يحصل عليها من خلال الشهود -الوجدان- الي جانب الذخائر المعرفيه من خلال قنوات المعرفه الآخر ي
          و عليه لا بد في الحد الادني من اضافه اطار العقل الي النص الديني كي يتمكن النص من الإفصاح عن مراده
          و بطبيعه الحال عندما ينطق النص سيعبر عن نفسه و ليس أهواء المخاطبين و امزجتهم
          اي يمكن للشريعه أن تنطق بخلاف الأهواء و الميول النفسيه ؛بل أن هذا مقتضي فلسفه وجودها
          و لكنها لا تستطيع أن تنطق بما يخالف عقولهم
          و هو مقتضي فلسفتها الوجوديه ايضا)

          تعليق


          • #6
            كما يقول بعض الباحثين: لا يمكن أنْ تقام منظومة أخلاقية من دون فكرة الالزام
            انكار الالزام الأخلاقي تفريغ لاي منظومة الأخلاقية عن محتواها،
            لانه إذا لم يعد هناك إلزام فلن تكون هناك مسؤولية، وإذا عدمت المسؤولية فلا يمكن ان تكون عدالة،


            المنظومة الأخلاقية (الصدق، النزاهة، الاستقامة، الرحمة، السماحة، التعاون، العدالة، الكرم، الايثار، الخير، مساعدة المحتاج، والعناية بالضعيف، أمثلة لقيم ونصوص أخلاقية، الكذب، الخيانة، الغش، القسوة، التعصب، الانانية، الظلم، البخل، قيم وسلوكيات مضادة للأخلاق) من أين تستمد إلزامها ؟
            يمكن القول بأنّ قوة الجذب المستمد من فكرة الايمان بوجود الاله، أهم وأبرز مصدر من مصادر الإلزام الأخلاقي، فكل من يؤمن بوجود الاله، ويعتقد بحقانيته ووجوب طاعته وامتثال أوامره، يعتقد بأنّ الإلزام الموجود في تلك النصوص الأخلاقية مصدره ذلك الاله العادل، وهو الذي ألزم المؤمنين به، وأوجب عليهم تطبيق تلك النصوص الأخلاقية
            أما الفرد الذي أنكر وجود الاله أو تبنى فكرة (اللاادري) من أين له أن يؤمن بوجود إلزام أخلاقي يدفعه لامتثال تلك النصوص الأخلاقية ؟ المُلحد بين أمرين لا ثالث لهما، اما ان يبيّن مصدر الالزام الأخلاقي الذي يدفعه نحو إيجاد وتطبيق النصوص الأخلاقية، أو يقرّ بأنه كائن لا أخلاقي يؤمن بالفوضى والهمجية واللامسوؤلية.
            لعل أغلب الملحدين عندما يطرح عليه هذا السؤال (ما هو مصدر الالزام الأخلاقي؟) يجيب ببساطة مصدر الالزام الأخلاقي هو الغريزة أو المنفعة! أو الغايات الإنسانية!، ولكن هل يمكن أن تكون الغريزة، أو المنفعة، أو الغايات الإنسانية مصدرا من مصادر الالزام؟! وهل يمكن أن تكون الغريزة، أو المنفعة منسجمة مع القيم الأخلاقيه؟
            _الغريزه
            اذا نظرنا على سبيل المثال إلى فلسفة (نيتشه)، نراه يعتقد بتفرد الغريزة، فالغريزة وحدها هي التي تحرك الانسان، ولا يوجد مجال للحديث عن الحرية والأخلاق والضمير والمسؤولية، فعندما تكون الغريزة هي العلة الأولى والأخيرة لأي حدث، لا لو يبقى مجال للحديث عن أخلاق تطبيقية أو نظرية في السلوك،
            _مذهب المنفعة:
            هل يمكن أن تكون اللّذة والألم إطار نظري، أو معيار أساسي في تحديد القيم الأخلاقية؟ وهل يمكن أن يكون مذهب المنفعة مذهبا منسجما مع النصوص الأخلاقية؟ يقرر أصحاب هذا المذهب بأن أفعال الانسان لا تكون خيرا إلا أذا حققت له منافعا أو حققت قدرا كبيرا من السعادة، وإن أدت إلى ضرر أو عطلت نفعا كانت شرا، وبهذا تكون القيمة الخلقية للأفعال الإنسانية متوقفة على نتائجها واثارها.
            بدأت المعالم الأولى لمذهب المنفعة المعدلة تتضح على يد الفيلسوف اليوناني (أبيقور)، عندما أكد على ضرورة اللّذات في حياة حياة الانسان الباحث عنها بدافع غريزي، هذا الدافع الغريزي يشكّل المنطلق في هذه الفلسفة لتؤمن بضرورة توفير المتع، واللذات الكافية للحصول على الطمأنينة والسعادة التي تبلغها النفس لتتمكن من التفكير الصحيح. (نحن نجعل من اللّذة مبدأ السعادة وغايتها: أنه أول خير نعرفه، خير مغروز في طبيعتنا، وهو مبدأ كل قراراتنا، وشهواتنا وكراهيتنا، وإليها نسعى دون انقطاع)
            بعد غياب طويل بدأت الفلسفة (الابيقورية) بالظهور من جديد على يد الفيلسوف الغربي (جرمي بنثام)،
            المذهب النفعي أو مذهب السعادة حسب (جون ستيوارت مل) مذهب يسعى لوضع معيار لتحديد القيمة الأخلاقية، وهذا المعيار من وجهة نظر (مل) معيار تجريبي بشري بحت، لا يستمد أساسه من أي خطاب ديني، فالصدق حسن لأن فيه لذّة واللذّة توجب السعادة، خلافا للخطاب الديني الذي يقيم الحسن والقبيح بمعيار آخر قد يكون مناقضا لمعيار النفعية، ولذا صرح (جون سيتورات مل) بأن (النظرية النفعية هي نظرية تستغني عن الإله)النفعية، جون ستيوارت مل/58
            فهو مذهب ويعتقد أنصاره بأن الالزام الأخلاقي لأي نصٍّ ودستور أخلاقي سواء كان هذا النصّ دينيا أو مجتمعيا أو قانونيا، لا يوجد إلا إذا جلب تطبيق هذا النصّ منفعة أو دفع مضرة، فالمعيار الوحيد في ثبوت الالزام الخلقي هو جلب اللذة ودفع الالم

            لا يستطيع الملحد أن يؤسس أو يتبنى أي منظومة أخلاقية سواء كانت أرضية أو سماوية؛ لأنّ كلّ منظومة أخلاقية تتكون من مجموعة من النصوص والقواعد الأخلاقية (الصدق والتسامح والايثار والتعاون...، إضافة إلى مجموعة كبيرة من النواهي كحرمة الكذب والخيانة وقتل النفس...) وهذه النصوص لا يمكن للفرد أن يلتزم بها إلاّ إذا تبنّا إطار نظري يبرر له الالزام الأخلاقي الموجود في تلك النصوص ولكن كل الأطر التي يمكن للملحد أن يتبناها، أو يعتقد بصحتها كالإطار النظري القائم على فكرة اشباع الغريزة (مذهب الغريزة)، أو كان قائما على فكرة تحصل المنافع الشخصية (مذهب المنفعة)عاجزة عن تبرير الالزام الأخلاقي

            تعليق

            يعمل...
            X