إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف تثبت الرسالة ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف تثبت الرسالة ؟

    هناك من یرفض الادیان و یرفض الالحاد ایضا و یتبنی اللادینیة او المذهب الربوبی
    ان حکمة الخالق تثبت الدین
    فالعقل یحکم بان الخالق الحکیم يريد الكمال لافعاله و لا بد ان یهدی الانسان
    و هذا برهان عقلي
    مع حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان
    فلسفه تشريع الأحكام الشرعية لا تهدف (فقط)الي تدارك نقصان العقل البشري عن هذا الطريق
    و انما فلسفه إرسال الرسل وبعث الأنبياء تكمن في إثارة العقول وتحريكها وتنشيطها، لا في كبحها وإلغائها وتعطيلها.
    يقول باب مدينه العلم علي عليه السلام:
    اِصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ أَخَذَ عَلَى اَلْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِيغِ اَلرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اَللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اِتَّخَذُوا اَلْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اِجْتَالَتْهُمُ اَلشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اِقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ اَلْعُقُولِ ..
    وإنما يمكن في مورد بعض هذه الأحكام الشرعية أن احكام تنبثق عن المصالح والمفاسد الغيبية التي لا طريق للعقل البشري الناقص والمتعارف إلى اكتشافها.
    كما ان العقل البشري حتى لو سلّمنا أنّ له قابليةً عالية لإدراك كل الأمور إلا أنّه قد يقع أسير الغريزة والمطامع، كما قال علي (ع) فيما روي عنه «كم من عقل أسير تحت هوى أمير» أو رهين الشبهات الفكرية المختلفة، فيتعرض بفعل ذلك للتشويش والاضطراب،

    وربما الانحراف عن دوره في تقويم الإنسان وتسديد خطاه، وهنا يأتي الوحي الرباني ليزيل الغباشة ويرفع التشويش عن حكم العقل، ويعيده إلى إشراقته، فيتميّز حكم العقول عن الميول الغرائزية.و هوي النفس
    و كما قال علي عليه السلام تعليما:
    «. نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين».
    فالعقل قد يصيبه سبات وتعثر فيالاهتداء إلى طريق الصواب والحق، لغلبة الأهواء عليه أو الوقوع في فخّ التقليد الأعمى، أو لقصور في مقدمات الحكم العقلي، أو لغير ذلك
    و العقل يستقل بان مبدأ الوجود له غرض من إيجادنا و الا كان سفها و نقصا
    وبعد إثبات الخالق الحكيم يستقل العقل بوجوب معرفة ما يريده منا
    اولا -خوفًا من الضرر لو اهملت معرفة مراده
    و الباري له حق الطاعه لملكيته لما خلقه
    وكما أن إرادته الكونيه نافذه كذلك إرادته التشريعيه
    كما أن العقل يحكم بأن التصرف في ملك الغير بدون إذنه قبيح فلا بد من رساله و تشريع الهي
    ثانيا-شكر المنعم كونه انعم علينا بنور الوجود
    و مناط الطاعه ادراك العقل أن تشريع الله هو بالضروره لتكميل الانسان حتي لو لم يكن هناك ثواب و عقاب
    يقول الإمام الكاظم (عليه السلام): ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة لله، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا، وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة .

    و الدين كما يعرفه السيد كاظم الحائري:
    (كاشف عن الحسن و القبح الثابت بمقياس اخر ؛او محقق لمصداق حسن و قبيح )
    و تشخيص مصاديق الحسن و القبيح في التفاصيل هي الاشكاليه التي واجهت طرح كانط
    فالعقل يعرف حسن و قبح الأفعال و لكن ليس علي نحو الموجبه الكليه
    فهو يتردد في حسن و قبح افعال كثيره كالزنا برضا الطرفين و المثليه و غيره
    لكن التعريف الأدق للدين الذي يقلع شبهة الربوبي :
    ((انه الحقيقة المبينة للمال الأخروي و الملكوتي لمعتقد الإنسان و افعاله الدنيوية ))
    و هذا لا يكون الا بنصوص الوحي
    الالزام:
    الواقع أنه لا إلزام أخلاقي بدون الدين الالهي
    فالسؤال الكبير الذي يطرح هو لماذا يتعين علي أن اكون عادلا ؟
    نعم العقل يكشف عن حسن العدل لكن لماذا يتعين علينا الالتزام بما كشف العقل عن حسنه ؟
    و لماذا علينا تجنب ما كشف العقل عن قبحه؟
    قد يقال إن كشف العقل عن ذلك يكشف عن ضروره تجنبه
    لكن هذا غير واضح خصوصا إذا تعارض حكم العقل مع مصلحه الإنسان الخاصه؛لماذا يتعين عليه مثلا أن يقف مع المظلوم إذا كانت عاقبه ذلك مواجهه صنوف من المضايقات؟
    هناك لادينيون كثر وقفوا مع المظلومين و هو موقف مشرف اخلاقيا لكن غير مبرر من الناحيه النظريه
    بل لو قال لهم لادينيون آخرون لماذا تدمرون حياتكم و تضحون فاي جواب سيتذرعون به لن ينهض علي ارضيه فلسفيه صلبه
    وكلَّ إِنسان يعلم من نفسه أن غرائزه وميوله الشهوية إذا تفجرت، لم تترك للعقل ضياءً ولا للفكر نوراً، و لا ينفك العقل عن خداع صاحبه وإراءة المحاسبات الكاذبة لتبرير عمله، وإيجاد الذرائع لارتكابه، بحيث لوكان هذا الإنسان في موقف عادي خال عن ذلك الثوران في العواطف والغرائز لما اعتنى بشي من تلك التسويلات، ولذلك لا تجد مجرماً يقوم بجناية إلاّ وهو يلقي لنفسه الأعذار والتبريرات حين إقدامه عليها

    الاعتراض بان هناك مجتمعات لم تعرف انبیاء لا یصح لانه اعتراض علی برهان عقلی بمثال تاریخی
    و البرهان العقلی لا یمکن النقض علیه بمثال او استقراء تاریخی بل من خلال نقض کبراه او صغراه
    و البرهان العقلي يابي عن التخصيص و التقييد
    كما أن هذا الاعتراض يتضمن مغالطتين :
    مصادره علي المطلوب ؛و احتكام الي الجهل
    و عدم الوجدان ليس دليلا علي العدم
    مع ملاحظه ان تاريخ الاديان في غير الحضارات تاريخ غير مكتوب
    كما أن كتاب التاريخ يعكسون غالبا رؤيه العقل الجمعي فلعل موقف معظم الناس من الأنبياء كان سلبيا و في صف السلطه المنحرفه و هو ما تؤكده النصوص القرآنية و التي تذكر ايضا ان القران لم يذكر كل الانبياء (و رسلا لم نقصصهم عليك)

    اخيرا يقول الشهيد محمد باقر الصدر:
    (ان كلّ شيء في هذا الكون الواسع يحمل معه قانونه الربّاني الصارم، الذي يوجّهه ويرتفع به مدى ما يتاح له من ارتفاع وتطوّر، فالبذرة يتحكّم فيها قانونها الذي يحوّلها ضمن شروط معينة إلى شجرة، والنطفة يتحكّم فيها قانونها الذي يطوّرها إلى إنسان، وكلّ شيء من الشمس إلى البروتون، ومن الكواكب السيّارة في مدار الشمس إلى الألكترونات السيّارة في مدار البروتون يسير وفق خطّة، ويتطور وفق إمكاناته الخاصّة.

    وهذا التنظيم الربّاني الشامل امتدّ ـ بحكم الاستقراء العلمي ـ إلى كلّ جوانب الكون وظواهره.
    و قد يكون اهم ظاهره في الكون هي ظاهره الاختيار لدي الإنسان ..
    ولمّا كان الإنسان كائناً هادفاً ترتبط مواقفه العملية بأهداف يعيها ويتصرّف بموجبها، فهذا يفترض ضمناً أنّ الإنسان في مواقفه العملية هذه ليس مسيّراً وفق قانون طبيعيّ صارم، كما تسقط قطرة المطر في مسار محدّد وفقاً لقانون الجاذبية ; لأ نّه في حالة من هذا القبيل لا يمكن أن يكون هادفاً،...
    المصالح على قسمين : فهناك مصالح على خطٍّ قصير تعود بالنفع غالباً على الفرد الهادف العامل نفسه، ومصالح على خطّ طويل تعود بالنفع على الجماعة، وكثيراً ما تتعارض مصالح الفرد ومصالح الجماعة، وهكذا نلاحظ من ناحية أنّ الإنسان غالباً لا يتحرك من أجل المصلحة لقيمها الإيجابية، بل بقدر ما تحقّق له من نفع خاصّ، ونلاحظ من ناحية اُخرى أنّ خلق الظروف
    الموضوعية لضمان تحرك الإنسان وفق مصالح الجماعة شرط ضروري لاستقراء الحياة ونجاحها على الخطّ الطويل، وعلى هذا الأساس واجه الانسان تناقضاً بين ما تفرضه سنّة الحياة واستقرارها من سلوك موضوعيّ واهتمام بمصالح الجماعة، وما تدعو إليه نوازع الفرد واهتمامه بشخصه من سلوك ذاتيّ واهتمام بالمنافع الآنيّة الشخصية.
    و كان لا بد من صيغه تخل هذا التناقض ..
    و النبوه بوصفها ظاهره ربانيه في حياه الانسان هي القانون الذي وضع صيغه الحل هذه بتحويل مصالح الجماعة وكلّ المصالح الكبرى التي تتجاوز الخطّ القصير لحياة الإنسان إلى مصالح للفرد على خطّه الطويل ; وذلك عن طريق إشعاره بالامتداد بعد الموت، والانتقال إلى ساحة العدل والجزاء التي يحشر الناس فيها لِيُرَوا أعمالهم : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة شرّاً يَرَهُ) ; وبذلك تعود مصالح الجماعة مصالحَ للفرد نفسه على هذا الخطّ الطويل.
    وصيغة الحلّ هذه تتألّف من نظرية وممارسة تربوية معيّنة للإنسان على أساسها، والنظرية هي المعاد يوم القيامة، والممارسة التربوية على هذه النظرية عملية قيادية ربّانية، ولا يمكن إلاّ أن تكون ربانيةً ; لأ نّها عملية تعتمد على اليوم الآخر، أي على الغيب، فلا توجد إلاّ بوحي السماء، وهي النبوّة.
    و من هنا كانت النبوه و المعاد واجهتين لصيغه واحده ..تشكل الشرط الأساسي لتنميه ظاهره الاختيار )
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-23-2020, 02:57 AM.

  • #2
    اذا اردنا وصف بعثه النبي الاكرم محمد( ص )فلا أدق مما قاله وزيره الامام علي ع(ع) :
    الى اَنْ بَعثَ اللّهُ سُبْحانَهُ مُحَمَّدَا رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاِنْجازِ عِدَتِهِ، وَ تَمامِ نُبُوَتِهِ، مَأخُوذا عَلى النَّبيِّينَ مِيْثاقُهُ، مَشْهُورَهً سِماتُهُ، كَرِيما مِيلادُهُ.

    وَ َاهْلُ الاَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَهٌ، وَ اهْواءٌ مُنَتِشرَهٌ وَ طَرائِقُ مُتشَتِّتَهٌ، بَيْنَ مُشْبِّهٍ لِلّهِ بِخَلْقِهِ، اوْ مُلْحِدٍ فِى اسْمِهِ اوْ مُشِيرٍ الى غَيْرِهِ، فَهَداهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلالَهِ، وَ انْقَذَهُمْ بِمَكانِهِ مِنَ الْجَهالَهِ."
    يقول تعالي

    وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)
    و قد بين القران العظيم ابطال إبراهيم (ع )لعقيدة (ربوبية)الكواكب و النجوم واحتجاجه بأفولها فهو يطلب ربا غير محدود الحضور
    و هنا ميزة توحيد الأنبياء انه توحيد توكلي لا مجرد توحيد نظري
    و قد اكد القران الكريم حضور الله في كل مكان لأنه خالق المكان
    (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)
    وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)
    أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ (54)
    و اكد الكتاب العزيز في آية الكرسي و هي أعظم ايات القران بعد البسملة علي قيومية الله تعالي
    و القران يبين في اياته الوحدۃ الاطلاقيه كالايات التي تذكر ملكيه الله للسموات و الارض
    و واضح انه ليس المراد الملك الاعتباري الموهوم المعتبر عند العقلاء لغرض التمدن بل هو نسبه حقيقية و النسبه الحقيقية لا تتم الا بقيام المنسوب بالمنسوب اليه وجودا و ذاتا
    ثم اكد شهود الحق سبحانه علي كل شيء(علي كل شيء شهيد)
    و آية الكرسي تبين السير الكمالي لحركه الخلق من قدم التوحيد الخالص (الله لا اله الا هو الحي القيوم)و الغايه هي بلوغ مقام احسن تقويم (خلقنا الانسان في احسن تقويم)

    و القران يبين ايضا أن الله قائم بالقسط
    (لقدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ)
    و كما أنه قائم بالقسط يريد أن يربينا و نكون قائمين بالقسط
    و هو تكليف و وظيفه كل مؤمن
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ )
    والمعاد هو أيضا دار قيام القسط التام
    : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا)_
    و المطلوب في هذه النشاة خروج الانسان من عالم الغفله ليقر بشهوده أن الملك للواحد القهار (له ما في السموات و ما في الأرض)حتي ينال مقام القرب بقبول شفاعته في نفسه و غيره (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)بشهاده منه ان كل ما لديه من فيض معرفي و معنوي من الله(يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم )و أن فيضه محدود بحده الفاني المقهور (و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) فينساق لعظمه السلطان و يفني بواهب الامكان فرارا من فقره الابدي بغناه السرمدي(وسع كرسيه السموات و الارض) فلا يشوبه بعد ذلك عدم
    و يفوز بولايه الله (الله ولي الذين آمنوا،)فهي وسيله الحضور و منبع السرور (يخرجهم من الظلمات الي النور).

    أكد الذكر الحكيم فطريه الايمان
    و الفطرة علم حصولي اقرب للبديهة
    والقرآن الكريم معظم آياته تشير إلى الخروج من القوة إلى الفعل كالخروج من الليل إلى النهار وتعاقبهما، تدرج الطفل من النطفة حتى يصبح إنساناً، فأزلية المادة لا تنفي وجود الله، فالملحدون قد جاؤوا بشيء خلاف الضرورة العقلية، الخلية الواحدة كيف صارت قبلاً؟! يتكلمون عن التدريج يحاولون مداعبة العقول، التدريج لا يحل مشكلة الحاجة إلى الموجِد، والتدريجُ لا يجعلُ المُحال ممكناً؛ لأنَّ فاقد الشيء لا يعطيه، والقول باللاتعيّن لا ينفي السؤال: من الذي عينها؟ من الذي أخرجها من القوة إلى الفعل؟
    كما أشار القران الكريم الي مبدأ العلية (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون)؟
    و إنما موضوع القران :المثل الاعلي و الاسماء الحسني ؛و التكليف الموصل للتحقق بالكمالات و تجنب ما يستلزم تكوينا الشقاء
    و برهن علي الوحدانيه بقوله (لو كان فيهما الهه الا الله لفسدتا)و قوله تعالي
    قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42)
    و كان معتقد الوثنية العربية وجود الله مبدأ العالم و ان هناك ارباب متفرقون مستقلون عنه و جعلوها بناتا لله سبحانه
    فلو كان لغير الله واحدية و قدرة في ذاته و بذاته لابتغى بها الي القادر المتعال ذي العرش و الملك و القدرة سبيلا
    و لغلب عليه ؛و حينها يدفعه الآخر و يتصارعان فتفسد الأرض و السماء بذلك
    او لعلا بعضهم علي بعضهم فتنحصر حينئذ القدرة الذاتية بالعالي الذي لا اعلي منه
    او يذهب كل بما خلق في فرض اخر فيكونان محدودان و كل منهما ضعيف محكوم لمن حده بل من حددهما و تسلط عليهما لجعلهما كذلك فهو القادر عليهما و علي كل شيء و هو الخالق المتعال فيمتنع إذن ان يكون معه اله اخر امتناعًا ذاتيا

    و اسم الله كما قال اهل البيت (ع) يدل علي مرتبة الذات الالهيه التي هي مرتبه الوله و الحيرة (الله)و العجز عن الإدراك هو الإدراك
    و قد صرح القران بان الله لا تدركه الأبصار
    أما المسيحيه البولسيه فالغت الشريعه و القانون الالهي بناءا علي الزعم بأن الله عاقب ابنه بدل الخطأة ليحل تناقض عدله مع محبته
    بينما هو عقاب لغير المذنب منافي للعدل الالهي
    كما ان افتداء المالك للملوك لا معني له…
    و اشتمل القران علي دستور اخلاق و نظام تشريعي متميز و كما يقول العلامه الطباطباءي:
    (و من أهم ما يشاهد في هذا الدين ارتباط جميع أجزائه ارتباطا يؤدي إلى الوحدة التامة بينها بمعنى أن روح التوحيد سارية في الأخلاق الكريمة التي يندب إليها هذا الدين، و روح الأخلاق منتشرة في الأعمال التي يكلف بها أفراد المجتمع، فالجميع من أجزاء الدين الإسلامي ترجع بالتحليل إلى التوحيد، و التوحيد بالتركيب يصير هو الأخلاق و الأعمال، فلو نزل لكان هي و لو صعدت لكانت هو، إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه.)


    و هي شريعه سمحه مقارنه بشريعه الاغلال عند اليهود؛ و الرهبنه عند النصاري؛ ترسي اصاله كرامه الانسان ؛و ترد الاعتبار للمراه الموؤده؛و التي احتقرها ايضا الفكر المسيحي؛و سعت لعلاج مشكلة الرق التي لا يصح قراءتها دون ملاحظه ملابسات التاريخ ( لم يسترق الإسلام الا بالمعاهدة و لم يبق من اسري المشركين عبد أو أمة؛ و اصلت الشريعه لحقوق الرقيق فلا فرق بين الاحرار و بين الرقيق الا إذن المولي و هي مشكلة لم تنتهي الي يومنا و ان تغيرت العناوين فسوق العمل اليوم لون من الرق
    لكن الاسلام وضع برنامجا لعلاج الظاهره فيه :تحرير ذاتي؛ و تحرير اجباري يكلف به المؤمن …)

    ​​​​​كما حرمت الشريعه الربا و أكل المال بالباطل و حرمت كنز الاموال
    النص القرآني ليس مجرد مفاهيم منفصله عن الوقائع
    و لا هي وقائع خاليه من القيم و الرؤيه
    و اللحظه فيه تتصل بنسيج الماضي الحاكي عن سرديه الذات النبويه الاستخلافيه في كل مقاصدها و طموحاتها لبناء الزمن الوارث للنبوه الشاهده و الشهيده
    و استعمل الخطاب القرآني تقنيات سرد لم تكن معروفه زمن نزوله ؛فجاءت تقنيات السرد خارج الأطر الحضاريه السائدة
    و حقق فراده خطابه بلسان عربي مبين ارتقي بلغة من خاطبهم الي مستوي نقل الحقائق الكبري و القول الثقيل
    و يقول بعض المفكرين : (احتضنت لغه التوفيق لغه التوقيف)
    و عبر النص تعبيرا تاما عن احاطه الغيب في واقع الطبيعه و جعلها تنخرط في مشروع الإياب الي المصدر و هو الله الاول و الاخر و الظاهر و الباطن

    و احدث منعطف اعجازي في هويه أمه بؤره معناها القران.
    قبل رحيل النبي (ص)أعلن مرجعيه اهل البيت من بعده
    يقول العلامه المنار:

    (متشابهات القرآن مصدر تخريب للقرآن بيد المخربين، ولكن القرآن نفسه حمى نفسه بنفسه من هذا المعول . حيث لا يصح الجمع بين المتشابهات (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ) هذه حصانة اسقطت كل التلاعب بالقرآن
    إن من يفهم هذه الآية المباركة يدرك أن جميع من يريد تخريب القرآن إنما يقوم بالجمع بين المتشابهات والقرآن قد شخص هذه الحالة. وقال إن استخدامها لا ينفع. وهو زيغ وفتنة وتأويل الكتاب بالباطل . وليس لهم القيامة به ، فتأويله عند أولي الرسوخ الذين يفهمون التشابه.
    هذه عصمة للقرآن بحيث أنه يستبطن رد كل ما قالوه عنه بجملة واحدة .
    فلا راد للقرآن مطلقا.
    وكل من يدعي الرد فهو قد جمع المتشابهات وهذه محسومة مسبقا.
    والنتيجة السقوط .
    ولا يوجد أبدا غير ذلك.
    وهذا هو ما أجاب به مولانا الحسن العسكري ع للفيلسوف الكندي الذي مزق كتابه من كلمة صغيره قالها الإمام له مفادها : إن من يجمع بين المتشابهات ليس بناقض وهو ليس بعالم.
    وهذا الجواب من القرآن نفسه
    إنها حصانة عجيبة تحمي الكتاب بكامله.
    هل هناك كتاب يحمي نفسه بهذا المستوى؟)
    لكن لم تنفذ وصيته و وصل الأمر إلي سيطره اعداءه قاده بدر و احد و الاحزاب الي قياده الامه و مع ذلك صمدت رساله محمد (ص) رغم محاربه السلطه لاهل بيته و شيعتهم بمختلف محاولات الاباده؛ بل بقي الاسلام شكلا حتي عند اتباع اعداء النبي ص و هذا نصر اعجازي من الله لرساله محمد (ص)
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 04-01-2020, 02:47 PM.

    تعليق


    • #3
      تأملات فی طبیعة المعجزة و شخصیةالنبی (ص)
      بقلم العلامة المنار

      http://alfeker.net/library.php?id=2424

      تعليق

      يعمل...
      X