إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العقل

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العقل

    العقل هو الأداة المعرفية الذاتية المهمة في التعرف على الواقع وتحليله، ومعرفة الحق من الباطل في الاعتقاد، والحسن من القبيح في الأفعال، ولذا ورد التأكيد على دور العقل والتعقل الكبير في لسان الشرع المبين، فآيات القرآن الکريم تمتدح المتعقلين كثيرا، وتوكد على أن مظاهر الخلق إنما هي آيات ودلائل لهم، وكثير من الآيات تخاطب أولي الألباب تشريفا لهم، قال تعالى: { ...وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}، والروايات أصرح في بيان أهية دور العقل، فمثلا في الرواية عن الإمام الكاظم (عليه السلام): (يا هشام إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، وأما الباطنة فالعقول. يا هشام، إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره...)

    العقل النظري والعقل العملي

    وقد اخلتف في حقيقة هذين القسمين ومدركاتهما، فهل هما قوتان للنفس حقيقة أو فوة واحدة وتكثرهما اعتباري بتبع تكثر طبيعة المدركات، وهل أن كلاهما للإدراك أو أحدهما فقط وهو النظري والثاني للعمل فقط، وإذا كان كلاهما مدرك فما هي طبيعة مدركاتهما، هل هي ما هو كائن - أي ما ينبغي أن يعلم – للنظري، وما ينبغي أن يكون - أي ما ينبغي فعله - للعملي أو أن النظري يدرك جميع القضايا والعلوم والعملي يدرك القضايا التي تكون مبدأ لتحرك البدن في الفعل الاختياري، وهي القضايا العملية الجزئية، وغيرها من المسائل التي وقع فيها الخلاف والاختلاف بين المحققين.

    وأما ما هو المشهور عند الحكماء، فالعقل النظري هو قوة النظر في جميع العلوم، فهو يدرك القضايا النظرية والعملية الكلية والجزئية، فالقضايا الكلية يدركها بذاته، والقضايا الجزئية يدركها بمعونة آلاته، وأما العملي فمدركاته هي القضايا العملية الجزئية من قبيل: هذا الفعل يجب فعله، أو هذا الفعل يجب تركه؛ لأجل الوصول إلى الأغراض التی يختارها الإنسان بتوسط افعاله الاختيارية، وذلك بالاستعانة بمدركات العقل النظري، ووضيفته تدبير البدن

    وحقيقة ذلك أن القضايا العملية الجزئية هي المحركة للإنسان لا الكلية، فتكون هذه الصورة الجزئية علة لترشح الشوق ثم انقداح الإرادة نحو ذلك الفعل، ولعله لذلك سمي بالعقل العملي، وكماله في الإنسان أن ينفعل عن مدركات العقل النظري في تحديد مايجب فعله أو تركه، لا عن الصور الوهمية والخيالية التابعة لميول القوة الغضبية أو الشهوية، ولعله يمكن من هنا نفهم قول أمير المؤمنين (عليه السلام): (إن الله - عز وجل - ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في بني آدم كليهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم)
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-08-2018, 02:37 AM.
يعمل...
X