إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فى الاعجاز

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فى الاعجاز

    القرأن المعجز
    لعالم اللاهوت الدكتور : جارى ميللر

    https://d1.islamhouse.com/data/ar/ih...zing_Quran.pdf
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-04-2018, 01:13 AM.

  • #2
    اختبار عدم الزيف
    Test of Falsification
    بحث في طرق إثبات نسبة القرآن إلى الله


    هناك أكثر من طريقة اتبعها الباحثون ليتأكدوا من صدق نسبة القرآن الى الله ، ومن الطرق المعترف بها علميا هو (اختبار عدم الزيف ) :
    حينما يأتي الفلكي بنظرية عليه ان يبرهن انها نظرية مقبولة ، وغير قابلة للدحض ، وحين يأتي الطبيب بنظرية عليه أن يبرهن انها غير زائفة ، وكذا علماء الفيزياء والكيمياء وبقية العلوم ، وكذا الأديان ودعاواها ، فعليها إثبات ذلك خصوصا حينما تنسب نفسها إلى الله ، عالم كل ما في الكون ، فيجب إثبات انها صادرة من خالق الأشياء وليس فيها تخالفا حقيقيا مع هذه الحالة :
    القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يطالب بالكشف عنه في اختبار عدم الزيف ، وهو مليء بالايات الكونية والعلمية بشكل ملفت للنظر وينادي بتفحص الكتاب لمعرفة حقيقة المعلومات فيه واذا كان مقدورا فليأتوا بمثله :
    {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (النساء/82).
    {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} (الطور/34).
    { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (يونس/39).
    هذه دعوة صارخة لأن يعثروا على أخطاء في القرآن واختلافات مع الواقع أو مع نفسه فيما بين آياته أو ان يأتون بمثله إذا كان مقدورا ، ولكن مضى 14 قرنا ولم يفلح الإنسان بالعثور على هكذا أخطاء واختلافات ، فالتحدي الكبير باختبار معلومات القرآن يعتبر اكبر معضلة لأعداء الإسلام ، وكل محاولاتهم باءت بالفشل حتى ان الكنيسة والعلماء في الغرب يعترفون ان الكثير من القسسة حاولوا ان يبطلوا القرآن ولكنهم (اسلموا) نتيجة هذه المحاولة نفسها ، لأن القرآن فرض نفسه عليهم ، ككتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه .
    فأين البديل المنطقي لنسبة القرآن إلى الله ؟
    القران يصرح بانه كتاب من رب العالمين ، ويصرح في فقراته انه اذا لم يكن من الله فممن هو؟ اذن على مدعي ذلك ان يثبت هذا.
    ان إثبات صدور هذه العلوم والحقائق التي في القرآن من إنسان عالم في ذلك الوقت ، لهو اقرب إلى المستحيل إذا لم يكن مستحيلا فعلا ، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، حيث فقدان وسائل المعرفة، كما هو حال وسائل المعرفة الحديثة ، فأين للعالم ان يأتي بذلك؟ ولكن أن تصدر هذه العلوم من إنسان يعيش في بيئة غير علمية مطلقا ، ولم يتعلم أبدا عند معلم معروف ، فهذا يمثل الاستحالة بعينها . فأنت تفترض العدم وجودا عند ذاك . فلهذا لا يوجد عاقل الا وهو يذعن بصلة النبي بالله ، وبكون القرآن كتاب الله . فلا يوجد بديل منطقي للتصريح الإلهي بأنه تنزيل من رب العالمين .
    ومحاولات أهل الجاهلية في نسبة القرآن لغير الله ، كشفت جهلهم لأنهم اتهموا النبي بأمرين متناقضين في ان واحد ، فقد اتهموه بان به جنة ، {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } (القلم/52). بينما واقع القرآن يكشف انه صدر من منبع العقل والعلم .
    واتهموه بانه ساحر ذكي يسحر الناس {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}(يونس/2).
    وفي نفس الاتجاه اتهموه انه رسول الشيطان ، {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ}(الشعراء/211).
    وهذا نقيض التهمة الأولى القائلة انه صادر عن مجنون ، فالتخبط في الاتهامات نفسه يكشف عدم معرفة ما يريدون الوصول إليه ولا يملكون برهانا على ما يقولون فيتخبطون في الأقوال والتهم .
    ثم انه مهما كان ذكيا فانه لا يستطيع أن يخترع في ذلك الوقت ميكروسكوبا متطورا وتكنولوجيا تستطيع الكشف عن مراحل خلق الجنين ، ولا يستطيع تصنيع تلسكوبا يرى فيه الفضاء . بينما نرى تعرض القرآن لأمور لم نصل إلى بعض معانيها الا في الوقت القريب جدا حيث تطورت وسائل تحصيل المعرفة من الكشف بالأشعة والتلسكوب والميكروسكوب وأدوات الكشف بالرنين الصوتي او المغناطيسي وما شابه ذلك من الكواشف الفيزيائية والكيميائية والرياضيات وعلم المنطق المتطور في البرمجيات . .
    ثم اننا نقول للمعاند القائل إن القرآن صدر ممن به جنة : إذن أنت تدعي ان في القرآن معلومات جنونية؟ فآتنا بها ؟ فسيبهت قطعا والا فهو عديم الكرامة حيث يهدرها بمثل هذا الادعاء الأجوف المخجل الذي لا يستطيع حتى التمثيل له. ولو ادعى المعاند ان النبي حصل على المعلومات من غيره ونسبها لنفسه كذبا فهو مطالب ان يثبت هذا الغير ، من هو؟ واين هو ؟ وان يثبت قدرة احد من الناس ان يأتي بأمور لا تعرفها البشرية ولم تكتشفها الا قبل ثلاثين عاما فقط ، ثم كيف يكون كاذبا وهو يطالب بكشف كذبه ؟ فهل هناك من فعل ذلك من الكذابين ؟ بينما نرى ان إيمان الرسول ويقينه لا يدانيه أي إيمان وهذا ليس سلوك الكاذبين قطعا.
    ان مثل هذه الفروض تعبّر عن مقدار الحرج والمحاصرة الأكيدة لمن يكذب على الإسلام فيكشف بنفس دعواه كذبه ، بدون أمر زائد.
    يلاحظ المراقبون ملاحظة ذكية جدا ، وهي ان القرآن بشّر بدخول أبي لهب النار بشكل قاطع ووعد واضح وهو غير معلق على الكفر انما سيدخل هذا الرجل نار جهنم ، فلماذا لم يستطع المشركون وأبو لهب نفسه ان يكذّب الرسول والقرآن فيؤمن به فينتفي كونه من اهل النار فيبطل القرآن ، ان هذه الحادثة محيرة جدا.
    ورد في تقرير الكنيسة في (الموسوعة الكاثوليكية الجديدة ) أمر مهم يشير فيه الى ان كل الفروض حول عدم صدقية نسبة القرآن الى الله مرفوضة : قال التقرير : (طرحت عدة نظريات عبر القرون عن مصدر القرآن ... واليوم لا يقبل عاقل ايا من هذه النظريات!!) فهل هناك تصريح اكبر من هذا من قبل جهةٍ سعت اكثر من 1400 سنة لتكذيب القرآن والنبي محمد ص ثم تصف ان كل محاولاتها لا يقبلها أي عاقل!!!
    هذا هو نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
    ان من كبار رجال الكنيسة المتأخرين قس باحث اسمه هانز درس القرآن بعملية فحص دقيقة وانتهى الى قوله الشهير في تقريره : (لقد تكلم الله للانسان من خلال محمد) ، فهو يعترف ان هذا كلام الله وليس كلام محمد ، وهذه شهادة تصدر من مناوئ درس القرآن لنقضه .
    احد المفكريبن الغربيين وهو القس الدكتور جاري ميللر رتب الفكرة على الطريقة التالية : اذا كان القرآن ليس وحيا فهو خداع إذن ، فما هو أصله؟ وأين هو الخداع؟ وعلى المدعي البينة ، ويقول هذا المفكر انه لا أحد استطاع ان يجيب على هذين السؤالين . والجواب الصحيح هو صحة صدور القرآن عن الله .
    ثم ذكر هذا العالم جملة امور مدهشة من مئات الحقائق التي اغفلها عمدا مكتفيا بهذه :
    ذكر القرآن ان الكون كان رتقا ففتقه الله ، وحين اكتشف عالمان غربيان نظرية الانفجار الكبير منحا جائزة نوبل والنص القرآني يشهد انه سبقهما.
    ذكر القرآن ان انثى النحل هي التي تجمع العسل بينما لم يكتشف هذا الا من مدة قصيرة وكان الاعتقاد ان ذكر النحل هو من ينتج الرحيق .
    ذكر قصة ابي لهب وخلال عشر سنوات لم يستطع ابي لهب ان يسلم فيكذب القرآن وهذا لا يقوم به الا علام الغيوب والقادر على تحريك المخلوقات ومعرفة مصيرها.
    ذكر ان الشمس تسبح في الفضاء مما لم يكتشف الا مؤخرا حيث انه بعد اكتشاف ان الارض تدور حول الشمس كان الاعتقاد بان الشمس ثابتة . {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}(يس/40).
    ذكر القرآن ان اصل الكائنات الحية هو الماء وهو المكون الرئيسي وهذا لم يكن متوفرا حتى اكتشفت المكرسكوبات ليكتشف البروتوبلازما
    كما ذكر ان القصص القرآنية لم يستطع اهل الكتاب دحضها رغم الاختلاف بين قصتهم وقصة القرآن لأن قصصهم لا يستطيعون اثباتها عمليا . وأضف ان قصة الطوفان المكتشفة بالنصوص الاثرية اقرب للقصة القرآنية .
    ذكر القران مدينة ارم هي غير مذكورة في كل المدونات البشرية ولكن كم دهش الباحثون حين وجدوا في كتبتة مدينة مدفونة في سوريا اسمها (البا ) اسماء المدن التي تعاملت معها فكان اسم مدينة (ارم) واردا فيها ، وأنا أضيف كم كانت الدهشة عظيمة حينما اكتشفت الأقمار الصناعة مدينة مدفونة بالرمال المتحركة في غرب سلطنة عمان في ظفار قرب الربع الخالي وتبين أنها مدينة ارم التاريخية التي لا يوجد لها أي ذكر في المدونات البشرية ما عدا القرآن الكريم .
    ان تكرار عمليات الصواب وعدم حصول الخطأ في القرآن يعني حسابيا ان نسبة وقوع القرآن عن غير علام الغيوب هو صفر حسب حساب الاحتمالات ، فيكون مقابله يقينيا 100% .
    وهناك ظاهرة ينبغي ان يشار اليها وهي ظاهرة نفي علم النبي والبشر جميعا بالأشياء الموجودة في القرآن ، فهي جديدة لا تعرفها البشرية وهذا تحد لم يستطع أي متصد للقرآن ان يبطله :
    {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا، فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}(هود/49).

    وهنا نشير الى بعض الظواهر العلمية والعقلية التي ذكرها القرآن الكريم :

    لم يتكلم القرآن عن الادوية لحكمة نجهلها ، الا في الاشارة الى ان العسل شفاء وهذا لا يختلف عليه اثنان، أو ان القرآن شفاء للصدور أي الطب النفسي وهذا جزء من الاعجاز حيث ثبت مؤخرا ان الايمان والامل هما افضل الادوية للنفوس المريضة ، بخلاف جميع الكتب السماوية التي تورطت في النصوص الدوائية التي لا يمكن إثباتها .
    اما في الطب فقد تعرض القرآن لخلق الجنين .
    {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}(الحج/5).
    {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(الحج/6).
    {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ}(الحج/7).

    الانفجار الكبير واستمرار الاتساع الكوني وان الماء أصل الحياة

    {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ}(الأنبياء/30).
    {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}(الذاريات/47).

    وصف حالة البحر النادرة في أعالي البحار :
    {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}(النور/40).
    وهنا يذكر القس جاري ميللر ان احد رواد البحار الكنديين تسائل عن كانت هذه الاية حين ترجمت له فقد اعتبره بحارا يسكن عمق البحار وقد وصف حالة نادرة في البحر تصادف البحار نادرا .

    الذرة التي هي اصغر شيء عند القدماء ولكن القرآن يصرح بوجود ما هو اصغر منها :
    {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(سبأ/3).


    من المناسب ان ننقل ما قيل عن الانفجار الكبير الذي يصرح به القرآن الكريم كما ذكرنا بنص الايات الكريمة ، مع العلم بان النظرية في طور التكوين وهم يبحثون عن ادلة اخرى تمكنهم من اعتماد هذه النظرية التي صرح بها كتاب الله قبل 14 قرنا :


    نظرية الأنفجار الكبير






    عن مجلة إنيكترا الأمريكية
    الكاتب / البروفيسور جاي باسكوف – مدير مرصد هوبكنز في كلية وليامز
    ترجمة / الاتحاد
    نظرية الانفجار الكبير Big Bang تعتبر حاليا التفسير المقبول من قبل أغلب العلماء حول نشوء الكون وتقول بأن الكون بأجمعه كان يتكون من كتلة كثيفة ساخنة وحدث الأنفجار الكبير قبل 13.7 مليار سنة ومنذ تلك اللحظة بدأ الكون بالأمتداد ودرجة حرارته بالأنخفاض، وتعتمد النظرية على معادلات رياضية يطلق عليها بمعادلات المجال ضمن نظرية النسبية العامة التي جاء بها أنشتاين عام 1915.

    في عام 1922 قدم عالم الفيزياء الروسي الكسندر فريدمان سلسلة من الحلول لتفسير معادلات المجال وأصبحت هذه الحلول أطار عمل للجزء الأكبر من نظرية الانفجار الكبير الحالية، العالم الفلكي الأمريكي أدوين هوبل قدم بعضا من أهم الأدلة على النظرية من خلال اكتشافه عام 1929 بأن الضوء البعيد للمجرات يتحول على مستوى الكون نحو الأحمر في نهاية الطيف، نظرية الضوء المتعب تقول بأن الضوء يفقد ببطء وبصورة طبيعية طاقته ليتحول بمرور الزمن إلى اللون الأحمر وهذا التحول إلى الأحمر يثبت بأن المجرات تتحرك في حالة من التوسع بعيدا الواحدة عن الأخرى وقد أكتشف العالم الفلكي هوبل بأن المجرات في الأبعاد السحيقة تتحرك بسرعة أكبر أي أن الكون يتوسع بصورة متناسبة، في عام 1940 توصل العالم الفيزيائي الأمريكي من أصل روسي إلى وضع نظرية تتلائم مع حلول فريدمان التي تقول بأن الكون أنتقل إلى حالة توسع مع أنخفاض درجة حرارته وفي عام1950 أطلق العالم الفلكي البريطاني فريد هويل على نظرية جاموف أسم الأنفجار الكبير الذي أصبح شائعا وعندما اقامت مجلة سكاي أند تيلسكوب sky and telescope عام 1990مسابقة للعثور على تسمية أفضل لم تنجح في مسعاها ، اطار العمل الشامل لنظرية الأنفجار الكبير جاء كحل لمعادلات المجال لانشتاين في النسبية العامة التي بقيت ثابتة دون تغيير ولكن مختلف تفاصيلها أجريت عليها التعديلات ، كان أنشتاين نفسه يؤمن بأن الكون هو في حالة مستقرة وعندما تعارضت معادلاته مع توسع الكون أضطر إلى أضافة فقرة ثابتة لإلغاء التوسع ولكن بعد اكتشاف الأدلة العلمية على توسع الكون أقر بأن تقديم صورة عن كون ثابت كان خطأ ، بعد عام 1917 نجح عدة علماء ومن ضمنهم جيورجس ليمايتري من بلجيكا ، وليم دي سايتر من هولندا ، الكسندر فريدمان من روسيا في العثور على حلول لمعادلات المجال الخاصة بأنشتاين، وقدم هؤلاء العلماء نماذج مختلفة عن الكون ، نموذج دي سايتر لا يحوي أية مادة مستندا على الكثافة القليلة ( تخلخل المادة )، ليمايتري أعتمد في رسم صورة الكون على ذرة بدائية primeval atom أما الكون لدى فريدمان فأنه توسع من مادة ذات كثافة عالية وهذه النماذج تفسر سلوك الكون بعد نشوئه ولكنها لم تقدم تفسيرا مرضيا عن بداية الكون، في عام 1940 شارك تلامذة جاموف رالف ألفير و روبرت هيرمان أستاذهم في بناء نظرية تربط بين تفاصيل حلول فريدمان مع نظرية أنشتاين وتقول النظرية الجديدة بأن الكون بدأ يتوسع من حالة بدائية للمادة تتكون من بروتونات ونيترونات وإلكترونات كانت تعوم في بحر من الأشعاعات وكان الكون ساحنا جدا في لحظة الأنفجار الكبير ولأن العناصر كانت أثقل من أن تؤدي إلى نشوء الهايدروجين الذي لا يظهر سوى في درجات حرارة عالية ويتوقع الفريق بأن الأشعاعات الناجمة عن الأنفجار الكبير لا تزال باقية وهذه الأشعاعات التي كانت تشكل خلفية الكون وتناظر درجة الحرارة التي تنبأ بها فريق تم أكتشافها عام 1960 وأضاف هذا الاكتشاف دليلا جديدا لدعم نظرية الانفجار الكبير التي تحاول شرح مالذي حدث في لحظة الأنفجار الكبير أو بعهدها بفترة قصيرة جدا واليوم يتمكن العلماء بناء نموذج للكون يعود إلى 10 أس سالب 43 ثانية بعد الأنفجار وللفترة قبل هذا الزمن، لا تتلائم معها القوانين الكلاسيكية للجاذبية والعلماء يبذلون جهودهم للتوصل إلى نظرية توحد بين الجاذبية كما تم تفسيرها في النسبية العامة مع نظرية الكم ولكنهم أخفقوا في ذلك حتى الأن، ولأن العلماء لا يستطيعون العودة إلى الوراء أبعد من تلك الفترة المبكرة فأن الأنفجار الكبير يظل لغزا بالنسبة إليهم ، فليست هناك طريقة للكشف عن أصل الكون كما أن نظرية الأنفجار الكبير لا تشرح ماذا كان يوجد قبل الأنفجار وربما الزمن نفسه بدأ مع الأنفجار لذا يبدو أن مناقشة ماذا حدث قبل ألانفجار الكبيرلا معنى لها ، وفق نظرية الانفجار الكبير بدأ الكون يتسع بسرعة منذ اللحظة الأولى من الأنفجار وكانت هناك قوة وحيدة، ومع امتداد الكون وأنخفاض درجة حرارته أنقسمت هذه القوة إلى القوى التي نعرفها اليوم، الجاذبية، الإلكترومغناطيسية والقوة النووية القوية والقوة النووية الضعيفة وقد توصل العلماء إلى نظرية تدعى الكترو ويك electroweak تقدم تفسيرا موحدا للقوة الألكترو مغناطيسية والقوة النووية الضعيفة ولكنهم لا يكتفون بهذه النظرية ويحاولون بناء نظرية تشمل القوة النووية القوية فيما يسمى بنظرية المجال الموحد Unified Field Theory أما نظرية السلسلة فتحاول توحيد الجاذبية مع بقية القوى الثلاثة ليتمكنوا من تفسير كل شيء ، النسخة المقبولة من نظرية الانفجار الكبير على نطاق واسع تتضمن فكرة الأنتفاخinflation وفي هذا النموذج كان الكون يتوسع بسرعة أكبر في البداية تبلغ تقريبا 10 أس موجب50 من حجمه الأصلي في الثانية 10 أس سالب32 ثم بدأ يتباطأ وقدم هذه النظرية عام 1980 الكوسمولوجي الأمريكي الان غوث بالتعاون مع عالم الفلك الأمريكي بول ستاينهاردت والعالم الأمريكي من أصل روسي أندريه لاندي وعالم الفلك البريطاني أندرياس ألبريخت، نظرية انتفاخ الكون حلت العديد من المشاكل في علم الكونcosmology فعلى سبيل المثال فأنها تظهر لنا بأن الكون الأن يبدو على نفس الشكل المسطح الذي وصفته قوانين هندسة أقليدس، فنحن نرى منطقة صغيرة من الكون الأصلي وهي رؤية شبيه بعدم رؤيتنا لأستدارة الأرض لأننا لا نرى سوى جزءا صغيرا منها، كما أن الكون المنتفخ يفسر لماذا يبدو الكون لنا بهذا الشكل المتجانس لأن الكون الذي نشاهده أنتفخ من حجم أصغر لذا فأنه لا يفاجئنا إذا بدا لنا في شكل كتلة موحدة ، وعندما أنتهت مرحلة الانتفاخ الأولي أستمر الكون في الاتساع ولك بشكل أبطأ من السابق وهي تشرح لنا بأن الكون هو على حدود بين الأنفتاح والأنغلاق فإذا كان الكون في حالة انفتاح فأنه سيستمر في التوسع إلى الأبد أما إذا كان في حالة إنغلاق فأنه سيتقلص حتى ينتهي تماما والأنفتاح والأنغلاق يعتمدان على درجة كثافة المادة فإذا كان ذا كثافة كافية فأنه يكون في حالة الانغلاق ، وكما ذكرنا فأن الكون يتوسع مع انخفاض درجة حرارته، بعد ثانية واحدة تشكل البروتون وفي الدقائق التالية ويشار إليها عادة بالدقائق الثلاثة الاولى من حياة الكون بدأت مركبات من البروتون والنيترون تشكل نظائرالهيدروجين المعروفة بأسم ديتيريوم إلى جانب بعض العناصر الخفيفة وأهمها الهيليوم والليثيوم ، بيرليوم والبورون ، دراسة توزيع الديتيريوم وبعض العناصر الخفيفة الأخرى تعتبر الأن من المجالات الرئيسية في الأبحاث، تواجد الهليوم بكثرة حول الكون يدعم نظرية الأنفجار الكبير وكثرة الديتيريوم تستخدم لتقدير مدى كثافة المادة في الكون، ويقول العلماء بأنه وفي خلال 380000 إلى مليون سنة بعد الأنفجار الكبير هبطت درجة حرارة الكون ب 3000 سنتيغراد وتراكب البروتون مع الإلكترون أنتج ذرات الهيدروجين التي تمتص وتصدر ألوان محددة أو أطوال معينة من موجات الضوء، تشكل الذرات سمح لأطوال أخرى من موجات الضوء (وهي تلك الأطوال التي كانت تتداخل مع الألكترونات الحرة قبل انخفاض درجة حرارة الكون) ان ترتاد مسافات أبعد وهذا التغيير حرر الإشعاعات التي نكتشفها في هذه الأيام، وبعد مليارات من سنوات انخفاض درجة حرارة الكون ظهرت الأشعة الكونية التي تم الكشف عنها عام 1965 من قبل العالمان الأمريكيان أرنو بينزياس و روبرت ويلسن، وتشير الادلة بأن المادة التي كشف عنها العلماء في الكون ليس سوى جزء صغير من المادة الموجودة في الكون، فعلى سبيل المثال أن رصد السرعة التي تتحرك بها المجرات المفردة ضمن مجموعات المجرات يظهر بان لا بد أن هناك كمية هائلة من المادة غير مرئية تمارس الجاذبية على تلك المجرات وتمنعها من التشتت، ويعتقد علماء الكون بأن الجزء الأكبر من الكون يحوي المادة السوداء dark matter التي لها قوة الجاذبية ولكنها لا تصدر الاشعاعات التي يمكن أن نراها أو الكشف عنها وأحد أنواع المادة السوداء يطلق عليها من قبل العلماء أسم المادة السوداء الباردة والتي تتحرك ببطء وتتكون من كتلة هائلة من الجزيئات الباردة ولم يتم حتى الأن الكشف عنها، أما النظرية الأخرى في تفسير المادة السوداء فتعتمد على المادة السوداء الساخنة والتي توحي بأن جزيئاتها تتحركة بسرعة بالغة والنيترونات وهي الجزيئات الرئيسية التي تتحرك بسرعة تكاد تبلغ سرعة الضوء هي الأمثلة الرئيسية على المادة السوداء الساخنة ويعتقد العلماء من أن كتلة النيترونو صغيرة جدا إلى درجة أن النيترون لا يشكل سوى جزءا صغيرا من المادة السوداء، وإذا كانت نسخة الانتفاخ من نظرية الأنفجار الكبير صحيحة إذن فأن كمية المادة السوداء أو أي شيء أخر يمكن أن يوجد، توجد بالكمية الكافية ليضع الكون على الحدود ما بين الانفتاح والانغلاق ، علماء الفلك مستمرون في أجراء ارصادات جديدة تفسر هي الأخرى في أطار نظرية الأنفجار الكبير وحتى الأن لم تواجه مشاكل كبيرة ولكن العلماء يصرون على تكييف النظرية مع نتائج الرصد للوصول إلي نموذج مثالي لهذه النظرية .

    *من مواضيع العلامة المنار
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-14-2018, 10:48 PM.

    تعليق

    يعمل...
    X