إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اغتيال النبي الاكرم(ص)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اغتيال النبي الاكرم(ص)

    اغتيال رسول أرسله الله رحمة للعالمين يعني ماذا؟ يعني اغتيال الرحمة؛ اغتيال الصدق؛ اغتيال العدل.. الخ؛ المثقف - وخاصة المثقف المسلم - الذي لا يرى في اغتيال الرسول اغتيالاً للرحمة المهداة فليس مثقفاً، ولا يعمل على إنعاش العقل للتساؤل. حدث يسير قد يكون سبباً في تغيير مسارك كله؛ فكيف إذا ما ثبت أن النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله تم اغتياله؟

    افترض جدلاً أن ابن مسعود صادق؛ سأنقل هنا للمثقف شيئاً من الخبر ثم نتبعه بالتحليل؛ أما الفقيه فهو يعلم هذه الأخبار التي سأنقلها، لكنه ميؤوس منه؛ لكن المثقف غالباً لا يدري؛ مثلاً؛ خبر واحد صحيح السند - وتحفه أدلة أخرى صحيحة وقرائن -

    لنأخذ الخبر أولاً، كمفتاح لما قبله وما بعده؛ هكذا يبحث المثقفون الغربيون الخبر:

    روى الإمام أحمد بن حنبل في المسندت شاكر (4/ 66): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله ابن مُرّة عن أبي الأحوص عن عبد الله ابن مسعود قال: (لأن أحلف تسعاً أن رسول الله قُتل قتلاً أحبّ إلى من أن أحلفَ واحدةً أنه لم يقتل

    وذلك أن الله جعله نبيّا، واتخذه شهيداً . قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم (يعني النخعي)، فقال: كانوا يُرَوْن أن اليهود سَمُّوه وأبا بكرٍ) اهـ

    هذا النص ماذا يرى فيه المثقف؟

    الفوائد والأسئلة:

    1- السند كما يقواون صحيح، والرجال ثقات وهم يملؤون الكتب الستة، والحديث على شرط الصحيح، وأحمد أقدم من البخاري ومسلم.

    2- ابن مسعود الصحابي الكبير يحلف أن الرسول قتل قتلاً فكيف؟

    الجواب المتبادر والراجح أنه قتل بالسم، وهذا مروي في الصحيح أيضاً؛ ولكن كيف؟

    يقولون - كما في الصحيح- أن ذلك السم من أثر الشاة التي سمتها اليهودية أيام خيبر سنة 7 هجرية! والأسئلة هنا:

    - هل يبقى السم أربع سنوات؟

    ألم يقولوا بأن الحسن بن علي لا يمكن أنه مات بالسم لأن السم لا يبقى أربعين ليلة، فكيف بقي السم في رسول الله أربع سنين؟

    لماذا التناقض؟

    ثانياً: ألم يقولوا بأن المرأة أرادت اختبار صحة النبوة، فإذا كان النبي نبياً حقاً فلا يؤثر فيه؛ وإذا كان مبطلاً سيؤثر فيه! وهاهو قد أثر فيه؛ ثم ألم يقولوا ما هو أبلغ؛ بأن كتف الشاة كلم رسول الله وقال أنا مسموم؛ وأن الرسول لم يأكل منه؟ فكيف يزعمون أنه قطع أبهره بعد أربع سنوات؟ أنا أذكر الأخبار دون توثيق للاختصار؛ وأما عند التطويل فسنكشف اضطراب الرواة وتناقضهم وأسباب ذلك، والأهداف من هذه الأقوال.. ومن رواها؟ لكن؛ لنبقى في قول عبد الله بن مسعود... لم ننته منه بعد..

    طيب؛ افترض أن النبي تم قتله بالسم، وبطلت تلك الأقوال التي تربط السم بشاة اليهودية.. هنا؛ من هو المتهم بسم النبي صلوات الله عليه وآله؟ هل نذهب إلى اتهام بعض الصحابة أم أن اليهود حاولوا مرة أخرى عن طريق المنافقين؟ ايش القصة؟!

    هكذا منهج الباحث أو المثقف الغربي، لا يمل من فرض الفروض؛ ثم اختبارها وجمع دلائلها ثم الموازنة بينها ..الخ، وقد يوصلك لنتائج مذهلة صاعقة؛ أما المثقف العربي فهو كالفقيه العربي، يكون قد درس في الصف الخامس ابتدائي والثاني متوسط والثالث ثانوي أشياء حلوة لا ينبغي التفريط فيها.. وقد يتعالم بعضهم ويقول : عبد الرزاق شيخ أحمد فيه تشيع وربما كذب؛ والجواب؛ أنه قد توبع من سلفي فيه نصب وهو أبو معاوية الضرير، وروى ذلك أحمد عنهما؛ ونص أحمد الآخر في مسند أحمد ت شاكر (3/ 514)؛ حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مُرَة عن أبي الأحوص عن عبد الله (ابن مسعود) قال: لأن أحلفَ بالله تسعاً إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُتل قَتْلاً أحبُّ إلي من أن أحلف واحدةً... الحديث. ورواه أحمد عن شيخه عبد الرحمن بن مهدي أحد أساطين السلفية في القرن الثاني؛ ففي مسند أحمد(4/ 155) حدثنا عبد الرحمن عن سفيان.. بالسند والنص؛ فلا داعي لحذلقة الفقهاء بالتشكيك في النصوص والمزايدة على أحمد والثوري وأمثالهم؛ كما لا داعي لطاعة المثقفين لهم في كل شاردة وواردة ..

    هنا نجد أن المعقول جداً:

    أن النبي مات بسم جديد، ولا دخل لشاة تلك المرأة بخيبر؛ والسؤال:من الذي أراد التغطية على السم الجديد بشاة خيبر؟ الجواب عندي واضح؛ هي رواية أموية من طريق الزهري عن عروة عن عائشة؛ وقراءة سير الرواة وخاصة الزهري وعروة سيكشف الأمر بسهولة؛ لكن أين الباحثون؟

    أيضاً روى أخرون روايات أخرى من طرق الزهري وعروة وأبي هريرة في صرف السم إلى شاة خيبر، وقد أتعبت شراح الحديث لتناقضاتها التي ذكرناها سابقاً؛ وبعض الروايات تؤكد أن (أبهر النبي) قطع! ولا أشك أن للمنافقين دوراً في هذا اللفظ لتتحقق الآية (لقطعنا منه الوتين)؛ وفي الناس سماعون لهم.

    نتيجة قصة خرافة الشاة الخيبرية أن النبي ليس نبياً؛ فقد أماته ذلك السم وفق شرط تلك اليهودية؛ أو أنه يتقول على الله فعاقبه بقطع الأبهر.. الخ؛ بل بعض تلك الروايات تلقن النبي كالرواية المنسوبة لأم مبشر؛ (يا رسول الله ما تتهم بنفسك، فإني لا أتهم إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر)!

    طبعاً كان الجواب الذي وضعوه على لسان النبي (وأنا لا أتهم غيره)!!

    أي اتهام الطعام نفسه مع أنه لم يأكل منه؛ وقصة الشاة برمتها مضطربة ضعيفة؛ وكأن استنطاق النبي - ولو بعد موته - كافياً في صرف النظر عن اتهام أي من المنافقين الموجودين حوله، فإن لكل نبي بطانتين، بطانة خير وبطانة شر. وحديث البطانتين صحيح أيضاً عند أهل الحديث على شرط الصحيح؛ وله حاضنة قرآنية؛ وهي (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن .. الآية)؛ ومن سنة الله أن يبقى الشر كما الخير، وكذا الباطل كما الحق؛ لتتحقق سنة الله في الابتلاء والتمحيص الذي يرفع من مستوى العقل النوعي للإنسان؛ فإن العقل بلا تساؤل ولا تمحيص ولا فتنة ولا ابتلاء، سيبقى خاملاً معطلاً أحمق ( أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)؟

    كلا. الباحث المثقف يقوم بأربع خطوات:

    1- جمع كل المادة العلمية.

    2- تصنيفها.

    3- استخلاص العبر منها.

    4- الشجاعة في طرحها.

    كلها يفتقدها المثقف العربي؛ المثقف العربي كالفقيه العربي يمشي بالبركة؛ لا تهمه المعلومة؛ ولا يجهد نفسه في جمعها؛ ولا يتساءل؛ مع أمن كامل من الأعداء الذين حذر الله منهم. ومن أبرز الأعداء المنافقون لقوله (هم العدو فاحذرهم)؛ ليس هناك حذر أبداً؛ فانتشرت مرويات أهل النفاق وتسيدت وبقي النبي مظلوماً حياً وميتاً.

    ثم؛ ألا تلاحظون أن قصة الشاة الخيبرية كل رواياتها شامية؟ ومن رواة مرتبطون وظيفياً ببني أمية؟ صحيح أنهم يروونها عن حجازيين؛ لكنها كلها شامية؛ بل كثير منها أصله من مراسيل عمال بني أمية على المدينة، أو بعض التابعين الذين ذكر المعتزلة أنهم من جملة من رضخت لهم الرضائخ - أي الأموال .

    الخلاصة: الراجح ما ذكره عبد الله بن مسعود وغيره بأن النبي مات شهيداً مسموماً؛ ولكن شاة خيبر - لو حصلت – لا دخل لها بموته؛

  • #2
    من أعجب الروايات تلك التي تخبر أن النبي مات من سم يهودية حصل له قبل أربع سنوات! كثرة الروايات المتناقضة في شاة اليهودية يدل على أنه تم تسميم النبي من المنافقين في المدينة، وفي الناس سماعون لهم؛ فأشاعوا قصة الشاة الخيبرية.؛ والتناقض والنكارة في المتون والأسانيد لا يدركه المثقف العربي لأنه واقع تحت دعاية كبيرة؛ وهي (الجرح والتعديل)؛ وكأنه عندهم في دقة علوم الذرة! بينما المثقف الغربي ينظر إلى المتون قبل الأسانيد من حيث تناقض القصة في كل شيء؛ ويستنتج منها أموراً أكثر فائدة وأعمق خطراً وأدل على للحقائق.فالأحاديث في قصة شاة المرأة اليهودية المسمومة التي يزعمون أن النبي مات منها متناقضة جداً ، سألخص ذلك في أرقام ثم أفصل لاحقاً.

    أولاً: من الروايات من تقول أن النبي أكل منها، ومن الروايات من تقول أن كتف الشاة أخبره أنها مسمومة، وهذا تناقض.
    ثانياً: إذا كان كتف الشاة قد أخبر النبي بأنها مسمومة؛ فلماذا أكل منها؟ هل يريد الرواة أن يقولون أن النبي قتل نفسه؟ وألقى بنفسه إلى التهلكة بعد أن علم أنها مسمومة؟
    ثالثاً: إذا كان النبي لم يخبره كتف الشاة، فهل يريد الرواة أن يقولوا بأن النبي كان ملكاً لا نبياً؟ لأن حجة المرأة اليهودية أنه إذا كان نبياً؛ فلن يضره اسم، وإذا كان ملكاً (يعني كاذباً) فسيضره!!! ويقولون ( لقد مات من ذلك السم)؟؟؟
    احذروا أحاديث المنافقين؛ ففي المسلمين سماعون لهم!
    رابعاً: قالوا أن التي أهدت لرسول الله الشاة المسمومة يهودية قد قتل النبي بعض أهلها؛ فهل يعقل أن يأمنها النبي؟ مع ما عرف عنهم من صناعة السم؟
    خامساً: ثم اختلفت الروايات في الذي أكل مع النبي من هو؟ فاضطربوا في اسمه، فمرة يذكرون رجلاً استشهد ببدر (قبل الحادثة بخمس سنين) ومرة يذكرون رجلاً مات بعده بزمن، ومرة يذكرون ثالثاً ..الخ؛ اضطراب شديد. وكأن المنافقين أكثروا من الكلام في هذه القصة ليدفعوا عن أنفسهم الريبة! ثم اضطربوا في المرأة اليهودية؛ فمن الروايات من تقول : لم يعاقبها النبي؛ ومنها من تقول : قتلها؛ ومنها من تقول: أسلمت؛ ومنها من تقول: صلبت.. الخ؛ ومن حيث التقديم؛ من الروايات من تقول قدمتها المرأة إلى النبي مباشرة؛ ومن الروايات من تقول قدمتها لصفية؛ ومنها من تقول لأصحابه.. الخ؛ ومن الروايات من تقول أن النبي علم وقال: (كلوا باسم الله)؛ ومع ذلك مات منها؛ ثم رووا أن خالد بن الوليد شرب سماً وقال (بسم الله) ولم يصبه شيء!
    ومن الروايات من تقول أن أنس بن مالك كان يرى أثر ذلك السم في لهوات رسول الله! كيف يعني؟ كيف يصورون النبي؟ هل رأى أحد منكم لهوات صديقه؟ وبعض الروايات تقول بأن النبي قال (ماكان الله ليسلطها علي)؛ ثم يروون أن أبهره انقطع بسببها ومات لذلك!
    دلالات خطيرة أخفها التكذيب للنبي!
    بعض الروايات تقول أن المتهم هم اليهود كلهم؛ وأن النبي جمعهم وسألهم فاقروا .. وروايات أخرى تقول ، لا؛ هو من عمل المرأة فقط. وغير ذلك كثير من الروايات والأحاديث التي ينقض بعضها بعضاً، ويظهر لي أن المنافقين قد نشطوا في إشاعة هذه القضية، وفي المسلمين سماعون لهم. بل بلغ من شهرة هذه القصة المتناقضة أنها دخلت في تراث المعارضة، فعند الشيعة روايات أيضاً عن هذه الشاة المسمومة تشبه روايات السنة ؛ والفريقان (السنة والشيعة) لم يحذرا من الثقافة النفاقية كما ينبغي، وإلا لما وجدت هذه الإشاعة في تراث الفريقين وبهذه الكثافة والطعن في النبوة، ففي بعض روايات الشيعة المنقولة - عبر ما اشاعته السلطة فوق منابرها - طعن في النبوة وتناقضاً وأشياء غريبة جداً؛ وبعض الشيعة تنبه لهذا؛ وربما أن للقصة أصلاً، كأن يأكل النبي طبخة يهودي أو يهودية فتذكر ذلك المنافقون، وألبسوها إشاعات تدفع عنهم التهمة. ربما، وإن كان هذا بعيداً..
    ومهما كان للقصة من أصل بعيد عن التناقضات؛ إلا أن الأصل أن النبي مات مسموماً شهيداً من سم قريب العهد، قبيل موته بيسير، ولا يعقل أن موته كان بعد أربع سنوات من تناول مضغة من تلك الشاة؛ والعلماء في السموم لا يرون أن السم يبقى هذه المدة؛ وقد استنكر الغلاة موت الحسن بن علي بالسم؛ لزعمهم أن السم بقي في جسد الحسن أربعين يوماً؛ وهذا مستحيل عندهم، فلماذا يقبلون أن يبقى السم في رسول الله أرب سنوات ثم يؤثر فيه ويميته؟ وقصة سم الحسن بن علي صحيحة أيضاً؛ ومن سم قريب، ورواية الأربعين يوماً منكرة، أما النبي فلا يستطيعون أن يقولوا أنها أقل من ثلاث أو أربع سنين؛ ورواية سم الحسن وبقاؤه أربعين يوماً ليست حجة؛ لأنه قد سم عدة مرات من زوجته جعدة وبتخطيط ووعود من معاوية وأبيه فى ما ذكرت الروايات، ولكن الأخيرة كانت أشدهن، ومنها مات الحسن؛ أما النبي فيزعمون أنه مرة واحدة ونهشة واحدة (حتى تعبيرهم بالنهشة فيها إساءة للنبي)؛ فأنصار بني أمية المنافحون عنهم، المبرؤون لهم من اغتيال الحسن بن علي بحجة لأنه لن يعيش أياماً بعد السم، هم الذين يزعمون أن النبي مات بالسم بعد سنين! والذي رجحته أن الفئة التي سمت رسول الله هي نفسها التي سمت الحسن بن علي؛ لكنهم لم يتذكروا أن الحسن بن علي قد أكل في بلاد كانت لليهود! ثم لو افترضنا أن اليهود هم من سموا رسول الله يوم خيبر عن طريق تلك المرأة، فاليهود حلفاء المنافقين، ومن أين علم اليهود أنه يحب أكل الكتف؟ أي من الذي أخبر اليهود - بسند صحيح - أن النبي كان يحب الأكل من الكتف؟ ألم يخبر الله عن علاقاتهما (ها أنتم أؤلاء تحبونهم ولا يحبونكم)؟؟ فرمي التهمة (تهمة سم النبي) على المرأة الخيبرية لن ينجي المنافقين، فهم الذين يحبون اليهود، وهم المتحالفون معهم سراً من أول العهد المدني؛ كما قال الله عنهم في أول سنة بالمدينة (وإذا خلوا إلى شياطينهم) أي المنافقين إذا خلوا إلى اليهود؛ وإذا خلا بعضهم إلىة بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم.. فالمنافقون متهمون في الحالتين، سواء بقي السم أربع سنوات أو أربع ساعات.
    وكون النبي صلوات الله عليه وآله مات مسموماً ليس غريباً، فقد تعرض لمحاولات تصفية جسدية؛ وهي أبلغ، وتكررت هذه المحاولات؛ وأشهرها أربع؛ كانت أشهرهن ليلة العقبة (النفر الأربعة عشر) الذين كتمهم حذيفة بالتصريح وأشار إليهم بالتلميح ، وفقه المؤمنون ذلك ولكن المنافقين لا يفقهون.
    أن عدم اهتمامهم بهذه الحادثة العظيمة - وكأنه حدث عادي جداً - ينبيء عن أثر النفاق في ثقافة هذه الأمة، فما هونه المنافقون هونه المسلمون.كما أن المثقف العربي هو ابن الفقيه العربي، في سطحية نظرته للأمور، واطمئنانه للسائد، وإغفاله للعظائم المؤثرة، واهتمامه بالتفاصيل المكررة.
    وأخيراً؛ شكرا لكم وعذراً؛ فقد أطلت عليكم؛ لاحقاً سنكمل ونحاول تناول قصة الاغتيال بالسم الأقرب للحقيقة؛ ولا نستطيع التصريح، يكفينا ما كفى حذيفة، ثم في الحلقة الأخيرة سنستعرض آية (والله يعصمك من الناس)؛ وأنها في موضوع آخر غير القتل أو السم، كانت عصمة من المجاهرة بالتكذيب من الناس ؛ومعنى كلمة ( الناس) هنا، وأنها لا تعني كل الناس، إنما ناس مخصوصون، وفق تعدد مدلول الناس مثل (الذين قالهم الناس إن الناس قد جدعوا لكم)؛ فقد كان النبي أمره الله بأن يبلغ أمراً عظيماً عليه مدار الدين ( وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)؛ فخشي أن يكذبه ناس (مخصوصون)؛ فالله عصمه من ذلك!
    قصة كبيرة جداً ، غطاها ركام بعض فوق بعض، ما أن تزيل شبهة إلا وأتتك أخرى، وهذه طبيعة الخبيث (ويجعل الخبيث بعضه فوق بعض فيركمه جميعاً فيجعله في جهنم)؛ القصة كبيرة وعميقة ومتعبة للنفس قبل أن تكون متعبة للآخر؛ ...
    ________

    بحث للشيخ حسن المالكي فك الله اسره

    تعليق


    • #3
      في تفسير العياشي ؛
      عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدرون مات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو قتل؟ إن الله يقول: " أفإن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم " فسم قبل الموت، إنهما سمتاه
      فقلنا :انهما وأبويهما شر من خلق الله

      تعليق

      يعمل...
      X