إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

استشهاد الحسن عليه السلام

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • استشهاد الحسن عليه السلام

    عظم الله اجركم
    في الحسن عليه السلام
    قال شيخ اسلامهم!
    : ( فمعاوية حين أمر بسم الحسن فهو من باب قتال بعضهم بعضاً) .(منهاج السنة:2/225) وابن تيمية يعترف بذلك وهو يعلم: أن معاوية قتله بعد الصلح ، وبعد العهود والأيمان والمواثيق ، وشهادة الضامنين لوفائه بالشروط ، وأن يكون الحسن الخليفة بعده ، وأن لايبغي له ولا لأخيه الحسن غائلة !
    يقول العلامة شرف الدين العاملي قدس سره:
    نشأت « الاموية » تغالب الهاشمية باسم الهاشمية في علنها، وتكيد لها كيدها في سرها، فتندفع مع انطلاق الزمن تخدع العامة بدهائها، وتشتري الخاصة بما تغذقه عليهم من أموال الامة، وبما تؤثرهم به من الوظائف التي ما جعلها اللّه للخونة من أمثالهم، تستغل مظاهر الفتح واحراز الرضا من الخلفاء.
    حتى اذا استتب أمر « الاموية » بدهاء معاوية، انسلت الى احكام الدين انسلال الشياطين، تدس فيها دسها، وتفسد افسادها، راجعة بالحياة الى جاهلية تبعث الاستهتار والزندقة، وفق نهج جاهلي، وخطة نفعية، ترجوها « الاموية » لاستيفاء منافعها، وتسخرها لحفظ امتيازاتها.
    وقف الحسن والحسين من دهائه ومكره ازاء خطر فظيع، يهدد الاسلام باسم الاسلام، ويطغى على نور الحق باسم الحق، فكانا في دفع هذا الخطر، أمام امرين لا ثالث لهما: اما المقاومة، واما المسالمة. وقد رأيا أن المقاومة في دور الحسن تؤدي لا محالة الى فناء هذا الصف المدافع عن الدين وأهله، والهادي الى اللّه عزّ وجل، والى صراطه المستقيم. اذ لو غامر الحسن يومئذ بنفسه وبالهاشميين وأوليائهم، فواجه بهم القوة التي لا قبل لهم بها مصمماً على التضحية، تصميم أخيه يوم « الطف » لانكشفت المعركة عن قتلهم جميعاً، ولانتصرت « الاموية » بذلك نصراً تعجز عنه امكانياتها، ولا تنحسر عن مثله أحلامها وأمنياتها. اذ يخلو بعدهم لها الميدان، تمعن في تيهها كل امعان، وبهذا يكون الحسن ـ وحاشاه ـ قد وقع فيما فر منه على أقبح الوجوه، ولا يكون لتضحيته أثر لدى الرأي العام الا التنديد والتفنيد .
    ومن هنا رأى الحسن عليه السلام أن يترك معاوية لطغيانه، ويمتحنه بما يصبو اليه من الملك، لكن أخذ عليه في عقد الصلح، أن لا يعدو الكتاب والسنة في شيء من سيرته وسيرة أعوانه ومقوية سلطانه، وأن لا يطلب أحداً من الشيعة بذنب أذنبه مع الاموية، وأن يكون لهم من الكرامة وسائر الحقوق ما لغيرهم من المسلمين، وأن، وأن، وأن. الى غير ذلك من الشروط التي كان الحسن عالماً بأن معاوية لا يفي له بشيء منها وأنه سيقوم بنقائضها .
    هذا ما أعده عليه السلام لرفع الغطاء عن الوجه « الاموي » المموّه، ولصهر الطلاء عن مظاهر معاوية الزائفة، ليبرز حينئذ هو وسائر أبطال « الاموية » كما هم جاهليين، لم تخفق صدورهم بروح الاسلام لحظة، ثأريين لم تنسهم مواهب الاسلام ومراحمه شيئاً من أحقاد بدر واُحد والاحزاب."*
يعمل...
X