إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقالات للاستاذ رياض الشطري

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقالات للاستاذ رياض الشطري

    الشيخ رياض الشطري
    باحث فاضل في حوزه النجف
    و قد تواصلت معه و وعدته أن أنقل مقالاته في الملتقي
    و لكن عدم وجود أي تفاعل من الاعضاء هنا اخر ذلك
    و وفاءا انقل بعض ما كتبه الفاضل

    ____
    #عواقب ترك معرفة المسائل الابتلائية..
    لو أمعن النّظر لماذا ذلك الإلحاح من الشارع المقدس في الحث على العلم و تعلم تلك الجزئيات من المسائل الابتلائية في الفقه والعقائد؟؛ تلك الضرورة التي قال عنها الفقهاء والعلماء هي مقدمات لدفع الضرر، فقالوا: (ان تعلم الإحكام المبتلى بها واجب تام عقلاً، فإذا عمل عمله مخالفاً للواقع فيكون مستحقاً للعقاب).لان العلم وكسب المعلومات هو لدفع الضرر المحتمل ، على سبيل المثال في خصوص مسائل التجارة، فالعمل بها من غير بصيرة شرعية سوف يرتطم بالحرام وأشار أمير المؤمنين علي "ع إلى ذلك بقوله : (من أتجر بغير علم أرتطم في الربا ثم أرتطم فلا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع)، وهنا يستفاد من وجوب تعلم أحكام التجارة المبتلى بها، وغيرها من المسائل الفقهية الابتلائية.
    من جانب آخر مسائل أصول العقائد معرفتها واجبه فكثيراً ما يقع الابتلاء بها، فمن لم يعرف كيف أتى والى أين المنتهى، لن يستطيع ان يسلك طريق القويم ويكون في تيه بين الأراء و المذاهب، متأرجح متردد في قبول الإيمان، وأمير المؤمنين "ع" أشار إلى ذلك بقوله : ( رحم الله أمراءاً علم إلى أين، وفي أين والى أين ؟).وهنا يقصد معرفة البداية والنهاية فهي ضرورية في عقائد الإنسان، ما يكفي من القدر المستطاع من جهود تحصيلها.





  • #2
    هل كان للنبي أجتهاد في بعض الأمور والمسائل؟.
    من المتسالم والمتفق عليه ان الإحكام الشرعية والقوانين الإلهية التي كان يتلقها رسول الله بواسطة الوحي انه كان يبلغها من دون ان يزيد فيها او ينقص من خلال العمل باجتهاده.. لكن من المسائل التي طال الكلام فيها في المجاميع العلمية بين المذاهب، هل إنه "صلى الله عليه وآله وسلم" كان مجتهداً في بعض الأمور .كما هو الحال في الوقائع والإحداث الطارئة التي لم ينزل فيها الوحي، بمعنى هل كان مجتهداً فيما لا نص فيه؟.

    ذهب من المفسرين وفقهاء المذاهب الأخرى وقالوا انه يجتهد في عديد من الوقائع وابرزوا دليلهم منها الآية في قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ..)، إذ ذكروا سبب النزول انه"صلى الله عليه وآله وسلم" قد أجتهد في قضية غير واضحة فأراه الله تعالى حقيقة الواقع الذي تخاصم فيها المتحاكمان وعلل بقوله (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ..)، بفضل الله ورحمته صداه عن الحكم بالباطل!.

    يرد على هذا التفسير ان من أختص بالمنزلة الكبيرة عند الله تعالى فقد استغنى عن الاجتهاد بالظن،
    (وما يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى )، أي معصوماً بما يصدر منه فتكون سنته حجة لا اجتهاد مصيب أو مخطأ. وتكون قابلة للنقد والنقاش ،فتكون نسبة الاجتهاد بعيدة عن الصواب وتسرب إليه الخطأ. وفي تفسير الآية انه تعالى بين لطفه برسوله عليه إذ صرف كيدهم عنه وعصمه من الميل إليهم، فقال
    (ولولا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ..)، فضل الله النبوة ورحمته ونصرته إياه بالوحي.

    ومما يزيد قولهم ان رسول الله كان يجتهد لكنه يصيب في اجتهاد كما قال الفخر الرازي، وقال السرخسي :
    ( الوحي نوعان: ظاهر وباطن ، وأما ما يشبه الوحي في حق رسول الله فهو استنباط الإحكام من النصوص بالرأي والاجتهاد، فإنما يكون من رسول الله بهذا الطريق فهو بمنزلة الثابت بالوحي..)

    عقد السيد الشريف المرتضى في الرد على ذلك تحت فصل:
    (لايجوز ان يفوض الله تعالى إلى النبي أو العالم أن يحكم في الشرعيات بما شاء إذا علم أنه لا يختار الا الصواب) وقال أيضا:
    ( أعلم ان الصحيح لايجوز ولابد في كل حكم من دليل، ولا يرجع الى اختيار الفاعل، والعلم بأنه لا يختار الا الصواب..)
    للمراجعة أكثر: المحصول في الأصول، الرازي - الذّريعة إلى أصول الشريعة، السيد المرتضى - تفسير مجمع البيان، الطبرسي.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-08-2020, 10:58 PM.

    تعليق


    • #3
      #وقفةعقائدية في (العصمة).
      العصمة لاتزال محل جدال لآراء المتكلمين والمفسرين نفياً وإثباتاً بالنسبة للأنبياء"ع" منذ القرون الأولى ، حين أخذ الحكام ورجال الحكم إشغال الناس بها ليصرفوهم عن سوء تصرفاتهم وأفعالهم..قبل كل شيء لابد ان نبين ماهية العصمة، قالوا: ( عبارة عن وجود إرادة وخاصية في نفس المعصوم تمنعه من الإقدام على المعصية والملكة المانعة من الفجور الباعثة على الطاعة).

      الذي عليه في معتقد الشيعة الأمامية خلافاً لغيرهم من المذاهب والفرق الإسلامية هو القول بعصمة الأنبياء من جميع المعاصي وقبيح الأمور صغيرها وكبيرها،لان أمر النبوة عهد الله تعالى وأراد من عباده تصديق أنبيائه والأخذ بنصحهم وتعاليمهم،فإذا جاز على النبي القبح أو الذنب، فكيف تطمئن لهم النفوس بتصديقه وكيف يكون المثل الأعلى لجميع الناس!.
      فالذي عليه عصمة الأنبياء من الذنوب، وما ورد في الآية يوم فتح مكة المكرمة من مخاطبة النبي"صلى الله عليه وآله وسلم" بقوله تعالى: (لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ...)، ليس المراد في الآية يدل على وقوع الذنب من رسول الله قبل الفتح وبعده او قبل البعثة وبعدها، أنما أضيف إليه الخطاب لما بينه وبين أمته من اتصال، وكان الخطاب موجه لامته وليس له، وذلك جعله جزاء وغرضاً في الفتح ووجهاً له.

      جاء في رواية الإمام علي الرضا "ع" حين سأله المأمون العباسي: له درُّك يا أبا الحسن ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( لِيغفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخّر )، قال الرضا "ع" : لم يكن أحد عند مشركي أهل مكّة أعظم ذنباً من رسول الله صلى الله عليه وآله لأنهم كانوا يعبدون من دون الله... فلمّا فتح الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله مكة قال له : يا محمد ( إنَّا فَتَحنَا لَكَ ) ـ مكة ـ ( فَتحَاً مُبيناً ، لِيغفر لَكَ اللهُ ما تَقَدَّم مِن ذَنبِكَ وما تَأخّر ) عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر ، لاَن مشركي مكة أسلم بعضهم ، وخرج بعضهم عن مكة ، ومن بقى منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعا الناس إليه ، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفوراً بظهوره عليهم.
      فقال المأمون: لله درُّك يا أبا الحسن، فأخبرني عن قول الله عز وجل: ( عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أذِنتَ لَهُم )؟.
      فقال الرضا عليه السلام : هذا ما نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة ، خاطب الله عز وجل بذلك نبيه وأراد به أُمّته ، وكذلك قوله تعالى : ( لئِن أشركتَ ليَحبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِن الخاسرين ) وقوله عز وجل : ( وَلولا أن ثَبَّتناكَ لَقَد كِدتَ تركَنُ إليهم شَيئاً قَليلاً ).
      المصادر : عيون أخبار الرضا "ع"،الصدوق - تفسير مجمع البيان،الطبرسي - النافع يوم الحشر،العلامة الحلي- أصول التشيع،الحسني.

      تعليق


      • #4
        للاسف الشديد تجد من الشباب يسعى ان يتقدم فكرياً بإنكار ثوابته الفطرية التي ألفها بالاندفاع المفرط نحو النزعة التجديدية الزائفة، والتصديق بمن يسمون انفسهم بالمتنورين والمجددين من أمثال الكذاب المصري ( يوسف زيدان )، بإشاعة التفكير المنفلت،القائم على محورية تحرر فكر الإنسان من كل ما يوجب تقييده، وذلك بالسماح بإنكار كل ما يبدو منافياً من وجهة نظره ،ما لا يتناسب ومزاجه ،فيعمل على رفضه وتخطئته بكل جرأة وتهورالفكري؛ وهذه الصرعة الفكرية بمرور الزمن ستصرع حتى تلك التجديدية التنويرية التي ينادون بها!.
        #تنويه لو تمت متابعة افكار يوسف زيدان وكنت مسبقا من أصحاب الاطلاع على حركة االفكر اليهودي اتجاه التراث الاسلامي، ستجده انه عبارة عن نسخ ولصق من افكار المستشرقين اليهود.

        تعليق


        • #5
          #للتوضيح
          الإخباريون علماء مجتهدون في فهم الأدلة أيضاً ..
          في الآونة الأخيرة، كيف رأيناً ذلك الهجوم على المجتهدين والفقهاء ومؤسف ان ترى ذلك الهجوم الاكثر هو ومن ذوي التوجهات البسيطة في المعرفة والاطلاع، فترى الكثير منهم يفتقر إلى معرفة نقاط الالتقاء والوفاق والافتراق بين المنهج الإخباري والأصولي، والفوارق بينهما في المسلكين ،لان ذلك يحتاج إلى جهد في المعرفة و تخصص في القراءة، الأكثر إيلاماً ترى من يسوق ذلك التهجم على المجتهدين، انه يجهل بأبسط الأشياء وهي السيرة الذاتية من حياة العلماء الإخباريين!.
          الكثير من متأخري فقهاء الإخباريين رحمهم الله هم درسوا وتأثروا عملياً وعملياً بمنهج المجتهدين، والاستدلال بأحباثهم ،كمثل: ( مباحث الألفاظ - مباحث الحجج - والأصول العلمية كمسألة الاحتياط - تعارض الأدلة في السنة الشريفة والأحاديث، وغيرها).
          ومن الجدير بالذكر لو أخذنا مؤسس المنهج الإخباري الشيخ ألامين الاسترآبادي "ره"،نجده كيف انه بدأ حياته العلمية على يد الأصولي السيد محمد العاملي المعروف بصاحب ( المدارك )، الذي أعتبره أول عالم وأستاذ في المعرفة الدينية والاستنباط وفهم الاحاديث،و قال عنه : (كنتُ في عنفوان الشباب حصلت على أجازة صاحب المدارك) وأيضاً الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ألعاملي المشهور بصاحب المعالم، والذي تأثر بعلمه ويستشهد بأقواله في كثير من المواطن في كتابه ( الفوائد المدنية )، والامثلة على ذلك، من من كتابه الفؤائد المدنية نرى كيف تعرض إلى مسألة ( الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده)، وهي من المسائل الأساسية التي في مباحث الأصول،فيقول:
          (أن الامر بالشيء يستلزم النهي عن أضداده الخاصة الوجودية، فقد جوزه من متأخري أصحابنا، والأحاديث الناطقة بأن كل طريق يؤدي إلى اختلاف الفتاوى لا يجوز سلوكه...).
          وهذا شيخنا الحر ألعاملي "ره" صاحب وسائل الشيعة المعروف في مسكله الاخباري، كيف يستشهد في مبحث استعمال اللفظ في أكثر من معنى،وهو موجود في مباحث الأصول اللفظية ويأخذ بأقوال صاحب المعالم الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، إذ يقول في مؤلفه المستدرك على الوسائل" تحرير وسائل الشيعة " : (ولا ريب في أن الجواز أقوى لوقوعه والخلاف في أنه هل هو الحقيقة أو مجاز ليس فيه فائدة يعتد بها وقول صاحب المعالم أقرب).
          وهنالك الكثير من المباحث الاصولية والاجتهاد،عملياً يستشهد بها، وجزا الله خير الشيخ ماهر الحجاج إذ قام بمجهوده بجمع تلك الشواهد والاستدلالات لعلماء الإخباريين من الأبحاث المجتهدين في مؤلفه ( المباحث الأصولية عند الإخباريين).

          تعليق


          • #6
            (مزاعم واهية ضد القرآن).
            كل ذلك العبث من الملاحدة فيما يطرحونه من شبهات وآشكالات ضد الاتجاه القرآن ومفاهميه، جاء من كتب هؤلاء المستشرقين الالمان ذات النزعة اليهودية، في آثارتهم ضد مفهوم الوحي وشخصية النبيّ الأكرم (ص)، وتأريخ القرآن وترتيب نزوله من الناحية الزمنية، و مزاعمهم ان القرآن عبارة عن اقتباسات من النصوص القديمة كالتوراة والإنجيل، وأن النبي محمد مؤلف للقرآن وأقتبس أغلب نصوصه من الكتب لدى اليهود والنصارى،من هؤلاء اليهودي "هرتفيك هرشفلد " المعروف في تعصبه ضد الإسلام في كتابه ( العناصر اليهودية في القرآن)، والمستشرق اليهودي "هاينريش سبرينغر" في ( قصص الإنجيل في القرآن ) واليهودي " ثيودور نولدكه" في ( تأريخ القرآن)،على سبيل المثال يزعم "هيرشفيلد" ان القرآن لم يكن منزل من وحي إلهي، وأخذه من التوراة لوجود تشابه بين بعض آيات القرآن منها في سورة الرحمن والعهد القديم على النحو التالي:
            الشمس والقمر بحسبان/ الآية5 ..... الشمس لحكم النهار/ العدد 8
            والنجم والشجر يسجدان / الآية6 ... والكواكب لحكم الليل / العدد 9
            والسماء رفعها ووضع الميزان / الآية7 ...الصانع للسموات بفهم / العدد 5
            والأرض وضعها للأنام / الآية 10 ...... الباسط الأرض على المياه / العدد 6
            للقارئ أن ينظر في المقارنة بين النصين أين وجه الشبه بينهما !!، تهيؤات نفسية عبثية جعلت منهم بزعم وجود تشابه بينهما،ويذهب بهم السخف الى أبعد من ذلك في نفي وحيانية ألفاظ القرآن الكريم إلى البحث عن كلمتين متشابهين بين القرآن وجزء من التوراة ومحاولتهم إلى الانتهاء بالمطابقة، ويعتبر هيرشفيلد أستاذ هذا الاتجاه،وهكذا هم يقرون بعبثيتهم ،كما هو الحال في المستشرق نودلكه في كتابه ( تأريخ القرآن ) الذي سرعان ما حكم عليه فيما بعد بأنه عملٌ غير ناضج، وأنه أنجزه بشكل متسرّع، ومحاولة إدخال التعديلات بين فترة وآخرى؛ وجاء في مجلة جمعية المستشرقين نقل انه سئل ثيودور نولدكه قبل وفاته بوقت قصير عن شعوره بقضاء معظم حياته بهذا التخصص ؟.فأجاب قائلاً: (أذا كان هنالك ندم فلأني درست علوماً لم أظفر منها في النهاية بنتائج حاسمة).

            تعليق


            • #7
              غريزة السؤال هل تكون مطلقة عن كل شي؟.
              في قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ).
              ورد في سبب نزول الآية : كان قوم يسألون رسول الله استهزاء مرة وامتحاناً مرة، فيقول له بعضهم: من أبي ؟، ويقول الأخر أين أبي؟... فأنزل الله عزوجل هذه الآية.
              ويكون ذات الخطاب يسري إلى كافة المؤمنين وينهاهم بالسؤال عن أشياء لا يحتجون إليها في الدين إذا أبديت وأظهرت ساءت وحزنت،وذلك ما مضى من الرجل الذي سأل عن أبيه وأشباه ذلك، فالسؤال من الغرائز الطبيعة عند البشر، عندما يحصل ذهنه على نمو التفكير أو يبدأ ذهنه بالشك في أمر من الأمور، وكثير من الناس هم دون مرحلة الشك ولكن تثير غرائزهم بالسؤال،في نظام الحياة والكون حجبت الكثير من الاشياء و لم تظهر لحكمة، ويتم التوسل بالسؤال في معرفتها. بعض الأمور والقضايا بالسؤال عنها يورث اختلال في التفكير الإنساني،وما تهواه بعض النفوس من الاطلاع على بعض المغيبات كالآجال وعواقب الأمور وجريان الخير والشر ولماذا خلق ذلك هذا أنثى وذلك ذكر؟، او كالسؤال عن باقي عمره وسبب موته، هو منهي عنه في اغلب الأحوال فأنه لا يضمن الا السوء للسائل ويحزنه ولربما تكون العاقبة وخيمة ،لا يلائم السؤال وتفكيره.

              تعليق


              • #8
                أحد أسباب عدم فهم المراد القرآني ( الترجمات ).
                من المشكلات التي تؤدي الى عدم فهم القرآن وقراءته الصحيحة هي ( ترجمة القرآن ) الى لغات آخر كانت شرقية أم غربية،من هنا جاءت الاشكلات على القرآن من بعض المستشرقين، إذ يعتمدون على الترجمات ،وذلك ان كتاب الله القرآن المجيد هو لفظ ومعنى فلا يمكن اعتبار المعنى وحده، فلا يمكن فهم المراد القرآني لاغلب معانية الا من خلال لغته التي نزل بها، فترجمة القرآن الى اللغات الاخرى تعاني من قصور فهم عباراته الدقيقة، وذلك لان من المترجمين لا يحسنون ويتقنون اللغة العربية جيداً، من ذلك ما قاله المترجم الروسی للقرآن البروفیسور "محمد نوری عثمانوف"،الذي قال:
                (لقد قرأتُ الانتقادات التي أوردها عددٌ من الناقدين،على ترجمات القرآن، وبحمد الله فقد وجدْتُ ترجمتي خاليةً من تلك الإشكالات. ولكنّي مع ذلك أواجه في الترجمة بعض المشاكل أحياناً، ولا أستطيع التغلُّب عليها وإدراكها بالذهنية الراهنة، ومن ذلك: آياتٌ من قبيل: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه: 5). فما هو السبيل إلى تفسيرها؟ إذ لو فسَّرنا الاستواء بمعنى «الجلوس» لزم من ذلك القول بالتجسيم).
                في زيارته عثمانوف لايران جاء الى مدينة قم المشرفة، وتمت إجابته: إن «الاستواء» في اللغة العربية لا يعني الجلوس دائماً، كما لا يستعملها المتكلِّم العربي في مطلق معنى الجلوس، وعلينا أن نعلم قبل ذلك ما هو المراد من «العرش»؟ وما هو المراد من «الكرسي»؟ فلو قلنا بأن العرش والكرسي هو هذه الأدوات المعهودة التي يجلس عليها الملوك والناس لزم من ذلك أن يكون الاستواء بمعنى الجلوس، وأما إذا اعتبرنا «العرش» كنايةً عن التدبير كان معنى الاستواء هو الاستيلاء والسلطة. وبعد هذا الجواب وبعد الانتهاء من عدة أسئلة، قال عثمانوف:
                لكي يدرك المَرْء المسائل التي ذكرتموها عليه أن يبدأ التعلُّم من جديد في مدارسكم الدينية!.

                تعليق


                • #9
                  شبهة التحريف وأختلاف القراءات..
                  معروف ان أكثر من اثار قضية التحريف لكتاب الله تعالى هم المستشرقون من الالمان والانكليز والفرنسين، وذلك ضمن حملة التبشير الديني بمعتقدات دينية خاصة تحت غطاء أعمال إنسانية ،وهو التوجه الّذي تشكل في المرحلة ما بعد الاستعماريّة.
                  فكان من هؤلاء المستشرقين الذي له التأثير على بعض العقول،هو المستشرق اليهودي (إجناتس جولدتسيهر، 1850- 1921 م)، الذي سعى في مؤلفاته ونظرياته إثارة الشبهات والشكوك في كتاب الله تعالى ،ومما قاله في كتابه " مذاهب التفسير الاسلامي " :
                  (فلا يوجد كتابٌ تشريعي اعترفت به طائفة دينية اعترافاً عقدياً على أنه نصّ منزل أو موحى به، يقدم نصّه في أقدم عصور تداوله بمثل هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات، كما نجد في نصّ القرآن)، بهذه الكلمات هو ليس مبتغاه ان يعرف ان هنالك نص إلهي جلي واضح وهنالك مسألة اختلاف واجتهادات وقراءات في النص القرآني، لانه بالاساس لم يكن يعتقد بالدين وبالوحي الالهي؛ رد عليه المرحوم الشيخ (هادي معرفة،1930- 2006 م)، وإجابه في مؤلفه " التمهيد في علوم القرآن " بقوله: (لم يَدْرِ المسكين أن مسألة اختلاف القراءات لا تمسّ تواتر نصّ القرآن الموحّد المحتفظ به لدى جمهور المسلمين، يتوارثونه جيلاً عن جيل، من غير اختلاف. وقد أسلفنا ـ في مبحث القراءات ـ اتّفاق كلمة الأئمة على أن القرآن شيءٌ، والقراءات شيءٌ آخر، لا يمسّ أحدهما الآخر).

                  تعليق


                  • #10
                    المعرفة العقائدية تكون يقينية لا ظنية .
                    الظن الذي ورد ذكره بمناسبات عديدة في القرآن المجيد، وفي رويات أئمة أهل البيت "ع"،بمعنى عدم وجود دليل معتبر موثوق يطمئن له يورث اليقين في المعرفة العقائدية او التشريعية.
                    فالذي نهي عنه هو ذلك الظن المحض الذي يتبع لوحده الذي لا يطابق الواقع ولا يورث العلم، واما شأن الكلام عن ذلك الظن والاحتمال والذي تعتمده النفس البشرية في بعض الاحيان للوصول الى دليل مستند يورث الوثوق والاطمئنان واليقين؛ تكلم العلماء في خصوص الظن في المعرفة العقائدية، من ذلك ما قاله الشيخ كاظم الخراساني (الاخوند) في مؤلفه كفاية الاصول :
                    ( ثم إنه لايجوز الاكتفاء بالظن في ما يجب معرفته عقلاً أو شرعاً، حيث إنه ليس بمعرفة قطعاً، فلابد من تحصيل العلم لو أمكن ومع العجزعنه كان معذوراً إن كان عن قصور لغفلة أو لغموضه المطلب مع قلة الاستعداد)،وذكرالسيد أبو القاسم الخوئي "ره" نفس الكلام في مورد حجة الظن في تقريرات بحثه مصباح الأصول،ج۲، قال: ( وإما الظن المتعلق بالأصول العقدية فلا ينبغي الشك في عدم جواز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلاً كمعرفة الباري جل شأنه أو شرعاً كمعرفة المعاد الجسماني،إذ لايصدق عليه معرفة ولا يمكن تحصيله خروجاً من ظلمة الجهل إلى النور... فلابد من تحصيل العلم مع المعرفة والإمكان ومع العجز عنه لا إشكال في أنه غير مكلف بتحصيله؛ إذ العقل مستقل بقبح التكليف بغير المقدور).

                    تعليق


                    • #11
                      (أحكام الصوم توقيفية وليست اجتهادية ذوقية).
                      تلكؤ التنويريين في ممارسة الاستنباطات الذوقية وإدراك الملاك الحقيقي للاحكام قبال النص القرآني وسنة النبي "صلى الله عليه وآله وسلم"،فلا نص أمتن من النص القرآني،لان آياته كلماته وحروفه باختيارٍ إلهي دقيق،وهو يلامس واقع حياة الإنسان بعين الاعتبار،من ذلك ما ورد في شهر رمضان بخصوص السفر في أيامه، في قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر)،فالنص القرآني للآية صريح يلامس جانب مرونة تشريعية تسمح بالإفطار في شهر رمضان وفق الحاجات والظروف الصعبة منها في السفر وذلك للواقع الخاص لدفع المشقة ،والاية غير ناظرة لزمان معين سواء أكان المسافر على دابة كما هو الحال في العصر الأول للتشريع، أوعلى الوسائل المريحة التي عليها اليوم في زماننا،فيكون ملاك الحكم محدداً بدفع مشقة السفر بتوجب الإفطار بعد نية السفر وقطع المسافة الشرعية.
                      يحيى محمد السوداني في كتابه ( فهم الدين والواقع- ص 163) جاء بفهم خاص ودعوة تشريعية بخلاف كتاب الله وسنة النبي وقول أهل بيته"ع" حول هذا الأمر،إذ يقول:
                      ( لكن الملاحظ أن السفر في أيامنا الحاضرة بخلاف ما هو الحال في السابق، ولم يعد يبعث للمشقة في الغالب، فإذا كانت هذه المشقة هي أهم عناصر موضوع الحكم الخاص فإباحة الفطر تبعاً لتحديد المقصد الشرعي ؛ فإن مضمون الحكم سوف يختلف حالياً عما كان عليه سابقاً، وبل وسوف يتغير الفهم الخاص بما يطلق عليه المسافة الشرعية، مما يعني ان الواقع قد كشف عن تغير موضوع الحكم بدلالة المقصد الخاص).

                      تعليق


                      • #12
                        #الإمامة ضرورة وليست نظرية..
                        ان منصب الإمامة لا ينحصر بالأدلة الشرعية، بل ثابت بالأدلة العقلية منها برهان اللطف والحكمة الإلهية، والسبب الداعي إلى حاجة الأمة إلى الإمامة لأجل تحقيق الهداية البشرية واستمرار النبوة الخاتمة، وفقدان الإمامة يستلزم نقض الغرض الإلهي،وإخلال بالواجبات، وتمسك متكلمو الأمامية في إثبات عصمة للإمامة، من ذلك ما ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي "ره" في مؤلفه (الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد)، فقال :
                        (يجب أن يكون الإمام معصوما ًمن القبائح والإخلال بالواجبات؛ لأنه لو لم يكن كذلك لكانت علة الحاجة قائمة فيه إلى آخر؛ لأن الناس إنما احتاجوا إلى الإمام لكونهم غير معصومين، ومحال أن تكون العلة حاصلة والحاجة مرتفعة؛ لأن ذلك نقض للعلة ونقض العلة ممتنع، ومتى احتاج إلى إمام لكان الكلام فيـه كالكلام في الإمام الأول، وذلك يؤدي إلى وجود أئمة لا نهاية لهم، أو الانتهاء إلى إمام معصوم، ليس من ورائه إمام وهو المطلوب).

                        تعليق


                        • #13
                          الفقيه المغمور أبن أبي عقيل العماني..
                          الحسن بن علي بن أبي عقيل الحذاء المعروف بـ (أبن أبي عقيل العماني) شيخ الشيعة وفقيهها القديم في القرنين الرابع والخامس هجري، إنتقلت إليه الزعامة الدينية الشيعية بعد آخر السفراء الأربعة وانه أدرك زمان السفير ألسمري وعاصر الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ ابن قولوية صاحب كتاب (كامل الزيارات )الذي استجازه.
                          كان أول من أدخل الاجتهاد بشكله المعروف من الأبحاث الفقهية وحرر مسائلها في كتابه ( المستمسك بحبل آل الرسول )، وكثيرا ما كان يعتمد على أقواله وأرائه من الفقهاء الأوائل ويشار إليه بوصفة نقطة البداية في الفقه الاجتهادي وتبلوره عند الأمامية، وقد أثنى عليه كشيخنا المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي والعلامة الحلي وآخرون رحمهم الله ،قال الشيخ النجاشي في ترجمته :
                          (أبو محمد العماني الحذاء، فقيه، متكلم، ثقة، له كتب في الفقه والكلام منها "كتاب المستمسك" كتاب مشهور في الطائفة، وقيل: ما ورد الحاج من خرسان ألا طلب وأشتري منه نسخ).
                          وقال السيد بحر العلوم في رجاله :
                          ( ان حال هذا الشيخ الجليل في الثقة والعلم والفضل والكلام والفقه أظهر من ان يحتاج إلى بيان.. وهو أول من هذب الفقه وأستعمل النظر وفتق البحث عن الأصول والفروع في إبتداء الغيبة الكبرى).
                          وقد أدى إلى ضياع تراثه الفكري والفقهي منه كتابه الاساسي ( المستمسك ) بسبب الظروف والمناخات السياسية، وجمعت أثاره الفقهية من بطون الكتب منها كتاب ( مختلف الشيعة) للعلامة الحلي، حيث كان يعرف ان علماء الحله وفقهاءها تنظر آنذاك إلى أراء أبي ابن عقيل الفقهية باهتمام كبير وبالغ، وكتب أيضا كتب شيخنا المفيد الفقهية والطوسي "ره" حوت واعتمدت على مدوناته وأرائه، تلك الآراء الفقهية جمعت في ي كتاب ( حياة ابن أبي عقيل العماني وفقهه)، تحت اشراف مركز المعجم الفقهي التابع الى السيد محمد رضا الكبايكاني رحمه الله فجزى الله الذين بذلوا تلك الجهود وتقبل منهم هذا العمل والمجهود.

                          تعليق


                          • #14
                            #مفهوم آية بين السيدين السبزواري والطباطبائي في قوله : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ ...). كلام الاية عن أحد أنبياء بني إسرائيل في قوله: ( أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا)، أبهم ولم يذكر أسم ذلك النبي واسم تلك القرية التي مر عليها، في المرويات تردد الاسم بين نبيين ،الأول ( عزير ) حين سأل ابن الكواء أمير المؤمنين "ع"، والثاني ( أرميا ) حين سأل ابو بصير الإمام الصادق"ع" عن الآية المذكورة فأجابه : يقال له أرميا. اما علة ذلك السؤال والاستفهام هل كان عن شك أو أعجاب ؟،وعن سبب ذلك الإبهام ،ذكر السيد عبد الأعلى السبزواري طاب ثراه في تفسيره المواهب ،ج٤ ، ص ٣٧٢ -٣٢٨ ،فقال : (يستفاد من قوله تعالى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا ،أن المار على هذه القرية أبدى اعجابه عن كمال قدرته جلت عظمته ونهاية اقتداره، فيكون اعترفاً بالحيرة وعدم الإحاطة بالخصوصيات والجهات الا الله تعالى فقط... وليس هو من التعجب الإنكاري الشائع بين الناس، ويدل على على ما ذكرناه في ذيل الآية الشريفة : (قال أعلم أن الله على كل شيء قدير )، وإنما أبهم سبحانه وتعالى اسم القرية واسم النبي الذي مر عليها، بل زمان القصة، لان المراد إظهار القدرة التامة، وإنها غير مختصة بوقت دون أخر، او مكان دون آخر والأسلوب البلاغي يقتضي عدم ذكر جهات القصة غير الدخيلة بالمقام،استعظاماً له او استضعافاً لغيره، ولكن ذكر بعض المفسرين: ان المراد بالقرية أهل القرية كقوله تعالى : (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها) ولكنه مردود بما ذكرناه. اما ما ذكره السيد الطباطبائي رحمه الله في تفسيره الميزان ج ٢، ص ٣٦٢-٣٧٠ ،حول الاية ومختصر قوله : (وقد ابهم الله سبحانه أسم هذا الذي مر على قرية واسم القرية والقوم الذين كانوا يسكنوها، والقوم الذيين بعث هذا المار آية لهم كما يدل عليه قوله تعالى (وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ)،...وقد ذكر بعض المفسرين : اما المراد بالموت هو الحال المسمى عند الاطباء بالسبات، وهو ان يفقد الموجود الحي الحس والشعور مع بقاء أصل الحياة مدة الزمان اياماً أو شهوراً أو سنين،كما هو الظاهر من قصة أصحاب الكهف ورقودهم ثلثمائة وتسع سنين ثم بعثهم عن الرقدة واحتجاجه تعالى به على البعث فلاقصة تشبه القصة.. وليت شعري كيف يصح الحكم بكون الاماتة المذكورة في الاية من قبيل السبات من جهة كون قصة أصحاب الكهف من قبيل السبات على تقدير تسليمه بمجرد شباهة ما بين القصتين ،مع ظهور قوله تعالى (فأماته الله)!؛ في الموت المعهدود دون سبات الذي اختلقة الاية ؟، وهل هو الا قياس فيما لم يقل بالقياس فيه أحد وهو أمر دلالة ؟، وإذا جاز ان يلقي الله على رجل سبات مائة سنة مع كونه خرقاً للعادة فليجز له إماتته مائة سنة ثم إحيائه فلا فرق عنده تعالى بين خارق وخارق الا ان هذا القائل يرى إحياء الموتى في الدنيا محالاً من غير دليل يدل عليه... هذا ملخص ما ذكره السيدين رحمهم الله والتفصيل في ملحه.

                            تعليق

                            يعمل...
                            X