إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خواطر غریب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    من هو الشيطان الأكبر؟؟


    عزازيل هذه الامه!
    العزه
    كما يقول ابن عربي في الفصوص و كم فيها من فوائد ثمينه فخذ الثمر و خل العود..!
    و من الثمر قوله عن المهدي عليه السلام
    ((اسعد الناس به أهل الكوفة))
    و هي شهادة للشيعة الاثني عشرية
    __
    العزة هي بمعني المنعه و الحماية..
    و قد أشرنا في بداية الخواطر …الي مشكلة التفسيرات العرفانية…
    العرفاء يوفقون او يلفقون بين العرفان و بين القران …
    لقد ادعي ابن عربي بلا شك مقام ختم الولاية و انتحله!
    و هو ما لم يقبله عرفاء الشيعة كالعارف الاملي…
    ادعاء ختم الولاية لمنامٍ:

    ـقال الحر العاملي: إنه ادعى أنه خاتم الولاية لرؤيا رآها في منامه..

    ـ قال شارح الفصوص: إنه بقي تسعة أشهر في الخلوة لم يأكل طعاماً، وبعدها بُشّر بأنه خاتم الولاية المحمدية، وقيل له: دليلك أن العلامة التي كانت بين كتفي الرسول الدالة على أنه خاتم النبوة، هي نفسها بين كتفيك، تدل على أنك خاتم الولاية"!

    ـ ويقول عن نفسه: «فكنا [الأربعة الأركان] التي قام عليها شخص العالم والإنسان..!
    و: أنه من الأوتاد الأربعة، وان له ركن الحجر الاسود!
    __
    و الولاية انماهي الأمانة التي ذكرتها خاتمة سورة الأحزاب كما تقدم…
    و كما يقول الفقيه المحقق السيد محمد صادق الروحاني :
    الأمانة شيء يودع عند الغير ليحتفظ به ثمّ يردّه إلى مَن أودعه عنده ، فالأمانة المذكورة في الآية الكريمة لا بدّ أن تكون شيئاً ائتمن الله الإنسان عليه ليحفظه ثمّ يردّه إليه سبحانه والمستفاد من الآية اللاحقة لها ، وهي قوله تعالى : ( لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) أنّ الأمانة المذكورة في سابقتها أمر يميّز به بين المنافقين والمؤمنين)
    و ليست الا ولاية امير المومنين عليه السلام الذي جعل الله و رسوله ص محبته علامة الإيمان و بغضه علامة النفاق
    و لكن طرح العلامة المنار قديمًا استنتاج او لعلها معلومات حول تعدد شخصية ابن عربي :اي هناك ابن عربي شبه شيعي و ابن عربي سني ناصبي!
    فلعل هذا يحل مشكلة الجدل حول دعاوي وقوع الدس في كتبه ..
    و قد ابتكر معيارا عجيبا للتحقق من سلامه كشفه و فتوحاته!هو ان ما لا يمحوه مطر مكة فهو علم الهي!
    ...
    ملا صدرا رحمه الله إنما أراد أن يبرهن علي العرفان
    و في جدلية العقل و الشهود نجد أنه يري أن التركيب بين القلب و العقل اتحادي لا انضمامي
    ​​​​فالعقل عنده ليس العقل المنطقي المنعزل عن الشهود القلبي كما عند مدرسه المشاءيين بدون الاستغناء عن الاستدلال المنطقي

    ​​​​​قسم من العلمانيون يبحثون عن اسلام بلا فقهاء و بلا شريعة و بلا رسول الله صلي الله عليه و اله!
    و هم لا يحسنون الصياغة و الا فتصور العرفاء و كذلك مدرسة ملا صدرا للتوحيد الافعالي يؤسس بلا شك لوجوب احترام الجميع مؤمنهم و كافرهم و تقيهم و فاسقهم و الجلاد و الضحية و عادلهم و فرعونهم !
    اي بعبارة اخري :"الاختلاف بينهم مظهر الهي لا انحراف بشري!"
    نبهت من البداية الي خطر قمع العرفان كما في مشروع الجابري
    و الذي عبر عنه آخرون بطعن في الاسلام يحاول نفي أي صلة له بالروحانية بدعوي انه دين بدوي صحراوي!
    لم تكن مكة مجتمعا بدويا بل تجاري.
    و أسس الاسلام مجتمعه و دولته في مدينة مجتمعها زراعي :يثرب.
    بل المظهر الروحي في الاسلام اصيل .
    كما انه ارتبط بالفتوة.
    حيث الفتي الأول علي بن أبي طالب عليه السلام.

    _________

    و قد تعالي
    (ايبتغون عندهم العزه)
    فمظهر اسم العزيز هو من يمنعه الله من عقابه و انتقامه
    و إبليس قد منعه الله من الانتقام الي(يوم الوقت المعلوم)اي خروج القائم عجل الله فرجه الشريف و انتهاء دولة اهل النظرة
    لذا قال
    (فبعزتك لاغوينهم)
    اي بمنعك عقابي العاجل
    —-
    اما عند اليهود في نصوص التناخ المحرفة فنجد نسبة تقريب هارون عليه السلام قربانا للشيطان!
    لاويين16: 8 و10 و26). حيث كان رئيس الكهنة في يوم الكفارة، الذي يتكرر مرة واحدة في السنة، يأخذ تيسين" ويوقفهما أمام الرب لدى باب خيمة الاجتماع. ويلقي هرون على التيسين قرعتين قرعة للرب وقرعة لعزازيل،!!
    ويقرّب هرون التيس الذي خرجت عليه القرعة للرب ويعمله ذبيحة خطية. وأما التيس الذي خرجت عليه القرعة لعزازيل فيوقف حيّا أمام الرب ليكفّر عنه ليرسله إلى عزازيل إلى البرية" (لا16:7-10)
    و يقول قس مصري!. فالتيس الأول يرمز لتكفير الخطايا والتيس الثاني، تيس عزازيل، يرمز لأبعاد الله للخطية عن شعبه. ولكن د. زيدان استخدمه كمرادف للشيطان، بل هو الشيطان نفسه، ولأنه يؤمن بوجود الشيطان ونقيضه الله، فقد صوره كالأنا الداخلي للإنسان، كصدى لما بداخل الإنسان، وكعقل الإنسان الباطن الذي يعبر عن فكره الباطن وصراع الأفكار الداخلية، والذي جعله د. زيدان في النهاية ينتصر على كل ما سبق أن آمن به الراهب. ويقول د. زيدان في إهداء الرواية "لِكُلِّ امرئٍ شَيْطَانُهُ، حَتَّى أَنَا، غَيْرَ أَنَّ الله أعانني عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ.."، (حديثٌ شريف، رواه الإمام البخاري بلفظٍ قريب)." ويقول بلسان عزازيل: "نعم يا هيبا، عزازيل الذي يأتيك منك وفيك". ويقول في أجابته على سؤال لمحرر جريدة الراي: "من المعروف أن معنى كلمة عزازيل هو الشيطان... فمن هو عزازيل الذي قمت بطرحه في روايتك؟


    - عزازيل في الرواية.. هو الجزء المظلم من الذات الإنسانية، الجزء المطمور المخفي الذي لا يموت ما دام الإنسان حيًّا، فهو الذي يحركه ويربطه بالحياة، الذي يشجعه على تحقيق إرادته ثم ينتظر اللوم ويتحمله ويهنأ به، فيتحقق الطرفان.. الذي فعل، والذي كان مشجبًا علقت عليه الخطايا)
    بالمناسبة زيدان و هو شخصية مقربة من النظام يقر مع نقده للتراث !بخرافة الغرانيق و لا يمل من ترديدها هو والشيخ علي جمعه!
    و فات القس !ان الصراع بين الإله و الشيطان ثابت في فكر كنيسة بولس. ومحور فلسفته ؛ بل مبالغات المسيحيين في امر سلطان الشيطان و قوته تثير الشفقة !
    بينما كتاب الله يصرح (ان كيد الشيطان كان ضعيفًا )
    و ليس الشيطان نقيضًا او ضدًا لله و ليس الشيطان كائن ميتافيزيقي حصرا !
    و كم ذا بمصر…!


    *الشيخ الاكبر صار حديث الدنيا و ينال اهتمام لا دينيين و علمانيين !بحثا عن نسخة اسلام يريدونها او تريدها امريكا التي تدعم بلا شك الاسلام الصوفي …
    و كلها جهود لنشر ما صار يسمي (الدين التجريبي )
    ​​​​ارجو تامل هذين الكتابين
    _مرسلات نصير الدين الطوسي و صدر الدين القونوي
    https://shiabooks.net/library.php?id=8428

    _ابن عربي سيرته و فكره
    كلود عداس..
    دراسة مغاربية …
    https://www.books4arab.com/%D8%AA%D8...3%D9%84%D9%88/

    صدر الدين القونوي مثل" حلقة وصل" بين فكر ابن عربي و بين فارس .يقول بعض الافاضل:
    يصوّر في عنقاء مغرب واقعة المبايعة وكيفيّة تداخل الظاهر والباطن فيها، يقول: واعلموا أنّ المبايعة لا تَقع إلا على الشرط المشروط [...] فقد يُبايَع شخص على الإمامة وفي غيره تكون العلامة. فتصحّ المبايعة على الصفات المعقولة [...] فيمدّ عند تلك المبايعة، للخليفة الناقص في ظاهر الجنس، الخليفةُ المطلوب يَدَه من حضرة القدس، فتقع المبايعة عليها من غير أن ينظر ببصره إليها.]

    ويقول في بلغة الغواص ورقة 60 ـ 61: قال: الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثمّ تصير مُلْكاً. فإنّه لما ضعف الخليفة الحقّ الذي هو القطب القائم بوراثة النبوّة عن الظهور بها احتجب بالملك الذي هو الخليفة ظاهراً، وأطلق عليه اسمه لبقاء صلاح العالم به، والخليفة الذي هو القطب ناظراً إليه وقائم به وممدّ له بحسب قبوله واستعداده.

    إذن، نحن أمام عالمين؛ الظاهر منهما لا يلتفت إلى الباطن، أما الباطن فيدعم الظاهر ويمدّه بحسب قبوله لهذا الإمداد ولهذا العون، لأنه إمداد لا تسيير. ولا تنحصر سلطة الإمام الباطن بإمداد الملك الظاهر بل له الإمامة الكبرى التي تجعله صاحب السلطة الفعلي في الوجود.

    2. دولة الباطن

    يرسم ابن عربي في الفتوحات المكية ج 2 ص 3 ـ 29 هيكلية دولة الباطن. على رأسها شخص واحد هو القطب أو الإمام الباطن أو الخليفة الباطن وغير ذلك من أسماء، وتضم دولته إمامين [وزيرين] هما إمام اليمين وإمام اليسار، كما تضم أربعة أوتاد يحفظ الله بهم الجهات، وسبعة أبدال يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة، وغير ذلك كثير من رجال معدودين [عددهم محصور في الوجود] ورجال لا يحصرهم عددهم رجال المراتب [الملاميّة، العباد، الزهّاد...]. وهذه الدولة الباطنة المستمدة من العطاء الإلهي، بيدها القوّة الحقيقية، ولكن لا حكم لها في الظاهر في حياة البشر العامة.

    3. دولة الإمام المهدي

    مع تعاقب العصور ازداد خلفاء الظاهر ابتعاداً عن الخليفة الباطن، وامتلأت الأرض ظلماً وعدواناً، وقَتْلاً وفِتَناً.. ويذكر الحديث الشريف أحداث آخر الزمان قبيل قيام الساعة، وخروج المهدي بعد ظهور الظلم والجور في الدنيا وغلبهما على الحق، وأنّه رجل من أهل بيت النبوة من بني فاطمة عليها السلام يواطئ اسمه اسم رسول الله(ص) واسم أبيه اسم أبيه(ص)، يملك الناس ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً.[3]

    ويتشارك المسلمون جميعاً الإيمان بخروج المهدي وبقيام دولته، نظراً لما ثبت من الحديث الصحيح. يقول ابن عربي: إن لله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلاً، لولم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة، من عترة رسول الله(ص) من ولد فاطمة، يواطئ اسمه اسم رسول الله(ص)، جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب، يبايع بين الركن والمقام، يشبه رسول الله(ص) في خَلْقه ـ بفتح الخاء ـ وينزل عنه في الخُلق - بضم الخاء - لأنّه لا يكون أحد مثل رسول الله(ص) في أخلاقه، والله يقول فيه:

    (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)[4]

    إذن، المهدي يملك الناس ويقيم دولة بأمر من الله، لا برغبةِ إصلاحٍ يجدها في نفسه أو يدفعه إليها محيطه البشري. وفي قيام هذه الدولة مصالحة للتاريخ المنشرخ تاريخين بين الإمامة الظاهرة والإمامة الباطنة، لأنّ إمامها يردم المسافة بين الديني والسياسي بجمعه بين السلطتين الروحية والزمنية. وبالتالي يسكت النص الصوفي عن الكلام على دولة باطنة، لاتحاد الظاهر بالباطن والغيب بالشهادة.

    إنّ المهدي ـ في رؤية ابن عربي ـ هو واحد من أهل ولاية الله سبحانه، بكل ما تستتبع الولاية من عرفان علمي وتصرّف في الكون بقدر ما ملّكه الله سبحانه من التصرّف فيه.

    كما أنّ المهدي ـ في رؤية ابن عربي ـ هو واحد من أهل الخلافة الباطنة عن الله سبحانه، بكلّ ما تستتبع الخلافة من حُكْم ومُلْك.

    والمهدي أيضاً ـ في رؤية ابن عربي ـ هو واحد من الأئمة في الكون، والإمامة هي المنزل الذي يكون النازل فيها متبوعاً وكلامه مسموعاً.

    إذن، إنّ المهدي هو ولي وخليفة وإمام معاً، ولكن هل هو مطلق ولي ومطلق خليفة ومطلق إمام أم له رتبةً مخصوصة في هذه الدوائر لا يشارك بها ؟ وللإجابة على هذا السؤال ننتقل إلى الفقرة اللاحقة.

    ب. خَتْم الإمامة بالإمام الأكبر
    يرى ابن عربي أنّ لكل أمر يخص الإنسان ختماً، فالرسالة والنبوّة خُتمتا بشخص رسول الله(ص)، فلا نبي بعده ولا رسول. وكذلك الولاية العامة خُتمت بشخص عيسى(ع)، والولاية المحمّديّة الخاصة خُتمت بشخصٍ نستشفّ من نصوص ابن عربي أنه يدلّ على نفسه.

    وبناء عليه، فإنّ للإمامة أيضاً ختماً هو المهدي وهو الإمام الأكبر. وقولنا إنّ المهدي هم ختم الإمامة يعني أنّ الله سبحانه جمع له في إمامته كافّة وجوه الإمامة التي ظهرت متفرقة فيمن سبقه من الأئمة، هذا من جهة. ومن جهة ثانية إنّه لن يأتي بعده إمام يكون هو الواحد المتبوع في الزمان.

    يقول ابن عربي: والإمام الأكبر المتبع الذي إليه النهاية والمرجع وتنعقد عليه أمور الأمة أجمع [...] وكلّ إمام تحت أمر هذا الإمام الأكبر، كما أنّه تحت قهر القاهر القدير، فهو الآخذ عن الحق، والمعطي بحق في حق فلا تحزبوه وانصروه."..

    العرفان
    يعتمد العرفاء الشهود طريقا للمعرفه
    فالقلب هو إداتها و هو النفس الناطقه المجرده التي يمكنها لتجىدها الاتصال بحقائق الغيب
    و ليس تفكيرا في المعقولات يعتمد الحد و البرهان
    و من خلال الرياضه و العباده يطوي السالك المنازل لإدراك الحقائق و تحقيق المكاشفات
    و منها عندهم رحماني و شيطاني
    و كما يقول بعض الباحثين الشيعه كلاهما من العلم الحضوري و إنما يتدخل الشيطان علي مستوي التحليل و التفسير والفهم لما تم إدراكه فيكون الفهم و التحليل علما حصوليا يرد عليه الخطأ
    بل. حتي عند الحنابلة نجد الحافظ ابن رجب الحنبلى يقول فى "جامع العلوم والحكم" : [ وأما ما ليس فيه نص من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا عمن يقتدى بقوله من الصحابة وسلف الأمة، فإذا وقع فى نفس المؤمن المطمئن قلبه بالإيمان، المنشرح صدره بنور المعرفة واليقين منه شيء، وحك فى صدره لشبهة موجودة، ولم يجد من يفتى فيه بالرخصة إلا من يخبر عن رأيه وهو ممن لا يوثق بعلمه وبدينه، بل هو معروف باتباع الهوى، فهنا يرجع المؤمن إلى ما حك فى صدره، وإن أفتاه هؤلاء المفتون] اهـ

    و هذا اعتماد للكشف في الفقه!
    _____
    و قد حاول كوربان صياغة تأويل مقارن صوفي بين الأديان مع عناية بجهود سويدنبرج بشأن التوراة لكن لا تخلو محاولاته من تعسف..

    ان. الله العلي المتعالي_ لاينزل بذاته في قوس نزول و لا يتجسد كما في الفكر المسيحي بل يصعد الإنسان الي الله
    ما أكدت عليه مدرسه العترة الطاهره صلوات الله عليهم
    _الإقرار بالعجز رسوخٌ في المعرفة.
    • أن الايمان تصديق وعمل، وأن معرفة الامام هي معرفة الله.
    و قصه الانسانيه جمعها قوله تعالي(كما بداكم تعودون..)
    فالمعاد رجوع الي الله
    و نعيم الجنه كما يقول الفقيه محمد صادق الروحاني ((من باب تشبيه غير المحسوس بالمحسوس))

    و مقعد اهل الجنه مقعد معنوي وصف بالصدق
    و هو في مدرسه العتره لقاء بالإنسان الكامل وجه الله
    كما في تفسير الرضا عليه السلام لقوله تعالي(الي ربها ناظره,)
    فالرب ليس هو الاله المتعالي
    بل هو هنا الامام الهادي بأمر الله
    معرفة الإنسان أو أي ممكن بالله لا يمكن أن تكون معرفة بالكنه فالمعرفة الحضورية بالكنه لا تكون إلا للعلة بذاتها و معلولاتها.
    بل معرفة الممكن بالله معرفة بوجه
    و الإنسان الكامل هو وجه الله.
    فمعرفته معرفة الله.

    عن جابر عن أبي جعفر ع قال سألته عن قول الله عز و جل وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قال فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ثم قال لي ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت


    إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه قال ثم قال لي رأى إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض هكذا ثم قال لي أطرق فأطرقت ثم قال لي ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا السقف على حاله قال ثم أخذ بيدي و قام و أخرجني من البيت الذي كنت فيه و أدخلني بيتا آخر فخلع ثيابه التي كانت عليه و لبس ثيابا غيرها ثم قال لي غض بصرك فغضضت بصري و قال لي لا تفتح عينك فلبثت ساعة ثم قال لي أ تدري أين أنت قلت لا جعلت فداك فقال لي أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين فقلت له جعلت فداك أ تأذن لي أن أفتح عيني فقال لي افتح فإنك لا ترى شيئا ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ثم صار قليلا و وقف فقال لي هل تدري أين أنت قلت لا قال أنت واقف على عين الحياة التي شرب عنها الخضر ع و خرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه و مساكنه و أهله ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول و الثاني حتى وردنا خمسة عوالم قال ثم قال هذه ملكوت الأرض و لم يرها إبراهيم و إنما رأى ملكوت السماوات و هي اثنا عشر عالما كل عالم كهيئة ما رأيت كلما مضى منا إمام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه قال ثم قال غض بصرك فغضضت بصري ثم أخذ بيدي فإذا نحن بالبيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب و لبس الثياب التي كانت عليه و عدنا إلى مجلسنا فقلت جعلت فداك كم مضى من النهار قال ع ثلاث ساعات)
    والآخرة باطن الدنيا

    الاسلام المحمدي لم يلغي الواسطة كما شذ الوهابيه و نفوها و جعلوا نفيها هو حقيقه التوحيد الذي ضلت عنه أمة محمد (ص)!
    لكن رفض الاسلام عبادة الواسطة و جعلها الها مع الله و من دونه
    حتي شعيرة الصلاة فيها توجه لقبلة محسوسة
    و رسول الله ص و علي ع وليد البيت العتيق هم وجه الله لا ان لله تعالي وجه لا كالوجوه
    بل شبه ابن تيمية صراحة وجه الله بوجه الانسان و فسر بذلك خبر (خلق ادم علي صورته)
    *راجع نص كلامه في كتاب (عقيدة اهل الإيمان في خلق ادم علي صورة الرحمن)لحمود التويجري شيخ وهابية قرن الشيطان
    و تحقيق الدكتور السلفي منصور السماري عضو هيئه التدريس بالجامعة الاسلامية في المدينة لكتاب (نقض عثمان الدارمي)
    بل نقل السماري نصًا لابن تيمية يصرح بان الله سيتمثل للناس يوم القيامة في صورة غير صورته التي روي أبو هريرة! انهم يعرفونها!
    فلعل يهود اليمن هم من يعرفونها !
    و احتجاج شيخ الاسلام ! علي امكان ذلك بتمثل جبريل ع لمريم ع في صورة بشر !
    فاذا كان ربهم يدخل بذاته في عالم المادة فكيف يحتج إذن هولاء الرعاع علي النصاري؟
    فان حجة علماء الاسلام العقلية ان القديم لا يحل بالحادث او ينقلب حادثا
    و صريح مذهبه حلول الحوادث بذات الله
    بل نقل السماري قوله -في الجزء الثالث المخطوط من رده علي الرازي-و الله اقدر من جبريل!
    و هذه عين حجة الكنيسة علي امكان التجسد!
    فلعل ترك الحراني لنصف دينه و تفرغه لجهاد الروافض من طقوس الرهبانية؟!
    و قد جزم الرازي في أساس التقديس و الإمام البروجردي قدس سره في تفسيره بكفر المجسمة لانهم يعبدون غير الله
    و لم يكفر المجبرة
    شيخ الاسلام!
    ام فقيه سلطاني حقير
    الذي لا يقبل جدلا من محقق أن دور ابن تيمية الفكري قبال الأمامية و رده علي العلامة ابن المطهر هو عمل سياسي واضح في إطار الصراع بين السلطان الناصر ؛و بين السلطان التتاري الايلخاني خدابنده.
    فقد قرب الناصر ابن تيمية إليه و طلب تأييده في ظل استهداف التتار لدمشق.
    و في هذا ألاطار طور ابن تيمية ديناميته الأيديولوجية في حملات كسروان .
    و بعد تحقق سلام مملوكي_ايلخاني انتهت وظيفة ابن تيمية بالنسبة للناصر.!
    لتتبدا محنة ابن تيمية الاخيرة و تعرضه لمحاكمات بموافقة السلطان نفسه و بتهمة غير مشرفة!،تحريم شد الرحال لزيارة سيد الخلق صلى الله عليه واله!____


    (فوربك لنحشرنهم و الشياطين)
    عرضنا من قبل بان ابن صهاك شيطان
    قد يقول مثقف سطحي منهم !
    او المرجع الحداثوي!
    وصف عمر بالشيطان مبالغه في الخصومه..
    حسنا
    لنقرأ هذا البحث السلفي
    قال الرب لإبراهيم: والآن احسب وافهم وانظر في الصورة ثانية!

    [يقول إبراهيم:] فنظرت ورأيت رجلاً يخرج من الشِّمال ناحية الأمميين. وخرج رجال ونساء وأطفال من ناحية الأمميين، جموع غفيرة، وعبدته [أو بجلته]».

    إنه هذا النص بحاجة إلى تأمل. فقد ذهب الكثرة الكاثرة من علماء أهل الكتاب إلى أنه وما بعده من إقحام النصارى وليس من أصل الرؤيا. يقول «روبرت هول» في دراسة له بعنوان: «الإقحامات النصرانية في رؤيا إبراهيم»: «منذ اكتشاف رؤيا إبراهيم ودارسوها يُخرِجون كل الفقرات 29: 3-11 باعتبارها تعليقاً نصرانياً» [1].

    والسبب الداعي إلى فرضية الإقحام هذه ما ورد في وصف الرجل المخلِّص في الفقرة من أنه سيعبد من قبل كثير، وأنه سيؤذَى من قبل اليهود (الذين من ناحية اليمين). لكن المحك الذي يحيد عنه شراح الرؤيا هو أن الرجل المخلص يخرج من غير اليهود، من ناحية الشِّمال كما يصرح النص. لهذا علق «بوكس» على الفقرة بقوله: «واضح أن الرجل يراد به يسوع [عيسى عليه السلام]. لكن ظهوره (عن شمال الأمميين) مثير للاستغراب!»[2].

    وأقول لـ«بوكس» ومن ذهب مذهبه: القول بأن المقصود من هذه الفقرة «يسوع المسيح» باطل، لأن عيسى عليه السلام لم يكن من الأمميين بل كان من بني إسرائيل باتفاق الملل. ولو أنكم حين استنكرتم خروجه من بين الأمميين بحثتم في غير بني إسرائيل لوجدتم، ولكان أقرب للإنصاف. وهأنذا أقول لكم من هو هذا الرجل الذي لم يمنعكم من ذكر اسمه إلا كتمان الحق، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْـحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146]: إن هذا المخلص هو خاتم النبيين، وإمام المتقين، ورحمةُ
    عدد التعليقات : 0































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































    "رؤيا إبراهيم" عليه السلام (2-2)







    هنا أوان الحديث عن «الفَرَج» الذي كان ينتظره إبراهيم عليه السلام وفقاً لنص الرؤيا:

    «قال الرب لإبراهيم: والآن احسب وافهم وانظر في الصورة ثانية!

    [يقول إبراهيم:] فنظرت ورأيت رجلاً يخرج من الشِّمال ناحية الأمميين. وخرج رجال ونساء وأطفال من ناحية الأمميين، جموع غفيرة، وعبدته [أو بجلته]».

    إنه هذا النص بحاجة إلى تأمل. فقد ذهب الكثرة الكاثرة من علماء أهل الكتاب إلى أنه وما بعده من إقحام النصارى وليس من أصل الرؤيا. يقول «روبرت هول» في دراسة له بعنوان: «الإقحامات النصرانية في رؤيا إبراهيم»: «منذ اكتشاف رؤيا إبراهيم ودارسوها يُخرِجون كل الفقرات 29: 3-11 باعتبارها تعليقاً نصرانياً» [1].

    والسبب الداعي إلى فرضية الإقحام هذه ما ورد في وصف الرجل المخلِّص في الفقرة من أنه سيعبد من قبل كثير، وأنه سيؤذَى من قبل اليهود (الذين من ناحية اليمين). لكن المحك الذي يحيد عنه شراح الرؤيا هو أن الرجل المخلص يخرج من غير اليهود، من ناحية الشِّمال كما يصرح النص. لهذا علق «بوكس» على الفقرة بقوله: «واضح أن الرجل يراد به يسوع [عيسى عليه السلام]. لكن ظهوره (عن شمال الأمميين) مثير للاستغراب!»[2].

    وأقول لـ«بوكس» ومن ذهب مذهبه: القول بأن المقصود من هذه الفقرة «يسوع المسيح» باطل، لأن عيسى عليه السلام لم يكن من الأمميين بل كان من بني إسرائيل باتفاق الملل. ولو أنكم حين استنكرتم خروجه من بين الأمميين بحثتم في غير بني إسرائيل لوجدتم، ولكان أقرب للإنصاف. وهأنذا أقول لكم من هو هذا الرجل الذي لم يمنعكم من ذكر اسمه إلا كتمان الحق، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْـحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146]: إن هذا المخلص هو خاتم النبيين، وإمام المتقين، ورحمةُ الله للعالمين، محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وهاكم الأدلة على ذلك:

    أولاً: لما سأل إبراهيم ربه عن مدة ساعات البلاء وزمن الفجور، أجابه الرب: «اثنتي عشرة ساعة كتبت لزمن الفجور الحاضر أن يتسلط على الأمميين وعلى ذريتك»، وزمن الفجور كما بينا يبدأ من تسلط البابليين على بني إسرائيل وإحراق المسجد الأقصى (الهيكل الأول) عام 586 ق.م. والساعة في هذه الرؤيا تعبر عن 100 عام كما تفسره الرؤيا نفسها. فإن أردنا أن نعلم زمن ظهور هذا الرجل المخلص فما علينا إلا أن نحسب ألفاً ومئتي عام (1200 = اثنتا عشرة ساعة) من تاريخ بدء زمن الفجور؛ حينها سنجد أنفسنا تماماً عند عام 614م! والدنيا كلها تعلم أن بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم كانت عام 610م أو 611م بعد أربعين عاماً من مولده المبارك (570م أو 571م)، وهذا الفرق اليسير جداً بين التاريخين مرده إلى أن الرؤيا توظف الساعات (القرون) لحساب الزمن مما تتعذر معه الدقة، ولا أحسب أحداً يماري في هذا إلا أن يكون مكابراً. وأين هذا من بعثة عيسى عليه السلام التي كانت قبل ذلك بستمئة عام!

    ثانياً: يظهر من الأحداث التي تستعرضها الرؤيا التركيز على النكبات التي أصابت بني إسرائيل في أثناء زمن الفجور؛ فكان من المنطق أن يكون المخلص لهم قادراً على نصرتهم وإلا لم يكن «فَرَجاً» كما تصفه الرؤيا. وعيسى عليه السلام لما دعا بني إسرائيل إلى الله آمنت به طائفة وكفرت طائفة، لكنه ما كان يملك من الشوكة ما يتصدى به لطغيان الروم وأعوانهم من اليهود الكفرة الذين حاولوا قتله فأنجاه الله منهم. وأما محمد صلى الله عليه وسلم فزعزع الله به عروش الأكاسرة والقياصرة كما شهد بذلك أعداؤه قبل أتباعه. قال ابن كثير في
    الصف: 14]: «أي: لما بلَّغ عيسى ابن مريم عليه السلام رسالة ربه إلى قومه، ووازره من وازره من الحواريين، اهتدت طائفة من بني إسرائيل بما جاءهم به، وضلت طائفة فخرجت عما جاءهم به، وجحدوا نبوته، ورموه وأُمَّه بالعظائم، وهم اليهود - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - وغلت فيه طائفة ممن اتبعه، حتى رفعوه فوق ما أعطاه الله من النبوة، وافترقوا فِرَقاً وشِيَعاً، فمن قائل منهم: إنه ابن الله؛ وقائل: إنه ثالث ثلاثة: الأب، والابن، وروح القدس؛ ومن قائل: إنه الله... وقوله: {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ} [الصف: 14] أي: نصرناهم على من عاداهم من فِرَق النصارى، {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14] أي: عليهم، وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم »[3].
    _______
    الي هنا لا مشكله بل دليل متين
    لنكمل؛

    ____"
    وبينما كنت أرقب إذ رأيت عزازيل يقترب منه فقبله على وجهه ووقف خلفه».

    تقسم «الموسوعة اليهودية» الشياطين إلى قسمين: «سِعيريم» و«شيديم»، ثم تُعرِّف الـ«سعيريم» بأنهم «مطابقون للجن الموجودين في غابات الجزيرة العربية وصحاريها ... وإلى هذه الفئة ينتمي عزازيل»[12]، يؤيد هذا ما رجحه «قاموس آنكور الكتابي» من أن «فهم عزازيل على أنه لقبٌ لشخصية شيطانية هو أكثر الآراء معقولية»[13]، وهناك الكثير ممن يرجح أنه إبليس ذاته[14].

    وهذه الأفهام قريبة مما يعتقده المسلمون في إبليس، فهو من الجن كما قال تعالى: {وَإذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْـجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: ٠٥] . أما كونه أصل الجن فقد وردت به آثار عن السلف؛ قال ابن جرير في تفسيره: «عن الحسن قال: ما كان إبليسُ من الملائكة طرفةَ عين قطّ، وإنه لأصل الجنّ، كما أن آدم أصل الإنس»[15]، وقد صحح إسناده ابن كثير في تفسيره[16].

    فالحديث عن عزازيل إذن هو حديث عن الجن، وتقبيله للنبي الذي يخرج في آخر الزمان ووقوفه وراءه كناية عن قبول الجن لدعوته. ويكفي في بيان هذا قول الحق تبارك وتعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم : {وَإذْ صَرَفْنَا إلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْـجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ 29 قَالُوا يَا قَوْمَنَا إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّـمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلَى الْـحَقِّ وَإلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ 30 يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 31 وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [الأحقاف: 29 - 32].
    ____________































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































    "رؤيا إبراهيم" عليه السلام (2-2)







    هنا أوان الحديث عن «الفَرَج» الذي كان ينتظره إبراهيم عليه السلام وفقاً لنص الرؤيا:

    «قال الرب لإبراهيم: والآن احسب وافهم وانظر في الصورة ثانية!

    [يقول إبراهيم:] فنظرت ورأيت رجلاً يخرج من الشِّمال ناحية الأمميين. وخرج رجال ونساء وأطفال من ناحية الأمميين، جموع غفيرة، وعبدته [أو بجلته]».

    إنه هذا النص بحاجة إلى تأمل. فقد ذهب الكثرة الكاثرة من علماء أهل الكتاب إلى أنه وما بعده من إقحام النصارى وليس من أصل الرؤيا. يقول «روبرت هول» في دراسة له بعنوان: «الإقحامات النصرانية في رؤيا إبراهيم»: «منذ اكتشاف رؤيا إبراهيم ودارسوها يُخرِجون كل الفقرات 29: 3-11 باعتبارها تعليقاً نصرانياً» [1].

    والسبب الداعي إلى فرضية الإقحام هذه ما ورد في وصف الرجل المخلِّص في الفقرة من أنه سيعبد من قبل كثير، وأنه سيؤذَى من قبل اليهود (الذين من ناحية اليمين). لكن المحك الذي يحيد عنه شراح الرؤيا هو أن الرجل المخلص يخرج من غير اليهود، من ناحية الشِّمال كما يصرح النص. لهذا علق «بوكس» على الفقرة بقوله: «واضح أن الرجل يراد به يسوع [عيسى عليه السلام]. لكن ظهوره (عن شمال الأمميين) مثير للاستغراب!»[2].

    وأقول لـ«بوكس» ومن ذهب مذهبه: القول بأن المقصود من هذه الفقرة «يسوع المسيح» باطل، لأن عيسى عليه السلام لم يكن من الأمميين بل كان من بني إسرائيل باتفاق الملل. ولو أنكم حين استنكرتم خروجه من بين الأمميين بحثتم في غير بني إسرائيل لوجدتم، ولكان أقرب للإنصاف. وهأنذا أقول لكم من هو هذا الرجل الذي لم يمنعكم من ذكر اسمه إلا كتمان الحق، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْـحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146]: إن هذا المخلص هو خاتم النبيين، وإمام المتقين، ورحمةُ الله للعالمين، محمد صلى الله عليه وسلم ؛ وهاكم الأدلة على ذلك:

    أولاً: لما سأل إبراهيم ربه عن مدة ساعات البلاء وزمن الفجور، أجابه الرب: «اثنتي عشرة ساعة كتبت لزمن الفجور الحاضر أن يتسلط على الأمميين وعلى ذريتك»، وزمن الفجور كما بينا يبدأ من تسلط البابليين على بني إسرائيل وإحراق المسجد الأقصى (الهيكل الأول) عام 586 ق.م. والساعة في هذه الرؤيا تعبر عن 100 عام كما تفسره الرؤيا نفسها. فإن أردنا أن نعلم زمن ظهور هذا الرجل المخلص فما علينا إلا أن نحسب ألفاً ومئتي عام (1200 = اثنتا عشرة ساعة) من تاريخ بدء زمن الفجور؛ حينها سنجد أنفسنا تماماً عند عام 614م! والدنيا كلها تعلم أن بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم كانت عام 610م أو 611م بعد أربعين عاماً من مولده المبارك (570م أو 571م)، وهذا الفرق اليسير جداً بين التاريخين مرده إلى أن الرؤيا توظف الساعات (القرون) لحساب الزمن مما تتعذر معه الدقة، ولا أحسب أحداً يماري في هذا إلا أن يكون مكابراً. وأين هذا من بعثة عيسى عليه السلام التي كانت قبل ذلك بستمئة عام!

    ثانياً: يظهر من الأحداث التي تستعرضها الرؤيا التركيز على النكبات التي أصابت بني إسرائيل في أثناء زمن الفجور؛ فكان من المنطق أن يكون المخلص لهم قادراً على نصرتهم وإلا لم يكن «فَرَجاً» كما تصفه الرؤيا. وعيسى عليه السلام لما دعا بني إسرائيل إلى الله آمنت به طائفة وكفرت طائفة، لكنه ما كان يملك من الشوكة ما يتصدى به لطغيان الروم وأعوانهم من اليهود الكفرة الذين حاولوا قتله فأنجاه الله منهم. وأما محمد صلى الله عليه وسلم فزعزع الله به عروش الأكاسرة والقياصرة كما شهد بذلك أعداؤه قبل أتباعه. قال ابن كثير في تفسير قول تعالى: {فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ} [الصف: 14]: «أي: لما بلَّغ عيسى ابن مريم عليه السلام رسالة ربه إلى قومه، ووازره من وازره من الحواريين، اهتدت طائفة من بني إسرائيل بما جاءهم به، وضلت طائفة فخرجت عما جاءهم به، وجحدوا نبوته، ورموه وأُمَّه بالعظائم، وهم اليهود - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - وغلت فيه طائفة ممن اتبعه، حتى رفعوه فوق ما أعطاه الله من النبوة، وافترقوا فِرَقاً وشِيَعاً، فمن قائل منهم: إنه ابن الله؛ وقائل: إنه ثالث ثلاثة: الأب، والابن، وروح القدس؛ ومن قائل: إنه الله... وقوله: {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ} [الصف: 14] أي: نصرناهم على من عاداهم من فِرَق النصارى، {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14] أي: عليهم، وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم »[3].

    فمحمد صلى الله عليه وسلم هو الذي أنقذ الله به أهل الأرض من كفر الكافرين وبطش الجبارين حتى صار أهل الإيمان فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة.

    ثالثاً: عيسى عليه السلام - بزعم النصارى - لم يخلص البشر إلا باعتباره إلهاً أو ابناً لله - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - فلا يناسب وصفه بالرجل كما في هذه الرؤيا.

    رابعاً: لم يكن المسيح عليه السلام من «الأمميين» بل من بني إسرائيل. والرؤيا تصرح بخروج هذا الرجل من بين الأمميين بل تؤكده أكثر من مرة. فتقول في أوله: «يخرج عن شِمال الأمميين»، ثم تؤكده بوصفها له بـ«الفَرَج الذي يهبه الأمميون للشعب الذي يكون من نسلك»، فتحديد مخرج المخلِّص من الأمميين ليس من سهو الكاتب، بل هو مما يعضد ما ذهبنا إليه من تحديد زمانه، وهنا تحديد جهته.

    أخيراً: لفظ «عبدوه» في النص لا يعني العبادة الحقيقية وإنما التبجيل وتعلق القلب. يدل على ذلك ترجمة «كوليك» النقدية التي نقلت النص هكذا: «ومن رأيتهم يخرجون من ناحية الشمال من الصورة وأولئك الذين يعبدونه، معناه: أن كثيراً من الأمميين سيعلقون به آمالهم»، فلا حجة فيه إذن على أن المراد عيسى عليه السلام.

    بقي أمر مهم وهو أن عدداً من علماء أهل الكتاب أنكر أن يكون النص مقحماً من قبل النصارى. يقول أحد مترجمي الرؤيا إلى الإنجليزية «ريزارد روبنكيفيتس» في المقال الذي كتبه لـ«قاموس آنكور الكتابي» بعنوان «رؤيا إبراهيم»:

    «إن رؤيا إبراهيم 29: 4-13 تبرز مشكلة من نوع خاص. فالمرء عادة يفترض أن الرجل (الذي يخرج من الشمال، ناحية الأمميين...) يمثل شخصية يسوع. لذا زعم بعض النقاد أن هذه الفقرة من إقحام النصارى، أو لعلها (نظرة يهودية ليسوع باعتباره رسولاً إلى الأمميين)» (EncJud 1:125-27). لكن التحليل الدقيق للرؤيا يدلل على أصالتها وأنها «لا تتعلق بنظرة النصارى ليسوع، بل تستدعي (الوحش) في رؤيا يوحنا 13: 1-4» (Hall 1988). الرجل الأممي يمكن أن يمثل الإمبراطور الرومي»[4].

    وكلام «روبنكيفيتس» هذا تَعرف منه وتُنكر. فزعمه أن الرجل الأممي يُذكِّرنا بالوحش في رؤيا يوحنا أو أنه الإمبراطور الرومي بعيد كل البعد لأن الرؤيا صريحة في أن هذا الرجل سيكون مبعثه فرجاً لأهل الأرض لا مصدراً لاضطهادهم وقمعهم.

    أما قوله بأصالة النص، فإن كان المقصود منه أن ينفي كون النص مقحماً بأكمله من قبل النصارى فهو كلام يؤيده فيه غيره من العلماء من أمثال «روبرت هول» وغيره، وهو كلام منطقي، إذ لا حجة لمن زعموا أنه مقحم إلا عجزهم عن تفسير النص بشكل يستقيم مع السياق. وما ذكرته أعلاه من مناسبته لحال محمد صلى الله عليه وسلم ينفي هذا الزعم الذي لا يقوم على دليل. وأما التحريف الجزئي للنص فممكنٌ كما سأبينه بعد قليل.

    «وبينما كنت أنظر إذ جاء كثرة من ناحية اليمين، فمنهم من شتمه، ومنهم من ضربه، لكن آخرين بجلوه».

    هذا موقف اليهود من المبشر به في الرؤيا: فإن منهم من عاداه وهم الكثرة الكاثرة، ومنهم من بجله وأطاعه وهم قلة جداً.

    من أمثلة الفريق الأول ما جاء في قصة صفية بنت حيي بن أخطب - رضي الله عنها - أنها قالت: كنتُ أَحَب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر؛ لم أَلقَهُما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه. قالت: فلمَّا قدم رسول الله المدينة، ونزل قباءَ في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أَبي حييُّ ابن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلِّسين. قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس. قالت: فأتيا كالَّين كسلانَين ساقطَين يمشيان الهُوَينى. قالت: فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إليَّ واحد منهما مع ما بهما من الغم. قالت: وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب: أهو هو؟ قال: نعم والله! قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم! قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته واللهِ ما بقيتُ[5].

    بل تجاوز الأمر مجرد العداء إلى محاولة قتل المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ! فَجُمِعُوا لَهُ... ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. قَالَ: هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمّاً؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِباً نَسْتَرِيحُ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّكَ»[6].

    وقد بقي أثر هذا السم إلى أن مات صلوات الله وسلامه عليه كما في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ»[7].

    كما حاول بنو النضير من اليهود اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه جبريل عليه السلام وكان ذلك سبباً في جلائهم.

    أما شتمهم أياه صلى الله عليه وسلم فمعلوم؛ من ذلك ما ذكره ابن إسحاق من أنه لما سار علي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة ودنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجع حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق، فقال: يا رسول الله، لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخابث؛ قال: لم؟ أظنك سمعت منهم لي أذى؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً[8].

    وقد كانوا يشتمونه في أشعارهم كما صنع كعب بن الأشرف، وكانوا إذا سلموا عليه قالوا: «السام عليكم»[9] والسام هو الموت، وإذا أرادوا أن يقولوا: اسمع لنا! ورَّوا فقالوا: «راعنا» من الرعونة،[10] وغيره كثير.

    أما الفريق الثاني - أعني من صدّق برسالته صلى الله عليه وسلم واتبعه - فخير مثال عليه قصة الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه كما رواها البخاري في صحيحه من حديث أنسٍ رَضِي الله عنه قال:

    بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفاً جِبْرِيلُ، قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ؛ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ؛ وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ. فَجَاءَتْ الْيَهُودُ وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قَالُوا: أَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا وَأَخْبَرُنَا وَابْنُ أَخْيَرِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ! قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَوَقَعُوا فِيهِ[11].

    ومن مشاهير من أسلم من اليهود السموأل بن يحيى المغربي صاحب كتاب «بذل المجهود في إفحام اليهود». فهذا موقف اليهود من رسالة خاتم النبيين؛ منهم من عاداه وشتمه بل حاول قتله، وقليلون بجلوه واتبعوا النور الذي أنزل معه.

    «وبينما كنت أرقب إذ رأيت عزازيل يقترب منه فقبله على وجهه ووقف خلفه».

    تقسم «الموسوعة اليهودية» الشياطين إلى قسمين: «سِعيريم» و«شيديم»، ثم تُعرِّف الـ«سعيريم» بأنهم «مطابقون للجن الموجودين في غابات الجزيرة العربية وصحاريها ... وإلى هذه الفئة ينتمي عزازيل»[12]، يؤيد هذا ما رجحه «قاموس آنكور الكتابي» من أن «فهم عزازيل على أنه لقبٌ لشخصية شيطانية هو أكثر الآراء معقولية»[13]، وهناك الكثير ممن يرجح أنه إبليس ذاته[14].

    وهذه الأفهام قريبة مما يعتقده المسلمون في إبليس، فهو من الجن كما قال تعالى: {وَإذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْـجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: ٠٥] . أما كونه أصل الجن فقد وردت به آثار عن السلف؛ قال ابن جرير في تفسيره: «عن الحسن قال: ما كان إبليسُ من الملائكة طرفةَ عين قطّ، وإنه لأصل الجنّ، كما أن آدم أصل الإنس»[15]، وقد صحح إسناده ابن كثير في تفسيره[16].

    فالحديث عن عزازيل إذن هو حديث عن الجن، وتقبيله للنبي الذي يخرج في آخر الزمان ووقوفه وراءه كناية عن قبول الجن لدعوته. ويكفي في بيان هذا قول الحق تبارك وتعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم : {وَإذْ صَرَفْنَا إلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْـجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ 29 قَالُوا يَا قَوْمَنَا إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّـمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلَى الْـحَقِّ وَإلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ 30 يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 31 وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [الأحقاف: 29 - 32].

    كما فصل الله كلام الجن في سورة سميت باسمهم فقال تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْـجِنِّ فَقَالُوا إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا 1 يَهْدِي إلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا 2 وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَخَّذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا} [الجن: ١ - ٣] إلى أن قال جل شأنه على لسان الجن: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا} [الجن: ٤].

    وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ.» قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِيَّاىَ، إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِى عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلاَ يَأْمُرُنِى إِلاَّ بِخَيْرٍ»[17].

    وقد خلط علماء أهل الكتاب أيما خلط في تفسير مساندة عزازيل للنبي الموعود في هذه الفقرة، حتى إن بعضهم ظن أنه المسيح الدجال، أو دجال من الدجاجلة على الأقل. وسبب هذا عدم اعترافهم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإلا لما صعب عليهم فهم المراد.
    ____
    بارك الله في الباحث السلفي!
    الذي قدم لأعداء الاسلام دليل يحلمون به!

    ما رايكم؟؟؟
    من هو عزازيل الانسي الذي قبل رسول الله ص؟علي وجهه و وقف خلفه؟
    ابن عباس، قوله: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ) قال: قبلك ينظرون، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ) قال: العزين: العصب من الناس عن يمين وشمال، معرضين عنه، يستهزئون به)
    و في مصادر شيعه الصادقين عليهم السلام؛
    (
    عن اليمين وعن الشمال عزين) *: قيل: فرقا شتى جمع عزة (2).
    والقمي: يقول: قعود (3).
    وفي الإحتجاج: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد ذكر المنافقين، قال: وما زال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألفهم ويقربهم ويجلسهم عن يمينه وشماله حتى أذن الله عز وجل له في إبعادهم بقوله:
    " واهجرهم هجرا جميلا " وبقوله: " فمال الذين كفروا قبلك مهطعين " الآيات))

    (ربنا ارنا اللذين اضلانا من الأنس الانس والجن)//.
    ​​​​و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين
    و لعنه الله علي الجبت و الطاغوت
    و فرعون و هامان
    و من السنن!
    الاستخلاف الذي هو وعد لم يتحقق
    لان الاستخلاف في كتاب الله لا يكون إلا بعد اهلاك و استئصال الظالمين
    و هو مالم يتحقق في حياه رسول الرحمه
    و هو سر أنه بعث بالتعريض لا التصريح
    و لم يتحقق طبعا الاستخلاف زمن الجبن و الطاغوت عزازيل!و بقيه ائمه و شياطين الجور
    و اقتبس من بحث لفاضل؛

    فمن مقتضى العدل الإلهي أن يوفّر الفرصة لكل أحد لكي يمارس دوره الاستخلافي في الأرض، وان ينبع هذا الدور من اختيار الإنسان وقناعاته، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة وتقام الحجة على الجميع وينقطع عذرهم.
    فالخلافة بهذا الوصف متاحة للجميع، ولكن هل استطاع الإنسان أن ينجز هذه الخلافة ويحقق المراد الإلهي منها؟
    والجواب بالتأكيد كلا، فقد فشل معظم الناس إلاّ قلّة قليلة في هذا الأمر وترجع أسباب ذلك الفشل إلى عدة أمور:
    أ ـ عدم الاقرار بالتوحيد في الفكر والقلب والعمل، بسبب ضعف الإيمان وسوء الاختيار، وعدم الاستجابة إلى الميثاق الإلهي بالربوبية؛ قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى).
    فمنهم مَنْ لبّى بسرعة ومنهم مَنْ تأخّر ومنهم من عصى وغوى، وهكذا تفاوتت مراتبهم الشرفية في الوجود الإمكاني، وفي تنجيز الخلافة في الأرض لاحقاً.

    المواصفات المطلوبة في الخليفة الأرضي:
    ١ ـ أن تمامية تحقيق الخلافة في الواقع الإمكاني تتطلّب العصمة في الخليفة، ولو لم يكن كذلك لحدث نقص في إنجاز المهمة وتحقق الغرض، وهذا يستلزم بداهة العصمة في جميع المجالات، إذ لو لم يكن معصوماً لاختلف فيه وعليه الآخرون ولم ينقد له مَنْ يعتبر نفسه من الحكماء والعلماء والفضلاء.
    ٢ ـ وهذا يستدعي بداهة إمتلاكه للعلم اللّدني الكاشف للواقع، والمصيب للغرض الجعلي من الاستخلاف الإلهي للإنسان المستخلفْ.
    ٣ ـ ومن خصائص الخليفة الرباني ان يمتلك القدرة التامة على عكس الصفات الإلهية في عالم الإمكان، فعلى سبيل المثال يكون عزيزاً على الكافرين رحيماً بالمؤمنين، بل إنه يُجسّد رحمة الله سبحانه في العالمين.
    وباتصافه وعكسه للصفات الإلهية في الوجود، فإنه يجسد الخلافة المقدسة في الأرض، ويوصل جميع الممكنات إلى كمالها المنشود، عن طريق التعليم والتطهير والتزكية واخراج الإنسانية من ظلمات الشرك وبكل مراتبه إلى نور التوحيد.
    قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
    لابد للخليفة في الأرض من مستلزمات معينة لكي يستطيع إنجاز هذه الخلافة والنهوض بأعبائها ومنها:
    ١ ـ لديه النظرية أو الأطروحة الحضارية والمستندة إلى العقيدة التي يعتنقها والتي تقوم عليها فلسفته الحضارية التي تفسر الوجود والغاية، قال تعالى: (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ).
    ٢ ـ وجود الأنصار والمؤيدين له المخلصين والذين يساعدونه في تحقيق مهمته وتطبيق رؤيته وهؤلاء الأنصار هم مستخلفون أيضاً ولكن بحسب درجتهم الاستخلافية. قال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ).
    ٣ ـ إمتلاك الخليفة الرباني فهماً جيداً وواعياً لحركة السنن التأريخية، وكيفية ظهور الحضارات وزوالها، قال تعالى: (أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لأُِولِي النُّهى).
    كذلك فإن من أهم شروط ظهوره وقيامه بتنفيذ مفردات خلافته في الأرض هو وجود أعوانه وأنصاره المخلصين الذين يتحدون الجبال التي لو طاولتهم لطالوها والذين لا يكلّون ولا يسأمون من العمل في الحرب والسلام على حد سواء، وكما أخبرتنا الروايات الموثوقة بذلك.
    ان وجود العصمة في الإمام المهدي عليه السلام تجعله قدوة حسنةً للناس جميعاً وكذلك تعطيه العصمة التفوق النوعي على سائر الناس كونه يكشف الواقع ويصيب مقاصد التشريع بدقةٍ لا يظاهيه فيها أحد من العالمين، وإذا كان ذو القرنين قد آتاه الله (مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً)، لتنفيذ دور تأريخي محدود، فإن الإمام المهدي عليه السلام وبحسب مهمته الكبرى التي أدّخره الله تعالى لها، يمتلك قدرات تكوينية هائلة تناسب وتكافيء الدور الحضاري الذي بُعث من أجله الأنبياء والرسل وعليه قامت حركة الأوصياء والأولياء، لتحقيق الغاية الإلهية من الخلافة الإنسانية في الأرض.
    أنواع الاستخلاف
    أنواع الاستخلاف الإلهي وخصائصه:
    هناك أنواعٌ عديدة من الموجودات ذكرها القرآن الكريم استخلف الإنسان عليها، لكنها تندرج ضمن خطين متعارضين من حيث المسعى والغاية:
    أ ـ استخلاف إنساني ـ رباني.
    ب ـ استخلاف إنساني ـ شيطاني.
    ومنذ بدء خلق آدم عليه السلام وعصيان إبليس للأمر الإلهي بالسجود لآدم بدأت الحرب بين الإنسان الرباني والشيطان وأتباعه.
    فالخطان متناقضان في كل شيء في حركتهما ومسعاهما وفي وجودهما وغاياتهما وفي أصلهما وعاقبتهما.
    وهذه بعض أنواع الاستخلاف وخصائصه:
    ١ ـ استخلافٌ بالطبيعة: قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَْعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَ ما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَْرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
    ٢ ـ استخلاف بالملكية: كما سبق وأوضحنا ان هذه الوسائل والامكانات التي وفّرها الله سبحانه للإنسان تمثل أحد شروط تنفيذ الخلافة في الأرض بعد ان أعطى سبحانه وتعالى للإنسان نعمة العقل والتدبر، وبهذه المزايا السامية وحمّله أعباءَ الخلافة ونتائجها، فقد كرّمه الله تعالى على جميع مخلوقاته، وما كل هذه الأشياء إلاّ دونه لكي يتصرف بها على ما تقتضيه مرضاة مولاه، ومن ظُلِم الإنسان لنفسه أن تستحوذ هذه الأشياء على عقله وقلبه وحركته في الوجود، فيكون مشركاً بالله ويتخلى عن منصب الخلافة الإلهية فيخسر الدارين.
    فالذي تدل عليه جميع الآيات الشريفة هو ان الإنسان مستخلفٌ على كل ما في الوجود وليس له أن يتصرف خلاف ذلك، إنما هو ملزم بأتباع أوامر الله سبحانه في كل شيء، لأنه خليفة الله سبحانه لا أكثر.
    لكنّ معظم الناس قد وقع في حبائل الفهم الخاطيء لموضوع الملكية، حيث ظنّوا أنهم هم المالكون الحقيقيون للموجودات وليس الملك لله سبحانه وحده كما هو الواقع، فحصل الظلم في دار التزاحم والفقر والمحدودية وبغى بعضهم على بعض، قال تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) لأن الله سبحانه هو المالك لكل شيء ملكاً حقيقياً لا اعتبارياً.
    فالملكية الحقيقية ناشئة من عند المالك لا من غيره بالافاضة أو الجعل كما هو في الملكية الاعتبارية، والملكية الحقيقية لا تنفك أو تنفصل عن مالكها بأي حالٍ لا كما هو حال الملكية الاعتبارية التي تنفصل الملكية عن مالكها عند الموت أو فقدان الأهلية.
    كما ان المالك الحقيقي له أن يتصرف في ملكه كما يشاء دون قيد أو حد زماني أو مكاني، قال تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ).
    ٣ ـ استخلاف بالحكم والسلطنة:
    قال تعالى: (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَْرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ).
    وهذا جعل إلهي بالحكم والسلطة حتى يقيم العدل والحق بين الناس، فالله سبحانه هو الحاكم الحقيقي لا الجعلي أو الاعتباري كما هو شأن الخليفة الأرضي لأن الله سبحانه وتعالى هو أحكم الحاكمين و(إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ)، وأي حاكم يقف قبالة الحكم الإلهي فهو مشرك ضالٌ خاسر.
    لكن الله سبحانه جعل بعض الناس حكاماً بأمره وبإذنه بعد اجتيازهم الإمتحان الإلهي، قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ).
    والاصطفاء الإلهي لبعض البشر إنما يقوم على درجة تحملهم للأمانة الإلهية، قال تعالى: (وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الآْخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ).
    وبموجب هذا الاصطفاء الإلهي فضل الله سبحانه بعض الناس على بعض ورفع بعضهم فوق بعض درجات، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَْرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ).
    وقد أنزل الله الكتب والشرائع
    وأرسل الأنبياء مبشرين ومنذرين ومعلمين لكي يقوم الناس ـ كل بحسب درجته الوجودية ـ بأعباء الخلافة وإقامة العدل والقسط، قال تعالى: (وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) فالولاية والسلطنة لله سبحانه وحده ولمن أذنَ له ممن يرتضيه، قال تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ).
    وبغير هذه الولاية والسلطنة لا تُحفظ مقاصد التشريع ولا تحقق الخلافة الأرضية أهدافها الربانية، ونظرةٌ إلى واقع الإنسان الذي تولى غير هذه الولاية تؤكد صحة هذا الحكم.
    والقسط وفي التنازع والاختلاف.
    وحركة الأنبياء تمثل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ورفض غيره من الأصنام المادية والبشرية، وقد استطاعت هذه الحركة أن تربّي العقل الإنساني وتوصله إلى مرحلة النضج اللازمة لاستقبال الرسالة الخاتمة.
    الثانية: وقد بدأت هذه المرحلة التأريخية ببعثة الخاتم المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، بعدما تهيأت النفوس ونضجت العقول لفهم الشريعة وقيادة عملية الاستخلاف الإلهي في الأرض.
    هذا على مستوى الرشد والعقل والنضج، أما على المستوى الواقعي فلم يتحقق الاستخلاف وبحسب المراد الإلهي والوصايا المبلغة بالشريعة الإسلامية لوجود المنافقين وأصحاب الطمع الدنيوي، ولعدم قدرة الأمة الإسلامية ـ بسبب قوة الخط الشيطاني ـ على قبول ونصرة الوصي، بل إختارت لنفسها ما تخيّلت أنه الأفضل لها، فتأخر الحكم الإلهي في الأرض إلى حين من الدهر، عانت ولا زالت الأمة الإسلامية بل والإنسانية المصائب والويلات والكوارث من سوء إختيارها، وإلى أن تعي وتقبل حكم الله على يد الولي المستخلف في النهاية، عليها أن تتحمل سوء إختيارها وعزوفها عن حكم الخليفة الإلهي.
    وبحسب المراحل الحركية التي تحركت فيها الخلافة الأرضية، نرى إنها اتخذت ثلاث مسارات متفقة حيناً ومختلفة حيناً آخر وبحسب الآتي:
    ١ ـ مسار أصحاب السقيفة (أهل السنة).
    ٢ ـ مسار أهل البيت عليهم السلام (الشيعة الإمامية).
    ٣ ـ مسار باقي الملل (اليهود والنصارى)
    الناس أمة واحدة، بعث الله الأنبياء، إبراهيم عليه السلام ، موسى عليه السلام.
    قسم بعد موسى عليه السلام:
    الأول: المسار المسيحي ثم عيسى عليه السلام ثم الحواريون ثم الاستبداد الكنسي ثم اضطهاد العقل والعلماء ثم الثورة الصناعية وحصول رد الفعل ضد الكنيسة ثم فصل الدين عن الحياة والسلطة ثم قيام المذهب الفردي والنفعي (اللبرالية) ثم البرجوازية الرأسمالية وإلى قسمين أيضاً كالأمبريالية وقيام الشيوعية وتنتهي الشيوعية بانهيارها عام ١٩٩١ الأمبريالية ثم العولمة ثم العتو والاستكبار ثم إنهيار الأنظمة الاستكبارية ثم ظهور الاسلام على يد خليفة الله على الدين كله ثم الإنسانية الموحدة لله تعالى ثم تحقيق الغاية من الخلافة ثم القيامة ثم العودة إلى الله تعالى.
    والثاني: المسار اليهودي ثم الضياع والتيه ثم قيام إسرائيل ثم حصول العلو الأكبر لليهود في العالم أجمع ثم ملئهم الأرض بالفساد والظلم ثم تحطيم العلو اليهودي على يد الإمام المهدي وأنصاره.

    ________
    ملحوظه
    ما ننتظره هو تحطيم العلو الناصبي
    ​​​​​​(هم العدو فاحذرهم)
    مقدساتنا في الحجاز و للعراق
    و قم و مشهد
    لا مقدسات امه قد خلت
    المشروع الوهابي في ارض الحرمين اخطر و هو مخالف ضد الشيعة مع الصهاينة
    المشروع الوهابي لطمس الآثار الإسلامية
    محمد نعمه السماوي
    https://alfeker.net/library.php?id=3980
    من مكه الي لاس فيجاس!!
    الدكتور علي عبد الرؤوف

    https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%88%D9%81-pdf

    و كتاب آخر واضح لأي قارئ له التشابه بين الاله ست/هبل!
    و بين تصميم المسجد الحرام
    https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%8A%D8%AF-pdf

    و هم حلفاء استراتيجيون للصهاينه و الغرب
    و اول من اهتم !بهدم اثار الرسالة هو عمر!!
    *وقد أخرج ابو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (ج2/ص151/ح7550): [حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المعرور بن سويد قال خرجنا مع عمر في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ولإيلاف قريش فلما قضى حجة ورجع والناس يبتدرون فقال ما هذا فقالوا مسجد صلى فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال هكذا هلك أهل الكتاب اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل ومن لم تعرض له منكم فيه الصلاة فلا يصل]؛ وهو في شرح مشكل الآثار – (12/544) بأتم وأنظف لفظ: [كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ؛ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: وَافَيْتُ الْمَوْسِمَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَصَلَّى لَنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَقَرَأَ فِيهَا: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}، و{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ}، ثُمَّ رَأَى أُنَاسًا يَذْهَبُونَ مَذْهَبًا، فَقَالَ: (أَيْنَ يَذْهَبُونَ هَؤُلَاءِ؟)، قَالُوا: (يَأْتُونَ مَسْجِدًا هَا هُنَا صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم،!)، قَالَ: (إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذِهِ يَتَّبِعُونَ آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ، فَاتَّخَذُوهَا كَنَائِسَ وَبِيَعًا، وَمَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا، وَلَا يَتَعَمَّدَنَّهَا)؛ وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ]؛ وأخرجه الإمام عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج2/ص118/ح2734): [عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش]؛ وأخرجه ابن وضاح في البدع – (1/106/9: [حدثني إبراهيم بن محمد قال: حدثنا حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش قال: حدثني المعرور بن سويد الأسدي]؛ وأخرجه ابن وضاح في البدع – (1/107/99): [حدثنا موسى بن معاوية قال: حدثنا جرير، عن الأعمش]؛
    اسانيد متصلة، غاية في الصحة، على شرط الشيخين، وزيادة.
    فهذا هو أبو أمية المعرور بن سويد، وهو ثقة حافظ مخضرم، من أكابر التابعين وفقهائهم وعلمائهم، يخرج من المدينة حاجاً مع عمر، أيام خلافته، ثم يقفل معه راجعاً إلى المدينة، ويذكر لنا بدقة متناهية ماذا قرأ عمر في صلاة الفجر في منزلهم بعد مبيت تلك الليلة، ثم رأى ناساً يذهبون مذهباً،… إلى آخر القصة.
    و يقول ابن تيمية في الرد على الأخنائي – (ص108 – 109)حيث قال: [ولو كان سلام التحية خارج الحجرة مستحبا لكان مستحبا لكل أحد ولهذا كان أكثر السلف لا يفرقون بين الغرباء وأهل المدينة ولا بين حال السفر وغيره فان استحباب هذا لهؤلاء وكرامته حكم شرعي يفتقر إلى دليل شرعي ولا يمكن أحدا أن ينقل عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه شرع لأهل المدينة الإتيان عند الوداع للقبر وشرع لهم ولغيرهم ذلك عند القدوم من سفر وشرع للغرباء تكرير ذلك كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه ولم يشرع ذلك لأهل المدينة فمثل هذه الشريعة ليس منقولا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه ولا هو معروف من عمل الصحابة وإنما نقل عن ابن عمر السلام عند القدوم من السفر وليس هذا من عمل الخلفاء وأكابر الصحابة كما كان ابن عمر يتحرى الصلاة والنزول والمرور حيث حل ونزل وعبر في السفر وجمهور الصحابة لم يكونوا يصنعون ذلك بل أبوه عمر كان ينهى عن مثل ذلك روى سعيد ابن منصور في سننه حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن عمر قال خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في صلاة الفجر: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} (و) {لإيلاف قريش} في الثانية فلما رجع من حجه رأى الناس ابتدروا المسجد فقال ما هذا فقالوا مسجد صلى فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال هذا ملة أهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل ومن لم تعرض له فليمض. وما اتفق عليه الصحابة ابن عمر وغيره من أنه لا يستحب لأهل المدينة الوقوف عند القبر للسلام إذا دخلوا المسجد وخرجوا بل يكره ذلك؛ فتبين ضعف حجة من احتج بقوله ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فان هذا لو دل على استحباب السلام عليه من المسجد لما اتفق الصحابة على ترك ذلك ولم يفرق في ذلك بين القادم من السفر وغيره فلما اتفقوا على ترك ذلك مع المنهي عنه كما دلت عليه سائر الأحاديث]

    (1) – قوله: (وليس هذا من عمل الخلفاء وأكابر الصحابة كما كان ابن عمر يتحرى الصلاة والنزول والمرور حيث حل ونزل وعبر في السفر وجمهور الصحابة لم يكونوا يصنعون ذلك) زعم محض، وخطأ مجرد؛ بل الجمهور كان موافقاً لابن عمر، والمخالف الشاذ هو عمر، ..
    (2) – قوله: (وما اتفق عليه الصحابة ابن عمر وغيره من أنه لا يستحب لأهل المدينة الوقوف عند القبر للسلام إذا دخلوا المسجد وخرجوا، بل يكره ذلك) دعوى إجماع مجردة، من غير برهان،
    أن أي مكان يصلي فيه خاتم الأنبياء، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يستحق أن يتخذ مسجداً كما جاء بيانه جلياً في حديث عتبان، المشهور، الصحيح؛ وإليك الحديث بطوله، لما فيه من الأحكام والحكم، كما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (ج1/ص164/ح415): [حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ» قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَآبَ فِي البَيْتِ، رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ (أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَقُلْ ذَلِكَ، أَلاَ تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ»؛ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ»؛ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ – وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ – وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ: «فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ»]؛ وأخرجه البخاري في صحيحه ج1/ص237/ح636، ج5/ص2063/ح5086؛ ومسلم في صحيحه ج1/ص456/ح33؛ والنسائي في سننه ج2/ص80/ح788، ج3/ص65/ح1327؛ وابن حبان في صحيحه ج1/ص460/ح223، ج4/ص492/ح1612، ج5/ص432/ح2075؛ وابن خزيمة في صحيحه ج3/ص78/ح1653، ج3/ص87/ح1673؛ وابن ماجه في سننه ج1/ص249/ح754؛ والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج4/ص43/ح16527، ج4/ص44/ح16528، ج4/ص44/ح16529، ج5/ص450/ح23823؛ ومالك في الموطأ ج1/ص172/ح415؛ والطبراني في معجمه الكبير ج18/ص29/ح49، ج18/ص30/ح50، ج18/ص31/ح52؛ والنسائي في سننه الكبرى ج1/ص282/ح863؛ وابن أبي عاصم عمرو الشيباني في الآحاد والمثاني ج3/ص472/ح1931؛ والبيهقي في سننه الكبرى ج3/ص53/ح4704، ج3/ص71/ح4804، ج3/ص87/ح4893، ج3/ص88/ح4895، ج10/ص124/ح20179؛ والشافعي في مسنده ج1/ص53/ح0؛ وغيرهم؛ وقد سمعه أنس بن مالك من محمود بن الربيع الأنصاري فأعجبه، ثم لقي عتبان بن مالك حياً فسمعه منه كما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (ج1/ص62/ح33): [حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان يعني بن المغيرة قال حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال قدمت المدينة فلقيت عتبان فقلت حديث بلغني عنك قال أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى)؛ قال فأتى النبي، صلى الله عليه وسلم، ومن شاء الله من أصحابه فدخل، وهو يصلي في منزلي، وأصحابه يتحدثون بينهم ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم قالوا ودوا أنه دعا عليه فهلك وودوا أنه أصابه شر فقضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الصلاة وقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا إنه يقول ذلك وما هو في قلبه قال لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه قال أنس فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني اكتبه فكتبه]؛ وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج3/ص135/ح12407؛ والطبراني في معجمه الكبير ج18/ص26/ح43، ج18/ص26/ح44؛ وأبو يعلى في مسنده ج3/ص75/ح1505، ج3/ص76/ح1506، ج3/ص78/ح1507؛ وغيرهم.
    فمقولة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، آنفة الذكر: (هكذا هلك أهل الكتاب اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا)
    وأما خبر دانيال، فإليك أهم النقول المتعلقة به:
    * وجاء في دلائل النبوة للبيهقي محققا (1/381) بإسناد جيد: [أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ: خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَة قَالَ: لَمَّا افْتَتَحْنَا «تُسْتَرَ» وَجَدْنَا فِي بَيْتِ مَالِ «الْهُرْمُزَانِ» سَرِيرًا عَلَيْهِ رَجُلٌ مَيِّتٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مُصْحَفٌ لَهُ، فَأَخَذْنَا الْمُصْحَفَ، فَحَمَلْنَاهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رضي الله عَنْهُ، فَدَعَا لَهُ كَعْبًا فَنَسَخَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ، أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، قَرَأَهُ، قَرَأْتُهُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ هَذَا. فَقُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: مَا كَانَ فِيهِ؟ فَقَالَ: سِيرَتُكُمْ، وَأُمُورُكُمْ، وَدِينُكُمْ، وَلُحُونُ كَلَامِكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدُ. قُلْتُ: فَمَا صَنَعْتُمْ بِالرَّجُلِ؟ قَالَ حَفَرْنَا بِالنَّهَارِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَبْرًا مُتَفَرِّقَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَفَنَّاهُ وَسَوَّيْنَا الْقُبُورَ كُلَّهَا، لِنُعَمِّيَهُ عَلَى النَّاسِ لَا يَنْبُشُونَهُ، فَقُلْتُ وَمَا تَرْجُونَ مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَتِ السَّمَاءُ إِذَا حُبِسَتْ عَلَيْهِمْ بَرَزُوا بِسَرِيرِهِ فَيُمْطَرُونَ. قُلْتُ: مَنْ كُنْتُمْ تَظُنُّونَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: دَانْيَالُ فَقُلْتُ مُذْ كَمْ وَجَدْتُمُوهُ مَاتَ؟ قَالَ: مُذْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ. فَقُلْتُ: مَا كان تغيّر شيئا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا شُعَيْرَاتٌ مِنْ قَفَاهُ، إِنَّ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ لَا تُبْلِيهَا الْأَرْضُ، وَلَا تَأْكُلُهَا السِّبَاعُ]؛ وهو في زوائد سيرة ابن اسحاق (السير والمغازي) (ص: 66) بإسناد جيد: [حدثنا أحمد (هو بن عبد الجبار)، بعينه تقريباً] – وجاء في الفتن لنعيم بن حماد (1/38/37) بعضه من طريق ثانية: [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ تُسْتَرُ وَجَدْنَا فِي بَيْتِ مَالِ الْهُرْمُزَانِ مُصْحَفًا عِنْدَ رَأْسِ مَيِّتٍ عَلَى سَرِيرٍ، وَقَالَ: هُوَ دَانْيَالُ فِيمَا يَحْسِبُ، قَالَ: فَحَمَلْنَاهُ إِلَى عُمَرَ، فَأَنَا أَوَّلُ الْعَرَبِ قَرَأْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبٍ فَنَسَخَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ، فِيهِ مَا هُوَ كَائِنٌ، يَعْنِي مِنَ الْفِتَنِ]
    * وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (7/4/3381 بإسناد جيد: [حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: فَأَصَبْنَا دَانْيَالَ بِالسُّوسِ، قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إِذَا أَسَنُّوا أَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ سِتِّينَ جَرَّةً مُخَتَّمَةً، قَالَ: فَفَتَحْنَا جَرَّةً مِنْ أَدْنَاهَا وَجَرَّةً مِنْ أَوْسَطِهَا وَجَرَّةً مِنْ أَقْصَاهَا، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةٍ «عَشَرَةُ»، (قَالَ هَمَّامٌ: مَا أَرَاهُ إِلَّا قَالَ: «عَشَرَةُ آلَافٍ») وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْطَتَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبَعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ أَوَّلُ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ بَلْعَنْبَرَ يُقَالُ لَهُ: حُرْقُوصٌ، قَالَ: أَعْطَاهُ الْأَشْعَرِيُّ الرَّبْطَتَيْنِ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، .."
    و ارجو بخصوص الماسونيه مراجعه حلقه خالد الراشد مع مؤلفه كتاب (المراءون)
    لتعرف كيف اخترق الماسون الفاتيكان
    و ان رجال المخابرات الأمريكية دوما من الكاثوليك!!

    و وعد الله ليس فيه بداء
    ______
    قال الشيخ الثقه عند الفريقين
    حمران بن أعين الذي نقرا بقراءته و هي ذات قراءه عاصم كما يقول العلامه المنار_و لا يحل أن نقرأ بغير ما يقرأ عموم اهل القبله قبل ظهور الحجه المنتظر عجل الله فرجه الشريف
    ​​​​​
    سالت ابا جعفر عن ظهر القران و بطنه؟
    فقال؛
    ظهره الذين نزل فيهم القران
    و بطنه الذين عملوا بأعمالهم
    يجري فيهم ما نزل في أولئك)
    و عنهم أيضاً: يجري جري الشمس و القمر
    و هذه عبارات المحمدين
    الأدق من عباره مدرسه ملا صدرا الصحيحه:
    الوحده بين القران
    و العالم
    و الإنسان !
    لكن قال تعالي
    (الحمد لله رب العالمين)
    و هو كما يقول صاحب مواهب الرحمن قدس سره نفي للسنخيه
    و لست ضد العرفان و الحكمه
    بل أقول
    كانت الموسويه لا اليهوديه:شريعه
    و فيها أصر و أغلال لتاديبهم (فقد سئل عنها موسي من قبل..)!
    و كانت النصرانيه نسك و تبتل: طريقة
    و أقرب أمتنا الي اليهوديه البربهاريه و اتباع ابن تيميه!
    و اشبههم بالنصاري الحلاجيه!
    و الاسلام المحمدي
    شريعه سمحه
    بالمقارنة بين هؤلاء و هولاء
    و الكنيسه لم تزل تقدح في سيد الخلق صلي الله عليه و آله لتعدد زوجاته
    و يردد الزنادقه تلك الشبهه الكنسيه
    و إنما كسر رسول الله ص الرهبانيه التي مزجوها باحتقار المراه
    و تحميلها إثم الخطيه الأولي
    و لا شك عند العقلاء لا السفهاء أن من كمال رسول الله ص تحقيقه تمام العدل مع هذا العدد من الزوجات
    بل و إدارته دوله مع هذا العدد و هو مما لا يقدر عليه بشر عادي
    و زواجه بزينب بنت جحش لا يسيء إليه بل هو من التوسعه علي المؤمنين في الزواج بما يناسب سماحه شريعته و هو من زوجها من زيد و لم تكن راضيه به
    دون أن نغفل أن أغلب الزيجات لها بالتأكيد حكمه اجتماعيه فإن أغلبهن كن أرامل في مجتمع منكوب بالحرب من أعداء رسول الله ص المجرمين الأجلاف
    ___
    و زواجه من ام الشرور و صاحبتها فيه حكمه أن تكونا عدستان في بيته ليكون قول عائشة
    كان خلقه القران
    حجه بالغه
    فإن أهل الكذب و السياسه لا يستقيمون في حياتهم الخاصه
    نعم لا نصدق كثير من احاديثها. _كما تقدم_ بل إفشاء سر الفراش لا تقدم عليه إلا اشد النساء عداوه لازواجهن!
    مع اختصاص الكذاب الاشر عروه بن الزبير بها
    و الذي اتعفف عن ذكر كذبه علي امير المؤمنين و راجع قضيه ابن أبي داود و روايه الزهري عن عروه التي حكم علي ابن ابي داود بالنفاق لتحديثه بها
    و قد كانت سيرته صلي الله عليه و اله تأليف المنافقين طمعا برحمته في بداء يخرجهم من الشقاوه التي اختارها في عالم الذر
    ________
    ام سلمه رضوان الله عليها
    وارثه خديجة عليها سلام الله


    دراسه بقلم الشيخ نزار القطيفي
    http://alfeker.net/library.php?id=2518


    (و يزكيهم)
    و لن تجد عرفانا كما في خزائن ادعيه ومناجاه
    العتره
    فانه قران صاعد
    دراسة قيمه:
    العرفان عند الامام علي(ع)

    الشيخ عبد الرضا البهادلي
    http://shiabooks.net/library.php?id=12207

    و الاسلامه أيضا حقيقه
    و معارف
    (الكتاب و الحكمه)
    ولن تجد الحكمه في أحاديث النواصب
    هذا هو الاسلام المحمدي
    وهكذا قدموه للناس وطلاب الحقيقة و لشبابنا الذي يشك و كل من ينقلب و يتخبط
    و الواقع أن مطلب جماهير العقلاء اليوم هو المعرفه و المعارف
    فارووا ظماهم من عين العتره
    و يا اخوتي الله اجل من أن
    نبرهن عليه!!__''
    و الفلاسفه نهايه اقدام عقولهم عقال
    فمثلا برهان الصديقين بصياغه ملا صدرا مبنى علي التحقيق علي اصاله الماهيه مع أن أساس حكمته نفي أصالتها!
    و العلامه وقع في مغالطه جعل الواقع هو الوجود الخاص

    كل هذا النظر و الجدل هزل
    و نقول قد تجلي الله بقدرته
    فكما في علل الشرائع خلق الخلق لاظهار قدرته
    لان الربوبيه تقتضي العبوديه
    هذا الجواب الدقيق لسؤال ماعله الخلق
    و في جواب الصادقين عليهم السلام انهارت بقدرته
    و في جواب آخر
    (إنفاذا لعلمه)
    (قال الزنديق : من أي شئ خلق الله الأشياء ؟ قال ( عليه السلام ) : لا من شئ .

    فقال الزنديق : كيف يجئ من لا شئ شئ ؟ قال ( عليه السلام ) : إن الأشياء لا تخلو إما أن تكون خلقت من شئ أو من غير شئ ، فإن كان خلقت من شئ كان معه ، فإن ذلك الشئ قديم ، والقديم لا يكون حديثا ولا يفنى ولا يتغير ، ولا يخلو ذلك الشئ من أن يكون جوهرا واحدا ولونا واحدا ، فمن أين جاءت هذه الألوان المختلفة والجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من ضروب شتى ؟ ومن أين جاء الموت إن كان الشئ الذي أنشئت منه الأشياء حيا ؟ ومن أين جاءت الحياة إن كان ذلك الشئ ميتا ؟ ولا يجوز أن يكون من حي وميت قديمين لم يزالا ، لأن الحي لا يجئ منه ميت وهو لم يزل حيا ، ولا يجوز أيضا أن يكون الميت قديما لم يزل لما هو به من الموت ، لأن الميت لا قدرة له ولا بقاء .

    قال الزنديق : فمن أين قالوا إن الأشياء أزلية ؟

    قال ( عليه السلام ) : هذه مقالة قوم جحدوا مدبر الأشياء فكذبوا الرسل ومقالتهم ، والأنبياء وما أنبأوا عنه ، وسموا كتبهم أساطير ، ووضعوا لأنفسهم دينا بآرائهم واستحسانهم ، إن الأشياء تدل على حدوثها ، من دوران الفلك بما فيه ، وهي سبعة أفلاك وتحرك الأرض ومن عليها وانقلاب الأزمنة ، واختلاف الوقت ، والحوادث التي تحدث في العالم ، من زيادة ونقصان وموت وبلى ، واضطرار النفس إلى الإقرار بأن لها صانعا ومدبرا ، ألا ترى الحلو يصير حامضا ، والعذب مرا ، والجديد باليا ، وكل إلى تغير وفناء ؟

    قال الزنديق : فلم يزل صانع العالم عالما بالأحداث التي أحدثها قبل أن يحدثها ؟ قال ( عليه السلام ) : فلم يزل يعلم فخلق ما علم .

    قال الزنديق : أمختلف هو أم مؤتلف ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف ، وإنما يختلف المتجزي ، ويأتلف المتبعض ، فلا يقال له : مؤتلف ولا مختلف .

    قال الزنديق : فكيف هو الله الواحد ؟ قال ( عليه السلام ) : واحد في ذاته ، فلا واحد كواحد ، لأن ما سواه من الواحد متجزي ، وهو تبارك وتعالى واحد لا يتجزى ، ولا يقع عليه العد .

    قال الزنديق : فلأي علة خلق الخلق وهو غير محتاج إليهم ، ولا مضطر إلى خلقهم ، ولا يليق به التعبث بنا ؟ قال ( عليه السلام ) : خلقهم لإظهار حكمته وإنفاذ علمه وإمضاء تدبيره .))
    --------
    فلماذا خلق الله العالم بهذه الشرور -حتى لو كانت بالعرض- ؟ نقول: لأنّ خيره أكثر من شرّه، والحكيم لا يترك الخير الكثير من أجل الشر القليل؛ لأنّه يؤدّي إلى شرّ أكثر، وهي نقطة مهمة جداً؛ إذ إنّ خير عالم الطبيعة أكثر من شره، وقد اعترضت الملائكة على ذلك فأجابهم الله بأنه يعلم ما لا يعلمون!

    وجود النبي يستحق أن يُخلق لأجله العالم ولو كان فيه مليون شخص كأبي سفيان وفلان وفلان، يقول للنبي;لولاك لما خلقت الافلاك]، فمن ناحية الكيف الوجود النبوي الطاهر هو خير أكثر. ويبقى سؤال واحد وهو: أنّ الله ما دام قادراً على كلّ شيء أليس قادراً على منع هذا الشرّ الأقل؟
    ليس أنه لا يستطيع، بل هو محال، المادة هي مبدأ الخير ومبدأ الشر، مبدأ الخير لأنها تقبل التكامل التدريجي والخروج إلى الفعل، ومن ناحية أخرى هي مبدأ الشر؛ لأنَّ الذي يمكن أن يكسب يمكن أن يخسر ويفقد، فتفقد الكمالات التي حصلتها، تخسر المال، تخسر العلم، تخسر الصحة وهكذا
    ولكن حتى يمنع الله الشر كاملاً فلا بدَّ أن يزيل سببه وهو المادة، وعالم الطبيعة قائم بالمادة فلا يمكن تجريده عن النقائص والشرور، لا يمكن خلق مادة لا تتكامل ولا تتدرج، ولو سلب الله المادة لكان قد سلب الخير الأكثر، هذه هي الشرور الاختيارية.
    وأما الشرور الطبيعية فيحصل تزاحم بين الأشياء في! عالم الطبيعة لأنَّ طبيعة العالم الحركة وهي تؤدي إلى الصدام فتحصل الزلازل والبراكين مثلاً، وكذلك الميكروب فهو لا يريد إمراضك، ولكن طعامه ورزقه هو دمك، فهو يراك أنت الشرير الذي
    تريد قتله

    ______
    و يقول المحقق حسن زاده املي
    (لا شبهه في وجود الكثره و العدد و التنوع :و اختلاف
    الأنواع و الأصناف و الأفراد
    و الله سبحانه في إيجاده الممكنات و تكوينها
    تجلي بالحياه و القدره العلم و الاراده
    تجلي المتكلم الفصيح في كلامه
    لقد ظهرت فلا تخفي علي أحد
    الا علي اكمه لا يبصر القمر)!

    قال علي عليه السلام
    ((عجبت لمن يشك في قدرة الله و هو يري خلقه))
    فوجوده تعالي بدهي
    و لا يشك فيه العقل الساهي عن مغالطات البشرو يكفي برهانا
    كما سبق شرحه_ قاعده ما بالعرض لابد أن ينتهي الي ما بالذات
    أما صفه الفعل الالهي مع استحاله تغيره
    فالوصف_كما يقول المحقق محمد هادي الطهراني النجفي _هو للمخلوق
    ينتزع منه ما يطابقه للخالق
    ​​فاتصافه تعالي بالخالق عباره عن حدوث صفه الوجود للممكن
    بافاضته تعالي
    و قدرته :
    عين ذاته
    فهي سلب النقص و العجز عنه تعالي لا اثبات صفه
    فالذات الالهيه ليست هي الوجود
    بل منه تعالي الوجود

    و هو تعالي مقدس عن. الوجود الذي هو نقيض العدم
    بل نسبه الوجود إليه تعالي مرجعها الي سلب العدم عنه لا اثبات وجود
    و اتحفظ علي قسوة النقد العرفان عند المحقق هادي الطهراني..
    و لتقريب المسألة فإن المحقق جلال الاشتياني قرر كما تقدم أن علاقة الباري بالممكنات علاقة الشيء و الفيء.
    و قد نقلت في تفسير قوله. تعالي (كيف مد الظل)نصا مفيدا للعلامة الجنابذي فراجعه و وقفت في روايات عن المفضل عن الصادق عليه السلام أن اول ما خلق الله الظل.:عالم الاظلة._و استدل بالاية..
    .قال العلامة محمد حسين كاشف الغطاء اعلي الله مقامه في الفردوس الاعلى _بعد أن نص علي أن العقل الأول هو النور المحمدي و الرحمة التي وسعت كل شيء_ اول ما خلق الله :

    (فمن حيث تعدد الجهات اعتبر فيه ثلاث جهات:
    الاولي_من حيث نسبته الي علته :يعني وجوبه الغيري
    الثانية:من حيث ذاته و وجوده أي:وجوده الامكاني
    الثالثة:من ٠ حيث ماهيته و ٠ حقيقته:أي ماهيته الامكانية
    .بتحصل فيه ثلاث معاني و جهات:وجوب و وجود و ماهية
    :
    و بعبارة اخري:نور /ظل/ماهية.))
    _____

    كان الشاه ابادي و السيد الخميني و ملكي تبريزي أعلي الله مقامهم_ يعتبرون فيه أن كل موجود إنما يتحرّك بوجدانه نحو كماله، وما الكمال إلّا الله، لذا كلٌ يسبّح الله حتى لو لم يقولوا بذلك.

    وعنده لا يوجد أحدٌ ملحدٌ حتى ولو قال هذا البعض أنه لا يؤمن بوجود الله؛ أي حتى لو جحدوا وجوده سبحانه إلّا أن أنفسهم مستيقنة بأصل وجودها بالكامل المطلق سبحانه."

    .يمكن القول
    ​​​​​​ان ادق تعريف للحكمه المتعالية تعريف الميرزا مهدي الاشتياني
    (،-انها المشتمله علي توحيد الوجود
    بينما حكمه المشاء تشتمل علي توحيد الوجوب))
    و ان ملا صدرا قدم مباني أكثر منطقية لعرفان ابن عربي
    و لم يخالفه في المسائل الجوهرية الا في :
    مشكله الشر
    و القضاء و القدر
    الماهية(جواب ما هو؟) هي حد عدمي للوجود في مدرسة ملا صدرا رحمه الله.
    فعندما تقول الإنسان موجود
    فالإنسان ماهية امر تحليلي مركب من جنس _و حيوان _و فصل -ناطق.
    فهو أمر تحليلي لما هو بالخارج.
    إذ لا يوجد بالخارج الا امر واحد هو وجود الانسان.
    فالإنسان ليس موجودا بالخارج بانسانيته بل بعين وجوده.

    غاية ما هناك اننا نميزه عن السماء و الارض و غيره فنجد أن ما يميزه انه ناطق.
    فوجود الإنسان و غيره موجود علي نحو الضرورة بشرط المحمول إذن الوجود اصيل؛و الماهية امر اعتباري.
    الوحيد الخراساني دام ظله و هو تلميذ الميرزا مهدي الاصفهاني مؤسس مدرسة التفكيك _يقول باصالة الوجود و الماهية.
    وبيانه:الإنسانية محققة بالوجدان في الخارج بمعني ان وجود الإنسان انسان.
    لا ان وجوده شيء حقيقي خارجي؛ و إنسانيته شيء اعتباري عقلي اخر.
    و الا لو كانت شيء اعتباري اخر غير وجودها خارجا
    لكان وجود الإنسان بما هو وجود دون نظر لانسانيته وجود مطلق ؛و هذا خلف كونه وجود مقيد بالانسانية.فتامل.

    لكن_الوجود عند ابن عربي حقيقة واحدة ليس فيها كثرة.
    و هو الله!
    اما عند ملا صدرا الوجود فلا ينفي الكثرة
    بل الوجود عنده حقيقة تناقض العدم ولا يمكن تعريفها _و لم يقسمها الي مرتبتين:واجب و ممكن كابن سينا
    بل التفاوت بالذات بين هويتها و اخادها بالأشد و الاضعف(رسالة المشاعر)
    أي عندما نتصور مرتبتي الوجود فلا يكون بلحاظ الزمان و المكان؛بل بلحاظ الشدة و الضعف.
    ثم قرر ملا صدرا أن واجب الوجود هو تمام الأشياء و كل الموجودات و إليه ترجع.و أن هذا من الغوامض الالهيةاي"بسيط الحقيقة كل الاشياء".
    عليه يثبت اجتماع الأشياء أو جهاتها الوجودية _في الحقيقة الإلهية و في هوية الواجب سبحانه
    طبقا لقاعدة:الامكان الفقري
    و بزوال الفواصل المكانية و الزمانية.
    وكما يطرح البروفيسور حسين غفاري _من مدرسه الحكمه المتعالية فإن مساله الوجود و الماهيه هي قضيه العقل و الحس
    فإذا نظرنا الي العالم نظره حسيه سنجد الكثره و اصاله الماهيه
    و اذا نظرنا إليه عقلا سنجد الوحده و لا واقعيه اذن للكثره...!!
    يقول البروفيسور غفاري:
    "يقوم أساس الفلسفة الغربية على أصالة الماهية، بيد أن هايدغر يعدّ استثناءً من هذه الناحية، إذ يقوم في نزعته الإنسانية على أساس أصالة الوجود. ومع ذلك نجد هايدغر متأثراً بـ كانط في الكثير من المواضع، ولا سيما في ما يتعلق بمسألة الزمان والأهمية التي يوليها إلى الزمان. وقد سعى بطبيعة الحال في بعض الموارد إلى جعل كانط وجوديّاً، بمعنى أنه حاول إخراج مفاهيمه من حالتها المثالية.

    ومن هنا نرى أن كانط يحظى بأهمية كبيرة في إبداع الفكر في الفلسفة، وتقديم الحلول المختلفة للمسائل وتجاوز العقبات المتنوعة التي كانت الفلسفة الغربية تعانيها. لقد واجهت الفلسفة الغربية مشكلات في إيجاد الحلول للمسائل الجوهرية، ولا سيما المسائل المعرفية إذ وجدت الفلسفة نفسها تقريباً أمام طريقٍ مغلقٍ. وقد سعى كانط إلى إخراج الفلسفة من هذا الطريق المغلق، وقدّم في هذا الإطار طرق حلّ تخصصية مبدعة.

    وكما سبق أن ذكرنا فإن كانط، وعلى الرغم من خفضه شأن المعرفة العقلية بعامة، وجعله مكانتها بمستوى الفطرة الواعية للبشر، إذْ عمل على تحديدها من هذه الناحية، وجعلها داعمة للحسّ فقط، اقترح على العقل في إثارته هذه المسألة الكثير من الطرق البديعة والمعقدة، وهذا ما لا نجادل فيه.

    وأريد التعرّض هنا إلى بحث رئيس، وربما أمكن لنا أن نختم به هذا الحوار.

    إذا أردنا أن نثير المسألة إجمالاً تعيّن علينا القول: لو نظرنا إلى فلسفة الغرب وفلسفة الإسلام بشكل مقارن، وجدنا مسألة فلسفية مهمة لعبت دوراً أساسيّاً في تاريخ الفلسفة، ألا وهي مسألة أصالة الوجود وأصالة الماهية. فعلى الرغم من ظهور هذين المفهومين في المراحل المتأخرة من الفلسفة الإسلامية وفي عصر صدر المتألهين بالتحديد، سندرك أن هذه المسألة هي من أكثر المسائل التي شغلت ذهن الإنسان منذ التاريخ الأول للفلسفة. بمعنى أنه خلافاً للكثيرين الذين يتصوّرون أن بحث أصالة الوجود وأصالة الماهية من الأبحاث الخاصة بالفلسفة الإسلامية، لكن المُطّلِع على المعنى الحقيقي لأصالة الوجود والمعنى الحقيقي لأصالة الماهية، يدرك أن هذه المسألة قد شكلت الهاجس الأكبر لتفكير البشر، وأن هذه المسألة كانت هي السؤال الفلسفي الوحيد الذي شغل ذهن الإنسان. بمعنى أن الإنسان حين كان ينظر إلى العالم، كان يراه بأدواته الحسيّة، وبذلك فإنه يتحسس الوجود، ثم يعمد إلى ما رآه بحواسّه ويعمل على تشريحه وتحليله بعقله ويكتشف منزلته المنطقية والمعقولة في العالم. وقد كان الإنسان على الدوام نهباً للتنازع بين هذين المفهومين؛ فهل العالم الحقيقي هو الشيء الذي يراه بحواسّه، أو هو الذي يدركه بعقله؟ بعبارة أخرى: هل يجب تفسير حقيقة العالم اعتماداً على العقل، أو يجب تفسيره اعتماداً على الحسّ؟

    إن تفسير العالم اعتماداً على الحسّ، يمنح التعددية للإنسان، بمعنى أنه حين يفسّر العالم على أساس الحسّ، سيجد العالم متكثراً. وأما تفسير العالم على أساس العقل، فإنه يؤدّي تلقائيّاً إلى توحيد العالم، بمعنى أنه يقول إنّ العالم واحد. وقد شاعت هذه الرؤية منذ ظهور الفلسفة بين أتباع سقراط، وبلغت ذروتها في عهد بارمنيدس، ثم ظهرت عليها في فلسفة أفلاطون وبعض التغييرات، لأسباب لا يتسع المجال هنا لذكرها، وبالتدريج أضحت أصالة الكثرة هي الغالبة في الفلسفة الغربية.

    والذي أريد قوله هو أن بحث أصالة الوجود وأصالة الماهية هو في حقيقته بحث حول الوحدة والكثرة لا غير. غاية ما هنالك أنك تنظر إلى البحث في العالم باللحاظ الخارجي بالمعنى الأنطولوجي الأمر الذي يحقق الوجود، وعندما يتم تفسير هذا العالم الخارجي على أساس الحسّ، نحصل على الماهية؛ فالماهية ليست سوى الإدارك الحاصل من الحواس. فإن اعتبرنا هذا الإدراك الحسّي حقيقة، كانت نتيجته القول بأصالة الماهية.

    إن هذا البحث لا يتطابق مع المادية تمام الانطباق، بل التطابق هنا على نحو العموم والخصوص من وجه؛ فقد يكون الشخص من القائلين بأصالة الوجود أو أصالة الماهية ومع ذلك يؤمن بالله. وهذا ما يمكن لنا أن نراه في فلسفة أفلاطون في بحث المُثُل والمسائل المتعلقة بطريقة ارتباط المُثل بعضها ببعض. ثم تكرر هذا البحث في فلسفة أرسطوطاليس تحت عنوان المادة والصورة، ففي رؤية أرسطوطاليس إلى الصورة النوعية يكون الملحوظ هو الجمع بين الحسّ والعقل، إذ تكون للحسّ ناحية متغيّرة، بينما لا تكون للعقل إلا ناحية واحدة....".

    _______
    أن الإسلام المحمدي قدم العقيدة كوحدة مستمرة تصنع فلسفة تاريخ هو في القرآن تاريخ الإنسان الكامل الذي جيء به من العالم الالهي و نزل به قدره الي عالم المادة و معاناة الذي الأضداد مكلوم القلب من نار الفراق
    .

    أن العالم كله يتحرك في سير لا ينتهي الي الكمال المطلق غير المتناهي
    من أسفل مرتبه عالم الماده الي عالم المثال و التجرد و الفناء في ذات الله كل شيء يعرج
    في سير متواصل لا وقفه فيه
    و التكليف واجب في الحكمه
    لقصور العقول في إدراك المصالح و المفاسد
    فلا بد من واسطه بشرية
    و التكليف كلفه علي القاصرين من أمثالنا
    لكنه عند أهل الله لذه و قرب

    و نبينا الكريم اجل من أن نثبت نبوته بمعجزة
    مع قناعتي بأن القرآن خرق سنه الحياه بكسر قواعد اللغه و كون معجمه معجم توقيف
    المعاجز الحسيه تقام في قبال الجاحدين و القاصرين
    و هي في عالم الطبيعه
    لكن رسول الله ص و أهل بيت العصمة فوق عالم. الطبيعه
    فاعظم معجز نتسلح به سيره الرسول الاعظم ص و المعصومين ع
    و نرفع الكتاب المجيد ليهدي الناس و سنه المعصومين التي شرحته أقوالا و افعالا و تقريرا

    و رسول الله ص الذي تشرفت به سكان السموات في معراجه هو المبلغ عن الله في كل العوالم
    و في عالم الذر
    و لم يخلق الله الكافر كافرا
    بل قال سبحانه
    ((كان الناس امه واحده))
    فالاصل في الجميع واحد
    كانوا كما قال باقر علم النبيين صلوات الله عليه
    ضلالا و الضلال كما تقدم أي الغيبوبة و منه الضاله
    غير مهتدين هدايه تشريعيه ​​​​

    و غير ضالين ضلال فسق و ظلم
    و قال تعالي
    ((اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الي الظلمات ))
    فالاصل في الذين كفروا النور الفطري
    و الطاغوت كل شيطان
    و إبليس
    ​​أو الحارث -كما قال الرضا عليه السلام -او ابو مره كفر بإرادته
    و خلقه الله للعباده
    لا ليغوي الناس
    و خرج من عز الطاعه الظاهره الي الصغار
    بتمرده
    قال فبعزتك لاغوينهم
    و صار اسمه إبليس من الابلاس

    ​​​​​​و اليأس و الإفلاس .من حقيقه الانسانيه

    ____________
    و اغلب اليهود سيما من أسسوا و قادوا الكيان المسمي اسرائيل ليسوا من بني إسرائيل!
    بل حرفوا حتي معني اسرائيل عليه السلام
    و حتي صهيون هي مكه كما سبق بيانه
    و انبه الي أنهم فعليا نبذوا التوراه و يتبعون تلمودهم

    و تيار القابالاه ليس كتيار التلمود التقليدي فهما تياران
    و هناك بين أتباع التلمود أنفسهم خلاف معروف في شرعيه تأسيس الكيان الصهيوني


    فهناك تيار يعتبر تأسيسه قبل ظهور المسيا(المهدي)
    معصيه كبيره للرب

    و الواجب دعم هذا التيار و الحوار مع حاخاماته فإن النبي الذي مثل موسي هو محمد ص و ايليا هو الامام علي ع
    و المشروع الصهيوني مخطط غربي استعان بديباجه تلموديه
    و هدف المسيحية الصهيونية إنهاء الاسلام و اليهودية!!


    ____
    محراب داود
    لا الهيكل!
    ذكر البلاذري (820 – 892م) في "فتوح البلدان" أن "أهل إيلياء" استسلموا لجيش المسلمين سنة 637م، واشترطوا أن يوقع عقد الصلح الخليفة نفسه، فحضر عمر بن الخطاب فعلاً، وسقطت المدينة في أيدي المسلمين صلحاً في الرواية العربية أو بالقوة كما في الروايات غير العربية، وهي مسألة تخرج عن نطاق اهتمام هذا المقال. ولا يذكر البلاذري أي شيء عن وثيقة "العهدة العمرية" المنحولة، كما لا يشير إلى منع عمر بن الخطاب اليهود من سكنى إيليا.

    وإيليا هو الاسم الروماني لمدينة يروشالايم (أورشليم) القديمة التي دمرها الإمبراطور إيليوس هدريانوس (76 – 138م) أثناء الثورة اليهودية الثانية ضد الرومان سنة 132م ثم أعاد بناءها وسماها إيليا كابيتولينا، نسبةً لاسمه، وظل العرب يستخدمون هذا الاسم في أول عهدهم بالشام بعد انتزاعها من بيزنطة.

    وروى الإمام الوليد بن مسلم (737 – 811م) دخول عمر بن الخطاب القدس وهي الرواية التي تداولها المؤرخون المسلمون مثل الطبري في "تاريخ الرسل والملوك" والحسن المهلبي في "المسالك والممالك" وشهاب الدين بن تميم في "مثير الغرام" والمنهاجي الأسيوطي (1410 – 1475م) في "إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى" ومجير الدين العليمي (1456 – 1522م) في "الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل".

    تقول رواية الوليد إن عمر بن الخطاب عندما مضى لفتح إيلياء، شرع يبحث عن "مسجد داود" أو "محراب داود" الذي كان قد أسري إليه الرسول، لكنه فوجئ أن الهيكل مجرد خرائب وأطلال منذ أن خربه الرومان قبل أكثر من خمسمائة عام.

    أن عمر قال لصفرونيوس بطريرك القدس: "دلني على مسجد داود". وهذا السؤال ينم عن علم عمر بأن "الأقصى" صفة وليس اسماً، ويؤكد على اصطلاح العرب المسلمين على تسمية الهيكل بالمسجد كما تقدّم بيانه، فما يطلق عليه مسجد داود أو المسجد الأقصى (البعيد) أو بيت المقدس في الثقافة الإسلامية هو الهيكل أو بيت همقداش في الثقافة اليهودية.

    وتخبرنا رواية الوليد بن مسلم أن صفرونيوس اصطحب الخليفة إلى كنيسة القيامة مدعياً أنها هي "مسجد داود"، لكن عمر لم يصدّقه، فقاده إلى كنيسة صهيون، لكنه لم يقتنع، "فمضى به إلى مسجد بيت المقدس". ثمة رواية أخرى تشير إلى أن الذي قاده لموقع المسجد كعب الأحبار اليهودي، وهنا فوجئ الخليفة والمسلمون أن بيت المقدس أو مسجد داود مجرد أطلال وخرائب ملأى بالقاذورات.

    وتشير الرواية إلى المزابل الهائلة في حرم الهيكل لدرجة أنه سدَّ المداخل إليه، ما اضطر الخليفة والمسلمون أن يدخلوه حبواً حتى إذا بلغ عمر صحن هيرودس قال عمر: "هذا والذي نفسي بيده مسجد داود (ع) الذي أخبرنا رسول الله (ص) أنه أسري به إليه" ولعل هذه الجملة من دس الراوي حتى لا يتعارض إسراء النبي محمد مع حقيقة أن الهيكل لم يكن سوى أطلال كما اكتشف عمر. "ووجد على الصخرة زبلاً كثيراً مما طرحته الروم غيظاً لبني إسرائيل، فبسط عمر رداءه، وجعل يكنس ذلك الزبل، وجعل المسلمون يكنسون معه الزبل" [الأنس الجليل: 1/ 379].

    كانت تلك اللحظة التاريخية من اللحظات القليلة التي تعاون فيها المسلمون واليهود جنباً لجنب من أجل هدف مقدس: تطهير الحرم الشريف أو جبل الهيكل، وستترك هذه الحادثة أثراً عميقاً في نفوس بني إسرائيل تجاه عمر بن الخطاب وبني عمومتهم بني إسماعيل (العرب) بوصفهم مبعوثي الرحمة الإلهية لتخليصهم من اضطهاد الروم.

    في بعض نصوص المدراش التي نشرها الحاخام النمساوي أدولف يلنيك (1821 – 1893م) ونقل منها المؤرخ الإسرائيلي موشيه جيل (1921 – 2014م) في كتابه A History of Palestine (تاريخ فلسطين) ثمة خطاب من يشيفا (مدرسة دينية) أورشليم للجاليات اليهودية في الشتات [في مصر على الأرجح]، يعود تاريخه إلى منتصف القرن الحادي عشر، وفيه هذه الفقرة: "وشملنا الرب برحمته إبان مملكة إسماعيل [الخلافة العربية] في الوقت الذي امتد فيه سلطانهم وانتزعوا الأرض المقدسة من أيدي إدوم [المسيحيين]، وجاؤوا إلى أورشليم، حيث كان معهم هناك بنو إسرائيل، وبيّنوا لهم موقع الهيكل وسكنوا معهم حتى اليوم".

    ولا شك أن تحويل حرم الهيكل لمستودع قمامة، كان مفاجأة مروعة للمسلمين، ولعله كان سبباً في انتقامهم من المسيحيين بإطلاق اسم كنيسة "القمامة" على كنيسة القيامة في ما بعد. وبعد تطهير صحن الحرم، شرع عمر بن الخطاب في إعادة بناء مسجد داود، أو "المسجد الأقصى" بتعبير الإمام ابن القيم الجوزية في "المنار المنيف في الصحيح والضعيف".

    ولأن مسجد داود هو نفسه الهيكل، فقد اضطر عمر إلى أن يلجأ لليهود حتى يدلوه على موقعه بالتحديد لكي يبني فيه المصلى، ما يعني أن عمر بن الخطاب [أو حبيب إسرائيل في بعض نصوص المدراش] قرر بناء الهيكل الثالث، لكن في حلة إسلامية.

    وفي "المسالك والممالك"، يؤكد المؤرخ الحسن بن أحمد المهلبي (ت. 990م) هذه الفرضية. يقول: "ولما بنت هلانة أم قسطنطين الملك كنيسة قمامة وغيرها من الكنائس أمرت بتقصي هدم البيت، وجعلت موضع الصخرة حشوش البلد ومزابله فدَثُر [رُدِم]. فلما فتح عمر البلد جاءه اليهود فعرفوه بالموضع، فأمر المسلمين بتنظيفه، وعاونه اليهود على ذلك فكشف عن الموضع وبنى المسلمون عليه مسجداً". وهذه الرواية تؤكدها المصادر اليهودية.

    ثمة نص في أحد التواريخ اليهودية، يعود إلى منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، بقي بعض أجزائه في وثائق جنيزة القاهرة، وقد ذكره جيل في كتابه المذكور آنفاً، ويقول هذا النص: "واشترك كل المسلمين الذين في المدينة وفي الحي ومعهم مجموعة من اليهود، بإزالة الزبل من المسجد كما أمروا أن ينظفوه؛ وكان عمر يراقبهم خلال هذا الوقت. وبمجرد ما ظهرت بعض آثار [الهيكل]، سأل [عمر] شيوخ اليهود عن الصخرة، أي إيفن هشتيا (حجر الأساس)، وعيّن له أحد الحاخامات حدود المكان، حتى تم العثور عليها". والحاخام المقصود هنا هو كعب الأحبار اليهودي المتأسلم المذكور في المصادر العربية.



































    الهيكل الثالث


    يذكر المؤرخون المسلمون ومنهم الطبري والعليمي أن عمر لما دخل إلى حرم المسجد، طلب كعب الأحبار، ثم صلى بالناس وقرأ سورتي ص وبني إسرائيل [الإسراء]. وتذكر رواية الطبري أن عمر لاحظ أن كعباً خلع نعليه عندما وطئ أرض جبل الهيكل، وهو ما لم يفعله المسلمون على ما يبدو.

    وسأل عمر كعب الأحبار: "أين ترى أن نجعل المصلى؟" فأشار عليه بأن يجعل المسجد شمال صخرة الأساس، (لظنه أن هذا موضع الهيكل) وذلك بالطبع حتى يستقبل المسلم الصخرة وهو متوجه نحو الكعبة، فيجمع بين قبلة اليهود وقبلة المسلمين، لكن عمر اعترض قائلاً: "ضاهيت والله اليهودية يا كعب".

    وسرعان ما حسم عمر رأيه وقال في رواية الطبري التي تتفق مع رواية العليمي "بل نجعل قبلته صدره، كما جعل رسول الله (ص) قبلة مساجدنا صدورها، اذهب إليك، فإنا لم نؤمر بالصخرة، ولكنا أُمرنا بالكعبة". وهذه الرواية تؤكد أن تقديس الصخرة لم يكن معروفاً في بداية الإسلام، وأنه كان من البدع التي استحدثها عبد الملك بن مروان (646 – 705م) عندما بنى قبته الشهيرة كما سيأتي بيانه.

    والمؤرخ الفلسطيني المطهر بن طاهر المقدسي (ت. 966م)، يذكر صراحةً في تاريخه "البدء والتاريخ" أن الهيكل الذي بناه سليمان وخربه نبوخذ نصر ثم سمح قورش الأخميني لليهود بإعادة بنائه وخربه تيتوس الروماني هو نفسه الذي أعاد بناءه عمر بن الخطاب.

    يقول المطهر بن طاهر: "وأوحى الله عز وجل [ليعقوب] إن قد ورثتك هذه الأرض المقدسة ولذريتك من بعدك فابن لي فيها مسجداً، فاختط عليه [رسم معالمه] يعقوب... ثم بنى بعده داود وأتمه سليمان وخربه نصر [نبوخذ نصر] فأوحى الله عز وجل إلى كوشك [قورش] ملك من ملوك فارس فعمرها ثم خربها ططس [تيتوس] الرومي الملعون فلم يزل خراباً إلى أن قام الإسلام وعمّره عمر بن الخطاب (ر)" [البدء والتاريخ: 4/ 87-88].

    وسجل الحاج المسيحي أركولف (توفى 704م) أول شهادة معاصرة للمسجد الذي بناه عمر حوالي سنة 680م، في كتاب Pilgrimage of Arculfus in the Holy Land (حج أركولف في الأرض المقدسة). قال: "في ذلك المكان الذي شهد في الزمان الغابر صرْح الهيكل العظيم، أقام العرب بالقرب من الحائط من ناحية الشرق، في هذا العصر، مصلى مربع الزوايا، شيدوه من ألواح خشبية قائمة وعليها عوارض فوق بعض الأطلال، وهم يترددون عليه، ويُقال إن هذا المصلى قد يستوعب ثلاثة آلاف رجل في وقت واحد".

    وهكذا أسس عمر المصلى الذي لم يسمه بأي اسم، وهو ما يمكن عده بمنزلة الهيكل الثالث في نسخته الإسلامية، ولعله كان في موضع المسجد القبلي الآن، وقد جدده من بعده معاوية بن أبي سفيان، دون أن يتمتع بأي قدسية خاصة بالنسبة للمسلمين الذين يحجون إلى مكة، بخلاف اليهود الذين ظلت قلوبهم معلقة بهذا المكان منذ خراب هيكلهم الأخير، حتى جاء عبد الملك بن مروان وابنه الوليد وبنيا في موضعه ما يسمى "المسجد الأقصى" ليحل محل الكعبة، لأهداف سياسية. المسجد الأقصى


    بعد قرابة أربعة عقود من وفاة عمر بن الخطاب، تصارع على خلافة المسلمين الصحابي عبد الله بن الزبير (623 – 692م) الذي كان يسيطر على الحجاز، وبايعه أهل العراق والحجاز واليمن، حتى كاد ينفرد بالحكم، في مواجهة عبد الملك بن مروان (646 – 705م) من بني أمية، الذي سيطر على الشام وبايعه أهل مصر بعدما تخلوا عن مبايعة ابن الزبير.

    وكان عبد الله بن الزبير الذي يسيطر على الكعبة، يستغل ورود الحجاج والمعتمرين ليحرضهم ضد آل مروان وبني أمية في مكة، وكاد يستقطب إليه أهل الشام، فخشي عبد الملك بن مروان أن يبايعوه؛ فمنعهم من الحج والعمرة، لكن العامة لم تتحمل ذلك، فاحتال إلى غرضه بأن أسس لهم مسجداً إسلامياً فخماً سمّاه "الأقصى" مستغلاً اسم الهيكل الوارد في القرآن، وجعل الصخرة في موضع الهيكل مطافاً يطوف حولها الناس بدلاً من الكعبة التي يسيطر عليها ابن الزبير.

    وهناك سبعة مؤرخين مسلمين يؤيدون هذه الفرضية بروايات متفاوتة وهم: أحمد اليعقوبي (ت. 897م) في تاريخه، والحسن بن أحمد المهلبي (ت. 990م) في "المسالك والممالك"، وسبط بن الجوزي (1186 – 1256م) في "مرآة الزمان في تواريخ الأعيان" وأبو الفداء ( 1273 – 1331م) في "المختصر في أخبار البشر" وزين الدين عمر بن الوردي (1292 – 1349م) في "تتمة المختصر في أخبار البشر" وابن كثير الدمشقي (1301 – 1373م) في "البداية والنهاية" ومجير الدين العليمي (1456 – 1522م) في "الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل". كما أكدها الإمام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم".

    وقصة بناء المسجد الأقصى يحكيها اليعقوبي والحسن المهلبي في تاريخيهما بالتفصيل، إذ اتهما عبد الملك بن مروان وابنه الوليد على التوالي، باختراع وتلفيق تقديس المسجد الأقصى وقبة الصخرة في الإسلام، والإيعاز بوضع أحاديث تُنسب للنبي تبالغ في إعلاء شأنه وتوصي بالحج إليه أسوة بالكعبة والمسجد النبوي. الكعبة البديلة


    يحكي اليعقوبي أن عبد الملك بن مروان لما منع أهل الشام من الحج، خوفاً من أن يبايعوا ابن الزبير، لم يتحملوا ذلك ويقول: "فضج الناس، وقالوا: تمنعنا من حج بيت الله الحرام، وهو فرض من الله علينا! فقال لهم: هذا ابن شهاب الزهري يحدثكم أن رسول الله قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس، وهو يقوم لكم مقام المسجد الحرام، وهذه الصخرة التي يروى أن رسول الله وضع قدمه عليها، لما صعد إلى السماء، تقوم لكم مقام الكعبة، فبنى على الصخرة قبة، وعلق عليها ستور الديباج، وأقام لها سدنة، وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها كما يطوفون حول الكعبة، وأقام بذلك أيام بني أمية" [تاريخ اليعقوبي: 2/ 177].





































    وبذلك اكتمل استيلاء المسلمين على الهيكل اليهودي القديم حيث يقول المؤرخ زين الدين بن الوردي (1292 – 1349م) في تاريخه: "وخلاصة ما ذكر أن هيكل بيت المقدس عمّره سليمان وبقي حتى خربه بختنصر [نبوخذ نصر] أولاً ثم عمره كورش ثانياً وبقي حتى خربه طيطوس ثانياً ثم تراجع للعمارة قليلاً قليلاً حتى خربته هيلانة أم قسطنطين ثالثاً ثم عمره عمر رضي الله عنه رابعاً ثم خرب وعمره الوليد خامس عمارة وهي إلى الآن" [تاريخ ابن الوردي: 1/ 33].

    وفي "المختصر في أخبار البشر"، ينص المؤرخ أبو الفداء (1273 – 1331) صراحةً على أن الأقصى وقبة الصخرة بنيا في موضع الهيكل الذي يذكره بهذا الاسم. يقول: "قدم عمر بن الخطاب (ر) وفتح القدس، فدله بعضهم على موضع الهيكل، فنظفه عمر من الزبائل، وبنى به مسجداً، وبقي ذلك المسجد إلى أن تولى الوليد بن عبد الملك الأموي، فهدم ذلك المسجد، وبنى على الأساس القديم المسجد الأقصى، وقبة الصخرة" [المختصر في أخبار البشر: 1/ 38]. وكان الوليد بن عبد الملك قد أتم بناء وتجديد المشروع الذي بدأه أبوه.

    وأكد سبط بن الجوزي روايتي اليعقوبي والمهلبي في "مرآة الزمان" بالتفاصيل [مرآة الزمان: 9/ 40] ونقل عنه ابن كثير في "البداية والنهاية" وقال"ولم يكن يومئذ على وجه الأرض بناء أحسن ولا أبهى من قبة صخرة بيت المقدس، بحيث إن الناس التهوا بها عن الكعبة والحج، وبحيث كانوا لا يلتفتون في موسم الحج وغيره إلى غير المسير إلى بيت المقدس [البداية والنهاية: 8/ 280]. فضائل الأقصى


    يشير اليعقوبي في تاريخه إلى اختراع أحاديث فضائل بيت المقدس، وهو ما يؤكده الحسن المهلبي في "المسالك والممالك" حيث يقول إن الوليد بن عبد الملك "أقام في نفوس الطغام من أهل الشام أن الناس يُحشرون إلى ذلك الموضع ويُحاسبون فيه، وأنه عُرج بالنبي عليه السلام من ذلك الموضع إلى السماء، استنئاء لهم، وصداً عن الحج، وإشغالاً لهم بهذا المكان عن الحجاز". وهو ما انتبه له الإمامان ابن تيمية وابن القيم الجوزية.

    ومما يؤكد أن أحاديث فضائل بيت المقدس الإسلامية موضوعة لأغراض سياسية، أننا نجد في النصوص المبكرة في مغازي الواقدي (747 – 823م)، قبل صراع عبد الملك بن مروان وابن الزبير، ما يبين تهوين مكانة بيت المقدس لحساب البيت الحرام، وهو أمر منطقي بعد تحوّل القبلة، وتغيّر موقف النبي محمد من استمالة اليهود.

    يقول الواقدي في "المغازي": "جاء رجل إلى رسول الله (ص) يوم الفتح فقال: إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس إن فتح الله عليك مكة. فقال رسول الله (ص): هاهنا أفضل. فرد ذلك عليه ثلاثاً. وقال رسول الله (ص) والذي نفسي بيده، لصلاة هاهنا أفضل من ألفٍ في ما سواه من البلدان" [مغازي الواقدي: 2/ 866]. كما لاحظ الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (1907 – 1973م) في "أضواء البيان في إيضاح القرآن" تراجع مكانة المسجد الأقصى في حديث "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في ما سواه إلا المسجد الحرام" [البخاري: 1190، مسلم: 1394].

    ويذكر المؤرخون المسلمون أن عبد الله بن الزبير لما بلغته مكيدة عبد الملك شنّع عليه بهذه البدعة التي استمرت لقرون على ما يبدو، حتى أن المؤلف الموسوعي ياقوت الحموي (1179 – 1229م) ذكر في "معجم البلدان" أنه التقى بأحد الشيوخ الزهاد "بالبيت المقدس تاركاً للدنيا مقبلاً على قراءة القرآن مستقبلاً قبلة المسجد الأقصى" [معجم البلدان: 1/ 283]، فكأن القبلة عادت مرة أخرى لبيت المقدس.

    وثمة دلائل مادية تشير إلى أن صخرة الأساس قصد منها عبد الملك بن مروان أن تكون كعبة المسلمين حقاً، واللافت أن المؤرخين المسلمين لا يسمون "قبة الصخرة" مسجداً، وقد لاحظت المستشرقة البريطانية كارِن أرمسترونغ في كتابها "القدس مدينة واحدة وعقائد ثلاث" أن قبة الصخرة ليست مسجداً بالفعل؛ إذ لا يوجد بها حائط للقبلة يوجه المصلين تجاه الكعبة، "كما لا توجد مساحة متسعة للصلاة" فيها. كذلك تحتل القبة الموضع المركزي للصحن تماماً مثل الكعبة. وهي "المصلى" الوحيد في العالم الذي له شكل مثمن، وثمة علامات باقية فيها تشير إلى الطواف، إذ يوجد ممران مستديرا الشكل للسير حولها. الصخرة المشرفة


    رغم خلاف الباحثين حول موقع الهيكل التاريخي، إنْ كان في جبل الهيكل (في المصادر اليهودية) وهو الحرم الشريف (في المصادر العربية) أو كان جنوب كنيسة القيامة في موضع مسجد عمر بن الخطاب الآن، وهي مسألة لا يتسع لها المقام، لكن على أية حال تجنح أغلب الآراء إلى اعتبار الموقع التاريخي للهيكل في صحن هيرودس بالحرم الشريف، حيث قبة الصخرة اليوم.

    وفي التراث اليهودي تُعَدّ الصخرة من أهم المعالم المقدسة لدى اليهود من بعد خراب الهيكل، ويعتقدون أنها "إيفن هشتيا" أي حجر الأساس المذكور في المشناه (موعيد/ يوما: 5/ ب) الذي بني عليه الهيكل، وهي الصخرة التي وضع عليها تابوت العهد في الهيكل الأول، أو مجمرة البخور في الهيكل الثاني، ويذكر مدراش الرابي تنحوما أنها كانت تقع في مقابل غرفة قدس الأقداس (تنحوما قدوشيم: 10) وكانت قبلتهم في الصلاة.

    ونظراً لاعتقاد اليهود أن الصخرة كانت في موضع قدس الأقداس، الذي بني عليه بيت همقداش (الهيكل)، فقد أطلق المسلمون أحياناً على الصخرة اسم بيت المقدس، حيث يذكر الطبري في تاريخه: "قام [عمر] من مصلاه إلى كُناسة قد كانت الروم قد دفنت بها بيت المقدس في زمان بني إسرائيل، فلما صار إليهم أبرزوا بعضها، وتركوا سائرها". [تاريخ الطبري، 3/ 611].

    وفي "تاريخ بيت المقدس"، ذكر يعقوب الفيتري (1170 – 1240م)، بطريرك عكا، أن المسلمين يعتبرون "أن هيكل الرب الصخرة حتى هذه الأيام، ويتعاملون معه بوقار حتى أن أحدهم لا يجرؤ على تدنيسه بأي نوع من الأوساخ كما يفعلون بالأماكن المقدسة الأخرى".

    ويذكر آلان بلفور في كتابه "Solomon's temple" (هيكل سليمان) أن جودفري بالدوين، أول ملوك مملكة بيت المقدس الصليبية، "أرسى مقر حكمه على أنقاض المسجد الأقصى، الذي سماه الصليبيون هيكل سليمان. وسموا قبة الصخرة هيكل الرب". وبعد عامين فقط من الغزو وصف الرحالة الإنكليزي سولف Saewulf قبة الصخرة بأنها "هيكل الرب" وقال إنها "الموضع الذي بنى فيه سليمان هيكل الرب الذي كان يدعى قديماً بيت إيل".

    __'_'
    لاشك أن التسنن هو صناعه عباسيه من الناحيه العلميه
    فالدوانيقي لعنه الله ترك الفكر الكيساني و تبني التسنن و قرب مالك بن أنس
    فالتسنن علمياً_ هو الاسلام العباسي
    بل يمكن القول إنه لم يكن هناك فقه أو افكار دينيه محدده عند اتباع بني اميه الا دين وجوب طاعتهم حتي في المعصيه و الجبر و لعن امير المؤمنين و اعتبار بني هاشم و شيعتهم خارجين عن الجماعه!
    بل لم يعرفوا مناسك الحج إلا من خلال الباقر عليه السلام
    و قد كان قوام جيش ابن هند مسيحيون و عقد هدنة مع بيزنطة و حتي من كان يصنع له السم الذي يفتك به ابن اثال المسيحي
    الذي قتله عبد الرحمن بن المهاجر بن خالد بن الوليد ثارا لعمه!
    و ام يزيد ميسون. يعقوبية!
    ______
    روى الفضل عن عثمان بن عيسى عن دُرست بن أبي منصور عن عمّار بن مروان عن أبي بصير قال: ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم. ثمّ قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع النّاس بعده على أحدٍ ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير مُلك الشهور والأيّام.
    فقلت: يطول ذلك ؟ قال: كلّا ).
    الغيبة للشيخ محمد بن الحسن الطوسي:447
    اولا_
    قال فاضل
    « إن صحّ الخبر فمحمول على المشيئة كما هو ظاهر الخبر بقوله: ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ )، فيكون من العلامات التي يُرجى أن يُفرّج الله بها عن المؤمنين ».
    ثانياً-
    ولفظ ( القائم ) يُراد به من يقوم بأمر الإمامة والخلافة، والمحتمل منه أمران:
    الاحتمال الأوّل: يُراد به الإمام الصادق عليه السلام، أو المعصوم الذي يجيء بعده ويكون معاصراً لزمن الحاضرين، أو من يجيء بعده بقليل.
    وبالتالي فإنّ هذا الوصف يصحّ إطلاقه على الأئمّة السابقين على ولادة الإمام الثاني عشر ممّن يقوم بالأمر منهم، صلوات الله وتحيّاته على نبيّنا وعليهم.
    وبناء على هذا الاحتمال يكون ( عبد الله ) هذا شخصيّة معاصرة للإمام، ويترجّح أنّه أحد حكّام بني العبّاس، ولعلّه المنصور الدوانيقي
    و الصادق عليه السلام كان قد أخبر المنصور بذلك، ومن ثمّ أمر أصحابه وشيعته بالصبر والانتظار وعدم الانخراط مع الجهات المسلّحة والتحزّب الثوري لمعارضة بني العبّاس والخروج على سلطانهم كما جاء ذلك في الأخبار ؟
    راجع: روضة الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني:8/24 و142 و148/ح7 وح383 وح412، والغيبة للشيخ محمد بن إبراهيم النعماني:203/ ب11/2.
    وروي أنّ الإمام الباقر عليه السلام صرّح للمنصور بذلك أيضاً قبل تصريح الإمام الصادق عليه السلام له.
    أنظر: روضة الكافي:8/116/

    وقبل أن يتصيد بعضهم ممن يطعنون في الصادق صلوات الله عليه

    يُحتمل حصول البداء في هذه العلامة، ولعلّ قوله عليه السلام: ( إن شاء الله ) يوحي بإمكان حصوله.
    وبناء على هذا لم يمت عبد الله ولم ينخرم حكم المملكة القائمة، ولم ترجع الخلافة الشرعيّة المرتقبة إلى المعصوم.
    وربّما يعضّد بعضهم هذه الصيغة المختارة بما جاء في بعض الروايات المعلّلة بعدم رجوع الخلافة إليهم عليهم السلام وتأخّرها، لأجل قيام شيعتهم وأتباعهم بكشف قناع الستر وإفشاء السرّ الذي أمروا بكتمانه عن غيرهم.
    راجع: الكافي:1/228-229/كتاب الحجّة/ب139 كراهيّة التوقيت/1، وغيبة النعماني:304/ب16/10.
    و كنت بالمناسبه اجيب الزيديه بهذا الخبر
    و ان الصادق ع اعد لنهضه ضد فراعنه بني العباس لولا كشف قناع الستر..
    و اذكر هنا أن السيد سامي البدري يري أن حركه النفس الزكية كحركه يحيي بن زيد اي لو لو ظفرت لوفت
    و ان السيد محمد حسين الجلالي يري أن حركه زيد و يحيي( الجناح العسكري )لاهل البيت ع
    قال الشيخ السبحاني[ ويظهر من بعض الروايات أنّه استشار الاِمام الصادق _ عليه السلام _ في خروجه فقال له: «يا عم إن رضيت أن تكون المقتول (المصلوب) بالكناسة فشأنَك» فلمّا ولّى، قال جعفر بن محمد _ عليهما السلام _: «ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه» ]
    .وو التحقيق أن زيدا رحمه الله فهم من كلمة الصادق عليه السلام الأذن له بالخروج.و لكن لا دليل علي أنه اذن.و ان فهم زيد ذلك.بل هو محض أخبار غيبي بمصيره ليس اكثر.
    بل ان الادق أن حركة زيد ليست ثورة بل غضبة كرامة قبال بعض جلاوزة امية.
    و اقول قد سلم يحيي الصحيفة السجاديه لمحمد بن المحض و ذكرهم الصادق بقوله تعالي (أن تؤدوا الامانات الي أهلها)
    اي الي أولي الأمر .
    و لا شك عندي أن حركه النفس الزكية أفسدت تدبير اهل البيت ع و ورطتهم جميعا فهو طلب الأمر لنفسه فانتج بلاء ليس مثله بلاء
    فكان لا بد من انتفاضه فخ و هي اخت كربلاء

    و كما قال أمير المؤمنين عليه السلام
    ((بقيه السيف أبقي))!

    يقول في الإرشاد:
    ​​​​ (ومن آيات الله تعالى فيه عليه السلام أنه لم يمن أحد في ولده وذريته بما مني عليه السلام في ذريته، وذلك أنه لم يعرف خوف شمل جماعة من ولد نبي ولا إمام ولا ملك زمان ولا بر ولا فاجر، كالخوف الذي شمل ذرية أمير المؤمنين عليه السلام، ولا لحق أحدا من القتل والطرد عن الديار والأوطان والإخافة والارهاب ما لحق ذرية أمير المؤمنين عليه السلام وولده، ولم يجر على طائفة من الناس من ضروب النكال ما جرى عليهم من ذلك، فقتلوا بالفتك والغيلة والاحتيال، وبني على كثير منهم - وهم أحياء - البنيان، وعذبوا بالجوع والعطش حتى ذهبت أنفسهم على الهلاك، وأحوجهم ذلك إلى التمزق في البلاد، ومفارقة الديار والأهل والأوطان، وكتمان نسبهم عن أكثر الناس.
    وبلغ بهم الخوف إلى الاستخفاء من أحبائهم فضلا عن الأعداء، وبلغ هربهم من أوطانهم إلى أقصى الشرق والغرب والمواضع النائية في العمران، وزهد في معرفتهم أكثر الناس، ورغبوا عن تقريبهم والاختلاط بهم، مخافة على أنفسهم وذراريهم من جبابرة الزمان.
    وهذه كلها أسباب تقتضي انقطاع نظامهم، واجتثاث أصولهم، وقلة عددهم. وهم مع ما وصفناه أكثر ذرية أحد من الأنبياء والصالحين والأولياء، بل أكثر من ذراري كل أحد من الناس، قد طبقوا بكثرتهم البلاد، وغلبوا في الكثرة على ذراري أكثر العباد، هذا مع اختصاص مناكحهم في أنفسهم دون البعداء، وحصرها في ذوي أنسابهم دنية من الأقرباء، وفي ذلك خرق العادة على ما بيناه، وهو دليل الآية الباهرة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كما وصفناه وبيناه، وهذا ما لا شبهة فيه، والحمد لله.)

    *تنبيه
    لا شك أن المنصور كان بتبني رأي(الراونديه)
    ووهم من جعلوا الامامه في العباس و ولده
    و هو دين كل ملوكهم من ولده
    بل لاحظ أنه سمي نفسه المنصور
    ليجعل من نفسه مصداق قوله تعالي (أنه كان منصورا)!!
    فهو بدعواه الكاذبة الطالب بثارات ال محمد ص
    ثم لقب ولده الفاسق بالمهدي
    طمعا في أن يكون هو من يملك الأرض
    و كان يقول متأسفًا قتلت ألفا من ولد فاطمه و لم اقتل سيدهم جعفر !
    و امر الدوانيقي بضرب عنق وصي جعفر ع
    فاوصي عليه السلام الي خمسة!
    بل لو خرج عليه صاحب هذا القبر ص لقتله!
    هذه سياسة اصحاب الملك العقيم
    و في الاحتجاج:قال هارون الغوي الشقي للكاظم عليه السلام وونمرر هذا بين ولده المأمون و بين الرضا عليه السلام
    حجتنا اقوي من حجتكم !اي انهم ابناء عم النبي ص بينما
    ال ابي طالب! بنو بنته! وهي كما قال الدوانيقي في رسالته للنفس الزكيه قرابه قريبه لكن لا تحوز الإرث !
    في كتاب الإحتجاج _ وقد اخرج فيه ما مشتهر بين الأصحاب _في حديث قال هارون للإمام موسى بن جعفر عليه السّلام:
    لِمَ جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله، ويقولوا لكم: يا بني رسول الله، وأنتم بنو عليّ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنّما هي وعاء، والنبيّ جدّكم من قبل اُمّكم.
    فقلت: يا أمير المؤمنين، لو أنّ النّبيّ نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه؟
    قال: سبحان الله، ولم لا أجبه، بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك؟
    فقلت له: لكنّه لا يخطب إليّ ولا اُزوّجه.
    فقال: ولم؟
    فقلت: لأنّه ولدني ولم يلدك.
    فقال: أحسنت يا موسى! ثمّ قال: كيف قلتم إنّا ذريّة النّبيّ والنّبيّ لم يعقّب، وإنّما يعقّب الذكر لا الاُنثى، وأنتم ولد الإبنة ولا يكون ولدها عقباً له؟
    فقلت: أسألك بحقّ القرابة والقبر ومن فيه، إلاّ أعفيتني عن هذه المسألة.
    فقال: لا أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد علي! وأنت يا موسى يعسوبهم، وإمام زمانهم، كذا اُنهي إليّ، ولست أعفيك في كلّ ما سألتك عنه، حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب الله، وأنتم تدّعون معشر ولد علي أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو إلاّ تأويله عندكم، واحتججتم بقوله عزّ وجلّ: (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْء)واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم.
    فقلت: تأذن لي في الجواب؟
    قال: هات.
    فقلت: أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم بسم الله الرّحمن الرّحيم: (وَمِنْ ذُرّيَّتِهِ داوُودَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ * وَزَكَرِيّا وَيَحْيى وَعيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟
    فقال: ليس لعيسى أب.
    فقلت: إنّما أحلقناه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام، وكذلك ألحقنا بذراري النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من قبل اُمّنا فاطمة.
    أزيدك يا أمير المؤمنين؟
    قال: هات.
    قلت: قول الله عزّ وجلّ: (فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبينَ) ولم يدّع أحد أنّه أدخله النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلاّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وفاطمة، والحسن والحسين; أبناءنا: الحسن والحسين، ونسائنا: فاطمة، وأنفسنا: عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
    على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم اُحد: «يا محمّد إنّ هذه لهي المواساة من علي». قال: «لأنّه منّي وأنا منه». فقال جبرئيل: وأنا منكما يا رسول الله ثمّ قال: لا سيف إلاّ ذوالفقار ولا فتى إلاّ علي، فكان كما مدح الله عزّ وجلّ به خليله عليه السّلام إذ يقول: (قالُوا سَمِعْنا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهيمُ)إنّا نفتخر بقول جبرئيل أنّه منّا.
    فقال: أحسنت يا موسى!))

    فبهت الذي كفر
    *وجاء في (معاني الأخبار) للصدوق بسنده: ((عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه: مَن آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: (ذرّيته)، فقلت: أهل بيته؟ قال: (الأئمّة الأوصياء)، فقلت: عترته؟ قال: (أصحاب العباء)، فقلت: أُمّته؟ قال: (المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ، المتمسّكون بالثقلين، الذين أمروا بالتمسّك بهما كتاب الله عزّ وجلّ وعترته من أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرّهم تطهيراً، وهما الخليفتان على الأُمّة من بعده))).
    وفيه بسنده: ((عن عبد الله بن ميسرة، قال: قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه، إنّا نقول: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، فيقول قوم: نحن آل محمّد؟ فقال (عليه السلام) : (إنّما آل محمّد من حرم الله عزّ وجلّ على محمّد نكاحه...))

    و لكن أمامه المعصومين ليست بالراي و لا سلطه القبيله
    ارجو تدبر هذين الكتابين
    _الامام الحسن المجتبي عليه السلام
    في مواجهة العصبية القرشيه
    http://mktba.net/library.php?id=11702

    _الامام الرضا عليه السلام
    بين نصوص الرسالة
    و سلطه الرأي؛و القبيله
    http://alfeker.net/library.php?id=2632
    بقلم عادل البدري
    و لله در القائل

    ليسَ حكمَ القصورِ من سوف يبقى *** ويـعـيدُ النفوذَ للغلمانِ

    حـكـمُـنـا فـي ضـرائـحٍ لارتـيـادٍ *** واعـتـيادٍ بنشوةِ الإدمانِ

    كـلَّـمـا قـالـت الحشودُ سلاما *** أهل بـيـتِ النبيِّ والكلُّ داني

    كانَ هذا إعلانِ سطوة عشقٍ ** هـوَ أقوى من لهبةِ الخيزرانِ
    فـسـلامٌ أيـا عـلـيُّ ابن موسى *** أنتَ لـلــمستجيرِ كلُّ الأمانِ

    ولربِّ الحاجـاتِ ربُّ عطاءٍ ** من مليكٍ يعطي بدونِ امتهانِ

    ضـاعَ مـأمونُهم بسلبكَ سلطاناً *** كذئبٍ فـي نـفضةِ الجثمانِ

    حـيـنـمـا شـاءَ أنْ يُـنـصِّـبَ مـن نـصَّبَـهُ اللهُ خـارجَ الـتـيـجـانِ

    صـارَ حـكـم الـتيجانِ رهنُ مداسٍ *** لعليٍّ ناداهُ دُسْ بامتنانِ

    وعـلـيٌّ عـلـى بـسـاطٍ لـطـهَ *** داسَ إذ كانَ خـلعةً من جنانِ

    وارتـدى كـي يـسودَ لـلـناسِ من فاطم برداً كساؤُها الرحماني

    وإذا خـلـعـةٌ لمأمونَ ضـاقـتْ عـن مـقاسِ الرضا من النقصانِ
    فـولاءٌ لـهُ الإلـهُ مـخــيــطٌ شـــاءَ نــزعـاً ولايــة الــشــيـطـانِ

    سـمَّـهُ مـن أرادَه بـاسـمِ مـكـرٍ *** كـولـيٍ لـلـعهدِ دونَ ضمانِ

    والرضـا ضـامن الجنـان إلـيـنا *** للشياطينِ ضامنُ الخذلانِ

    صار ذاتَ السلطانِ عـن أمرِ ربٍّ والضريحُ المقامُ كلُّ الكيانِ

    واختفى في العيانِ ملكٌ عضوضٌ بعد أنْ كان مالكاً في العيان
    اما ابن عباس فأعتقد أنه من الموالين لأمير المؤمنين و أن القول فيه قول صاحب الصراط المستقيم الي مستحقي التقديم
    و هي كلمه فيها فوائد
    قال جوابا عن شبهه طعن ابن عباس علي علي ع لاحراقه زنادقه!!

    (ادله العصمة
    لا تكسر بهذه الشبهات
    و الاخبار الشاذات المرسلات
    ؛و خبر الواحد مع النص علي رواته و عدالتهم لا يوجب علما فما بال المرسل؟!
    و كيف يكون ندم علي عليه السلام من مخالفه ابن عباس
    و هو تلميذه و عنه أخذ الأحكام
    قال ما ملئت عيني منه قط هيبةله

    و لم نسمع له الخلاف لعلي عليه السلام
    الا في أخذ مال البصرة ثم ندم و لم يزل يبكي حتي عمي))
    ________
    يقول. المرحوم السيد محمد علي الحلو عن مهدوية ابن. الدوانيقي
    والجهد الأدبي الذي بذله أدباء البلاط في ترويج هذه الأحدوثة، وما لدورهم المنافق في تزييف الحقائق ومحاولة اطلائها على العامة والتزلف للنظام وهو يروّج لدعوى المهدوية الكاذبة.
    قال مروان بن أبي حفصة في عقد المهدي ولاية العهد لولده موسى:


    عقدت لموسى بالرصافة بيعةً * * * شدّ الإله بها عرى الإسلام
    موسى الذي عرفت قريش فضله * * * ولها فضيلتها على الأقوام
    بمحمد بعد النبي محمد * * * حي الحلال ومات كل حرام
    مهدي أمته الذي أمست به * * * للذل آمنة وللإعلام
    موسى ولي عهد الخلافة بعده * * * جفّت بذاك مواقع الأقلام


    وفي جهدٍ خاسرٍ للترويج لهذه الدعوى قال سلّم الخاسر يرثي المهدي:

    وباكية على المهدي عبرى * * * كأن بها وما جنّت جنونا
    وقد خمشت محاسنها وأبدت * * * غدائرها وأظهرت القرونا
    لئن يلي الخليقة بعد عزٍ * * * لقد أبقى مساعي ما بلينا
    سلام الله عدة كل يومٍ * * * على المهدي حيث ثوى رهينا
    تركنا الدين والدنيا جميعاً * * * بحيث ثوى أمير المؤمنينا


    كانت هذه الجهود في إفشاء دعوى المهدوية العباسية جهوداً خاسرة تفتضح من خلال ممارسات العباسيين المخالفة لأبسط القيم الدينية والأخلاقية فضلاً عما تحفظهُ الذاكرة الروائية من أحاديث المهدي وعلامات ظهوره.
    المهدوية الإسماعيلية:
    ولم تتوقف دعوى المهدوية حتى انبثقت الفلسفة المهدوية الإسماعيلية، وكان أبو الخطاب محمد بن أبي زينب أو مقلاص بن أبي الخطاب من موالي بني أسد صاحب الفكرة المهدوية الإسماعيلية، وأول من دعا إليها لأسبابٍ لم يذكرها المؤرخون، إلا أنه في تقديرنا كانت لديه محاولات غلو اشتهر بها، فلعنه الإمام الصادق عليه السلام وتبرأ منه وحث أتباعه بالبراءة منه _ كما هو ديدنهم عليهم السلام مع أية جهة مغالية قطعاً للطريق عليها من الانتشار _ ولما لم يجد بداً من انفصاله عن الإمام عليه السلام حاول التشبث بما يعكر صفو مسيرة الإمام عليه السلام التي راجت بتوهجها العلمي يوم عكف الإمام الصادق عليه السلام على استغلال فرصة نشر الإسلام المحمدي الأصيل، وكان لهذا العنفوان العلمي الذي مارسه الإمام عليه السلام واتسم به خطره على توجهاتٍ سياسيةٍ عدة، ولغرض تحجيم هذا الامتداد وقطع الطريق عليه _ كما توهمت بعض الجهات _ دفعت بأبي الخطاب الذي أحب الزعامة وتوجهاتها أن يخلق منفذاً يعمل من خلاله على جمع الأنصار والمؤيدين، فاستغل موت إسماعيل ودعا إلى مهدويته وأنه حي لم يمت حتى تبعه بعضهم واستطاع بذلك أن يخلق له أتباعاً من خلال مهدوية إسماعيل.
    إلا أن هذه المهدوية أخذت مساراتها واتجاهاتها حتى تبناها بعضهم وألقى في روع أتباعه أن محمد بن إسماعيل هو الإمام بعد أبيه، وانقسمت هذه الإسماعيلية إلى طائفتين؛ أحدها الإسماعيلية الخاصة وهي التي تقول بغيبة إسماعيل وكونه الإمام السابع، والإسماعيلية العامة التي تقول بموت إسماعيل وأن محمداً نجله هو الإمام.. ولسنا في صدد الإسماعيلية وتوجهاتها المهدوية إلا لغرض إشارةٍ موجزةٍ عن نشوء المهدوية الإسماعيلية وتوجهاتها.
    وكان للقرامطة مهدويتهم الخاصة التي حاول من خلالها أبو سعيد الجنابي الهيمنة على قرامطة البحرين واستمالة أتباعه له واستخدام هذه المهدوية وسيلة لإنجاح مخططاته وانتشار حركته وتوغلها في أعماق بلدانٍ إسلامية وأغوار مواطن شيعية أخرى.
    دعوى المهدوية في المجتمعات السنية:
    ولم تقتصر دعوى المهدوية في الأوساط الشيعية واتهامها وحدها بنشوء مثل هذه الحركات، بل أن الذهنية السنية كذلك كانت على استعداد لنفوذ مثل هذه الدعوى، مما يدلل على ارتكاز الفكرة المهدوية في نفوس المسلمين جميعاً دون تمييز بين شيعةٍ وسُنة، وهذا ما دعا بعض أهل السنة من ذوي الحركات الفكرية المشوبة بالسياسة والتنظيم أن يدّعي المهدوية لنفسه ليحصل على أتباعٍ ومريدين يتمكن من خلال دعوته هذه إلى جلب قلوب هؤلاء المتطلعين للانقاذ واستغلال عواطفهم الجياشة بالإصلاح، لذا فلم يتوانَ محمد أحمد المولود سنة ١٨٤٤ في جزيرة لبب السودانية أن يعلن دعوته المهدوية، ولعل المحاولات السياسية التي قام بها محمد علي باشا بإلحاق السودان بمصر أججت روح السيادة والتحرر لدى السودانيين، وهو ما يفسر قبول السودانيين لدعوى مهدوية محمد أحمد الذي انخرط إلى الطريقة (السمانية) وهي طريقة صوفية، حتى أصبح رئيس هذه الطريقة بعد وفاة رئيسها القرشي ود الزين، وقد نجح في استمالة الكثير من السودانيين ولاقت دعوته قبولاً كبيراً وانتشاراً واسعاً ))
    ____


    و في حجاج النمرود !لابراهيم عليه السلام
    فان الذي أتاه الله الملك هو ابراهيم و ليس النمرود!!
    بل هي حجه يزيد يكررها اهل التسنن من فقهاء البلاط
    و بهت الذي كفر:
    لأنه دله علي أن الشمس التي يعبد القوه المحركه لها
    مضطره
    ليست قوه مختاره
    فكيف تكون الها
    و بذات الحجه حاجج الصادق بعض الزنادقه
    فتأمل
    فالايه الجامعه أثبتت التوحيد
    بمعنياه
    توحيد المدبر المستقل المختار
    و توحيد المدبر التشريعي فالملك منصب الهي و ليس باختيار الخلق و غاصب مقام الامام الالهي طاغوت
    _______
    و الايمان بولي الله
    و البراءه من الطاغوت هي العروه الوثقي
    و الامامه منصب الهي كالنبوه
    ​​​​​​و يقول صاحب الميزان:
    ​​​​​​فتمكين دينهم المرضى لله سبحانه لهم إكمال ما في علم الله وإرادته من الدين المرضى بإفراغه في قالب التشريع، و جمع اجزائه عندهم بالانزال ليعبدوه بذلك بعد إياس الذين كفروا من دينهم.
    و هذا ما ذكرناه: أن معنى إكماله الدين إكماله من حيث تشريع الفرائض فلا فريضة مشرعة بعد نزول الآية لا تخليص أعمالهم وخاصة حجهم من اعمال المشركين وحجهم، بحيث لا تختلط أعمالهم بأعمالهم. وبعبارة أخرى يكون معنى إكمال الدين رفعه إلى أعلى مدارج الترقي حتى لا يقبل الانتقاص بعد الازدياد.
    وفي تفسير القمي قال: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: آخر فريضة أنزلها الولاية ثم لم ينزل بعدها فريضة ثم أنزل: (اليوم أكملت لكم دينكم) بكراع الغميم، فأقامها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجحفة فلم ينزل بعدها فريضة.
    أقول: وروى هذا المعنى الطبرسي في المجمع عن الامامين: الباقر والصادق عليهما السلام ورواه العياشي في تفسيره عن زرارة عن الباقر عليه السلام.
    وفي أمالي الشيخ بإسناده، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبى عبد الله عليه السلام، عن علي أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: بناء الاسلام على خمس خصال: على الشهادتين، والقرينتين. قيل له: أما الشهادتان فقد عرفنا فما القرينتان؟
    قال: الصلاة والزكاة فإنه لا تقبل إحداهما إلا بالأخرى، والصيام وحج بيت الله من استطاع إليه سبيلا، وختم ذلك بالولاية فأنزل الله عز وجل: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا).
    فالله ارتضي لنا الاسلام دينا بنصب الولي
    فلا اسلام واقعي بدون اللاقرار بالامامه
    و إنما حكم بالإسلام الدنيوي للمخالف لأجل استقامه أمور المؤمنين كما قال الشيخ الاعظم قدس سره
    __
    اقول إكمال الدين و نمو التشريع كان بنصب الولي
    اي ان النبوه ختمت
    لكن الرسالةالالهيه لم تختم

    لان المحدث رسول بالمعني العام
    ففي قراءه العتره المعصومة
    و قراءة ابن عباس كما نقل البخاري
    (ما أرسلنا من رسول و لا نبي
    و لا محدث))
    و لفظ و لا محدث من القران الذي أمر النبي ص الايعجل به
    و قوله. تعالي (و لكن رسول الله و خاتم خاتم النبيين)
    إشارة الي انه ص اب كل مؤمن و مؤمنة
    من كل دين
    فهو وارث كل النبوات فكل نبوة شعاع من شمس شريعته.

    و كما اخرج ثقه الاسلام عن الصادق عليه السلام
    ​​فإن الرسول بالمعني الخاص هو من يشاهد الملك
    في اليقظه و النبي من يراه في المنام
    و قد اجتمعا لرسول الله محمد صلي الله عليه و آله
    و المحدث كما سبق يقذف في قلبه و ينقر في أذنه
    فالرساله الالهيه لم تنتهي
    بل كما قال تعالي
    (لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر...)
    و قال سبحانه
    (يرسل الروح من أمره علي من يشاء من عباده)
    و في ليله القدر المستمره
    (تنزل الملائكه و الروح فيها)
    فنزول العلم الإلهي مستمر
    و الملائكه ابدان نوريه لها اعضاء لا يرآها كل البشر
    (كما قال الامام البروجردي في تفسيره)
    لكن قال تعالي عن من استقاموا حتي ذهب عنهم الحزن و الخوف و صاروا نفوسا مطمئنة أن الملائكة ((تتنزل عليهم) و ليس هذا حصرا في الانبياء
    فالتاييد بالملك نور علم و قوه في المعصوم
    و ليس الوحي الا لنفس مطمئنة لا كما نجد في اخبار الناصبه من أوصاف للوحي المحمدي
    نعم كانت تصيبه غشيه إذا لم يكن بينه و بين الله واسطه
    لان تمثل جبريل ع له يكون في عالم الشهادة
    اما الوحي بلا واسطة فتلقي من القوي العزيز سبحانه في عالم الغيب و اللاهوت فلا بد ان يعتريه ثقل و غشية

    قال أبو جعفر عليه السلام
    أبى الله عزوجل أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للإيمان به كما قضى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له: (اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كف، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الامة و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ثم أخرج سيفا منثم قال: ها إن هذا منها، قال: فقال: أي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره و قال: أنا إلياس ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا.
    قال: فقال له أبي (عليه السلام): إن شئت أخبرتك بها، قال: قد شئت، قال: إن شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا: إن الله عز وجل: بقول لرسوله (صلى الله عليه وآله): إنا أنزلناه في ليلة القدر - إلى آخرها - فهل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة أو يأتيه به جبرئيل (عليه السلام) في غيرها؟ فانهم سيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان لما علم بد من أن يظهر؟ فيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان لما علم بد من أن يظهر؟
    فيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان فيما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من علم الله عز ذكره اختلاف؟ فإن قالوا: لا، فقل لهم: فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقولون: نعم - فان قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم - فقل لهم: ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه، فإن قالوا: فمن هو ذاك؟ فقل: كأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاحب ذلك، فهل بلغ أو لا؟
    فإن قالوا: قد بلغ فقل: فهل مات (صلى الله عليه وآله) والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟ فإن قالوا:
    لا، فقل: إن خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤيد ولا يستخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا من يحكم بحكمه وإلا من يكون مثله إلا النبوة وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده فإن قالوا لك: فإن علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من القرآن
    فقل: (حم والكتاب المبين * أنا أنزلناه في ليلة مباركة [إنا كنا منذرين * فيها] إلى قوله: إنا كنا مرسلين) فإن قالوا لك:
    لا يرسل الله عز وجل إلا إلى نبي فقل: هذا الأمر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى أرض؟ فإن قالوا من سماء إلى سماء فليس في للسماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية، فإن قالوا من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك فقل: فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه؟
    فان قالوا: فان الخليفة هو حكمهم. فقل: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور - إلى قوله -: خالدون) لعمري ما في الأرض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا وهو مؤيد ومن أيد لم يخط وما في الأرض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول ومن خذل لم يصب))

    ​​​​فتدبروا هذا الكلام العرشي الفرقاني

    فهذه حجه الخصام
    و حقيقه ايمان الانام
    ​​​الي ان قال صلوات الله عليه
    مبينا أن المصحف قران صامت ,:

    إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون وأقول قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف وليست في القرآن أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها فقال: ههنا تفلجون يا ابن رسول الله أشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره فوضع القرآن دليلا، قال: فقال الرجل: هل تدري يا ابن رسول الله دليل ما هو؟
    قال أبو جعفر (عليه السلام)، نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم، فقال: أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو [في] ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة قال: فقال الرجل: أما في هذا الباب فقد فلجتهم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله فيقول: ليس لله جل ذكره حجة. ولكن أخبرني عن تفسير (لكيلا تأسوا على ما فاتكم)؟ مما خص به علي (ولا تفرحوا بما آتاكم) قال: في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة (لا تأسوا على ما فاتكم) مما خص به علي (عليه السلام) (ولا تفرحوا بما آتاكم) من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال الرجل: أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره.))
    و حرف اهل التسنن معني اايه و ما أرسلنا من رسول ..) و افتروا فريه الغرانيق لتقر بها عيون ال ابي سفيان و ال مروان

    بل القي الشيطان
    ​​​​في طريق رغبه الانبياء و الرسل
    بالمعوقات
    و رسل الله
    أفنوا رضاهم في رضاه. تعالى
    تأمل بدايات طعن منافقي قريش
    وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه ، فنهتني قريش عن ذلك ، وقالوا : تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ فأمسكْتُ عن الكتابة حتى ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصعبه إلى فيه ( أي فمه ) فقال : ( اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ) .
    لا أن رسول الله ص أراد ولم
    يرد الله كما قال عمر
    و قال تعالي
    (و لقدصدق إبليس عليهم ظنه
    فاتبعوه الا قليلا من المؤمنين))
    و الثابت علاقه السفياني بالصليب الروماني
    و في عصرنا ظنت قوه عظمي أنها روما الجديده
    و ان هيمنتها نهايه التاريخ
    حتي تسلم الرايه الروتشيليديه ((القاباليه))
    لعيسي بن مريم الذي استبدلته كنيسه روما بيسوع بن النجار!
    كما قال يوما أبو العباس السفاح!
    و لون الكعبه اسود
    لون المسودة
    و فكرهم و دينهم عمري اموي دوانيقي ثم متوكلي!! و اخيرا ((قادري)!!

    *يقول منظر حركه الإخوان محمد احمد الراشد:
    ان الشيعه فرحوا بهدم تمثال ابي جعفر المنصور لأنه منع بقتله أبي مسلم الخراساني
    قيام دوله فارسيه!!
    فتأمل كيف يمجد داعيه الاسلام!!أقبح طاغيه عربيه
    بل يمدح غدره !
    ​​​​​هدي لكم الملك هدي العروس
    فكافيتموه بسفك الدم!
    * الراشد بالمناسبة ذكر انه عند قيام دولة الصهاينة خرجت يهودية عراقية تصرخ!
    و قالت لأمه هذا نذير شؤم علي كل اليهود
    و ستسقط تلك الدولة و ينتقم من اليهود بعد 76سنة(قمرية)!؟))

    -----

    و التاريخ لم ينتهي بل ستنتهي قوي الشر
    يقول سبحانه
    وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45)
    وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)
    عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن مكر بني العباس بالقائم لتزول منه قلوب الرجال
    ثم قال عز شأنه:
    (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ )
    و المؤمن ممن محض الايمان لا يقتل أو يموت بل سيرجع
    و دولتهم عليهم السلام اخر الدول
    حتي لا يقول قوم لو ملكن سرنا سيرتهم

    و كما سبق
    آل مرخان سلاله من بهود الدونمه
    و هم و الوهابيه اداه الماسونيه لتدمير الاسلام من داخله و وقف مد الحركه المهدويه
    لا بد أن نعرف أن العالم تحكمه أسر و سلالات
    إذا ألقيت نظرة على هرم توزيع السلطة، فستجد أن السكان والثروات وكل الكائنات الحية في قاعدة الهرم، يعلوها الدول والأنظمة الحاكمة، ومن ثم يأتي الدور المؤسساتي المهيمن على الاقتصاد والسياسة من خلال المؤسسات والشركات الضخمة، يأتي بعده في اتجاه القمة البنوك الضخمة، ومن ثم البنوك المركزية المحلية، ومن ثم البنوك المركزية الدولية، ليأتي قرب القمة البنك المركزي الذي يمول البنوك المركزية العالمية، لينتهي الهرم في قمته بالنخبة المالية التي تتحكم في العالم وثرواته.

    هنا يأتي دور مجلس إدارة التحكم في العالم، نسبة 1٪ من النخبة المالية المتحكمة في الثروات، والتي تكون الـ13 عائلة المتحكمة في العالم ما هي إلا 1٪ من الـ 1٪ النخبة المتحكمة، ثلاثة عشر عائلة تملك أرباحًا تُقدر بمئات التريليونات، ربما يكون العدد أكبر من ثلاثة عشر عائلة فقط، إلا أن المُعلن والمعروف منهم هو ثلاثة عشر عائلة، وصلوا من القوة لدرجة أنهم يعتبرون أنفسهم ملوكًا أو فراعنة جُدد، تعرف على بعض من العائلات الموجودة على القائمة

    عائلة روثتشايلد: إمبراطورية البنوك العالمية



    "مرحبًا، أنا "جاكوب روثتشايلد"، ربما لم تس
    "مرحبًا، أنا "جاكوب روثتشايلد"، ربما لم تسمع عني من قبل، ولكن قيمة عائلتي في السوق تساوي ما يقرب 500 مليار دولار من خلال ممتلكاتهم الشخصية، و 100 ترليون دولار من خلال ممتلكاتهم المالية، نحن نمتلك تقريبًا كل بنك مركزي موجود حول العالم، لقد موّلنا كل طرف في الحروب منذ عهد نابليون، نحن نتحكم في أخبارك و إعلامك و بترولك وأيضًا حكومتك"
    نسبة 1٪ من النخبة المالية المتحكمة في الثروات، والتي تكون الـ13 عائلة المتحكمة في العالم ما هي إلا 1٪ من الـ 1٪ النخبة المتحكمة، ثلاثة عشر عائلة تملك أرباحًا تُقدر بمئات التريليونات



























































































    هذه عبارة مشهورة تجدها كلما بحثت عن عائلة روثتشاليد، وهي العائلة الأكثر ثراءًا
    توصف الثلاثة عشرة عائلة بالمُتنورين (llluminati)، من بينهم عائلة كيندي، وهي سلالة سياسية أمريكية تمتد لأجيال، يحمل الإسم مزيج من الثروة والسلطة و التميّز، وهي عائلة وصلت أياديها للسلطة، وصولًا إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، "جون كيندي".
    لا يوجد شيء يُدعى بالملكية في الولايات المتحدة، ولكن إن قررنا التعريف بأقرب عائلة وصلت للملكية في الولايات المتحدة فتكون عائلة كيندي



























































































    العائلة منقسمة إلى ثلاثة أجزاء، لا تكون الأجزاء كلها أمريكية، بل هي موزعة من خلال أجيال في أيلرندا واسكوتلندا كذلك، تنحدر عائلة كينيدي من الملك الإيرلندي (برايان بورو) الذي أطلق عليه فيما بعد كينيدي وهذه العائلة تدخل ضمن إحدى
    العائلة منقسمة إلى ثلاثة أجزاء، لا تكون الأجزاء كلها أمريكية، بل هي موزعة من خلال أجيال في أيلرندا واسكوتلندا كذلك، تنحدر عائلة كينيدي من الملك الإيرلندي (برايان بورو) الذي أطلق عليه فيما بعد كينيدي وهذه العائلة تدخل ضمن إحدى عائلات سلالات الدم التي تحكم العالم.

    لا يوجد شيء يُدعى بالملكية في الولايات المتحدة، ولكن إن قررنا التعريف بأقرب عائلة وصلت للملكية في الولايات المتحدة فتكون عائلة كيندي، استطاعت العائلة تكوين ثروتها الهائلة من قبل الأزمة العالمية الكبرى في عام 1929، كما قام أعضائها بامتلاك العديد من المؤسسات الضخمة والخدمة في الكونجرس الأمريكي وتأليف الكتب.

    لا يُعد جون كيندي الوحيد في العائلة الذي يتعرض لعملية اغتيال، إذ أن العائلة معروفة بمصطلح لعنة "كيندي" حيث تعرض الكثير منهم لمحاولات وعمليات اغتيال ومات بعض أفراد العائلة في ظروف غامضة أيضًا.

    عائلة روكفيلير



    هي العائلة التي أسست شركة "بترول ستاندرد" وهي إحدى الشركات الأمريكية المؤسسة المتحكمة في تكرير النفط بشكل كامل في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قدمت للبلاد أول بليونير وهو جون روكفيلير أول بليونير أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة، والتي قدرت ثروته في ذلك الحين

    عائلة بوش
    أصبح ابن "بريسكوت بوش" وحفيده "جورج بوش" رؤساء للولايات المتحدة، وهما من بدأ حرب العراق التي انتفعت منها شركات أمريكية ضخمة لها علاقة بشركات عائلة بوش​





























































































    سلالة بوش السياسية بدأت مع ميلاد "بريسكوت شيلدن بوش" في عام 1895، عُرفت العائلة بالكثير من الإشاعات، منها محاولة الانقلاب على الرئيس الأمريكي السابق "روزفلت" بالتعاون مع بعض العائلات الأمريكية ذات النفوذ، منها عائلة مورجان، وعائلة روكيفلير من أجل تأسيس ديكتاتورية فاشية في الولايات المتحدة الأمريكية.

    أصبح ابن "بريسكوت بوش" وحفيده "جورج بوش" رؤساء للولايات المتحدة، وهما من بدأ حرب العراق التي انتفعت منها شركات أمريكية ضخمة لها علاقة بشركات عائلة بوش، كما تعد العائلة الآن من أكثر العائلات ذات النفوذ في السياسة والتجارة الأمريكية، حيث يكون لها ثروات في مجال النفط و المجال المصرفي في الولايات المتحدة والعالم.

    القائمة لا تنتهي عند هذه العائلات فحسب، بل تضمن عائلات مثل "هانوفر" و "كراب" و " واربارج" و غيرهم من العائلات الإيطالية والروسية و الأوروبية، إلا أن هناك زعم بأنه يوجد المزيد من العائلات التي لم تُعلن عن تواجدها الحقيقي في الروابط و جماعات الضغط التي
    قام "جون باتريك مورجان الصغير" بتمويل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى من خلال منحها 500 مليون دولار في صورة قرض، على شرط أن يُمنح 1٪ عمولة على كل ما توفره مؤسسته من معدات للحرب.

    كما يقال أن العائلة شجعت على الضربة العسكرية لميناء بيرل هاربر، وهي هيغارة جوية مباغتة نفذتها البحرية الإمبراطورية اليابانية في 7 ديسمبر 1941 على الأسطول الأمريكي القابع في المحيط الهادئ في قاعدته البحرية في ميناء بيرل هاربر، وذلك بسبب اتفاقها مع أصحاب شركات "ميستوبيشي" و "ميتسوي" اليابانية على مشاركتها أرباح الحرب.

    عائلة بوش
    أصبح ابن "بريسكوت بوش" وحفيده "جورج بوش" رؤساء للولايات المتحدة، وهما من بدأ حرب العراق التي انتفعت منها شركات أمريكية ضخمة لها علاقة بشركات عائلة بوش​




























































































    سلالة بوش السياسية بدأت مع ميلاد "بريسكوت شيلدن بوش" في عام 1895، عُرفت العائلة بالكثير من الإشاعات، منها محاولة الانقلاب على الرئيس الأمريكي السابق "روزفلت" بالتعاون مع بعض العائلات

    سلالة بوش السياسية بدأت مع ميلاد "بريسكوت شيلدن بوش" في عام 1895، عُرفت العائلة بالكثير من الإشاعات، منها محاولة الانقلاب على الرئيس الأمريكي السابق "روزفلت" بالتعاون مع بعض العائلات الأمريكية ذات النفوذ، منها عائلة مورجان، وعائلة روكيفلير من أجل تأسيس ديكتاتورية فاشية في الولايات المتحدة الأمريكية.

    أصبح ابن "بريسكوت بوش" وحفيده "جورج بوش" رؤساء للولايات المتحدة، وهما من بدأ حرب العراق التي انتفعت منها شركات أمريكية ضخمة لها علاقة بشركات عائلة بوش، كما تعد العائلة الآن من أكثر العائلات ذات النفوذ في السياسة والتجارة الأمريكية، حيث يكون لها ثروات في مجال النفط و المجال المصرفي في الولايات المتحدة والعالم.

    القائمة لا تنتهي عند هذه العائلات فحسب، بل تضمن عائلات مثل "هانوفر" و "كراب" و " واربارج" و غيرهم من العائلات الإيطالية والروسية و الأوروبية، إلا أن هناك زعم بأنه يوجد المزيد من العائلات التي لم تُعلن عن تواجدها الحقيقي في الروابط و جماعات الضغط التي تتحكم بالعالم وبثرواته وبقرارته المصيرية.


    ____
    انها اثار قوي الربويين و من الحقائق أن لينكولن قتل لأنه حاول منع تكوين النظام المصرفي!!!

    _____
    و يمكرون و يمكر الله..
    و كما يقول ايه الله مظاهري في كتابه فقه الولايه و الحكومه
    فالكفار
    اما اهل ذمه((

    و أتصور أن ​​​​​ في وجودهم نظرا ؛نظرا لعدم شرعيه الفتوحات))
    و اما كفار حربيون حصرهم في الصهيونيين
    و اما كفار غير حربيين و هم اغلب غير المسلمين اليوم في أوروبا و غيرها من الشعوب
    و هؤلاء يحب كما قال _مصالحتهم
    و قال تعالي
    (و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)
    . و كما يقول الشيخ محمد باقر الإيرواني:
    دلت الآية الكريمة علي من أن يقاتل خصوص من يقاتل

    و دلالة الايه بهذا المقدار واضحة
    لكن الكلام في
    ​​​​​​المقصود بمن يقاتل
    فقد يقال إن الكفار بأجمعهم و ان شأنهم أنهم يقاتلون
    فالقيد علي هذا ليس احترازيا بل توضيحي
    هذا و القريب أن يكون القائد احترازي و أن . يقال ان من يقاتلون الرجال دون العاجزين من النساء و الشيوخ و الأطفال)


    الخطأ الأكبر في الحكمه المتعاليه هو أنها نفت الثنائيات في عالم الامكان
    نفي الأضداد
    وتورطت في محنه الحلاج في تفسير الشيطان حتي قال ملا صدرا :أن الخير و الشيطان ..من الله ثم وفق كمنهجه ذلك مع الفرقان فذكر دعاء رسول الله ص:اعوذ بك منك !
    و هذا خطأ فادح
    فالشر الطبيعي _اولا حقيقه تحقق فلسفه الابتلاء
    (و يبلوكم بالشر و الخير فتنه)
    ​​​​ و هو لازم ،ذاتي للطبيعه
    و قد أبدع الله الماده لا من ماده و لا زمن قبل الماده
    و خيرها اكبر من شرها
    و الحكيم لا يترك فعل الخير الكثير لأجل شر قليل
    و الأرواح كانت في عالم الذر ثم انزلها الله الطبيعه


    و ليس أنزالها عقابا لها كلها
    بل خلق الله ادم للارض

    و منها النبي و المعصوم و المؤمنون الممتحنون و منها الشقي باختياره في عالم الذر
    و في نشاه الطبيعه لهم فرصه و هناك بداء يخرج الشقي للسعاده
    شر الطبيعه القليل يفتن به الإنسان كما تفتن بالنار المعادن
    (و عسي أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم )
    بل جعل الله الكافر ابتلاءا للمؤمن
    و قد ناقشنا اشكاليه الشر
    و للأسف تجداهمال الحل الوحياني
    الآثار والوضعية للذنوب
    في الكتاب و السنة
    http://alfeker.net/library.php?id=2677


    وإذا تخطينا اللغة، إلى الاستخدام القرآني لجذر (ف . ت . ن) نجد الأمر عينه، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ (الأنعام: 53)، وقال: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ (طه: 85)، وقال: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (طه: 40)، وقال: ﴿…وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ …﴾
    الإسراء: 60)، وقال: ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ (القمر: 27)، وقال: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ …﴾ (التغابن: 15)؛ وقال: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَالقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ (ص: 34)، وقال: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ…﴾ (العنكبوت: 2 ـ 3)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ…﴾ (البروج: 10)؛ وقال: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً…﴾ (الأنفال: 25)، وقال: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ…﴾ (الأنفال: 28)، وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً…﴾ (الأنبياء35)، وقال: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ (الفرقان: 20)، وقال: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلَاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ (الصافات: 62 ـ 63) إلى غيرها من الآيات التي تعني الامتحان والاختبار أو العذاب وما شابه ذلك، ومع هذا الاستخدام فالقتال هو لرفع العذاب
    و يكون عليه "لدين» في الآية شيء آخر مثل الإذعان والتسليم، أي فيسلّمون لله سبحانه، ولو على مستوى الإذعان المادي الدنيوي، بخضوعهم لدولة الإسلام، وهذا لا يثبت حينئذٍ فتوى المشهور باقتصار تخيير المشرك بين القتل والإسلام أو يقال: إن أهل الكتاب يذعنون بالله تعالى ويدينون له، غايته أنّهم لا يدينون الدين الحقّ، على خلاف المشركين الذين لا يدينون لله، بل للأصنام..)

    و اذكر انني عندما باحثت من سنوات اصاله الوجود عارضني صديق فاضل من مدرسة التفكيك بسؤال نحن موجودون !!!
    و الحل كما قال المحقق حسن زاده املي:الكثره عين الوحدة مقهوره فيها
    و الوحده عين الكثره قاهره عليها
    و هذا هو التوحيد القرآني
    فسبحان( الواحد القهار)
    فالامكان فقري و الفقر كما سبق أمر وجودي
    *صدر المتالهين أثبت احاطه الله الذاتيه و العلميه
    وطرح قاعده بسيط الحقيقه كل الاشياء
    فالذات الالهيه بسيطه و كل كمالاتها علي نحو بسيط
    و ليس فيها اجزاء عينيه أو ذهنيه ؛او حديه
    فلا جزء و لا جنس و​​​​ و لا فصل
    ​​​​​و لا في الذهن و لا في الخارج
    وما كان كذلك
    و هو المبدأ الفياض لكل الكمالات
    كان كل الاشياء
    و عقله لذاته عقل لما سواه
    و متقدم علي جميع ما سواه
    و أخذ من اخوان الصفا الاسماعيليه
    لكن خالفهم في قولهم إن الطبيعه المحلله الأجساد هي النار و جهنم
    و نقل عن ابن عربي قوله إن جهنم مخلوق من أعظم مخلوقات الله ؛وهي سجن _اعداء الله في لآخره
    و سميت جهنم لبعد قعرها

    و لكن قال تعالي
    (ليس كمثله شيء)
    و لا يصح القول:
    الوجود ليس كمثله شيءء!!
    و الوجود عندهم هو ذات الله لكن لا يصرحون!!
    و لا يصح ايضا القول:
    الماهيه ليس كمثلها شيء!!
    بل هو تعالي كما نطق القرآن الناطق
    شيء لا كالاشياء
    فليس سبحانه مجانسا لشيء بل متنزه عن الوجود و الحدود
    و اكبر من ان يوصف
    ​​​​​​
    يقول الأستاذ العلامه السيد الشهيد مصطفى الخميني قدس سره
    ((
    بعض المتصوفه
    ​​يريد إثبات الوحده الشخصية لحقيقة الوجود و يجعل الماهيات اضافات لتلك الحقيقه

    فيكون هذه الحقيقه الازليه القديمه واجبه الوجود بالذات و لا وجود لغيرها لا ظلا و .لا استقلالا
    _الي أن قال. قدس سره_
    قال الوجود الواجبي هو تلك الحقيقه و هو اللائق بحضرته الربوبيه ..و كونها ذات مراتب لا تدرك المرتبه الثانيه من العاليه الا بالتشكيك الخاص
    و هو لا يحصل إلا بالفناء و الفقر

    و هما يستلزمان العليه
    و العليه تستلزم:
    الغيريه..))
    و في مساله جعل الوجود هو الحقيقه الواجبه راجع التفصيل في ما قاله العلامه المدقق محمد هادي الطهراني قدس سره
    و المهم بيان
    ان فاعلية الله تعالي
    ليست بالتجلي
    بل فاعليته بالابداع و الخلق /الصنع
    فالله أبدع الاشياء لا من شيء
    و الخلق هو التصنيع كصناعه الكرسي من خشب
    فالماده أبدعها الله لا من شيء
    و النظام الحادث صنع الله و خلقه
    و قد حسم العلم التجريبي مسالة حدوث النظام الكوني
    فاعلية الله كما يقول
    محققوا الحكمه المتعالية هي بالتجلي
    ​​​​​​اي يفعل الفعل و له علم تفصيلي هو عين علمه الإجمالي
    ​​​​​​ بذاته
    ​​​​​​نهاية الحكمه /310
    فذاته تعالي هي كما قال ملا صدرا بسيط الحقيقه كل الأشياء
    و هذا مبني علي السنخيه
    فهي وحده سنخية كما عبر الشهيد السيد مصطفي الخميني في تفسيره
    و ليست وحده موجود كما هو قول المتصوفة
    لكن الله تعالي قادر بذاته علي الابداع لا من شيء
    فليست فاعليته كفاعليه الأشياء

    ​​​​​فانه : ((ليس كمثله شيء،))

    فالله تعالي ليس هو العالم
    بل رب العالمين و هادي العوالم هدايه تكوينيه
    ​​​​ان كل عاقل
    مضطر لإثبات ما عبر عنه المحقق
    شفيق جرادي:بقوله
    وجود قوة حقيقية وراء كل حقيقة ووجود؛ وهي قوة فعليّة قائمة بذاتها ويقوم غيرها بها، على أي نحو أردنا أن نفسِّر هذا القيام والقيومية. وهذه المحورية هي التي تستحق القداسة ومنها تتجلى وتتمظهر بقية الوجودات وصنوف الحياة بكل ما تزخر به من سنّتيّة وقيم وغير ذلك…

    إن الرؤية الكونية التوحيدية، عندنا، لا تقوم على اعتبار أن الله سبحانه يعطِّل العالم، بل إنه التفسير السببي الأول والأخير لهذا العالم مصدرًا وغاية، وأنه الملهم لإرادة الاختيار الإنسانية نحو تقرير مصيرها، وأنه واضع السنن لكون عضوي في حركته وانتقالاته.

    وهذا ما يفسّر، أولًا مصدر كل شيء، ثانيًا موقعنا من كل شيء، ثالثًا كيف يمكننا تغيير المحيط من حولنا.))


    ___
    ويقول الأستاذ الشهيد السيد مصطفي الخميني
    في تفسير قوله تعالى((الله خالق كل شيء))

    ​​​​​​وساطه العلل المتوسطه المجرده و الماديه ليست وساطه ابداع و ايجاد و افاضه

    بل هي تشبه الوسائط الاعداديه في المركبات الماديه))
    ثانيا_حكمه امير المؤمنين عليه السلام تنص علي أنه تعالي بمضادته بين الأشياء عرف أن ليس له ضد

    و من عقائد العرفاء و الصوفية
    ان كل البشر يعبدون الله
    لأنه (قضاء تكويني)كما يقول الشيخ الاكبر
    مع وضوح ان معني قوله تعالي(وقضي الله الا تعبدوا الا إياه)
    اي اوصي
    مع وضوح أنه ليس جميع البشر يحسنون إلي الوالدين!

    و يقول الأستاذ مصطفى الخميني قدس سره
    ​​​​​​بعد تقرير مقاله عدم إمكان عباده غير الاله مع الأمر الإلهي للناس بعبادته
    (يمكن الجمع بين المقاله و الايه بأن الأمر هو لصيانه الفكر عن الخطأ)
    اي الكل يعبد الله لكن مع خطأ في الفكر عند كثيرين
    و انبه الي اني لمست عند بعض من يهاجمون الحكمه المتعالية دوافع سياسية لا علميه
    لتبني الجمهورية الإسلامية في إيران لتلك الفلسفه الاسلاميه
    و للباحث المتميز عبد العالي العبدولي ملف بحثي مهم :
    اجتياح العراق و تبعاته
    قطيعه معرفية في الشرق الأوسط

    http://maarefhekmiya.org/4353/%d8%a7...%d8%a9-%d9%81/
    ___
    و لست ضد النقد البناء للتجربه الايرانيه بل أرفض بشده النقد الهدام الذي يجعل صاحبه في صف واحد مع حثالي المشروع الوهابي و الصهيوني..
    و تحية الي السيد القائد
    (ان ينصركم الله فلا غالب لكم)
    ​​​
    و لسنا دعاه صدام
    الا دفاعا عن أنفسنا


    و الحجه كالكعبه يؤتي و لا يفرض نفسه علي من لا يؤمن به كما قال الوصي ع في حجاجه للحروريه كما في الاحتجاج

    *في قوله تعالى:


    (لا اكراه في الدين)


    ٠قال باحث .معاصر .. ممن قد تأخذ من كتبه و كتب أمثاله الثمر و خل العود بالنار...!
    في الايه الشريفة،لابدّ من ملاحظة الجملة التالية: ]قد تبيّن الرشد من الغي[فهذا المقطع ــ كما ينصّ عليه المفسّرون(ــ بمثابة التعليل لصدر الآية، وهنا إما أن نقول: إنه لا إكراه في الفعل القلبي على نحو الجملة الخبرية؛ لأنّ الرشد والغي قد بانا، أو نقول: إنه لا يجوز الإكراه الظاهري؛ لأنّ الرشد والغيّ قد بانا، والأنسب ــ بحسب سياق التعليل ــ هو الثاني؛ لأن استبانة الحقّ والباطل ليست علةً ولا مؤثراً في نفي الإكراه في القلبيات، فسواء ظهر أم خفي لا مجال لهذا الإكراه، لعدم إمكان تحقّق المعلول ـ وهو الاعتقاد ـ دون تحقّق علته وهي مقدّماته الفكرية، إذاً فهذا ليس تعليلاً فلماذا ذكرتهالآية؟!
    ما الفائدة في إخبار الله تعالى لنا أنّ أفعال القلوب لا معنى للإكراه فيها على نحو الجملة الخبرية، وماذا تريد الآية أن توصل إلينا عبر هذه الجملة الخبرية على هذا التقدير؟
    قد يقال:إنّ الآية لا يمكن أن تنهى عن أمرٍ لا يمكن تحقّقه، فإذا كان الدين من أفعال القلوب ولا يمكن الإكراه فيها، فلماذا تنهى الآية عن هذا الإكراه؟ فهذا أشبه شيء بالنهي عن الجمع بين النقيضين.
    هذا الكلام قد يرد على رأي العلامة الطباطبائي، لكننا ألمحنا سابقاً إلى أنّ العرف هو المرجع هنا، والفهم العرفي والعقلائي يرى أنّ الإكراه الظاهري على الإسلام الظاهري مما يصدق عليه أنه إكراه في الدين، ولهذا لما ذكروا شأن نـزول الآية تعرّضوا لأمثلة لا علاقة لها بأفعال القلوب، مما يكشف عن أنهم استساغوا توصيف ذلك بأنه إكراه ولم يأنفوا منه، حتى لو كانت الرواية في أصلها غير ثابتة، وشاهد ذلك ما تراه من نفسك ووجدانك لو خيّر إنسان بين الموت والإسلام، ألا يقول العرف، وألا نرى في وجداننا: أنه أكره على الإسلام؟ فمعنى الآية ظاهري، وإن كان الفعل القلبي لا معنى للإكراه فيه فلسفياً..(انتهي)
    ​​​​​​٠اقول في كونهاخبريه فائده جليله تناسب سياق ايه الكرسي فالايه في صفات الله
    و هنا في هذه الجمله نفي الجبر و اثبات العدل الالهي بعد إثبات التوحيد
    و الإكراه قالوا أصله الكره بالضم وهو يقابل
    ​​​​​​الاختيار
    كما في قوله تعالي/وضعته امه كرها)
    لكن الايه نزلت في خصوص الحسين عليه السلام
    روى الكليني بسنده عن ابي خديجة عن ابي عبد الله(ع) قال لما حملت فاطمة(ع) بالحسين جاء جبرئيل الى رسول الله(ص) فقال ان فاطمة ستلد غلاماً تقتله امتك من بعدك فلما حملت بالحسين(ع) كرهت حمله . وحين وضعته كرهت وضعه . ثم قال ابو عبد الله(ع) تكرهه لما علمت انه سيقتل . قال وفيه نزلت هذه الآية ﴿ وَوَصَّينا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحسانًا حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهًا ووَضَعَتهُ كُرهًا وحَملُهُ وفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهرًا﴾
    ​​​​​​

    و اما الفراء فقال هو كره بالضم أو بالفتح اذا اكرهك غيرك عليه و هذا يقابل الرضا ل كما . في قوله تعالي ٠(و هو كره لكم).

    و التحقيق هو وحده الكلمه في نظام القران العظيم
    و ليس فيه تىادف
    فالاكراه هو حاله التقيد بقيد تكويني أو تشريعي
    و لا شك أن في الشرع قيود
    بل القانون عموما حتي الوضعي لن يخلو من و تقييد الحريات
    و راجع" الاسلام و الحريه السيفي المازندراني
    و لا يعيب الاسلام سعيه لتأسيس المدينه الفاضله بالقوه فغير العقلاء الذين لا يتحكمون في غريزتهم و يدركون أن مصلحتهم و مصلحه الجماعه في اتباع شريعه الله لابد من حمايه الانسانيه منهم
    و لاحظ أن قوي الليبرالية التي يشيد بها البعض تبرر فرضها قيمها بالقوه و تعتبر ذلك مدححت لا ذنا بل يبارك خطاها هؤلاء الزنادقه

    ​​​​​​بحث قيم في سوره الاحقاف: الآيات تتحدث عن انسان خاص


    تتحدث هذه الآيات عن انسان معين ، وليس عن كل انسان ، لقوله تعالى : (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) اذ المعروف ان الرضاعة وحدها في الحالات الاعتيادية تقدر بحولين كاملين فتبقى ستة اشهر ، والآيات تذكر ان هذا الانسان قد ولد لستة اشهر . مضافا الى ذلك ان الشكر على النعمة الالهية مطلوب من الانسان من عمر التكليف وليس حين يبلغ الاربعين سنة فقط ، مضافا الى ذلك ان الآيات تصرح بقبول عمل هذا الانسان وليس كل عامل عمله مقبول . تفسير الآية في التراث السني


    جاء في التراث الروائي التفسيري السني عن ابن عباس وعلي(ع) انها نزلت في ابي بكر وذريته .

    قال القرطبي : وروي أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق وكان حمله وفصاله في ثلاثين شهرا حملته أمه تسعة أشهر وأرضعته إحدى وعشرين شهرا

    قال السيوطي وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أنزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني الآية فاستجاب الله له فأسلم والداه جميعا وإخوانه وولده كلهم ونزلت فيه أيضا ﴿فاَمّا مَن أَعطى واتَّقى﴾ إلى آخر السورة .

    قال القرطبي : وقال علي رضي الله عنه هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غيره فأوصاه الله بهما ولزم ذلك من بعده .
    تفسير الآية في التراث الشيعي


    وفي التفسير الروائي الشيعي عن علي بن الحسين(ع) والامام الصادق(ع) انها نزلت في الحسين(ع) وتسعة من ذريته .

    روى الكليني بسنده عن ابي خديجة عن ابي عبد الله(ع) قال لما حملت فاطمة(ع) بالحسين جاء جبرئيل الى رسول الله(ص) فقال ان فاطمة ستلد غلاماً تقتله امتك من بعدك فلما حملت بالحسين(ع) كرهت حمله . وحين وضعته كرهت وضعه . ثم قال ابو عبد الله(ع) تكرهه لما علمت انه سيقتل . قال وفيه نزلت هذه الآية : ﴿وَوَصَّينا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحسانًا حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهًا ووَضَعَتهُ كُرهًا وحَملُهُ وفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهرًا﴾ .

    وروى الكليني ايضاً رواية اخرى اكثر تفصيلاً وهي : عن ابي عبد الله(ع) قال :

    ان جبرئيل(ع) نزل على محمد(ص) فقال له يا محمد ان الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله امتك من بعدك .

    فقال : يا جبرئيل وعلى ربى السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله امتي من بعدي .

    فعرج ثم هبط(ع) فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويبشرك بانه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية ،

    فقال : قد رضيت .

    ثم ارسل الى فاطمة ؛ ان الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله امتي من بعدي .

    فأرسلت اليه لا حاجة لي في مولود مني تقتله امتك من بعدك .

    فارسل اليها ان الله قد جعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فأرسلت اليه اني قد رضيت .

    قال وفيه نزلت هذه الآية : ﴿وَ وَصَّينا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحساناً حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهاً وَوَضَعَتهُ كُرهاً وَحَملُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَربَعينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ واَن أَعمَلَ صالِحاً تَرضاهُ واَصلِح لي في ذُرّيَّتي﴾ فلو لا انه قال اصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم ائمة .

    وقد رواها الشيخ الصدوق ايضا في كتابه علل الشرائع . الواقع التاريخي يؤكد ان الحسين(ع) وذريته مصداق الآية


    والواقع التاريخي الذي جرى بعد نزول القرآن نجده لصالح الرواية الشيعية حيث ولد الحسين(ع) لستة اشهر ورضاعته اربعة وعشرون شهرا هذه ثلاثون شهرا كما اشارت الآية . وقد استفاضت بل تواترت الاحاديث عن جده النبي(ص) في فضله .

    وتصدت الدولة الاموية لتشويه نهضته وتأطيرها باطار الخروج على امام الزمان ، وان من خرج على امام زمانه مات ميتة جاهلية ورووا عن النبي(ص) كذبا انه قال (من خرج عن السلطان مات ميتة جاهلية) ، لتبرير قتله(ع) وسبي نسائه في مأساة لا نظير لها في تاريخ الاسلام ، واطبقت الامة على السكوت عشرين شهرا بعد الواقعة لا تسمع فيها من خطباء المنابر بعد صلاة الجمعة في كل الامة الاسلامية شرق الارض وغربها الا لعن علي والحسن والحسين

    ثم تزلزلت الارض من تحت اقدام بني امية ، واستجاب الله تعالى دعاء الحسين(ع) :

    حين بتر عمر يزيد ، ونزع رغبة الملك من قلب ولده معاوية فاستقال بعد اربعين يوما ، واختلف اهل الشام واقتتلوا على السلطة ، واقتتل اهل خراسان ، واقتتل اهل اليمن واهل البصرة ،

    وامتازت الكوفة عن غيرها بان القتال كان فيها بين جبهة قاتلت الحسين(ع) وجبهة ترفع شعار الحسين للأخذ بثأره ممن كانوا في السجون من شيعته ، وبدأ النشء الجديد يتبرأ من بني امية ويترحم على الحسين وابيه واخيه: ، وينفتح على احاديث النبي(ص) فيهم وفي امامتهم الالهية حتى سقطت دولة بني امية وانهار اعلامهم في الحسين(ع) تماما .

    وتحول قبر الحسين(ع) الى مزار عالمي قل نظيره .

    مضافا الى ذرية تنتسب اليه بعدد غفير يملأ الدنيا برز منهم تسعة ائمة في الدين تاسعهم ادعي لهم انه غائب وانه لا زال حيا ينتظر اذن الله له بالظهور ليملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وهي دعوى يحملها الشيعة ويملكون وسائل اثباتها لمن رام تحقيق النظر فيها .

    وليس من شك ان هذه الامور بمجموعها تشكل ظاهرة خاصة بالحسين(ع) وذريته ، لا يملك ابو بكر وذريته شيئا منها على الاطلاق .

    ويتضح من ذلك ان الرواية التي نسبت الى علي(ع) والى تلميذه ابن عباس ، وتقول ان الآية في ابي بكر وولده ليس لها شيء من الواقع التاريخي يصدقها ولو سلطنا البحث في اسانيدها لكشف البحث عن الوضاع الذي وضعها . شرح الآيات


    قوله تعالى ﴿وَوَصَّينا الأِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحساناً﴾ :

    وردت الوصية بالوالدين في آية اخرى : ﴿وَوَصَّينا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ حُسناً واِن جاهَداكَ لِتُشرِكَ بي ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ فَلا تُطِعهُما﴾ العنكبوت/8 .

    والاحسان والحُسن واحد ، والمعنى اننا امرنا الانسان بمعاملة والديه بالحسنى ، أي بالطاعة والموافقة لهما مادامت هذه الطاعة فيما امر به الله ونهى عنه ، فاذا امراه بالشرك فلا طاعة ولا موافقة .

    وحين يكون الجو العام هو تبنى الدولة لعن علي بصفته ملحدا في الدين ، واستعانوا بالكذب على النبي ؛ لتأييد ذلك وتكريسه ، ثم ملاحقة من يعتقد بإمامة علي ويروي الاحاديث الصحيحة عن النبي في حقه ، وانزلوا به اشد العقاب من تسميل الاعين وقطع الايدي والارجل ، والسجن ، والنفي ، والقتل ، وتهديم البيوت ، ومحو اسمائهم من ديوان العطاء على مرأى من الحسين ومسمع يترتب على ذلك ان ينهض الحسين ليضع حدا لذلك ،

    والآية كأنها تشير الى وجود وصية وعهد من الله تعالى الى الحسين بان يبر والديه ، وليس من شك ان من البر هو رفع الظلم والحيف عنهما ، وليس من شك ان اكبر ظلم وقع على النبي هو الكذب عليه واكبر ظلم وقع على علي هو تشويه سيرته ؛ ليظهروه بمظهر المفسد في الدين ، وانه يستحق البراءة واللعن وملاحقة شيعته ،

    وهذه الوصية تقررت يوم رأى النبي في المنام بني امية ينزون على منبره وساءه ذلك ولم ير بعدها مستجمعا ضاحكا ، وقد واخبره الله تعالى انه المنجي من فتنتهم هو نهضة الحسين وشهادته وظلامته .

    قال تعالى :

    ﴿وَ إِذ قُلنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنّاسِ وَما جَعَلنا الرُّؤيا الَّتي أَرَيناكَ إِلاَّ فِتنَةً لِلنّاسِ والشَّجَرَةَ المَلعونَةَ في القُرآنِ وَنُخَوِّفُهُم فَما يَزيدُهُم إِلاَّ طُغياناً كَبيراً﴾ الإسراء/60 .

    وروى السيوطي في الدر المنثور في تفسير عن ابن أبى حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى أمية على المنابر فساءه ذلك .

    ولا بد ان النبي(ص) قد تحدث الحسين وهو ابن سبع سنوات بذلك ؛ ليستكشف رأيه ثم ابلغه الخبر الالهي ، والتقدير الالهي ومن الطبيعي ان يستجيب لجده ولربه كما استجاب اسماعيل لربه ولأبيه .

    قوله تعالى ﴿ حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهاً وَوَضَعَتهُ كُرهاً﴾ :

    قال الامام الصادق(ع) قال لما حملت فاطمة(ع) بالحسين جاء جبرئيل الى الرسول الله(ص) فقال ان فاطمة ستلد غلاماً تقتله امتك من بعدك فلما حملت بالحسين(ع) كرهت حمله . وحين وضعته كرهت وضعه . ثم قال ابو عبد الله(ع) تكرهه لما عملت انه سيقتل .

    قوله تعالى ﴿وَحَملُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهراً﴾:

    روى الطبري قال : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي عبيدة قال : رفع إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر ، فقال : إنها رفعت لا أراها إلا قد جاءت بشر أو نحو هذا ولدت لستة أشهر ، فقال ابن عباس : إذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر . قال : وتلا ابن عباس : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ، فإذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر . فخلى عثمان سبيلها .

    اقول : بل الفتوى اساسا هي لعلي(ع) كما في الرواية الاتية .

    روى الطبري قال : حدثني يونس بن عبد الاعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال ثني : ابن أبي ذئب ، عن أبي قسيط ، عن بعجة بن زيد الجهني ، أن امرأة منهم دخلت على زوجها ، وهو رجل منهم أيضا ، فولدت له في ستة أشهر ، فذكر ذلك لعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأمر بها أن ترجم ، فدخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا . وقال : وفصاله في عامين قال : فوالله ما بعد عثمان أن بعث إليها ترد .

    وروي أن امرأة دخلت على زوجها فولدت منه لستة أشهر ، فذكر ذلك لعثمان رضي الله عنه فأمر برجمها ، فقال له علي : قال الله تعالى ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ وقال في آية أخرى ﴿ وفصاله في عامين﴾ فوالله ما بعد عثمان أن بعث إليها ترد .

    اقول : والروايات الآنفة الذكر تخفيف لأصل الرواية اذ ان فتوى علي(ع) جاءتهم متأخرة وقد فرغ من المرأة ، كما في الرواية الاتية :

    روى ابن كثير في تفسيره قال : قال محمد بن إسحاق بن يسار عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن معمر بن عبد الله الجهني قال تزوج رجل منا امرأة من جهينة فولدت له لتمام ستة أشهر فانطلق زوجها إلى عثمان رضي الله عنه فذكر ذلك له فبعث إليها فلما قامت لتلبس ثيابها بكت أختها فقالت وما يبكيك فوالله ما التبس بي أحد من خلق الله تعالى غيره قط فيقضي الله سبحانه وتعالى في ما شاء فلما أتي بها عثمان رضي الله عنه أمر برجمها فبلغ ذلك عليا رضي الله عنه فأتاه فقال له ما تصنع ؟

    قال ولدت تماما لستة أشهر وهل يكون ذلك ؟

    فقال له علي رضي الله عنه أما تقرأ القرآن ؟

    قال بلى .

    قال أما سمعت الله عز وجل يقول ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ وقال ﴿حولين كاملين﴾ فلم نجده بقي إلا ستة أشهر .

    قال : فقال عثمان رضي الله عنه والله ما فطنت بهذا علي بالمرأة فوجدوها قد فُرِغ منها .

    قال : فقال معمر فوالله ما الغراب بالغراب ولا البيضة بالبيضة بأشبه منه بأبيه فلما رآه أبوه قال ابني والله لا أشك فيه قال وابتلاه الله تعالى بهذه القرحة بوجهه الآكلة فما زالت تأكله حتى مات رواه ابن أبي حاتم

    قوله تعالى﴿حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾:

    بلوغ الاشد : هو الاحتلام كما في الروايات عن اهل البيت(ع) وقد ذكرت الروايات السن التي يقع فيها الاحتلام وهي : اذا انهى ثلاث عشرة سنة ودخل في السنة الرابعة عشرة، وايضا ورد ان الاحتلام يحصل في ست عشرة سنة وسبع عشرة سنة وثماني عشرة سنة، وليس من شك ان السن المتعارفة هي خمس عشرة سنة والدخول في السادسة عشرة .
    *((اقول
    التحقيق ان بلوغ الفتي عند بلوغ سن الثالثة عشر))


    قوله تعالى ﴿وَبَلَغَ أَربَعينَ سَنَةً﴾:

    اقول فيه احتمالان :

    الاول : ان الاربعين سنة تحسب من ولادته . والمعنى ان هذا الانسان لما بلغ من العمر اربعين سنة قال قوله الذي ذكرته الآية .

    الثاني : ان الاربعين سنة تحتسب من البلوغ أي عاش اربعين سنة بعد بلوغ الاشد ، فيكون المعنى ان هذا الانسان لما بلغ الخامسة والخمسين من عمره قال قوله الانف الذكر .

    وليس من شك ان حمل الآية على المعنى الاول يجعل ذكر بلوغ الاشد زائدا ولغوا وهو خلاف ما يعرف عن القرآن من انه يحسب لكل حرف وكلمة حسابها بخلاف حملها على الاحتمال الثاني .

    ولما كانت الآية/تبعا للرواية الواردة / تتحدث عن الحسين(ع) فهي اذن تريد ان تذكر عمره الشريف ولكنها تحاشت ذكره بشكل صريح جدا لمنهج وحكمة عرف بها القرآن عند حديثه عن الاشخاص.

    ومن الثابت تاريخيا ان الحسين(ع) حين قتل يوم عاشورا سنة 61 هجـ كان ابن الخامسة والخمسين وشهور فمن المؤرخين من جعله ابن خمس وخمسين سنة واربعة اشهر وسبعة ايام ، وقد وردت رواية في ذلك رواها ابن سعد في طبقاته ، ومنهم من جعله ابن ست وخمسين واشهر كما عند غيره .

    قوله تعالى ﴿قالَ رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ﴾:

    أوزعني ان اشكر : أي اجعلني مولَعا بشكرك يا رب .

    نعمتك التي انعمت عليَّ : هي نعمة الاصطفاء والاجتباء ومن مظاهرها الطهارة ، واذهاب الرجس ، وضمان اجابة الدعاء ووراثة العلم ، والتوكيل الالهي بحفظ الرسالة . وقد كان الحسين(ع) احد افراد آية التطهير ، واحد افراد اية المباهلة . واحد افراد اية القربى . ثم هو احد الاوصياء وورثة العلم الذي كتبه علي(ع) بإملاء النبي(ص) .

    قوله تعالى ﴿وَعَلى والِدَيَّ﴾:

    هما علي(ع) والنبي(ص) وقد انعم عليهما بنعمة الاصطفاء بالطهارة وانعم على النبي بالنبوة وعلى علي بالإمامة . نظير قول يعقوب ليوسف ﴿وَكَذلِكَ يَجتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تاويلِ الأَحاديثِ وَيُتِمُّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ يَعقوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيكَ مِن قَبلُ إِبراهيمَ واِسحاقَ﴾ يوسف/6 .

    قوله تعالى ﴿واَن أَعمَلَ صالِحاً﴾:

    لما كان الحسين(ع) بعد هلاك معاوية قد رفض بيعة يزيد ، وهو الاحسان الذي تفرضه الوصية بالوالدين ، اذ كيف يتوقع ان يبايع الحسين(ع) لنظام جعل من اوليات سياسته التربوية والدينية لعن علي(ع) بوصفه ملحدا في الدين ، وعلي(ع) ولي الناس بعد النبي(ص) بنص كلام النبي(ص) في غدير خم (الله مولاي وانا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصرة واخذل من خذله) .

    ثم ان رفض البيعة يستتبعه مواقف اخرى تنسجم معها من قبيل اعلام الناس باحاديث النبي(ص) في حق علي(ع) وهي ممنوعة ويستلزم الحديث بها تعريض المتحدث بها الى ما لا يتصور من العذاب والنكال . كما يستلزم ذلك ان يعرض الحسين(ع) نفسه الى القتل ولا يقتل دون ان يقتل احباؤه معه . وليس من شك ان هذا العمل سوف تختلف فيه انظار الناس فيه بين مؤيد ومعارض و(الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فاذا محصوا بالبلاء قل الديانون) .

    اذن المرحلة تقتضي ان يتوجه الحسين(ع) الى ربه يدعوه ؛ لكي يوفقه الى عمل صالح لا تشوبه شائبة . عمل صالح على غرار عمل جده النبي(ص) حين نهض بأمر الله تعالى ليحرر دين ابراهيم من بدع قريش المشركة ، وعمل ابيه علي(ع) حين نهض بوصية من النبي(ص) ؛ ليحرر دين محمد(ص) من بدع قريش المسلمة . والان عليه ان ينهض بوصية من النبي(ص) ؛ ليحرر دين الله من بدع بني امية .

    (اريد ان آمر بالمعروف وانهي عن المنكر واسير بسيرة جدي وأبي علي ابن ابي طالب).

    (اني رأيت رسول الله في المنام وقد امرني بأمر وانا ماض له) .

    وقد تميزت حركة الحسين(ع) منذ يوم اعلانها في مكة بالامتناع عن بيعة يزيد ، وبقي هذا الموقف واحدا وقد كلفه حياته وحياة من معه من اهل بيته واصحابه ، وسبي نسائه الى الشام .

    قوله تعالى ﴿تَرضاهُ﴾:

    أي تتقبله ، بان تظهر اثره في الدنيا قبل الاخرة ؛ لان القضية قضية احياء دين وشريعة في المجتمع ، لتبقى حجة الله قائمة على البشر .

    قوله تعالى ﴿واَصلِح لي في ذُرّيَّتي﴾ :

    قال الامام الصادق(ع) : فلو لا انه قال اصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم ائمة . ولا يبعد ان الدعاء من الامام الحسين كان ليلة العاشر من المحرم حيث كان ولده علي قد اشرف على الهلاك ، بسبب مرضة بالذرب ، وهو الذي اقعده عن الحرب ، فهو دعاء يخص ولده عليا ؛ لشفائه بوصفه الوصي بعده نظير دعاء زكريا لإصلاح زوجته ؛ لأنها كانت عاقرا وكانت امرأة صالحة ﴿وَزَكَريّا إِذ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرني فَرداً واَنتَ خَيرُ الوارِثينَ (89) فاستَجَبنا لَهُ وَوَهَبنا لَهُ يَحيى واَصلَحنا لَهُ زَوجَهُ إِنَّهُم كانوا يُسارِعونَ في الخَيراتِ وَيَدعونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانوا لَنا خاشِعينَ(90)﴾ الأنبياء/89 ـ90 .

    ومن المفيد جدا ان نقارن بين دعاء الامام الحسين(ع) هذا ودعاء سليمان(ع) في قصته مع النمل قال تعالى :

    ﴿وَ لَقَد آتَينا داوُدَ وَسُلَيمانَ عِلماً وَقالاَ الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي فَضَّلَنا عَلى كَثيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ (15) ووَرِثَ سُلَيمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّها النّاسُ عُلِّمنا مَنطِقَ الطَّيرِ واوتينا مِن كُلِّ شَي‏ءٍ إِنَّ هذا لَهوَ الفَضلُ المُبينُ (16) وحُشِرَ لِسُلَيمانَ جُنودُهُ مِنَ الجِنِّ والإِنسِ والطَّيرِ فَهُم يوزَعونَ (17) حَتَّى إِذا أَتَوا عَلى وادِ النَّملِ قالَت نَملَةٌ يا أَيُّها النَّملُ ادخُلوا مَساكِنَكُم لا يَحطِمَنَّكُم سُلَيمانُ وَجُنودُهُ وَهُم لا يَشعُرونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِن قَولِها وَقالَ رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ واَن أَعمَلَ صالِحاً تَرضاهُ واَدخِلني بِرَحمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ (19)﴾ النمل/15ـ 19 .

    ان النبي سليمان هنا يشكر الله تعالى على نعمة الاصطفاء التي منَّ بها عليه وعلى والديه ﴿الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي فَضَّلَنا عَلى كَثيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ﴾ وكان من مظاهر هذا التفضيل هو العلم ومنه علم منطق الطير ومنه طاعة الجن والطير والريح له . ووالداه هما داود و يعقوب جده وجد ابيه وهو الاصل في النعمة الخاصة لبني اسرائيل .

    واللافت للنظر ان سليمان لم يطلب من الله تعالى ان يصلح له في ذريته مع كثرتهم ، والملاحظ على هذه الذرية انها لم يبعث منها نبي بعد سليمان ، ولم يبرز منهم امام هدى ، وما ورد من نسب عيسى الى سليمان بواسطة يوسف النجار باطل ؛ لان عيسى خلقه الله تعالى من غير اب ولم يكن يوسف النجار ابا له حتى يتصل عن طريقه الى سليمان . ولم يدع سليمان بان يصلح الله تعالى في ذريته لا خبار الله تعالى اياه انه لم يقدِّر ان يكون فيهم اصفياء فلا ينبغي ان يدعو بمثل ذلك الدعاء وهذا يفسر قوله تعالى حاكيا عن سليمان :

    ﴿قالَ رَبِّ اغفِر لي وَهَب لي مُلكاً لا يَنبَغي لأَِحَدٍ مِن بَعدي إِنَّكَ أَنتَ الوَهّابُ﴾ ص/35 .

    أي لا يورث من قبل ذريته اذ لا يوجد فيهم صفي لله تعالى ومن هنا كان وارث علمه شخص آخر ليس من ذريته وهو الذي وردت قصته مع عرش ملكة سبأ :

    ﴿قالَ يا أَيُّها المَلَؤُا أَيُّكُم ياتيني بِعَرشِها قَبلَ أَن ياتوني مُسلِمينَ (38) قالَ عِفريتٌ مِنَ الجِنِّ أَنا آتيكَ بِهِ قَبلَ أَن تَقومَ مِن مَقامِكَ واِنّي عَلَيهِ لَقَويٌّ أَمينٌ (39) قالَ الَّذي عِندَهُ عِلمٌ مِنَ الكِتابِ أَنا آتيكَ بِهِ قَبلَ أَن يَرتَدَّ إِلَيكَ طَرفُكَ فَلَمّا راهُ مُستَقِرًّا عِندَهُ قالَ هذا مِن فَضلِ رَبّي ليَبلوَني أاَشكُرُ أَم أَكفُرُ وَمَن شَكَرَ فاِنَّما يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فاِنَّ رَبّي غَنيٌّ كَريمٌ (40)﴾ النمل/38-40 .

    وكان هذا الشخص الذي عنده علم من الكتاب هو وارث سليمان وهو اصف بن برخيا .

    قوله تعالى ﴿إِنّي تُبتُ إِلَيكَ﴾:

    أي اني رائح اليك مؤثر الحياة عندك على الحياة مع الظالمين ، واني منقاد لامرك حيث امرتني ان اكون بارا بوالديَّ حينما ارى دينهما وسيرتهما تتعرض للتحريف وقد اخذا على العهد ان انهض لمقاومة ضلالة بني امية . وتعبير التوبة لا يشير انه كان مذنبا في نفسه بل يوحي انه كان ملوما من الآخرين حينما رأوا الحسين(ع) قد سكت مدة عشر سنوات بعد وفاة الحسن(ع) ، ومعاوية يعيث في دين الله تعالى فسادا ، ويلاحق عباد الله يقتلهم ويسجنهم ويشردهم .

    وقد اشار(ع) في رسالته الى معاوية بعد ان قتل حجر بن عدي وصحبه الابرار ونمي الى معاوية ان وجوه اهل العراق وجوه اهل الحجاز يختلفون الى الحسين(ع) ، وانه لا يؤمَن وثوبه ، وكتب معاوية اليه يحذره فكتب الحسين(ع) رسالة مفصلة جاء فيها :

    “ما اردت لك حربا ولا عليك خلافا واني لاخشى الله في ترك ذلك منك ومن الاعذار فيه اليك والى اوليائك الفاسقين الملحدين حزب الظلمة ، اولست القاتل حجر بن عدي اخا كندة واصحابه المصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستفضعون البدع ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولا يخافون في الله لومة لائم . . . ولاني لا أعلم فتنة على هذه الامة اعظم من ولايتك عليها ولا اعظم لنفسي ولديني ولامة محمد افضل من ان اجاهدك فان فعلت فإنه قربة الى الله تعالى وان تركته استغفر الله لديني واسأله توفيقه . . .” .

    قوله تعالى ﴿واِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾:

    أي المنقادين لأمرك انقيادا تاما ، يريد(ع) الاشارة الى انه ما سكت في عهد معاوية الا بأمره تعالى الذي وصله عن طريق وصية جده النبي(ص) وما قام في وجه يزيد بن معاوية الا بأمره تعالى الذي وصله عن طريق وصية جده النبي(ص) .

    والحسين(ع) احد افراد قوله تعالى ﴿وَ جاهِدوا في اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هوَ اجتَباكُم وَما جَعَلَ عَلَيكُم في الدّينِ مِن حَرَجٍ مِلَّةَ أَبيكُم إِبراهيمَ هوَ سَمّاكُمُ المُسلِمينَ مِن قَبلُ وَفي هذا ليَكونَ الرَّسولُ شَهيداً عَلَيكُم وَتَكونوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ فاَقيموا الصَّلاةَ واتوا الزَّكاةَ واعتَصِموا بِاللهِ هوَ مَولاكُم فَنِعمَ المَولى وَنِعمَ النَّصيرُ﴾ الحج/78 .

    وقوله تعالى ﴿وَ إِذ يَرفَعُ إِبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ واِسماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إِنَّكَ أَنتَ السَّميعُ العَليمُ (127) رَبَّنا واجعَلنا مُسلِمَينِ لَكَ وَمِن ذُرّيَّتِنا أُمَّةً مُسلِمَةً لَكَ واَرِنا مَناسِكَنا وَتُب عَلَينا إِنَّكَ أَنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ (128) رَبَّنا وابعَث فيهِم رَسولاً مِنهُم يَتلوا عَلَيهِم آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكمَةَ وَيُزَكّيهِم إِنَّكَ أَنتَ العَزيزُ الحَكيمُ (129)﴾ البقرة/127-129 .

    قوله تعالى ﴿أولئِكَ الَّذينَ نَتَقَبَّلُ عَنهُم أَحسَنَ ما عَمِلوا﴾:

    وهذا اعلان من الله تعالى انه تقبل من الحسين(ع) احسن عمله وهو بذله نفسه في الله تعالى . واظهر قبوله لعمله في الدنيا فلم يحظَ نبي ولا وصي نبي بما حضي به الحسين(ع) من ظهور قبول عمله من الله وحين رزق اتباع يملؤون الدنيا وذرية طيبة منهم تسعة ائمة اعلام هدى .

    قوله تعالى ﴿وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئاتِهِم﴾:

    أي محو السيئات التي نسبت اليهم ، وشوهت صورتهم بها من خلال الاعلام الاموي الى حالة حسنة في المجتمع . وهذا هو الذي حصل في الواقع فقد تبدلت سريعا تلك النظرة السيئة التي كونها الاعلام الاموي ؛ لتبرير قتل الحسين(ع) وسبي نسائه الى الشام وتحولت الى ذكر حسن وصار الحسين(ع) وصحبه يضرب بهم المثل الطيب في الجهاد وفي الفداء بما لم يحظ غيره بمثله .

    قوله تعالى ﴿في أَصحابِ الجَنَّةِ وَعدَ الصِّدقِ الَّذي كانوا يوعَدونَ﴾ :

    أي مضافا الى ذلك الذكر الحسن فهو واهل بيته وصحبه الذين استشهدوا معه في الجنة . هذا الوعد المذكور في قوله تعالى:

    ﴿ إِنَّ اللهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم واَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعداً عَلَيهِ حَقًّا في التَّوراةِ والإِنجيلِ والقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هوَ الفَوزُ العَظيمُ (111) التّائِبونَ العابِدونَ الحامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الآمِرونَ بِالمَعروفِ والنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ والحافِظونَ لِحُدودِ اللهِ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ (112) ﴾ التوبة/111-112 .

    والآية تشير الى امور عدة :

    منها : الإخبار بانهم يقتُلون ويقتَلون .

    ومنها : الوعد لمن يقتل منهم ﴿بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ .

    ومنها : البشرى للمؤمنين بان قتلهم سوف ينتج انتصار رسالة الله ﴿وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ﴾ .

    ومنها : الصفات الممتازة لهؤلاء المؤمنين

    ﴿التّائِبونَ

    العابِدونَ

    الحامِدونَ

    السّائِحونَ أي الصائمون .

    الرّاكِعونَ السّاجِدونَ

    الآمِرونَ بِالمَعروفِ والنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ

    والحافِظونَ لِحُدودِ اللهِ﴾ .

    وقد صدقها الواقع التاريخي ، فقد جاء في قصة مقتل الحسين(ع) ان جيش بني امية لما تحرك ظهر يوم التاسع يريدون جوابا من الحسين(ع) ويخيرونه واصحابه بين البيعة ليزيد او القتال ثم القتل لامحالة ، ارسل اخاه العباس وقال له :

    (إن استطعت أن تؤخرهم إلى غدوة وتدفعهم عند العشية لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم أني قد كنت أحب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار) .

    ومنها : ان خبر هؤلاء المؤمنين والوعدين لهم في التوراة والانجيل والقرآن ﴿وَعداً عَلَيهِ حَقًّا في التَّوراةِ والإِنجيلِ والقُرآنِ﴾ وسيأتي تفصيل ذلك في حلقة قادمة ان شاء الله تعالى .
    ,/بحث شريف لقب.


    السيد سامي البدري
    النجف الاشرف


    .

    _______
    و. في سفر يوحنا اللاهوتي الأصحاح الثاني عشر




    1 وظهرت آية عظيمة في السماء: امرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبا

    2 وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد

    3 وظهرت آية أخرى في السماء: هوذا تنين عظيم أحمر، له سبعة رؤوس وعشرة قرون، وعلى رؤوسه سبعة تيجان

    4 وذنبه يجر ثلث نجوم السماء فطرحها إلى الأرض. والتنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد ، حتى يبتلع ولدها متى ولدت

    5 فولدت ابنا ذكرا عتيدا أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد. واختطف ولدها إلى الله وإلى عرشه

    6 والمرأة هربت إلى البرية، حيث لها موضع معد من الله لكي يعولوها هناك ألفا ومئتين وستين يوما

    7 وحدثت حرب في السماء : ميخائيل وملائكته حاربوا التنين، وحارب التنين وملائكته

    8 ولم يقووا، فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء

    9 فطرح التنين العظيم ، الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان، الذي يضل العالم كله، طرح إلى الأرض، وطرحت معه ملائكته

    10 وسمعت صوتا عظيما قائلا في السماء: الآن صار خلاص إلهنا وقدرته وملكه وسلطان مسيحه ، لأنه قد طرح المشتكي على إخوتنا، الذي كان يشتكي عليهم، أمام إلهنا نهارا وليلا

    11 وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم، ولم يحبوا حياتهم حتى الموت

    12 من أجل هذا، افرحي أيتها السماوات والساكنون فيها. ويل لساكني الأرض والبحر، لأن إبليس نزل إليكم وبه غضب عظيم عالما أن له زمانا قليلا

    13 ولما رأى التنين أنه طرح إلى الأرض، اضطهد المرأة التي ولدت الابن الذكر

    14 فأعطيت المرأة جناحي النسر العظيم لكي تطير إلى البرية إلى موضعها، حيث تعال زمانا وزمانين ونصف زمان، من وجه الحية

    15 فألقت الحية من فمها وراء المرأة ماء كنهر لتجعلها تحمل بالنهر

    16 فأعانت الأرض المرأة ، وفتحت الأرض فمها وابتلعت النهر الذي ألقاه التنين من فمه

    17 فغضب التنين على المرأة، وذهب ليصنع حربا مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله، وعندهم شهادة يسوع المسيح
    ---------------
    سلام الله علي فاطمة و بينها
    و التنين رمز لقاتلها الابليسي
    و ولدهاالذييرعى جميع الأمم بعصا من حديد.
    هو المنتظر عجل الله فرجه
    و الذي ذبح كما يذبح الكبش
    هو حسين صلوات الله عليه
    *"انما سمي
    المهدي لأنه يهدى إلى أمر خفي و يستخرج التوراة و سائر كتب الله عز و جل من غار بأنطاكية و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة و أهل الإنجيل بالإنجيل و بين أهل الزبور بالزبور و بين أهل القرآن بالقرآن و يجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض و ظهرها فيقول للناس تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدماء الحرام و ركبتم فيه ما حرم الله عز و جل فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرا
    ، [الغيبة للنعماني] عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ع يقول كانت عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة أتاه بها جبرئيل ع لما توجه تلقاء مدين و هي و تابوت آدم في بحيرة طبرية و لن يبليا و لن يتغيرا حتى يخرجها القائ

    قال الصادق عليه السلام:
    (أما علمت أن إمارة بني أمية كانت بالسيف والعسف والجور، وأن إمارتنا بالرفق والتأليف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه)
    و توحيد الانبياء كما سبق توحيد توكلي
    فإن سره هو حضور الله غير الافل

    (فتوكل علي الله انك علي الحق المبين)
    ​​​​​​يا خائفا علي اسباب العدي
    أما عرفت حصني الحصينا؟؟
    احببت يس و طاسين و من
    يلوم في طاسين و ياسينا؟
    سر النجاه و المناجاه لمن
    اوي الي الفلك و طور سينا

    ونختم الاسرار الفرقانيه لا العرفانيه
    بالطواسين
    انَّ مفاد الآيات القرانية لا ينحصر بِمَن نزلت الآيات فيهم، فالقرآن كما ورد عن أهل البيت (ﻉ) يجري مجرى الشمس والقمر(

    في كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (أعلى الله مقامه) (
    قوله تعالى ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ أنبأني الحافظ أبو العلي باسناده عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة عن أبي بريدة عن أبيه قال النبي لكل نبي وصي ووارث وان عليا وصي ووارثي. فضائل الصحابة عن أحمد عن زيد بن أوفى قال صلى الله عليه وآله في خبر وأنت بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي قال وما ارث منك يا رسول الله قال ما ورث الأنبياء قبلي قال وما ورث الأنبياء قبلك قال: كتاب الله وسنة نبيه. زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ورث علي علم رسول الله وورثت فاطمة تركته والخبر المشهر أنت وارث علم الأولين والآخرين.

    منها:

    ومنها: ما رواه فرات الكوفي في تفسيره بسنده عن ثوير بن أبي فاخته قال: قال لي عليُّ بن الحسين (ع) أتقرأ القرآن؟ قال: قلتُ: نعم قال (ع): فاقرأ طسم سورة موسى وفرعون قال: فقرأتُ أربع آيات من أول السورة إلى قوله: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ قال لي: مكانك، حسبك، والذي بعث محمدًا (ص) بالحق بشيرًا ونذيرًا إنَّ الأبرار من أهل البيت وشيعتهم كمنزلة موسى وشيعته(

    ورواه الشيخ الطبرسي في مجمع البيان إلا انَّه قال: (إنَّ الأبرار من أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته، وانَّ عدوَّنا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه(
    ومنها: ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن أبي الصباح الكناني قال: نظر أبو جعفر (ع) إلى أبي عبدالله (ع) يمشي فقال: ترى هذا؟ هذا من الذين قال الله عزَّ وجلَّ ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ
    وورد في كتاب مختصر البصائر للحسن بن سليمان الحلى (رحمه الله) ():

    قال علي بن إبراهيم: وحدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ﴾(: " ما بعث الله نبيا من لدن آدم (عليه السلام) (ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو قوله: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِه﴾ يعني برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿وَلَتَنصُرُنَّهُ﴾ يعني أمير المؤمنين ". ومثله كثير مما وعد الله تبارك وتعالى الأئمة (عليهم السلام) من الرجعة والنصر، فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾(وإنما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا. وقوله: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾( مما يكون في الرجعة
    قالللشيخ علي النمازي الشاهرودي (رحمه الله)
    قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآيات. والمراد بهم محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم، استضعفهم الأعداء في الأرض ويمن الله تعالى عليهم، وجعلهم أئمة للخلائق، ويجعلهم ورثة الأرض، ويمكن لهم، وينتقمون من أعدائهم فراعنة هذه الأمة وهامانهم.

    هذه الآية من الآيات التي لفظها عام والمراد خاص بصريح الروايات الكثيرة بل المتواترة.

    وهذا يكون في الرجعة، يوم يحشر من كل أمة فوجا وأولهم أمير المؤمنين (عليه السلام) قال مخاطبا لقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين جاؤوا به إلى المسجد: يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، والروايات في ذلك كثيرة قريبة بالتواتر

    ما ورواه الشيخ الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن المفضل بن عمر قال: (سمعتُ أبا عبدالله (ع) يقول: انَّ رسول الله (ص) نظر إلى عليٍّ والحسن والحسين (ﻉ) فبكى وقال: انتم المستضعفون بعدي، قال المفضَّل: فقلتُ له: ما معنى ذلك يا ابن رسول الله (ص): قال معناه انَّكم الأئمة بعدي، انَّ الله عزَّ وجلَّ يقول ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة.
    من ذخائر القمي
    و من الخبر: أن الله تبارك وتعالى أحب أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بخبر فرعون فقال ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾) (
    ثم انقطع خبر موسى
    ، وعطف،على أهل بيت محمد صلى الله عليهم، فقال ﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴾ وإنما عنى بهم آل محمد صلوات الله عليهم، ولو كان عنى فرعون وهامان لقال ﴿الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا - منهما - مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴾ فلما قال (منهم) علمنا أنه عنى آل محمد صلى الله عليه وآله إذا مكن الله الأرض لهم. وأما قوله ﴿وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ يعني: الذين غصبوا آل محمد حقوقهم وهو مثل قول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته يوم بويع له: ألا وقد أهلك الله فرعون وهامان، وخسف بقارون، وإنما أخبر الله رسوله أن ذريتك يصيبهم الفتن والشدة في آخر الزمان من عدوهم كما أصاب موسى وبني إسرائيل من فرعون. ثم يظهر أمرهم على يدي رجل من أهل بيتك، تكون قصته كقصة موسى، ويكون بين الناس ولا يعرف حتى أذن الله له.

    قال تعالي
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

    طسم﴿١﴾

    تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾
    نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٣﴾


    إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾
    مشاهده آیه در سوره






























































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































    وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ
    مشاهده آیه در سوره



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 09-21-2020, 03:22 PM.

    تعليق


    • #32
      في عصرنا انفجرت المعرفه و انتشر الاستبصار
      و ايضا حملة التشكيك ونزعه الشك
      و يجب أن نكون علي مستوي الواقع و المواجهه
      و لسنا أمه من لا يقرأ؟
      ​​بل امه النبي الامي نبي ام القري
      و أمه القرآن:الجامع و القراءه الحقه
      و اعجاز القران لا علاقه له بنفي معرفه النبي ص بالقراءه بل كان ربيبه علي يكتب و يقرأ
      القران خرق سنه الحياه في اللغه
      (فلياتوا بحديث مثله)
      اي نص لغوي يكسر قواعد اللغه
      و قد كان فوق مستوي فهم العرب
      و كما قال ابن قتيبة:العرب لا تستوي في المعرفة بجميع ما في القران من الغريب و المتشابه
      بل لاحظ قصة عدي بن حاتم حيث لم يعرف المراد بالخيط الأبيض!
      و كيف يزعمون ان رسول الله ص مع ذلك لم يبين معاني القران ؟او يودعها احد الصحابة ؟
      بل هذا كزعمهم انه اهمل جمع القران و اهمل تدبير أمته من بعده !
      و هل يفعل هذا من له مسكة فضلا ان يكون اعظم العقلاء و الانبياء ؟!!
      و في حوار الباقر ع مع قتادة نحد ان مفسر البصره لا يستوعب الا المعني الحسي للبيت في ايه النور
      ولا يدرك أمثال قتادة ان( المشكاه) هي قلب رسول الله ص كما فسرها اهل البيت ع
      و أن الكوكب الدري هو الزهراء عليها السلام
      و أن الزيتونة هي مثل لصاحب الزمان المنتظر عجل الله فرجه
      الزيتونة لها صفتان :دهن للاكلين اي علم لطلابه.
      قال الباقر ع في تفسير قوله تعالى (فلينظر الإنسان الي طعامه)
      طعامه علمه".
      و هي تخرج (من طور سنيين)و هو مثل لأمير المؤمنين كما تقدم..
      و الشجرة في استعمال القرآن تطلق علي الناس
      قال تعالي(و الله انبتكم من الأرض نباتا)
      (و انبتها نباتا حسنا)
      فالزيتونة الشجرة الرجل النابت في دين الله ليستفيد الخلق من ثمار علمه
      و الزيتونة أيضا شديدة العفوصة
      و هو مثل لتواري المهدي و غيبته عجل الله فرجه
      "كزرع اخرج شطاه.."
      وفي انجيل متي:فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقَهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ.

      و هكذا سائر اشكالات التفسير
      مثال اخر يناسب ما القينا من ضوء علي(قلب القرآن)
      قال علي بن ابراهيم :
      فقال عز وجل: (إذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين) وقد كتبنا خبر آدم وإبليس في موضعه، حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا القاسم (2) بن محمد عن إسماعيل الهاشمي عن محمد بن يسار (سيار ط) عن الحسن بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم انه خلقه بيده فيقول " ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " أفترى الله يبعث الأشياء بيده، وقال علي بن إبراهيم في قوله: خلقتني من نار وخلقته من طين) قال فإنه حدثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد عن إسحاق بن حريز قال قال أبو عبد الله عليه السلام: أي شئ يقول أصحابك في قول إبليس خلقتني من نار وخلقته من طين؟ قلت جعلت فداك قد قال ذلك وذكره الله في كتابه قال كذب إبليس لعنه الله يا إسحاق ما خلقه الله إلا من طين، ثم قال: قال الله: الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون خلقه الله من تلك النار والنار من تلك الشجرة والشجرة أصلها من طين)
      فهذه من ذخائر القمي
      ​​​​​​التي يخطيء خطأ فادح من يعزلها
      الطين ماء و تراب
      و القضيه ليست معني ظاهر و اخر مجاز
      بل بنيه القران بنيه امثال
      و هذا معنى انه ميسر للذكر
      لان العرب كانت حكمتها حكمه امثال
      ​​​​​​ الماء في تفسيرات العتره الطاهره اي العلم
      و.لاحظ أن الشريعه عند العرب اي مجري الماء
      لكنها في معجم التوقيف القرآني لها معني اخر هو الهدايه التشريعيه
      لذا نقول إن قوله تعالي(كان عرشه علي الماء)اي نور الهدايه التكوينيه
      (​​​ربنا الذي عطي كل شيء خلقه ثم هدى)
      (فسالت اوديه بقدرها)
      فالله يعرف بتلك الهدايه التكوينيه
      و القوانين الصارمة التي يخضع لها كل شيء
      و الإنسان خاصه بالاراده فلا بد في الحكمه من هدايه تشريعيه بواسطه الانبياء
      و مناط الطاعه لا ينحصر في وجوب الشكر أو دفع الضرر المحتمل
      بل إدراك العقلاء أن الله هو الاعلم بمواقع المصلحه و المفسده في صفحه الوجود

      ​(​اانتم أعلم ام الله))؟!

      و في حديث المعصومين عليهم السلام
      (ليعقلوا عن الله)
      اي ليعقلوا من بيان الله ما فيه مصلحتهم و مفسدتهم لا أن الطاعه محض خوف أو محض شكر
      ______
      و اما التراب ففي معجم التوقيف
      قال علي بن ابراهيم
      (في النار وقال (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا) قال ترابيا اي علويا، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
      المكنى أمير المؤمنين أبو تراب.)
      أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41)

      قال الطبري!
      20523- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (ننقصها من أطرافها) يقول: نقصان أهلِها وبركتها .
      فتامل التأويل الباطني من الترابي!ابن عباس
      فكيف بكفر و يحل دم من يقول إن للقرآن بطون!
      و من ذخائر القمي؛

      عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (أيحسب أن لن يقدر عليه أحد) يعني يقتل في قتله بنت النبي صلى الله عليه وآله (يقول أهلكت مالا لبدا) يعني الذي جهز به النبي صلى الله عليه وآله في جيش العشيرة (العسرة ط) (أيحسب أن لم يره أحد) قال: فساد كان في نفسه (ألم نجعل له عينين) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله (ولسانا) يعنى أمير المؤمنين (ع) (وشفتين) يعني الحسن والحسين عليهما السلام (وهديناه النجدين) إلى ولايتهما (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة) يقول ما أعلمك وكل شئ في القرآن ما أدراك ما فهو ما أعلمك (ويتيما ذا مقربة) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله والمقربة قرباه (أو مسكينا ذا متربة) يعني أمير المؤمنين (ع) متربا بالعلم )

      أما شجره إبليس فقد اجتثت من فوق الارض
      قال تعالي
      وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26)
      فابليس كان إنسانا يظهر الايمان
      و لم يكن ملاكا من نور
      ثم كما في إثبات الوصيه للمسعودي جعله الله قائد ملائكه بعثهم لإهلاك النسناس اي البشر الهمج قبل ادم
      و الملائكة إذا نزلت يجعلها الله رجال
      (و لو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا و للبسنا عليهم ما يلبسون)
      و قد كان جبريل ع رجلا علي فرس في قصه إغراق فرعون
      و أراد الله استخلاف
      ادم عليه السلام
      في الأرض أي في العراق
      و هو خليفه الله اي له الولايه
      و ملك التصرف و المفترض الطاعه
      و خلقه بلا واسطه
      اب و. ام لذا قال تعالي (خلقت بيدي)
      فحال إبليس حال
      (الذي اتيناه آياتنا فانسلخ منها )
      او كحال المنافقين (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا)
      فعندما يقول النواصب الم يكن الله يعلم نفاق فلان و فلان ؟فالجواب كانا مثل ابليس بين الملائكه يحسبونه منهم
      و داءهم داءه!
      داء الحسد تجلي عند أصحاب(الضغائن)
      ذكر سليم بن قيس في كتابه ص 134 : ( ثم أقبل النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال : يا علي، إنك ستلقي بعدي من قريش شدة، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك . فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، فإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة . إنه قال لأخيه موسى : (( إِنَّ القَومَ استَضعَفُونِي وَكَادُوا يَقتُلُونَنِي )) .
      وقد قال (عليه السلام) عن ذلك: (أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود ناصر وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز): (نهج البلاغة/ جزء من الخطبة
      و في اخبار الرجعة أن رسول الله صلي الله عليه و آله يذبح ابليس علي صخرة بيت المقدس
      و المراد مسجد السهلة
      ففي منتخب البصائر: الصادقيّ عليه السّلام: ذكر فيه القتال بين أمير المؤمنين عليه السّلام في أصحابه، و بين إبليس في أصحابه في أرض من أراضي الفرات قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق اللّه تعالى، فيرجع أصحاب عليّ عليه السّلام الى خلفهم مائة قدم، فتنزل الملائكة و قضي الأمر برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمامه بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع.."
      مع ما تقدم من أن هناك صلة بين كربلاء و إيليا أو القدس الحالية المحتلة.


      ____________


      ​​​​و الحكمه من النار ارجع فيها لتوحيد المفضل
      قوله تعالى: * (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) * وجوه: أحدها أنه تعالى أحدث فيها بردا بدلا من شدة الحرارة فيها. وثانيها أنه سبحانه حال بينها وبين إبراهيم فلم تصل إليه. إلى غير ذلك. وقيل: كانت النار بحالها لكنه تعالى دفع عنه أذاها كما في السمندر، ويشعر به قوله * (على إبراهيم) *.
      قال المجلسي: على مذهب الأشاعرة لا إشكال في ذلك، لأنهم يقولون:
      لا مؤثر في الوجود إلا الله، فإنما أجرى عادته بالإحراق عند قرب شئ من النار، فإذا أراد غير ذلك لا يخلق الإحراق. وأما عند غيرهم من القائلين بتأثير الطبائع ولزوم الصفات لها فيشكل ذلك عندهم.
      والأولى أن يقال: إحراق النار وتبريد الثلج وقتل السموم وغير ذلك من التأثيرات لما كانت مشروطة بشروط كقابلية المادة وغيرها فلم لا يجوز أن تكون مشروطة بعدم تعلق إرادة القادر المختار بخلافه، فإذا تعلقت بذلك انتفى تأثيرها، كما أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم لكن بشرط عدم تعلق إرادته القاهرة بخلافه، ولذا ورد في الأخبار أنه لا يحدث شئ في السماء والأرض إلا بإذنه سبحانه ....
      ​​​​​​
      ​​______
      فمن ينكرون المتواتر تواتر اجمالي من معاجز النبي و اهل بيته صلوات الله عليهم و التي أثبتها إعلامنا بالمحاسبة العقليه فلينكر القران و من ينكرها مطلقا فليكفر بالله! ___
      واخبر الباقر عليه السلام
      باحتراق داره مكررا وفي كل مرتبة يقول: والله ما احترقت، فرأوا أن النار مشتعلة في أطراف منازلهم فسجد ودعا فطفئت النار، قال الصادق: واحترق ما حولها وسلمت منازلنا
      أمر موسى الكاظم (عليه السلام) بجمع الحطب الكثير في وسط داره وكان معه جماعة كثيرة من وجوه الإمامية، فأرسل إلى أخيه عبد الله أن يجئ فجاء فأمر بالقاء النار في ذلك الحطب فاحترق كله، ثم قام موسى (عليه السلام) وجلس بثيابه في وسط النار، فأقبل يحدث الناس ساعة، ثم قام ونفض ثوبه وقال لأخيه عبد الله: إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس، يعني في النار، فتغير لونه، فقام يجر ردائه وخرج
      إلقاء الحسن بن زيد النار في دار مولانا الصادق (عليه السلام) ومشيه في النار وقوله:
      أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن إبراهيم خليل الله، كما في الكافي باب مولد الصادق (عليه السلام). ويشبهه في الجملة ورود هارون المكي في التنور وعدم إحراق النار إياه، كما ذكرناه في رجالنا في ترجمة مأمون الرقي (1).
      الروايات في ذكر النار التي تكون في آخر الزمان (2).
      أما أقسام النار: ففي الخصال: عن المفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النيران فقال: نار تأكل وتشرب، ونار تأكل ولا تشرب، ونار تشرب ولا تأكل، ونار لا تأكل ولا تشرب، فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب - الخبر (3).
      بيان: " فنار ابن آدم " أي الحرارة الغريزية في بدن الحيوانات، فإنها تحلل الرطوبات وتخرج الحيوان إلى الماء والغذاء معا، ونار الوقود النار التي تتقد في الحطب وتشتعل، فإنها تأكل الحطب مجازا ولا تشرب ماء بل هو مضاد لها، ونار الشجرة هي الكامنة مادتها أو أصلها في الشجر الأخضر كما مر، فإنها تشرب الماء ظاهرا وتصير سببا لنمو شجرتها ولا تأكل ظاهرا. ...

      ___
      وقودها الناس!!
      في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) سأله عن كلام أهل النار، فقال:
      أن النار في الأجسام كامنة
      "مستدرك سفينه البحار)
      "'_____________
      و الله تعالي خلقنا لنتكامل بالابتلاء
      ويقول سبحانه

      وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا
      فالعرب و الحضارات كانت تعرف أن الله ارسل ملائكه الي الأرض
      فقد كان في قريش مثقفون و كانوا يتبنون الثقافه الوثنيه
      و قالوا
      (ما سمعنا بهذا في المله الاخره)
      اي الكاثوليكية البيزنطيه و ثنويه الفرس
      لذا حاججهم القران بكتاب موسي عليه السلام
      فالتوراه نقيه من ذلك التعدد
      و كانت صور مريم و المسيح ع داخل الكعبه
      فهناك مشترك عقدي بين الوثنبه القرشيه و بين ايقونات المسيحيه البولسيه
      لذا لا تتعجب من علاقه ابن هند العميقه بسرجون الذي كتب ابنه يوحنا الدمشقي كتابا يهاجم الاسلام و يعتبره هرطقه الاسماعيلين!
      و قد جزم الباحث المصري هشام حتاته بأن بني اميه في الشام ليسوا مسلمين بل تابعين للفكر المسيحي و طبعا في هذا التحليل شطحات لكنه وثق أمور تثبت ذلك الذي يعرفه الشيعه من قبله
      و مما احتج به أن ما فعله جيش يزيد لا يمكن أن يفعله جيش إسلامي!
      فهو لا يستوعب كسني سابق حركه النفاق التي تسللت و قادت الامه
      هو دراسة توصلت فيها إلى التاريخ الحقيقى للحلف الذى تم بين معاوية والنبى محمد، والتى ساعدت على نشر الإسلام فيما بعد على يد عبدالملك بن مروان».

      وأضاف حتاتة «عندما كان النبى محمد ما زال فى مكة قبل أن يهاجر إلى يثرب كان معاوية واليًا لإحدى إمارات جنوب الشام تحت الحكم الساسانى وصك عمله باسمه - العملات موجودة فى المتحف البريطانى والعديد من المتاحف الأخرى - ومن خلال الوثائق الساسانية والبيزنطية نعرف أن الساسانيين احتلوا منطقة الشام فى العام ٦١٤م، وحزن المسلمون فى مكة لانتصار المجوس على أهل الكتاب «الروم»، وفى العام ٦٢٢ استعاد الرومان ما فقدوه من الفرس الساسانيين، وخرجوا من الحرب منهكين فاكتفوا بفرض الجزية على إمارات منطقة الشام مع منحهم الحكم الذاتي، ومنها إمارة معاوية فى الشام.))!


      كتابه :
      http://sooqukaz.com/index.php/compon...87?Itemid=1455
      و الملائكه لا تاكل الطعام كما في قصه ضيف ابراهيم لذا نفي القران معتقد غنوصيه النصاري في المسيح و امه حيث اعتقدا تجردهما
      (كانا ياكلان الطعام)
      فنزول الملائكة في صوره رجال في العراق
      استغله الشيطان لتأسيس الوثنيه و الشرك
      و تعدد الآلهة و معتقد التجسد
      و قد افسدت الماسونيه مفاهيم الامه بواسطه المشروع الوهابي
      فصار كل المسلمين عبده اوثان
      و يتم الربط طبعا بين ذلك من الزنادقه و إضرابهم و بين الكعبه
      و راجع مره اخيره قضيه عمر و الحجر الأسود ))
      و لذلك كان من فلسفه الصوم التشبه بالملائكه التي طعامها التسبيح

      و الثابت في إكمال الدين للشيخ الصدوق أن وصب شمعون الصفا هو يحيي عليه السلام
      فهنا نجد اختلاف مهم يؤكد أن اناجيل الكنيسه مجموعه قصص خلطت بين الشخصيات و خضعت لتحريف الترجمات بل حرف كتبتها نصوص العهد القديم في احتجاجهم بها ..
      و اعتقد ان انجيل نصاري العرب كان انجيل شمعون الصفا و أنه هو نفسه برنابا كما تقدم

      _ في الاصطفاء..
      نتناولنا فلسفه الاصطفاء بتأمل في الخطبه القاصعه
      و نصوص نهج البلاغه دون كلام الخالق و فوق كلام المخلوق فالجدل في ثبوتها محض تعصب لا يلتفت اليه
      و الله تعالي يبتلي و يمتحن بالاصطفاء من اصطفاهم و يبتلي بهم من فضلهم عليهم

      كما في شأن الزهراء
      يا ممتحنه!
      بل بقدر ما منح عباده الذين اصطفاهم من مقامات بقدر ما ابتلاهم
      ولما سئل السفير ابن روح قدس سره عن حكمه قتل الحسين عليه السلام ..
      اجاب(حتي لا يقال انهم الهه)
      ​​​​​​و هي من حكم استضعافهم عليهم السلام
      و لما سال العباس امير المؤمنين عن ما حدث في السقيفه اجابه بقوله تعالي
      (احسب الناس أن يتركوا وان يقولوا امنا وهم لا لا يقومون)
      اخرجه ابن شهراشوب في المثالب
      و يوم الظهور و الفرج الشريف لا تكون فتنه

      ______
      قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل الله.
      وقال الرضا عليه السلام كذلك، وزاد فيه: فقال: ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
      وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما شئتم ولن تبلغوا (3) وإياكم والغلو كغلو النصارى فاني برئ من الغالين ".
      فقام إليه (4) رجل فقال له: يا بن رسول الله صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا (5).
      فقال الرضا عليه السلام: إنه من يصف (6) ربه بالقياس فإنه لا يزال الدهر في الالتباس، مائلا عن المنهاج طاعنا (7) في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل ثم قال: اعرفه بما عرف به نفسه اعرفه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه
      أصفه من غير صورة، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس، معروف بالآيات، بعيد بغير تشبيه، ومتدان في بعده بلا نظير (1)، لا يتوهم ديمومته، ولا يمثل بخليقته ولا يجور في قضيته.
      الخلق إلى ما علم منهم منقادون، وعلى ما سطر (2) في المكنون من كتابه ماضون لا يعملون بخلاف ما علم منهم، ولا غيره يريدون، فهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير متقص، يحقق ولا يمثل، ويوحد ولا يبعض، يعرف بالآيات، ويثبت بالعلامات ولا إله غيره الكبير المتعال.
      فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله فإن معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أن هذه كلها صفات علي عليه السلام، وأنه هو الله رب العالمين.
      قال: فلما سمعها الرضا عليه السلام ارتعدت فرائصه وتصبب عرقا، وقال: سبحان الله سبحان الله عما يقول الظالمون والكافرون (3) علوا كبيرا، أوليس كان علي عليه السلام آكلا في الاكلين، وشاربا في الشاربين، وناكحا في الناكحين، ومحدثا في المحدثين؟
      وكان مع ذلك مصليا خاضعا (4) بين يدي الله ذليلا، وإليه أواها (5) منيبا، أفمن كان هذه صفته يكون إلهاء؟ فإن كان هذا إلها فليس منكم أحد إلا وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدث كل موصوف فقال الرجل: يا بن رسول الله إنهم يزعمون أن عليا لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله دل (1) على أنه إله، ولما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبس ذلك عليهم وامتحنهم (2) ليعرفوه وليكون إيمانهم به اختيارا من أنفسهم.
      فقال الرضا عليه السلام: أول ما ههنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم فقال: لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله فعلم بهذا أن الذي ظهر منه من المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف.
      ثم قال الرضا (3) عليه السلام: إن هؤلاء الضلال الكفرة ما اتوا إلا من قبل جهلهم بمقدار أنفسهم حتى اشتد إعجابهم وكثر تعظيمهم لما يكون منها فاستبدوا بآرائهم الفاسدة واقتصروا على عقولهم المسلوك بها غير سبيل الواجب حتى استصغروا قدر الله واحتقروا أمره وتهاونوا بعظيم شأنه، إذ لم يعلموا أنه القادر بنفسه الغني بذاته التي (4) ليست قدرته مستعارة ولا غناه مستفادا، والذي من شاء أفقره، ومن شاء أغناه، ومن شاء أعجزه بعد القدرة، وأفقره بعد الغنى.
      فنظروا إلى عبد قد اختصه الله بقدرته (5) ليبين بها فضله عنده، وآثره بكرامته ليوجب بها حجته على خلقه، وليجعل ما آتاه من ذلك ثوابا على طاعته، وباعثا على اتباع أمره، ومؤمنا عباده المكلفين من غلط من نصبه عليهم حجة، ولهم قدوة، وكانوا كطلاب ملك من ملوك الدنيا ينتجعون فضله، ويأملون نائله، ويرجون التفيؤ بظله والانتعاش (1) بمعروفه، والانقلاب إلى أهلهم بجزيل عطائه الذي يعينهم على كلب الدنيا (2)، وينقذهم من التعرض لدني المكاسب وخسيس المطالب.
      فبينا هم يسألون عن طريق الملك ليترصدوه وقد وجهوا الرغبة نحوه وتعلقت قلوبهم برؤيته إذ قيل: (3) سيطلع عليكم في جيوشه ومواكبه وخيله ورجله، فإذا رأيتموه فأعطوه من التعظيم حقه، ومن الاقرار بالمملكة واجبه، وإياكم أن تسموا باسمه غيره، وتعظموا سواه كتعظيمه فتكونوا قد بخستم الملك حقه، وأزريتم عليه واستحققتم بذلك منه عظيم عقوبته.
      فقالوا: نحن كذلك فاعلون جهدنا وطاقتنا، فما لبثوا أن طلع عليهم بعض عبيد الملك في خيل قد ضمها إليه سيده ورجل قد جعلهم في جملته وأموال قد حباه بها فنظر هؤلاء وهم للملك طالبون، واستكبروا (4) ما رأوه بهذا العبد من نعم سيده ورفعوه عن أن يكون من هو المنعم عليه (5) بما وجدوا معه عبدا فأقبلوا يحيونه تحية الملك ويسمونه باسمه، ويجحدون أن يكون فوقه ملك أو له مالك.
      فأقبل عليهم (6) العبد المنعم عليه وسائر جنوده بالزجر والنهي عن ذلك والبراءة مما يسمونه به ويخبرونهم بأن الملك هو الذي أنعم عليه بهذا واختصه به وإن قولكم ما تقولون يوجب عليكم سخط الملك وعذابه ويفيتكم (1) كل ما أملتموه من جهته وأقبل هؤلاء القوم يكذبونهم ويردون عليهم قولهم.
      فما زال كذلك حتى غضب عليهم الملك لما وجد هؤلاء قد ساووا (2) به عبده وأزروا عليه في مملكته وبخسوه حق تعظيمه، فحشرهم أجمعين إلى حبسه ووكل بهم من يسومهم سوء العذاب.
      فكذلك هؤلاء وجدوا أمير المؤمنين عبدا أكرمه الله ليبين فضله ويقيم حجته فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل عليا له عبدا، وأكبروا عليا عن أن يكون الله عز وجل له ربا، فسموه بغير اسمه، فنهاهم هو وأتباعه من أهل ملته وشيعته.
      وقالوا لهم: يا هؤلاء إن عليا وولده عباد مكرمون مخلوقون مدبرون لا يقدرون إلا على ما أقدرهم عليه الله رب العالمين، ولا يملكون إلا ما ملكهم، لا يملكون (3) موتا ولا حياة ولا نشورا ولا قبضا ولا بسطا ولا حركة ولا سكونا إلا ما أقدرهم عليه وطوقهم وإن ربهم وخالقهم يجل عن صفات المحدثين، ويتعالى عن نعوت المحدودين، فان من اتخذهم أو واحدا منهم أربابا من دون الله فهو من الكافرين وقد ضل سواء السبيل.
      فأبى القوم إلا جماحا وامتدوا في طغيانهم يعمهون، فبطلت أمانيهم وخابت مطالبهم وبقوا في العذاب الأليم))

      ____
      و هذا جواب ايضا منه عليه السلام علي أشكالات الوهابيه في توحيد العبادة
      و لا شك في صدور المعاجز من امير المؤمنين ع
      و حسب المخالف حجه عليه قصه باب. خيبر
      و لم تتجلي الذات الالهيه علي أحد من خلقه
      بل أفاض الله قوه و قدره علي امير المؤمنين
      و كذلك كل نبي جاء بمعاجز
      فمعاجز النبي و الوصي و كل المعاجز فعل الهي

      ​​​​و لا يقدر النبي أو الوصي عليها حيا او بعد أن انتقال روحه الي البرزخ _من جهه بشريته
      فالدنيا كلها ملك الامام
      و هذا عند خواص المحققين عله استحقاق من لا يؤمن بامامتهم للعقاب الالهي
      لانه يتصرف في ما لا يملك بغير إذن مالكه الذي أتاه الله الملك
      و كما تقدم فإن العفو عن المستضعفين يدل علي أن الأصل هو مؤاخذتهم..

      في الكافي الشريف

      أن:أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام ووقع بينه وبين أبن أبي عمير ملاحاة في شئ من الإمامة، قال ابن أبي عمير: الدنيا كلها للإمام عليه السلام على جهة الملك وأنه أولى بها من الذين هي في أيديهم، وقال أبو مالك: [ليس] كذلك أملاك الناس لهم إلا ما حكم الله به للامام من الفيئ والخمس والمغنم فذلك له و ذلك أيضا قد بين الله للامام أين يضعه وكيف يصنع به، فتراضيا بهشام بن الحكم و صار إليه، فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير ..)
      و الحق مع ابن أبي عمير الذي استوعب معني أن الإمام خليفه الله في الأرض
      مع الاقرار بمنزله هشام الرفيعه رحمهم الله
      __________
      *.
      (اعلام النبوه)
      ابو حاتم الرازي
      و هو كتاب قيم

      https://mktba.net/library.php?id=7737
      و له كتاب الزينة و غيره


      * قضيه عروبه اللغات القديمه تؤكدها الأبحاث

      كتب أحد الباحثين:
      عن شخصيه ملكي صادق التوىاتيه:
      في صورة ملك- يصدق (מַלְכִּי־צֶדֶק م/ل/ك/ي/ ص/د/ق) وليس ملكي صادق، وهذا الرسم له ما يماثله في النقوش اليمنية، مثلا: ملك-يكرب أو معد-يكرب، وهي صيغة لها سياق في التقاليد اليمنية في نطق ورسم الأسماء.

      بكلام آخر، إن الياء في اسم "ملكي" تعود للصفة صدق: ملك-يصدق، وهذه الياء هي أداة التعريف اليمنية
      وهذه الياء هي أداة التعريف اليمنية القديمة التي نجدها في الكثير من الأسماء: يعرم-العرم، يكرب-الكرب، يصدق-الصادق، الصدّيق إلخ، وفي النطق العبري- السبئي: يهصدق.

      ثانيا: وفي هذه الحالة ليس ملكي صادق اسما لشخص، بل هو لقبه الديني: الملك الصدّيق (بما أن الياء في يصدق هي أداة تعريف)، وفي التراث الديني لليمنيين ولعموم العرب والمسلمين يوصف النبي يوسف بـ"يوسف الصدّيق"، لأنه كان يجبي الضرائب الدينية (يشرف على خزائن مصريم)
      ولقب الصدّيق ينصرف إلى وظيفة الكاهن الذي يجمع الضرائب أو يفرض العشور، والعشور في التوراة هي الضريبة الدينية 10% من كل شيء، ولنلاحظ أن إبراهيم أعطى العشور لملك يصدق أي للملك الصديق، لأنه الكاهن الذي يتولى جمع وتنظيم الضرائب الدينية في مكان بعينه يدعى "شليم- سليم".

      ثالثا: إن النقوش اليمنية تسجل لقب الصديق-صدق هذا كلقب ديني منذ 850 ق.م، وآخر الكهنة الذين حملوا هذا اللقب هويصدق
      إيل الذي يضعه علماء الآثار بعد معد إيل نحو 190ق.م.

      ))
      فالعبرية لهجة عربية
      و لكن الثابت أن اصل العرب العاربه عراقي
      و ان اللغه الاكاديه ايضا عربيه
      ____
      جمهره النسب
      للكلبي و هو ثقه بلا شك عند المحققين
      https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...8%B3%D8%A8-pdf
      فهارس الشيعه
      الشيخ مهدي الارانى
      كتاب مهم جدا
      فمنهج شيعه المعصومين هو التدوين و كتبهم الرجاليه كتب فهرسه
      و الكتب الرجاليه هي مسنده متصله عن المشايخ المتقدمين و عصاره
      ​​​​​​لكتبهم اي ليس الاصاله للحدس عند النجاشي
      لكن قول الرجالي الصحيح أنه ليس من باب الشهاده
      بل اثبات وثاقه و عداله الراوي بالشهاده الحسيه مستحيل عاده
      و إنما كما سبق رجوع لاهل الخبره
      كما أن الكتب الاربعه تجميع للكتب و لمصنفات أصحاب المعصومين بعد غربلتها في زمن حضور الائمه عليهم السلام؛:الظاهر
      لان الغيبه في مقابل الظهور لا الحضور
      بل إنها بدأت فعليا في زمن الكاظم عليه السلام فتامل
      كتاب مفيد
      اطيب المقال في كليات علم الرجال
      الشيخ حسن فوزي فواز
      https://alfeker.net/library.php?id=4492

      و قبل 15 عام قال لي المنار كلمه
      من يطلب القطع لا يحصل علي معرفه
      اقراوا فهذا منهج الفقير
      https://alfeker.net/library.php?id=5190
      كتاب حافل في نظريه المعرفه و المذهب الذاتي
      ؛للأستاذ رضا حسن الغرابي

      الاصبغ بن نباته المجاشعي صاحب أمير المؤمنين (ع)
      الدكتور علي الفحام

      http://shiabooks.net/library.php?id=9196
      الكتابة التاريخية
      لكتب المقتل الحسيني
      الدكتور عباس محيسن اللامي
      https://www.warithanbia.com/?id=2020

      تجليات الغضب الالهي
      لمقتل الحسين عليه السلام
      الشيخ علي الساعدي
      ​​​​​​https://www.warithanbia.com/?id=2006
      الشعائر الحسينيه بين المشروعيه و الاتهام بالبدعه
      https://www.warithanbia.com/?id=2014
      قبل الموطأ العباسي بمائه عام !
      كتاب سليم بن قيس
      http://alfeker.net/library.php?id=1084

      *بحث مفيد عن الطعون في كتاب سليم :
      كما احتج به كلام في الكتاب المنسوب اليالغضائري..
      قال الشيخ محمد باقر الإيرواني، : »هو ابن الغضائري أحمد بن الحسين بن عبد الله الغضائري. وقد كان أحمد ابن الغضائري صديقاً لكلٍّ من الطوسي والنجاشي، وتتلمذوا معاً على يد والد أحمد، يعني عبيد الله الغضائري.

      ذكر الشيخ الطوسي في مقدمة الفهرست أن لابن الغضائري كتابين: الأول: في ذكر المصنفات؛ والآخر: في الأصول. وأضاف: إنه لا أحد من أصحابنا قام باستنساخ هذين الكتابين، وقد مات أحمد ابن الغضائري موت الفجأة، وعمد بعض ورثته عن طريق العمد إلى إتلاف هذين الكتابين، ولم يقعا في أيدي غيرهم.

      ومع وجود هذا الخبر فقد نقل العلامة الحلي والسيد ابن طاووس عن هذا الكتاب. أما ما يلزم من قوله في هذه الحال فهو أنه لا يمكننا الاعتماد على نقل العلامة والسيد ابن طاووس؛ إذ كيف تمكّنا من الحصول على كتاب رجال ابن الغضائري، في حين أن الشيخ الطوسي ـ وهو من أصحابه ـ يؤكِّد أن كتابيه قد أتلفا، ولم يبقَ لهما أثر؟!

      وحتى لو تسامحنا وغضضنا الطرف عن كلام الشيخ الطوسي فإنه لا يمكن أن نعتمد على نقل العلامة والسيد ابن طاووس؛ لأنهما لم يذكرا طريقهما إلى هذا الكتاب، ولم يعرِّفا بها. ونحن نتساءل: لماذا لم يذكرا طريقهما إلى الكتاب حتى نعرف إن كانت صحيحة أو ليست كذلك؟ ونرى إن كانت مورد الاعتماد أم لا؟

      أما قول البعض: إن ابن الغضائري كان مكثراً في قدح الأشخاص، وقليل هم الذين سلموا من قدحه وتجريحه، وهو ظاهر في تضعيفاته، فإن رأينا ـ وبكل بساطة ـ في هذا الكلام أنه في الوقت الذي تبين أن كتابي ابن الغضائري قد أتلفا، ولا أحد يملك نسخة عنهما، يصبح هكذا كلام لغواً، ولا قيمة له من الأصل)

      وكذلك كتب السيد الخوئي& في كتابه النفيس «معجم رجال الحديث»، فقال: «وأما الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت، ولم يتعرض له العلامة في إجازاته، وذكر طرقه إلى الكتب، بل إن وجود هذا الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضاً مشكوك فيه؛ فإن النجاشي لم يتعرض له، مع أنه في صدد بيان الكتب التي صنفها الإمامية، حتى أنه يذكر ما لم يره من الكتب، وإنما سمعه من غيره، أو رآه في كتابه، فكيف لا يذكر كتاب شيخه الحسين بن عبيد الله أو ابنه أحمد. وقد تعرض لترجمة الحسين بن عبيد الله وذكر كتبه، ولم يذكر فيها كتاب الرجال، كما أنه حكى عن أحمد بن الحسين في عدة موارد، ولم يذكر أن له كتاب الرجال. نعم، ذكر الشيخ في مقدمة فهرسته أن أحمد بن الحسين كان له كتابان، ذكر في أحدهما المصنفات، وفي الآخر الأصول، ومدحهما، غير أنه ذكر عن بعضهم أن بعض ورثته أتلفاهما، ولم ينسخهما أحد.

      والمتحصِّل من ذلك أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت، بل جزم بعضهم بأنه موضوع، وضعه بعض المخالفين، ونسبه إلى ابن الغضائري..)

      وقد تحدث العلامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني& هو الآخر عن تحقيقه المفصَّل حول نسبة كتاب الضعفاء إلى ابن الغضائري
      وكان كلامه في خاتمة بحثه. قال: «وما ذكرناه هو الوجه للسيرة الجارية بين الأصحاب قديماً وحديثاً من عدم الاعتناء بما تفرد به ابن الغضائري من الجرح؛ فإن ذلك لعدم ثبوت الجرح، لا لعدم قبول الجرح عنه كما يسبق إلى بعض الأذهان». وبناء على كل هذا يتبين لنا أن نقل ما ورد في كتاب الضعفاء حول سليم بن قيس، ونسبته إلى ابن الغضائري، من جانب صاحب المقال، لا اعتبار له. أما ما قيل في أن علامات الوضع ظاهرة على كتاب سليم، نقلاً عن الضعفاء، فقولنا هو ما قاله علماؤنا الكبار، أمثال: المجلسي الأول وفاضل التفريشي()، والحر العاملي، والعلامة المجلسي)، والوحيد البهبهاني، والعلامة المامقاني)، والسيد محسن الأمين( والسيد الخوئي، وأخيراً الشيخ محمد تقي التستري)، الذين فصلوا في الجواب، بحيث لم يبقَ معه أي حرف للحديث عن علامات الوضع تلك في الكتاب.

      ، * ابن الغضائري أقرّ بعد ذلك أنه تعرف على سليم من طرق أخرى، غير طريق أبان بن أبي عياش، وهو تقدم إيجابي مع فرض صحة كتاب الضعفاء. هذا في إثبات وجود سليم.....

      وإذا كان صرف النقل من كتاب الضعفاء، أو مدح رجلين له، مع عدم وجود أي تقرير أو خبر يثبت الوجود التاريخي للغضائري مقبولاً لديه، فما هو المانع أن يقبله في حق سليم، وكأن باء الغضائري تجرّ وباء سليم لا تجرّ؛ لأن كتاب سليم موجود لدينا، وقد نقل عنه محدِّثون كبار، كما أن هناك من العلماء ذوي الثقل من امتدحوا سليماً.
      * نقول ـ وبثبات ـ: إن سليم شخصية واقعية، ولها حضورها التاريخي الفعلي. وهنا سؤال يفرض نفسه بإلحاح: كيف جعل صاحب المقال وجود ابن الغضائري أمراً مسلماً بينما في حق سليم ذهب يتقصى كتب التاريخ والرجال والحديث، وهلمّ جرا؛ سعياً منه ـ كما قال ـ للبحث عن خبر خاص ومستقلّ يثبت وجود سليم، وذلك وفق منهج وأسلوب كان سخياً في التخلي عنه في حقّ العديد من الشخصيات، التي لها نفس خصوصيات سليم بن قيس، وكأنه قد نسي أن أي منهج وأسلوب لا يكون علمياً إلا إذا التزم صاحبه الموضوعية والحياد. لقد ذكر اسم سليم في العديد من كتب الرجال ـ وسوف نذكر بعضها في محله ـ وامتدحوه بعدة أوصاف، نذكر منها: »ثقة جليل القدر، عظيم الشأن«، و»من صلحاء الأمة المنصفين في الدين«. كما حكموا بعدالته وصحة كتابه، بل لابدّ من الإشارة إلى هذه النقطة؛ لأهميتها القصوى، وهي أن أحداً من العلماء طوال اثني عشر قرناً لم ينكر وجود سليم بن قيس الهلالي، أما ما نسب إلى ابن الغضائري فلا اعتبار له. وعجيب أن يصدر هذا الكلام في نفس الكتاب الذي ينقل كلام ابن عقدة من كتابه »رجال أمير المؤمنين׫، والذي يعد من القدماء (ولد سنة 249هـ، وتوفي سنة333هـ)، ووثاقته مورد قبول جميع العلماء. حيث أورد في سليم: وقد ذكر له ابن عقدة في »رجال أمير المؤمنين׫ أحاديث عنه

      ومن كتب الرجال التي ذكرت اسم سليم نذكر على سبيل التذكرة: الفوائد الرجالية، لمحمد إسماعيل المازندراني الخواجوي
      ورجال العلامة الحلي؛ والوجيزة، للمجلسي نقد الرجال، للتفريشي؛ ومنتهى المقال، لأبي علي الجابري)؛ وتنقيح المقال، للعلامة المامقاني؛ ومعجم رجال الحديث، للسيد الخوئي()؛ وقاموس الرجال، للتستري()؛ ومستدركات علم رجال الحديث، للشاهرودي

      أما كتاب أصول علم الرجال للشيخ مسلم الداوري ـ وهو من تلامذة السيد الخوئي، وله شهرة وخبرة واسعة بعلم الرجال ـ فقد أورد مطالب مهمة حول سليم بن قيس، وسنتعرض لمقاطع منها.

      أما جوابنا على الدليل الثاني الذي اتكأ عليه صاحب المقال في نفي وجود سليم، حيث قال: إنه ليس هناك طريقاً آخر إلى كتاب سليم غير طريق أبان بن أبي عياش، مع أننا سنبين أن هناك طرقاً صحيحة أخرى لهذا الكتاب، فهو: إن مؤلف كتاب سليم هو سليم بن قيس الهلالي، وهو من الأجلاء والثقات…. اختلفت الأقوال حول كتابه، فقال البعض: إنه أكبر أصل حديثي شيعي. فالنعماني (من علماء القرن الرابع الهجري) يعتقد أن كتاب سليم من أكبر الأصول التي تعتقد بها الشيعة، وترجع إليها في الحديث؛ وأما نظر ابن الغضائري فهو أنه كتاب موضوع بدون تردُّد، وعلامة الوضع ظاهرة عليه؛ وأما الشيخ المفيد فقد اتخذ موقفاً وسطاً بين القولين، وقال، حين رد الروايات التي رواها الشيخ الصدوق عن كتاب سليم: »معنى الروايات صحيح، أما الكتاب فليس مورد اطمئنان؛ وذلك لأنه خلط بين الصحيح وغيره، وكأن يد الوضع قد طالت الكتاب، فخلطت بين الروايات. ولكي نعرف الصحيح من الموضوع لابد من تطهير رواياته، وفصل الصحيحة عن غير الصحيحة«.

      ومن هنا يتبيَّن أن نسخ الكتاب مختلفة، وهذا الاختلاف كان سبباً مباشراً في اختلاف آراء العلماء حوله. لكن يجب التذكير أن الشيخين النجاشي والطوسي حين تعرَّضا لكتاب سليم لم يذكرا شيئاً عن الوضع والجعل فيه، وهذا يكشف عن أن الكتاب ليس موضوعاً.

      أما حول الطرق إلى الكتاب فقد قال العقيقي: إن الطريق الوحيد لكتاب سليم هي طريق أبان بن أبي عياش. لكن ما لوحظ من كلام الشيخين الطوسي والنجاشي أن له طرقاً أخرى متعددة، فقد قالا: إن عثمان بن عيسى وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان رووا الكتاب عن إبراهيم بن عمر اليماني، ورواه بدوره عن أبان، وكذلك رواه عن إبراهيم الذي رواه عن سليم. أما روايات »البصائر« و »الاختصاص« فقد ورد في سندها أنّ للشيخين النجاشي والطوسي طريق إلى الكتاب عن علي بن جعفر الحضرمي، والذي رواه عن سليم بن قيس. كذلك يوجد في الكافي حديثان فيهما: إبراهيم بن عثمان وإبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم ليتبين أن أبان بن أبي عياش لم يكن منفرداً برواية كتاب سليم، وبالتالي فكلام العقيقي لم يكن صحيحاً.

      وحتى لو كان الطريق منحصراً في أبان، وهو سبب ضعفه، فلتعدد طرقه ـ وهو الواقع ـ يصبح الكتاب معتبراً؛ وذلك لأن إحدى الطرق تنتهي بإبراهيم بن عمر اليماني، وهو ثقة معتبر، إلا أن في طريق الشيخ النجاشي والطوسي محمد بن علي الصيرفي، وهو ضعيف. لذا تكون طريق النجاشي والطوسي إلى كتاب سليم ضعيفة. نعم، إذا كان الكتاب متواتراً فلن يكون في حاجة إلى طريق، لكن والحال غير ذلك لا نستطيع الاعتماد والاستناد إلى هذا الكتاب، رغم ذهاب الحر العاملي، صاحب (وسائل الشيعة)، إلى اعتبار الكتاب، وقال بالاعتماد عليه.

      لكن يجب القول: إنه وبعد تتبُّع الإجازات وجدنا أن هناك طريقاً آخر للحر العاملي إلى الكتاب غير طريق فاضل المشهدي في إجازاته، وهو نفس الطريق إلى الكليني، لكنّ هذه الطريق تنتهي إلى أبان بن أبي عياش ـ وهو ليس ثقة ـ. أما في ما سبق من الأبحاث، وحين كنا نتحدث عن أن أحد مشايخ النجاشي له طريقان إلى الكتاب: واحدة منها معتبرة، ولم نذكر اختلاف النسخ، لذا يمكننا إعادة تركيب الإسناد، ويصبح الكتاب بذلك صحيحاً ومورداً للاعتبار. تصحيح الرواية يكون بواسطة رواية حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن سليم، وهي طريق صحيحة، وقد ذكرها النجاشي بواسطة الصيرفي. أما طريق الكليني فهي صحيحة إلى أن تنتهي إلى حماد، وبعده إلى أبان ضعيفة، من هنا نعرض عن صدر سند النجاشي، الذي يشتمل على الصيرفي، ونضع ذيل سند النجاشي ـ ما بعد حماد ـ في مكان سند الكليني.

      وبعبارة أيسر: المشترك بين السندين هو حماد بن عيسى، إذاً فما قبل حماد نضع في مكانه سند الكليني، وما بعد حماد نضع في مكانه سند النجاشي، وبهذا يصبح لدينا سنداً صحيحاً مورد القبول.

      كما أن شرح حال سليم قد ذكر في كتاب (الذريعة)، الذي يعتبر من فهارس المصنَّفات العمومية. ))
      _________

      كتاب سبق اشاره إليه اثر الحروب الصليبية (محمد مختار الشنقيطي الإخواني)!!
      http://shiabooks.net/library.php?id=11722

      يقول فاضل شيعي

      الحروب الصليبية دامت قرنَيْن تقريباً، فقد اندفعت أوروبا بهجمة شرسة على العالم الإسلامي وخصوصاً الشام ومصر تدفعها الأطماع والتعصُّب الديني وبموجات بشرية كبيرة بتحريض من بابا روما والقساوسة والرهبان، فارتكبت مجازر فضيعة بحق الناس الأبرياء مشابهة لمجازر التتر وخصوصاً بقيادة الملك الإنجليزي (ريتشارد) قلب الأسد.
      هذا من جهة الغرب، أمّا من جهة الشرق فقد اندفعت موجة المغول المجنونة التي خرجت من هضبة ال(تبت) في آسيا الوسطى، فاجتاحت العالم الإسلامي لتدمِّر معالم الحضارة والمدنية والثقافة بقيادة (جنگيز خان) وحفيده هولاكو، وكان أكثر البلدان تأثراً بها بلاد فارس وبلاد العراق وبعض أطراف الشام
      واستمرَّت الموجات والفتن تضرب هذه الأُمَّة من هذه الجهة أو تلك من الهجمة (التيمورية) إلى الهجمة (العثمانية) التي كانت أشد بلاء على شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وخصوصاً أبان صراعها مع الصفويين، فقد قتل آلاف الأبرياء من الشيعة في بلاد الأناضول بفتوى أحد شيوخ البلاط العثماني (نوح الحنفي) طبقاً لما أراده السلطان العثماني (سليم ياووز)، وكان العثمانيون يبنون منارات من رؤوس ضحاياهم المتمرِّدين، وما حادثة الحلة أثناء الحرب العالمية الأولى والتي نفَّذها (عاكف باشا) إلّا مثل قريب من عصرنا.
      وأخيراً الموجة الصليبية الجديدة التي جاءت بها أوروبا إلى بلاد المسلمين التي هي ألعن وأخبث هجمة رآها المسلمون، فقد مزَّقت العالم الإسلامي وجعلت منه شعوباً وقبائل للتنازع والخصام لا للتعارف والوئام، ولعلَّ أشنع ما طبخته أوروبا لنا من طعام مسموم هو هذه المنظمة الماسونية المسماة بالوهابية التي حاربت المسلمين باسم الإسلام!
      _____
      اين الخطأ !
      برنارد لويس!!
      https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...8%B7%D8%A7-pdf

      ازمه الاسلام!
      برنارد لويس!
      https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%8A%D8%B3-pdf
      *كتب الدكتور حميد حسون بجية :
      "ولد برنارد لويس عام 1916 في لندن من أسرة يهودية. عمل أستاذا فخريا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة برنستون. تخصص في تاريخ الإسلام واشتهر بأعماله عن تاريخ الدولة العثمانية. ويعد من أشهر علماء الشرق الأوسط الغربيين الذين سعت إليهم السياسة.

      تخرج عام 1936 من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن متخصصا في الشرقين الأدنى والأوسط. ثم تخصص في تاريخ الإسلام في دراسته للدكتوراه. حصل على الجنسية الأمريكية عام 1982. توفي في مايس 2018. له عدة كتب ومقالات صحفية تدور حول الإسلام والشرق الأوسط والمجتمعات الإسلامية وعلاقاتها بالغرب. تُرجمت أكثر مؤلفاته إلى 20 لغة من بينها العربية.

      كان لويس موضوعا للتضخيم من الإعلام الصهيوني. كما كان هدفا لشتيمة أولئك الذين أحسوا بخطره. بيد أن البعض أحاطه بهالة بعد حادثة إسقاط البرجين في 11|9| 2001.

      استغل لويس جهل الغربيين للإسلام والعرب فقدم صورة للصهيونية على أنها الصورة الحقيقية. وهو معروف بالشراسة قدر تعلق الأمر بمن يخالفه. ورغم أنه متخصص بالتاريخ الإسلامي، لكنه يتدخل في الشرع والعقيدة ليظهر للقارئ أنه متبحر بشؤون الإسلام. وهو يستغل من التاريخ ما يُذكي الصراع بين الغرب والعالم الإسلامي بهدف حماية الكيان الصهيوني. وتتمثل وصفته السحرية المكررة المعادة في كل مؤلفاته في صهينة الغرب وتتريك العالم الإسلامي والدعاية والترويج المكثف.

      ففي إطار صهينة الغرب، يرى لويس أن الصهاينة قلة إذا ما قورنوا بالمسلمين وأنه لا بد من أن يكون الغرب المسيحي طرفا في النزاع. ويتحقق هذا من تبني الغرب للمقولات الصهيونية عن العرب والمسلمين. كما يتأتى من إقناع الغرب بأن العرب والمسلمين شعوب عدوانية تهدد الغرب على الدوام.

      يدّعي لويس أن العرب والمسلمين لم تكن لهم إسهامات ايجابية في بناء منظومة قيم أو حقوق. ويقول أن العرب والمسلمين لم يكونوا يعرفون الحرية قبل وصول نابليون إليهم.

      أما تتريك العالم الإسلامي فتعني أن لويس يعتقد أن تجربة تركيا في عهد أتاتورك تدل على أنها فهمت الدرس فأصبحت صديقة للكيان الإسرائيلي والغرب. وعلى العالم الإسلامي أن يحذو حذوها. فهو يذكر التجربة التركية في كتاباته بإعجاب، لاسيما في كتابه(أين الخطأ: التأثير الغربي واستجابة الشرق الأوسط) الذي صدر بعد أحداث 11| 9.

      فهو يقول أن على العالم الإسلامي أن يتّبع ما فعلته تركيا، وإلا فالمزيد من التدهور في انتظاره، لاسيما عودة الغرب لاستعماره مجددا. وإذا لم يبادر الغرب لذلك، فإن روسيا أو أية دولة أخرى مثل تركيا ستؤدي الدور. وهذا ما يشير إلى بروز الإخوان المسلمين الذين وصلوا إلى الحكم في تونس ومصر وليبيا لأخذ دورهم في تتريك العالم الإسلامي.

      أما الدعاية والترويج المكلِف، فكلها تشير إلى الهالة الدعائية التي يحاط بها لويس باعتباره الرجل الخبير. فقد جرى الترويج بعد حادث البرجين في11 |9 إلى أن الخطر الكبير يتمثل بالإسلام. ثم أكد لويس على الأفكار نفسها في كتابه اللاحق(أزمة الإسلام) عام 2003. فلويس مروّج أساسي للصدام بين الحضارات.

      وفي إطار صهينة العالم، يعتبر لويس هجرة المسلمين إلى أوروبا بأنها هجوم إسلامي على الغرب. تزامن ذلك مع ما ساهمت به الصهيونية في رسم أبشع صورة للإسلام من خلال تأكيدها على المذاهب (الإسلامية) التكفيرية المتطرفة، لتخويف الغرب من تلك الهجرة.

      ومما أكد عليه لويس في مقالته(ثورة الإسلام) التي كتبها بعد حدث البرجين في 11|9 مشهد الغرب الرحيم إزاء الإسلام المتطرف. وفيها يؤكد على أن تركيا تمكنت من تحرير نفسها عام 1918 بحركة قومية علمانية. هذا إضافة إلى أنه يحاول أن يجعل من التاريخ مادة للتحريض ضد المسلمين ويؤكد على اعتقاد المسلمين بأنهم امة واحدة وأن الغرب قوميات مختلفة، مما يعزز فكرة صدام الحضارات. كما أنه يروّج لفكرة عدم إمكانية تحرير المسلمين إلا بجهد غربي. وهو يختزل المسلمين بتنظيم القاعدة فقط. ويشير إلى أن المسلمين يعدون الأجانب أنجاسا. وهم يتهمون أمريكا بازدواجية المعايير لسكوتها عن ممارسات الحكام الطغاة في العالم الإسلامي، كما حدث في عام 1991 في العراق. كما أنهم يتهمون

      أمريكا بالمساعدة في تنمية السلفية التكفيرية في حواضنها في المنطقة. والدليل على ذلك أن من نفّذ هجمات 11| 9 هم من بلدان صديقة لأمريكا.

      وهو إضافة إلى ذلك يروّج لـ(إسرائيل) باعتبارها مجتمعا مفتوحا. وهو يكرر أن الديمقراطيتين الوحيدتين في الشرق الأوسط هما في إسرائيل وتركيا فحسب. وهو لا يفتأ يربط الإسلام بالعنف في مقالاته وكتاباته. كما يصوّر المواجهة بين الإسلام والغرب على أنها قدر محتوم. ثم يعرض إلى وضع اليهود والمسيحيين في الشرق ويقارنه بوضعهم في الغرب.

      كان أسلوب لويس إعلاميا وليس علميا، إذ كان جل همه أن يخلق صورة نمطية للإسلام والمسلمين، مستغلا خلو الساحة ممن يدافع عن الإسلام والمسلمين. كما استغل الدعاية الصهيونية لكتبه ومقالاته، وقد تحقق ذلك من بقائه قريبا من دوائر القرار الأمريكية.

      يجمع الكثيرون على أن المخترع الأول لمصطلح(صدام الحضارات)هو برنارد لويس، ثم تبعه هنتنكتون. فيصور هذا المصطلح أن العلاقة بين الغرب والإسلام على أنها صداميه.

      أما بخصوص تتريك العالم الإسلامي، فقد كان اهتمام لويس بتركيا في كتاباته كبيرا جدا. والمقصود بالتتريك(العلمنة على طريقة أتاتورك). وهو المشروع الذي روّج له لويس في كل ما كتب.

      ومن معالم تغريب تركيا التغريب المالي والاقتصادي، فقد سيطر الأجانب وعناصر الأقليات على المسائل المالية بفتح المصارف، بينما امتنع الأتراك أنفسهم عن ذلك لأسباب دينية.

      ومن ذلك أيضا ما كان يتبناه من شروط لانضمام تركيا إلى أوروبا، ومن أهم تلك الشروط الارتداد عن الإسلام واعتناق المسيحية.

      ويعد لويس الصحافة من أهم الوسائل لـ(أورَبة) العالم الإسلامي. وهذه إشارة إلى (الحرب الناعمة): وهي”القدرة على الحصول على ما تريد عن طريق الجاذبية بدلا من الإرغام أو دفع المال.”

      ومن خلال تطبيقها في التعليم والعدل والأحوال الشخصية، تتحول عملية العلمنة إلى أمر واقع يجري تدريب الأجيال على أساسه، بعد تعطيل الشريعة الإسلامية في مثل هذه المجالات.

      وبخصوص التبعية والاستقلال، يتغاضى لويس عن الانقلابات العسكرية وما فعله أتاتورك بخصومه السياسيين ويركّز على تجربة أتاتورك الذي ألحق تركيا بركب الحضارة الغربية.

      ورغم ذلك، فلم يغيّر ذلك من الاتجاه العام للشعوب الإسلامية في معاداة الغرب. فهي ترفض أنماط الحياة الغربية المفروضة عليها.

      وحتى في تركيا، حدثت مجموعة إصلاحات سياسية بعد حكم أتاتورك (وفقا لمتغيرات الظروف)، كما قال اينونو عام 1945. فخلال أقل من عقد من رحيل أتاتورك، ظهرت ثلاثة أحزاب إسلامية، لكنها جرى قمعها حفاظا على الهوية العلمانية للدولة. ثم ظهرت الجمعيات الإسلامية وتبعها ظهور الصحف والمجلات الإسلامية التي كانت ممنوعة خلال حكم أتاتورك..."
      )
      التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 09-13-2020, 07:57 AM.

      تعليق


      • #33

        الصلاه خير من النوم
        الوجه الاخر!!
        السيد علي الشهرستاني
        http://alfeker.net/library.php?id=2352

        حي علي خير العمل
        الشرعيه و الشعاريه

        http://alfeker.net/library.php?id=4661

        ان خير العمل هو الصلاه
        و قالت الزهراء صلوات الله عليها في خطبتها التي لخصت فيها الهدي المحمدي
        (شرع لكم الصلاه تنزيها لكم عن الكبر)
        والسجود و تمريغ الجبهه في الأرض الارض و التراب كانت تاباه نفوس ..


        ___أن خصوم النبوة يلحدون الي سلمان..
        و النواصب يقدحون في سلمان !
        و ارجو تامل ما ذكره الشيخ الجليل الأقدم
        ابو جعفر الصدوق قدس سره
        فهو محض الصواب:
        ((
        وكانت للمسيح عليه السلام غيبات يسيح فيها في الأرض، فلا يعرف قومه وشيعته خبره، ثم ظهر فأوصى إلى شمعون بن حمون عليه السلام فلما مضى شمعون غابت الحجج بعده

        واشتدت الطلب، وعظمت البلوى، ودرس الدين، وضيعت الحقوق، وأميتت الفروض والسنن، وذهب الناس يمينا وشمالا لا يعرفون أيا من أي، فكانت الغيبة مائتين و خمسين سنة.
        19 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعد بن أبي خلف، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بقي الناس بعد عيسى بن مريم عليه السلام خمسين ومائتي سنة بلا حجة ظاهرة.
        20 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بين عيسى وبين محمد عليهما السلام خمسمائة عام منها مائتان وخمسون عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر، قلت: فما كانوا؟ قال: كانوا متمسكين بدين عيسى عليه السلام، قلت: فما كانوا؟ قال: كانوا مؤمنين، ثم قال عليه السلام: ولا يكون الأرض إلا وفيها عالم.
        وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم، ومن فقيه إلى فقيه، ويبحث عن الاسرار ويستدل بالاخبار منتظرا لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة حتى بشر بولادته، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي.))


        ____________


        "

        .روي الشيخ الأجل النعماني عن عمرو بن سعد، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان: " يا حذيفة لاتحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إن علمنا أهل البيت سينكر ويبطل وتقتل رواته ويساء(3) إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي(صلى الله عليه وآله).
        يا ابن اليمان إن النبى(صلى الله عليه وآله) تفل في فمي وأمر يده على صدري وقال: " اللهم أعط خليفتي ووصيي، وقاضى دينى، ومنجز وعدي وأمانتي، ووليي(4) وناصري على عدوك وعدوي، ومفرج الكرب عن وجهي ماأعطيت آدم من العلم، وما أعطيت نوحا من الحلم وإبراهيم من العترة الطيبة والسماحة، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الاقران، و، و ما أعطيت سليمان من الفهم، اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلهابين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه، اللهم أعطه جلادة موسى، واجعل في نسله شبيه عيسى(عليه السلام)، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذر يته [الطيبة]


        المطهرة التى أذهبت عنها الرجس [والنجس] وصرفت عنها ملامسة الشياطين اللهم إن بغت قريش عليه، وقدمت غيره عليه فأجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب [عنه موسى]، ثم قال لي: يا علي كم في ولدك [من ولد] فاضل يقتل و الناس قيام ينظرون لا يغيرون ! فقبحت امة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما وهم لا يغيرون(1) إن القاتل والآمر والشاهد الذي لا يغير كلهم في الاثم واللعان سواء مشتركون ".


        يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجرى ألسنتها ببيعة علي وموالاته إلا على الكره [والعمى] والصغار، يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم، وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه، ثم يلي الحسين فتقتله امة جده، فلعنت أمة تقتل ابن بنت نبيها ولا تعز من امة، ولعن القائد لها والمرتب لفاسقها، فو الذي نفس علي بيده لا تزال هذه الامة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور و اختلاف في الدين، وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه، وإظهار البدع، وإبطال السنن، واختلال وقياس مشتبهات(2) وترك محكمات حتى تنسلخ من الاسلام و تدخل في العمى والتلدد والتكسع(3)، مالك يا بني امية ! لاهديت يا بنى امية، ومالك يا بنى العباس ! لك الاتعاس، فما في بني امية إلا ظالم، ولا في بني العباس إلا معتد متمرد على الله بالمعاصى، قتال لولدي، هتاك لستر [ي و] حرمتي، فلا تزال هذه الامة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا، منغمسين في بحار الهلكات، و في أودية الدماء، حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس، وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته، أطلعت الفتنة، ونزلت البلية، والتحمت العصبية(4)، و

        غلا الناس في دينهم، وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة، والامامة باطلة، ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة على ونواصبه(1) للتحسس والتجسس عن خلف الخلف(2)، فلا يرى له أثر، ولا يعرف له خبر ولا خلف، فعند ذلك سبت شيعة على، سبها أعداؤها، وظهرت عليها(3) الاشرار والفساق باحتجاجها حتى إذا بقيت الامة حيارى، وتدلهت(4) وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة والامامة باطلة، فورب علي إن حجتها عليها قائمة ما شية في طرقها(5)، داخلة في دورها وقصورها جوالة في شرق هذه الارض وغربها، تسمع الكلام، وتسلم على الجماعة، ترى ولا ترى إلى الوقت والوعد، ونداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم [فيه] سرور ولد علي وشيعته ".
        وفي هذا الحديث عجائب وشواهد على حقية ما تعتقده الامامية وتدين به والحمد لله، فمن ذلك قول أميرالمؤمنين صلوات الله عليه " حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس " أليس " هذا موجبا لهذه الغيبة(6) وشاهدا على صحة قول من يعترف بهذا ويدين بإمامة صاحبها؟ ثم قوله(عليه السلام): " وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته...وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة والامامة باطلة " أليس هذا موافقا لما عليه كافة الناس الآن من تكذيب [قول] الامامية في وجود صاحب الغيبة؟ وهي محققة في وجوده وإن لم تره، وقوله(عليه السلام) " ويحج حجيج الناس في تلك السنة


        ___________________________________

        للتجسس " وقد فعلوا ذلك ولم يروا له أثرا، وقوله: فعند ذلك سبت شيعة علي سبها أعداؤها، وظهرت عليها الاشرار والفساق باحتجاجها " يعنى باحتجاجها عليها في الظاهر، وقولها: فأين إمامكم؟ دلونا عليه، وسبهم لهم، ونسبتهم إياهم إلى النقص والعجز والجهل لقولهم بالمفقود العين

        وإحالتهم على الغائب الشخص و هو السب، فهم في الظاهر عند أهل الغفلة والعمى محجوجون،) ).
        11 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن علي بن محمد، عن الحسن ابن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(عليهما السلام) أنه قال: " إذا فقد الخامس من ولد السابع(1) فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها، فإنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله يمتحن الله بها خلقه ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا الدين لاتبعوه، قال: قلت: يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بني عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن حمله و لكن إن تعيشوا فسوف تدر كونه .)




        العالم بلا شك تديره منظمات خفيه
        و من يجادل في ذلك ليس إلا مغفل سطحي
        و من السطحيه انكار أن يكون لصاحب الزمان عج إدارته الخفيه ..
        ____________

        من هو الدجال؟!
        اذا كان عزازيل الامه ابن صهاك
        فمن الدجال؟
        من الذي ينتظره اليهود؟
        ..

        ان الكنائس اعتبرت الغزو العربي للشام و بيزنطه
        /غضب الهي
        فنجد مثلا يوحنا اسقف نيقوس يندد بخطايا بيزنطه التي جلبت (الغضب الالهي)
        اما يوحنا من فنك؛فيدعو المسيحيين لأخذ غزو
        (أبناء هاجر) علي أنهم(بأمر الله )سيطروا علي المملكتين _فارس و الروم _و وضع الله النصر علي أيديهم
        الاا فكيف لغزاه يمتلكون جيادهم بلا تروس أو دروع أن يفوزوا بغير مساعده الهيه )
        هذا نص كلامه
        و نقول كما قال السيد حسن الصدر قدس سره _ ايد الله ،،دينه بالبر و الفاجر
        بل اعترف المسيحيون_ وقتها أن مملكه الاسلام
        تبوات مكان المملكه الرابعه لكن جعلوا العرب الفاتحين اداه العقاب الالهي الخطايا المسيحيين
        و في عباره الأرمني سيفيوس (نفث القيظ الجاف رياحه علينا!)

        اما سوفيرونيوس فيقرر أيضا أنه عقاب الهي
        لكنويقول (هؤلاء الأشرار ما كانوا ليبلغ ا تلك القوه لولا لم مهم نحن اولا العبه (العماده)و نلوث الطهاره و نحزن بذلك المسيح )!!!
        بل نجد نفس المفاهيم بعد قرون عند تلقي جورج بوش الجد !
        حيث يقرر في كتابه الشهير عن النبي محمد ص انه لا شك انه حظي بعمليه الهيه تنطوي علي حكمه برجح أنها ايضا عقاب الكنائس المنحرفه
        و ان في نهايه الزمان سيتنصر المسلمون
        فهذا حلم الكنيسه التدبيريه
        القضاء علي الاسلام و اليهوديه
        و لا شك أن السلطه القرشيه الغاضبه مسؤوله عن تكوين هذا التصور لرساله محمد ص رساله الرحمه و القسط
        و ان من دفعها لغزو بيزنطه هم اليهود الذين اخترقوا عقل الخليفه!
        و استعملوا لتحقيق أملهم في بناء الهيمل!

        و كما قال السيد ابن طاووس لو ثني الوساده لامير المؤمنين عليه السلام ما سالت تلك الدماء و ما وقعت تلك العداوات و تكونت تلك الأحقاد

        كتب العلامه المنار في هجر
        حين يصنع الطغاة, وأنصارهم ديناً ما, فإن تركيبة ذلك الدين, ستكون تركيبة عجيبة غريبة؛ لأنه سيكون ديناً مرقّعاً, مجتمعاً من أوصال متناثرة, لا جامع بينها. وهنا نقطة جديرة بالانتباه, تتعلق بهذا الدجال, وكيف أن الدين أصبح به, مرقّعاً بشكل عجيب!!

        والدجال, أو المسيح الدجال صاف بن صياد, مما لا شكّ في كفره, وقد قال بعض الصحابة: أنهم لا يشكون في كفره, وفي كونه الدجال, حتّى لو صلى وصام, وإذا شكّ أحد في قصة الجساسة؛ لإعراض البخاري عنها, فلا يشكَّنَّ أحد _ ممن ليس لديه إلاّ طريق الصحاح _ بكون صاف, أو صائد بن صياد, هو الدجال.

        ولكننا حين نطلع على ترجمته, نرى العجائب, والغرائب, فقد شكّك أعاظم رجال الجرح والتعديل, في كونه الدجال, ووصفوه بالإسلام, والجهاد, وأداء الفروض. وأعرضوا عن كل هذه الروايات الصحيحة.

        ولما كان الصحابي: هو من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام() ... وهذا هو
        تعريفهم للصحابي. وحكم الصحابي _ عندهم _: العدالة المطلقة, التي لا تقبل الجرح, ولا التعديل()، فالصحابي عدل, لا يحتاج إلى توثيق في رواياته. ولما كان ابن صياد _ كما نجده في ترجمته _ قد لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ أسلم, وآمن به, ومات على الإسلام, وجاهد, وحج, وهو عين المسيح الدجال, فهو على هذا ثقة لا يحتاج إلى تعديل, مطلقاً!

        هذه النتيجة الطريفة, توصلنا إلى وثاقة الشيطان نفسه. ويا له من ترقيع عجيب! ولكن, هل نقف عند هذا الحد؟ لا أبداً. فابن الدجال كان ثقة _ أيضاً _ بل أكثر من ثقة, وكان الإمام مالك بن أنس, لا يفضل عليه غيره!
        ابن الدجال _ إذن _ أهم رواة المسلمين, ولا يفضل عليه مالك ابن أنس أيّاً ممن عاصره, من العترة الزكية, ومن التابعين المخلصين!
        عليهم السلام هم: زين العابدين, والباقر, والصادق, والكاظم في آخر أيام مالك, فهؤلاء ليسوا عدلاً لابن الدجال, عند مالك. ولا أعرف كيف يمكن أن يحتاط إنسان لدينه, وهو يرى أن من حارب الإسلام في بدر واُحد إماماً يمكن أن يقتدى به, وأن الدجال وابنه رجال تقوى, وأهل علم ودين, تؤخذ عنهم الأحاديث ولا يفضل عليهم أحد, ولا يرقى إليهم الجرح,؟
        ولكي لا يكون كلامنا جزافاً, وبلا دليل, ولكي لا نتهم أننا نلقي الكلام على عواهنه, نقرأ معاً هذه التراجم, والحكم بعد ذلك للعقل لو رضينا به حاكماً:
        الترمذي, وابن ماجة: عمارة بن عبد الله بن صياد الأنصاري أبو أيّوب المدني, روى عن جابر ‏بن عبد الله, وسعيد بن المسيب, وعطاء بن يسار, وعنه الضحاك بن عثمان الحزامي, ومالك بن أنس, ‏ومحمّد بن ينعقد الغفاري, والوليد بن كثير المدني, قال ابن معين, والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح ‏الحديث, وقال ابن سعد: كان ثقة, قليل الحديث, وكان مالك بن أنس لا يقدم عليه في الفضل أحداً! ‏وكانوا يقولون: نحن بنو شهيب بن النجار, فدفعهم بنو النجار, فهم اليوم حلفاء بني مالك بن النجار, ‏ولا يدرى ممن هم!! وعبد الله بن صياد, هو الذي ولد مختوناً,
        مسروراً فأتاه النبي, فقال: قد خبأت لك ‏خبيئاً, فقال: الدخ، فقال: اخسأ. وهو الذي قيل: إنه الدجال, وقد أسلم عبد الله, وحج, وغزا مع المسلمين, وأقام بالمدينة.() ومات عمارة في خلافة مروان بن محمّد, وذكره ابن حبان في الثقات, له عندهما حديث ‏واحد في الأضحية, قلت: قول ابن سعد في عبد الله بن صياد, يوهم أنه مات على الإسلام, بالمدينة، وقد ‏ذكر غيره في ترجمته أنه خرج إلى أصبهان, وأن اليهود تلقوه, وقالوا: هذا ملكنا الذي نستفتح به على ‏العرب, وأدخلوه البلد ليلاً, ومعه الطبول, والشموع, ثمّ لم يعرف له خبر, بعد ذلك, ذكر أبو نعيم في ‏تاريخ أصبهان,
        بسنده, وقد بسطت ترجمته في كتابي في الصحابة؛ لأن صاحب التجريد ذكره مختصراً, ‏نعم, أخرج أبو داود بسند صحيح, عن جابر, قال: فقدنا ابن صياد يوم الحرة, ومن طريق ابن أبي سلمة, ‏قال: شهد جابر أن ابن صياد هو الدجال, فقلت: إنه قد مات, قال: وإن مات. قلت: فإنه قد أسلم, قال: وإن صياد, قال: بلغني هذا, عن ابن سعد. ‏وسألت أحمد بن صالح, عن هذا, فأنكره, ولم يكن له به أدنى علم. وذكر الزبير بن بكار, في أوّل نسب ‏قريش: إن ابن صياد, يعني عمارة هذا, وابن حزم, يعني عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم, ‏استبّا.() فقال ابن حزم, لابن صياد: لستم منّا, وقال ابن صياد, لابن حزم: لستم من العرب, فبلغ الوليد, وهو ‏خليفة, فكتب: إن زعم أنهم من ولد إسماعيل, فحد له ابن صياد, وإن أنكر, فلا, فإنّا لا نعرف ‏عربياً, إلاّ من ولد إسماعيل. فزعم ابن حزم, من أنهم ولد إسماعيل, فحد له ابن صياد).

        أقول: لا ندري, أنبكي, أم نضحك, من هذه الترجمة العجيبة, المتناقضة, التي لا يعرف لها أصل, ولا معنى إلاّ تبرئة ابن صياد, من كونه الدجال, مع وجود النقيض. فإنما هو صحابي مؤمن. ولم يعالج قضية كون اليهود تلقوه في أصبهان. وقالوا: إنه ملكنا, واختفى عندهم, وهذا _ قطعاً _ بعد حادثة فتح السوس()، وانكشاف كونه المسيح الدجال اليهودي, فعلاً.
        وخلاصة ما نخرج به, من هذه الترجمة: أن ابن صياد, رجل مسلم, ممن أدرك الرسول , صلى الله عليه وآله وسلم مجاهد, حاج لله, مجاور لمسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, وقبره, فهو في قلب الإيمان, ومن عناصر الدين, وما شاء الله!
        ومن ذلك _ أيضاً _ قال الحافظ ابن حجر(): ‏

        (عمارة بن عبد الله بن صياد, أبو أيّوب المدني, ثقة فاضل, من الرابعة, مات بعد الثلاثين, وأبوه هو الذي ‏كان يقال: إنه الدجال). ‏

        أقول: يعلم ابن حجر, علم اليقين, القيمة الحقيقية, للصحاح المنسوبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم, وللصحابة بما فيهم الخليفة عمر بن الخطاب, الذي كان يحلف بالله, إنه الدجال. فكيف تحوّلت عنده, هذه الكمية من الصحاح المتفق عليها, إلى (يقال) الدالة على التمريض, وتضعيف الصحاح. أم أن هذا كله من أجل عيون الدجال؟))
        _____ –و صح عن حذيفة كما تقدم أن الدجال يتبعه من يحب عثمان.

        وانشغل أهل الحديث مرة بتضعيف زيد بن وهب، ومرة بالسكوت عن اسم عثمان وحذفه، وثالثة بتحريفه إلى ( من أحب قتل عثمان ..)

        وقد رواه على الصواب يعقوب بن سفيان واستنكره، وكذا رواه الذهبي ودافع عن راويه ( زيد بن وهب ) عن حذيفة، وحرّفه شبابة بن سوار الناصبي للضد في (من يبغض عثمان)، وكان شبابة ناصبياً ضعيف الحديث ليس في ثقة زيد بن وهب ولا جلالته، فزيد بن وهب من رجال الصحيح وشبابة بن سوار ضعيف.

        أصل الحديث في المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 364)

        حدثنا ابن نمير حدثنا محمد بن الصلت حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال: من كان يحب (...) وخرج الدجال تبعه، فأن مات قبل أن يخرج آمن به في قبره. ( هكذا النص فيه حذفهم اسم عثمان هنا،..)

        في المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 365)

        قال يعقوب بن سفيان: وهذا مما يستدل على ضعف حديث زيد كيف يقول في الحديث الأول: إن أُخرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان، وإن كان قد مات آمن به في قبره، ثم جعل قتله أول الفتن؟ اهـ

        قلت: لا تناقض بين الأمرين، فقد ثبت عن حذيفة وغيره أن قتل عثمان أول الفتن، فما المنكر في ذلك؟ بل أصبح قولهم (فتنة عثمان) عنواناً إسلامياً عاماً..
        .

        دفاع الذهبي عن زيد بن وهب وذكره الحديث دون تضعيف:

        ففي ميزان الاعتدال للذهبي - (ج 2 / ص 107)

        زيد بن وهب [ ع ] من أجلة التابعين وثقاتهم، ومتفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب الفسوى فإنه قال - في تاريخه: في حديثه خلل كثير، ولم يصب الفسوى.

        ثم إنه ساق من روايته قول عمر: يا حذيفة، بالله أنا من المنافقين ؟

        قال ( يعني الفسوي): وهذا محال، أخاف أن يكون كذبا.

        قال ( يعقوب): ومما يستدل به على ضعف حديثه روايته عن حذيفة: إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان.

        ومن خلل روايته قوله: حدثنا - والله - أبو ذر بالربذة، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا أحد [ الحديث ].

        قال الذهبي:

        (( فهذا الذى استنكره ( يعقوب بن سفيان) الفسوى من حديثه ( حديث زيد بن وهب) ما سُبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثير من السنن الثابتة بالوهم الفاسد، ولا نفتح علينا في زيد بن وهب خاصة باب الاعتزال، فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود، حديث الصادق المصدوق وزيد سيد جليل القدر، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقبض وزيد في الطريق، وروى عن عمر وعثمان وعلي والسابقين، وحديث عنه خلق.

        ووثقه ان معين وغيره حتى أن الأعمش قال: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذى حدثك عنه، قلت: مات قبل سنة تسعين أو بعدها اهـ.

        وفي المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 363): حدثني ابن نمير حدثنا أبي ثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن الوليد بن صخر الفزاري عن جزى بن بكير العبسي قال: لما قتل عثمان، أتينا حذيفة فدخلنا صفة له قال: والله ما أدري ما بال عثمان، والله ما أدري ما حال من قتل عثمان إن هو إلا كافر قتل الآخر، أو مؤمن خاض إليه الفتنة حتى قتله فهو أكمل الناس إيماناً / حدثني محفوظ بن أبي توبة حدثني أبو نعيم حدثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن صخر بن الوليد عن جزي بن بكير قال: لما قتل عثمان، فزعنا إلى حذيفة في صفة له فقال: والله ما أدري كافراً أو مؤمناً خاض الفتنة إلى كافر يقتله اهـ..

        ___


        و سيؤمن اغلب أهل الكتاب عندما يظهر الإمام المهدي عج تابوت العهد و النسخة الاصلية من التوراه التي فيها هدي و نور.
        و من كفر ينتقم الله منه
        ان ولايه امير المؤمنين التي بلغها رسول الله ص هي روح الرساله
        قال تعالي (فما بلغت رسالته)
        و قد جعله رسول الله ص أولي بالمؤمنين من أنفسهم
        فتلك هي ولايه رسول الله ص التي أعلنتها سوره الاحزاب
        و معناها أن الإمام أبو الامه
        قال الشيخ الصدوق قدس سره
        حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال:
        حدثنا أحمد محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، فقلت له: لم كني النبي (ص) بأبي القاسم؟ فقال لأنه كان له ابن يقال له قاسم فكني به قال:
        فقلت له يا بن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة فقال: نعم أما علمت إن رسول الله (ص) قال: أنا وعلي أبوا هذه الأمة؟ قلت: بلى قال: أما علمت إن رسول الله (ص) أب لجميع أمته وعلي عليه السلام منهم قلت:
        بلى قال: أما علمت أن عليا عليه السلام قاسم الجنة والنار قلت: بلى قال فقيل له أبو القاسم لأنه أبو قسيم الجنة والنار فقلت له: ومعنى ذلك؟
        ​​​​​​قال: إن شفقة النبي (ص) على أمته شفقة الاباء على الأولاد، وأفضل أمته علي عليه السلام ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته (ص) لأنه وصيه وخليفته والامام بعده فلذلك قال: أنا وعلي أبوا هذه الأمة وصعد النبي (ص) المنبر فقال من ترك دينا أو ضياعا (1) فعلي والي ومن ترك مالا فلورثته فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم وأولى بهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله.)

        و قال الشيخ الصدوق
        حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سالته عن
        ​​​​​أمير المؤمنين عليه السلام
        لم لم يسترجع فدك لما ولي أمر الناس؟ فقال: لأنا أهل بيت إذا ولينا الله عز وجل لا يأخذ لنا حقوقنا ممن ظلمنا إلا هو ونحن أولياء المؤمنين إنما نحكم لهم ونأخذ لهم حقوقهم ممن يظلمهم ولا نأخذ لأنفسنا )
        التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 09-20-2020, 02:25 PM.

        تعليق


        • #34
          *بحث مهم في الرواية ..
          السيد احمد المددي"
          الفترة الزمنية التي ظهرت فيها الجهود الأولى التي قام بها الشيعة في علم الرجال:

          ^ كان ذلك منذ عصر عبد الله بن جبلة. إن لابن أبي رافع كتاباً بعنوان «تسمية مَنْ شهد صفين»، وقد اشتهر على أنه أوّل كتاب في علم الرجال عند الشيعة. بَيْدَ أن هذا من الخطأ، فهو لا يعدو أن يكون كتاباً في التراجم. ولا بُدَّ بطبيعة الحال من التفريق بين علم الرجال والأنساب والفهارس والتراجم والسيرة والتاريخ. فعلى سبيل المثال: نجد السيد الخوئي قد أورد جميع كتاب «أمل الآمل»، للشيخ الحُرّ العاملي، مع أنه كتابٌ في التراجم، وليس من علم الرجال في شيءٍ. فإن علم الرجال ـ كمصطلح ـ إنما هو شرح لأحوال الرواة فقط، وعليه لا بُدَّ من أخذ هذا القيد في مفهوم وتعريف علم الرجال. نجد في الزيارة الصادرة عن الناحية المقدسة أن صاحب الأمر يعدِّد أسماء أصحاب سيد الشهداء×، ويسلِّم عليهم واحداً واحداً، وقد ذكرهم ، في حين أنهم ليسوا من الرجال بحَسَب المصطلح، إنما هم أشخاص ظهروا في واقعةٍ تاريخية حدثت في كربلاء، ونالوا شرف الشهادة تحت لواء سيد الشهداء×. أما الرجال فهم الرواة فقط، فإنْ لم يكن الرجل راوياً فمن الخطأ عدُّه ضمن الرجال كعلمٍ مصطلح.
          أما علم الأنساب فكان محطّ اهتمام العرب منذ البداية؛ فإن العرب ـ خلافاً للإيرانيين ـ يهتمّون بعلم الأنساب كثيراً، حيث يحظى الانتساب إلى القبائل والعشائر عندهم بأهمِّية بالغة، ولا يزال الأمر بينهم على هذه الحال. لقد ترسَّخ علم الأنساب بين العرب، وأخذ طريقه إلى التدوين والتأليف بالتدريج، وقد تفرَّع لاحقاً بطبيعة الحال ـ لمكان احترام السادة الأشراف من نسل أهل البيت^ ـ إلى فرع مستقلّ خاصّ بأنساب السادة، وهي إضافةٌ إلى هذا العلم، وتحول إلى ما يصطلح عليه حالياً بـ (ngo) باسم «نقابة الأشراف». إن هذه النقابة شبه حكومية وشبه اجتماعية، مهمتها إثبات مَنْ يصح نسبه إلى السادة ومَنْ لا يصح، وكان لها فروع في كلٍّ من: بغداد والبصرة والمدينة والحجاز ومصر وإيران. وكان والد الشريف الرضي نقيباً للأشراف، وكان لهذا المنصب أهميته من وجهة نظر الدولة

          وفي المجموع كان علم الأنساب شائعاً بين العرب؛ إذ كانت ظاهرة القبائل تفرض نفسها، ثم أخذت أعداد كبيرة من غير العرب، من قبيل: الإيرانيين أو الأتراك، ينتقلون للعيش في مناطق القبائل العربية، الأمر الذي أدّى إلى ظهور مصطلح «الولاء» و«الموالي». فكان زرارة ـ على سبيل المثال ـ تركياً، تعود جذوره إلى الروم (حيث جاء من تركيا)، ودخل في ولاء قبيلة بني شيبان. وقد يعمل بعض الموالي إلى تغيير ولائهم؛ وذلك إذ يخرجون من قبيلةٍ ويدخلون تحت ولاء قبيلةٍ أخرى. وهذا ما يُعْرَف في مجموعه بعلم الأنساب.

          وعليه لا ربط لعلم الأنساب بعلم التراجم وبيان السيرة الكاملة. إذن لا ربط للأنساب ببيان السِّيَر الكاملة للأشخاص، إنما الذي يعنى بهذا الأمر هو علم «التراجم».

          أما «السيرة» فهي اصطلاحاً تعنى بسلوك أخلاق الأشخاص، من قبيل: «سيرة النبي الأكرم|». فالسيرة تعني الطريقة والسلوك، من قبيل: سيرة السيد علي القاضي في السلوك. وهذا مغايرٌ للترجمة والرواية. لقد بدأ الأمر بالاقتداء بسيرة النبي|، وأخذ بالتدريج يتحوَّل إلى فرع مستقلّ. حيث يقال مثلاً: السيرة السلوكية للسيد علي القاضي، ولكنّها تتناول تارةً نسب السيد القاضي، وتارةً قصة حياته الشخصية، وتارةً يتمّ تناول تاريخ حياته في النجف الأشرف، والأوضاع التاريخية التي كانت عليها تلك المدينة في عهده، وهو ما يصطلح عليه بعلم التاريخ، وهو مختلفٌ عن علم الرجال أو علم التراجم والأنساب والسِّيَر.

          وعندنا شيءٌ باسم «الفهرست»، حيث يعنى بأحوال الكتّاب والمؤلِّفين، كما هو الحال بالنسبة إلى كتاب «الذريعة إلى تصانيف الشيعة»، للشيخ آغا بزرگ الطهراني. كما أن كتابه «الطبقات» يعنى بالتراجم، ولا ربط له بالرجال.

          وللنجاشي كتاب «الفهرست» أيضاً.

          واليوم نشهد اهتماماً كبيراً في العالم الغربي بـ «الفهرست»، ويطلقون عليه مصطلح الـ «بيبليوغرافيا». وهو موجودٌ عندنا أيضاً. وقد ذكرتُ ذات يوم أن الطريقة التي كتب النجاشي بها «الفهرست» لم يتمكَّن حتّى الغربيون ـ رغم تقدُّمهم ـ من الإتيان بمثلها. وقد جاء «فهرست» النجاشي متمِّماً لعلم الرجال، بمعنى أن الشيعة قد تناولوا تأليف الفهرست من زاويته الرجالية، وهي زاوية «الحجّية»، حيث يشتمل الفهرست على أبحاث من قبيل: هل يمكن الاعتماد على كتاب فلان أم لا؟ أو أن هذا الكتاب هل هو من تأليف فلان أو فلان؟ أو ما هو عدد الكتب التي ألَّفها فلان؟ أو هل هذا الكتاب مشهورٌ أم لا؟ إن جميع هذه الأبحاث التي يذكرها النجاشي تمهِّد الأرضية للحجّية. كما أن علم الرجال في الأساس تمّ بحثه من زاوية الحجّية؛ إذ كان يتناول حجّية الرواية.

          وإن اختلاف علم الرجال عن الفهرست يكمن في أن علم الرجال يتناول البحث في الراوي، وما إذا كان بالإمكان الوثوق به، والاعتماد على روايته، أم لا؟ وأما في الفهرست فالحديث يدور حول الكتاب وحجّية الكتاب والمؤلَّف
          لا يوجد عند أهل السنّة كتباً في الفهرست كما هو الحال عند الشيعة.

          كما أن لابن النديم كتاباً في الفهرست أيضاً. كان ابن النديم يحتلّ منصب رئيس الورّاقين في بغداد. ومهنة الورّاق تساوي ما يعرف حالياً بدار النشر، وعليه يمكن القول: إن ابن النديم كان رئيساً لدور النشر بالمصطلح العصري. ما هو نوع المهمة التي كان يمارسها الورّاق؟ إذا أخذنا الشخصية والقدرة التي كان يتحلّى بها ابن النديم مثلاً ـ حيث كان يتمتَّع بمنزلة كبيرة ـ كان بإمكانه أن يعمل على توظيف خمسمائة إلى ألف شخص من العلماء الذين يمارسون التأليف والكتابة، كأنْ يجلس شخصٌ يملي كتاب «مَنْ لا يحضره الفقيه» على هؤلاء الألف شخص، فيكتبون ما يسمعونه من المملي في وقتٍ واحد، وبذلك يتمّ استنساخ ألف نسخة عن هذا الكتاب.

          إن الامتياز الذي كان يتمتَّع به ابن النديم يكمن في كونه ورّاقاً، فهو عندما يخبر عن كتاب فهذا يعني بالضرورة أن يكون ذلك الكتاب متوفِّراً في أسواق النشر.

          بخلاف النجاشي، فإنّ إخبار النجاشي عن كتاب لا يعني توفُّر ذلك الكتاب في الأسواق، بل ربما يكون وجده في الإجازات، وهو نوعٌ من الفهرست أيضاً. ولكلٍّ منهما فوائد، فهناك فوائد يمكن الحصول عليها من فهرست النجاشي، وهناك فوائد يمكن الحصول عليها من الفهارس التي يكتبها الغربيّون في العصر الراهن، وهو عملٌ بالغ التعقيد والصعوبة والدقّة.

          منعطفات علم الرجال
          الظروف التي مرّت على الشيعة حتَّمت عليهم الاقتصار على النسخة والفهرست، دون الرجال؛ وذلك لأن أعداد الرجال كانت قليلة. فعلى سبيل المثال: إن ثلث أو ربع كتاب «الصلاة»، للكليني، مرويٌّ عن حريز، وقد لا يتجاوز مجموع عدد الرواة فيه الثلاثة أو الأربعة أشخاص.

          في حين قد نجد في كتاب «الموطّأ» عدّة آلاف من الرجال. فعند أهل السنة ـ ولا سيَّما في القرن الرابع الهجري ـ عندما كان المحدِّث يعتلي المنبر في بغداد كان يجلس تحت منبره ثلاثون ألف نسمة. وكان يتم تخمين أعداد الجالسين من خلال المساحة التي يحتلّها الجالسون. وكان يصطلح على مجالس الحديث بـ «مجالس الإملاء». وهذا يحتاج إلى فهرست لتحديد النسخة، ثم يتمّ العمل على النحو التالي: عندما كان المحدِّث على المنبر يقول: «حدَّثنا» كان هناك على بعد عشرة أمتار منه شخصٌ واقف يتولّى إعادة هذه الكلمة بصوتٍ مرتفع؛ إذ يقول بدوره: «حدَّثنا» ليتلقَّفها منه شخص آخر يبعد عنه عشرة أمتار أيضاً؛ فيقول: «حدَّثنا»، وهكذا، حتّى تصل هذه الكلمة إلى أسماع جميع الحاضرين في المجلس، بمعنى أن هؤلاء الأشخاص كانوا يقومون بوظيفة الميكرفون ومكبِّر الصوت؛ فإنّ تواجد ثلاثين ألف شخص في مجلس واحد ليس بالمزحة؛ إذ لا بُدَّ من أنهم كانوا يشغلون مساحة تُقَدَّر في الحدّ الأدنى بعشرة آلاف أو اثني عشر ألف متر مربع. وهذا أمرٌ مذهل. ويشتدّ الذهول عندما ندرك أن هناك رواية تقدِّر أعداد الحضور بسبعين ألف نسمة، وذلك من خلال اتّباع ذات الملاك والمعيار الدقيق في التخمين. أما علماؤنا فقد عملوا على النسخة بشكلٍ كبير، وهي عملية يمكن الاعتماد عليها، والوثوق بها.

          أبرز رجالات الشيعة في علم الرجال
          _ مَنْ هم أوائل الرجاليين الشيعة؟ والأكثر تأثيراً من بينهم؟

          ^ إن الأول منهم هو عبد الله بن جبلة(220هـ).

          وقد ألف آغا بزرگ الطهراني كتاب «تسمية مَنْ شهد صفين»، في حين أنه ليس من علم الرجال في شيءٍ، وإنما يشتمل على أبحاث بشأن الحروب التي وقعت بين المسلمين في عصر الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب×، وأن ما حدث في تلك الحروب إنما كان بأمر رسول الله|، حيث رُوي عنه| أنه قال للإمام علي×: «تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين». ولكنْ ما ربط هذا بعلم الرجال؟ إن هذه المسائل يتمّ بحثها في التاريخ، فهي أشبه بالتراجم ولا علاقة لها بعلم الرجال.

          وكذلك كان للحسن بن محبوب كتابٌ ضمَّنه كلّ ما سمعه من أساتذته على انفراد، كأنْ يذكر كلّ ما سمعه عن أستاذه عبد الله بن سنان في موضعٍ، ثم يذكر كلّ ما سمعه عن أستاذه جميل في موضعٍ آخر، وهكذا. وأطلق على كتابه هذا عنوان «المشيخة»، بمعنى أنه ألَّف كتابه على أساس أسماء شيوخه.

          وهناك بعض الأعمال لدى أهل السنّة، ولكنْ لا ربط لها بالمشايخ والرجال.

          ولذلك ظهر بعد مدّة أحد علماء قم، واسمه «داوود بن كورة»، ودوّن هذا الأمر في الفقه، فعمد إلى تأليف كتاب الصلاة ـ على سبيل المثال ـ في جزءٍ، وكتاب الطهارة في جزءٍ، وهكذا. وحيث أطلق على هذه الكتب عنوان المشيخة توهَّم آغا بزرگ الطهراني أنّ المراد منها هو الرجال، في حين أن الأمر ليس كذلك، وإنما هي مجموعة أحاديث بحَسَب أسماء الشيوخ.

          ماذا عن مأزق التقليد في علم الرجال؟!
          _ بالالتفات إلى مقولة: «إن النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات»، لو كان الشخص مقلِّداً في علم الرجال هل ستكون النتيجة الحاصلة من أبحاثه اجتهادية أم لا؟

          ^ كان علم الرجال في الأزمنة القديمة جزءاً من أركان الاجتهاد، التي لا يجوز التقليد فيها؛ حيث كان يتمّ التعامل مع علم الرجال كما يتم التعامل مع علم الحديث، ولا بُدَّ من الاجتهاد في الحديث، بمعنى أنه جزءٌ من أركان الاستنباط؛ لأن ضابط العلم الاجتهادي لا يتزلزل بالنقاش؛ فإن العلم ينقسم إلى: كلّي؛ ومشكِّك، وإن العلم الحقيقي هو الاجتهاد.

          وبطبيعة الحال فإن العلم المراد في مثل «طلب العلم فريضة» قد يصدق على علم المقلِّد أيضاً. إلاّ أن العلم الذي يجب أن يكون هو العلم حقيقة ـ حيث يؤخذ في مفهومه التوضيح والإضاءة ـ هو الاجتهاد الذي لا يتغيَّر بالنقاش أو موت صاحبه أو تغيُّر ذلك الشخص، أما العلم التقليدي فيتغيَّر بتغيُّر المقلَّد أو موته أو تحوُّله من دينٍ إلى دين آخر.

          إن لهذا العلم ـ بحَسَب الاصطلاح ـ درجةً من العلم، وله آثار العلم، ما دام يريد العمل برأيه على طبق اجتهاده. ولكنْ عندما يريد التصدّي، ويقوم الآخرون بالرجوع إليه، فإن هذا سيكون مشكلاً من وجهة نظرنا. فما لم يكن ضليعاً بشكلٍ كامل في علم الحديث، ولم يتمكَّن من بيان الاتجاهات والتيارات فيه، يكون الأمر في غاية الإشكال والتعقيد.

          مقارنات بين الشيعة والسنّة في الحديث
          _ ما هو وضع الشيعة بالقياس إلى أهل السنّة في ما يتعلَّق برواية الحديث؟

          ^ رُوي عن الإمام الصادق× أنه قال: «إذا حدّثتم بحديثٍ فأسندوه»، بمعنى أنه يجب أن نذكر سند الحديث عند روايته.

          وقد شاع هذا الأمر في العالم الإسلامي، وبدأ منذ القرن الثاني الهجري بالتدريج، حيث نشهد ذكر الأسانيد حتّى في ما يتعلَّق باللغة والتاريخ والشعر أيضاً، حيث كان لكلّ رواية في هذه المجالات أسانيد تقول: «حدَّثني فلان، عن فلان، عن فلان». فكان حتّى للمفردات والألفاظ وجميع الوقائع التاريخية أسانيد، بمعنى أن كبار أصحاب السند والحديث قد بذلوا جهوداً كبيرة في جميع هذه الأمور، وعالجوها واحدة واحدة.

          وهذا أمرٌ يدعو إلى الدهشة؛ إذ عالجوا عشرات الآلاف من الأحاديث. والحديث هنا لا يعني المنسوب إلى النبيّ الأكرم| فقط، بل قد تجد أحياناً مسألة عن عبد الله بن عبّاس تشتمل على عشرة أسانيد تنتهي إليه، وقد تمَّتْ معالجة جميع هذه الأسانيد العشرة، ومع ذلك نجدهم يقولون: «لم يصحّ، ولم يثبت، وفيه فلان». وهذا عملٌ كبير جدّاً، ولا نبالغ إذا قلنا: إنه يثير الانبهار.

          واليوم حيث تفصلنا عن رسول الله فترة 1437 سنة، هناك بيننا وبينه أربعون طبقة (على حدّ تعبير السيد البروجردي&). وقد قلتُ مراراً: إن أهل السنّة ـ للإنصاف ـ قد أتقنوا جهودهم في ما يتعلَّق بالطبقة الرابعة والخامسة.

          وبطبيعة الحال لم يكن للشيعة هذا العدد الكبير، ومع ذلك فإننا نمتاز منهم بوضوح تاريخ حديثنا. وهو أمرٌ لا يتمتع به أهل السنّة، رغم الجهود الجبّارة التي قاموا بها في هذا الشأن، بمعنى أننا نستطيع أن نحدِّد الفترة الزمنية التي كان فيها الحديث مشافهة، ومتى وأين تمّ تدوينه؟ ومتى وصل إلينا؟ بينما لا يعلم السنّة من ذلك شيئاً، فالحديث الذي يرويه البخاري ـ مثلاً ـ عن رسول الله| لا يُعْرَف ما هو الشفهي منه وما هو المكتوب؟

          فنحن نقول مثلاً: إن الحديث عن الإمام الباقر× إلى رسول الله| مرسَلٌ، ويكون هذا موضع إشكال بالنسبة لهم. وقد عمدنا إلى معالجة الطبقة الأولى والثانية والثالثة من خلال المسائل العقائدية والمباحث الكلامية، حيث نقول بالإمامة والعصمة. أما أهل السنّة والجماعة فقد حاولوا ردم هذه الهوّة من خلال المباحث الأصولية الفقهية، والقول بحجّية خبر الواحد! ومن هنا كان الأئمّة من أهل البيت يُشْكِلون عليهم بأن الطريق الذي سلكتموه طريق ظني، وأما طريقنا فهو طريق يقيني.

          فلنأخذ مثلاً أقدم كتاب لديهم، والمعتبر من حيث السند، وهو كتاب مالك (وهو بطبيعة الحال ليس مجرّد كتاب في الحديث، وإنما فيه الكثير من الفتاوى الفقهية)، حيث يقال: إنه قد ألَّفه ما بين عام 100هـ إلى 150هـ، وقد ملأ هذه الفترة الزمنية الفاصلة بينه وبين رسول الله براوٍ واحد؛ إذ يقول: «قال الراوي»! مع أن هذه الفترة الزمنية تقدَّر بقرنٍ أو قرن ونصف من الزمن! فهو معاصرٌ للإمام الصادق×، مع فارق أن الإمام لا يقول: «قال الراوي».

          وفي الحقيقة يمكن القول: إن علم الرجال قد تأسَّس في القرن الثاني الهجري. وقد عمد أهل السنّة إلى ملء الفراغ الزمني إلى رسول الله بمسألة أصولية تتمثَّل بـ «حجّية خبر الواحد»، بينما عمد الشيعة إلى ملئها بمسألة كلامية تتمثَّل بـ «حجّية أقوال الأئمة المعصومين^، والاعتقاد بالإمامة»، والقول بأن «الإمامة عهدٌ من الله».

          وهذان بُعْدان مختلفان.

          فقد بدأ أهل السنّة نهضتهم الروائية بعد النبيّ الأكرم| بقرنين، حيث صحيح البخاري(256هـ) أو مسند أحمد بن حنبل(241هـ)، حيث الطبقة الخامسة والسادسة، ومنذ ذلك الحين كان العمل على الحديث عندهم دقيقاً جدّاً وفي غاية الإحكام، وأما في ما يتعلَّق بالطبقة الأولى والثانية والثالثة فالعمل ضعيفٌ للغاية!

          والإشكال المثار من قبل الغربيين يركِّز على هذه النقطة. وأما بالنسبة إلينا فإنهم لا يؤمنون بالإمامة من الأساس.

          وقد شخَّص الإمام الصادق× أهمّية الكتابة والتدوين بالنسبة إلى الشيعة؛ إذ مع الأخذ بنظر الاعتبار ما جرى على الشيعة كانت هناك خشيةٌ من ضياع ما بأيدينا؛ إذ لم تقتصر محاربة التشيُّع على أمثال ما تقوم به الوهّابية في العصر الحاضر، بل كان الوضع أخطر بكثير، فقبل الإمام الصادق× شهد التاريخ الإسلامي حادثةً خطيرة تمثَّلت بمقتل الإمام الحسين× على تلك الصورة الفجيعة، وهكذا كان أئمّتنا عرضةً للاستشهاد، وليس الشيعة فحَسْب.

          وقد كتب المخالفون في كتبهم مراراً وتكراراً أن مخالفة الشيعة لا تنقض الإجماع، بل صرَّحوا بأن «الشيعة ليسوا مسلمين»!

          _ ما هو تأثير الخلفية الثقافية في هذا الشأن؟

          ^ على سبيل المثال: ما قيل في هذا الشأن من أن المسألة لم تكن متعلقة بالخلافة أصلاً. إن هؤلاء ربطوا الخلافة بالثقافة. هناك من العلماء الكبار مَنْ يذهب إلى الاعتقاد بعدم جدوائية التركيز على الخلافة، وإنما ينصح بالتركيز على المرجعية العلمية للأئمة^!

          في حين أن هذا الأمر لا يبدو عملياً؛ لأنهم قد رتَّبوا الأمور بحيث يقتنع السامع تلقائياً بأن أبا حنيفة ـ مثلاً ـ أعلم من الإمام الصادق×!

          توفي أبو حنيفة سنة (150هـ)، واسمه النعمان بن ثابت بن زوطي، وهناك مَنْ يقول: إن زوطي شخصٌ من كابل، وهناك مَنْ يقول: إنه من نيسابور، وهناك مَنْ يقول: إنه من أصفهان. وكان مجوسياً، وقد أسلم ابنه ثابت، وأقام في الكوفة. فهل يمكن لشخص مثله أن يكون أعلم بالتعاليم الإسلامية في القرن الثاني الهجري من الإمام جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب^!

          في زمن الإمام الصادق× كانت جدران المدينة المنورة وأبوابها لا تزال عابقة بذكريات وآثار رسول الله| وأصحابه، وكان الإمام الصادق× يعيش في تلك الأجواء. وقد رأى أبناء الصحابة، وربما يكون قد رأى بعض الصحابة أيضاً. بينما أبو حنيفة لم يذهب إلى أبعد من الكوفة، وهو على ما هو عليه من الخلفية النَّسَبية، فهل يكون والحال هذه أقرب إلى الإسلام وتعاليمه من الإمام جعفر بن محمد الصادق×؟! هل هناك إجحافٌ أكثر من هذا الإجحاف؟!

          إذن لا بُدَّ أن تكون هناك أرضيات وخلفيات، ونحن نصطلح عليها بـ «الخلفيات الثقافية»، فكان لا بُدَّ من إعداد المجتمع بحيث يتقبَّل ويقتنع بتقديم أمثال أبي حنيفة على قامةٍ مثل قامة الإمام جعفر بن محمد الصادق×.

          _ ما هو القرن الذي شهد ذروة ازدهار علم الرجال؟

          ^ بالنسبة إلينا نحن الشيعة لم نشهد ازدهاراً كبيراً في عصر الأئمّة. وكان أوّل شخص وصلتنا أعماله هو «عليّ بن الحسن بن فضّال»، وهو مذكورٌ في كتاب رجال الكشّي، ويمكن جمعه ضمن عشر صفحات أو خمس عشرة صفحة.

          وهذا على نحو الإطلاق هو أوّل كتاب رجالي عندنا.

          وبطبيعة الحال يمكن لنا أن نذكر رجال البرقي أيضاً، ولكنْ كتاب ابن فضّال أكثر أصالةً، وهو أقدم منه من الناحية الزمنية. وهناك مَنْ يحتمل أن يكون رجال البرقي هو من تأليف حفيده، فهذا محلّ كلام، والأشهر أنه لأحمد البرقي، فإذا صحّ ذلك كان في مرتبة ابن فضّال، وأما إذا كان لحفيده فهو متأخِّرٌ عنه.

          _ ما هي المحاور التي اشتمل عليها الكتاب الأول في علم الرجال؟

          ^ لم يبلغنا شيء من الجهد الذي بذله عبد الله بن جبلة؛ فكتابه لم يصل إلينا، بمعنى أننا حالياً لا نمتلك في كتبنا نقلاً عن عبد الله بن جبلة في الرجال. وقد كانت وفاته سنة (220هـ). فلو توفَّر كتابه كان يمكن اعتباره من أقدم المشايخ في هذا المجال، وهو معاصرٌ للإمام محمد الجواد×.

          دور علم الرجال في الاجتهاد الفقهي
          _ هل ترَوْن تأثيراً ملموساً لعلم الرجال على فهم الفقه؟

          ^ ليس ملموساً فحَسْب، بل هو تأثير لا بُدَّ منه. وذلك بطبيعة الحال على أساس علم الرجال الذي نراه نحن، ولا سيَّما منه ذلك الذي يجب أن يقترن بالفهرست؛ إذ إن من بين المسائل التي يتمّ الإصرار عليها عندنا هو تحليل جميع الأحاديث رجالياً (وهو ما عليه الطريقة الرجالية عند أهل السنّة)، وفي عصرنا سار عليها السيد الخوئي وآخرون، إلاّ أن هذه الطريقة لا تتناسب مع المزاج الشيعي.

          كما يجب تحليل الحديث من خلال المصدر الذي ينقله، بمعنى أن علينا أن نقوم بأمرين، وإن هذين الأمرين على درجةٍ عالية من التأثير في معرفة الروايات وتقييمها.

          فقد قال الشيخ الأنصاري في كتاب «الرسائل»: إن الحديث يبحث من ثلاث جهات، وهي: السند؛ والصدور؛ والدلالة.

          وقد ذكرنا في حينها أنه قد فاته أمرٌ رابع. والحقيقة أنه لم يفُتْه، ولكنه لم يبحث أساساً، وهو بحث المتن؛ إذ إنّ بحث المتن في غاية الأهمّية. ومنذ عصر الشيخ الأنصاري إلى اليوم ذكر العلماء في الغالب، من أمثال: السيد الخوئي في الأصول، هذه المسائل الثلاث. ولكنْ في الحقيقة يجب أن يكون بين الصدور وجهة الصدور مسألة المتن؛ وذلك لأن المتن قد حدثت فيه زيادة ونقيصة وارتفاع وهبوط، وهذا يترتَّب عليه الكثير في الفقه.

          وللأسف هناك أمور (تستحقّ البحث في محلّها) دعَتْ أهل السنّة إلى العمل بشكلٍ جادّ على معالجة المتن، وهو أمرٌ لم نعالجه على نحوٍ جادّ. فمن المهمّ جدّاً العمل على الفتوى والتصوير العامّ لفقه أهل البيت؛ لما ينطوي عليه ذلك من التأثير الكبير. فهو ليس مجرّد تأثير عادي، بل هو يمثِّل جوهر المسألة.

          إن الأخباريين، بدلاً من السعي وراء البحث الرجالي، يعتبرون حجّية كلّ رواية معتبرة في الكتاب، ويقوم بناؤهم في ذلك على الحجّية التعبُّدية. وأما مبنى السيد الخوئي فيقوم على وجوب أن يكون راوي الحديث ثقةً، وذهب بعضٌ آخر ـ كما هو الحال بالنسبة إلى صاحب المدارك ـ إلى الاعتماد على كلّ حديث يرويه العَدْل الإمامي.

          وأما أهل السنّة فيختلفون فيما بينهم، ولكنّهم لا يذهبون في اختلافهم بعيداً، والمشهور منهم على أن الحديث الصحيح هو «كلّ خبر يرويه عَدْل ضابط عن مثله إلى آخر الإسناد، من غير شذوذٍ، ولا علّة».

          وأما في كتب الشيعة ـ كما في كتب الشهيد الثاني والعلاّمة الحلّي ـ فقد تم رفع فقرة «من غير شذوذ»، واستبدلت بـ «العَدْل الضابط» و«العَدْل الإمامي»، وكانت هذه هي نقطة الاختلاف بينهما.

          وهذا المبنى يترك تأثيرات كبيرة. فالعلامة المجلسي مثلاً يذهب إلى تضعيف ما يقرب من تسعة آلاف حديث من مجموع أحاديث الكافي، البالغة ستة عشر ألف أو سبعة عشر ألف حديث (وطبعاً هي ضعاف على مبنى العلامة المجلسي)، أو أنها موضع إشكال، وصحَّح ما تبقى من الأحاديث، البالغة خمسة آلاف رواية فقط. وهذا يعقِّد الأمر، وتترتَّب عليه آثار كبيرة جدّاً.

          خلفيات الموقف السلبي من علم الرجال
          _ إذن ما هو السبب الذي يدعو البعض إلى اعتبار علم الرجال فاقداً للقيمة؟ وما هو دليلهم على ذلك؟

          ^ مكمن الكلام في أن هذه المسألة لم تكن مطروحة بين المتقدِّمين من الأصحاب. وفي الحقيقة إن الحديث الصحيح عند أهل السنّة قد بدأ منذ القرن الثالث الهجري فما بعد. وأما عندنا فقد شاع هذا المصطلح منذ القرن الثامن الهجري، حيث جاء به العلاّمة الحلّي، وذلك بعد أن كتب فقهنا وحديثنا منذ القرنين الرابع والخامس الهجريين، حتّى جاء معيار القرن الثامن الهجري وأثار هذه الزوبعة، حيث رأينا كيف تمّ الإشكال على تسعة آلاف حديث من أحاديث الكافي.

          وبطبيعة الحال إن الكليني نفسه كان عالماً بالحديث، ومن هنا لم يكن يقبل بما يقرب من الألف حديث (وهناك ضوابط وقواعد في هذا الشأن، لسنا في وارد الدخول في تفاصيلها). وعلى أيّ حال فإن النجاشي قد وصف الكليني قائلاً: «أوثق الناس في الحديث، وأثبتهم». ولم أجِدْ مثل هذا الكلام يُقال في حقِّ عالمٍ آخر. وعليه لا بُدَّ من القول: «إن الكليني إمامٌ في معرفة الحديث». ولذلك نجده في بعض المواضع يصرِّح بأنه لا يقبل بعض الأحاديث، فإذا لم يذكر مثل هذا الشيء بالنسبة إلى حديثٍ دلّ ذلك على أنه قد اختار صحّة هذا الحديث، وذلك على المستوى العلمي.

          أما ضوابط العلاّمة الحلّي فقد جاءت بعد ذلك، حيث كان يعيش في القرن الثامن الهجري. وبذلك واجهنا مشكلة، حيث تمّ تأليف مصادرنا الحديثية والفقهية، من قبيل: «مَنْ لا يحضره الفقيه» و«الكافي»، في القرن الرابع الهجري ، فقد عاش الكليني في بداية القرن الهجري الرابع، والشيخ الصدوق في نهايته، كما كان الشيخ الطوسي ـ مؤلِّف الفهرست والفقه ـ يعيش في القرن الخامس الهجري. وإذا بنا في القرن الثامن الهجري نفاجأ بمعيارٍ جديد!

          _ إلى أيّ مستوى ترَوْن هذا الإشكال وارداً؟

          ^ إن هذا الإشكال واردٌ، فإن هؤلاء ـ بيني وبين الله ـ يقولون: لو التزمنا بالمبنى الذي يذكره العلاّمة فسوف يتعيَّن علينا نبذ الكثير من الروايات. وهو كلامٌ صحيح؛ فإن الطريق الذي اختطّه العلامة ـ للإنصاف ـ يخلق الكثير من المشاكل الفنّية.

          وهنا سأذكر مجمل القول؛ كي تتضح الصورة: إذا أخذنا مجموع روايات أهل البيت^ بنظر الاعتبار فربما لم يصحّ منها ـ طبقاً للمعايير التي ذكرها العلاّمة الحلّي في كتبه الأربعة ـ سوى 20%، وهذا يشكِّل ضربةً كبيرة لتراثنا الروائي.

          ومن هنا صدرت ردود الأفعال الأولى عن أمثال الشهيد الثاني، حيث قال: إذا كان الحديث ضعيفاً فإن عمل الأصحاب به سيكون «جابراً» له (فأضافوا هذا القَيْد)، كما قالوا: إذا كان الحديث صحيحاً، وأعرض عنه الأصحاب، فإنّ إعراضهم عنه سيكون «كاسراً» له. وعليه فقد نشأ مصطلح «الجابر» و«الكاسر» من رحم هذه المعايير الجديدة، وبذلك أمكن استعادة ما بين 20% و30% من الأحاديث التي خرجت بسبب المعايير التي جاء بها العلاّمة الحلّي، وبذلك نكون قد احتفظنا بما مجموعه 45% من تراثنا الروائي، ومع ذلك تبقى المشكلة على حالها.

          وفي الحقيقة حتّى أنا لا أستطيع القبول بهذه النتيجة؛ إذ إن الجهود التي بذلها أهل البيت^ ـ للإنصاف ـ كبيرة جدّاً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جهود علمائنا، ولم يكن هذا أمراً عادياً. فالمعيار الذي يذكره العلاّمة يؤدّي إلى إشكال كبير لا على المستوى التعبدي، بل على المستوى العملي والواقعي. وهذا ظلمٌ في حقّ التراث الروائي لأهل البيت، وتنكُّر للجهود التي بذلها فقهاؤنا؛ فلم يكن ما قام به الأولون من الجهود للوصول ـ رغم الضغوط الشديدة ـ إلى تأليف هذا الفقه المتقدِّم والدقيق والصحيح مع ذكر المعايير والملاكات الظريفة مجرَّد مزحة.

          لقد ذكر العلاّمة الحلّي(726هـ) معاييره في القرن الثامن الهجري، وسارت الأمور على هذه الوتيرة ما يقرب من ثلاثة قرون. وإن بعض العلماء، من أمثال: صاحب المدارك، سار على ذات الدرب، حيث كان يقول بأنه لا يقبل بغير الحديث الصحيح. ومن هنا عرف صاحب المدارك بالشاذّ، وكان هذا هو مكمن شذوذه؛ حيث ذكر ذلك المعيار، ورفض أحاديث «الكافي» و«مَنْ لا يحضره الفقيه» و«التهذيب»، كما ترك الأحاديث التي ذكرها مَنْ سبقه من الفقهاء إلى المعاصرين له، وحتّى التي سبق له أن عمل بها.

          ومنذ القرن العاشر الهجري ظهر الأخباريون على الساحة، ليقلبوا جميع الطاولات، وقالوا بحجّية جميع الأحاديث الواردة في هذه الكتب المشهورة. فكلُّ ما ورد في كتاب «خصال الصدوق» على سبيل المثال ـ فضلاً عن الكتب الأربعة ـ، وكذلك «معاني الأخبار»، و«الأمالي»، للشيخ المفيد، حجّةٌ. وباختصار: إن كل كتابٍ مشهور تثبت له حجّية تعبُّدية. وبذلك فإن الأحاديث التي كانت معتبرة في الكتب الأربعة 100% تحوَّلت بمعايير العلامة الحلي إلى 20%، ثمّ ارتفعت النسبة من خلال معالجات الشهيد الثاني إلى 45%، حتّى جاء الأخباريون ليحطِّموا الرقم القياسي بقولهم: إننا لا نقبل بهذه المعايير. لقد رام الأخباريون حلّ المشكلة، ولكنهم خلقوا مشكلةً أخرى، وبذلك وقعنا بين الإفراط والتفريط.

          وبعد الأخباريين، الذين استمر وجودهم لقرنين من الزمن، جاء دور الوحيد البهبهاني في القرن الثاني عشر الهجري، وأضاف إلى مباني القرن التاسع الهجري ـ والمتمثِّلة بانجبار ضعف الحديث بعمل الأصحاب ـ العمل على توسيع علم الرجال. إن توثيقات وتضعيفات العلاّمة كانت منبثقة عن تلك المصادر الأولى تقريباً، فوجد الوحيد البهبهاني أن بعض الرواة ضعيفٌ (بمعنى أنه مجهول، ولا نعرفه)، والتفت إلى وجود طرق أخرى للتوثيق، كأنْ يكون هذا الراوي المجهول كثير الرواية، ثم عثر بالتدريج على بعض الشواهد الأخرى.

          ومن هنا فإن الوحيد البهبهاني، مضافاً إلى ذلك المبنى، أضاف مبنى آخر، وبذلك وسَّع من المباني الرجالية، لا بالمقدار الذي كتبه العلاّمة الحلّي.

          وبطبيعة الحال فإنّ خلاصة العلاّمة الحلّي كتاب صغير، ولا يجدي شيئاً بالنسبة إلى أحاديث الشيعة. ولا نعني بهذا الكلام أنه كان مقصِّراً في هذا الشأن، ولكنّ هذا ما كان عليه مستوى العلم في تلك الفترة الزمنية. وعليه فإن ما قام به الوحيد البهبهاني يشتمل على مرحلتين:

          الأولى: توسيع علم الرجال، والتعرُّف على الكثير من المجهولين، وتوثيق عدد من الضعاف.

          الثانية: القبول بالكثير من الرواة، وبذلك تصل نسبة الأحاديث الصحيحة حتى إلى 70%. وهذا للإنصاف مجهودٌ يستحق الثناء، ويجب العمل على تطويره.

          وبعد الوحيد البهبهاني سلك أمثال الميرزا النائيني الطريق الأوّل، بمعنى القبول بكلّ حديث قبل به الأصحاب، دون أن نلتفت إلى ما يقوله علم الرجال. وما قيل من «عدم الحاجة» إلى علم الرجال كان المراد منه هذا الشيء.

          وقام بعض العلماء بسلوك الطريق الثاني للوحيد البهبهاني، من أمثال المحدِّث حسين النوري، فكان يقول: كلّ مَنْ ذكره الشيخ الصدوق في المشيخة، وكلّ مَنْ ذكر الشيخ أن له «أصلاً»، وهكذا اتّسع الباب بالتدريج. ولطالما كنت أمزح في هذا الشأن قائلاً: إنهم قاموا بصنع حوض كرّ، وألقوا فيه الكثير من المجاهيل، ليجدوا لهم مخرجاً.

          فأين نحن الآن؟ إننا للإنصاف بحاجةٍ إلى كلا الطريقين؛ فلا بُدَّ من التدقيق في المباني وتوضيحها.

          ومضافاً إلى ذلك لا بُدَّ من التدقيق في مصادرنا المكتوبة، بمعنى إعادة إحياء ما قام به النجاشي، حيث كان يقوم بدراسة النسخ والكتب، وكان كبار علماء قم يتدارسون النسخ، واليوم لا توجد تلك النسخ بين أيدينا، وهذه المرحلة صعبةٌ للغاية، وهذا هو الشيء الذي أضفناه، بمعنى أننا حصدنا نتيجة عمل استغرق ألفاً ومئتي سنة بعد عصر الغيبة، وقمنا بتشذيبه وتنقيته.

          في الآونة الأخيرة لم يكن السيد الخوئي يذكر مصطلح «الحديث الصحيح»، وإنما أخذ يستعمل مصطلح «الحديث المعتبر»، بمعنى أنه كان يقول: إذ أثبتنا بأن الراوي ثقة كان الحديث عنه معتبراً، أيّاً كان مذهب الراوي، وبذلك يكون قد أحدث تغييراً جذرياً.

          وهو ليس بالطريق السيّئ، حيث طرح بحث المعتبر وغير المعتبر، فقد قدَّم العلاّمة الحلي تقسيماً رباعياً؛ أما السيد الخوئي فقد قام بتقسيم الحديث إلى: معتبر؛ وغير معتبر.

          لم يَرْتَضِ السيد الخوئي الطريق الأول للوحيد البهبهاني، الذي ذكر فيه مسألة «الجابر»، بمعنى أن السند إذا كان ضعيفاً لا يكون عمل الأصحاب به عنده «جابراً»، ولا الإعراض عنه «كاسراً»، إلاّ أنه قام إجمالاً بوضع طرق وحلول أخرى ـ وصنع على حدّ تعبيري أحواض كرّ أخرى ـ، ومن بينها: «كامل الزيارات»، الذي رجع عنه مؤخَّراً؛ ومنها: «تفسير عليّ بن إبراهيم».

          وللإنصاف فإن كلا الأمرين صحيح. إن ما قام به الوحيد البهبهاني هو أن لا نكتفي بمجرّد ما كتبه العلاّمة الحلّي بشأن التوثيق والتضعيف، بل هناك طرق أخرى يمكن التعرُّف عليها، ومنها: أن يكون الراوي الفلاني جليل القدر، والراوي الفلاني عظيم الشأن، بمعنى أن نتعرَّف على خصوصيات الراوي. وقد تكون هناك طرق أخرى لقبول روايته. وهذه عمليةٌ صحيحة ولا غبار عليها.

          أما الطريق الذي سلكه الأخباريّون، حيث قالوا بالكتب المشهورة، دون المعتبرة، فهو ـ للإنصاف ـ على خلاف العلم، ولا يمكن أن يكون صحيحاً (بمعزل عن النقاش والبحث الأصولي). يقول الأخباريون: إن علماءنا قد بذلوا الكثير من الجهود وألَّفوا الكتب. وهذا كلامٌ صحيح. وقد عملنا على تطوير ذلك، واختَرْنا له تسمية «تحليل رجال الفهارس»، فقد تكون الرواية مشتملة على إشكال بلحاظ التحليل الرجالي، ولكنّها لا تحتوي على مشكلة بلحاظ التحليل الفهرستي، وتكون مقبولة من هذه الناحية، وقد تكون رواية أخرى بعكس الأولى، تعاني من مشكلة بلحاظ التحليل الفهرستي، ولا تعاني من مشكلة بلحاظ التحليل الروائي، فتكون مقبولة أيضاً. وقد عمدنا إلى إضافة هذه الأمور، وعملنا على معالجة مسألة تلقّي الأصحاب للرواية بالقبول، ومَنْ هو الذي تلقّاها بالقبول منهم؟ هل هم القمّيون أم البغداديون؟ وما هي طبيعة المسألة؟ فهل هي اجتهادية أم تفصيلية أم محصورة؟ وهو ما عبَّرْتُ عنه بـ «التبنّي» و«التلقّي»؛ فإنْ كان من سنخ التلقّي ـ حيث كان المتقدِّمون من الأصحاب يتلقّونه من المعصوم× ـ يكون لذلك مكانته وقيمته، وأما إذا كان من سنخ التبنّي، بمعنى أنه يقوم على الاستدلال ونوع من استظهار المتقدِّمين (وليس على شاكلة اجتهادتنا الراهنة)، ونوع من الجمع والاختيار، كأن يحصل تعارض بين روايتين، وطبقاً لمبانيهم الفكرية يختارون إحدى الروايتين (لا على أساس المتبنيات المعاصرة أو على أساس القواعد والأصول والاستصحاب التعليقي وما إلى ذلك).

          وإذا أقمنا الشواهد (وقائمتها تطول) سنجد أن بعضها من سنخ التلقّي، ويبدو أنه يعود إلى التلقّي من الأئمة المعصومين^، بَيْدَ أنه لم يتمّ التصريح بذلك. علينا أن نقيم الشواهد على أن اختيار هذا المبنى يعود إلى التلقّي عن الإمام×؛ لأن من بين مهام أئمتنا المتأخِّرين هي عرض الروايات. وكان هذا في بعض جوانبه صحيحاً.

          فمثلاً: يُقال للإمام×: لقد رُوي عن جدِّك حديثان، أو أن عدداً من مكاتيب السيد الحميري لإمام العصر# هي من هذا القبيل. وأساساً كان هناك بعض الروايات وصلت إلى عددٍ منكم، ولم تصِلْ إلى الكثير منكم. نحن نحتمل أن الشيخ الكليني قد تلقى الرواية الكذائية المتعارفة (لأنه كان يعيش في فترة الغيبة الصغرى، ولا نجد نكتةً فنية)، أو أن أصحابنا بعد الشيخ الكليني قد تلقوها بالقبول، وأفتَوْا على أساسها، وأضحَتْ من المشهورات، فيحتمل أن تعود جذور ذلك إلى التلقّي، فيكون ذلك جزءاً من علم الرجال، في حين أنهم قد أخذوها بشكلٍ مستقلّ عن علم الرجال.

          وقد عمدنا إلى جمع هذه الأمور، وكوَّنّا منها ـ بحَسَب مصطلحنا ـ منظومة فكرية تتألَّف من الرجال والحديث والتاريخ، ثم أضَفْنا إليها مسألة الفهرست، والطرق المختلفة التي سلكها علماؤنا، والشواهد التي كانت متوفِّرة، وأحياناً نستوثق من عمل المتقدِّمين حقيقةً. وهذه الطرق بأجمعها قابلةٌ للاعتماد.

          وعليه فإن المبنى الذي يقول به السيد الخوئي، والذي على أساسه يتَّخذ موقف الرفض، ليس صحيحاً أيضاً.

          إن هذا التاريخ قد اتَّضح على نحو الإجمال، وبيَّنا الموقع الذي نحن فيه. نحن الآن نعيش في هذه المرحلة التاريخية، وهي مرحلة عصيبة حقّاً. لقد قال هؤلاء السادة: لا شأن لنا بعلم الرجال، وإنما نلتزم بما قاله الأصحاب. إن الفرصة حالياً سانحة بالنسبة لنا، فقد تقدَّمنا في العالم المعاصر تقدُّماً ملحوظاً، وظهرت الكثير من المكتبات التي تحتوي على الكثير من المخطوطات. ويمكن لنا الوقوف على المخطوطات، وأن نلاحظ الاختلاف بينها. فقد قامت مؤسسة دار الحديث بطبع الكافي في خمس عشرة نسخة، وهذه نعمةٌ عظيمة. كما تمكَّن السيد شبيري زنجاني (حفظه الله) بمقابلة كتاب النجاشي على ثماني عشرة نسخة.

          وفي الوقت الحاضر علينا أن نغتنم التطوُّر الحاصل، وإيصال أنفسنا إلى ركب العالم؛ وذلك لاعتقادنا بأن النظام السياسي كلّما وقع بأيدي الشيعة حدثَتْ نقلةٌ نوعية في حوزاتهم العلمية. فبظهور البويهيّين في بغداد سنة 334هـ، إلى حين خروجهم منها بمجيء الخوارزميين، وهم من سنّة أتراك خوارزم، شهد التشيُّع ذروة قدرته في بغداد، وإلى تلك الحقبة ينتمي أمثال: الشيخ المفيد، والشيخ الطوسي، والسيد المرتضى. كما كان العصر الصفوي قد شهد قمّة البلوغ الفكري للشيعة، حيث تمّ تأليف موسوعة «بحار الأنوار»، وكتاب «وسائل الشيعة»، في هذه الفترة. وهذه الأمور الإبداعية تعود بأجمعها إلى تلك العصور، بمعنى أن الحكومات السياسية عندما اتفقت مع الشيعة حصل تقدُّم ملحوظ حتّى في المعارف الحوزوية أيضاً؛ وذلك لانفتاح المجالات والأبواب أمامها.

          ولذلك كنتُ أقول دائماً: علينا الإقرار بأننا طوال السنوات الستّة والثلاثين المنصرمة من عمر الجمهورية الإسلامية لم نحصل على المستوى المطلوب من التقدُّم بما يتناسب مع الناحية السياسية، فلم نتعرَّف على المخطوطات مثلاً، ولم نتمكَّن من فتح قنواتٍ للتواصل مع العالم والمؤسَّسات العلمية في سائر البلدان الأجنبية.

          واللحظة الراهنة تقتضي منّا أن نتواصل مع العالم الإسلامي. يمكن لنا أن نتواصل مع الأزهر على نحو جيِّد، ولكن هذا الأمر لم يحصل حتّى الآن. ويا حبذا لو أمكن لنا أن نفتح بعض الحوزات في أمريكا وأوروبا، ونرسل بعض الطلاب الفضلاء إلى هناك، وأن نجري نوعاً من المنافسة مع الغرب في بعض المجالات المعرفية، من قبيل: الفلسفة، والتجارة (أو المكاسب، على حدِّ تعبيرنا)، والحقوق، والكثير من المجالات التشريعية، وأن يحصل بيننا وبينهم نوع من التعاون، وبذلك سنحصل على نِعَم كبيرة.

          ولكنّ مثل هذا لم يحصل للأسف الشديد. مع أن بالإمكان فعل ذلك من خلال استثمار حجمنا وثقلنا السياسي والثقافي والعلمي.

          إن الأعمال والأنشطة الثقافية أمورٌ ظاهرية، كأنْ يكون مخاطبنا هو جيل الجامعيين. بَيْدَ أن النشاط التحقيقي هو بحثٌ في الجذور، وتنقيب في الأعماق. إن الإمكانات متوفِّرة لدينا بكثرة حالياً، وهناك الكثير من المخطوطات التي يمكن لنا الاعتماد عليها في أعمالنا التحقيقية، ويمكننا الآن أن نقوم بالأعمال التحقيقية التدقيقية بشكلٍ جيّد.

          فعلى سبيل المثال: كانت لي قبل ثلاثين سنة مراسلة مع والد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في اليمن، وسألته عن مؤلَّفات بعض العلماء هناك، وكان هناك ارتباطٌ بيننا حول مثل هذه الأمور.

          وقد انطلقت حركة عالمية جيدة بشأن القرآن الكريم. وهو عملٌ في غاية الرَّوْعة، حيث أمكن إحياء الكثير من المصاحف القديمة والتاريخية. وهو أمرٌ مذهل يكاد يلامس المعجزة. ..))



          .


          __________
          التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 09-20-2020, 02:24 PM.

          تعليق


          • #35
            ايها

            فاطمه!
            http://alfeker.net/library.php?id=4363

            بقلم
            الفقيد السيد محمد علي الحلو
            ابها فاطمه!
            با جرح مشكاه النور النازف
            يا كوكبا دري به سر مستودع
            المحسن السبط
            http://alfeker.net/library.php?id=1995
            تظافر الاخبار
            في إثبات حرق الدار!؟؟
            http://www.shiabooks.net/library.php?id=11513
            و البحث التاريخي لا صله له بمباحث حجيه خبر الواحد المتعلقه بالمنجزيه و المعذريه
            بل يكفي الاستفاضه و التظافر
            كانت أول مره اخري فيها رسول الله روحي فداه في منام بعد زياره لمسجد الحسين بالقاهره
            أوصاني أن أشكر النعم
            و كتبتها في ورقه في المنام
            و انشدته
            و ابيض يستسقي الغمام بوجهه
            ثمال اليتامي عصمه للارامل!
            و لما سالت الاخوه في هجر عن تعبيرها
            قال الشيخ رحمه العاملي
            اي تكون مغمور
            فرضيت أن اكون جنديا مجهولا اخدم رسول الله ص و عترته الطاهره

            و هذا البيت هو احب الشعر إليه صلي الله عليه و آله
            سلام الله علي ابي طالب
            *روى ثقة المحدّثين الكليني:

            بإسناده عن درست بن أبي منصور أنّه سأل أبا الحسن الأوّل ـ الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ـ أكان رسول الله محجوجاً بأبي طالب؟

            فقال: (لا ، ولكنّه كان مستودعاً للوصايا فدفعها إليه.

            قال: قلتُ: فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به؟

            فقال: لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة.

            قال: قلتُ: فما كان حال أبي طالب؟

            قال: أقرّ بالنبي وبما جاء به، ودفع إليه الوصايا ومات مِن يومه).

            (أصول الكافي: كتاب التواريخ: ب1، مولد النبي (صلَّى الله عليه وآله))

            (2) قال العلاّمة المجلسي ـ في تشريح الحديث ـ قال السائل:

            أكان رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) محجوجاً بأبي طالب؟ أي هل كان أبو طالب
            حجّة على رسول الله إماماً له؟

            فأجاب الإمام بنفي ذلك؛ معلّلاً بأنّه كان مستودعاً للوصايا، دفعها إليه لا على أنّه أوصى إليه وجعله خليفة له ليكون حجّة عليه، بل كما يوصل المستودع الوديعة إلى صاحبها.))


            و عندما علمت أن زوجتي الهاشميه حامل بانثي عزمت أن اسميهازهراء و شاء المولي إن تولد في يوم مولد السيده فاطمه الزهراء صلي الله عليها
            سيده نساء العالمين

            فيا بنيتي احفظي ابيات هذا الموالي لال رسول الله صلي الله عليه و اله
            قال الشاعر المرحوم العلامه السيد محمد جمال الهاشمي

            شعّت فلا الشمس تحكيها و لا القمرُ*زهـراء مـن نورها الأكوان تزدهرُ
            بـنـت الخلود لها الاجيال خاشعةٌ*أمّ الـزمـان إلـيـها تنتمي العصرُ

            سـمت عن الأفق لا روحٌ و لا ملك‏
            و فـاقت الأرض لا جنّ و لا بشرُ

            مـجـبـولـةٌ من جلال اللّه طينتها*يـرفّ لـطفاً عليها الصون و الخفرُ
            مـا عـاب مفخرها التأنيث إنّ بها*عـلى الرجال نساء الأرض تفتخرُ
            خـصـالها الغرّ جلت أن تلوك بها
            مـنـا الـمقاول أو تدنو لها الفكرُ

            حـوت خـلال رسول اللّه أجمعها*لـو لا الـرسالة ساوى أصله الثمرُ

            بـنـت الـنـبي الذي لولا هدايته‏*مـا كـان لـلحقّ لا عينٌ و لا أثرُ
            هـي الـتـي ورثت حقاً مفاخره‏*و الـعطر فيه الذي في الورد مدخّرُ

            فـي عـيد ميلادها الأملاك حافلةٌ*و الـحـور فـي الجنة العليا لها سمرُ

            تـزوجت في السما بالمرتضى شرفاً*و الـشـمس يقرنها في الرتبة القمرُ

            عـلـى الـنبوة أضفت في مراتبها*فـضـل الولاية لا تبقي و لا تذرُ

            قف يا يراعي عن مدح البتول ففي‏
            مـديـحـها تهتف الألواح و الزبرُ

            وارجـع لـنستخبر التأريخ عن نبأ*قـد فـاجـأتـنا به الانباء والسيرُ

            هل أسقط القوم ضرباً حملها فهوت

            تـأنُّ مـمـا بـها والضلعُ منكسرُ

            وهـل كما قيل قادوا بعلها فعدت
            وراه نـادبـةً والـدمـع منهمر

            إن كـان حـقاً فإنّ القوم قد مرقوا
            من دينهم وبشرع المصطفي كفروا! ورحم الله الشاعر الحلي الكواز حيث قال ، كما في بيت الأحزان للقمي ص 128 :


            الواثبين لظلم آل ومحمد * ومحمد ملقىً بلا تكفينِ
            والقائلين لفاطم آذيتنا * في طول نوح دائمٍ وحنينِ
            والقاطعين أراكةً كيما تقيلَ * بظلِّ أوراقٍ لها وغصون
            ومُجمِّعي حطبٍ على البيت الذي * لم يجتمع لولاه شملُ الدين
            والهاجمين على البتولة ببيتها * والمسقطين لها أعزَّ جنين
            والقائدين إمامهم بنجاده * والطهر تدعو خلفه برنين
            خلوا ابن عمي أو لأكشف في الدعا * رأسي وأشكو للإله شجوني
            ما كان ناقة صالح وفصيلها * بالفضل عند الله إلا دوني
            ورنَت إلى القبر الشريف بمقلة * عبرى وقلبٍ مُكمَد محزون
            قالت وأظفار المصاب بقلبها * غوثاه قلَّ على العداة معيني
            أبتاه هذا السامري وعجله * تُبعا ومال الناس عن هارون
            أيَّ الرزايا أتقي بتجلدي * هو في النوائب مُذْ حييت قريني
            فقدي أبي أم غصب بعلي حقه * أم كسر ضلعي أم سقوط جنيني
            أم أخذهم إرثي وفاضل نحلتي * أم جهلهم حقي وقد عرفوني
            قهروا يتيميك الحسين وصنوه * وسألتهم حقي وقد نهروني



            "بغضٌ متأصِّل وحقد دفين، إحَنٌ وأضغان وغلٌّ، جاء من حسد، شحَن الصدور وأوغرها بما ضجَّت منه السماء، حتى أنزل الله “أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله”، أو من غَيْرة وانقباض، ونفور واشمئزاز، طالما ملأ القلوب وغمر النفوس، لتميُّزٍ رفعَ هذا البيت، وتفوُّقٍ شرَّفه، ونزاهة أعزَّته وسؤدد عظَّمه… فالسقاية والرفادة لهم، وزينة دار الندوة بهم، وعفَّة المناكح وطهارة الموالد والنجابة فيهم، حتى التعالي والترفُّع عن مآكل القوم وطعامهم من خشاش الأرض وهوامها، ضِباب ويرابيع وقنافذ، حيات وجعلان وخنافس، بجَّة وفصيد، قِدٌّ وورق، ومنكَر وطرَق. من هنا ما انفكوا يكرهون بني هاشم، ويتحيَّنون فرَص تفريغ أحقادهم، حصاراً في الشِّعب ومقاطعة، وملاحقة أفضت إلى ترك الوطن والهجرة، وما فتئت الأحقاد تستعر، تذكيها الحروب والغزوات، ويعمِّقها الظفر والانتصارات، ما ورَّث القوم أحقاداً بدرية وحُنينية وخيبرية، ما اشتفوا منها بعد السقيفة إلا في كربلاء، وما سكنت يوماً أو انطفأت إلا في احتفالات البغي ومهرجانات الشماتة في الشامات، وشعار “دفناً دفناً”. وهو فصل يطول، يلخِّصه قول أبي سفيان حين سمع الأذان: “لله درُّ أخي بني هاشم، انظروا أين وضع اسمه! فردَّ عليٌّ عليه: أسخن الله عينيك يا أبا سفيان! الله فعل ذلك بقوله عزَّ من قائل: ورفعنا لك ذكرك”، ومن بعده قول خلفه: “ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى هلك ذِكره، إلا أن يقول قائل: أبوبكر! ثم ملك أخو عدي، فاجتهد وشمَّر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: عمر. وإن ابن أبي كبشة ليُصاح به كلَّ يوم خمس مرات: أشهد أن محمداً رسول الله! فأي عمل لي يبقى، وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك! لا والله إلا دفناً دفناً”. هناك عداء مع ذات محمد وشخصه، بغضٌ لآله وكُره لذريته، تلحظه من بدايات الدعوة في مقولة “لولا نزِّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم”، إلى آمال العاص بن وائل وقوله “دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، فإذا هلك انقطع ذكره “، حتى مقولة “كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتجخفوا جخفاً”. ولا أجلى من نداء عمر بن سعد في عاشوراء “هذا ابن الأنزع البطين، هذا ابن قتَّال العرب”. وما زالوا يحملون ما حملوا، ويفعلون ما فعلوا.

            هناك، في الاستراتيجية التي وضعها الشيطان ورسمها اللعين الرجيم، مع بواكير الدعوة، في تلك الحقبة الحساسة الدقيقة التي انطلق فيها الصراع بين الطرفين في العمق العميق، واستعر في الجذر الضارب السحيق، راح كلٌّ يضع خطَّته وينظِّم جبهته، يدعِّم كيانه ويُحكم بنيانه، فكان أول ما عمد إليه النبي صلى الله عليه وآله في جبهة الحق، أن أرسى أعظم قواعده، ورفع أجلَّ وأخطر ما يشيِّد بيته ويبني حزبه، حين عقد البيعة لأميرالمؤمنين، لما أنزل الله “وأنذر عشيرتك الأقربين”، فجمع صلى الله عليه وآله بني عبدالمطلب، أنذرهم وبشَّرهم، وعرض عليهم: أيُّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي؟ فأحجم القوم وسكتوا، فأعادها ثلاثاً، كل ذلك يسكت القوم، ويقول عليٌّ أنا يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وآله: إنَّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا. فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع!

            قد يكون أبولهب هنا مستخفّاً بالأمر من غرور يسكنه، وجهالة تعتريه، لكن دهاة القبائل وفراعين الأُمة من أمثال أبي جهل وأُمية بن خلف والعاص بن وائل وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط والحكم بن أبي العاصي، والنضر بن الحارث، وعموم صناديد قريش وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب، كانوا من أخطر الأبالسة وأعتى الشياطين، وزمرة شكَّلت حزباً خطيراً يدبِّر أمره ويدير دفَّته مباشرة إبليس الرجيم بنفسه، فرسم لإسقاط الدعوة واغتيال النبي (ليلة المبيت وليلة عقبة هرشا)، وخطَّط لحروب وحاك مؤامرات، وكلُّها خطوات وإجراءات (تكتيكات) اقتضتها المرحلة وفرضها الحال.. لكن الأهم الأخطر هو ما وضعه في خطَّة هذا الحزب ورسم له في نهجه على المدى البعيد (الاستراتيجية)، واتخذه من إجراءات وأحكمه من تدابير، ولا سيما مع توالي الإنتصارات، وظهور الأمر في الانتشار والثبات، وتحوُّل الإسلام إلى حقيقة واقعة، بل متطلِّعة واعدة.. وهذه نُذر سيطرته على الجزيرة العربية، بل العالم، تترى، وأمارات الظفر والغلبة تتعاقب وتترادف. ولم تكن الخطة ساذجة تحكي تخلُّف العصر وبداوة القائمين عليها، بل كانت تحمل فكراً استلهم من ممارسة متأصلة وخبرة موغلة في القدم، بدأت مع الخلق، وترسَّمت مع نزول الإنسان إلى الأرض، وعكست تجارب أُمم وشعوب ودول وحضارات، ما زالت تقوم وتزول، وتنهض وتسقط، وتعيش وتندثر، وديانات ما برحت تُزيَّف وتنحرف، وتضلُّ وتنجرف… خلص الشيطان من كلِّ ذلك واستلهم، فكان أعمق ما في الخطة التي أعدَّها لمواجهة الإسلام، وأخبث ما ادَّخره لذلك، وأخطر ما في تدبير حزبه وتنظيم أوليائه الذي رسم كيفية الالتفاف على محمد وأهل بيته، يدور في محورين، ويندرج تحت عنوانين: الأول عدم شخصانية الدين، والثاني الإنفراد بالقرآن الكريم!

            كل مَن تراه ينادي بقيَم الإسلام ومبادئه ويطرحها نظريةً مجرَّدة، كل مَن يبكي مُثُله الإنسانية الراقية وتعاليمه الأخلاقية السامية، ويندب أحكامه الغراء وشريعته السمحاء قائمة بذاتها، مستقلَّة عن الآمر بها والنادب إليها، منفصلة عن الساعي فيها والدليل عليها، وكل مَن يتحرَّق على رسالته وأهدافه بمعزل عن قائده، ويجاهد ليُقصي عنه ذوات حملته وينحِّي أشخاص أئمته، كلُّ مَن يتجنَّب طرح الإسلام عبر عنوانه ورمزه ورأسه وأنموذجه، بل كل مَن يقصد توحيد الله سبحانه وتعالى، ويروم عرض الإيمان وتقديمه للبشرية، مقطوعاً عن ولي الله وخليفته في أرضه وسمائه، كل مَن يدَّعي أو يسعى فعلاً لينير القلوب بمعرفة الله، بغير نور الله وضيائه وشمسه ومصباحه، ولا يأتيه عبر قنطرته ومن بابه، هو مسخَّر لحزب الشيطان، أجير عميل إن علم بذلك، أو مستغفَل مغرَّر به سفيه، إن لم يعلم! كلُّ نداء يرتفع بأننا لا نعبد محمداً، ولا نعظِّم شخصه ولا نحبُّه ولا نواليه لذاته، بل لما يمثِّل ويحمل من قيم وتعاليم وإرشادات وأحكام… هو نداء شيطاني. كان قد ارتفع من قبل أمام آدم عليه السلام، بِكْر حجج الله وأبي البشر، حين أبى كبيرهم السجود، وما زال يتردَّد، وهذا رجعه وصداه يدوِّي اليوم أمام خاتم الحجج والمدَّخر لتحقيق الوعد الإلهي المنتظر، فيقال إن المهدوية حالة، ونحن نلاحقها قضية لا شخصاً، نزعة تطلب الحق وتتطلَّع للعدالة والمساواة، لا عاطفة تبحث عن إمام وتبكي مفتَقداً، فتختلف في اسم أبيه وتاريخ ميلاده ومكان وجوده وزمن ظهوره! هذا هو المدخل الشيطاني الأعظم في إغواء البشر، أن يأخذهم باسم الدين والإخلاص والتنزيه، بعيداً عن جوهر الدين ولـبِّه وحقيقته، أي معرفة الإمام من آل محمد وموالاته والنزول على طاعته.

            وهكذا كل نداء يُرفع أمام حديث رسول الله وأهل بيته المعصومين وعموم تعاليمهم عليهم السلام، يدعو الناس ويحشدهم حول كلام الله العظيم دون عِدله وثِقله، يهتف بالقرآن الكريم الأبتر عن العترة الطاهرة، يكتفي بالصامت عن الناطق، ويأنس بالمظهر المنقوش عن الجوهر المكنون، ويقنع بالصحف عن الصدور والنفوس، ويتعلَّق بالكتاب المجيد دون الإمام المبين، هو نداء شيطاني، تردَّد من قبل في “التحكيم”، فحذَّر أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ابن عباس، وكلَّ مؤمن على مدى التاريخ: ” لا تخاصمهم بالقرآن، فإنَّ القرآن حمَّال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن حاجهم بالسنة، فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً”، وتكرَّر في محفل يزيد بن معاوية في المسجد الأموي، حين أراد إلهاء الجموع وصرف الناس عن خطبة زين العابدين عليه السلام، مروراً بـ”كلمة حق يُراد بها باطل”، لما رفعت المصاحف على الأسنة في النهروان، ومعها هتاف: “إن الحكم إلا لله”."
            التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 08-04-2020, 03:12 AM.

            تعليق


            • #36
              يا ممتحنة امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة وزعمنا أنا لك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله وأتانا به وصية، فإنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما " بالبشرى " لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك "

              يقول المرجع الميرزا جواد التبريزي(عامله الله بلطفه ورحمته) :

              (إبتلاء بنت رسول الله صلى الله عليه واله بمثل هذه الأمور
              (الهجوم على الدار ، وعصرها بين الحائط والباب و..الخ )
              معلوم و محرزإجمالاً والمنكر لذلك إما جاهل أو معاند للشيعة والله العالم )

              (الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية للمرجع التبريزي ص153 )
              °°°°°°°°
              لقد هتكوا حجاب الله!


              "كان كلف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ببضعته الزهراء وإشفاقه عليها فوق كلف الآباء الرحيمة، وإشفاقهم على أبنائهم البررة، يُؤويها إلى الوارف من ظلال رحمته، ويفدّيها بنفسه، مسترسلاً إليها بأنسه


              * وهنا نلفت أُولي الألباب إلى البحث عن السبب في تنحّي الزهراء عن البلد في نياحتها على أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، وخروجها بولديها في لمّة من نسائها إلى البقيع يندبن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ظلّ أراكة كانت هناك، فلمّا قُطعت بنى لها عليّ بيتاً في البقيع كانت تأوي إليه للنياحة يدعى بيت الأحزان، وكان هذا البيت يزار في كلّ خلف من هذه الأمّة كما تزار المشاهد المقدّسة حتّى هُدم في هذه الأيّام بأمر الملك عبد العزيز بن سعود النجديّ"
              ______

              نصّ مهم..
              «قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لَهُ‏: يَا سَيِّدِي، مَا بَالُنَا نَرَى كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يَصَّدَّقُونَ شَبُّورَ الْيَهُودِ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُمْ وَهُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَ: لِهَذَا عِلَّتَانِ: ظَاهِرَةٌ؛ وَبَاطِنَةٌ. فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَإِنَّهَا أَسْمَاءُ اللهِ وَمَدَائِحُهُ، إِلاَّ أَنَّهَا عِنْدَهُمْ مَبْتُورَةٌ، وَعِنْدَنَا صَحِيحَةٌ مَوْفُورَةٌ عَنْ سَادَتِنَا أَهْلِ الذِّكْرِ، نَقَلَهَا لَنَا خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيْنَا. وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَإِنَّا رُوِّينَا عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَعَا الْمُؤْمِنُ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَوْتٌ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ، اقْضُوا حَاجَتَهُ، وَاجْعَلُوهَا مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَتَّى يُكْثِرَ دُعَاءَهُ شَوْقاً مِنِّي إِلَيْهِ، وَإِذَا دَعَا الْكَافِرُ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَوْتٌ أَكْرَهُ سَمَاعَهُ، اقْضُوا حَاجَتَهُ، وَعَجِّلُوهَا لَهُ، حَتَّى لا أَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَيَشْتَغِلَ بِمَا طَلَبَهُ عَنْ خُشُوعِهِ. قَالُوا: فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُمْلِيَ عَلَيْنَا دُعَاءَ السَّمَاتِ، الَّذِي هُوَ لِلشَّبُّورِ حَتَّى نَدْعُوَ بِهِ عَلَى ظَالِمِنَا وَمُضْطَهِدِنَا وَالْمُخَاتِلِينَ لَنَا وَالْمُتَعَزِّزِينَ عَلَيْنَا….

              ثمّ قال×: إنَّ يوشَعَ بن نون وَصيُّ موُسي× لمـّا حارَب العَمالِقَة، وكانُوا في صُوَرٍ هائِلَة، ضَعُفَت نُفُوس بني إسرائيل عَنهُم، فَشَكوا إلى الله تعالى، فأَمَرَ اللهُ تَعالَى يوشَعَ× أن يأمُرَ الخَواصَّ مِن بني إسرائيل أن يأخُذَ كلُّ واحدٍ مِنهُم جَرَّةً مِن خَزَفٍ ـ فارِغَةً ـ عَلَى كتِفِه الأيسَرِ بِاسمَ عَملِيقٍ، ويأخُذَ بِيمِينِه قَرْناً مَثقُوباً مِنْ قُرُون الغَنَمِ، ويقرَأَ كلُّ واحِدٍ مِنهُم في قَرنٍ* هذا الدُّعاءَ سِرّاً؛ لِئَلاّ يستَرِقَ السَّمعَ بَعضُ شَياطِينِ الجِنِّ والإنسِ فَيتَعَلَّمُونَه. ثمَّ يأتُونَ [بـِ] الجِرارِ في عَسكرِ العَمَالِيقِ آخِرَ الليلِ ويكسِرُونَها، فَفَعَلُوا ذلك فَأَصبَحَ العَمالِيقُ كأنَّهُم أعجازُ نَخلٍ خاوِيةٍ، مُنتَفِخِي الأجوافِ، مَوتى. فَاتَّخِذُوه على مَنْ اضطَهَدَكم مِنْ سائِرِ النّاسِ‏. ثُمَّ قَالَ: هَذَا هُوَ مِنْ (عميق) مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَمَخْزُونِ الْمَسَائِلِ الْمُجَابَةِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى (فَادعُوا به لِلحاجَةِ عِندَ اللهِ، وَلا تَبذُلُوه لِلنِّساءِ والسُّفَهاءِ والصِّبيانِ والظالمينَ والمُنافِقِينَ)».

              ذكر الدكتور حسين المدرّسي الطباطبائي،! في كتابه:

              Tradition and Survival: a Bibliographical Survey of Early Shi‘ite Literature

              في أثناء حديثه عن التراث المخطوط المنسوب للمفضَّل بن عمر الجعفي، أحد أبرز تلامذة الإمام الصادق×: ومن هذا التراث المنسوب للمفضّل هو نصّ دعاء السمات، الذي وصل إلينا. وأشار الأستاذ المدرّسي في الهامش على الشبه الموجود بين هذا الدعاء وقسم «موعد كتان» من التلمود البابلي. الهامش المختصر للأستاذ المدرّسي في الحقيقة يتّكئ على التحليل اللغوي، ويستند على علم فقه اللغة المقارن للكلمة العبريّة «שמתא»، التي ترجمت في أغلب الأماكن إلى الإنجليزيّة بـ «Shammetha». ومع الأسف في الترجمة العربيّة للتلمود التي نشرت في الأردن مؤخّراً حذف قسم «موعد كتان» من هذه الترجمة
              يؤمن الأستاذ المدرّسي أن كلمة «سمات» عُرِّبت من كلمة «شاماتا» العبريّة. ومضافاً إلى الأستاذ المدرّسي هناك البروفسور استيفن لمبدن، الذي نشر في موقعه المسمّى (هورقليا) مقالين عن دعاء السَّمات، ومقالاً لأحد شروح دعاء السمات للسيّد كاظم الرشتي(1259هـ). ومع أنّ السيّد لمبدن سعى لترجمة أكثر نصوص الدعاء إلى اللغة الإنجليزيّة، وكذلك جهد في السعي المحمود والجادّ أثناء رجوعه لبعض المصطلحات مثل: «بئر شيع»، «جبل فاران»، وغيرها، إلى الكتاب المقدَّس، ولكنْ لم يوفَّق في (الرد) أو (إثبات) ما جاء في مقدّمة الدعاء، التي تشير إلى الصلة بينه وبين التراث اليهودي. وما عدا هذين البحثين لم نجد أيّ بحثٍ أكاديمي آخر تطرَّق للنقد الخارج ـ ديني لهذا الدعاء.
              يقول الدكتور الايراني محمد هادي ..
              جذور الدعاء في التلمود
              ..، طبقاً لنظريّة فقه اللغة أو علم اللغة المقارن وتاريخانيّته وإنّ أيّ شخص لديه ولو خبرة بسيطة باللغة العبريّة سيجد نظريّة المدرّسي في العلاقة الظاهراتيّة بين كلمة «سَمات» و«شاماتا» أقرب إلى الواقع، ولكنّ ليست الحقيقة كلّها. وبعد البحث والتحقيق في قسم «موعد كتان» للتلمود البابلي، والتوضيحات التاريخيّة لبعض الشرّاح عن كلمة «شاماتا» العبريّة، سنتوقَّف عند نقطتين أساسيّتين:

              الأولى: مع وجود العلقة القويّة بين مفهوم «شاماتا» أو «ساماتا» ومفهوم «سمات» فإنّ هذا النصّ يعتبر من النصوص الدعائيّة في التراث الشيعي. في حين لم نجِدْ في التلمود البابلي نصّاً دعائيّاً بهذا الشكل، لكنّ سنجد في التلمود مفهوماً باسم «شاماتا
              : طبقاً لبعض التوضيحات التي أشار إليها شارحي الكتاب المقدّس فإنّ كلمة أو مصطلح «شاماتا» هي سنّة اجتماعيّة يهوديّة جاءت لطرد الأفراد وتأديبهم، ولفترة محدّدة (محصورة) من الزمن، مثلاً: يومين أو ثلاثة أيّام فقط.

              إذن لو نظرنا نظرةً خاطفة وسريعة إلى بعض الشروح والتفاسير للكتاب المقدّس (البايبليّة)، وشرح جاسترو على التلمود، سنصل إلى نتيجةٍ سريعة أنّ مصطلح «شاماتا» يتعلّق بالتراث اليهودي الاجتماعي، وليس نصّ دعائيّاً. هذه إذن من أهمّ الأمور التي بحثتُها. وبعد التدقيق توصّلت إلى هذه النتائج الأوّليّة. علماً أنّ البحث والتحليل الدقيق للنصّ التلمودي، وإحصاء جميع استعمالات «شاماتا»، ومطابقة بعضها مع البعض الآخر، تتطلّب بحثاً أكاديميّاً دقيقاً لهذه الظاهرة التلموديّة.

              أهمّية الشاماتا في التراث اليهودي


              وهذه الظاهرة تدلّ على أنّ ماهيّة «شاماتا» تستخدم في التراث اليهودي لنوعٍ من العقاب الاجتماعي، ومضافاً إلى ذلك لها أبعادٌ غنوصيّة مع مزيج من العلوم الغريبة اليهوديّة. وبعبارةٍ أخرى: التعابير التلموديّة التي تحدّّثت عن الـ «شاماتا»، مثل: «قراءة الشاماتا»، و«رمي الشاماتا على بعض الأشياء»، و«كتابة الشاماتا على الورق»، وغيرها، كلّ هذه الأمور تجعلنا نميل إلى أنّ للشاماتا ماهيّة تستخدم في الأوراد أو الطلاسم أو ما شابه ذلك. ومع كلّ ذلك، وطبقاً للمعلومات التي حصلنا عليها والاستنتاجات التي وصلنا لها، والإشكالين السابقين، من الصعب ملاحظة علقة أو ارتباط بين كلمة «شاماتا» وكلمة «سَمات».

              الشبّور بين التراث اليهودي والإسلامي


              ولكنّ أهمّ وأفضل شاهد يتعلَّق بفقه اللغة ويبعث الاطمئنان لنا بهذه العلاقة ـ التي لم يُشِرْ إليها السيّد المدرسي ـ هو أهمّية مصطلح «شبّور» في التلمود البابلي، الذي استخدم بعد كلمة «شاماتا» بمسافةٍ قليلة جدّاً.

              النصّ الإنجليزي للترجمة الشهير للتلمود هو:

              «There was a domineering fellow who bullied a certain Collegiate. The latter came before R. Joseph [for advice]. Said he to him: ‘Go and put the shammetha on him’. ‘I am afraid of him’, he replied. Said he to him, ‘Then go and take [out] a Writ against him’. – ‘I am all the more afraid to do that!’ Said R. Joseph to him: ‘Take that Writ, put it into a jar, take it to a graveyard and hoot into it a thousand Shipur [horn ـ blasts] on forty days’. He went and did so. The jar burst and the domineering bully died» (Talmud, Mo’ed Katan, 17 a – 17 b).

              وطبقاً لأكثر الكتب اللغويّة، وما ذكره الدكتور محمد جواد مشكور(1995م) في معجمه التطبيقي فإنّ كلمة «شبّور» هي معرَّبة من كلمة «شيپور» الفارسيّة. وفي نصّ التلمود ذكرت كلمة «شيپور»، ومفهومها هو نفس المفهوم والمعنى المتداول في اللغة الفارسيّة. وفي نفس الوقت علينا أن نبحث وأن نتساءل طبقاً لعلم اللغة أو فقه اللغة المقارن: هل هذه الكلمة الفارسيّة من الناحية اللغويّة والتاريخيّة هي التي دخلت إلى النصّ التلمودي أم كان لها مسيرٌ معاكس؟ وعلى أيّ حال طبقاً للشواهد التأريخيّة الموجودة بين أيدينا كان هناك تفاعلٌ بين الثقافة الفارسيّة والثقافة اليهوديّة في بابل، ومن المحتمل أنّ هذا المصطلح الفارسي دخل إلى اللغة العبريّة، كما أنّ هناك الكثير من المصطلحات دخلت إلى العبريّة.
              مقدّمة دعاء السَّمات سُمّي هذا الدعاء بـدعاء «شبّور» أيضاً. ومن خلال المسير التاريخي الذي نقل إلينا هذا الدعاء كان اسم «شبّور» قريناً لـ «السّمات».

              والنقطة الثانية المتمّمة التي نستدلّ بها تاريخيّاً هي موارد استعمال لفظ «شبّور» في نصوص الكتاب المقدّس والنصوص التلموديّة. من المحتمل أنّ بعض القرّاء لا يعلم ما مدى أهمّية «الشبّور» في التراث الديني اليهودي؛ حيث تقترن أهمّيته بأهمّية «الناقوس» في الفكر والتراث المسيحي. وفي الواقع كما أن للناقوس مظهراً ودوراً مهمّاً في الإعلان عن أوقات الصلاة والمراسيم الدينيّة كذلك للشبّور أهمّيته في التراث اليهودي، حيث يعتبر مظهراً من مظاهر أعلان الحرب على العدوّ، أو للتذكير عن أوقات الصلاة،
              وفي الكتب التأريخيّة في الصدر الأوّل للإسلام هناك تقارير تحكي وتشير لأهمّية الشبّور في الثقافة اليهوديّة، وإقبال بعض المسلمين عليه.
              و قد وافق النواصب قصة التشريع الاذان كذبها ال محمد ص ورد فيها
              هذا التراث اليهودي «الشبّور» في التاريخ الإسلامي
              في كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، للحافظ ابن عبد البرّ(463هـ)، قال: «حدَّثنا عبد الله بن محمد قال: حدَّثنا محمد بن بكر قال: حدَّثنا أبو داوود قال: حدَّثنا عباد بن موسى وزياد بن أيوب، وحديث عباد أتمّ، قالا: حدَّثنا هشيم، عن أبي بشر، قال زياد: أخبرنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومةٍ له من الأنصار قالوا: اهتمّ النبيّﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها؟! فقيل له: انصب رايةً عند حضور الصلاة، فإذا رأَوْها أذن بعضهم بعضاً، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القنع، يعني الشبّور، وقال زياد: شبّور اليهود، فلم يعجبه ذلك، قال: هو من أمر اليهود، فذكر له الناقوس: فقال هو من أمر النصارى، فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتمّ بهمّ النبيّ، فأُري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله، فأخبره، فقال: يا رسول الله، إني ليس بنائم ولا يقظان إذ أتاني آتٍ فأراني الأذان[…] فقال رسول الله: يا بلال، قُمْ فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله، قال: فأذَّن بلال!!

              هذه الرواية التأريخيّة هي نموذجٌ من روايات عدّة في هذا الموضوع، والتي تدلّ على أنّ مفهوم «الشبّور اليهوديّ» كان معروفاً
              |. والنكتة هنا أنّ أشهر لفظ لـ «شبّور» هو «شوفار»، أو ألفاظ أخرى، مثل: «قِرِن»، المشهور في اللغة العربيّة، والذي يستخدم للإنذار. استُعمل هذا المفهوم بحدود 72 مرّة في الكتاب المقدّس، ولكنْ في كل هذه المفاهيم لم يستخدم لفظ «شبّور» بشكلٍ مباشر. وكذلك استعمل كثيراً هذا المفهوم في التلمود البابلي. في حين يتوجَّه القارئ أنّ كلمة (Shipur/שפורי) استعملت مرّتين فقط في كلّ التلمود والكتاب المقدّس، وفي هاتين المرّتين استخدمت في سياق «شامتا». وهذه الظاهرة لا يمكن أن نعتبر أنها جاءت من باب الصدفة أو ما شابه ذلك.

              المصادر المتعلّقة بدعاء السَّمات وشروحاته في الغالب كانوا يذكرون كتب مثل: مصباح المتهجِّد، للشيخ الطوسي(460هـ)، وجمال الأسبوع، لابن طاووس الحلّي(664هـ)، والبعض الآخر من تراثه، وتراث إبراهيم بن عليّ الكفعمي(905هـ)، واختيار مصباح المتهجّد، للسيد مجد الدين بن باقي الحلّي(كان حيّاً 653هـ)، وعدّة الداعي، لأحمد بن فهد الحلّي(841هـ)، و… كل هذه كانت تعتبر من أقدم المصادر لدعاء السَّمات وشروحاته. ..


              .

              «وكذلك من أفضل الأوقات لقراءة هذا الدعاء هو يوم الجمعة. والعلماء قد اختلفوا في تحديد الوقت المفضَّل له. البعض قال ـ نقلاً عن الإمام× ـ: إن الوقت المفضَّل هو ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة()؛ والبعض الآخر قال: إنّ الوقت المفضَّل لقراءة هذا الدعاء هو قبل الزوال عندما ينشغل الناس بالصلاة؛ وقال البعض الآخر: إن الوقت المفضَّل هو أن يكون ما بين الخطبتين؛ وذكر البعض عندما يستقبل الإمام القبلة، ويتوجّه إلى المحراب؛ وقال جمعٌ آخر: إنّ الوقت المفضَّل هو وقت الركوع الأولى؛ وذكر آخرون أنّه لا يوجد وقتٌ مفضَّل ليوم الجمعة، ومَنْ أراد أن يدرك هذا الوقت فعليه أن ينشغل بالدعاء والعبادة في هذا اليوم كلّه؛ لكي يدرك هذا الوقت المفضّل؛ وقال البعض: إنّ هذا الوقت هو أثناء غروب الشمس من يوم الجمعة. وهذا العبد الضعيف سمع عن الكثير من علماء الشريعة وأهل التقوى بأنّهم يرجِّحون هذا القول على الأقوال الأخرى). وذكر لي أحد هؤلاء العلماء أنه قد أصيب في أيّام شبابه بأمراض كثيرة، وعندما سمعتُ هذا القول بدأتُ أقرأ الدعاء المنقول، والذي يشتهر بدعاء السَّمات، في كل يوم جمعة في وقت الغروب، وعندما انتهي من هذا الدعاء حيث غابت الشمس أدعو الله أن ينعم لي ببدنٍ سالم؛ لأنّ جسمي لا يستطيع تحمُّل الأمراض. ومنذ ذلك الوقت وإلى يومنا الحاضر، الذي مرّ عليه بحدود ستّين عاماً، لم أدرك المرض. ورغم طول الدعاء سأذكره في نهاية هذا القسم من الكتاب إنْ شاء الله تعالى… يقرأ دعاء السَّمات في كل يوم جمعةٍ، أثناء الغروب. وإنّ للدعاء فوائد كثيرة، منها: الوقاية من الأمراض، كما ذكرنا سالفاً»
              خلال هذا البحث نستكشف أنّ دعاء السَّمات كان رائجاً ومتداولاً في إيران في القرن الثامن الهجري، بل كان متداولاً قبل شمس الدين الآملي، أي بسنواتٍ قبل قيام الدولة الصفويّة. وهذا الدعاء يعتبر من الأدعية المتداولة والمعمول بها. وشهرة الدعاء الأساسيّة كانت آنذاك تستخدم للشفاء والوقاية من الأمراض، مع أنّ هذه الأمور لم نجِدْها اليوم عندما يذكر هذا الدعاء؛ حيث يشتهر هذا الدعاء اليوم بأنّه وسيلةٌ للغلبة على الأعداء، والانتقام منهم))


              __________
              و اقول إسرائيل هو عبد الله و اسم من أسماء محمد (ص)
              و أهل بيته المستضعفون الاطهار اثنا عشر عددالنقباء
              و عدة الأسباط
              في عالم التعيُّنات الوجودية العلمية، عند نهاية “العماء” الذي لا يدركه فكر ولا يتعلَّق به اسم أو صفة أو رسم، كان أول الظهورات، سواء من الغيوب كالعقول والأرواح والنفوس، أو الشهادات كالأجسام والأفلاك، هو الصادر الأول والعقل الكل والحقيقة المحمدية، فالحق لم ينعزل عن الخلق إذ لا تعطيل، ولا مغلولية ليد الجليل، كما لا تداخل وحلول يفضي إلى التشبيه ويخلُّ بالتنزيه، بل توحيد في صميم التجريد.

              في “مصباح الهداية” للسيد الخميني: [إنَّ الأحاديث الواردة عن أصحاب الوحي والتنزيل في بدء خلقهم عليهم السلام وطينة أرواحهم، وأنَّ أوَّل الخلق روح رسول الله وعليٍّ صلى الله عليهما وآلهما، أو أرواحهم، إشارة إلى تعيُّن روحانيتهم التي هي المشيئة المطلقة والرحمة الواسعة تعيُّناً عقليّاً، لأن أوَّل الظهور هو أرواحهم عليهم السلام. والتعبير بالخلق لا يناسب ذلك، فإنَّ مقام المشيئة لم يكن من الخلق في شيء، بل هو “الأمر” المشار إليه بقوله تعالى: “ألا له الخلق والأمر”، وإن أُطلق عليه الخلق أيضاً، كما ورد عنهم “خلق الله الأشياء بالمشيئة والمشيئة بنفسها”. وهذا الحديث الشريف أيضاً من الأدلة على كون المشيئة المطلقة فوق التعيُّنات الخلقية من العقل وما دونه]. ويقول رحمه الله في “شرح دعاء السحر”: [وهو المشيئة المعبَّر عنها بالفيض المقدَّس، والرحمة الواسعة، والاسم الأعظم، والولاية المطلقة المحمدية، أو المقام العلوي، وهو اللواء الذي آدم ومن دونه تحته، والمشار إليه بقوله: “كنتُ نبياً وآدم بين الماء والطين، أو بين الجسد والروح”، أي لا روح ولا جسد، وهو العروة الوثقى والحبل الممدود بين سماء الإلهيَّة وأراضي الخلقيَّة، وفي دعاء الندبة قوله عليه السلام: “أين باب الله الذي منه يؤتى، أين وجه الله الذي يتوجه إليه الأولياء، أين السبب المتصل بين الأرض والسماء” وفي الكافي عن المفضَّل قال: “قلت لأبي عبدالله عليه السلام: كيف كنتم حيث كنتم في الأظلَّة؟ فقال: يا مفضل كنَّا عند ربِّنا ليس عنده أحد غيرنا، في ظُلَّة خضراء، نسبِّحه ونقدِّسه ونهلِّله ونمجِّده، وما من ملَكٍ مقرَّب، ولا ذي روح غيرنا، حتى بدا له في خلق الأشياء، فخلق ما شاء كيف شاء، من الملائكة وغيرهم، ثم أنهى علم ذلك إلينا”. والأخبار من طريق أهل البيت عليهم السلام بهذا المضمون كثيرة].
              ، فالأربعة عشر كلُّهم نور واحد وحقيقة في ذوات متعدِّدة
              ----



              في تفسير العياشي
              196 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: والله الذي صنعه الحسن بن علي عليه السلام كان خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس، والله لفيه نزلت هذه الآية " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " إنما هي طاعة الامام فطلبوا القتال " فلما كتب عليهم القتال " مع الحسين " قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا اخرتنا إلى أجل قريب " وقوله " ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل " أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام (2) 197 - الحلبي عنه " كفوا أيديكم " قال: يعنى ألسنتكم. (3) 198 - وفى رواية الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة " قال: نزلت في الحسن بن علي أمره الله بالكف " فلما كتب عليهم القتال " قال: نزلت في الحسين بن علي كتب الله عليه وعلى أهل الأرض ان يقاتلوا معه.
              وجاء في علل الشرائع أن معاوية دسّ إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وحجّار بن أبجر وشبث بن ربعي ووعد من يقتل الحسن بمئة ألف وقيادة جند من أجناد الشام وبنت من بناته، ولمّا بلغ الحسن (عليه السلام) ذلك كان لا يخرج بدون لامة حربه، ولا ينزعها حتى في الصلاة، وقد رماه أحدهم بسهم وهو يصلي فلم يثبت فيه.
              ولا شك أن معاوية أراد من اغتيال الإمام الحسن (عليه السلام) على يد العراقيّين أن يسلم له الأمر، ويخلو له الجو بدون قتال إذا تعذّر الصلح، حتى لا يتحمل مسؤولية قتله وقتل آله وأنصاره تجاه الرأي العام الإسلامي، الذي لا يغفر له عملاً من هذا القبيل مهما كانت الظروف.
              ولم يكن الإمام أبو محمد الحسن (عليه السلام) يفكر بصلح معاوية، ولا بمهادنته، غير أنه بعد أن تكدّست لديه الأخبار عن تفكّك جيشه، وانحياز أكثر القادة لجانب معاوية، أراد أن يختبر نواياهم ويمتحن عزيمتهم، فوقف بمن كان معه في ساباط، ولوّح لهم من بعيد بالصلح وجمع الكلمة فقال: فو الله إني لأرجو أن أكون أنصح خلق الله لخلقه. وما أصبحت محتملاً على أحد ضغينة ولا مريداً له سوءاً ولا غائلة. ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبون في الفرقة ألا وإني ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري ولا تردّوا عليّ رأيي. غفر الله لي ولكم وأرشدني وإيّاكم لما فيه محبته ورضاه. (18)
              وهنا تنقّح لدى الإمام (عليه السلام) موضوع مصلحة الإسلام العليا بدفع أعظم الضررين:
              أولهما: الاستمرار بحرب خاسرة لا محالة فيها فناؤه وفناء أهل بيته وبقية الصفوة الصالحة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه هو (عليه السلام)، وهم حفظة القرآن وسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والذابون عن العترة الطاهرة، والدعاة الأمناء إلى ولايتهم وقيادتهم.
              والثانية: القبول بالصلح وحقن دماء أهل بيت النبوة والعصمة وبقية الصفوة الصالحة من شيعتهم; ليحملوا لواء الدعوة لآل محمد (صلى الله عليه وآله)، ويصدعوا بالحق أمام محاولات تضييعه وتحريف وتزوير دين الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله)، ليتّصل حبلهم بحبل الأجيال اللاحقة، ولتصل إليها معالم الدين الحق، ولتدرك حق أهل البيت (عليه السلام) وباطل أعدائهم.
              وهكذا اضطر الإمام الحسن (عليه السلام) للصلح، وكان نصّ كتاب الصلح بينه وبين معاوية بن أبي سفيان كالآتي:
              هذا ما اصطلح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، صالحه على:
              أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنّة نبيّه محمد (صلى الله عليه وآله) وسيرة الخلفاء الصالحين.
              ليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين.
              أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله; في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم. أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه.
              أنه لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) غائلة سراً ولا علانية، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق.
              شهد على ذلك عبد الله بن نوفل بن الحارث وعمر بن أبي سلمة وفلان وفلان.
              ثم ردّ الحسن بن علي هذا الكتاب إلى معاوية مع رسل من قبله ليشهدوا عليه بما في هذا الكتاب. ))
              أن هناك تشابه بين حال الحسن عليه السلام
              و عزلته بعد مصالحة ابن هند
              و حال غيبة الحجة المنتظر عليه السلام
              كلاهما فعلا مفعولين
              أوجدت أولا حالة من التصحيح الذاتي بين صفوف المؤمنين في خضم معاناتهم و صراعهم مع قوي الباطل
              ثانيا_
              عرت الأنظمة الفاسدة التي استباحت شرعية ال محمد صلوات الله عليهم
              و كذلك عزلة صاحب الزمان عجل إلله فرجه

              ▪️يقول السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره
              "الإمام الحسن عليه السلام

              * تهيّأ للحسن بهذا الصلح أن يغرس في طريق معاوية كميناً من نفسه يثور عليه من حيث لا يشعر فيرديه، وتسنّى له به أن يُلغم نصر الأمويّة ببارود الأمويّة نفسها، فيجعل نصرها جفاءً، وريحاً هباء

              * وكان أهمّ ما يرمي إليه سلام الله عليه، أن يرفع اللثام عن هؤلاء الطغاة، ليحول بينهم وبين ما يبيّتون لرسالة جدّه من الكيد.

              * الحسن لم يبخل بنفسه، ولم يكن الحسين أسخى منه بها في سبيل الله، وإنّما صان نفسه يجنّدها في جهاد صامت، فلمّا حان الوقت كانت شهادة كربلاء شهادة حسنيّة قبل أن تكون حسينيّة

              * وكان يوم ساباط أعرق بمعاني التضحية من يوم الطفّ لدى أولي الألباب ممّن تعمّق، لأنّ الحسن عليه السلام أُعطي من البطولة دور الصابر على احتمال المكاره في صورة مستكين قاعد.
              وكانت شهادة "الطفّ" حسنيّة أوّلاً وحسينيّة ثانياً، لأنّ الحسن أنضج نتائجها، ومهّد أسبابها

              * كان نصر الحسن الدامي موقوفاً على جلوِّ الحقيقة الّتي جلّاها لأخيه الحسين بصبره وحكمته، وبجلوّها انتصر الحسين نصره العزيز وفتح الله له فتحه المبين"
              _______________
              دخل الإمام الباقر (عليه السلام) على هشام بن عبد الملك فسلم على القوم، ولم يسلم عليه بالخلافة، فاستشاط هشام غضباً، وأقبل على الإمام (عليه السلام) فقال له: «يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين، ودعا الى نفسه، وزعم أنه الإمام سفهاً وقلة علم...». ثمّ سكت هشام فأنبرى اتباع هشام، وجعلوا ينالون من الإمام ويسخرون منه. ▪️وهنا تكلّم الإمام (عليه السلام) فقال: «أيها الناس: أين تذهبون؟ وأين يراد بكم؟ بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم، فان يكن لكم ملك معجّل، فان لنا ملكاً مؤجلاً، وليس بعد ملكنا ملك، لأنا أهل العاقبة، والعاقبة للمتقين...».
              ▪️فأمر به إلى الحبس ، فلم يبق رجل إلاّ قام بخدمته وحسن عليه ، فجاء صاحب الحبس إلى هشام ، وأخبره بخبره ، فأمر به فحمل إلى البريد هو وأصحابه ، لكي يردّوا إلى المدينة المنوّرة .
              📚الکافي (ط - الإسلامیة)، ج 1، ص 471.

              و ليس اي بيعة وقعت منهم عليهم السلام إلا محض التزام بعدم مناجزته هؤلاء الغاصبين لا اعترافا بشرعيتهم لعدم حضور الناصر
              _____


              عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات، ويقول بعضهم قتل، ويقول بعضهم ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من ولده، ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره.
              الغيبة للنعماني: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، وحدثنا القاسم بن محمد ابن الحسين بن حازم، عن عبيس بن هشام، عن ابن جبلة، عن ابن المستنير، عن المفضل عنه عليه السلام مثله.
              - غيبة الشيخ الطوسي: بهذا الاسناد عن الفضل، عن ابن أبي نجران، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابد لصاحب هذا الامر من عزلة ولابد في عزلته من قوة، وما بثلاثين من وحشة، ونعم المنزل طيبة .
              - غيبة الشيخ الطوسي: ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن عبد الله بن حمدويه بن البراء، عن ثابت، عن إسماعيل، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما نزلنا الروحاء نظر إلى جبلها مطلا عليها، فقال لي: ترى هذا الجبل؟ هذا جبل يدعى رضوى من جبال فارس أحبنا فنقله الله إلينا، أما إن فيه كل شجرة مطعم، ونعم أمان للخائف مرتين أما إن لصاحب هذا الامر فيه غيبتين واحدة قصيرة والأخرى طويلة))

              ______
              وفي مختصر البصاير
              وذكر الفضل بن شاذان في «كتاب القائم» أيضا قال: حدثنا محمد بن إسماعيل عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
              إن أرواح المؤمنين ترى آل محمد (عليهم السلام) في جبال رضوى، فتأكل من طعامهم ، وتشرب من شرابهم، وتتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت، فإذا قام قائمنا بعثهم الله - تعالى - وأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا، فعند ذلك يرتاب المبطلون، ويضمحل المنتحلون، وينجو المقربون ))

              اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيائِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدينِكَ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلاَ اضْمِحْلالَ، بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِها وَزِبْرِجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ، وَقَدَّ
              الْكُبْرى، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي وَنَفْسي لَكَ الْوِقاءُ وَالْحِمى، يَا بْنَ السّادَةِ الْمُقَرَّبينَ، يَا بْنَ النُّجَباءِ الاَْكْرَمينَ، يَا بْنَ الْهُداةِ الْمَهْدِيّينَ (المُهْتَدينَ)، يَا بْنَ الْخِيَرَةِ الْمُهَذَّبينَ، يَا بْنَ الْغَطارِفَةِ الاَْنْجَبينَ، يَا بْنَ الاَْطائِبِ الْمُطَهَّرينَ (المُتَطَهْريِِنَ)، يَا بْنَ الْخَضارِمَةِ الْمُنْتَجَبينَ، يَا بْنَ الْقَماقِمَةِ الاَْكْرَمينَ (الأكْبَرينَ)، يَا بْنَ الْبُدُورِ الْمُنيرَةِ، يَا بْنَ السُّرُجِ الْمُضيئَةِ، يَا بْنَ الشُّهُبِ الثّاقِبَةِ، يَا بْنَ الاَْنْجُمِ الزّاهِرَةِ، يَا بْنَ السُّبُلِ الْواضِحَةِ، يَا بْنَ الاَْعْلامِ الّلائِحَةِ، يَا بْنَ الْعُلُومِ الْكامِلَةِ، يَا بْنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، يَا بْنَ الْمَعالِمِ الْمَأثُورَةِ، يَا بْنَ الْمُعْجِزاتِ الْمَوْجُودَةِ، يَا بْنَ الدَّلائِلِ الْمَشْهُودَةِ (المَشْهُورَةِ)، يَا بْنَ الصـِّراطِ الْمُسْتَقيمِ، يَا بْنَ النَّبَأِ الْعَظيمِ، يَا بْنَ مَنْ هُوَ في اُمِّ الْكِتابِ لَدَى اللهِ عَلِيٌّ حَكيمٌ، يَا بْنَ الآياتِ وَالْبَيِّناتِ، يَا بْنَ الدَّلائِلِ الظّاهِراتِ، يَا بْنَ الْبَراهينِ الْواضِحاتِ الْباهِراتِ، يَا بْنَ الْحُجَجِ الْبالِغاتِ، يَا بْنَ النِّعَمِ السّابِغاتِ، يَا بْنَ طه وَالْـمُحْكَماتِ، يَا بْنَ يس وَالذّارِياتِ، يَا بْنَ الطُّورِ وَالْعادِياتِ، يَا بْنَ مَنْ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنى دُنُوّاً وَاقْتِراباً مِنَ الْعَلِيِّ الاَْعْلى، ....

              أنشر لواك أيها الموتور * فإنك المؤيد المنصور

              وقم بعزمة تسابق القضا * وسطوة تثير في وجه الفضا

              ثم املأ البيداء من عرابها * وصل بها فأنت ليث غابها

              وزلزل الأرض بها زلزالها * تذكر الساعة في أهوالها
              التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 08-30-2020, 03:39 AM.

              تعليق


              • #37

                يقول السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره
                نعم في الطالبيّين اثنا عشر إماماً: عليّ، والحسنان، والتسعة من سلالة الحسين، بوّأتهم الأدلّة القطعيّة لدينا مبوّأ الإمامة على الأمّة والولاية العامّة عليها في دينها ودنياها، بعهد متسلسل من رسول الله إلى عليّ ومن عليّ إلى الحسن فالحسين فإلى كلّ من التسعة بعهد السابق منهم إلى من بعده...

                * فهل يستلزم الاعتقاد بإمامتهم القول بأنّهم فوق البشر؟ كلّا! ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ كغيرهم من أئمّة الخلق، والأوصياء بالحقّ، فإنّه ما من نبيّ إلّا وله وصيّ ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

                * نحن الإماميّة في كلّ ما ندين به تبعاً لأئمّة العترة الطاهرة، ومذهبهم عندنا حجّة بنفسه، لأنّهم أعدال كتاب الله، وعيبة سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسفن نجاة الأمّة، يسلم من ركبها، ويغرق من تخلّف عنها، وباب حطّة يأمن من دخلها، والعروة الوثقى لا انفصام لها، وأمان الأمّة من الاختلاف، وأمنها من العذاب، وبيضة رسول الله الّتي تفقّأت عنه، وأولياؤه وأوصياؤه ووارثو علمه وحِكَمِه، وأولى الناس به وبشرائعه عن الله تعالى..

                * وإنّما كانت هذه الشهادة - ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾- أعظم، لكشفها عن كمال نفوسهم، وبلوغهم أقصى الغايات في حبّ الخير والإيثار على أنفسهم، إشفاقاً على المسكين، ورأفة باليتيم، وعِطفة على الأسير. وأنت تعلم أنّهم لو لم يؤثرونهم لما كان عليهم في ذلك من جناح، لكنّهم مثّلوا الحنان والمرحمة بأجلى مظاهرهما حين لم يكونوا مكلّفين بذلك ولا مسؤولين عنه، وتلك من أفضل صفات المقرّبين

                * لم يكن أصبر منهم على خطب، ولا أقوى منهم جلداً على محنة، ولا أربط جأشاً عند نازلة، لم تروعهم النوائب القارعة، ولم تنل من صبرهم الملمّات الفاقرة"

                ابن بابويه القمّيّ في كتابه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) أنّه: «...لولا التقيّة والخوف لما حار أحد، ولا اختلف اثنان...» إذن هو الخوف من تلك السلطات التي كانت تسعى بكلّ ثقلها واهتمامها للعثور على الإمام والوصول إليه –وإن كانت دائرة التقيّة أوسع من أن تشمل فقط مرحلة الإمام العسكريّ(عليه السلام) أو الإمام المهديّ(عليه السلام)، والتي كانت تمارس جميع ضغوطها على أصحاب الإمام وتعرّضهم لفنون الاضطهاد والذلّ والملاحقة والمراقبة، وتحول دون قيامهم بدورهم المرتقب منهم تجاه حدث الغيبة وما يترتّب عليه من الحيرة وغيرها. وهو ما بدا واضحًا في كلام الشيخ المفيد الذي تحدّث عن أوضاع أصحاب الإمام العسكريّ(عليه السلام)، وكيفيّة تعامل سلطان ذلك الزمان معهم، والسعي إليه بهم حتّى «أخافهم وشرّدهم، وجرى على مخلّفي أبي محمّد بسبب ذلك كلّ عظيمة من اعتقال، وحبس، وتهديد، وتصغير، واستخفاف، وذلّ...»
                يعقب الأستاذ محمد شقير العاملي :
                فهل يمكن لتلك الجماعة التي تتعرّض إلى ذاك المستوى من الضغوط (كلّ عظيمة) والتشريد، والاعتقال، والحبس، والتهديد.. أن تقوم بذاك الدور الاستثنائيّ المرتقب منها، والذي يحتاج إلى جهودٍ كبيرة جدًّا على المستوى الاجتماعيّ والدعويّ، وإلى تواصل نشط مع مختلف المجتمعات الشيعيّة آنذاك، وإلى برامج فعّالة على المستوى التبليغيّ والثقافيّ، وإلى بيئة مساعدة اجتماعيًّا، وسياسيًّا، وأمنيًّا، وعمليًّا؟.

                إنّه لمن شبه المستحيل أن يتسنّى لأصحاب الإمام العسكريّ(عليه السلام) وثقاته أن يقوموا بدورهم هذا في ظلّ تلك الظروف التي كانت قائمة، والضغوط الشديدة التي كانوا يتعرّضون لها، والإرهاب الفكريّ والنفسيّ الذي كان يلاحقهم من قبل سلطان الوقت آنذاك.

                إنّ من الواضح لمن يعاين تلك النصوص التي صدرت في تلك الفترة التاريخيّة، أنّ مستوى الإرهاب الفكريّ والأمنيّ والسياسيّ الذي كان تمارسه السلطة آنذاك على أصحاب الإمام العسكريّ(عليه السلام)، كان يحول دون قيامهم بذاك الدور المنتظر منهم، وكان يعطّل لديهم أيّة مبادرة يمكن أن تسهم في معالجة تداعيات الغيبة ونتائجها.

                لقد ذكرنا جملة من الأسباب والعوامل التي أسهمت في حصول الحيرة وتداعيات الغيبة، من عدم مسبوقيّة الحدث بذاك المستوى في التاريخ الإسلاميّ، إلى سعي البعض (جعفر أخ الإمام العسكري(عليه السلام)) إلى الاستفادة من حدث الغيبة ممّا ساهم في تعقيد الوضع أكثر، إلى فعل التشكيك الذي بدأ يعبّر عن نفسه من مختلف الفرق المخالفة آنذاك...؛ لكن ما كان له الدور الأساس هو طبيعة ذلك الحدث (الغيبة)، فلا بدّ من القول إنّ طبيعة الحدث تقتضي ذلك المستوى من الاختبار الإيمانيّ.

                لكن لو تجاوزنا طبيعة ذلك الحدث، فلا بدّ من القول إنّ الأمور ما كانت لتبلغ تلك النتائج، أو لتصل إلى ذلك المدى الذي وصلت إليه لولا تلك الظروف المحيطة آنذاك، والتي ساهمت بقوّة في حصول تلك الحيرة، واتساع رقعتها، واستمرارها لسنوات أو لعقودٍ من الزمن؛ في تعطيل العمل على معالجتها، واستيعاب نتائجها، والاستجابة لتحدّياتها، والإجابة على جميع شبهاتها، ومجمل إشكاليّاتها.

                إنّ طبيعة الظروف المحيطة آنذاك من طلب السلطان الشديد للإمام المهديّ(عليه السلام)، والسعي الحثيث لكشف أمره، والضغوط الهائلة التي كانت تمارس على أصحاب الإمام العسكريّ(عليه السلام)؛ كلّ ذلك قد أدّى (أو ساهم) إلى إخفاء ولادة الإمام، وإلى إخفاء أمره عن عموم الناس بهدف حمايته من سلطان الوقت آنذاك، الذي كان يتوسّل بكلّ وسيلة للوصول إليه، وكشف أمره

                فكيف يمكن والحال هذا تقديم الأدلّة على وجوده وولادته –وتحديدًا الحسّيّة منها- لمن لا يُستأمن على هذا الأمر، أو لا يستطيع حفظه، أو لا يقدر على مدافعة الساعين إليه، أو لا سبيل له إلى كتم الأمر فيه؟

                إنّ مجمل تلك الإجراءات والتدابير (إجراءات الحماية، وتدابير الستر والكتمان) التي اقتضتها تلك الظروف الشديدة آنذاك؛ قد أدّت إلى حصول تلك الحيرة وتداعياتها، أو في الحدّ الأدنى قد ساهمت فيها بقوّة وبشكل كبير.

                وعليه، يمكن القول: إنّ الثقل في الأسباب والعوامل التي أدّت إلى تلك الحيرة وآثارها، لا يعود إلى فقد الأدلّة على ولادة الإمام المهديّ(عليه السلام) ولا إلى عجز أصحاب الإمام العسكريّ(عليه السلام)العدول والثقاة عن تقديم جميع الإثباتات التي تؤكّد وجوده وتثبت ولادته؛ بل يعود إلى تلك الظروف القاهرة، والأوضاع الشديدة التي تتّصل بسلطان الوقت، وسعيه الدؤوب للوصول إلى الإمام المهديّ(عليه السلام)، والضغوط الشديدة التي كان يمارسها على أصحاب الإمام العسكريّ(عليه السلام)، وما كانوا يتعرّضون له من إرهاب سياسيّ ونفسيّ وفكريّ عطّل دورهم في بيان الأمر وإثباته، حيث جرى عليهم بسبب ما تقدّم (كلّ عظيمة). كلّ ذلك على خلفيّة إدراك السلطان لمعنى المهديّ(عليه السلام) وقيامه، وما تناهى إلى سمعه أنّه الذي يخرج فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلمًا وجورًا، وأنّه الذي على يديه يزول كلّ ظلم وسلطان ظالم.

                ومن كان يصعب عليه أن يتقبّل هذه الفرضيّة أو يتعقّلها، فإنّنا نحيله إلى قصّة موسى(عليه السلام) في القرآن الكريم مع فرعون الذي بادر إلى قتل جميع المواليد الذكور من بني إسرائيل؛ لأنّه اعتقد أنّ ولدًا سوف يولد في بني إسرائيل تكون نهاية ملكه على يديه، وهلاكه بفعله. فبادر إلى قتل جميع المواليد الذكور ليمنع ذلك ويستبق حصول هذا هو عقل تلك السلطة، وهذه هي اعتبارات سلطان ذاك الوقت التي تحرّكه وتنشىء فعله.

                وعليه، لم يكن الدافع للبحث عن الإمام المهديّ(عليه السلام)، والاهتمام الشديد للوصول إليه من قبل السلطان آنذاك هو الحرص على إحقاق الحقّ في قضيّة التركة وقسمة الإرث، وإنّما كانت حساباته المبنيّة على استباق أيّ خطرٍ يحتمله من مولود لا يُبقي على أيّ سلطان ظالم أو ظلم سلطان، كما أشار إلى ذلك الشيخ المفيد عندما أراد أن يبيّن سبب «شدّة طلب سلطان الزمان له، واجتهاده في البحث عن أمره»، أنّه: «لما شاع من مذهب الشيعة الإماميّة فيه»، بل الذي جاء في أخبار جميع المسلمين، أنّه الذي يقطع دابر جميع الظلمة، وأنّه على يديه ينتهي كلّ سلطان وظلم، وأنّه تؤول الأمور جميعها إلى العدل.))
                ---
                قال الإمام الصادق عليه السلام: لو قام قائمنا اعطاه الله السيّما فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم ثم تُخبَط بالسيف خبطا. المصدر: بصائر الدرجات للصفار ص139.
                قال الإمام الصادق عليه السلام: المهدي يقضى بقضاء ال داود ولا يسئل عليه بينة. المصدر: بصائر الدرجات ص331.

                يقول فاضل:

                إنَّ مفهوم الإسلام هو النطق بالشهادتين وهو جواز الدخول في الأُمَّة، فيحرم دم المسلم وعرضه وماله، ولا يجوز بأيِّ حالٍ الاعتداء عليه إلّا بنصٍّ شرعيٍ خاص يتعلَّق ببعض الموارد الجنائية، كالقتل العمد للنفس المحترمة أو الزنا بعد إحصان أو الحرابة والإفساد في الأرض أو الارتداد عن الدين عن فطرة - بعد الاستتابة - وهي موارد قليلة جداً للغاية، وقد شدَّد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) النكير على أُمَّته بهذا الصدد:
                - «من كفّر مسلماً فقد كفر"
                - «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
                - «لا ألفينكم ترتدّون من بعدي يضرب بعضكم رقاب بعض»
                ولكن هل التزم المسلمون بما قاله نبيهم؟
                ويسير مع هذا المفهوم مفهوم آخر هو الإيمان، فهما يلتقيان بنقطة واحدة هي الشهادتان بيد أنَّهما مختلفان فالإيمان شيء والإسلام شيء آخر، الإيمان إقرار باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان
                فالتشهد بالنسبة للإيمان هو بوابة تفتح على عالم كبير هو الإسلام الحق، فليس المناط هو لقلقة باللسان وإنَّما يجب أن ينزل التشهد من اللسان إلى القلب، ومن القلب إلى السلوك الخارجي للمؤمن، ولعلَّ أول خطوة في الاتجاه الصحيح: «المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه»
                ومن أجل ذلك فقد وضع القرآن الكريم حدّاً فاصلاً بين الإيمان والإسلام: ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (الحجرات: ١٤).
                وعليه فليس كل مسلمٍ مؤمناً، ولكن كل مؤمن مسلم.
                فمناط التفريق بينهما الاعتقاد القلبي والسلوك المتوافق مع الأطروحة الإلهية، ولذا فإنَّه من الصعب معرفة ذلك، فالمطَّلِع على السرائر هو خالق السرائر، وبالنسبة للسلوك فإنَّ من طبيعة المؤمن الابتعاد عن كل ما قد يؤدّي إلى الرياء والتظاهر بالصلاح أمام الآخرين فتخلو الساحة للمرائين والمنافقين فترتفع أصواتهم وحسب وصف علي بن أبي طالب (عليه السلام) لطريقة عبد الله بن عمرو بن العاص: «ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا».
                ولأجل ذلك اكتفى الشرع بظاهر الناطق بالشهادتين وأوكل باطنه لله تعالى.
                ولكن هؤلاء ذوي الأردية القصيرة نسخوا شريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فصاروا يفتشون في قلوب المسلمين ويقتلونهم بدعاوى الشرك بالرغم من أنّ المغدورين ينادون بالشهادتين ليلاً ونهاراً ويصلّون باتجاه القبلة ويصومون شهر رمضان ويحجّون إلى البيت، ويجاهدون في سبيل الله تعالى، ولكن هؤلاء يبرِّرون ذلك بتبريرات سخيفة تدلُّ على سخافة عقولهم وجهلهم المطبق واندفاعهم الأهوج وراء اليهود المتسترين بالإسلام.
                إذن فإنَّ أول مواصفات الإنسان المرجو لمجابهة قوى الكفر العالمي هو الإيمان، ولكن إيمان الذي يقاتل تحت راية المهدي (عجّل الله فرجه) ليس كأيِّ إيمان.
                إنَّ الإيمان درجات أدناها القيام بالواجبات والابتعاد عن المحرَّمات أمّا أعلاها فلا يعلمه إلّا الله تعالى.
                فالمؤمن إنسان إيجابي متفاعل مع الأحداث يؤثِّر بها وتؤثِّر به، لم يكن في يومٍ منعزلاً عن مجتمعه كالرهبان في الأديرة والصوامع، وهو يعيش على سجيَّته من غير تصنُّع أو تكلُّف أو تمثيل، فسلوكه الخارج انعكاس لما في باطنه لا يزيد ولا ينقص.
                إنَّ حمل الأطروحة الإلهية والعمل على تطبيقها والتضحية في سبيلها مهما كانت الظروف والطاعة المطلقة للمعصوم (عليه السلام) من غير أن تتردد كلمة (لماذا) في قلب المؤمن ظاهراً وباطناً؛ لهو إيمان من نوع خاص.
                إيمان سلمان المحمدي، إيمان أبي ذر الغفاري، إيمان أويس القرني، إيمان أصحاب الحسين (عليه السلام)، والقائمة طويلة.
                ولعلَّ رجعة بعض هؤلاء الأبرار مع الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هي نتيجة لإيمانهم القوي العالي ولكون وجودهم مع أنصاره آخر الزمان مما يقوِّي من إيمان الآخرين ويجعلهم أشدّ بصيرة
                فالموت قنطرة يعبرها المؤمن إلى الراحة الأبدية والكافر إلى العذاب الأبدي، وهي منصوبة بين عالم الدنيا وعالم البرزخ وسيعبرها بالاتجاه المعاكس كل من محض الإيمان محضاً وكل من محض الكفر محضاً.
                هذا الإيمان يعني إلغاء الذات أمام القائد.
                فالمؤمن ينطلق من قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (النساء: ٦٥).
                ولذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتأوَّه شوقاً إلى مؤمني آخر الزمان ويصفهم بأنَّهم إخوانه، حتّى قال أصحابه: ألسنا إخوانك؟
                فيقول (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا، أنتم أصحابي»
                فيتجلّى الفرق بين الأخ والصاحب، فكيف بمن هو ولده؟ أَيُقاس الصاحب به؟
                فأي منزلة يتمتع بها أولئك الأنصار والموالون؟
                إنَّ حقيقة منزلتهم أنَّهم آمنوا بسوادٍ على بياض، أي إنَّ غيبة الولي بالنسبة لهم هي شهود.
                وحين ندقِّق بكلمة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنتم أصحابي» فإنَّ فيها أموراً كشفتها الأيام!
                وقد يتبادر سؤال: لماذا تاريخنا يقدم الصاحب على الأخ ويجعل له منزلة فوق أهل بيت الرجل؟
                أليست تلك معادلة مقلوبة؟
                ألا يجدر بنا أنْ نسمّي تاريخنا بالأعور الدجال؟
                ولا أدري كيف يُترضّى على معاوية مع الترضّي على علي (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخيه؟
                وحقيقة الأمر أنَّ تاريخنا حكايات لمجموعة من الرواة قبضوا أثمان أكاذيبهم من حُكّام الجور.
                وليس ذلك بغريب، فشخصية هؤلاء التي شكَّلتها قساوة الصحراء ورواسبه الجاهلية والقبلية تجعله أعمى أمام الأنوار الإلهية، فلا يرى أمامه إلّا أنَّ بني هاشم سبقوه وعليه اللحاق بهم أو سبقهم لتوزيع المغانم - بتصوره - فحسبُ بني هاشم النبوّة، أمّا الرئاسة والسلطنة فلقبائل قريش.
                وهؤلاء الذين قاموا بالانقلاب ارتضوا أن يكونوا رأس الحربة بتلك المواجهة ولهم بوادر قبل ذلك، فكثيراً ما وضعوا أنفسهم بمقامات ليست لهم كما حصل أثناء وفد تميم حتّى عَلَت أصواتهم في حضرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزلت بحقهم سورة الحجرات، وكما جذب أحدهم رداء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشدَّة وقال بكلِّ صلافة: ألم يأمرك ربُّك ألّا تصلّي على المنافقين؟
                فماذا يقول المفتونون به إلّا أنْ يقولوا إنَّه من شدَّة حرصه على الإسلام وكأنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس حريصاً على الإسلام.
                وقد اتَّخذ التآمر القرشي وجوهاً عدَّة:
                منها المباشر كمحاولة اغتيال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة تبوك، وكان أبرز المشاركين فيها أبطال السقيفة.
                أمّا غير المباشِر فهو بمنهج الاجتهاد مقابل النص وهو منهج مأخوذ من اليهود.
                وهكذا اشتغلت ماكنة الدعاية القرشية فخلطت الباطل بالحق وضاعت معالم الطريق على الملايين من المسلمين منذ قرون، ولأجل أن ترجع الأُمَّة إلى جادَّة السواء فعلى المفكِّرين الانطلاق من قاعدة عظيمة وضعها الوصي الأول (عليه السلام) فحواها:
                «اعرف الحق تعرف أهله»
                هذه القاعدة العظيمة تتضمن أموراً خطيرة:
                اعرف الحق أين هو وأين مصدره وآمِن به.
                اعرف أهل الحق وأهل الباطل وفرّق بينهما.
                تولَّ أهل الحق وناصرهم.
                تبرَّأ من أهل الباطل وأبغِضْهُم.
                وقد يقول البعض: إنَّ من تصمهم هكذا قلة، فنقول: ولو، فإنَّ القلة ممدوحة عند الله إلّا أنَّها غير مجدية في المواجهة الكبرى بين المؤمنين وقوى الاستكبار العالمي، وإنَّما يجب أنْ يسير بجنب النوعية الكمية، أي يجب أنْ تكون القاعدة المؤمنة ذات امتداد أفقي واسع، فلو توفَّر للوريث الشرعي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعون على شاكلة أبي ذر وعمار والمقداد وسلمان لقام بالأمر.
                فكل معصوم في عصره صاحب السيف الذي لو توفَّرت له قاعدته لخرج وأقام دولة العدل الإلهي، فالمعصومون (عليهم السلام) قبل الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هم مهديون لكن الظروف لم تكن لصالحهم لكي يملؤوا الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً.
                وقد يسأل البعض: إذن لماذا نهض الإمام الحسين (عليه السلام) بذلك العدد القليل لمواجهة دولة مترامية الأطراف تمتلك إمكانيات مادية وإعلامية ضخمة؟
                والجواب: أنَّ حركة الإمام الحسين (عليه السلام) حالة خاصة لظرف خاص لأنَّه يجب القيام بذلك وتقديم ذلك القربان العظيم لإيقاظ الأُمَّة التي نامت عقوداً.
                وبالفعل فقد استيقظت الأُمَّة وراحت ثوراتها تتوالى وما زالت تستلهم من الإمام الحسين (عليه السلام) وثورته الخالدة معاني الصمود والجهاد.
                وخلاصة القول: إنَّه لم تتوفَّر لكل إمام قبل الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) قاعدته التي بواسطتها يتمكَّن من إقامة دولة العدل، ولذلك أصبح الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هو الذي يقوم بهذه المهمة الخطيرة وهو الوصي الثاني عشر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخاتم الوصيين (عليهم السلام)، حيث لا يوجد معصوم بعده، ولذا فإنَّ من أهم أسباب عدم ظهوره منذ قرون هو عدم توفُّر الشرط الثالث. فالإمام المهدي (عجّل الله فرجه) يعلم منذ ولادته وحتّى إعلان غيبته الكبرى أنَّ ذلك الزمان ليس زمان ظهوره، فالمجتمع ما زال منحرفاً وقاعدته الموالية ضعيفة وقليلة العدد، ولذا وضع نظام النيابة الخاصة لفترة الغيبة الصغرى حيث نوابه الأربعة، وبعد ذلك وضع نظام النيابة العامة بعد إعلان الغيبة الكبرى.
                هذا النظام هو الذي حفظ الشيعة والتشيع خلال العصور المتعاقبة بالرغم مما عاناه الشيعة من أعدائهم وخصومهم وما زالوا هكذا.
                وقد يسأل بعض الجهلة والمغرضون:
                كيف لم تتوفَّر القاعدة الإيمانية خلال أحد عشر قرناً مضت؟
                وهو سؤال ينم عن جهل بحقيقة الأمور، فظهور الإمام (عجّل الله فرجه) ليس خاضعاً لأمزجة الناس، وإنَّما هو ضمن منظومة إلهية خطّطت منذ الأزل حركة التاريخ والمجتمعات وجعلت عملية انطلاق الثورة العالمية مرهونة بحالة التغيير التي ستحصل بما يجعل من حالة وعي المجتمعات تصل إلى الحد المناسب الذي تكون فيه ساعة الصفر، فالزمن مكوَّن أساساً بتكوين الحدث، لكنه بالنسبة للحركات الإصلاحية يختفي نوعاً ما، فإدريس (عليه السلام) غاب عن قومه عشرات السنين بعدما عصوه ولم يتبعوا منهجه الإلهي، فكان أن سلّط الله تعالى عليهم الجبابرة والجدب والمجاعة، وكان ذلك العصا التي أدَّبت قومه، فأخذوا يتضرَّعون إلى الله ليكشف عنهم البلاء وأظهروا الإنابة والتوبة فأعاد الله لهم نبيَّهم، وغيبة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) لا تخرج عن هذا الإطار.
                إنَّ مخاض الأحداث في عصرنا يشير إلى أنَّ الظهور المقدس يمكن أنْ يكون قريباً لتحقق بعض العلامات ولأن ملامح القاعدة المؤمنة ذات الامتداد الأفقي بدأت بالوضوح في بعض البلدان مثل إيران والعراق ولبنان وهي البلدان التي ستنصر الإمام (عجّل الله فرجه) عند الظهور، وخصوصاً العراق فإنَّه قاعدته التي يرتكز عليها حكمه للعالم، فإنَّه - أي العراق - بدأ السير الحثيث للقاء قائده الحبيب من خلال ما قدَّمه ويُقدِّمه من دماء وتضحيات، فالشهادة في سبيل المبدأ والعقيدة أصبحت ممارسة يومية وتوقاً وطريقاً، وأمامنا أبطال فتوى الدفاع المقدس - الحشد الشعبي -.
                إنّ المراقب للزحف المليوني من شتّى بقاع العراق وخصوصاً من أقصى جنوبه إلى كربلاء الشهادة في زيارة الأربعين، إن هذه الممارسة تبهر وتدهش العالَم بأسره، فخلال عشرين يوماً ينقلب كل شيء.
                الكل يسير على قدميه: المرأة، الشيخ الكبير، الطفل الصغير، الشاب الغرير، والجميع يأكل ويشرب وينام ويعالَج إِنْ مَرِض بدون مقابل، دعم لوجستي لا تَقْدِر أكبر الدول على تقديمه، فبيوت العراقيين في كلِّ مدينة أو ناحية أو قرية مفتوحة يدخل من يشاء فيها مع توسُّل واستعطاء من صاحب المنزل لتشريفه بالحلول ضيفاً عليه، فالجميع من الزاحفين على الأقدام إلى القائمين تحوَّل إلى مجتمع ملائكة.
                حب.. تضحية.. إيثار.. الشعار واحد والهتاف واحد:
                لبيك يا حسين، لبيك يا حسين، لبيك يا حسين.
                ولا يدرى هل بيد الإمام الحسين (عليه السلام) هراوة تسوق هؤلاء إلى قبره المنيف؟
                نعم بيد الإمام الحسين (عليه السلام) هراوة عظيمة هي هراوة الحب.
                ما أحب شعب في العالم مثلما أحب شعب العراق الحسين (عليه السلام)، فقد ذابوا بالحسين (عليه السلام) كما يذوب السُكَّر في الماء، عبَّروا عن ذلك بأشعارهم، بخطبهم، بقصصهم، ببكائهم، بحزنهم، حتّى إنَّ الإمام الصادق (عليه السلام) يأمر أبا هارون المكفوف بأنْ يندب الحسين (عليه السلام) بطريقة أهل العراق
                ويلاحظ أنَّ حتّى خطباء المنبر الحسيني من غير العراقيين لا يندبون الحسين (عليه السلام) إلّا بأشعار أهل العراق.
                وهنا تتجلّى بعض ملامح اختيار العراق عاصمة ومقرّاً ومسكناً للإمام المهدي (عجّل الله فرجه) فإنَّ أهل العراق سيجعلون من أجسادهم وأجساد أطفالهم ونسائهم دروعاً للإمام (عجّل الله فرجه).
                وقد يقول البعض: أنت تبالغ بوصف أهل العراق لأنَّهم أهلك.
                فأقول: تعالوا أيّام الزحف المليوني إلى كربلاء وستجدون مصداق ما قلته وأقوله، بل لو شاهدتم أبطال فتوى الدفاع المقدس لقلتم: إنَّك قصَّرت كثيراً بوصفهم.
                فالقضية ليست بسيطة أو تقليدية وإنَّما هو الحب.
                وهل الدين إلّا الحب كما قال أحد المعصومين (عليهم السلام)؟
                نعم، إنَّ العراق حجر الرحى في عصر الظهور وبأهله سيطحن الإمام (عجّل الله فرجه) المستكبرين.".

                ______

                .
                تحليل جدير بالتأمل







                شفقنا العراق-بلا شك أن أي متابع منصف لاستراتيجية امريكا في العراق منذ 2003 و لحد الان ستتشكل لديه رؤية واضحة مستندة على معلومات حقيقية و ليست على جهل مركب و فوبيا الثقافة لنخب العصروتية

                هذه الحقائق هي التي كانت العمود الفقري لسياسة امريكا منذ عام 1979 و لحد الان و بالاحرى منذ ان وضع لبناتها بريجنسكي في نظرية الدفاعات الاقليمية و تجسدت بشكل عملي في الاحتلال الامريكي.

                أما الاركان الرئيسية لهذه الاستراتيجية هي :

                ١_ فوبيا ايران التي عشعشعت في العقل السياسي الامريكي و التي سوق لها اللوبي الصهيوني في مؤتمر أيباك و اللوبي الخليجي (السعودية و الامارات و التي نفقت اموال طائلة على مراكز الدراسات الامريكية لتسويق فوبيا ايران)، و للاسف الميدان الرئيسي لتنفيذ فوبيا إيران هي دولة العراق و التي تجسدت بحرب صدام حيث كانت بضوء أخضر سعودي امريكي لمواجهة ما يسمى تصدير الثورة الاسلامية في ايران و ما تبعها من أجهاض الانتفاضة الشعبانية أو ما يجري حاليا في أجهاض تجربة الحشد الشعبي و جميع تلك التجارب تنطلق من العقلية المريضة لساسة الامريكان الملوثة بمرض ايران فوبيا

                ٢_ الركن الثاني لاستراتيجية امريكا هي جعل العراق المنطلق الرئيسي لازمات المنطقة و العالم و التي تواجه امريكا سواء كان ازمة فوبيا ايران او ازمة صعود مد الأسلام الجهادي عند الشباب السني المتطرف و التي اطلق عليها في العرف الامريكي بأزمة الارهاب العالمي و بلاشك لهذا الركن شواهد كثيرة منها حرب صدام بعد ان ازيح البكر و تم توظيفه لحرب امريكية لهوس فوبيا ايران وحرب الارهاب لبوش الابن و الذي جعل جبهتها الرئيسية العراق بعد احتلاله و اسقاط الدولة و حدودها لتكون ارضه ساحة خصبة تستقطب الالاف من الجهاديين السنة ليفجروا انفسهم في بغداد عوضا عن منهاتن .

                ٣_ اما الركن الثالث للاستراتيجية الامريكية في العراق استندت على حماية و تحقيق أمن دولة اسرائيل الكبرى و هذا الركن كان عموده الفقري صناعة دولة ازمات و دولة فوضوية التي تشغل المجتمعات بمشاكلها حتى تتمكن العبقرية الاسرائيلية من تحقيق مشروعها الصهيوني العالمي ضمن اسقاط الدول القوية و تقسيم جغرافيتها .

                هذه الاركان الثلاثة للاستراتيجية الامريكية هي ليست فوبيا كما يدعي مرضى فوبيا الثقافة و معقدي الحداثة و العصرنة و انما هي حقيقة يمكن لاي منصف و متابع يتوصل لها مثلما توصل المفكر اليساري نعوم تشوفيسكي و غيره

                طبعا على مستوى الاستراتيجية كانت سياسة امريكا لها رؤية محيطة بالوضع العراقي بحيث لا يتحرك العراق الا على مستوى تنفيذ هذه الابعاد .

                اما على مستوى التكتيك فهي لا تهمها من ينفذ تلك استراتيجية دولة الازمات في العراق سواء كان المالكي ام العبادي ام عبد المهدي ام الزرفي، لا يهم هذا الشخص او هذا الحزب او هذا التيار مادام هو يحقق اهداف اركان تلك الاستراتيجية و متى ما انحرف عنها فيجب ازاحته و تدميره و ازاحته و اسقاطه ولهذا في البعد الاستراتيجي الحشد الشعبي جزء خطر و مهدد لهذه الاركان و عليه هناك مطلب متفق عليه لاي محاور امريكي مع اي رئيس وزراء مرشح تتلخص بالابعاد الثلاثة وهي:

                احتواء الحشد الشعبي

                احتواء العامل الايراني

                حفط القواعد الامريكية لحماية امن دولة اسرائيل الكبرى

                نعم المفروض بالعقل السياسي العراقي المنصف المتابع ( و ليس بعقل مرضى فوبيا ثقافة العصرنة و الحداثة) ان يكون مدرك لحقيقة هذه الاستراتيجية و يبني رؤية للامن القومي العراقي على ضوء البعد الاستراتيجي و على البعد التكتيكي، اما على البعد الاستراتيجي فهذا له حديث طويل.

                اما على البعد التكتيكي فيجب عدم فسح المجال لاي اختراق و نفوذ و اعطاء فرصة لموطئ قدم لتكتيك الامريكي في بناء دولة الازمات التي هي ميدان لحروب امريكا في العراق و لحفظ دولة اسرائيل.

                و من هذا المنطلق كان هناك موقف قوي للمتابع المنصف (و ليس للعقل المريض بفوبيا العصرنة) من استثمار الجوكر لتظاهرات الجياع ومن هذا المنطلق يجب الوقوف بصرامة امام اي رئيس وزراء يكون موطئ قدم للاستراتيجية الامريكية في العراق و منهم و ليس على سبيل الحصر هو الزرفي الذي كل مقومات شخصيته الفكرية هي تحقق اركان استراتيجية امريكا:

                1:فوبيا ايران

                2الحفاظ على دولة بريمر للازمات

                3:حماية دولة اسرائيل الكبرى

                و بالختام نحن أمام مشكلة مستعصية ليست متعلقة بنجاح الاستراتيجية الامريكية في العراق و ليس بخططها التكتيكية التنفيذية.

                انما متعلقة بالارادة الجبانة و المرعوبة من البعبع الامريكي، هذه الارادة التي تلوثت بفساد السلطة و الحفاظ على مصالحها الشخصية السياسية و التي أصبحت أداة تنفيذية و تكتيكية لاركان الاستراتيجية الامريكية في العراق و أيضا متعلقة للاسف بأنصاف العقول و الجهلة من أصحاب مرضى فوبيا العصرنة و الحداثة الذي اصبحت امريكا في نموذجهم الحداثي هي العصا السحرية لحل مشاكل العراق.

                صلاح التكمه جي

                ————————-



                على جِذعِها للآن يُصلَبُ ميثَمُ *** يـموتُ ؟ و كلّا ، فالحقيقةُ اقدَمُ

                وإن قَطَعوا للفجـرِ نورَ لسانِهِ *** سينمو على شوكِ المسافةِ برعمُ

                فنخلتُهُ الأولى وتمرُ جراحِها *** طـريـقٌ إلـى حيثُ الكرامةِ مغنَمُ

                ونحن جذوعٌ يوم صَلبِ دِمائِنا *** فـنسـقطُ نحو اللهِ، والـحقُّ أقوَمُ

                عـقـيـدتُـنـا البيضاءُ غيثُ سحابَةٍ *** ومـاءٌ فـراتـيٌّ وحـبٌّ مُـعـلّـمُ

                (ومَن يقتَرِفْ) زدنا عليه بـلاءَهُ *** لـمَـن يدّعي حبّ الوليّ فيقدِمُ

                فـمـيـثـمُ تـمّـارٌ لـجـوهـرِةِ الندى *** أقـامَ دليلاً ، عند ذلك دَمدَموا

                فمَرّ على الدنيا بجنحِ حمامةٍ *** وما زال مصلوباً وما زال يكرمُ

                *ملحوظة
                ورد في الأخبار أن من العلامات اختلاف بني العباس

                تصوري أنه اختلاف وقع قديما اي صراع أبناء هارون الغوي
                و وقتها اشتعلت ثورات الطالبيين..
                حتي أن قتل من جند بني العباس عشرات الألوف في ثورة محمد بن إبراهيم الحسني
                و من تدبر رسالة أخيه القاسم الرسي ((تثبيت الامامة))
                يلمس تصورات قريبة من الفكر الجعفري حتي ظنه محقق ..اماميا
                و ذكر النجاشي أن له كتاب عن الكاظم صلوات الله عليه
                و لم تحقق دولة من دول الفواطم و الشيعة العدل الإلهي التام
                روي الفضل بن شاذان، قال: حدثني أبي، عن عدة من أصحابنا، عن سليمان بن خالد، قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام) : رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار، ثم قال: يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم؟ قلنا: كفار، فقال: إن الله عز وجل يقول: (حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّا فِداءً) فجعل المن بعد الإثخان، وأسرتم قوما ثم خليتم سبيلهم قبل الإثخان، فمننتم قبل الإثخان، وإنما جعل الله المن بعد الإثخان، حتى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم."
                فإن العدل و وضع كل شيء في موضعه لا يقدر عليه إلا أمام معصوم ملهم

                : عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي، قال: كان سليمان بن خالد، خرج مع زيد بن علي حين خرج، قال: فقال له رجل- ونحن وقوف في ناحية- وزيد واقف في ناحية: ما تقول في زيد، هو خير أم جعفر؟ قال سليمان: قلت والله ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا.
                قال: فحرك دابته وأتى زيدا، وقص عليه القصة، فمضيت نحوه فانتهيت إلى زيد، وهو يقول: جعفر إمامنا في الحلال والحرام».
                أنه لا ينبغي الإشكال في وثاقة سليمان بن خالد، وذلك لما عرفت من شهادة أيوب بن نوح وشهادة الشيخ المفيد بوثاقته.
                ويؤيد ذلك بما ذكره النجاشي من أنه كان فقيها وجها، فإنه إن لم يدل على التوثيق فلا محالة يدل على حسنه، فإن الظاهر أنه يريد بذلك أنه كان وجها في الرواية، وبما أنه راو فكان يعتمد عليه في روايته.
                ومن هنا يظهر أنه لا وجه لذكر ابن داود إياه في رجاله في القسم الثاني (قسم الضعفاء) (٢١٤.
                ) ولا لما عن المدارك في مسألة توجيه المحتضر إلى القبلة من دعوى عدم ثبوت وثاقة سليمان بن خالد.
                مع أن زيد الشهيد تعلم من أبيه و أخيه باقر العلم فتامل
                و قناعتي انها انتفاضات لم يطلب قادتها الأمر باستثناء حالة النفس الزكية
                كما أعتقد حسن حال المختار رحمه الله مع بغض النواصب له

                قال السيد علي البروجردي:
                وقال البروجردي في كتابه طرائف المقال ما نصه: «المختار بن أبي عبيد، وفيه أحاديث مختلفة قادحة ومادحة والترجيح مع الثانية[ أي المادحة -ويكفي في حقه أنه انكسر قوارير الكفر وقتل جما خطيرا من بني أمية يبلغ إلى ثمانين ألف رجل كما في بعض الاحاديث»]).
                فحكی ابن الأثير عن ابن الزبير أنّه قال لعبد الله بن عبّاس: ألم يبلغك قتل الكذّاب؟ قال : ومن الكذّاب؟ قال: ابن أبي عبيد. قال: قد بلغني قتل المختار. قال: كأنّك أنكرت تسميته كذاباً ومتوجّع له؟! قال: ذاك رجل قتل قتلتنا وطلب ثأرنا وشفى غليل صدورنا وليس جزاؤه منّا الشتم والشماتة]

                كما أنّ نسبته إلی الكذب ليس بعجيب حين نسب أمير المؤمنين (ع) ـ العياذ بالله ـ بالكذب.

                فعن الأعمش قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى ضربه الحجاج وأوقفه على باب المسجد، قال : فجعلوا يقولون : العن الكذّابين، فجعل عبد الرحمن يقول : لعن الله الكذّابين ثمّ يسكت ثمّ يقول : عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد، فعرفت حين سكت، ثمّ ابتدأهم فرفعهم أنّه ليس يريدهم]

                ولنعم ما قال المستشرق فلهوزن: لمّا مني المختار بالهزيمة أدبرت عنه الدنيا، وراحت الروايات تطلق سهامها على ذكراه بعد مقتله، في البدء كانت تذمّه دون تشوّه صورته، ولكنها راحت بعد ذلك في مرحلة متأخّرة تنعته بنعوت أملاها الحقد، وهذه النعوت نفسها هي تسود الصورة التي كونتها عنه الأجيال التالية]

                وقال الأهواني: إنّ كثيراً ممّا نسب إلى المختار موضوع للتشنيع عليه]

                وأمّا ما ورد فيه الذم عن الأئمة المعصومين‰ فقال ابن داود: وما روي فيه ممّا ينافي ذلك، قال الكشي: نسبته إلى وضع العامة أشبه)

                وقال المحقّق التستريŠ: حيث إنّ الأئمة‰ كانوا يذمّون شيعة لهم لم يكونوا أهل إمارة تقية ـ كزرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما ـ ففي مثل المختار الذي نال الإمارة باسمهم‰ وفعل بأعدائهم ما فعل لأجلهم كان ذمّه تقية واجباً، لا سيما من السجّاد (ع) لعلمه بدولة المروانية].

                هذا ولكن هنا مسألة وهي أنّ المختار في ثورته لم يستأذن السجّاد (ع) ظاهراً بل المشهور أنّه كان مأذوناً من قبل محمّد بن الحنفية، فهل ذلك بمعنی اعتقاد المختار بإمامة محمّد بن الحنفية؟

                قال ابن نما الحلي: قد اجتمع جماعة من الشيعة وقالوا لعبد الرحمن بن شريح: إنّ المختار يريد الخروج بنا للاخذ بالثأر، وقد بايعناه، ولا نعلم أرسله إلينا محمّد بن الحنفية أم لا، فانهضوا بنا إليه نخبره بما قدم به علينا، فإن رخّص لنا اتبعناه، وإن نهانا تركناه.

                فخرجوا وجاءوا إلى ابن الحنفية، فسألهم عن الناس فخبروه، وقالوا : لنا إليك حاجة. قال : سرّ أم علانية ؟ قلنا: بل سرّ. قال : رويداً إذاً، ثمّ مكث قليلاً وتنحّى ودعانا، فبدا عبد الرحمان بن شريح بحمد الله والثناء عليه، وقال : أمّا بعد، فأنّكم أهل بيت خصّكم الله بالفضيلة، وشرفكم بالنبوّة، وعظّم حقّكم على هذه الأمة، وقد أصبتم بحسين (ع) مصيبة عمت المسلمين، وقد قدم المختار يزعم أنّه جاء من قبلكم، وقد دعانا إلى كتاب الله وسنة نبيّهˆ والطلب بدماء أهل البيت، فبايعناه على ذلك، فإن أمرتنا باتّباعه اتّبعناه، وإن نهيتنا اجتنبناه.

                فلمّا سمع كلامه وكلام غيره حمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبيّˆ وقال : أمّا ما ذكرتم ممّا خصّنا الله فإنّ الفضل لله يؤتيه من يشأ والله ذو الفضل العظيم. وأمّا مصيبتنا بالحسين (ع) فذلك في الذكر الحكيم. وأمّا ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطلب بدمائنا، فوالله لوددت أنّ الله انتصر لنا من عدوّنا بمن شاء من خلقه، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم]

                وكان المختار علم بخروجهم إلى محمّد بن الحنفية، وكان يريد النهوض بجماعة الشيعة قبل قدومهم، فلم يتهيّأ ذلك له، وكان يقول : إنّ نفيراً منكم تحيّروا وارتابوا، فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا، وإن هم كبوا وهابوا واعترضوا وانجابوا فقد خسروا وخابوا، فدخل القادمون من عند محمّد بن الحنفية على المختار، فقال : ما وراءكم ؟ فقد فتنتم وارتبتم ؟ فقالوا : قد أمرنا بنصرتك.

                فقال : أنا أبو إسحاق أجمعوا إليّ الشيعة، فجمع من كان قريباً، فقال : يا معشر الشيعة، إنّ نفراً أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به، فخرجوا إلى إمام الهدى، والنجيب المرتضى، وابن المصطفى المجتبى ـ يعني زين العابدين (ع) ـ فعرفهم أنّي ظهيره ووزيره، وأمركم باتّباعي وطاعتي، وقال كلاماً يرغبهم إلى الطاعة والاستنفار معه، وأن يعلم الحاضر الغائب. وعرفه قوم أنّ جماعة من أشراف الكوفة مجتمعين على قتالك مع ابن مطيع، ومتى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن الله تعالى القوّة على عدوّنا، فله عشيرة. فقال : ألقوه وعرفوه الإذن لنا في الطلب بدم الحسين (ع) وأهل بيته، فعرفوه، فقال: قد أجبتكم على أن تولّوني الأمر. فقالوا أنت أهل له، ولكن ليس إليه سبيل، هذا المختار قد جاءنا من قبل إمام الهدى، ومن نائبه محمّد بن الحنفية، وهو المأذون له في القتال، فلم يجب، فانصرفوا وعرفوا المختار. فبقي ثلاثاً، ثمّ إنّه دعا جماعة من وجوه أصحابه، قال عامر الشعبي : وأنا وأبي فيهم، فسار المختار وهو أمامنا يقد بنا بيوت الكوفة، لا ندري أين يريد، حتّى وقف على باب إبراهيم بن مالك الأشتر، فأذن له، وألقيت الوسائد فجلسنا عليها، وجلس المختار معه على فراشه، وقال : هذا كتاب محمّد بن أمير المؤمنين (ع) يأمرك أن تنصرنا، فإن فعلت اغتبطت، وإن امتنعت فهذا الكتاب حجّة عليك، وسيغني الله محمّداً وأهل بيته عنك. وكان المختار قد سلم الكتاب إلى الشعبي.

                فلمّا تمّ كلامه، قال : ادفع الكتاب إليه، ففض ختمه، وهو كتاب طويل فيه :

                بسم الله الرحمن الرحيم من محمّد المهدي إلى إبراهيم بن مالك الأشتر. سلام عليك، قد بعثت إليك المختار ومن ارتضيته لنفسي، وقد أمرته بقتال عدوّي، والطلب بدماء أهل بيتي، فامض معه بنفسك وعشيرتك، وتمام الكتاب بما يرغب إبراهيم في ذلك.

                فلمّا قرأ الكتاب قال : ما زال يكتب إليّ باسمه واسم أبيه فما باله في هذا الكتاب يقول المهديّ ؟ ! قال المختار : ذاك زمان وهذا زمان]

                وقد أجاب عن هذه المسألة أبو عليّ الحائريŠبقوله: لا يخفى‏ أنّه إنّما دعا إليه في ظاهر الأمر بعد ردّ علي بن الحسين (ع) كتبه ورسله خوفاً من الشهرة وعلماً بما يؤول إليه أمره واستيلاء بني أُميّة على‏ الأُمّة بعده، وأمّا محمّد فاغتنم الفرصة وأمره بأخذ الثأر وحث الناس على‏ متابعته؛ ولذا أظهر المختار للناس أنّ خروجه بأمره ومال إليه، وربما كان يقول إنّه المهدي ترويجاً لأمره وترغيباً للناس في متابعته؛ وأمّا أنّه اعتقد إمامته دون عليّ بن الحسين (ع) فلم يثبت]

                وقال المحقّق التستري: حيث إنّ السجاد (ع) لم يكن تكليفه من الله تعالى الطلب بدم أبيه جعل المختار مرجعه في الطلب بدم الحسين (ع) أخاه، حيث إنّه كان أكبر ولد أمير المؤمنين (ع) يومئذٍ)


                إن قواعد الترجيح عند تعارض الروايات، تقتضي تقديم الأخبار المادحة للمختار الثقفي (رحمه الله) على الأخبار القادحة؛ وذلك لأن الأخبار القادحة تتوافق مع عقيدة المخالفين بكفر المختار بسبب ما فعله بقواد خليفتهم يزيد بن معاوية لعنه الله تعالى.
                هذا فضلاً عن الأخبار الشريفة - المبثوثة في باب القضاء من وسائل الشيعة وغيره من مصادر الحديث - الآمرة بعرض الأخبار المتعارضة على حكام العامة وأخبارهم، فما وافقهم فيضرب به عرض الجدار، لأن الرشد في خلافهم، وحيث إن الأخبار القادحة تميل غلى مشرب العامة، فلا يجوز - والحال هذه – تقديمها على الأخبار المادحة، لأن ذلك خلاف ما أمرنا به أئمتنا الطاهرون عليهم السلام،
                ، ويكفي في حسن حال المختار إدخاله السرور في قلوب أهل البيت سلام الله عليهم بقتله قتلة الحسين عليه السلام ، وهذه خدمة عظيمة لأهل البيت عليهم السلام يستحق بها الجزاء من قبلهم ، أفهل يحتمل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل البيت ( ع ) يغضون النظر عن ذلك ، وهم معدن الكرم والاحسان ، وهذا محمد بن الحنفية بين ما هو جالس في نفر من الشيعة وهو يعتب على المختار ( في تأخير قتله عمر بن سعد ) فما تم كلامه ، إلا والرأسان عنده فخر ساجدا ، وبسط كفيه وقال :" اللهم لا تنس هذا اليوم للمختار أجزه عن أهل بيت نبيك محمد خير الجزاء ، فوالله ما على المختار بعد هذا من عتب ". البحار : باب أحوال المختار من المجلد 45 ، من الطبعة الحديثة ، المرتبة الرابعة مما حكاها عن رسالة شرح الثار لابن نما، في ذكر مقتل عمر بن سعد وعبيد الله بن زياد .
                : إن خروج المختار وطلبه بثار الإمام الحسين عليه السلام ، وقتله لقتلة الإمام الحسين عليه السلام لا شك في أنه كان مرضياً عند الله تعالى ، وعند رسوله والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، وقد أخبره ميثم ، وهما كانا في حبس عبيد الله بن زياد ، بأنه يفلت ويخرج ثائراً بدم الإمام الحسين عليه السلام ، وقتلة الإمام الحسين عليه السلام كانوا في أعلى درجة النصب الذي هو أعظم من كفر اليهود ومن كان على شاكلتهم من أتباع الأديان والمذاهب المبتدعة، ويظهر من بعض الروايات أن هذا كان بإذن خاص من الإمام السجاد عليه السلام . وقد ذكر جعفر بن محمد بن نما في كتابه أنه اجتمع جماعة قالوا لعبد الرحمان بن شريح : إن المختار يريد الخروج بنا للأخذ بالثار ، وقد بايعناه ولا نعلم أرسله إلينا محمد بن الحنفية ، أم لا ، فانهضوا بنا إليه نخبره بما قدم به علينا ، فإن رخص لنا اتبعناه وإن نهانا تركناه ، فخرجوا وجاؤا إلى ابن الحنفية... ( إلى أن قال ) فلما سمع محمد ابن الحنفية كلام عبد الرحمان بن شريح وكلام غيره ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وقال : أما ما ذكرتم مما خصنا الله فإن الفضل لله يعطيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، وأما مصيبتنا بالحسين عليه السلام فذلك في الذكر الحكيم ، وأما الطلب بدمائنا قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم علي بن الحسين عليه السلام ، فلما دخل ودخلوا عليه ، أخبر خبرهم الذي جاؤوا لأجله ، قال : يا عم: لو أن عبداً زنجياً تعصب لنا أهل البيت لوجب على الناس مؤازرته ، وقد وليتك هذا الامر فاصنع ما شئت ، فخرجوا وقد سمعوا كلامه وهم يقولون أذن لنا زين العابدين عليه السلام ومحمد بن الحنفية . راجع القصة في البحار : الجزء 45 ص 365 ، الطبعة الحديثة، المرتبة الثانية مما حكاه عن رسالة ابن نما في ذكر رجال سليمان بن صرد وخروجه .
                كما ان مقتضي أصالة الإحتياط هو حرمة سبّ المختار والقدح فيه؛ فإن لم يبنِ العالم على أصالة الاحتياط، فلا بدَّ له من العمل بالأصل الآخر، وهو أصل عدم صحة البناء على الأخبار الذامة، وذلك لوجود علم إجمالي بحرمة القدح في المختار من خلال الروايات المادحة له؛ والعلم الإجمالي منجز في حقّ المكلف كما هو معلوم في علم الأصول.
                وبعبارةٍ أُخرى: عند الشك في صحة الروايات الذامة وعدمها، يجب الرجوع إلى الأصل، وهو عدم حجيتها؛ ذلك لأن الشكَّ في الحجية، يساوق عدم الحجية، وبالتالي يسقطها عن الاعتبار والعمل بمضمونها، لا سيَّما وأنها موافقة لأخبار المخالفين وحكامهم، ومتعارضة مع الأخبار الأخرى؛ فالعجيب الغريب ممن عمل بمضمونها وهو عالم بوجود روايات تنهى عن العمل بما وافق أخبار العامة العمياء، فهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على القصور أو التقصير في إعمال الجهد العلمي في معالجة الأخبار الذامة بشخصيات علوية مرموقة...من دون النظر إلى عامل التقية الذي أدَّى إلى بروز الكثير من الأخبار عن أئمتنا الطاهرين عليهم السلام في مجالات متعددة في التشريع والتقنين وتحركات الثوار العلويين وأعوانهم من الشيعة الموالين (رضي الله عنهم) لا سيَّما قيام المختار الثقفي رحمه الله في وجه الأمويين وأخذه بالثأر للإمام المظلوم أبي عبد الله الحسين عليه السلام؛ هذا القيام المبارك الذي رفع رؤوس الشيعة عالياً، مبرهناً للعالم بأن الشيعة لا يستكينون للظالم مهما كلفهم ذلك من الأثمان الغالية والنفيسة ومن أهمها القتل في سبيل الحق والعمل بمعالمه النيّرة ونصرة المظلومين والمضطهدين من آل محمد وشيعتهم الميامين... ونِعْمَ ما أجاد به يراع العلامة ابن نما في رسالته الشريفة في الدفاع عن الآخذ بالثار - عنيتُ به المختار الثقفي رحمه الله - فقال:" إعلم أن كثيراً من العلماء لا يحصل لهم التوفيق بفطنة توقفهم على معاني الأخبار ، ولا رؤية تنقلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ ، ولو تدبروا أقوال الأئمة في مدح المختار لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله تعالى جل جلاله في كتابه المبين ، ودعاء زين العابدين عليه السلام للمختار دليل واضح ، وبرهان لائح ، على أنه عنده من المصطفين الأخيار ، ولو كان على غير الطريقة المشكورة ، ويعلم أنه مخالف له في اعتقاده لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب ، ويقول فيه قولا لا يستطاب ، وكان دعاؤه عليه السلام له عبثا ، والامام منزه عن ذلك ، وقد أسلفنا من أقوال الأئمة في مطاوي الكتاب تكرار مدحهم له ، ونهيهم عن ذمه ما فيه غنية لذوي الابصار ، وبغية لذوي الاعتبار ، وإنما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة ، كما عمل أعداء أمير المؤمنين عليه السلام له مساوي ، وهلك بها كثير ممن حاد من محبته ، وحال عن طاعته ، فالولي له عليه السلام لم تغيره الأوهام ، ولا باحته تلك الأحلام ، بل كشفت له عن فضله المكنون وعلمه المصون . فعمل في قضية المختار ما عمل مع أبي الأئمة الأطهار وقد وفيت بما وعدت من الاختصار وأتيت بالمعاني التي تضمنت حديث الثأر من غير حشو ولا إطالة ، ولا سأم ولا ملالة ، وأقسمت على قارئيه ومستمعيه وعلى كل ناظر فيه أن لا يخليني من إهداء الدعوات إلي والاكثار من الترحم علي وأسأل الله أن يجعلني وإياهم ممن خلصت سريرته من وساوس الأوهام ، وصفت طويته من كدر الآثام وأن يباعدنا من الحسد المحبط للأعمال ، المؤدي إلى أقبح المآل ، وأن يحسن لي الخلافة على الأهل والآل ، ويذهب الغل من القلوب ، ويوفق لمراضي علام الغيوب ، فإنه أسمع سميع ، وأكرم مجيب ، والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين. . إلخ .راجع البحار ج 45 ص346) من طبعة دار الوفاء/بيروت ، باب أحوال المختار وما جرى على يديه في ذكر كتاب ذوب النضار في شرح أخذ الثار لجعفر بن نما رضي الله عنه، المرتبة الرابعة من المراتب الأربع ص387 .
                وفي موضعٍ آخر خلال رده على من شكك في محمد بن الحنفية رضي الله عنه قال:" فنهض المختار نهوض الملك المطاع ، ومد إلى أعداء الله يداً طويلة الباع فهشم عظاماً تغذت بالفجور ، وقطع أعضاءً نشأت على الخمور ، وحاز إلى فضيلة لم يرق إلى شعاف شرفها عربي ولا أعجمي ، وأحرز منقبة لم يسبقه إليها هاشمي وكان إبراهيم بن مالك الأشتر مشاركاً له في هذه البلوى ومصدقاً على الدعوى ولم يك إبراهيم شاكاً في دينه ، ولا ضالاً في اعتقاده ويقينه ، والحكم فيهما واحد وأنا أشرح بوار الفجار على يد المختار ، معتمداً قانون الاختصار ، وسميته ذوب النضار في شرح الثأر ، وقد وضعته على أربع مراتب . والله الموفق لصواب ، المكافي يوم الحساب..". انتهى كلامه، رفع الله في جنان الخلد مقامه الشريف.
                (أضف اليه): إن المختار رضي الله عنه كان من أصحاب إبراهيم بن مالك الأشتر وسيّدنا محمد بن الحنفيه رضي الله عنهم، وكان الأخيران من خيرة أصحاب الأئمة الطاهرين عليهم السلام، بل كان سيدنا محمد بن الحنفية رضي الله عنه من خيرة أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقد كان وكيلاً لمولانا وسيدنا الإمام الحسين عليه السلام في المدينة عام شهادته، ثم كان من المقربين لمولانا وسيدنا الإمام زين العابدين عليه السلام، فمن كانت هذه سيرته، كيف يختار المختار صاحباً له مع ما فيه من الكذب والاختلاق كما يدّعي أعداؤه في الصف الشيعي تبعاً للأعداء من خارج الصف الشيعي..؟! وكيف يصاحبه إبراهيم بن مالك الأشتر المعروف بولائه للأئمة الأطهار عليهم السلام...؟ وصدق العلامة ابن نما أعلى الله مقامه حيث قال:" وكان إبراهيم بن مالك الأشتر مشاركاً له في هذه البلوى ومصدقاً على الدعوى ولم يك إبراهيم شاكاً في دينه ، ولا ضالاً في اعتقاده ويقينه ، والحكم فيهما واحدٌ...". نعم الحكم في إبراهيم الأشتر والمختار واحد من حيث الصلابة في العقيدة وقوة اليقين والإيمان بالله تعالى ونبيه وأهل بيته الأطهار عليهم السلام...فما هذه الغميزة في حقه من قبل جماعة من الشيعة لا يميزون بين البعرة والبعير وبين الغثّ والسمين...؟!. فلتذهب تشكيكات الشيخ ياسر حبيب وأمثاله أدراج الرياح، وليخيطوا بغير هذه السلة...فكلامهم هواء في شبك ونفخ في غير ضرام...والحمد الله ربّ العالمين.
                الأخبار المادحة للمختار الثقفي رحمه الله تعالى:
                نقتصر هنا على الأخبار القصيرة، وأكثرها صحيح الأسناد؛ والضعيف مجبور بعمل الأصحاب به؛وهي الآتي:
                1 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن همام ، عن الحميري عن داود بن عمر النهدي ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن يونس ، عن المنهال بن عمرو قال : دخلت على علي بن الحسين منصرفي من مكة ، فقال لي : يا منهال ! ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ؟ فقلت : تركته حيا بالكوفة قال : فرفع يديه جميعا ثم قال عليه السلام : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار، قال المنهال : فقدمت الكوفة وقد ظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي وكان لي صديقا فكنت في منزلي أياما حتى انقطع الناس عني وركبت إليه فلقيته خارجا من داره فقال : يا منهال لم تأتنا في ولايتنا هذه ولم تهنئنا بها ولم تشركنا فيها ؟ فأعلمته أني كنت بمكة وأني قد جئتك الآن ، وسايرته ونحن نتحدث حتى أتى الكناس فوقف وقوفا كأنه ينظر شيئا وقد كان أخبر بمكان حرملة بن كاهل فوجه في طلبه ، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون وقوم يشتدون ، حتى قالوا : أيها الأمير البشارة ، قد اخذ حرملة بن كاهل ، فما لبثنا أن جيئ به فلما نظر إليه المختار قال لحرملة : الحمد لله الذي مكنني منك ، ثم قال : الجزار الجزار فأتي بجزار ، فقال له : اقطع يديه ، فقطعتا ثم قال له: اقطع رجليه ، فقطعتا ، ثم قال : النار النار فأتي بنار وقصب فألقي عليه فاشتعل فيه النار فقلت : سبحان الله ! فقال لي : يا منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت ؟ فقلت : أيها الأمير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكة على علي بن الحسين عليه السلام فقال لي : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي فقلت : تركته حيا بالكوفة ، فرفع يديه جميعا فقال : اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر النار فقال لي المختار : أسمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول هذا ؟ فقلت : الله لقد سمعته يقول هذا ، قال : فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود ثم قام فركب وقد احترق حرملة وركبت معه ، وسرنا فحاذيت داري فقلت : أيها الأمير إن رأيت أن تشرفني وتكرمني وتنزل عندي وتحرم بطعامي ، فقال : يا منهال تعلمني أن علي بن الحسين دعا بأربع دعوات فأجابه الله على يدي ثم تأمرني أن آكل ؟ هذا يوم صوم شكرا الله عز وجل على ما فعلته بتوفيقه ، وحرملة هو الذي حمل رأس الحسين عليه السلام".
                2 ـ رجال الكشي : حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تسبوا المختار فإنه قد قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة.
                3 ـ رجال الكشي : محمد بن الحسن وعثمان بن حامد ، عن محمد بن يزداد ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن يسار عن عبد الله بن الزبير ، عن عبد الله بن شريك قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم النحر وهو متكئ ، وقال : أرسل إلى الحلاق ، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة فتناول يده ليقبلها فمنعه ثم قال : من أنت ؟ قال : أنا أبو محمد الحكم بن المختار بن أبي عبيد الثقفي وكان متباعدا من أبي جعفر عليه السلام فمد يده إليه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده ، ثم قال : أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي وقالوا والقول والله قولك قال : وأي شئ يقولون ؟ قال : يقولون كذاب ، ولا تأمرني بشئ إلا قبلته فقال : سبحان الله أخبرني أبي والله أن مهر أمي كان مما بعث به المختار ، أولم يبن دورنا ؟ وقتل قاتلينا ؟ وطلب بدمائنا ؟ فرحمه الله ، وأخبرني والله أبي أنه كان ليسمر عند فاطمة بنت علي يمهدها الفراش ويثني لها الوسائد ، ومنها أصاب الحديث، رحم الله أباك رحم الله أباك ما ترك لنا حقاً عند أحد إلا طلبه ، قتل قتلتنا، وطلب بدمائنا.
                4 - رجال الكشي : جبرئيل ، عن العبيدي ، عن ابن أسباط ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن علي بن حزور ، عن الأصبغ قال : رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين وهو يمسح رأسه ويقول : يا كيس يا كيس.
                5 - رجال الكشي : إبراهيم بن محمد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن علي ، عن العباس بن عامر، عن ابن عميرة ، عن جارود بن المنذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤس الذين قتلوا الحسين صلوات الله عليه.
                6 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن علي بن أبي علي ، عن خالد بن يزيد ، عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي بن الحسين أن علي بن الحسين عليهما السلام لما اتي بر أس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد خر ساجدا وقال : الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من أعدائي وجزى المختار خيرا.
                7 - الكافي : بإسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الربيع ابن محمد المسلي ، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : ما زال سرنا مكتوما حتى صار في يدي ولد كيسان فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد .



                ___
                الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

                قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ وَ قَدْ مَضَتِ السَّبْعُونَ وَ لَمْ نَرَ رَخَاءً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَقَّتَ الْحَسَنِهَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ وَ كَشَفْتُمْ قِنَاعَ السِّرِّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا

                يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏

                قَالَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ"

                و كما تقدم كان المعصومون عليهم السلام يتكتمون في بيان اخبار المهدي
                و ربما كان هناك تمويه علي العدو المتربص للمهدي في هذا البطن من هاشم
                بل كان الصادق عليه السلام ينهي بعض أتباعه عن ممارسة التبليغ
                عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: كونوا دعاةً بأعمالكم، ولا تكونوا دعاةً لنا بألسنتكم؛ لأن أمر هذا المذهب ليس بالذي يكون باللسان، ومَنْ عقد عهداً فلا يخرجنّ من عهده ولو كسر أنفه بالسيف، وإن مَنْ أبغضنا لو أنفقت له ما في الأرض ما أحبَّنا

                و الملفت أن الشيخ الحميري في قرب الإسناد قد نقل إحدى الروايات التي ظاهرها النهي الكلّي، وبعدها مباشرة أورد حديثاً بنفس السند في باب التقيّة وحفظ النفس
                وكل هذه الروايات حاكية عن عدم وجود نهيٍ كلّي، بل النهي ضمن شروط وموارد متعلقة بالظرفية الزمانية أو بعض الشروط الخاصة التي يفرضها ظرف الواقع.

                و’: عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شَيْنُولة قال: قلتُ لأبي جعفر الثاني×: جعلت فداك، إن مشايخنا روَوْا عن أبي جعفر وأبي عبد الله’، وكانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم، ولم تُرْوَ عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا، فقال: حدِّثوا بها؛ فإنها حقٌّ"

                إن تجمع الشيعة في بلاد الحجاز والعراق فترة الإمامين الصادقين’، والخوف من أن يقوم السلطان ومواليه بالقضاء على الشيعة أو استئصالهم، وكذا الخوف من كشف كل رواة روايات الأئمة، كان موجباً لفهم الحكمة من صدور تلك الروايات.

                اما القول بالنهي عن الدعوة وعدم نشر أمر الأئمة بشكلٍ مطلق فيخالف سيرة النبي الأكرم ص ظاهراً. ونكتفي بذكر حديثٍ كمثالٍ؛ حتّى تتضح مقولتنا في ما ذهبنا إليه: عن سليمان بن خالد قال: قلتُ لأبي عبد الله×: إن لي أهل بيت وهم يسمعون منّي، أفأدعوهم إلى هذا الأمر؟ فقال: نعم: إن الله عزَّ وجلَّ يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾.

                كما يلاحظ أن المجلسي (في شرحه المنقول عن قرب الإسناد) وجد أن سبب جمع صاحب الكتاب المزبور لهذه الأحاديث، وضرورة انسجامها مع أحاديث الرسول الأكرم|، تثبت جانب النهي عن الدعوة إلى التشيُّع حين تكون الدعوة ستجرّ إلى المجادلة، وبالتالي إلى ضررٍ حتمي؛ حيث قال بأن ظاهر مقصود هذه الروايات هو نهي الشيعة عن مواجهة ومجادلة المخالفين بحيث يخاف منه الضرر بالداعية؛ ولعل السبب هو تعمُّق دعاة الشيعة في دعوتهم؛ ظنّاً منهم أنهم بذلك يتمّ لهم هداية الناس، فليس الهدف من صدور هذه الأحاديث هو إمساك الناس عن الدعوة إذا تيقّن حدوث المصلحة، وكان الضرر غير وارد؛ لأن الدعوة إلى الهداية رسالة الأنبياء، وهي من أهم الواجبات"

                بالإضافة إلى كلّ ذلك هناك موارد متعدّدة عمل فيها الإمام الصادق عليه السلام على مناظرة ومحاججة كبار المخالفين وأمضى مناظرات كبار الأصحاب، ومن ذلك: مناظرات هشام بن الحكم لعمرو بن عبيد، كبير علماء المعتزلة في تلك الفترة، حيث إن الإمام الصادق× لمّا سمع تقرير هشام بن الحكم حول تلك المناظرة أيَّده وأثنى عليه

                و لجا المأمون.. عفريت بني العباس الي إجبار علي الرضا صلوات الله عليه علي قبول ولاية العهد بغرض وقف انهيار العرش العباسي المرتقب
                و هذا العفريت كان يختبر علم الرضا عليه السلام و يعقد له امتحانات
                و لما ضاق به و تبين له انه حجة الله قتله
                لقد كان الغرض الأهم لدي المأمون من تمثيلية ولاية العهد كشف أعضاء التنظيم الامامي السري الذي فشل ابوه هارون في معرفة أسمائهم عندما اعتقل و عذب الامامي الجليل محمد بن أبي عمير.
                *قال في التنقيح محمد بن ابي عمير زياد بن عيسى الازدي أبو احمد الذي اجمع الاصحاب على تصحيح ما يصح عنه وعد مراسيله مسانيد، عاصر مولانا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام. وقال النجاشي انه من موالى المهلب بن ابى صفرة وقيل مولى بني امية والاول اصح، بغدادي الاصل والمقام لقي ابا الحسن موسى وسمع منه احاديث كناه في بعضها فقال يا ابا محمد وروى عن الرضا عليه السلام، جليل القدر، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين، ذكره الجاحظ يحكي عنه في كتبه وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانية والقحطانية وقال في البيان والتبيين حدثني ابراهيم بن داحية عن ابن ابي عمير وكان وجها من وجوه الرافضة وكان حبس في ايام الرشيد فقيل ليلي القضاء وقيل انه ولى بعد ذلك وقيل ليدل مواضع الشيعة واصحاب موسى بن
                جعفر عليه السلام، وروي انه ضرب اسواطا بلغت منه مائة فكاد ان يقر لعظيم الالم فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول اتق الله يا محمد بن ابي عمير ففرج الله عنه، وروي انه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد))
                عندما فشل المأمون أيضا عجل بإنهاء التمثيلية و باء بقتل الرضا عليه السلام بعد بيعته لتبدأ محنة اخري لابن أبي عمير رحمه الله!
                راجع تفصيل ذلك في الدراسة القيمة (التاريخ السري للامامة )المحقق جعفر المهاجر.
                ___
                و بالمناسبة ارجح أن كتابات اخوان الصفا كتبها أمام من الإسماعيلية في زمنه ردا علي ترجمته لكتب الإغريق و اعتبروها محاولة منه لتبديل الملة وأرادوا أن يبينوا أن في علوم أهل البيت عليهم السلام ما يغني
                و قد دافع الباحث الاسماعيلي عارف تامر عن إسماعيلية الرسائل
                بينما هاجمها كالعادة الجابري الذي صار النواصب في نسختهم الحداثوية!!يعتمدون آراءه السطحية المتحيزة
                يقول الأستاذ سيد حسين نصر، الأكاديمي الإيراني ذائع الصيت، إن الطقوس والشعائر التي كانت تمارسها جماعة إخوان الصفا تبدو مرتبطة بالحرَّانيين بشكل كبير، والحرّانيون هم الورثة الرئيسيون في الشرق الأوسط لما أسماه نصر: «الفيثاغورية الشرقية»، واعتبر نصر أن إخوان الصفا هم حماة الهرمسية ودعاتها في العالم الإسلامي

                بحسب نصر، كانت طقوس إخوان الصفا الفلسفية تقام في ثلاث أمسيات في الشهر. كان طقس الليلة الأولى يتضمن خطبة شخصية؛ والليلة الثانية قراءة نصٍّ كوني تحت قبة السماء المليئة بالنجوم، على أن يكون القارئ متوجهًا نحو نجم القطب؛ وفي الليلة الثانية ترنيمة فلسفية (تتضمن موضوعًا من موضوعات ما بعد الطبيعة أو ما بعد الكون)، وهي إما «صلاة أفلاطون» أو «ابتهال إدريس» أو «ترنيمة أرسطو السرية

                هذا بالإضافة إلى وجود أعياد فلسفية ثلاثة كبرى في كل عام، عند دخول الشمس برج الحمل وبرج السرطان وبرج الميزان. وقد ربط إخوان الصفاء بينها وبين الأعياد الإسلامية الثلاثة: الفطر في نهاية رمضان، والأضحى في العاشر من ذي الحجة، والغدير في الثامن عشر من الشهر ذاته الذي يعد أحد أيام احتفالات الشيعة الكبرى .

                اي هناك حسب سيد حسين نصر، ربط بين الفلسفة والطقوس الدينية والحكمة...

                يقول نصر إنه يمكن التأكد باطمئنان إلى أنه إذا ما رجَّحنا الجانب الكوني والرمزي على الجانب العقلاني عند إخوان الصفاء، وجب علينا استبعادُهم من مدرسة المعتزلة ومدرسة المشَّائين من أتباع أرسطو. وللأسباب ذاتها، يمكن ربط الإخوان بالعقائد الفيثاغورية–الهرمسية التي اشتهر معظمها في الإسلام باسم مجموعة جابر بن حيان. يضاف إلى ذلك أنه إذا أخذنا استعمال الإسماعيلية الواسع للـرسائل في القرون التالية، ووجود بعض الأفكار الرئيسية، كالتأويل، عند الطرفين بعين الاعتبار، ربما أمكننا ربط الإخوان، وإنْ ربطًا هشًّا، بالإسماعيلية

                كما يشير نصر إلى التشابه الكبير بين مضمون معظم الرسائل وبين التصوف، وخاصة فيما يتعلق بعلم الكونيات، الذي منه استقى الغزالي وابن عربي كلاهما، كثيرًا من صياغاتهما، حيث لم يقرن إخوان الصفا أنفسهم روحيًّا بالتصوف فقط، بل إن حديثهم عن جمعيتهم بحسب نصر يطابق من ناحية ظاهرية واجتماعية الطرق الصوفية، من حيث تقسيم المراتب والدرجات وما شاكل "..
                ان الهرمسية ليست إلا الادريسية
                و الطعن فيها بهذه الطريقة قدح في رسول من رسل الله

                ولسنا نثبت عصمة أحد ممن اثبت له إخوتنا الاسماعيلية الامامة بعد الصادق عليه السلام
                وكما يقول الأستاذ ادريس هاني
                أن غنوصية الشيعة مستندها بيان الوحي و آثار علي عليه السلام و الصادقين عليهم السلام
                --
                قال علي بن إبراهيم القمي : قوله تعالى : (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [صـ : 55]) وهم زريق وحبتر وبنو أمية ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم فقال : (وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ * هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ [صـ : 58-59]) وهم بنو السباع ، ويقولون بنو أمية (لَا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ) فيقولون بنو فلان (قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَباً بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ) وبدأتم بظلم آل محمد (فَبِئْسَ الْقَرَارُ) ثم يقول بنو أمية (قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ) يعنون الأولين ثم يقول أعداء آل محمد في النار (وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ) في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ) ثم قال : (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) فيما بينهم وذلك قول الصادق عليه السلام : والله انكم لفي الجنة تحبرون وفي النار تطلبون. قال المجلسي : بنو السباع.. كناية عن بني العباس
                فرات بن إبراهيم الكوفي (ت : 352 هـ) : عن ابن عباس في قول الله عز وجل : [وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا [الشمس : 4] بنو أمية ، ثم قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بعثني الله نبيا ، فأتيت بني أمية فقلت : يا بني أمية ! إني رسول الله إليكم ، قالوا : كذبت ما أنت برسول ، ثم أتيت بني هاشم ، فقلت : إني رسول الله إليكم ، فآمن بني علي بن أبي طالب عليه السلام سرا وجهرا ، وحماني أبو طالب عليه السلام جهرا وآمن بي سرا ، ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية ، فلا يزالون أعداءنا وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة
                أبو الفتح الكراجكي (ت : 449 هـ) : (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواالسَّيِّئَاتِ)
                تسافل الأمر الى أن تقمّصها علوج نبي امية. الشرابون للخمور المعلنون بالفجور والمستعلنون بلبس الحرير ولعب الطنابير ، قاتلوا ذرية المصطفى المتدينون بسب المرتضى عليه السلام
                قال أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : قوله تعالى : (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ [الجاثية : 21]). ورد في بعض الأخبار التصريح بتأويل السيئات بالثلاثة وبني أمية وأشباههم
                و قال أيضا قدس سره : إعلم أن لفظة "الشجر" في القرآن وردت ومع الذم والمدح وبدونهما.. فالأولى مؤولة باعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من الذين حاولوا اطفاء نور الله بافواههم كالثلاثة وبني أمية وطغاة بني العباس

                و يقول العلامةعدنان البحراني (ت : 1341 هـ) : ثم دام الأمر على ذلك في الخلفاء المتلصصين بعده إلى أن انتهت النوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام من رب العالمين فهدم بعض قواعدهم المبدعة في الدين ، وبقي كثير لم يقدر على إزالته لكثرة المخالفين ، حتى ظهرت الدولة الأموية ، فأججوا نيران البدع الشنيعة ، وأظهروا الباطل والأحوال الفظيعة ، فزادوا على تلك القواعد وهلم جرا فشادوا ما أسس أولئك وزادوا في الطنبور نغمة أخرى فارتبك الأمر على الناس ، ولا برحوا مشتملين على هذا اللباس ، حتى انتهت الرياسة إلى أرجاس بني العباس ، أهل القيان والمزامر والكاس. وأكثر الفقهاء من العامة في أيامهم ، فرفعوا مكانهم ، وأمروا الناس بالأخذ بفتياهم وكان أشد الفقهاء إليهم أشدهم عداوة لآل الرسول ، وأظهرهم لهم خلافا في الفروع والأصول ، كمالك وأبي حنيفة ، والشافي ، وابن حنبل وممن حدا حدوهم في تلك المذاهب السخيفة"


                *علامات الظهور في الاصول المعتبرة
                ___
                قال الشيخ المفيد
                ((وورود خيل من قبل الغرب حتى تربط بفناء الحيرة ، وإقبال رايات سود من المشرق نحوها ، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة ، وخروج ستين كذاباً كلهم يدعي النبوة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد ، وموت ذريع فيه ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلات ، وقلة ريع لما يزرعه الناس، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم، وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون ويتزاورون . ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيا بها الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار .
                وجملة من هذه الأحداث محتومة ومنها مشروطة، والله أعلم بما يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول ، وتضمنها الأثر المنقول ) . انتهى
                يقول الشيخ الكوراني: ما ذكره قدس سره تعدادٌ مجملٌ لعلامات الظهور البعيدة
                القريبة ، ولا يقصد به أنها متسلسلة حسب ما ذكرها ، فمنها علامات قريبة لايفصلها عن ظهوره الإمام عليه السلام أكثر من أسبوعين كقتل النفس الزكية بين الركن والمقام ، بل هو في الحقيقة جزء من حركة الظهور لأنه رسول المهدي عليه السلام . ومنها ما يفصله عن ظهوره عليه السلام قرون عديدة كاختلاف بني العباس فيما بينهم ، وظهور المغربي في مصر وتملكه الشامات في حركة الفاطميين .
                وقصده رحمه الله بالمحتوم والمشروط منها : أن منها حتمي الوقوع على كل حال ، كما ورد في السفياني واليماني وقتل النفس الزكية والنداء السماوي والخسف بجيش السفياني وغيرها . ومنها مشروط بأحداث أخرى في علم الله سبحانه ومقاديره ، ولله الأمر من قبل ومن بعد فيها وفي غيرها .

                ورد في تعداد علامات الظهور عبارة : ( وكشف الهيكل ) فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( ولذلك آيات وعلامات : أولهن إحصار الكوفة بالرصد والقذف. وتخريق الزوايا في سكك الكوفة. وتعطيل المساجد أربعين ليلة. وكشف الهيكل وخفق رايات تهتز حول المسجد الأكبر ، القاتل والمقتول في النار ) . ( تاريخ الكوفة للبراقي/١١۰، والبحار : ٥٢/٢٧٣ ) . ويظهر_كما يقول الشيخ علي الكوراني- أنه كشف هيكل سليمان عليه السلام ، لكن يحتمل أن يكون أثراً تاريخياً في مكان آخر غير هيكل سليمان عليه السلام ، حيث ورد ذكره بصيغة ( كشف الهيكل ) بنحو مطلق ، ولم يذكر من يكشفه .

                ===

                اقول:
                بحساب الجمل ذكر الأستاذ رضوان فقيه في كتاب (الكشوف في الإعجاز القرآني و الحروف) أن آيات الاسراء تثبت أن نهاية الصهاينة عام 2022
                لكن الايات ليست في اليهود بل في هذه الامة.
                و ذكر أيضا نبوءة اليهودية العراقية التي حكاها محمد احمد الراشد!
                *و بالمناسبة دون الراشد في صفحته بالفيس بوك مؤخرا كلاما يكشف فيه اختراق المخابرات الغربية التنظيمات. القاعدة و داعش و دورها في هجمات سبتمبر!
                كتب:
                (التحرش البوذي اليهودي بالمسلمين في سريلانكا

                أفرزت التجربة الدعوية الإسلامية المعاصرة والقديمة مجموعة من الدروس المستفادة ذات القيمة العالية، ورأس ذلك: أن العمل العاطفي المجرد أعجز من أن يوصل الأمة إلى نتيجة وثمرة ، وإنما هو العمل الواعي المنظم القائم على فقه شرعي وفكر إيماني وأساليب تربوية منهجية هو الذي عليه التعويل، ومن ظواهر الحياة أن الدعاة الوعاة هم دومًا أقل عدداً من العاطفيين، ولكنهم إن انتظموا وكانوا أقلية واعية حقاً: فإنهم سيتحولون إلى نخبة قيادية تقود الجموع العاطفية وفق خطة طويلة المدى لتحقيق مكاسب متدرجة تتجنب الطفرات والتهور، وتستعمل الأنفاس الهادئة، حتى تصل إلى درجة التأثير في رحلة هادئة تأخذ بعين الاعتبار أن العدو يرصد ويحاول المنع ويسعى نحو التوريط.
                وكان أهم خطط التوريط هذه في هذا العصر حين رأى العدو حكمة الدعوة الوسطية والتزامها بالعقلانية: افتعاله لأحداث الحادي عشر من سبتمبر ، حين استدرج بعض الشباب المسلم إلى فكرة تحطيم البرجين في نيويورك، وأوهمت المخابرات الأميركية أولئك الشباب بتوفير مساعدة لهم في المطارات إذا رغبوا، فورطوهم، واتخذوا الحادثة سبباً لتوسيع تهمة الإرهاب الإسلامي، من أجل وقف انتماء جموع الشباب للدعوة الوسطية، وحصلت قرارات منع عديدة تلاحق النشاط الدعوي، وبلغت الهجمة الصليبية اليهودية أوجها في زمن الرئيس ترامب، وصارت دول الاستبداد في جزيرة العرب وغيرها تتوكل عن المخابرات الأمريكية في محاربة الدعوة ومنع جميع أنواع النشاط الدعوي.
                ولما وجدت الدوائر الاستعمارية أن الدعوة الإسلامية الوسطية بما عندها من عقلانية الممارسة بدأت تضاعف حذرها وتحرص على تفويت فرص تصفيتها: مالت أذرعها الاستخبارية المتوغلة في بلاد المسلمين إلى الاتصال بالعناصر الشبابية الإسلامية السائبة عن الانتظام وحثها على افتعال صورة من الجهاد الارتجالي ضد أميركا وأوروبا، ودفعوهم نحو عقيدة تكفيرية، وأمدوهم بالسلاح والمال، وورطوهم تحت اسم "داعش" الوارثة للقاعدة البنلادنية بافتعال معارك غير مدروسة في العراق وسوريا والفلبين، وفي نفس الوقت عمّم الإعلام الاستعماري صفة الإرهاب الإسلامي عليهم، وأعان جيوش الحكومات المحلية الاستبدادية الظالمة على أن تحارب هؤلاء الدواعش وإشاعة مفهوم أن هؤلاء الدواعش إنما خرجوا من تحت عباءة الدعوة الوسطية وزعموا أنها هي الجذر والمحضن للتطرف والإرهاب، وأنهما سواء، فصار التضييق ودخل عموم الدعاة في محنة عالمية، ثم ثارت الدوائر الاستعمارية تمسح العالم الإسلامي غير العربي، فأينما وجدت مجموعة دعوية وسطية تدير شأنها بلباقة: اخترعوا لها في بلدها زمرة داعشية تتولى تعكير الأجواء، وذلك هو سرّ تأسيس النسخة الإفريقية الداعشية المسماة بـ "بوكو حرام" في نيجيريا وعموم غرب إفريقيا، حين رأوا بوادر النجاح الدعوي هناك، ومن ذلك ما يحدث في أوروبا من تفجيرات إرهابية داعشية، حين رأوا مهارة المهاجرين المسلمين في التعامل مع المجتمع النصراني الغربي، وكان آخر ذلك ما حدث في سريلانكا أواخر سنة 2019 من تفجير عشرات المعابد البوذية والكنائس وبعض المساجد في سويعات قليلة، وتبين أن الذي فعل ذلك مجموعة شبابية متهورة أشبه بالدواعش، وما ذاك إلا لأن سريلانكا فيها أقلية إسلامية في حدود 12 % مقابل أكثرية عرقية بوذية اسمهم "السنهال" الذين نشر الاستعمار البريطاني بينهم التنصير، ثم أقلية عرقية بوذية أخرى من قومية "التاميل" الهندية في شرق الهند، الذين قاموا بثورة سابقًا على الأكثرية السنهالية المحتكرة للسلطة، ويومها حين فشلت الحكومة في القضاء على تلك الثورة: استعانت بإسرائيل وخبراتها، فنجحت في قمع التاميل، ومنذ ذلك اليوم صار لإسرائيل نفوذ قوي جدًا داخل الحكومة السريلانكية، وفي الجيش والمخابرات بخاصة.
                هذا النفوذ اليهودي يرى في حملة رئيس وزراء الهند ضد المسلمين حاليًا فرصة جيدة لإضعاف العمل الدعوي الإسلامي الوسطي في سريلانكا، تبعا لهيمنة الهند على عموم الحياة السريلانكية، فبدأت إسرائيل جاهدة في ترويج مزاعم إعلامية هناك بأن الزمرة المتهورة التي قامت بتفجير المعابد الوثنية والكنائس إنما خرجت من تحت عباءة الدعوة الوسطية، لذا يجب التحقيق مع كل وسطي، سيما أن المسلمين هناك يتكلمون التاميلية وليس السنهالية، وأفلحت إسرائيل في الضغط على المخابرات السريلانكية لتحقيق إقصاء النخبة الوسطية الإسلامية الصاعدة عن مجمل الحياة السياسية والفكرية والاقتصادية، وحصل شلل إسلامي عام هناك نتيجة الإرهاب المخابراتي، ولو انتبه عقلاء الأكثرية السنهالية لاكتشفوا أن هذه الحملة ضد المسلمين ليست في صالح الأمن الوطني المحلي، لأن الأقلية الإسلامية هناك تعرف أنها أقلية في ظرف حرج، ولذلك ألزمت نفسها باحترام القانون والبعد عن أي صفة إرهابية، وما التفجيرات إلا من تخطيط جهات مخابراتية خارجية بيد شباب مسلم مُغرّر بهم من أجل توفير دليل يزعم وجود "إرهاب" إسلامي.
                إن ظروف النخبة الإسلامية الوسطية اليوم في سريلانكا عصيبة جدا، وهي تتعرض لضغوط نفسية شديدة ومحاولات إفقار وفصل من الوظائف ومحاولة إلغاء التراخيص القانونية للمدارس الإسلامية والجمعيات الإغاثية والفكرية، والمنع من الاحتفالات الدينية والنشاط الإعلامي الإسلامي، وبدأ نوع من الظلم للإسلاميين نخشى أن يزداد إذا لم ترتفع الأصوات في كل العالم بإنكاره والاعتراض عليه، سيما أن رئيس وزراء الهند يشجعه، لأن النخبة الإسلامية السريلانكية، بما أنها تتكلم التاملية: فإنها تؤثر نوعا ما بعموم المسلمين التاميل في مدينة مدراس الهندية وعموم شرق الهند، إذ يقترب عدد التاميل هناك من ثلاثمائة وخمسين مليون نسمة، كافرهم ومسلمهم.
                لذلك أرجو أن يسارع دعاة الإسلام في كل العالم أولا إلى ترجمة تقريري هذا ونشره باللغات الأخرى، من أجل التوعية، ثم الاتصال بالأمم المتحدة ومنظمة إمنستي لإبلاغهما بوجود تضييق على الأقلية الإسلامية في سريلانكا وطلب الحرية لها، والاتصال بعموم جمعيات حقوق الإنسان في كل الأقطار والطلب منها أن تتدخل وضغط على الحكومة السريلانكية وطلب العدل منها ومساواة المواطنين في الحقوق، ثم محاولة إعلان القضية في القنوات الفضائية والصحافة، وأتمنى أن تكون للحكومة التركية مسارعة إلى هذا الواجب.
                والله يتولى الصالحين بحفظه وحمايته .. آمين
                محمد أحمد الراشد))
                _____
                يعتقد الحاخامات أن أعداء شعب إسرائيل أو يأجوج و ماجوج في اعتقادهم
                يضربهم الله بوباء؟؟! و بلاء قبل ظهور المسيا!!!
                هذا ثابت في تصوراتهم
                اي طاعون ابيض!

                و كما سبق هم و كذلك بوش اعتبرونا شياطين يأجوج ومأجوج!!

                وحسب طرح الحاخام الأكبر في إسرائيل زامير كوهين، بأن من شروط النبوءة أنها لا يمكن أن تتعدى الـ 6 آلاف عام، ولكن يمكن لها أن تسبق هذا الموعد بمائة أو ما يزيد عن مائتي عام، فبحسب التوقيت العبري فنحن اليوم في العام 5777 .(كان هذا عام2017)

                في الآونة الاخيرة سيطر على الخطاب الديني اليهودي موضوع اقتراب آخر الزمان والملحمة الكبرى ويأجوج ومأجوج والمسيخ الدجال، وكل مايتعلق بالعلامات الكبرى، والتي ذكرت في جميع الأديان عن ظواهر وبوادر آخرالزمان، ونطرح في هذا السياق إحدى هذه النبوءات، والتي جاءت في التلمود في إصحاح بابا بترا قبل ما يقارب ألفي عام.

                جاءت النبوءة على لسان الحاخام الأكبر رابا بار حنا في وصفه لما سيحصل مع شعب إسرائيل في آخر الزمان تقول: (ذات مرة كنا نبحر على ظهر سفينة، وها نحن نرى مسطح وقد بدى لنا وكأنه جزيرة، نزلنا هذا المسطح نهلل ونبتهل وأخذنا نشعل النيران لإعداد الطعام، ولم نكن نعلم، أننا نزلنا على ظهر سمكة ما، مع الوقت وبعدما شعرت السمكة بحرارة النيران ولم تعد تتحملها انقلبت بنا، وسقطنا جميعًا في الماء، ولو لم تكن السفينة قريبة من الشاطئ لمات الجميع منا بالتأكيد).

                ماذا أراد في هذه النبوءة؟

                يقول العلامة من ليسا، في شرح هذه النبوءة، والذي جاء إلى نيتفوت (في إسرائيل) قبل حوالي مائتي عام يقول: "إن ما رآه الحاخام رابا بار حنا، في رؤيته، والتي جاءت في التلمود قبل ما يقارب ألفي عام، أنه في آخر الزمان سيكون لشعب إسرائيل حكم على شعب آخر، ويتساءل من كان له أن يتخيل في ذلك الوقت هذا الطرح، وأن هذا الشعب لا يملك القدرة في التغلب على شعب إسرائيل.

                وبهذا فإن شعب إسرائيل يسيطر ويتحكم أكثر فأكثر في هذا الشعب، وبعد أن يتعذب هذا الشعب، ويعاني أكثر فأكثر فانه سيقلب الإناء في وجه إسرائيل ويعارض ويقاوم وينقلب على حكم إسرائيل ولولا أن المسيخ الدجال (الشاطئ) قريب من الوصول فإن شعب إسرائيل كان سيغرق جميعًا من شدة ردة الفعل لهذا الشعب.

                ويستمر الحديث في هذا الشأن بما ذكره الحاخام ناحوم بارتيسو فيتش، بعده قائلًا: "من كان له أن يتوقع في ذلك الوقت أن شعب إسرائيل، سيكون له حكم وسيطرة على شعب آخر، والذي كان وقتها هو نفسه مشتتًا وملاحقًا للآخرين وليس فقط، أن يكون له وطن خاص به، إنما يسيطر أيضًا على شعب آخر مع مجيء المسيخ الدجال المنقذ لشعب إسرائيل".
                *ان ستة من كل سبعة في لواء النخبة "جولاني"
                هم مقاتلون متدينون
                و راجع كتاب(شريعة الملك)السابق ذكره فهو قانون تعاملهم مع الاخر!
                *اليماني..
                أعتقد أن ثبتت
                أخباره في الاصول المعتبرة
                انه يخرج من اليمن لا من العراق!
                و قد ظهر في العراق دجال يدعي انه المقصود به
                مع أن الاخبار تذكر انه المكسور العين من صنعاء!
                و لو كان هو أول المهديين بزعمه فأين سلاح رسول الله ص الذي قال أهل البيت عليهم السلام انه فينا كالتابوت (اية الملك)؟
                و اين علمه بالأحكام الواقعية؟
                ، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت اتوا النبوة وحيثما دار السلاح فينا فثم الأمر، قلت فيكون السلاح مزائلا للعلم؟ قال: لا.

                و في الخبر المعتبر
                "خذ بما اشتهر بين اصحابك
                و دع الشاذ النادر.
                *و ما اعرفه ان السادة الحوثيين هادوية.
                و ليس من مذهبهم التقية التي ليست الا كتم الحق دفعا للضرر لا كتم الباطل الذي هو النفاق !
                و الله اعلم
                في الخبر:
                (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، فيكون البأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات أهدى من راية اليماني، هي راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على النّاس وكلّ مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النّار؛ لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم) _ الحديث
                ورواه الراوندي في الخرائج.
                وفي الرواية جملة نقاط:
                الأولى: أنّها تحدّد علامة اليماني بعلامة الظهور الحتميّة، وهي الصيحة السماوية، وقد ذكر في أوصاف تلك الصيحة، والتي هي نداء جبرئيل من السماء أنّه يسمعه أهل الأرض، كلّ أهل لغة بلغتهم، واستيلاء السفياني على الشام، وهكذا التحديد للخراساني الذي قد يعبّر عنه في روايات اُخرى بالحسني.
                وهذا التحديد يقطع الطريق على أدعياء هذين الاسمين قبل الصيحة والنداء من السماء، وقبل استيلاء السفياني على الشام.
                وبعبارة اُخرى: التحديد لهما هو بسنة الظهور وعلاماتها من الصيحة والخسف بالبيداء وخروج السفياني.
                الثانية: أنّ مقتضى تعليل الرواية لراية اليماني بأنّها راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، هو إبداء التحفّظ على راية الحسني، وعدم خلوص دعوته إلى المهدي عجل الله فرجه، ويظهر من روايات اُخرى أنّ ذلك لتضمّن جيشه جماعة تقول إنّ الإمام والإمامة هي لمن يتصدّى علناً بقيادة اُمور المسلمين وإصلاحها لا أنّها بالنصّ الإلهي، وقد اصطلحت الروايات عليهم بالزيديّة، .."
                _______

                و الواجب الإيمان بأن الائمة الاثنا عشر. يهدون الي الحق
                و يجب الانقياد لإوامرهم
                و بهذا يكفي أن يكون المسلم مؤمنا

                و هم يقرون أن أباء صاحب الزمان عجل إلله فرجه يهدون الي الحق
                لكن لا يقرون بحجية. قولهم
                بل كما مر ذهبوا إلا بعضهم الي أن قول الوصي ع ليس حجة!
                اما الإمام الثاني عشر فهم اصل الإشكالات و التشكيك في مولده و حول غيبته..
                ---
                كلمة مهمة في العلامات..
                ما كان وعدا لا يمكن أن يكون موردا لبداء
                و في جواب لمركز الأبحاث بالنجف الاشرف
                "
                دخول المحتوم تحت قانون البداء فظاهر لأن كل حدث لم يخرج من حد القضاء إلى حد الامضاء والابرام فالبداء شامل له، وهذه الحوادث المخبر عنها بما انها أمور مستقبلية فهي ليست ممضية بعد إنما امضائها يكون بتحققها بالفعل، فدخولها تحت البداء لازم، وهذا ما اشار اليه الإمام الكاظم عليه السلام حينما قال: ((...فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما اراد التقدير الاشياء، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء...الى ان يقول: فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لاعين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء...)) الحديث

                نعم نفس خروج السفياني واليماني وحصول الصحية والخسف في البيداء وقتل النفس الزكية أمور محتومة لا نقاش في وقوعها، ولكن التفاصيل الاخرى المرتبطة بخروج السفياني كشكله مثلا واسمه ومكان خروجه يمكن ان تتغير وهكذا في تفاصيل علامة علامة من المحتومات، ومن جملتها التواريخ المؤرخة بها بعض العلائم.)
                ___
                ويقول صاحب(مكيال المكارم)
                تغيير جميع العلائم يستلزم نقض الغرض، وهو محال على الله عزّ اسمه؛ لأن الغرض من جعل العلائم ونصب الدلائل أن يعرف الناس بذلك إمامهم الغائب صلوات الله عليه وعجّل الله فرجه، ولا يتبعوا كل من يدّعي ذلك كذباً، فإذا تبدّلت جميع العلامات، ولم يظهر لهم شيء منها لزم نقض الغرض، وهو محال.
                ثم ذكر بعض الروايات التي تدل على أن الغاية من نصب العلامات هي معرفة الإمام المهدي عليه السلام، ثم قال:
                الثالث: أن تغيير العلامات المصرّحة بحتميتها يوجب إضلال الناس وإغراءهم بالجهل كما لا يخفى؛ لأنها كما عرفت إنما جُعلت علامة لمعرفة القائم.
                الرابع: أن تغيير العلامات التي صُرّح بكونها محتومة، أو نفيها، يستلزم أن يُكذِّب الله عزّ وجلّ نفسه وملائكته وأنبياءه وأولياءه كما مضى في الحديث، ولا ريب عند أحد في قبح ذلك.
                الخامس: أن ما ذكرنا من لزوم نقض الغرض في تغيير العلامات المحتومة وتبديلها، يلزم في تأويلها أيضاً؛ إذ لا ريب في أن المقصود - وهو معرفة العباد بالإمام - إنما يحصل بنصب علامات ظاهرة يطّلع عليها كل أحد، وظهور تلك العلامات على طبق ما أخبروا به؛ ليهلك من هلك عن بيِّنة، ويحيى من حيَّ عن بيِّنة، فبيان العلامة بنحو يفهم منه أهل اللسان شيئاً، ثم إرادة غير ما هو الظاهر ليس إلا إغراء بالجهل وإضلالاً للناس، بل هو مما يحكم بقبحه العقل كما لا خفاء فيه. نعم يمكن أن يريد المتكلّم غير ما هو ظاهر اللفظ، بشرط أن يبيِّن للمخاطبين مراده، أو ينصب لهم قرينة واضحة لا يتأمّلون في فهم مراده من تلك القرينة والدلالة الواضحة، لكن بين هذا وبين حمل تمام تلك العلامات المروية حتى ما صُرِّح بحتميّتها مع عدم دلالة واضحة وقرينة ظاهرة على قابليتها للتأويل، كما بين السماء والأرض!! بل لو انفتح هذا الباب لكان لأهل الضلال والإضلال أقوى إسناد وأوسع مجال، فيؤوِّلون ما ورد عن الأئمة عليهم السلام في ذكر العلامات على ما تشتهيه أنفسهم من التأويلات، عصمنا الله تعالى وجميع المؤمنين عن جميع الزلات والخطيئات والتسويلات.
                السادس: أن حمل المحتوم على ما فيه نوع تأكيد وصرفه عن معناه الحقيقي السديد كما وقع في كلام هذا العالم الرشيد مما لا شاهد له ولا تأييد، والله على ما نقول شهيد. كيف ولو وَجَد له شاهداً لذكره في هذا المقام، فإنه من مزالّ الأقدام، والله تعالى هو العاصم وهو ولي الإنعام، وإنما ذكرت هذه الجملة لئلا يقع من يطلع على كتابنا في تلك الشبهة
                قلت: ذكرنا كلامه بطوله لما فيه من الفوائد الكثيرة، ولأنه وافٍ بالمراد لا يحتاج إلى إضافة أو تعقيب، ومن تأمّل كلامه قدس سره في الوجه الخامس يجد أنه ينطبق تمام الانطباق على ما يصنعه اﻟﮕﺎطع وأتباعه من تأويل العلامات بمعانٍ بعيدة عما يفهمه العرف ومخالفة لما تدل عليه اللغة، وكأن الأصفهاني قدس سره كتب هذا الكلام للتحذير من اﻟﮕﺎطع وأتباعه.
                والنتيجة: أن الفرق بين العلامات الحتميّة وغيرها، أن الحتميّة لا بدّ أن تقع، فلا يعرض فيها البداء،)



                *كلمة نفيسة عن الاصول
                والميزة التي اكتسبتها هذه الأصول الشريفة هي أنَّها الأُمُّ لأحاديث أهل بيت النبوة والرسالة والولاية عليهم السلام بأنها قد كُتِبَتْ في عصورهم صلوات الله عليهم بل كُتِبَ بعضُها في نفس مجلس الإمام عليه السلام كما نلاحظ ذلك في أصول الكافي باب فضل اليقين في حديث الحسين بن محمد عن معلَّى بن محمد عن عليّ بن أسباط قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: كان في الكنز الذي قال الله عزّ وجلّ:" وكان تحته كنز لهما" كان فيه"بسم الله الرّحمان الرَّحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لم أيقن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها، وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتّهم الله في قضائه ولا يستبطئه في رزقه" فقلت: جعلت فداك أُريد أن أكتبه قال: فضرب والله يده إلى الدواة ليضعها بين يدي فتنناولت يده فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته.إنتهى.
                والتدبر في هذا الخبر الشريف وغيره من الأخبار مما لا يسعنا المجال إلى عرضها كلها يشير إلى أن أحاديثهم كانت تكتب في محضرهم الشريف عليهم السلام، وبعضهم كان يسجلها في ألواح الآبنوس في مجلس الإمام عليه السلام ثم يثبتها في أصله بل إن كثيراً منها صُحِّح عند المعصوم عليه السلام وراجعه الإمام عليه السلام وأنكر غير الصحيح منها وأمضى الحق منها فصارت مصححة كما تشير إلى ذلك عدة من الأخبار أوردَ قسماً منها الحرُّ العاملي في الوسائل كتاب القضاء باب وجوب العمل بأحاديث النبي وآله وهي التالي:
                الحديث الأول: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إبن فضال وعن محمد بن عيسى عن يونس جميعاً قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: هو صحيح". الوسائل كتاب القضاء ص 59 ح 31.
                الحديث الثاني: عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن ظريف عن أبيه ظريف بن ناصح عن عبد الله بن أيوب عن أبي عمرو المتطبب قال: عرضته على أبي عبد الله عليه السلام ــ يعني كتاب ظريف في الديات ــ ورواه الصدوق والشيخ بأسانيدهما الآتية وذكر أنه عرض على أبي عبد الله وعلى الرضا عليهما السلام". الوسائل كتاب القضاء ص 60 ح 32.
                الحديث الثالث: وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن فلان الرافقي قال: كان لي ابن عم وكان زاهداً فقال له أبو الحسن عليه السلام: اذهب فتفقه واطلب الحديث، قال: عمن؟ قال: عن فقهاء أهل المدينة ثم اعرض عليَّ الحديث". نفس المصدر ح33.
                الحديث الرابع: عن يونس بن عبد الرحمان قال: أتيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم واحداً واحداً وأخذت كتبهم فعرضتها بعدُ على الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث". نفس المصدر ص 71ح73.
                الحديث الخامس: وعن جعفر بن معروف، عن سهل بن بحر، (الحر)، عن الفضل بن شاذان عن أبيه، عن أحمد بن أبي خلف قال: كنت مريضا فدخل عليَّ أبو جعفر عليه السلام يعودني عند مرضي، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة، فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وجعل يقول: رحم الله يونس، رحم الله يونس رحم الله يونس.
                الحديث السادس: وعن أبي بصير حماد بن عبيد الله بن أسيد الهروي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليه السلام فنظر فيه وتصفحه كله، ثم قال: هذا ديني ودين آبائي كله، وهو الحق كله. وعن إبراهيم بن المختار، عن محمد بن العباس، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
                الحديث السابع: وعن سعيد بن جناح الكشي، عن محمد بن إبراهيم الوراق، عن بورق البوشجاني ــــ وذكر أنه من أصحابنا معروف بالصدق والصلاح والورع والخير ــــ قال: خرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب وقلت له: إن رأيت أن تنظر فيه أن تصفحه ورقه ورقة، فقال: هذا صحيح ينبغي أن تعمل به.
                الحديث الثامن: وعن محمد بن الحسين الهروي، عن حامد بن محمد، عن الملقب بقوراء، أن الفضل بن شاذان كان وجهه إلى العراق إلى جنب به أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام فذكر أنه دخل على أبي محمد عليه السلام فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء له، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه وكان الكتاب من تصنيف الفضل، فترحم عليه وذكر أنه قال: أغبط أهل خراسان لمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم.
                الحديث التاسع: وعن محمد بن الحسن البراثي، عن الحسن بن علي بن كيسان، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش قال: هذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي دفعه إلى أبان بن أبي عياش وقرأه وزعم أبان أنه قرأه على علي بن الحسين عليهما السلام فقال: صدق سليم، هذا حديث نعرفه.
                الحديث العاشر: محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن أبي الحسين بن تمام، عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح، عن الحسين بن روح، عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا.
                الحديث الحادي عشر: أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي في كتاب (الرجال) عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن أبي هاشم الجعفري، قال: عرضت على أبي محمد العسكري عليه السلام كتاب يوم وليلة ليونس فقال لي: تصنيف من هذا؟ قلت: تصنيف يونس مولى آل يقطين، فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة.
                الحديث الثاني عشر: وعن أبي العباس بن نوح، عن الصفواني، عن الحسن بن محمد بن الوجنا قال: كتبنا إلى أبي محمد عليه السلام نسأله أن يكتب أو يخرج لنا كتابا نعمل به فأخرج لنا كتاب عمل، قال الصفواني: نسخته فقابل به كتاب ابن خانبه زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة، وذكر النجاشي أن كتاب عبيد الله بن علي الحبلي عرض على الصادق عليه السلام فصححه واستحسنه.
                الحديث الثالث عشر: وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينوله قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت تلك الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها فإنها حق.
                والناظر في هذه الأخبار الشريفة يرى بوضوح أن بعض أصحابهم كانوا يعرضون مصنفات لبعض إخوانهم من أصحاب الأئمة الصادقين عليهم السلام أمثال يونس بن عبد الرحمان الذي كان له مصنَّف يسمّى "يوم وليلة" وهو من الأصول الأربعمائة المعتبرة وهو على أهميته ليس له عين ولا أثر في زماننا هذا، نعم لعلّه لخصه أصحاب الكتب الأربعة فصار ضمن كتبهم التي عليها المعوَّل في الفقه والحديث، والإقتصار على الأصول الأربعمائة دون غيرها من الأحاديث جفاء للحقيقة لأن الأحاديث لم تكن محصورة في تلكم الأصول الأربعمائة بل كان لها إمتداد في صدور الرواة الآخرين الذين حفظوا أحاديث ائمتنا الطاهرين عليهم السلام من الإندثار والفناء فبثوها بين الشيعة إلى أن وصل الكثير منها إلينا صحيحاً وحسناً، ولعلَّ ثمةَ مصنفات أخرى لم يثكشَف عنها لإعتبارات وأسباب لا نعرف كنهها فأدت إلى عدم ظهورها في الأوساط الشيعية، والأصول الأربعمائة هي من مجموعة مصنفات صنفها أصحابها في محضر الائمة الصادقين أو على مرأى منهم عليهم السلام فلا يصح القول بأن تراثنا الحديثيّ اندثر بإندثار الأصول الأربعمائة، بل إن الطرق إلى الله تعالى بعدد أنفاس الخلائق، فمن أهم وظائف الإمام الحجة عليه السلام هو أن يحفظ أحاديث آبائه المطهرين لا أن يتركها تندثر بإندثار الأصول الأربعمائة، على فرض أنها اندثرت من دون تلخيص في غيرها...فدعوى أن الأحاديث ذهبت بذهاب تلك الأصول، فيها مجازفة بأحاديثهم الصحيحة التي نعتقد أن كثيراً منها ضمه جماعة من المحدثين في كتب خاصة في الجوامع الخمسة المشهورة وهي التالي: الكافي للكليني/الفقيه للصدوق/ مدينة العلم للشيخ الصدوق/ التهذيب للطوسي/ الإستبصار للطوسي.
                فهذه الكتب المرموقة نقلت تلك الأحاديث التي كانت في تلك الأصول، وإن شئنا القول بانها لخصت تلك الأحاديث الموجودة في الأصول واحتفظوا بها في الكتب الخمسة المتقدمة الذكر وغيرها من الكتب أخرى، من هنا نقل عن الشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني العاملي أعلى الله مقامه قوله"بأن تلك الكتب نقلت المتون بالأسانيد الصحيحة المتصلة المنتقدة والحسان والقوية"، وفي موضع آخر قال:" كان قد استقر الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول ولخصها جماعة في كتب خاصة تقريباً على المتناول، وأحسن ما جمع منها: الكافي والتهذيب والإستبصار ومن لا يحضره الفقيه". فقد أجاد الشهيد الأول العاملي رحمه الله تعالى بحسن اختياره إلى ما صنعه اولئك الأفذاذ من أصحاب الكتب الأربعة بانهم لخصوا تلك الأحاديث في كتبهم، ولكن دعواه بأن ذهابها أو اندثارها بعد التلخيص لا شاهد يؤيدها ولا دليل يسندها، اللهم إلا أن يقال بأن التلخيص إنما تم فيما تبقى من تلك الأصول وهو وجيه لا مغمز فيه بحسب القاعدة، ولكنه لا دليل يؤيدها ايضاً فتبقى الدعوى الثانية مجردة عن الدليل، ولعلَّ قصده من التلخيص هو تقدم التلخيص ـــ في عصر المحمدون الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة ـــ على إندثارها بعد عصور أولئك المحدثين، وذلك لبقائها إلى عصر السيد إبن طاووس ثم هجرت أو اندثرت من التداول وإن بقيت في المجاميع العلمية الخاصة لا يطلع عليها إلا الخواص من الفقهاء والأعلام، ولا يبعد ما أشرنا إليه لا سيما وأن صاحب البحار رحمه الله تعالى اعتمد كثيراً في بحاره على الكثير من تلكم الأصول الأربعمائة وغيرها من الأصول ما يستلزم وجودها في أماكن خاصة كالمكتبات النادرة، ولربـَّما لو بحث المقتدرون مالياً ـــ من أثرياء الشيعة الموالون في زماننا هذا برعاية الفقهاء المتقين ـــ في مكتبات الدول الإفرنجية لوجدوا المئات من تلك الأصول التي اندثر ذكرها في الأزمنة المتأخرة بفعل الظروف القاسية التي مرت على الشيعة في عصور الدولة العباسية وعلى وجه التحديد في زمن هولاكو الذي غزا العراق وإيران وخرّب المئات من المكتبات الشيعية بإحراقها ورميها في الأنهار فنجى ما نجى منها فاحتفظ بها بعض الناس إلى أن حلَّ الإستعمار البريطاني في تلك البلاد فأخذ ما أخذ من تلك المخطوطات القيّمة واعتنى بها في متاحفه الكبيرة ولا زالت محفوظة إلى الآن، وليس لدينا مستند أو دليل قطعي يثبت ما ادّعاه العلامة الطهراني رحمه الله تعالى من

















                ​ضياع النسخ القديمة تدريجيا وتلف كثير منها في حوادث تاريخية كاحراق ما كان منها موجودا في مكتبة سابور بكرخ عند ورود طغرل بيك الى بغداد سنه 448 ه) لأن حفظ النسخ القديمة لم يكن متوقفاً على إدخارها في مكتبة سابور بل للحفظ والإدخار طرق أخرى كوجودها في بيوت العلماء والفقهاء، وقدأشرنا سابقاً بأن الأصول الأربعمائة كانت موجودة في عصر السيّد إبن طاووس رحمه الله المتوفى عام 664هجري كما أن أغلبها كان موجوداً في عصر صاحب البحار، وبغضّ النظر عن كلِّ ذلك، فإن المتقدمين من المحمدين الثلاثة قد أتعبوا أنفسهم بحفظها ضمن كتبهم الحديثية، ما يعني أنها لا زالت موجودة في أمهات الكتب الحديثية وغيرها من الكتب المفردة بعناوية مستقلة، نال الشيخ الصدوق رحمه الله الحظ الأوفر منها.
                وثمة رأي آخر ذهب إليه صاحب الحدائق أعلى الله تعالى مقامه الشريف نقلاً عن بعض الفضلاء وهو أن التلخيص إنَّما وقع بسبب الإستغناء عن تلك الأصول بهذه الكتب التي دوَّنها أصحاب الأخبار لكونها أحسن منها جمعاً وأسهل تناولاً، واستدل على ذلك بأن تلك الأصول قد بقيت إلى زمن إبن طاووس رضي الله عنه وقد نقل إبن طاووس منها الكثير في مصنفاته، وبذلك يشهد إبن إدريس الحلي أعلى الله مقامه الشريف في آخر كتاب السرائر حيث نقل ما استطرفه من جملة منها شطراً وافراً من الأخبار...فاشتهار تلك الأصول في زمن أولئك الفحول لا ينكره إلا معاند جهول.... وما تفضل به صاحب الحدائق رضي الله تعالى عنه هو الحق والصواب عندنا أيضاً لأن حكمة الله تعالى تقتضي بإلقاء الحجة على الخلق ولا يكون ذلك إلا بإيجاد المقتضي لنشر العلوم والمعارف والأحكام، وهو ما قد فعله أهل البيت عليهم السلام حيث بثوا المعارف عبر الوسائط المتعددة، فلم يكتفوا ببعض المحدثين الناقلين عنهم أخبارهم في كتبهم التي اندثرت فيما بعد، بل إنَّهم نقلوا لنا أخبارهم ــــ من باب أن بث العلوم لبيان التكاليف واجب شرعاً لا يتخلف عن أدائه الصادقون عليهم السلام ــــ حتى لا يكون لأحد عليهم حجة، فلهم الحجة الكاملة على عامة خلق الله تعالى، وهو ما فعلوه حيث بثوا معارفهم عبر المخلصين الذين حافظوا عليها مئات السنين إلى عهد إبن طاووس، مع أن السابقين عليه قد أتعبوا أنفسهم بالمحافظة عليها عبر تلخيصها في كتبهم، فجميع ما في الكتب الأربعة صحيح ومعتبر إلا شواذ من الأخبار نبه عليها أصحاب تلك الكتب أو أنها أُفردت ضمن كتبهم فاختلطت بالأصول الصحيحة، وما أفدنا موافق لما صرح به ثلة من متأخري محققي الإمامية كصاحب المعالم والبهائي، وقد أجاد شيخنا البهائي أعلى الله مقامه في كتابه الوجيزة حيث قال:" جميع أحاديثنا إلا ما ندر ينتهي إلى أئمتنا الإثني عشر عليهم السلام وهم ينتهون فيها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله إلى أن قال: وكان قد جمع قدماء محدثينا ما وصل إليهم من كلام أئمتنا عليهم السلام في أربعمائة كتاب تسمى(الأصول) ثم تصدى جماعة من المتأخرين شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلاً للإنتشار وتسهيلاً على طالبي تلك الأخبار فألفوا كتباً مضبوطة مهذبة مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة عليهم السلام كالكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب والإستبصار ومدينة العلم والخصال والأمالي وعيون الأخبار وغيرها".
                ونضيف إلى قوله رحمه الله تعالى التالي وهو: أن أحاديث الكتب الخمسة وأمثالها من الأحاديث المبثوثة في الكتب التي ذكرها فضلاً عن كونها منقولة من الأصول المجمع عليها بلا تغيير، فهي أيضاً محفوفة بالقرائن والشواهد التي تدل على صحتها واعتبارها...مع التأكيد على وجود كتب أخرى مأخوذة من الأصول كفقه الإمام الرضا عليه السلام وتفسير الإمام العسكري عليه السلام وتفسير القمي وكامل الزيارات وكتاب سليم بن قيس العامري الكوفي وغيرها من الكتب المصدرية المأخوذة من الأصول الأربعمائة التي كانت رائجة كما قلنا إلى عهد إبن طاووس رحمه الله تعالى وإلا فكيف يعتمد الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى في كتابه الفهرست على تعداد الكتب الأصولية لأصحابنا الإمامية من دون أن تكون موجودة لديه ؟! فمن البعيد جداً تعداده لها ودراسته لأحوالها وأحوال مصنفيها من دون أن يكون محيطاً بها، والإحاطة فرع الوجود، وبما قلنا قرينة واضحة على وجود تلكم الأصول لدى الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى ولم تكن مندثرة في عهده، وإن اندثرت ــــ كأصول مستقلة بأسماء أصحابها الاوائل ـــ في عصر ما بعد السيد إبن طاووس ولكنها امتزجت بالكتب الأربعة وغيرها من كتب المصادر القديمة كالتي ذكرها العلامة الجليل البهائي العاملي وأضفنا إليها ما ذكرناه من المصادر الموثوقة لدى الإمامية، وجلُّ ما فيها صحيح ومقبول لموافقتها للقرائن والشواهد،فالجدال حول إندثار تلك الأصول بالمعنى الذي أفاده الشهيد الأول ومن تبعه من المتأخرين كالعلامة الطهراني رحمه الله تعالى وغيره ليس سديداً، بل الحق هو ما أشرنا إليه تبعاً لصاحب المعالم:" من أن أغلب ما في الكتب الأربعة محفوف بالقرائن ومنقولة من الأصول المجمع عليها بلا تغيير"ن ولعلّ مقصود الشهيد الأول والطهراني رحمهما الله تعالى من الإندثار هو تلف النسخ الأصلية بصورتها الأولية دون التلف في النسخ العرضية المنسوخة عن الأصل والموجودة في الكتب الأربعة وغيرها من مصادر الحديث وهذا الإحتمال غير بعيد بحقهما رحمهما الله تعالى.
                ويشهد لهذا ما شهد به مصنفو الكتب الأربعة بصحة واعتبار ما أودعوه من الأخبار فيها كما يلاحظ ذلك كلُّ من تصفح مقدمات تلك الكتب فإنه يرى بوضوح اليقين الذي اتصف به مؤلفوها ما يعني اعتقادهم بأصولية أكثر تلكم الأحاديث ولا أقول جميعها لبطلان بعضها قطعاً وعدم صحة صدوره عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام أو صدورها عنهم تقيةً، وقد صرَّح الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى بأن ما كتبه في كتابيه التهذيب والإستبصار في مقدمة كتابه الإستبصار:" لم يشذ عنه شيء من الأخبار والأحاديث التي أخذها من كتب الأصحاب وأصولهم ومصنفاتهم إلا نادر قليل وشاذ يسير"؛ وقال في موضع آخر نقله عنه الفيض الكاشاني في كتابه الوافي بأن الطوسي قال:" إن ما أُورده في كتابي الأخبار إنَّما آخذه من الأصول المعتمد عليها". ولا يخفى أنه يريد أكثر الأخبار التي أوردها في كتابيه"التهذيب والإستبصار" ولا يريد كلَّ الأخبار لبطلان بعضها وشذوذه كما عبَّر في مقدمة الإستبصار، وهكذا بالقياس إلى كتاب الكافي فليس جميع أخباره مقطوعة الصدور، حيث شهد الكليني على نفسه بصحة جميع روايات كتابه الكافي وأنها من الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام، فإن دعواه بصحة جميع روايات الكافي غير مستقيمة مع وجود روايات شاذة وغير نقية الصدور وبالتالي فلا يصح القطع بصحة جميع روايات الكافي، نعم يمكن القول بصحة أغلبها باعتبارها من الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام، وبهذا يندفع ما أفاده السيد الخوئي رحمه الله في معجم رجال الحديث ج1ص87 نقلاً عن أُستاذه الميرزا النائيني رحمه الله تعالى بــ"أن المناقشة في أسناد الكافي حرفة العاجز" ولعلَّه يقصد أغلبها لا جميعها، إذ من البعيد جداً في حق الميرزا أن يقصد عامة ما في الكافي لوضوح شذوذ بعضها.
                ونؤكد القول المتقدم بما نقله الشيخ النمازي في الأعلام الهادية صفحة 58 عن محيي السلف السيد البروجردي أعلى الله مقامه أنه كان يصرح كثيراً بأن الأصول المتخذة منها أحاديث التهذيب والإستبصار متواترة عند الشيخ وقد صرح في التكملة أنه لا تضر جهالة بعضٍ في السند لكونهم من مشايخ الإجازة لا الرواية".
                وبالجملة: إن أكثر أحاديث الكتب الأربعة منقولة من الأصول وهي أحاديث دلت القرائن على صحتها وثبت صدورها عن أهل بيت العصمة والرسالة والولاية، ولا يقدح وجود بعض الأخبار الضعيفة المبثوثة فيها فلا يعول عليها لمخالفتها لما دلت عليه القرائن والشواهد.
                إشكال وحلّ:
                وجه الإشكال:إنَّه لربَّ قائلٍ يقول؛ لقد أشرتم إلى أن أكثر الأحاديث في الكتب الأربعة صحيحة بالتوضيح الذي قدمتموه لنا، فمن أين جاء الإختلاف العظيم بين فقهاء الإمامية إذا كان نقلهم عن المعصومين عليهم السلام وفتواهم عن المطهرين من سادة الأنام عليهم السلام ؟.
                الحل هو أن يقال: إن محل الخلاف يرجع إلى أمرين: إما من نفس المسائل المنصوصة، وإما مما فرَّعه العلماء بسبب إختلاف الأنظار ومبادئها، وأما الأول فسببه إختلاف الروايات ظاهراً بسبب ما ظهر بعضها في حال التقية وإستتار أئمتنا الطاهرين عليهم السلام من مخالفيهم، فكثيراً ما يجيبون السائل على وفق معتقده أو معتقد بعض الحاضرين من عساه يصل إليه من المناوئين أو يكون عاماً مقصوراً على سببه أو قضية في واقعة خاصة بها أو اشتباهاً على بعض النقلة عنهم أو عن الوسائط بيننا وبينهم عليهم السلام، ويمكن التخلص والفرار من وجوه التعارض الظاهري عبر الجمع العرفي إنْ امكن أو من خلال طرح ما خالف الكتاب والسنة طبقاً لقواعد الترجيح المقررة في علم الدراية والرجال والاصول.
                وبما أوضحناه يفسد ما أفاده بعض الأعلام من احتراق النسخ الأصلية للأصول ولا تراث للشيعة بعد إندثار النسخ الأصلية للأصول الأربعمائة، بل الصحيح هو ما ذكرناه من أن كثيراً من أصولنا لا زالت باقية في الكتب الأربعة وغيرها من كتب القدماء رحمهم الله تعالى ولا يهم ساعتئذ بقاء النسخ الأصلية المعروفة بأسماء أصحابها وإن كان لوجودها أثر واعتبار على الصعيد التشريعي لما توفره علينا من بحث وتنقيب في الأحاديث المتعارضة بسبب إختلاط الأحاديث الأصلية بغيرها من الأحاديث الفرعية الأخرى، ..
                _______

                كتب الأستاذ عبد الرضا البهادلي.
                #معرفة_الإمام_المهدي_عليه_السلام_وثقافة_الظهور

                - ايران الدولة الممهدة للامام المهدي عليه السلام في هذه المقالة عدة نقاط ▪️1- قد تثير المقالة بعضهم هذا البحث لو كتبته قبل عشرين عاما لما اعترض عليه احد ولكن نحن نعيش في زمن الغربلة وقد صرحت الروايات بانه يخرج في زمن الغربلة الكثير من الناس ممن كانوا يقولون بموضوع المهدي عج نتيجة الذنوب والمعاصي والنظرة الضيقة والقومية والتعصب والجهل والعاطفة واما الانسان المؤمن المنتظر الحقيقي فهو يسلم بذلك بعد ان ينظر الى الواقع بنظرة علمية واقعية ويقول الحق ولو على نفسه . ▪️2- كيف يمكن لنا معرفة ان ايران هي القاعدة الممهدة 🔹(أ) ما صرح به الامام الخميني : عندما سئل الامام الخميني عن اهداف الثورة فقد اجاب رضوان الله عليه ان احد الاهاداف هو تسليم الراية الى الامام المهدي عليه السلام . 🔹(ب) الواقع الحالي : فالجمهورية الاسلامية ومنذ انطلاقتها لا تخفي هذه الحقيقة على لسان قادتها وهي تمارس عملية التمهيد للامام بشكل علمي وعملي وتواجه قوى الشر العالمي في كل مكان وهذا معنى الانتظار الايجابي وقد ادركت امريكا وعملائها هذه الحقيقة ولذلك قامت مع عملائها بكل الحروب واخرها الحرب الاقتصادة والحصار والحرب الناعمة وتشويه صورتها والمؤلم ان بعض من حمقى واغبياء الشيعة سقطوا في هذه الحرب الناعمة فبدل ان يساعدوا ايران صاروا اعداء لايران اخزاهم الله في الدنيا والاخرة . 🔹(ج) هناك عدة روايات تشير الى هذه الحقيقة . عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر . ▪️3- ما فلسفة الامة الايرانية في التمهيد للظهور المبارك . هذا السؤال قد يسئله بعضهم لماذا اعتمد الله تعالى على الامة الايرانية في التمهيد للظهور . اقول : (أ) بالاضافة الى الموقع الجغرافي الذي تحتله ايران كموقع جغرافي في العالم الاسلامي وهذا مما جعلها دولة كبرى تطل على الكثير من الدول والممرات المائية يمكن لها ان تتحرك بحرية ازاء المخاطر والحصار عليها وخنقها . (ب) فالامة الايرانية قد مدحها النبي صلى الله عليه واله في بعض الروايات وان العلم او الايمان لو كان في الثريا لناله رجال من فارس . ولذلك رأينا هذا الواقع فالامة الايرانية انجبت الكثير من العلماء على كل المستويات الدينية وغير الدينية وما نشاهده اليوم ومنذ انتصار الثورة الاسلامية ولحد اليوم من مواجهة لقوى الشر العالمي دليل قوة هذه الامة وشجاعتها وصبرها وتحملها وانها لا تلومها في الله لومة لائم رغم قساوة الحرب عليها وعلى جميع الأصعدة . وهذا ما لم تتحمله أي دولة عربية او اسلامية لو وقع عليها مثل الذي وقع على الجمهورية الإسلامية بل سوف تستسلم لامريكا وترفع الراية البيضاء وهذا ما وقع لكل الدول العربية والاسلامية . #اللهم_عجل_لوليك_الفرج_الفرج.


                *فتنة السفياني قبل الظهور
                في كلام الوصي (ع)..
                راية ضلال قد قامت على قطبها
                و تفرّقت بشعبها ، تكيلكم بصاعها ،

                و تخبطكم بباعها . قائدها خارج من الملّة ، قائم على الضّلّة ،

                فلا يبقى يومئذ منكم إلاّ ثفالة كثفالة القدر ، أو نفاضة كنفاضة العكم ، تعرككم عرك الأديم و تدوسكم دوسالحصيد ، و تستخلص المؤمن من بينكم استخلاص الطّير الحبّة البطينة من بين هزيل الحبّ .

                أين تذهب بكم المذاهب ، و تتيه بكم الغياهب و تخدعكم الكواذب ؟

                و من أين تؤتون ، و أنّى تؤفكون ؟ فلكلّ أجل كتاب ، و لكلّ غيبة إياب ، فاستمعوا من ربّانيّكم ) ، و أحضروه قلوبكم ، و استيقظوا إن هتف بكم . و ليصدق رائد أهله ، و ليجمع شمله ،

                و ليحضر ذهنه ، فلقد فلق لكم الأمر فلق الخرزة ، و قرفه قرف الصّمغة () . فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، و ركب الجهل مراكبه ،

                و عظمت الطّاغية ، و قلّت الدّاعية ، و صال الدّهر صيال السّبع العقور ،

                و هدر فنيق الباطل بعد كظوم ، و تواخى النّاس على الفجور ، و تهاجروا على الدّين ، و تحابّوا على الكذب ، و تباغضوا على الصّدق . فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، و المطر قيظا

                و تفيض اللّئام فيضا ، و تغيض الكرام غيضا ، و كان أهل ذلك الزّمان ذئابا ، و سلاطينه سباعا ، و أوساطه أكّالا ، و فقراؤه أمواتا ،

                و غار الصّدق ، و فاض الكذب ، و استعملت المودّة باللّسان ، و تشاجر النّاس بالقلوب ، و صار الفسوق نسبا ، و العفاف عجبا ، و لبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا ."

                ___
                قال علي عليه السلام:
                «فَلاَ تَسْتَعْجِلُوا مَا هُو كَائِنٌ مُرْصَدٌ، وَلاَ تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ، فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِل بِمَا إِنْ أَدْركَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَمَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَد!
                يَا قَوْمِ، هذَا إِبَّانُ وُرُودِ كُلِّ مَوْعُود، وَدُنُو مِنْ طَلْعَةِ مَا لاَ تَعْرِفُونَ، أَلاَ وَإِنَّ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا يَسْرِي فِيهَا بِسِرَاج مُنِير، وَيَحْذُو فِيهَا عَلَى مِثَالِ الصَّالِحِينَ، لِيَحُلَّ فِيهَا رِبْقاً، وَيُعْتِقَ رِقّاً، وَيَصْدَعَ شَعْباً، وَيَشْحَبَ صَدْءاً، فِي سُتْرَة عَنِ النَّاسِ لاَ يُبْصِرُ الْقَائِفُ أَثَرَهُ وَلَو تَابَعَ نَظَرَهُ. ثُمَّ َيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ. تُجْلَى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ، وَيُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهمْ، وَيُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ»
                الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الفصل الأول من هذا المقطع من خطبته ينهى عن الاستعجال في أمر هو متحقق لا محالة، وفي خطبة أخرى يقول (عليه السلام): «لاَ تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يُعَجِّلْهُ اللهُ لَكُمْ».
                والإنسان إذا ما أراد أن يصل إلى مراده لا بدّ له من الصبر والتروي، وعدم العجلة، وأن يضع الأمور في مواضعها، لكي يتجنّب الوقوع في ما يكره من العواقب.
                ولا يخفى أنّه (عليه السلام) أراد هنا استعجال الشيعة لقيام القائم (عجّل الله فرجه). هذا الأمر قد نهى عنه أئمة الهدى (عليهم السلام)؛ حيث أوصوا شيعتهم بالصبر والسكون حتى تحقق شرائط القيام وعلاماته. وقد وردت جملة الروايات في هذا المعنى ومنها:
                روى النعماني في الغيبة: «أنّ الصادق (عليه السلام) قال في قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ (النحل: ١): «هو أمر الله تعالى، لا نستعجل به. يؤيده ثلاثة أجناد: الملائكة، والمؤمنون، والرعب».
                وروي: «أنّ مهزم الأسدي قال للصادق (عليه السلام): جعلت فداك، متى هذا الأمر الذي ننتظره، متى هو؟ فقال (عليه السلام): «يا مهزم، كذب الوقّاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلّمون»
                وعن الصادق (عليه السلام): «هلكت المحاضير». قيل: وما المحاضير؟ قال: «المستعجلون، ونجا المقّربون، وثبت الحصنُ على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم. فإنّ الفتنة على من أثارها، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلّا أتاهم الله بشاغل لأمر يعرض لهم»
                وعن الباقر (عليه السلام): «اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض»
                وروي: «أنّ إبراهيم بن هليل قال لأبي الحسن (عليه السلام): مات أبي على هذا الأمر، وقد بلغت من السنين ما قد تري، أموت ولا تخبرني بشيء؟ فقال له: «أنت تعجل». فقال: أي والله أعجل، ومالي لا أعجل وقد بلغت من السن ما قد تري، فقال: «أما والله يا أبا إسحاق، ما يكون ذلك حتى تميزوا»
                يقول (عليه السلام): «فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه».
                وهنا نقول: لعل الإمام (عليه السلام) أشار إلى أمر هو غاية الأهمية؛ حيث أنّ الانتظار لأمر القائم (عجّل الله فرجه) يستوجب تحقق شرائط هذا الانتظار، من تهيئة الإنسان المنتظر لنفسه من دون أن يتعجل في هذا الأمر وإلّا فسيكون انتظاره انتظاراً سلبياً. وفي هذا المعنى ورد عن النبي (صّلى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: «أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج». أي: أن الانتظار يمثل القيام بأعمال متمثّلة بتطهير النفس وتزكيتها، والقيام بالفرائض التي افترضها الله تعالى علينا.
                فإذا ما حصل العكس صار الانتظار انتظاراً سلبياً قد يؤدي بالإنسان إلى الهلاك، وبالتالي يودّ أنّه لم يدرك هذا الأمر ولم ير ما يقوم به الإمام (عجّل الله فرجه)، وما يقتل من الناس؛ حيث روي «عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «لو يعلم الناس ما يصنع القائم (عليه السلام) إذا خرج، لأحبّ أكثرهم ألّا يروه مما يقتل من الناس. أما إنّه لا يبدأ إلّا بقريش، فلا يأخذ منها ألّا بالسيف، ولا يعطيها إلّا السيف، حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لوكان من آل محمد لرحم»(٤٠).
                ثم قال (عليه السلام): «وما أقرب اليوم من تباشير غد»:
                البشارة: هي أوائل كلّ شيء، وتباشير الصبح أي: أوائله.
                يشير الإمام (عليه السلام) هنا إلى الفرج الموعود على يد قائم آل محمد (عجّل الله فرجه)، بعد الفتن الحالكة التي أخبرهم (عليه السلام) بها، فلابدّ للشمس أن تشرق ولكن بعد أن تتم الغيوم عملها حيث أنّ لكلّ زمان شرائط لابدّ أن تتحقق. فالثمار لا تقطف إلّا بعد نضوجها.
                وقال (عليه السلام): «يا قوم هذا إبّان ورود كل موعود ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون»:
                المقصود بـ(إبّان) أي: الوقت.
                وهنا يبين (عليه السلام) أنّه قد حان وقت حدوث الفتن التي ستبدأ من بعده (عليه السلام) إلى قيام القائم (عجّل الله فرجه).
                يقول الشارح المعتزلي: «أي: دنا وقت القيامة، وظهوره الفتن التي تظهر أمامها، وإبّان الشيء - بالكسر والتشديد -: وقته وزمانه، وكنّى عن تلك الأهوال بقوله: «ودنو من طلعة ما لا تعرفون»، لأنّ تلك الملاحم والآثار الهائلة غير معهود مثلها نحو دابة الأرض، والدجّال وفتنته، وما يظهر على يده من المخاريق والأمور الموهمة، وواقعة السفياني».
                ولعلّ مراده (عليه السلام) فتن بني أمية وبني العباس إلى علامات القائم (عجّل الله فرجه)؛ لأنّ قوله (عليه السلام): «هذا إبّان...» يدلّ على أنّ حين خاطبهم بهذا الكلام صار زمان ما وعدهم، وقرب ما أخبرهم.
                روى النعماني في غيبته: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: «أنّ من ورائكم فتناً مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها ألّا النوَمة»
                والمقصود من ورائكم أي: أمامكم؛ لما في قوله تعالى: «وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا» (الكهف: ٧٩).
                وفي رواية أخري: «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قوله تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ (الزخرف: ٦٥) فقال (عليه السلام): «انتظروا الفرج من ثلاث»، قيل: وما هنّ؟ قال: «اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من الخراسان، والفزعة في شهر رمضان». قيل: وما الفزعة؟ فقال: «أو ما سمعتم قوله تعالى: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ» (الشعراء: ٤)، هي آية تُخرج الفتاة من خدرها، وتوقظ النائم، وتفرع اليقظان»(٤٣).
                وروي عن الصادق (عليه السلام) قال: «العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب». قيل: وما هي؟ قال (عليه السلام): «وجه يطلع في القمر، ويد بارزة»
                والروايات كثيرة في هذا المعني، فلا نريد أن نطيل ونكتفي بهذا القدر منها.
                ثم قال (عليه السلام): «ألا وإنّ من أدركها منّا يسري فيها بسراجٍ منير، ويحذو فيها على مثال الصالحين».
                لعّل الإمام (عليه السلام) أراد بهذه العبارة خصوص الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، ويعضده ما جاء بعد هذه العبارة من صفات غيبته، واستتاره عن أعين الناس، بحيث لا يمكن الوصول إليه ولو استقصي للطلب، وهو قوله (عليه السلام): «في شدّة عن الناس، لا يبصر القائف أثره، ولو تابع نظره».
                أو لعّل المراد عموم أهل البيت (عليهم السلام) حيث أنّهم يتعاملون مع الفتن الكثيرة والمتنوعة بالحكمة والعقل، وبما تقتضيه مصلحة الدين كما يفعل الأنبياء والصالحين، أي: أنّهم (عليهم السلام) يمشون في ظلمات الفتن الحالكة بسراج منير، وهو نور الإمامة والولاية، بحيث لا توجب ظلمات تلك الفتن انحرافهم عن طريق الهدي، بل هم يسلكون طريق الحقّ المبين.
                وهنا نقول: إنّ الرأي الأول هوا لأنسب؛ لأنّ سياق الخطبة يوحي بذلك حيث أنّ المقام هو ذكر صفات ومميزات خاصة بإمام الزمان (عجّل الله فرجه). وهذا ما ذهب إليه ابن أبي الحديد المتعصب لأكثر المسائل المرتبطة بالإمامة لكنه في شرح هذه العبارة يقول: «إنّ المراد بها مهدي آل محمد (صّلى الله عليه وآله وسلّم)، كما ترى انطباق سائر الصفات المذكورة عليه، وإن كان اعتقاد العامة بالنسبة للإمام المهدي (عليه السلام) أنّه يولد في آخر الزمان).
                والغريب عند بعض العامة أنّهم لا يستوعبون بقاء الإمام (عليه السلام) على قيد الحياة هذه المدة الطويلة في حيث أنّ العمر الطويل ليس بدعاً في تأريخ البشرية، فهناك من عاش أكثر من هذا العمر، أمثال: نوح، وإلياس، وادريس، والخضر (عليهم السلام)، وغيرهم.
                ثم تطرق الإمام (عليه السلام) إلى بعض من الخصائص المنطبقة على الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) حيث قال: «ليحُلّ فيها ربقاً، ويعتِقَ رقَّاً، ويصدعَ شعباً، ويشعبَ صدعاً، في سُترة عن النَّاسِ، ولا ييصرُ القِائفُ أثرهُ، ولو تابع نظرهُ»:
                «ربقاً» أي: عقداً، ويأتي بمعنى الحبل، فيه عدّة عرى تشدّ به البهم.
                «يعتق رقّاً» - بالكسر -، أي: مملوكاً.
                «ويصدع شعباً»: الصدع: يعني الشق، وصدعت الشيء: أظهرته. والإظهار حيث يظهر باطن الشيء بالشق. ويصدع شعباً: أي: يفرق جمعاً.
                «ويشعب صدعاً»، أي: الاجتماع والالتئام بعد التفرق.
                والمراد من هذه العبارات هو أنّه (عجّل الله فرجه) بظهوره يدفع الشبهات، ويحلّ المشكلات وعقدها، وكذلك يعتق الناس من الجهل والضلال؛ حيث يهتدي الكثير منهم بنوره إلى جادة الصواب والهداية، ويفرق جموع الباطل والضلال، ويميز الأخيار المؤمنين عن غيرهم ممن يتظاهرون بالخير والصلاح كذباً وزوراً ورياءً. ثم أنّه (عجّل الله فرجه) يجمع متفرق الحقّ ويوحد كلمة المؤمنين تحت لوائه. ويفعل الإمام (عجّل الله فرجه) كل هذا مبتغياً وجه الله تعالى، وليس حباً للسمعة والشهرة وبحثاً عن المدح والشكر: وهذا هو الإخلاص الحقيقي الذي يمكن أن نجده إلّا عند أئمة هذا البيت الطاهر (عليهم السلام)، الذين وهبوا كل شيء لله تبارك وتعالى.
                وبعد ذلك بدأ الإمام (عليه السلام) بذكر أنصار صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) وأصحابه والعلماء المستجمعين لكمالات النفوس، ممن سلك طريق الحق، وهم من جاء منهم قبلنا ومن يأتي في آخر الزمان؛ حيث قال (عليه السلام): «ثم ليشحذَنَّ فيها قوم شحذَ القَين النَّصْل، تجلى بالتنزيل أبصارُهُمْ، ويرمى بالتفسير في مسامعهم، ويغْبقون كأس الحكمة بعد الصَّبوح:
                «ليشحذنّ» - بلفظ المجهول، من شحذت السكين، أي: حددته.
                «شحذ القين»، أي: الحداد.
                «النصل»، أي: حديد السيف، والسكين.
                «يغبقون»، - بلفظ المجهول -، و(الغبوق): الشرب بالعشي، فتقول: غقبته فاغتبق.
                «كأس»، قال ابن الأعرابي: لا تسمّى الكأس كأساً إلّا وفيها الشراب
                «الحكمة»، أي: إتقان الأمور، والأصل فيها حكمة اللجام، وهي ما أحاط بالحنك.
                «بعد الصَّبوح»: أي: الشرب في الصباح، والغبوق والصبوح بكأس الحكمة استعارة كقول زرقاء اليمامة لمّا سُئلت عن سبب قوة عينيها قالت: (كنت أكحلهما بصبوح من صبر، وغبوق من أثمد).
                هذه صفات أصحاب وأنصار الإمام المنتظر (عجّل الله فرجه) المتميزون بشجاعتهم وعلمهم بجلال الله وحرامه وبكتابه وسنة نبيه (صّلى الله عليه وآله وسلّم)، فهم دائموا التعلّم صباحاً ومساءً ويزدادون استعداداً وتأهّباً. إنّهم الشيعة الحقيقيون الذين وصفهم الإمام الصادق (عليه السلام) حيث قال: «شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل الناس بكفّه وإن مات جوعا». قيل له: أين نطلبهم؟ قال: «أطلبوهم في أطراف الأرض، أولئك الخشن عيشهم، المنتقلة ديارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن خطبوا لم يزوّجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم، وإن اختلفت بهم البلدان»
                قال الشارح البحراني - في مضمون العبارات السابقة -: (في أثناء ما يأتي من الفتن تشحذ أذهان قوم وتعدّ لقبول العلوم والحكمة، كما يشحذ الحدّاد النصل. ولفظ الشحذ مستعار لإعداد الأذهان، ووجه الاستعارة الاشتراك في الإعداد التام النافع، فهو يمضي في مسائل الحكمة والعلوم كمضي النصل فما يقطع به وهو وجه التشبيه المذكور»(٥٠).
                أمّا المحقق الخوئي فقد قال في معني: «يجلي بالتنزيل أبصارهم، ويرمي بالتفسير في مسامعهم»:
                (أي: يكشف الرين، وتدفع ظلمات الشكوك والشبهات عن أبصار بصائرهم بالقرآن والتدّبر في بديع أسلوبه معانيه، ويرمي بتفسيره حق التفسير من مسامعهم، والجملة الثانية بمنزلة التعليل للأولي، يعني: أنّهم لتلقّيهم تفسيره على ما يحقّ وينبغي من أهل الذكر الذين هم معادن التنزيل والتأويل، وتحصيلهم المعرفة عنهم (عليه السلام) بمعاينه ومباينه وأسراره الباطنة والظاهرة وحكمه الجلية والخفية ارتفع أغطية الشبهات وغشاوة الشكوكات عن ضمائرهم وبصائرهم، استعدّت أذهانهم لإدراك المعارف الحقّة والحكم الإلهية، ولم تزل الأسرار الربانية والعنايات الإلهية تفاض عليهم صباحاً ومساءً وهذا معنى قوله: «ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح».

                ______
                التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 08-29-2020, 07:33 PM.

                تعليق


                • #38
                  من كواليس المخابرات ال. ام. رك. يه والمخابرات الانكليزيه.. كتاب العمل على إنهاء المذهب الشيعي وكيف التخلص من الشيعة.\ محمد غشام

                  17-06-2020, 22:14مبنى المخابرات البريطانية
                  موقع إضاءات الإخباري



                  اسم الكتاب: مؤامرة التفريق بين الأديان الإلهية.
                  اسم المؤلف: الدكتور مايكل برانت.

                  وقد أجريت معه مقابلة مطولة وكشف فيها عن برنامج مدروس لللإستخبارات الأمريكية (c.i.a) وموجه ضد المذهب الشيعي والشيعة بشكل عام.

                  وإليكم الآن خلاصة لما جاء في الكتاب المذكور:

                  ظلت البلاد الإسلامية لقرون تحت سيطرة الدول الغربية، ورغم أن أكثر الدول الإسلامية نالت استقلالها في القرن الاخير ، إلا أن أنظمتها السياسية والاقتصادية وخصوصا الثقافة الاجتماعية ما زالت تحت السيطرة الغربية وتابعة لها حتى الآن.

                  أبان عام 1978م. نجحت الثورة الإسلامية في إيران ، وسبب ذلك لأمريكا خسائر فادحة.
                  في بداية الأمر كنا نتصور أن الثورة جاءت تلبية لإرادة الشعب المتدين وأن قوادها استغلوا ذلك، واستفادوا من الأوضاع يومذاك، وأنه بزوال الشاه يمكننا الاستمرار في سياستنا عبر أفراد مناسبين لنا.
                  لكن بمرور الزمان وتوسع ثقافة الثورة الإسلامية ومفاهيمها و سرايتها لدول المنطقة، بخصوص العراق وباكستان و لبنان والكويت و دول أخرى ، عرفنا أننا مخطئون جدا في تحليلاتنا السابقة.
                  في إحدى جلسات الاستخبارات بحضور كبار مسئوليها وحضور ممثل للاستخبارات البريطانية (بسبب تجاربها الطويلة في الدول الإسلامية)،

                  توصلنا إلى نتيجة حاصلها:
                  إن الثورة في إيران لم تنتصر بسبب فشل سياسة الشاه تجاهها فقط، بل هناك عوامل أخرى ، مثل قوة القائد الديني وهيبته واستغلال ثقافة (الشهادة)، التي ترجع جذورها إلى حفيد نبي الإسلام (الإمام الحسين ع)قبل 1400 عام، و تروج هذه الثقافة و تمتد في العمق كل عام أيام محرم عبر العزاء الحسيني.

                  كما توصلنا إلى هذه النتيجة أيضا :
                  وهي أن الشيعة أكثر فعالية وأنشط من بقية أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى في هذه الجلسة تقرر القيام بتحقيقات أوسع على المذهب الشيعي، ووضع خطط و برامج منظمة طبق تلك التحقيقات.
                  وقد رصدنا لذلك (40) مليون دولار.

                  وقد تم ترتيب ذلك على مراحل ثلاث:
                  1- جمع المعلومات و الإحصائيات اللازمة.
                  2- تحديد أهداف على المدى القصير، مثل البرامج الإعلامية ضد الشيعة وإثارة الاختلافات بينهم و بين المذاهب الإسلامية الأخرى.

                  3- تحديد أهداف على المدى البعيد، تتكفل باجتثاث المذهب الشيعي من أصوله.

                  عملا بالمرحلة الأولى و تطبيقا لها أرسل محققون و خبراء لتتوفر لنا إجابات عن الأسئلة التالية:
                  أ . ماهي مناطق نفوذ الشيعة في العالم وأماكن تواجدهم؟
                  ب . كيف نثير بينهم الاختلافات الداخلية ونلقي بينهم الاختلاف الشيعي الشيعي؟
                  ج . كيف نثير الخلافات الشيعية السنية، وكيف نستفيد من ذلك لصالحنا؟

                  بعد جمع المعلومات من مختلف مناطق العالم ، وبعد البحث وأخذ وجهات النظر حصلنا على النتائج مهمة للغاية .

                  فقد عرفنا أن قدرة المذهب الشيعي وقوته في يد المراجع وعلماء الدين ، وأنهم يتولون حفظ هذا المذهب وحراسته.
                  إن مراجع الشيعة لم يتابعوا ولم يتعاونوا طيلة التاريخ مع أي حاكم غير مسلم أو حاكم ظالم، ففي إيران فشلت بريطانيا بفتوى آية الله الشيرازي، واقتلعت حكومة الشاه الموالي لامريكا من جذورها بيد آية الله الخميني، وفي العراق لم يستطع صدام بكل قواه إجبار الحوزة العلمية في النجف الأشرف على الانقياد له، مما اضطره لتضييق الخناق عليها ومحاصرتها سنين عديدة، وفي لبنان أجبر آية الله الامام موسى الصدر جيوش بريطانيا وفرنسا واسرائيل على الفرار، كما أن حزب الله لبنان أوجع جيش اسرائيل وألحق به خسائر فادحة، وفي البحرين ورغم صغر حجمها قامت أحداث كبير ضد الحكومة أجبرت الحكومة على إجراء الميثاق ولاتزال تلك الأحداث جارية ولكن بشكل حرب باردة نتيجة عدم تلبية الحكومة لمتطلبات الشعب.

                  إن تحقيقاتنا في هذا المجال أوصلتنا إلى نتيجة :

                  و هي أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مواجهة المذهب الشيعي ومحاربته بصورة مباشرة، وإن هزيمته أمر في غاية الصعوبة،
                  وأنه لابد من العمل خلف الستار.
                  نحن نأخذ ونعمل طبق المثل القائل : (فرق وأبد)
                  بدلا من المثل الانجليزي (فرق تسد).

                  من أجل ذلك خططنا ووضعنا برامج دقيقة وشاملة للمدى البعيد، من ذلك رعاية الشخصيات المخالفة للشيعة ، والترويج لمقولة كفر الشيعة بنحو يفتى بالجهاد ضدهم من قبل المذاهب الأخرى في الوقت المناسب.

                  ومن ذلك تشويه سمعة المراجع و علماء الدين عبر الشائعات ونحوها كي يفقدوا مكانتهم عند الناس ويزول تأثيرهم.

                  من المسائل التي يجب الاهتمام بها مسألة ثقافة عاشوراء والاستشهاد في سبيل الله، حيث إن الشيعة تبقى هذه الثقافة مضيئة ووهاجة عن طريق مراسم عاشوراء السنوية.

                  لذا صممنا على تضعيف عقائد الشيعة و إفسادها ، والعبث بثقافة (الشهادة) والاستشهاد، وأن نحرف المفاهيم بحيث يبدو للناظر أن الشيعة ليسوا سوى طائفة جاهلة تهوى الخرافات .

                  وهذا يكون عبر الدعم المالي لبعض الخطباء والمداحين والمؤسسين الرئيسيين لمجالس عاشوراء، فإن فيهم النفعيين ومحبي الشهرة.

                  وفي المرحلة الآتية يجب أن نجمع ونعد الشيء الكثير مما يسقط المراجع ، ونبث ذلك بلسان وقلم الكتّاب النفعيين.

                  والأمل معقود على إضعاف المرجعية بحلول 2020م ومن ثم سحق مراجع الشيعة بيد الشيعة أنفسهم وببقية علماء المذاهب الأخرى، وفي النهاية نطلق رصاصة الخلاص على هذا المذهب وثقافته.

                  تعليق


                  • #39
                    يقول السيد سامي البدري:
                    يتفق اتباع الديانات السماوية الثلاث المسلمون والنصارى واليهود على الايمان بان المستقبل النهائي لمسيرة الحياة على الارض هي انتصار اطروحة الايمان على اطروحة الكفر وسيادة الحق والعلم والعدل الاجتماعي وعبادة الله تعالى ووراثة الارض من قبل الصالحين وانتهاء الخرافة والضلال والظلم وكل اشكال الانحراف.
                    ويتفقون ايضا على ان الشخص الذي سيحقق الله على يده على العهد هو من ذرية ابراهيم.
                    وان الشريعة التي يحكم بها هذا الشخص ليست هي شريعة موسى وانما هي شريعة النبي الذي سيبعثه الله تعالى الى الازمنة الاخيرةهذا النبي الذي ينتظره الاميون.
                    في القرآن الكريم قوله تعالى:
                    (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ، إِنَّ فِي هذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ) الأنبياء/١٠٥-١٠٦
                    وفي الكتاب المقدس الْمَزْمُورُ السَّابِعُ وَالثَّلاَثُونَ لِدَاوُدَ:
                    لاَ يُقْلِقْكَ أَمْرُ الأَشْرَارِ، وَلاَ تَحْسِدْ فَاعِلِي الإِثْمِ، ٢فَإِنَّهُمْ مِثْلَ الْحَشِيشِ سَرِيعاً يَذْوُونَ، وَكَالْعُشْبِ الأَخْضَرِ يَذْبُلُونَ. ٣تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ وَاصْنَعِ الْخَيْرَ. اسْكُنْ فِي الأَرْضِ (مُطْمَئِنّاً) وَرَاعِ الأَمَانَةَ. ٤ابْتَهِجْ بِالرَّبِّ فَيَمْنَحَكَ بُغْيَةَ قَلْبِكَ. ٥سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فَيَتَوَلَّى أَمْرَكَ. ٦يُظْهِرُ بَرَاءَتَكَ كَالنُّورِ، وَحَقَّكَ ظَاهِراً كَشَمْسِ الظَّهِيرَةِ. ٧اسْكُنْ أَمَامَ الرَّبِّ وَانْتَظِرْهُ بِصَبْرٍ، وَلاَ تَغَرْ مِنَ الَّذِي يَنْجَحُ فِي مَسْعَاهُ، بِفَضْلِ مَكَائِدِهِ. ٨كُفَّ عَنِ الْغَضَبِ، وَانْبُذِ السَّخَطَ، وَلاَ تَتَهَوَّرْ لِئَلاَّ تَفْعَلَ الشَّرَّ. ٩لأَنَّ فَاعِلِي الشَّرِّ يُسْتَأْصَلُونَ. أَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ خَيْرَاتِ الأَرْضِ. ١٠فَعَمَّا قَلِيلٍ (يَنْقَرِضُ) الشِّرِّيرُ، إِذْ تَطْلُبُهُ وَلاَ تَجِدُهُ. ١١أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ خَيْرَاتِ الأَرْضِ وَيَتَمَتَّعُونَ بِفَيْضِ السَّلاَمِ.... ١٦الْخَيْرُ الْقَلِيلُ الَّذِي يَمْلِكُهُ الصِّدِّيقُ أَفْضَلُ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ، ١٧لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشْرَارِ سَتُكْسَرُ، أَمَّا الأَبْرَارُ فَالرَّبُّ يَسْنِدُهُمْ. ١٨الرَّبُّ عَلِيمٌ بِأَيَّامِ الْكَامِلِينَ، وَمِيرَاثُهُمْ يَدُومُ إِلَى الأَبَدِ.... ٢٧حِدْ عَنِ الشَّرِّ وَاصْنَعِ الْخَيْرَ، فَتَسْكُنَ مُطْمَئِنّاً إِلَى الأَبَدِ. ٢٨لأَنَّ الرَّبَّ يُحِبُّ الْعَدْلَ، وَلاَ يَتَخَلَّى عَنْ أَتْقِيَائِهِ، بَلْ يَحْفَظُهُمْ إِلَى الأَبَدِ. أَمَّا ذُرِّيَّةُ الأَشْرَارِ فَتَفْنَى. ٢٩الصِّدِّيقُونَ يَرِثُونَ خَيْرَاتِ الأَرْضِ وَيَسْكُنُونَ فِيهَا إِلَى الأَبَدِ. ٣٠فَمُ الصِّدِّيقِ يَنْطِقُ دَائِماً بِالْحِكْمَةِ، وَيَتَفَوَّهُ بِكَلاَمِ الْحَقِّ ٣١شَرِيعَةُ إِلَهِهِ ثَابِتَةٌ فِي قَلْبِهِ، فَلاَ تَتَقَلْقَلُ خَطَوَاتُهُ. ٣٢يَتَرَبَّصُ الشِّرِّيرُ بِالصِّدِّيقِ وَيَسْعَى إِلَى قَتْلِهِ. ٣٣لَكِنَّ الرَّبَّ لاَ يَدَعُهُ يَقَعُ فِي قَبْضَتِهِ، وَلاَ يَدِينُهُ عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ. ٣٤انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاسْلُكْ دَائِماً فِي طَرِيقِهِ، فَيَرْفَعَكَ لِتَمْتَلِكَ الأَرْضَ، وَتَشْهَدَ انْقِرَاضَ الأَشْرَارِ. ٣٥قَدْ رَأَيْتُ الشِّرِّيرَ مُزْدَهِراً وَارِفاً كَالشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ الْمُتَأَصِّلَةِ فِي تُرْبَةِ مَوْطِنِهَا، ٣٦ثُمَّ عَبَرَ وَمَضَى، لَمْ يُوجَدْ. فَتَّشْتُ عَنْهُ فَلَمْ أَعْثُرْ لَهُ عَلَى أَثَرٍ. ٣٧لاَحِظِ الْكَامِلَ وَانْظُرِ الْمُسْتَقِيمَ، فَإِنَّ نِهَايَةَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ تَكُونُ سَلاَماً. ٣٨أَمَّا الْعُصَاةُ فَيُبَادُونَ جَمِيعاً. وَنِهَايَةُ الأَشْرَارِ انْدِثَارُهُمْ، ٣٩لَكِنَّ خَلاَصَ الأَبْرَارِ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ، فَهُوَ حِصْنُهُمْ فِي زَمَانِ الضِّيقِ. ٤٠يُعِينُهُمُ الرَّبُّ حَقّاً، وَيُنْقِذُهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ، وَيُخَلِّصُهُمْ لأَنَّهُمُ احْتَمَوْا بِهِ.

                    اختلاف المسلمين عن اليهود والنصارى في هوية القائد الإلهي الموعود وكتابه

                    ويختلف المسلمون مع اليهود والنصارى في تعيين هوية الشخص الذي يجري الله تعالى على يده هذا الحدث العظيم المرتقب وفي الامة التي ينطلق منها ذلك القائد الالهي الكبير وفي الشريعة الالهية التي يعمل بها ويطبقها.
                    فيعتقد المسلمون جميعا: بانه من ذرية اسماعيل من ذرية محمد (ص) خاتم الانبياء من فاطمة بنت النبي (ص). وان امة هذا القائد هي امة محمد (ص) وان شريعته هي شريعة محمد (ص).
                    روى ابو داود وابن ماجة وابن حنبل والطبراني والحاكم في المستدرك وغيرهم قول النبي (ص): “ لو لم يبق من الدهر (الدنيا) الا يوم واحد لبعث الله رجلا من اهل بيتي يملؤها (الارض) عدلا كما ملئت جورا ”.
                    وقوله (ص) ايضا: “ المهدي من عترتي من ولد فاطمة ”.
                    ويعتقد اليهود والنصارى: انه من ذرية اسحاق من ذرية يعقوب ومن ذرية داود.
                    ويقول النصارى: بان هذا القائد الاسرائيلي هو المسيح عيسى بن مريم وانه قتل على يد اليهود ثم احياه الله تعالى واقامه من الاموات ورفعه الى السماء وانه سينزله في في آخر الدنيا ليحقق به وعده.
                    اما اليهود فيقولون: انه لم يولد بعد. قال المفسر اليهودي حنان ايل في تعليقته على الفقرة ٢٠ من الاصحاح ١٧ من سفر التكوين التي تشير الى وعد الله تعالى في اسماعيل وهي (أما إسماعيل فقد سمعت قولك فيه ها أنا ذا أباركه وأنميه وأكثره جدا جدا ويلد اثني عشر رئيسا واجعله أمة عظيمة).
                    (نلاحظ من هذه النبوءة في هذه الآية ان ٢٣٣٧ سنة مضت قبل ان يصبح العرب /سلالة إسماعيل/ أمة عظيمة [بظهور الإسلام سنة ٦٢٤م] في هذه الفترة انتظر إسماعيل بشوق حتى تحقق الوعد الإلهي أخيرا وسيطر العرب على العالم. أما نحن ذرية اسحق فقد تأخر تحقق الوعد الذي أعطي لنا بسبب ذنوبنا. من المؤكد ان هذا الوعد الإلهي سيتحقق فيما بعد فلا نيأس)
                    وفي سفر اشعيا ١١ ١:
                    وَيُفْرِخُ بُرْعُمٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ جُذُورِهِ، ٢: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفِطْنَةِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ وَمَخَافَتِهِ. ٣وَتَكُونُ مَسَرَّتُهُ فِي تَقْوى الرَّبِّ، وَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ مَا تَشْهَدُ عَيْنَاهُ، وَلاَ يَحْكُمُ بِمُقْتَضَى مَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ، ٤إِنَّمَا يَقْضِي بِعَدْلٍ لِلْمَسَاكِينِ، وَيَحَكُمُ بِالإِنْصَافِ لِبَائِسِي الأَرْضِ، وَيُعَاقِبُ الأَرْضَ بِقَضِيبِ فَمِهِ، وَيُمِيتُ الْمُنَافِقَ بِنَفْخَةِ شَفَتَيْهِ، ٥لأَنَّهُ سَيَرْتَدِي الْبِرَّ وَيَتَمَنْطَقُ بِالأَمَانَةِ. ٦فَيَسْكُنُ الذِّئْبُ مَعَ الْحَمَلِ، وَيَرْبِضُ النِّمْرُ إِلَى جِوَارِ الْجَدْيِ، وَيَتَآلَفُ الْعِجْلُ وَالأَسَدُ وَكُلُّ حَيَوَانٍ مَعْلُوفٍ مَعاً، وَيَسُوقُهَا جَمِيعاً صَبِيٌّ صَغِيرٌ. ٧تَرْعَى الْبَقَرَةُ وَالدُّبُّ مَعاً، وَيَرْبِضُ أَوْلاَدُهُمَا مُتجَاوِرِينَ، وَيَأْكُلُ الأَسَدُ التِّبْنَ كَالثَّوْرِ، ٨وَيَلْعَبُ الرَّضِيعُ فِي (أَمَانٍ) عِنْدَ جُحْرِ الصِّلِّ، وَيَمُدُّ الفَطِيمُ يَدَهُ إِلَى وَكْرِ الأَفْعَى (فَلاَ يُصِيبُهُ سُوءٌ). ٩لاَ يُؤْذُونَ وَلاَ يُسِيئُونَ فِي كُلِّ جَبَلِ قُدْسِي، لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِيءُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ كَمَا تَغْمُرُ الْمِيَاهُ الْبَحْرَ. ١٠: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَنْتَصِبُ أَصْلُ يَسَّى رَايَةً لِلأُمَم ِ، وَإِلَيْهِ تَسْعَى (واياه تنظر) جَمِيعُ الشُّعُوبِ (Gentiles)، وَيَكُونُ مَسْكَنُهُ مَجِيداً.
                    والقول الفصل فيما اختلف فيه المسلمون عن النصارى واليهود بشأن القائد الموعود وهل هو من ذرية اسحاق او ذرية اسماعيل يكون من خلال التحقيق في مسالة من هو النبي الذي ينتظره الاميون هل هو عيسى ام محمد (ص)؟. ومسألة من هو الوارث الابدي لإمامة ابراهيم هل هو اسماعيل والاصفياء من ذريته ام اسحاق والاصفياء من ذريته؟ وكذلك من هو القائد الالهي الذي سيتعرض لمحنة الذبح بلا ذنب ويكون قتله سببا لهداية كثيرين كما يكون قتله سببا لحفظ الدين ونشره كما يكون من ذريته نسل تطول ايامه يتحقق على يده الغد ا لمشرق في تاريخ البشرية؟
                    والمسالتان الاوليان: بحثهما علماء المسلمين وادركهما الكثير من علماء اليهود والنصارى واعلنوا اتباعهم للنبي واهل بيته.
                    اما المسالة الثالثة: فقد قامت المسيحية البولسية على تفسير النصوص التي تتحدث عن رجل الالام والمحن المذبوح كما يذبح الكبش انه عيسى بن مريم الا ان النص يابى الانطباق عليه لان عيسى لم يكن له نسل سواء طالت ايامه او قصرت، وهي مسالة جديدة وفقنا الله تعالى لا ثارتها وقد هيئنا نصوصها كاملة نرجو ان تر النور قريبا.
                    اما لفظة (يسى) التي تشير والد داود في النص الانف الذكر فانه بعد استقرارا المسائل الثلاث الانفة الذكر يصبح من السهل اكتشاف تحريفها، وكونها في الاصل تشير الى محمد (ص) وولده المهدي.".
                    ___________
                    كنز الطالقان..


                    في الحاوي للسيوطي: 2/82 وكنز العمال:7/262 : ( ويحاً للطالقان ، ان الله عز وجل بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة ، ولكنَّ بها رجالاً عرفوا الله حق معرفته . وهم أنصار المهدي آخر الزمان) .

                    وفي رواية ينابيع المودة للقندوزي ص449: ( بخ بخ للطالقان) .

                    وورد في مصادرنا الشيعية بلفظ آخر كما في البحار:52/307 عن كتاب سرور أهل الإيمان لعلي بن عبد الحميد بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة ، وراية لم تنشر مذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد، لايشوبها شك في ذات الله ، أشد من الجمر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها لايقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ،كأن على خيولهم العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام يطلبون بذلك البركة ، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، يبيتون قياماً على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ! رهبان بالليل ، ليوث بالنهار . هم أطوع من الأمة لسيدها ، كالمصابيح كأن في قلوبهم القناديل ، وهم من خشيته مشفقون ، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله . شعارهم يا لثارات الحسين ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى أرسالاً ، بهم ينصر الله إمام الحق) .
                    *الخبر مشهور عن أمير المؤمنين عليه السلام
                    و حمله ابن ابي الحديد علي دولة الداعي الحسني في الديلم ..
                    و ليس بشيء و قد خالفه من قبل سلفه البلخي في البدء و التاريخ
                    يقول الشيخ علي الكوراني:
                    وقد كنت أتصور أن المقصود بالطالقان في هذه الأحاديث المنطقة الواقعة في سلسلة جبال آلبرز ، على بعد نحو مئة كلم شمال غرب طهران . وهي منطقة مؤلفة من عدة قرى تعرف باسم (الطالقان) ليس فيها مدينة ، وإليها ينسب المرحوم السيد محمود الطالقاني الذي كان من شخصيات الثورة الإيرانية . وفي أهل منطقة الطالقان خصائص من التقوى والتعلق بالقرآن وتعليمه من قديم ، حتى أن أهل شمال إيران وغيرهم يأتون إلى قرى الطالقان ليأخذوا معلمي القرآن يقيمون عندهم بشكل دائم، أو في المناسبات.

                    لكن بعد التأمل ترجح عندي أن المقصود بأهل الطالقان أهل إيران ، وليس خصوص منطقة الطالقان ، وأن الأئمة عليهم السلام سموهم باسم هذه المنطقة من بلادهم لمميزاتها الجغرافية ، أو لميزات أهلها .

                    وأحاديث الطالقان تتحدث عن أصحاب خاصين للمهدي عليه السلام ولاتحدد عددهم ، ولا بد أنهم من بين جماهيره الواسعة وجيشه الكبير .

                    وقد تضمنت صفات عظيمة لهؤلاء الأولياء والأنصار ، وشهادات عالية من الأئمة عليهم السلام بحقهم بأنهم عرفاء بالله تعالى، وأهل بصائر ويقين ، وأهل بطولة وبأس في الحرب ، يحبون الشهادة في سبيل الله تعالى ، ويدعون الله تعالى أن ينيلهم إياها ، وأنهم يحبون سيد الشهداء أباعبدالله الحسين عليه السلام وشعارهم الثأر له وتحقيق هدف وثورته ، وأن اعتقادهم بالإمام المهدي عليه السلام عميق ، وحبهم له شديد . وهي من صفات الشيعة ومنهم الشعب الإيراني))
                    ______
                    اخرج النعماني
                    عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
                    " قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام): يا جابر، الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها:
                    أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به من بعدي عني، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم صوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة - يا جابر - فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون فيقتله السفياني ومن تبعه، ثم يقتل الأصهب، ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسياء فيقتتلون بها فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا، فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان وتطوي المنازل طيا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلي مكة..))

                    _______
                    في سؤال لسماحة الشيخ جلال الصغير

                    سوأل ما هي أقوى علامات الظهور في الوقت الذي نعيشه اليوم؟ أي هل يوجد حدث في وقتنا هذا يوحي الى قرب ظهور الإمام الحجة روحي لمقدمه الشريف الفداء؟
                    الجواب: نحن نترقب في احداث الشام المعاصرة الكثير من الدلائل الحاسمة، فلقد سبق لي ان قسمت علامات الظهور إلى قسمين قسم لا دلالة له على وقت الظهور وإن أشعر بالاقتراب منه، وقسم دلالاته حاسمة على الوقت، وقد أشارت الروايات الموثقة لأهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم أن العلامات الأولى من القسم الثاني من الروايات تبتدأ كلها في الشام او على إثر احداث الشام، وتبتدأ هذه العلامات بالفتنة في كل بلاد العرب ثم في فتنة الشام وصولاً إلى التفجير النووي في دمشق وتفكك الشام ثم في الانفصال الكردي عن سوريا ثم في الزلزال المدمر في دمشق ثم في الحرب العالمية، ثم في تحشيد غربي رومي في دويلة الصهاينة ثم في السفياني والذي يعتبر أول العلامات الحتمية وما بينه وبين ظهور الإمام المنتظر روحي فداه خمسة عشر شهراً، وعليه فإننا نرى الكثير من المقاربات بين أحداث اليوم وبين العلامات التي أشار إليها أهل البيت عليهم السلام، ولكن لا نستطيع ان نتيقن من تطابقها إلا بتسلسل الأحداث..
                    ____

                    في الأخبار المستفيضة: (إن أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.)
                    ، وغير المتحمل لا يلزم أن يكون غير مؤمن، بل من لم يمتحن قلبه أعم منه، ومن المعلوم أن من لم بتحمل أمرهم ينسب المتحمل إلى الزندقة أو الكفر، كما لا يخفى.

                    ": إن نسبة الأمر إليهم عليهم السلام يتصور على وجهين: مطلق شؤونهم أو مقام الذي خصهم الله تعالى به دون ساير خلقه، لكن الأقرب في النظر بل المتعين عند البصير هو الثاني، والمراد بالمؤمن الممتحن هو الذي لا يزيغ قلبه بسبب تهاجم أسباب الشك والارتياب، والحاصل من الأخبار إن الاحتمال المقصود في كلماتهم يتقوم بثلاثة أمور: معرفة أمورهم وفضلهم، قبولها والتسليم لها، صونها عن غير أهلها، ولما كان بعض الملائكة والنبيين بحسب مراتبهم قاصرين عن معرفة بعض خصائص الائمة وغرائب فضائلهم قال عليه السلام: (لا يحتمله إلا ملك مقرب - الخ)، فإن عدم احتمالهم إنما هو من حيث قصورهم عن المعرفة ببعض ما خص الله تعالى به محمدا وآله المعصومين لا من حيث عدم التسليم، فإنه كفر بالله العظيم، بل لهم أسرار وعلوم لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل، وفي رواية: (سمعت الصادق عليه السلام يقول: إن من حديثنا ما لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن، قلت: فمن يحتمله؟ قال عليه السلام: نحن نحتمله"
                    الإيمان هو التصديق
                    لكن كما يقول السيد شبر قدس سره
                    فإننا نقطع أن تصديقنا ليس كتصديق سلمان و ابي ذر رضوان الله عليهما
                    و لا تصديقهما كتصديق النبي و الوصي صلوات الله عليهما..
                    و الاسلام هو الاعتقاد بالمبدا. وجودا و صفة بسلب العدم و النقص عنه_ و فعلا
                    و المعاد الجسماني
                    *يقول الميرزا الاشتياني صاحب لوامع العقايد
                    أن العمل اذا ترقي في مراتب الصعود و العلي
                    أو تنزل في مراتب النزول و السفلي
                    ينتزع عنه صورته الأولية و. يتصور بصورة اخري بعد تحولات شتي في عوالم متفاوتة البشر
                    كالبذر اذا بذر في المزرع يتحول حتي يصير شجرا ثم يثمر ..
                    فكذلك افعال العباد فإن الدنيا كما في الحديث الشريف (حرث الاخرة)
                    و كذلك أبدانهم البرزخية و هياكلهم المثالية تتشكل بأشكال حسب ملكاتهم الثابتة الراسخة في نفوسهم و صفاتهم الكامنة في سرائرهم
                    و ليس ذلك من انقلاب الحقيقة و الماهية )
                    و تعذيب رحمة الله منها محض فضل للمؤمنين
                    و منها عدل جاري علي المنافقين و المشركين
                    و عقابهم حكم عدل و رحمة
                    لكونه عند تطاول الدهور كمال طبيعتهم و حقيقتهم.
                    و الاظهر من صاحب الفتوحات و ملا صدرا انه يقرب حكمهم حكم الدنيا اي لا معني خالص أو عذاب محض((لا يموت فيها و لا يحيا)).
                    و صرح في العرشية أن منزلتها منزلة عالم الكون و الفساد اي نشأة الدنيا فراجعها
                    (و أهل الجنة أعمالهم لا نصب فيها ؛فعليه يكون ثم طي الزمان و المكان
                    و نعيم جنة الأعمال محسوس و أن لم يكن ماديا طبيعيا
                    بل صور ادراكية وجودها العيني عين محسوسيتها
                    فكل ما فيها نفساني الوجود مجرد عن نشأة الطبيعة المتبدلة بين كون و فساد.)
                    *و سبق تناول مسألة المعاد ز الروح أو النفس فهي من سنخ المادة لكن صورة أو شكل بلا كتلة أو حجم
                    و هو المأثور عن المعصومين عليهم السلام
                    قال الصادق صلوات الله عليه
                    ((الروح جسم لطيف قد البس قالبا كثيفا))الاحتجاج
                    و عن الرضا ع(الروح مسكنها الدماغ. و شعاعها منبث في الجسد))

                    و النبوة العامة و الخاصة علي ما هي عليه من نبوة النبي ص و عصمته
                    و الولاية و الخلافة للاثني عشر اماما عليهم السلام لرسول الله ص من الله
                    *و كما سبق في المقدمة - فإن النبوة و الامامة فرع اصل المعاد(قاعدة قبح العقاب بلا بيان )
                    قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء اعلي الله مقامه
                    في كشف الغطاء:
                    ((
                    الواجب علي كافة البشر معرفة من عاصرهم و من تقدمهم
                    من الائمة الاثني عشر عليهم السلام

                    لشهادة العقل بوجوب وجود المبين للأحكام
                    كما شهد بوجوب وجود المؤسس للحلال و الحرام
                    لمساواة الجهتين ؛ و حصول الجهالة عند فقد أحد الامرين))
                    و هذا معني الإمام
                    و يقول القاضي عبد الجبار المتولي في المغني..
                    (اثبات الحجة القاطعة للخلاف-في الكتاب و السنة)

                    و قد ذهب الميرزا الإشتياني قدس سره في بحر الفوائد -الي نفي الجاهل القاصر...محتجا بقوله تعالي(و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
                    و الله العالم
                    و قد قال الشيخ الاعظم قدس سره في كتاب الطهارة:
                    : (فالأقوى التفصيل بين القاصر وغيره في الأحكام العملية الضرورية دون العقايد، تمسكا في عدم كفر منكر الحكم العملي الضروري؛ لعدم الدليل على سببيته للكفر مع فرض عدم التكليف بالتدين بذلك الحكم ولا بالعمل بمقضاه؛ لأنه المفروض »

                    و قد قال تعالي(فمنهم مؤمن و منهم كافر..)
                    فالقاصر كافر ثبوتا لا اثباتا كما يقول الشيخ السبحاني...
                    .مع ملاحظة عالم الذر و الميثاق))
                    *مما تميزت به مدرسة التفكيك في إيران عنايتها بقضية عالم الذر
                    ليست اية الذر و الميثاق اية عابرة
                    بل هي محور القرآن في اعتقادي!
                    فهو (ذكر)يذكر بميثاق الفطرة:التوحيد و نبوة محمد( ص )و ولاية أمير المؤمنين عليه السلام
                    كما في أخبار العترة الطاهرة
                    و الفطرة لغة الابتداء -كما قال ابن شهر اشوب رحمه الله في "متشابه القران".
                    لكن كما قال تعالي(إنما يتذكر من يخشي)
                    فالتفاعل مع الهدي القرآني رهن صلاح الذات و التقوي.
                    اما من (دساها )فالقرآن عليه عمي و لا يزيده إلا خسارا!

                    ____
                    و عدم الاعتقاد بالتالي بأن الله جسم او يمكن رؤيته
                    قال الإمام الحسين (ع)
                    : " أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبهون الله بأنفسهم يضاهون قول الذين كفروا من أهل الكتاب، بل هو الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، لا تدركه الابصار، وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير، استخلص الوحدانية والجبروت، وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن، لا منازع له في شئ من امره، ولا كفو له يعادله، ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشابهه، ولا مثل له يشاركه، لا تتداوله الأمور ولا تجري عليه الأحوال."
                    شذوذ
                    أو اثبات صفات تزيد علي ذاته
                    أو تجويز صدور الظلم و الكذب منه تعالي
                    أو تصحيح خلافة غير خلفاء رسول الله ص بلا فصل بل هو حقيقة الشرك و اثبات الانداد لمن جعل الله لهم الولاية و الملك مع أتباعهم آراء و بدع سلاطين الجور ..
                    أو نفي عصمة رسل الله و. حججه
                    في الكافي عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ((كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ لاعماله ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فباتت معها في ربضتها فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بغنم مع راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك، فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة نادة ) لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فاكلها، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها وإن مات على هذه الحال ما ت ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد))

                    و حمله الوحيد الخراساني دام ظله علي الكفر المفارق للاسلام بمعناه الاخص
                    لا الاسلام المنعقد بالنطق بالشهادتين (راجع تفصيل مناقشته دام ظله المسألة في كتاب :التكفير في ضوء الفقه الشيعي/بقلم محمد رضا الانصاري القمي)
                    ___

                    في بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان وأبي خالد وأبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أنال في الناس وأنال، وعندنا عرى الأمر، وأبواب الحكمة، ومعاقل العلم، وضياء الأمر، و أو أخيه، فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله، ومن لم يعرفنا لم تنفعه معرفته ولم يقبل منه عمله.
                    و لا بد من إحراز المراد الجدي من كلامه تعالي في الوظائف العملية

                    و ان يكون حجة للعامل لا بنحو. الإستحسانات الظنية
                    و القياسات الظنية غير المعتبرة
                    ___
                    يقول المستبصر الأستاذ عبد الباقي قرنة من الجزائر سنة 1957 وكان على المذهب المالكي،

                    مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أسّسها رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) بنفسه، وأخبر الناس بأهميتها، ودعاهم إلى الاقتداء بها، وعَدَلها بالقرآن الكريم؛ فوظيفة المسلمين في كل زمان ومكان أن يقتدوا بهديها ويعملوا بتعاليمها، لا أن ينافسوها.

                    مدرسة أهل البيت مدرسة اصطفاء ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
                    ومحمّد أشرف نبيّ وآله أشرف آل، وقد ورد تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم في القرآن الكريم. وهذه المدرسة تستمدُّ مددها من السماء، وقد شهد لها رسول الله بالأعلمية حين قال: «ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم». وهذا ما لايستطيع أن يدّعيه أحدٌ سوى آل محمد (صلَّى الله عليه وآله).

                    ومن خصائص مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أيضا أنها لا تطلب العلم من عند أيٍّ كان، لأنَّ العلم الصحيح موجود عندها، ومنها رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) وهي منه، وفي بيوتها نزل القرآن الكريم وعندها تأويله وناسخه ومنسوخه، ولهذا لم يثبت أنَّ أحدَ أئمة أهل البيت (عليهم السلام) رحل في طلب العلم إلى شيخ أو شيوخ، وعلى خلاف ذلك تماماً رحل النّاس من كلّ الأمصار لطلب العلم لدى الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام).

                    ومن خصائص هذه المدرسة أنّها كانت معارضة صامدة في وجه الحاكمين، ولم تلجأ إليهم يوماً من الأيام ولا كانت في خدمتهم، خلافاً لبعض المدارس التي تحالفت مع السلطة من أجل تثبيت مواقعها، واحتضنتها هذه الأخيرة، وتفاصيل ذلك موزّعة في كتب التاريخ والسِيَر والتّراجم.

                    ومن خصائص هذه المدرسة أن النّص عندها لم يتوقّف بوفاة النّبي (صلَّى الله عليه وآله) حتى تحتاج إلى اجتهادات المجتهدين، وإنما هي امتداد طبيعيّ للنّبي (صلَّى الله عليه وآله)، فالإمام لدى مدرسة أهل البيت هو امتداد للنّبي (صلَّى الله عليه وآله)، يؤخذ منه كما يؤخذ من النّبي (صلَّى الله عليه وآله)، والرّادّ عليه رادّ على النّبي (صلَّى الله عليه وآله)؛ نعم الذي توقّف بتوقّف حياة النّبي (صلَّى الله عليه وآله) هو نزولُ القرآن الكريم، أمّا التّسديد والإلهام والنّكْت في القلب فلم يتوقّف، ولو توقّف لما تمّت الحجّة في المتشابهات وأمثالها، لأنَّ الحجة لا تثبت إلاّ باليقين، ومن كان كلامه مجرّد ظنّ فإنه لا تقوم به الحجّة.

                    ومن خصائص هذه المدرسة أنها تقول بعصمة النّبي (صلَّى الله عليه وآله) والأئمّة من بعده، وعدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل، والاعتقاد بالعصمة يبعث على الطمأنينة وراحة البال، ويريح النفس من الشّكوك والوساوس))
                    _______
                    من أجل هذا اذا استبصر هذا الفاضل
                    لكن ما راي(مركز أمية للبحوث والدراسات الإستراتيجية)!!
                    كتب باحث هناك
                    ورغم محاولات فرنسا الاستعمارية في القضاء على الدين الإسلامي السُّني، ومحو الهوية الإسلامية واستبدالها بالمسيحية عبر النشاط التنصيري الذي كان سائدًا في تلك الحقبة، إلا أنّ الشعب الجزائري بقي وفيا لسُنَّتِهِ المحمدية.

                    غير أنّ طمأنتنا هذه لا تعني انتهاء وتوقف مشروع تشييع الجزائر، الذي تعمل عليه إيران منذ أمدٍ بعيدٍ، بل بالعكس إننا نُحذّر من هذا الخطر، وخاصة بعد البروز العلني لشيعة الجزائر عام 2011 من خلال مظاهر الاحتفال بيوم عاشوراء في مدينة عين تيموشنت الواقعة في الغرب الجزائري، وهذا عندما خرج عدد من المتشيِّعين في شوارع المدينة، احتفالا بيوم كربلاء، تقريبا بنفس صورة الاحتفال بهذا اليوم في إيران والعراق وجنوب لبنان.

                    كما تمَّ في المدينة نفسها ضبط حالات تلطيخ نسخٍ من المصحف الشريف بالقاذورات، وقد وُضعت طلاسم وكتابات غير مفهومة فوق الآيات القرآنية، وتمَّ حذْفُ بعضها وخاصة تلك التي برّأت أمنا عائشة رضي الله عنها.

                    فعندما وصلت الوضعية الى هذه الحالة لابد من دق ناقوس الخطر.

                    وإذا كان التشيُّعُ في السابق يتم بتكفيرِ الصحابة وسبِّ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والطعن في شرف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فإنّ التشيُّع المعاصر بالإضافة الى ما سبق، يتِّمُ بتكوين المليشيات الشيعية كالتي توجد في لبنان والعراق وسورية واليمن، فعلى السلطة في الجزائر ووزارة الشؤون الدِّينية والأوقاف بالخصوص أن تنتبه لهذا الخطر الدّاهم.))
                    و أمثال هذا يربطون بين بني أمية و العروبة و يربطون التشيع بالشعوبية و هي آراء تزيف حقيقة صارت واضحة أن الصراع بين علي ع و شيعته العرب !و بين شيعة أمية هو صراع إسلامي-بيزنطي!!

                    و اذا كان المالكية بطبيعتهم منحرفون عن ال محمد صلوات الله عليهم
                    فذات الخطاب الذي يساوي بين التنصير و دعوات الالحاد و بين دعوة التشيع و أتباع ال محمد صلوات الله عليهم -موجودة للاسف في أفكار و فلتات لسان الأزهر الاشعري الصوفي!الاماراتي! الذي لا يتردد في الحوار مع الفاتيكان و لا يقدم أمامه علي حوار مباشر مع مراجع إخوته في الإسلام الذين لا يكفرهم- في النجف و قم!

                    ____
                    عن الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام أنّه قال: «كَأَنّي بِرَايَاتٍ مِنْ مِصْرَ مُقْبِلاتٍ خُضْرٍ مُصَبَّغاتٍ، حتَّى تَأتِيَ الشَّامَاتِ فَتُهْدَى إلى ابْنِ صَاحِبِ الوَصِيَّاتِ».
                    في سؤال لسماحة الشيخ جلال الصغير
                    ..هل يفهم منها أن الجيش المصري لن يقع في فتن وحروب المنطقة وسوف يحافظ على قوته حتى يخرج لنصرة صاحب الأمر ع ومبايعته؟

                    جاء في جوابه:
                    هي صحيحة رواها الشيخ المفيد اعلى الله مقامه في كتابه الارشاد (٢: ٣٧٦) فدلالتها متعلقة بفئة محددة من مصر تأتي لمبايعة الإمام روحي فداه بعد خروجه المنتظر، والحديث مهما يكن يدلّ على عدد محدود من مصر لا عمومها.
                    اما مسألة فتنة مصر والخراب الذي يعلوها، فهو لا يحتم بالضرورة ان يكون المقصود بها كل ما يصطلح عليه بمصر في عصرنا هذا، فمصر في عهد الروايات اوسع بكثير من مصر المعاصرة، وقد تقدم منا الكلام في حديثنا عن أهل الغرب الذين سينتقلون لمصر من سوريا بأن بعضاً من ليبيا كانت تسمى بمصر او محسوبة عليها، ولذلك لا يوجد تداخل بين الروايات من حيث طبيعة ما تتحدث عنه، على ان حدث الخراب يمكن ان يشمل منطقة محددة منها دون ان يمتد لبقية المناطق.

                    ولطبيعة حديث الروايات على ان القوى الاقليمية الاساسية في عصر ما قبل الظهور الشريف سينتهي الى السفياني واليماني والخراساني دون وجود اثر لاي حراك اقليمي بارز في مصر، فاننا نستظهر ان هذا الوجود سيضمحل قبل عصر هذه القوى الثلاثة، وهو ما يتناسب مع معطيات طغيان بني اسرائيل واستفحالهم قبل الحرب العالمية، والله العالم.))


                    مصر المحروسة ارض الكنانة:
                    يقول، الامام علي عليه السلام:
                    : « : أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، وقد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدوكم
                    عباد الله إن مصر أعظم من الشام خيراً ، وخير أهلاً ، فلا تُغلبوا على مصر فإن بقاء مصر في أيديكم عزٌّ لكم ، وكبت لعدوكم . » .الغارات.
                    أن المطلوب هو الحوار مع المذاهب و مع الفاتيكان و مع حاخامات اليهود
                    و تخليص الحق من لبس الباطل حتي يأتي أمر الله
                    نموذج لسعي اعلام الشيعة للتقريب و التفاهم
                    يقول ابن طاووس ـ عليه الرحمة ـ : ولقد جمعني وبعض أهل الخلاف مجلس منفرد فقلت لهم : ما الذي تأخذون على الاِمامية ، عرّفوني به بغير تقيّة لاَذكر ما عندي ، وفيه غلقنا باب الموضع الذي كنّا ساكنيه ؟

                    فقالوا : نأخذ عليهم تعرضهم بالصحابة، ونأخذ عليهم القول بالرجعة ، والقول بالمتعة، ونأخذ عليهم حديث المهدي عليه السلام وأنّه حي مع تطاول زمان غيبته؟

                    فقلت لهم : أما ما ذكرتم من تعرض من أشرتم إليه بذم بعض الصحابة، فأنتم تعلمون أن كثيراً من الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في حرب طلحة والزبير وعائشة لمولانا علي عليه السلام وفي حرب معاوية له أيضاً ، واستباحوا أعراض بعضهم لبعض حتى لعن بعضهم بعضاً على منابر الاِسلام ، فأولئك هم الذين طرقوا سبيل الناس للطعن عليهم ، وبهم اقتدى من ذمهم ونسب القبيح إليهم، فإن كان لهم عذر في الذي عملوه من استحلال الدماء وإباحة الاَعراض، فالذين اقتدوا بهم أعذر وأبعد من أن تنسبوهم إلى سوء التعصب والاِعراض ، فوافقوا على ذلك .

                    وقلت لهم : وأمّا حديث ما أخذتم عليه من القول بالرجعة ، فأنتم تروون أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنّه يجري في أُمّته ما جرى في الاَُمم السابقة(۲)وهذا القرآن يتضمن ( أَلَمْ تَرَ إلى الَّذينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الموتِ فَقالَ لَهم اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أحياهُمْ )(۳)فشهد جلّ جلاله أنه قد أحيا الموتى في الدنيا وهي رجعة ، فينبغي أن يكون في هذه الاَُمّة مثل ذلك ، فوافقوا على ذلك.


                    فقلت لهم : وأمّا أخذكم عليهم بالقول بالمتعة فأنتم أحوجتم الشيعة إلى صحّة الحكم بها ، لاَنّكم رويتم في صحاحكم عن جابر(٤)بن عبدالله الاَنصاري، وعبدالله بن عباس(٥)، وعبدالله بن مسعود(٦)، وسلمة بن الاَكوع(۷)، وعمران بن الحصين(۸) وأنس بن مالك، وهم من أعيان الصحابة(۹)أنّ النبي صلى الله عليه وآله مات ولم يحرِّمها ، فلمّا رأت الشيعة أن رجالكم وصحاح كتبكم قد صدقت رجالكم، ورواتهم أخذوا بالمجمع عليه وتركوا ما أنفردتم به ، فوافقوا على ذلك.


                    وقلت لهم : وأمّا ما أخذتم عليهم من طول غيبة المهدي عليه السلام فأنتم تعلمون، أنّه لو حضر رجل وقال : أنا أمشي على الماء ببغداد فإنّه يجتمع لمشاهدته، لعل من يقدر على ذلك منهم فإذا مشى على الماء وتعجب الناس منه فجاء آخر قبل أن يتفرقوا ، وقال أيضاً : أنا أمشي على الماء فإن التعجب منه يكون أقل من ذلك فمشى على الماء فإن بعض الحاضرين ربما يتفرقون ويقل تعجبهم ، فإذا جاء ثالث وقال : أنا أيضاً أمشي على الماء فربّما لا يقف للنظر إليه إلاّ قليل فإذا مشى على الماء سقط التعجب من ذلك ، فإن جاء رابع وذكر أنّه يمشي أيضاً على الماء فربّما لا يبقى أحد ينظر إليه ولا يتعجب منه وهذه حالة المهدي عليه السلام لاَنّكم رويتم أنّ إدريس عليه السلام حي(۱۰)موجود في السماء منذ زمانه إلى الآن، ورويتم أن الخضر عليه السلام حي موجود منذ زمان موسى عليه السلام أو قبله إلى الآن(۱۱)ورويتم أن عيسى حي موجود(۱۲) في السماء وأنّه يرجع إلى الاَرض(۱۳)مع المهدي عليه السلام فهذه ثلاثة نفر من البشر قد طالت أعمارهم ، وسقط التعجب بهم من طول أعمارهم ، فهلا كان لمحمد بن عبدالله ـ صلوات الله عليه وآله ـ أسوة بواحد منهم أن يكون من عترته آية لله جلّ جلاله في أُمّته بطول عمر واحد من ذريته فقد ذكرتم ورويتم في صفته: أنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت جوراً وظلماً(۱٤)، ولو فكرتم لعرفتم أن تصديقكم وشهادتكم أنه يملأ الأرض بالعدل شرقاً وغرباً وبعداً وقرباً أعجب من طول بقائه ، وأقرب إلى أن يكون ملحوظاً بكرامات الله(۱٥)جلّ جلاله لاَوليائه ، وقد شهدتم أيضاً له أن عيسى بن مريم النبي المعظم عليهما السلام يصلّي خلفه(۱٦) مقتدياً به في صلواته وتبعاً له ومنصوراً به في حروبه وغزواته ، وهذا أيضاً أعظم مقاماً مما استبعدتموه من طول حياته فوافقوا على ذلك؛ ))
                    ___
                    نهاية الخلاف
                    و قد قال العلامة البحراني في الجنة الوقية أن اسبابه ظروف أهل البيت ودفاعهم عليهم السلام عن شيعتهم(انا اوقعت الخلاف بينهم )
                    و حمل عليه الخبر(اختلافهم رحمة)
                    و لكن هذا غير دقيق.
                    و قد سبق بحث مسالة الأخبار المحمولة علي التقية فراجع البحث.
                    قال أبو جعفر الجواد عليه السلام
                    في تأويل قوله تعالي
                    (كما استخلف الذين من قبلهم - إلى قوله - فأولئك هم الفاسقون ) " يقول: أستخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتى يبعث النبي الذي يليه " يعبدونني لا يشركون بي شيئا " يقول: يعبدونني بإيمان لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله فمن قال غير ذلك " فأولئك هم الفاسقون " فقد مكن ولاة الامر بعد محمد بالعلم و نحن هم، فاسألونا فإن صدقناكم فأقروا وما أنتم بفاعلين أما علمنا فظاهر، وأما إبان أجلنا الذي يظهر فيه الدين منا حتى لا يكون بين الناس اختلاف، فإن له أجلا من ممر الليالي والأيام، إذا أتى ظهر، وكان الامر واحدا.
                    وأيم الله لقد قضي الامر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلى الله عليه وآله علينا، ولنشهد على شيعتنا، ولتشهد شيعتنا على الناس، أبى الله عز وجل أن يكون في حكمه اختلاف، أو بين أهل علمه تناقض.
                    ثم قال أبو جعفر عليه السلام فضل إيمان المؤمن بحمله " إنا أنزلناه " وبتفسيرها على من ليس مثله في الايمان بها، كفضل الانسان على البهائم، وإن الله عز وجل ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا - لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم - ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين ولا أعلم أن في هذا الزمان جهادا إلا الحج والعمرة والجوار."
                    الكافي الشريف
                    ----------عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مروان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن قول الله عز وجل: إن في ذلك لآيات لأولي النهى قال: نحن والله أولو النهى فقلت جعلت فداك وما معنى اولي النهى؟ قال ما اخبر الله به رسوله مما يكون بعده من ادعاء فلان الخلافة والقيام بها والاخر من بعده والثالث من بعدهما وبني أمية فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وكان ذلك كما اخبر الله به نبيه وكما أخبر رسول الله عليا وكما انتهى الينا من علي فيما يكون من بعده من الملك في بني أمية وغيرهم فهذه الآية التي ذكرها الله في الكتاب: إن في ذلك لآيات لأولي النهى الذي انتهى الينا علم هذا كله فصبرنا لامر الله فنحن قوام الله على خلقه وخزانه على دينه نخزنه ونسره ونكتتم به من عدونا كما اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أذن الله له في الهجرة وجاهد المشركين فنحن على منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يأذن الله لنا في إظهار دينه بالسيف وندعو الناس إليه فنضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول الله صلى الله عليه وآله بدءا"

                    * عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم.
                    .. الاسلام السني ليس الا دين وضعيّ، تم التواضع عليه لتأبيد السلطات وتجذير أصول القمع وبسط النفوذ
                    لقدصار الإنسان في هذه اللحظة اكثر تعطشا إلي المعارف و الحكمة يبحث عنها في كل زاوية حتي عالم الأدب و الروايات يعبر عن حالة فقد و عطش للاسرار و الكل مهتم بالحفر في الأصول و التاريخ يجب أن نقدم فكر علي بن أبي طالب عليه السلام بما يناسب هذا المستوي الذي وصل إليه عقلاء البشر.
                    و كم سرني أن أجد كتبا قيمة تتوالى في بيان كنوز كتاب واحد كنهج البلاغة الذي هو ضالة الناشد .
                    يقول الدكتور علي مبروك
                    في كتابه الامامة و السياسة |264
                    ((.. الاختلاف والفرقة من أهم علامات التاريخ اللاحق علي الوحدة
                    عند الأشاعرة و السابق عليها عند الشيعة

                    التاريخ عند الأشاعرة سقوط من الوحدة_زمن النبي ص_ الي الاختلاف. اللاحق عليها
                    و عند الشيعة التاريخ: صعود من الاختلاف الي الوحدة))
                    __________
                    و مراده بالشيعة الامامية و الإسماعيلية
                    اما الزيدية والمعتزلة فمدرسة اخري

                    و يحدد السجستاني الاسماعيلي في المقاليد علل اختلاف امم الرسل و النطقاء
                    1-تحريف الكلم عن مواضعه

                    (اعتماد الأمة علي السماع و الرواية دون الوقوف علي الحقائق المكنوزة في الألفاظ و الاوضاع)
                    2-نصب كل أمة بعد رسولها من لم يجعل الله له في الامامة نصيبا
                    (و لو أن الأمة ولا من جعله الله محل نزول السكينة و التأييد
                    من الايمة المهديين من النسل المبارك الجاري في ذرية ابراهيم الخليل
                    عليه السلام المعصومين من عبادة الأصنام ما اختلفت في حكم
                    و لا زلت في اصابة موضع تأويل
                    فلما ازالت الامة الولاية عن أهلها عذبها الله بإيقاع الاختلاف فيما بينهم
                    و اغري العداوة و البغضاء))
                    ________
                    ان كون الخلاف عقوبة كما قال أبو ذر رحمه الله أيضا يفسر لماذا لم يقطع المعصومون عليهم السلام الخلاف زمن ظهورهم ....
                    يقول الشيخ الكليني (رحمه الله) (329 ﻫ) في خطبة كتابه الكافي: «فاعلم يا أخي أرشدك الله: أنه لا يسع أحدا تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء(عليهم السلام) برأيه، إلا على ما أطلقه العالم بقوله(عليه السلام): «اعرضوها على كتاب الله فما وافق كتاب الله(عزّ وجلّ) فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه»، وقوله(عليه السلام): «دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم»، وقوله(عليه السلام): «خذوا بالمُجمع عليه، فإن المجمع عليه لا ريب فيه»، ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم(عليه السلام) وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله(عليه السلام): «بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم»
                    ____
                    ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا (" قال: يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولده عليهم السلام وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لاسقيناهم ماء غدقا، يقول: لأشربنا قلوبهم الايمان، والطريقة هي الايمان بولاية علي والأوصياء.

                    _________
                    قال تعالي
                    (و ما خلقت الإنس والجن الا ليعبدون)
                    الربوبية الهادية تقتضي العبودية.
                    و اللام في الآية للغاية لا العاقبة كما زعم الفكر السلطاني السني.
                    و هذا يعني أن هناك تخطيط إلهي مبني علي حرية إرادة المكلف و ينطلق منها.
                    فليست عبودية النوع الا تحقق مجتمع معصوم.من الانحراف و الجور و الآراء و النظريات الباطلة .

                    و هو قطعا لم يتم تحققه.
                    بل هو وعد
                    به حقا نهاية التاريخ.
                    وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ )
                    واختلافهم و هو في (النبا العظيم)_امير المؤمنين صلوات الله عليه.
                    أن الماسونية و جنود ابليس يدقون طبول الحرب الفكرية و السياسية و العسكرية

                    و كأنها آخر حلقات الغربلة.
                    و التمحيص
                    و نهاية دولة أهل النظرة.
                    نسأل الله تعجيل الفرج فانه رهن أمر الله.

                    *الدجال..
                    لنتذكر بداية هذا الخبر المعتبر
                    في (صفات الشيعة) عن محمد بن موسى بن المتوكل، (عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،) عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال، فقلت: بماذا؟ قال:
                    بموالاة أعدائنا، ومعاداة أوليائنا إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل، واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق.))

                    ثانيا_
                    صح عن حذيفة رحمه الله انه يتبعه من يحب عثمان
                    و صح أيضا انه يهودي
                    في جواب لمركز الأبحاث بالنجف الاشرف:
                    اشارت الروايات الى يهودية الاعور الدجال وكذلك الحال في الماسونية فانها حركة يهودية ومن النصوص التي تشير الى يهودية الدجال ما ورد في المحاسن 1/90 :
                    عنه, عن محمد بن علي, عن الفضل بن صالح الأسدي, عن محمد بن مروان, عن أبي عبد الله عليه السلام, قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا, قيل : يا رسول الله وان شهد الشهادتين ؟ - قال : نعم, إنما احتجب بهاتين الكلمتين عن سفك دمه, أو يؤدي الجزية وهو صاغر, ثم قال : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا, قيل : وكيف يا رسول الله ؟ - قال : ان أدرك الدجال آمن به

                    وفي كمال الدين للصدوق ص526
                    من قرية تعرف باليهودية

                    وفي الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس ص 172 قال:
                    حدثنا نعيم, حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي, قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم, الدجال, فقالت له أم شريك : فأين المسلمون يومئذ يا رسول الله ؟ قال : (ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح, فيقال : صل الصبح, فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم, فإذا رآه ذلك الرجل عرفه, فرجع يمشي القهقري, فيتقدم, فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول : صل فإنما أقيمت لك, فيصلي عيسى وراءه, ثم يقول : افتحوا الباب, فيفتحون الباب, ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي, كلهم ذو ساج وسيف محلى, فإذا نظر إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا, فيقول عيسى : إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها, فيدركه فيقتله, فلا يبقى شئ مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطقه الله عز وجل, لا حجر ولا شجر ولا دابة إلا قال : يا عبد الله المسلم هذا يهودي فاقتله,

                    ثانياً: ان اريد بالعين الممسوحة والعين البارزة رموزاً فيمكن انطباق ذلك على الماسونية باعتبار ان لها نظرتين نظرة تبرزها على انها تدعو للعدالة والاخاء والحرية بينما لديها نظرة اخرى سرية وهي السيطرة على مقدرات العالم باجمعه .

                    ثالثاً: قد ورد في الروايات ان الاعور الدجال انه يجيء معه بمثال الجنة والنار فالتي يقول انها الجنة هي النار وهذا ما تدعو له الماسونية فانها تدعوا الى التحلل بعنوان الحرية وتعتبره هي الجنة التي لابد ان يتمتع كل واحد منها لكن حقيقة هذه الحرية هي الانسياق مع الشهوات والنزوات المحرمة وحقيقة هذه الامور هي النار.

                    رابعاً: الدجال يدعي الربوبية وكذلك الماسونية تدعو الى التحلل من جميع الاديان سوى ما تدعو له الماسونية.

                    خامساً: اكثر اتباع الدجال اولاد الزنا وكذلك اتباع الماسونية كل منبوذ غير معروف الاصل.

                    سادساً: قد ورد ان الدجال ياتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا ... ومن الواضح ان مقدرات الاقتصاد العالمي اليوم بيد الماسونية العالمية ويسعهم التلاعب في قوت الامم بشتى الاساليب لتمرير اهدافهم التسلطية .

                    سابعاً: يقتل الدجال في قرية يقال لها (لد) قال الفيروز ابادي انها قرية بفلسطين وثقل الماسونية اليوم في الاراضي المحتلة من فلسطين

                    المحتلة))
                    __________

                    الدجال و اصبهان!
                    الذي ذكرته اخبار المخالفين أن ابن صياد الذي حلف عمر انه الدجال
                    فقد يوم الحرة
                    و النواصب يلهجون بعلاقته باصبهان مع أن ذلك حدث وقع في الفتوح القرشية !!
                    *قال العلَّامة العيني (وقال الخطّابي: اختلف السلف في أمره بعد كبره، فروي عنه أنَّه تاب من ذلك القول ومات بالمدينة، وأنَّهم لمَّا أرادوا الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حتَّى رآه الناس، وقيل لهم: اشهدوا، واعتُرِضَ عليه بما رواه أبو داود بسند صحيح عن جابر، قال: (فقدنا ابن صيّاد يوم الحَرَّة)، ويُرَدُّ بهذا قول من قال: إنَّه مات بالمدينة وصلّوا عليه، وفي كتاب الفتوح لسيف: لمَّا نزل النعمان على السوس أعياهم حصارها، فقال لهم القسّيسون: يا معشر العرب، إنَّ ممَّا عهد علماؤنا وأوائلنا أن لا يفتح السوس إلَّا الدجّال، فإن كان فيكم تستفتحونها، فإن لم يكن فيكم فلا. قال: وصادف ابن صيّاد في جند النعمان وأتى باب السوس غضباناً فدقَّه برجله وقال: انفتح، فتقطَّعت السلاسل وتكسَّرت الأغلاق وانفتح الباب فدخل المسلمون).
                    وفي عقد الدرر في أخبار المنتظر للمقدسي (ج ١/ ص ٦١): (عن شبل بن عروة، عن أبيه، قال: لمَّا فتحنا أصبهان كان بين عسكرنا وبين اليهود فرسخ، فدخلت أقضي حوائج لي فأمسيت، وخشيت أن أقتطع دون العسكر، فقلت لصديق لي من اليهود: أبيت عندك الليلة؟ قال: نعم. فبتُّ على سطح له، فسمعت اليهود في تلك الليلة يضربون بالدفوف ويزفنون، فقلت لصديقي: كأنَّكم تريدون أن تنتزعوا يداً من طاعة. قال: لا، ولكن ملكنا الذي يستفتح به على الرعب يدخل غداً. قال: فصلَّيت الصبح، وقعدت على السطح حتَّى طلعت الشمس، وأقبل رهج من قِبَل عسكرنا، فإذا أنا برجل في قبَّة ريحان، وإذا اليهود حوله يضربون بالدفوف ويزفنون، فإذا هو ابن صيّاد. قال: فدخل، فلم يُرَ إلى هذه الغاية. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي في كتاب الملاحم).
                    فلماذا تستعين جيوش عمر بالدجال اليهودي،؟؟
                    و كما يقول بعض الافاضل:قد أثبت سبحانه وتعالى في كتابه العزيز مثل هذه الملازمة وهذه السُّنَّة التكوينية والتدافع بين الحقِّ والباطل والخير والشرّ، فقال عزَّ من قائل: (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرضُ وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ) (البقرة: ٢٥١)، وقال أيضاً: (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحجّ: ٤٠)، ومن باب أولى فإنَّ هذا التصارع المقتضي لهذا الوجود التكويني المستمرّ لأئمَّة الهدى والضلال موجود مع الإمام المهدي عليه السلام كما أكَّد ذلك سبحانه بقوله: (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) (الأنبياء: ٧٣)، وقوله في مقابل ذلك: (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (القصص: ٤١).
                    وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الحقيقة قائلاً (وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأُمَّة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال: إنَّ الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجَّة، والله أعلم).
                    وممَّا يدلُّ على التلازم والعلاقة في أحوال وليّ الله المهدي عليه السلام وعدوّ الله الدجّال، ما يلي:
                    ١ - اهتمام النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بشأن الدجّال، وكثرة ذكره للمسلمين، وتحذيرهم الشديد والمتكرِّر منه، وتخويفهم من عظيم فتنته، وما إلى ذلك، كالتعوّذ منه في دُبُر كلِّ صلاة، وجعله أعظم فتنة للإنسانية، وإخباره لهم بتحذير كلّ الأنبياء لأُممهم منه، وقيامه صلى الله عليه وآله وسلم بالتفتيش والبحث عنه بنفسه باصطحاب بعض أصحابه، وبإرسال بعض أصحابه للسؤال عنه والتنقيب عن حاله وصفاته، وحلف البعض أمامه صلى الله عليه وآله وسلم بكون ابن صيّاد هو الدجّال دون أن يردَّهم.
                    بالإضافة إلى وصفه صلى الله عليه وآله وسلم للناس أوصاف الدجّال وتعريفهم به، حيث قال لهم: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجّال»، رواه مسلم (ج ٨/ ص ٢٠٧)، وشرحه النووي بقوله: (المراد أكبر فتنة وأعظم شوكة)، بل صرَّحت الروايات بالنصِّ على ذلك كما رواه أحمد في مسنده (ج ٤/ ص ٢٠) والحاكم في مستدركه والطبراني في معجمه وغيرهم بلفظ: «ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجّال».
                    وفي مقابل ذلك ما فعله النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حول المهدي عليه السلام واهتمامه بذكره والتبشير به وصفاته وجعله أمل الأُمَّة وأمل تحقيق العدالة، وأنَّه لا بدَّ من ظهوره ولو لم يبقَ من الدنيا إلَّا يوم واحد، ولا بدَّ من نصرته واتِّباعه ومبايعته ولو حبواً على الثلج مبالغةً في الحضِّ على التشوّق له واتِّباعه ولو بشقِّ الأنفس وصعوبة الوصول إليه.
                    ٢ - تأكيد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم على طول عمر الدجّال، وكونه حيَّاً موجوداً في زمانهبالبحث والتقصّي عنه في زمانه، مع إخباره عنه بأنَّه سيخرج في آخر الزمان قبل قيام الساعة وعند ظهور المهدي عليه السلام ونزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء؛ فهذا كلّه تنظير وتقريب أيضاً لفكرة بقاء الإمام الثاني عشر عليه السلام الذي سيظهر في آخر الزمان أيضاً ليقيم دولة الحقِّ والمستضعفين والمظلومين والمؤمنين؛ ولذلك أكَّد النبيُّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على كون الأئمَّة والخلفاء الشرعيين والإلهيين من بعده وإلى قيام الساعة هم اثنا عشر خليفةفقط وليس أكثر، وكونهم من قريش من بعده وإلى قيام الساعة، وأنَّه «لا يزال الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان»، وكون الإمام المهدي عليه السلام آخرهم حيث أكَّد ذلك صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «لو لم يبقَ من الدنيا إلَّا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم حتَّى يبعث فيه رجلاً منّي - أو من أهل بيتي - يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً»، كما أوصى صلى الله عليه وآله وسلم باتِّباع سُنَّة الخلفاء الراشدين من بعده والتمسّك بها والعضّ عليها بالنواجذ.
                    ٣ - المحاكاة والتناغم بين أحاديث الدجّال وأحاديث الإمام المهدي عليه السلام من عدَّة وجوه، نذكر منها:
                    أ) كلٌّ من روايات المهدي عليه السلام والدجّال تتحدَّث عن الشخصيتين بعبارة موحَّدة ومتطابقة، وهي: البعث أو الخروج، وهذه الألفاظ واضحة الدلالة والإشارة على كونهما يظهران ويخرجان ويُبعَثان بعد غيبة واختفاء وليس بعد ولادة ووجود طبيعي، إذ البعث والخروج يدلَّان على سبق وجود الشخص وتحقّقه بالخارج فيُبعَث أو يخرج أي يظهر بعد خفاء واختباء وغيبة؛ وقد قال الأزهري في تهذيب اللغة (ج ١/ ص ٢٦٩): (بعث: قال الليث: بعثت البعير فانبعث، إذا حللت عقاله وأرسلته لو كان باركاً فأثرته. قال: (بعثته) من نومه فانبعث...، وقال الله (جلَّ وعزَّ): (قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) (يس: ٥٢). والبعث في كلام العرب على وجهين: أحدهما: الإرسال، كقول الله تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى) (الأعراف: ١٠٣)، معناه: أرسلنا. والبَعْث: إثارة باركٍ أو قاعدٍ. تقول: بعثت البعير فانبعث، أي أثرته فثار. والبَعْث أيضاً: الإحياء من الله للموتى، ومنه قوله (جلَّ وعزَّ): (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ) (البقرة: ٥٦) أي أحييناكم. ")
                    __________
                    و قد قال حذيفة أن الدجال اذا خرج يتبعه من يحب عثمان اي سيتبعه
                    النواصب و اليهود
                    و قد كان الصحابة يلقبون عثمان بنعثل كما صح عند أتباعه عن عمار كما في طبقات ابن سعد
                    و يقول ابن حجر عن أبي هارون العبدي البصري الذي استبصر علي يد ابي سعيد (كما تقدما): كيف لا ينسبونه الى الكذب وقد روى ابن عدي في الكامل عن الحسن بن سفيان عن عبد العزيز بن سلاّم، عن علي بن مهران، عن بهز بن أسد، قال: أتيت الى أبي هارون العبدي فقلت: أخرج إلي ما سمعت من أبي سعيد، فأخرج لي كتاباً فاذا فيه: حدثنا أبو سعيد أن عثمان اُدخل حفرته وأنه لكافر بالله. قال: قلت تقرّ بهذا؟ قال: هو كما ترى. قال: فدفعت الكتاب في يده وقمت، فهذا كذب ظاهر على أبي سعيد.

                    قال ابن معين: كانت عند أبي هارون صحيفة، يقول: هذه صحيفة الوصي).

                    فالتهمة الموجّهة الى أبي هارون أنه يروي الكذب عن أبي سعيد بسبب مقالته في عثمان، ولكننا عندما نستعرض مواقف الصحابة من عثمان، لا نستبعد أن يصدر مثل هذا القول عن أحدهم، فقد قال الزبير بن عوام: إن عثمان لجيفة على الصراط غداً -.

                    وقد روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة، أن عماراً كان يقول: ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر، وأنا الرابع، وأنا شرّ الأربعة. (منْ لَمْ يحكُم بِما أَنزَلَ اللهُ فأُولئكَ هُمْ الكافِرونَ)وأنا أشهد أنه قد حكم بغير ما أنزل الله.

                    وروي عن زيد بن أرقم من طرق مختلفة أنه قيل له: بأي شيء كفرتم عثمان؟


                    فقال: بثلاث: جعل المال دولة بين الأغنياء، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنزلة من حارب الله ورسوله، وعمل بغير كتاب الله.

                    وروي عن حذيفة، أنه كان يقول: ما في عثمان بحمد الله شك، لكني أشك في قاتله، لا أدري أكافر قتل كافراً، أم مؤمن خاض إليه الفتنة حتى قتله، وهو أفضل المؤمنين إيماناً!

                    ويبدو أن ابن معين كان يستنكر قوله هذه صحيفة الوصي، ولعل السبب في توهينه واتهامه بالكذب هي هذه الاُمور، وليس لكونه كذاباً في ذاته، فما يخالف عقيدة الجمهور يعد عندهم كذباً."
                    و المطلب تاريخي لا فقهي
                    و جرحهم و تعديلهم سياسة جعلت شيعة أهل البيت عليهم السلام الأصل فيهم الكذب و صار النواصب كما يقرر ابن حجر أهل الصدق!
                    و ما هو إلا عمل بمرسوم ابن هند الذي ذكره المدايني
                    -_
                    بينما الثقات عندهم من جعلوا نبوة محمد ص مجرد حلم راه و عبره له ورقة!
                    و. هو ما قاله يوحنا الدمشقي في هرطقة الاسماعيليين!انه ادعي النبوة لأجل منام!
                    و صار حديثا صحيحا يرويه الزهري عن عروة!
                    و اضاف الزهري انه حاول الانتحار!!
                    ___*_قال_ابن شهر اشوب:" روي أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص: ان النبي صلى الله عليه وآله تزوج بها وكانت عذراء، يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع ان رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة."
                    و قد ذكر الواقدي أنّه لما قتل عثمان وتذاكروا أمر دفنه، والمكان الذي يدفن فيه قال طلحة: يدفن بـ (دير سلع) يعني مقابر اليهود، وقال ابن أبي الحديد:
                    (كان طلحة أشدّ الناس تحريضاً على عثمان، وكان الزبير دونه في ذلك، وروي أنّ عثمان قال: ويلي على ابن الحضرمية ـ يعني طلحة ـ أعطيته كذا وكذا بهاراً ذهباًَ، وهو يروم دمي، يحرض على نفسي، اللهم لا تمتعه به، ولقه عواقب بغيه، على إنّ الإمام علياً (عليه السّلام) قد طلب إلى طلحة وكان عثمان محاصراً في بيته أن يذهب لردّ الناس عنه، فقال طلحة: لا والله، حتى تعطيني بنو أمية الحقّ من نفسها، ـ أي أن ينصاع بنو أمية وهم أقرباء الخليفة ـ، لمطاليب المسلمين الذين طالبوا بإعادة ما نهبه بنو أمية منهم بالظلم والجور، وأمّا عائشة بنت أبي بكر، وزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فقد كانت أشدّ القوم في حربها لعثمان، ونظراً لمكانتها بين الناس، لأنها زوج رسول الله (ل الله عليه وآله)، فقد كان الرواة والركبان يتناقلون فوراً ما كانت تتفوه به ضده، فعند ما اشتدّ الحصار على عثمان، كانت قد توجهت من المدينة المنورة إلى الحج، فناشدها بعض المسلمين القريبين منها أن تبقى في المدينة فلعل في وجودها ما يطفئ شيئا من الثورة القائمة ضد عثمان، وكان مروان بن الحكم على رأس أولئك المطالبين، فردت عليه عائشة: يا مروان! وددت والله أنه أي عثمان في غرارة من غرائري هذه، وأني طوقت حمله حتى ألقيه في البحر، كما أنّها التقت وهي في طريقها إلى الحجّ بالصحابي الجليل عبد الله بن عباس فنهته عن نصرة عثمان قائلة: يا ابن عباس! إنّ الله قد آتاك عقلاً وفهماً وبياناً، فإياك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية، كما كان لعائشة موقف مشهور من الخليفة عثمان أطلقت على أثره شعارها المعروف: اقتلوا نعثلاً فقد كفر، قال اليعقوبي المؤرخ: كان عثمان يخطب، إذ دلت عائشة قميص رسول الله ونادت: يا معشر المسلمين! هذا جلباب رسول الله لم يبل، وقد أبلى عثمان سنته، فقال عثمان: ربّ اصرف عني كيدهن إنّ كيدهن عظيم، وقال المؤرخ ابن أعثم: لما رأت أمّ المؤمنين اتفاق الناس على قتل عثمان، قالت له: أي عثمان، خصصت بيت مال المسلمين لنفسك، وأطلقت أيدي بني أمية على أموال المسلمين، ووليتهم البلاد، وتركت امة محمد في ضيق وعسر، قطع الله عنك بركات السماء، وحرمك خيرات الأرض، ولو لا أنك تصلي الخمس، لنحروك كما تنحر الإبل، فقرأ عليها عثمان قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)، وبذلك كان الخليفة يعرّض بعائشة، فردّت هي بإطلاق شعار: اقتلوا نعثلاً فقد كفر، وتعني بنعثل الخليفة عثمان، ونعثل هي كلمة تعني الذكر من الضباع، والشيخ الأحمق، ويهودياً كان بالمدينة، وجميع تلك المعاني قارصة.)
                    ______
                    اخرج الطوسي في الامالي و ابن عقدة في فضايل أمير المؤمنين عليه السلام
                    عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى صعد المنبر واجتمع المهاجرون والأنصار في الصلاة، فقال: " أيها الناس، من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا ".
                    قال جابر: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، وإن شهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله؟ قال: " نعم وإن شهد، إنما احتجز بذلك من أن يسفك دمه أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر ".
                    ثم قال: " أيها الناس، من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا، وإن أدرك الدجال آمن به، وإن لم يدركه بعث من قبره حتى يؤمن به، إن ربي عز وجل مثل لي أمتي في الطين، وعلمني أسماء أمتي كما علم آدم الأسماء كلها، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته ".
                    قال حنان: وقال لي أبي: اكتب هذا الحديث، فكتبته، وخرجنا من غد إلى المدينة، فقدمنا فدخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، إن رجلا من المكيين، يقال له سديف، حدثني عن أبيك بحديث. فقال: وتحفظه؟ فقلت:
                    كتبته. قال: فهاته، فعرضته عليه، فلما انتهى إلى: مثل لي أمتي في الطين، وعلمني أسماء أمتي كما علم آدم الأسماء كلها، قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا سدير، متى حدثك بهذا عن أبي؟ قلت: اليوم السابع منذ سمعناه منه، يرويه عن أبيك.))
                    ____
                    ترامب(رسول الرب)!!
                    صرح جوني مور الناطق باسم مجموعة المستشارين الإنجيليين للرئيس ترامب لقناة CNN بأن الأخير قد أثبت لمؤيديه الإنجيليين, أنه يقول ما يفعل, ويفعل ما يقول. وقد ذكرت باولا وايت المستشارة الروحية لـ ترامب في أخبار صحفية متداولة: "نحن الإنجيليون في حالة نشوة لأن إسرائيل فيما يتعلق بنا أرض مقدسة والشعب اليهودي أغلى صديق لنا". ويروج بعض الإنجيليين إن صفقة القرن, التي طال انتظارها هي تجسيد وتأكيد للكتاب المقدس, فهي ليست مسألة تقسيم ارض بقدر ما إنها مرتبطة بالله, إذ ذكر مايك إيفانز -مؤسس مركز التراث الصهيوني- في احدى مقابلاته مع الصحيفة اليهودية (الجيروسليم بوست): إن ترامب يمتلك الهاماً إلهياً, وإنه سوف يتمتع بدعم 100 ٪ من الإنجيليين في انتخابات عام 2020م, وعلى رأي ايفانز, لأول مرة في التاريخ الأميركي، هناك رئيس يحب الانجيليين, ونائب رئيس ووزير خارجية ينتمون إلى الإنجيليين, ولن يكون لإسرائيل أبداً رئيس آخر مثل دونالد ترامب, لم يحدث أبداً ولن يحدث أبداً, ويبدو أن الجانب الغيبي وتأثيراته حاضر عند الإنجيليين أثناء حديثهم عن ترامب منذ انتخابه, فالدعم الإنجيلي لترامب، تمثل بفوزه بمنصب الرئيس في عام 2016 .

                    وقال المستشرق اليهودي الإنجيلي جويل روزنبرغ وهو أميركي صهيوني, وله عدد كبير من أتباع الإنجيلية الأميركية: "يثق الإنجيليون في الولايات المتحدة بالرئيس ترامب في قضية إسرائيل لأنه كان داعماً لها, إنهم لا يتعاملون مع رئيس عدائي، مثل الرئيس أوباما, إنما يتعاملون مع صديق ساعد إسرائيل كثيراً". وقد ذكر زعماء انجيليون من الذين تم إطلاعهم على صفقة القرن خلال السنوات الثلاث التي استغرقها إعداد المسودة، إن الخطة كانت قريبة من التوراة، مع مراعاة أنه حتى النبي إبراهيم قد قسم ممتلكاته مع النبي لوط بعد مشاجرة حدثت بينهما على وفق ما يعتقدون))!
                    _____________
                    الذبح العظيم
                    جاء في (سفر ارميا): ان التوراة قد اخبرت بانتقام صاحب الزمان (عج) من قتلة الحسين سيد الشهداء عليه السلام، حيث قالت: «اعدّوا المجن والترس وتقدموا للحرب اسرجوا الخيل، واصعدوا ايها الفرسان وانتضبوا بالخوذ اصقلوا الرماح البسوا الدروع، لماذا أراهم مرتعبين ومدبرين الى الوراء، وقد تحطمت
                    ابطالهم وفرّوا هاربين ولم يلتفتوا. الخوف حواليهم يقول الرب. الخفيف لا ينوص والبطل لا ينجو. في الشمال بجانب نهر الفرات عثروا وسقطوا. من هذا الصاعد كالنيل كانهار تتلاطم امواجها...»
                    الى ان تقول:
                    «... اصعدي ايتها الخيل وهيجي المركبات ولتخرج الابطال، كوش وفوط القابضان المجن واللوديون القابضون القوس. فهذا اليوم للسيد ربّ الجنود يوم نقمة للانتقام من مبغضيه فيأكل السيف ويشبع ويرتوي من دمهم».
                    ثم تذكر التوراة ان السبب في هذا الانتقام من الاعداء هو ما يلي:
                    «ان للسيّد ربّ الجنود ذبيحة في ارض الشمال عند نهر الفرات»

                    وأما في مجال الاخبار بالملحمة الالهية العظمى في كربلاء وما يرافقها من فواجع وأنّ المذبوح فيها له شأنٌ عظيم وأنّه استشهد من أجل إنقاذ الشعوب والأمم.
                    فقد اخبر (يوحنا): بان الحسين(ع) قدم دمه الطاهر قرباناً لله تبارك وتعالى وانه جسد البطولة والتضيحة بأعلى مراتبها. فقد جاء في سفر يوحنا:
                    (انك الذي ذُبحت، وقدمت دمك الطاهر قرباناً للرب، من اجل انقاذ الشعوب والامم، وسينال هذا الذبيح المجد والعزة والكرامة والى الابد لأنَّهُ جسّد البطولة والتضحية بأعلى مراتبها)
                    وأخبر (ارميا): بمعركة كربلاء الدامية قرب نهر الفرات، فقد جاء في سفر (ارميا):
                    (في ذلك اليوم يسقط القتلى في المعركة، قرب نهر الفرات، وتشبع الحرب والسيوف وترتوي من الدماء التي تسيل في ساحة المعركة، بسبب مذبحة رب الجنود في الارض تقع شمال نهر الفرات).
                    ولابدَّ أن نشير هنا الى مسألةٍ مهمَّةٍ وتستحقُّ الوقوف عندها ولكننا نذكرها بالإشارة خوف الإطالة وهي: أنَّهُ قد أجمعت الأسفار المقدَّسة في العهدين على حقيقةٍٍ مهمَّةٍ وهي من القضايا المحوريَّةِ، وقد وردَ ذكرها كثيراً بطرقِ ومناسباتٍ متعدِّدةٍ، ويَبدو أنَّ لها شأناً ومنزلةً عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، ألا وهي قضيَّةُ: (الكبشِ المذبوح)!.
                    وهذا الكبشِ المذبوح بحسب الأسفار المقدَّسة: هو من قدَّمَ دمهُ الطاهر الزكي قرباناً للربِّ تبارك وتعالى من أجلِ انقاذ الشعوب والأُمم، وأنَّهُ هو الذي أُريقَ دمُهُ من أجلِ كلمةِ الربِّ وشهادتهِ للحقِّ سبحانهُ وتعالى، وأنَّهُ هو الوحيد الذي فكَّ السفر الإلهي المقدَّس وحلَّ رموزَهُ ونظرَ الى ما فيهِ وذلكَ حسب استعداده المدهش العجيب لفداء الله ودينهِ وشرائعهِ بكُلِّ ما يملك بما في ذلك نفسهُ المقدَّسة العزيزة، وأنَّهُ نالَ بذلكَ الذبحِ المجد والعزَّة والكرامة الى أبد الآبدين، لأنَّه ضَحّى للربِّ بأعلى وأعظم تضحيةٍ والتي ليسَ فوقها تضحيةٌ قط، وأنه يجلس عن يمين العرش...الخ.
                    وقد فسَّر أهلُ الكتاب أنَّ المعنيّ بذلك كلِّهِ هو (النبيُّ إسحاق -ع-) لا غير، ووافقهم على ذلك بعضُ المسلمين لاستنادهم الى بعض الروايات في هذا المجال، فيما فسَّرَ الأعمُّ الأغلب من علماء المسلمين ذلكَ بكونهِ (النبيُّ إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام-) بحسبِ ما عندهم. ولكنَّنا لو أمعنّا النظر وتحقَّقنا من الأمر، لوجدنا أنَّ كلا النَّبيَّينِ الكريمين المشار اليهما، لم يُذبحا حقيقةً، ولم يراق دمهما، ولم يذوقا أَلَمَ السكينِ أو الخنجرِ... الخ.
                    وكذلك ما جاء في القرآن الكريم، في قوله تعالى: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) فهو يدعو للوقوف عنده والتأمُّل فيهُ!
                    فأيَّةُ عظمةٍ ومقامٍ لذلك الكبش المقصود، جعلتهُ يذكرُ في الأسفار المقدّسةِ أكثرَ من ذكرِ خاتمِ النبيين وسيّد المرسلين محمد (ص)؟، فقد ورد ذكر هذا (الكبش المذبوح) في سفر الرؤيا ليوحنا (ع) لوحدهِ فقط، في أكثر من أربعةٍ وعسرين موضعاً!. فهل يُعقَلُ ذلكَ كلَّه في (خروفٍ) كما سمَّتهُ بعضُ الترجمات، وإذا كان رمزاً، فمن عنت تلكَ البشارات في الكتاب المقدّس)؟. لذا فإنَّ هذا الموضوع جديرٌ بالبحثِ ويستحقُّ أن تُكتبَ فيهِ رسائلَ علميّة.

                    يبدو واضحاً أن الله تبارك وتعالى قد كتب على نفسه المقدّسة ان ينتقم من اعداءه المجرمين بواسطة القائم المنتصر في آخر الزمان، وبشّر انبياءه ورسله واهل الكرامة عليه منذُ أمدٍ بعيدٍ جداً وفي مناسباتٍ مختلفةٍ بهذا الامر، وثبّت ذلك في كتبه المنزلة المباركة وأوضحَ ذلك لعموم البشرية على مدى مسيرة حياتها الطويلة.
                    لذا فان هذا الموضوع، هو عهدٌ ووعدٌ الهيّ حتميّ وقطعيّ، لا يختلف ولا يتخلّف طرفةَ عينٍ أبداً، فان تَخَلَّفَ كان الاحكامُ ناقصاً، والوجود عبثاً، والقضاءُ والحكمُ الالهيّ غير تامٍّ، وذلك لخلوِّ الارضِ من خليفتهِ، وهو ممتنعٌ على ساحةِ قُدسِهِ عزَّ وجلَّ. وقد أوجَبَ ذلكَ الامرَ على نفسهِ القُدسيَّةِ المباركةِ بلطفهِ وفيضهِ ومنِّهِ بقوله عزَّ من قائل: (وَإِذْ قَالَ رَ*بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ*ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

                    في قوله تعالى: (وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِ*ف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورً*ا)
                    (عن الحجال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألتهُ عن قول الله عزَّ وجلَّ: ومن قُتلَ مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنَّهُ كان منصورً: قال: نزلت في الحسين (ع)، لو قتلَ وليُّهُ أهلَ الأرض بهِ ما كان سرفاً).
                    - روي عن الصادق (ع) قال:
                    (لماّ كان من أمرِ الحسين ما كان، ضجّت الملائكة وقالوا: يا ربّنا هذا الحسين صفيّك وابن بنت نبيّك قال: فأقام الله ظل القائم (ع) وقال: بهذا أنتقم لهذا)
                    وروى هلال بن نافع قال:
                    اني لواقف مع اصحاب عمر بن سعد اذ صرخ صارخ: أبشر أيها الامير، فهذا شمر قد قتل الحسين (ع). قال: فخرجت بين الصفّين، فوقفت عليه، فانه ليجود بنفسه، فوالله ما رأيت قتيلاً مضمّخاً بدمه أحسن منه ولا أنور وجهاً، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيأته عن الفكر في قتله. فاستسقىِ في تلك الحال ماء، فسمعت رجلاً يقول له: والله لا تذوق الماء حتى ترد الحامية فتشرب من حميمها!!
                    فقال له الحسين (ع): «لا، بل ارد على جدي رسول الله (ص) واسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليكٍ مقتدر، واشرب من ماء غير آسن، واشكو اليه ما ارتكبتم منّي وفعلتم بي».
                    قال: فغضبوا بأجمعهم، حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئاً، فاحتزوا رأسه وانه ليكلمهم، فعجبت من قلّة رحمتهم وقلتُ: والله لا اجامعكم على امر ابداً.
                    ومن حقّ كلّ شريف وغيور في العالم أن ينظر بحيرة ودهشة وحزن عميق الى هذه الواقعة المأساوية المروّعة التي يحكيها لنا هذا الفرد الضّال من أعداء الإنسانيّة، وكم يبدو متأثراً! رغم ما به من عوامل النقص والخلود الى الارض، وهذا غيض من فيض.
                    لهذا ورد في شدّة المنتقم من الظالمين ومنقذ المستضعفين، كما في سفر أشعيا:
                    (ويحكم بالإنصاف لبائسي الارض، ويضرب الارض بقضيب فمه، ويميت المنافق بنفخة شفتيه)
                    وقد ورد هذا أيضاً عن لسان النبيّ الأكرم محمد (ص) في وصف القائم المنتقم انه قال: «اسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار»
                    ورغم الازمان المتباعدة، وايادي التحريف الآثمة، وما أُخفيَ من الشريعةِ الموسويَّةِ والعيسويةِ (على صاحبيهما آلافُ التحيَّةِ والسلام) طمعاً في الدنيا الدنيئةِ وزخرفها وزبرجها، اخفاءً لأمرِ الله تعالى ونورهِ، وما عَلِموا أنَّهم (وَيَمْكُرُ*ونَ وَيَمْكُرُ* اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ* الْمَاكِرِ*ينَ)، وأنَّهم (يُرِ*يدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ* اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِ*هِ وَلَوْ كَرِ*هَ الْكَافِرُ*ونَ)
                    رغم ذلك كلِّهِ، فهناك ما يثبتُ الحقيقةَ الدامغةَ التّي لا مفرَّ منها، واللهُ بالغُ أمرهِ وهوَ فعّاَلٌُ لما يُريدُ.
                    فلو انّنا نظرنا بإمعان الى بعض النصوص، لرأينا جمال الصورة التي يرسمها علاّمُ الغيوبِ سبحانه وتعالى عن الملحمة الالهية الماضية(٤٩٣) (ثورة الحسين الشهيد ع) والآتية (ثورة المصلح والمنقذ) لبدا ذلك رائعاً، ولنبدأ بالفقرات الواردة في (سفر ارميا):
                    «أَعِدّوا المجن والترس وتقدموا للحرب اسرجوا الخيل، واصعدوا ايها الفرسان وانتصبوا بالخوذ اصقلوا الرماح. البسوا الدروع...».
                    وهي اوامر(٤٩٤) من الرب المتعال الى جنوده الابطال الذين يأتمرون بامره وينتهون بنهيه لخوضِ الحرب المشروعة الكبرى والأخيرة بحسب ارادةِ ربِّهم واعدادهِ وامدادهِ لهم والذي يتم عبر مراحل متعددة منها:
                    ١ - الاعداد (اعدوا المجن والترس...)
                    ٢ - اعطائهم زمام المبادرة (وتقدموا للحرب...).
                    ٣ - التهيؤ للحرب (اسرجوا الخيل، واصعدوا...)
                    ٤ - الاستعداد التام والاقتراب من ساعة الصفر وهي ساعة الحسم المبشّر بها (اصقلوا الرماح. البسوا الدروع...).
                    ثم يطرح الربُّ المتعال ما كان ويكون بسابق علمه الذي احاط بكل شيء، وعلى شكل تساؤل واستفسار عن عاقبه المستكبرين والكافرين بقوله:
                    «لماذا اراهم مرتعبين ومدبرين الى الوراء، وقد تحطمت ابطالهم وفروا هاربين ولم يلتفتوا. الخوف حواليهم...»
                    وهي اشارةٌ بليغة الى مسيرةِ الرُّعبِ والخوفِ الذي يسير بين يدي منقذ العالم المنتظر(عج) مسيرة شهر، وما الى ذلك من الادبارِ، والفرارِ، وعدمِ التفاتِ ومواجهة المصلح الإلهيّ (عج) وجنودهِ البواسلِ، لانهم مذعورين وأخذهم الخوف من كل جانب ومكان، جرّاء تحطم ابطالهم وفشل خططهم...الخ.
                    ويتحدث الربّ تعالى بعد ذلك عن سبب هذا الانتقام حسب الاوامر والتخطيط الالهي المسبق بقوله: «في الشمال بجانب نهر الفرات عثروا وسقطوا. من هذا الصاعد كالنيل كانهار تتلاطم امواجها...».
                    وذلك لأنّ أحبّاءَهُ وأولياءَهُ عَثَروا وسَقطوا بجنب نهر الفرات، وكانت عثرتهم وسقوطهم بعينهِ وبمسمعٍ منه وهو عزيزٌ عليهِ تباركَ وتعالى، وهذا بمثابة مجلسِ عزاءٍ من الربّ جلّ وعلا الى كل الاجيال لرثاء اولئك الابطال الذين سطّروا أحرف الملحمة الالهية الخالدة بدمائهم الزكية الطاهرة من أجلِ الربِّ وإنقاذ الشعوبِ والأُمم.
                    وأنّ من المحزن المشجي لكلِّ غيورِ وشريفِ عبرَ الدُّهور، ان يَعثُرَ الفارسُ الأبيّ الشريف المدافع عن حقّه ومبادئه السامية في الميدان ويكون عثوره مسقطاً له!،فكيف اذا عثر وسقط خليفةَ الله ووصي خاتمِ رُسُلِهِ، وأحبَّ الخلقِ إليهِ، الذي سمّاهُ الجليلُ باجملِ اسماءهِ المباركة (الحسين - ع -)، وهوَ مصغّر حسن ويعني مُنتهى الحسن والجمال، وغاية الاحسان واللطف والكرم، وأَقوى اضداد القبح والشّحّ...؟؛ ولم يكن آنذاك سالماً، بل كانت جراحهُ لا تعدّ ولا تُحصي من كثرةِ الضربِ والطعن، وفي اقصى حالاتِ الظمأ والجُهدِ والغربةِ.
                    ويُعطي الرب اوامره الى جنده الابطال بطريقة أُخرى بعد تلك الفقرات بقليلٍ كما جاء في (سفر أرميا):
                    «اصعدي ايتها الخيل وهيجي المركبات ولتخرج الابطال...
                    الى ان يقول:
                    «فهذا اليوم للسيد ربّ الجنود يوم نقمةٍ للانتقام من مبغضيه فيأكل السيف ويشبع ويرتوي من دمهم».
                    فأن (مبغضيه) هم مبغضي احباءَهُ واولياءَهُ، فببغضهم لهم أبغضوا المولى تعالى، وبحربهم لهم حاربوهُ وبانتهاكِ حرمتهم انتهكوا حرمته، والامر واضحٌ.
                    ثم تذكر التوراة كما اسلفنا أن سبب هذا الانتقام العجيب من الاعداء هو:
                    «لانّ للسيد ربّ الجنود ذبيحة في ارضِ الشمالِ عند نهر الفرات».
                    بلي والله ذبيحة وأيّة ذبيحة! في كربلاء، وما ادراك ما كربلاء! ان لهذه الارض ولهذه الذبيحة عند الله وأنبياءه واولياءه الف قصّةٍ وقصّة!.
                    وبعده الفقرة التي تحمل في طيّاتها رثاءَ الاحبّةِ والاولياءِ، جاءت مباشرةً فقرةٌ تقول:
                    (من هذا الصاعد كالنيل كانهار تتلاطم امواجها...)
                    ولعمري إنّ هذا لمن ابلغ التعابير التي وجدناها وأدقّها، ويحمل اسراراً مهمّة ولا نستطيعُ الإلمام إلاّ ببعضها:
                    فبعد سقوطهم المؤلم مباشرةً عَرَجت ارواحُهُم إليه تبارك وتعالى يقدمهم امامهم الحسين(ع) بروحه الجبارة العظيمة، حيث يزرع الربّ في نفوسنا وعلى مدى العصور تساؤلاً وتعجباً ودهشةً تفوق الخيال، من هذا الامام الذي تعجّبت من صبره ملائكة السماء، ولطمت عليه الحور العين، واقرح قلوب الانبياء والاوصياء، وبكت له الارض والسماء.
                    فها هو يصعد الى السماء بكلّ ثبات وفي أعلى درجات الانتصار، بشوق كبير ومرأى ومسمع من ربّه الحنان المنان، وبحشود ذلك العالم العلوي، ليتم استقباله في عالم الملكوت استقبالاً يليق بمقامه المقدّس. وتشبيه الإمام الحسين(ع) بنهر النيل، كان تشبيها غيبيّاً عجيباً، لأنّ من خواص هذا النهر:
                    ١: انّه أطول نهر في العالم، وكلّما كان النهر طويلاً زادت بركته وعمّ كرمُهُ وفيضه، لانه سوف يسقي ويروي كل ما يمرّ به من حجرٍ وشجرٍ ومدرٍ، ويغسل درن الاعداد الكبيرة من البشر وغير البشر، فتنموا الحياة وتزدهر ببركة جريانه، ثم ان فيه علاجاً نفسيّاً لكل البشر بلونه الأخّاذ وخرير مياهه العذبة... الخ.
                    وهذا كلّه ثابت لسيد الشهداء (ع)، بل واكثر من ذلك بكثير، مما لا نستطيع الوقوف عليه بحال من الاحوال، فتأمّل!
                    ٢: وان هذا النهر هو النهر الوحيد في العالم الذي ينبع من الجنوب ويصبُّ في الشمال! حيث يخترق الاراضي السودانية والمصريّة ويصبُّ في البحر الابيض المتوسط. ولعمري فانّ الامام الحسين (ع) كذلك، فانّه نبع من مكة والمدينة، وجرى باتجاه الشمال، حتى صبّ جوده وكرمه الاعظم في كربلاء، هذا وقد عبّرت الكتب السماوية السابقة وصحف الانبياء (ع) عن كربلاء بأنّها (أرض الشمال)، وقد مرتّ علينا بعض النصوص بهذا الشأن.
                    ٣: وبعدُ فانَّ هذا النهر على كبره وعظمته، ليس بمقدوره تحمّل جود وكرم الحسين(ع)، لذا فانّ هذا التشبيه يكون ناقصاً وغير تام إن بقي كما هو فقال الربُّ: (...كانهارٍ تتلاطم امواجها...)
                    أجل، فان صعوده كان كصعود النيل، ولكن كالانهار المتلاطمة الامواج بقوته واقتداره، فانّ النيل وفي مسافات شاسعة يكون ماءهُ فاتراً، والحسين ليس كذلك، فتأمّل!
                    والانهار المتلاطمة ديدنها الجريان والفيضان والسقي المتواصل بمائها العذب الدّفاق، بخلاف البحار فهي شديدة الملوحة شرسة الطباع...فكان الوصف بالانهار أبلغ.
                    وكما أنّ الديانة اليهودية بشرت بالمصلح المنقذ للبشرية، حيث نجد الاشارة في (سفر أشعيا) الى كون المبشّر به هو صنيعة الغيرة والشرف والثأر الالهي، فقد تضمنت احدى الفقرات هذا المعنى بقولها:
                    (ستخرج من القدس، بقية من «جبل صهيون»، غيرةُ ربِّ الجنودِ ستصنع هذا)(٤٩٧).
                    وفي سفر إشعياء (ع) أيضاً:
                    (٦ لانَّهُ يُولَدُ لنا ولدٌ، ونُعطى ابناً، وتكون الرياسةُ على كتفهِ ويدعى اسمه عجيباً مشيراً الهاً قديراً أَباً أَبدياً رئيس السلام ٧ لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحقِّ والبِّر من الان الى الابد، غيرة رب الجنود تصنع هذا)
                    أجل! فهو غيرة الله، وفي هذا وردت أحاديثٌ جليلةٌ عن أهل بيت النبوة(ع) نتركها للاختصار، هذا وقد تحدَّثَ شاعرُ اهل البيت بمنطقِ التوراة حينما كان يندبُ منقذ العالم بقوله:


                    يا غيرةَ اللهِ اهتفي * * * بحميّة الدين المنيعة
                    وضُبا انتقامكِ جرِّدي * * * لطلا ذوي البغي التليعة
                    ودعي جنود الله تملأُ * * * هذه الأرض الوسيعة


                    وورد في (سفر يوحنا)، انه (عجل الله فرجه) في ظهوره يُنادى بصوتٍ عظيمٍ يسمعُهُ كلُّ البشر: «خافوا الله واعطوه مجداً، لانه قد جاءت ساعة حكمه»(٥٠١)
                    والاشارة واضحة في كون حكم الرب بواسطة دولة منقذ العالم (عج)، باعتباره الخليفة الاعظم المنتظر المؤمّل لتجديد الفرائض والسنن وما ضيع من حقٍّ.
                    والفقرة تشير الى مسألة مهمةٍ أيضاً وهي: كأن الرب تبارك وتعالى لم يحكم قبل ظهور المهدي (عج) بل يبدأ حكمه بمجيئه وبسط يده على الارض! وهذا حقٌّ وصدق لان الله تبارك وتعالى بريءٌ من جميع الاحكام الوضعية والقوانين المادية التي حكمت ولا زالت تحكم الامم بايدي الجبابرة والظالمين وتجّار الدنيا الذين ملؤا الدنيا رجساً وفساداً، قال تعالى:
                    (ظَهَرَ* الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ* وَالْبَحْرِ* بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْ*جِعُونَ)(٥٠٢).
                    وفي مستدرك الصحيحين ومسند احمد وغيرهما، عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(ص):
                    «لا تقوم الساعة حتى تملا الارض ظلماً وجوراً وعدواناً، ثم يخرج من اهل بيتي من يملاها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً»(٥٠٣).
                    وعن النبي (ص) قال:
                    «ويح هذه الامة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين الاّ من اظهر طاعتهم، فالمؤمن المتقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه، فاذا اراد الله عزّ وجلّ ان يعيد الاسلام عزيزاً قصم كل جبار، وهو القادر على ما يشاء ان يصلح امة بعد فسادها»...
                    ...فقال (عليه السلام): «يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يملك رجلٌ من اهل بيتي يجري الملاحم على يديه، ويظهر الاسلام، لا يخلف وعده وهو سريع الحساب»


                    ان حكمته تعالي عجيبة في شأن أهل البيت عليهم السلام
                    فلم يعطي آحدا فضلا كما أعطاهم
                    و لم يبتلي آحدا كما ابتلاهم!
                    يقول المحقق الطريحي



                    إنّ الله عزّ وجلّ قد ابتلى ابن بنت نبيّه وأهل بيته (عليهم السّلام) , بمصائب جليلة ورزايا عظيمة وبلايا جسيمة , لم يبتل بها أحد من نبيّ أو وليّ أو شريف أو دنيّ من ؛ القتل والصّلب والحرق والضّرب , والغيلة والحبس والسّبي والخلس , وضروب النّكال والوبال ، حتّى بنوا عليهم الأبنية وضيّقوا عليهم الأودية , فتفرّقوا في البلاد , وتركوا الأهل والأولاد , وكتموا الأنساب من الأحباب ؛ خوفاً من الأعداء والطّلاب ، ولم يزل السّيف يقطر من دمائهم , والسّجون مشحونة بأحرارهم وإمائهم , ولله درّ مَن قال من الرّجال :

                    ولـقد بـكيت لـقتل آل محمّد بـالطف حتّى كل عضو مدمع
                    عفرت بنات الأعوجية هل درت مـا يـستباح بـها وماذا يصنع
                    وحـريم آل مـحمّد بين العدى نـهباً تـقاسمها الـلئام الوضع
                    تلك الضعائن كالإماء متى تُسق يـعنف بـهن وبـالسياط تقنع
                    مـن فـوق أقتاب المطى يشلها لـكع عـلى حـنق وعبد أكوع
                    مـثل السبايا بل أذل يشق منهن الـخـمار ويـستباح الـبرقع
                    فـمضفد فـي قـيده لا يـفتدى وكـريمة تـسبى وفـرط ينزع
                    تالله لا أنـسى الـحُسين وشلوه تـحت الـسنابك بالعراء موزع

                    مـتلفعاً حـمر الـثياب وفي غد بـالخضر مـن فـردوسها يتلفع
                    تـطأ الـسنابك صـدره وجبينه والأرض ترجف خيفة وتضعضع
                    والـشمس نـاشرة الذوائب ثاكل والـدهر مـشقوق الـرداء مقنع
                    لـهفي على تلك الدماء تراق في أيـدي اُمـية عـنوة وتـضيع

                    روى الصّدوق القُمّي : أنّ جميع الأئمّة (عليهم السّلام) خرجوا من الدّنيا على الشّهادة ؛ قُتل عليّ (ع) فتكاً ، وسُمّ الحسن (ع) سرّاً ، وقُتل الحُسين (ع) جهراً , وسمّ الوليد زين العابدين (ع) ، وسمّ إبراهيم بن الوليد الباقر (ع) ، وسمّ جعفر المنصور الصّادق (ع) ، وسمّ الرّشيد الكاظم (ع) ، وسمّ المأمون الرّضا (ع) ، وسمّ المُعتصم مُحمّد الجواد (ع) ، وسمّ المُعتز عليّ بن مُحمّد الهادي (ع) ، وسمّ المُعتمد الحسن بن عليّ العسكري (ع) ، وأمّا القائم المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشّريف) فروي : أنّه هرب خوفاً من المُتوكل ؛ لأنّه أراد قتله : ( وَيَأْبَى اللّهُ إِلّا أَن يُتِمّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(1) .

                    وكان أوّل من استفتح بالظّلم ؛ مَن أخّر عليّاً (عليه السّلام) عن الخلافة , وغصب فاطمة (عليها السّلام) ميراث أبيها , وقتل المُحسن في بطن اُمّه , ووجأ عنق سلمان ، وقتل سعد بن عُبادة ومالك بن نويرة ، وداس بطن عمّار بن ياسر , وكسر أضلاع عبد الله بن مسعود بالمدينة ، ونفى أبا ذر إلى الرّبذة , وأشخص عمّار بن قيس ، وغرب الأشتر النّخعي ، وأخرج عدي بن حاتم الطّائي ، وسيّر عميراً بن زرارة إلى الشّام ,