إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خواطر غریب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    ان سر رفض اليهود للمسيح بن مريم عليه السلام هو أنه أخبر أن ملكوت الله سينزع من بني اسرائيل
    و أن المسيا لن يأتي من نسل داود ويقول لهم "فَمَادَامَ دَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ الرَّبَّ "السيد" فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ ابْنَهُ؟ " مرقس 12: 37. ويقول لهم المسيح ايضا موضحا لهم أن المهدي لن يكون من نسل داود "فِيمَا يَقُولُ دَاوُدُ نَفْسُهُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي “لسيدي” :اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ إِذَنْ، دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟" لوقا 20: 42-44.
    حاول بولس الصاق هذه النبؤة بالمسيح ابن مريم عليه السلام .. مع أن المسيح أخبرهم بأن المسيا القادم لن يكون من نسل داود .
    يقول النبي داود في سفر المزامير 1:110-6 "قال الرب (الله) لربي (لسيدي) اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. يرسل الرب قضيب عزك من صهيون. تسلط في وسط اعدائك. شعبك منتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة من رحم الفجر لك طل حداثتك اقسم الرب ولن يندم.انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق. الرب عن يمينك يحطم في يوم رجزه ملوكا. يدين بين الامم. ملأ جثثا ارضا واسعة سحق رؤوسها"
    فى سفر المزامير :
    فى الاصحاح 84 :
    4 طوبى للساكنين في بيتك ابدا يسبحونك.سلاه 5 طوبى لاناس عزهم بك.طرق بيتك في قلوبهم. 6 عابرين في وادي البكاء يصيرونه ينبوعا.ايضا ببركات يغطون مورة 7 يذهبون من قوة الى قوة.يرون قدام الله في صهيون 8 يا رب اله الجنود اسمع صلاتي واصغ يا اله يعقوب.سلاه
    يهنىء امام المسبحين الشعب المقيم فى الارض التى اختارها الرب لبيته
    و يهنىء كذلك كل الناس الذين يصعدون من كل الامم و الشعوب الى بيت الله لعبادته
    يقول الأستاذ عصام شكيب في دراسته المهمه(التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام) :
    و يبدو واضحا انها البركة العالمية التى تحدث عنها سفر التكوين
    اختلف المفسرون فى ترجمة المقطع السادس و السابع
    و لاهميته سنشير الى اقتراحاتهم :
    منهم من ترجم ( بكا ) ب :
    -البكاء
    -شجر البلسم
    - الجفاف
    و كما يقول الباحث : بكة او بكا هى بيت الله يوجد فى بطن وادى الى يومنا , مثلما ذكر النص التوراتى تماما , يعبر الناس اليه ايضا من كل فج عميق

    الى ان يقول : اما " يرون قدام الله فى صهيون " فقد ذكر براون و دريفر و بريكس ان صهيون تعنى : " المكان الجاف "
    و هى صفة بيت الله بمكة المكرمة
    رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)

    يس؛كما سبق أسم من اسماء محمد صلي الله عليه و اله
    و ذكروا انه معرب حبشي معناه :الانسان
    قال في البحر المحيط:البقرة، قال ابن جبير هنا: إنه اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم، ودليله {إنك لمن المرسلين}. قال السيد الحميري:

    يا نفس لا تمحضي بالود جاهدة على المودة إلا آل ياسيناً

    وقال ابن عباس: معناه يا إنسان بالحبشية، وعنه هو في لغة طيء، وذلك أنهم يقولون إيسان بمعنى إنسان، ويجمعونه على أياسين، فهذا منه. وقالت فرقة: يا حرف نداء، والسين مقامة مقام إنسان انتزع منه حرف فأقيم مقامه.…
    فهو إنسان الله الكامل بملاحظة ان يا اختصار لفظ الله ،كما تقدم
    (و لاحظ ان سورة الدهر/الإنسان نزلت في ال محمد ص)
    و يقول القمي قدس سره في تفسير سورة الرحمن :
    قال حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله: الرحمن علم القرآن قال عليه السلام: الله علم محمدا القرآن، قلت خلق الانسان؟ قال ذلك أمير المؤمنين عليه السلام قلت علمه البيان؟ قال علمه تبيان كل شئ يحتاج الناس إليه، قلت الشمس والقمر بحسبان؟ قال هما يعذبان، قلت الشمس والقمر يعذبان؟ قال سألت عن شئ فأتقنه، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه وحرهما من جهنم فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر، وإنما عناهما لعنهما الله أوليس قد روى الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الشمس والقمر نوران في النار؟ قلت بلى قال أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورها فهما في النار والله ما عنى غيرهما.
    قلت: والنجم والشجر يسجدان؟ قال النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سماه الله في غير موضع فقال: والنجم إذا هوى، وقال: وعلامات وبالنجم هم يهتدون فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله، قلت يسجدان؟ قال يعبدان قوله:
    (والسماء رفعها ووضع الميزان) قال السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه والميزان أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه، قلت: ألا تطغوا في الميزان؟ قال:
    لا تعصوا الامام، قلت وأقيموا الوزن بالقسط؟ قال أقيموا الامام بالعدل قلت:
    ولا تخسروا الميزان؟ قال: لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه…))
    ان الإنسان في الآيات لا يمكن ان يراد به نوع الإنسان و الا لكان معناه ان الله علم الإنسان القران قبل خلقه و هو كما تري
    و قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره حديث البخاري: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة، قال: زاد في رواية البزار ومن ذكر معه "في النار" فقال الحسن: وما ذنبهما؟ فقال أبو سلمه: أحُدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: وما ذنبهما؟..... وأخرج أبو يعلى معناه من حديث أنس وفيه: ليراهما من عبدهما. كما قال الله تعالى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ [الأنبياء:98].
    و معرب القران عربي اصيل حتي الاعلام
    فاسم إبراهيم مثلًا عربي:
    فلدي إخضاعه للميزان الصرفي و حذف الزوائد فان جذرها الثلاثي ؛بره
    و فيه حرفان شديدان و حرف ضعيف هو الهاء
    و الحذر بره عربي اصيل ؛يشتق منه كلمات كثيره
    و في المعجم السبئي تعني بره :البينة و الشهادة و البرهان
    قال سبحانه في كتابه العزيز:
    وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
    و قد بين القران العظيم ابطال إبراهيم ع لعقيدة (ربوبية)الكواكب و النجوم
    فقد استعمل كلمة الرب في احتجاجه مع المشركين، ولم يستعمل كلمة الخالق، للفرق الواضح بين التوحيدين وعدم إنكارهم التوحيد في الأول وإصرارهم على الشرك في الثاني
    و كما يقول المحقق السبحاني:
    لفظة الرب في لغة العرب بمعنى المتصرف والمدبر والمتحمل أمر تربية الشئ، وحقيقة التدبير جعل شئ عقيب آخر وتنظيم الأشياء وتنسيقها بحيث يتحقق بذلك مطلوب كل منهما وتحصل له غايته المطلوبة له، وعلى هذا فحقيقة تدبيره سبحانه ليست إلا خلق العالم وجعل الأسباب والعلل بحيث تأتي المعاليل والمسببات دبر الأسباب وعقيب العلل، فيؤثر بعض أجزاء الكون في البعض الآخر حتى يصل كل موجود إلى كماله المناسب وهدفه المطلوب، يقول سبحانه:
    (ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى)
    التوحيد في الربوبية هو الاعتقاد بأن تدبير الحياة والكون ومنه الإنسان كلها بيد الله سبحانه وأن مصير الإنسان في حياته كلها إليه سبحانه، ولو كان في عالم الكون أسباب ومدبرات له، فكلها جنود له سبحانه يعملون بأمره ويفعلون بمشيئته.
    ويقابله الشرك في الربوبية وهو تصور أن هناك مخلوقات لله سبحانه لكن فوض إليها أمر تدبير الكون ومصير الإنسان في حياته تكوينا وتشريعا.
    وهاهنا نكتة يجب التنبيه عليها وهي أن الوثنية لم تكن معتقدة بربوبية الأصنام الحجرية والخشبية ونحوها بل كانوا يعتقدون بكونها أصناما للآلهة المدبرة لهذا الكون، ولما لم تكن هذه الآلهة المزعومة في متناول أيديهم وكانت عبادة الموجود البعيد عن متناول الحس صعبة التصور عمدوا إلى تجسيم تلك الآلهة وتصويرها في أوثان وأصنام من الخشب والحجر وصاروا يعبدونها عوضا عن عبادة أصحابها الحقيقية وهي الآلهة المزعومة))انتهي
    فالصراع مع الوثنية في القران كان حول الربوبية و هو ما لم يفهمه الوهابية!
    و قد كان من المسلمات الفطرية وحدانية الخالق
    و القضية الكبري هي الشرك في الربوبية لا كما فهم الوهابية!
    فالقران يرفض التفويض،كما يرفض الجبر لانه مؤسس علي نظرية التكليف و كما قال تعالي (لا يكلف الله نفسا الا وسعها)


    و في قصة إبراهيم ع مع رسل الله من الملائكة قوله تعالي(فأوجس منهم خيفة…)

    و سر خوفه انه ظن انهم لا يتناولون لحم العجل لكونهم من عبدة الكواكب
    *حسب التوراه العجل الذهبي (עֵגֶּל הַזָהָב 'عجل هازهب') كان وثن صنعه السامريون و حسب القصص القرآني، بينما تنسب التوراة صناعة العجل إلى هارون ! إرضاءاً لهم أثناء غياب موسي!
    ، حين واعد ربه في جبل الطور
    فإن الحادثة تُعرف بإسم 'خـِطء هاعجل' (חֵטְא הַעֵגֶּל) أو "خطيئة العجل".
    عبادة الثور كانت شائعة في العديد من الثقافات. ففي مصر، التي خرج منها للتو العبرانيون، كان العجل أبيس موضع تقديس وعبادة،
    و سموا يهود لانهم هادوا و تركوا عبادة العجل …
    و كان فرعون يعبد الشمس
    قال تعالي
    تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾

    قرأ ابن عباس " ويذرك وإلهتك " وقال كان فرعون يعبد ولا يعبد، وقال بعضهم (إلاهتك) إنما هو تأنيث إله وجمعه آلهتك كما قال الشاعر، وهو عتيبة بن شهاب اليربوعي.

    تروحنا من اللعباء قصرا * فأعجلنا الاهة ان تؤوبا

    يعني الشمس، فأدخل التاء في هذا كما أدخلوا في قولهم: ولدتي وكوكبتي وهالتي وهو أهلة ذاك، كما قال الراجز:

    يا مضر الحمراء أنت أسرتي * وأنت ملجاتي وأنت ظهرتي
    و الثابت ان المصريين القدماء كانوا يعبدون الشمس
    و كانوا يؤمنون بالتثليث
    حيث وحدت الآلهة الشمسية في
    1-خيبري:الشمس المشرقة
    2-رع :شمس منتصف النهار
    3-أتون : شمس الغروب
    ثم زعموا ان (أتون )خلق الإله (شو) الهواء و الآلهة تفنوت :الرطوبة
    ووانجبا :الإله غب (الأرض )و الآلهة نوت (السماء )اللذين انجبا الإنسان الأول أوزير يس
    و اخته إيزيس
    اما(اله القمر ) فهو عندهم (نوت )اله مدينة هرموبوليس الشفيع الذي عبدوه بصفته (الكلمة الإلهية )و عبدوا زوجته معات والدة نظام الحقيقة
    *و هنا نلاحظ :
    اتون في العربية:الموقد !
    و نوءة :النجم
    و جب :جوب /جبوب:الأرض

    و الشمس مرتبطة في ذهن الوثنيين كما سبق بالحية
    و العرب كانت تعبدها ؛اللات ؛و كانت تكنيها أبا يحيي ،و أبا حيان
    و تطلق عليها :صل
    فهي بمعني الأصل و رمز الحياة
    أيضا تكني الثعبان :أبو مرة و هي كنية ابليس!
    و في التوراة ان ابليس تمثل بحواء في صورة حية
    *في الإصحاح الثالث من سفر التكوين:
    وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله، فقالت
    للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ثمر
    شجر الجنة نأكل، وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه،
    ولا تمساه لئلا تموتا!
    فقالت الحية للمرأة: لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح
    أعينكما، وتكونان كالله عارفين الخير والشر…
    و الافعيًً كانت رمز الحياة عند الفراعنة
    و لفظ فرعون من مقطعين:في /رع
    في:اي الحية
    و (رع)الشمس
    و كانت معجزة موسي ع تحول العصا الي حية!
    و في التوراة :
    أرسل الرب على الشعب الحيّات المحرقة، فلدغت الشعب فمات قوم كثيرون من إسرائيل. فأتى الشعب إلى موسى وقالوا: قد أخطأنا إذ تكلمنا على الرب وعليك، فصلّ إلى الرب ليرفع عنا الحيات. فصلى موسى لأجل الشعب، فقال الرب لموسى: اصنع لك حية محرقة وضعها على راية، فكل من لُدغ ونظر إليها يحيا. فصنع موسى حية من نحاس ووضعها على الراية، فكان متى لدغت حية إنساناً ونظر إلى حية النحاس يحيا" (عدد 21:6-9).

    اي صارت الحية رمزًا للخلاص
    في إنجيل متى الإصحاح (21) الأعداد (33 - 44):

    "اسمعوا مثلاً آخَر: كان إنسانٌ ربُّ بيتٍ غرَسَ كرْمًا، وأحاطه بسياج، وحفَر فيه مَعصرةً، وبنى برجًا، وسلَّمه إلى كرَّامين وسافَرَ، ولما قرب وقت الإثمار أرسل عبيده إلى الكرَّامين ليأخذ أثماره، فأخَذ الكرَّامونَ عبيده وجلدوا بعضًا، وقتَلوا بعضًا، ورجَموا بعضًا، ثم أرسل أيضًا عبيدًا آخرينَ أكثرَ مِن الأوَّلينَ، ففعَلوا بهم كذلك، فأخيرًا أرسل إليهم ابنه قائلاً: يَهابون ابني، وأما الكرَّامون، فلمَّا رأوا الابن قالوا فيما بينهم: هذا هو الوارث، هلمُّوا نقتله ونأخذ ميراثه، فأخذوه وأخرَجوه خارج الكرم وقتلوه، فمتى جاء صاحب الكرم، ماذا يفعل بأولئك الكرامين؟ قالوا له: "أولئك الأردياءُ يُهلِكهم هلاكًا رديًّا، ويُسلِّم الكرم إلى كرَّامين آخرين يعطونه الأثمار في أوقاتها"، قال لهم يسوع: "أما قرأتم قطُّ في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأسَ الزاوية؟ من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعينِنا؛ لذلك أقول لكم: إن ملكوتَ اللهِ يُنزَعُ منكم ويُعطى لأمة تعمل أثماره، ومن سقط على هذا الحجر يترضَّضُ، ومن سقط هو عليه يسحقه".

    فأخبر المسيح ع ان ملكوت الله سينزع من بني اسرائيل

    و اصل نبوءة ملكوت السموات نبوءة في سفر دانيال


    في سفر دانيال 7: 13-14

    كنت ارى في رؤى الليل واذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه. فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والامم والألسنة. سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض

    و كانت رسالة المسيح ع البشارة بقرب ملكوت السموات

    ففي متي:
    مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ».
    و في مرقص: «
    قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ».


    و كذلك كانت دعوه يوحنا المعمدان بشارة بملكوت السموات فدعوتهما واحدة
    و ولادتهما معجزة

    تأويل كهيعص‏
    في الاحتجاج عن سعد بن عبد اللّه قال: سألت القائم (عليه السّلام) عن تأويل كهيعص فقال: هذه الحروف من أنباء الغيب اطلع اللّه عليها عبده زكريا ثمّ قصّها على محمّد (صلّى اللّه عليه و اله) و ذلك أنّ زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة فعلّمه إيّاها، فكان زكريا إذا ذكر محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن تجلى عنه همّه، و إذا ذكر الحسين خنقته العبرة فقال يوما: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة تسلّيت بأسمائهم من همومي و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني؟ فأنبأه اللّه تعالى عن قصّته.
    فقال: (كهيعص) ف (الكاف) اسم كربلاء و (الهاء) هلاك العترة و (الياء) يزيد و هو ظالم الحسين، و (العين) عطشه و (الصاد) صبره.
    فلمّا سمع زكريا (عليه السّلام) لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام و منع فيهنّ الناس من الدخول عليه و أقبل على البكاء و النحيب و كان يرثيه: إلهي أتفجّع خيرة جميع خلقك بولده إلهي أتنزل بلوى هذه الرزيّة بفنائه، إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة بساحتهما، ثمّ كان يقول:
    إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ افجعني به كما تفجع محمّدا حبيبك بولده فرزقه اللّه يحيى و فجعه به، و كان حمل يحيى ستّة أشهر و حمل الحسين (عليه السّلام) كذلك…))
    و قال المسيح ع
    : أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ»." (مت 26: 64)

    قال تعالي:
    * [(هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الأمور)] (البقرة - 210).
    أن المهدي عليه السلام يأتي العراق في سبع قباب من نور [1466 - (الإمام الباقر عليه السلام) " ينزل في سبع قباب من نور، لا يعلم في أيها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل "]
    *: العياشي: ج 1 ص 103 ح* 301 - عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلامفي قول الله تعالى: في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر))
    *قباب من نور :طائرات …
    و يقول القمي قدس سره:
    وقوله (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي امر ربك) من العذاب والموت وخروج القائم

    و نبوءة دانيال هي عن خمس ممالك اخرها مملكة ربانية في زمن المملكة الرابعة الرومانية
    و لم يؤسس المسيح ع بن مريم اي دولة اصلا؛و زعم علماء الكنيسة ان المملكة الخامسة روحية بلا دليل

    بل خلاف دلالة النبوءة الظاهرة في الحديث عن ممالك ارضية
    و قد ذكر المسيح ع تغلغل الاشرار في الملكوت

    قال تعالى
    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً . (الفتح:29)
    و بناءا علي فهم معوج جعل فقهاء السلطان هذه الآية مستندًا لإباحة دماء الشيعة
    (راجع:اليمانيات المسلولة …)

    قال الطبرى فى تفسيره - (ج 22 / ص 267)
    : ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن حُمَيد الطويل، قال: قرأ أنس بن مالك كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ ) قال: تدرون ما شطأه ؟ قال: نباته.

    تفسير الطبري - (ج 22 / ص 268)
    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) أولاده، ثم كثرت أولاده.

    فالاية تتحدث عن اولاد النبى صلى الله عليه و اله
    و هذا المثل في الأناجيل علي النحو الآتي…
    في متى 13:
    3 فكلمهم كثيرا بامثال قائلا هوذا [الزارع قد خرج ليزرع]
    4 وفيما هو يزرع سقط بعض على [الطريق] فجائت الطيور واكلته
    5 وسقط آخر على [الاماكن المحجرة] حيث لم تكن له تربة كثيرة فنبت حالا اذ لم يكن له عمق ارض
    6 ولكن لما اشرقت الشمس احترق واذ لم يكن له اصل جف
    7 وسقط آخر على [الشوك] فطلع الشوك وخنقه
    8 وسقط آخر على [الارض الجيدة] [فاعطى ثمرا] بعض مئة وآخر ستين وآخر و ثلاثين
    9 من له اذنان للسمع فليسمع
    10 فتقدم التلاميذ وقالوا له لماذا تكلمهم بامثال
    11 فاجاب وقال لهم لانه قد أعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السموات واما لأولئك فلم يعط
    12 فان [من له سيعطى ويزاد)
    واما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه


    ب)
    33 قال لهم مثلا آخر يشبه ملكوت السموات [خميرة] اخذتها امرأة و[خبأتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع]
    -------------------------------
    ـ هنا الخميرة انتشر اختمارها في بقية الدقيق،ومثل ذلك انتشار الدين

    فتقدم اليه تلاميذه قائلين فسّر لنا مثل زوان الحقل
    37 فاجاب وقال لهم [الزارع الزرع الجيد هو ابن الإنسان

    ---------------------------------
    38 و[الحقل هو العالم].
    --------------------------
    ـ وهذا يوافق عموم الرسالة وأن محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة
    ----------------------------
    و[الزرع الجيد] هو بنو الملكوت.
    ----------------------
    ـ أي المؤمنون
    ------------------------
    و[الزوان =الرديء من الطعام] هو بنو الشرير
    اي:المنافقون!
    الرسول الاعظم(ص)في سفر دانيال

    فتامل الكلام و افهم الرؤيا!
    9: 24 سبعون اسبوعا قضيت على شعبك و على مدينتك المقدسة لتكميل المعصية و تتميم الخطايا و لكفارة الاثم و ليؤتى بالبر الابدي و لختم الرؤيا و النبوة و لمسح قدوس القدوسين

    9: 25 فاعلم و افهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم و بنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة


    جاءت كلمة "أسبوع" هنا في العبرية "شبوع Shabua"، المشتقة من "seba" لا بمعنى سبعة أيام، بل وحدة من سبعة. وقد جاء الجمع للكلمة "شبوعيم Shabu’im" وهي ليست الجمع المؤنث المعتاد لكلمة أسبوع، من ثم فهي تعني سبعات أو فترات من سبعة[234]. وقد أجمع علماء ومفسرو اليهود والمسيحيِّين في تفسيرهم لهذه النبوة، مع اختلاف اتجاهاتهم، على أن عبارة "سبعون أسبوعًا" تعني سبعين وحدة من سبعات، وهي بهذا تعني سبعين أسبوعًا من السنين. رأى غالبية المفسرين أن هذه الفترة تبدأ فيما بين 457 و445 ق.م. وتنتهي فيما بين 26 و70 م.




    إذن يُقضى على الشعب والمدينة المقدسة 70 × 7 = 490 قمري حسب التقويم اليهودي لمسح قدوس القدوسين ...

    وعند انتهاء هذه الفترة يحين لقدوس القدوسين أن يأتي بعد مضي 490 قمرية على خراب المدينة المقدسة و شعب دانيال على خطاياهم لتكميل المعصية وتميم الخطايا . ولتكفير عن أثامهم إن أمنوا بالبر الأبدي حينها تختم الرؤيا والنبوة في مسح البر الأبدي قدوس القدوسين .

    وأنه ينبغي أن يمضي 490 سنة على خراب الهيكل والمدينة المقدسة
    و خرابه التام كان عام 135
    اي ان مسح و بعثة قدوس القديسين عام 610
    و هو تاريخ بعثة النبي الامي محمد صلي الله عليه و اله



    ....
    فهذا تاسيس ملكوت السموات
    و تمامه و تنقيته علي يد ابن رسول الله ص المهدي المنتظر عجل الله فرجه

    و قد وصفت التوراه و نعني التناسخ او العهد القديم كما يسميه الأنصاري :المسيا /المهدي بالاتي كما في سفر اشعيا :
    لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. "لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا." (إش 9: 7)
    و هذه صفات المهدي عجل الله فرجه عند الأمامية


    فهو يحكم بحكم ال داود اي لا يطلب بينة
    و هو غيرة الله

    و كما قال الشاعر المؤمن مستنكرًا الحجة (عجل الله فرجه الشريف )
    يا غيره الله اغضبي لنبيه
    و تزحزحي بالبيض عن اغمادها
    من عصبه ضاعت دماء محمد
    و بنيه بين يزيدها و زيادها
    اما كلمة اله فوردت بالتوراة في عدة آيات ولم يكن المقصود بها المعنى الحرفي لإله ونذكر منها:
    16وَهُوَ يُكَلِّمُ الشَّعْبَ عَنْكَ. وَهُوَ يَكُونُ لَكَ فَمًا، وَأَنْتَ تَكُونُ لَهُ إِلهًا.
    سفر الخروج 4
    1فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلهًا لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ أَخُوكَ يَكُونُ نَبِيَّكَ. سف
    الخروج7
    8وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ السَّارِقُ يُقَدَّمُ صَاحِبُ الْبَيْتِ إِلَى اللهِ لِيَحْكُمَ هَلْ لَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى مُلْكِ صَاحِبِهِ.
    سفر الخروج22
    و -المسيح بن مريم (ع)نفى بنفسه ان يكون ملكا
    أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».
    (إنجيل يوحنا 18: 36)
    أضف الى ذلك ان متى جعل المسيح من نسل يهوياقيم (رغم اسقاطه للأسم)الذي حرم الله على نسله الملك
    30لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ، وَتَكُونُ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً لِلْحَرِّ نَهَارًا، وَلِلْبَرْدِ لَيْلاً. 31وَأُعَاقِبُهُ وَنَسْلَهُ وَعَبِيدَهُ عَلَى إِثْمِهِمْ، وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَعَلَى رِجَالِ يَهُوذَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي كَلَّمْتُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا».
    ارميا36

    و المسيح بن مريم (ع) هاروني لا داودي
    و قد استعمل القران اسلوب العرب ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ كقولهم للرجل: "يا اخا تميم" و "يا أخا ربيعة" و "يا أخا هاشم"
    و مريم ام عيسي ع كانت هارونيه
    زوجة زكريا من بنات هارون سميت بذلك لانها ترجع اليه نسبا

    (لو 1: 5): كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ
    و مريم من قريبات اليصابات

    و يقول الكاردينال جان دانيالوا :
    (يسوع بحسب الحسد ابن مريم فقط و لكنه ليس سليل داود من جهه مريم فإننا لا نعرف شيئا عن ذلك علي الرغم من محاوله بعض النقاد اختراع مثل ذلك الانتماء)اضواء علي اناجيل الطفوله /١٦
    و نسل هارون كانت فيه الامامه الدينيه عند اليهود
    جاء في العدد 3: 10 أن يكون الكهنة من نسل هارون فقط، وأن الغريب عنهم الذي يتقدم لخدمة الكهنوت يُقتل. »
    و نجد في الأناجيل قول المجدليه ليسوع (ربوني الذي تفسيره يا معلم)
    و الرباني لقب علماء ال هارون
    ((اسم مريم ارامي ؛مار بالاراميه اي السيد و إذا أضيف لها الياء تعني السيد من البشر المؤمن بالله لذا يقول النصاري ماري اي قديس
    و هو قريب من لفظ مرء و مراه العربي و منه المروءة
    اخت موسي و هارون اسمها في الأصول اليونانيه للعهد القديم ميريام و لكن الترجمات العربيه تجعلها مريم وهذا خطأ و تلاعب
    ومعني ميريام في العبريه البدينه!))
    و يصف المسيح ع المؤمنين و استضعافهم قبل ظهور المسيا (المهدي)فيقول:
    (طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ
    السَّمَاوَاتِ.
    4 طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ.
    5 طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.
    6 طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ.
    7 طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.
    8 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.
    9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.
    10 طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
    11 طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.
    12 اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.
    13 «أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ.
    14 أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل،
    15 وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ

    يقول زين العابدين ؛راهب أهل البيت الذي ملأ الدنيا روحا وعلما وكان خطابه لزمانه يشبه ما يجب أن يكون خطابا في زماننا:
    "الناس في زماننا على ست طبقات: أسد، وذئب، وثعلب، وكلب، وخنزير، وشاة: فأما الأسد فملوك الدنيا يحب كل واحد منهم أن يغلب ولا يُغلب، وأما الذئب فتجاركم يذمو [ن] إذا اشتروا ويمدحو [ن] إذا باعوا، وأما الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم، وأما الكلب يهر على الناس بلسانه ويكرمه الناس من شر لسانه، وأما الخنزير فهؤلاء المخنثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا، وأما الشاة فالمؤمنون، الذين تجز شعورهم ويؤكل لحومهم ويكسر عظمهم، فكيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير؟!".
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-15-2020, 04:52 PM.

    تعليق


    • #17
      بين مكه و كربلاء
      قال تعالي(فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)))(مريم ـ 22ـ25

      عن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) في تفسير قوله تعالى ((فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا)) (مريم ـ22)، حيث قال (عليه السلام): "خَرَجَت من دمشق حتى أتت كربلاء، فوضعته في موضع قبر الحسين (عليه السلام) ثم رجعت من ليلتها" تهذيب الأحكام / الشيخ الطوسي، ج6: ص73،
      وعن الإمام الكاظم (عليه السلام) في حوار له مع نصراني، إشارة الى موضوع الولادة المذكورة حيث سأل (عليه السلام)؛ النصراني قائلا: ".... والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى (عليهما السلام) هل تعرفه؟" قال: "لا"، قال: "هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم..".الكافي/ الشيخ الكليني، ج1: ص480

      و قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعةً فقال:


      ​(و التين والزيتونِ * وطُورِ سِينينَ * وهذا البلدِ الأمين)

      ، فالتين: المدينة، والزيتون: بيت المَقْدِس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكّة(الخصال للشيخ الصدوق 225 / ح 58.)
      يقول القمي:
      (وقوله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين) قال شجرة الزيتون وهو مثل لرسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام)
      و روي فرات …ان التين و الزيتون :الحسن و الحسين (عليهما السلام)و لا تعارض فكل تقدير بطن و طبقه من طبقات المعاني
      و في زيارة امير المؤمنين ع سمي عليه السلام بالطور
      و بيت المقدس مسجد السهلة و مسكن الخضر ع (و عند النجف مجمع البحرين)
      في الكافي: عن عبد الله بن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث سؤاله عن عمه زيد وعدم مجئ زيد مستجيرا بمسجد السهلة قال: أما والله لو أعاذ الله به حولا لأعاذه. أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه؟ ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة. ومنه سار داود إلى جالوت. وإن فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي. ومن تحت تلك الصخرة اخذت طينة كل نبي. وإنه لمناخ الراكب. قال: الخضر
      و عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال في وصف مسجد السهلة: كان بيت إبراهيم الذي خرج منه إلى العمالقة، وكان بيت إدريس الذي كان يخيط فيه. وفيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النبيين، وفيه مناخ الراكب يعني الخضر. ثم قال:
      لو أن عمي أتاه حين خرج فصلى فيه واستجار بالله، لأجاره عشرين سنة. وما أتاه مكروب قط. فصلى فيه ما بين العشاءين، ودعا الله، إلا فرج الله عنه)
      وعن أبي بصير عن الصّادق صلوات الله وسلامه عليه قال: قال لي: يا أبا محمّد كأنّي أرى نزول القائم صلوات الله عليه في مسجد السّهلة بأهله وعياله ويكون منزله، وما بعث الله نبيّاً الاّ وقد صلّى فيه والمقيم فيه كالمقيم في فُسطاط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما من مؤمن ولا مؤمنة الاّ وقلبه يحنّ اليه وفيه صخرة فيها صورة كلّ نبيّ، وما صلّى فيه أحد فدعا الله بنيّه صادقة الاّ صرفه الله بقضاء حاجته، وما مِن أحد استجاره الاّ أجاره الله ممّا يخاف منه، قلت: هذا لهو الفضل، قال: نزيدك؟ قلت: نعم، قال: هو من البقاع التّي أحبّ الله أن يدعى فيها وما من يوم ولا ليلة الاّ والملائكة تزُور هذا المسجد يعبدون الله فيه، أما انّي لو كنت بالقرب منكم ما صلّيت صلاة الاّ فيه، يا أبا محمّد ما لم أصف اكثر، قلت: جعلت فداك لا يزال القائم (عليه السلام) فيه أبداً؟ قال: نعم)
      و في الايه الثانيه اشاره الي الكوفه دار هجره الوصي عليه السلام
      و في تهذيب الأحكام عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث حدث به انه كان في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ان أخرجوني إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني وهو أول طور سيناء، ففعلوا ذلك.
      و النجف ايضا مرسي سفينه نوح(ع) ودار هجرته!
      يقول الشيخ المفيد قدس سره:
      إذا أتيت الكوفة فاغتسل قبل دخولها، فإنها حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، فإذا دخلتها فقل حين تدخلها:
      (بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين)
      و هي عاصمه المهدي عجل الله فرجه الشريف
      الذي يبدأ ظهره في البلد الأمين حيث بعث رسول الله ص عند بيت الله الحرام حيث ولدعلي عليه السلام!

      قال الحسين عليه السلام لابن الحنفيه في مكه لما قرر المسير من مكه الي العراق:

      خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية، فأكون الذي تستباح به حرمةُ هذا البيت» فقال محمّد: «فإنْ خفت ذلك فسر إلى اليمن، أو بعض نواحي البرّ فإنّك أمنع الناس به، ولا يقدر عليك أحد»، قال الحسين((عليه السلام)): «أنظر فيما قلت».

      ولمّا كان وقت السَحَر بلغه شخوصُه إلى العراق وكان يتوضّأ فبكى، وأسرع محمّد إلى أخيه فأخذ بزمام ناقته وقال له: «يا أخي، ألم تعدني فيما سألتك؟» قال الإمام((عليه السلام)): «بلى ولكنّي أتاني رسول الله((صلى الله عليه وآله)) بعد ما فارَقْتُك وقال لي: يا حسين، اُخرج فإنّ الله شاء أن يراك قتيلا»، فقال محمّد: فما معنى حملِ هؤلاء النساء والأطفال، وأنت خارج على مثل هذا الحال؟ فأجابه الإمام((عليه السلام)): «قد شاء الله أن يراهن سبايا»
      فهاجر الحسين عليه الي العراق كما هاجر ابوه الوصي عليهما السلام
      قصة الذبيح:
      فى سفر التكوين ( الاصحاح 22 ) :
      فاخذ ابراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحاق ابنه، واخذ بيده النار والسكين. فذهبا كلاهما معا. 7 وكلم اسحاق ابراهيم اباه وقال: «يا ابي!». فقال: «هانذا يا ابني». فقال: «هوذا النار والحطب، ولكن اين الخروف للمحرقة؟» 8 فقال ابراهيم: «الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني». فذهبا كلاهما معا.9 فلما اتيا الى الموضع الذي قال له الله، بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب. 10 ثم مد ابراهيم يده واخذ السكين ليذبح ابنه. 11 فناداه ملاك الرب من السماء وقال: «ابراهيم! ابراهيم!». فقال: «هانذا» 12 فقال: «لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا، لاني الان علمت انك خائف الله، فلم تمسك ابنك وحيدك عني». 13 فرفع ابراهيم عينيه ونظر واذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه، فذهب ابراهيم واخذ الكبش واصعده محرقة عوضا عن ابنه. 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع «يهوه يراه». حتى انه يقال اليوم: «في جبل الرب يرى».
      15 ونادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء 16 وقال: «بذاتي اقسمت يقول الرب، اني من اجل انك فعلت هذا الامر، ولم تمسك ابنك وحيدك، 17 اباركك مباركة، واكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر، ويرث نسلك باب اعدائه، 18 ويتبارك في نسلك جميع امم الارض، من اجل انك سمعت لقولي». 19 ثم رجع ابراهيم الى غلاميه، فقاموا وذهبوا معا الى بئر سبع. وسكن ابراهيم في بئر سبع.

      هذا النص يبين ان ابراهيم اجتاز ابتلاءات , فباركه الله و بارك نسله
      و جعل فى نسله بركة لجميع امم الارض

      و ان بيت ابراهيم كان فى " بئر سبع "
      و قول النص " و لم تمسك ابنك وحيدك "يتناسب مع اسماعيل الاكبر سنا من اسحق

      يقول الباحث عصام شكيب في دراسته(التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام) :
      كيف يتبارك بابراهيم و نسله جميع امم الارض و شعوبها , و لم يتبارك فيه حتى اقرب الناس اليه , زوجته و ابنه البكر اسماعيل
      و لم يكن لهم من هذه البركة سوى الطرد و الاقصاء و التيه فى برية بئر سبع؟!)

      و التوراه تذكرانتقال يعقوب و ابناءه من " بئر سبع " الى مصر (سفر التكوين : الاصحاح 46 )
      و بئر سبع هى بئر زمزم التي كان يسكن عندها نسل ابراهيم الذين لم يرحلوا الى مصر
      و زمزم كانت تسمى "شباعة "(النهاية لابن الاثير 2\441)

      *قال المحقق السيد سامي البدري:
      بئر زمزم) ذكر العالم اليهودي ابن عزرا (ت 1092، 1167) وهو أحد مفسري اليهود المشهورين ان (بئر لَحِي روئي) ( באר לחי רואי ) هي بئر زمزم ، أقول : واللفظ العبري يعني حرفيّاً (بئر جديدة شوهدت) غير انّ المترجمين أبقوها في النسخة العربية كما هي دون ترجمة .
      (السيره النبويه )
      و لم يذبح ابراهيم ابنه ؛(و فديناه بذبح عظيم)
      و كان هذا الذبح الحسين عليه السلام
      وذلك أن إبراهيم (عليه السلام) كان يتمنى ذبح ولده إسماعيل فعلاً حتى ينال أرفع الدرجات في طاعة الله، ويصيبه من الجزع ما يصيب الأب على ولده، فأوحى الله عز وجل إليه: أن هناك من ينتمي إلى أمة محمد سيقتل ولدك الحسين (عليه السلام) ويذبحه كما يذبح الكبش، فجزع إبراهيم (عليه السلام) لسماع هذا الخبر، فأوحى الله عز وجل إليه: يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فذلك هو قول الله عز وجل: (وفديناه بذبح عظيم). انظر الخصال للصدوق ص 59.
      و من قبل عرف اصل الواقعة الفاجعة
      قال تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ}(24). في الكافي:عن أبي عبد الله(عليه السلام) في قول الله(عزّ وجلّ): {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} قال: «حسب ؛فرأى ما يحل بالحسين(عليه السلام)، فقال: إني سقيم لما يحل بالحسين(عليه السلام)»


      و معني مكه (مكورابا). :بيت الرب
      مكة كلمة يمنية (عربية جنوبية) وتعني بيت ويرد مكرب في لغة اليمن بمعنى بيت الرب، بمعنى أن مكرب اسم مركب من (مك) بمعنى بيت و(رب) بمعنى (رب) أو (إله) فيصبح المعنى بيت الرب أو بيت الإله، وتذكر المصادر أن قبائل الجنوب أول من استعمر هذا الوادي، فالأرجح أن اسمها أخذ من لغة الجنوب. وقد وردت مكة أو مكرب عند بطليموس بمعنى بيت الرب. وذكر بروكلمان أن مكة مأخوذة من كلمة (مقرب) العربية الجنوبية ومعناها (الهيكل) ويذكر بروكلمان أن بطليموس نقل هذا الاسم عن طريق الآراميين حيث يرد في اللهجة الآرامية الشرقية ماكورابا أو ماكارابا.
      و يقول الباحث عصام شكيب في تحليله للفظ(ميخا)في التوراة:
      حرف الكاف فى العبرية و الخاء هما فى الاصل حرف واحد
      و فى سفر القضاة (الاصحاح 17 ) :
      (و كان للرجل ميخا بيت للآلهة فعمل افودا و ترافيم و ملأ بد واحد من بنيه فصار له كاهنا)
      و لفظ " الهة " هى ترجمة لكلمة عبرية تترجم الى " الله " فى كثير من النصوص , فلماذا اختار المترجمون لفظ " الهة " بدلا من لفظ " الله " فى هذا النص بالذات ؟…)

      ثم يحلل الباحث بعض النصوص و يحللها , و يذكر ان النظام الكهنوتى الاسرائيلى يقتضى ان يخصص اللاويون من بنى اسرائيل لخدمة الرب , و خدمة الهيكل الذى بناه سليمان و لا ينبغى ان يكون كهنة الهيكل الا من سبط اللاويين , لكن كاهن " بيت ميخا " بيت الله ليس من بيت لاوى…

      و ينقل من سفر الاخبار الاول ( الاصحاح 21 ) :
      26 وبنى داود هناك مذبحا للرب واصعد محرقات وذبائح سلامة ودعا الرب فاجابه بنار من السماء على مذبح المحرقة 27 وامر الرب الملاك فرد سيفه الى غمده. 28 في ذلك الوقت لما راى داود ان الرب قد اجابه في بيدر ارنان اليبوسي ذبح هناك. 29 ومسكن الرب الذي عمله موسى في البرية ومذبح المحرقة كانا في ذلك الوقت في المرتفعة في جبعون. 30 ولم يستطع داود ان يذهب الى امامه ليسال الله لانه خاف من جهة سيف ملاك الرب

      يقول الباحث : يؤكد هذا المقطع ان " مسكن الرب " كان خلال فترة داود فى المرتفعة فى جبعون
      و هذا يعنى ان جبعون هى المكان الذى يوجد فيه بيت الله
      و انه استعملت كلمة جبعة فى النص التوراتى بمعنيين :
      الاول يعنى "تلة "
      و الثانى يعنى مكان مقدس مضاف الى الله
      و هو "جبعة الله "
      و يذكر الباحث ان "جبعة " هى " كعبة " فى العربية بقلب الجيم و العين , لان قلب الاحرف معروف فى اللغات السامية و لهجاتها
      و يحلل الباحث نصوصا من سفر صموئيل الاول , ليستنتج ان جبعة هى " جبعة الله" اى الكعبة . يصعد اليها الناس من سنة الى سنة , من مختلف الامم و الشعوب . لعبادة الرب و اقامة عيده السنوى
      لكن الذى عمله ليس موسى كما ادعى الراوى , و انما هو ابراهيم رئيس الامم الذى اسكنه الرب فى الارض المباركة بجانب بيت ايل و بئر شبع
      و ذكر مسكن الرب فى جبعون يؤكد ما اقترحناه سابقا , و هو ان جبعة و جبعون و و بكة و غيرها . هى اسماء بيت الله الى اليوم

      و ينقل الباحث من سفر الملوك الاول ( الاصحاح 3 ) :
      3 واحب سليمان الرب سائرا في فرائض داود ابيه الا انه كان يذبح ويوقد في المرتفعات. 4 وذهب الملك الى جبعون ليذبح هناك.لانها هي المرتفعة العظمى.واصعد سليمان الف محرقة على ذلك المذبح. 5في جبعون تراءى الرب لسليمان في حلم ليلا.وقال الله اسال ماذا اعطيك. 6 فقال سليمان انك قد فعلت مع عبدك داود ابي رحمة عظيمة حسبما سار امامك بامانة وبر واستقامة قلب معك فحفظت له هذه الرحمة العظيمة واعطيته ابنا يجلس على كرسيه كهذا اليوم. 7 والان ايها الرب الهي انت ملكت عبدك مكان داود ابي وانا فتى صغير لا اعلم الخروج والدخول. 8 وعبدك في وسط شعبك الذي اخترته شعب كثير لا يحصى ولا يعد من الكثرة. 9 فاعط عبدك قلبا فهيما لاحكم على شعبك واميز بين الخير والشر لانه من يقدر ان يحكم على شعبك العظيم هذا. 10 فحسن الكلام في عيني الرب لان سليمان سال هذا الامر. 11 فقال له الله من اجل انك قد سالت هذا الامر ولم تسال لنفسك اياما كثيرة ولا سالت لنفسك غنى ولا سالت انفس اعدائك بل سالت لنفسك تمييزا لتفهم الحكم 12 هوذا قد فعلت حسب كلامك.هوذا اعطيتك قلبا حكيما ومميزا حتى انه لم يكن مثلك قبلك ولا يقوم بعدك نظيرك. 13 وقد اعطيتك ايضا ما لم تساله غنى وكرامة حتى انه لا يكون رجل مثلك في الملوك كل ايامك
      يقول الباحث :
      "اذا كان سليمان كما ادعى الراوى مشركا , فلماذا احبه الرب و ظهر له و باركه و رحمه و اتاه الحكمة ..
      اعتبر الراوى اعمال سليمان كانت كلها حسنة .. غير انه كان يداوم على عمل لم يقبله الراوى باى حال , و اعتبره من الرجاسات و اعمال الشرك النجسة
      "الا انه كان يذبح ويوقد في المرتفعات."
      و هذا يؤكد بشكل واضح ان جماعة من الرواة الذين كتبوا التوراة رفضوا و كرهوا العمل الذى قام به سليمان , و اعتبروه شركا و رجاسة
      و هذا يكشف عن وجود كراهية للاماكن المقدسة التى اختارها الرب لاقامة عيد الرب السنوى و منها جبع و جبعون
      و يبدو ان السبب فى ذلك هو ان كهنة هذه المواقع ليسوا من سبط لاوى و لا من باقى اسباط بنى اسرائيل , بل هم من الذين حاول الراوى طردهم من الارث و البركة و هم بنى عمون ( ابناء عمهم ) من بنى اسماعيل
      و نقترح كذلك ان هذا الرفض هو ما جعل الراوى يتدخل فى كثير من النصوص , و يحول وجهتها و قبلتها و يخرجها عن سياقاتها
      لكن يبقى النص الى اليوم شاهدا ان الملك سليمان الذى سار فى فرائض ابيه داود ابيه و احبه الرب و اعطاه قلبا حكيما كان يواظب على الصعود الى المرتفعات التى فى ارض عمون و غيرهم من ابناء اسماعيل
      و هذا الصعود ما هو الا عيد الرب السنوى "
      أي الحج الي بيت الله الحرام بمكة المكرمة

      اما لفظ كربلاء فاصله اما كرب ايل و معناه مقرب من الله او كربائيل و الثاني ورد في سجلات التجاره الاشوريه و معناه:قربان الله
      قالت​​​ زينب عليها السلام :اللهم تقبل منا

      هذا القربان!
      التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-03-2020, 02:27 AM.

      تعليق


      • #18
        فلسفه الالم

        في ظاهره الإلحاد وراء الاكنه ما وراءها
        جمعني حوار مع أحد الملحدين الجدد
        قال لي :
        ((اعلم ان الشيعة و المتصوفة و كل المذاهب الأخرى التي يكفرها السنة هي نسخ اجمل من الاسلام... هذا رأيي بصدق
        فأنا لا أختزل الإسلام في الوهابية كما تتوقع..... بل ارى ان السلفية متناغمة اكثر مع القران
        القران لا اجد اي روحانية فيه.... قصص متناثرة وعيد و ترغيب فقط
        و دائما تذكير بالعذاب و الحرق..... و فقط
        و الله دائما تحس انه غضبان من كل شيئ.... لا يحب شيئا ابدا... فقط المؤمنين بمحمد و المصلين عليه... لأنه هو ايضا يحبه ؛ما اقصد بالروحانية هو بعض الحلول لمشاكل ال human condition من وحدة و الم و ملل و فراغ
        القران في ناحية اخرى تماما... لا يفكر في هذه المسائل... فقط غنائم و حساب و عقاب.... المسيحيون يقولون ان الله ابونا و يحبنا...... حتى الكفار منا
        اله القران يكره الكل و لا يهدي الضالين الكفار و يمقتهم و يمكر لهم


        مشاكل ما بعد الحداثة في واد و كلام القران في واد اخر)))انتهي!
        و كنت اضرب كفا علي كف و انا اقراه!
        فهذه للاسف هي النسخه الرديئة من الاسلام التي يطرحها الوهابيه
        و هذا الذي الحد يبحث عن الروحانيه فهل وجدها في الإلحاد ؟و هل تأمل لماذا لا زال يفتقدها و لماذا كل انسان ينشدها ؟
        كما يكشف الطرح أن مشكله الإلحاد في الاساس نفسيه و ليست فكريه
        اما فكريا فلا يوجد أي برهان ينفي الخالق

        و قد أجبته بجواب علمي مركز:
        انك اختزلت القران في هذه الجزءيات غنائم و عقاب
        و جيد انك لا تختزل الاسلام في النسخة الوهابيه
        لكن انت متشبع بمنهجهم في قراءه النص القراني هذا جوهر المشكلة
        و لا ادري ماذا طالعت و ما خلفيتك فما تطرحه مع احترامي في غاية السطحية
        مثال بسيط عندما يقول لي شخص انه لا يجد الله في القران الا غاضبا من كل شيء و يكره الكل !و أنا اقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم )في بداية كل سوره قرآنيه فلا املك الا التعجب
        بالنسبه لفكره الالم
        اي شيعي بالمناسبه يعرف قول علي عليه السلام لشخص قال له اني احبك :اذن البس للبلاء جلبابا ,!

        فنحن أبناء ثقافه تري أن البلاء دليل محبه و أن رسول الله ص الذي هو افضل الخلق في اعتقادنا قال:ما اوذي نبي كما اوذيت
        و ما جري لعترته من بعده معروف
        الاسلام هو الذي منح ظاهره الالم معني مع قناعتنا ان هناكً مشتركات بين الأديان لان اصلها واحد
        فالله خلق الانسان ليتكامل
        البلايا خير وسيلة لتفجير الطاقات و تقدّم العلوم؛و بعبارة واضحة: إِذا لم يتعرض الإِنسان للمشاكل في حياته فإن طاقاته ستبقى جامدة هامدة لا تنمو و لا تتفتح، بل نمو تلك المواهب و خروج الطاقات من القوة إلى الفعلية، رهن وقوع الإِنسان في مهب المصائب و الشدائد
        قال الإِمام علي ـ عليه السَّلام ـ : «ألا إِنَّ الشَّجرَةَ البَرّيّة أَصْلَبُ عُوداً، و الرَّوائِعَ الخَضِرَةَ أرَقُّ جُلوداً، و النباتاتِ البَدَويَّة أَقوى وَقُوداً و أَبطَأُ خُموداً»
        النصر والمحنة حليفان لا ينفصلان و أَخوان لايفترقان
        أَخوان لايفترقان
        وفي بعض درجات الوعي والترويض قد يتحول العذاب إلى عذوبة، والآلام إلى بهجة وسعادة، وهي درجة متقدمة من الذوق الصوفي، وقد يأتي اليوم الذي يصبح هذا الحال مهيأً للجميع
        انت تقول إن القرآن كتاب ليس له مضمون و أشبه بشعر ..الخ
        القران كتاب عميق بمعني الكلمه و كتاب دقيق يتضمن جدول بيانات معقد و آياته يعضد بعضها بعضا
        لكن ما اريد _بإيجاز _توضيحه هو فلسفه الخلق و الالم
        اما كلامكم عن المعاد فالقران أكد في نصوصه أن المعاد هو : (رجوع الي الله )
        هذا معني لا تتاملون فيه
        و ايه الكرسي أعظم ايات القران
        وهي تحدد السير الكمالي لحركه الخلق من قدم التوحيد الخالص (الله لا اله الا هو الحي القيوم)
        و الغايه هي بلوغ مقام الاسم الاعظم و هو مقام احسن تقويم (خلقنا الانسان في احسن تقويم)
        *لاحظ استعمال الألفاظ فهو غير اعتباطي ":القران يبين أن الله قائم بالقسط
        (لقدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ)
        و كما أنه قائم بالقسط يريد أن يربينا و نكون قائمين بالقسط
        و هو تكليف و وظيفه كل مؤمن
        (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ )
        والمعاد هو أيضا دار قيام القسط التام
        : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا)_
        و ذلك ليخرج من عالم الغفله (لا تأخذه سنه و لا نوم )و يقر بشهوده أن الملك للواحد القهار (له ما في السموات و ما في الأرض)حتي ينال مقام القرب بقبول شفاعته في نفسه و غيره (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)بشهاده منه ان كل ما لديه من فيض معرفي و معنوي من الله(يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم )و أن فيضه محدود بحده الفاني المقهور (و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) فينساق لعظمه السلطان و يفني بواهب الامكان فرارا من فقره الابدي بغناه السرمدي(وسع كرسيه السموات و الارض) فلا يشوبه بعد ذلك عدم
        و العاقبه هي الفوز بولايه الله (الله ولي الذين آمنوا،)فهي وسيله الحضور و منبع السرور (يخرجهم من الظلمات الي النور)انتهي .

        *ملحوظه:
        • من رصدي لظاهرة الإلحاد الجديد فهناك موجتان لظاهره الإلحاد العربي:
        _الاولي عقب هجمات سبتمبر
        _الثانيه و هي الأقوي عقب ربيع الإخوان و ظهور داعش!!
        و زامنه ظهور ما صار يسمي الاستشراق الانجلوسكسوني الجديد
        هناك كتاب قيم بعنوان (نفسيه الإلحاد )للدكتور بول فيتز
        و فيه دراسة رصينه لاهم دعاه الإلحاد و مشكلاتهم النفسيه و التركيز علي خيط في الظاهره هو مساله فقدان الاب و العلاقه معه
        لان المسيحي كهذا الملحد الذي قدمته كنموذج -يتعامل مع الرب كاب
        والاسلام يرفض مبدأ التشبيه من الأساس
        لذا بين الامام الصادق عليه السلام أن القرآن نفي التشبيه في سوره الاخلاص لان الولد يشبه ابيه
        فنفي الولد نفي للتشبيه الذي يثبته الوهابيه و يجعلونه التوحيد!!
        و مساله التشبيه في القران سبق تناولها بإيجاز و نضيف ما أفاده ملا صدرا قدس سره :أن ما في يفهم منه التشبيه في القران هو علي مستوي افعال الله لا الذات المقدسه التي هي غيب لا تدركه الأبصار أو الاوهام
        و قال باب مدينه العلم :
        (لا يدركه بعد الهمم و لا يناله غوص الفطن )
        _بعد الهمم اي المجاهده العرفانيه
        _غوص الفطن اي تاملات العقل المحض و النظر الفلسفي
        فالسير إليه لا ينتهي ؛ وكما قال سيد العارفين علي (ع) : اه من طول السفر و قله الزاد!
        ان الخطاب الالحادي خطاب ظلامي يجعل الإنسان بين عدمين من قبل الوجود و بعده و من يقبل لنفسه هذا الوضع و يكون مناسبا كما نشاهد هو مختل!
        و كلا من طرفي الجدل الوهابي /الالحادي لا يدري اي طرفيه اطول!
        الخلل في الالحاد الجديد هو في نظريه المعرفه عند الملحد بعد غض النظر عن ظاهره الالحاد الصبياني
        الملحدون الجدد حسيون
        و كذلك الوهابيه !!
        فالملحدون يبنون الحادهم علي مغالطة :عدم الوجدان يدل علي عدم الوجود!
        و ابن تيمية في موضع يقر بالقاعدة العقلية ان عدم العلم ليس علمًا بالعدم ،و هي القاعدة التي تميز بين مقام الثبوت و الاثبات
        لكنه يعود و ينقض ما قاله فيقرر ؛((ان ما ليس بمتخيل و لا محسوس فهو عدم))!!
        درء التعارض 10/262
        كما انه ابن تيمية يثبت الحركة لإلهه!
        و هذا يعني انه داخل في الزمان و المكان الذي يسعي المحاور الوهابي لإثبات بدايته مع الانفجار العظيم!
        و الجدل كله في طريق غلط ؛لانه يدور في فلك العلم التجريبي الذي يقول عنه فيلسوف العلم بلاشر:هو سلسله من الأخطاء التي تصحح باستمرار!
        العلم التجريبي يشرح ظواهر في العالم لكن لا يفسر العالم ؛فاكتشاف طريقه عمل الشيء أو
        حدوثه تزود من له رغبه بذريعه للالحاد و ليس مبررا فقرار نفي الخالق أو الايمان به هو موقف فلسفي أو نفسي و ليس موقف علمي

        و نفي الخالق و هو الإلحاد- بحسب قاموس اكسفورد-بدعوي ضعف البرهان مغالطه؛ فتصورهم أنه لا يوجد حقيقه فيما وراء ما تعطيه التجربه المحسوسه خلل فكري لان الموجودات لا يمكن حصرها فيما يمكن الإدراك البشري أن يحيط به كموضوع للتجربه
        الاستقراء التجريبي و رصد المشاهدات مجاله محدود بعناصر معينه و النتيجه تكون علميا من جنس تلك العناصر محل الاستقراء
        و الموقف الفكري العقلاءي في حال تصور ضعف ادله وجود الخالق ليس الإلحاد بل اللاادرية
        لكن عند التامل تجد ان اللاادرية عمليا كقرار جحود الله
        و كمثال للتقريب كمن يصل لمفترق طريقين و لا يقرر اتخاذ احدهما و يقرر البقاء في مكانه !
        و عمليا فانه لا بد ان يتخذ احد الطريقين
        و لا يوجد برهان واحد ينفي وجود الله؛ و كذلك رسالة محمد ص لا يمكن نفيها بيقين
        و قد قرر الشيخ الاعظم الانصاري قدس سره انه لا يشترط اليقين في المعتقد( راجع فرائد الأصول1/565_في ذيل مبحث الانسداد)
        و لا يقطع باستقرار راي لفقهاء علي عدم تصحيح عمل الشاك؛بل يبقي الأمر محتملا و يترتب عليه الاثر
        فما يسمي خيار باسكال في دفع الضرر المحتمل سبقه إلي ذكره اهل البيت عليهم السلام
        ( ان كان الأمر كما تقول نجونا ونجوت؛و أن كان كما نقول نجونا و هلكت!)
        بل في القران ذكر هذه الحجة علي لسان مومن ال فرعون
        يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)
        و يقول الأستاذ إدريس هاني: (لا بدّ لكسر رهان باسكال من سفر روحي، وحده السفر الذي يضعك أمام فرصة اليقين المؤسس، فاليقين الذي يستلهمه الكوجيطو لا بدّ أن يستند إلى يقين ظاهر أو خفيّ، أمّا الريبية العامّة فهي فلدقة بروتاغورية لا نهائية…)
        و الاغرار و المغرر بهم يتعاملون مع القران بخفه مع انه قول ثقيل؛و معجزة النبي (ص)الخالدة فله سلطان تكويني ونفسي؛و يخلق احاسيسا في المتلقي؛ فهو كتاب فاعل و المشكله في القابل (إنما أنت منذر من يخشاها)
        و مثل هذا السائل لا يري الجمال الالهي في الكتاب التكويني اصلا فكيف سيراه في الكتاب التدويني!
        و القاعده القدسية (سبقت رحمتي غضبي)
        و هو سبحانه قائم بالقسط لا يعاقب الا مجرم بعد البيان(قاعده قبح العقاب بلا بيان)
        ​​​​​​و قد يسأل أحدهم و لماذا الهلاك و معاقبه الإنسان علي راي فكري خاطيء؟!
        و الجواب ؛ :
        _,أن الإنسان اولا ملك لله
        و القول بأن للإنسان حريه اعتقاد ما يشاء حتي و لو جحد الحقائق الواضحه بحجه حريه المعتقد ؛ يفترض ضمنا أن الإنسان ليس ملكا لله و هو أول الكلام
        _ان الاعتقاد بقضيه يصدقها أو كذبها ؛مع كون الواقع خلاف المعتقد لا يمكن محاسبه فاعله
        لان القطع كما هو مقرر في الأصول _حجه
        و ليس بوسع الإنسان أن يري الواقع المخالف لاعتقاده الخاطيء (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)
        لكن مقدمات هذا القطع بيد الإنسان
        فمن الممكن محاسبته و مجازاته أن قصر في مقدمات قطعه من ذاك حالات التعصب
        و اخيرا من الصعب الفصل بين افكار الشخص و بين أفعاله و ملكاته
        و كما قيل: راقب أفكارك لأنها ستكون افعالا
        و راقب افعالك لأنها ستكون عادات؛ و راقب عاداتك لأنها ستكون سمات شخصيتك!
        و يقول علي(عليه السلام) :«الْعَمَلُ الصّالِحُ حَرْثُ الاخِرَةِ».
        كذلك ورد هذا المعنى في القرآن الكريم حيث قال سبحانه:
        (مَنْ كانَ يُريدُ حَرْثَ الاخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ...)

        و كما يقول المحقق السبحاني:هناك قاعدة منطقية وفلسفية معروفة تقول:

        «ذاتي الشيء لا يختلف ولا يتخلف» بمعنى أنّه لا يمكن إزالته من مكانه بصورة كلّية، وحينئذ فإنّ الإنسان كما أنّه خلق مقترناً بسلسلة من الصفات والخواص الذاتية التي لا تنفك عنه أبداً، فمن الممكن أن يكون الكفر والشرك الدائم ـ و خاصة العمدي منه ـ كالخصلة والسجيّة الثانوية والدائمة للإنسان بحيث تصبح من ذاتياته بنحو «لا يختلف ولا يتخلّف» وبالنتيجة تكون سبباً للعذاب الدائم)
        و يقول تعالي معلقا دوامه علي مشيئته
        (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ )
        و هذا الملحد لا يعرف شيئًا عن الفقه الإسلامي و الشيعي و بحوثه الجديدة…
        و لا يعرف ان حضارة الحداثة و ما بعدها تعيش ماساه انهيار العقلانية

        الحضارة الغربية تعاني من تناقضات جوهرية تنخر جسدها رغم الغطرسة و الغرور؛كشيطان الميديا و تفكك و انحلال الاسرة
        و لا تبدي تسامحًا مع من لا ينسجم مع معاييرها
        و التسامح الليبرالي الذي يعتبره اتباعها من الملحدين الجدد اسمي القيم مرتكزاته في الواقع مدارها علي المنفعه
        اي انه مصلحه لا قيمة
        انها غوايه الكلمات

        ومنظروا ما بعد الحداثة شتتوا العقول ؛و يقضون أوقاتهم في تحطيم الهياكل و البني ؛و متاهات المصطلحات المغلقة الغامضة
        ان لدي الفكر الإسلامي ما يقدمه في زمن ما بعد الحداثة؛و هو نظرية الإسلام في التوازن بين الدين و الدنيا
        و الفكر الشيعي خصوصا يقدم توفيقًا متميزًا بين البرهان و البيان و العرفان
        ففي فكر مدرسة أهل البيت(ع) :
        -التاسيس العقلي القبلي المحكم للدين
        -الحكمة العملية؛التي يجتهد كل العقلاء لطلبها
        -الروحانية ؛التي تتجلي في تراث الدعاء و المناجاة الذي لا نظير له في اي مذهب او ديانة
        -المثل الاعلي:و هي قضية تمثل محور القران بفهمه السليم
        خلافا لمذاهب حطمت صورة النبي ص و الأنبياء و لم تتبني نظريه العصمة
        -و يتميز مذهب الشيعة الجعفرية بان اساسه ان اكتمال الدين كان بنصب الولي
        و سبق ذكر ذلك
        فالاسلام توقف تطبيقه و توقف نموه أيضا بعد انتقال النبي (ص)
        و قد تناول الميرزا القمي بحثا مهما هو عن المخاطب في الأدلة النصية و هل يدخل فيه غير الحاضر ؟…
        لكن ينبغي ملاحظة ان :الملحدين الجدد ينتقدون الفقه الإسلامي نقدًا رومانسيًا ليس له قيمة
        و الا فقانون الملكية الخاصّة الذي يجعل نصف ثروات الأرض ـ بحسب إحصاءات الغرب أنفسهم ـ بيد واحد في المائة من سكانها فقط، هو أظلم وأشرس وأبشع قانون عرفته الإنسانيّة، وهو القانون الذي تؤمن به جميع الدساتير والقوانين الوضعية والدينية، عدا الفكر الشيوعي، . وحتى مفهوم تقسيم الأرض إلى أوطان صغيرة، والذي عليه تقوم قيامة العالم المتحضّر اليوم،هو قانونٌ ظالم جائر يضيّق من فرص تنقّل البشر على وجه الأرض، ومن حريّاتهم ومن حقوقهم في الانتفاع بالطبيعة أينما كانت؛ لأنها للإنسان كلّه. …، وليس بهذه الطريقة النقدية تبنى القوانين والحقوق، وإنما بدراسة المبرّرات الموضوعية ورصدها وتأصيل الحقوق وفقاً لنظريّة فلسفية وعلميّة،
        و يقول الأستاذ شفيق جرادي:
        (الأساس للعقل هو القدرة على اكتشاف المجهول، وانتزاع ما خفي من كليات مطوية بين الوقائع والوجودات الجزئية، أما الخلاقية فهي تحصين الحقيقة بمحاكاتها وتنقيتها عن كل وهم وخيالات. أما النص الديني فلما كان هو الآية الإلهية، وما الآية إلا الحقيقة المعبرة عن أصل كل حقيقة، فصار إطار العقل هو عين ما يستهدفه النص.
        من هنا فإن التعاند المفترض بين النص والعقل هو افتراء أكثر منه إصابة للحقيقة. وفي أفضل الظنون فإن التعاند هو اعتقاد سائد عند البعض مفاده أن النص قائم على القداسة أي أنه لا يُمس، بينما العقل قائمٌ على النقدية وعدم الإقرار بأي مسلّم. وإذا كان روح النص قائم على التسليم والترويج، فإن روح العقل الرفض والحرية. وأنّى للتسليم والترويج أن يتلاءم مع الرفض والحرية؟!

        وهذا الاعتقاد تحوّل إلى أيديولوجيا إعلامية، عملت على تأكيده مؤسسات من التيارات الثقافية، والفنية، والأدبية، والحزبية، وعاشت كلها تحت كنف الحداثة والتنوير، لتصاب هي عينها فيما بعد بداء الأدلجة والترويج الأيديولوجي. والمشكلة تكمن دومًا في هذا الانفصام الحاد للرافضين الدين والنص الديني، ممن حددوا وقوموا هواياتهم على أساس التعاند مع الدين. فأدى بهم الأمر إلى رفض الدين وتشويه العقل.

        إن الإطار الذي يعمل عليه العقل من كشف وتحصين للواقع والحقيقة، هو الإطار الذي يمثله النص الديني، ككاشف وهادٍ للواقع والحقيقة. وهذا ما يُسقط فرضية التعاند بين الدين وكل عقل.)
        و هم يركزون في نقدهم للفقه الإسلامي علي احكام الجهاد و الرق مستغلين ما اقترفته التنظيمات الوهابيه
        و سبق تناول مسالة الجهاد و آيات القتال و دعاوي النسخ بلا دليل
        اما الرق فمرتبط في الفقه بالجهاد و هو ضد الكافر المحارب
        ففي الفقه الجواهري: ((ويختص الرق) أي الاسترقاق (بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمة) بلا خلاف في شئ من ذلك، بل الاجماع بقسميه عليه، مضافا إلى أصالة عدم ملك أحد لأحد وغيرها عدا ما خرج بالدليل من استرقاق الكفار أهل الحرب الذين يجوز قتالهم إلى أن يسلموا أو يقيموا بشرائط الذمة إن كانوا من الفرق الثلاثة)

        فاساس نشأة السبي، هو وجود النساء في ميدان القتال ، ووقوع الأسر عليهن ، ومن هنا تساق النساء أسيرات.

        وقد تكون للمرأة أدوار متعددة : كالإمداد بالمال، والمشاركة الفعلية في القتال، أو بالتحريض عليه، وحينئذ يكون السبي موجها إليها بصفة خاصة لما اقترفته من جناية توجب الأسر والسبي .
        و ليس واردا فقهيا اختطاف النساء من بيوتهن !
        و يمكن القول إن عدم وجود سجون في دوله النبي (ص) اقتضي هذا الدمج لهن في المجتمع
        و ان احكام السبي و الرق احكام ولائية موقتة جعلت باقتضاء الظرف
        و يقول المحقق جعفر السبحاني :
        (لم يكن أمام الاسلام في مورد المعتدين بعد السيطرة عليهم الا خمسة خيارات :
        1-ان يقتلهم جميعا و يسفك دمائهم عن آخرهم و هي قسوة تتنافي مع روح الاسلام
        2-ان يسجنهم جميعًا و هذا يكلف الدولة تكاليف باهظة و ميزانية ضخمة مضافًا الي ان السجن مما يعقد السجين و يزيده اندفاعًا في الشرور و الفساد
        3-ان يتركهم يعودوا الي بلادهم سالمين و هذا رجوع الي المؤامرة و الاحتشاد و العدوان مرة اخري
        4-ان يتركهم ليسرحوا في بلاد الاسلام و هذا يعني تعريضهم لسفك دمائهم علي أيدي المسلمين انتقاما منهم
        5-استرقاقهم
        بمعني جعلهم تحت ولاية المسلمين ليراقبوا بشدة تصرفاتهم
        و ليتسنى لهم من خلال العيش في ظل الحياة الإسلامية ان يقفوا علي تعاليم الدين و ينشاوا نشاة إسلامية
        و يكون الاسلام بهذا قد حافظ علي حياتهم )مفاهيم القران 2/260
        و العقل العلماني الوضعي لا يؤمن بشيء اسمه الضرر الأخروي، ولأنّه لا يؤمن بذلك اعتبر أنّ العقل الديني متعسّف، وكان من المفترض أن يقول: إنّ العقل الديني له مبرّره في هذا الفعل، وهذا معقول على أصوله الفكرية،
        و الفكر الديني يقول بأنّ الكفر ضرر، إذ يفضي بالناس وبالأجيال إلى النار، فتربية ،رجال ونساء من هؤلاء في بيوت المسلمين، فيؤثّر العيش عليهم فيسلموا، وينتفعوا بذلك كما حصل في التاريخ الإسلامي
        كان الرقيق في الاسلام مقربين في شؤونهم الحيوية من حياة أجزاء المجتمع الحرة حتى صاروا كأحدهم وإن لم يصيروا أحدهم، ولم يبق عليهم إلا حجاب واحد رقيق، وهو أن الزائد من أعمالهم على واجب حياتهم حياة متوسطة لمواليهم لا لهم، وإن شئت فقل : لا فاصل في الحقيقة بين الحر والعبد في الاسلام إلا إذن المولى في العبد.
        و هذا المعني لم ينتهي يومنا رغم الإلغاء الرسمي للرق و إنما تغيرت العناوين
        فخضوع انسان لانسان اخر أمر لم ينتهي الي يومنا
        فالاجير مثلا اذا اجر نفسه صار سخره للمستأجر
        القران أمر بالاحسان الي ملك اليمين
        يقول الله تعالى {وَاعْبُدُوا اللَّـهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} (سورة النساء، آية / 36)
        وملك اليمين الناشز تعامل معامله الزوجه الناشز التي تعامل بالوعظ و الحوار و المعامله بالهجر؛اما ضربها فقد روي عن الباقر(ع)أنه الضرب بالسواك
        و كما يقول فقهاء الشيعه : (ولعل حكمته :توهمها إرادة الملاعبة والإفراح)مسالك الأفهام ج8 ص357 فقه الصادق(ع) للروحاني ج22 ص 251
        فالرق حكمته التربيه و حقن الدماء
        مما يثار من شبهات دوما هنا:
        ١-حكايه سبي السيده صفيه
        و الحقيقه كما في رواية ابن حبان في صحيحه: أن رسول الله صلى الله عليه واله و سلم خيرها بين ان يعتقها وتكون زوجة أو تلحق بأهلها فاختارت رضي الله عنها رسول الله زوجة له
        وقد روى هذه الرواية غير ابن حبان أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني
        ٢- روايه مسلم عن اباحه وطء سبي اوطاس:
        أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية فاستحللناهن.
        و الروايه غير صحيحه علي مذهب فقهاء الاماميه لانه لا يجوز وطء الوثنيه و هو مذهب الشافعي و غيره من العلماء وقال ابن عبد البر :علي هذا جماعة فقهاء الأمصار وجمهور العلماء وما خالفه فشذوذ...
        لذا اضطر النووي الي تاويلها بالزعم بأنهن اسلمن
        وقد روى الطبراني في الأوسط أن ابنه حاتم الطائي وقعت في أيدي المسلمين وأنزلت بمكان يمر منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فتعرضت له ، وقالت : هلك الوالد ، وغاب الرافد ” تعني أخاها عديا ” ، فامنن علي من الله عليك ، فقال : قد فعلت ، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ، وأقامت حتى قدم رهط من قومها فكساها رسول الله وحملها وأعطاها نفقة فخرجت معه"
        و في احدي معارك النبي ص قال :ما كانت هذه لتقاتل ؟
        و في معركه الجمل رفض علي عليه السلام سبي النساء و قال ردا علي من انتقد ذلك :لان النساء لم يقاتلن و قد رأيت رسول الله ص من علي اهل مكه و لم يسبي نسائهم (،الفتوح لابن اعثم 1/498)

        و القران الكريم بين أن من احكام الأسري المن أو الفداء
        و كان هناك بالفعل برنامج لعلاج ظاهرة الرق من خلال :
        1-تحرير اجباري
        2-تحرير اختياري
        اما إلغاء الظاهرة بالكلية فكان من غير الممكن لكن اصحاب النقد الرومانسي للقوانين لا يفقهون
        بل ان فحص السيره النبويه يكشف انه لم يبق من أسري المشركين عبد أو امه
        و كذلك اليهود باستثناء قضيه بني قريظه ((مع إنّ ثمة تساؤلاً يفرض نفسه في المقام، وهو أنّه إذا كان الذين قتلوا من بني قريظة هم بالمئات، فإنّ العدد الذي يفترض أن يكون السبايا والأسرى الذين استعبدوا عدداً كبيراً يزيد على هؤلاء فأين بيعوا وأين ذهبوا...!؟ قد لا نجد جواباً مقنعاً على ذلك مما يدعو إلي التشكيك في الحادثة، ويؤشر إلى المبالغات التي اكتنفتها.)
        في معركه الجمل رفض علي عليه السلام سبي النساء ؛ و قال ردا علي من انتقد ذلك :لان النساء لم يقاتلن و قد رأيت رسول الله ص من علي اهل مكه و لم يسبي نسائهم (،الفتوح لابن اعثم 1/498)
        و هم كفار عند الاماميه و احتج علي ع علي قتالهم بقوله تعالي(فقاتلوا ائمه الكفر..)
        و قد استنكر امير المؤمنين عليه السلام
        ​​على معاوية الذي دخل جيشه إلى منطقة الأنبار في العراق واستباح نساء أهل الكتاب ، ومما قال الإمام عليّ [ أمّا بعد ؛ فإنّ الجهاد بابٌ من أبواب الجنّة ، فتحه الله لخاصّة أوليائه وهو لباسُ التقوى ، ودرعُ الله الحصينة وجُنَّتُه الوثيقة ، فمَن تركه رغبةً عنه ألبسه الله ثوبَ الذُّلِّ . . . إلى أنْ قال (سلام الله عليه) : ( وهذا أخو غامدٍ وقد وردت خيله الأنبار وقد قتل حسّان بن حسّان البكري ، وأزال خيلكم عن مسالحها ، ولقد بلغني أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهِدة ، فينتزع حِجْلَها وقُلْبَها وقلائدَها ورُعثَها ما تمتنعُ منه إلاّ بالإسترجاع والإسترحام ، ثمّ انصرفوا وافرين ما نال رجلاً منهم كَلْمٌ ولا أُريق لهم دمٌ ، فلو أنّ امرِأً مسلماً مات من هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديراً . . . ].

        و كلام إمام الكلام ، واضح الدلالة ، إذ هو لا يلوم مسلماً مات حزناً أو تأسفاً على إمرأة معاهِدة سوآء أكانت يهوديّة أم نصرانيّة سُلِبَتْ حليّها و قلائدها وهي كافرة به وبرسول الله محمّد صلى الله عليه وآله،
        و هو القائل :
        النّاسُ صِنْفانِ إمّا أَخٌ لَكَ في الدِّيْنِ، أو نَظِيرٌ لَكَ في الخَلْقِ».
        و العجيب أن نجد ممن يهاجمون الاسلام في ذلك فريق من النصاري المتصهينين مع أن التوراة شرعت القتل و السبي و الرق بل كان السيد المسيح ع يضرب الامثال ممن خلال امثله السيد و العبد !

        و العقلاء يهتمون اولا بالكليات
        فالعقل السليم يحكم بوجوب بعثة الانبياء لان الله يريد الكمال لافعاله و منها الإنسان الذي ميزه بحرية الإرادة التي يعتبرها كثير من هؤلاء وهما!
        و الإنسان و الكون ملك لله تعالي و التصرف فيه بغير إذنه قبيح عقلًا
        اما أهل السنه فالنبوه ليست ضرورة علي مبانيهم ؛و ارجع مثلا للتحفه الاثني عشرية !
        و مع ذلك المحاورون السلفية و أهل التسنن يحتجون بوجوب بعثه الأنبياء!و هل يجب علي الله فعل عند أهل السنه و الجماعة؟!
        و فكره الجبر قدمها أهل السنه علي انها أساس الإسلام
        و الملحدون الجدد يحاولون إثبات وهميه الاراده ، فأي معني للحديث عن حقوق أو واجبات مع إلغاء حرية الإرادة؟
        و تهتم ميليشيا الالحاد بشكل أساس بتاريخ الأديان للتشكيك فيه
        و هو ما أسس له اليهودي فرويد
        و حلقه التحليل النفسي الفرويدية كانت يهوديه التوجه تري في الشعب اليهودي المضطهد طيلة التاريخ أمل البشرية في الخلاص عندما يقودها!((راجع:المكون اليهودي في الحضارة الغربية /الدكتور سعد البازعي ))

        و نفي وجود الانبياء و الاعتراض بان هناك مجتمعات لم تعرف انبیاء؛لا یصح لانه اعتراض علی برهان عقلی بمثال تاریخی
        و البرهان علي وجوب بعثه الانبياء عقلي لا یمکن النقض علیه بمثال او استقراء تاریخی بل من خلال نقض کبراه او صغراه
        كما أن هذا الاعتراض يتضمن مغالطتين :
        مصادره علي المطلوب ؛و احتكام الي الجهل
        و عدم الوجدان ليس دليلا علي العدم
        مع ملاحظه ان تاريخ الاديان في غير الحضارات تاريخ غير مكتوب
        كما أن كتاب التاريخ يعكسون غالبا رؤيه العقل الجمعي فلعل موقف معظم الناس من الأنبياء كان سلبيا و في صف السلطه المنحرفه و هو ما تؤكده النصوص القرآنية و التي تذكر ايضا ان القران لم يذكر كل الانبياء (و رسلا لم نقصصهم عليك)

        ان الحقيقة التي يستميتون لطمسها هي: ((فطرية الإيمان ؛)) و ((أصالة الدين))
        يقول تعالي
        (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)

        يقول العلامه الطباطباءي صاحب تفسير الميزان :
        (الدين فطري :تقبله الفطره و تخضع له القوه المميزه بعد بيان الوحي
        ان اتباع الدين كتقليد يبطله ).

        الفطرة :مصطلح ابتكره النص القرآني(القران احدث تحول معجمي-و كما يقول الأستاذ إدريس هاني: فاحتضنت لغه التوفيق لغه التوقيف،و هو ما لا يقدر عليه عقل واحد و هذا من جوانب إعجازه اللغوي)
        و يقصد بها الجبله الانسانيه الخاصه الملكوتيه
        اي الفطره المعرفيه و العمليه الحياتيه غير الفطره الملكيه الحيوانيه /الطبيعه و الغريزه
        اليهوديه تقوم علي تثبيت عنصري يكون فيه الاله لشعبه و البقيه (اغيار)؛و الإله في الفكر التلمودي يبدو كرجل محارب!
        و تقوم مسيحيه بولس علي ثنائية الخطيه و الخلاص حيث البشريه بلا اراده بل محل تقاذفات في مواجهه بين الاله سيد الحياه و بين الشيطان سيد الموت
        بينما يقوم الاسلام علي النزوع الوجودي الي مصدر الوجود و الطلب بجهد و اراده و اختيار (فلسفه الابتلاء)
        اما العبادة:و هي الخضوع اللفظي أو العملي الناشئ عن الاعتقاد بأُلوهية المعبود،
        و قال تعالي :
        (مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْق وَ مَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ)
        فنفى بذلك أن تكون العبادة لفائدة تعود عليه تعالي
        فالأمر بالعبادة تخطيط لتكامل الإنسان حتى يتجرّد من كلّ هوى ويتصل بموجود كامل ليس فيه نقص،(أفضل الأعمال أحمزها)
        فالعبادة إذاً توجب القرب، فالإنسان إذا تقرّب إلى موجود كامل يتكامل شيئاً فشيئاً. ثم إنّ العبادة لها صورة ولها معنى، فالصورة قائمة بالعمل بالأركان، وأمّا المعنى الذي نعبّر عنه بالروح فهو قائم بالنفس، فالعبادة طريق إلى معرفة الله وصفاته وأفعاله
        الإيمان معتقد فطري بدهي لم ينفك عن الوجود الانساني
        و شانه شان بدهيات لا تقبل البرهنة و مع ذلك يسلم بها كل العقلاء كوجود الواقع الخارجي؛و امتناع اجتماع نقيضين
        هناك صياغة لفطرية الإيمان قدمها الدكتور احمد النراقي ؛جاء فيها …:
        افترض غالب الفلاسفة الدليليين بناءً معرفياً خاصاً يدعى بـ المبنائية الشديدة أو الكلاسيكيةويقسم المبنائيون مجموعة معتقدات أي نظام عقائدي إلى قسمين:1 ــ المعتقدات الاستنتاجية: وهي الاعتقادات التي استنتجت من سائر المعتقدات، فتكون مدعومةً بالأدلّة.
        2 ــ المعتقدات الأساسية: وهي التي لم تستنتج من معتقدات أخرى، بل تعدّ الأساس لسائر المعتقدات، أي أن معارفنا العقائدية جميعها مبتنية عليها.
        اما المبنائية المعدّلة فتقبل القضيتين التاليتين:
        1) تعتبر مجموعة من المعتقدات في أي نظام اعتقادي ومعرفي معقول bأساساًv، أي لم تبن على عقائد أخرى.
        2) يجب أن تكون المعتقدات غير الأساسية في أيّ نظام عقائدي ومعرفي معقول مؤيدةً من قبل أسس ذلك النظام وإن بدرجة بسيطة.
        و الاعتقاد بوجود الله بالتالي معتقد أساسي حقاً
        ــ أولاًـ عامّة المتدينين واثقون من أن الإيمان بالدين أمر مسموح به عقلاً؛ أي يعتبرون الاعتقاد بوجود الله أمراً معقولاً، فإذا لم يستنتجوا هذا المعتقد من سائر معتقداتهم، أي توصلوا إليه بطريقة جذرية، فسيكون معتقدهم هذا أساسياً حقاً.
        ثانياً ــ لا يستند الاعتقاد بوجود الله عند كثير من المؤمنين إلى شاهد أو دليل، وهو أيضاً غير مستنتج من اعتقاد آخر، ويعتبر المؤمنون أنفسهم محقين ومجازين عقلاً بأن يؤمنوا بوجود الله، وإن لم تكن لديهم أدلة على ذلك، أو لم يعتقدوا بوجود أدلة، أو لم تكن هناك أية أدلة بالفعل، إذاً حسب اعتقادهم، الإيمان بالله معتقد معقول من دون استناده إلى معتقدات أخرى.
        …أن مصير هذا البيان من نظرية الفطرة قد ارتبط بمصير فرع مهم من فروع علم المعرفة المعاصر، إذاً لا ترد هذه الاشكالات على هذه النظرية فحسب، بل تشمل الأرضية المعرفية التي تحرّكت عليها هذه النظرية، فعلم المعرفة الذي يشكّل خلفية هذه النظرية، يستخدم في فلسفة العلوم، ومثل هذه الإشكالات ترد على تلك المجالات أيضاً، فالنقد لا يتوقف عند هذه النظرية، بل يتسرب منها إلى المجالات الأخرى، وأيّ حلّ يتوصل إليه في تلك المجالات، سيخدم هذه النظرية أيضاً.…
        ولا يجوز التغاضي عن أن هذا البيان من نظرية الفطرة ليس الشكل النهائي لها، …).
        لم يطرح الكتاب العزيز براهين علي وجوده تعالي فهو اجل من ذلك و المساله فطرية
        و البراهين كما قال بعض الاعلام تنبيهات ؛
        و يكفي تغير الأشياء ،فالتغير مطلقا يدل علي حدوث المتغير
        و ما بالعرض لا بد ان ينتهي الي ما بالذات
        فثبت الواجب سبحانه بلا حاجة لدفع التسلسل و اغلق الملف
        و لم يبرهن القران علي وجوده تعالي
        و إنما موضوع القران :المثل الاعلي و الاسماء الحسني ؛و التكليف الموصل للتحقق بالكمالات و تجنب ما يستلزم تكوينا الشقاء
        و برهان الصديقين لا يتطلب الا الايمان بأصل الواقعية
        فالله سبحانه هو: الواقعية الازليه
        حقيقه الوجود في ذاتها _ يستحيل عليها العدم و غير مشروطه باي شرط و ليست مقيده باي قيد
        فالوجود في ذاته يساوي اللامشروطيه بشيء آخر
        المعصومون عليهم السلام في نقاشهم الملحدين اهتموا بنظريه المعرفه من خلال تأسيس قواعد منها:
        _العاقل لا يجحد ما لا يعرف
        ​​​​​​و يقول الصادق (ع)لأحدهم :انت لما عجزت حواسك عن ادراكه أنكرته و أنا آمنت به!
        فهم كما نشاهد لا زالوا يبحثون عن مصدر و مبدأ العالم ؛و لا يسعهم الا الحيرة و القفز الي الحديث عن انهم يرفضون اله الأديان !
        و اله الاسلام المحمدي هو المبدأ الذي تاله العقول فيه و تتحير

        و لكن ما يهم ميليشيا الالحاد ليس مناقشة وجود المبدأ بل هدم الاسلام
        و مرجعهم حسب رصدي في تنظير الحادهم ما كتبه احدهم من معهد في روما !و خلاصة ما طرحه يتركز في محورين :
        1-نقد نظرية لتكليف مستندا الي اقتباسات من كلام (إمام المشككين )الفخر الرازي الذي يطرحه الباحث و يعتبره أفضل مفكر إسلامي !؟
        و نصوص ابن حزم في نفي القبح العقلي ؛و هي التي أشار اليها بابا الفاتيكان السابق في تصريحاته الشهيرة ضد رسول الله (ص)

        2-البرهنة علي الالحاد بإشكالية الشر ،و نقل نصوص لملحدين غربيين يشبهون اله الأديان بالشيطان !
        و هي ليست برهانا بل مغالطة !
        فلو فرضنا ان الشر ليس عدميًا ؛فانه اذا كنّا لم نعلم الحكمة والغرض من وجود الشر الصادم – عموماً - ضمن النظام الكوني فذلك لا يتيح لنا نفي هذا الغرض كلياً، “وربما من الممكن ترجيح وجود هذه العناية بشكل منطقي غير مباشر.اي يمكن افتراض ان تكون طبيعة الإله معنية بالقوانين العامة والنظام الكلي، ومنه تنشأ العناية الشاملة مع وجود العوارض الشاذة التي تقتضيها طبيعة المزاحمة بين القوانين الفعلية. “
        فالحجه الإلحادية متهافتة
        بل انه يمكن ان تصاغ حجة الخير والشر لصالح الإيمان لا الإلحاد. ويمكن ابراز هذه الحجة عبر النقاط التالية:
        1ـ ليس في الوجود إله قط..

        2ـ الفوضى هي السائدة دون النظام..

        3ـ من لوازم الفوضى سيادة الشر في الحياة..

        هذا هو الدليل المنطقي لنفي وجود الإله من خلال ظاهرة الشر. لكن من حيث الواقع فإن الشر والفوضى ليسا سائدين. وهو ما يعني نسف

        المقدمات السابقة، أو جعلها تنقلب إلى أضدادها وفق قياس الخلف، ومن ثم فالإله موجود!
        و ،جواب الحكماء علي اشكاليه الشر ان الشر أمر قياسي ليس له وجود نفسي


        يقول الأستاذ قاسم شعيب:
        ((كان الإسلام منذ ظهوره هدفا لسهام أعدائه بمختلف توجهاتهم. ولم يسلم نبيه من هجمات قريش وتآمرها ثم حربها له مرة بالتحالف مع اليهود ومرات بالتحالف مع آخرين. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل إن أهل بيته وخيرة أصحابه تعرضوا بعد غيابه لكل أنواع السحل والإيذاء والقتل والتشريد. والذين حاربوا النبي ص بكل ما يملكون من شراسة هم أنفسهم الذين عادوا بعد غيابه ليستولوا على الإسلام ويتحدثوا باسمه ويصطنعوا لحكمهم شرعيةً من خلاله.
        كان هذا الدين ضحية مبادئه الأخلاقية وقيمه الإنسانية. فتلك المبادئ والقيم لا تعجب كبار القوم الذين يعيشون على استعباد الناس حينا واستحمارهم أحيانا آخرى. وكان لا بد من العبث بها وإفسادها وتخريبها. وهذا ما تواصل مع الحركات السلفية والتكفيرية وتيارات العنف والإرهاب. فهي جميعا تستخدم الإسلام لضربه من الداخل. وتلك واحدة من أكبر المصائب التي يتعرض لها هذا الدين.

        تمارس الجماعات السلفية والدينية المشابهة لها الإرهاب والعنف والقتل باسم الدين. ومن السهل أن ينخدع البسطاء والعوام بما يرونه، ليتصوروا أنهم أمام دين دموي لابد من نبذه. أما الذين في قلوبهم مرض، فإنها فرصة كبيرة، بالنسبة إليهم، لإفراغ شحنات الحقد لديهم ضد هذا الدين ونبيه.…
        غير أن سؤالا يجب أن يطرح، وهو من صنع تلك الحركات التي تشوه الإسلام وتسبب هروب الناس نحو الإلحاد أو تدفعهم للهجرة إلى أديان وإيديولوجيات أخرى أو تختار الارتماء في أحضان الإدمان والفساد؟ لا شك في أن كثيرا من الحركات السلفية ذات الجذور الوهابية هي صناعة مخابراتية. فكما نجح اليهود قديما في اختراق الاسلاموزرع الاسرائيليات، نجحوا حديثا بالطريقة نفسها. الوهابية نفسها صنعتها المخابرات البريطانية. والقاعدة ثم داعش هما صنيعتا الولايات المتحدة الامريكية. أما حركة الإخوان، فقد كشفت عن حقيقتها بسرعة قياسية. …
        غير أن وراء مخابرات تلك الدول الغربية تقبع في الظل مجموعة بيلدبيرغ، أو حكومة العالم الخفية كما أصبحت تعرف. وهي التي تقيم كل سنة مؤتمرا يحضره كبار السياسيين ورجال المال في العالم الغربي ممن يعرفون بالانتماء للحركة الماسونية التي لا يمكن لأي سياسي أن ينجح دون الانتماء إليها.

        إن وجود الحركة الماسونية وهيمنتها على الاقتصاد العالمي والسياسة والإعلام والثقافة والتعليم أصبحت مسألة مكشوفة أمام كل باحث عن الحقيقة. وهذه الحركة، التي اخترقها اليهود منذ القرن الثامن عشر، تعادي الأديان وتنشر الإلحاد وتدعو إلى عبادة الشيطان بوسائل متعددة. وهناك روايات متواترة لسياسيين ومثقفين وفنانين وشباب خاضوا تجربة الانتماء للماسونية ثم خرجوا منها ليفضحوا حقيقتها في نشر الإلحاد وتخريب الأديان وتعميم الفساد كما فعل وليم جاي كار في اكثر من كتاب له وستيفن نايت في كتابه عن الماسونية..
        جوهر الماسونية، كما وصفها جوزيف ابو زهره هو: "الإلحاد والتجديف في حق الله وإن كانت بعض المحافل والهياكل تتباين وتفترق في حقيقة الاعتقاد
        إن بعض المحافل تسمي "الاله" ادونيرام بلغ البعض عندهم الدرجة الثالثة، درجة الأستاذ، كشفوا له سر هذا الاسم قائلين له: اعلم أن ادونيرام في مذهب الماسون إنما هو: ايزيس إله المصريين القدماء وميترا إله الفرس". ولا شك أن المقصود هو إبليس.
        "الشيطان أمير العالم" كان ذلك عنوان كتاب لـ وليم جاي كار قبل أن يقتل بشكل غامض!))

        *في سفر التكوين نص علي أن الاله منع ادم من تناول الشجره حتي لا يعرف
        و بالتالي كما يري هؤلاء فإن الشيطان هو الذي يريد الخير للإنسان ويريد له المعرفه
        و كما ينقل جيم مارس ،يؤكد الكاتب ستيل أن اله الماسونيين هو لوسيفر و يشرح ستيل انهم يرون لله جانبين خير هو لوسيفر و شر هو ادوناي اسم اله اليهود!
        التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-19-2020, 02:58 PM.

        تعليق


        • #19
          وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13)
          هو مثل لاوصياء المسيح بن مريم عليه السلام
          و القرية أنطاكية التي يستخرج منها القائم عج التابوت و النسخه الاصليه من التوراه كما تقدم
          قال أبو جعفر محمد بن سليمان الكوفي في المناقب عن عثمان بن محمد عن جعفر بن مسلم عن يحيى بن الحسن عن حماد بن يعلي عن نوح بن دراج عن عبد الله بن يعقوب ومحمد بن موسى عن حجية الكندي قال:
          قلت: لزيد بن علي عليه السلام: كان علي بن أبي طالب إماما؟ قال: نعم. قال قلت: مفترض طاعته؟
          قال: نعم قال: قلت: ذلك في كتاب الله؟ قال: نعم قال قلت: فأين هو؟ قال: قول الله (واضرب... ترجعون) قال: كان منهم علي وحسن وحسين والذي جاء من أقصى المدينة يسعى هو القائم.
          و رواه فرات بنحوه…
          و الثابت عند الشيعة الاثني عشرية ان وصي المسيح (ع)شمعون هو جد والده القائم عجل الله فرجه الشريف
          يقول الشيخ علي الكوراني في دراسته عن وصي المسيح (ع) :
          (سمعان الصفا) أي الصلد وهو (شمعون) باللغة العبرية وعرف بالرسول (بطرس) و(بطرس) هو ترجمة للصفا.
          وقال:
          فهذا الحواري له الفضل في نشر المسيحية الحقة في وقته بين الأوروبيين، وقد أقنع زوجة القيصر في روما باعتناق المسيحية والتخفيف عن آلامهم ونشر دعوتهم. وقد خدم الإيمان في كل من إيطاليا وتركيا والموصل وسوريا وفلسطين ولبنان، ويبدو أن أصله من لبنان من (جبل عامل)، وسكن مع والده في قرية (كفرناحوم) قرب بحيرة طبرية جنوب لبنان قرب بنت جبيل، والقرية الآن في فلسطين قرب الحدود اللبنانية، ومات والده في (جبل حامول) قرب الناقورة وهي الآن قرية لبنانية على الحدود الفلسطينية من جهة البحر. وحسب نظرنا فإنه والحواري هم من خلَّص عباد الله ومن المقدسين بأنفسهم. نظراً لنظرنا للنبوّات ورسالات الله ورجاله. ولهذا فإنه من الخطأ أن يعتقد البعض بأن تقديس الشيعة لشمعون بن حمون هو من أجل كونه جد الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) من أُمِّه فقط، بل لأنه بنفسه حواري مؤمن صالح دعا لله، وأمّا كونه جدَّ الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) فهذه فضيلة إضافية له من الله أن يختلط دمه بدم النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الإمام المهدي (عجّل الله فرجه). ولهذا فإن ما نقلته النصرانية (هالة الحمصي) غير دقيق إطلاقاً عند (الشيعة الإمامية).
          قد يكون السر المستودع في شمعون هو (أنه أحد أجداد الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) الإمام الثاني عشر الذي سيخرج في آخر الزمان، وأن والدة الإمام مليكة (عليها السلام) بنت يشوعا ابن قيصر ملك الروم - وهي مسيحية - تعود في نسبها إلى شمعون).
          يقول علي داوود جابر: ولهذا السبب يبجل الشيعة صاحب المقام الذي تنسب إليه كرامات عدة. (مثل) اليمين الكاذبة في حضرة شمعون (وما يتبعها من عقاب سريع) حكايات يرددها اهال في المنطقة والجوار. وهناك أيضاً شفاءات ونجاة من موت محتم... والعارفون بأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن النذر المرفوع إليه لابد من أن يكون مستجاباً) انتهى
          وقد خلَّف شمعون أو سمعان أولاداً وذرية وكان من ذريته راهبان في زمن الإمام علي (عليه السلام)، كان أحدهم ينتظر أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد حدثت معجزة نبع الماء - في حديثة - في طريقه إلى صفين. وقد ذكر الشيخ علي الكوراني ملخص ذلك: (تقدم أن هذين الراهبين من ذرية شمعون الصفا، وأن أحدهما اختار دير حديثة أو صندوديا لأن بقربه عيناً شرب منها الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) وسيشرب منها آخر الأوصياء (عجّل الله فرجه).
          والثاني في ديرٍ على نهر البليخ الذي هو بجوار قبر شمعون الصفا، وعنده كتاب توارثه يبشر بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيه الذي سيأتي إلى هذه الأرض، ويقاتل عدوه فيها، ويظهر شمعون من قبره ليسلِّم عليه!
          قال كما في رواية سليم بن قيس الهلالي: (إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم (عليه السلام) وأنا من نسل شمعون بن حمون وصي عيسى بن مريم... وإليه أوصى عيسى بن مريم (عليه السلام) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا. وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم (عليه السلام) وخط أبينا (عليه السلام) بيده، وفيها كل شيء يفعل الناس من بعده ملك ملك، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم، حتّى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، من أرض تدعى تهامة، من قرية يقال لها مكة...).
          ومن هذه الرواية يستدل الشيخ الكوراني أن قبر الحواري شمعون الصفا ليس في روما كما تدعي الكنيسة وأنه في قبو كنيسة القديس بطرس في الفاتكان، وليس في لبنان في الناقورة كما هو مشتهر شعبياً وكما يؤكد الدكتور علي جابر، وإنما ذلك قبر إمّا لوالده أو لأحد المؤمنين الذين أكرمهم الله بكرامته،…


          جمعتني نقاشات كثيره مع مسيحيين
          و هذا نموذج مناقشه موجزه مع مثقف في اللاهوت من الكنيسة القبطية ؛تعود علي مناقشه الوهابيه!
          قلت بعد أن عرفته انني شيعي مستبصر: سأطرح رؤيه.قد تكون جديده عليك
          و ابدا بسؤال ما مشكلتكم مع القران ؟
          قال: لنقل موققه اولا من مساله التثليث فكاتبه لا يفهم التثليث!
          قلت :كان النصارى ثلاث فرق:
          -الكاثولوكية و هم من ذكر القران قولهم ان الله ثالث ثلاثة،و هي عقيدة بيزنطة التي فرضت بالقوة و الجور و اضطهد من خالفها
          -اليعقوبية الأرثوذكس و اصحاب مبدأ الطبيعة الواحدة و هم المقصودون بقوله تعالي (الذين قالوا ان الله هو المسيح …) (لاحظ تفسير شبر)
          -النسطورية
          و ذكر القران الكريم ايضا معتقد تاليه المسيح و أمه عليهما السلام ؛و معتقد تاليه الأب و الأم و الولد معتقد قديم و قد كان وثنيوا قريش يجعلون الملائكة بنات الله سبحانه
          بل الأرجح ان (اللات )كانت زوجة الإله الخالق في اعتقادهم
          و لفظ اللات يقابل لفظ :الله
          و اللاهة اي الحية و في وثنيات سامية كان هناك ربط بين الهة الشمس و بين الحية
          و هبل هو الإله بعل رمز عبادة الشمس
          و اليهود عبدوا الحيه الانثي و هي عشتار و التي صارت عند المصريين ايزيس التي تري احيانا قابضه الصليب العنخ رمز الحياه؛و هي ام حورس ذي العين الشهيره و كلها تجليات للشمس التي عبدوها؛و عبدها الرومان
          و قد تم إضفاء صفات ايزيس و عشتار علي السيده مريم فلقبوها :ملكه السماء ؛و هو لقب عشتار؛و لقبوها:نجمه البحر و هو لقب ايزيس
          و معتقد الثالوث تم فرضه بقوة السلطة البيزنطية في مجمع نيقية و تم قمع آريوس و اتباعه الذين عارضوه فلماذا لا يكون مخالفوه هم المهرطقون و اهل البدعه ؟
          و في الاسلام تكرر تدخل سلاطين الجور لفرض معتقدات غير صحيحه كما فرض المتوكل معتقد قدم القران و كما في ما سمي بالمعتقد القادري
          و المهم انكم انتم الذين لا تفهمون التثليث!!
          فكل الامثله التي تطرحونها لتقريبه اعترف عوض سمعان انها غير سليمه كمثال الشمس و غيره …
          فهو سر لا تفهمونه !
          ​​​​​​لكن أضيف لمعلوماتك …
          لم يعرف اليهود أقنوم الابن او أقنوم الروح القدس
          و القول بان المسيح ع ابن أزلي لله بناه بولس علي نص في المزامير 1:110-6 "قال الرب (الله) لربي (لسيدي) اجلس عن يميني…(سلق شرح هذا …)و هو عن المسيا
          و اما الروح القدس فأساس اعتباره أقنوما ما ورد في إنجيل يوحنا ((المعزي))و الواقع انه أيضا عن المسيا و لا صلة له باقنوم الحياة…الازلي
          (سبق شرح ذلك أيضا…)
          و المسيا عندنا و عند اليهود هو المهدي المنتظر
          اما وصف القران للمسيح ع بانه كلمة الله
          فلفظ كلمة الله ؛في نظام القران معناه وعده
          و لو تتبعنا الايات التى ورد فيها نجد انها جميعا تتعلق بعدم تبديل وعد الله
          "لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" يونس
          وعده لبني إسرائيل؛
          { وتمّت كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا"
          وعده اهل الكتاب ببعثه محمد (ص) :
          أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 114 وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 115
          ( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ( 107 ) ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا(الاسراء )
          الوعد بالنصر
          "وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ" الانعام -34

          اخيرا قوله تعالي(وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا " الكهف -27
          والمعنى الوعد ايضا فقد وعدهم النبي(ص) الجواب عن الروح وعن أهل الكهف وأبرَّ اللّهُ وعدَه إياهم قطعاً لمعذرتهم ببيان إحدى المسألتين ذيل ذلك بأن أمر نبيه أن يقرأ القرآن كما أنزل عليه وأنه لا مبدِّل لكلمات الله
          *و وصف المسيح ع بروح الله منسجم مع ذلك
          فروح الله هو فرجه
          قال صاحب الميزان عن الروح انه (النفس أو النفس الطيب ويكنى به عن الحالة التي هي ضد التعب وهي الراحة وذلك أن الشدة التي فيها انقطاع الأسباب وانسداد طرق النجاة تتصور اختناقاً وكظماً للإنسان وبالمقابلة الخروج إلى فسحه الفرج والظفر بالعافية تنفساً وروحاً لقولهم يفرج الهم وينفس الكرب فالروح المنسوب إليه تعالى هو الفرج بعد الشدة بأذن الله ومشيته وعلى من يؤمن بالله أن يعتقد ان الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا قاهر لمشيته ولا معقب لحكمه وليس له أن ييأس من روح الله ويقنط من رحمته....).
          و لو حمل لفظ كلمة علي انها كلمة إلهية تكوينية فليس هو بمعني صفة الكلام او العلم ؛فالقران وصف كل المخلوقات بانها كلمات الله

          فالمسيح ع بالتالي قد نجد فيه الله ؛لكن ليس هو الله كما قالت اليعقوبية
          و ليس في الأناجيل علي لسانه الا ما يحمل علي انه نبي عظيم ولد بمعجزة كما ولد يحيي ع بمعجزة و له ولاية تكوينية
          *طرح مقاربه اخري:
          منظر الكنيسه المعاصر عوض سمعان يطرح في بعض كتبه أن اقنوم الابن في المسيحيه هو نفسه الحقيقه المحمديه عند المسلمين الصوفيه و الشيعه!
          و الواقع اننا نؤمن بأن النور المحمدي هو الصادر الاول و العقل الكلي الذي هو اول ما خلقه الله
          قال الامام الباقر عليه السلام
          : (( لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له:
          أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا " هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك أعاقب، وإياك أثيب.))الكافي الشريف
          و لكن :العقل الكلي ليس صفة العلم الإلهي او صفة الكلام مع اعتقادنا ان النبي ص و اله معادن كلمات الله و من نطق فيهم مشيئته
          فهم وسائط فيض واجب الوجود سبحانه
          (وليس العقل الكلي علة فاعلة
          و الا كما قال بعض علماءنا يكون اهل البيت قد خلقوا من قتلهم !)
          و عوض سمعان و اتباعه يرددون ان وحدانية الله بالنظر لصفاته وحدانية جامعة
          و عقيدتنا تبعًا لأهل البيت ع ان الله تعالي صرف الوجود فهو وجود كله ؛ علم كله ،قدرة كله
          لا ان منه ما هو علم و منه ما هو قدرة بل هي مفاهيم مطابقتها واحد و التغير من الخارج


          و كذلك لا نقول انه ابن الله بل خليفته خلافة اسماءية
          قال تعالي (لم يلد و لم يولد)

          *يقول ملا صدرا(الثاني) السيد جلال الدين الاشتياني:
          العله نوعان :
          1-عله توليديه كتولد الماء القليل من الكثير و هذه باطله في حق الله لانها عقلا تعني نقصان العله بانفصال المعلول
          و نقلا لان القران الكريم يقول (لم يلد و لم يولد)
          2-عله بمعني الصوره و المصور و الشيء و الفيء
          فالعالم ظل الله من باب التقريب و المثل
          فظل الشيء ليس مولودا منه و لا يقتضي نقصا فيه
          بل الله تعالي كما يقول اهل البيت (لا يزيده كثره العطاءالا جودا )انتهي.
          ​​​​و بولس اخترع حكايه موت ابن الرب متأثرا بالفلسفات الوثنيه
          و كما قال الله في كتابه العزيز
          (يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ)
          و يكفي تأمل الاتفاق المدهش بين أطروحات بولس و بين تصورات الفرس و الهندوس عن الساوما _الهاوما ابن الاله اهورا مازدا الذي هو ايضا كاهن الاله و قربان و يتم تناوله كشراب و يتحد مع من يتناوله
          و محمد (ص)اعظم البشر وكما يقول العارف السيد الخميني قدس سره:
          * ( بل حفظ مقام المعبوديه والتوجّه إلى الفقر والفاقه إن كان في الصحو الثاني فهو من أتّم مراتب الإنسانيه. المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وآله على ما حكى " كان أخي موسى عليه السلام عينه اليمنى عمياء وأخي عيسى عينه اليسرى عمياء وأنا ذو العينين " فحفظ مقام الكثرة في الوحده في الكثرة لم يتيسّر لأحد من الأنبياء المرسلين إلاّ لخاتمهم بالأصاله وأوصيائه بالتبعيّه ، صلى اللّه عليهم أجمعين . )
          قال :و ماذا عن القانون الثالث …المسلمون لا يعرفون معني روح القدس ؟؟
          قلت : كما يقول بعض علماءنا:التعبير بـ (إذ أيدتك بروح القدس) أو (وأيدناه بروح القدس) يدلّ على أنّه " الرّوح " التي كانت ترافق المسيح عليه السلام وتؤيّده وتسدّده وهذه الرّوح هي التي كانت مع الرّسل والأنبياء والمعصومين عليهم السَّلام دائماً ، وكانوا يحصلون على الإمداد الغيبي من خلالها في مختلف الحالات، بل قد يتحلّى بـها المؤمن التقي في بعض الأحيان، من هنا قال الإمام الباقر عليه السلام لكميت بن زيد الأسدي : " والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله لحسّان بن ثابت: لن يزال معك روح القدس ما ذبيت عنّا ".وورد في رواية أخرى أنّ مولانا الإمام علي بن موسى الرّضا عليهما السَّلام بكى كثيراً عندما أنشده الشّاعر دعبل الخزاعي بعض أبيات قصيدته المعروفة بـ " مدارس آيات " ثمّ قال له: " نطق روح القدس على لسانك بـهذين البيتين".
          وعليه يتّضح معنا أنّ " روح القدس " جوهرٌ ملكوتي يعين الإنسان اثناء آدائه للأعمال المعنويّة الإلهيّة، وبطبيعة الحال فإنّها متفاوتة بتفاوت مراتب الاشخاص، فهي لدى الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام فعّالة وتعمل بشكل استثنائي وأكثر وضوحاً، ولدى الآخرين تكون وفقاً لقابليّاتهم وإنْ كنّا نفتقد للعلم بماهيّتها وتفاصيلها…



          *بحث خطية أدم عليه السلام …
          -و أجبت ؛قد قال الإمام علي بن الحسين في كلمة من جوامع الكلم :
          معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين، ثم الحرص وهي معصية آدم وحواء (عليهما السلام) حين قال الله عز وجل لهما: " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا مالا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة والدنيا دنياءان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.(الكافي الشريف)

          *و عن الامام الرضا (عليه السلام) أنه سال عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء؟ وهل هي الحنطة أوالحسد، فقال الإمام (عليه السلام) كل ذلك حق. فسأل فما معنى هذه الوجوه على اختلافها، فقال يا بن الصلت أن شجرة الجنة تحمل أنواعاً وكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا وأن آدم لما أكرمه الله تعالى بإسجاد الملائكة له وبإدخاله الجنة قال: هل خلق بشراً أفضل مني؟ فعلم الله ما وقع في نفسه فناداه أرفع رأسك يا آدم وانظر ساق العرش فنظر إلى ساق العرش فوجد مكتوب لا إله إلا الله ومحمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وزوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة, فقال آدم: يا رب من هؤلاء فقال عز وجل يا آدم هؤلاء ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ولولاهم ما خلقتك ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري فنظر إليهم بعين الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان..
          ((ولابد أن يكون نظر آدم (عليه السلام) بعين الحسد ليس هو الذنب الذي يقدح بالعصمة بل هو تمني درجة أولئك المعظمين ولذلك ورد في الرواية أنه تمنى منزلتهم))
          و عليه فالشجرة شجرة معرفة كما في التوراة لكن بمعني تمني مرتبه من هم اعلم منه
          لكن النص التوراتي الحالي ركيك فصار فيه ثغرة استغلها الماسون لجعل الشيطان اله الخير …
          ((النهي إرشادي:
          قال السيد محمد باقر الحكيم :
          يمكن أن نفسر جدية هذه المخالفة والعصيان على أساس اتجاهين:
          الاتجاه الأول: أن يكون النهي الإلهي هنا هو نهي (ارشادي) أريد منهالارشاد إلى المفاسد الموجودة في أكل الشجرة وليس نهيا (مولويا) يراد منه التحريك والطلب الجدية والمعصية المستحيلة على الأنبياء والتي توجب العقاب هي في الأوامر المولوية وليست الارشادية.
          الاتجاه الثاني: أن يكون النهي الإلهي هنا نهيا مولويا كما - هو الظاهر - وحينئذ فيفترض بأن الأنبياء معصومون من الذنوب المتعلقة بالأوامر والنواهي التي يشتركون فيها مع الناس، وأما الأوامر والنواهي الخاصة بهم فلا يمتنع عليهم صدور الذنب بعصيانها وليسوا معصومين تجاهها، وهذا النهي الذي صدر لادم انما هو خاص به، ولذا لم يحرم على ذريته من بعده أكل الشجرة.
          ومن هنا نجد القرآن الكريم ينسب الظلم والذنب أحيانا لبعض الأنبياء باعتبار هذه الأوامر الخاصة، كما حصل لموسى (عليه السلام): (قال ربي ظلمت نفسي فاغفر لي …). مع أن قتل الفرعوني الظالم الكافر ليس ذنبا وحراما على الناس بشكل عام، وانما كان حراما على موسى لخصوصية في وضعه.
          ومن هنا ورد أن حسنات الأبرار سيئات المقربين باعتبار أن لهم تكاليف خاصة بهم تتناسب مع مستوى الكمالات التي يتصفون بها.
          وهذا التفسير للعصمة أمر عرفي قائم في فهم العقلاء لمراتب الناس…

          /الاسكان في الجنة في الوقت الذي يمثل مرحلة الاعداد والتهيؤ يعبر في نفس الوقت عن هدف إلهي وهو: أن مقتضى الرحمة الإلهية بالانسان هو أن يعيش حياة الاستقرار والسعادة بعيدا عن الشقاء، وأن مسيرة الشقاء انما هي اختيار الانسان، ولذا بدأ الله تعالى حياة الانسان بالجنة وشمله برحمته الواسعة من خلال التوبة والسداد الإلهي بالهدى الذي أنزله على الأنبياء.
          كما أن الخطيئة هي التي فجرت في الانسان - إضافة إلى احساسه بالمسؤولية - ادراكه للحسن والقبح والخير والشر، ولعل هذا هو الذي أشار إليه القرآن الكريمبقوله تعالى:
          (... فبدت لهما سوأتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة...).
          وكان هذا الادراك ضروريا للانسان من أجل أن يكون قادرا على مواجهة مشكلات الحياة وألوان الصراع فيها وتمييز الحق من الباطل، والخير من الشر، والمصلحة من المضرة، ويخلق فيه حالة التوازن الروحي والنفسي في مقابل ضغوط الشهواتوالغرائز./علوم القران))


          قال:لكن في المسيحية فلسفة لا توجد في الاسلام فالأله تجسد ليعبر عن حبه
          قلت :في الاسلام يصعد الإنسان و لا ينزل الله سبحانه
          اي يفنى السالك عن ذاته ومحيطه وعن (الكثرة)، و يكون كما في الحديث القدسي :.
          ((وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبدٌ بِشَي ءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ ، وإنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنّافِلَةِ حَتّى اُحِبَّهُ ، فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ، إن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ))
          الكافي : 2 / 352 / 7 عن حمّاد بن بشير عن الإمام الصادق عليه السّلام و ح 8 عن أبان بن تغلب عن الإمام الباقر عليه السّلام عنه صلّى الله عليه و آله ، المحاسن : 1 / 454 / 1047 عن حنان بن سدير عن الإمام الصادق عليه السّلام
          فالأله يستحيل ان يصير عبدا و القديم يستحيل اتحاده بالحادث ؛
          و لكن كما عن الإمام جعفر الصادق :
          ((العبودية جوهرة كنهها الربوبية))
          *و ليس كل رب الها و ليس كل خضوع عبادة انظر دراسة ((الاسماء الثلاثة :الإله ؛الرب؛العبادة))حيث خلط الوهابية المفاهيم
          قال لكن في القران ان الإله تجسد في النار المباركة !
          قلت :قال الطبري ((واختلف أهل التأويل في المعنِّي بقوله(مَنْ فِي النَّارِ ) فقال بعضهم: عنى جلّ جلاله بذلك نفسه، وهو الذي كان في النار، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل.)
          وروى ابن أبي حاتم ( (49/ 390، ) :
          عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ( فلما جاءها نودي أن بورك من في النار) قال : « الله في النور ، ونودي من النور »
          و لكن ما فسرها به اهل البيت عليهم السلام ان من في النار هو النور المحمدي
          ففي دعاء السمات : (وأسألك اللهم ..... وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء، فكلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران -عليه السلام)

          *يقول علي عليه السلام في دعاء كميل :و باسمائك التي ملات اركان كل شيء
          و يقول جعفر الصادق عليه السلام :
          من عبد الاسم دون المسمى فقد ألحد، ومَن عبدهما فقد أشرك، ومَن عبد المسمى دون الاسم فقد وحّد!
          (ومراده (عليه السلام) مطلق مدارج و درجات الاسم، )
          يقول السيد الخوئى فى البيان:
          (ابتدأ الله كتابه التدويني بذكر اسمه، كما ابتدأ في كتابه التكويني باسمه الاتم، فخلق الحقيقة المحمدية ونور النبي الاكرم قبل سائر المخلوقين، وإيضاح هذا المعنى: أن الاسم هو ما دل على الذات، وبهذا الاعتبار تنقسم الاسماء الالهية إلى قسمين: تكوينية، وجعلية. فالاسماء الجعلية هي الالفاظ التي وضعت للدلالة على الذات المقدسة، أو على صفة من صفاتها الجمالية والجلالية، والاسماء التكوينية هي الممكنات الدالة بوجودها على وجود خالقها وعلى توحيده: " أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون 52: 35. لوكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا 21: 22 ". ففي كل شئ دلالة على وجود خالقه وتوحيده، وكما تختلف الاسماء الالهية اللفظية من حيث دلالتها، فيدل بعضها على نفس الذات بما لها من صفات الكمال، ويدل بعضها على جهة خاصة من كمالاتها على اختلاف في العظمة والرفعة فكذلك تختلف الاسماء التكوينية من هذه الجهة، وإن اشترك جميعها في الكشف عن الوجود والتوحيد، وعن العلم والقدرة وعن سائر الصفات الكمالية. ومنشأ اختلافها: أن الموجود إذا كان أتم كانت دلالته أقوى، ومن هنا صح إطلاق الاسماء الحسنى على الائمة الهداة، كما في بعض الروايات)
          ثانيا -ان بولس الغي الناموس و التكليف
          و هذا هو (لباس التقوي)الذي أراد الشيطان نزعه عن ادم ع و بنيه
          و بنزعه تبدو سواة الإنسان و خطاياه ؛فالتكليف ضرورة لتكامل الإنسان
          و قد قال السيد المسيح ع:
          «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.
          و تغير مفهوم المخلص الموعود من موعود يخلص الإنسانية من الظلم و الجور و مخالفة قوانين الفطرة و ناموس الله ،الي مخلص يحاول حل معضلة الخطية حيث يصور الرب سبحانه عاجزا عن تحقيق عدله في عقاب العاصي الا بعقاب غير المذنب !
          اي يعاقب ابنه كما ادعي بولس
          و عقاب غير المذنب خلاف العدل الإلهي
          لذا نجد ان المسيحية البولسية ألغت مهمة تحقيق العدل في نشاة الدنيا و صار المبدأ (اعط ما لقيصر لقيصر …)و هو ان صح عن المسيح ع فمحمول علي التقية من الحاكم الظالم
          لان المسيح ع لا يقر قديس عظيم بشرعية حاكم ظالم
          و إنما هو موعود لخلاص الإنسانية من الجور و لم يحقق مهمته في مجيئه الأول و لم يقتل او يصلب كما اخبر القران الكريم بل طهره الله من أولياء الشيطان لانه مدخر لتحقيق الوعد الإلهي بملا الأرض عدلا مع الموعود من ذرية النبي الامي محمد صلي الله عليه و أله
          قال اخيرا :
          فما هي علة الخلق في الاسلام ان لم تكن إظهار المحبة بالتجسد و الكفارة ؟
          اجبت -عله الخلق هي ظهور الله بمعني (الربوبية تقتضي العبودية)
          و العباده كما قال الحسين عليه السلام : معرفة الله و لما قيل له و ما معرفته ؟قال :معرفة الإمام
          و قد قال الإمام الصادق عليه السلام :نحن الاسماء الحسني
          و معرفة الإمام و المثل الاعلي هي معرفة الله بظهور أسماءه تعالي فيه
          و كما في التوقيع الشريف الذي رواه شيخ الطائفة الشيخ الطوسي قدّس سرّه في مصباح المتهجد في أعمال رجب.

          قال قدّس سرّه: بسم الله الرحمن الرحيم، ادع في كل يوم من أيام رجب:

          اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك، المأمونون على سرِّك، المستبشرون بأمرك، الواصفون لقدرتك، المعلنون لعظمتك، أسألك بما نطق فيهم من مشيتك، فجعلتهم معادن لكلماتك، وأركانا لتوحيدك، وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان، يعرفك بها من عرفك، لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك، فتقها ورتقها بيدك، بدؤها منك وعودها إليك، أعضاد وأشهاد ومناة وأذواد وحفظة ورواد، فبهم ملأت سماءك وأرضك، حتى ظهر أن لا إله إلا أنت، فبذلك أسألك، وبمواقع العز من رحمتك، وبمقاماتك وعلاماتك، أن تصلي على محمد وآله، وأن تزيدني إيماناً وتثبيتاً، يا باطناً في ظهوره، وظاهراً في بطونه ومكنونه، يا مفرقاً بين النور والديجور، يا موصوفاً بغير كنه، ومعروفاً بغير شبه، حادَّ كل محدود، وشاهد كل مشهود، وموجد كل موجود، ومحصي كل معدود، وفاقد كل مفقود، ليس دونك من معبود، أهل الكبرياء والجود، يا من لا يكيف بكيف، ولا يؤيَّن بأين، يا محتجباً عن كل عين، يا ديموم يا قيوم، وعالم كل معلوم، صل على عبادك المنتجبين، وبشرك المحتجبين، وملائكتك المقربين، وبُهَمِ الصافّين الحافّين، وبارك لنا في شهرنا هذا المرجب المكرم وما بعده من الأشهر الحرم، وأسبغ علينا فيه النعم، وأجزل لنا فيه القسم، وأبرر لنا فيه القسم، باسمك الأعظم الأعظم، الأجل الأكرم، الذي وضعته على النهار فأضاء، وعلى الليل فأظلم، واغفر لنا ما تعلم منا ولا نعلم، واعصمنا من الذنوب خير العصم، وأكفنا كوافي قدرك، وامنن علينا بحسن نظرك، ولا تكلنا إلى غيرك، ولا تمنعنا من خيرك، وبارك لنا فيما كتبته لنا من أعمارنا، وأصلح لنا خبيئة أسرارنا، وأعطنا منك الأمان، واستعملنا بحسن الإيمان، وبلغنا شهر الصيام، وما بعده من الأيام والأعوام، يا ذا الجلال والاكرام. (مصباح المتهجد: 556).
          و للسيد حسين البروجردي قدس سره في تفسير الصراط المستقيم كلمة هامة و مثل فيها بمثال جميل، فقال:

          ومثالهم في هذه الحال بالنّسبة إلى فعل الله ومشيئته مثل الحديدة المحماة بالنّار، فانّه يصدر عنها ما يصدر عن النّار من الإضاءة والإحراق، لا فرق بينها وبينها إلَّا أنّ الحديدة حينئذ محل فعل النّار ومظهر شؤونها، كما أنّهم عليهم السّلام محال مشيئة الله سبحانه المظهرون لأمره العاملون بإرادته، ولهم أيضاً مقامات أخر باعتبار كونهم التشريعي التبليغي النّاسوتي من أكلهم وشربهم ونكاحهم وتبليغهم الشرائع والأحكام إلى كافة الأنام وغيرها ممّا لا ريب في أنّهم مأمورون بها إقامةً لمنصب النبوّة والولاية ورسم التبليغ ... (تفسير الصراط المستقيم 5/394).

          و أشير هنا الي الدراسة القيمة المهمة (الحسين القربان الذي نعاه الإنجيل ) بقلم الدكتور الشَّيخ كاظم مزعل جابر الأَسَدي
          و قد تناولت نصوص سفر الرويا
          و يقول في مقدمتها :فإنَّ السبط المبارك الشهيد الإمام الحسين علیه السلام ، الذي ذُبحَ في الله عزَّ وجلَّ، عند أهلِ الحقِّ والصدقِ واليقينِ، من أنبياءٍ ورسلِ وأولياءٍ وصالحين، ومن تَبِعهم واغترفَ من معينهمُ الصافي، هو الأُنشودةُ والأُسوةُ، وسبب الحزن والشجى المعتلِقُ في حلوقهم الشريفةِ، وكانَ ولم يزل أنشودةَ التوراةِ والانجيلِ والزبورِ، فهو الذي سطَّر اسمَهُ ويومَهُ وانتصارَهُ الأنبياءُ والرُّسلُ علیهم السلام في صُحفهم المباركةِ، بأحرفٍ من نورٍ، كانت ولا زالت غايةً في البهاءِ والجمالِ، وهو الذي أعظمهُ وأكبرهُ القرآنُ المجيدُ.

          فالحسين علیه السلام ، هو البطلُ الإلهيِّ المذبوحُ، الذي بكتهُ التوراةُ بمرارةٍ وألمٍ بالغين!. والحسين علیه السلام ، هو القربانُ المقدَّسُ الذي نَعاهُ الإنجيلُ، بحزنٍ وأنينٍ وشجىً يقطّعُ القلوبَ، فبقيَ صدى حزنهِ وأساهُ يتردَّدُ في كلِّ الوجودِ!. وقد رَثتهُ الأسفارُ المقدَّسةُ بما يليقُ بشأنهِ العظيمِ عندَ الله تباركَ وتعالى. وكان بنفسي هوَ حُلُمَ الأنبياءِ والرُّسلِ علیهم السلام ، إذ كان أمَلاً، عاشَ معهم في كلِّ عصرٍ وزمانٍ، على مدى الأحقابِ والأزمانِ الطويلةِ التي عاشتها البشريَّةِ!.

          وما كان لينتصرَ الأنبياءُ والرسلُ لولاهُ، وما قرَّت عيونهم إلّا بهِ وبيومهِ العظيم، وما استقامَ الدينُ الإلهيّ إلّا بما صنعهُ هذا المقدسُ المبارك، لأنَّهُ هوَ الفاتحُ الأعظمُ في كلِّ العوالمِ، الذي هزمَ الشركَ والنفاقَ والخسَّةَ والدَّناءَةَ الى أبدِ الآبدين!.

          لقد استطاع بما وهبهُ الله تعالى، أن يملي إرادتهُ الإلهيةِ الجبارةِ على صفحات هذا الكون، بانتصارٍ عظيمٍ رغمَ أنوف الطغاةِ وحسدِ الحاسدين وبغي الظالمين!. اذ كانت الفترةُ التي عاشها الإمام الحسين علیه السلام قد حفلت بأحداثٍ رهيبةٍ تغيَّر بها مجرى الحياة العقيدية ومعالم الدين الالهي الحنيف، وامتُحِنَ بها الموحدون أجمع، وخاصةً المسلمين امتحاناً عسيراً، وزلزلوا زلزالاً شديداً، فقد أثقلتهم الفتنُ والمصاعبُ، وجرَّعتْهم الخطوبُ والكوارثُ، كأساً مُرةً مُذلَّةً، وانحرفوا اثرَ ذلك انحرافاً خطيراً، ولكن كانت فيهم شريعةُ الله الخاتمةُ الوارثةُ وقائدها القرآنُ والعترةِ الطاهرةِ، إذ أراد منهم الله عزَّ وجلَّ أن يكونوا النواةَ المباركةِ للدولةِ الإلهيةِ البيضاء المنشودة للحقِّ والعدلِ والإنصافِ!.

          ولكن في مثلِ هذهِ الأحوال سيضيعُ كلُّ شيءٍ إذا تحكَّمت دولةُ الشركِ والنفاق!، وفهمَ الأدنون والأبعدون بعدَ ذلكَ أنَّ دينَ الله الحنيفِ متمثِّلٌ بأولئكَ المجرمين الخطرين والقُساةِ القتلةِ، وهم الإنعكاسُ الأصيل لصفاتِ الله وأخلاقهِ في الأرض!، فيا لله ولتلكَ الصفات والأخلاقِ النتنةِ العفنةِ، ولو تأملنا!، كم هيَ خطرةٌ هذهِ المرحلةِ من حياةِ البشريَّةِ أجمع، إذ لا نبيَّ بعدَ الحبيبِ الخاتمِ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا شريعةَ بعدَ السهلةِ السمحةِ التي جاءَ بها، فيجب أن يُحدَّدَ ويُنصبَ كُلُّ شيءٍ منذُ البدايةِ وبكلِّ حزمٍ وحسمٍ!، فكانت وقفةُ الحسين السبط علیه السلام !، وكان أعلمُ منّا، ومن الأُمةِ جميعاً، فيما أرادهُ الله منهُ، ومضى إليهِ بنفسهِ وعُشاقهِ دَؤوباً مثابراً، وكانَ أدرى بما سطَّرهُ الله عنهُ في كتبهِ المقدَّسةِ التي أنزلها، وكيف حكى عنهُ، والحسينُ علیه السلام هو العالمُ بالعلمِ الحضوريِّ والفاهمُ الفطنُ الأول من ذلكَ كلهِ!، ولما ينبغي أن يُصنعَ لنصرةِ الله العظيمِ وكتبهِ المقدَّسةِ وأنبيائهِ وأوليائهِ علیهم السلام !، فكان يومُ الحسين علیه السلام الربانيّ المقدَّس!.

          ولم تعرف البشريّة قطُّ من القيمِ الإنسانيةِ، مثلَ ما ظهرَ من الإمام علیه السلام في كربلاء وأصحابهِ المجاهدينَ الميامين، فقد ظهر منه الإيمانُ بأعظمِ صورهِ، والحبُّ بأتمِّهِ، والصمودُ بأصلبهِ، والرضا بقضاء الله تعالى بأروعِ حالاتهِ، والتسليم لأمرهِ، ما لم يشهدهُ البشرُ في جميع مراحل حياتهم الطويلة، فرفعَ بذلك لواءَ الله عالياً، وظلَّ خفاقاً إلى الأبد، وترجمَ ذلك بقولهِ لأهلِ بيتهِ وعيالهِ وأنصارهِ: «صبراً يا بني عمومتي، صبراً يا أهلَ بيتي، لا رأيتم هواناً بعدَ هذا اليوم أبداً»لله درّكَ ما أروعكَ وأعظمك!، فهذهِ حقيقةٌ قد عهدَها معَ ربِّهِ عزَّ وجلَّ!.


          وللوقوفِ على شيءٍ من ذلك، وجبَ علينا أن نمضي سويَّةً جنباً إلى جنبٍ، ونتوغَّلَ برفقٍ، ونُبحِرَ قليلاً وبلطفٍ، متأمِّلينَ في الموروث الديني السماوي العالمي المتداول اليوم عند عمومِ البشرِ، ذلكَ لأنَّهُ وحي الله العظيم، أو بقايا وحيهِ المنير، الذي أرادهُ عزَّ وجلَّ وقنَّنهُ لانتشالِ البشرِيَّةِ من الحضيضِ الذي أوقعوا أنفسهم فيهِ، جرّاء تجرُّئهم على بارئهم وموجدهم من العدم، فهلاّ أعطينا النصفَ من أنفسنا، لنكونَ بذلكَ أسعد!، ولنعرفَ ما يريدهُ الباريء في كُتُبهِ المقدَّسةِ المباركةِ، وكيف حكى عن عبدِهِ وحبيبهِ الفريدِ من نوعهِ، وكيفَ رَسمَ وأبانَ لجميعِ العوالمِ صورةَ ذلكَ المتَيَّم الأبدي، التي تُبهرُ العقولَ، وتحارُ فيها الألبابُ...!.))
          التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-17-2020, 06:17 AM.

          تعليق


          • #20
            حسين (ع)سبط من الاسباط
            روي الترمذي (3775) وابن ماجه (144) عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ ) والحديث حسنه الترمذي
            والأسباط الذين عناهم النبي (صلى الله عليه واله) المشار إليهم في قوله تعالى‏ (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى‏) البقرة/ 140 …و في قوله تعالى‏ {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا } [الأعراف: 160 - 159] وهم النقباء بعد موسى وهم يوشع بن نون، وولدا هارون و الأئمة من ذريتهما و كلا الاحتمالين يؤدي الغرض لان الأسباط في‏ كليهما هم الأحفاد و الذين امتدت بهم الرسالة الإلهية بأمر الهي،
            حيث شبَّه النبي (صلى الله عليه واله) الأئمة بعده و عددهم بنقباء بني إسرائيل بعد موسى و عددهم كما في رواية ابن مسعود (اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل)
            يقول الباحث الشيعي علي حسن غلوم:
            عندما نرجع إلى العهد القديم، سنجد بعد (سِفر يشوع) مباشرة (سِفر القضاة)، وبمراجعة كتاب (التفسير التطبيقي للكتاب المقدس) ص481، وجدت جدولاً يشتمل على عدد وأسماء
            هؤلاء القضاة، فإذا هم اثنا عشر، أحد عشر رجلاً ومعهم امرأة!
            ــــ أي لو رجعنا إلى التاريخ بالترتيب، سنجد النبي موسى، فوصيه يوشع بن نون، فأحد عشر قاضياً ومعهم قاضية.. تماماً كما هو الحال مع نبينا فعلي والزهراء وأحد عشر إمام!
            ــــ ولكن هل كلمة (قضاة) هو التعبير الدقيق لما ورد في النص الأصلي؟ عندما تعود إلى الويكيبيديا تحت عنوانBiblical judges) ) أي (قضاة الكتاب المقدس) فستجد أنه يطلق على الفرد منهم في العبرية šōp̄êṭ وتلفظ (شُپِط) أو بالفاء، وهو يقابل كلمة (سِبط) بالعربية.
            A Biblical judge (Hebrew שופט ‎šōp̄êṭ/shofet, pl. שופטים‎šōp̄əṭîm/shoftim) was "a ruler or a military leader as well as someone who presided over legal hearings." These judges appear most often in the Book of Judges, which is named after them.
            ـــ وبالتالي فهم ليسوا قضاة بالمعنى الدقيق، بل حكام وأولياء وقادة، وكتابهم في العهد القديم اسمه الأصلي (سفر الأسباط / شُپِطيم).. فماذا كان دورهم؟
            ـــ قبل أن يتوفى موسى (ع) استدعى جميع بني إسرائيل وأوصاهم من جديد بالتمسك بتوحيد الله وبطاعته، والعمل بالمواثيق التي أخذها عليهم، ثم قال لهم كما في (سفر التثنية) من التوراة: (أنا اليوم قد بلَغت من العمر مائة وعشرين سنة، وصرتُ عاجزاً عن قيادتكم.. وسيكون يشوع قائدُكم كما وعَد الرب.. وكان الرب قد قال لموسى:
            ها أنت قد أوشكتَ على الموت، وأيامُ حياتِك باتت معدودة، فادعُ يَشوع، وقِفا كلاكما عند خيمة الاجتماع لكي أوصيه.. وقال الرب لموسى: ما إن تموت وتلحق بآبائك حتى يُسرعَ هذا الشعب ويفجُر وراءَ آلهة الغُرباء).
            ـــ وقاد يوشع بني إسرائيل، ووقَعت مسؤولية الحفاظ على الرسالة من بعده على الأسباط (القضاة) الواحد تلو الآخر، فواجهوا الانحراف عن التوحيد، وعن طاعة الله فيما أمر ونهى، حتى عُبِّر عنهم بالأبطال، لأنهم كانوا أبطال دعوة التوحيد والحفاظ على رسالة السماء وشريعة الله.:
            تماماً كما قال النبي عن عترته: (ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً).

            و يقول الباحث في موضع اخر…
            ((ورد عند الهمداني في جملة من الجبال المشهورة «ان الجبال المشهورة المعروفة عند العرب سلمى وأبان وقدس ويذبل والمحيمر ولبنان في أطراف همدان» ولا يخفى أن همدان قبيلة من سكان اليمن القديم بلا أدنى شك.

            والعجيب أن في هذه المنطقة كان يسكن قوم يعرفون بالـ «الفلس» أو «الفلست» باللهجة اليمنية القديمة و«فلشت» بالعبرية وقلنا ان للجمع بالعبرية تضاف يم فيصبح الفلستيين بالعبرية هم «فلشتيم» أو هي مذكورة في التوراة «هافلشتيم» وترجمتها الفلسطينيين!!

            وقوم الفلس/ الفلست هؤلاء قوم وثنيين كانوا يأكلون السحت وقد دارت حروب طاحنة بينها وبين القبائل العربية الموحدة ويرجح الكاتب أنها تقاتلت مع قبائل بني إسرائيل في اليمن.

            والمفاجأة الأكبر هي أن كلمة «أورشليم» أو «أورى شلم» كما هو رسمها في التوراة... من أحد أودية جبل سلمى! ويعرف بـ «أوري سلم» أو «وادي سلم» أو «وادي سلام» ويقول الأعشى:

            وقد طفت للمآل آفاقه

            عمان فحمص فأوري سلم

            أقول: مؤسف أن معظم مصادرنا عن قوم «بني إسرائيل» معظمها إسرائيلية، لا نملك مصادر أخرى، ولكي نتأكد من صحة أقوالهم التي جاءت في التوراة أو من صحة أقوالهم التي تبنيناها، يمكننا العودة للقرآن الكريم ولكتب التفسير وكتب الحديث، «وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً» ونجد أن القرية التي دخلوها بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر مع نبي الله موسى - على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام - هي بيت المقدس كما في الرواية التوراتية أو أنها قرية العمالقة كما يرى بعض المفسرين، والعمالقة ورد أنهم من بقية عاد قوم هود، كما أن طالوت أو شاول قاتل هؤلاء العمالقة وهم من قوم عاد، أين كان يسكن قوم عاد؟؟ وطالوت أليس من ولد «بنيامين»؟ وقد اعترضوا بني إسرائيل على تنصيبه ملكاً لأنه من سبط «بنيامين» وليس من نسل «لاوي» سبط الأنبياء ولا «يهوذا» سبط الملوك وقيل سبط «يوسف». ألا يستدعي كونه من ولد «بنيامين» أن نتوقف؟؟ ألم يسم اليمن عند العرب «بن يامن»؟ فقد قال امرؤ القيس:

            أو المُكْرَاعاتِ من نخيل بن يامنٍ دوين الصفا اللائي يلينَ المشقرا

            ولنربط حروب بني إسرائيل ضد العمالقة وغيرهم، مع حروب القبائل التوحيدية ضد قوم «الفلس» الموجودون باليمن.

            إضافة لهذا كله، لماذا يتجاهل الغرب وبصورة غريبة جداً تاريخ اليمن وآثار اليمن، وتراهم في كل مكان علماء وعامة مهووسون بالتاريخ والآثار، ولكن لا تجد لهم أثراً في اليمن السعيد إلا نادراً، فهل حان الوقت لكي نعود للنصوص التاريخية لنعيد كتابة التاريخ بأيدينا؟))انتهي

            هناك بحوث مهمة بداها كمال الصليبي تناولت علاقه بني اسرائيل و الفراعنة بجزيرة العرب و الحجاز و اليمن
            منها كتابات فاضل الربيعي؛و احمد الدبش و من كتبه: «كنعان وملوك بني إسرائيل في جزيرة العرب» (2005)،و«سلسلة التاريخ اليمني المجهول، الجزء الأول، اليمن الحضارة والإنسان: بحثاً عن الجذور» (2011).

            و في كتابه الأهم (التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام) يبين الباحث عصام شكيب ان بنى اسرائيل خرجوا من مصر الحالية -عبر خليج العقبة -و لكن اتجهوا جنوبًا
            و جائوا الى بيت ايل / بيت الله الذى بناه ابراهيم من قبل في مكة ؛و حج اليه اباؤهم اسحق و يعقوب , فوجدوا ان امامة و ملكية البيت العالمى صارت فى بنى عمومتهم يتوارثونها جيلا بعد جيل , فرفض بعضهم هذا الواقع , و اتهم بعضهم بيت ميخا بالوثنية و لم تتحقق رغبتهم فى ملكية و امامة البيت الحرام…
            و اسجل ملحوظات موجزة …

            *يقول الشهرستاني ((…و من العجب ان في التوراة ان الأسباط من بني اسراءيل ؛كانوا يراجعون القبائل من بني إسماعيل
            و يعلمون ان في ذلك الشعب علمًا لدنيا لم تشتمل التوراة عليه
            و ورد في التواريخ ان أولاد إسماعيل كانوا يسمون ال الله و أهل الله…))
            *الثابت ان الملكة المصرية حبشتسوت قامت برحله الي اليمن ؛و انها كانت زمنًا مقاطعة فرعونية ؛لذا يوجد تشابه في الاسماء الجغرافية…
            و عند اورسيوس فمصر كانت تمتد الي بحر العرب
            مثال للتشابه …عاصمة قدماء المصريين :بررع /بيت رع(عين شمس الان)
            و في قرب الحديدة جبل برع
            و يلاحظ أيضا ان (مدين)بلدة بمعزل المنار
            و حوريب (حريبة التوراتية)كذلك في اليمن …
            وعاصمة مينا الموحد مين نفر اي الميناء الجميلة و قالوا انها البدرشين مع انها ليست ميناء؛لها نظير هو المنافرة في تهامة
            ويطل علي زبيد و يسمي اليوم المصباح
            و كما يقول الدكتور هرتز هومل فهناك قرابة قوية بين الأبجدية العربية الجنوبية و الفينيقية
            و ان هناك علاقة بين تلك الأبجدية السامية و اللغة الهيروغليفية"
            و أصلها الاكاديه
            و للبحاثه علي خشيم دراسة حول عروبتها
            و يري السيد البدري أن فينقيا أصلها النجف

            كما ان كمنا مخلاف مشهور بأعمال الحدا باليمن
            و يمكن القول ان اليمن و مصر الحالية كانتا حضارة
            عربية و أرضا واحدة و بعد الانكسار العظيم و قد كان البحر الأحمر لزمن طويل مجرد محاضة
            فلم يمنع الاتصال بين قطريهما اي مصر العليا (اليمن)و مصر الحالية
            و من الكتب المهمة: ((أصول العرب البابلية مبتدأ العاربة وخبر المستعربة)) بقلم الباحث محمد آل يوسف حسين
            فالعرب -و كذلك القدماء المصريون-اصولهم عراقية؛
            لكن فرعون مصر و هي مصر الحالية من ((العماليق))
            و هو لفظ من مقطعين :
            -عمو:و هو كان يطلق علي بدو العراق
            -ليق:و هو لفظ ارامي معناه (الجنود)
            و الذكر الحكيم يعرف فرعون موسي (ع)بانه ((ذو الجنود))
            و اول ملوك العماليق الضحاك او سنان بن علوان
            و هو علي الأرجح الإله ضحوتي الملقب عندهم :سيد الزمان
            و الضواحك عند العرب هي الأسنان ،فهو مرتبط بالظهور و النور
            و يحتمل قويًا انهم جعلوا بني اسرائيل في مصر عسير التي اختزل كمال الصليبي مصر بها
            اما فلسطين فهي ارض قبيلة الأشعر و اسمه النبت اخو مذحج و طي و مرة جد كندة
            و ديارها في زبيد و الخاء
            و من بطون الاشعر :الافلس
            و الافلس طي تنطقان معًا :افلسطي
            و هي فلسطين بعد استبدال الهمزة اداة التعريف العبرية بالنون اداة التعريف اليمنية

            و في الذكر الحكيم ان قوم سبا عبدوا الشمس كالمصريين القدماء…
            و في قصة سبًا ((فمكث غير بعيد…))
            و هو يدل علي قرب مملكة سليمان ع من مملكة سبًا
            و في القران الكريم ان الله دمر مباني فرعون ،و يمكن حمله علي مبانيه باليمن و مصرها
            و سماه القران أيضا (فرعون ذو الأوتاد)و الوتد يكون أسفله مطمور
            و الأهرام بالمناسبة لها و تحديدا الأكبر لها جزء واقع تحت سطح الارض
            قد ذكر ابن تغري بردي في كتابه «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة»، عن إدريس ع /هرمس "إنه قد استدل من فهمه لحركة الكواكب على قرب الطوفان، فبنى الأهرامات وأودعها العلوم التي خشي من ضياعها".
            و ذكروا أيضا ((…ومّمن أُغري بالأهرام وهدمها طمعاً في ذخائرها وكنوزها،أبو الحسن حمادوية بن أحمد بن طولون،فتعرض لهدمها عندما ملك مصر،وسيطر عليها،وتمهَّدت له الأمور،فجاء بألف من الفعلة،وعملوا سنة كاملة،فكلّوا وعجزواعن هدمها،وقد توصَّلوا إلى هدم مقدار قليل منها،فوجدوا فيها بلاطة مكتوبة بخط لم يعرفوه،وقد بعثوها إلى أحد العلماء في الحبشة،وبعد أن قرأها وترجمها إلى العربية،وجد فيها أبياتاً من الشعر من تاريخ بانيها،وتاريخ بنائها،ويقول الباني للأهرام وهو النبي إدريس عليه وعلى نبينا وآله السلام في آخر تلك الأبيات:
            سيفتح أقفالي ويُبدي عجائبي وليّ لربي آخر الدهر يحكمُ
            بأكتاف بيت الله تبدي أموره ولا بدَّ أن يعلو ويسمو به السمُو
            ثمان وتسع واثنتان وأربع وتسعون أخرى من قتيل وملجمُ
            ومن بعد هذا كر تسعون حجة وتلك البرابي تستخر وتهدم))انتهي

            و قد حرفت رسالة إدريس عليه السلام
            و المشكله عموما الخلط بين الأسماء:الاله و الرب و العباده ...

            و الهرم الثالث كما في أبحاث يعبر عن أوزوريس؛بينما الهرم الثاني يعبر عن إيزيس و هي عند العرب:الشعري
            و كانوا يعبرون عن أوزوريس بالجذع المستقيم
            و المعروف ان الهرم الثالث كان يسمي الموزر كما في تاج العروس
            و ازر لفظ عربي من التعضيد

            و أوزوريس اصلها مع حذف السين أوزير و هو رب البعث عندهم
            و اما عزير الذي ذكر القران قول يهود يثرب و اصلهم يماني ؛انه ابن الله
            فالارجح انه الاله عازر أو عزير الذي اعتقد المصريون انه ابن (جب )الأرض من (نوت) السماء؛و وهبه ابوه حكم الأرض و هو عندهم الكلمه الإلهية
            المولوده كما سبق
            قال سبحانه وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30)
            و كما يقول زاهي حواس مثبتًا ما في تاج العروس…(الهرم مميز لانه الوحيد من الأسرة الرابعة الذي كسي بستة عشر مدماكًا من الجرانيت)
            و كان قدماء المصريين يستعملون الطين في البناء ؛فالطين من أوكسيد الألومنيوم و كانوا يجلبونه من مناجم الشب و يوقدون عليه
            و يظهر ان فرعون موسي الذي كان يعبد الشمس كما سبق أراد بقوله :ابني لي صرحا…بناء مرصد فلكي لإيمانهم ان الآلهة نجوم و كواكب
            و الثابت انه كان هناك انهار في جزيرة العرب
            و اقترح الصليبي ان مصر فرعون موسي هي مصرانة عند وادي بيشة
            و اليوم توجد بحيرات تكونت ببناء سدود علي وديان بيشة ((و هذه الأنهار تجري من تحتي…))
            و في التوراة (زكريا 18/14)و يكون ان كل من لا يصعد من قبايل الأرض الي أورشليم ليسجد للملك رب الجنود لا يكون عليه مطر و ان لا تصعد و لا تأت قبيلة مصر و لا مطر عليها…)
            و لفظ مصر هنا ورد في الأصل سريانيا :مصريم
            و بالتاكيد مصر الحالية لم تكن تسمي قبيلة
            ​و كذلك الباحث احمد داود يقرر في دراسته:ان ما بين النهرين وحسب الكاتب -مصطلح جاء من (ميوفوطاميا) التوراتية وهي من العربية القديمة ميسو = وسط مركز بين وفوطامي= الخصب النهار (حسب القاموس الكلداني) وهي ليست صيغة يونانية كما يزعم أما المقصود فيها فهو المنطقة المحصورة ما بين أنهار : رنيا والفرات وتثليث وبيشه في برية العرب , شرق منطقة غامد وقد تحولت في التزوير إلى بلاد العراق الحالية ..
            مصر التوراتية هي قرية مصريم أي عشيرة المصريين . الذين كانت بلادتهم أو منازلهم غرب جبل غامد على وادي شيحور أو وادي مصري (أي مصريين بالكلدانية) الذي يجف صيفا وليست بلاد وادي النيل كما صارت عليه في التزوير اليوم وكان زعيم هذه العشيرة مصرييم يلقب ب فرعون أي وكيل الملك في العربية القديمة والحديثة ............... وانه ملوك وادي النيل الأصليين لم يعرفوا بهذا اللقب في التاريخ كله إلا بعد التحوير والتلفيق الاستعماري الجديد
            النبي موسى هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم العربي الآرامي . واسمه بالعربية القديمة موشى ويعني المنتشل المنقذ المخلص المنشف المنظف من الطين والماء وهو اسم مفعول من شوي – شوويو = طرح رمى نبذ ألقى انتشل أنقذ مسح نشف .
            وقد ولد في عشريته في قرية مصريم ( المصريين) في غرب جبل غامد وكان فرعونها (شيخها) آنذاك قابوس بن مصعب بن معاوية وكان مشركا و زوجته السيدة آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد فرعون يوسف الأول الذي كان من الموجدين . فكانت السيدة آسية من الموحدين سرا على دين جدها الريان فانتشلت موسى واحتضنته ورعته وربته , وهذا على نقيض ما أتى بالتوراة حيث كتبت بعد ألف عام من تاريخ موسى وألصقت به اليهودية وهو لم يكن يهوديا .))
            و يضيف :ارض كنعان ..............التي وعد الرب بها إبراهيم حسب ما ذكرته التوراة هي ارض عشائر الكنعانيين في جبال غامد وليست في فلسطين أو في أية بقعة أخرى وقد حددت مدونات التوراة موقعها غرب المخاوض (يردن) وليست غرب نهر الأردن , ومن النهر الكبير , نهر الفرات (الثرات) الذي ينبع من غامد ليتجه شرقا إلى وادي مصريم (المصريين) غرب جبل غامد غلابا وهذه المسافة من الشرق إلى الغرب عي عشرة آلاف ذراع أي 496متر ما بين هذين النهرين .))
            تعليق هنا:
            اسم موسي لا يعني كما قيل المخلص فلا يعقل ان يسميه فرعون بذلك
            بل مو :اي الماء عند المصريين القدماء
            و سي اي الابن (ابن الماء)
            ثم تحور علي يد بني اسرائيل الي المخلص لان مشه تعني مخلص
            و قد قال تعالي
            كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)
            و لم يرث او يحكم بنو اسرائيل مصر الحالية
            و قد اتجهت الحملات الآشورية الي الحجاز ؛(راجع :حقيقة السبي البابلي /الربيعي )
            و سموا يهود لأنهم هادوا بعد عياده العجل
            و بعد عودة بني اسرائيل من السبي اتجه بعضهم الي اليمن و يثرب و الشامً و أعادوا بناء الهيكل هناك …
            و العراق منشأ الحضارة الانسانية
            ففي الرواية عن أمير المؤمنين(ع) انه قال: أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة(بحار الأنوار – العلامة المجلسي: ج 11 ـ ص 149)
            وان مسجد الكوفة هو مسجد ادم، ومسجد السهلة هو بيت ادريس، وان قوم نوح كانوا على قرية على متن غرب الفرات وان سفينة النجاة نجرت في مسجد الكوفة وانطلقت منه.
            يقول العلامة والباحث سامي البدري “، إن “هناك معلومات تم الحصول عليها في وثائق مسمارية باللغة السومرية والأكدية تؤكد أن سفينة نوح قد رست في النجف، مبينا أن النص المدون في اللوح الحادي عشر السطر ١٣٨ و ١٣٩ في ملحمة كلكامش يقول ( أمسك جبل بلاد نصر بالسفينة ولم يدعها تتحرك ) , واسم السفينة كان ( ناصرت نبشتم ) بمعنى ( حافظة الحياة ) , ويقابل الفعل ( يحفظ ) سومرياً كلمة ( حار , حير ) , وبالتالي تكون الجملة بالسومرية ( امسك جبل بلاد الحير بالسفينة ) , ومن ثم اخذ المكان لاحقاً اسمه من قداسة الموقف فصار ( الحيرة ) , الاسم الذي اختزنته الذاكرة العراقية , وهو ما يوافق ما جاء في الرواية : ( عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ): ” استوت على الجودي ” هو فرات الكوفة ) .
            وأوضح البدري أن كلمة نصر أكدية وتعني الحفظ ويقابلها بالسومرية حير وحار ويعني أمسك الجبل ، والنجف هي جبل الحيرة , مضيفا أن النص العبري يقول استقرت السفينة على جبل آرارت وهي كلمة بقيت مبهمة “.
            وأضاف البدري ” اكتشفنا أن اللفظة تتألف من كلمتي ار واراد ، وأن أراد هو نهر الفرات ، وتشير إلى النجف والكوفة ، ولا تشير إلى تركيا ” . وقد عضد رأي البدري باحث اكاديمي آخر , أنه لاحظ من خلال تحليلات التربة والأدلة الآثارية أن الطوفان حدث بارتفاع 70 مترا، الأمر الذي يشير إلى أن منطقة الخليج العربي كانت يابسة عندما حدث الطوفان، وارتفعت المياه عن مستوى موقع الخليج العربي إلى 70 مترا , مبينا أن هذا الارتفاع معناه أنه يمتد إلى أعلى نقطة في جنوب العراق وهي منطقة طار النجف “.))
            وجود ( نينخورساج = الام ) التي هي ( ننماخ = السيدة المجيدة ) , والتي يسميها السومريون ( ننتو = السيدة التي انجبت ) حيث والدة جميع ( الآلهة ) . وقطعا سيتبادر الى ذهن علماء وفلاسفة الامامية اليوم ( السيدة فاطمة الزهراء = سيدة نساء العالمين ) , والتي كانت مصدرا لانوار ( الائمة ) الموكلة اليهم ( الولاية التكوينية ) , ولعل ما جاء في ( الاسرار الفاطمية ) نقلاً عن ( البحار ٤٣ \ ١٠٥ ) مؤيداً لمذهبنا هذا : ( قال الصادق عليه السلام : وهي الصدّيقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الاولى ) , وبنفس المعنى بيت للشيخ المجتهد ( محمّد حسين الأصفهاني ) في قصيدته (الأنوار القدسيّة ) :

            وحــــبها مـــن الصفات العاليـة * عليــه دارت الـــــقرون الخاليـة

            و من الكتب أيضا :التحالف ضد بابل! بقلم جون كيلي(ترجمة حسين عفيفي)
            و في تصديره: (من يحاول سبر أغوار الشرق الوسط يرتكب خطأ فادحا إذا تجاهل التاريخ القديم فالاسباب الداعية الى وجود أشد أنصار إسرائيل تعصبا فى الولايات المتحدة بما فيهم بعض أقرب مستشارى جورج بوش – وهو حلفاء متحمسون لساسة وجنرالات إسرائيل اليمينيين والمتدينين اليوم موجودة فى ذلك التاريخ القديم . فهم ينطلقون من أعماق قصص التوراة والتاريخ والأساطير وخاصة دراما الإسرائيليات القديمة وأباطرة الشرق من الملك حامورابى ملك بابل الى الاسكندر الأكبر الذى فتح العالم ثم توفى فى بابل عام 323 قبل الميلاد كان ذلك بعد قرنين من الزمان الذى عاش فيه الكثير من بنى اسرائيل فى الأسر البابلى ثم عادوا الى فلسطين تحت قيادة النبيين عزرا ونحميا . إن أمجاد وخطايا اشور وبابل واسر يهود إسرائيل القديمة ويهودا هى بمثابة تاريخ حى للباحثين اليهود والمسيحيين الايفانجليكيين والاصوليين والمؤيدين لهم الذى يلعبون دورا مهما فى منظومة الدعم الأيديولوجى والعاطفى فى الولابات المتحدة . وقام بعض مؤيدى إسرائيل وبعض الاسرائيليين المولودين فى العراق بإدعاء ملكيتهم لممتلكات اليهود العراقيين المهاجرين فى العراق الحديث وهذه الدعاوى تعود الى سنوات حكم صدام حسين وايضا تعود الى حكام العراق السابقين حتى قبل انشاء اسرائيل عام 1948 م ودراسة العراق وبابل وبغداد فى التاريخ القديم وخاصة التاريخ اليهودى تساهم فى شرح وفى نفس الوقت تعقيد الصراع على مستقبل العراق…)
            حفظ الله العراق٠
            التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-13-2020, 09:21 PM.

            تعليق


            • #21
              ختاما …
              قال تعالي في قلب القران
              (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ…)
              روي علي بن إبراهيم عن محمد بن أبي عمير عن النضر ابن سويد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الحمد لله قال الشكر لله في قوله رب العالمين قال خلق المخلوقين الرحمن بجميع خلقه الرحيم بالمؤمنين خاصة مالك يوم الدين قال يوم الحساب والدليل على ذلك قوله وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين يعنى يوم الحساب (إياك نعبد) مخاطبة الله عز وجل (وإياك نستعين) مثله (اهدنا الصراط المستقيم)قال الطريق ومعرفة الإمام قال وحدثني أبي عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الصراط المستقيم قال هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته والدليل على أنه أمير المؤمنين))
              فعلي عليه السلام هو الطريق لمعرفة القران و الهدي فهو القران الناطق و باب مدينة العلم النبوي
              و كان ما حدث مصداقا لقول الله تعالي حكاية عن ابليس لعنه الله
              ((…لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ))
              فكانت الفلتة ،ثم التعيين ،ثم الشوري ،ثم دولة غلمان ابي سفيان ؛و فاجعة كربلاء ؛و الأمارات الصبيانية و لم يزل شيعة امير المؤمنين يقتلون منذئذ و حتي يومنا
              مع ان العترة الطاهرة ربتهم علي التقية والا يضمروا شرا؛و يدفعوا بالتي هي احسن حتي يأذن الله عز سلطانه بالفرج
              و لسان حالهم …
              الله يا حامى الشريعة
              أتقر وهي كذا مروعه
              بك تستغيث وقلبها
              لك عن جوى يشكو صدوعه
              تدعو وجرد الخيل مصغيه
              لدعوتها سميعة
              وتكاد ألسنة السيوف
              تجيب دعوتها سريعة
              فصدروها ضاقت بسر
              الموت فأذن أن تذيعه
              مات التصبر في انتظارك
              أيها المحي الشريعة
              فانهض فما أبقى التحمل
              غير أحشاء جزوعه
              قد مزقت ثوب الأسى
              وشكت لواصلها القطيعة
              فالسيف إن به شفاء
              قلوب شيعتك الوجيعه
              فسواه منهم ليس ينعش
              هذه النفس الصريعة
              كم ذا القعود ودينك
              هدمت قواعده الرفيعه
              تنعى الفروع اصوله
              وأصوله تنعى فروعه
              فيه تحكم من اباح اليوم
              حرمته المنيعة
              ماذا يهيجك إن صبرت
              لوقعة الطف الفضيعه
              أترى تجىء فجيعة
              بأمر من تلك الفجيعة
              حيث الحسين على الثرى
              خيل العدى طحنت ضلوعه
              قتلته آل أمية
              ظام الى جنب الشريعه
              ورضيعه بدم الوريد
              مخضب فاطلب رضيعه

              و اختم بقبسات من كلامهم عليهم السلام و كلامهم نور
              *قال موسي الكاظم صلوات الله عليه في جوابه عن المسائل التي بعثها إليه علي بن سويد حينما كان في السجن، فيها بعض المسائل يسأله عنها، فأجابه (عليه السلام) بهذا الجواب:
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة، والأديان المتضادة، فمصيب ومخطئ وضال ومهتدي، وسميع وأصم، وبصير وأعمى فالحمد لله الذي عرف ووصف دينه بمحمد (صلّى الله عليه وآله).
              أما بعد؛ فإنك امرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة، وحفظ مودة ما استرعاك من دينه، وما ألهمك من رشدك، وبصّرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم، وبردّك الأمور إليهم؛ كتبت إلى تسألني عن أمور كنت منها في تقية، ومن كتمانها في سعة، فلما انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها العتاة على خالقهم، رأيت أن أفسّر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعاف شيعتنا من قبل حبها لهم، فاتق الله عزّ ذكره، وخصّ بذلك الأمر أهله، وأحذر أن تكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشاً عليهم بإفشاء ما استودعتك، وإظهار ما استكتمتك وإن تفعل إن شاء الله.
              إن أول ما أنهى إليك أني أنعي إليك نفسي في ليالي هذه، غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن ممّا قد قضى الله عزّ وجلّ وختم، فاستمسك بعروة الدين، آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي، والمسالمة لهم، والرضا بما قالوا:
              ((ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك، ولا تحب دينهم، فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله، وخانوا أمانتهم، أو تدري ما خانوا أمانتهم؟
              إئتمنوا على كتاب الله فحرّفوه، ))ودلّوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم (فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) وسألت عن رجلين اغتصبا رجلاً مالاً كان ينفقه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وفي سبيل الله فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إيّاه كرهاً فوق رقبته إلى منازلهما فلما أحرزاه توليا إنفاقه أيبلغان بذلك كفراً؟
              فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله عزّ وجلّ كلامه، وهزئا برسوله (صلّى الله عليه وآله) وهما الكافران عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، والله ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان منذ خروجهما من حالتيهما، وما زادا إلا شكاً، كانا خداعين مرتابين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام.
              وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف ومنكر فأولئك أهل الردة الأولى من هذه الأمة فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
              وسألت عن مبلغ علمنا، وهو على ثلاثة وجوه: ماض وغابر وحادث، فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمزبور، وأما الحادث فقذف في القلوب، ونقر في الأسماع، وهو افضل علمنا، ولا نبي بعد نبينا محمد (صلّى الله عليه وآله). وسألت عن أمهات أولادهم وعن نكاحهم وعن طلاقهم، فأما أمهات أولادهم فهنّ عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي، وطلاق في غير عدة. وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ويقينه شكه، وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكاة فأنتم أحق به لأنّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان.
              وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم يرفع إليه حجة، ولم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف. وسألت عن الشهادة لهم، فأقم الشهادة لله عزّ وجلّ ولو على نفسك والوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم، فإن خفت على أخيك ضيماً فلا وادع إلى شرائط الله عزّ ذكره من رجوت إجابته ولا تحصن بحصن رياء. ووال آل محمد ولا تقل لما بلغك عنا ونسب إلينا هذا باطلاً وإن كنت تعرف منا خلافه، فإنّك لا تدري لما قلناه، وعلى أي وجه وضعناه آمن بما أخبرك، ولا تفش بما استكتمناك من خبرك، إن من واجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئاً تنفعه به لأمر دنياه وآخرته، ولا تحقد عليه وإن أساء، وأجب دعوته إذا دعاك ولا تخل بينه وبين عدوه من الناس وإن كان أقرب إليه منك، وعده في مرضه، ليس من أخلاق المؤمن الغش ولا الأذى، ولا الخيانة ولا الكبر والخنا ولا الفحش ولا الأمر به، فإذا رأيت المشوه الأعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين وإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء وانظر ما فعل الله بالمجرمين، فقد فسرت لك جملاً مجملاً، وصلى الله على محمد وآله الأخيار...)

              و يقول جده أمير المؤمنين (عليه السلام) : (من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ومن تورّط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لمفظعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم، والعاقل وعظه التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلّب الأحوال علم تجارب الرجال)

              و يقول تعالي:
              (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
              وعن أبي عبد الله عليه السلام أنّه كان يقول: ((أيّام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم عليه السلام، ويوم الكرّة، ويوم القيامة)
              و اسم القائم الذي يلقب به (بقية الله)
              و كما يقول السيد حسين الهمداني قدس سره:عبارة عما كان قبل تمام الخلق و بعد فنائهم
              و هو انوار ال محمد (ص)
              التي خلقت قبل كل شيء ؛و لا تزال بعد فناء كل شيء…(بكم يفتح الله و بكم يختم)انتهي

              اما الكرة فدولة الحسين صلوات الله عليه ؛و مدتها 309عام
              لذا تلا الرأس الشريف أية سورة الكهف
              قال النعماني قدس سره:
              أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري، وسعدان بن إسحاق بن سعيد، وأحمد بن الحسين ابن عبد الملك الزيات، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
              " سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) يقول: والله ليملكن رجل منا أهل البيت ثلاثمائة سنة وثلاث عشرة سنة ويزداد تسعا قال: فقلت له: ومتى يكون ذلك؟ قال: بعد موت القائم (عليه السلام).
              قلت له: وكم يقوم القائم (عليه السلام) في عالمه حتى يموت؟
              فقال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته

              و اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ

              و في حديث كربلاء و الكعبة*لكربلاء بان علو الرتبة
              عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (خلق الله كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك (راجع التهذيب للطوسي رحمه الله: ج6، ص 72).
              وفي رواية ثانية: (حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة) (راجع كامل الزيارات لابن قولوية رحمه الله: ص 450 ــ 451
              ​​​​​​و كل ما عندنا من كربلاء
              التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 02-17-2020, 02:18 PM.

              تعليق

              يعمل...
              X