إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خواطر غریب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    الحجر الذي رفضه البناؤون صار راس الزاوية !

    ان سر رفض اليهود للمسيح بن مريم عليه السلام هو أنه أخبر أن ملكوت الله سينزع من بني اسرائيل
    و أن المسيا لن يأتي من نسل داود ويقول لهم "فَمَادَامَ دَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ الرَّبَّ "السيد" فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ ابْنَهُ؟ " مرقس 12: 37. ويقول لهم المسيح ايضا موضحا لهم أن المهدي لن يكون من نسل داود "فِيمَا يَقُولُ دَاوُدُ نَفْسُهُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي “لسيدي” :اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ إِذَنْ، دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟" لوقا 20: 42-44.
    حاول بولس الصاق هذه النبؤة بالمسيح ابن مريم عليه السلام .. مع أن المسيح أخبرهم بأن المسيا القادم لن يكون من نسل داود .
    يقول النبي داود في سفر المزامير 1:110-6 "قال الرب (الله) لربي (لسيدي) اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. يرسل الرب قضيب عزك من صهيون. تسلط في وسط اعدائك. شعبك منتدب في يوم قوتك في زينة مقدسة من رحم الفجر لك طل حداثتك اقسم الرب ولن يندم.انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق. الرب عن يمينك يحطم في يوم رجزه ملوكا. يدين بين الامم. ملأ جثثا ارضا واسعة سحق رؤوسها"
    و انبه الي ان التحريف في كتبهم هو تحريف للكلم عن مواضعه اما بتفسيرات باطلة
    و اما بالتلاعب في الترجمات مع وجود نصوص مقحمة (اغلبها شروح ليست من النص الأصلي )
    ومن الامثلة العديدة على هذا الاسلوب, الترجمة المسيحية, لخاتمة المزمور الثاني, حيث يترجمها المسيحيون كالاتي

    (قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ)
    والغرض من هذه الترجمة واضح, وهو الاشارة الى ( الابن) والذي يتحقق في شخص يسوع حسب الفهم المسيحي

    لكن بالرجوع الى النص اليهودي الاصلي, نجد النص يقول

    (اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَوْفٍ،وَاهْتِفُوا بِرَعْدَةٍ.تسلحوا بالنقاء,لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ.لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ)

    وهنا نجد المترجمين الاوائل, قاموا بلعبة ماكرة, من خلال ترجمة عبارة( نشكو بار) العبرية والتي تعني (تسلحوا بالنقاء)
    الى عبارة ( قبلوا الابن) وترجموا كلمة (بار) بمعناها الارامي وليس بالمعنى العبري, الذي كتبت به نصوص المزمور!!

    ومن الامثلة الاخرى على هذا الأسلوب الماكر, ترجمة عبارة (ثقبوا يدي ورجلي) في المزمور 22 العدد 16
    في حين ان العبارة الصحيحة في النص اليهودي الأصلي هي( كها اري يداي با رجلاي) والتي تعني(كالأسد يداي ورجلاي)
    وسبب تحريفهم للترجمة معلوم , وهو الإيهام بأن هذه العبارة هي نبؤة قديمة عما سيحدث ليسوع عند صلبه !

    ومن الامثلة الشهيرة الاخرى على هذا الاسلوب, ايضا, تلك الترجمة المحرفة لكلمة (العذراء) في نبؤة سفر (اشعيا)
    ( ها العذراء تحبل وتلد ابنا) , فقد استبدل المسيحيون الاوائل كلمة ( صبية/ ارما) الواردة في النص اليهودي الأصلي بكلمة
    ( العذراء / بتولا) من اجل اعطاء قناعة خادعة بأن النص يتحدث عن نبؤة مستقبلية تخص شخص يسوع الناصري, في حين ان الأصحاح كله , يتحدث عن حادثة تاريخية وليس عن نبؤة مستقبلية !!
    التلاعب بكلمات النص الاصلي من اجل تحريف المعنى للنص:

    وهذا الأسلوب امتاز به شاول الطرسوسي( الرسول بولس) واستخدمه مرات عديدة, من اجل تمرير الأفكار التي كان يريد للآخرين ان يؤمنوا بانها عقائد تحدثت عنها نصوص العهد القديم , ...



    ——————
    فى سفر المزامير :
    فى الاصحاح 84 :
    4 طوبى للساكنين في بيتك ابدا يسبحونك.سلاه 5 طوبى لاناس عزهم بك.طرق بيتك في قلوبهم. 6 عابرين في وادي البكاء يصيرونه ينبوعا.ايضا ببركات يغطون مورة 7 يذهبون من قوة الى قوة.يرون قدام الله في صهيون 8 يا رب اله الجنود اسمع صلاتي واصغ يا اله يعقوب.سلاه
    يهنىء امام المسبحين الشعب المقيم فى الارض التى اختارها الرب لبيته
    و يهنىء كذلك كل الناس الذين يصعدون من كل الامم و الشعوب الى بيت الله لعبادته
    يقول الأستاذ عصام شكيب في دراسته المهمه(التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام) :
    و يبدو واضحا انها البركة العالمية التى تحدث عنها سفر التكوين
    اختلف المفسرون فى ترجمة المقطع السادس و السابع
    و لاهميته سنشير الى اقتراحاتهم :
    منهم من ترجم ( بكا ) ب :
    -البكاء
    -شجر البلسم
    - الجفاف
    و كما يقول الباحث : بكة او بكا هى بيت الله يوجد فى بطن وادى الى يومنا , مثلما ذكر النص التوراتى تماما , يعبر الناس اليه ايضا من كل فج عميق

    الى ان يقول : اما " يرون قدام الله فى صهيون " فقد ذكر براون و دريفر و بريكس ان صهيون تعنى : " المكان الجاف "
    و هى صفة بيت الله بمكة المكرمة
    رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)
    *في وصف المخلص او المهدي المنتظر يقول سفر اشعيا :
    (ستخرج من القدس بقية من جبل صهيون غيرة رب الجنود ستصنع هذا)
    اي سيكون منطلق حركة المهدي من صهيون اي مكة المكرمة


    يس؛كما سبق أسم من اسماء محمد صلي الله عليه و اله
    و ذكروا انه معرب حبشي معناه :الانسان
    و لكن قال في البحر المحيط:قال ابن جبير هنا: إنه اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم، ودليله {إنك لمن المرسلين}. قال السيد الحميري:

    يا نفس لا تمحضي بالود جاهدة على المودة إلا آل ياسيناً

    وقال ابن عباس: معناه يا إنسان بالحبشية، وعنه هو في لغة طيء، وذلك أنهم يقولون إيسان بمعنى إنسان، ويجمعونه على أياسين، فهذا منه. وقالت فرقة: يا حرف نداء، والسين مقامة مقام إنسان انتزع منه حرف فأقيم مقامه.…))
    فهو إنسان الله الكامل
    و (سين )في الأكادية اي القمر حيث رمزوا عن النور الالهي بالقمر
    و اخذها الإغريق و صارت لاحقة للاسماء العظيمة كالملوك
    و سين قريبة من (سنا )في لغة العرب اي لمع النور
    و منه جاءت sunاي الشمس في الانجليزية
    و (يس )من اسماء محمد صلي الله عليه و اله
    فهو الانسان الكامل
    و هو النور الالهي الاول

    و يقول القمي قدس سره في تفسير سورة الرحمن :عروس القران
    قال حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله: الرحمن علم القرآن قال عليه السلام: الله علم محمدا القرآن، قلت خلق الانسان؟ قال ذلك أمير المؤمنين عليه السلام قلت علمه البيان؟ قال علمه تبيان كل شئ يحتاج الناس إليه، قلت الشمس والقمر بحسبان؟ قال هما يعذبان، قلت الشمس والقمر يعذبان؟ قال سألت عن شئ فأتقنه، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه وحرهما من جهنم فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر، وإنما عناهما لعنهما الله أوليس قد روى الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الشمس والقمر نوران في النار؟ قلت بلى قال أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورها فهما في النار والله ما عنى غيرهما.
    قلت: والنجم والشجر يسجدان؟ قال النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سماه الله في غير موضع فقال: والنجم إذا هوى، وقال: وعلامات وبالنجم هم يهتدون فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله، قلت يسجدان؟ قال يعبدان قوله:
    (والسماء رفعها ووضع الميزان) قال السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه والميزان أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه، قلت: ألا تطغوا في الميزان؟ قال:
    لا تعصوا الامام، قلت وأقيموا الوزن بالقسط؟ قال أقيموا الامام بالعدل قلت:
    ولا تخسروا الميزان؟ قال: لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه…))
    و روي جابر الجعفي عن الباقر صلوات الله عليه
    في قوله تعالي
    ((و النجم اذا هوي))
    قال ,:قبر محمد (صلي الله عليه و اله )إذا قبض)
    و في الحديث
    ((اهل بيتي كالنجوم إذا افل _اي في عالم الملك لا الملكوت_نجم طلع نجم))
    و صححه و احتج به _و كان زيديا و جعل مصداق نجم العتره شهيد باخمري.. و قال هي بدر الصغري!
    و لعله يقصد أن جبابره بني العباس منافقون
    أو الإشارة إلي أن جدهم اسير بدر و هذا احتمال بعيد
    و قد نقل أن الكاظم عليه السلام قال لبطل فخ أن القوم يكتمون نفاقا ..!))

    و في الآيات في سوره الرحمن لا يمكن ان يراد به نوع الإنسان و الا لكان معناه ان الله علم الإنسان القران قبل خلقه و هو كما تري
    و قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره حديث البخاري: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة، قال: زاد في رواية البزار ومن ذكر معه "في النار" فقال الحسن: وما ذنبهما؟ فقال أبو سلمه: أحُدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: وما ذنبهما؟..... وأخرج أبو يعلى معناه من حديث أنس وفيه: ليراهما من عبدهما. كما قال الله تعالى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ [الأنبياء:98].
    و بالطبع جواب ابي سلمة جواب من يحفظ و لا يفهم!
    و في مختصر ابن خالويه في قراءة ابن ام عبد (لا يموتان فيها و لا يحييان)..!
    ——-
    و معرب القران عربي اصيل حتي الاعلام
    فاسم إبراهيم عربي:
    فلدي إخضاعه للميزان الصرفي و حذف الزوائد فان جذرها الثلاثي ؛بره
    و فيه حرفان شديدان و حرف ضعيف هو الهاء
    و الحذر بره عربي اصيل ؛يشتق منه كلمات كثيره
    و في المعجم السبئي تعني بره :البينة و الشهادة و البرهان
    فقد جعله الله اماما و حجة علي الناس

    و قد بين القران العظيم ابطال إبراهيم ع لعقيدة (ربوبية)الكواكب و النجوم
    و احتجاجه بأفولها فهو يطلب ربا لا يتحرك ؛وغير محدود الحضور
    فان الاله لا يغيب عن تدبير خلقه و يافل
    كما أن هنا ميزة توحيد الأنبياء انه توحيد توكلي لا مجرد توحيد نظري
    و قد اكد القران الكريم حضور الله في كل مكان لأنه خالق المكان
    (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)
    وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)
    أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ (54)
    و اكد الكتاب العزيز في آية الكرسي و هي أعظم ايات القران بعد البسملة علي قيومية الله تعالي
    و قد استعمل كلمة (الرب )في احتجاجه مع المشركين،
    و هم في العراق عبدوا الشمس و القمر و الزهره
    و الاله ((بعل))اله الشمس اب النفس المدبره لها
    لا جرم الشمس
    و بعل هو هبل!
    و هو أيضا الاله (ست)رمز الشيطان في مصر
    و يأتي مزيد في ذلك


    و كما يقول المحقق السبحاني:
    لفظة الرب في لغة العرب بمعنى المتصرف والمدبر والمتحمل أمر تربية الشئ، وحقيقة التدبير جعل شئ عقيب آخر وتنظيم الأشياء وتنسيقها بحيث يتحقق بذلك مطلوب كل منهما وتحصل له غايته المطلوبة له، وعلى هذا فحقيقة تدبيره سبحانه ليست إلا خلق العالم وجعل الأسباب والعلل بحيث تأتي المعاليل والمسببات دبر الأسباب وعقيب العلل، فيؤثر بعض أجزاء الكون في البعض الآخر حتى يصل كل موجود إلى كماله المناسب وهدفه المطلوب، يقول سبحانه:
    (ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى)
    التوحيد في الربوبية هو الاعتقاد بأن تدبير الحياة والكون ومنه الإنسان كلها بيد الله سبحانه وأن مصير الإنسان في حياته كلها إليه سبحانه، ولو كان في عالم الكون أسباب ومدبرات له، فكلها جنود له سبحانه يعملون بأمره ويفعلون بمشيئته.
    ويقابله الشرك في الربوبية وهو تصور أن هناك مخلوقات لله سبحانه لكن فوض إليها أمر تدبير الكون ومصير الإنسان في حياته تكوينا وتشريعا.
    وهاهنا نكتة يجب التنبيه عليها وهي أن الوثنية لم تكن معتقدة بربوبية الأصنام الحجرية والخشبية ونحوها بل كانوا يعتقدون بكونها أصناما للآلهة المدبرة لهذا الكون، ولما لم تكن هذه الآلهة المزعومة في متناول أيديهم وكانت عبادة الموجود البعيد عن متناول الحس صعبة التصور عمدوا إلى تجسيم تلك الآلهة وتصويرها في أوثان وأصنام من الخشب والحجر وصاروا يعبدونها عوضا عن عبادة أصحابها الحقيقية وهي الآلهة المزعومة))انتهي
    ​​​​فمشركوا قريش لم يؤمنوا بتوحيد الربوبيه كما زعم ابن عبد الوهاب!!
    بل كان الصراع مع الوثنية في القران كان حول الربوبية !اولا

    و قد كان من المسلمات الفطرية وحدانية الخالق
    و القضية الكبري هي الشرك في الربوبية لا كما فهم الوهابية!
    فهم زعموا أن الملائكة وهي مديره الشمس و الكواكب انها أرباب مستقله
    بينما قرر القران أن الملائكة عباد لا يعصون الله ما أمرهم
    و ان الشمس و القمر و النجوم مسخرات بأمره
    فالقران يرفض وجود رب مستقل عن الله و رب الأرباب و يرفض التفويض،كما يرفض الجبر لانه مؤسس علي نظرية التكليف و كما قال تعالي (لا يكلف الله نفسا الا وسعها
    و سمي ابنه إسماعيل و هو لفظ اكادي اي بلغته الأصلية و معناه (المكرس لله )
    و ليس سمع الله كما زعم اليهود
    و في التلمود مناظرات بين اليهود و بين بني إسماعيل و يستند فيها اليهود الي نص التكوين (و اعطي إبراهيم اسحق كل ما كان له
    و اما بنو السراري اللواتي كانت لابراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا و صرفهم عن اسحق …)!
    و يقول المجادل اليهودي :اذا ما قام أب بتوريث ابنائه خلال حياته ثم صرفهم الواحد عن الآخر فهل هناك من حق للواحد علي الآخر ؟
    و الجواب التلمودي:كلا بالطبع لكن احد الربانيين يتسائل عن طبيعة العطايا التي وزعها إبراهيم ؟و يجيب الربي (ارميا بن أبا )علي ذلك بقوله نعلم مما تقدم انه لقنهم اسرار الفنون الممنوعة (يقصد السحر و الشعوذة )!
    tract.shanhedrin.p616(التلمود و الصهيونية /253-اسعد رزوق)
    اي رمتني بداءها!
    و هذا من افتراءهم علي إبراهيم عليه السلام و حقدهم علي إسماعيل عليه السلام الذي وصفوه بنص في التوراة انه محكوم عليه ان يكون (وحشيا )!
    و يقول حاخامتهم ان هذا حكم تكويني ساري علي نسله فهم متوحشون دون ساير البشر !
    و لعلي بن ربن الطبري مناقشات مهمة في ذلك في كتابه
    ((الدين و الدولة))
    و قد اتهموا السيد المسيح عليه السلام ايضا بانه يصنع معجزاته بالسحر الذي تعلمه بزعمهم في مصر!
    او كما في تراثهم أيضا أنه سرق معرفه الاسم الاعظم و صنع به آياته!
    بل ذكر القران الكريم أن أغلب بني إسرائيل اعتبروا موسي و هارون عليهما السلام ساحران تظاهرا
    ((,او لم يكفروا بما أوتي موسي من قبل قالوا سحران تظاهرا))
    و قد قرأها الاكثر :ساحران
    و قال تعالي
    ،(فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83)
    اي ان الملا من بني إسرائيل كانوا في صف فرعون


    بل نفي حاخامتهم نبوة داود و سليمان رمز دينهم و صاحب الهيكل !
    فهما عليهما السلام عندهم من الملوك الخطاة
    و كما قال القمي قدس سره :
    وقوله (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه إلى قوله - كانوا يعلمون) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال إن سليمان بن داود امر الجن والإنس فبنوا له بيتا من قوارير قال فبينما هو متكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذا حانت منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة، ففزع منه وقال من أنت؟ قال انا الذي لا اقبل الرشى ولا اهاب الملوك، انا ملك الموت، فقبضه وهو متكئ على عصاه فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدانون له ويعملون حتى بعث الله الأرضة فأكلت منساته وهي العصا فلما خر تبينت الانس ان لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة في العذاب المهين فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان، قال فلا تكاد تراها في مكان الا وجد عندها ماء وطين فلما هلكسليمان وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ثم طواه وكتب على ظهره " هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخاير كنوز العلم من أراد كذا وكذا فليفعل كذا وكذا " ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقرأه فقال الكافرون ما كان سليمان عليه السلام يغلبنا الا بهذا وقال المؤمنون بل هو عبد الله ونبيه فقال الله جل ذكره " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "))
    و في حوار إبراهيم ع مع النمرود دلالة علي ان شياطين العراق اصل السحر و الماسونية
    حيث جادله في الشمس التي يعبدونها
    او يعبدون القوة المدبرة لها
    و هو معتقد شيطاني قديم انتقل من المجوس الي أوروبا
    و اما قوله تعالي (و ما انزل علي الملكين ببابل …)
    فقيل ان (ما)هنا بمعني الذي
    و الملكان (اعلما )و ليس (علمًا )الناس السحر
    و العرب تستعمل لفظ (علمه)بمعني (اعلمه)و منه قوله تعالي(علمه شديد القوة )بل قد كان جبريل يجلس في صورته الإنسية من رسول الله ص كالعبد بين

    اي اعلماهم اموره ليحذروا كما أعلمنا الله تعالي القبائح لنتجنبها
    وقيل ان (ما)نافية
    اي و لا انزل الله السحر علي الملكين
    و يكون إذن (هاروت و ماروت)رجلين
    و يكون الملكان :جبريل و ميكايل
    لان اليهود ادعت ان الله انزل السحر علي لسانهما عليهما السلام الي سليمان فاكذبهم الله بذلك
    و الأقوي ان هاروت و ماروت يرجعان الي الشياطين
    اي و لكن الشياطين هاروت و ماروت كفروا و شاع دلك كما شاع قوله (و كنا لحكمهما شاهدين)
    يعني حكم داود و سليمان اي مع انهما مثني
    و معني قوله تعالي (انما نحن فتنة فلا تكفر …)علي طريق الاستهزاء و التماجن
    و روي ان ابن عباس كان يقرا (الملكين )بكسر اللام
    و يقول :متي كان العلجان ملكين (اي من ملائكة الله )؟!
    و هي قراءه جماعة من التابعين

    —اي هما ملكين من ملوك الشر وضعا السحر في بابل


    وفي إنجيل متى الإصحاح (21) الأعداد (33 - 44):

    "اسمعوا مثلاً آخَر: كان إنسانٌ ربُّ بيتٍ غرَسَ كرْمًا، وأحاطه بسياج، وحفَر فيه مَعصرةً، وبنى برجًا، وسلَّمه إلى كرَّامين وسافَرَ، ولما قرب وقت الإثمار أرسل عبيده إلى الكرَّامين ليأخذ أثماره، فأخَذ الكرَّامونَ عبيده وجلدوا بعضًا، وقتَلوا بعضًا، ورجَموا بعضًا، ثم أرسل أيضًا عبيدًا آخرينَ أكثرَ مِن الأوَّلينَ، ففعَلوا بهم كذلك، فأخيرًا أرسل إليهم ابنه قائلاً: يَهابون ابني، وأما الكرَّامون، فلمَّا رأوا الابن قالوا فيما بينهم: هذا هو الوارث، هلمُّوا نقتله ونأخذ ميراثه، فأخذوه وأخرَجوه خارج الكرم وقتلوه، فمتى جاء صاحب الكرم، ماذا يفعل بأولئك الكرامين؟ قالوا له: "أولئك الأردياءُ يُهلِكهم هلاكًا رديًّا، ويُسلِّم الكرم إلى كرَّامين آخرين يعطونه الأثمار في أوقاتها"، قال لهم يسوع: "أما قرأتم قطُّ في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأسَ الزاوية؟ من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعينِنا؛ لذلك أقول لكم: إن ملكوتَ اللهِ يُنزَعُ منكم ويُعطى لأمة تعمل أثماره، ومن سقط على هذا الحجر يترضَّضُ، ومن سقط هو عليه يسحقه".

    فأخبر المسيح ع ان ملكوت الله سينزع من بني اسرائيل

    و اصل نبوءة ملكوت السموات نبوءة في سفر دانيال


    في سفر دانيال 7: 13-14
    دانيال2: الإصحاح الثاني من كتاب دانيال بتمامه
    "وفي السنة الثانية من ملك نبوخذنصر (1) حلم نبوخذنصر أحلاماً فانزعجت روحه وطار عنه نومه، فأمر الملك بأن يُستدعى المجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا الملك بأحلامه فأتوا ووقفوا أمام الملك... إن لم تنبئوني بالحلم وبتعبيره تُصيَّرون إرباً إرباً... أجاب الكلدانيون قدّام الملك وقالوا ليس على الأرض إنسان يستطيع أن يبين أمر الملك... لأجل ذلك غضب الملك واغتاظ جداً وأمر بإبادة كل حكماء بابل فخرج الأمر وكان الحكماء يُقتلون فطلبوا دانيال (2) وأصحابه ليقتلوهم... حينئذ لدانيال كُشف السر في رؤيا الليل... أجاب دانيال قدّام الملك وقال السر الذي طلبه الملك لا تقدر الحكماء ولا السحرة ولا المجوس ولا المنجمون على أن يبينوه للملك لكن يوجد إله في السماوات كاشف الأسرار وقد عَرَّف الملك نبوخذنصر ما يكون في الأيام الأخيرة... أنت أيها الملك كنت تنظر وإذا بتمثال عظيم هذا التمثال العظيم البهيّ جداً وقف قُبالتك ومنظره هائل رأس هذا التمثال من ذهب جيّد، صدره وذراعاه من فضة، بطنه وفخذاه من نحاس، ساقاه من حديد، قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف، كنت تنظر إلى أن قُطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما فانسحق حينئذٍ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معاً وصارت كعصافة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان. أما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلاً كبيراً وملأ الأرض كلها. هذا هو الحلم فنخبر بتعبيره قدّام ( أي أمام) الملك.
    أنت أيها الملك ملك الملوك لأن إله السماوات أعطاك مملكة واقتداراً وسلطاناً وفخراً. وحيثما يسكن بنو البشر ووحوش البر وطيور السماء دفعها ليدك وسلّطك عليها جميعاً. فأنت هذا الرأس من ذهب. وبعدك تقوم مملكة أُخرى أصغر منك ومملكة ثالثة أُخرى من نحاس فتتسلّط على كل الأرض. وتكون مملكة رابعة صلبة كالحديد لأن الحديد يدق ويسحق كل شيء وكالحديد الذي يكسر تسحق وتكسر كل هؤلاء. وبما رأيت القدمين والأصابع بعضها من خزف الفخّار والبعض من حديد فالمملكة تكون منقسمة ويكون فيها قوة الحديد من حيث إنك رأيت الحديد مختلطاً بخزف الطين. وأصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف فبعض المملكة يكون قوياً والبعض قَصِماً. وبما رأيت الحديد مختلطاً بخزف الطين فإنهم يختلطون بنسل الناس ولكن لا يتلاصق هذا بذاك كما أن الحديد لا يختلط بالخزف. وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً، وُملكها لا يُترك لشعب آخر، وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد. لأنك رأيت أنه قد قُطع حجر من جبل لا بيدين فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب. الله العظيم قد عرّف الملك ما سيأتي بعد هذا. الحلم حق وتعبيره يقين.
    حينئذ خرّ نبوخذنصر على وجهه وسجد لدانيال وأمر بأن يقدموا له تقدمة وروائح سرور. فأجاب الملك دانيال وقال حقاً إن إلهكم إله الآلهة ورب الملوك وكاشف الأسرار إذ استطعت على كشف هذا السر. حينئذ عظّم الملك دانيال وأعطاه عطايا كثيرة عظيمة وسلطة على كل ولاية بابل وجعله رئيس الشَّحِن على جميع حكماء بابل .."
    حين رأى ملك بابل نبوخذنصر بالمنام رؤيا، قتل عليها حكماء بابل عند عجزهم عن سردها ثم تفسيرها.. وقد طلب منهم سرد الرؤيا وتفسيرها.. ويتضرع دانيال لإله السماوات عز وجل أن يكشف له الرؤيا وتفسيرها فقد باتت حياته وإخوانه من المؤمنين في خطر.. ويرحمهم الله فيوحي لدانيال بالرؤيا وتفسيرها، فيحكي دانيال للملك رؤياه ويفسرها، فتُنقذ حياتهم، ويمكّن لهم في ارض بابل من بعدها..

    وتتلخص الرؤيا في أن الملك رأى في منامه تمثالاً كبيراً، صُنع رأسه من ذهب، وصدره وذراعاه من فضة، وبطنه وفخذاه من نحاس، وساقاه من حديد.. واختلط الحديد بالخزف في قدميه.. ثم رأى حجراً قُطع بغير يدين ( أي لم تصنعه يدي إنسان)، فضرب به التمثال على طبقة قدميه.. فسحقها واستحال التمثال كله هباء تذروه الرياح.. واستقرّ الحجر مكانه، فنما حتى صار جبلاً كبيراً، وملأ الأرض كلها.. وفسّر دانيال للملك الرؤيا بأنه ستحكم الأرض أربع ممالك منذ عصره، الذي مثّل له بطبقة الرأس الذهبية، ثم ستلي مملكته ثلاث ممالك أخرى، كل واحدة منها مثلت في التمثال بطبقة من معدن خاص، وتتسلط المملكة الثالثة ( والتي مثلت بطبقة النحاس) على كل الأرض، ولكن المملكة الرابعة هي الأقوى، وستحكم شعوباً كثيرة غير متجانسة كما لا يتجانس الحديد والخزف اللذان مثلت بهما، ويلاحظ أن الخزف لم يظهر بالتمثال إلا في قدميه ولعل في ذلك إشارة لتمثيله للشعوب المحكومة والمستضعفة ضمن المملكة (الحديدية) الرابعة، وفي أيام المملكة الرابعة يقيم إله السماوات مملكته التي ستقضي على المملكة الرابعة ولن تنقرض، بل ستثبت إلى الأبد..
    ويتفق هنا سجل التاريخ مع تفسير أهل الكتاب في أن الممالك الأربع هي مملكة الكلدانيين أو البابليين (المملكة الأولى) التي كان نبوخذنصر نفسه أحد حكامها، والتي غلب عليها سايروس الفارسي عام 539 قبل الميلاد حين أنشأ المملكة الفارسية ( المملكة الثانية)، ثم أتى الإغريق (المملكة الثالثة) حين نزعوا الأرض من الفرس عام 331 قبل الميلاد، وظلّوا بها حتى انتزعها منهم الرومان عام 63 قبل الميلاد.. وكانت مملكة الرومان بذلك هي المملكة الأخيرة ( الرابعة) التي ينبغي أن تأتي بعدها مملكة الله.. وكل هذه الممالك الأربع ( البابليون ثم الفرس ثم الإغريق ثم الرومان ) استولت على الأرض المباركة بفلسطين وحَكَمتها.. ويجدر هنا الإشارة إلى أن لفظ الأرض قد استخدم هنا ليعني أساساً الأرض المباركة ( فلسطين) وما حولها ممّا وُعد أبناء إبراهيم بحكمه ووراثته حتى قيام الساعة كما يفهم من التوراة .. ويؤيد كتاب دانيال نفسه في مواضيع عدة في إصحاحاته الأخرى تفسير الممالك الأربع بالممالك المذكورة أعلاه.. فالأولى فسرتها الرؤيا نفسها أنها دولة الكلدانيين التي منها صاحب الرؤيا ( نبوخذنصر الملك)، والثانية وهي الإمبراطورية المادّية والفارسية، وقد اعتبرتا دولة واحدة كما في الإصحاح الخامس من كتاب دانيال 28:5 حين صورتا بكبش واحد ذو قرنين أحدهما للمادية والآخر للفارسية، فهما دولتان من شعب واحد، ولا خلاف في أن المملكة الثالثة هي دولة الإغريق فقد صورت في الإصحاح السابع كما سيأتي معنا بنمر له أربعة أجنحة يرمز كل جناح منها إلى أحد أجزاء الإمبراطورية بعد انقسامها، كما صورت في الإصحاح الثامن بعنزة لها قرن بارز من بين عينيها يمثل ملكها الأول ( الإسكندر) يبرز بعد انكساره أربعة قرون جديدة تمثل الأجزاء التي انقسمت إليها الإمبراطورية الإغريقية حيث تم التصريح باسمها في الإصحاح الثامن.. فاتضح بذلك بشكل تام أن الإمبراطورية الأخيرة ( أي الرابعة) والسابقة لمملكة الله هي إمبراطورية الرومان التي خلفت الإغريق مباشرة في حكم الأرض المباركة حين استولت عليها منهم عام 63ق.م.. ولعل تمثيل دولة الرومان بالخصر والرجلين يُشير إلى إنقسام الدولة لاحقا إلى شرقية وغربية كما يرى بعض الباحثون
    وجد بعض أهل الكتاب مخرجاً لهم لصرف هذه البشارة عن وجهتها الصحيحة.. لقد اتفق أكثرهم على التفسير المذكور أعلاه للمالك الأربع، بما فيه أنّ المملكة الرابعة هي مملكة الرومان.. واتفقوا على أنها قد زالت.. ، لكن زعموا أنه سيكون لدولة الرومان نهوض جديد في آخر الزمان، وذلك لكي تصدق البشارة في أن المملكة التي ستسبق مملكة الله هي مملكة الروم ( الرابعة من زمن البشارة)! ولم ينتبه هؤلاء المتعصبون بذلك أنهم قد نقضوا البشارة …فإن مملكة الله لم تعد بذلك هي المملكة الخامسة من عصر دانيال ؟ ولم يعد لإيراد تسلسل الممالك الأربع المتتالية من بعد دانيال أي معنى …!
    يقول النص:
    ((كنت ارى في رؤى الليل واذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه. فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والامم والألسنة. سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض))
    و كانت رسالة المسيح ع البشارة بقرب ملكوت السموات

    ففي متي:
    مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ».
    و في مرقص: «
    قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ».


    و كذلك كانت دعوه يوحنا المعمدان بشارة بملكوت السموات فدعوتهما واحدة
    و ولادتهما معجزة

    تأويل كهيعص‏
    في الاحتجاج عن سعد بن عبد اللّه قال: سألت القائم (عليه السّلام) عن تأويل كهيعص فقال: هذه الحروف من أنباء الغيب اطلع اللّه عليها عبده زكريا ثمّ قصّها على محمّد (صلّى اللّه عليه و اله) و ذلك أنّ زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة فعلّمه إيّاها، فكان زكريا إذا ذكر محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن تجلى عنه همّه، و إذا ذكر الحسين خنقته العبرة فقال يوما: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة تسلّيت بأسمائهم من همومي و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني؟ فأنبأه اللّه تعالى عن قصّته.
    فقال: (كهيعص) ف (الكاف) اسم كربلاء و (الهاء) هلاك العترة و (الياء) يزيد و هو ظالم الحسين، و (العين) عطشه و (الصاد) صبره.
    فلمّا سمع زكريا (عليه السّلام) لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام و منع فيهنّ الناس من الدخول عليه و أقبل على البكاء و النحيب و كان يرثيه: إلهي أتفجّع خيرة جميع خلقك بولده إلهي أتنزل بلوى هذه الرزيّة بفنائه، إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة بساحتهما، ثمّ كان يقول:
    إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ افجعني به كما تفجع محمّدا حبيبك بولده فرزقه اللّه يحيى و فجعه به، و كان حمل يحيى ستّة أشهر و حمل الحسين (عليه السّلام) كذلك…))
    و قال المسيح عليه السلام
    : أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ»." (مت 26: 64)

    قال تعالي:
    * [(هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الأمور)] (البقرة - 210).
    روي العياشي 1466 - عن (الإمام الباقر عليه السلام) " ينزل -القائم عج -في سبع قباب من نور، لا يعلم في أيها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل "]
    *: العياشي: ج 1 ص 103 ح* 301 - عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر))
    *قباب من نور : يحتمل انها طائرات …
    و يقول القمي قدس سره:
    وقوله (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي امر ربك) من العذاب والموت وخروج القائم

    و نبوءة دانيال هي عن خمس ممالك اخرها مملكة ربانية في زمن المملكة الرابعة الرومانية
    و لم يؤسس المسيح ع بن مريم اي دولة اصلا؛و زعم علماء الكنيسة ان المملكة الخامسة روحية بلا دليل

    بل خلاف دلالة النبوءة الظاهرة في الحديث عن ممالك ارضية
    و قد ذكر المسيح ع تغلغل الاشرار في الملكوت

    قال تعالى
    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً . (الفتح:29)
    و بناءا علي فهم معوج جعل فقهاء السلطان هذه الآية مستندًا لإباحة دماء الشيعة
    (راجع:اليمانيات المسلولة …)

    قال الطبرى فى تفسيره - (ج 22 / ص 267)
    : ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن حُمَيد الطويل، قال: قرأ أنس بن مالك كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ ) قال: تدرون ما شطأه ؟ قال: نباته.

    تفسير الطبري - (ج 22 / ص 268)
    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) أولاده، ثم كثرت أولاده.

    فالاية تتحدث عن اولاد النبى صلى الله عليه و اله
    و هذا المثل في الأناجيل علي النحو الآتي…
    في متى 13:
    3 فكلمهم كثيرا بامثال قائلا هوذا [الزارع قد خرج ليزرع]
    4 وفيما هو يزرع سقط بعض على [الطريق] فجائت الطيور واكلته
    5 وسقط آخر على [الاماكن المحجرة] حيث لم تكن له تربة كثيرة فنبت حالا اذ لم يكن له عمق ارض
    6 ولكن لما اشرقت الشمس احترق واذ لم يكن له اصل جف
    7 وسقط آخر على [الشوك] فطلع الشوك وخنقه
    8 وسقط آخر على [الارض الجيدة] [فاعطى ثمرا] بعض مئة وآخر ستين وآخر و ثلاثين
    9 من له اذنان للسمع فليسمع
    10 فتقدم التلاميذ وقالوا له لماذا تكلمهم بامثال
    11 فاجاب وقال لهم لانه قد أعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السموات واما لأولئك فلم يعط
    12 فان [من له سيعطى ويزاد)
    واما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه


    ب)
    33 قال لهم مثلا آخر يشبه ملكوت السموات [خميرة] اخذتها امرأة و[خبأتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع]
    -------------------------------
    ـ هنا الخميرة انتشر اختمارها في بقية الدقيق،ومثل ذلك انتشار الدين

    فتقدم اليه تلاميذه قائلين فسّر لنا مثل زوان الحقل
    37 فاجاب وقال لهم [الزارع الزرع الجيد هو ابن الإنسان

    ---------------------------------
    38 و[الحقل هو العالم].
    --------------------------
    ـ وهذا يوافق عموم الرسالة وأن محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة
    ----------------------------
    و[الزرع الجيد] هو بنو الملكوت.
    -------
    ـ أي المؤمنون
    ------------------------
    و[الزوان =الرديء من الطعام] هو بنو الشرير
    اي:المنافقون!
    الرسول الاعظم(ص)في سفر دانيال

    فتامل الكلام و افهم الرؤيا!
    9: 24 سبعون اسبوعا قضيت على شعبك و على مدينتك المقدسة لتكميل المعصية و تتميم الخطايا و لكفارة الاثم و ليؤتى بالبر الابدي و لختم الرؤيا و النبوة و لمسح قدوس القدوسين

    9: 25 فاعلم و افهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم و بنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة


    جاءت كلمة "أسبوع" هنا في العبرية "شبوع Shabua"، المشتقة من "seba" لا بمعنى سبعة أيام، بل وحدة من سبعة. وقد جاء الجمع للكلمة "شبوعيم Shabu’im" وهي ليست الجمع المؤنث المعتاد لكلمة أسبوع، من ثم فهي تعني سبعات أو فترات من سبعة
    وقد أجمع علماء ومفسرو اليهود والمسيحيِّين في تفسيرهم لهذه النبوة، مع اختلاف اتجاهاتهم، على أن عبارة "سبعون أسبوعًا" تعني سبعين وحدة من سبعات، وهي بهذا تعني سبعين أسبوعًا من السنين. رأى غالبية المفسرين أن هذه الفترة تبدأ فيما بين 457 و445 ق.م. وتنتهي فيما بين 26 و70 م.




    إذن يُقضى على الشعب والمدينة المقدسة 70 × 7 = 490 قمري حسب التقويم اليهودي لمسح قدوس القدوسين ...

    وعند انتهاء هذه الفترة يحين لقدوس القدوسين أن يأتي بعد مضي 490 قمرية على خراب المدينة المقدسة و شعب دانيال على خطاياهم لتكميل المعصية وتميم الخطايا . ولتكفير عن أثامهم إن أمنوا بالبر الأبدي حينها تختم الرؤيا والنبوة في مسح البر الأبدي قدوس القدوسين .

    وأنه ينبغي أن يمضي 490 سنة على خراب الهيكل والمدينة المقدسة
    و خرابه التام كان عام 135
    اي ان مسح و بعثة قدوس القديسين عام 610
    و هو تاريخ بعثة النبي الامي محمد صلي الله عليه و اله


    ....
    فهذا تاسيس ملكوت السموات
    و تمامه و تنقيته علي يد ابن رسول الله ص و علي ع المهدي المنتظر عجل الله فرجه
    و قد وصف السيد المسيح ع :ابن الانسان بانه سيد و رب السبت
    اي ينسخ السبت
    و مع ان المسيح بن مريم ع لم يلتزم بقانون السبت حرفيا لكنه لم يفكر ايضا في إلغائه
    و لم يتم احلال الأحد محله الا من قبل الكنيسة بعد رفع المسيح ع

    و قد التزم قسم من اتباعه و هم من عرفوا بالنصارى او كنيسة اورشليم بعطلة السبت
    كما استمرت الكنائس الشرقية بالعطلة يومي السبت و الأحد معًا حتي أواخر القرن الرابع
    و قد كانوا جميعًا يرتلون الصلاة التي علمها المسيح و التي تقول ((لياتي ملكوتك))
    و من النصوص التي أعيت الكنيسة قول المسيح ع ((الأصغر في مملكة الله اعظم من يحيي ))
    و لا يمكن قبول انه يقصد نفسه لان مملكة الله لم تتحقق في ايامه
    و حتي لو تحققت يستحيل ان يكون الأصغر !
    و الحل ان لفظ الأصغر في الآرامية يحمل معني :الأخير زمانًا

    و قد وصفت التوراه و نعني التناخ او العهد القديم كما يسميه النصاري :المسيا /المهدي بالاتي كما في سفر اشعيا :
    لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. "لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّه وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا." (إش 9: 7)
    و هذه صفات المهدي عجل الله فرجه عند الأمامية


    فهو يحكم بحكم ال داود اي لا يطلب بينة
    و هو (غيرة الله)

    و كما قال الشاعر المؤمن مستنهضا الحجة (عجل الله فرجه الشريف )
    يا غيره الله اغضبي لنبيه
    و تزحزحي بالبيض عن اغمادها
    من عصبه ضاعت دماء محمد
    و بنيه بين يزيدها و زيادها
    اما كلمة اله فوردت بالتوراة في عدة آيات ولم يكن المقصود بها المعنى الحرفي لإله ونذكر منها:
    16وَهُوَ يُكَلِّمُ الشَّعْبَ عَنْكَ. وَهُوَ يَكُونُ لَكَ فَمًا، وَأَنْتَ تَكُونُ لَهُ إِلهًا.
    سفر الخروج 4
    1فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلهًا لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ أَخُوكَ يَكُونُ نَبِيَّكَ. سف
    الخروج7
    8وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ السَّارِقُ يُقَدَّمُ صَاحِبُ الْبَيْتِ إِلَى اللهِ لِيَحْكُمَ هَلْ لَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى مُلْكِ صَاحِبِهِ.
    سفر الخروج22
    و -المسيح بن مريم (ع)نفى بنفسه ان يكون ملكا
    أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».
    (إنجيل يوحنا 18: 36)
    أضف الى ذلك ان متى جعل المسيح من نسل يهوياقيم (رغم اسقاطه للأسم)الذي حرم الله على نسله الملك
    30لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ، وَتَكُونُ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً لِلْحَرِّ نَهَارًا، وَلِلْبَرْدِ لَيْلاً. 31وَأُعَاقِبُهُ وَنَسْلَهُ وَعَبِيدَهُ عَلَى إِثْمِهِمْ، وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَعَلَى رِجَالِ يَهُوذَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي كَلَّمْتُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا».
    ارميا36

    و المسيح بن مريم (ع) هاروني لا داودي
    و قد استعمل القران اسلوب العرب ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ كقولهم للرجل: "يا اخا تميم" و "يا أخا ربيعة" و "يا أخا هاشم"
    و مريم ام عيسي ع كانت هارونيه
    زوجة زكريا من بنات هارون سميت بذلك لانها ترجع اليه نسبا

    (لو 1: 5): كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ
    و مريم من قريبات اليصابات

    و يقول الكاردينال جان دانيالوا :
    (يسوع بحسب الحسد ابن مريم فقط و لكنه ليس سليل داود من جهه مريم فإننا لا نعرف شيئا عن ذلك علي الرغم من محاوله بعض النقاد اختراع مثل ذلك الانتماء)اضواء علي اناجيل الطفوله /١٦
    و نسل هارون كانت فيه الامامه الدينيه عند اليهود
    جاء في العدد 3: 10 أن يكون الكهنة من نسل هارون فقط، وأن الغريب عنهم الذي يتقدم لخدمة الكهنوت يُقتل. »
    و نجد في الأناجيل قول المجدليه ليسوع (ربوني الذي تفسيره يا معلم)
    و الرباني لقب علماء ال هارون
    ((اسم مريم ارامي ؛مار بالاراميه اي السيد و إذا أضيف لها الياء تعني السيد من البشر المؤمن بالله لذا يقول النصاري ماري اي قديس
    و هو قريب من لفظ مرء و مراه العربي و منه المروءة
    و هناك رأي لعله ادق أن مار نسبه الي الله في الآرامية اي قديس أو متأله
    و ان (يم)اي امه
    فهي امه الله
    أما اخت موسي و هارون عليهم السلام فان اسمها في الأصول اليونانيه للعهد القديم ميريام و لكن الترجمات العربيه تجعلها مريم وهذا خطأ و تلاعب
    ومعني ميريام في العبريه البدينه!))
    و يصف المسيح ع المؤمنين و استضعافهم قبل ظهور المسيا (المهدي)فيقول:
    (طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ
    السَّمَاوَاتِ.
    4 طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ.
    5 طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.
    6 طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ.
    7 طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.
    8 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.
    9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.
    10 طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
    11 طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.
    12 اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.
    13 «أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ.
    14 أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل،
    15 وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ

    يقول زين العابدين ؛راهب أهل البيت الذي ملأ الدنيا روحا وعلما وكان خطابه لزمانه يشبه ما يجب أن يكون خطابا في زماننا:
    "الناس في زماننا على ست طبقات: أسد، وذئب، وثعلب، وكلب، وخنزير، وشاة: فأما الأسد فملوك الدنيا يحب كل واحد منهم أن يغلب ولا يُغلب، وأما الذئب فتجاركم يذمو [ن] إذا اشتروا ويمدحو [ن] إذا باعوا، وأما الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم، وأما الكلب يهر على الناس بلسانه ويكرمه الناس من شر لسانه، وأما الخنزير فهؤلاء المخنثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا، وأما الشاة فالمؤمنون، الذين تجز شعورهم ويؤكل لحومهم ويكسر عظمهم، فكيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير؟!".
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-12-2020, 11:18 AM.

    تعليق


    • #17
      بين مكه و كربلاء
      قال تعالي(فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)))(مريم ـ 22ـ25

      عن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) في تفسير قوله تعالى ((فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا)) (مريم ـ22)، حيث قال (عليه السلام): "خَرَجَت من دمشق حتى أتت كربلاء، فوضعته في موضع قبر الحسين (عليه السلام) ثم رجعت من ليلتها" تهذيب الأحكام / الشيخ الطوسي، ج6: ص73،
      وعن الإمام الكاظم (عليه السلام) في حوار له مع نصراني، إشارة الى موضوع الولادة المذكورة حيث سأل (عليه السلام)؛ النصراني قائلا: ".... والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى (عليهما السلام) هل تعرفه؟" قال: "لا"، قال: "هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم..".الكافي/ الشيخ الكليني، ج1: ص480
      روى سدير الصيرفي قال: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وعنده جماعة من أهل الكوفة، فأقبل عليهم وقال لهم: حجّوا قبل أن لا يحجّوا. حجوا قبل أن يمنع البر جانبه. حجّوا قبل هدم مسجد في العراق بين نخل وأنهار. حجّوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء نبتت على عسل عروق النخلة التي إجتنت منها مريم عليها السلام رطباً جنياً، فعند ذلك تمنعون الحج، وتنقص الثمار، وتجدب البلاد، وتبتلون بغلاء الأسعار، وجور السلطان، ويظهر فيكم الظلم والعدوان، مع البلاء والوباء والجوع، وتظلكم الفتن من جميع الآفاق. [أمالي الشيخ المفيد: 65 م7 ح10].

      وقد ذكر علي بن اسباط في نوادره عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: الهرب الهرب إذا خلعت العرب أعنّتها، ومنع البر جانبه، وانقطع الحج، ثم قال: حجّوا قبل أن لا تحجّوا. [الأصول الستة عشر: 131ــ132].

      وقد ورد ذكر منع الحج في كتب العامة فروى الدارقطني بسنده لأبي هريرة عن رسول الله صلوات الله عليه وآله قوله: حجّوا قبل أن لا تحجّوا! قيل: ما شأن الحج؟ قال: تقعد أعرابها على أذناب أوديتها، فلا يصل إلى الحج أحد. [سنن الدارقطني 2: 264 ح2769] وقد روى البيهقي في سننه قريباً مما ذكر الدارقطني. [سنن البيهقي الكبرى 4: 341]

      ونقل السيد ابن طاووس فيما نقله من كتاب الفتن للسليلي وهو من علماء العامة رواية بسنده لعبد الله بن عمر أنه قال: هدم المنافقون مسجداً بالمدينة ليلا، فاستعظم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تنكروا ذلك فإن هذا المسجد يعمر، ولكن إذا هدم مسجد براثا بطل الحج قيل له: وأين مسجد براثا هذا؟ قال: في غربي الزوراء من أرض العراق صلى فيه سبعون نبياً ووصياً، وآخر من يصلي فيه هذا (وأشار بيده إلى مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام). [الملاحم والفتن: 117].

      هذه عمدة ما روي في هذا الجانب، والروايات على اختلاف ألفاظها ومصادرها وأسانيدها إلا أنها تدلّ على أمر واحد، فالرواية الأولى تتحدث عن ترابط زمني بين حدثين وبين منع الحج، وقد وصفت الرواية حادثة: قطع السدرة التي نبتت على عسل عروق النخلة التي أكلت منها السيد مريم عليها السلام رطباً جنياً، وكذلك حادثة: هدم مسجد بالعراق بين نخل وأنهار، وبين قضية منع الحجّ، ومن المحقق أن السيدة مريم عليها السلام حينما أكلت رطباً جنياً إنما كان في موضع جامع براثا كما هو مفاد العديد من الروايات، ولذلك تسمي هذه الروايات بئر الماء الذي في الجامع بأنه بئر مريم وبعضها تطلق على الجامع وصف أرض مريم، ومن الواضح أن قطع سدرة من هذا القبيل، لا بد وأن يعود لعمل فيه الكثير من الغضب أو الحقد، وإلا لا يتصوّر قطع شجر السدر والنخيل من قبل القائمين على أمر هذا الجامع، خاصة مع وجود الروايات التي أحاطت الجامع بهيبة خاصة وقداسة أخص عند شيعة أهل البيت عليهم السلام، وفيها الحديث عن هذا النخيل، ومن المحقق تاريخياً أن السنة التي تعرض فيها المقتدر العباسي بدسيسة الحنابلة ببغداد إلى الجامع وهدموه وأحرقوا نخيله وأشجاره، وذلك في سنة 313 للهجرة في السادس من صفر كانت هي نفس السنة التي منع فيها القرامطة على يد أبي طاهر الجنابي الحج على بغداد والكوفة وخراسان وكان يعسكر خارج الكوفة. [انظر المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي 13: 247ــ249.] وقد استمر منع الحج لثلاث سنوات متتالية ولم يعد الحج إلا بعد أن عاد أبو طاهر الجنابي لبلده وفتك جيش العباسيين بمن تبقى من جماعته في عام 316 للهجرة. [المنتظم 13: 272ــ273

      و قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعةً فقال:


      ​(و التين والزيتونِ * وطُورِ سِينينَ * وهذا البلدِ الأمين)

      ، فالتين: المدينة، والزيتون: بيت المَقْدِس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكّة(الخصال للشيخ الصدوق 225 / ح 58.)
      يقول القمي:
      (وقوله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين) قال شجرة الزيتون وهو مثل لرسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام)
      و روي فرات …ان التين و الزيتون :الحسن و الحسين (عليهما السلام)و لا تعارض فكل تقدير بطن و طبقه من طبقات المعاني
      و في زيارة امير المؤمنين ع سمي عليه السلام بالطور
      و بيت المقدس مسجد السهلة و مسكن الخضر ع (و عند النجف مجمع البحرين)
      في الكافي: عن عبد الله بن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث سؤاله عن عمه زيد وعدم مجئ زيد مستجيرا بمسجد السهلة قال: أما والله لو أعاذ الله به حولا لأعاذه. أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه؟ ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة. ومنه سار داود إلى جالوت. وإن فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي. ومن تحت تلك الصخرة اخذت طينة كل نبي. وإنه لمناخ الراكب. قال: الخضر
      و عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال في وصف مسجد السهلة: كان بيت إبراهيم الذي خرج منه إلى العمالقة، وكان بيت إدريس الذي كان يخيط فيه. وفيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النبيين، وفيه مناخ الراكب يعني الخضر. ثم قال:
      لو أن عمي أتاه حين خرج فصلى فيه واستجار بالله، لأجاره عشرين سنة. وما أتاه مكروب قط. فصلى فيه ما بين العشاءين، ودعا الله، إلا فرج الله عنه)
      وعن أبي بصير عن الصّادق صلوات الله وسلامه عليه قال: قال لي: يا أبا محمّد كأنّي أرى نزول القائم صلوات الله عليه في مسجد السّهلة بأهله وعياله ويكون منزله، وما بعث الله نبيّاً الاّ وقد صلّى فيه والمقيم فيه كالمقيم في فُسطاط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما من مؤمن ولا مؤمنة الاّ وقلبه يحنّ اليه وفيه صخرة فيها صورة كلّ نبيّ، وما صلّى فيه أحد فدعا الله بنيّه صادقة الاّ صرفه الله بقضاء حاجته، وما مِن أحد استجاره الاّ أجاره الله ممّا يخاف منه، قلت: هذا لهو الفضل، قال: نزيدك؟ قلت: نعم، قال: هو من البقاع التّي أحبّ الله أن يدعى فيها وما من يوم ولا ليلة الاّ والملائكة تزُور هذا المسجد يعبدون الله فيه، أما انّي لو كنت بالقرب منكم ما صلّيت صلاة الاّ فيه، يا أبا محمّد ما لم أصف اكثر، قلت: جعلت فداك لا يزال القائم (عليه السلام) فيه أبداً؟ قال: نعم)
      و في الايه الثانيه اشاره الي الكوفه دار هجره الوصي عليه السلام
      و في تهذيب الأحكام عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث حدث به انه كان في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ان أخرجوني إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني وهو أول طور سيناء، ففعلوا ذلك.
      و النجف ايضا مرسي سفينه نوح(ع) ودار هجرته!
      يقول الشيخ المفيد قدس سره:
      إذا أتيت الكوفة فاغتسل قبل دخولها، فإنها حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، فإذا دخلتها فقل حين تدخلها:
      (بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين)
      و هي عاصمه المهدي عجل الله فرجه الشريف
      الذي يبدأ ظهره في البلد الأمين حيث بعث رسول الله ص عند بيت الله الحرام حيث ولدعلي عليه السلام!

      قال الحسين عليه السلام لابن الحنفيه في مكه لما قرر المسير من مكه الي العراق:

      خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية، فأكون الذي تستباح به حرمةُ هذا البيت» فقال محمّد: «فإنْ خفت ذلك فسر إلى اليمن، أو بعض نواحي البرّ فإنّك أمنع الناس به، ولا يقدر عليك أحد»، قال الحسين((عليه السلام)): «أنظر فيما قلت».

      ولمّا كان وقت السَحَر بلغه شخوصُه إلى العراق وكان يتوضّأ فبكى، وأسرع محمّد إلى أخيه فأخذ بزمام ناقته وقال له: «يا أخي، ألم تعدني فيما سألتك؟» قال الإمام((عليه السلام)): «بلى ولكنّي أتاني رسول الله((صلى الله عليه وآله)) بعد ما فارَقْتُك وقال لي: يا حسين، اُخرج فإنّ الله شاء أن يراك قتيلا»، فقال محمّد: فما معنى حملِ هؤلاء النساء والأطفال، وأنت خارج على مثل هذا الحال؟ فأجابه الإمام((عليه السلام)): «قد شاء الله أن يراهن سبايا»
      فهاجر الحسين عليه الي العراق كما هاجر ابوه الوصي عليهما السلام
      قصة الذبيح:
      فى سفر التكوين ( الاصحاح 22 ) :
      فاخذ ابراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحاق ابنه، واخذ بيده النار والسكين. فذهبا كلاهما معا. 7 وكلم اسحاق ابراهيم اباه وقال: «يا ابي!». فقال: «هانذا يا ابني». فقال: «هوذا النار والحطب، ولكن اين الخروف للمحرقة؟» 8 فقال ابراهيم: «الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني». فذهبا كلاهما معا.9 فلما اتيا الى الموضع الذي قال له الله، بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب. 10 ثم مد ابراهيم يده واخذ السكين ليذبح ابنه. 11 فناداه ملاك الرب من السماء وقال: «ابراهيم! ابراهيم!». فقال: «هانذا» 12 فقال: «لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا، لاني الان علمت انك خائف الله، فلم تمسك ابنك وحيدك عني». 13 فرفع ابراهيم عينيه ونظر واذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه، فذهب ابراهيم واخذ الكبش واصعده محرقة عوضا عن ابنه. 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع «يهوه يراه». حتى انه يقال اليوم: «في جبل الرب يرى».
      15 ونادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء 16 وقال: «بذاتي اقسمت يقول الرب، اني من اجل انك فعلت هذا الامر، ولم تمسك ابنك وحيدك، 17 اباركك مباركة، واكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر، ويرث نسلك باب اعدائه، 18 ويتبارك في نسلك جميع امم الارض، من اجل انك سمعت لقولي». 19 ثم رجع ابراهيم الى غلاميه، فقاموا وذهبوا معا الى بئر سبع. وسكن ابراهيم في بئر سبع.

      هذا النص يبين ان ابراهيم اجتاز ابتلاءات , فباركه الله و بارك نسله
      و جعل فى نسله بركة لجميع امم الارض

      و ان بيت ابراهيم كان فى " بئر سبع "
      و قول النص " و لم تمسك ابنك وحيدك "يتناسب مع اسماعيل الاكبر سنا من اسحق

      يقول الباحث عصام شكيب في دراسته(التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام) :
      كيف يتبارك بابراهيم و نسله جميع امم الارض و شعوبها , و لم يتبارك فيه حتى اقرب الناس اليه , زوجته و ابنه البكر اسماعيل
      و لم يكن لهم من هذه البركة سوى الطرد و الاقصاء و التيه فى برية بئر سبع؟!)

      و التوراه تذكرانتقال يعقوب و ابناءه من " بئر سبع " الى مصر (سفر التكوين : الاصحاح 46 )
      و بئر سبع هى بئر زمزم التي كان يسكن عندها نسل ابراهيم الذين لم يرحلوا الى مصر
      و زمزم كانت تسمى "شباعة "(النهاية لابن الاثير 2\441)

      *قال المحقق السيد سامي البدري:
      ( ذكر العالم اليهودي ابن عزرا (ت 1092، 1167) وهو أحد مفسري اليهود المشهورين ان (بئر لَحِي روئي) ( באר לחי רואי ) هي بئر زمزم ، أقول : واللفظ العبري يعني حرفيّاً (بئر جديدة شوهدت) غير انّ المترجمين أبقوها في النسخة العربية كما هي دون ترجمة ./(السيره النبويه )
      و الذبيح هو إسماعيل عليه السلام
      و لفظ إسماعيل أكادي ،بمعني المكرس لله
      و لم يذبح ابراهيم ابنه ؛(و فديناه بذبح عظيم)
      و كان هذا الذبح الحسين عليه السلام
      وذلك أن إبراهيم (عليه السلام) كان يتمنى ذبح ولده إسماعيل فعلاً حتى ينال أرفع الدرجات في طاعة الله، ويصيبه من الجزع ما يصيب الأب على ولده، فأوحى الله عز وجل إليه: أن هناك من ينتمي إلى أمة محمد سيقتل ولدك الحسين (عليه السلام) ويذبحه كما يذبح الكبش، فجزع إبراهيم (عليه السلام) لسماع هذا الخبر، فأوحى الله عز وجل إليه: يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فذلك هو قول الله عز وجل: (وفديناه بذبح عظيم). انظر الخصال للصدوق ص 59.
      و من قبل عرف اصل الواقعة الفاجعة
      قال تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ}(24). في الكافي:عن أبي عبد الله(عليه السلام) في قول الله(عزّ وجلّ): {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} قال: «حسب ؛فرأى ما يحل بالحسين(عليه السلام)، فقال: إني سقيم لما يحل بالحسين(عليه السلام)»


      و يقول العلامة المنار :
      أن مكة أنشئت على يد إبراهيم الخليل عليه السلام، وتكذيب رواد الكنيسة لكونها من صنع إبراهيم هو تكذيب من لا يعلم لا تكذيب من يملك دليلا. وادعائهم بان إبراهيم عليه السلام لم ينزل إلى الحجاز كذب محض، بل لعل فلسطين هي في الحجاز (بالستين) فهم لم يستطيعوا الرد على كتاب كمال صليبي (التوراة جاءت من جزيرة العرب) حيث يدل على أن إبراهيم نزل إلى الجزيرة واستمر إلى ما بعد الطائف والى عسير في منطقة خميس مشيط. وقد ذكر أن نبوخذ نصر حين هجم على اليهود ذكر في وثائقه انه نزل جنوبا ولم يذكر انه ذهب غربا؟؟!! وكلمة مكة أصلها بكة بتغيير الباء إلى ميم، وقد ورد هذا لاسم في القرآن: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ}(آل عمران/97). ومعنى بكة هو: الهلكة أو الأرض المهلكة لانعدام مائها وزرعها، وهذا لا علاقة له من قريب أو بعيد بعبادة إله القمر الوثنية، وفي اللغات السامية ( مكة ) قيل هي مشتقة من (المك) وهو البيت، وقيل هي مشتقة من (ماكرب) أي المقرب إلى الله كما ورد في جغرافية

      بطليموس وعند بروكلمان، وعلى كل حال فان اللغات العربية والعبرية والسامية بشكل عام فيها مكة وبكة بمعنى الهلكة، وهو مناسب جدا لوضع مدينة مكة حيث كانت ارض خالية من الزرع والماء، وهي تعني الهلاك للبشر : {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}(إبراهيم/37)…

      و يقول الباحث عصام شكيب في تحليله للفظ(ميخا)في التوراة:
      حرف الكاف فى العبرية و الخاء هما فى الاصل حرف واحد
      و فى سفر القضاة (الاصحاح 17 ) :
      (و كان للرجل ميخا بيت للآلهة فعمل افودا و ترافيم و ملأ بد واحد من بنيه فصار له كاهنا)
      و لفظ " الهة " هى ترجمة لكلمة عبرية تترجم الى " الله " فى كثير من النصوص , فلماذا اختار المترجمون لفظ " الهة " بدلا من لفظ " الله " فى هذا النص بالذات ؟…)

      ثم يحلل الباحث بعض النصوص و يحللها , و يذكر ان النظام الكهنوتى الاسرائيلى يقتضى ان يخصص اللاويون من بنى اسرائيل لخدمة الرب , و خدمة الهيكل الذى بناه سليمان و لا ينبغى ان يكون كهنة الهيكل الا من سبط اللاويين , لكن كاهن " بيت ميخا " بيت الله ليس من بيت لاوى…

      و ينقل من سفر الاخبار الاول ( الاصحاح 21 ) :
      26 وبنى داود هناك مذبحا للرب واصعد محرقات وذبائح سلامة ودعا الرب فاجابه بنار من السماء على مذبح المحرقة 27 وامر الرب الملاك فرد سيفه الى غمده. 28 في ذلك الوقت لما راى داود ان الرب قد اجابه في بيدر ارنان اليبوسي ذبح هناك. 29 ومسكن الرب الذي عمله موسى في البرية ومذبح المحرقة كانا في ذلك الوقت في المرتفعة في جبعون. 30 ولم يستطع داود ان يذهب الى امامه ليسال الله لانه خاف من جهة سيف ملاك الرب

      يقول الباحث : يؤكد هذا المقطع ان " مسكن الرب " كان خلال فترة داود فى المرتفعة فى جبعون
      و هذا يعنى ان جبعون هى المكان الذى يوجد فيه بيت الله
      و انه استعملت كلمة جبعة فى النص التوراتى بمعنيين :
      الاول يعنى "تلة "
      و الثانى يعنى مكان مقدس مضاف الى الله
      و هو "جبعة الله "
      و يذكر الباحث ان "جبعة " هى " كعبة " فى العربية بقلب الجيم و العين , لان قلب الاحرف معروف فى اللغات السامية و لهجاتها
      و يحلل الباحث نصوصا من سفر صموئيل الاول , ليستنتج ان جبعة هى " جبعة الله" اى الكعبة . يصعد اليها الناس من سنة الى سنة , من مختلف الامم و الشعوب . لعبادة الرب و اقامة عيده السنوى
      لكن الذى عمله ليس موسى كما ادعى الراوى , و انما هو ابراهيم رئيس الامم الذى اسكنه الرب فى الارض المباركة بجانب بيت ايل و بئر شبع
      و ذكر مسكن الرب فى جبعون يؤكد ما اقترحناه سابقا , و هو ان جبعة و جبعون و و بكة و غيرها . هى اسماء بيت الله الى اليوم

      و ينقل الباحث من سفر الملوك الاول ( الاصحاح 3 ) :
      3 واحب سليمان الرب سائرا في فرائض داود ابيه الا انه كان يذبح ويوقد في المرتفعات. 4 وذهب الملك الى جبعون ليذبح هناك.لانها هي المرتفعة العظمى.واصعد سليمان الف محرقة على ذلك المذبح. 5في جبعون تراءى الرب لسليمان في حلم ليلا.وقال الله اسال ماذا اعطيك. 6 فقال سليمان انك قد فعلت مع عبدك داود ابي رحمة عظيمة حسبما سار امامك بامانة وبر واستقامة قلب معك فحفظت له هذه الرحمة العظيمة واعطيته ابنا يجلس على كرسيه كهذا اليوم. 7 والان ايها الرب الهي انت ملكت عبدك مكان داود ابي وانا فتى صغير لا اعلم الخروج والدخول. 8 وعبدك في وسط شعبك الذي اخترته شعب كثير لا يحصى ولا يعد من الكثرة. 9 فاعط عبدك قلبا فهيما لاحكم على شعبك واميز بين الخير والشر لانه من يقدر ان يحكم على شعبك العظيم هذا. 10 فحسن الكلام في عيني الرب لان سليمان سال هذا الامر. 11 فقال له الله من اجل انك قد سالت هذا الامر ولم تسال لنفسك اياما كثيرة ولا سالت لنفسك غنى ولا سالت انفس اعدائك بل سالت لنفسك تمييزا لتفهم الحكم 12 هوذا قد فعلت حسب كلامك.هوذا اعطيتك قلبا حكيما ومميزا حتى انه لم يكن مثلك قبلك ولا يقوم بعدك نظيرك. 13 وقد اعطيتك ايضا ما لم تساله غنى وكرامة حتى انه لا يكون رجل مثلك في الملوك كل ايامك
      يقول الباحث :
      "اذا كان سليمان كما ادعى الراوى مشركا , فلماذا احبه الرب و ظهر له و باركه و رحمه و اتاه الحكمة ..
      اعتبر الراوى اعمال سليمان كانت كلها حسنة .. غير انه كان يداوم على عمل لم يقبله الراوى باى حال , و اعتبره من الرجاسات و اعمال الشرك النجسة
      "الا انه كان يذبح ويوقد في المرتفعات."
      و هذا يؤكد بشكل واضح ان جماعة من الرواة الذين كتبوا التوراة رفضوا و كرهوا العمل الذى قام به سليمان , و اعتبروه شركا و رجاسة
      و هذا يكشف عن وجود كراهية للاماكن المقدسة التى اختارها الرب لاقامة عيد الرب السنوى و منها جبع و جبعون
      و يبدو ان السبب فى ذلك هو ان كهنة هذه المواقع ليسوا من سبط لاوى و لا من باقى اسباط بنى اسرائيل , بل هم من الذين حاول الراوى طردهم من الارث و البركة و هم بنى عمون ( ابناء عمهم ) من بنى اسماعيل
      و نقترح كذلك ان هذا الرفض هو ما جعل الراوى يتدخل فى كثير من النصوص , و يحول وجهتها و قبلتها و يخرجها عن سياقاتها
      لكن يبقى النص الى اليوم شاهدا ان الملك سليمان الذى سار فى فرائض ابيه داود ابيه و احبه الرب و اعطاه قلبا حكيما كان يواظب على الصعود الى المرتفعات التى فى ارض عمون و غيرهم من ابناء اسماعيل
      و هذا الصعود ما هو الا عيد الرب السنوى ))
      أي الحج الي بيت الله الحرام بمكة المكرمة

      اما لفظ كربلاء فاصله اما كرب ايل و معناه مقرب من الله او كربائيل و الثاني ورد في سجلات التجاره الاشوريه و معناه:قربان الله
      قالت​​​ زينب عليها السلام :اللهم تقبل منا

      هذا القربان!
      التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 05-21-2020, 12:40 AM.

      تعليق


      • #18
        الهرمسية و الالحاد!!


        من آراء الأستاذ الجابري ان كل الشيعة باستثناء الزيدية (المعتزلة)لا تثبت المبدأ سبحانه بالنظر العقلي!
        و اي دارس لكتب الشيعة الامامية يدرك ان الحقيقة خلاف ذلك
        بل لم يفند إشكالات الالحاد الا فلاسفة و نظار الامامية!
        بما فيها أشكال هيوم علي العلية
        و إشكالات كانط التي لا علاج لها الا مسالة (الضرورة الأزلية )لا المنطقيةو التي لا يعرفها الفكر الفلسفي الغربي او الاسلامي السني و المغاربي!
        كما لم يحل شبهة ابن كمونة حول الوحدانية الا فلاسفة و نظار الشيعة !
        و هي الشبهة التي التي اضطرت بعض الإعلام للقول ان اقوي ادلة الوحدانية دليل السمع بعد ثبوت المعجزة من اله حكيم لا يفعل قبيحا كالكذب

        و سنتناول مسالة إثبات وجود الله سبحانه و نكشف عن كونها بدهية اي لا تحتاج الي ادلة إثبات او نظر !
        لكن اقتبس بدايةً نصا قراته لاحد الملحدين الجدد
        قال :
        ((اعلم ان الشيعة و المتصوفة و كل المذاهب الأخرى التي يكفرها السنة هي نسخ اجمل من الاسلام... هذا رأيي بصدق
        فأنا لا أختزل الإسلام في الوهابية كما تتوقع..... بل ارى ان السلفية متناغمة اكثر مع القران
        القران لا اجد اي روحانية فيه.... قصص متناثرة وعيد و ترغيب فقط
        و دائما تذكير بالعذاب و الحرق..... و فقط
        و الله دائما تحس انه غضبان من كل شيئ.... لا يحب شيئا ابدا... فقط المؤمنين بمحمد و المصلين عليه... لأنه هو ايضا يحبه ؛ما اقصد بالروحانية هو بعض الحلول لمشاكل ال human condition من وحدة و الم و ملل و فراغ
        القران في ناحية اخرى تماما... لا يفكر في هذه المسائل... فقط غنائم و حساب و عقاب.... المسيحيون يقولون ان الله ابونا و يحبنا...... حتى الكفار منا
        اله القران يكره الكل و لا يهدي الضالين الكفار و يمقتهم و يمكر لهم


        مشاكل ما بعد الحداثة في واد و كلام القران في واد اخر)))انتهي
        نلاحظ إعجاب الملحد بالإسلام الشيعي و مع ذلك يأبي الا ان يكون الاسلام الوهابي هو الاسلام الأصيل!
        و اذكر بداية كلمة للعلامة المنار :

        (ان وسائل توصيل الفكرة الشيعية للانسان تتكون من عدة فروع : الأول هو الاعتناء بالعقل ونشر قوة التمييز ، والثاني هو الروحانية وحقائقها المذهلة ، والثالث هو العاطفة ومنابعها المتعددة ، والرابع هو الفن .
        وهذه الاصول الاربعة لنشر الافكار عند الشيعة جعلتهم متمييزين جدا في العالم اجمع ، فالشيعة يملكون اكبر نسبة بين الامم في الاهتمام بالعقل والتمييز العقلي وعلوم العقل ، وهم يمتلكون افضل الروحانيات الحقيقية التي تشرق بالنفس بدون حاجة الى أي شيطان وتلبسات سحرية مفتعلة ، وهم يملكون افضل الوسائل العاطفية ، وهم مخترعوا افضل سبل التواصل الاجتماعي العاطفي ، وهم يملكون أفضل وأرقى الفنون حيث ان الشيعة يمتلكون اكبر نسبة عالمية من الشعراء ومن الحان الشعر . فلا يوجد عند أي امة نسبة شعراء الى عددهم بهذه النسبة ، فانك ما تحب شاعرا مجيدا الا وتجده شيعيا ، وفي اربع لغات على اقل تقدير هي العربية والفارسية والتركية والهندية .)
        • من رصدي لظاهرة الإلحاد الجديد فهناك موجتان لظاهره الإلحاد العربي:
        _الاولي عقب هجمات سبتمبر،و كان تأثيرها محدودا و اغلبه في المحيط السني
        _الثانيه و هي الأقوي عقب ربيع الإخوان و ظهور داعش!!
        و زامنه في الموجة الأولي ظهور ما صار يسمي الاستشراق الانجلوسكسوني الجديد
        مع ظهور (الفرقان )الأمريكي لمعارضة القران الكريم و الذي كلف به القس الفلسطيني (انيس شوروش)…
        و هناك كتاب بعنوان (نفسيه الإلحاد )للدكتور بول فيتز
        و فيه دراسة رصينه لاهم دعاه الإلحاد و مشكلاتهم النفسيه و التركيز علي خيط في الظاهره هو مساله فقدان الاب و العلاقه معه
        لان المسيحي كهذا الملحد الذي قدمته كنموذج -يتعامل مع الرب كاب
        والاسلام يرفض مبدأ التشبيه من الأساس
        لذا بين الامام الصادق عليه السلام أن القرآن نفي التشبيه في سوره الاخلاص لان الولد يشبه ابيه
        و مساله التشبيه في القران سبق تناولها بإيجاز و نضيف ما أفاده ملا صدرا قدس سره :أن ما في يفهم منه التشبيه في القران هو علي مستوي افعال الله لا الذات المقدسه التي هي غيب لا تدركه الأبصار أو الاوهام
        والسير إليه لا ينتهي ؛ وكما قال سيد العارفين علي (ع) : اه من طول السفر و قله الزاد!
        ان الخطاب الالحادي خطاب ظلامي يجعل الإنسان بين عدمين من قبل الوجود و بعده و من يقبل لنفسه هذا الوضع و يكون راضيا بل و منتشيا كما نشاهد هو مختل!
        و كلا من طرفي الجدل الوهابي /الالحادي لا يدري اي طرفيه اطول!
        الخلل في الالحاد الجديد هو في نظريه المعرفه عند الملحد بعد غض النظر عن ظاهره الالحاد الصبياني
        الملحدون الجدد حسيون
        و كذلك الوهابيه !!
        فالملحدون يبنون الحادهم علي مغالطة :عدم الوجدان يدل علي عدم الوجود!
        و ابن تيمية في موضع يقر بالقاعدة العقلية ان عدم العلم ليس علمًا بالعدم ،و هي القاعدة التي تميز بين مقام الثبوت و الاثبات
        لكنه يعود و ينقض ما قاله فيقرر ؛((ان ما ليس بمتخيل و لا محسوس فهو عدم))!!
        درء التعارض 10/262

        كما كافح (شيخ الاسلام )!لاثبات حلول الحوادث بالذات الإلهية !
        فابن تيمية يثبت الحركة لإلهه!
        بل هي معني الحياة عنده كما قال عثمان الدارمي في نقضه علي المريسي و الذي يعتبره ابن تيمية اهم كتاب يبين عقيدة السلف الصالح كما قال ابن القيم !

        و هذا يعني انه تعالي متغير و داخل في الزمان و المكان الذي يسعي المحاور الوهابي لإثبات بدايته مع الانفجار العظيم!
        ——————-

        و قال الصادق عليه السلام لأحدهم:
        (ذكرت الحواس الخمس و هي لا تنفع شيئا بغير دليل
        كما لا تقطع الظلمه بغير مصباح)!
        فالمعارف الحصوليه التي تكون بواسطه أما
        _بدهيه
        _و اما نظريه
        و الأولي يقينية
        و يعلم صدق القضايا في الثانيه اذا امكن إرجاعها الي البديهيات من حيث المحتوي أو الصورة أو شكل الاستدلال
        فتكون المعارف النظرية يقينيه بناءا علي البديهيات
        و البدهيات تعرف بالعلم الحضوري الذي لا بواسطه و لا يتطرق إليه الخطأ

        او هي أوليات و مسلمات
        و مشهد الجدل مضي و يمضي في طريق غلط ؛لانه يدور في فلك العلم التجريبي الذي يقول عنه فيلسوف العلم بلاشر: (هو سلسله من الأخطاء التي تصحح باستمرار)!

        ان العلم التجريبي يشرح ظواهر في العالم لكن لا يفسر العالم ؛فاكتشاف طريقه عمل الشيء أو
        حدوثه تزود من له رغبه بذريعه للالحاد و ليس مبررا فقرار نفي الخالق أو الايمان به هو موقف فلسفي أو نفسي و ليس موقف علمي
        و العلم لن يثبت وجود الاله المتعالي بل غايه هذا المنهج الوصول إلي وثنيه ساذجة!
        لكن لا شك أن طبيعه العلم أو طبيعه الفعل العلمي

        يقودنا التفكير فيها الي مضامين ميتافيزيقيه ينطوي عليها الفعل العلمي
        فالتقكير في المسلمات التي ينطلق منها الفعل العلمي التجريبي و هي تستعصي عمليا علي العلم ز كذلك فلسفه العلوم و ترتبط بالبحث الميتافيزيقي
        فهناك علاقه بين العقول العلميه المتعدده و غير المتكامله و المتناهية و العرضيه؛و بين ضرورات عقليه تفرض سيطرتها علي سيل الأفكار الشخصيه و تفرض عليها معايير
        اي هناك حقيقه مقبوله من الجميع و تظهر من خلال فعل هو نفسه عرضي كان يمكن إلا يحدث
        و هذا يكشف عن ضروره وجود فكر ليس بحثا فحسب بل امتلاك للحقيقه
        اي حقيقه تقيس لا تقاس
        و قال الصادق عليه السلام لزنديق:
        العاقل لا يجحد ما لا يعرف!
        و الإلحاد-بدعوي ضعف البرهان مغالطه؛ فتصورهم أنه لا يوجد حقيقه فيما وراء ما تعطيه التجربه المحسوسه خلل فكري لان الموجودات لا يمكن حصرها فيما يمكن الإدراك البشري أن يحيط به كموضوع للتجربه
        الاستقراء التجريبي و رصد المشاهدات مجاله محدود بعناصر معينه و النتيجه تكون علميا من جنس تلك العناصر محل الاستقراء
        و الموقف الفكري العقلاءي في حال تصور ضعف ادله وجود الخالق ليس الإلحاد بل اللاادرية
        لكن عند التامل تجد ان اللاادرية عمليا كقرار جحود الله
        و كمثال للتقريب كمن يصل لمفترق طريقين و لا يقرر اتخاذ احدهما و يقرر البقاء في مكانه !
        و عمليا فانه لا بد ان يتخذ احد الطريقين
        و لا يوجد برهان واحد ينفي وجود الله؛ و كذلك رسالة محمد ص لا يمكن لعاقل نفيها بيقين
        و قد قرر الشيخ الاعظم الانصاري قدس سره انه لا يشترط اليقين في المعتقد( راجع فرائد الأصول1/565_في ذيل مبحث الانسداد)
        و لا يقطع باستقرار راي لفقهاء علي عدم تصحيح عمل الشاك؛بل يبقي الأمر محتملا و يترتب عليه الاثر
        فما يسمي خيار باسكال في دفع الضرر المحتمل سبقه إلي ذكره اهل البيت عليهم السلام
        ( ان كان الأمر كما تقول نجونا ونجوت؛و أن كان كما نقول نجونا و هلكت!)
        بل في القران ذكر هذه الحجة علي لسان مومن ال فرعون
        يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)
        و يقول الأستاذ إدريس هاني: (لا بدّ لكسر رهان باسكال من سفر روحي، وحده السفر الذي يضعك أمام فرصة اليقين المؤسس، فاليقين الذي يستلهمه الكوجيطو لا بدّ أن يستند إلى يقين ظاهر أو خفيّ، أمّا الريبية العامّة فهي فلدقة بروتاغورية لا نهائية…)
        و الاغرار و المغرر بهم يتعاملون مع القران بخفه مع انه قول ثقيل؛و معجزة النبي (ص)الخالدة فله سلطان تكويني ونفسي؛و يخلق احاسيسا في المتلقي؛ فهو كتاب فاعل و المشكله في القابل (إنما أنت منذر من يخشاها)
        و مثل هذا السائل لا يري الجمال الالهي في الكتاب التكويني اصلا فكيف سيراه في الكتاب التدويني!
        و القاعده القدسية (سبقت رحمتي غضبي)
        و هو سبحانه قائم بالقسط لا يعاقب الا مجرم بعد البيان(قاعده قبح العقاب بلا بيان)

        ​​​​​​و قد يسأل أحدهم و لماذا الهلاك و معاقبه الإنسان علي راي فكري خاطيء؟!
        و الجواب ؛ :
        _,أن الإنسان اولا ملك لله
        و القول بأن للإنسان حريه اعتقاد ما يشاء حتي و لو جحد الحقائق الواضحه بحجه حريه المعتقد ؛ يفترض ضمنا أن الإنسان ليس ملكا لله و هو أول الكلام
        _ان الاعتقاد بقضيه يصدقها أو كذبها ؛مع كون الواقع خلاف المعتقد لا يمكن محاسبه فاعله
        لان القطع كما هو مقرر في الأصول _حجه
        و ليس بوسع الإنسان أن يري الواقع المخالف لاعتقاده الخاطيء (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)
        لكن مقدمات هذا القطع بيد الإنسان
        فمن الممكن محاسبته و مجازاته أن قصر في مقدمات قطعه من ذاك حالات التعصب
        و اخيرا من الصعب الفصل بين افكار الشخص و بين أفعاله و ملكاته
        و كما قيل: راقب أفكارك لأنها ستكون افعالا
        و راقب افعالك لأنها ستكون عادات؛ و راقب عاداتك لأنها ستكون سمات شخصيتك!
        و يقول علي(عليه السلام) :«الْعَمَلُ الصّالِحُ حَرْثُ الاخِرَةِ».
        كذلك ورد هذا المعنى في القرآن الكريم حيث قال سبحانه:
        (مَنْ كانَ يُريدُ حَرْثَ الاخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ...)

        و كما يقول المحقق السبحاني:هناك قاعدة منطقية وفلسفية معروفة تقول:

        «ذاتي الشيء لا يختلف ولا يتخلف» بمعنى أنّه لا يمكن إزالته من مكانه بصورة كلّية، وحينئذ فإنّ الإنسان كما أنّه خلق مقترناً بسلسلة من الصفات والخواص الذاتية التي لا تنفك عنه أبداً، فمن الممكن أن يكون الكفر والشرك الدائم ـ و خاصة العمدي منه ـ كالخصلة والسجيّة الثانوية والدائمة للإنسان بحيث تصبح من ذاتياته بنحو «لا يختلف ولا يتخلّف» وبالنتيجة تكون سبباً للعذاب الدائم)انتهي
        و مشكله الملحد الحقيقيه هي مع مباحث العدل الالهي



        في مناقشته بقضيه الاخلاق يحاول ,(دوكنز)!بناءها علي اساس مادي و يقول,بعد الدعوه للتخلي عن فكره الخالق!
        ((
        سلوكنا الأخلاقي قواعد عالميه فرع من العقل تطور عبر ملايين السنين انتج مجموعه من المبادئ تبني عليها انظمه اخلاقيه ))!

        أنه هنا يثبت نظام و عمل قصدي غائي
        يهدم بنيه المصادقه و التفكير الالحادي!
        و لا شك في رؤيتنا أن الأخلاق قواعد ثابته
        و لكن في حال التزاحم نحتاج إلي مخالفه
        وهنادور الفقه ...

        و الإيمان بالإله معتقد فطري بدهي لم ينفك عن الوجود الانساني
        فالعقل الساهي عن مغالطات البشر لا يشك في وجود الإله
        و إنما توحيده هو الذي يحتاج الي نظر
        و البراهين علي وجوده تعالي كما قال بعض الاعلام تنبيهات ؛
        و يقول الدكتور ايمن عبد الخالق رئيس أكاديمية الحكمة العقلية:
        ((وعلى فرض أن المادة قديمة ،و الفلاسفة بأجمعهم يقولون بقدم المادة، فهذه من المبدعات التي أبدعت مع الزمان، لا أنها جاءت بعد وجود الزمان، فالمادة أزلية مثل العقول المجردة، الزمان، والمكان، والمادة، لكن مع قدمها فهي محتاجة للخالق، لذلك ملاك الحاجة إلى العلة عند الفلاسفة هو الإمكان لا الحدوث كما عند المتكلمين، فتحتاج إلى موجود يخرجها من حد الاستواء حتى لو كانت قديمة، الخلق لا يكون من العدم وهو غير الإبداع، الخلق هو التصنيع: مثل الكرسي يخلق من الخشب لا من العدم، الخشب مادة خام تتشكل تصبح خزانة، كرسي.. لكن أصل الخشب فهو مبدع، الإبداع لا من مادة. الله تعالى أبدع المادة ثم خلق الأشياء من المادة، فالمادة عندهم قديمة، والمادة هي الاستعداد لا الصورة، وهذا الأمر يعتبر قاصماً لظهر الإلحاد وهو أنَّ الشيءَ كما أنه لا يخرج من العدم الصرف إلى الوجود إلا بسبب، فكذلك لا يخرج من القوة إلى الفعل إلا بسبب، افرض أنَّ العالم موجود مع الله منذ الأزل لكن من الذي طوّره؟! فالخروج من القوة إلى الفعل تماما كالخروج من العدم المطلق الصريح إلى الوجود. داروين قال بهذه الخلية الحية، سلمنا أنها أزلية، أما نظرية (big bang) فعليها شبه إجماع؛ وهي أنَّ العالم حادث وحدث قبل 13 بليون سنة بالانفجار العظيم، فالعالم ليس قديما، والقرآن الكريم معظم آياته تشير إلى الخروج من القوة إلى الفعل كالخروج من الليل إلى النهار وتعاقبهما، تدرج الطفل من النطفة حتى يصبح إنساناً، فأزلية المادة لا تنفي وجود الله، فهم قد جاؤوا بشيء خلاف الضرورة العقلية، الخلية الواحدة كيف صارت قبلاً؟! يتكلمون عن التدريج يحاولون مداعبة العقول، التدريج لا يحل مشكلة الحاجة إلى الموجِد، والتدريجُ لا يجعلُ المُحال ممكناً؛ لأنَّ فاقد الشيء لا يعطيه، والقول باللاتعيّن لا ينفي السؤال: من الذي عينها؟ من الذي أخرجها من القوة إلى الفعل؟))انتهي

        فانهً علي فرض قدم الطبيعة فانها لا يمكن ان تكون علة لظهور تشكلات الطبيعة
        لان الطبيعة واحدة فهي تتكون من عناصر تتحول الي طاقة
        فالماء مثلا ليس وصفًا ذاتيًا لانه يتحول الي عناصره الأساسية و تلك العناصر تتحول الي طاقة
        و الطاقة -كما في معادلة أينشتاين -كتلة المادة مضروبة في سرعة الضوء ؛اي ليس العنصر ذاتيًا للمادة بل وصف عرضي
        و ماله طبيعة واحدة لا يمكن ان يكون سببًا لحدوث ظواهر متنوعة
        فالواحد المشترك لا تتخالف ظواهره؛و هذا سبب تعميم العلماء التجريبيين لنتائج التجربة ،فهم بعد ادراك وحدة طبيعة الحرارة و الحديد عمموا ظاهرة تمدد الحديد بالحرارة للعمليات المستقبلية ؛لأجل وحدة الطبيعة
        و فاقد الشيء لا يعطيه
        فالطبيعة لا تصلح لتعليل الظواهر المختلفة لانها فاقدة لها في الأصل

        و من القواعد العقلية ان كل ما بالغير لا بد ان ينتهي الي ما بالذات
        فان الوجود او التحقق او الصيرورة لكل شيء في العالم هو بالعرض
        و يمكن سلبه عنه

        و كل ما في الكون مما نرصده لم يكن موجودا قبل الانفجار العظيم
        و كل موجود بالعرض لابد ان ينتهي الي موجود بالذات
        و نبه القران علي وجوده تعالي بالتأمل في : (الخروج من القوة الي الفعل ) مع ان موضوع القران :ليس إثبات وجوده تعالي بل موضوعه:المثل الاعلي و الاسماء الحسني ؛و التكليف الموصل للتحقق بالكمالات و تجنب ما يستلزم تكوينا الشقاء
        و نبه بقوله تعالي
        (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون)؟

        سأل احدهم
        الرضا صلوات الله عليه ما دليل حدوث العالم؟
        فقال له :
        (انت!)
        ((لم تكن ثم كنت و لم تكون نفسك و لم يكونك من هو مثلك ))!
        فإذا كانت النفس حادثه فهي ممكنه غير ضرورية الوجود
        و ترجح وجودها علي عدمها يحتاج الي مرجح غير الوجود في الفقر و الحاجه و الا لبطل الترجح من رأس
        فوجود الله بدهي

        و قدم المادة الذي يتمسكون به لا ينفي الحاجة للاله
        بل ان قدمها يبطل اشكالية الشر التي هي أساس مشكلتهم من راس!
        يقول (ماكي) الذي يحتجون به:
        قال: ‹‹إذا كنت مستعدًا للقول بأن الإله ليس كلي الخير، أو أن قدرته ليست تامة، أو ان له حدوداً لما يمكن ان يقوم به، أو أن الشر غير موجود، أو أن الخير لا يعارض الشر الموجود.. ففي هذه الحالة سوف تنتفي المشكلة بالنسبة لك››. هذا بغض النظر عما إذا كان ماكي ملحداً بالفعل كما يُصنف عادة، أم أنه ربوبي يؤمن بوجود إله من دون صفات كمالية، أو هو من اتباع مذهب اللاأدرية
        و من الملحدين الأمريكيين من قسّم الإلحاد إلى موجب وسالب، !
        ، فالموجب هو ذلك الذي يعتقد يقيناً بعدم وجود الإله مطلقاً، أما السالب فيتوقف عند عدم الاعتقاد بوجود الإله، ويشمل في هذه الناحية حالة الشك واللاأدرية. كما هناك تقسيم آخر للإلحاد، يأتي بالمعنى الموسع، فينفي وجود الإله مطلقاً، والمعنى المضيق الذي يكتفي بنفي صفات الإله الكمالية كما تدعو اليها الديانات السماوية
        ظهر بعدها الكثير من الجدل والآراء المتعارضة حول الموضوع بين الملحدين وناكرين كمال الصفات الإلهية من جهة، واللاهوتيين المدافعين عن وجود الله وصفاته الكمالية المطلقة من جهة ثانية، من أمثال جون هيك John Hick وألفن بلانتنجا Alvin Plantinga وريتشارد سوينبرن Richard Swinburne وكارل بارث Karl Barth وغيرهم. لكن عادة ما كان الجدل كلامياً، فهو معني بالاطروحة الدينية في تصورها للإله، أو بأغلب اتباع الديانات السماوية، ومنها المسيحية التي دار الجدل حولها.

        وبحسب ما نشره الباحث باري وتني Barry L. Whitney من فهرسة بيانية (bibliography) فان عدد الدراسات المطروحة في الغرب خلال إحدى وثلاثين سنة (1960ـ1991) فقط قد ربت على (4200 مادة) تتعلق بمشكلة الشر، وتم نشرها في دراسة مؤلفة من (490 صفحة) عام 1993. لذا أثنى عليه الكثير من الاكاديميين باعتبار ان عمله كان وما زال فريداً من نوعه، وفيه خدمة جليلة للفلاسفة الراغبين في بحث الموضوع، ولم تظهر بعد ذلك أي دراسة تقارب هذا الجهد الضخم حول المسألة.
        ———-
        لان المادة لا تخلو من شر قياسي
        و الاعتراف بوجود مادة أصلية أزلية ((زمانًا ))جرى عليها الخلق (و الإخراج من القوة الي الفعل )من قبل الإله،
        فهذا الافتراض يمنع -عزو النقص إلى الصفات الإلهية رغم وجود مادة مستقلة. فالعناية الإلهية البادية في خلقه تمنع من جعل هذا النقص عائداً إلى الذات الإلهية وليس المادة المستقلة التي جرى عليها الخلق. فهي أولى بهذا القصور، وبسببها جرى الخلق المتطور المقتضي للشر، حيث من المحال تجاوز الأخير لوجود هذه المادة القاصرة. وهو المعنى الذي نرجحه كما يبديه الافتراض الخامس والأخير.

        فمضمون هذا الافتراض انه يعترف بوجود شيء منفصل أو مادة أصلية مستقلة هي ما جرى عليها الخلق، لكن قابليتها محدودة، فرغم كمال الصفات الإلهية من العلم والقدرة والعدالة والرحمة ومجمل عناصر الخير الأخرى؛ فإن ما تمخض عن صنعه كان متأثراً بوجود هذا القيد من المادة القاصرة. فالثغرة الواردة في الشر لا تعود إلى نقص في الصفات الإلهية، بل إلى عجز المادة التي تم صنع الخلق منها))


        و كما يقول بعض الباحثين
        (أصبح من الثابت ان الشر والمعاناة والآلام لا غنى عنها في أغلب الأحيان، فهي من لوازم الحياة الطبيعية الباعثة على التطور والتكامل. ومن ذلك ان الآلام الجسدية تعتبر منبهة على الخلل الذي يصيب الكائن الحي، وبالتالي فلا غنى عنها للاصلاح، وهي بذلك ليست بشر، وانما عامل مساعد للخير. بل للمعاناة والآلام فوائد كثيرة وكبيرة، وقد أحصاها بعض الغربيين إلى (12 فائدة)، فيما أوصلها آخر إلى (15 فائدة). كما ظهرت أبحاث ودراسات كثيرة حول أهمية الألم وفوائده، وكان أبرزها كتاب (هبة الألم The Gift of Pain) العائد إلى الطبيب بول براند ) بالاشتراك مع فيليب يانسي )، وقد تم نشره عام 1997، وذلك بعد أن نُشر قبل أربع سنوات بعنوان آخر هو (الألم: الهبة التي لا يريدها أحد Pain: The Gift Nobody Wants). وقد قضى الدكتور براند خمسين سنة من حياته كمعالج كما في مرض الجذام وغيره، ومن ثم القيام بالتحقق من سر الألم والكشف عن أهميته. وهو يعتبر أول طبيب يقدّر أن الجذام لم يحدث نتيجة تعفن الأنسجة، بل بسبب فقدان الإحساس بالألم، فغياب هذا الأخير هو ما جعل المرضى عرضة للإصابة. وفي دراسته انتهى إلى أن الحياة من دون ألم تكاد تكون مستحيلة، فهو أمر حيوي للحفاظ على الأنسجة السليمة لدى أي شخص. لذلك قال: ‹‹لو كان لي القدرة على إزالة الألم الجسدي من العالم؛ فلن أفعلها››. وعليه اعتبر الألم هو أحد أعظم هدايا الله لنا، مع أنه هبة لا يريدها أحد منا ولا يمكننا الاستغناء عنها. ولا تتكشف قيمة هذه الهبة بشكل أوضح إلا عند غيابها.

        وقد يغفل الكثير عن أن أغلب حالات المتعة التي يحصل عليها الناس انما تأتي من خلال المعاناة والمكابدة والآلام، وبدونها تبدو الحياة بلا معنى وبلا احساس بالمتعة. فالمعنى معلق على الغاية، وتحقيق الغاية يتطلب الوسيلة، وفي الوسيلة تحدث المشقة والآلام، التي تقترن بها المتعة باعتبارها هادفة. فأغلب الناس يزاولون مهاراتهم وأعمالهم الهادفة بمعاناة وآلام، لكنهم يستمتعون بذلك، بل ويستمتعون حتى مع غياب الغاية والهدف، كما في بعض حالات الشهوة الجنسية التي يمتزج فيها الألم مع اللذة. فالمعاناة والآلام لا تتعارض بالضرورة مع البهجة والخير، انما يحصل التعارض عندما تكون تلك المعاناة والآلام حادة وصادمة من دون أن يتحقق غرض صالح منها.

        وحتى الآلام النفسية كثيراً ما تكون ذات فائدة جمة على الصعيد الفردي والاجتماعي، ففي حالات فقد الأحبة يفيض الحب والحنان وتلتئم النفوس وتزول الأحقاد بين المعنيين بالحدث))


        و انما توحيده تعالي هو الذي يحتاج الي نظر لذا اعتني به القران الكريم
        و برهن القران المجيدعلي الوحدانيه بقوله (لو كان فيهما الهه الا الله لفسدتا)و قوله تعالي
        قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42)
        و كان معتقد الوثنية العربية وجود الله مبدأ العالم و ان هناك ارباب متفرقون مستقلون عنه
        كما ان الآية رد علي الثنوية اصل الشرك في العالم
        ضرورة ان خالق الخير و خالق الشر لا يجتمعان في محل واحد فكل منهما يريد خلاف ما يريده الآخر و يكون قادرا علي امضاء ما يريدها و لا تحديد لقدرته لان المفروض انه اله !
        و لو فرض ان احدهما محدود تحت قدرة الآخر فلا يكون المحدود الها

        و كما يقول العلامة محمد اليزدي
        (لو كان لغير الله واحدية و قدرة في ذاته و بذاته لابتغى بها الي القادر المتعال ذي العرش و الملك و القدرة سبيلا
        و لغلب عليه ؛و حينها يدفعه الآخر و يتصارعان فتفسد الأرض و السماء بذلك
        او لعلا بعضهم علي بعضهم فتنحصر حينئذ القدرة الذاتية بالعالي الذي لا اعلي منه
        او يذهب كل بما خلق في فرض اخر فيكونان محدودان و كل منهما ضعيف محكوم لمن حده بل من حددهما و تسلط عليهما لجعلهما كذلك فهو القادر عليهما و علي كل شيء و هو الخالق المتعال فيمتنع إذن ان يكون معه اله اخر امتناعًا ذاتيا))

        اما شبهة ابن كمونة من فرض تعدد الهه من غير تضارب بينها و لا تغالب و فرض الامتياز بالذات و في الذات
        فكما يقول الشيخ محمد اليزدي ((التعدد لا ينفك عن التميز
        و ما تميز به كل عن الآخر إما عين اشتراكهم او غيره ؛فعلي الأول لا تعدد بل مراتب
        و أعلاها التي لا تعلوه مرتبة هو الحق الواحد
        و علي الثاني:التعدد في ذات كل منهما إذن جهة الاشتراك هي العينية الخارجية -لا الذهنية -واحدة الغالبة عليهم بأجمعهم و هو فوقهم احق و وجه الامتياز مغلوب محكوم في الجميع
        و الغالب هو الحق الواحد القهار و لا اله الا الله))
        و الشبهة متبنية علي أصالة الماهية،و ان كل ماهية لا ربط لها بالاخري
        و القول بأصالة الماهية يعم مرتبة الواجب فيجوز عقلا ان يتعدد
        مع ان فرض متعدد من مفهوم لا ينفك عن جامع و مايز و الا لم يتعدد
        و الحكيمان لا يريدان الا ما فيه صلاح و حكمة
        و وجب في الحكمة ان يعرفا أنفسهما للعباد و لا تعريف الا بمخالفة الآخر في الخلقة حتي تعرف العباد ان للعالم الها آخرا قادراعلي الخلقة
        فيلزم منه الفساد (لفسدتا)
        اما علي القول بأصالة الوجود،و ان الوجود له مراتب و ان كل مرتبة ينتزع منها ماهية حد فلا يتصور هذا الإشكال
        لان اخر مراتب الوجود الذي لا يحد بحد من الحدود و لا باي ماهية من الماهيات و لا يعتريه نقص فهو الذي لا يحد و لا يقيد و فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى من جميع الجهات فان ما هذا شانه لا يمكن ان يتعدد
        و قد قال سبحانه:

        قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ۖ ايتوني بكتاب من قبل هذا اوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (4)
        و قال علي عليه السلام (لو كان لربك شريك لاتتك رسله)!
        فالاله الحكيم يجب ان يبعث أنبياء
        و اذا لم يكن حكيم فليس الها



        اما برهان الصديقين ..فيمكن صياغته بان اتصاف كل شيء بالوجود لا بد و ان ينتهي الي حقيقة الوجود و هي ليست الا ذات الحق سبحانه من غير حاجة لبرهنة
        و بعبارة اخري فعلي أساس برهانه فان قضية (الواقعية حق)صادقة في الفروض جميعا دون شرط اي تتصف بالضرورة الأزلية
        بحيث يكون انكار الواقعية او الشك فيها مستلزم لقبولها
        و هذه الواقعية لا يمكن ان تكون هي الممكنات المحدودة او مجموعها
        لانه من جهة فان إنكارها لا يؤدي الي السفسطة ؛و هي بالتالي امر ممكن بل محقق
        و من جهة اخري فان مجموعها لا يعدو كونه أمرًا ذهنيًا
        و تلك الواقعية هي ذلك الواحد الذي ترتبط به جميع الممكنات
        و بالتأمل في ذلك فان الاعتقاد بوجود الإله لا يحتاج الي استدلال
        و ما أبدعه هنا صدر المتالهين حل مشكلة مناط حاجة الأشياء للعلة فهو كما بين فقرها لا حدوثها كما قال المتكلمون(و أن كان الحدوث اماره الإمكان) ؛و لا الافتقار الماهوي الذاتي كما قال الفارابي و ابن سينا
        بل النقص و الافتقار الوجودي الذي يفترض أصالة الوجود
        و مسوغه ان الوجود هو الواقع العيني الحقيقي اما الماهيات فهي أمور اعتبارية :قرينة العدم
        كما ان نظريته في الحركة الجوهرية تمكنت من تفسير علاقة العقل بالجسد بما تجاوز الطرح الفلسفي السابق و الأوروبي الحديث ايضا
        و لكن كان أستاذه الميرداماد قدس سره يقول بأصالة الماهية لانه ابطل أصالة الوجود في رسالة خاصة بذلك((مفهوم الوجود و الماهية))
        و خلاصة طرحه :ان الوجود لو له كان معني متحصلا في الأعيان لكان احد أمرين:
        1-اما كلي طبيعي كالماهيات الواقعة في جواب ما هو ؟(مثلا ما هو الانسان)
        2-و اما جزئي حقيقي
        وًعلي الاول فاما انه جنس لأنواع مختلفة او نوعا لافراد
        فيصير الوجود إذن من ذاتيات الممكن!
        اي يكون موجودا بالضرورة الذاتية و المفروض انه ممكن الوجود
        بل سيمتنع حدوثهً مطلقا باي نحو
        و هذا بدهي البطلان
        وًالمعلم الثالث قدس سره يري ان الوجود للماهية -التي تمثل ذات الشيء-ليس الا اعتبار موجودتيها و تحققها في الإعيان
        و ليس له هوية خاصة في الأعيان باي نحو من الاتحاد
        و ان تحقق الماهية في الأعيان ليس بذاتها
        بل يتبع استنادها اليه الجاعل الواجب بذاته سبحانه'و ذلك بالجعل البسيط
        بمعني ان الجاعل قد افاد ذاتها التي هي حقيقتها في الأعيان و المستتبع لوجودها الإثباتي
        كما أشار الميداماد الي تقدم مرتبة التقرر الماهوي علي مرتبة الوجود في نفس الامر مع :
        اتحادهما في ظرف الوجود
        —بينما يقول الاستاذ العلامه حسن زاده املي:

        ​​​​ .الممكنات.لا بد ان تنتهي الي واجب الوجود
        و حتي الدهري يقر بهذا
        و الحكيم الالهي يبحث في احوال الجسم و في تركبه كسائر الاشياء الممكنة من ماهية. و وجود فينتقل من ازدواجيتها الي جاهل الماهية موجودة و هو الله سبحانه
        و الوجود هو الأصل في التحققً
        و الوجود غير مجعول، و انما الجعل يتعلق بالايجاد
        و ان هذا الوجود هو الحق الصمد الذي لا يشذ عنه شيء
        وًفي سورة التوحيد
        أنه { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ و لم يكن له كفوا احد}
        فليس لهً مقابل
        و سري النفي في السورة-فيه في النوعيين الوجوديين في المتقابلات و أصنافها))
        ————-
        و يقول باحث معاصر (الذي صوّره أصحاب النظام الوجودي داخل الحضارة الإسلامية يطابق إلى حد كبير ما توصّل إليه العلم المعاصر من أن جميع القوى الطبيعية والعناصر والجسيمات (النهائية) لها وحدة على صعيد المماثلة في قبال كثرتها.

        فمن حيث القوى الطبيعية الأربع يلاحظ أنه تم توحيد القوى الثلاث: الكهرومغناطيسية والقوة النووية الضعيفة والقوة النووية القوية، وهناك محاولات لدمج الجاذبية مع هذه القوى المتحدة لتصبح جميع القوى الأربع عبارة عن قوة واحدة من حيث الأساس.

        ومن حيث العناصر فمن المعلوم أن أبسطها وأقدمها هو الهايدروجين الذي تشكلت منه العناصر الأخرى ذات النوى الذرية الأثقل، وذلك طبقاً لعملية الإندماج النووي. وأول عنصر تشكل من الهايدروجين بداية الكون، أو بعد ما يُعرف بالإنفجار العظيم، هو الهليوم، ثم بدأت تتكون سائر العناصر الأخرى بالإندماج. وبذلك تكون الكثرة حاضنة للوحدة ومستمدة منها.

        أما من حيث الجسيمات النهائية فهي مصنفة إلى عدد من الأصناف المختلفة، هي الكواركات واللبتونات ومنها الإلكترونات، لكنها متقاربة ومتشابهة، اذ عادة ما تختلف طبقاً لمقدار كتلتها أو نوع شحنتها أو بحسب دوارنها المغزلي (السبين)، وبعضها يتحول إلى البعض الآخر، إضافة إلى ما تشترك به من التحول إلى الطاقة. حتى أن رائد نظرية اللاتحدد الجسيمية (هايزنبرج) يرى بأن هناك جوهراً واحداً أساسياً يتكون منه كل الواقع، كالذي يبحث عنه فلاسفة الإغريق القدماء، وهو ما يسمى بالطاقة، التي لها أشكال مختلفة..
        التطورات التالية بيّنت بأن هناك بالفعل جسيمات أولية تمّ تحديدها كما تتمثل بالكواركات. لذا فالإشكالية التي يعالجها المنطق العلمي في هذا المجال هي فرض البساطة على الطبيعة أو ما يُعرف بنصل أوكام، بإعتبارها مبدأً ميتافيزيقياً وبراجماتياً، فيودّ لو أنه يكتشف بأن مردّ الإختلاف في تلك الجسيمات يعود إلى الوحدة، بمعنى أن يكون أساسها قائم على نوع واحد منها فقط. وفعلاً أن البعض يعتقد بأن مردّ الجسيمات جميعاً إلى جسيم واحد عديم الكتلة طبقاً لإعتبارات الجمال والبساطة
        ولا شك أن فرض البساطة على الطبيعة يتسق وطريقة النظام الوجودي من رد الأمور إلى الوحدة، وكما يقول أينشتاين بأن العالِم الفيزيائي قد يبدو فيثاغورياً أو افلاطونياً طالما يعتبر مسألة البساطة المنطقية شيئاً لا مفر منه، وأداة مؤثرة في بحثه(ديلوكاروف: حول العلاقة بين اينشتاين وماخ، دراسة ضمن: اينشتاين والقضايا الفلسفية لفيزياء القرن العشرين، ص93))
        الأمر الذي يتسق ومقولة (بسيط الحقيقة كل الأشياء) التي كثيراً ما يرددها صدر المتألهين الشيرازي. فمثلما أن بساطة مبدأ الوجود حاضنة للكثرة الشاملة، فكذا أن بساطة الجسيمات يمكنها أن تشكل كل هذه الكثرة، والعلاقة بين البساطتين هي أشبه بالعلاقة بين العلة الفاعلة المتضمنة للصور بالفعل، والعلة المادية المتضمنة لها بالقوة،..))

        و هذا الملحد لا يعرف شيئًا عن الفقه الإسلامي و الشيعي و بحوثه
        و لا يعرف ان حضارة الحداثة و ما بعدها تعيش ماساه انهيار العقلانية
        و ان لدي الاسلام ما يقدمه و يكفي نظريته في التوازن


        الحضارة الغربية تعاني من تناقضات جوهرية تنخر جسدها رغم الغطرسة و الغرور؛كشيطان الميديا و تفكك و انحلال الاسرة
        و لا تبدي تسامحًا مع من لا ينسجم مع معاييرها
        و التسامح الليبرالي الذي يعتبره اتباعها من الملحدين الجدد اسمي القيم مرتكزاته في الواقع مدارها علي المنفعه
        اي انه مصلحه لا قيمة
        انها غوايه الكلمات

        ومنظروا الحداثة و ما بعدها شتتوا العقول ؛و يقضون أوقاتهم في تحطيم الهياكل و البني ؛و متاهات المصطلحات المغلقة الغامضة
        و يلخص الاستاذ مهدي الرازي المهزلة التي يعيشها العقل الغربي فيقول ((كان المنتقدون الحداثيون للعقل ينزلوه إلى مستوى اللسان والغريزة والتاريخ، لكن منتقدو ما بعد الحداثة أنكروا هذا المستوى أيضاً، ونفوا البناء الخارجي والمعنى الباطني له، وكان فلاسفة الحداثة يضعون العقل في حيّز الثقافة المكتوبة ويجعلون الأساطير قباله ويعتبرونها خاصة بدائرة الثقافة الشفوية المغلقة، ويستبشرون بعملهم هذا، لكن فلاسفة ما بعد الحداثة ألغوا الأساس القيمي لهذه المتقابلات، واعتبروا جميعها في كفّة واحدة من حيث اشتمالها على المعنى، بعبارة أخرى: ما بعد الحداثة إعلان عن انتهاء قابليات العقل (الحداثوي) وقدراته الكامنة، إذ يريد العقل جعل جميع التراكيب المعرفية وغير المعرفية إلى جانب بعضها، ويقوم بتقييمها، أي أنه يبحث عن عالم فيه وحدة باطنية وظاهرية؛ لكن ظهور ما بعد الحداثة بدّد هذا الحلم وأثبت استحالته، وبسبب تعدد مصادر التقييم واتساعها في الأقوام والمجتمعات المختلفة، أقرّت ما بعد الحداثة بالتعددية واعتبرت فكرة القرية العالمية حلماً لا ينال))
        و يضيف :
        ((والآن بعد قرن كامل لم يلتئم الشرخ الذي سببته الحداثة بين معتقداتنا ومنهجنا التقليدي، بل يزداد اتساعاً كل يوم، ويسعى المفكرون الدينيون للوصول إلى علاج لهذه المشكلة. فيتصور بعض منهم أن العدو الجديد يفتقر لمدعيات جديدة، ويكرر نفس مدعيات الأشاعرة والمنكرين والملحدين في القرون الثانية والثالثة، لكن في ثوب جديد يتناسب مع العصر؛ لذا يسعون لجمع نتاج الماضي ويصيغونه في حلّة جديدة ويقدمونه للعدو المغرور، لكن للأسف، لا مدعيات هذا العدو نفس المدعيات القديمة، ولا الحلّة التي يقدمونها تغني أحداً؛ فلا إيمان لهذا العدو لا بالحقيقة ولا بالعقل؛ بل إنما يريد مزاوجة الحقيقة بالقدرة، ومساواة العقل بالجنون، فماذا يقدّم المفكرون المتدينون لأناس بهذه التصورات
        ؟))
        و اللاديني الربوبي كما يسمي نفسه يلزمه ان يقر بالتدبير التشريعي للرب
        فليس لغير الله تعالي -علي أساس الإيمان بالتوحيد و بصفات الله الكمالية التي هو سبحانه متفرد بها -صلاحية التشريع و الحكم و الولاية علي غيره بل و علي نفسه
        كما لا معني لفتح ملحد لا يؤمن برب أصلا -لنقاشات حول احكام الدين !
        فهذا تهريج
        ___
        يقول العلامه المنار :
        الملحد ليس من حقه ان يشرّق ويغرّب في النقاش لان المنهجية تبدأ من الحوار في اثبات او نفي الخالق الاول . واي بحث في خصائص الديانات او استسخاف الاحكام كما يحلو للملحد هو تجاوز في البحث على اصل موضوع البحث ، مثلا لو اردنا ان نبحث عن اهمية الرجيم بالنسبة للسمين فيطرح المناقش ليجيب على الموضوع بدراسة اهمية الايس كريم للمناطق الحارة ويصر على انه هو جوهر الموضوع . فمثل هذا يستحق ان يوصف بالعلمي .
        التراتبية المنهجية المرتبة مهة جدا .
        لو اثبت الملحد بالدليل عدم وجود الله فيبقى كل كلام المؤمن لا قيمة له سلبا او ايجابا فلا يحتاج الى اعلانه استسخاف الاحكام العقلائية المقبولة عند البشر والممجوجة عنده ، ولو فشل الملحد من اثبات نفي الخالق فكل كلامه ونقده عبارة عن تجاوز وجهل مركب .
        هذا جواب مختصر يتعلق بالمنهج .
        اما انتقاد الممارسات او التطبيقات فهذا تحرك العاجز لان التطبيق اذا كان خلاف التشريع عند المطبق فالنقد موجه اليه من قبل اصحاب ذلك الدين او المذهب قبل نقد الملحد بمعايير سطحية باعتباره خالف مذهبه))
        _

        ضروره الدين

        العقلاء يهتمون اولا بالكليات
        فالعقل السليم يحكم بوجوب بعثة الانبياء لان الله يريد الكمال لافعاله و منها الإنسان الذي ميزه بحرية الإرادة التي يعتبرها كثير من هؤلاء الملحدين وهما!
        و الإنسان و الكون ملك لله تعالي و التصرف فيه بغير إذنه قبيح عقلًا
        اما أهل السنه فالنبوه ليست ضرورة علي مبانيهم ؛و ارجع مثلا للتحفه الاثني عشرية !
        ان برهان الامام الصادق عليه السلام اتم من برهان ابن سينا في النبوه العامه
        ​​لأنه لاحظ الاخره في برهانه عليه السلام
        *يقول الامام جعفر الصادق عليه السلام
        للذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ قال: إنه لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه، ولا يلامسوه، فيباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويحاجوه، ثبت أن له سفراء في خلقه، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز، وهمالأنبياء عليهم السلام وصفوته من خلقه، حكماء
        مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته))

        فالدين ضروره للإنسان لا لله !

        لكن يثار سؤال هو و لماذا يجب علي الله أن يحقق تلك الضروره للإنسان ؟
        و الجواب لان الله يريد الكمال لا النقص لأفعاله
        و الإنسان من أفعاله و اقتضت حكمته أن يكون تكامله بأفعاله الاختيارية
        و يكون مسؤولا عنها اذن في الدنيا و في الآخره

        مع ملاحظه ان الوجوب علي الله اي ملائمه
        ​​​​​​ الفعل لصفات الذات الالهيه

        وقد قال تعالي ,(كتب علي نفسه ..)
        و من الضروري معرفه فلسفه الفقه

        ​مع ملاحظه -ان الملحدين الجدد ينتقدون الفقه الإسلامي نقدًا رومانسيًا ليس له قيمة
        و الا فقانون الملكية الخاصّة الذي يجعل نصف ثروات الأرض ـ بحسب إحصاءات الغرب أنفسهم ـ بيد واحد في المائة من سكانها فقط، علي طريقتهم -هو أظلم وأشرس وأبشع قانون عرفته الإنسانيّة، مع انه هو القانون الذي تؤمن به جميع الدساتير والقوانين الوضعية والدينية، عدا الفكر الشيوعي، . وحتى مفهوم تقسيم الأرض إلى أوطان صغيرة، والذي عليه تقوم قيامة العالم المتحضّر اليوم،هو قانونٌ ظالم جائر يضيّق من فرص تنقّل البشر على وجه الأرض، ومن حريّاتهم ومن حقوقهم في الانتفاع بالطبيعة أينما كانت؛ لأنها للإنسان كلّه. …،
        وليس بهذه الطريقة النقدية تبنى القوانين والحقوق، وإنما بدراسة المبرّرات الموضوعية ورصدها وتأصيل الحقوق وفقاً لنظريّة فلسفية وعلميّة،
        و كما يقول الأستاذ شفيق جرادي:
        (إن الإطار الذي يعمل عليه العقل من كشف وتحصين للواقع والحقيقة، هو الإطار الذي يمثله النص الديني، ككاشف وهادٍ للواقع والحقيقة. وهذا ما يُسقط فرضية التعاند بين الدين وكل عقل.)

        فوظيفةالهداية الوحيانية التشريعية الكشف عن الواقع و حقائق التكوين المجهولة
        يقول العلامة محمد حسين الطهراني :
        (الانسان إنما ينال سعادته بعقد مجتمع صالح تحكمه سنن و قوانين تضمن بلوغه سعادته التي تليق به
        و هذه السعادة امر او أمور كمالية تكوينية لا اعتبارية تلحق الانسان الناقص الذي هو ايضا موجود تكويني ؛فتجعله إنسانا كاملا في نوعه تاما في وجوده
        و السنن و القوانين و هي قضايا عملية و اعتبارية واقعة بين نقص الانسان و كماله ؛متوسطة كالعبرة بين المنزلتين
        و هي تابعة للمصالح التي هي كمال او كمالات إنسانية
        و هذه الكمالات أمور حقيقية مسانخة ملائمة للنواقص التي هي مصاديق حوائج الانسان الحقيقية …
        و المراد بالحوائج هي ما تطلبه النفس الإنسانية باميالها و عزائمها ،و يصدقه العقل الذي هو القوة الوحيدة التي تميز بين الخير و النافع و بين الشر و الضار دون ما تطلبه الأهواء النفسانية مما لا يصدقه العقل فانه كمال حيواني غير انساني
        ))
        و يقول الأستاذ أبو القاسم الفنائي في كتابه ((الاخلاق و المعرفة الدينية)). :
        1 ـ الله حكيم، والشريعة بوجودها في اللوح المحفوظ لا تعارض العقل أبداً في أي حكم.

        2 ـ يستحيل ظهور أحكام لا عقلانية في النصوص الدينية، إلاّ أنّ الاعتماد على الظن لا يمكننا من رفع اليد والتخلي عن نص ديني يحتوى حكماً من هذا القبيل أو عدم العمل به، أي أنّ النصوص الدينية تفقد اعتبارها في حالة واحدة، وهي أن يحصل لنا علم ويقين بمناهضتها للعقل ومعارضتها له.
        3 ـ إنّ الأحكام التي تكون معارضة للعقل من وجهة نظر التفكير العلماني من الممكن أن لا تكون كذلك في واقع الأمر، وعليه: لا يمكننا الحكم بأنّ تشريعاً ما مناقض للعقل، إلاّ إذا حصلنا على يقين بذلك.
        إننا عقلاء، لكن الشارع سبحانه وتعالى سيد العقلاء ورئيسهم، ومن الطبيعي أن يعرف رئيس العقلاء اشياء لا يعرفها العقلاء أنفسهم.
        إنّ تحديد مناقضة التشريع للعقل من شؤون الله تعالى لا البشر


        ://./
        ان الملحد اخر من يسوغ له الحديث عن الأخلاق و القيم و ما ينبغي او يجب ان يكون !
        لان الفكر المادي لا يعترف بواقعية لشيء من ذلك
        و هو ما توصل اليه منظر الالحاد هيوم عندما بحث مسالة :ما هو كائن و ما ينبغي ان يكون
        و من لا يعترف بغاية للوجود و ما هو كائن فقد الغي واقعية ما ينبغي ان يكون
        هيوم حاول تطبيق المنهج التجريبي في موضوع الاخلاق فدرسها من جهه الانفعالات لذا يعتبر رائد السيكولوجية التجريبيه وقتها
        أراد تشريح الإنسان الجسد للوصول إلي دقه علميه في الاخلاق و انتهي الي أن ما يحكم السلوك البشري الاحاسيس التي تتحكم في العقل أو كما قال :العقل عبد الانفعالات؛ و لا يمكن للإنسان فعل ما يخالف انفعالاته
        و ان كل المعارف الانسانيه نسبيه و لا تساعدنا علي معرفه صحيحه لمواضيع النفس و الحريه و غيرها
        و المعرفه الصحيحه التي نملكها المعرفه الحسيه التجريبيه !
        فالانسان في نظره بهيمه تقود انفعالاته عقله و لا يعرف إلا ما يحسه
        ان الماديه الحسيه لا تلغي اللاهوت وفقط بل تلغي الفلسفه نفسها و الادب و الفن
        و تلغي الإنسان نفسه

        و مع تبنيهم لنظرية دارون و الاستماتة لفرضها كحقيقة علمية جعلوا الانسان جزءا من المادة و قد صدر عنها من خلال عملية التطور و لا يحمل بالتالي اي اعباء اخلاقية لان القوانين الأخلاقية مجرد تطور لأشكال من السلوك الحيواني الأقل تطورًا و الحرص الغريزي علي البقاء البيولوجي
        و هذا يعني ان كل شيء نسبي و لا وجود لأي مطلقات
        فالنظرية يمكن القول انها أسست علميًا للنسبية المعرفية و الأخلاقية
        بل اذا كان التطور يتم احيانا عن طريق الصدفة و الحوادث العارضة فهي إذن تؤسس الفكر العبثي!
        بل العلم التجريبي عاجز عن تفسير الوعي و الإرادة اللذان يميزان الانسان
        و قد استند الي العلم التجريبي نبي الالحاد الجديد سام هاريس فنفي الإرادة الحرة عند البشر
        و هذا إلغاء للحقوق و الواجبات !
        و لا حل لهذا الإشكال الا الاعتراف بخطا اختزال الانسان في البدن بل له نفس مجردة كما برهن عليه علماؤنا بل ان حقيقته هي نفسه او روحه لا بدنه
        و هي خالدة و بذلك يثبت المعاد عقلا
        و البراهين العقليه عليه منها كما يقول المحقق السبحاني :
        _ثبات الشخصية الإنسانية في دوامة التغيّرات الجسدية:
        ((هناك موجوداً تنسب إليه جميع الأفعال الصادرة عن الإنسان، ذهنية كانت أو بدنية.

        و لهذا الموجود حقيقة، وواقعية يشار إليها بكلمة «أنا».

        الثانية: أنّ هذه الحقيقة التي تعدّ مصدراً لأفعال الإنسان، ثابتة وباقية
        فمع أنّه يتصف تارة بالطفولة، وأُخرى بالصبا، وثالثة بالشباب، وأخيراً بالكهولة، فمع ذلك يبقى هناك شيء واحد تسند إليه جميع هذه الحالات
        فيقول: أنا الذي كنت طفلاً ثم صرت صبياً، فشاباً، فكهلاً، وكل إنسان يحسّ بأنّ في ذاته حقيقة باقية وثابتة رغم تغير الأحوال وتصرم الأزمنة، فلو كانت تلك الحقيقة التي يحمل عليها تلك الصفات أمراً مادياً، مشمولاً لسنّة التغيّر، والتبدّل، لم يصحّ حمل تلك الصفات على شيء واحد،
        حاصل هذا البرهان عبارة عن كلمتين: وحدة الموضوع لجميع المحمولات، وثباته في دوامة التحولات. وهذا على جانب النقيض من كونه مادياً.))
        و الحل الآخر أمامهم انتظار تجارب و منجزات صنمهم العلموي و حتي ذلك لا معني لأي نقد اخلاقي يمارسونه لو كانوا يحترمون عقولهم و عقول الناس
        لكن اي معني للاحترام و هوكنج لا يتورع عن وصف الجنس البشري بانه (وسخ كيميائي علي كوكب متوسط الحجم )!
        المهم بعيدًا عن مرضهم النفسي -ان فلسفة حقوق الانسان في الفكر الليبرالي الذي يراد ان يكون هو نهاية التاريخ و يرفع هؤلاء و غيرهم شعاره - تقوم علي القانون الطبيعي ؛و المنفعة
        لكن ما هو مفهوم القانون الطبيعي ؟
        ١-الطبيعة تعني الكون كله بلا استثناء
        2_انها تعني (السوي)في مقابل المنحرف
        3-تعني التلقائية و اللاوعي في مقابل ما هو إرادي و واع
        فاذا كان المقصود المعني الأول فالمعني المعقول إذن النظام العقلي للأشياء بوصفه نظاما كليًا يشمل كل ما في الطبيعة بما فيه الانسان نفسه
        فدور العقل بالتالي الكشف عن الجانب الطبيعي
        و القانون الطبيعي عندهم تلك القواعد التي تفوق إرادة الدولة و قوانينها
        و هي قواعد ثابته لا تقبل التغير
        و ايضا بدهيه و قابله للإدراك من جميع البشر
        اخيرا تعتمد أصالة الفرد،و حمايته من السلطة
        هذا بتركيز فلسفة الغرب الليبرالي الساعي للهيمنة و فرض قيمه كنهاية للتاريخ!
        و لكن الاسلام يقوم علي نظرية التكليف
        و هذا الدين يمثل مشكلة في نظرهم لانه مستعصي علي منظومة الحداثة
        فهو ليس مجرد علاقة روحية مع رب او في معبد بل يطرح سيما الاسلام الشيعي ان لكل واقعة حكم الهي
        اما الاسلام السني فقد طرح الاخوان و ما تفرع منهم ذات المبدأ (شمولية الشريعة و الدين)في مواجهة مد الحداثة و العلمنة و التغريب و لا انكر جهود الاخوان في ذلك ،و لكن ثبت فشلهم نظريا و عمليا !
        و الحقيقة ان التسنن مذهب و دين وضعي
        مع فارق خطير انه ينسب اراء الفقيه السلطاني (الموقع عن الله) الي الله !
        الاسلام المحمدي ينظر الي الله تعالي نظرة تتصف بالذاتية و الإطلاق و الخير المحض
        و ينظر للإنسان بصفته الفطرية الثابتة انه يتصف بصفتين معًا :
        1-انه عبد مملوك لله
        2-انه خليفة لله (خلافة إسماءية )
        و الخصوصية الأولي تتطلبهما الطاعة لله
        و السعي للتوفيق بين الإرادة الربانية و ارادته الانسانية
        في حين ان الخصوصية الثانية تتطلب من الانسان الفعالية و التأثير بوصفه خليفة و همزة وصل بين عالمي الملك و الملكوت و الواسطة لتحقيق مشيئة الله في الأرض
        (هنا ننبه ان الخلافة التامة هي للإنسان الكامل ،و لكن كل مؤمن مطلوب منه السعي للتكامل ،بل كل إنسان مفطور علي حب و طلب الكمال حتي هولاء الزنادقة )!
        و الانسان في الاسلام يتصف بالعقل و الإرادة الحرة
        و هنا يخالف الاسلام المحمدي العلوي التصور المسيحي الاوجسطيني المبني علي الخطيئة الأولي التي أوجبت مسخ جوهر الانسان
        و الانسان في الاسلام خلق من تراب (عناصر )و نفخ فيه الله من روحه فأصبح إنسانا
        و كل المخلوقات في الاسلام تتصف بالمكانة كونها مظهرًا لله و لحكمته البالغة
        و الانسان الذي يحتقره واقعًا هولاء الملحدون هو الأشرف مرتبة لانه يعكس صفات الله و حكمته بوجه أتم
        و عندما يذكر القران ان الكون مسخر للإنسان فانا نحمل ذلك علي الانسان الكامل فهو الذي سخر الله له الكون (الولاية التكوينية)
        و لكن الانسان مع مرتبته تلك ليس طليقا من المسؤولية فلا حقوق بلا واجبات
        و الأصول في الفكر الإسلامي لا تنسجم مع الحقوق الذاتية و الطبيعية للإنسان باعتبار انه لم يخلق نفسه بنفسه،بل وجوده جود و فضل من واجب الوجود
        فلا حقوق خارج دائرة الخالق و المخلوق
        اي ان مصدر الحق سواء قلنا انه منحة إلهية ؛او له جذور فطرية او أرجعنا الحق الي أصول طبيعية
        فكلها تفاسير تلتقي في حقيقة واحدة هي (التكليف )
        و في نظرية التكليف فان المصالح و المفاسد هي التي تبرر احكام الشارع
        بينما في الفقه المقاصدي …فان احكامه الجديدة !ليست كالأحكام الثانوية في الفقه الشيعي بل هي احكام اولوية لا تبرر بالاضطرار و نحوه
        و الملحدون يركزون في نقدهم للفقه الإسلامي علي احكام الجهاد و الرق مستغلين ما اقترفته التنظيمات الوهابيه
        و كلها شبهات قديمة يعاد صياغتها مستغلين إنجازات الوهابية !
        و سبق تناول مسالة الجهاد و آيات القتال و دعاوي النسخ بلا دليل التي حطمت معني الإله من الأساس !
        اما الرق فمرتبط في الفقه بالجهاد و هو ضد الكافر المحارب
        ففي الفقه الجواهري: ((ويختص الرق) أي الاسترقاق (بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمة) بلا خلاف في شئ من ذلك، بل الاجماع بقسميه عليه، مضافا إلى أصالة عدم ملك أحد لأحد وغيرها عدا ما خرج بالدليل من استرقاق الكفار أهل الحرب الذين يجوز قتالهم إلى أن يسلموا أو يقيموا بشرائط الذمة إن كانوا من الفرق الثلاثة)

        فاساس نشأة السبي، هو وجود النساء في ميدان القتال ، ووقوع الأسر عليهن ، ومن هنا تساق النساء أسيرات.

        وقد تكون للمرأة أدوار متعددة : كالإمداد بالمال، والمشاركة الفعلية في القتال، أو بالتحريض عليه، وحينئذ يكون السبي موجها إليها بصفة خاصة لما اقترفته من جناية توجب الأسر والسبي .
        و ليس واردا فقهيا اختطاف النساء من بيوتهن !
        و يمكن القول إن عدم وجود سجون في دوله النبي (ص) اقتضي هذا الدمج لهن في المجتمع
        و ان احكام السبي و الرق احكام ولائية موقتة جعلت باقتضاء الظرف،و هي في تلك الازمنة عمل بمبدأ المعاملة بالمثل المقبول عند العقلاء
        و فقهاء القانون في مصر لم يجدوا حرجا و هم يقررون ذلك في كتبهم
        معً ملاحظة ان القران الكريم ذم فرعون لانه استغل نساء بني اسرائيل
        وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ {إبراهيم:6
        بل ان بني اسرائيل هم ابناء قوم فرعون المجرمين ،و امهاتهم هن اللاتي من بني يعقوب عليه السلام
        باستثناءً الانبياء منهم فالأنبياء لا ياتون الا من اصلاب طاهرة
        و هذا سر محدودية عدد الانبياء
        فكما قال الصادق عليه السلام
        (لا يكون الانبياء الا من عقب الانبياء /الاحتجاج)
        فالرق وضع أسسه أئمة الجور في بلاد الرافدين و الاغريق و الرومان و قبله و نظر له فلاسفة الاغريق!و مشرعوا روما
        و الاقتصاد في الحضارات كان قائما علي الرق
        و عند العرب كذلك
        فتحرير العبيد بقرار حاسم يصنع مشاكل كبري
        1-كل الأعمال كان يقوم بها العبيد
        2-من سيطعمً و يكفل العبيد المحررين ؟
        3-من سيقاتل أعداء الاسلام الذين اجتمعوا لانهاءه و تصفية نبيه ؟
        فالصحابهً لم يهاجر جميع مهاجريهمً لله و رسوله !
        بل كان النفاق مشكلة المشاكل في مجتمع المدينة
        بل ان قراءة اهل البيت عليهم السلام هي
        (جاهد الكفار بالمنافقين )!
        و بعد معركة مصيرية كخبير التي فروا فيها و فر علي رأسهم الشيخان !!
        لم يجد مثل ابن عمر الذي جعلوه امام الفقهاء! قيمة للمعركة التي حسمها امير المومنين (عليه السلام )
        الا قيمة الشبع !
        (ما شبعنا آلا بعد فتح خيبر )!
        ——-

        و الاسلام لم يتوقف تطبيقه بعد انتقال النبي الاكرم(ص)فحسب بل توقف نموه
        و قد تناولنا هذه المسالة فيما تقدم
        جاء في كتاب الغيبة للنعماني في صفحة 154 في حديث أورده يقول قال أبو جعفر (ع): (يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وبقضاء جديد على العرب شديد ليس شأنه الا السيف لا يستتيب أحدا ولا يأخذه في الله لومة لائم ...الحديث).
        جاء في جواب مركز الأبحاث العقائدية في النجف الأشرف :
        ((... إنّنا إذا لاحظنا الأحكام الإسلاميّة في عصر الغيبة, وهو عصر يبعد عن مصدر التشريع الإسلامي, وأخذنا بنظر الاعتبار من حيث وجودها النظري والتطبيقي نجد فيها أربعة موارد من النقص والقصور:

        الاول: الأحكام الإسلاميّة التي لم تعلن للناس أصلاً, بل بقيت معرفتها خاصّة بالله ورسوله والقادة الإسلاميين, وبقيت مستورة عن الناس, ومؤجّل إعلانها إلى زمن ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه), وتطبيق العدل الكامل .

        الثاني : الأحكام التالفة على مرّ الزمن, والسنة المندرسة خلال الأجيال, ممّا يتضمّن أحكام الإسلام ومفاهيمه أو يدلّ عليها .فإنّ ما تلف من الكتب التي تحمل الثقافات الإسلاميّة على اختلافها بما فيها أعداد كبيرة من السنّة الشريفة والفقه الإسلامي, نتيجة للحروب الكبرى من التاريخ الواقعة ضدّ المنطقة الإسلامية, كالحروب الصليبيّة, وغزوات التتار و المغول وغير ذلك .... عدد ضخم من الكتب يعدّ بمئات الآلاف, ممّا أوجب انقطاع الأمّة الإسلاميّة عن عدد مهمّ من تاريخها وتراثها الإسلامي, واحتجاب عدد من الأحكام الإسلاميّة عنها .

        الثالث : إنّ الفقهاء حين وجدوا أنفسهم محجوبين عن الأحكام الإسلاميّة الواقعيّة في كثير من الموضوعات المستجدّة, والوقائع الطارئة على مرّ الزمن ... اضطرّوا إلى التمسّك بقواعد إسلاميّة عامّة معيّنة تشمل بعمومها مثل هذه الوقائع ... إلاّ أنّ نتيجتها في كلّ واقعة ليست هي الحكم الإسلامي الواقعي, في تلك الواقعة, وإنّما هو ما يسمّى بالحكم الظاهري, وهو يعني ما قيل من تحديد الوظيفة الشرعيّة للمكلّف عند جهله بالحكم الواقعي الأصلي .وهذا النوع من الأحكام الظاهريّة أصبح بعد الإنقطاع عن عصر التشريع, وإلى الآن مستوعباً لأكثر مسائل الفقه أو كلّها تقريباً ما عدا الأحكام الواضحة الثبوت في الإسلام . ومراد الفقهاء بقطعيّة الحكم هو قطعيّة الحكم الظاهري, أي أنّ هذه الفتوى هي غاية تكليف المكلّفين في عصر الاحتجاب عن عصر التشريع .

        الرابع : الأحكام غير المطبقة في المجتمع المسلم, بالرغم من وضوحها وثبوتها إسلاميّاً سواء في ذلك الأحكام الشخصيّة العائدة إلى الأفراد, أو العامّة العائدة إلى تكوين المجتمع والدولة الإسلاميّة .... ومع وجود هذه الجهات من النقص والقصور في الأحكام الإسلاميّة خلال عصر الانفصال عن عصر التشريع, يكون بوسع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) إكمال تلك النواقص التي أشرنا إليها, وسيكون له تجاه كلّ نقص موقف معين .
        أمّا بالنسبة إلى الأمر الأوّل فهو واضح كلّ الوضوح, فإنّ الأمّة بعد بلوغها المستوى اللائق لفهم الأحكام الدقيقة المفصّلة, وبعد أن كان الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هو الوريث الوحيد من البشر أجمعين لتلك الأحكام غير المعلنة, يرويها عن آبائه, عن رسول الله (صلى الله عليه وآله), عن الله جلّ جلاله, إذن يكون الوقت قد أزف لإعلان تلك الأحكام, لتشارك في البناء العالمي العادل الكامل ضمن التخطيط العام الجديد بعد الظهور .

        وأمّا بالنسبة إلى الأحكام التالفة فهو أيضاً واضح جداً, فإنّ المفروض أنّ هذه الأحكام كانت معلنة في صدر الإسلام, وإنّما كانت تحتاج المحافظة عليها وعدم إتلافها إلى مستوى معين من القدرة الدفاعية والشعور بالمسؤوليّة لدى المسلمين, الذي كان قليلاً خلال أجيال المسلمين التي فقدت هذه الأحكام . والإمام المهدي (عجل الله فرجه) بالفهم الإمامي يكون عارفاً بهذه الأحكام عن طريق الرواية عن آبائه, عن رسول الله (صلى الله عليه وآله), عن الله عزّوجلّ .

        وأمّا بالنسبة إلى الأمر الثالث فواضح أيضاً, بعد الذي عرفناه من أنّ الأحكام الظاهريّة تعني تعيين تكليف الإنسان من الناحية الإسلاميّة, ووظيفته في الحياة عند الجهل بالحكم الواقعي, ذلك الجهل الناشئ من البعد عن عصر التشريع .

        وأمّا إذا كان الفرد مطلعاً على الحكم الإسلامي الواقعي, فيحرم عليه العمل بالحكم الظاهري . والمهدي (عجل الله فرجه) يعلن الأحكام الواقعية الإسلاميّة بأنفسها . وبحدّ تعبير ابن العربي في (الفتوحات المكيّة) : (( يظهر من الدين ما هو الدين, عليه في نفسه, ما لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحكم به )) .

        وأمّا بالنسبة إلى عدم وصول بعض الأحكام الإسلاميّة إلى مستوى التطبيق في عصر ما قبل الظهور فيقوم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) بنفسه بتطبيق الأحكام العامّة, فيؤسّس الدولة العالميّة العادلة الكاملة, ويقوم بإدارة شؤونها .
        وبعد أن اتّضح كلّ ما قلناه نعرف بكلّ جلاء ما هو المراد ممّا ورد من : أنّ الإمام المهدي (عجل الله فرجه) يأتي بأمر جديد, وسلطان جديد ...))انتهي


        ان الاسلام جاء بالعتق لا بالرق
        و كما يقول المحقق جعفر السبحاني :
        (لم يكن أمام الاسلام في مورد المعتدين بعد السيطرة عليهم الا خمسة خيارات :
        1-ان يقتلهم جميعا و يسفك دمائهم عن آخرهم و هي قسوة تتنافي مع روح الاسلام
        2-ان يسجنهم جميعًا و هذا يكلف الدولة تكاليف باهظة و ميزانية ضخمة مضافًا الي ان السجن مما يعقد السجين و يزيده اندفاعًا في الشرور و الفساد
        3-ان يتركهم يعودوا الي بلادهم سالمين و هذا رجوع الي المؤامرة و الاحتشاد و العدوان مرة اخري
        4-ان يتركهم ليسرحوا في بلاد الاسلام و هذا يعني تعريضهم لسفك دمائهم علي أيدي المسلمين انتقاما منهم
        5-استرقاقهم
        بمعني جعلهم تحت ولاية المسلمين ليراقبوا بشدة تصرفاتهم
        و ليتسنى لهم من خلال العيش في ظل الحياة الإسلامية ان يقفوا علي تعاليم الدين و ينشاوا نشاة إسلامية
        و يكون الاسلام بهذا قد حافظ علي حياتهم )مفاهيم القران 2/260

        اي ان الحكمة من الرق هي التربية و حقن الدماء
        كما ان العقل العلماني الوضعي -كما يقول مفكر شيعي -لا يؤمن بشيء اسمه الضرر الأخروي، ولأنّه لا يؤمن بذلك اعتبر أنّ العقل الديني متعسّف، وكان من المفترض أن يقول: إنّ العقل الديني له مبرّره في هذا الفعل، وهذا معقول على أصوله الفكرية،
        و الفكر الديني يقول بأنّ الكفر ضرر، إذ يفضي بالناس وبالأجيال إلى النار، فتربية ،رجال ونساء من هؤلاء في بيوت المسلمين، فيؤثّر العيش عليهم فيسلموا، وينتفعوا بذلك كما حصل في التاريخ الإسلامي …
        و قد كان الرقيق في الاسلام مقربين في شؤونهم الحيوية من حياة أجزاء المجتمع الحرة حتى صاروا كأحدهم وإن لم يصيروا أحدهم، ولم يبق عليهم إلا حجاب واحد رقيق، وهو أن الزائد من أعمالهم على واجب حياتهم حياة متوسطة لمواليهم لا لهم، وإن شئت فقل : لا فاصل في الحقيقة بين الحر والعبد في الاسلام إلا إذن المولى في العبد.
        و هذا المعني لم ينتهي الي يومنا رغم الإلغاء الرسمي للرق و إنما تغيرت العناوين
        فخضوع انسان لانسان اخر أمر لم ينتهي الي يومنا
        و الأجير اذا اجر نفسه صار سخره للمستأجر،و مع ذلك نجد من ينتقد منهم احكام الدين الإسلامي اشد المدافعين عن حضارة توحش راسمالي حولت البشر الي ماكينات تعمل بلا حدود لتستهلك بلا حدود و يصير الكل نفايات !
        و القران أمر بالاحسان الي ملك اليمين
        يقول الله تعالى {وَاعْبُدُوا اللَّـهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} (سورة النساء، آية / 36)

        وقد روى الطبراني في الأوسط أن ابنه حاتم الطائي وقعت في أيدي المسلمين وأنزلت بمكان يمر منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فتعرضت له ، وقالت : هلك الوالد ، وغاب الرافد ” تعني أخاها عديا ” ، فامنن علي من الله عليك ، فقال : قد فعلت ، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ، وأقامت حتى قدم رهط من قومها فكساها رسول الله وحملها وأعطاها نفقة فخرجت معه"
        و في احدي معارك النبي ص قال :ما كانت هذه لتقاتل ؟
        و في معركه الجمل رفض علي عليه السلام سبي النساء و قال ردا علي من انتقد ذلك :لان النساء لم يقاتلن و قد رأيت رسول الله ص من علي اهل مكه و لم يسبي نسائهم (،الفتوح لابن اعثم 1/498)

        ما رواه (انس)حول زواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بصفية
        يقول المحقق جعفر السبحاني :
        ما رواه أنس حول صفية، ممّا يشوِّه سمعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يوافق الاَُصول المسلمة المستفادة من الكتاب والسنّة.


        أخرج مسلم في صحيحه عن ثابت، قال: حدّثنا أنس، قال: صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول اللّهقال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثمّ دفعها إلى أُمي، فقال: أصلحيها، ثمّخرج رسول اللّهمن خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثمّ ضرب عليها القبّة.
        أخرج البخاري عن مولى المطّلب، عن أنس بن مالك في رواية... فلمّا فتح اللّه عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قُتل زوجها فكانت عروساً فاصطفاها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلّت، فبنى

        بها ثمّ صنع حيساً في نطع صغير، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : آذن من حولك، فكانت تلك وليمة رسول اللّه على صفية، ثمّخرجنا إلى المدينة.
        ثمة تأملات حول الروايتين:
        أوّلاً: وجود التهافت بينهما حيث إنّ الرواية الاَُولى تصرّح بأنّصفية صارت لدحية في مقسمه، فلمّا سمع النبي مدح الناس إيّاها وقولهم: «ما رأينا في السبي مثلها» بعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثمّ أخذها منه و دفعها إلى أُم أنس كي تصلحها، ولكن الظاهر من الثانية هو انّ النبي اختارها لنفسه من أوّل الاَمر بعد أن ذكر له جمال صفية ومحاسنها.
        وثانياً: انّ الفقه الاِسلامي يصرّح بأنّ صفايا الغنائم للنبي والخليفة بعده، ولكن لا يصلح لمسلم الدخول بالاَمة المسبية إلاّ بعد استبراء رحمها، فكيف بنى بها النبي في الطريق قبل الاستبراء على كلتا الروايتين؟ كما هو صريح قوله: «وقد قتل زوجها وكانت عروساً، فخرج بها حتى بلغنا سدَّ الصهباء حلّت فبنى بها».
        وقد روى أبو سعيد الخدري: «انّه لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة واحدة» وروى رويفع بن ثابت الاَنصاري عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال يوم حنين:«لا يحل لامرىٍَ يوَمن باللّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ـ يعني إتيان الحبالى ـ ولا يحل لامرىٍَ يوَمن باللّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها».
        وقد صرح بلزوم استبراء الاَمة فقهاء المذاهب قاطبة من غير فرق بين سبب دون سبب، ففي المبسوط: لو ملكها بهبة أو صدقة أو ميراث أو جناية وجبت عليه، أو جعل كتابة أو خلع فعليه الاستبراء فيها.
        وهذا كما ترى يذهب إلى الاستبراء بصورة عامة.
        ومنهم من صرّح بما إذا كان السبب هو الغنيمة فحسب.
        فقد جاء في كشف القناع: يجب الاستبراء بملك اليمين من قنّ و مكاتبة وأُمّ ولد ومدبرة عند حدوث الملك بشراء أو هبة أو إرث أو وصية أو غنيمة أو غير ذلك.
        وثالثاً: انّ مكارم الاَخلاق التي تمتع بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تصدّه عن البناء بها في الطريق تحت القبة وفي معرض أنظار المسلمين، ولا يقوم بذلك من له أدنى حظ من العفة.
        ولعمري انّ تلك الروايات وأمثالها التي رواها أنس بن مالك أو رووا عنه تُشوِّه سمعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كان في منتهى الخلق الكريم والاَدب الرفيع، وقد اقتصرنا على هاتين الروايتين، وإلاّفالروايات التي تمس كرامة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) موجودة بوفرة في روايات أنس أو في من رووا عنه، و وزر ذلك على من دسّ تلك الروايات في الاَحاديث النبوية فأخذها السُّذَّج من الناس حقائق ثمّ حاولوا أن يبرروها بوجوه غير مقبولة(الحديث النبوي بين الرواية و الدراية:635-637)
        و القران الكريم بين أن من احكام الأسري المن أو الفداء
        و كان هناك بالفعل برنامج لعلاج ظاهرة الرق من خلال :
        1-تحرير ذاتي حيث يتحررون ذاتيًا في بعض الحالات
        2-تحرير اجباري حيث يكلف المسلم بالعتق
        بل كان خصوم النبي ص يستفزون( الملا )ضده بانه يدعو لتسييد العبيد عليهم
        و اعتق علي عليه السلام الف عبد بعد ان كثروا بسبب الفتوح -من كد يده
        و كان اهل البيت يتعاملون مع الواقع و يعاملون من يربونه من هؤلاء بالإحسان بحيث يتمني احدهم البقاء تحت رعايتهم بل قد ذبح قنبر رحمه الله مولي علي (ع)في سبيل حبه !
        اما إلغاء الظاهرة بالكلية فكان من غير الممكن لكن اصحاب النقد الرومانسي للقوانين لا يفقهون
        و ما اقترفته داعش من جنس ما اقترفه سيدهم المجرم ابن أكلة الاكباد
        فالحكم الشرعي لا يكون فعليا الا بفعلية موضوعه
        و هنا لم يصدق عنوان الأسر علي تلك النساء المنكوبات فهم لم يدخلوا حربًا مع الوهابية التكفيرية التي دخلت مدنهم عنوة
        و قد استنكر امير المؤمنين عليه السلام على معاوية الذي دخل جيشه إلى منطقة الأنبار في العراق واستباح نساء أهل الكتاب ، ومما قال الإمام عليّ [ أمّا بعد ؛ فإنّ الجهاد بابٌ من أبواب الجنّة ، فتحه الله لخاصّة أوليائه وهو لباسُ التقوى ، ودرعُ الله الحصينة وجُنَّتُه الوثيقة ، فمَن تركه رغبةً عنه ألبسه الله ثوبَ الذُّلِّ . . . إلى أنْ قال (سلام الله عليه) : ( وهذا أخو غامدٍ وقد وردت خيله الأنبار وقد قتل حسّان بن حسّان البكري ، وأزال خيلكم عن مسالحها ، ولقد بلغني أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهِدة ، فينتزع حِجْلَها وقُلْبَها وقلائدَها ورُعثَها ما تمتنعُ منه إلاّ بالإسترجاع والإسترحام ، ثمّ انصرفوا وافرين ما نال رجلاً منهم كَلْمٌ ولا أُريق لهم دمٌ ، فلو أنّ امرِأً مسلماً مات من هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديراً . . . ].

        و كلام إمام الكلام ، واضح الدلالة ، إذ هو لا يلوم مسلماً مات حزناً أو تأسفاً على إمرأة معاهِدة سوآء أكانت يهوديّة أم نصرانيّة سُلِبَتْ حليّها و قلائدها وهي كافرة به وبرسول الله محمّد صلى الله عليه وآله،
        و هو القائل :

        النّاسُ صِنْفانِ إمّا أَخٌ لَكَ في الدِّيْنِ، أو نَظِيرٌ لَكَ في الخَلْقِ».
        و
        و مع ذلك المحاورون السلفية و أهل التسنن يحتجون بوجوب بعثه الأنبياء!و هل يجب علي الله فو فكره الجبر قدمها أهل السنه علي انها أساس الإسلام
        و الملحدون الجدد بالمناسبة يحاولون إثبات وهميه الاراده ، فأي معني للحديث عن حقوق أو واجبات مع إلغاء حرية الإرادة؟!
        و تهتم ميليشيا الالحاد بشكل أساس بتاريخ الأديان للتشكيك فيه
        و هو ما أسس له اليهودي فرويد
        و حلقه التحليل النفسي الفرويدية كانت يهوديه التوجه تري في الشعب اليهودي المضطهد طيلة التاريخ أمل البشرية في الخلاص عندما يقودها!((راجع:المكون اليهودي في الحضارة الغربية /الدكتور سعد البازعي ))

        و نفي وجود الانبياء و الاعتراض بان هناك مجتمعات لم تعرف انبیاء؛لا یصح لانه اعتراض علی برهان عقلی بمثال تاریخی
        و البرهان علي وجوب بعثه الانبياء عقلي لا یمکن النقض علیه بمثال او استقراء تاریخی بل من خلال نقض کبراه او صغراه
        كما أن هذا الاعتراض يتضمن مغالطتين :
        مصادره علي المطلوب ؛و احتكام الي الجهل
        و عدم الوجدان ليس دليلا علي العدم
        مع ملاحظه ان تاريخ الاديان في غير الحضارات تاريخ غير مكتوب
        كما أن كتاب التاريخ يعكسون غالبا رؤيه العقل الجمعي فلعل موقف معظم الناس من الأنبياء كان سلبيا و في صف السلطه المنحرفه و هو ما تؤكده النصوص القرآنية و التي تذكر ايضا ان القران لم يذكر كل الانبياء (و رسلا لم نقصصهم عليك)

        ان الحقيقة التي يستميتون لطمسها هي: ((فطرية الإيمان ؛)) و ((أصالة الدين))
        يقول تعالي
        (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (

        الفطرة :لغة اصلها :الشق ؛و هي مصطلح ابتكره النص القرآني(القران احدث تحول معجمي-و كما يقول الأستاذ إدريس هاني: فاحتضنت لغه التوفيق لغه التوقيف،و هو ما لا يقدر عليه عقل واحد و هذا من جوانب إعجازه اللغوي)
        و يقصد بها الجبله الانسانيه الخاصه الملكوتيه
        اي الفطره المعرفيه و العمليه الحياتيه غير الفطره الملكيه الحيوانيه /الطبيعه و الغريزه
        و الفطرة ليست بمعني الجهل البسيط بل هي كمال يطلبه الانسان
        قال الشيخ المفيد :فطرهم علي التوحيد اي ليوحدوه
        فهي نوع علم حصولي اقرب للبدهي
        و القيم حقائق يصدقها العقل السليم بينما في الفكر الوضعي الغربي انكروا واقعيتها
        و نعني العقل الفطري اي ما اجمع عليه العقلاء
        و التشريع الإلهي ينطبق علي الفطرة و التكوين
        و يتضمن السنن و القوانين التي تضمن بالعمل بها سعادة الانسان الحقيقية حتي لو خالفت أهواء نفسية للبعض
        و هذا معني ان الدين فطري ؛فالفطرة الإنسانية تقتضيه
        قال تعالي

        فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)
        اليهوديه تقوم علي تثبيت عنصري يكون فيه الاله لشعبه و البقيه (اغيار)؛و الإله في الفكر التلمودي يبدو كرجل محارب!
        و تقوم مسيحيه بولس علي ثنائية الخطيه و الخلاص حيث البشريه بلا اراده بل محل تقاذفات في مواجهه بين الاله سيد الحياه و بين الشيطان سيد الموت
        بينما يقوم الاسلام علي النزوع الوجودي الي مصدر الوجود و الطلب بجهد و اراده و اختيار (فلسفه الابتلاء)
        ——-
        و زنادقة العصر مفتونون بصاحب المعرة و هو القائل :

        قالَ المُنَجِّمُ وَالطَبيبُ كِلاهُما
        لا تُحشَرُ الأَجسادُ قُلتُ إِلَيكُما
        إِن صَحَّ قَولُكُما فَلَستُ بِخاسِرٍ
        أَو صَحَّ قَولي فَالخُسارُ عَلَيكُما
        طَهَّرتُ ثَوبي لِلصَلاةِ وَقَبلَهُ
        طُهرٌ فَأَينَ الطُهرُ مِن جَسَدَيكُما
        وَذَكَرتُ رَبّي في الضَمائِرِ مُؤنِساً
        خَلَدي بِذاكَ فَأَوحِشا خَلَدَيكُما
        حائر في وجه الحكمه
        لولا بدايع دلت أن خالقنا
        ادري و احكم قلنا خلقنا لمم
        و اجمع ابياته:
        الهنا الله ملك أول أحد
        تطيعه من صنوف الناس احاد
        الله لا ريب فيه و هو محتجب
        باد و كل الي طبع له جذبا
        و وصفه لله يحوم حول معاني سوره الاخلاص و ايه (هو الأول و الاخر و الظاهر و الباطن )
        و هو القائل في (رسالة الغفران: 472 - 473):
        "وأجمع ملحد ومهتد، وناكب عن المحجة ومقتد، أن هذا الكتاب الذي جاء به محمد كتاب بهر بالإعجاز، ولَقِيَ عدوَّه بالإرجاز، ما حُذِيَ على مثال، ولا أشبه غريب الأمثال، ما هو من القصيد الموزون، ولا الرجز من سهل وحزون، ولا شاكل خطابة العرب، ولا سجع الكهنة ذوي الأرب، وجاء كالشمس اللائحة، نورا لِلمُسِرَّة والبائحة، لو فهمه الهضب الراكد لتصدع، أو الوعول المُعْصِمَة لَرَاقَ الفادرة والصَّدَع: "وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون". وإن الآية منه أو بعض الآية لتعترض في أفصح كَلِم يقدر عليه المخلوقون فتكون فيه كالشهاب المتلألئ في جنح غسق، والزهرة البادية في جدوب ذات نسق. "فتبارك الله أحسن الخالقين".
        و قد صنف كمال الدين عمر بن أحمد بن عديم الحلّي، المتوفى عام 660 هـ ، كتاباً باسم «الإنصاف والتحري في دفع الظلم والتجرّي عن أبي العلاء المعرّي». وقد طبعت خلاصته في تاريخ حلب، فطرح دلائل المتخاصمين في المعري، ثم قضى بينهم على نهج أدى به إلى الحكم بكونه رجلاً غير منحرف عن الإسلام. وممّا قال فيه: «إنّ سائر ما في ديوانه من الأشعار الموهمة، فهي إمّا مكذوبة عليه أو هي مؤولة»(1- تاريخ حلب، ج 4، ص 77 ـ 180.)
        وممّا يؤيّد قول ابن عديم، ما ذكره ياقوت من أنّ المعرّي كان يُرمى من أهل الحسد له، بالتعطيل، وتعلّم تلامذته وغيرهم على لسانه الأشعار. يضمنونها أقاويل الملاحدة.
        و قد كان اخر ما كتبه صاحب المعرة حوار مع الداعي الفاطمي حول امتناعه عن اكل اللحم ،و قد طبع هذا النص محب الخطيب!لعله ليشير الي ان صاحب المعرة كان شيعيا ،و قد طالعته و هو يفيد انه مسلم متشرع
        و في تعليقات وملاحظات السيّد محمّد باقر الخرسان:
        ((اختلف في عقيدة أبي العلاء المعرّي، فقيل: إنّه كان ملحداً، ومات كذلك. وقيل: إنّه كان مسلماً موحّداً. وقيل: إنّه كان ملحداً ثمّ أسلم.
        وهذا القول الأخير يعزّزه ما قرأته في ديوان عبد المحسن الصوري(رحمه الله) المتوفي سنة419هـ. (المخطوط في مكتبة الأديب الفاضل الشيخ هادي الأميني(حفظه الله)) من قوله:

        نجى المعرّي من العرّ ومن شناعات وأخبار
        وافقني أمس على أنّه يقول بالجنّة والنار
        وأنّه لا عاد من بعدها يصبو إلى مذهب بكار

        واسم أبي علاء المعرّي: (أحمد) بن عبد الله بن سليمان.
        قال الشيخ عبّاس القمّي في ترجمته ج3 من (الكنى والألقاب ص61): ((الشاعر الأديب الشهير, كان نسيج وحده بالعربية، ضربت آباط الإبل إليه, وله كتب كثيرة، وكان أعمى ذا فطانة, وله حكايات من ذكائه وفطانته.
        حكي أنّه لمّا سمع فضائل الشريف السيّد المرتضى اشتاق إلى زيارته. فحضر مجلس السيّد وكان سيّد المجالس، فجعل يخطو ويدنو إلى السيّد فعثر على رجل، فقال الرجل: من هذا الكلب؟ فقال المعرّي: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً.
        فلمّا سمع الشريف ذلك منه قرّبه وأدناه، فامتحنه، فوجده وحيد عصره، وأعجوبة دهره. فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيّد، وعد من شعراء مجلسه...))(الاحتجاج 2: 329 احتجاج السيّد علم الهدى المرتضى على أبي العلاء المعرّي، الهامش))انتهي

        و قد دافع عنه شيخ العربيه.. أبو فهر محمود شاكر في كتابه ((أباطيل و اسمار ))و هي مساجلات مشهوره مع ((لويس عوض ))
        و محمود شاكر هو شقيق الشيخ احمد شاكر الذي رد عليه الكوثري في الإشفاق في احكام الطلاق
        و كان أبو فهر صديق محب يزيد الخطيب و أسس معه جمعية الشبان المسلمين ،و هذه الصداقة سبب انحراف محمود شاكر عن اهل البيت عليهم السلام و عداءه لشيعتهم
        و قد كان ايضا متحيرًا بسبب ما كتبه طه حسين حول الشعر الجاهلي و شبهة اختلاف اللهجات التي اخذها طه حسين و غيرها من المستشرقين و هي تمهيد منهم للتشكيك في وثاقة النص القراني
        و حيرته مسالة اعجاز القران الكريم و شارك الدكتور محمد عبد الله دراز في التقديم لكتاب (الظاهرة القرانية)للأستاذ مالك بن نبي

        و الدكتور محمد عبد الله دراز فله كتاب قيم في المساله هو كتاب (النبأ العظيم)
        و لخص أبو فهر حله لاشكال الإعجاز في كتيب (مداخل اعجاز القران)
        و ذكر فيه ان قوله تعالي(حتي يسمع كلام الله)يدل علي ان العربي يدرك بذائقته اللغوية الفريدة -بسماع القران انه ليس من سنخً كلام البشر
        لذاً كان كفار قريش يقولون:
        ((لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)
        و قد تناولنا مسالة الإعجاز بشكل مركز فيما تقدم و للعلامة المنار بحث جليل في المسالة(تأملات في طبيعة المعجزة)
        و لمحمود شاكر آراء يتبناها الوهابية مع انها تضحك الثكلي في تحليل حملة نابليون التي كانت اكبر أزمة فكرية واجهت الفكر الاسلامي الذي اصطدم في مصر و غيرها بالحداثة و لا زال ..
        فهو يري ان علة حملة نابليون رصد المستشرقين المعروفين ب(الجاسوسية العلمية)لتطور خطير في فكر المسلمين هو ظهور دعوة الإمام المجدد!!ابن عبد الوهاب في قرن الشيطان!
        اما طه حسين فمشكلته فقده البصر طفلًا قبل ان يفقد البصيرة و تلتقطه قوي الظلام
        و ما تبني الشك الديكارتي الا لانه عرف الشك في الواقع الخارجي مع بدايات معاناته من فقد البصر
        فالتحليل النفسي لهولاء مهمً جدا
        و قد تراجع عن بعض تصوراته و حج البيت الحرام و بكي هناك و كان يأخذ من تراب الحديبية و يقبله وسط دهشة الوهابية -و يقول لعل قدمًا رسول الله (ص)وطأت هذا التراب

        ——-
        ان الراصد لظاهرة الالحاد يجد عنايتهم بتكريس أصالة الوثنية !؟
        و مهاجمة ما يسمونه الإله الإبراهيمي
        و قد ذكر القران الكريم كيف اثبت إبراهيم وجود الله لما نظر الي الزهرة تأفل فقال لا احب الأفلين ،فاعتبر بالأفول و الغروب انها حادثة متغيرة
        فهي تحتاج الي محدث غير متحرك
        و واجب الوجود الذي لا يتغير وجود صرف قيوم و لا تعدد في الصرف
        و بملاك توحيده فهو الخالق و الفاعل في النظام الأحسن الذي لا نظام فوقه فانه تعالي علم من مرتبة ذاته النظام الأحسن و قدر عليه و اراده
        و بحكمته الذاتية تكوينا و تشريعا لا بد ان يجعل في كل عصر كاشف معصوم و هذا ليس الا صفة العدل له تعالي في النظام الأحسن لان مبدأ الوجود هو مرجع الوجود
        و هم دعاة الالحاد محاربة العقل النظري و تكريس المعرفة الحسية الحيوانية ؛و بث النسبية المعرفية و الأخلاقية و هي أهداف الماسونية
        يقول الأستاذ قاسم شعيب:
        ((كان الإسلام منذ ظهوره هدفا لسهام أعدائه بمختلف توجهاتهم. ولم يسلم نبيه من هجمات قريش وتآمرها ثم حربها له مرة بالتحالف مع اليهود ومرات بالتحالف مع آخرين. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل إن أهل بيته وخيرة أصحابه تعرضوا بعد غيابه لكل أنواع السحل والإيذاء والقتل والتشريد. والذين حاربوا النبي ص بكل ما يملكون من شراسة هم أنفسهم الذين عادوا بعد غيابه ليستولوا على الإسلام ويتحدثوا باسمه ويصطنعوا لحكمهم شرعيةً من خلاله.
        كان هذا الدين ضحية مبادئه الأخلاقية وقيمه الإنسانية. فتلك المبادئ والقيم لا تعجب كبار القوم الذين يعيشون على استعباد الناس حينا واستحمارهم أحيانا آخرى. وكان لا بد من العبث بها وإفسادها وتخريبها. وهذا ما تواصل مع الحركات السلفية والتكفيرية وتيارات العنف والإرهاب. فهي جميعا تستخدم الإسلام لضربه من الداخل. وتلك واحدة من أكبر المصائب التي يتعرض لها هذا الدين.

        تمارس الجماعات السلفية والدينية المشابهة لها الإرهاب والعنف والقتل باسم الدين. ومن السهل أن ينخدع البسطاء والعوام بما يرونه، ليتصوروا أنهم أمام دين دموي لابد من نبذه. أما الذين في قلوبهم مرض، فإنها فرصة كبيرة، بالنسبة إليهم، لإفراغ شحنات الحقد لديهم ضد هذا الدين ونبيه.…
        غير أن سؤالا يجب أن يطرح، وهو من صنع تلك الحركات التي تشوه الإسلام وتسبب هروب الناس نحو الإلحاد أو تدفعهم للهجرة إلى أديان وإيديولوجيات أخرى أو تختار الارتماء في أحضان الإدمان والفساد؟ لا شك في أن كثيرا من الحركات السلفية ذات الجذور الوهابية هي صناعة مخابراتية. فكما نجح اليهود قديما في اختراق الاسلاموزرع الاسرائيليات، نجحوا حديثا بالطريقة نفسها. الوهابية نفسها صنعتها المخابرات البريطانية. والقاعدة ثم داعش هما صنيعتا الولايات المتحدة الامريكية. أما حركة الإخوان، فقد كشفت عن حقيقتها بسرعة قياسية. …
        غير حججأن وراء مخابرات تلك الدول الغربية تقبع في الظل مجموعة بيلدبيرغ، أو حكومة العالم الخفية كما أصبحت تعرف. وهي التي تقيم كل سنة مؤتمرا يحضره كبار السياسيين ورجال المال في العالم الغربي ممن يعرفون بالانتماء للحركة الماسونية التي لا يمكن لأي سياسي أن ينجح دون الانتماء إليها.

        إن وجود الحركة الماسونية وهيمنتها على الاقتصاد العالمي والسياسة والإعلام والثقافة والتعليم أصبحت مسألة مكشوفة أمام كل باحث عن الحقيقة. وهذه الحركة، التي اخترقها اليهود منذ القرن الثامن عشر، تعادي الأديان وتنشر الإلحاد وتدعو إلى عبادة الشيطان بوسائل متعددة. وهناك روايات متواترة لسياسيين ومثقفين وفنانين وشباب خاضوا تجربة الانتماء للماسونية ثم خرجوا منها ليفضحوا حقيقتها في نشر الإلحاد وتخريب الأديان وتعميم الفساد كما فعل وليم جاي كار في اكثر من كتاب له وستيفن نايت في كتابه عن الماسونية..
        جوهر الماسونية، كما وصفها جوزيف ابو زهره هو: "الإلحاد والتجديف في حق الله وإن كانت بعض المحافل والهياكل تتباين وتفترق في حقيقة الاعتقاد
        إن بعض المحافل تسمي "الاله" ادونيرام بلغ البعض عندهم الدرجة الثالثة، درجة الأستاذ، كشفوا له سر هذا الاسم قائلين له: اعلم أن ادونيرام في مذهب الماسون إنما هو: ايزيس إله المصريين القدماء وميترا إله الفرس". ولا شك أن المقصود هو إبليس.
        "الشيطان أمير العالم" كان ذلك عنوان كتاب لـ وليم جاي كار قبل أن يقتل بشكل غامض!))

        *الادق ان إيزيس او عشتار و كذلك الزهرة ليس ابليس بل رمز الشيطان عند المصريين القدماء (ست)قاتل اوزيريس..
        و كذلك تسمية الماسون للشيطان بانه اله النور من قلب الحقائق
        اي متعمق في رصد الظاهرة سيلاحظ ما يسمي الالحاد الروحي الذي ليس الا عبادة للشيطان في حقيقته مع الاهتمام بالبحث عن قدرات الانسان الخارقة و الطاقة الكونية بحثا عن امل الخلود من خلال افكار التناسخ بطلب الفلسفات الشرقية و الكابالا!
        وفي التكوين نص علي أن الاله منع ادم من تناول الشجره حتي لا يعرف
        و كما يري الماسون فإن الشيطان هو الذي يريد الخير للإنسان ويريد له المعرفه!
        و كما ينقل جيم مارس ،يؤكد الكاتب ستيل أن اله الماسونيين هو لوسيفر و يشرح ستيل انهم يرون لله جانبين خير هو لوسيفر و شر هو ادوناي لقب اله اليهود!



        ———————
        و لو عرف الملحد نفسه التي يبحث عن خلاصها بالتفتيش في فلسفات وضعية.. لعرف ربه
        و دواؤه فيه و ما يبصر
        و الانسان ليس مقياس كل الاشياء بل انعكاس لتلك الحقيقة الأولية التي هي مقياس كل الاشياء
        و حتي العلوم لا تدرس الكون بمفردات الانسان بل تدرسها بالإحالة علي العالم الاكبر و وما وراءه
        وًالانسان الكامل في الديانة يشتمل علي الوظيفةًالوحيانية و التنزلية لتلك الحقيقة
        و التي تضع بين يدي الانسان جلال ما يمكنه كونه
        و بؤسه و تعاسته هو في مقابل الصورة المثالية التي ينطوي عليها في داخله
        فليس الانسان في آزاء الانسان الكامل سوي صورة تخثرت و قذفت بعيدا عن القطب الي الاطراف
        بل في الغالب هي انقلاب علي الصورة المثال
        وًحتي عندما يتنكر لربه و للمقدس فان التبعات تلحق الكون فعندما يتمادي في علومه فانه يهدد تناغم البيئة
        من هنا فان سعادة الانسان لا تتأتي الا بقاءه واعيا يحيا بمقتضي كونه جسرًا بين الملك و الملكوت
        و للشعائر و الشرائع وظيفة كونية و للذنوب اثار تكوينية
        هو لا ينحصر في أرضيته بل صبغته روحيه و مادية
        و خلق لينشر نور العرش الالهي في العالم
        و يحفظ تناغم هذا العالم اذ يبث هذا النور
        و اذ يعيش منسجمًا مع حقيقته


        و هناك مناقشات فقهية معاصرة حول عقوبة المرتد… و قد تناول المسالة المحقق الفقيه جعفر السبحاني في كتابه القيم (شبهات و ردود …)و مما ذكره ان عقوبة المرتد لا تخالف روح القران كما ذكر البعض ؛نظرا لنصه علي عقوبة الحرابة …
        و من الكتب القيمه (الاسلام و الحرية)للمحقق السيفي المازندراني
        و مما يثار مسالة إقامة الحد في (زمن الشبهة ) و هو مشتهر عن الشهيد الصدر
        و للاستاذ محمد علي ايازي رؤيه طرحها
        الارتداد
        https://shiabooks.net/library.php?id=9217
        و فيه يبين أن الارتداد لا ينطبق علي حاله الشخص الباحث عن الحقيقه....
        لكن لا بد من ملاحظة عامة ان احكام و حدود الله لا نعلم علتها و ان وقفنا علي حكمة لها ؛كما هو مقرر في قواعد فقه اهل البيت عليهم السلام
        فالشارع المقدس هو الأعلم بالمصلحة و المفسدة الواقعية

        …ان الانسان جوهرة عالم الإمكان لانه حر الإرادة لذا كان علي صورة الله و يجب علي المولي سبحانه تكليفه
        و جعل فيه الله ايضا شهوة الي القبائح فلو لم يكلفه و لم يوعده بالمواخذة لكان مغريًا بالقبيح و لا شك في قبح ذلك لذا وجب تكليفه
        قال نصير الدين الطوسي قدس سره في التجريد التكليف (واجب لزجره عن القبائح )
        و التحسين و التقبيح عبارة عن القضية الذهنية الحاكية عن الكمال الخارجي
        فهما اعتباران فلسفيان لهما منشأ انتزاع و ليس اعتبارا أصوليا صرفا
        لذا كانا عرضا علي الكمال و النقص التكويني و محمولا عليه
        و كونهما مشهورات لا ينفي وجود واقع مطابق لهما
        اما اختلاف العقلاء في حسن شيء و قبح اخر فيرجع الي الاختلاف في التشخيص لاختلاف ادراك العقول البشريةلا بسبب عدم واقعية المدرك
        فالحسن و القبح تكوينيان و هما بمعني الكمال و النقص

        ———-
        الحسن و القبح
        الله تعالي حكيم لا يفعل القبيح و لم يخلق الكافر كافرا بل جعله موجودا
        ففعله تعالي هو وجود محض
        و هو خير صرف
        و اما كفر المكلف و فجوره فمن حده و أنانيته و سوء اختياره
        و الله اولي بحسنات الانسان منه فالوجود حق و خير من الله
        و هو اولي بسيئاته منه فانها بتجنبه الحق او الصد عنه
        اخيرا في جواب سؤال لما خلق الله الشيطان!
        قال السيد محمد صادق الروحاني :
        بإسمه جلت أسمائه

        إن أردتم من الشيطان إبليس فهو من الجنّ بصريح القرآن في قوله تعالى (الا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ
        رَبِّهِ ) . وقد قال تعالى(ومَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالاْنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) ، فخلقَ اللهُ تعالى الشيطان ـ كواحد من الجنّ ـ للعبادة ، إلاّ أنّه خرج عن الطاعة كبقيّة العصاة .
        ——-
        بحث في اشكالية الشر
        الشر كما في حكمة شيعة اهل البيت ع أمر قياسي ليس له وجود نفسي
        فكل ما يعتبر شرا اما عدم محض ،و اما مستلزم لعدم
        فالشر امر عدمي لا ذات له
        و الوجودات كلها خيرات اما مطلقًا اي بذاتها ،و اما بالقياس او بالأولي لكن قد يعرض لها بالقياس الي بعض الأشياء ان تودي الي عدمه و يقال له :شر بالعرض
        فليس في الأشياء التي خلقها الله شرورا في ذاتها
        و لا ريب ان نظام العالم علي الوجه الأكمل فهو مرآة اسماء الله و قدرته و علمه
        و لا يمكن تصور ما هو احسن منه
        و جميع الأشياء لها وجود في عالم (القدر الالهي )فهي موجودة بصورتها العقلية لخلوصها عن المادة و نقائصها فكلها بلا شر
        و دخولها عالم (القضاء)و هو تفصيل الصورة التي في عالم القدر و تجسيمها و تقديرها بقدرها المعلوم كما يشير قوله تعالي (و ما ننزله الا بقدر معلوم)
        و الاشياء في قبولها الوجود من المبدأ تعالي متفاوتة ،و قدرته تعالي علي غاية الكمال تفيض الوجود علي الممكنات علي ترتيب و نظام
        بحسب قابلياتها المتفاوتة بحسب الإمكانات
        و الموجودات من الذوات و الأفعال و الصفات علي اختلافها و كثرتها و ترتيبها في القرب و البعد عن الحق الأول و الذات الاحدية تجمعها حقيقة واحدة جامعة لجميع حقائقها و طبقاتها لا بمعني ان المركب من المجموع شيء واحد هو الحق سبحانه
        بل بمعني ان الحقيقة الالهية مع انها في غاية البساطة و الاحدية ينفذ نورها في أقطار السموات و الأرض و لا ذرة منها الا و نور الأنوار محيط بها قاهر عليها ،و هو قائم علي كل نفس بما كسبت ،
        و مع كل شيء لا بمقارنة ،و غيره لا بمزايلة

        معً ملاحظة ((الآثار الوضعية للذنوب))

        يقول أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل : اللهم أغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ، اللهم اغفري الذنوب التي تنزل النقم ، اللهم أغفر لي الذنوب التي تغير النعم ، اللهم أغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء ، اللهم أغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء ، اللهم أغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء .
        ويقول عليه السلام : توقوا الذنوب فما من بليه ولا نقص رزق إلا بذنب ، حتى الخدش والكبوة .
        ويقول عليه السلام : إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ، وإن العمل السىء أسرع في صاحبة من السكين في اللحم .
        ويقول الإمام الباقر عليه السلام : ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنب .
        ويقول الإمام الصادق عليه السلام : إن الذنب يحرم العبد الرزق
        بل بعض الآيات والروايات أشارت إلى أن للذنب آثار سيئة حتى على سائر الموجودات والكائنات ، يقول عز وجل وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير .
        ويقول عز وجل : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس .
        وأما الأضرار الآخروية ، فتحصل من خلال تغيرٍ في وجود الإنسان بناءً على نظرية تجسد الأعمال في يوم القيامة .
        ورد في تفسير ( القمي ) ضمن تفسير الآية الشريفة ( يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً )، أن معاذ بين جبل سأل الرسول عن هذه الآية .
        فقال صلى الله عليه وآله :تحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتاً ، قد ميزهم الله تعالى من المسلمين ، وبدل صورهم ، فبعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكّسون . . . . الخبر .
        لماذا تترتب على الذنب آثار سيئة ؟.
        الجواب : يقول علماء الأصول : للحكم الشرعي مرحلة يعبر عنها بمرحلة ( الملاك ) وهي مرحلة المصالح والمفاسد ، فإن الله تبارك وتعالى إذا رأي في الفعل مصلحة شديد أراد ذلك الفعل إرادةً شديدة تتناسب والوجوب ، وإذا رأى في الفعل مفسدة شديدة كره ذلك الفعل كرهاً شديداً يتناسب والحرمة .
        فالواجب واجب لاشتماله على مصلحة شديدة ، والحرام حرام لاشتماله على مفسدة شديدة ، ويترتب على ذلك أن مخالفة الواجب يعني تفويت المصلحة يقول الأمام الصادق عليه السلام : إن الذنب يحرم العبد الرزق ، وارتكاب المحرم يعني الوقوع في المفسدة يقول الإمام الرضا عليه السلام : وجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد إليه ووجدناه مفسداً داعياً إلى الفناء والهلاك


        و في الحديث القدسي «من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر على نعمائي فليعبد ربا سوائي، وليخرج من أرضي وسمائي»
        فالكون مصمم و مقدر بهذا التكوين فالذنب له اثر وضعي تكويني
        بل قد يمتد هذا الأثر للابناء من خلال الوراثة العضوية
        ——-
        و في جواب عميق لبعض محققي النجف الأشرف عن أسباب العاهات الخلقية
        (وأمّا الأسباب الغيبية: فسنجمل الكلام عنها في هذا المقام، لصعوبة مأخذها، ولافتقار فهمها إلى اطّلاع واسع على أخبار الباطن والأسرار، ويمكن الإشارة هنا إلى ارتباط هذه العيوب والنقائص بالإجابة في عالم الذر، أو حصول اللطخ والخلط في الطينة بعد خلط طينة المؤمن بطينة الكافر، أو إلى أُمور تتعلّق بالعوالم السابقة لا يعلمها إلاّ الله عزّ وجلّ.
        أمّا وجه عدم قدح خلق هؤلاء المشوّهين والمعاقين وأصحاب العاهات والعيوب في عدالة الله عزّ وجلّ، فيمكن تقريبه بالمثال الآتي: إنّ الله سبحانه خلق الحنطة لمصلحة عباده وقدّر فيها أنّها إذا أُلقيت في الأرض الصالحة للزراعة وسقيت بالماء أنّها تنبت، بمعنى: أنّ الله تعالى ينبتها لمن يفعل ذلك، فإذا غصب الظالم حنطة المؤمن، وزرعها في أرض مغصوبة، وسقاها بماء مغصوب، أنبتها الله سبحانه بمقتضى ما جعل في الحنطة وفي الأرض وفي الماء من قابلية، مع أنّه عزّ وجلّ لم يرضَ بغصب حنطة المؤمن ولا غصب أرضه ولا غصب مائه، ولكنّه فعل ذلك إجراءً لما جعله سبباً في التأثير في مسبباته.

        وهناك مثال آخر أوضح وأقرب إلى موضوعنا، وهو: أنّه إذا زنى الرجل الزاني وألقى نطفته في رحم المرأة التي زنى بها، فإنّه تعالى يخلق منها الولد وهو لا يرضى بالزنا ولا إلقاء النطفة الحرام في الرحم الحرام ولا يرضى بولد الزنا، ولكنّه تعالى أعطى الأشياء ما تقتضية طبائعها، وأخبرهم بأنّه لا يرضى بذلك، فإذا فعل العاصي خلاف ما أمره به لم يمنع الكريم عزّ وجلّ عطيته، بل يعطيها بمقتضى طبائعها، فيخلق مقتضى فعل العاصي وإن لم يرضه، فكيف يقدح ذلك بعدله وهو عين الحكمة، فتأمّل جيداً فإنّه دقيق.

        وهكذا حال أصحاب التشوّهات الخلقية والانحرافات السلوكية؛ فإنّ للعيوب والنقائص أسباباً اقتضت ظهورها في أصحابها طبقاً لحكمة الخلق، وليس بالضرورة أن تكون تلك الأسباب كلّها منحصرة بالأسباب الطبيعية، وليس بالضرورة كذلك أن تكون كلّها منكشفة لنا، ومع ذلك فيجب الإيقان بأنّها حصلت طبقاً للحكمة من دون أن يكون ذلك قادحاً في عدله عزّ وجلّ، فالله تعالى عادل ولا يمكن أن نتصوّر عكس ذلك))

        ———-
        و أدعو اخيرا كل مؤمن و غير مؤمن لتأمل كلام جامع سطره يراع السيد محمد هادي الخراساني حول بلاء الاولياء
        ((
        إنما أذن الله تعالى، ورضي أولياؤه بعروض البلايا، ووقع المظالم عليهم، وصبروا، وسلموا أنفسهم، حتى تسلط الأشرار والكفار عليهم، ولم يسببوا الموانع والمدافع، حتى أنهم لم يسألوا الله تبارك وتعالى في كشف الكروب وهلاك الأعداء.
        بل قال الخليل عليه السلام - بعد سؤال جبرئيل (علمه بحالي يكفي عن سؤالي).
        وأعظم من ذلك قول الحسين عليه السلام: (هون ما نزل بي أنه بعين الله).
        كل ذلك لوجوه:

        الأول وهو أفضلها للفناء المحض، وكمال العبودية لله تعالى، وعدم الاعتناء بما سواه، وأنه لا يرى نفسه شيئا، وذهل عن نفسه مع كمال قربه، فكيف يتوجه إلى عدوه مع كمال بعده؟!
        فيعد الشكوى، والانضجار، والدعاء عليه، توجها إلى ما سوى الواحد الأحد المحبوب الصمد، وذلك انحطاطا لمرتبته الشامخة، بل منقاضة لفنائه المحض.

        الثاني لأن الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى من أعلى مراتب العبادة.
        وذلك مناف للمعالجة في الدفع.

        -حتى يهون الخطب والكرب على سائر الخلق في عالم الكون والفساد، فهذا لطف من الله تعالى ومن أوليائه، بل أعظم نعمة على العباد.
        ولذلك قد اجتمع للحسين عليه السلام، من كل ما يتصور - من أنواع البليات والمصيبات - أعظم الأفراد، حتى يتسلى بملاحظته أرباب المصائب ، ويتوجه كل مكروب إلى الله تعالى، ويبكي بتذكر ما يوافق كربه وشدته من مصائب الحسين عليه السلام، فيسأل الله كشف كربه، فيقضي حاجته البتة، وقد جربنا ذلك.
        وهذه غنيمة أهديت إليك، فاحتفظ بها، بعون الله.

        -حتى لا يعترض سائر الخلق، ويسلموا، وترضى خواطرهم، إذا رأوا مقاماتهم العالية في الدنيا والآخرة.
        (قال الله تعالى (ومن الليل فتهجد به نافلة لك، عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) (الآية (79) من سورة الإسراء
        الي ان قال :
        ((
        - حتى يستحقوا المثوبات العظيمة، والأجور الثمينة، فإن الأجر على قدر المشقة.
        فلولا سجن يوسف عليه السلام، وبكاؤه، وغربته ومخالفة هواه، ومجانبته الحرام، لم يكن يستحق تلك السلطنة العظمى مع النبوة وعظيم الزلفة، (قال الله تعالى (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين، ولأجر الآخرة خير) (الآيتان (56 و 57) من سورة يوسف
        وهذا لا ينافي أن يكون لله تعالى أن يعطي جميع تلك المقامات لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم، أو للحسين عليه السلام، وإن لم تعرض عليهما تلك البليات من القتل والأذى أصلا.
        فإن ذلك يكون - حينئذ - (تفضلا) لكون المحل لائقا لكل جميل، والمبدأ لا نقص في جوده وفيضه.
        فكان له أن يعطيهم (بلاء ابتلاء، عين) ما يعطيهم مع الابتلاء، وإنما الفرق بين الحالتين هو (التفضل) و (الاستحقاق).
        ومعلوم أن في (الاستحقاق) مسرة وكمالا لا يوجد في غيره، من دون استلزام نقص في المبدأ الفياض، لأن التسبب إلى تكميل العبد، وتحصيل المسرة والقرب بالعبودية فيض، هو أفضل من التحفظ على صرف (التفضل).
        مع ما في ذلك من المصالح السالفة، والآتية، وغيرها مما لا يحصى.
        وبما حققنا يجاب عن الإشكال في:
        فائدة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم!
        وأن فائدتها له عليه السلام، أو للمصلي؟
        وأنه كيف يزيد على مقامات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصلاة أمته عليه؟
        فنقول: أثر للصلاة، وطلب الرحمة من الله تعالى هو (الاستحقاق) وإن كان ما يعطيه الله تعالى بعد الصلاة، كان يعطيه ولو لم يضل أحد عليه، ولكن كان العطاء من حيث (التفضل).
        أو: أثر الصلاة هو شدة الاستحقاق، وإن كان أصله ثابتا.
        ومعلوم أن الاستحقاق، وتأكد وجوده، كمال آخر، لا يكون مع (التفضل).…

        أن التوجه إلى الله تعالى مع البلاء أكمل، وأتم من التوجه مع الرخاء.
        ألا ترى أن الأنين والحنين مع حرقة القلب له أثر عظيم، ربما يؤثر في الصخرة الصماء والنسمة البهماء.
        و (ما خرج من القلب يدخل في القلب، وما يخرج من اللسان لم يتجاوز الآذان).
        وفي الخبر: (اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة).
        وقال الله تعالى: (أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) (الآية (62) من سورة النمل
        وفي الشريعة المطهرة ترتفع الحرمة والوجوب لدى الاضطرار.
        فالمضطر مورد للترحم، والمظلوم مورد للإعانة، لقربه من الله.
        فكلما اشتد العبد بلاء ازداد إلى الله قربا.


        العاشر أن الفرج بعد الشدة، والفرج بعد الكربة، فيه لذة عظيمة لا توجد فيما سواه.
        فكلما كانت مرارة الدنيا أقوى، كانت حلاوة العقبى أحلى.
        وكذلك الشكر على ذلك يكون بتوجه أكمل ورغبة إلى الله أعظم.
        ألا ترى كلام أهل الجنة: (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وصدقنا وعده) (الآية (34) من سورة فاطر


        الحادي عشر أن الضغطات العارضة على النفس، والاصطكاك الوارد على الروح، والصدمات الواقعة على الجسم، نظير الزناد القادح، فكما أنه لا تخرج النار من الحجر إلا بشدة ضرب الزناد، كذلك التنورات القلبية والأشعة الروحية لا تعقل فعليتها إلا تبلك الآلام والمصائب.
        أما سمعت قول سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم لسيد الشهداء عليه السلام: (إن لك درجة لن تنالها إلا بالشهادة).
        فتلك الدرجة هي القوة النورية المكنونة في ذاته المقدسة، وفعليتها كانت متوقفة على الشهادة.


        الثاني عشر أن تميز الخبيث من الطيب، وبلوغ كل ممكن إلى غايته، التي هي ذاتي الممكنات المستنيرة من ساحة نور الأنوار، متوقف على هذه البليات.
        فلولا صبر النبي وعترته الطاهرة صلوات الله عليه وعليهم، لما كان يصدر من الأعداء والمنافقين تلك القبائح والمظالم.
        فإن قلت: وما الفائدة في فعلية قبح أولئك الظالمين، ذاتا، وأفعالا، وظهور أحوالهم الخبيثة؟
        قلت:
        منها: تحرز العباد من تلك الأخلاق والأفعال، فإنه لما يلعنهم اللاعنون ويتبرأ منهم العاقلون، يكون ذلك تحذيرا وتخويفا لمن سواهم، وموعظة بليغة لمن عداهم.
        ومنها: كمال معرفة مقام الأولياء، فإنه (تعرف الأشياء بأضدادها).
        ومنها: تعذيبهم بأشد العذاب، ويكون الإخبار بذلك مانعا للمؤمنين عن المعاصي في الدنيا، وسرورا لهم في الآخرة.

        ومنها: ظهور الحجة وبلوغها وإثبات العذر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام في قتل الكفار والمنافقين.
        فإنه لولا تحمل الحسين عليه السلام وأصحابه في عرصة كربلاء وأسر عياله وسيرهم إلىالشام، لم يكن لأحد العلم بأحوال رجال ذلك العصر.
        فلربما يستشكل أحد، ويعترض، في تلك الحروب والقتال الواقع من النبي صلى الله عليهما وآلهما!
        فإنهما عليهما السلام كانا مدافعين في جميع الوقائع لا مهاجمين، حتى خروجه صلى الله عليه وآله وسلم إلى عير أبي سفيان، فإنه كان للدفاع عن المؤمنين المبتلين في مكة، فوقعت حرب أحد بمجئ كفار قريش، وهجومهم على المسلمين.
        ولهذا كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يبتدئ بالقتال في (حربي) الجمل وصفين، وكان ابتداء القتال من الأعداء.
        ولهذا قال عليه السلام لعمرو بن عبد ود:
        أولا: أسألك أن تشهد الشهادتين.
        فأبى ذلك.
        وثانيا: ارجع بقريش إلى مكة، وتنح عن القتال.
        فأبى.
        وثالثا: إن لم تقبل إلا القتال، فانزل عن فرسك وقاتل.
        وبالجملة: إنما قتل النبي والوصي عليهما السلام مثل أولئك المنافقين الذين كانوا فى كربلاء، وكلهم كانوا يستحقون القتل لنهاية خبثهم وظلمهم وفسادهم في الأرض، وسوء أخلاقهم، وقبح سرائرهم، وعظم جرائمهم، فكانوا لا يرجى منهم الخير أصلا.
        ولم يعلم ذلك، ولم ينكشف، إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في يوم كربلاء، حيث كانت العترة الطاهرة يتحملون، ويصبرون كي ينكشف ذلك تمام الانكشاف.
        وإنما لم يفعلوا ذلك في حياته صلى الله عليه وآله وسلم لعدم مقتضيه، ولتأييد من الله والملائكة، ومع ذلك، فإن مظالمهم - للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبني هاشم وسائر المسلمين في مكة - قد بلغت الغاية!
        ألم يحبسوهم ثلاث سنين في شعب أبي طالب، وقطعوا عنهم الميرة، فبلغ الجوع والضيق بهم ما بلغ؟!
        ولولا مهاجرة المسلمين إلى الحبشة والمدينة، لقتلوهم أشد قتلة، سيما بعد قتل النبي صلى الله عليه وآله، إلا إذا كانوا يرتدون إلى الكفر!


        الثالث عشر أن العبد إذا علم من نفسه أن البلاء ليس من جهة البعد من الله، بل إنه من جهة قربه إليه تعالى، وحبه له، بظهور كمال صبره ولياقته للمثوبات وعلو الدرجات، وعلم بما ذكرنا من الجهات، يستبشر بتلك البليات، ويشكر الله عليها، ويستأنس بها.
        ألم تسمع عن شهداء الطف، كيف كانوا يأنسون لوقع السيوف، وإصابة السهام؟!
        فكان عابس بن شبيب قد نزع ثيابه، وحمل عاريا.
        وكان سيدهم الحسين عليه السلام كلما اشتد عليه البلاء تهلل وجهه، وزاد نوره، وقوي قلبه.
        والعباس عليه السلام دخل الشريعة وملأ القربة، ولم يذق الماء طلبا للقربة، فليس ذلك نقصا في كماله، بل لو شرب لكان منافيا لجلاله.
        ولهذا كانت تحف الله تعالى لعباده المقربين هي البلاء المبين.
        وكان البلاء للولاء.
        وإن من يحب الله تعالى ينتظر بلاءه.
        وكلما كان العبد أقرب إلى الله وأحب كان بلاؤه عظيم.
        ولذا قال سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم: (ما أوذي نبي مثل ما أوذيت).
        وأذية عترته عين أذيته، فقد علم بها، وكان يراها رأي العين، ويتحملها قبل وجودها، ولذا كان يبكي حين تذكرها.))
        التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-04-2020, 02:48 PM.

        تعليق


        • #19
          شاء الله ان يراني قتيلا …!


          و اضرب لهم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13)
          هو مثل لاوصياء المسيح بن مريم عليه السلام
          و القرية أنطاكية التي يستخرج منها القائم عج التابوت و النسخه الاصليه من التوراه كما تقدم
          قال أبو جعفر محمد بن سليمان الكوفي في المناقب عن عثمان بن محمد عن جعفر بن مسلم عن يحيى بن الحسن عن حماد بن يعلي عن نوح بن دراج عن عبد الله بن يعقوب ومحمد بن موسى عن حجية الكندي قال:
          قلت: لزيد بن علي عليه السلام: كان علي بن أبي طالب إماما؟ قال: نعم. قال قلت: مفترض طاعته؟
          قال: نعم قال: قلت: ذلك في كتاب الله؟ قال: نعم قال قلت: فأين هو؟ قال: قول الله (واضرب... ترجعون) قال: كان منهم علي وحسن وحسين والذي جاء من أقصى المدينة يسعى هو القائم.
          و رواه فرات بنحوه…
          و الثابت عند الشيعة الاثني عشرية ان وصي المسيح (ع)شمعون هو جد والده القائم عجل الله فرجه الشريف
          يقول الشيخ علي الكوراني في دراسته عن وصي المسيح (ع) :
          (سمعان الصفا) أي الصلد وهو (شمعون) باللغة العبرية وعرف بالرسول (بطرس) و(بطرس) هو ترجمة للصفا.
          وقال بعض المحققين :
          فهذا الحواري له الفضل في نشر المسيحية الحقة في وقته بين الأوروبيين، وقد أقنع زوجة القيصر في روما باعتناق المسيحية والتخفيف عن آلامهم ونشر دعوتهم. وقد خدم الإيمان في كل من إيطاليا وتركيا والموصل وسوريا وفلسطين ولبنان، ويبدو أن أصله من لبنان من (جبل عامل)، وسكن مع والده في قرية (كفرناحوم) قرب بحيرة طبرية جنوب لبنان قرب بنت جبيل، والقرية الآن في فلسطين قرب الحدود اللبنانية، ومات والده في (جبل حامول) قرب الناقورة وهي الآن قرية لبنانية على الحدود الفلسطينية من جهة البحر. وحسب نظرنا فإنه والحواري هم من خلَّص عباد الله ومن المقدسين بأنفسهم. نظراً لنظرنا للنبوّات ورسالات الله ورجاله. ولهذا فإنه من الخطأ أن يعتقد البعض بأن تقديس الشيعة لشمعون بن حمون هو من أجل كونه جد الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) من أُمِّه فقط، بل لأنه بنفسه حواري مؤمن صالح دعا لله، وأمّا كونه جدَّ الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) فهذه فضيلة إضافية له من الله أن يختلط دمه بدم النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الإمام المهدي (عجّل الله فرجه). ولهذا فإن ما نقلته النصرانية (هالة الحمصي) غير دقيق إطلاقاً عند (الشيعة الإمامية).
          قد يكون السر المستودع في شمعون هو (أنه أحد أجداد الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) الإمام الثاني عشر الذي سيخرج في آخر الزمان، وأن والدة الإمام مليكة (عليها السلام) بنت يشوعا ابن قيصر ملك الروم - وهي مسيحية - تعود في نسبها إلى شمعون).
          يقول علي داوود جابر: ولهذا السبب يبجل الشيعة صاحب المقام الذي تنسب إليه كرامات عدة. (مثل) اليمين الكاذبة في حضرة شمعون (وما يتبعها من عقاب سريع) حكايات يرددها اهال في المنطقة والجوار. وهناك أيضاً شفاءات ونجاة من موت محتم... والعارفون بأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن النذر المرفوع إليه لابد من أن يكون مستجاباً) انتهى
          وقد خلَّف شمعون أو سمعان أولاداً وذرية وكان من ذريته راهبان في زمن الإمام علي (عليه السلام)، كان أحدهم ينتظر أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد حدثت معجزة نبع الماء - في حديثة - في طريقه إلى صفين. وقد ذكر الشيخ علي الكوراني ملخص ذلك: (تقدم أن هذين الراهبين من ذرية شمعون الصفا، وأن أحدهما اختار دير حديثة أو صندوديا لأن بقربه عيناً شرب منها الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) وسيشرب منها آخر الأوصياء (عجّل الله فرجه).
          والثاني في ديرٍ على نهر البليخ الذي هو بجوار قبر شمعون الصفا، وعنده كتاب توارثه يبشر بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيه الذي سيأتي إلى هذه الأرض، ويقاتل عدوه فيها، ويظهر شمعون من قبره ليسلِّم عليه!
          قال كما في رواية سليم بن قيس الهلالي: (إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم (عليه السلام) وأنا من نسل شمعون بن حمون وصي عيسى بن مريم... وإليه أوصى عيسى بن مريم (عليه السلام) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا. وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم (عليه السلام) وخط أبينا (عليه السلام) بيده، وفيها كل شيء يفعل الناس من بعده ملك ملك، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم، حتّى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، من أرض تدعى تهامة، من قرية يقال لها مكة...).
          ومن هذه الرواية يستدل الشيخ الكوراني أن قبر الحواري شمعون الصفا ليس في روما كما تدعي الكنيسة وأنه في قبو كنيسة القديس بطرس في الفاتكان، وليس في لبنان في الناقورة كما هو مشتهر شعبياً وكما يؤكد الدكتور علي جابر، وإنما ذلك قبر إمّا لوالده أو لأحد المؤمنين الذين أكرمهم الله بكرامته،…))


          جمعتني نقاشات كثيره مع مسيحيين
          و هذا نموذج مناقشه مركزة ؛مع مثقف في اللاهوت من الكنيسة القبطية ؛تعود علي مناقشه الوهابيه!
          و العبد الفقير يجنب نفسه عن هذه الحرب الجدلية في مصر بين الأقباط و الوهابية و التي انتهت الي كارثة و حرب مسلحة و اعتداء علي كنائس و استقطاب المسيحية الصهيونية لفريق من الأقباط…
          و اصابع الكيان الصهيوني تحرك المشهد!
          يقول الشيخ علي الكوراني:
          و قد روت المصادر بضعة أحاديث نبوية حول مصر ، وعقد لها ابن تغري فصلاً في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ( 1 / 27 ) .
          واستوفاها السيوطي في كتابه : ( حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ) .
          وأشهرها ما رواه مسلم ( 7 / 190 ) عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورحماً ، أو قال ذمة وصهراً فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة فأخرج منها . قال : فرأيتُ عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة ، فخرجتُ منها » .
          ومعناه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر المسلمين بفتح مصر وأوصاهم بأهلها ، وأوصى أبا ذر أن يغادرها إذا رأى نزاع رجلين من المسلمين على موضع منزل ، فلما رأى أبو ذر ابني شرحبيل بن حسنة يتنازعان على منزل ، غادرها .
          وليس في هذا الحديث كبير مدح لأهل مصر إلا الوصية للفاتحين بأن لا يظلموهم ! وروي بألفاظ مثل : إذا ملكتم القبط فاستوصوا بهم . فاتقوا الله في القبط ، لا تأكلوهم أكل الخضر ! ( فتوح مصر / 52 ) .
          وفي لفظ الحديث إشكال ، فلعل الوصية النبوية صدرت ، لكن الرواة رووها
          بصيغة تبرر ظلم الولاة لأهل مصر ، وكأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لهم : ستملكون أهل مصر وتأكلونهم ، وعليكم بالعافية ، لكن كلوهم وأبقوا منهم ، ولا تأكلوهم كما تأكلون الخضار وتستوفونها كلها !
          ولفظ مصادرنا أبلغ : عن أم سلمة أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « الله في القبط ، فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعواناً في سبيل الله » . ( وسائل الشيعة : 11 / 101 )
          ومهما يكن ، ففي حديث عمرو بن الحمق ، وما ثبت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، غنى عن البقية))انتهي

          و كان البابا شنوده من تعليمه …ان القران يقول (و ان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك)!
          و نحن الذين نقرا الكتاب من قبله و نقول انه ليس نبيا و لم تبشر به كتب الله!
          و انه تعلم من بحيري و ورقة ؛و يضيف البعض كالمدعو هشام جعيط افرام السرياني
          و نقول :
          اولا لم يشك النبي الأكرم (ص)بل الآيات من باب إياك اعني و اسمعي يا جارة كما قال اهل بيت النبوة عليهم السلام
          بل كل عتاب لرسول الله ص هو من هذا القبيل
          ثانيا -بيننا و بينك الكتاب !
          فبشارات التوراة و الإنجيل بمحمد صلي الله عليه و اله لا شك فيها لباحث منصف و قد ذكرنا ما يكفي هنا
          و ورقة و بحيري و سلمان كانوا ينتظرون النبي الامي لذا امن به ورقة و قال انه الناموس اي نبي الشريعة الجديدة الذي بشر به موسي عليه السلام و الذي سيضع عن بني اسرائيل الاصر و الأغلال في شريعتهم
          و لم ينسخ السيد المسيح عليه السلام ناموس موسي و هذا لب القضية
          فهو رسول الي بني اسرائيل و خرافهم الضالة
          و الإنجيل اي البشارة بملكوت و مملكة الله القادمة ؛اما هو فقال (مملكتي ليست من هذا العالم)
          و علم تلاميذه ان يقولوا (ليتقدس اسمك)فالاسم غير المسمي
          فأسماء الله التكوينية و اياته ليست هي الله
          و النصاري عبدوا الاسم مع المسمي !
          عبدوا الآية مع الله !
          فالمسيح ع كما في القران آية للعالمين
          ثم قال لهم (ليأت ملكوتك)…
          و هي مملكة محمد صلي الله عليه و اله التي بشر بها سفر النبي دانيال و اخبرهم المسيح ع كما سبق ان المنافقين (الزوان)سيتسللون الي الملكوت الي ان يأتي المسيا المهدي المنتظر عجل الله فرجه(ابن الانسان )ابن يس
          ————-

          و القساوسه الأقباط يعرفون كل هذا!!

          في سيناريو خيالي يزعمون أن اليهود هم من صنعوا نبوه محمد (صلي الله عليه و اله)و هم من اشاعوا أنه النبي المنتظر !
          يقول باحث من كنيسة الأقباط:
          ((, لم يعد فى قدرة اليهود كتمان مؤامرتهم فى صنع عقيدة يهاجمون بها المسيحية, التى أنهت أمتيازهم بأنه شعب الله المختار, وصارت الخليقة كلها مدعوة لعلاقة شخصية مع خالقها من خلال السيد المسيح, ولم يجد اليهود أجهل من أبناء عمومتهم, بني إسماعيل, لتنفيذ مؤامرتهم هذه, ولهذا نجد "كعب" الجد الثامن لمحمد, يذكر أنه سيأتي نبي من العرب وأسمه محمد أو أحمد, ولذا نجد أن كل من قام بمظاهرة جعل محمد نبي من اليهود
          فنجد رقية, أخت ورقة ابن نوفل, تغري عبد الله, أبو محمد, رسول الإسلام, أن يتزوجها مقابل مائة من الأبل, لأنها سمعت من ورقة أبن نوفل أن نبيا سيأتي من صلبه))!!
          انها السيناريوهات الخياليه و ادله الحموريه كما سماها العلامه المنار في هجر!

          و لكن نهدي هذا الكلام لمن يصدقون دعاية شيعة ال ابي سفيان عن عدم إيمان ابي طالب عليه السلام بنبوة محمد صلي الله عليه و اله،و انه روحي فداه لم يعرف انه نبي الا عندما اخبره قس !اي ان النبي كما يقول بعض علماء الشيعة كان ثالث المسلمين اسلاما!

          ———————-
          قلت بعد أن عرفته انني شيعي مستبصر: سأطرح رؤيه.قد تكون جديده عليك

          اولا -في التثليث …
          —————-
          ابدا بسؤال ما مشكلتكم مع القران ؟
          قال: لنقل موققه اولا من مساله التثليث فكاتبه لا يفهم التثليث!
          قلت :بل من يردد هذا هو من يفهم حقيقة التثليث!
          فالتتثليث عرفه من قبل الهنود و المصريون القدماء
          الثـــالوث الفــرعوني (أوزيريس ، إسيس ، حورس)




























































































































          الثالوث البابلي (النمرود ، سميراميس تسمى أيضا الروح المقدسة يرمز لها أحيانا بحمامة ، تموز)
































































































































          الثالوث النصراني (الإله في صورة شيخ !ونلاحظ المثلث خلفه ، عيسى ، الروح القدس على هيئة حمامة !) :

















































































































          و يلاحظ ان الأب و كذلك الابن!له لحية و ليس أمردا كمعبود ابن تيمية!











          الرد من القرآن :
          (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) المائدة (73)

          و هو عند القدماء المصريين (و الأقباط يعتبرون أنفسهم ورثة فرعونيتهم و ان العرب دخلاء !)هو ثالوث :أب او او اصل مولد/أم او صاحبة/ابن و ولد!

          ان النصارى كانوا ثلاث فرق:
          -الكاثولوكية و هم من ذكر القران قولهم ان الله ثالث ثلاثة،و هي عقيدة بيزنطة التي فرضت بالقوة و الجور و اضطهد من خالفها
          -اليعقوبية الأرثوذكس و اصحاب مبدأ الطبيعة الواحدة و هم المقصودون بقوله تعالي (الذين قالوا ان الله هو المسيح …) (لاحظ تفسير شبر)
          -النسطورية
          و ذكر القران الكريم ايضا معتقد تاليه المسيح و أمه عليهما السلام ؛و معتقد تاليه الأب و الأم و الولد معتقد قديم و قد كان وثنيوا قريش يجعلون الملائكة بنات الله سبحانه
          بل الأرجح ان (اللات )كانت زوجة الإله الخالق في اعتقادهم
          و لفظ اللات يقابل لفظ :الله
          و اللاهة هي الشمس و في وثنيات سامية كان هناك ربط بين الهة الشمس و بين الحية

          و هبل ايضا هو الإله بعل رمز عبادة الشمس
          قال أبو سفيان يوم احد :اعل هبل
          فكان الجواب الله اعلي و أجل
          لان لفظ الجلالة معناه العلي المتعالي
          واللات يرمز لها بالشمس ، ومنها أتت كلمة Light الإنجليزية والتي تعني ضوء. ودائما يتم تصويرها على أنها فتاة ذات شعر أشقر ذهبي (يرمز للشمس) وملابس زرقاء (ترمز للسماء)
          فاللات اي الالهه و هو اسم الشمس عند العرب الجاهليين
          فال ااي
          اما العزي:
          يرمز لها بنجمة الصباح ، ودائما يتم تصويرها على أنها فتاة ذات شعر أحمر (يرمز لكوكب الزهرة) أو فتاة زرقاء أو لها أجنحة فراشة زرقاء (يرمز لنجم الشعرى).

          والصحيح أن الشعري اسطع نجم بعد الزهره نجمه الصبح
          و ان العزي اي العزيزه
          اي العزيزه مظهر العزه و المنعه
          و هي الزهره التي عبدتها قريش!
          اما (مناف)فهو (العلي)
          من اسماء الله
          فهم لم يعبدوا الشعري

          ومناة قال بعض الباحثين(( انها بالقمر ، ومنها أتت كلمة Moon الإنجليزية والتي تعني قمر. ودائما يتم تصويرها على أنها فتاة ذات شعر أسود (ترمز للقمر عندما لا يكون منيرا) أو ذات شعر أبيض (ترمز للقمر عندما يكون بدرا).
          و إنما هو تأنيث من قريش لاسم الله (المنان)
          و من فرض معتقد التثليث بالقوة في بيزنطة كان من قبل يعبد الشمس!
          و يوم الأحد يوم الشمس (Sunday )
          و يلاحظ ان أية الجزية نزلت عند المواجهة بين النبي الاكرم صلي الله عليه و اله و بين بيزنطة
          قضية الجزيه مما ينتقدونه ايضا
          و قد قال علي عليه السلام (أنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا و دماؤهم دمائنا )نصب الراية 3/381
          فهي من (الجزاء )اي جزاء عما منحوا من الأمن و الحماية من غير تكليفهم التجند للقتال مع المسلمين
          و روي انها شرعت في الاسلام قبل تبوك ؛حيث صالح النبي ص اهل آيلة و اسرح و مقنعا و الجربة علي الجزية(فتوح البلدان /79)
          و لا شاهد من كتاب او سنة علي انها عقوبة علي كفرهم
          و قال الشيخ في المبسوط 2/38
          (الجزية لا تتم الا بالتراضي)
          و كونها يختلف قدرها بالإيسار و الإعسار لا يناسب كونها عقوبة
          كما انها ليست من مخترعات الاسلام أصلا بل عرفتها كل الأمم السابقة
          و قال الشيخ في الخلاف (ما يؤخذ من الجزية و الصلح و الإعشار من المشركين للمقاتلة المجاهدين)
          و هويشهد علي ان الذمي لم يكن مكلفا بالخدمة العسكرية
          اما الصغار فبغض النظر عن ما قاله بعض الفقهاء بلا شاهد ؛فيحتمل ان المراد به (التزام الجزية علي ما يحكم به الإمام من غير ان تكون مقدرة )
          و هو مختار شيخ الطائفة
          و يشهد له قول الصادق عليه السلام((فللامام ان يأخذهم بما لا يطيقون حتي يسلموا ؛فكيف يكون صاغرا و هو لا يكترث لما يوخذ منه فيلام لذلك فيسلم )
          كما ان الذلة خارجة عن المفهوم الأصيل للصاغر ،و إنما هو من الخصوصيات المنضمة اليه بمناسبة الموارد
          فالصغر مقابل الكبر لا العزة









































































































          و قد تم إضفاء صفات ايزيس و عشتار علي السيده مريم فلقبوها :ملكه السماء ؛و هو لقب عشتار؛و لقبوها:نجمه البحر و هو لقب ايزيس
          و في إنجيل العبرانيين الذي زعم القساوسة الطائفيون زورا مصدر القران ؛فان مريم هي روح القدس!(راجع كتاب ؛الابيونيون و ورقة بن نوفل و الاسلام للباحث زياد مني )
          و اي لاهوتي قبطي يعتبر ان الكنيسة الكاثولوكية تقول بألوهية العذراء لانها تقول بانها( حبل بها بلا دنس )!و هو من مواضع الخلاف بين الكنيستين
          و مقصود كنيسة روما انها بلا خطية اصلية خلافا لسائر البشر الذين هم جميعا حسب مسيحية بولس تحت سلطان الشيطان !
          و مما احتجت به كنيسة روما انه كيف سيتخذ الإله الابن … جسدًا يحوي الخطية الأصلية مسكنًا له؟!
          بل هو (هيأ مريم لتكون ثوباً جديداً لا خرقة بالية، ولتكون زقاقاً جديداً، لا زقاق خمر الخطيئة القديمة الملوّث بالكبرياء وبمعصية الله.)!
          فنفسها وروحها روح قدس!
          و رد الأرثوذكس قائلين: “إن كانت مريم لم تحتاج الى المسيح ليخلّصها مثل الجنس البشريّ بأسره، فهي صارت إلهة لا إنسانة، ولم يعد خلاص المسيح شاملاً للبشريّة بأسرها)!
          و مما يقول الكاثوليك في صلواتهم لها : (يا مريم، يا (نجمة الصبح )البهيّة، يا بريئة من الخطيئة ودنسها!)

          النسطورية هي العقيدة القائلة بأن المسيح مكون من جوهرين يعبر عنهما بالطبيعتين وهما: جوهر إلهي وهو الكلمة، وجوهر إنساني أو بشري وهو يسوع، فبحسب النسطورية لا يوجد اتحاد بين الطبيعتين البشرية والإلهية في شخص يسوع المسيح، بل هناك مجرد صلة بين إنسان والألوهة، وبالتالي لا يجوز إطلاق اسم والدة الإله على مريم
          فهي بحسب النسطورية، لم تلد إلها بل إنساناً فقط حلت عليه كلمة الله أثناء العماد وفارقته عند الصليب، فيكون هذا المذهب بذلك مخالفاً المسيحيه القائلة بوجود أقنوم الكلمة المتجسد الواحد ذو الطبيعتين الإلهية والبشرية
          بينما اعتقدت كنيسة روما ان المسيح له طبيعتان لاهوتية و ماسونية باقنوم واحد ازلي
          و اعتقد الأرثوذكس اليعقوبية ان له طبيعة واحدة فهم من قال تعالي فيهم (الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم)
          و عقيده الاسلام أن الله تعالي مع كل انسان بل كل عالم الامكان و ليس المسيح فقط _معيه قيوميه بلا اتحاد أو حلول
          يقول تعالي
          ((وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))

          *يقول العلامه جعفر السبحاني:
          ​​​​ ((المعيه ليست معيّةمكانية بل معيّة قيّوميّة، لأنّ نسبة الكائنات إلى الله سبحانه نسبة المعنى الحرفي إلى الاسمي، أو كنسبة الصور الذهنية إلى النفس المصوّرة لها، فكما أنّ انفصال المعنى الحرفي عن الاسمي أو انفصال الصور الذهنية عن النفس يوجب انعدامها، فهكذا العالم والكائنات بأجمعها قائمة بالله سبحانه كقيامهما، فلو كان هناك انفصال بين الخالق والمخلوق يلزم انعدامه دون أن يكون له أثر.
          توضيحه: أنّ متعلّق الجعل والإيجاد هو الوجود الإمكاني الذي ليس له شأن من الشؤون سوى الفقر والتدلّي بالغير، دون أن يكون في حدّ ذاته مستقلاً عَرض له الفقر والتدلّي، وإلاّ يلزم كون الشيء في حدّ ذاته غنيّاً عَرض له الفقر، وواجباً عرض له الإمكان، وهو غير معقول، فلا محيص من القول بأنّ الفقر عين الوجود الإمكاني، والتدلّي نفس حقيقته، ومثل ذلك لا محصّل له إلاّ بقيامه بالخالق، يقول سبحانه: (يا أيُّها الناسُ أنْتُمُ الْفُقَراءُ إلى اللهِ واللهُ هُوَ الغني الحميد)انتهي


          انً معتقد الثالوث تم فرضه بقوة السلطة البيزنطية في مجمع نيقية و تم قمع آريوس و اتباعه الذين عارضوه فلماذا لا يكون مخالفوه هم المهرطقون و اهل البدعه ؟
          و في الاسلام تكرر تدخل سلاطين الجور لفرض معتقدات غير صحيحه كما فرض المتوكل معتقد قدم القران و كما في ما سمي بالمعتقد القادري
          و المهم انكم انتم الذين لا تفهمون التثليث!!
          فكل الامثله التي تطرحونها لتقريبه اعترف فيلسوف التنصير المعاصر عوض سمعان انها غير سليمه كمثال الشمس و غيره لان فيها تركيب بإقراره
          فهو سر لا تفهمونه !
          او تؤمنون به لانه لا معقول كما نقل عن أوجسطين !

          فالاقانيم أما أنها صفات فالصفات الالهيه عين الذات
          و أما أنها تعدد الهه
          و التثليث عندهم في طبيعه المطلق سبحانه ذاتها لا في تنزلاتها و تجلياتها و هذا فارق فاصل بين معتقدهم و بين معتقدات عرفاء الاسلام
          وعوض سمعان و اتباعه يرددون ان وحدانية الله بالنظر لصفاته :وحدانية جامعة
          و نقول :التعددية اما حقيقية و اما اعتبارية
          فالأولي تركيب
          و اذا كانت اعتبارية فهل كل أقنوم من الثلاثة اعتباري؟او بعضها اعتباري و الآخر حقيقي؟
          فعلي الاول تكون الذات الالهية اعتبارية لا حقيقية !
          و يكون الاقنوم الثاني الذي تجسد اعتباري بينما جسد المسيح ع حقيقي !
          و ان قلتم واحد من الثلاثة اصل حقيقي و غيره اعتباري
          فليست إذن ذات الله ثلاثة أقانيم بل أقنوم واحد
          و عقيدتنا تبعًا لأهل البيت -عليهم السلام -ان الله تعالي صرف الوجود فهو وجود كله ؛ علم كله ،قدرة كله
          لا ان منه ما هو علم و منه ما هو قدرة بل هي مفاهيم مطابقتها واحد و التغير من الخارج
          قال المحقق الأصفهاني:
          ليس ما له من الصفات
          زائدة بل هي عين الذات
          فهي معان أخذت منها
          تعددت و الكل في الاصل اتحد
          ففي الوجود علمه حياته
          كما هما قدرته و ذاته
          و ليست الأوصاف في المغايرة
          من جهة الوجود وضعًا ظاهرة
          اذ هيئة الوصف بوضعها تقع
          لربط معني ثابت او منتزع

          ​​​​​​
          ولم يعرف اليهود أقنوم الابن او أقنوم الروح القدس مع اعتقادهم ان الله موصوف بالعلم و الحياة
          لكن العلاقة عندهم و عند جميع المسلمين ايضا بين ذات الله و صفاته ليست سببية ،و ان كان اهل السنة يلزمهم القول بتعدد القدماء كالنصاري لانهم يقولون بزيادة الصفات علي الذات

          و القول بان المسيح ع هو العقل الإلهي الناطق و الابن الأزلي لله بناه بولس علي نص في المزامير 1:110-6 "قال الرب (الله) لربي (لسيدي) اجلس عن يميني…(سبق شرح هذا …)و هو عن المسيا
          و قد قيل لعل بولس يقصد انه اول ما خلقه الله نظرا لقوله (بكر كل خليقة )
          و اما الروح القدس فاليهود كان مما اعتقدوه معتقد(( الشكينة))و هي كالروح القدس عندهم و اعتبروها مؤنثة و كانت عندهم أم شعب الله و حواء الأصل و انتهي الأمر لجعلها معشوقه يهوه !
          و لكن اساس اعتبار الروح القدس أقنوما الهيا عند الكنيسة ما ورد في إنجيل يوحنا ((المعزي))و الواقع انه أيضا عن المسيا و لا صلة له باقنوم الحياة…
          (سبق شرح ذلك أيضا…)
          و المسيا عندنا و عند اليهود هو المهدي المنتظر و ليس هو بحال الها من اله
          *و عيسي بن مريم (ع)اسمه المسيح من السياحة في الارض
          قال علي عليه السلام :
          ((. أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا. ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح))

          و نختم مسالة التثليث بما اخرجه الشيخ الصدوق في التوحيد: 83 ح 3 عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الأعرابي:
          يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل، ووجهان يثبتان فيه، فأما اللذان لا يجوزان عليه، فقول القائل: واحد يقصد به باب الأعداد، فهذا ما لا يجوز، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد، أما ترى أنه كفر من قال: ثالث ثلاثة، وقول القائل: هو واحد من الناس، يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لا يجوز عليه لأنه تشبيه، وجل ربنا عن ذلك وتعالى.
          وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه، فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربنا، وقول القائل: إنه عز وجل أحدي المعنى، يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل وهم، كذلك ربنا عز وجل.))

          فبين علي عليه السلام ان تكفير من قال ان الله ثالث ثلاثة لانه اثبت وحدة عددية
          فالله تعالي ليس الواحد الحسابي
          اي الذي يصبح اثنان اذا أضيف اليه واحد
          فالحقيقة المطلقة الإلهية لا يمكن ان تكون واحدًا بهذا المعني
          فليس له شبيه او نظير في العالم العيني او الخارجي ليقرن به
          ،بل هو سبحانه الحقيقة المطلقة التي أصبحت الحقائق حقائق بجوده ؛و حتي الفكر تحقق بفضله في ظله


          و مشكلةًعوض سمعان و امثاله انه يحاول عقلنة معتقد قال عنه القديس أوجستين:
          اذا أردت ان تفهم فعليك ان تؤمن!
          اي علق عقلك علي الصليب كما قال بعض اباء الكنيسة!
          ———————-

          ثانيا-التجسد:او تصغير عظمة الله !
          المسيح عليه السلام في القران الكريم كلمة إلهية تكوينية فليس هو بمعني صفة الكلام او العلم ؛فالقران وصف كل المخلوقات بانها كلمات الله
          معني

          ما معني كلام الله؟
          ان حقيقه الكلام الالهي هو ظهوره تعالي و مشيئتة(الفعليه)

          تالي اسم تكويني الهي و ليس هو الله كما قالت اليعقوبية!
          و ليس في الأناجيل علي لسانه الا ما يحمل علي انه نبي عظيم ولد بمعجزة كما ولد يحيي ع بمعجزة و له ولاية تكوينية لا ألوهية
          وً بعبارة اخري:
          قد نجد الله في المسيح و في كل أنسان كامل
          لكن ليس هو الله!
          لذا كفر القران من قالوا ان الله هو المسيح
          فكمالات الانسان الكامل مفاضة من الله
          و هي في الانسان علي نحو نقص امكاني
          فالغلو ليس إثبات كمالات للأنبياء و الاولياء
          بل جعلها واجبه فيهم و اعتبارهم مشاركين لله في الوجوب الذاتي
          فهذا باب معرفي دقيق اختلط علي الغلاة و المقصرة
          و في الأناجيل:
          (أني لا اقدر ان اعمل من نفسي شيئًا )!
          فكمالاته و افعاله مفاضة من الله
          و قد تطور التجسد عندهم الي الجدل حول تجسد الله في الأيقونات !!
          و قد اقر البابا شنوده في بعض أجوبته بان المسيح ع لم يصرح بانه الإله حتي لا يرجمه اليهود بزعمه!
          لان هدف التجسد ليس التصريح بذلك بل تحقيق مهمة الكفارة و الفداء!
          و في قوله تعالي في سورة ال عمران(هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.رد علي النصاري لان الإله هو الذي يصور في الأرحام و عيسي لم يصور احدا مع التعريض الذي لا يخفي بان عيسي عليه السلام تكون و صور وً اخرجه الله من قوة الي فعل في الرحم كغيره من البشر
          ثم ذكرت السورة قضيةًالمتشابه و احتجاج نصاري نجران بوصف المسيح ع بكلمة الله علي الوهيته

          وًكما يقول المحقق السبحاني:
          (كيف لا يكون السيدالمسيح كلمة الله مع أنه يكشف عن قدرةِ الله سبحانه على خلق الإِنسان في الرحم من دون لقاء بين أُنثى و ذكر، ولأجل ذلك عدّ وجوده آية و معجزة.

          و في ضوء هذا الأصل يَعُدّ سبحانه كل ما في الكون من كلماته:
          يقول سبحانه: (وَ لَوْ أَنَّ مَا فِي الاَْرْضِ مِن شَجَرَة أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر مَّا نَفِدَتْ كَلِمَـاتُ اللَّهِ)

          و نقل عن علي ـ عليه السَّلام ـ أنَّه قال مبيّناً عظمة خلقة الإِنسان:

          أتزعم أنّكَ جرمٌ صغيرٌ * و فيكَ انطوى العالُمُ الأكبرُ

          و أنتَ الكتابُ المبينُ الذي * بأحرُفِهِ يَظْهَرُ المُضْمَرُ

          فكل ما في صحيفة الكون من الموجودات الإِمكانية كلماته، و تخبر عمّا في المبدأ من كمال و جمال و علم و قدرة)


          و قد قال الاشاعرة ان لله صفة الكلام النفسي و ناقش علماؤنا مدعاهم(راجع البيان للسيد الخوئى)
          بل اصل فتنة خلق القران و قدمه من القاءات يوحنا الدمشقي و النصاري

          مع اعتقادنا ان النبي ص و اله معادن كلمات الله و من نطق فيهم مشيئته
          فهم وسائط فيض واجب الوجود سبحانه
          *و محققوا الشيعة و صوفية اهل السنة يؤمنون بأن النور المحمدي هو الصادر الاول و العقل الكلي الذي هو اول ما خلقه الله
          قال الامام الباقر عليه السلام
          : (( لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له:
          أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا " هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك أعاقب، وإياك أثيب.))الكافي الشريف
          و هو القلم


          يقول الشّريف الجرجاني في كتاب " التعريفات " :

          ( الحقيقة المحمّدية ) : هي الذّات مع التعيّن الأول ، وهو الاسم الأعظم ." اهـ


          وقال أيضاً في تعريف "الرّوح الأعظم " : الذي هو الرّوح الإنسانيّ ، مظهر الذّات الإلهيّة من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمّديّة، والنّفس الواحدة، والحقيقة الأسمائيّة، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النّورانيّ، جوهريته مظهر الذّات، ونورانيته مظهر علمها. اهـ

          وقال الشيخ الأكبر ابن عربي في " الفتوحات المكيّة " :

          ( الحقيقة المحمّدية ): هي المفعول الإبداعي عندنا ، والعقل الأول عند غيرنا ، وهي القلم الأعلى الذي أبدعه الله تعالى من غير شيء .

          ( الحقيقة المحمّدية ): هي القلم الإلهي الكاتب العلّام في الرّسلات ، وهي العقل الأول الفياض في الحكميات والأنباء ،والحق المخلوق به ، والعدل عند أهل اللّطائف والإشارات ، وهي الرّوح القدسيّ الكل ، عند أهل الكشوف والتّلويحات)


          وقال السيد محمود الآلوسي في تفسيره " روح المعاني ":

          ( الحقيقة المحمّدية ): هي التّعين الأول المشار إليه بباء الجر ، لأنّها الواسطة في الإضافة والإفاضة ، فناسبها الكسر وخفض الجناح ، ليتم الأمر ويظهر السر .. واكتفى بالرمز لعدم ظهور الآثار بعد ، وأول الغيث قطر ثمّ ينهمر ، وما من سورة إلا افتتحها الرّب بالرّمز إلى حاله صلى الله عليه وسلّم تعظيماً له وبشارة ( لمن ألقى السّمع وهو شهيد) .

          ولمّا كان الجلال في سورة براءة ظاهراً ، ترك الإشارة بالبسملة ، وأتى بباء مفتوحة ، لتغير الحال وإرخاء الستر على عرائس الجمال ، ولم يترك سبحانه وتعالى الرّمز بالكلّية إلى ( الحقيقة المحمّدية) ولا يسعنا الإفصاح بأكثر من هذا ، في هذا الباب ، خوفاً من قال أرباب الحجاب ، وخلفه سرّ جليل ، والله تعالى الهادي إلى سواء السّبيل." اهـ


          ولكن:
          لا نقول ان النور المحمدي ابن الله سبحانه بل خليفته خلافة اسماءية
          قال تعالي (لم يلد و لم يولد)
          لانه لا مباين لله تعالي حتي يمكن إن يكون له ولد

          قال تعالي (
          وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ)
          و واضح انه ليس المراد الملك الاعتباري الموهوم المعتبر عند العقلاء لغرض التمدن بل هو نسبه حقيقية و النسبه الحقيقية لا تتم الا بقيام المنسوب بالمنسوب اليه وجودا و ذاتا
          و يقول العلامه السبحاني:
          وإن أرادوا من اتّخاذ الولد، الولد التشريفي، فهو أيضاً باطل، لأنّ الغاية من اتّخاذ الولد ـ ولو تشريفاً وتبنِّياً ـ هي الحاجة إليه في أثناء حياته أو أُخرياتها، والله هو الغنيّ المطلق.))
          كما ان الآية الكريمة تبطل معتقد الفداء لان فداء المالك لما يملكه بلا معني!
          *يقول ملا صدرا(الثاني) السيد جلال الدين الاشتياني:
          العله نوعان :
          1-عله توليديه كتولد الماء القليل من الكثير و هذه باطله في حق الله لانها عقلا تعني نقصان العله بانفصال المعلول
          و نقلا لان القران الكريم يقول (لم يلد و لم يولد)
          2-عله بمعني الصوره و المصور و الشيء و الفيء
          فالعالم ظل الله من باب التقريب و المثل
          فظل الشيء ليس مولودا منه و لا يقتضي نقصا فيه
          بل الله تعالي كما يقول اهل البيت (لا يزيده كثره العطاءالا جودا )انتهي.
          و الحق انه لا سنخية بين الله تعالي و خلقه
          فمن تمامية العلة تأثيرها في حالة التباين و عدم السنخية
          فاي سنخية بين وجود ما ذاتها الربط و حقيقتها النسبة و عين الإضافة ،و بين وجود غير متناه من كل الجهات ،فحقيقة الوجود الإمكاني عين الربط و حقيقة وجود الواجب سبحانه عين ما له الربط و ما به الربط و التقويم
          ((و ما يقوله الفلاسفة المحققون ممن أثبتوها انها ليست في الشركة بين وجود الواجب و الممكن من تشبيه
          و ليس في الشركة من تشبيه*و الظل لا يبلغ شان ذيه
          و انما يشتركان في عنوان طرد العدم لا في مراتب طرد العدم))
          و كما قال السيد الخميني قدس سره :
          العلاقة بين الحق و مخلوقاته ليست علاقة أب و ابن او العكس
          لان هذا لا يكون الا بين موجود مستقل و موجود اخر مستقل عنه
          بل هي علاقة افادة

          اما ما قاله قرناء الكتاب و معادن العلم
          فتجد جواب إشكالات النصاري كلها في مناظرة الرضا عالم ال محمد عليهم السلام مع عمران الصابيء

          قال عمران للرضا عليه السلام :
          أخبرني عن الكائن الأول وعما خلق.

          فقال له

























          : سألت فافهم أما الواحد فلم يزل واحدا كائنا لا شيء معه بلا حدود وأعراض ولا يزال كذلك ثم خلق خلقاً مبتدعاً مختلفاً بأعراض وحدود مختلفة لا في شيء أقامه ولا في شيء حده ولا على شيء حذاه ومثله له، فجعل الخلق من بعد ذلك صفوه وغير صفوه واختلافاً وائتلافاً وألواناً وذوقاً وطعماً، لا لحاجة كانت منه إلى ذلك ولا لفضل منزلة لم يبلغها إلا به، ولا أرى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصاناً، تعقل هذا يا عمران؟

          قال: نعم و الله يا سيدي .

          قال

























          : واعلم يا عمران أنّه لو كان خلق ما خلق لحاجه لم يخلق إلاّ من يستعين به على حاجته ولكان ينبغي أن يخلق أضعاف ما خلق؛ لأنّ الأعوان كلما كثروا كان صاحبهم أقوى والحاجة ـ يا عمران ـ لا يسعها لأنه كان لم يحدث من الخلق شيئاً إلاّ حدثت به حاجه أخرى؛ ولذلك أقول: لم يخلق الخلق لحاجه ولكن نقل بالخلق الحوائج بعضهم إلى بعض وفضل بعضهم على بعض بلا حاجه منه إلى فضل ولا نقمه منه على من أذل، فلهذا خلق.
          قال عمران: يا سيدي، ألا تخبرني حدود خلقه كيف هي؟ وما معانيها؟ وعلى كم نوع يكون؟

          قال






















          : قد سألت فاعلم أنّ حدود خلقه على ستة أنواع: ملموس، وموزون، ومنظور إليه، وما لا ذوق له ـ وهو الروح ـ، ومنها: منظور إليه وليس له وزن ولا لمس ولا حس ولا لون ولا ذوق، والتقدير، والأعراض، والصور، والطول، والعرض، ومنها: العمل، والحركات التي تصنع الأشياء وتعملها وتغيرها من حال إلى حال وتزيدها وتنقصها، فأما الأعمال والحركات فإنها تنطلق؛ لأنه لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه، فإذا فرغ من الشيء انطلق بالحركة وبقى الأثر، ويجري مجرى الكلام، يذهب ويبقى أثره.
          وحدانيةالخالق تعالى


          قال عمران : يا سيدي الا تخبرني عن الخالق إذا كان واحداً لا شيء غيره ولا شيء معه؟ أليس قد تغير بخلقه الخلق؟

          قال له الرضا عليه السلام :
          قديم لم يتغير عز وجل بخلقه الخلق ولكن الخلق يتغير بتغيره.

          قال : يا سيدي فبأي شيء عرفناه؟

          قال: بغيره قال: فأي شيء غيره؟

          قال الرضا عليه السلام : مشيته واسمه وصفته وما أشبه ذلك وكل ذلك محدث مخلوق مدبر.

          قال عمران يا سيدي فأي شيء هو؟

          قال عليه السلام : هو نور بمعنى أنه هادِ خلقه من أهل السماء وأهل الأرض وليس لك على أكثر من توحيديإياه.
          معنى الكلام والنطق لله تعالى


          قال عمران: يا سيدي أليس قد كان ساكتاً قبل الخلق لا ينطق ثم نطق؟
          قال الرضا عليه السلام :لا يكون السكوت إلا عن نطق قبله والمثل في ذلك أنه لا يقال للسراج: هو ساكت لا ينطق، ولا يقال: إن السراج ليضيء، فيما يريد أن يفعل بنا؛ لأنّ الضوء من السراج ليس بفعل منه، ولا كون، وإنّما هو ليس شيء غيره، فلما استضاء لنا قلنا: قد أضاء لنا حتى استضاءنا به، فبهذا تستبصر أمرك. التغيّر والحدوث


          قال عمرانً: يا سيدي، فإن الذي كان عندي أن الكائن قد تغير في فعله عن حاله بخلقه الخلق .

          قال الرضا عليه السلام : أحلت ـ يا عمرانـ في قولك: إن الكائن يتغير في وجه من الوجوه حتى يصيب الذات منه ما يغيره ـ يا عمران ـ هل تجد النار تغيرها تغير نفسها؟ وهل تجد الحرارة تحرق نفسها؟ أو هل رأيت بصيرا قط رأى بصره؟


          هل هناك اتحاد بين الخالق والمخلوق؟


          قال عمران: لم أر هذا إلا أن تخبرني يا سيدي أهو في الخلق؟ أم الخلق فيه؟

          قال الرضا عليه السلام
          أجل ـ يا عمرانـ عن ذلك ليس هو في الخلق ولا الخلق فيه تعالى عن ذلك، وساء علمك، ما تعرفه ولا قوة إلا بالله. أخبرني عن المرآة أنت فيها أم هي فيك؟ فإن كان ليس واحد منكما في صاحبه فبأي شيء استدللت بها على نفسك ـ .

          قال: بضوء بيني وبينها.
          .
          قال الرضا عليه السلام
          : هل ترى من ذلك الضوء في المرآة أكثر مما تراه في عينك؟

          قال: نعم.

          قال الرضا: فأرناه.

          فلم يحر جوابا.

          قال عليه السلام :
          فلا أرى النور إلا وقد دلك ودل المرآة على أنفسكما من غير أن يكون في واحد منكما، ولهذا أمثال كثيرة غير هذا لا يجد الجاهل فيها مقالاً،﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى﴾

          حقيقة وجود الله تعالى


          قال: يا سيدي، ألا تخبرني عن الله هل يوحّد بحقيقه أو يوحّد بوصف؟

          قال عليهً السلام : إن الله المبدئ، الواحد، الكائن، الأول لم يزل واحدا لا شيء معه، فرداً لا ثاني معه، لا معلوماً ولا مجهولاً ولا، محكماً ولا متشابهاً، ولا مذكورا ولا منسياً، ولا شيئاً يقع عليه اسم شيء من الأشياء غيره، ولا من وقت كان ولا إلى وقت يكون، ولا بشيء قام ولا إلى شيء يقوم، ولا إلى شيء استند، ولا في شيء استكن، وذلك كله قبل الخلق إذ لا شيء غيره، وما أوقعت عليه من الكل فهي صفات محدثة، وترجمة يفهم بها من فهم.

          واعلم أنّ الإبداع والمشيئة والإراده معناها واحد وأسماؤها ثلاثة، وكان أول ابداعه وارادته ومشيته الحروف التي جعلها أصلاً لكل شيء، ودليلاً على كل مُدْرَك، وفاصلاً لكل مُشكل، وبتلك الحروف تفريق كل شيء من اسم حق وباطل أو فعل أو مفعول أو معنى أو غير معنى، وعليها اجتمعت الأمور كلها، ولم يجعل للحروف في إبداعه لها معنى غير أنفسها تتناهى، ولا وجود لها؛ لأنها مبدعة بالإبداع، والنور في هذا الموضع أول فعل الله الذي هو ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾، والحروف هي المفعول بذلك الفعل، وهي الحروف التي عليها مدار الكلام والعبادات كلها من الله عز وجل علمها خلقه وهي ثلاثة وثلاثون حرفا فمنها ثمانية وعشرون حرفا تدل على لغات العربية ومن الثمانية والعشرين اثنان وعشرون حرفا تدل على لغات السريانية والعبرانية ومنها خمسة أحرف متحرفة في سائر اللغات. من العجم والأقاليم واللغات كلها وهي خمسة أحرف تحرفت من الثمانية والعشرين حرفا من اللغات فصارت الحروف ثلاثة وثلاثين حرفا فأما الخمسة المختلفة فيتجحخ لا يجوز ذكرها أكثر مما ذكرناه ثم جعل الحروف بعد إحصائها وإحكام عدتها فعلا منه كقوله (عز وجل) : ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾وكن منه صنع وما يكون به المصنوع فالخلق الأول من الله عز وجل الإبداع لا وزن له ولا حركه ولا سمع ولا لون ولا حس والخلق الثاني الحروف لا وزن لها ولا لون وهي مسموعه موصوفه غير منظور إليها والخلق الثالث ما كان من الأنواع كلها محسوسا ملموسا ذا ذوق منظورا إليه والله تبارك وتعالى سابق للإبداع لأنه ليس قبله (عز وجل) شيء ولا كان معه شيء والإبداع سابق للحروف والحروف لا تدل على غير نفسها.))

          و محمد (ص)اعظم البشر و القديسين
          و هو و اهل البيت (الكلمات التامات )
          و يقول تعالي(و تمت كلمه ربك صدقا و عدلا)
          فالمعصوم الكامل تام الصدق و الحكمه النظريه ؛و تام العدل و الحكمه العمليه
          كما أن (كلمات الله )تأتي في نظام القران بمعني وعده تعالي
          (لا تبديل لكلمات الله)


          "لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" يونس
          "وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ" الانعام -34
          فى السورة ايضا "أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 114 وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 115
          ان كلمات الله هنا هى وعده اهل الكتاب بانزال القران فالتّمام يطلق على حصول المنتظر وتحقّقه، يقال: تَم ما أخبر به فلان، ويقال: أتم وعده، أي حقّقه، ومنه قوله تعالى:
          { وتمّت كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا"

          و يشبهه قوله تعالى :
          ( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ( 107 ) ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا(الاسراء )
          يقول سبحانه :" وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا " الكهف -27
          والمعنى.انه لما وعدهم الجواب عن الروح وعن أهل الكهف وأبرَّ اللّهُ وعدَه إياهم قطعاً لمعذرتهم ببيان إحدى المسألتين ذيل ذلك بأن أمر نبيئه أن يقرأ القرآن كما أنزل عليه وأنه لا مبدِّل لكلمات الله،
          و المسيح بن مريم(ع)كلمه الله و وعده لأنه موعود
          قال الرضا عليه السلام :راكب الجمل محمد (ص)
          و راكب الحمار عيسي ع
          فالنبي اشعيا بشر براكب جمل و راكب حمار
          و حرفتها الترجمات الي (ركاب جمال )!كما بين العلامه المجاهد البلاغي رحمه الله
          و في رسالته الي يهود اليمن أقر موسي بن ميمون حبر اليهود الذي كان في بلاط صلاح (الدين )الايوبي بأن محمد صلي الله عليه و اله هو راكب الجمل و هي رساله تطفح بالحقد علي النبي الاكرم ص و علي السيد المسيح بن مريم الذي له دور
          في اخر الزمان عند ظهور المهدي/المسيا الموعود المنتظر من بني فاطمه صلوات الله عليها بنت سيد الخلق و البرزخ بين البحرين محمد صاحب المقام المحمود و(صلي الله عليه و اله)
          و قدوس القديسين الذي أخبر عنه دانيال
          قال العارف السيد الخميني قدس سره:
          * ( بل حفظ مقام المعبوديه والتوجّه إلى الفقر والفاقه إن كان في الصحو الثاني فهو من أتّم مراتب الإنسانيه. المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وآله على ما حكى " كان أخي موسى عليه السلام عينه اليمنى عمياء وأخي عيسى عينه اليسرى عمياء وأنا ذو العينين " فحفظ مقام الكثرة في الوحده في الكثرة لم يتيسّر لأحد من الأنبياء المرسلين إلاّ لخاتمهم بالأصاله وأوصيائه بالتبعيّه ، صلى اللّه عليهم أجمعين . )
          قال المحقق الأصفهاني قدس سره
          أشرق كالشمس بغير حاجب من مشرق الوجود نور الواجب
          أو مـن سـماء عــالـم الأسـمـاء نورُ المحـــــــــــــمدية البيـــــــــــــــضاء
          و جاء صلي الله عليه و اله بشريعه سمحه تضع عن بني إسرائيل الاغلال و هي وحدها التي تحقق( التوازن) للفرد و المجتمع
          ​​​​​​و لو ثنيت لوصيه عليه السلام الوساده ما وقعت كل تلك الصراعات الدينيه ____
          قال :و ماذا عن الأقنوم الثالث …ان المسلمين لا يعرفون معني روح القدس ؟؟

          قلت :هو النفس الكلية المعروفة في الفكر الشيعي
          و ليستً واجبة بالذات او مساوية لله تعالي
          و كما يقول بعض علماءنا:التعبير بـ (إذ أيدتك بروح القدس) أو (وأيدناه بروح القدس) يدلّ على أنّه " الرّوح " التي كانت ترافق المسيح عليه السلام وتؤيّده وتسدّده وهذه الرّوح هي التي كانت مع الرّسل والأنبياء والمعصومين عليهم السَّلام دائماً ، وكانوا يحصلون على الإمداد الغيبي من خلالها في مختلف الحالات، بل قد يتحلّى بـها المؤمن التقي في بعض الأحيان، من هنا قال الإمام الباقر عليه السلام لكميت بن زيد الأسدي : " والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله لحسّان بن ثابت: لن يزال معك روح القدس ما ذبيت عنّا ".وورد في رواية أخرى أنّ مولانا الإمام علي بن موسى الرّضا عليهما السَّلام بكى كثيراً عندما أنشده الشّاعر دعبل الخزاعي بعض أبيات قصيدته المعروفة بـ " مدارس آيات " ثمّ قال له: " نطق روح القدس على لسانك بـهذين البيتين".
          وعليه يتّضح معني أنّ " روح القدس " جوهرٌ ملكوتي يعين الإنسان اثناء آدائه للأعمال المعنويّة الإلهيّة، وبطبيعة الحال فإنّها متفاوتة بتفاوت مراتب الاشخاص، فهي لدى الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام فعّالة وتعمل بشكل استثنائي وأكثر وضوحاً، ولدى الآخرين تكون وفقاً لقابليّاتهم وإنْ كنّا نفتقد للعلم بماهيّتها وتفاصيلها…
          و بعبارة ادق فان حقيقة المعصوم نبيا كان او وصيًا او ملكًا كجبريل عليه السلام هو روح القدس لا غير
          و الفرق بين آحاد المعصومين انما هو في مراتبه الوجودية المتفاوتة بين الأشد الأكمل و الشديد الكامل
          و الأشد الأكمل هو النور المحمدي
          فقوله تعالي (نفخت فيه من روحي )و قوله في مريم الصديقة (نفخنا فيه من روحنا)
          هو كما يقول ملا صدرا :النافخ جبريل و الروح روح النبي الأكرم (ص)
          و في الزيارة الجامعة للمعصومين(عليهم السلام) : (ارْواحُكُمْ فِى اْلاََرْواحِ)
          عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه سأل عن قوله عز وجل (( وَنَفَخت فيه من رّوحي ))؟، قال (عليه السلام) : روح إختاره الله واصطفاه وخلقه واضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح , فأمر فنفخ منه في آدم (عليه السلام) (التوحيد للصدوق , ص 170).
          و عن جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) يا جابر، أن الله أول ما خلق خلق محمداً وعترته الهداة المهتدين فكانوا أشباح نور بين يدي الله قلت: وما الاشباح؟ قال: ظل النور، ابدان نورية بلا أرواح وكان مؤيداً بروح واحدة وهي روح القدس فبه كان يعبد الله وعترته ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة اصفياء يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلون الصلاة ويحجون ويصومون. (الكافي 1: 442).

          و المعزي الذي بشر به المسيح بن مريم (ع)و هو لقب للمسيا كما تقدم -هو محمد /البرقليط ؛المهدي المنتظر و هو روح الحق ايضا كمعصوم و انسان محمدي كامل
          ——————————


          ثالثًا-فلسفة بولس …
          قال:لكن في المسيحية فلسفة لا توجد في الاسلام فالأله تجسد ليعبر عن حبه بالخطية التي فاضت عنها تلك النعمة
          قلت :بل تجسد عندكم ليحل مشكلة تناقض عدله مع حبه !فعاقب ابنه بدلًا من الخطأة و هو خلاف العدل !
          لانه عقاب لغير المذنب
          بولس اخترع حكايه موت ابن الرب متأثرا بالفلسفات الوثنيه
          و كما قال الله في كتابه العزيز
          (يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ)
          و يكفي تأمل الاتفاق المدهش بين أطروحات بولس و بين تصورات الفرس و الهندوس عن الساوما _الهاوما ابن الاله اهورا مازدا الذي هو ايضا كاهن الاله و قربان و يتم تناوله كشراب و يتحد مع من يتناوله
          و فداء المالك لما يملكهً بلا معني!!
          و العالي لا يفدي من هو دونه…
          و كما يقول بعض علماءنا في شهادة الحسين عليه السلام
          فان فداء العلة غير مناسب
          لمعلوله الفائض و هو منعدم
          لان الخلق مصنوعهم و صنعتهم
          فكيف يفدي الصانعون لصنعهم
          و إنما بذل مهجته ترسا و جنة
          لدين جده انه كاد ينثلم
          فولد الشفاعة يومها لهم
          كتوليد الأفلاك للخير و انجم
          *ملحوظة …لا شك و لا خلاف بين محققينا في ان الانسان الكامل و المثل الاعلي (لا المثل )علة غائية و النصاري يعتقدون تبعا لبولس ان المسيح الكلمة الأزلية التي خلق بها كل شيء
          و في صدر إنجيل يوحنا(وكانت الكلمة الله )و لم يذكر انها المسيح يسوع
          كما ان هناك جدل حول صحة ترجمتها و رجح البعض انها(الكلمه كاله)و ليس (الكلمه الله)

          و لا يجب ان يقتل المسيح عليه السلام حتي يشفع للخطاة فهو وجيه في الدنيا و الأخرة
          و تحمل الكثير من الآلام في دعوته كسائر الأنبياء
          كما ان كل نبي و قديس بتألم لأجل ذنوب الناس
          اما خبر الصلب :
          اولا -موضوع الصلب كان محل خلاف بين النصاري و نفته بعض كتاباتهم
          و الاهم ان هناك من ادعي وقت المسيح بن مريم ع أنه المسيح و تم صلبه و هو(باراباس )
          و قال العلامة المصري القديم ان اسمه هو كان :يسوع ابن الله
          و
          اسم باراباس مكون من جزئين هما "بار" الذي يعني ابن و"اباس" والذي يعني أب،
          لوقا 23: 13- 25
          " فَدَعَا بِيلاَطُسُ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ وَالْعُظَمَاءَ وَالشَّعْبَ، وَقَالَ لَهُمْ [متحدثاً عن يسوع]:«قَدْ قَدَّمْتُمْ إِلَيَّ هذَا الإِنْسَانَ كَمَنْ يُفْسِدُ الشَّعْبَ. وَهَا أَنَا قَدْ فَحَصْتُ قُدَّامَكُمْ وَلَمْ أَجِدْ فِي هذَا الإِنْسَانِ عِلَّةً مِمَّا تَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَلاَ هِيرُودُسُ أَيْضًا، لأَنِّي أَرْسَلْتُكُمْ إِلَيْهِ. وَهَا لاَ شَيْءَ يَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ صُنِعَ مِنْهُ. فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ». وَكَانَ مُضْطَرًّا أَنْ يُطْلِقَ لَهُمْ كُلَّ عِيدٍ وَاحِدًا، فَصَرَخُوا بِجُمْلَتِهِمْ قَائِلِينَ:«خُذْ هذَا! وَأَطْلِقْ لَنَا بَارَابَاسَ!» وَذَاكَ كَانَ قَدْ طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ حَدَثَتْ فِي الْمَدِينَةِ وَقَتْل. فَنَادَاهُمْ أَيْضًا بِيلاَطُسُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ يَسُوعَ، فَصَرَخُوا قَائِلِينَ:«اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!» فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً:«فَأَيَّ شَرّ عَمِلَ هذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ، فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ». فَكَانُوا يَلِجُّونَ بِأَصْوَاتٍ عَظِيمَةٍ طَالِبِينَ أَنْ يُصْلَبَ. فَقَوِيَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ. فَحَكَمَ بِيلاَطُسُ أَنْ تَكُونَ طِلْبَتُهُمْ. فَأَطْلَقَ لَهُمُ الَّذِي طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ وَقَتْل، الَّذِي طَلَبُوهُ، وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتِهِمْ.)


          الأب متي المسكين يقول:

          (( «باراباس»: BarAbbas

          بأبحاث العلماء تأكَّدوا أن هذا ليس اسم الشخص بل لقبه، ومعناه “ابن الآب”. أمَّا اسمه فباتفاق العلماء وُجِدَ أن اسمه الأصلي “يسوع”، وذلك عن تحقيق العلاَّمة أوريجانوس الذي حصل على مخطوطات من سنة 200م ظهر فيها اسمه “يسوع بار أباس” وهو نفس اسم ولقب المسيح. ))
          و لا تتعجب فإن فإن معني يسوع اصله:يشوع
          و هو اسم فتي موسي عليه السلام يوشع /هو شع
          ​​​ومعناه الله يخلص
          فقد كان يوشع مخلصا لبني إسرائيل
          و القرآن الكريم سماه عيسي
          و هوتعريب اسمه الارامي:عيشة
          من العيش و الحياه

          و اليهود كما سبق لم يجدوا فيه مخلصا لهم بل يقول موسي بن ميمون !أن يسوع كان بلاءا علي اليهود لأنه تسبب في تسلط الرومان علي هيكلهم و تدميره

          و نقول
          الذي صلب هو يسوع بن يوسف النجار!
          و الذي نجاه الله هو يسوع أو عيسي الذي لقبه إليهود
          باراباس
          و كما يقول الدكتور زكاراي ابن ابيه
          لأنهم اتهموا و لا زالوا المسيح و امه الصديقه و قالوا فيها (قولا عظيما)
          فالاناجيل الكنسيه الرسمية خلطت بين الشخصين


          *و اخوتنا الاسماعيليه فسروا قوله تعالي (و ما صلبوه و ما قتلوه و لكن شبه لهم ) أن هناك من ادعي من اليهود في زمن المسيح بن مريم (ع)أنه هو النبي الحق و شبه نفسه به و أن هذا المدعي الكاذب هو من تم صلبه(لاحظ الإصلاح لابي حاتم الرازي)

          ثانيا -في إنجيل مرقص ان كل الحواريين تركوا المسيح ع و هربوا
          ثالثا -في يوحنا ان المصلوب صرخ :ايلي أيلي لما شبقتني !؟

          و تقول بعض كتابات اليهود انه كان يطلب غوث (ايليا )و لكنه خذله !(ذلك الرجل /ابيجدور شنان)
          و عبارة ايلي لما تركتني …موجودة في مزامير داود و هو يتكلم فيها عن نفسه ،بينما تزعم الكنيسة ان المقصود بها المسيح !
          - "22أُخْبِرْ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي. فِي وَسَطِ الْجَمَاعَةِ أُسَبِّحُكَ. …
          و لم يكن للمسيح ع اخوة ،كما ان الكنيسة اليونانية ترجمت لفظ (الجماعة)الي (الكنيسة )…!)


          رابعا -القربان الموعود المشار اليه في فداء ابن إبراهيم يذبح و لا يصلب (و النصاري يحتجون بان المسيح هو الفداء هنا )
          فليس المسيح قطعا و لا اي مصلوب !
          و صدق الذكر الحكيم (و ما قتلوه و ما صلبوه …)



          *بحث خطية أدم عليه السلام …
          كما سبق فان خطيئة ادم عليه السلام هي نسيان ميثاق الولاية (راجع ما تقدم حول الحجر الأسود)
          فهو غبط محمد و ال محمد صلوات الله عليهم و أراد ان يفوز بمرتبتهم و علمهم فكان من الظالمين ،فالظلم وضع الشيء في غير موضعه ،و العرب تقول :من شابه أباه فما ظلم
          و قال تعالي(فنسي و لم نجد له عزما)
          و كما يقول العلامة السبزواري قدس سره في (مواهب الرحمن)فانه اسهاء من الله
          فالنسيان لا الاسهاء من الشيطان الذي لا سلطان له علي عباد الله المخلصين

          و هنايصح صدور خبر
          ًفحج ادم موسيً
          و الا يلزم طرحه كما طرحه بعض الاماثل كالمحقق السبحاني
          *و عن الامام الرضا (عليه السلام) :يا بن الصلت أن شجرة الجنة تحمل أنواعاً وكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا وأن آدم لما أكرمه الله تعالى بإسجاد الملائكة له وبإدخاله الجنة قال: هل خلق بشراً أفضل مني؟ فعلم الله ما وقع في نفسه فناداه أرفع رأسك يا آدم وانظر ساق العرش فنظر إلى ساق العرش فوجد مكتوب لا إله إلا الله ومحمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وزوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة, فقال آدم: يا رب من هؤلاء فقال عز وجل يا آدم هؤلاء ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ولولاهم ما خلقتك ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري فنظر إليهم بعين الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان..
          ((ولابد أن يكون نظر آدم (عليه السلام) بعين الحسد ليس هو الذنب الذي يقدح بالعصمة بل هو تمني درجة أولئك المعظمين ولذلك ورد في الرواية أنه تمنى منزلتهم))
          و عليه فالشجرة شجرة معرفة كما في التوراة لكن بمعني تمني مرتبه من هم اعلم منه
          و بعبارة اخري فان الملك الذي لا يبلي -و الذي تمناه ادم ع و نسي هو ملك محمد و ال محمد صلوات الله عليهم (و اذا رأيت ثم رأيت نعيمًا و ملكًا كبيرًا)سورة الدهر
          و قال سبحانه
          : ( فتلقّى آدمُ من ربّه كلمات )
          روى الجمهور، عن ابن عبّـاس، قال: سُئل رسول الله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، قال: سأله بحقّ محمّـد وعليّ وفاطمـة والحسـن والحسـين إلاّ تبتَ علَيَّ ; فتاب عليه
          و قال القمي في تفسيره:
          (واما قوله (وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة فكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) فإنه حدثني أبي رفعه قال سئل الصادق عليه السلام عن جنة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة فقال كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ولو كانت من جنان الآخرة ما اخرج منها أبدا آدم ولم يدخلها إبليس قال اسكنه الله الجنة واتى جهالة إلى الشجرة فأخرجه لأنه خلق خلقة لا تبقى الا بالأمر والنهي واللباس والاكنان والنكاح ولا يدرك ما ينفعه مما يضره الا بالتوقيف فجاءه إبليس فقال إنكما ان أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين وبقيتما في الجنة أبدا وان لم تأكلا منها أخرجكما الله من الجنة وحلف لهما انه لهما ناصح كما قال الله تعالى حكاية عنه " ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما انى لكما لمن الناصحين " فقبل آدم قوله فاكلا من الشجرة فكان كما حكى الله " بدت لهما سوأتهما " وسقط عنهما ما ألبسهما الله من لباس الجنة واقبلا يستتران بورق الجنة " وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين " فقالا كما حكى الله عز وجل عنهما " ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " فقال الله لهما (اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) قال إلى يوم القيامة، قوله (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) فهبط آدم على الصفا وإنما سميت الصفا لان صفوة الله نزل عليها ونزلت حواء على المروة وإنما سميت المروة لأن المرأة نزلت عليها فبقي آدم أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال يا آدم ألم يخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته قال بلى قال وأمرك ان لا تأكل من الشجرة فلم عصيته؟ قال يا جبرئيل ان إبليس حلف لي بالله انه لي ناصح وما ظننت ان خلقا يخلقه الله ان يحلف بالله كاذبا، ))
          فنسيان ادم عليه السلام إذن لانه لم يتصور ان احدا يقسم بالله كاذبا
          و الجنة كما في الخبر من جنان الدنيا لان جنة الآخرة لا يخرج منها احد كما لا يدخلها الشيطان
          و التحقيق انها جنة مثالية او برزخية او عالم مواز كما اختار العلامة المنار
          و في الحديث ان في المسجد النبوي روضة من رياض الجنة فتامل
          لكن النص التوراتي الحالي ركيك فصار فيه ثغرة استغلها الماسون لجعل الشيطان اله الخير …
          و النهي لادم (ع) في القران (إرشادي )إلى المفاسد الموجودة في أكل الشجرة وليس نهيا (مولويا) يراد منه التحريك والطلب الجدية والمعصية المستحيلة على الأنبياء والتي توجب العقاب هي في الأوامر المولوية

          و الخلاصة ان ادم عليه السلام نسي العهد و الميثاق (و لم نجد له عزما)
          فليست مخالفته خطية اصلية و تلوث سري في نسله كما زعمت الكنيسة ،بل هو (الحرص علي الكمال) و هذا في ذاته- ليس ذما,فهي ليست خطية بل تخطي من ادم
          الي ما ليس له من مقام شجرة الاسماء الجلالية

          و هنا يتميز الاسلام الذي جعل فلسفته طلب الانسان الفطري للكمال و عشقه له
          و النهي كان نهيًا (ارشاديا )لا (مولويا )
          و ليست خطية ادم انه عرف!
          بل خلقه الله ليعرف
          بل نسي و افة العلم النسيان
          و في الرواية عن الإمام العسكري (ع)انها شجرة من اكل منها بحق-نال علم الأولين و الآخرين و الا خسر …
          كما ان لفظ الشجرة يطلق علي المجموعة البشرية بل العترة في اللغة هي في الأصل نبات ((قال أبو موسي المديني :في الحديث: "أنه أُهدِى إلَيه عِتْرٌ"
          العِتْر: بَقْلة إذا طالت فَقُطِع أَصلُها خَرَج من القَطْع شِبْهُ اللَّبَن.
          وقيل: العِتْر: المرْزَنْجُوشُ /.- وفي حديث آخر: "يُفلَغُ رَأسى كما تُفْلَغ العِتْرة"وقيل: هي شَجَرة العَرْفَج،…
          و قال أبو عبيد :
          و اما العتيرة فَإِنَّهَا الرجبية وَهِي ذَبِيحَة كَانَت تذبح فِي رَجَب يتَقرَّب بهَا أهل الْجَاهِلِيَّة ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَام فَكَانَ على ذَلِك حَتَّى نسخ بعد. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن على كل مُسْلِم فِي كل عَام أضحاة وعتيرة. قَالَ: والْحَدِيث الأول فِيمَا نرى نَاسخ لهَذَا يُقَال مِنْهُ: عَتَرْتُ أعتِر عترا قَالَ الْحَارِث بْن حلزة الْيَشْكُرِي يذكر قوما أخذوهم بذنب غَيرهم فَقَالَ: [الْخَفِيف] عننا بَاطِلا وظلما كَمَا تعتر ... عَن حجرَة الربيض الظباء

          قَوْله: عننا - يَعْنِي اعتراضًا وَقَوله: كَمَا تعتر - يَعْنِي العتيرة فِي رَجَب وَذَلِكَ أَن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذا طلب أحدهم أمرا نذر لَئِن ظفر بِهِ لَيَذْبَحَن من غنمه فِي رَجَب كَذَا وَكَذَا وَهِي العتائر…)و في إطلاق العترة علي اهل بيت رسول الله ص بهذا المعني دلالة علي ما سيتعرضون له من ذبح و سفك دماء
          و قال الصاحب بن عباد في المحيط في اللغة :وعَتَرْتُ الشاةَ: ذَبَحْتَها، وكانوا يذبَحون الشاةَ في رَجَب ثم يصبُون دَمَها على رأس الصَنَم، هذا في الجاهليَّة، ويُسَمُّون تلك الشاةَ: العَتِيْرَةَ والمَعْتُورةَ والعِتْرَ. وقد سًمَوا الصَّنَمَ نفْسَه: عِتْراً أيضاً.
          والعِتْرُ: الشَديد الصُلْبُ. وعَتَرْتُه: شدَدْتَه. والعُتُوْرُ: الصًلاَبَةُ.
          والعِتْرُ والعَتُوْرُ والعَتَارُ: الذكَرُ. وعَتْرُه: قِيامه…. والعِتْرُ: شَجَرَةٌ صغيرة لها وَلد صِغارٌ مثلُ وَرَقِ المَرْدَقُوْش. وبَقْلَة إِذا طالَتْ قُطِعَ أصْلُها فيَخْرج منه لَبَن. والمِسْكُ أيضاً. وعِتْرُ المِسْحَاةِ: خَشَبَتُها …
          وعِتْرَةُ الرًجُل: عَشيرتُه. وأصْلُه العَمُوْدُ الذي تَفَرعَتِ الغُصونُ منه…)
          و الوجود النوري للنبي و اهل البيت هو في صورة اجسام نورية (اشباح )كما في اخبار اهل البيت و هناك تشابه بين النبات و الانسان و قد سمي القران الكريم المرأة بالحرث و في القران ايضا وصف بنو أمية ب (الشجرة الملعونة)…
          ——————-
          شبهات حول التجسد …
          قال: لكن في القران ان الإله تجسد في النار المباركة !
          و هو ما يحتج به عوض سمعان و غيره
          قلت :قال الطبري ((واختلف أهل التأويل في المعنِّي بقوله(مَنْ فِي النَّارِ ) فقال بعضهم: عنى جلّ جلاله بذلك نفسه، وهو الذي كان في النار، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل.)
          وروى ابن أبي حاتم ( (49/ 390، ) :
          عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ( فلما جاءها نودي أن بورك من في النار) قال : « الله في النور ، ونودي من النور »
          و لكن ما فسرها به اهل البيت عليهم السلام ان من في النار هو النور المحمدي و الاسم التكويني الاعظم
          ففي دعاء السمات :
          (وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم، وبمجدك الذي تجليت به لموسى كليمك في طور سيناء)
          و الذي في النص التوراتي هنا(قل لبني إسرائيل اهيه أرسلني اليكم)
          اهيه اشير اهيه وهو اسم الرب و عنوان اسم الله الاعظم عند اليهود
          و تعني اهيه اشير اهيه (الحي القيوم )كما في ايهالكرسي
          "(هيا شراهيا) بالعبرانية: يا حيّ يا قيّوم" (كتاب العين للفراهيدي: ج 3، 401؛ أنظر أيضًا: تهذيب اللغة للأزهري: ج 2، 268).
          و في الحديث …قال أبو ذر في حديثه الطويل: سألت رسول الله صلعم: أي آية أنزل اللّه عليك من القرآن أعظم؟ فقال: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، وقال ابن عباس: أشرف آية في القرآن آية الكرسي... ويقال: إنه اسم اللّه تعالى الأعظم." (تفسير القرطبي: ج 3، 271؛ أنظر أيضًا: تفسير ابن كثير: ج 1، 676؛)

          فالخلق من آثار ومصاديق القيومية. وقيوميته من آثار ومصاديق قدرته تعالى.

          و كما يقول محقق…
          الحاصل: إن كل فعل من الافعال الربوبية معلول لفعل آخر ويقع في الرتبة اللاحقة له، فتكون صفات الفعل متدرجة خلف بعضها البعض ايضاً، ولكنها كلها تأتي بعد صفات الذات. وآخر صفة فعلية هي صفة القيومية، وهي متفرعة من صفة القدرة الأعلى منها والتي هي من صفات الذات وكل الصفات الإلهية الذاتية والفعلية متفرعة على صفة الحياة، لذا جمع الأسماء كلها قوله تعالى: (لا اله الا هو الحي القيوم) البقرة. فإذا ما وفق العبد ليكون مظهراً لاسم من هذه الاسماء فهو في مرتبة هذا الاسم، وإذا اصبح مظهراً للاسم الأعظم فهو يمتلك تأثير جميع الاسماء الحسنى عدا الاسم الذي استأثر به الحق تعالى في غيبه.)انتهي

          و يقول تعالي (و لله الاسماء الحسني فادعوه بها)
          و المراد اسماء تكوينيه لا مجرد ألفاظ
          فالاسماء اللفظية هنا تابعة لحقائق

          و في قوله تعالي( وظنّوا أنّهم أحيط بهم دعوا اللّه مخلصين له الدّين" (سورة يونس)
          قال بعض المفسرين: إنّهم قالوا في دعائهم (أهيا شراهيا)، أي يا حيّ يا قيّوم. وهي لغة العجم." (تفسير القرطبي: ج 8، 325؛ )
          و مصدر نطق (يهوه ) قيل!
          هو من ياهיה وايضا من هوه ،...!!
          و كما سبق هناك نص توراتي الوهيمي و اخر يهوي
          و الوهيم هي (اللهم )عند العرب و اصلها :يا الله
          و كما تقدم عن اهل بيت النبوة فان البسملة اعظم آيات القران الكريم و أقربها للاسم الأعظم
          فالاسم الأعظم هو (الله )

          ففي توحيد الصدوق /231:قام رجل الي امير المؤمنين فقال :اخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم؛ما معناه ؟ فقال عليه السلام :
          (ان قولك (الله)اعظم اسم من اسماء الله عزوجل و هو الذي لا ينبغي ان يسمي به غير الله و يتسم به)انتهي
          و (الرحمن الرحيم)لا تحيط بجميع الاسم الأعظم اذ منها أسامي القهر و هي غير مصرحة فيها لكن يدل عليها لفظ الجلالة علي وجه اجمالي

          و لفظ الجلالة اصله (الإله)فالالف و اللام فيه تعريف في الأصل لا من اصل الكلمة
          و جوز سيبويه ان يكون اصله لاها : من لاه يليه :تستر و احتجب و قيل بمعني ارتفع
          لكن كثرة استعماله في المعبود تبعد ذلك
          فهو كلفظ:الناس فان اصله (الأناس)و حذف منه الهمزة عوض عنه بالألف و اللام كما عن ابي علي النحوي
          و الإله مشتق من اله الآهة اي عبد عبادة؛و تالهه تعبده ثم استعاره المشركون لما عبدوه من دونه
          و ذكر الجوهري تعليل تسميتهم أصنامهم آلهة باعتقادهم ان العبادة تحق لها لا ما عليه الشيء في نفسه
          فلا مصداق له الا الواحد الحق و إطلاقه علي غيره مبني علي الزعم الفاسد
          (ما من شيء الا يسبح بحمده)
          فهو لفظ مستجمع للصفات الكمالية
          لان العبادة هي التذلل و الخضوع تارة لاستحقاق العابد لذاته الخضوع لمعبوده لذاته و صفاته فيكون المعبود مستحقًا للخضوع له بذاته و صفاته
          و العبد مستحقًا للإنصاف بالخضوع لذاته
          و هذا حقيقة العبادة
          فاذا عرف العبد ذاته بخواص الإمكان و نقائصه و عرف الحق سبحانه باستجماعه لجميع الصفات الكمالية انبعث له حال الخضوع قلبًا و الطاعة له جوارحا
          فالله تعالي هو الذات المستجمعة لجميع الصفات الكمالية
          و من جملتها ان يكون -مرتفعا -عن الخلق و عن مبلغ ادراكهم مستورا عن درك الأبصار محجوبا عن الأوهام و الخطرات ،فياله الخلق عن ادراك حقيقته
          فهو خالق المدرك و المدرك المنزه عن صفاتها و شباهتها و صيرورته في عالم من عوالمها
          كما ان الخضوع المطلق انما يكون عند من تحير فيه ادراك الخاضع اذ التحير من أنواع الخضوع و الاستكانة
          و من جملتها ان يكون مستوليا علي ما ما دق و جلي -كما في الأخبار -اذ لو لم يستول علي شيء منها لم يكن مستحقًا لعبادته من هذه الحيثية



          *ملحوظة …
          تحتج الكنيسة ايضا بنص توراتي عن مصارعة يعقوب لله سبحانه!!
          و علماء اليهود يحملونه علي انه صارع ملاكا
          و لكن البابا شنوده بابا الإسكندرية السابق يرد بان الملاك لا يمنح البركة !فالذي صارعه يعقوب هو الله سبحانه متخذا صورة رجل !
          و عند التامل في النص نجد فيه ان يعقوب (ع)كان كثير الأحلام حيث وردت عنه ثلاثة أحلام في سفر التكوين
          و النصوص غامضة في شان ظهور الرب ليعقوب هل كان في الحلم أم الواقع ؟!
          و الفقرة السابقة مباشرة (تكوين 32:31)تنص علي الآتي :
          (و اما هو -يعقوب -فبات في تلك الليلة في المحلة )
          و هو ما يقوي احتمال كون القصة حلما
          كما أنه اذا ملاكا فلا حاجة له الي الصراع معه بل يجب ان يعامله معاملة كريمة لانه جاءه ببشارة
          و لو اراد الله تغيير اسم يعقوب لفعل ذلك عن طريق وحي او رويا او يرسل رسولًا لا ان يتخذ هيئة بشريه و هو محال
          و الأرجح ان هذا نص مقحم و مقتبس من النص الوارد في الإصحاح 35(9-15)من سفر التكوين و ينص علي :
          (و ظهر الله ليعقوب ايضا حين جاء من فدان آرام و باركه و قال له اسمك يعقوب لا يدعي اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك اسرائيل )
          فآفة نصوص التناخ او العهد القديم و كذلك الأناجيل التصرف في الترجمات ، و وجود نصوص مقحمة
          و معني اسرائيل كما قال اهل البيت عليهم السلام :عبد الله
          بينما جعله الحاخامات بمعني من غلب الله فتأمل !!
          و سموا دولتهم بهذا الاسم !
          و قد وضعوا ايضا النيل و الفرات في علمها و يأتي بحث ذلك فلم يثبت وجودهم في الشام قبل السبي البابلي و أخفقت دراساتهم الأثرية في إثبات ذلك
          مع ان (أسرًا )مرادف آسر و عبد ،فالمعني اسير و عبد الله
          روي احمد البزنطي عن هشام بن سالم عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال: ونحن سبيل الله الذي من حل فيه يطاف بالحصن والحصن هو الامام فكبر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة أثقل في ميزانه من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن، قلت: يا با جعفر وما الميزان؟ قال: إنك قد ازددت قوة ونظرا يا سعد
          رسول الله الصخرة ونحن الميزان، وذلك قول الله في الامام: (ليقوم الناس بالقسط) قال: ومن كبر بين يدي الامام وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر ومن يكتب الله له رضوانه الأكبر يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلين في دار الجلال، فقلت له: وما دار الجلال؟ فقال:
          نحن الدار، وذلك قول الله: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) فنحن العاقبة يا سعد وأما مودتنا للمتقين فيقول الله تبارك وتعالى: (تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام) فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا .
          بيان: مثلا، أي حجة وشرفا وفضلا لهذه الأمة، أو مثلا لأهل البيت عليهم السلاموعيدا للمؤمنين بعوائد الله عليهم أو بعوده عليهم بالرحمة والرضوان (ليقوم الناس) إشارة إلى قوله تعالى: (و لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الميزان ليقوم) الآية وفي الخبر رموز وتأويلات وكأنه لم يخل من تصحيفات.
          - تفسير العياشي: عن هارون بن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (يا بني إسرائيل) قال: هم نحن خاصة .
          - تفسير العياشي: عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله: (يا بني إسرائيل) قال: هي خاصة بآل محمد .
          -تفسير العياشي: عن أبي داود عمن سمع رسول الله صلى الله عليه وآلهيقول: أنا عبد الله اسمي أحمد، وأنا عبد الله اسمي إسرائيل فما أمره فقد أمرني، وما عناه فقد عناني
          بيان: لعل المعنى أن المراد بقوله تعالى: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين (7) في الباطن آل محمد عليهم السلام، لان إسرائيل معناه عبد الله وأنا ابن عبد الله وأنا عبد الله لقوله تعالى: (سبحان الذي أسرى
          بعبده) فكل خطاب حسن يتوجه إلى بني إسرائيل في الظاهر يتوجه إلي وإلى أهل بيتي في الباطن))بحار الأنوار 24/397
          و من هنا تتضح مناسبة ذكر خبر اسراء عبد الله و رسوله محمد (ص)في صدر سورة بني اسرائيل،كما ان بيت المقدس هو مسجد السهلة بالعراق و يأتي بيان انهم كانوا في العراق قبل السبي البابلي المذكور في آيات سورة الاسراء
          و الله تعالي يستحيل ان يتحد بشيء من الحوادث و الممكنات او يحل فيه
          و كما يقول المحقق الاصفهاني:
          و يستحيل فيه ان يتحدا
          بغيره فلا يحل ابدا
          فمن رأي في ربه الحلولا
          حاول أمرًا لم يكن معقولا
          و لا يحل فيه حادث و لا
          يلحقه ما يقتضي التبدلا

          و يقول السيد عبد الاعلي السبزواري قدس سره:
          ((اذا كان المراد رفع المسيح الحادث الي مقام الألوهية فهو من انقلاب الحقائق الذي هو ممتنع علي الجميع
          اذ كيف يمكن للحادث أن يكون الها ازليا؟!
          و اذا كان المراد اشراقا من الله تعالي عليه
          ​​​​​​فان كان المراد اشراقا نوريا كاشراق الشمس
          فهو باطل لأنه من لوازم الجسمية
          و اذا كان المراد من الفيض و نحوه؛فهو لا يختص بالمسيح
          فادم عليه السلام و سائر الأنبياء العظام لهم تلك الفيوضات الربوبيه))انتهي
          و يقول علي عليه السلام في دعاء كميل :و باسمائك التي ملات اركان كل شيء

          و يقول جعفر الصادق عليه السلام :
          من عبد الاسم دون المسمى فقد ألحد، ومَن عبدهما فقد أشرك، ومَن عبد المسمى دون الاسم فقد وحّد
          !

          (ومراده (عليه السلام) مطلق مدارج و درجات الاسم، )
          ​​​​

          يقول السيد الخوئى فى البيان:
          (ابتدأ الله كتابه التدويني بذكر اسمه، كما ابتدأ في كتابه التكويني باسمه الاتم، فخلق الحقيقة المحمدية ونور النبي الاكرم قبل سائر المخلوقين، وإيضاح هذا المعنى: أن الاسم هو ما دل على الذات، وبهذا الاعتبار تنقسم الاسماء الالهية إلى قسمين: تكوينية، وجعلية. فالاسماء الجعلية هي الالفاظ التي وضعت للدلالة على الذات المقدسة، أو على صفة من صفاتها الجمالية والجلالية، والاسماء التكوينية هي الممكنات الدالة بوجودها على وجود خالقها وعلى توحيده: " أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون 52: 35. لوكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا 21: 22 ". ففي كل شئ دلالة على وجود خالقه وتوحيده، وكما تختلف الاسماء الالهية اللفظية من حيث دلالتها، فيدل بعضها على نفس الذات بما لها من صفات الكمال، ويدل بعضها على جهة خاصة من كمالاتها على اختلاف في العظمة والرفعة فكذلك تختلف الاسماء التكوينية من هذه الجهة، وإن اشترك جميعها في الكشف عن الوجود والتوحيد، وعن العلم والقدرة وعن سائر الصفات الكمالية. ومنشأ اختلافها: أن الموجود إذا كان أتم كانت دلالته أقوى، ومن هنا صح إطلاق الاسماء الحسنى على الائمة الهداة، كما في بعض الروايات)



          —————————————
          - إلغاء الناموس الالهي و التكليف
          ان بولس قد الغي الناموس و التكليف

          و قد قال السيد المسيح عليه السلام:
          «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.)
          و تغير مفهوم المخلص الموعود من موعود يخلص الإنسانية من الظلم و الجور و مخالفة قوانين الفطرة و ناموس الله ،الي مخلص يحاول حل معضلة الخطية حيث يصور الرب سبحانه عاجزا عن تحقيق عدله في عقاب العاصي الا بعقاب غير المذنب !
          اي يعاقب ابنه كما ادعي بولس
          والصحيح ان الله تفضل علينا بالشفاعة لتجاوز عدله
          فالعاصي المتمرد مستحق للعقاب لكن بالشفاعة بالأنبياء و الاولياء يتفضل الله عليه بالعفو
          و المسيح عليه السلام نبي مقرب من الله و اهل للشفاعة دون حاجة لسيناريو الموت علي الصليب

          كما ان الشفاعة -كما يقول الشيخ جعفر السبحاني-ليست -مطلقة غير مشروطة بشيء فيكون للانسان عند ذاك ان يفعل ما يريد تعويلاً عليها بل تشمل بعض العباد وهم الذين لم تنقطع علاقتهم بالله سبحانه و باوليائه ومثل هذه الشفاعة لا تبعث على الجرأة بل تبعث أملاً في نفس العاصي وتدفعه الى الاحتفاظ بعلاقته و لا ينسفها من رأس .
          قال سبحانه: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ).
          و قال سبحانه: (وَ لاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى).
          فليس في وسع أحد أن يدّعي انه من العباد المرضيين، ثم يعتمد على ادعائه و يتمادى في العصيان.
          مع ابهامها من حيث الجرم، فلا يعلم أي جرم تشمله الشفاعة و أيّه لا تشمله. كما أنها مبهمة من حيث وقت القيامة فللعصاة و الطغاة مواقف مختلفة و هي مواقف رهيبة ومخيفة تهز القلوب و لم يعين وقت الشفاعة.
          و هذه الابهامات الثلاثة تصد المجرم عن الاعتماد على الشفاعة ليتمادى في المعصية و غاية ما يمكن ان يقال في الشفاعة أنها بصيص من الرجاء و نافذة من الامل فتحها القرآن في وجه العصاة حتى لا ييأسوا من روح الله.)

          و عقاب غير المذنب خلاف العدل الإلهي
          و اذا كان الإله غير عادل و يفعل القبيح و يعاقب ابنه غير المذنب ؛فيجوز إذن ان يصنع المعجزات علي يد مدعي كاذب للنبوة و الالهية !
          بل اذا كان أنبياءه غير معصومين كما يعتقد اهل الكتاب فيجوز ان يكذبوا و يمزج كذبهم بالوحي فهم يعتقدون ان الأنبياء فضلًا عن من دونهم لم يعملوا بشريعة الرب و يقول النصاري لان الخطيئة ارث جبلي في الانسان
          بل ان بولس في الواقع يصور مهمة السيد المسيح انها إنقاذ البشر من الشريعة الإلهية لا الخطية فحسب !
          فالناموس الالهي حسب بولس هو الذي قاد البشر الي الخطيئة !
          اي ان الشريعة حلت عنده محل ابليس !
          فهي التي سببت الأفعال الشريرة (حين كنا نحيا حياة الجسد كانت الأهواء الشريرة التي اثارتها الشريعة تعمل في أعضائنا لتثمر الموت )رومة5/7
          فالخطية عنده بلا شريعة ميتة و لولا الوصية الإلهية ما عاشت الخطية !
          و بعبارة اخري ان الشريعة صالحة للاشرار لا للأبرار !
          و هو بثقافته الهيلينية في المحيط الروماني الإيراني فسر تضحية المسيح ع بناء علي تصورات الفرس عن السوما و ألهوما
          و لذانجد ان المسيحية البولسية ألغت مهمة تحقيق العدل في نشاة الدنيا
          بينما يقول القران الكريم في بيان وظيفة رسل الله (ليقوم الناس بالقسط)
          و صار المبدأ (اعط ما لقيصر لقيصر …)و هو ان صح عن المسيح ع فمحمول علي التقية من الحاكم الظالم
          لان المسيح ع لا يقر كقديس عظيم بشرعية حاكم ظالم
          و إنما هو موعود لخلاص الإنسانية من الجور و لم يحقق مهمته في مجيئه الأول و لم يقتل او يصلب كما اخبر القران الكريم لانه مدخر لتحقيق الوعد الإلهي بملا الأرض عدلا مع الموعود من ذرية النبي الامي محمد صلي الله عليه و أله
          و قد كان بولس من قبل يهوديا متأثرا بفلسفة تري ان المخلص لا يموت او يتاثر بالقتل
          في بحث كنسي مهم نقله العلامة المنار:
          ((
          وكان هناك الاسينيون وكانوا في هامش الحزبين المذكورين على قدر أبعد من الغيورين . وقد تحسنت معرفتنا للاسينيين منذ اكتشاف الكتب المخطوطة في قمران على البحر الميت . وكان أكثرهم من الرهبان ولكن كان بعضهم يقيمون في خارج دير قمران المركزي ويؤثرون تأثيرا كبيرا في سكان فلسطين . كان الاسينيون أعداء الدة للسلطات اليهودية القائمة ، ولا سيما لعظيم الكهنة . كانوا يهود متشددين جدا ، ومع ذلك فقد تقبلوا كثير من الأفكار الأجنبية وكيفوها وفقا لمذهبهم اللاهوتي . ولا شك أنهم تأثروا بمبادئ إيرانية فأنشأوا عقيدة ثنائية صريحة جدا ، مبنية على التناقض التام بين روحين أو قوتين إحداهما للخير والأخرى للشر ، تتحاربان في معركة لا رحمة فيها حتى اليوم الأخير وفيه يشاهد النصر النهائي يحرزه أمير النور على ملاك الظلام . لا ذكر للأسينيين في العهد الجديد ، وليس فيه ما يدل على تأثير مباشر لعقيدة الأسينيين في المسيحية . غير أن أناسا مثل يوحنا المعمدان ويسوع والتلاميذ الأولون عاشوا ، وهم إلى بيئة " الشيع " اليهودية في القرن الأول أقرب منهم إلى بيئة اليهودية الرسمية . وكانت هذه البيئات كلها ، على قدر ما يتيسر لنا الاطلاع على الأمر ، تميل إلى آراء الأسينيين على درجات متفاوتة . فليس من المستحيل أن تكون المسيحية في أول نشأتها قد أفسحت قليلا في المجال لتلك الآراء وأنه ساد الجماعة المسيحية في
          أورشليم تفكير وسلوك مطبوعان بما عند الأسينيين من تفكير وسلوك ، ولو مدة من الزمن . لا شك أن الأسينيين اشتركوا اشتراكا فعالا في الثورة على الرومانيين . وقد زالوا عن التاريخ في عاصفة السنة 70 . إن الأحداث التي أدت إلى خراب أورشليم تشهد على ما بلغه الغيظ عند الجماعات اليهودية التي عانت تعسف الحكام الرومانيين.
          كان الغيورون يستغلون استغلالا كبيرا ذلك الغيظ الذي كانت تغذيه أيضا جميع المعتقدات المستوحاة من الرؤى ، وقد نمت نموا كبيرا في فلسطين منذ القرن الثاني قبل الميلاد . فقد ترسخ يوما بعد يوم في يقين اليهود أن الله لن يلبث أن يرد على تحدي وجود الوثنية في الأرض المقدسة فيعود إلى إقامة عدله ويعيد إلى مختاريه امتيازاتهم ، إذ يبسط ملكوته على الأرض بسطا يبهر العيون ، وهذا التدخل يجعل حدا للشدائد الحاضرة ويفتح عهدا جديدا خاليا من الشر والإثم ، ويؤذن بقدوم ذلك العهد آخر الأمر تضاعف الكوارث والنكبات
          يرافقها ابتلاع جميع أعداء الله من غير رجعة .
          إن جملة هذه المعتقدات تؤلف آراء اليهودية المتأخرة في أمور الأزمنة الأخيرة . وكانت آراؤها في الخيرات التي يرجى الحصول عليها في الأزمنة الأخيرة أبعد من أن تكون مجموعة محكمة التماسك ، بل كانت أقرب إلى فيض من الأفكار لا تخلو من الغموض ويعسر ضبطها . ومع ذلك فما يمكن الوصول إلى معرفته هو أن هذه الآراء ، لما اقترب العهد المسيحي ، ازدادت تشددا على الأقل في بعض البيئات فقد بلغت بلايا إسرائيل مبلغا لم يبق من المعقول أن يرجو الناس بعده ظهور مشيح بشري في التاريخ يستطيع أن يعيد ذات يوم إلى الشعب المختار كرامته .
          فكانوا ينتظرون من الله وحده تبديل الحالة ، وكانوا يرون أن ذلك التحول الذي ينتظرونه بفروغ الصبر لن يحدث إلا لصالح انقلاب يشمل الكون كله إذ يظهر بغتة عالم جديد برمته . ففي ذلك المشهد لرؤيا الأزمنة الأخيرة ليس للمشيح نصيب كبير جدا في جميع الآراء . فإن مؤلفي الرؤى ، عندما يتكلمون عليه ، كفوا ، على ما يبدو ، عن أن يروه شأنهم في الماضي مشيحا دنيويا مسحه يهوه ، وبعبارة أخرى ملكا من ذرية داود يقوم بأعمال سياسية وعسكرية في جوهرها ، ليحقق بعون الله تحرير الشعب وازدهاره . فهم يميلون بعد ذلك إلى إظهار المشيح بمظهر كائن من الملأ الأعلى أقرب إلى الله منه إلى البشر ، ويطلق عليه في بضع رؤى اسم ابن الإنسان ، ولكنه يظل في جوهره وجها سماويا ليس له صلة حقيقية بالناس وغير قابل للألم .

          إن مجمل معتقدات أهل ذلك العصر في المشيح والأزمنة الأخيرة كانت من الأمور التي رجع إليها المسيحيون لما أرادوا تحديد ما يؤمنون به في كلامهم على المسيح . غير أن المسيحيين تنبهوا لنصيب الألم في مصير يسوع فاضطروا إلى أن يجعلوا معنى جديدا بأجمعه لأقوال معاصريهم في المشيح ورؤى الأزمنة الأخيرة .)انتهي
          فبولس و من تبعه جعلوا معني جديد في محيط اليهود للمخلص انه يقتل فداءا و كفارة مازحا ذلك بمعتقد السوما و الهوما الفارسي الهندوسي و الثقافة الهيلينيه
          التي كان متأثرا بها

          و رفض جمهور اليهود و قسم من اتباع السيد المسيح عليه السلام ذلك كله
          لكن كما قال اهل بيت النبوة
          ما فقدت أمة نبيها الا غلب اهل باطلها اهل الحق!
          ———
          مع تأمل أن المهدي أو المسيا أو المخلص
          شرط ظهوره هو توبه المتظرين
          ​​​​بينما بولس حرف ذلك بل قلبه بفلسفته رأسا علي عقب!!

          قول بولس في رسالته الى رومية 11/26
          (وَهكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ)

          وبالعودة الى النص الذي يشير اليه بولس, وهو العدد 20 من الاصحاح 59 من سفر إشعياء ,نجد النص يقول:
          وَيَأْتِي الْفَادِي إِلَى صِهْيَوْنَ وَإِلَى التَّائِبِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فِي يَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ)

          وبمقارنة ما نسبه بولس , وما هو مكتوب في النص الأصلي, نكتشف الخدعة الماكرة, التي مررها بولس بدهاء, حيث جعل خروج المسيح سببا لرفع الفجور والذنوب عن اليهود, بينما النص الأصلي يقول العكس تماما , وهو ان توبة اليهود عن الذنوب والمعاصي, ستكون سببا لخروج المسيح المنقذ, وان الفادي سيأتي الى اناس قد تابوا اصلا !!
          لا أن دور المخلص تحمل عقوبه خطاه! قال :
          فما هي عله الخلق في نظركم ان لم تكن علاج مشكلة الخطية بإظهار المحبة بالتجسد و الكفارة ؟
          اجبت عله الخلق هي ظهور الله بمعني (الربوبية تقتضي العبودية
          )
          (كنت كنزًا مخفيًا فأحببت ان اعرف )…
          ​​​​​​فحب الله لذاته المقدسه البسيطه لكمالها هو العله

          و كما روي الصدوق في علل الشرائع عن الصادقين عليهم السلام في علة الخلق (لإظهار قدرته)
          فاسم القدره اصل تجلي الاسماء في الكتاب التكويني
          بل و التدويني
          و روي فيه عن الحسين عليه السلام في تفسير قوله تعالي (و ما خلقت الإنس و الجن الا ليعبدون )قال (العبادة معرفة الله)
          فقيل و ما معرفته؟قال(معرفة الإمام)
          فمعرفة الانسان الكامل مظهر صفات و اسماء الله هي معرفة الله
          و لقاء الرسول الاعظم (ص)و اهل بيته(ع)في دار القرارهو لقاء الله

          قال المحقق الاصفهاني :
          لقد تجلى مبدء المبادى * من مصدر الوجود والإيجاد
          من أمره الماضي على الأشياء * أو علمه الفعلي والقضائي
          رقيقة المشيئة الفعلية * أو الحقيقة المحمدية
          أو هو نفس النفس الرحماني * بصورة بديعة المعاني
          أو فيضه المقدس الإطلاقي * فاض على الأنفس والآفاق
          أو أنه حقيقة المثاني * وعند أهل الحق حق ثان
          لا بل هو الحق فمن رآه * فقد رأى الحق فما أجلاه
          : عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: "إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته، ولا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته، وليس شئ غيره، هو نور ليس فيه ظلمة وصدق ليس فيه كذب، وعدل ليس فيه جور، وحق ليس فيه باطل، كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين، وكذلك كان إذ لم يكن أرض ولا سماء ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح، ثم إن الله تبارك وتعالى أحب أن يخلق خلقا يعظمون عظمته ويكبرون كبرياءه ويجلون جلاله. فقال: كونا ظلين، فكانا كما قال الله تبارك وتعالى". (التوحيد للصدوق ص129)
          و العباده كما قال الحسين عليه السلام : معرفة الله قيل و ما معرفته؟قال عليه السلام :معرفه الامام…(علل الشرائع )
          و معرفة المثل الاعلي هي معرفة الله بظهور أسماءه تعالي فيه لذا فهو علة غائية

          ((و كما في التوقيع الشريف الذي رواه شيخ الطائفة الشيخ الطوسي قدّس سرّه في مصباح المتهجد في أعمال رجب.

          قال قدّس سرّه: بسم الله الرحمن الرحيم، ادع في كل يوم من أيام رجب:

          اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك، المأمونون على سرِّك، المستبشرون بأمرك، الواصفون لقدرتك، المعلنون لعظمتك، أسألك بما نطق فيهم من مشيتك، فجعلتهم معادن لكلماتك، وأركانا لتوحيدك، وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان، يعرفك بها من عرفك، لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك، فتقها ورتقها بيدك، بدؤها منك وعودها إليك، أعضاد وأشهاد ومناة وأذواد وحفظة ورواد، فبهم ملأت سماءك وأرضك، حتى ظهر أن لا إله إلا أنت، فبذلك أسألك، وبمواقع العز من رحمتك، وبمقاماتك وعلاماتك، أن تصلي على محمد وآله، وأن تزيدني إيماناً وتثبيتاً، يا باطناً في ظهوره، وظاهراً في بطونه ومكنونه، يا مفرقاً بين النور والديجور، يا موصوفاً بغير كنه، ومعروفاً بغير شبه، حادَّ كل محدود، وشاهد كل مشهود، وموجد كل موجود، ومحصي كل معدود، وفاقد كل مفقود، ليس دونك من معبود، أهل الكبرياء والجود، يا من لا يكيف بكيف، ولا يؤيَّن بأين، يا محتجباً عن كل عين، يا ديموم يا قيوم، وعالم كل معلوم، صل على عبادك المنتجبين، وبشرك المحتجبين، وملائكتك المقربين، وبُهَمِ الصافّين الحافّين، وبارك لنا في شهرنا هذا المرجب المكرم وما بعده من الأشهر الحرم، وأسبغ علينا فيه النعم، وأجزل لنا فيه القسم، وأبرر لنا فيه القسم، باسمك الأعظم الأعظم، الأجل الأكرم، الذي وضعته على النهار فأضاء، وعلى الليل فأظلم، واغفر لنا ما تعلم منا ولا نعلم، واعصمنا من الذنوب خير العصم، وأكفنا كوافي قدرك، وامنن علينا بحسن نظرك، ولا تكلنا إلى غيرك، ولا تمنعنا من خيرك، وبارك لنا فيما كتبته لنا من أعمارنا، وأصلح لنا خبيئة أسرارنا، وأعطنا منك الأمان، واستعملنا بحسن الإيمان، وبلغنا شهر الصيام، وما بعده من الأيام والأعوام، يا ذا الجلال والاكرام. (مصباح المتهجد: 556
          ).
          و للسيد حسين البروجردي قدس سره في تفسير الصراط المستقيم كلمة هامة هنا قال:

          ومثالهم في هذه الحال بالنّسبة إلى فعل الله ومشيئته مثل الحديدة المحماة بالنّار، فانّه يصدر عنها ما يصدر عن النّار من الإضاءة والإحراق، لا فرق بينها وبينها إلَّا أنّ الحديدة حينئذ محل فعل النّار ومظهر شؤونها، كما أنّهم عليهم السّلام محال مشيئة الله سبحانه المظهرون لأمره العاملون بإرادته، ولهم أيضاً مقامات أخر باعتبار كونهم التشريعي التبليغي النّاسوتي من أكلهم وشربهم ونكاحهم وتبليغهم الشرائع والأحكام إلى كافة الأنام وغيرها ممّا لا ريب في أنّهم مأمورون بها إقامةً لمنصب النبوّة والولاية ورسم التبليغ ... (تفسير الصراط المستقيم 5/394).

          قالت الزهراء صلوات الله عليها في خطبتها :
          ((الْمُمْتَنِعُ مِنَ الإَْبْصارِ رُؤْيِتُهُ، وَمِنَ اْلأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَمِنَ الأَوْهامِ كَيْفِيَّتُهُ. اِبْتَدَعَ الأَشَياءَ لا مِنْ شَيْءٍ كانَ قَبْلَها، وَأَنْشَأَها بِلا احْتِذاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَها، كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ إلى تَكْوينِها، وَلا فائِدَةٍ لَهُ في تَصْويرِها إلاّ تَثْبيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَتَنْبيهاً عَلى طاعَتِهِ، وَإظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَتَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وإِعزازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ على طاعَتِهِ، وَوَضَعَ العِقابَ عَلى مَعْصِيِتَهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِياشَةً مِنْهُ إلى جَنَّتِهِ))
          *هناك من قال انهم عليهم السلام علة فاعلية و غائية
          العلّة الفاعليّة هي ذات المباشر بالإرادة ، وهي العلّة القريبة ، ووجوده وقدرته وعلمه وإرادته لها دخل في فاعلية الفاعل ـ كما صرّح به المحقق الأصفهاني (قدس سره) ـ أمّا العلّة الغائيّة فهي الغرض المترتّب على الفعل
          و لا أشكال انهم علة غائية اما الأول فتعقبه بعض الإعلام
          :
          بان عدم كون النور المحمدي علة فاعلية و خالقًا لمن عداهم من ضروريات الدين ظاهرًا …
          و انه يلزم منه اعتقاد ان اهل البيت (ع )خلقوا امهاتهم ثم تولدوا منهن ،و كون مخلوقهم قاتلهم !
          و انهم ان كانوا قدماء يلزم التعدد و الشرك
          و ان كانوا غير قدماء يلزم ما فر منه من ارتباط الحادث بالقديم
          و ارتباط الحادث بالقديم ارتباط صدور ممكن و واقع و المحال ارتباط القديم المستلزم لكونه محل العرض ((البراهين القاطعة شرح تجريد العقائد الساطعة لمحمد جعفر شريعتمدار قدس سره ))
          و قال الميرزا الشعراني اعلي الله مقامه:
          ((المراد من كونهم علة غائية أو فاعلية ليس العلية المطلقة; لأن الممكن ليس له علة مطلقة إلا واجب الوجود بذاته فهو الأول والآخر والمبدأ والغاية، وكل شيء سواه تعالى إنما يكون واسطة أو معدا كالدواء لعلاج المرضى، والشمس لإضاءة الأرض، والعقول للأجسام، وليست
          وساطتها بمعنى تفويض الامر إليها كما يتوهمه من لا بصيرة له، وكون الإنسان الكامل علة غائية على ما هو مفاد «خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي» وقوله «ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية إلى قوله - إلا لأجلكم ومحبتكم» ليس إلا أنهم في الممكنات غاية لساير الممكنات، وإنا لا نعلم في هذا العالم الأدنى موجودا أشرف من الإنسان، فصح أن يجعل ساير الأشياء مخلوقة لأجله وهو غاية لها إذ الغاية يجب أن يكون أشرف من المقدمات، وإذا كان بعض أفراد الإنسان أشرف من غيرهم صح أن يجعلوا غاية لسايرهم، وإذا رأينا أن بدن الإنسان ينهدم ويفسد ولا يبقى على صورته تحقق لدينا أن بدنه لا يكون غاية بل الغاية الحقيقة النورية المجردة، ولو لم تكن هي غاية لم يكن للعالم الأدنى غاية أصلا، والحكيم تعالى لا يفعل شيئا بلا غاية، فالغاية إنما هي الحقيقة المجردة النورية للإنسان الكامل))


          و سئل الفقيه السيد محمد صادق الروحاني:
          في أقوال العرفاء يتكرّر وصف الحقيقة المحمّديّة، والحقيقة العلويّة، والوجود المنبسط، والمشيئة الفعليّة، فما هو المقصود بها ؟
          فاجاب :
          (الاصطلاحات والعناوين المذكورة كلّها يراد بها معنى واحد، و معنون فارد، وهو الوجود النوري للنبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام)، وإنّما اختلفت العناوين بحسب اختلاف اللحاظ، فإنّه إن لوحظ بما هو مضاف للنبيّ عُبّر عنه بالحقيقة المحمّديّة، وإن لوحظ بما هو مضاف للأمير (عليه السلام) عبّر عنه بالحقيقة العلويّة، وإن لوحظ بما هو خير محض، والخير المحض مرغوب فيه ذاتاً، صحّ التعبير عنه بالمشيئة الفعليّة، وإن لوحظ هذا الوجود الشريف بما هو العلّة التي لولاها لم يشرق نور الوجود على الممكنات، صحّ التعبير عنه بالوجود المنسبط))انتهي
          قال الصادق عليه السلام (خلق الله الأشياء بالمشيئة و خلق المشيئة بنفسها ) و هذه المشيئة هي (مقام فاعلية الله سبحانه)
          و المقصود المشيئة الثانية المخلوقة (التي دان لها العالمون )كما في دعاء السمات
          اما المشيئة الأولي فهي صفة ذاتيه إلهية بمعني عدم كونه مضطرا في فعله مقهورًا من غيره فلا يرد عليها النفي كما يرد علي صفات الفعل
          و كما يقول المحقق السبحاني(اولا -إِنَّ الإِرادة التي يتوارد عليها النفي و الإِثبات هي الإِرادة في مقام الفعل، و أما الإِرادة في مقام الذات التي فسّرناها بكمال الإِرادة و هو الإِختيار، فلا تقع في إطار النفي و الإِثبات.

          و ثانيهما: ما أجاب به صدر المتألهين معتقداً بأنَّ لله سبحانه إرادةً بسيطةً مجهولةَ الكُنه و أن الذي يتوارد عليه النفي و الإِثبات، الإِرادة العددية الجزئية المتحققة في مقام الفعل. و أما أصل الإِرادة البسيطة، و كونه سبحانه فاعلا عن إرادة لا عن اضطرار و إيجاب، فلا يجوز سلبه عن الله سبحانه. و أنَّ منشأ الاشتباه هو الخلط بين الإِرادة البسيطة في مقام الذات، الّتي لا تتعدد ولا تتثنى، وبين الإرادة العددية المتحققة في مقام الفعل التي تتعدد و تتثنى ويرد عليها النفي و الإِثبات.)
          و يقول :
          (الإِرادة في المراتب الإِمكانية لا تنفك عن الحدوث و التدرّج و الانقضاء بعد حصول المراد، و من المعلوم إِنَّ إجراءها بهذه السِمات على الله سبحانه، محال لاستلزامه طروء الحدوث على ذاته. فيجب علينا في إجرائها عليه سبحانه حذف هذه الشوائب، فيكون المراد من إرادته حينئذ اختياره و عدم كونه مضطراً في فعله و مجبوراً بقدرة قاهرة.)
          قال المحقق الاصفهاني :
          لقد تجلى مبدء المبادى * من مصدر الوجود والإيجاد
          من أمره الماضي على الأشياء * أو علمه الفعلي والقضائي
          رقيقة المشيئة الفعلية * أو الحقيقة المحمدية
          أو هو نفس النفس الرحماني * بصورة بديعة المعاني
          أو فيضه المقدس الإطلاقي * فاض على الأنفس والآفاق
          أو أنه حقيقة المثاني * وعند أهل الحق حق ثان
          لا بل هو الحق فمن رآه * فقد رأى الحق فما أجلاه


          ثم قلت لصاحبي!
          ما هو (السر المكتوم منذ الدهور)الزي افتخر بولس بان الوحي كشفه له؟
          -فقال بعد تامل :ان يسوع هو أقنوم الابن
          فقلت:
          اذن لم يكن يسوع و لا احد من تلاميذه يعرف هذا السر المزعوم أو ذكره اصلا!!!
          و قلت له اخرا
          قال تعالي(و ان من اهل الكتاب الا ليومنن به قبل موته)
          قال السيد شبر(قبل موت الكتابي)!

          و أشير اخيرا هنا الي الدراسة القيمة المهمة (الحسين القربان الذي نعاه الإنجيل ) بقلم الدكتور الشَّيخ كاظم مزعل جابر الأَسَدي
          و قد تناولت نصوص سفر الرويا (و هو الذي تعتمده بفهم زائف إدارات المحافظين الانجيليين في امريكا:الذين احتلوا الأرض التي يبغضها اليهود عراق ابراهيم_عليه السلام_و النمرود!)
          و
          يقول في مقدمتها :فإنَّ السبط المبارك الشهيد الإمام الحسين علیه السلام ، الذي ذُبحَ في الله عزَّ وجلَّ، عند أهلِ الحقِّ والصدقِ واليقينِ، من أنبياءٍ ورسلِ وأولياءٍ وصالحين، ومن تَبِعهم واغترفَ من معينهمُ الصافي، هو الأُنشودةُ والأُسوةُ، وسبب الحزن والشجى المعتلِقُ في حلوقهم الشريفةِ، وكانَ ولم يزل أنشودةَ التوراةِ والانجيلِ والزبورِ، فهو الذي سطَّر اسمَهُ ويومَهُ وانتصارَهُ الأنبياءُ والرُّسلُ علیهم السلام في صُحفهم المباركةِ، بأحرفٍ من نورٍ، كانت ولا زالت غايةً في البهاءِ والجمالِ، وهو الذي أعظمهُ وأكبرهُ القرآنُ المجيدُ.

          فالحسين علیه السلام ، هو البطلُ الإلهيِّ المذبوحُ، الذي بكتهُ التوراةُ بمرارةٍ وألمٍ بالغين!. والحسين علیه السلام ، هو القربانُ المقدَّسُ الذي نَعاهُ الإنجيلُ، بحزنٍ وأنينٍ وشجىً يقطّعُ القلوبَ، فبقيَ صدى حزنهِ وأساهُ يتردَّدُ في كلِّ الوجودِ!. وقد رَثتهُ الأسفارُ المقدَّسةُ بما يليقُ بشأنهِ العظيمِ عندَ الله تباركَ وتعالى. وكان بنفسي هوَ حُلُمَ الأنبياءِ والرُّسلِ علیهم السلام ، إذ كان أمَلاً، عاشَ معهم في كلِّ عصرٍ وزمانٍ، على مدى الأحقابِ والأزمانِ الطويلةِ التي عاشتها البشريَّةِ!.

          وما كان لينتصرَ الأنبياءُ والرسلُ لولاهُ، وما قرَّت عيونهم إلّا بهِ وبيومهِ العظيم، وما استقامَ الدينُ الإلهيّ إلّا بما صنعهُ هذا المقدسُ المبارك، لأنَّهُ هوَ الفاتحُ الأعظمُ في كلِّ العوالمِ، الذي هزمَ الشركَ والنفاقَ والخسَّةَ والدَّناءَةَ الى أبدِ الآبدين!.

          لقد استطاع بما وهبهُ الله تعالى، أن يملي إرادتهُ الإلهيةِ الجبارةِ على صفحات هذا الكون، بانتصارٍ عظيمٍ رغمَ أنوف الطغاةِ وحسدِ الحاسدين وبغي الظالمين!. اذ كانت الفترةُ التي عاشها الإمام الحسين علیه السلام قد حفلت بأحداثٍ رهيبةٍ تغيَّر بها مجرى الحياة العقيدية ومعالم الدين الالهي الحنيف، وامتُحِنَ بها الموحدون أجمع، وخاصةً المسلمين امتحاناً عسيراً، وزلزلوا زلزالاً شديداً، فقد أثقلتهم الفتنُ والمصاعبُ، وجرَّعتْهم الخطوبُ والكوارثُ، كأساً مُرةً مُذلَّةً، وانحرفوا اثرَ ذلك انحرافاً خطيراً، ولكن كانت فيهم شريعةُ الله الخاتمةُ الوارثةُ وقائدها القرآنُ والعترةِ الطاهرةِ، إذ أراد منهم الله عزَّ وجلَّ أن يكونوا النواةَ المباركةِ للدولةِ الإلهيةِ البيضاء المنشودة للحقِّ والعدلِ والإنصافِ!.

          ولكن في مثلِ هذهِ الأحوال سيضيعُ كلُّ شيءٍ إذا تحكَّمت دولةُ الشركِ والنفاق!، وفهمَ الأدنون والأبعدون بعدَ ذلكَ أنَّ دينَ الله الحنيفِ متمثِّلٌ بأولئكَ المجرمين الخطرين والقُساةِ القتلةِ، وهم الإنعكاسُ الأصيل لصفاتِ الله وأخلاقهِ في الأرض!، فيا لله ولتلكَ الصفات والأخلاقِ النتنةِ العفنةِ، ولو تأملنا!، كم هيَ خطرةٌ هذهِ المرحلةِ من حياةِ البشريَّةِ أجمع، إذ لا نبيَّ بعدَ الحبيبِ الخاتمِ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا شريعةَ بعدَ السهلةِ السمحةِ التي جاءَ بها، فيجب أن يُحدَّدَ ويُنصبَ كُلُّ شيءٍ منذُ البدايةِ وبكلِّ حزمٍ وحسمٍ!، فكانت وقفةُ الحسين السبط علیه السلام !، وكان أعلمُ منّا، ومن الأُمةِ جميعاً، فيما أرادهُ الله منهُ، ومضى إليهِ بنفسهِ وعُشاقهِ دَؤوباً مثابراً، وكانَ أدرى بما سطَّرهُ الله عنهُ في كتبهِ المقدَّسةِ التي أنزلها، وكيف حكى عنهُ، والحسينُ علیه السلام هو العالمُ بالعلمِ الحضوريِّ والفاهمُ الفطنُ الأول من ذلكَ كلهِ!، ولما ينبغي أن يُصنعَ لنصرةِ الله العظيمِ وكتبهِ المقدَّسةِ وأنبيائهِ وأوليائهِ علیهم السلام !، فكان يومُ الحسين علیه السلام الربانيّ المقدَّس!.

          ولم تعرف البشريّة قطُّ من القيمِ الإنسانيةِ، مثلَ ما ظهرَ من الإمام علیه السلام في كربلاء وأصحابهِ المجاهدينَ الميامين، فقد ظهر منه الإيمانُ بأعظمِ صورهِ، والحبُّ بأتمِّهِ، والصمودُ بأصلبهِ، والرضا بقضاء الله تعالى بأروعِ حالاتهِ، والتسليم لأمرهِ، ما لم يشهدهُ البشرُ في جميع مراحل حياتهم الطويلة، فرفعَ بذلك لواءَ الله عالياً، وظلَّ خفاقاً إلى الأبد، وترجمَ ذلك بقولهِ لأهلِ بيتهِ وعيالهِ وأنصارهِ: «صبراً يا بني عمومتي، صبراً يا أهلَ بيتي، لا رأيتم هواناً بعدَ هذا اليوم أبداً»لله درّكَ ما أروعكَ وأعظمك!، فهذهِ حقيقةٌ قد عهدَها معَ ربِّهِ عزَّ وجلَّ!.


          وللوقوفِ على شيءٍ من ذلك، وجبَ علينا أن نمضي سويَّةً جنباً إلى جنبٍ، ونتوغَّلَ برفقٍ، ونُبحِرَ قليلاً وبلطفٍ، متأمِّلينَ في الموروث الديني السماوي العالمي المتداول اليوم عند عمومِ البشرِ، ذلكَ لأنَّهُ وحي الله العظيم، أو بقايا وحيهِ المنير، الذي أرادهُ عزَّ وجلَّ وقنَّنهُ لانتشالِ البشرِيَّةِ من الحضيضِ الذي أوقعوا أنفسهم فيهِ، جرّاء تجرُّئهم على بارئهم وموجدهم من العدم، فهلاّ أعطينا النصفَ من أنفسنا، لنكونَ بذلكَ أسعد!، ولنعرفَ ما يريدهُ الباريء في كُتُبهِ المقدَّسةِ المباركةِ، وكيف حكى عن عبدِهِ وحبيبهِ الفريدِ من نوعهِ، وكيفَ رَسمَ وأبانَ لجميعِ العوالمِ صورةَ ذلكَ المتَيَّم الأبدي، التي تُبهرُ العقولَ، وتحارُ فيها الألبابُ...!.))
          التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-29-2020, 03:20 PM.

          تعليق


          • #20
            حسين (ع)سبط من الاسباط
            روي الترمذي (3775) وابن ماجه (144) عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ ) والحديث حسنه الترمذي
            والأسباط الذين عناهم النبي (صلى الله عليه واله) المشار إليهم في قوله تعالى‏ (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى‏) البقرة/ 140 …و في قوله تعالى‏ {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا } [الأعراف: 160 - 159] وهم النقباء بعد موسى وهم يوشع بن نون، وولدا هارون و الأئمة من ذريتهما و كلا الاحتمالين يؤدي الغرض لان الأسباط في‏ كليهما هم الأحفاد و الذين امتدت بهم الرسالة الإلهية بأمر الهي،
            حيث شبَّه النبي (صلى الله عليه واله) الأئمة بعده و عددهم بنقباء بني إسرائيل بعد موسى و عددهم كما في رواية ابن مسعود (اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل)
            يقول الباحث الشيعي علي حسن غلوم:
            عندما نرجع إلى العهد القديم، سنجد بعد (سِفر يشوع) مباشرة (سِفر القضاة)، وبمراجعة كتاب (التفسير التطبيقي للكتاب المقدس) ص481، وجدت جدولاً يشتمل على عدد وأسماء
            هؤلاء القضاة، فإذا هم اثنا عشر، أحد عشر رجلاً ومعهم امرأة!
            ــــ أي لو رجعنا إلى التاريخ بالترتيب، سنجد النبي موسى، فوصيه يوشع بن نون، فأحد عشر قاضياً ومعهم قاضية.. تماماً كما هو الحال مع نبينا فعلي والزهراء وأحد عشر إمام!
            ــــ ولكن هل كلمة (قضاة) هو التعبير الدقيق لما ورد في النص الأصلي؟ عندما تعود إلى الويكيبيديا تحت عنوانBiblical judges) ) أي (قضاة الكتاب المقدس) فستجد أنه يطلق على الفرد منهم في العبرية šōp̄êṭ وتلفظ (شُپِط) أو بالفاء، وهو يقابل كلمة (سِبط) بالعربية.
            A Biblical judge (Hebrew שופט ‎šōp̄êṭ/shofet, pl. שופטים‎šōp̄əṭîm/shoftim) was "a ruler or a military leader as well as someone who presided over legal hearings." These judges appear most often in the Book of Judges, which is named after them.
            ـــ وبالتالي فهم ليسوا قضاة بالمعنى الدقيق، بل حكام وأولياء وقادة، وكتابهم في العهد القديم اسمه الأصلي (سفر الأسباط / شُپِطيم).. فماذا كان دورهم؟
            ـــ قبل أن يتوفى موسى (ع) استدعى جميع بني إسرائيل وأوصاهم من جديد بالتمسك بتوحيد الله وبطاعته، والعمل بالمواثيق التي أخذها عليهم، ثم قال لهم كما في (سفر التثنية) من التوراة: (أنا اليوم قد بلَغت من العمر مائة وعشرين سنة، وصرتُ عاجزاً عن قيادتكم.. وسيكون يشوع قائدُكم كما وعَد الرب.. وكان الرب قد قال لموسى:
            ها أنت قد أوشكتَ على الموت، وأيامُ حياتِك باتت معدودة، فادعُ يَشوع، وقِفا كلاكما عند خيمة الاجتماع لكي أوصيه.. وقال الرب لموسى: ما إن تموت وتلحق بآبائك حتى يُسرعَ هذا الشعب ويفجُر وراءَ آلهة الغُرباء).
            ـــ وقاد يوشع بني إسرائيل، ووقَعت مسؤولية الحفاظ على الرسالة من بعده على الأسباط (القضاة) الواحد تلو الآخر، فواجهوا الانحراف عن التوحيد، وعن طاعة الله فيما أمر ونهى، حتى عُبِّر عنهم بالأبطال، لأنهم كانوا أبطال دعوة التوحيد والحفاظ على رسالة السماء وشريعة الله.:
            تماماً كما قال النبي عن عترته: (ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً).

            و يقول الباحث في موضع اخر…
            ((ورد عند الهمداني في جملة من الجبال المشهورة «ان الجبال المشهورة المعروفة عند العرب سلمى وأبان وقدس ويذبل والمحيمر ولبنان في أطراف همدان» ولا يخفى أن همدان قبيلة من سكان اليمن القديم بلا أدنى شك.

            والعجيب أن في هذه المنطقة كان يسكن قوم يعرفون بالـ «الفلس» أو «الفلست» باللهجة اليمنية القديمة و«فلشت» بالعبرية وقلنا ان للجمع بالعبرية تضاف يم فيصبح الفلستيين بالعبرية هم «فلشتيم» أو هي مذكورة في التوراة «هافلشتيم» وترجمتها الفلسطينيين!!

            وقوم الفلس/ الفلست هؤلاء قوم وثنيين كانوا يأكلون السحت وقد دارت حروب طاحنة بينها وبين القبائل العربية الموحدة ويرجح الكاتب أنها تقاتلت مع قبائل بني إسرائيل في اليمن.

            والمفاجأة الأكبر هي أن كلمة «أورشليم» أو «أورى شلم» كما هو رسمها في التوراة... من أحد أودية جبل سلمى! ويعرف بـ «أوري سلم» أو «وادي سلم» أو «وادي سلام» ويقول الأعشى:

            وقد طفت للمآل آفاقه

            عمان فحمص فأوري سلم

            أقول: مؤسف أن معظم مصادرنا عن قوم «بني إسرائيل» معظمها إسرائيلية، لا نملك مصادر أخرى، ولكي نتأكد من صحة أقوالهم التي جاءت في التوراة أو من صحة أقوالهم التي تبنيناها، يمكننا العودة للقرآن الكريم ولكتب التفسير وكتب الحديث، «وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً» ونجد أن القرية التي دخلوها بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر مع نبي الله موسى - على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام - هي بيت المقدس كما في الرواية التوراتية أو أنها قرية العمالقة كما يرى بعض المفسرين، والعمالقة ورد أنهم من بقية عاد قوم هود، كما أن طالوت أو شاول قاتل هؤلاء العمالقة وهم من قوم عاد، أين كان يسكن قوم عاد؟؟ وطالوت أليس من ولد «بنيامين»؟ وقد اعترضوا بني إسرائيل على تنصيبه ملكاً لأنه من سبط «بنيامين» وليس من نسل «لاوي» سبط الأنبياء ولا «يهوذا» سبط الملوك وقيل سبط «يوسف». ألا يستدعي كونه من ولد «بنيامين» أن نتوقف؟؟ ألم يسم اليمن عند العرب «بن يامن»؟ فقد قال امرؤ القيس:

            أو المُكْرَاعاتِ من نخيل بن يامنٍ دوين الصفا اللائي يلينَ المشقرا

            ولنربط حروب بني إسرائيل ضد العمالقة وغيرهم، مع حروب القبائل التوحيدية ضد قوم «الفلس» الموجودون باليمن.

            إضافة لهذا كله، لماذا يتجاهل الغرب وبصورة غريبة جداً تاريخ اليمن وآثار اليمن، وتراهم في كل مكان علماء وعامة مهووسون بالتاريخ والآثار، ولكن لا تجد لهم أثراً في اليمن السعيد إلا نادراً، فهل حان الوقت لكي نعود للنصوص التاريخية لنعيد كتابة التاريخ بأيدينا؟))انتهي

            هناك بحوث مهمة بداها كمال الصليبي تناولت علاقه بني اسرائيل و الفراعنة بجزيرة العرب و الحجاز و اليمن
            منها كتابات فاضل الربيعي؛و احمد الدبش و من كتبه: «كنعان وملوك بني إسرائيل في جزيرة العرب» (2005)،و«سلسلة التاريخ اليمني المجهول، الجزء الأول، اليمن الحضارة والإنسان: بحثاً عن الجذور» (2011).
            و كذلك دراسة احمد عيد :جغرافية التوراة في جزيرة الفراعنة » .. والكتاب دراسة بحثية موثقة
            يقدم أحمد عيد من خلالها كمّا من المراجع والمصادر ليثبت ان جزيرة العرب كانت جزء من مصر الفرعونية وأن أحداث التوراة دارت في جزيرة العرب وتحديدا في اليمن.
            و لكن لا بد من ذكر نظريه عميد المؤرخين العرب: د.سهيل زكّار

            و هو أول من كشف عن الدور الخطير للمستشرق برنارد لويس، وكان أول من ترجم له كتاب "الحشاشون"..له و هو يري "مصر" المذكورة في القرآن في قصة موسى لا تعني مصر المعروفة بل هي عبارة مشتقة من المصران وهو مجرى الماء ، وعبر جملة من القرائن يذهب إلى أنّها منطقة مجرى دجلة والفرات وبأنّ وقائع قصة موسى جرت بالعراق وليس بمصر.
            و ارجح هذه النظريه فكما سبق أن النجف مجمع البحرين حيث التقي موسي الخضر عليهما السلام
            و مسجد السهله هو (بيت المقدس)كما روي عن اهل البيت عليهم السلام
            ورد في الكثير من فضائل هذا المسجد المبارك روايات تتعلق بالأنبياء عليهم السلام منها:

            أ- أما علمت إنه موضع ادريس النبي عليه السلام الذي كان يخيط فيه، ومنه رفع إلى السماء، وأجير من مكروه الدنيا ومكائد أعدائه، ومقامه فيه مشهور.



            ب- منه سار إبراهيم عليه السلام إلى اليمن بالعمالقة، ومقامه فيه مشهور.
            ج- منه سار داود عليه السلام إلى جالوت.



            د- منه سار داود عليه السلام إلى طالوت.



            هـ- إن فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي ومن تحت تلك الصخرة أخذت طينة كل نبي... وفيه زبرجدة فيها صورة كل نبي وكل وصي.
            و- وفي المسجد مقام ينسب إلى النبي صالح عليه السلام ويقال له أيضاً مقام الصالحين والأنبياء والمرسلين وفي المسجد وردت أيضاً أنّ فيه مناخ الراكب والراكب هو الخضر عليه السلام .



            ز- إن الله تعالى لم يرسل نبياً قط إلاّ وصلّى فيه.

            وفيه المعراج ( وقد أوّل العلامة المجلسي هذا الحديث بعروج الدعاء فيه إلى السماء ).

            وهو الفاروق الأعظم.

            وفيه ينفخ في الصور.

            وإليه المحشر.

            ويحشر من جانبه سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب.



            و في كتابه (التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام) يري الباحث عصام شكيب ان بنى اسرائيل خرجوا من الحجاز حيث بني إبراهيم (ع)في مكة (بيت ايل )اي بيت الله الحرام الذي تولي أمره بنو إسماعيل عليه السلام
            و في زمن يوسف ع اتجهوا الي مصر الحالية الي ان خرجوا منها -عبر شمال خليج العقبة -و لكن اتجهوا جنوبًا
            و جائوا الى بيت ايل / بيت الله الذى بناه ابراهيم من قبل في مكة ؛و حج اليه اباؤهم اسحق و يعقوب , فوجدوا ان امامة و ملكية البيت العالمى صارت فى بنى عمومتهم يتوارثونها جيلا بعد جيل , فرفض بعضهم هذا الواقع , و اتهم بعضهم بيت ميخا بالوثنية و لم تتحقق رغبتهم فى ملكية و امامة البيت الحرام…
            و لكن هناك شك عميق لدي الباحثين يصل للحزن بالنفس في تواجد بني إسرائيل بمصر الحاليه
            و اسجل ملحوظات موجزة …

            *يقول الشهرستاني ((…و من العجب ان في التوراة ان الأسباط من بني اسراءيل ؛كانوا يراجعون القبائل من بني إسماعيل
            و يعلمون ان في ذلك الشعب علمًا لدنيا لم تشتمل التوراة عليه
            و ورد في التواريخ ان أولاد إسماعيل كانوا يسمون ال الله و أهل الله…))
            *الثابت ان الملكة المصرية حبشتسوت قامت برحله الي اليمن ؛و انها كانت زمنًا مقاطعة فرعونية ؛لذا يوجد تشابه في الاسماء الجغرافية…
            و عند اورسيوس فمصر كانت تمتد الي بحر العرب
            مثال للتشابه …عاصمة قدماء المصريين :بررع /بيت رع(عين شمس الان)
            و في قرب الحديدة جبل برع
            و يلاحظ أيضا ان (مدين)بلدة بمعزل المنار
            و حوريب (حريبة التوراتية)كذلك في اليمن …
            وعاصمة مينا الموحد مين نفر اي الميناء الجميلة و قالوا انها البدرشين مع انها ليست ميناء؛لها نظير هو المنافرة في تهامة
            ويطل علي زبيد و يسمي اليوم المصباح
            و كما يقول الدكتور هرتز هومل فهناك قرابة قوية بين الأبجدية العربية الجنوبية و الفينيقية
            و ان هناك علاقة بين تلك الأبجدية السامية و اللغة الهيروغليفية"
            و أصلها الاكاديه
            و للبحاثه علي خشيم دراسة حول عروبه الاكاديه
            و دراسه حول عروبه الهيروغليفية
            و موخرا أصدر
            (ما قبل اللغه الجذور السومرية للغه العربيه) بقلم عبد المنعم المحجوب …

            و فيه يري ان اللغة السومرية شهدت مقاطعها عبر الانتشار هجرة إلى لغات أخرى، صنفها الباحث في الفصل الثالث من الكتاب الموسوم بالسومرية واللغات الأفرآسيوية، إلى ضمائم مثل الضميمة العربية(الجزرية) والضميمة المصرية، والضميمة الليبية الأمازيغية (التارغية، الشاوية، القبائلية..)، والضميمة الحبشية، والتي تكاد تلتقي من حيث المعجم والصوت، وتدل على وحدة داخلية واضحة، موضحاً أن ثمة حراكاً لغوياً - اجتماعياً بين الفضاءين الجغرافيين الآسيوي والإفريقي، أسهم على مدى فترات من التاريخ في انتشار وتحول لغويين من خلال الهجرة والتمازج البشري
            وتوجه الباحث للحديث عن مراحل تطور الكتابة المسمارية، مبيناً بعض خصائص اللغة السومرية من خلال عرضه لحقل معجمي سومري ينهض على مقاطع مكتوبة بعلامات سومرية وما تعنيه في اللغة العربية في إعادة قراءة اللغة السومرية عبر مستويات صواتية، مبرزاً مظاهر التحول في بنية المفردة السومرية بغرض إعادة ترتيب هذه المفردة من حيث الصوامت والصوائت، وتوجيه نظرية هالران، وبالتالي يقدم نسقاً لغوياً سومرياً يعكس بشكل أو بآخر تشكيلة الحياة السومرية التي عرضها تاريخيا فيما تقدم.

            إن الدراسة الصوتية التي عمل الباحث على إعادة تنسيقها، فسحت أمامه المجال لإيجاد الروابط الصوتية الموجودة بين السّومرية واللغة العربية، وتوصل إلى النتيجة التي بنى عليها فرضيته، وهي أن اللغة السومرية طبقة تحتية تتبطن في دواخل اللغة العربية، وعندما نقول إن اللغة السومرية كامنة كطبقة تحتية في العربية؛ فذلك يعني أن العربي إذا تلفظ بكلمة، فإنه يقول كلمتين وثلاث وربما أربع من السومرية، دون أن يتبين الجذور المقطعية السومرية التي توطنت في جذور المفردات العربية، وتلاشت في الاشتقاق
            ويعدّ الفصل الخامس (نحو معجم اشتقاقي سومري عربي) قاموساً معجمياً، وضعه الباحث نتاجاً لفرضياته التي انطلق منها باعتماده على الدرس التاريخي والدرس الصوتي، بوصفهما مجالين يبينان مظاهر التحول والانتشار من السومرية نحو العربية، وهو فصل يحتوي على عديد الكلمات التي تفتح المجال أمام القارئ لإجراء المقارنة بين ما أثله الكاتب في معجمه، جعل منه قاموسا غنيا جسرن فيه بين المقطع السّومري والمفردة العربية.

            وركز في الفصل السادس المعنون بـ "نون البداية أداة نفي سومرية في اللغة العربية"؛ على ظاهرة النفي في اللغة السومرية، والممثلة في صوت النون، أو ما أسماه بنون البداية، وهي ظاهرة تقودنا إلى سؤال مفاده، لماذا تناول الباحث (nu) تحديدا كظاهرة نفي تتفرد بها السومرية؟ أم إنه يسعى إلى التأكيد أن
            تتفرد بها السومرية؟ أم إنه يسعى إلى التأكيد أن النفي مستمدّ من السّومرية؟

            يجيب الكاتب في بداية الفصل: "تعني أداة النفي السومرية nu (نُ)، لا، لم، ليس، وفيها أيضا معنى الضدية، وهي تستعمل مع الأفعال دون تحديد لأزمنتها، ومع الأسماء والصفات على السواء، وتتحوّل أحيانا إلى la (لَ)، وقد استقرت في العربية بنفس الصوت والدلالة، وإلى (لِ) في أحيان أخرى، لكن هذا التحول كما يشير فوزي رشيد، انتشر خلال العصر السومري الحديث وما بعده. إن nu من جهة اسميتها تعني أيضا: شبيه، شبه، هيئة، حال
            ووحثت ظاهرة النفي الكاتب إلى المزيد من النبش
            والبحث في التحولات التي شهدتها nu، ولا سيما في العربية، فتوصل إلى أن النفي في العربية كان يتم باستخدام (ن) تماما كما كان الأمر عليه في السومرية

            أما الفصل السابع من الكتاب، والذي صاغه الكاتب في شكل مقاربات بين سومر ومصر، وهي مقاربات أولية في اللغة والمعتقدات، هي مقاربة تجمع بين السومرية والمصرية والأكدية والعربية، لإعادة تأويل بعض أسماء الآلهة المعبودة في مصر القديمة، واختيار اللغات الأربع ليس عفويا أو اعتباطيا، "لأننا بذلك نجمع شمال الجزيرة ووسطها وجنوبها، بشرق إفريقيا وشمالها، متحدثين عن فضاء أفروآسيوي، هو حقل اشتغال وتفاعل اللغات الأفروآسيوية......



            و يري السيد سامي البدري أن فينقيا أصلها النجف مع ملاحظة القلب في اللغات
            كما ان (طور سينين ) هي النجف

            ((عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله اختار من البلدان أربعة، فقال عز وجل " والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين " فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس، وطور سينين الكوفة، وهذا البلد الأمين مكة - الخبر - .
            بيان: لعله إنما كنى عن المدينة بالتين لوفوره وجودته فيها، أو لكونها من أشارف البلاد كما أن التين من أفاضل الثمار كما سيأتي. وكنى عن الكوفة بطور سينين لان ظهرها وهو النجف كان محل مناجاة سيد الأوصياء كما أن الطور كان محل مناجاة الكليم، أو لان الجبل الذي سأل عليه موسى الرؤية فتقطع وقع جزء منه هناك كما ورد في بعض الأخبار، أو أنه لما أراد ابن نوح أن يعتصم بهذا الجبل تقطع فصار بعضها في طور سيناء، أو أنه هو طور سيناء حقيقة وغلط فيه المفسرون واللغويون كما روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أن أخرجوني إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني، وهو أول طور سيناء. ففعلوا ذلك.))
            بحار الأنوار 57/205
            و من الكتب المهمة: ((أصول العرب البابلية مبتدأ العاربة وخبر المستعربة)) بقلم الباحث محمد آل يوسف حسين
            فالعرب -و كذلك القدماء المصريون-اصولهم عراقية؛
            لكن فرعون مصر و هي مصر الحالية من ((العماليق))
            و هو لفظ من مقطعين :

            -عمو:و هو كان يطلق علي بدو العراق
            -ليق:و هو لفظ ارامي معناه (الجنود)
            و الذكر الحكيم يعرف فرعون موسي (ع)بانه ((ذو الجنود))
            و اول ملوك العماليق الضحاك او سنان بن علوان
            و هو علي الأرجح الإله ضحوتي الملقب عندهم :سيد الزمان
            و الضواحك عند العرب هي الأسنان ،فهو مرتبط بالظهور و النور
            اما كمال الصليبي فجعلت نظريته بني اسرائيل في مصر عسير التي اختزل كمال الصليبي مصر بها
            اما فلسطين فهي كما عند الباحث احمد عيد :ارض قبيلة الأشعر و اسمه النبت اخو مذحج و طي و مرة جد كندة
            و ديارها في زبيد و الخاء
            و من بطون الاشعر :الافلس
            و الافلس طي تنطقان معًا :افلسطي
            و هي فلسطين بعد استبدال الهمزة اداة التعريف العبرية بالنون اداة التعريف اليمنية!

            و في الذكر الحكيم ان قوم سبا عبدوا الشمس كالمصريين القدماء…

            و في القران الكريم ان الله دمر مباني فرعون ،و يمكن حمله علي مبانيه بمصر العراق أو مصر اليمن لا مصر وادي النيل

            و كان فرعون يعبد الشمس
            قال تعالي
            تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾

            قرأ ابن عباس " ويذرك وإلهتك " وقال كان فرعون يعبد ولا يعبد، وقال بعضهم (إلاهتك) إنما هو تأنيث إله وجمعه آلهتك كما قال الشاعر، وهو عتيبة بن شهاب اليربوعي.

            تروحنا من اللعباء قصرا * فأعجلنا الاهة ان تؤوبا

            يعني الشمس، فأدخل التاء في هذا كما أدخلوا في قولهم: ولدتي وكوكبتي وهالتي وهو أهلة ذاك، كما قال الراجز:

            يا مضر الحمراء أنت أسرتي * وأنت ملجاتي وأنت ظهرتي
            و الثابت ان المصريين القدماء كانوا يعبدون الشمس
            و اعتقدوا ان لإله جب (الأرض )و الآلهة نوت (السماء )انجبا الإنسان الأول أوزير يس
            و اخته إيزيس
            *و هنا نلاحظ :
            اتون في العربية:الموقد !
            و نوءة :النجم
            و جب :جوب /جبوب:الأرض
            و يري باحثون ان لفظ(قبط)اصله(جب)
            و قد استعمل الذكر الحكيم بصورة ملفتة لفظ (الارض)في قصة فرعون
            قال تعالى : "فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ" يوسف :80
            و قال تعالى :
            "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ 55 وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ" يوسف :54-55
            و قال تعالى :
            "وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْض" الاعراف :127
            و قال سبحانه :
            "قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْض" يونس :78
            و قال تعالى :
            "فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأَرْضِ" الاسراء :103
            و قال تعالى :
            "إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْض" القصص :4
            و قال تعالى :
            "وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض" القصص :5
            و قال سبحانه :
            "وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْض" القصص :6
            و قال تعالى :
            "وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" غافر :26
            و قال تعالى :
            "يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ" غافر :29

            و يقول تعالى :" فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْض" ثم قال على لسان موسى :" قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُم" البقرة :61
            وًمصر وادي النيل اسمها العيروغليفي معناه ايضا الارض!
            و نقول انها كلها اسماء و افكار ..نقلت مع القادمين من العراق منشأ الحضارة الانسانية
            و شعب مصر الحالية اصوله سامية و نوبية و لا شك في ان الهكسوس مثلا كانوا عربا
            و الشمس مرتبطة في ذهن الوثنيين بالحية
            و العرب في جاهليتها كانت تعبدها ؛اللات ؛و كانت تكنيها أبا يحيي ،و أبا حيان،و تطلق عليها :صل
            فهي بمعني الأصل و رمز الحياة
            أيضا تكني الثعبان :أبو مرة و هي كنية ابليس!
            و في التوراة ان ابليس تمثل لحواء في صورة حية
            *في الإصحاح الثالث من سفر التكوين:
            وكانت الحيه أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله، فقالت للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ثمر
            شجر الجنة نأكل، وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه، ولا تمساه لئلا تموتا!
            فقالت الحية للمرأة: لن تموتا، بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما، وتكونان كالله عارفين الخير والشر…
            و الافعيًً كانت رمز الحياة عند الفراعنة
            و لفظ فرعون (بحسب الهيروغليفية ) من مقطعين:في /رع
            في:اي الحية
            و (رع)الشمس و لعل اصله الراعي …
            و كانت معجزة موسي ع تحول العصا الي حية!
            و مما ذكروه انه ملك القبط (مصر الحالية )و العمالقة و ذكروا ان اسمه الوليد بن مصعب من العمالقة (الخطط للمقريزي و غيره من المصادر )
            و يقول الدكتور علي خشيم (و قيل الفرعون بلغة القبط التمساح )!
            الهه مصر العربية 1/425
            و قد عبد في مصر القبط التمساح و اسمه (سبك ؛)و كان مركز عبادته كروكوديلوبولس،مدينة التمساح كان ربا من ارباب الماء نبع الماء من عرقه!
            و في معجم بدجp.325
            : ((م س ح mshتمساح ؛م س ح ت:انثي التمساح ؛
            م س ح :ذبح ؛قطع؛قسم ))
            و المسح عند العرب الضرب (فطفق مسحا…) اي ضربا للسيقان؛و منه الماسح اي القاتل
            فثمة علاقة بين فرعون و بين القتل…
            اما ((هامان))
            فلم يرد في التناخ الا لفظ(هيمان )اسم لرجل في بلاط فارس أيام الملك xerxes كان يريد إهلاك اليهودوًلكنً(أستير )استنقذتهم
            اي شخصيةً لم تعش اصلا في مصر وادي النيل
            و ذهب باحثون الي ان اسم اله وادي النيل أكون يكتب بالهيروغليفية:همزة +م+ن
            وًجاء الإغريق فأضافوا واوا بعد الميم فصارت امون
            و لكن لفظ (ها)العيروغليفي معناه ((حجرة))او مدخل
            فيكون :ها+امان
            هو الترجمة لمنصب مدخل امون
            او كبير كهنة امون
            اي ليس لفظ هامان اسم علم
            و كذلك هامان بالعربية من جذر عربي
            مشتقةًمن (هيمن)
            و في المعجم الوسيط 2/1015:
            (هيمن فلان اي قال أمين)
            و قد كان قرين فرعون هذا يهيمن لعلي كلما قال له فرعون شيئًا قال له آمين
            و في العربية ايضا مادة (هامة)او الهامة اي الرأس
            و تقول العرب هو هامة القوم اي رئيسهم

            و نرجح ان ثقافةً بدو العراق /العماليق تاثر بها اهل مصر وادي النيل
            و هناك بالمناسبةدراسة بعنوان(الأصول السومرية للحضارة المصرية)ل ا.وادل الذي يطرح بجرأة نادرة امرين في غاية الاهمية: الاول يتعلق بأصل الملوك المصريين الأوائل قبل وبعد السلالة الفرعونية الاولى ويرى انها سلالة سومرية جاءت بنواميس الملك والحضارة الى مصر. الثاني يتعلق بالاصل السومري للكتابة الهيروغلوفية المصرية ويرى ان المرحلة الصورية للكتابة السومرية هي اساس الهيروغلوفية
            اما الأهرام ففي كتاب «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة»، عن إدريس ع /هرمس "إنه قد استدل من فهمه لحركة الكواكب على قرب الطوفان، فبنى الأهرامات وأودعها العلوم التي خشي من ضياعها".
            و ذكروا أيضا ((…ومّمن أُغري بالأهرام وهدمها طمعاً في ذخائرها وكنوزها،أبو الحسن حمادوية بن أحمد بن طولون،فتعرض لهدمها عندما ملك مصر،وسيطر عليها،وتمهَّدت له الأمور،فجاء بألف من الفعلة،وعملوا سنة كاملة،فكلّوا وعجزواعن هدمها،وقد توصَّلوا إلى هدم مقدار قليل منها،فوجدوا فيها بلاطة مكتوبة بخط لم يعرفوه،وقد بعثوها إلى أحد العلماء في الحبشة،وبعد أن قرأها وترجمها إلى العربية،وجد فيها أبياتاً من الشعر من تاريخ بانيها،وتاريخ بنائها،ويقول الباني للأهرام وهو النبي إدريس عليه وعلى نبينا وآله السلام في آخر تلك الأبيات:
            سيفتح أقفالي ويُبدي عجائبي وليّ لربي آخر الدهر يحكمُ
            بأكتاف بيت الله تبدي أموره ولا بدَّ أن يعلو ويسمو به السمُو
            ثمان وتسع واثنتان وأربع وتسعون أخرى من قتيل وملجمُ
            ومن بعد هذا كر تسعون حجة وتلك البرابي تستخر وتهدم))انتهي
            و قد حرفت رسالة إدريس عليه السلام

            و هو معلم الحضارات و وارث علوم الأنبياء و علوم ادم عليهم السلام
            لذا اعتقد ان علوم المصريين القدماء مأخوذه من علومه لكن خلطوها و حرفوها
            و الهرم الثالث كما في أبحاث يعبر عن أوزوريس؛بينما الهرم الثاني يعبر عن إيزيس و هي عند العرب:الشعري
            و كانوا يعبرون عن أوزوريس بالجذع المستقيم
            و المعروف ان الهرم الثالث كان يسمي الموزر كما في تاج العروس
            و ازر لفظ عربي من التعضيد
            و في القران الكريم (…اشدد به ازري)
            و أوزوريس اصلها مع حذف السين أوزير و هو رب البعث عندهم
            و الأرجح انه عزير الذي ذكر القران قول يهود يثرب انه ابن الله ؛و قد اعتقد المصريون انه ابن (جب )الأرض من (نوت) السماء؛و وهبه ابوه حكم الأرض و هو عندهم الكلمه الإلهية الذي حسده(ست)رمز الشيطان و قتله !
            بل نجمة داود تشير عند اليهود- الي لقاء السماء و الأرض و الذكر و الأنثي !

            و هناك من يري أن اسم داود من الذود ؛و يشبه بالجمل؛ ليس فيما دون خمس ذَوْدٍ من الإِبل صدقة» (لسان العرب). و أنه إذا كان «داود» جملاً، فهذا يعني أنه شبيه سهيل اليماني ؛ و تكون نجمه داود نجمه سهيل اليماني..رمز الإله الجمل الفحل!

            اما الصليبي فاقترح ان مصر فرعون موسي هي مصرانة عند وادي بيشة
            و اليوم توجد بحيرات تكونت ببناء سدود علي وديان بيشة
            و في التوراة (زكريا 18/14)و يكون ان كل من لا يصعد من قبايل الأرض الي أورشليم ليسجد للملك رب الجنود لا يكون عليه مطر و ان لا تصعد و لا تأت قبيلة مصر و لا مطر عليها…)
            و لفظ مصر هنا ورد في الأصل سريانيا :مصريم
            و بالتاكيد مصر الحالية لم تكن تسمي قبيلة
            ​و كذلك الباحث احمد داود يقرر في دراسته:ان ما بين النهرين -مصطلح جاء من (ميوفوطاميا) التوراتية وهي من العربية القديمة ميسو = وسط مركز بين وفوطامي= الخصب النهار (حسب القاموس الكلداني) وهي ليست صيغة يونانية كما يزعم أما المقصود فيها فهو المنطقة المحصورة ما بين أنهار : رنيا والفرات وتثليث وبيشه في برية العرب , شرق منطقة غامد وقد تحولت في التزوير إلى بلاد العراق الحالية ..
            و ان مصر التوراتية هي قرية مصريم أي عشيرة المصريين . الذين كانت بلادتهم أو منازلهم غرب جبل غامد على وادي شيحور أو وادي مصري (أي مصريين بالكلدانية) الذي يجف صيفا وليست بلاد وادي النيل كما صارت عليه في التزوير اليوم وكان زعيم هذه العشيرة مصرييم يلقب ب فرعون أي وكيل الملك في العربية القديمة والحديثة ............... وانه ملوك وادي النيل الأصليين لم يعرفوا بهذا اللقب في التاريخ كله إلا بعد التحوير والتلفيق الاستعماري الجديد
            النبي موسى هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم العربي الآرامي . واسمه بالعربية القديمة موشى ويعني المنتشل
            المنقذ المخلص المنشف المنظف من الطين والماء وهو اسم مفعول من شوي – شوويو = طرح رمى نبذ ألقى انتشل أنقذ مسح نشف .
            وقد ولد في عشريته في قرية مصريم ( المصريين) في غرب جبل غامد وكان فرعونها (شيخها) آنذاك قابوس بن مصعب بن معاوية وكان مشركا و زوجته السيدة آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد فرعون يوسف الأول الذي كان من الموجدين . فكانت السيدة آسية من الموحدين سرا على دين جدها الريان فانتشلت موسى واحتضنته ورعته وربته , وهذا على نقيض ما أتى بالتوراة حيث كتبت بعد ألف عام من تاريخ موسى وألصقت به اليهودية وهو لم يكن يهوديا .))
            و يضيف :ارض كنعان ..............التي وعد الرب بها إبراهيم حسب ما ذكرته التوراة هي ارض عشائر الكنعانيين في جبال غامد وليست في فلسطين أو في أية بقعة أخرى وقد حددت مدونات التوراة موقعها غرب المخاوض (يردن) وليست غرب نهر الأردن , ومن النهر الكبير , نهر الفرات (الثرات) الذي ينبع من غامد ليتجه شرقا إلى وادي مصريم (المصريين) غرب جبل غامد غلابا وهذه المسافة من الشرق إلى الغرب عي عشرة آلاف ذراع أي 496متر ما بين هذين النهرين .))
            لدينا تعليق هنا:
            اسم موسي لا يعني كما قال المخلص فلا يعقل ان يسميه فرعون بذلك
            و (مو ) :اي الماء عند المصريين القدماء
            و (سي )اي الابن (ابن الماء)
            و لعله تحور علي يد بني اسرائيل الي المخلص لان مشه تعني مخلص
            فهذا عرض مركز لنظرية الصليبي و احمد داود في مصر التوراتية
            و قد قال تعالي
            كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)

            و قال سبحانه :
            "وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْض" القصص :6
            و لم يرث او يحكم بنو اسرائيل مصر الحالية بل اصل الإشكال في واقعية وجودهم فيها من الأصل فلا دليل اثري علي تواجد بني اسرائيل فيها و قصتهم هناك ورُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : " مَلَكَ الْأَرْضَ كُلَّهَا أَرْبَعَةٌ : مُؤْمِنَانِ ، وَ كَافِرَانِ .

            فَأَمَّا الْمُؤْمِنَانِ : فَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، وَ ذُو الْقَرْنَيْنِ .
            وَ الْكَافِرَانِ : نُمْرُودُ ، وَ بُخْتُ‏ نَصَّرَ ، وَ اسْمُ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضَحَّاكِ بْنِ معد..
            بحار الأنوار : 12 / 36
            و في الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

            إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ أَنْبِيَاءَ مُلُوكاً فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَرْبَعَةً بَعْدَ نُوحٍ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ اسْمُهُ عَيَّاشٌ وَ دَاوُدُ وَ سُلَيْمَانُ وَ يُوسُفُ(ع)فَأَمَّا عَيَّاشٌ فَمَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَمَّا دَاوُدُ فَمَلَكَ مَا بَيْنَ الشَّامَاتِ إِلَى بِلَادِ إِصْطَخْرَ وَ كَذَلِكَ مَلَكَ سُلَيْمَانُ وَ أَمَّا يُوسُفُ فَمَلَكَ مِصْرَ وَ بَرَارِيَهَا لَمْ يُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا

            و اصطخر مدينه بجنوب فارس
            كما ان بعض الأبحاث تجزم بان ذا القرنين الاول هو الملك داريوس الموحد
            قال غواص بحار الأنوار:
            (
            وقد روي عن بريدة بن الحصيب أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآلهأنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بريدة إنه سيبعث بعوث فإذا بعثت فكن في بعث المشرق، ثم كن في بعث خراسان، ثم كن في بعث أرض يقال لها مرو إذا أتيتها فأنزل مدينتها، فإنه بناها ذو القرنين، وصلى فيها عزير، أنهارها تجري البركة، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة.
            وقال بعض: هي خير بقاع الأرض من بعد الجنات الأربع التي هي سغد سمرقند، ونهر أبلة، وشعب بوان، وغوطة دمشق، من حيث طيب الفواكه، والغلة وجمال النساء والرجال، والخيل الجياد، التي توجد فيها وسائر الحيوانات.
            وكانت مرو دار الامارة للملوك من آل طاهر، ومن المحتمل أن إسكندر من حيث كان من المقربين عند الله الهم من عالم الغيب أنه يدفن في هذه البقعة من الأرض أحد الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين فبنى هذه البلدة، وسماها سناباد كما رواه الصدوق رحمه الله في إكمال الدين، وفيه يقتله عفريت متكبر، ويدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين ويدفن إلى جنب شر خلق الله-اي هارون العباسي-)
            و روي الشيخ رحمه الله في باب الزيارات من التهذيب أن الرضا عليه السلام قال : إن في أرض خراسان بقعة من الارض ، يأتي عليها زمان تكون مهبطا للملائكة ، ففي كل وقت ينزل إليها فوج إلى يوم نفخ الصور ، فقيل له عليه السلام وأي بقعة هذه ؟ فقال : هي أرض طوس ، وهي والله روضة من رياض الجنة الخ .
            روي أيضا عن الصادق عليه السلام أربعة بقاع من الارض ضجت إلى الله تعالى في أيام طوفان نوح من استيلاء الماء عليها ، فرحمها الله تعالى وأنجاها من الغرق وهي البيت المعمور فرفعها الله إلى السماء ، والغري وكربلا وطوس .
            قال في الوافي : ولما ضجت تلك البقاع ، كان ضجيجها إلى الله من جهة عدم وجود من يعبد الله على وجهها ، فجعلها الله مدفن أوليائه ، فأول مدفن بنيت في تلك الارض المقدسة سناباد بناها اسكندر ذو القرنين صاحب السد وكانت دائرة إلى زمان بناء طوس .
            وفي نظري فان افشل بحوث الربيعي و الصليبي ايضا بحثاهما عن تاريخ المسيح عليه السلام و نفي وجوده في الشام …

            و نظرية سهيل زكار هي الأقوى و الأقرب الي روايات اهل البيت عليهم السلام
            و في موسوعة المسيري (2/298)
            (( يري البعض انه حين يقول الساميون (عبر النهر )دون ذكر اسم النهر فانهم يقصدون نهر الفرات
            و يري بعض الباحثين ان عبور يعقوب النهر هو أساس اسم :العبرانيين )
            ففي سفر التكوين : (فهرب هو و كل ما كان له و قام و عبر النهر و جعل وجهه نحو جبل جلعاد )

            و في بصائر ذوي التمييز للفيروز أبادي:
            ( وفِرْعَونُ اسمٌ أَعجمىٌّ ممنوعٌ من الصّرف، والجمع فَراعِنَةٌ كقَياصِرة وأَكاسِرَة / وهو اسمٌ لكلّ من مَلَك مِصْرَ، فإِذا أُضِيفَت إِليها الاسكَنْدرِيّةَ سُمِّىَ عَزِيزاً.

            واختلف فى اسمه، فقيل: مُصْعَب بن الولِيد، وقِيل رَيَّانُ بن الوَلِيد، وقيل الوَلِيدُ ابن رَيّان. وكان أَصله من خُراسانَ من مدينة بسورمان، وقيل من قرية مجهولة تسمّى نوشخ. ولما قَعَد على سرير الملك قال: أَين عجائِز نُوشَخ.

            وقد صدر منه ما لَمْ يَصْدُر من أَحَدٍ من الكُفَّار والمتمرِّدين، ولا من قائِدهم إِبْليس، منها: إِنكارُ العبوديّة ودَعْوَى الرُّبُوبِيّةِ بقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} ، {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلاه غَيْرِي} ، ومنها: نَكالُ زَوْجَته وقَتْلُها أَشدَّ قِتْلَة بسبب إِيمانها بالله؛ ومنها: جَمْعُ السَحَرة لمُعارَضةِ الأَنْبِياء)انتهي
            و المسح الأثري لم يثبت اي وجود لبني اسرائيل في فلسطين الحالية قبل السبي البابلي
            فلا اثر في جميع المراكز السكانية هناك للمعتقدات التوراتية و لا هياكل للإله اليهودي و لا معابد و لا مذابح و لا نقوش تذكره
            لكن كان اهل كنعان او فلسطين الان لهم إلهه منها : (يهوه) و (ايل)و بعل
            و كانت عشتار زوجة /محبوبة يهوه عندهم ،و التي كانت في النصوص الكنعانية و الاوغاريتية محبوبة( ايل )…
            و يهوه و ايل اسمان لإله موسي عليه السلام و اله أنبياء الله

            و كما يقول الدكتور سهيل زكار :
            فان (مصر )بالأكادية تعني :التخم ؛و هي بالآرامية تعني(المجري) و لا زلنا نقول عن الامعاء(مصران)
            و ان في النصوص الاشورية كان مجري الفرات يسمي (مسرو) …(التوراة ترجمة عمرها الف عام )
            *و يظهر ان بني اسرائيل بعد السبي البابلي بنوا في فلسطين الحالية هيكلا جديدا هو الذي سمته روايات اهل البيت (محاريب الأنبياء)و في الحديث عن الإمام الكاظم عليه السلام انهم سموه في زمن (الفترة )تحريفا ببيت المقدس ،و ان الصحيح ان بيت المقدس هو مسجد السهلة
            و منه كان المعراج ،و روي ايضا ان النبي ص مر في معراجه بموضع محاريب ايليا او أورشليم
            و العراق منشأ الحضارة الانسانية
            و من العراق توجه إبراهيم عليه السلام الي مكة

            ((قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد …
            .فوحدانية ألإله ظهرت في العراق بعد ان صدع بها ابراهيم في
            ​​​مدينة كوش «بورسيبا وتلال إبراهيم» وإنتشرت هذه الدعوة في مدينة سورا والفلوجة المجاورتين لبورسيبا...
            وبعدما هاجر إلى الجزيرة العربية نشر هذه الديانة علنا وتطورت بعد ذلك .))
            و في دراسته (التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام ) يذكر الدكتور عصام شكيب
            ان
            النص و النصوص التوراتية لا تبين سبب هذه الهجرة و دوافعها الدينية و الاجتماعية , و سبب اختيار الله لابراهيم , و يقول ان هذا اغفال يبدو متعمدا ليخفى قضية اساسية تتمحور حول تاسيس الدين العالمى الذى اختاره الرب و جعله بركة عالمية لكل الامم و الشعوب
            و جعل قبلته بيت ايل


            و فى سفر التكوين \الاصحاح 13:
            وسار في رحلاته من الجنوب إلى بيت إيل، إلى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة، بين بيت إيل وعاي
            4 إلى مكان المذبح الذي عمله هناك أولا. ودعا هناك أبرام باسم الرب

            لفظ ( مكان ) هو ترجمة عربية للفظ ( مقوم ) كما فى النص العبرى الماسوراتى
            و يمكن ترجمة هذه اللفظة العبرية ب (مقام ) و هو اقرب من كلمة (مكان )

            استنتاج :
            هاجر ابراهيم بامر الرب الى الارض المختارة و المباركة لكل الامم
            و اسس فيها معابد فى جهات معينة منها :
            1-معبد فى بلوطة مورة
            2-معبد للصلاة و الدعاء عند مقامه الاول و هو بيت ايل
            3- بيت ايل هو اول معبد اسسه ابراهيم بعد هجرته من ارضه و ارض ابائه
            4- مقام ابراهيم يوجد فى شرقى بيت ايل قريبا منه

            ان هذا التحليل يبين اهمية ما ذكره القران الكريم عن حياة ابراهيم و تاسيسه للدين العالمى و هو ما حاول اليهود طمسه

            ثم ذكر الباحث ما يؤكد محاولات اليهود لاخفاء الحقيقة و شرح تلاعبهم فى النصوص , حيث ذكر النص التوراتى ان الرب ظهر ليعقوب فى حلم و اقام معه عهدا , و جعل له و لنسله الارض المباركة لكل الامم و الشعوب
            و يقرر الباحث ان هذه النصوص هى نفسها بعض تفاصيل قصة ابراهيم , الذى اراه الرب الارض المباركة و اقام معه عهد الامامة ليكون رئيسا و اماما دينيا (ابا لجمهور من الامم …
            و يضيف ان (حاران )فى النص التوراتى هى المكان الذى انتقل اليه ابراهيم عندما هاجر ارضه و ارض عشيرته , و ارتبط ذكره ايضا بهجرة يعقوب هربا من انتقام اخيه عيسو , فما معنى حاران و ما علاقة حاران ب " بيت ايل " ؟))انتهي
            اقول :في دعاء السمات ان الله تجلي بمجده ليعقوب في (بيت ايل)
            فاصل القصة صحيح لكن هناك إقحامات من الأحبار في النصوص اغلبها اصلها شروحهم..
            و فى القواميس العبرية :" المدينة التى هاجر اليها ابراهيم عندما ترك اور الكلدانيين و بقى فيها حتى مات والده قبل ان يتوجه الى الارض الموعودة , تقع فى بلاد ما بين النهرين " اى دجلة و الفرات

            وكما يذكر الباحث عصام شكيب فان النص التوراتى لا يذكر قصة ابراهيم مع قومه - التى ذكرها القران الكريم - مما يجعل القارىء لا يفهم لماذا اختار الرب ابراهيم من دون العالمين
            و يرى الباحث ان الغاية من ازالة النصوص المتحدثة عن حياة ابراهيم قبل مغادرة اور الكلدانيين هو اخفاء الجانب الدينى و البركة العالمية و دور ابراهيم فى تنوير العالم , و حصر البركة فى نسل يعقوب
            قال تعالي
            (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71)
            اي نجاهما الي مكه
            و يقول تعالي مخاطبا اهل مكه-عن موضع قري قوم لوط عليه السلام

            (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137)
            فهي قرب مكه
            ثم يذكر ا الدكتور شكيب هروب يعقوب الى حاران و ان هناك فى النص التوراتى سببان للهروب : هروب يعقوب من انتقام اخيه عيسو
            و الزواج من بنات لابان
            و يذكر ان من المفردات التى وردت فى قصة رحلة يعقوب " بتوئيل " :
            و ان هناك طقوس دينية ارتبطت ببتوئيل و ان بتوئيل ليس الا " بيت ايل " حوله الراوى الى رجل اسمه " بتوئيل "
            , و يتوصل الباحث الى ان قصة هروب يعقوب هى ذاتها قصة هروب موسى الى مديان ( قارن سفر التكوين : الاصحاح 29 , و سفر الخروج : الاصحاح 2 )
            حيث يذكر النص التوراتى ان كلا منهما صادف بئرا و التقى بامرأة تستقى ماء لغنم ابيها , ثم الزواج باحدى بنات الرجل مقابل الاجارة بضعة سنين
            و كما يقول الباحث : ان القصتين هما فى الاصل قصة واحدة هى قصة موسى , و هذا يعنى ان ما ادعاه الراوى بخصوص هروب يعقوب من انتقام اخيه التوأم عيسو لا اساس له من الصحة اذ كيف يعقل ان تسلب البكورية المولود الثانى هو البكر ؟ و كيف تسرق البركة هى ايضا ؟ ان البكورية و البركة لا يمكن سرقتهما و لا يعقل ذلك ابدا "
            و كما يذكر الباحث فان الهروب الذى اسقطه الراوى على قصة يعقوب هو هروب موسى من انتقام فرعون , اما هروب يعقوب فليس الا اداء لطقوس عيد الرب السنوى فى بيت ايل , و ان النهى عن الزواج من بنات حث و كنعان هو فى الاصل النهى عن ملامسة النساء فى ايام رحلة النذر القليلة…
            يذكر الباحث ان " لابان " الواردة فى رحلة يعقوب هى اسم احد الاماكن المقدسة التى لها علاقة برحلة الوفاء بالنذر , حولها الراوى الى اسم اخى رفقة
            و كما يقول :
            (( نؤكد هذا الاقتراح من خلال ما يلى :
            لاحظنا فى نصوص التوراة ان ذكر لابان يقترن بمكان معين , تقام فيه طقوس خاصة بعيد الرب , و هو موقع الرجم , و رمى الحجارة على الرجمة فى جلعيد او جلعاد , و قد عمد الراوى الى اخفاء هذه الحقائق بشكل معقد فى قصة يعقوب المفرغة من مضمونها الدينى و المقروءة باحداث قصة هروب موسى الى مدين
            و يمكننا استخراج بعض تفاصيل المضمون الدينى المرتبط بلابان المكان من القصة نفسها " لاحظ سفر التكوين الاصحاح 29 : 1- 27
            الى ان ذكر ان من المعانى التى ذكرها سترونج فى القاموس العبرى و غيره من المفسرين و الشراح لكلمة لابان هو :bricks و تعنى الطوب او الحجارة
            و لمزيد من التوضيح نأخذ المقطع الاتى :التكوين : الاصحاح 31 :
            43 فاجاب لابان وقال ليعقوب: «البنات بناتي، والبنون بني، والغنم غنمي، وكل ما انت ترى فهو لي. فبناتي ماذا اصنع بهن اليوم او باولادهن الذين ولدن؟ 44 فالان هلم نقطع عهدا انا وانت، فيكون شاهدا بيني وبينك».45 فاخذ يعقوب حجرا واوقفه عمودا، 46 وقال يعقوب لاخوته: «التقطوا حجارة». فاخذوا حجارة وعملوا رجمة واكلوا هناك على الرجمة. 47 ودعاها لابان «يجر سهدوثا» واما يعقوب فدعاها «جلعيد». 48 وقال لابان: «هذه الرجمة هي شاهدة بيني وبينك اليوم». لذلك دعي اسمها «جلعيد». 49 و «المصفاة»، لانه قال: «ليراقب الرب بيني وبينك حينما نتوارى بعضنا عن بعض. 50 انك لا تذل بناتي، ولا تاخذ نساء على بناتي. ليس انسان معنا. انظر، الله شاهد بيني وبينك». 51 وقال لابان ليعقوب: «هوذا هذه الرجمة، وهوذا العمود الذي وضعت بيني وبينك. 52 شاهدة هذه الرجمة وشاهد العمود اني لا اتجاوز هذه الرجمة اليك، وانك لا تتجاوز هذه الرجمة وهذا العمود الي للشر. 53 اله ابراهيم والهة ناحور، الهة ابيهما، يقضون بيننا». وحلف يعقوب بهيبة ابيه اسحاق. 54 وذبح يعقوب ذبيحة في الجبل ودعا اخوته لياكلوا طعاما، فاكلوا طعاما وباتوا في الجبل.55 ثم بكر لابان صباحا وقبل بنيه وبناته وباركهم ومضى. ورجع لابان الى مكانه.


            يؤكد هذا النص ان المكان الذى صعد اليه يعقوب و لابان هو مكان اقامة الشهادة و العهد و الميثاق , و رمى الرجمة و العمود بالحجارة , و تقديم الذبائح و القرابين و طرب الخيام و المبيت , و كل هذه الاعمال هى نفسها الطقوس التى يقيمها الناس فى الجمرة الكبرى و الوسطى و الصغرى
            و يتوصل الباحث الى ان " لابان " هو مكان الرجمة
            و ان حاران هى " الحرام "
            يقول سبحانه :
            لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)
            و بيت ايل مكان الشكر و الوفاء بالنذر :
            ففي التوراة …
            20 ونذر يعقوب نذرا ..
            و فى القرأن الكريم :

            ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)

            طقوس العبادة فى (بيت ايل )

            فى سفر التكوين (الاصحاح 35 ) :
            "1 ثم قال الله ليعقوب قم اصعد إلى بيت ايل واقم هناك واصنع هناك مذبحا لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو اخيك 2 فقال يعقوب لبيته ولكل من كان معه اعزلوا الالهة الغريبة التي بينكم وتطهروا وابدلوا ثيابكم 3 ولنقم ونصعد إلى بيت ايل فاصنع هناك مذبحا لله الذي استجاب لي في يوم ضيقتي وكان معي في الطريق الذي ذهبت فيه 4 فاعطوا يعقوب كل الالهة الغريبة التي في ايديهم والاقراط التي في اذانهم فطمرها يعقوب تحت البطمة التي عند شكيم "

            يشير النص الى طقوس متعلقة ب (بيت ايل\بيت الله ) :
            طقوس قبل الصعود الى (بيت ايل ) :
            - التطهر
            - تغيير الثياب
            - التجرد من الحلى و الزينة

            طقوس بعد الصعود الى (بيت ايل ) :
            -​​​​​​الاقامة و السكن فى ( بيت ايل ) قبل الرحيل الى افراته و التى نقترح - كما يقول الباحث - انها ( عرفات )
            -تقديم الذبائح

            ثم يشير الباحث الى ان منطقة ( بيت ايل ) هى بلاد مرتفعات
            حيث ان الذهاب الى ( بيت ايل ) كثيرا ما يوصف بالصعود
            (و منطقة مكة المكرمة كذلك)
            و يذكر الباحث ان خيمة ابراهيم الاولى و المذبح الاول كانا فى (جبل بيت ايل )

            بيت ايل فى سفر القضاة :
            فى سفر القضاة ( الاصحاح 20 و 21 ) :
            26 فصعد جميع بني إسرائيل وكل الشعب وجاءوا إلى بيت إيل وبكوا وجلسوا هناك أمام الرب ، وصاموا ذلك اليوم إلى المساء، وأصعدوا محرقات وذبائح سلامة أمام الرب
            27 وسأل بنو إسرائيل الرب، وهناك تابوت عهد الله في تلك الأيام
            و فى الاصحاح 21 :

            2 وجاء الشعب إلى بيت إيل وأقاموا هناك إلى المساء أمام الله، ورفعوا صوتهم وبكوا بكاء عظيما

            و فى نفس الاصحاح :


            19 ثم قالوا: هوذا عيد الرب في شيلوه من سنة إلى سنة شمالي بيت إيل، شرقي الطريق الصاعدة من بيت إيل إلى شكيم وجنوبي لبونة

            يقول الباحث :


            تكشف هذه النصوص عن مجموعة من العبادات و الطقوس المرتبطة ب ( بيت ايل )
            منها ..
            - بيت ايل هو مكان مقدس للاعتكاف و الدعاء و البكاء و الصلاة و الصيام و تقديم الذبائح
            - بيت ايل هو المكان المخصص لاقامة عيد الرب السنوى))


            لكن يري الباحث ان يعقوب و بنيه توجهوا الي يوسف عليه السلام في مصر القبط بوادي النيل
            بينما نظرية الدكتور سهيل زكار الي انها مصر العراق
            و قال تعالي(ذريه من حملنا مع نوح)
            قال الفراء:سماهم ذرية لان آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل!


            و في دعاء السمات :
            ((و ظهورك في جبل فاران بربوات المقدسين ))
            و الربوات مواضع نزول الوحي
            و عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالي (ربوة ذات قرار و معين ) :قال ((الربوة نجف الكوفة ))

            و كما يقول السيد البدري:
            (وهذه المنطقة لا زالت تعرف بـ (الكفل) أي الأرض المباركة, وهي وادي (طُوًى) المشار إليها في قوله تعالى: (إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) طه: 12, الذي عرفه الله تعالى لنبيه موسى لما اختاره للنبوة)…
            و عندها (مجمع البحرين)
            و عن امير المؤمنين (ع ) ان فتي موسي (ع) يوشع هو :ذو الكفل (معاني الأخبار للشيخ الصدوق)
            و في الرواية عن أمير المؤمنين(ع) انه قال: أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة(بحار الأنوار – العلامة المجلسي: ج 11 ـ ص 149)
            وان مسجد الكوفة هو مسجد ادم، ومسجد السهلة هو بيت ادريس،
            و في جواب لمركز الأبحاث العقائدية :
            ((
            الجنة التي كان فيها آدم (عليه السلام) لم تكن الجنة المعهودة التي وعد الله سبحانه المؤمنين بها. فتلك الجنة هي دار القرار والمستقر والداخل فيها لا يخرج منها أبداً.. وإنما كان جنة أخرى ويمكن أن تكون جنة أرضية، إذ لا يوجد دليل على أنها جنة الخلد ، وكانت بداية إخراجه منها بداية المسؤولية وتحمل الأعباء والامتحانات الإلهية، فيمكن أن يقال: إن آدم (عليه السلام) كان على الأرض منذ البداية، إلا أنه كان في مكان لا تعب ولا عناء فيه وقد تهيأت له جميع أسباب العيش والراحة والاستقرار، وبعد المخالفة بدأت حياة جديدة تختلف عن الحياة السابقة في خصوصياتها ومواصفاتها وإن كانت على الأرض أيضاً))انتهي
            و جنة ادم علي الأرجح كانت في العراق و لعلها جنة برزخية كما ذهب البعض ؛و ليست جنات عدن الأخروية التي لا يدخلها الشيطان
            و كلمة (عدن)تعني بالعبرية(السهل )و مرادفها الاكادي (اريدو)اي السهل
            و يلاحظ ان (ادم)يتضمن (اد)اي السهل و في حالة ادن المنحدر من السماء(ن)فهو السهل السماوي او أجنة الله
            اما(م)
            و في التوراة ان فيها أربعة انهار : (سيحون و جيحون و الفرات و دجلة)
            و يبدو ان نهري سيحون و جيحون قد اندثرا و هو ما أظهرته صور الأقمار الصناعية لمناطق دلتا جنوب العراق ،كما يبدو ان الأنهار الأربعة كانت تصب في الخليج الفارسي

            و في اسماء ملوك الأسرة الأولي الآشورية
            يقول العلامة والباحث السيد سامي البدري :

            ((إن أوصياء آدم(ع) كما ورد في الخماسية التي انزلها الله على نبيه موسى(ع) وهي الكتاب المقدس المشترك الاساسي لدى طوائف اهل الكتاب جميعا هم:
            1. ولده شيت שֵׁת (Seth).
            2. ثم ولده أنوش אֱנוֹשׁ (Enosh)
            3. ثم ولده قينان קֵינָן (Kenan).
            4. ثم ولده مهَلَلْئيل מַהֲלַלְאֵל (Mahalalel).
            5. ثم ولده يارد יָרֶד (Jared).
            6. ثم ولده حنوك חֲנוֹךְ (Enoch) ويسميه القرآن (ادريس).
            1. (Methuselah).
            2. ثم ولده لامك לָמֶךְ (Lamech).
            3. ثم ولده نوح נֹחַ (Noah) صاحب العمر الطويل

            وقد ذكر القرآن منهم ادم وادريس ونوحا، وذكرت الروايات الاخرين ولا خلاف في عددهم، وان تاسعهم نوح وان نوحا صاحب عمر طويل فقد ذكر القرآن انه لبث فيهم يدعوهم الف سنة الا خمسين.
            أوصياء الحسين(ع) من ذريته


            أما أوصياء الحسين فهم بإجماع الشيعة الإمامية:

            ولده علي بن الحسين الملقب بـزين العابدين(ع).

            ثم ولده محمد بن علي الملقب بـالباقر(ع).

            ثم ولده جعفر بن محمد الملقب بالصادق(ع).

            ثم ولده موسى بن جعفر الملقب بالكاظم(ع).

            ثم ولده علي بن موسى الملقب بالرضا(ع).

            ثم ولده محمد بن علي الملقب بالجواد(ع).

            ثم ولده علي بن محمد الملقب بالهادي(ع).

            ثم ولده الحسن بن علي الملقب العسكري(ع).

            ثم ولده محمد بن الحسن الملقب بالمهدي صاحب العمر الطويل(ع).…

            الأرض التي تحرك عليها آدم واوصياؤه التسعة هي السهل الرسوبي من العراق


            ذكرت قائمة الملوك السومرية عشر شخصيات ملكوا قبل الطوفان كان عاشرهم بدءا من ادم هو نوح صاحب العمر الطويل، وذكرت ان الاول منهم والثاني عاش في مدينة اريدو والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع عاشوا في مدينة بادتبيرا (بانتي بيبلوس) والثامن في لارك والسابع في سبار والتاسع والعاشر أي نوح وابوه في شروباك

            وكل هذه المدن تقع في السهل الرسوبي على مجرى الفرات القديم (نهر كوثى) بدءا بمدينة اريدو قبل الطوفان وشروباك وهي اخر مدينة قبل الطوفان وهي مدينة بطل الطوفان صاحب العمر الطويل وابيه كلاهما يقع جنوب شرق طارات النجف (جبل النجف) غرب الفرات.

            مضافا الى ذلك فان وثيقة (زيوسدرا) تذكر ان الملوكية هبطت بعد الطوفان وسكنت في كيش وهي اول مدينة بعد الطوفان وهي غرب الفرات القديم،.

            ونجد في تراث اهل البيت ما يؤكد ذلك، ففي الرواية عن أمير المؤمنين(ع) انه قال: أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة

            وان مسجد الكوفة هو مسجد ادم، ومسجد السهلة هو بيت ادريس، وان قوم نوح كانوا على قرية على متن غرب الفرات وان سفينة النجاة نجرت في مسجد الكوفة وانطلقت منه.))
            و يقول ايضا :

            “، إن “هناك معلومات تم الحصول عليها في وثائق مسمارية باللغة السومرية والأكدية تؤكد أن سفينة نوح قد رست في النجف، مبينا أن النص المدون في اللوح الحادي عشر السطر ١٣٨ و ١٣٩ في ملحمة كلكامش يقول ( أمسك جبل بلاد نصر بالسفينة ولم يدعها تتحرك ) , واسم السفينة كان ( ناصرت نبشتم ) بمعنى ( حافظة الحياة ) , ويقابل الفعل ( يحفظ ) سومرياً كلمة ( حار , حير ) , وبالتالي تكون الجملة بالسومرية ( امسك جبل بلاد الحير بالسفينة ) , ومن ثم اخذ المكان لاحقاً اسمه من قداسة الموقف فصار ( الحيرة ) , الاسم الذي اختزنته الذاكرة العراقية , وهو ما يوافق ما جاء في الرواية : ( عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ): ” استوت على الجودي ” هو فرات الكوفة ) )٠
            وأوضح السيد البدري أن كلمة نصر أكدية وتعني الحفظ ويقابلها بالسومرية حير وحار ويعني أمسك الجبل ، والنجف هي جبل الحيرة , مضيفا أن النص العبري يقول استقرت السفينة على جبل آرارت وهي كلمة بقيت مبهمة “.
            وأضاف البدري ” اكتشفنا أن اللفظة تتألف من كلمتي ار واراد ، وأن أراد هو نهر الفرات ، وتشير إلى النجف والكوفة ، ولا تشير إلى تركيا ” . وقد عضد رأي البدري باحث اكاديمي آخر , أنه لاحظ من خلال تحليلات التربة والأدلة الآثارية أن الطوفان حدث بارتفاع 70 مترا، الأمر الذي يشير إلى أن منطقة الخليج العربي كانت يابسة عندما حدث الطوفان، وارتفعت المياه عن مستوى موقع الخليج العربي إلى 70 مترا , مبينا أن هذا الارتفاع معناه أنه يمتد إلى أعلى نقطة في جنوب العراق وهي منطقة طار النجف “.))
            أشرنا فيما سبق الي عشتار عند ذكر قول الكنيسة في مريم عليها السلام حيث أضفي عليها صفاتها
            و هي : انانا عند السومريين - عشتار - عند الساميين - ملكة السماء - الطاهرة - النقية - البتول…
            و في العربيه (عنان)السماء و العلو
            و في السومرية ايضا تعنيninسيدة
            و سماها قدماء مصر وادي النيل إيزيس؛اصله عند (بدج) :ast؛و الأرجح ان اصله :ست ؛اي سيدة
            و عندهم :
            الاله ( اوزيريس ) حاكم عالم الموتى ، و الرمز الكبير لضحايا الحسد ، والذي قتله اخوه ست ، واراد أخذ زوجته ( اختهما معا )
            تكن تلك الآلهة المفترضة سوى وصف لحالة مكانية او زمانية ، ارتبطت لدى المصريين بمعاني بُعدية محددة ، كالاله ( جب ) اله الارض ، والآلهة ( نوت ) آلهة السماء ، الذين اعتبر الباحثون انّ المصريين قالوا بزواجهما
            تحوت ) الذي هو مظهر من مظاهر ( آتوم ) يقابله في الادبيات الإبراهيمية ( إدريس ) عليه السلام ، حيث أعطت الأساطير المصرية له ذات الخصائص التي تم اعطائها لإدريس في العقيدة الإبراهيمية . لقد جاء في المصريات القديمة انّ ( تحوت ) كان اله ( الحكمة والمعرفة ) و ( العارف ) و ( المتمرس بالمعرفة ) ،
            اليونان يسمونه ( هرمس الحكيم ) ، واطلقوا اسم ألههم على مدينة ( الاشمونين ) التي تمّ فيها تقديس ( تحوت ) فسمّوها ( هرموبوليس )
            لقد اعتبرت الأسطورة المصرية انّ تل ( السكينتين ) هو المكان الذي ظهر عليه ( آتوم ) ، وبالتالي هو المكان الأزلي ، وهذا الاختيار لارض مرتفعة يظهر عليها المخلوق الاول يتطابق مع الرؤية الاسلامية الشيعية التي ترى انّ الظهور الاول لآدم كان على ارض هضبة النجف المرتفعة ، او ( جبل الكوفة ) .
            في تحليل للسيد سامي البدري عن ​​​نشوء الحضارة القابيلية قبالة الحضارة الآدمية الشيتية . حيث انّ (قابيل) و (شيت) في الموروث الإبراهيمي هما ابنا آدم ابي البشر، وقد كان قابيل (يقابل ست في الموروث المصري) قد قام بقتل أخيه هابيل (يقابل اوزيريس)، وكان شيت الابن الاخر لآدم، والذي يقابله في الأسطورة المصرية (حورس) . انّ قابيل بعد قتله لاخيه لم يعد له مكان في الجماعة الصالحة الآدمية، لذلك انتقل لتأسيس جماعة خاصة به، وهو على كونه ابناً لآدم وقد أخذ من علومه لكنّه حمل بذرة الانحراف بعد مقتل أخيه، الذي أنشئه الحسد والأنانية، فكان من المنطقي قيام حضارة قابيلية تجمع بين مظاهر التوحيد الآدمية وبين نتائج الانحراف النفسية لقابيل، فبدأت أولى الحضارات المنحرفة العقيدة . وقد كانت هذه الفرصة ذهبية لاختراق عالم الادميين من قبل حضارات وجماعات اخرى ظاهرة او خفية، متقدمة علمياً او بدائية، فبدأ قيام الحضارة الدينية العكسية، التي تجمع بين الموروث القابيلي والموروث البدائي والموروث غير البشري، فكان ما أنتجته خليطاً عجيباً وملوثاً، ومن الطبيعي ظهور الطقوس المبتدعة والصفات المغلوطة للاله . في المقابل كانت هناك الحضارة النقية الآدمية التي يقودها شيت، والتي ارادت دفع الحضارة القابيلية بعيداً للوقاية من شرورها، فنشأ الصراع الحضاري الكبير والعنيف بينهما، حيث ارادت الحضارة القابيلية أيضاً السيطرة وفرض معتقداتها،وطمس الجرح الكبير في مسيرة الادميين الذي أوجدته فعلة قابيل بقتل أخيه . وقد استمرّ الصراع كما يبدو طويلاً، وبصورة عنيفة، حتى ظهر (ادريس) وعمل على إيقافه وتهدئة قادته، من خلال حكمته، ولأنه كان يحمل هدفاً أسمى في توحيد البشرية وتهذيبها، لذلك تجاوز قساوة المجتمع القابيلي، رغم انه شخصياً كان جزءاً من المجتمع الشيتي الآدمي . ))

            وعشتارالأكادية تعني مديمة النسل و العترة؛بل عشتر الأرجح انها :عتر بجعل الشين وسطها ؛كمرافق الفعل (قلب )صاغوه :شقلب
            و قد رمز اليها بامرأة عاشقة صارمة
            و رمزوا لها بكوكب(الزهرة) و نجمة الصبح (الشعري)…لانها تبقي كالحراسة الرقيبة في ظلمة الليل اذا غاب الشمس و القمر
            و هي فينوس/الفانوس…و اللغة اليونانية لهجة عربية عند باحثين
            *((و كما نبه العلامة المنار من قبل فان الأصل الواحد للغات يدل علي الأصل الواحد للبشر )

            و في قصه ابراهيم عليه السلام ابطل الوهيه: (الزهره)و (القمر)و (الشمس)
            و هذه الإجرام مسخره كغيرها بأمر الله؛و نعتقد أنها تحركها الملائكة
            و العرب لما اقتبست بلا وعي ايقونات الوثنيه عبدت الملائكة و جعلتها أربابا مستقلة في التدبير و اعتقدت أنها اناث و بنات الله سبحانه
            و بالربط نجد أن (ايزيس)عند المصريين بوادي النيل و زوجها (اوزيريس)المقتول علي يد ست
            يقابلها عند السومريين (عشتار)و زوجها تموز و احيانا يجعلونه ايضا ابنها و قد قتل ايضا
            و نحن نعتقد أن كل الانبياء أخبروا عن ظلامه و مقتل الحسين عليه السلام؛و كما تقدم فإن كربلاء _حيث عاش ابراهيم عليه السلام-معناها:قربان الله
            ​​​​​​و شهره الكوفه بأنها ارض ابراهيم و النمرود نجدها حتي عند من ذموها من النواصب كشاعر جبابره بني العباس ابن المعتز..
            //*و نقول أن ايزيس لفظ عربي
            أصله حيزيت هو من (حاز)
            اي الكاهنه المبصره بالغيب
            و اوزيريس زوج ايزيس_ كما تقدم أصله ازر من التعضيد(اشدد به أزري)

            و عند النصاري الكاثوليك كما تقدم جعلوا مريم عليها السلام نجمه الصبح و ابنها زعم النصاري أنه قتل( و ما قتلوه و ما صلبوه)..
            بل قربان الله هو الحسين بن علي و فاطمه صلوات الله عليهم
            و لاحظ ارتباط (السقم)بشخص اوزير

            فإن أوزيريس نفسه يُدعى أحياناً «سيد سقم» Lord of Sekhem. ومن الصعب على المرء أن لا يربط هذا كله بجملة «إني سقيم» التي قالها إبراهيم بعدما وجّه وجهه إلى النجوم. (فقال أني سقيم)
            و كما تقدم من قبل فقد عرف بما وهب من علم النجوم بمقتل واحد من ذريته في كربلاء
            وعند العرب فإن الإلهين- النجمين سهيل اليماني والشعرى اليمانية كانا أيضاً أخوين وزوجين في اللحظة ذاتها: يقول القرطبي «العرب تقول في خرافاتها: إن سهيلاً والشعرى كانا زوجين، فانحدر سهيل فصار يمانياً، فاتبعته الشعرى العبور فعبرت المجرة فسميت العبور، وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عيناها فسميت غميصاء لأنها أخفى من الأخرى» (تفسير القرطبي). أما «لسان العرب» فينقل: «قال ابن دريد: تزعم العرب في أَخبارها أَن الشِّعْرَيَين أُخْتا سُهَيْلٍ وأَنها كانت مجتمعة، فانحدَرَ سُهَيْلٌ فصار يمانيّاً، وتَبِعَتْه الشعرى اليمانية فعَبَرت البحرَ فسُمِّيت عبُوراً، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فبَكَتْ لِفَقْدِهما حتى غَمِصت عينُها، (لسان العرب).
            وسهيل اليماني يتمثل بجمل. لذا دعي بالفحل. والفحل ذكر الإبل. يقول لسان العرب: «والعرب تسمي سهيلاً الفَحل، تشبيهاً له بفحل الإِبل وذلك لاعتزاله عن النجوم وعِظَمه». يضيف الزمخشري في أساس البلاغة: «يقال: أما ترى الفحل كيف يزهر؟: يراد سهيل، شبّهه في اعتزاله الكواكب بالفحل إذا اعتزل الشّول بعد ضرابه.)
            و نجمة داود او داود الجمل!اصلها نجمة سهيل اليماني اي اوزيريس او عزير الذي ادعي يهود بثرب انه ابن الله

            وعند السومريين ( نينخورساج = الام ) التي هي ( ننماخ = السيدة المجيدة ) , والتي يسميها السومريون ( ننتو = السيدة التي انجبت ) حيث والدة جميع ( الآلهة ) . وهنا سيتبادر الى ذهن علماء وفلاسفة الامامية اليوم ( السيدة فاطمة الزهراء = سيدة نساء العالمين ) , والتي كانت مصدرا لانوار ( الائمة ) الذين جعل الله لهم( الولاية التكوينية )
            عزير و ذو القرنين ؟!

            بناء المعبود المصري القديم أوزوريس، الإله ذي قرني الكبش أو الثور الذي يقول عنه الفيلسوف والمؤرخ اليوناني بلوتارخ إنه طاف الأرض ليعلم الناس الحضارة والزراعة. الذي تحولت رحلته أيضا مع المسار الظاهري لحركة الشمس في مشرقها ومغربها في المعتقدات المصرية القديمة لرحلة رمزية للموت والبعث، لحائط أو جدار محصن في بقعة ما في شمال الأرض التي وصل إليها كما يُفهم من نصوص نقوش حجر شباكا. أو في شرق المعمورة كما يشير كتاب البوابات الجنائزي بشكل ضمني.

            وهو ما يشير عند التراكب النصي بين القصتين إلى جهة الشمال الشرقي من أرض مصر، وهو الموقع الجغرافي لآسيا الوسطى بالنسبة إلى مصر، وهي المنطقة التي كانت بالفعل كما سنرى بعد قليل مصدر قلق وتهديد حقيقي للحضارات المبكرة في الشرق الأدنى والشرق الأوسط.

            جدير بالذكر أن اسم أوزوريس بعد إزالة الإضافة اليونانية الملحقة على نهاية الأسماء، هو أوزير أو عزير بإعادة العين المخففة إلى الألف بعد تصحيف الاسم خلال منطوقه اليوناني القديم، وكما سبق أن أشرنا فأوزوريس بعيدا فقط عن شهرته برحلته إلى المشرق والمغرب مع مسار حركة الشمس وطوافه الأرض لتعليم الشعوب والأمم الحضارة كما ذكر بلوتارخ، فأهم سمات سرديته أنه مات وعاد للحياة مجددا
            وعلاقة اليهود بأوزير أو أوزوريس يمكن إدراكها باختصار شديد من خلال عبادتهم لعجل أبيس تأثرا بإقامتهم في مصر القديمة،الذي لا يمثل سوى أوزوريس نفسه، حيث إن ذلك العجل هو أوزوريس-آبيس Osiris-Apis الذي اشتق منه اسم سيرابيس المعبود القديم الذي انتشرت عبادته في مصر خلال العهد البطلمي.

            وعلاقة اليهود بعجل أبيس لا تنحصر وحسب بما جري في عهد النبي موسى بعد خروج بني إسرائيل من مصر، حيث تم اتخاذ عجل أبيس معبودا رسميا لمملكة إسرائيل الشمالية في عهد يربعام أول ملوك مملكة إسرائيل الشمالية المنشقة عن مملكة إسرائيل الموحدة
            الموحدة.







            وقد ذهب العديد من التفسيرات التاريخية والدينية في هذه النقطة محل التناول في هذا الاتجاه جزئيا أو كليا، ومن أبرزها ما ذهب إليه د.حاتم الهمدان في كتاب له عن شخصية ذي القرنين القرآنية، وهي مقاربة قامت على العديد من المعطيات التاريخية والدينية المقارنة، ومنها ما ورد في الفقرة السابقة.
            قال سبحانه
            وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30)
            (و معلوم ايضا من مذهب الأمامية ان والد إبراهيم عليه السلام ليس ازر بل كان جدله مع عمه
            و الارجح ان ازر اسم صنم قومه (و هو قريب من أوزيريس /أوزير بحذف السين)
            و في تفسير الطبري{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ } 10471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيْد وَسُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَيْسَ آزَر أَبَا إِبْرَاهِيم .
            و في تفسير ابن كثير : - قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّ أَبَا إِبْرَاهِيم لَمْ يَكُنْ اِسْمه آزَرَ وَإِنَّمَا كَانَ اِسْمه تَارِخ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم

            وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن أَبِي عَاصِم النَّبِيل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم شُبَيْب حَدَّثَنَا عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ آزَرَ " يَعْنِي بِآزَر الصَّنَم وَأَبُو إِبْرَاهِيم اِسْمه تَارِخ)
            و يقول زاهي حواس احد رموز الثقافة الوضعية التي ابتليت بها مصر !
            عن الهرم الثالث/الذي قالةصاحب تاج العروس…أن اسمه المؤزر..
            (الهرم مميز لانه الوحيد من الأسرة الرابعة الذي كسي بستة عشر مدماكًا من الجرانيت)!
            و كان قدماء المصريين يستعملون الطين في البناء ؛فالطين من أوكسيد الألومنيوم و كانوا يجلبونه من مناجم الشب و يوقدون عليه
            و يظهر ان فرعون موسي الذي كان يعبد الشمس كما سبق أراد بقوله :ابني لي صرحا…بناء مرصد فلكي لإيمانهم ان الآلهة نجوم و كواكب

            ولذلك نرجح ان عزير عليه السلام هو اوزيريس
            و انه ذو القرنين الاول
            اما الثانيً فهو امير المومنين كما تقدم ..
            و قد رمز الوثنيون في العراق و مصر الي عزير برمز العجل
            و في قصة إبراهيم ع مع رسل الله من الملائكة قوله تعالي(فأوجس منهم خيفة…)

            و سر خوفه انه ظن انهم لا يتناولون لحم العجل لكونهم من الوثنيين و عبدة الكواكب
            *حسب التوراه العجل الذهبي (עֵגֶּל הַזָהָב 'عجل هازهب') كان وثن صنعه السامريون و حسب القصص القرآني، بينما تنسب التوراة صناعة العجل إلى هارون ! إرضاءاً لهم أثناء غياب موسي، حين واعد ربه في جبل الطور!
            فإن الحادثة تُعرف بإسم 'خـِطء هاعجل' (חֵטְא הַעֵגֶּל) أو "خطيئة العجل".
            عبادة الثور كانت شائعة في العديد من الثقافات. ففي مصر، كان العجل أبيس موضع تقديس وعبادة،

            ((و ذهبت أبحاث الي ان ذا القرنين هو الملك قورش الموحد
            في سياق الحديث عن كورش في سفر أشعياء الإصحاح 45 في العدد 6 ذكر تمكين الله لكورش في الأرض وأنه أداة ليُدْرِكَ النَّاسُ من مطلع الشمس إلى مغربها أَنِّه : أَنَا هُوَ الرَّبُّ وَلَيْسَ هُنَاكَ آخَرُ.

            فالكلمة في الأصل العبري מַעֲרָב تعني موضع غروب الشمس أو مغرب الشمس وتنطق ma‛ărâb
            والكلمة מִזְרָח تعنى موضع شروق الشمس وتنطق mizrâch
            و عليه يكون المقصود من مطلع الشمس و مغربها في القرآن أي أطراف ملكه من جهة المشرق و المغرب.…))

            و اما يأجوج و مأجوج فهم في اقوي النظريات (يهود الخزر)!
            في القرن التاسع؛ ازدادت وتيرة اضطهاد البيزنطيين لليهود، فكان أن التجأ معظم اليهود البيزنطيين إلى مناطق حكم الخزر، وبحسب ما يرويه المؤرخ المعاصر للأحداث، المسعودي؛ فإنّ "صاحب القسطنطينية أيام هارون الرشيد (المتوفَّى عام 819 م) أجلى من كان في مملكته من اليهود، فقصدوا بلد الخزر، فوجدوا قوماً عقلاء ساذجين، فعرضوا عليهم دينهم، فوجدوه أصلح ممّا هم عليه فانقادوا إليه".

            وبعد هذا اللجوء اليهوديّ؛ فإنّ الطبقة الخزريّة الحاكمة اعتنقت اليهودية، وباتت مملكتهم تعرف بـ "مملكة يهود الخزر"، ويرى دنلوب أنّ الدافع وراء ذلك كان سياسيّاً؛ وذلك بسبب هيمنة الخلافة الإسلامية وبيزنطة المسيحية على العالم القديم، واتّباع كلّ منهما سياسة الجهاد والحروب المقدسّة لنشر الدين الخاص بهم، فجاء أتباع الحكام الخزر لليهوديّة كدين يضمن لهم الاستقلال عن القوتين
            استمرت مملكة الخزر اليهودية فترة طويلة حوالي 500 سنة ، لكنها ما لبثت أن سقطت على يد روسيا القيصرية و التي كانت ديانتها المسيحية الأرثوذكسية وبعد أن فتحت أرض يأجوج و مأجوج على يد الروس ؛ انتشر اليهود الخزر (الأشكناز) على اثر ذلك في كل الإمبراطورية الروسية الشاسعة ، و كانت أعدادهم بالملايين ، كما وصل بعضهم إلى شرق أوربا ولاسيما بولندا ، وبعضهم اتجه جنوباً ، فيما توجهت الأسر الاشكنازية الثرية خصوصاً إلى غرب أوربا حاملين معهم ذهبهم ونظامهم البنكي الربوي و أخلاقهم الإباحية الفاسدة المفسدة و تزامن ذلك مع الاكتشافات الجغرافية الكبيرة فانتقل بعضهم إلى أمريكا والعالم الجديد ، و يشكل اليهود الأشكناز حوالي 2% من سكان الولايات المتحدة و كندا ، وهم أصحاب النفوذ الأكبر هناك كما هو معروف كما يتواجد الأشكناز كذلك في جميع دول أمريكا اللاتينية ولاسيما الأرجنتين و تشيلي و المكسيك و هاجر بعضهم كذلك إلى جنوب إفريقيا بعد اكتشاف الألماس فيها و إلى دول غرب إفريقيا بعد اكتشاف الذهب ، وغيرها من البلدان ، وهناك جاليات يهودية اشكنازية تعيش أيضاً في استراليا ، وفي آسيا ولا سيما الدول الصناعية خاصة في هونغ كونغ ، وتايوان و كوريا الجنوبية ، وماليزيا …الخ باختصار : هم من كل حدب ينسلون ويشكل اليهود الأشكناز الذين تعود أصولهم الجينية و الوراثية إلى مملكة الخزر 90% من يهود العالم البالغ عددهم 14 مليون ، فيما يشكل السفرديم (يهود الأندلس والمغرب) أقل من 8 % من اليهود ، أما اليهود المشرقيين (المزراحي ) و يهود اليمن ، ويهود الحبشة (الفلاشا) فيشكلون النسبة القليلة الباقية…)
            و اخرج ابن شهر اشوب رحمه الله عن ابن عباس :ثم قال: (بينهما برزخ) مانع رسول الله يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا (فبأي آلاء ربكما) يا معشر الجن والإنس (تكذبان) بولاية أمير المؤمنين وحب فاطمة الزهراء (فاللؤلؤ) الحسن (والمرجان) الحسين، لان اللؤلؤ الكبار، والمرجان الصغار، ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خيرهما، فان البحر سمي بحرا لسعته، وأجرى النبي (ص) فرسا فقال: وجدته بحرا. قال البشنوي:
            ما عبد شمس ولا تيم وناصبها * من جندها الغيث والطير الأبابيل في البرزخ الشأن لما أنزلت مرج * البحرين إذ يخرج المرجان واللؤلؤ وقال محمد بن منصور السرخسي:
            وأراد رب العرش أن يلقى بها * شجر كريم العرق والأغصان))
            و لاحظ أن اللفظ موضوع لروح المعني
            و اخرج ايضا عن الباقر (ع) في قوله: (وما خلق الذكر والأنثى) فالذكر أمير المؤمنين والأنثى فاطمة. (ان سعيكم لشتى) لمختلف، (فاما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) بقوته، (وصام حتى وفى) بنذره وتصدق بخاتمه وهو راكع، وآثر المقداد بالدينار على نفسه قال: (وصدق بالحسنى) وهي الجنة، والثواب من الله، (فسنيسره لذلك، وجعله إماما في الخير، وقدوة وأبا للأئمة، يسره الله لليسرى.))
            ​​​​​​ و ثمه من رجح أن رويا ابراهيم عليه السلام كانت في الملكوت لا عالم الملك بكواكبه
            و قطعا ليس كلام الخليل عن ربوبيتها
            بل كلامه يليق أن يكون عن نفوس قدسيه تدبرها هي التي أعتقداتباع الشيطان ربوبيتها الاستقلالية

            قال سبحانه(ن و القلم..)

            القلم النور المحمدي و العقل الكلي
            و من وصفه تعالي بانه بعثه (سراجا منيرا)
            و هو الشمس و ضحاها
            و باب مدينه علمه القمر الذي تلاه
            و فاطمه الزهراء عليها السلام ام أبيها (فطم الخلق عن معرفتها)

            هي الحارسه ببنوها طيله ظلمات ليل تولي ائمه الجور
            قال أهل البيت عليهم السلام (وهي الحجه علينا)
            لأنها( سلام هي حتي مطلع الفجر )!
            اي ظهور القائم عجل الله فرجه الشريف

            , وفي ( البحار ٤٣ \ ١٠٥ ) : ( قال الصادق عليه السلام : وهي الصدّيقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الاولى ) ,
            وبنفس المعنى بيت للعلامة النحرير( محمّد حسين الأصفهاني ) قدس سره :

            وحــــبها مـــن الصفات العاليـة * عليــه دارت الـــــقرون الخاليـة
            ٠
            التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-21-2020, 07:44 PM.

            تعليق


            • #21

              (صراط علي حق نمسكه)


              قال تعالي في قلب القران
              (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ…)
              روي علي بن إبراهيم عن محمد بن أبي عمير عن النضر ابن سويد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الحمد لله قال الشكر لله في قوله رب العالمين قال خلق المخلوقين الرحمن بجميع خلقه الرحيم بالمؤمنين خاصة مالك يوم الدين قال يوم الحساب والدليل على ذلك قوله وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين يعنى يوم الحساب (إياك نعبد) مخاطبة الله عز وجل (وإياك نستعين) مثله (اهدنا الصراط المستقيم)قال الطريق ومعرفة الإمام قال وحدثني أبي عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الصراط المستقيم قال هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته والدليل على أنه أمير المؤمنين))
              فعلي عليه السلام هو الطريق لمعرفة القران و الهدي فهو القران الناطق و باب مدينة العلم النبوي
              و هذا الصراط في الدنيا يكون جسرًا علي متن الجحيم لا يعبره الا من تمسك بصراط علي عليه السلام
              و في الكافي الشريف:

              عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (هذا صراط علي مستقيم).
              * :قال المولي المازندراني:
              (قال هذا صراط علي مستقيم) لعله إشارة إلى أن قراءة قوله تعالى في سورة الحجر (هذا صراط علي مستقيم) بتنوين صراط وفتح اللام في (علي) تصحيف وأن الحق هو الإضافة وكسر اللام، يعني أن الإخلاص أو طريق المخلصين طريق علي مستقيم لا انحراف عنه ولا اعوجاج فيه يؤدي سالكه إلى المقصود، وقرئ على بكسر اللام من علو الشرف كما صرح به القاضي وغيره، وفيه خروج عن التصحيف في الجملة وإخفاء للحق ولا ينفعهم ذلك بعد تصريح شيوخهم به على ما نقله صاحب الطرائف قال: روى الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده إلى قتادة عن الحسن البصري قال: كان يقرأ هذا الحرف (صراط علي مستقيم) فقلت للحسن وما معناه قال: يقول هذا طريق علي بن أبي طالب ودينه طريق ودين مستقيم فاتبعوه وتمسكوا به فإنه واضح لا عوج فيه.
              _____
              يقول السيد أبوالقاسم الموسوي الخوئي (قدس سره الشريف)


              نَبيُّنا خَيْرُ نَبيٍّ مُرْسَلِ کِتابُهُ خَيْرُ کِتابٍ مُنْزلِ


              کِتابُهُ خَيْرُ کِتابٍ مُنْزلِ تَنْهى عَنِ المُنْکر فِيما أُمِرَتْ



              تَأمر بالمَعروفِ و الاطاعَة* لِخالِقِ الکَوْن و رَبّ الساعَةٌ


              نَبيُّنا لِلْکونِ کانَ غاية مِنْ مَبْدأ يَسري الى النهاية


              نبيُّنا أفضَلُ مِنْ کُل الوَرى مِنْ کُلَّ مَخْلوقٍ يُرى او لا يُرى


              مَعاجِزُ النّبي شاعَتْ وَسَمَتْ نُبوَّةُ اللهِ بِه قَدْ خُتمتْ


              إنّ النبيّ قَدْ دعا عَشِيرَتَه لِيُسْلِموا و يَقْبَلوا نصيحتَه

              لکنّهم قَدْ أنکَرُوا نُبوَّتهْ غَيرُ عليٍ لم يُلبِّ دعوتَه


              وَبَعْدَها قامَ النبيُّ هاديا الى سبيلِ الحقِّ يَدعو ثانيا


              فَلَمْ يَجِدْ غَيرَ العَنيدِ الجاحِدِ إلا عَليّا مفخرَ الاماجدِ


              ثالثةً قامَ بِنشْرِ دَعْوَته يدعوهُم الى إتَباع سِيرته

              فَکَذّبوه رافِضينَ دَعوته قَد جَحَدوا لَمْ يَقْبلُوا نَصيحَتَه


              رَمَوْه بالسَحْرِ و قالُوا ساحِرُ أو أنّه ذُو جِنّةٍ أو شاعرُ


              کان عليٌ فيهمُ مُلَبِّيا وَ لَيْسَ فيهِم مَنْ يَکونُ ثانيا


              قالَ النّبيُ ذا عليٌّ وارِثي قاضٍ لدَيْني کاشِفُ الکَوارثِ

              خَليفَتي مِنْ بَعْدِ مَوتي للورى طاعَتُهُ فرضٌ على أهلِ الثرى

              فَقالَ مِنْهم حاقِدٌ و ساخِرُ يا والدَ الفتى لَکَ المَفاخِرُ

              إبنُکَ هذا واجِبُ الاطاعة أطِعْهُ کَيْ تنالَک الشَّفاعة!

              قالَ النبيُّ قوله قد اشتَهَر حبُ عليٍ للأُناس مُخْتَبَرْ

              يحبُّه المُؤمِن بالله التّقي يُبْغِضُه المُنافِقُ الشَّر الشّقي


              ما عَرَفَ اللهَ سِواکَ و أنا تَعْرِفُني أنتَ و مَن أنشأنا


              و أنتَ لَمْ يَعرِفْک غيرُ الخالقِ و مَنْ هُو المُرسَلَ لِلخلائِق

              أنت وزيري و أميرُ أمّتي على العُصاةِ المارقين حُجّتي


              إنّ عليّاً و أنا مِنْ شَجَرة و غَيْرُنا مِنْ شَجَرٍ ما أکْثَرَه


              إنّ عليّاً کان نوراً*و أنا و آدمٌ وَ زَوْجُه لَمْ يُقْرَنا


              بِخَمسَةٍ و تِسْعَةٍ آلافِ مِنَ السنينَ وَ هُوَ فَضْلٌ کافِ


              إختارَهُ و اختارَني الربُّ العَليّ مِنْ کلّ صِدّيقٍ نَبيٍ أو وَلي


              لِلنّارِ و الجِنانِ أنتَ القاسِمُ في يَدِکَ الأمْرُ و أنْتَ الحاکِمُ


              و کُلُّهم عِنْد الصّراطِ يُوقَفُ لِيُسْألوا عَنْ أمْرِهم و يُعرفوا


              ولايةُ الوَصيّ عَنها يُسألُ قابِلُها مِمَنْ سِواهُ يُفصَل



              ذا فائِزٌ مَسْکَنُهُ الرّضوان وخاسِرٌ ذاک لَهُ النيرانُ


              أنْتَ الامامُ الفائِزونَ شيعَتُک أنْجَتْهُمُ مِنَ العَذابِ بَيْعَتُک

              قال تعالي حكاية عن ابليس لعنه الله…
              ((…لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ))
              فكانت الفلتة ،ثم التعيين ،ثم الشوري ،ثم دولة غلمان ابي سفيان ؛و فاجعة كربلاء ؛و الأمارات الصبيانية و لم يزل شيعة امير المؤمنين يقتلون منذئذ و حتي يومنا
              مع ان العترة الطاهرة ربتهم علي التقية والا يضمروا شرا؛و يدفعوا بالتي هي احسن حتي يأذن الله عز سلطانه بالفرج،

              يقول المحقق الاصفهاني قدس سره :
              ما أسعد الغدير لولا الغدر * لكن بأهله يحيق المكر
              فحينما غاب النبي المصطفي * بدت حسيكة النفاق والجفا
              فانقلبوا بمقتضي الكتاب * بعد نبيهم علي الأعقاب
              ما راقبوا الذمام في نبيهم * واغتصبوا الإمرة من وليهم
              وما أزالهم عن الحق الجلي * إلا اتباع الحق فيهم من علي
              وهو شديد بأسه والحق مر * فانهزم الجمع وولوا الدبر
              صدوا وسدوا باب علم الهادي * بفتح باب بيعة الأوغاد
              ما كان في ناديهم السقيفة * أعظم منكرا من الخليفة
              أعن علي تدفع الخلافة * ويقتدي بابن أبي قحافة
              وكيف يستحقها ابن حنتمة * أو ابن عفان رئيس الظلمة
              أيستباح منبر النبوة * ويحرم المخصوص بالأخوة
              أيملك المحراب عباد الوثن * وحلس بيته الإمام المؤتمن
              كيف يقاد قائد الاسلام * لبيعة الأرذل في الأنام
              أيسلب اللواء من فخر لوي * يحمله رذيل تيم وعدي
              أتصرف الزعامة الكبري إلي * من لا ينال العهد من رب العلا
              يا ويلهم قد هدموا قصرا سما * بالشرف الأقصي إلي هام السما
              فخر من عليا قريش ماجد * من لا يحاذي كعبة الأماجد
              وابتز من رأس الفخار تاجه * فما تري من بعده نتاجه
              منهم جري من بعد كل ما جري * فإن كل الصيد في جوف الفري
              قد خفضوا مقامه الرفيعا * وحقه ما بينهم أضيعا
              تداولوه بينهم يدا بيد * عليهم اللعن إلي مدي الأبد
              لهفي لآل المصطفي الأماجد * رماهم الكل بقوس واحد
              قوس الألي وهل تري من الألي * من وتر النبي فيهم أولا
              أولئك الذين عمدا كفروا * بربهم فبدلوا أو غيروا
              هم أسسوا السقيفة السخيفة * ظلما وما أدراك ما السقيفة
              بناه غدر بيد محتالة * علي أساس الكفر والضلالة
              قضت علي الدين الحنيف والهدي * بضربة لا بد منها أبدا
              قضت علي الشريعة الغراء * فاسود منها أفق السماء
              قضت بجورها علي الكتاب * فغيبته عن أولي الألباب
              قضت علي سنة سيد الوري * فأصبحت إلي الوري كما تري
              قضت علي المنبر والمحراب * فأصبحا غنيمة الأذناب
              قضت علي ليوث آل غالب * فأصبحت فريسة الثعالب
              قضت علي العلم بسد بابه * فال أمره إلي خرابه
              قضت علي الإمرة والولاية * فثم لفت راية الهداية
              قضت علي حقوق آل المصطفي * بكل ما أمكنها من الجفا
              فيا لها من فتنة مضلة * مبدء كل عثرة وزلة
              لقد أضاعوا شرف الخلافة * بعقدها لابن أبي قحافة
              تالله ما أظلت السقيفة * يوما علي أنتن منه جيفة
              وهو بمعزل عن الإمارة * لولا اتباع نفسه الأمارة
              وقد رأي بيعته المشومة * السامري فلتة مذمومة
              وهو من العجل أخس منزلة * فإنه عجل ولا خوار له

              و يقول في المنتظر عجل الله فرجه الشريف

              غائبا مثاله عيانه * إنهض على اسم الله جل شأنه

              يا كعبة التوحيد من جور العدى * تهدمت والله أركان الهدى

              يا صاحب البيت ومستجاره * ألا ترى قد هتكوا أستاره

              يا شرف المشاعر العظام * عطفا على شعائر الإسلام

              يا غاية الآمال يا أقصى المنى * نهضا متى تحل في وادي منى

              يا دوحة المجد العظيم شانها لهفي لها تقطعت أغصانها

              متى نراها والقطوف دانية * متى نراها والثمار زاكية


              يا أيها القصر المشيد السامي * كيف دهاك ادث الإمام

              حتى تداعى منك ما يسمو على * سمك الضراح والسموات العلى

              متى نراك بعد طول المدة * مشيدا بعدة وعدة

              الغوث أيها الكتاب الناطق * فالحرب قد بانت لها الحقائق

              نهضا فقد آلت إلى الخراب * معاهد السنة والكتاب

              تكاد أن تطفئ ظلمة الفتن * نور مصابيح الفروض والسنن

              أنشر لواك أيها الموتور * فإنك المؤيد المنصور

              وقم بعزمة تسابق القضا * وسطوة تثير في وجه الفضا


              ثم املأ البيداء من عرابها * وصل بها فأنت ليث غابها

              وزلزل الأرض بها زلزالها * تذكر الساعة في أهوالها

              أنشر لواك يا ولي الثار * فليس للغيور من قرار

              فقد أزيل الحق عن مراتبه * وانتشر الباطل في مذاهبه

              لم يبق للاسلام إلا الاسم * ولا من القرآن إلا الرسم

              وأنت بالذي أصاب العترة * أعرف فهو ليس يحصى كثرة

              فاستلبوا الإمرة والولاية * قدما من المنصوص بالوصاية

              ثم بنوا قواعد الرسالة * على أساس البغي والضلالة


              ——————

              الزوان و القمح !
              وفي حديث الإمام الباقر عليه السلام: (والله لتميّزنّ، والله لتمحصنّ، والله لتغربلنّ كما يغربل الزوان من القمح).
              والزوان: حبوب صغيرة تخلط بالحنطة وتكون على شكلها ولكنّها ليست منها، فانظر الى دقة التمثيل وروعته، فكما يخرج الزوان عن القمح بالغربال فكذلك يخرج ضعفاء الايمان بقانون التمحيص، وغربالهم ليس الاّ الظروف الصعبة التي يمر بها الانسان في حياته، وما تحيط بتلك الحياة من مصالح ضيّقة وشهوات ومغريات.
              وقول الإمام الصادق عليه السلام: (وسيخرج من الغربال خلق كثير) ليس اعتباطا اذن، وانّما هو يحكي عن حقيقة ثابتة نطق بها القرآن الكريم بذم الكثرة ومدح القلة في كثير من الآيات البينات: (وَ كَثيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ) (وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَليلٌ).
              وكل هذا يشير إلى انّ أكثر البشر يتبعون الباطل، وينحرفون مع الشهوات، ويندفعون تجاه مصالحهم، حتى ليكونوا عوناً للظالمين، ويداً لهم، وفي مقابل هذا تبقى في نتيجة الامتحان والتمييز والتمحيص الطويل ثلة لا يضرها من ناوأها حتى يقاتل آخرها الدجال؛ لأنهم يمثلون الحق صرفاً الذي لاباطل معه أصلاً.
              ونظرة واحدة الى القرآن الكريم تكشف أنّ قانون التمحيص الإلهي لم يختص بفئة أو أمّة من الناس، بل هو قانون عام للبشرية في جميع مراحل تاريخها، ويدلنا على ذلك:
              قوله تعالى: (ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنينَ عَلى‏ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَميزَ الْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ).
              وقوله تعالى: (لِيَميزَ اللَّهُ الْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ الْخَبيثَ بَعْضَهُ عَلى‏ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَميعاً فَيَجْعَلَهُ في‏ جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ).
              وقوله تعالى: (وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرينَ*أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرينَ).
              ومن غير شك انّ قانون التمحيص لابد وأنْ يكون أشد وآكد إذا ما اقترن أمره بإعداد النخبة الصالحة التي ينبغي أنْ تعيش الاستعداد الكامل لنصرة الحق وأهله، من خلال انتظارها لدولة الحق المرتقبة على يد المنقذ العظيم الإمام المهدي عليه السلام

              مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ (17)
              فشبه سبحانه الدين و التكليف بنار فهو بشؤونه الظاهرية و الباطنية يظهر كالنار نورا و هداية و ينضج ما ليس بناضج ،و يدفع برودة الطبع بحصول الشوق و الرغبة و المحبة به ؛و ينضج النفس الحيوانية غير المنضجة،و يجمع بين العقل و النفس و القوي بالعدل بينها و سلوكها كلا الي الصراط المستقيم
              واحالة النفس من مقام الامارة الي اللوامة و المطمئنة
              و يصعد بالأرواح التي تتشبث بها الي محل القدس (صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملا الاعلي)كما قال امير المؤمنين صلوات الله عليه لكميل
              و المنافق في زمن النبوة و كل زمان استوقف نارا ثم ذهب الله بنوره كما وقع من منافقي الصدر الاول الذين نقضوا عهد الله و انقلبوا علي الاعقاب
              و قد كانت ولاية علي عليه السلام كبيرة الا علي الخاشعين
              و كذلك البلايا كالتكاليف ضرورة للتكامل
              يقول الشيخ جعفر السبحاني:
              (البلايا و المصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات و تقدّم العلوم ورقي الحياة البشرية، فها هم علماء الحضارة يصرّحون بأن أكثر الحضارات لم تزدهر إلا في أَجواء الحروب و الصراعات و المنافسات حيث كان الناس يلجأون فيها إلى استحداث وسائل الدفاع في مواجهة الأعداء المهاجمين، أو إصلاح ما خرّبته الحروب من دمار و خراب. ففي مثل هذه الظروف تتحرك القابليات بجبران ما فات، و تتميم ما نقص، و تهيئة ما يلزم. و في المثل السائر: «الحاجة أُمّ الإِختراع».
              و بعبارة واضحة: إِذا لم يتعرض الإِنسان للمشاكل في حياته فإن طاقاته ستبقى جامدة هامدة لا تنمو و لا تتفتح، بل نمو تلك المواهب و خروج الطاقات من القوة إلى الفعلية، رهن وقوع الإِنسان في مهب المصائب و الشدائد.
              نعم، لا ندَّعي بأنَّ جميع النتائج الكبيرة توجد في الكوارث و إنّما ندَّعي أَنَّ عروضها يُهيء أَرضية صالحة للإِنسان للخروج عن الكسل. و لأجل ذلك، نرى أنَّ الوالدين الذين يعمدان إلى إِبعاد أَولادهما عن الصعوبات و الشدائد لا يدفعان إلى المجتمع إلاّ أَطفالا يهتزون لكل ريح كالنبتة الغضّة أَمام كل نسيم.
              و أما اللذان يُنشئان أولادهما في أجواء الحياة المحفوفة بالمشاكل المصائب فيدفعان إلى المجتمع أَولاداً أَرسخ من الجبال في مهب العواصف.
              قال الإِمام علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ : «ألا إِنَّ الشَّجرَةَ البَرّيّة أَصْلَبُ عُوداً، و الرَّوائِعَ الخَضِرَةَ أرَقُّ جُلوداً، و النباتاتِ البَدَويَّة أَقوى وَقُوداً و أَبطَأُ خُموداً»
              و إلى هذه الحقيقة يشير قوله سبحانه: (فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)
              و قوله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)
              و قوله تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَ إِلَى رَبِّكَ فَارْغَب)أي تَعَرَّض للنَّصَب و التعب بالإِقدام على العمل و السعي و الجهد بعدما فرغت من العبادة، و كأنَّ النصر والمحنة حليفان لا ينفصلان و أَخوان لايفترقان))
              فالله سبحانه الذي افتتح كتاب الوجود بالرحمانية و الجود ؛(رب العالمين)يربي الانسان في عالم الطبيعة بالتكليف و البلاء لتتكامل النفوس
              ثم يقبض ذراتها الي عالم الغيب (مالك يوم الدين)
              (كما بداكم تعودون …)
              الربّ في اللغة بمعنى الصاحب، يقال: ربّ الدّار، وربّ الضّيعة. فالربوبية تحكي عن مالكية الرّبّ، ومملوكية المربوب.

              و العلاقة المتّسمة بالربوبية، تقتضي كون المربوب ذا مسؤولية أمام ربّه، وأنّ الربّ لا يتركه سدى، بل يحاسبه على أعماله ويجازيه بما أتى تجاهه، وبما أنّ هذه المحاسبة لا تتحقق في النشأة الدنيوية، فيجب أن يكون هناك نشأة أُخرى تتحقق فيها لوازم الربوبية، فلا معنى لربّ بلا مربوب، كما لا معنى لمربوب يترك سدى، ولا يحاسب على أعماله وأفعاله.

              و لعله لهذا الوجه، يركّز القرآن على كلمة الرّبّ في قوله: (يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاَقِيهِ )
              و في قوله: (وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْق جَدِيد أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ )
              و هذه الآية الثانية، أصرح في المطلوب، وهو أنّ كفرانهم بربّهم جعلهم ينكرون المعاد

              و يقول سبحانه: (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ )
              و أنت إذا لاحظت هذه الآيات وما تقدمها ممّا يتكفل ببيان خلقة الإنسان،ترى لها إنسجاماً وترابطاً خاصّاً، فالله سبحانه يصف الإنسان بأنّه كان نطفة فعلقة فمضمغة، إلى أن أنشأه خلقاً آخر، ثم يوافيه الموت، ثم يبعث يوم القيامة، فكأنّ الآية تبيّن تطور الإنسان تدريجاً من النقص إلى الكمال، ومن القوة إلى الفعل، وأنّه منذ تكوّن يسير في مدارج الكمال، إلى نهاية المطاف وهو البعث يوم القيامة، فهذا غاية الغايات، ومنتهى الكمال.

              و يمكن استظهار ذلك من قوله سبحانه: (وَ أَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * مِنْ نُطْفَة إِذَا تُمْنى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى ) بالبيان الماضي في الآية السابقة
              لعلّه لأجل ذلك يصف القرآن يوم البعث بـ«المساق»، و «الرّجعى»، و «دارالقرار» ويقول: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذ الْمَسَاقُ ) ، و (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى )و (إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ )انتهي

              و من اللطف في زمن الغيبه
              ثواب (انتظار الفرج)؛ وعن علي بن الحسين عليهما السلام: إنّ أهل زمان غيبته _الامام المنتظر_القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كلّ زمان، لأنّ الله تعالى ذِكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يَدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف، أولئك المخلصون حقّاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً.

              وقال عليه السلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج؛ وفي رواية عن الإمام سلام الله عليه: وانتظروا أمــرنا؛ وعنه عليه الســلام عن جدّه رسول الله أنّه قــال: (اللهم لقِّني إخواني) مرّتين، فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول الله؟ فقال: لا، إنّكم أصحابي، وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا بي ولم يروني، لقد عرّفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم
              وعنه عليه السلام عن جدّه رسول الله: أفضل العبادة انتظار الفرج»، وعن الإمام الصادق سلام الله عليه أنّه قال (من مات على هذا الأمر منتظراً له هو بمنزلة من كان مع الإمام القائم في فسطاطه، ثمّ سكت هنيئة، ثم قال: هو كمن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)

              وعن الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله عزّوجل)؛ وعن الإمام الرضا سلام الله عليه وقد سُئل عن شيء من الفرج فقال: (أليس انتظار الفرج من الفرج)،
              و يقول الشيخ بشير النجفي:
              ((أنّ الانتظار لشيء مهمّ كما يدفع الإنسان للتهيّؤ والإعداد والاستعداد لما يتوقّعه وينتظره، كذلك يقضّ مضجع العدوّ المعادي للحقّ، وقد سطر في التاريخ كيف كان الطغاة يخافون وجود الإمام المنتظر وولادته على غرار خوف فرعون من ولادة موسى، حتّى ذبح ما لا يُعلم عدده من الاطفال ليحول دون ولادة موسى، ولكنّ الله بالغ أمره.

              وقد سعى بنو العبّاس، ومن قبلهم بنو أميّة لقطع نسل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وذرّيّة علي طمعاً في الدنيا وحذراً من مجيء دولة الحقّ، وكانت أيّام الغيبة الصغرى وما تلتها من الأيام موحشةً ومربكة لبني العبّاس، فكانوا يبحثون عن الإمام المنتظر وعن وكلائه وعمّن يدلّ عليه بحث الخِرْزة، فكانوا يقتلون كلّ من يسمعون منه كلمة تدلّ على إيمانه بالغائب، فبقاء العدو في قلق واضطراب وفقد الطمأنينة وتخبّطه عشواءً من الفوائد المهمّة المترتّبة على الانتظار...
              لا شكّ في أنّ إقامة دولة الحقّ على أنقاض نظم الفساد والجور وإقامة صرح العدل على أنقاض قصور الجور والطغيان يتوقّف على الإعداد النفسي، فلو حصلت تلك الدولة بدون الاعداد النفسيّ الكامل وإصلاح العقول التي شُوّشت وانحرفت عن نهج التفكير السليم وأصبحت ترى في كثير من الاحيان الباطل حقّاً، والحقّ باطلاً، وكذلك الاجسام التي تعوّدت على حبّ الدنيا، والعيون التي تأثّرت وتغوّشت بمباهج الحياة الدنية الخلاّبة، يكون مصير تلك الدولة مصير سلطة عليّ بن أبي طالب والإمام الحسن عليهما السلام،

              فإنّ الأسباب الطبيعية لم تكم مؤاتبة، والنــــفوس لم تكن مستعدّة لدولة الحقّ، والظُّلمة التي سيطرت عليهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانمحت جلّ القلوب الطيبة في تلك المدّة التي جاوزت ثلاثة وعشرين سنة، والظروف التي نعيشها تشبه تلك، فلا بدّ من إصلاح الأنفس بزرع حبّ الدين وحبّ العدل والانصاف وكره الظلم والفساد إعداداً للنفوس لتقبّل الحقّ. الأمر الرابع:

              يجب اعداد الظروف الخارجيّة بنشر الحقّ وإعداد الأنصار للدين، ونشر الوعي بين المسلمين أوّلاً، وبين غيرهم جلباً للنفوس الصالحة للهداية ثانياً، فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهمّ الواجبات الشرعية والعقلية والاجتماعية، فما لم يكن هناك انصار بعدد واف لنصرة الحقّ، وما لم يكن هناك وعي كافٍ لاحتواء الحقّ، وما لم يكن هناك ما ينبغي تهيئتُه لاستقبال دولة الحقّ، لم يكن وجه لبدء إقامة تلك الدولة، والاستعجال في مثل هذا الأمر بالتأكيد يأتي بنتائج وخيمة ويفوت من ذلك أعظم
              المقاصد...

              يجب إتمام الحجّة على كلّ مُناوئ للحقّ ومعاند له، لأنّ دولة الحقّ سوف تحاسبهم، فلا ينفع الانصياع للحقّ حين إقامة العدل ووقت المحاسبة وإنزال العقوبة على كلّ ظالم غاشم وغاصب ومفسد، وإلى هذا المعنى أُشير في عدّة آيات قرآنية؛ ففي سورة الأنعام: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ … آية ١٨٥)

              وفي سورة الأعراف اشارة إلى ذلك وإلى الحُجج الواهية لدى أهل الباطل يستندون اليها في مناوأة الحقّ؛ قال تعالى (قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَ غَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ… آية ٧١)

              —————-
              و اخرج ثقة الاسلام في الكافي الشريف عن محمد بن سنان(الثقة الجليل )عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد الله: ما معنى السلام على رسول الله؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا وأن يتقوا الله ووعدهم أن يسلم لهم الأرض المباركة والحرم الآمن وأن ينزل لهم البيت المعمور، ويظهر لهم السقف المرفوع ويريحهم من عدوهم والأرض التي يبدلها الله من السلام ويسلم ما فيها لهم لاشية فيها، قال: لا خصومة فيها لعدوهم وأن يكون لهم فيها ما يحبون وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع الأئمة وشيعتهم الميثاق بذلك وإنما السلام عليه تذكرة نفس الميثاق وتجديد له على الله، لعله أن يعجله عز وجل ويعجل السلام لكم بجميع ما فيه.
              و يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) :
              (من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ومن تورّط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لمفظعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم، والعاقل وعظه التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلّب الأحوال علم تجارب الرجال)

              و يقول تعالي:
              (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
              وعن أبي عبد الله عليه السلام أنّه كان يقول: ((أيّام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم عليه السلام، ويوم الكرّة، ويوم القيامة
              و قد وعد الله الصالحين بوراثة الأرض
              فالأرض في الدنيا تصير كلّها للمؤمنين من بعد إجلاء الكفر عنها ودليله قوله تعالىٰ: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشركُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) (النور: ٥٥)، وقوله تعالىٰ: (إِنَّ الأَرْضَ لِلهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف: ١٢٨).
              وكما يقول فاضل:
              ( الآيات التي ذكرت وراثة الأرض أنَّها تبشر المؤمنين الصالحين بوراثة (عموم الأرض،)من مشارقها إلىٰ مغاربها
              وعد إبراهيم بأن يُعطي لنسله الأرض ووصف كثرة نسله بكثرة رمل البحر والتراب، والذي لا يمكن لأحد أن يحصيه بقوله: (ويكون نسلك كتراب الأرض وتمتدُّ غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً ويتبارك فيك جميع قبائل الأرض)وقوله: (وأُبارك مباركيك ولاعنك ألعنه وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض)
              وهنا يرد تساؤل كيف تتَّسع الأرض المحدَّدة بفلسطين أو من النيل إلىٰ الفرات لهذا العدد الهائل من نسل إبراهيم الموعود بوراثة الأرض؟
              وتبارك جميع قبائل الأرض بهذا النسل دالٌّ علىٰ أمرين:
              أحداهما: انتشار هذا النسل في جميع بقاع العالم.
              وثانيهما: أنَّ الأرض الموروثة هي كلّ الأرض لا مكان محدَّد منها، وهذا ما دعا إلىٰ تضخّم الحديث عن أرض الميراث وارتباط اليهود بها، فتحوَّلت إلىٰ فكرة لاهوتية ونشأ ما يُسمّىٰ: (لاهوت الأرض المقدَّسة).
              ومن أهمّ المشكلات التي ناقشها هذا اللاهوت مشكلة اتّساع وضيق حدود أرض الميراث و اختلاف خريطة تحديدها، والحلُّ الذي وصفه الحاخامات لهذه المشكلة هو تشبيه الأرض المقدَّسة بجلد الإبل الذي ينكمش في حال الجوع والعطش ويتمدَّد إذا شبع وارتوىٰ، وهكذا الأرض المقدَّسة تنكمش إذا هجرها ساكنوها من اليهود وتتمدَّد وتتَّسع إذا جاءها اليهود من بقاع الأرض…

              في سفر التثنية ما نصّه: (إذا حفظتم جميع هذه الوصايا التي أنا أُوصيكم بها لتعملوها لتحبّوا الربّ إلهكم وتسلكوا في جميع طرقه وتلتصقوا به..، يطرد الربّ جميع هؤلاء الشعوب من أمامكم فترثون شعوباً أكبر وأعظم منكم)
              النصّ يبيِّن ضرورة حفظ شريعة الله التي جاء بها موسىٰ عليه السلام لبني إسرائيل من خلال العمل بدليل قوله: (وتسلكوا في جميع طرقه)، وجعلها شرط لأن يستخلفوا الأُمم الأُخرىٰ ويرثوا أرضهم، وقوله: (أمامكم فترثون شعوباً أكبر وأعظم منكم) دالٌّ علىٰ عموم الأرض والشعوب التي لا تعمل بشريعة الله، ولذلك جاء في نصٍّ آخر تحذير لبني إسرائيل بأن لا يسلكوا سلوك الأُمم المجاورة لهم كي لا يُطردوا من الأرض: (فتحفظون جميع فرائضي وجميع أحكامي وتعملونها لكي لا تقذفكم الأرض التي أنا آتٍ بكم إليها لتسكنوا فيها..، ولا تسلكون في رسوم الشعوب الذين أنا طاردهم من أمامكم لأنَّهم قد فعلوا كلّ هذه فكرهتهم) ولكنَّهم (ساروا وراء الباطل وصاروا باطلاً ووراء الأُمم الذين حولهم الذين أمرهم الربّ أن لا يعملوا مثلهم) فـ (خانوا إله آبائهم وزنوا وراء آلهة شعوب الأرض الذين طردهم الربّ من أمامهم)ولذلك يستنكر العهد القديم علىٰ من يفسد في الأرض قوله إنَّه يرث الأرض: (يا ابن آدم إنَّ الساكنين في هذه الخرب في أرض إسرائيل يتكلَّمون قائلين: إنَّ إبراهيم كان واحداً وقد ورث الأرض ونحن كثيرون لنا أُعطيت الأرض ميراثاً..، لذلك قل لهم هكذا قال السيّد الربّ: تأكلون بالدم وترفعون أعينكم إلىٰ أصنامكم وتسفكون الدم أفترثون الأرض..، وقفتم علىٰ سيفكم فعلتم الرجس وكلّ منكم نجَّس امرأة صاحبه، أفترثون الأرض)؟!
              فالنصُّ يُصرح بأنَّ الأُمم التي تفسد في الأرض بالقتل ونشر الفاحشة لن تكون لها وراثة الأرض وإن كان أفرادها كثرة، وإنَّما المؤمنون بالله، العاملون للخيرات، الناشرون للفضيلة في ربوع الأرض هم من يرثوها ويُعَدُّ هذا النصّ واحداً من أهمّ النصوص التي تبطل ادّعاء اليهود بأنَّهم هم الوارثون للأرض علىٰ ما هم عليه من الفساد والانحراف


              و قد ذكرت الآيات القرآنية الكريمة موضوع الانتظار وما يرادفه من معاني في أكثر من مورد، وكلّها تؤكّد علىٰ انتظار يوم وعد الله عز وجل به المؤمنين بالنصر والفتح بإعلاء كلمة الدين وتمكينها منها قوله تعالىٰ:
              * (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ * فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ) (السجدة: ٢٨ _ ٣٠).
              * (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (الأنعام: ١٥٨).
              * (وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ) (هود: ٩٣).
              * (وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (هود: ١٢١ و١٢٢).
              الآيات الكريمة تُشير إلىٰ اقتران العمل بالانتظار، ففي الآية الأُولىٰ جمعت بين اكتساب الخير وبين الانتظار، وفي الثانية جمعت بين العمل والترقّب، والمراد بالترقّب هو الانتظار بدليل الآية الثالثة التي جمعت بين العمل والانتظار وبما أنَّ الانتظار هو تهيّؤ واستعداد، إذن هو عمل مستمرّ لأنَّ التهيّؤ والاستعداد هو نتيجة العمل وحصيلته وهو ما يسمّيه القرآن الكريم بالمرابطة في قوله تعالىٰ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران: ٢٠٠)، ومعنىٰ المرابطة في اللغة يدلُّ علىٰ شدٍّ وثَبات))



              اما الكرة فدولة الحسين صلوات الله عليه ؛و مدتها 309عام
              لذا تلا الرأس الشريف أية سورة الكهف
              قال النعماني قدس سره:
              أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري، وسعدان بن إسحاق بن سعيد، وأحمد بن الحسين ابن عبد الملك الزيات، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
              " سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) يقول: والله ليملكن رجل منا أهل البيت ثلاثمائة سنة وثلاث عشرة سنة ويزداد تسعا قال: فقلت له: ومتى يكون ذلك؟ قال: بعد موت القائم (عليه السلام).
              قلت له: وكم يقوم القائم (عليه السلام) في عالمه حتى يموت؟
              فقال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته

              و اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ

              و في حديث كربلاء و الكعبة*لكربلاء بان علو الرتبة
              عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (خلق الله كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك (راجع التهذيب للطوسي رحمه الله: ج6، ص 72).
              وفي رواية ثانية: (حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة) (راجع كامل الزيارات لابن قولوية رحمه الله: ص 450 ــ 451
              ​​​​​​



              و تبقي صرخة زينب عليها السلام :
              أظنَنْتَ يا يزيد حيث أخَذتَ علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبَحنا نُساق كما تُساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هَواناً وبك عليه كرامة ؟! وأنّ ذلك لِعِظَم خَطَرِك عنده! فشَمَختَ بأنفِك، ونظرتَ في عِطفِك، جَذلانَ مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مُستَوسِقة، والأمورَ مُتَّسِقة، وحين صفا لك مُلكنا وسلطاننا. مهلاً مهلا! أنَسِيتَ قول الله تعالى: ولا يَحسَبنَّ الذين كفروا أنّما نُملي لَهُم خيرٌ لأنفسِهِم، إنّما نُملي لَهُم ليزدادوا إثماً ولهم عذابٌ مُهين ؟! أمِن العدلِ، يا ابنَ الطُّلَقاء، تخديرُك حَرائرَكَ وإماءَك وسَوقُك بناتِ رسول الله سبايا قد هُتِكت سُتورُهنّ، وأُبدِيت وجوهُهنّ ؟! تَحْدُو بهنّ الأعداء من بلدٍ إلى بلد، ويستشرفهنّ أهلُ المناهل والمناقل، ويتصفّح وجوهَهنّ القريب والبعيد والدنيّ والشريف! ليس معهنّ مِن رجالهنّ وَليّ، ولا مِن حُماتِهنّ حَمِيّ، وكيف يُرتجى مراقبةُ مَن لفَظَ فُوهُ أكبادَ الأزكياء، ونَبَت لحمه بدماء الشهداء ؟! وكيف يستبطئ في بُغضنا أهلَ البيت مَن نظرَ إلينا بالشَّنَف والشَّنآن، والإحَن والأضغان ؟! ثمّ تقول غيرَ متأثّم.. ولا مُستعظِم:


              وأهَلُّوا واستَهلُّـوا فرَحَـاً ثمّ قالوا: يا يزيدُ لا تُشَـلّْ!

              مُنتَحياً على ثنايا أبي عبدالله سيّد شباب أهل الجنّة تنكتها بمِخْصَرتك، وكيف لا تقول ذلك وقد نكأتَ القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماءَ ذريّة محمّد صلّى الله عليه وآله، ونجومِ الأرض مِن آل عبدالمطلب! وتهتف بأشياخك زعمتَ أنّك تناديهم، فَلَتَرِدَنّ وَشيكاً مَورِدَهم، ولَتَوَدّنّ أنّك شُلِلتَ وبُكِمتَ ولم يكن قلتَ ما قلتَ وفَعَلتَ ما فعلت. اَللّهمّ خُذْ بحقِّنا، وانتَقِمْ ممّن ظَلَمَنا، وأحلِلْ غضبَك بمن سفك دماءنا وقتَلَ حُماتَنا. ( ثمّ توجّهت بالتوبيخ إلى يزيد قائلةً له ): فوَ اللهِ ما فَرَيتَ إلاّ جِلْدَك، ولا جَزَزْتَ إلاّ لحمك، ولَتَرِدنّ على رسول الله بما تحمّلت مِن سَفكِ دماءِ ذريّتهِ، وانتهكتَ مِن حُرمته في عِترته ولُحمته! حيث يجمع الله شملهم، ويَلُمّ شعَثَهم، ويأخذ بحقّهم.. ولا تَحسَبنَّ الذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ أمواتاً بل أحياءٌ عندَ ربِّهم يُرزَقون . حَسْبُك بالله حاكماً، وبمحمّدٍ خَصيماً، وبجبرئيل ظَهيراً، وسيعلم مَن سوّى لك ومكّنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلاً! وأيُّكم شرٌّ مكاناً وأضعَفُ جُنْداً! ولئن جَرَّت علَيّ الدواهي مُخاطبتَك، إنّي لأستصغرُ قَدْرَك، وأستَعظمُ تَقريعك، واستكبر توبيخك!! لكنّ العيون عَبْرى، والصدور حَرّى ألا فالعَجَب كلّ العجب.. لقتلِ حزبِ الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء!
              ، فهذه الأيدي تَنطِف من دمائنا، والأفواه تَتَحلّب مِن لحومنا، وتلك الجُثث الطَّواهر الزواكي تنتابها العَواسِل وتهفوها أُمّهاتُ الفَراعل. ولئن اتّخَذْتَنا مَغْنَماً، لَتجِدَنّا وشيكاً مَغْرٓماً، حين لا تجدُ إلاّ ما قدَّمْتَ وما ربُّكَ بظَلاّمٍ للعبيد ، فإلى الله المشتكى وعليه المعوَّل. فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَاللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها وهل رأيُك إلاّ فَنَد، وأيّامك إلاّ عَدَد، وجمعك إلاّ بَدَد!! يوم ينادي المنادي: ألاَ لَعنةُ اللهِ علَى الظالمين ! فالحمد لله الذي ختم لأوّلنا بالسعادة ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يُكملَ لهم الثواب، ويُوجِبَ لهم المزيد، ويحسن علينا الخلافة، إنّه رحيمٌ ودود، وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيل


              و كل ما عندنا من كربلاء
              التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-03-2020, 01:26 AM.

              تعليق


              • #22
                كانت المعركه الاخيره بين أمريكا و ايران كما صورها بعض أنصار المسيحيه الصهيونيه بين المسيح و الحسين !!
                و هم لا يعرفون المسيح أو الحسين (الوارث)صلوات الله عليهما



                و في تحليل سياسي
                كتب الأستاذ ادريس هاني:

                ((من كان يتوقّع أنّ جسيما صغيرا سيكون له دور تاريخي في زحزحة المركزية الغربية بعد الكشف عن هشاشة المركز؟ لا أحد، فلقد أحاطت المركزية الغربية نفسها بأساطير حديثة تشبه الأساطير الأولى، فالمركز هو الحاضر والمتقدّم بقوة الهيمنة الاقتصادية والتفوق العسكري والتّطور التّقني، سيطلّ كورونا برأسه من ووهان واحدة من أكبر المناطق الصينية من حيث التمركز الصناعي. والحقيقة أنّ كورونا كان يلفت الأنظار إلى أنّ مركزا جديدا يلوح في الأفق، حيث استقطب الأنظار حول القوة الاقتصادية الجديدة والتفوق التقني في احتواء المرض. لقد بدا الغرب يفقد آخر عناصر تفوّقه، لقد ضرب الطاعون المركزية الغربية وزعزع أركانها وأصبح العالم بفضل كورونا على قناعة بأنّ البشرية تتجه نحو نظام عالمي جديد بأقطاب متعددة، لكن الأهمّ هو أنّ المركزية الغربية بدأت تسلم مفاتيح قيادة النظام العالم الجديد لقوى جديدة وسيكون لآسيا والشّرق دور في تشكيل عالم الغد.
                قريبا سيُتاح لنا تأويل أساطير عصر المركزية الغربية، وسندرك أنّ العالم دخل في موجة حداثية مختلفة، حداثة تقوم على توسيع مجال الشّراكة، حداثة تنفتح على الإمكانات التي استبعدتها أساطير المركزية الغربية عبر أنماط الاحتكارات والهيمنة الإمبريالية، حداثة تخرج من عوائقها الذّاتية ومجالها الاحتكاري وإثنيتها. سيُتاح لنا تأويل أكثر من أربعة قرنا من الأساطير التي لم يكن العالم في حاجة إليها بقدر ما كان الغرب في حاجة إليها لتعزيز فكرة أنّ العقل للغرب والقلب للشّرق وأنّهما في نهاية المطاف لا يلتقيان، سندرك أنّ أقطاب جديدة في هذا العالم أعادتنا إلى الحدث البروميثيوسي، وبأنّ كورونا قد تكون هي ذلك الشّر الذي كبّه صندوق باندورا ليلاحق من قبسوا من نار المركزية الغربية قبسا في لعبة الاستقطاب الممنوع.
                خلال السنوات الماضية عشنا بداية تهاوي المراكز والأقطاب والأساطير، وفي السياق ذاته كانت هناك قوى تنشأ في سديم هذا الصّراع. كانت المركزية الغربية مكسبا غير قابل للإنزياح، وكان نيرون متشبّثا بهذه المركزية حدّ الجنون، ونشأت على هامش ذلك أفكار وتيارات وأيديولوجيات عنصرية وتصنيفية، وقامت حروب واحتلال وغزو، وكلّ ما حدث كان يرعى على هذه المركزية، لكن كان هناك لكل مركز هامش وهامش الهامش، لا يوجد هامش مباشر، والعالم الثالث لم يكن يوما هامشا مباشرا بل كان على مدى التاريخ بمثابة هامش "الهامش"، فالمركز "المركزي" يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية بينما الهامش المباشرهو أوربا، وداخل أوربا يوجد هامش "الهامش" أي سائر الدول الأوربية الجنوبية مثل إيطاليا، إسبانيا، اليونان الخ، ثم تليه سائر الدول المتقدمة في أوراسيا، إلى أن نصل إلى هامش الهوامش، وكل هامش بالنسبة لمن تحته يشكل مركزا وكل مركز بالنسبة لما فوقه يشكّل هامشا مباشرا، وعند الجوائح تتعرّى حقيقة هذه الهرارشية، فيتحلل المركز من هوامشه المباشرة ويلوذ بالفرار. وقد أظهر كورونا أنّ إيطاليا وإسبانيا وقبل ذلك اليونان في جائحته الاقتصادية ما هم سوى هوامش متقدّمة إزاء مركز "المراكز" الغربية. لقد بدأنا نشاهد معالم تفكّك الهيكل وبأنّ إعادة توزيع مراكز القوى في العالم ما بعد كورونا سيكون حاسما.
                كسرت كورونا كبرياء المركزية الغربية، وسيكون لهذا الإنكسار آثار تراجيدية على الغرب خلال الحقبة القادمة، إن انزياح المركزيات له أثر كبير على مسار تاريخ الحضارات، وإذا كان فرويد – انظر: Une difficulté de la psychanalyse - قد استطاع تحديد الجروح النرجيسية التي توالت على العالم: الجروح الثلاثة التي أطاحت بمركزية الأرض (كوبرنيكوس) ومركزية الإنسان(شارل داروين) والتي أطاحت بمركزية الشعور(فرويد)، فإنّ هذه الجروح ليست جديدة ولا محصورة في هذه النماذج الثلاثة، يمكننا الحديث عن جروح أخرى بعضها أقدم وبعضها حديث وأحدث، بعضها أدركته البشرية وبعضها لم تدركه وبالتالي لم تتأثر به وحوصر داخل نخبة محدودة، وليس هاهنا مورد التفصيل في ذلك، لكن يمكننا القول أنّ كورونا شكّل جرحا نرجيسيا استهدف مركزية الغرب في الصميم. لا شكّ أنّنا أمام جائحة تضرب العالم ولا تميّز بين الأقطار غير أنّ ضرر الغرب سيفوق ضرر العالم الثالث، ثمة جائحتان: كورونا وانهيار المركزية الغربية، إنّ كورونا تصيب الإنسان في سائر بلاد العالم في جهازه الصّحي لكنها في الغرب تطيح بهيكله التّاريخي. علينا أن ندرك مسبقا أنّ سقوط الأساطير الكبرى وانهيار المركزيات العظمى ليس حدثا هيّنا في التّاريخ، إنّ تداعيات انحطاط الغرب ستكون مهولة، وفي هذا المستوى الحضاري الكبير لا نتحدّث عن انتصارات حيث إنّ تداعيات الحدث ستكون مكلفة للجميع، ولكنه ثمن التغيير والتّحوّل العالمي ونتاج صراع طويل.
                إنّ الحضارات الكبرى والقوى العظمى يقترن سقوطها بحدث مفارق، يلعب الجنون دورا كبيرا، وأيضا الميكروبات التي تعمل على تسوّس أركان الإمبراطوريات، فلا ننسى حماقات نيرون، وكيف كان يعزف على أنقاض روما، لا أحد سيهضم هذا الانهيار، ولكّنه سيقع، وسيعيد النّبض للفكرة القديمة لشبنغلر.
                غير أنّنا نتحدّث عن انهيار المركز، وهو حتمية تاريخية تمنح فرصة لانبعاث الهامش الذي سيكشف عن مهارات كامنة، عن طاقات متجددة، غير أنّ ما نشاهده حتى اليوم لا يكفي لرسم ملامح مستقبل أفضل من خلال المؤشرات المتوفرة. نتحدث عن هامش أغنى مما نشاهد اليوم، فالصين مثال، ولكنه ليس المثال الذي سينقذ الكوكب، ولكنه مفيد في معادلة الصراع الحضاري. نتذكّر القذافي حين لاذ بأدغال أفريقيا وقال بأنه سيحارب أمريكا بكل ما تملك أفريقيا من ملاريا وحشرات وباكتيريا وما شابه، أي بما تحمي به الطبيعة نفسها، فالصين اليوم لم تواجه الغرب بترسانتها النووية بل بهذا الفايروس الذي اكتسب مهارته الجديدة داخل أحيائها الشعبية. إنّ الوتيرة التي تسلك عليها الصين في التنمية ستكون مستحيلة لضمان استقرار الكوكب، ليس لأنها قطبا جديدا بل لأنّها تسلك طريقة الغرب نفسه في عملية الإنتاج وأنماط الحياة التي لم يعد يتحملها الكوكب أو البيئة. لا شكّ أنّ الصين تحذوا في صناعتها حذو الغرب، وهذا ما يفرضه منطق التنافس داخل النمط نفسه، لكن هل تملك بدائل جديدة لإنقاذ الكوكب من النزيف البيئي وتغيير عادات العالم في الاستهلاك؟ إن انهيار المركزية الغربية أمر وارد، غير أنّ السؤال المطروح: ماذا بعد سقوط المركزية الغربية؟ وما هي السيناريوهات القادمة؟ وما هي البدائل؟ وما هي استحقاقات هذا الانهيار الحتمي؟ إنّ كورونا يجعل الصورة واضحة حول إمكانية انهيار المركزية الغربية، فحتى لو استطاع الغرب اكتشاف اللقاح كما ذكرنا فهذا يعطي العالم صورة عن الانهيار المتوقع لهذه المركزية. سيكون الجرح النرجيسي هذه المرة خاصا بالمركزية الغربية وليس جرحا للعالم.))


                التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-03-2020, 01:40 AM.

                تعليق


                • #23
                  ..
                  و اختم بكلمه في مساله الظهور المقدس
                  ان قضيه علامات الظهور ليست قضيه مركزيه في مساله المهدويه حتي تكون بحوثها محل تركيز المومن آلاما كان وعدا و مع ذلك فاجهزه المخابرات شديده العنايه بها و بكتب الملاحم و الفتن ..!
                  و تبقي الرجعه اهم العلامات
                  و توبه المومنين اهم شروط الظهور !
                  و قناعتي أن المهدي عجل الله فرجه الشريف هو الساعه تأتيهم بغته
                  و هو يهدي الي أمر خفي بينته الاخبار :تابوت العهد
                  و جده امير المؤمنين صلوات الله عليه علم للساعه اي يدل عليها
                  و لا بداء في الوعد الإلهي
                  و من الوعد كما في الكافي الشريف:
                  عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين " قال: قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) وطعن الحسن (عليه السلام) " ولتعلن علوا كبيرا " قال: قتل الحسين (عليه السلام) " فإذا جاء وعد أوليهما " فإذا جاء نصر دم الحسين (عليه السلام): بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم (عليه السلام) فلا يدعون وترا لآل محمد الا قتلوه " وكان وعدا مفعولا " خروج القائم (عليه السلام) " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " خروج الحسين (عليه السلام) في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤدون إلي الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه وإنه ليس بدجال ولا شيطان والحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين (عليه السلام) جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله ويكفنه و يحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي (عليهما السلام) ولا يلي الوصي إلا الوصي.
                  ___
                  و في الكافي: بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: [لتركبن طبقا عن طبق] (الانشقاق: 19)، قال: يا زرارة! أولم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان))


                  و فيهم سنه من فرعون و هامان و ثالثهم قارون
                  ​​​​​​

                  و ليكن مسك الختام ما صح عن الرضا صلوات الله عليه
                  قال :
                  ((لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقد الشيعة الثالث من ولدي تبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين كأني بهم شر ما يكونون وقد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين.
                  فقال له الحسن بن محبوب: وأي نداء هو قال ينادون في شهر رجب ثلاثة أصوات من السماء صوتا الا لعنة الله على الظالمين والصوت الثاني أزفت الأزفة يا معشر المؤمنين والصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس يقول هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين.
                  __
                  (ان نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِين)
                  و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين ؛و اللعنه السرمديه علي أعدائهم أجمعين
                  التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-03-2020, 01:31 AM.

                  تعليق


                  • #24
                    اضفت أضافات عديده اراها عزيزه تثري مطالب الموضوع
                    و ما لم اذكره أكثر
                    و الله سبحانه أولي بحسناتي مني؛و الحقير أولي بالسيئات
                    واعتذر عن كل تقصير و قصور
                    كما انتي استاذنت المفكر الجليل ادريس هاني فيما نقلته هنا من كتاباته
                    و اشكر العلامه المنار. الذي دلني علي الملتقي
                    و قد طال انتظاري أن يتفاعل اخوتنا الكرام في هجر بالمشاركه
                    و لعل لهم عذرا و نحن نلوم ..
                    و اسال الجميع الدعاء
                    و هذه البضاعة المزجاه
                    وصيتي الفكريه
                    والحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌ مِنَ الذُّلِ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً. الحَمْدُ للهِ بِجَمِيِعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها.
                    الحَمْدُ للهِ الَّذِي لا مُضادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلامُنازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَلاشَبِيهَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ، الحَمْدُ للهِ الفاشِي فِي الخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ، الظاهِرِ بالكَرَمِ مَجْدُهُ، الباسِطِ بالجُودِ يَدَهُ، الَّذِي لاتَنْقُصُ خَزائِنُهُ، وَلايَزِيدُهُ كَثرَةُ العَطاءِ إِلاّ جُوداً وَكَرَما، إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الوَهَّابُ.
                    اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ، مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وِغِناكَ عَنْهُ قَدْيمٌ، وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.
                    اللّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي، وَستْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَما كانَ مِنْ خَطَأي وَعَمْدِي، أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ ما لا اسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَرَيْتَنِي مِنْ قَدْرَتِكَ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ، فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً، وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً، لاخائِفاً وَلا وَجِلاً، مُدِلاً عَلَيْكَ فِيما قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ، فَإنْ أَبْطاء عَنِّي عَتِبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَاءَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الاُمُورِ، فَلَمْ أَرَ مَوْلىً كَرِيماً أَصْبَرَ عَلى عبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يارَبِّ،إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالاِحْسانِ إِلَيَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، فَأرْحَمْ عَبْدَكَ الجاهِلَ، وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.
                    الحَمْدُ للهِ مالِكِ المُلْكِ، مُجْرِي الفُلْكِ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ، فالِقِ الاِصْباحِ، دَيّانِ الدَّينِ، رَبِّ العالَمِينَ. الحَمْدُ للهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَالحَمْدُ للهِ عَلى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، وَالحَمْدُ للهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ، وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُرِيدُ.
                    الحَمْدُ للهِ خالِقِ الخَلْقِ باسِطِ الرِّزْقِ، فالِقِ الاِصْباحِ، ذِي الجَلالِ وَالاِكْرامِ، وَالفَضْلِ وَالاِنْعامِ، الَّذِي بَعُدَ فَلا يُرى، وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى، تَبارَكَ وَتَعالى. الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ، وَلا شَبِيهٌ يُشاكِلُهُ، وَلاظَهِيرٌ يُعاضِدُهُ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الاَعِزَّاءَ، وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مايَشاءُ.
                    الحَمْدُ للهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنادِيهِ، وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وأَنا أَعْصِيهِ، وَيُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازِيهِ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطانِي، وَعَظِيمَةٍ مَخُوفَة قَدْ كَفانِي، وَبَهْجَةٍ مونِقَةٍ قَدْ أَرانِي، فأُثْنِي عَلَيْهِ حامِداً وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً.
                    الحَمْدُ للهِ الَّذِي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ، وَلا يُغْلَقُ بابُهُ، وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ. الحَمْدُ للهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الخائِفِينَ، وَيُنَجِّي الصَّالِحِينَ، وَيَرْفَعُ المُسْتَضْعَفِينَ، وَيَضَعُ المُسْتَكْبِرِينَ، وَيُهْلِكُ مُلُوكا وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ.
                    الحَمْدُ للهِ قاصِمِ الجَبَّارينَ، مُبِيرِ الظَّالِمِينَ، مُدْرِكِ الهارِبِينَ، نَكالِ الظَّالِمِينَ، صَرِيخِ المُسْتصرِخِينَ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبِينَ، مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ.
                    الحَمْدُ للهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماء وَسُكَّانُها، وَتَرْجُفُ الأَرْضُ وَعُمَّارُها، وَتَمُوجُ البِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها. الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانا لِهذا، وَما كُنا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ.
                    الحَمْدُ للهِ الَّذِي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ، وَيَرْزُقُ وَلا يُرْزَقُ، وَيُطْعِمُ وَلايُطْعَمُ، وَيُمِيتُ الاَحْياءَ وَيُحْييَ المَوْتىوَهُوَ حَيٌ لايَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
                    اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ، وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكِ، أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنى وَأَكْثَرَ ماصَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصَفْوَتِكَ وَأَهْلِ الكَرامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ.
                    اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ العالمين
                    عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وَآيَتِكَ الكُبْرى وَالنَّبَأ العَظِيمِ، وَصَلِّ عَلى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فِاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَي الرَّحْمَةِ وَإِمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَصَلِّعَلى أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَليٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالخَلَفِ الهادِي المَهْدِي، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ فِي بِلادِكِ، صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَةً.
                    اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِيِّ أَمْرِكِ القائِمِ المُؤَمَّلِ، وَالعَدْلِ المُنْتَظَرِ، وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ، وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ يارَبَّ العالَمِينَ. اللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ، وَالقائِمَ بِدِينِكَ، اسْتَخْلِفْهُ فِي الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْنا، يَعْبُدُكَ لايُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً.
                    اللّهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً. اللّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ، حَتَّى لا يَسْتَخْفِي بِشَيْءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
                    اللّهُمَّ إِنا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ، تُعِزُّ بِها الاِسْلامَ وَأَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِها النِّفاقَ وَأَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ، وَالقادَةِ إِلى سَبِيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
                    اللّهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِنَ الحَقِّ فَحَمِّلْناهُ، وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ، اللّهُمَّ أَلْمُمْ بِهِ شَعْثَنا، وَأَشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا، وَأَرْتِقْ بِهِ فَتْقَنا، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا، وَأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا، وَأَغْنِ بِهِ عائِلَنا، وَأَقْضِ بِهِ عَنْ مُغْرَمِنا، وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا، وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا، وَانْجِحْ بِهِ طَلَبَتِنَا، وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنا، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا، وَاعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا، وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالآخرةِ آمالَنا، وَاعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا، يا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ وَأَوْسَعَ المُعْطِينَ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنا، وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا، وَاهْدِنا بِهِ لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا، إِلهَ الحَقِّ آمِينَ.
                    اللّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوإِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَقِلَّةَ عَدَدِنا، وَشِدَّةَ الفِتَنِ بِنا، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍ تَكْشِفُهُ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ، وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُناها، وَعافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُناها، بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
                    و السلام عليكم و رحمه الله
                    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-03-2020, 01:38 AM.

                    تعليق


                    • #25
                      ملحوظه...و ملحق


                      حاولت سد فراغ غياب شيخنا المنار حفظه الله بوضع مجموعه مقالات سيما في قسم الحوار المعاصر
                      للاستاذ ادريس هاني و غيره
                      و اضيف للفائده مقالين جامعين
                      و مما شجعني علي الكتابه رغم موت الملتقي و غزو الاعلانات له..._
                      تطورات الأحداث و العجب الذي رأيناه بين جمادى و رجب!
                      و قد حرصت علي أن تكون الخواطر مضغوطه مركزه مع حبي لطريقه القران و الال ع و فحول الاصحاب من أسلوب التعريض لا التصريح
                      و قد ذكرنا في المقدمه السر في قاعده التعريض في القران فراجع..
                      و الحر تكفيه الاشاره ..
                      ستبدي لك الأيام ما كنت تجهل
                      و ياتيك بالأخبار من لم تزود !
                      و انا أعتذر عن التقصير.و القصور و فتح ملفات فكريه شائكة فنحن في زمن تطرح فيها كل هذه القضايا علي الجمهور ..
                      مع انه لا جديد في اشكالات اهل الباطل فما تراه مجرد اعاده صياغه لشبهات عتيقه قتلت بحثا و اتبعها الفحول و فرسان المعقول و المنقول من الأصحاب و اتبعوها
                      بشهاب ثاقب..!
                      ان المؤسس للمغالطه
                      ابو مره !
                      ​​​​​​ الذي سيتعجب من عذاب من نزل فيه قول الحق سبحانه
                      (لا يعذب عذابه أحد)!!
                      و عمر (المتهوك)مجرد اداه يهوديه
                      و رسالته الي ابن هند وإليه علي الشام تلخص كل شيء و مضمونها ثابت بالبحث التاريخي كما تقدم

                      ---------------
                      الرسالة موجودة في بحار الأنوار ۳۰ / ۲۸۸ – ۲۹۹ ط بيروت / دار الرضا ( عليه السلام ) / تحقيق عبد الزهراء العلوي .

                      ولطول الرسالة نقتطف منها مقدار الحاجة ، وهذا النَّص :

                      ( إنَّ الذي أكرهنا بالسيف على الإقرار به – يقصد الاسلام – فأقرَرْنَا ، والصُّدور وغُرَّة والأنفس واجفة .

                      فَبِهُبَل أُقسِمُ ، والأصنام ، والأوثان ، واللاَّتِ ، والعُزَّى ، ما جَحَدها عمر مذ عبدها ، ولا عبد للكعبة رباً ، ولا صَدَّق لِمُحَمَّدٍ قولاً ، ولا ألقى السلام إلا للحيلة عليه ، وإبقاع البطش به .

                      فإنه أتانا بسحر عظيم ، وزاد في سحره على سحر بني إسرائيل ، ولقد أتانا بكل ما أتوا به من السحر وأزاد عليهم .

                      فخُذ يا بن أبي سُفيان سُنَّة قومك ، واتِّبَاع مِلَّتِك ، والوفاء بما كان عليه سَلَفك ، من جَحد هذه البينة – يقصد الكعبة – ، التي يقولون إن لها رباً أمرهم بإتيانها ، والسعي حولها ، وجعلها لهم قبلة ، فأقروا بالصلاة والحج ، الذي جعلوه ركناً ) .
                      _____
                      و راجع بحث الحجر الأسود !
                      و الثابت كما في النجم الثاقب عن المحدث الجليل ابن قولويه قدس سره أن من وضع الحجر الأسود في البيت العتيق زمن القرامطه هو الامام المهدي عجل الله فرجه
                      و قد ظهر الاسلام في مشهد تاريخي فيه صراع بين بيزنطه وبين فارس
                      و كان اليهود مضطهدون من بيزنطه
                      و يتمنون أن يظهر مخلص يثار لهدم هيكلهم عام 135
                      و قد أخبر دانيال ان قدوس القدوسين سيظهر كما تقدم بعد 70اسبوعا
                      اي عام 610
                      و قد شاهدت بالمناسبه ككثيرين حوار في اليوتيوب بين حاخام يهودي و بين شباب سني في
                      (الهايد بارك )
                      و قرر فيه أن المراد بهذا المبعوث الالهي هو النبي محمد صلي الله عليه و اله
                      و أنه يعتقد أنه نبي من الله
                      لكن يجوز له أن يبقي علي العمل بشريعه موسي ع,!
                      و لو ثني لعلي ع الوساده ما كان هناك اصلا هذا الصراع الدموي و ما خلفه من أحقاد بين الشعوب
                      و كراهيه اهل الكتاب لرسول الله ص حتي كان من ثوابت القرون الوسطي في أوروبا أنه روحي فداه هو الدجال!
                      و هي مساله اثارها بغيره المرحوم المستبصر سعيد ايوب
                      و لكن انصح مره اخري بمطالعه دراسه
                      (الحسين القربان الذي نعاه الانجيل )
                      و اليهود كانوا يستفتحون كما ذكر القران برسول الله ص اي يتوسلون به
                      و لكن كفروا به لأنه اسماعيلي
                      ثم حاولوا الالتفاف علي دينه من خلال المنافقين
                      فالتحالف بينهم و بين عمر و حزب أصحاب العقبه
                      كان ليضربوا بيزنطه بالعرب أو بالهاجريين كما يسمونهم
                      آملين أن يبنوا من جديد هيكلهم في فلسطين
                      و هو ما لم يتحقق لكن نجوا من محاوله الرومان اباظتهم
                      و هذا ثابت في روايه الشعوب المغلوبه في الفتوحات
                      حتي كان مسلما بينهم أن هذا غزو عربي يهودي لبيزنطه!!
                      و بعد تولي ابن هند تحالف مع الكنيسه التي كانت القاعده الخفيه للنظام الاموي
                      _______
                      و لا شك أن صمود الاسلام وسط كل هذا معجزه
                      و كما سبق فإن الله حفظ القران بواسطه أعداءه
                      و ظل خلفاء بني اميه مع كفرهم برسول الله ص و بغضهم له متمسكون ظاهريا بانه رسول الله
                      و هذه من الآيات
                      و قد ختم السيد حسن الصدر كتابه المهم (إقرار عمر) ببحث مساله الفتوحات و قرر أن الله ايد دينه بالبر و الفاجر
                      مع ما لدينا من ملاحظات بالطبع عليها
                      _______
                      و لست ضد التقريب لكن المشكله التي تنسف أي لقاء بين الفريقين ليست إلا عمر!!!
                      و لو التقينا علي ما أجمع المسلمون عليه بشأنه لقلع الخلاف و الصراع !
                      قال الشيخ المفيد قدس سره :
                      ((الأمة مجمعة لا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال: ما شككت منذ يوم أسلمت إلا يوم قاضي فيه رسول الله (ص) أهل مكة، فإني جئت إليه فقلت له: يا رسول الله ألست بنبي؟ فقال: بلى، فقلت:
                      ألسنا بالمؤمنين؟ قال: بلى، فقلت: فعلى م تعطي هذه الدنية من نفسك؟ فقال: إنها ليست بدنية ولكنها خير لك. فقلت له: أليس قد وعدتنا أن ندخل مكة؟ قال:
                      بلى. قلت: فما بالنا لا ندخلها؟ قال: أو عدتك أن تدخلها العام؟ قلت: لا، قال.
                      فسندخلها إن شاء الله تعالى. فاعترف بشكه في دين الله ونبوة رسول (ص) وذكر مواضع شكوكه وبين عن جهاتها وإذا كان الأمر على ما وصفناه فقد حصل الاجماع على كفره بعد إظهار الإيمان واعترافه بموجب ذلك على نفسه. ثم ادعى خصومنا من الناصبة أنه تيقن بعد الشك ورجع إلى الإيمان بعد الكفر فأطرحنا قولهم لعدم البرهان عليه واعتمدنا على الاجماع فيما ذكرناه.
                      فلم يأت بشئ أكثر من أن قال: ما كنت أظن أن أحدا يدعي الاجماع على كفر عمر بن الخطاب حتى الآن.
                      فقال الشيخ أدام الله عزه: فالآن قد علمت ذلك وتحققته ولعمري إن هذا مما لم يسبقني إلى استخراجه أحد فإن كان عندك شئ فأورده. فلم يأت بشئ))انتهي

                      _______________
                      ان القصص القرآني كما سبق هو العبره و الدرس اولا
                      و قد تميز بانه فوق الجغرافيا و التاريخ مع كونه يعبر عن حقائق تاريخيه
                      و هذا لمن تأمله ينسف كل دعاوي بشريه النص القرآني


                      كتب الاستاذ ادريس هاني :


                      قصّة أبينا آدم: تراجيديا العقل
                      جدل آدم وإبليس هو جدل في صلب تراجيديا العقل، قصّة النّزول وأسباب نزول النّزول، جرى نقاش في الفضاء الملكوتي – الملأ الأعلى - وليس فقط في الفضاء العمومي، وكان الدرس التطبيقي الأوّل لأبينا آدم بعد أن تعلّم الأسماء كلّها لكن خفي عليه أمر واحد بحجاب كمال المعرفة وتعالي المقام، ألا وهو المُغالطة، كانت لحظة تجريب وكان الاستثناء، فآدم كان عارفا بالأسماء وكانت غايته نبيلة، وكان إبليس جاهلا بالأسماء وقصده خسيس، وسيتكرر المشهد بعد النزول: أن يُخرج منطق إبليس -على انحطاطه العقلي والأخلاقي- أوادم كُثر من جنّة المعقول، هو الشيء الذي خُلق له: بلوغ الكمالات، لكن ماذا إنّ كانت المعصومية هنا في نشأة المخلوق الجديد غير مستوعبة كيف يكون من بلغ الكمالات وهو في حضرتهم يمكن أن يقعوا فيما هو شأن لأسفل السّافلين؟ ففي قصّة السجود تمرّد المخلوق الذي اندسّ في مقام الملائكة وليس منهم أو منهم ومسخ بعد الإستكبار – حسب اختلاف الروايات - قبل أن يكشف عن أنّ الكمالات لا تتعايش مع الاستكبار: فالاستكبار وإرادة حجب الحقيقة ومنها كل أشكال المُغالطة هي مظاهر التجربة الأنطولوجيا الهشّة، لكن هذه الأنطولوجيا ستعبّر عن نفسها معرفيا في حجاج كشف أنّ ثمة علاقة بين الانحطاط الأنطولوجي والقياس المعرفي، بين القياس المعرفي والمسخ الأنطولوجي، لكن أيّ قياس؟ يتعايش في المدارك نمطان من القياس: أحدهما تامّ لا مرية فيه والثاني ناقص يغيب عنه الوسط. ولأنّ العقل لا يستغني عن القياس في استدلالاته إلاّ أنّه يخضع لضغط إرادة الجهل فيعمد على استعارة صورة القياس المنطقي مع فقد الوسط: قياس إبليس. لقد احتج هذا الأخير استنادا إلى قياس لم يحضر فيه الوسط، ولا نحسبه هو الخطأ الوحيد الذي كلّفه اللّعنة والخنوس، بل هو بنية احتجاج فاسدة مطرودة من عالم الملكوت ولا يحتملها إلاّ عالم المُلك إلى حين، وبما أنّ الأمر يتعلّق بتجربة بيداغوجية وعملية، كان ذلك تمثيلا لحقيقتين: حقيقة آدم والطبيعة الخيّرة كضحية للمغالطة وحقيقة إبليس الذي كان يخفي ضحالة وعيه بشروط الملكوت باعتباره لم يكن من الكُمّل. كان مندسّا بين الملائكة حتى أنّهم حين قالوا: (ونحن نسبح بحمدك ونقدّس لك)
                      قال (اني اعلم ما لا تعلمون)، ولمّا أمره بالسجود – إظهار الإجلال للمخلوق الجديد – طغى واستكبر وعاند فكشف عن نفسه بين من ظنّوا أنّهم منهم ومن الواصلين، وتظلّ قصة خلق إبليس محاطة بأسرار منها ما ظهر ومنها ما بطن، ولخلقه كما ذهب صدر المتألهين أسرار "لم يحط بها سوى الله".
                      إنّ أوّل درس يقدّمه الخطاب الوحياني في قصة آدم وإبليس كان حول المغالطة، حين استنجد إبليس بقياس فاقد للوسط: ﴿لَم أَکنْ لِأَسجُدَ لِبشر خَلقتَهُ مِن صَلصال مِن حَمإ مَسنون﴾(الحجر 33)، من هنا بدأ الانزياح عن الوسط، عن السبب الرمزي الحقيقي الذي تمّ تفضيل آدم به، لكن إبليس سيضعنا أمام تفاضل يقوم على تراتبية الإسطقسات، تفضيل عنصري، وذلك نتيجة استكبار وحجب لحقيقة الأشياء، وجاء التحذير حينها: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)/فاطر( 5-7 )، عدوّ من حيث هو أبو المغالطة وفي إنجيل متّى هو: رئيس سلطان الهواء وفي يوحنّا: أبو الكذّاب، فعدو العقل هو المغالطة، فهي عدو لكم فاتخذوا المغالطة عدوا للعقل، الشيء الذي لم يتحقق، فكان النزول، فمن انتصر على المغالطة ارتقى ومن سقط في المغالطة كان أسفل سافلين. حتى قصّة خلق آدم تعرّضت لالتفاف، وكأنّها في الخطاب الدّيني مجرد حرب شخصية وليست حربا بين نمطين من القياس: قياس البرهان وقياس المغالطة، فإن كنا سنتحدث عن أسباب نزول آدم وخروج إبليس من الجنة فهو قياس المغالطة، وهذا ما لزم تتبّعه في الخطاب الديني وفي عالم الخلق، أنّ قياس إبليس يُخرج من جنّة العقل، وأرى أنّ جوهر تخلفنا في الموروث التعقيلي يكمن في موقع المغالطة في تعاقلنا، فلازالت بنية عقلنا مدينة لمصفوفة قياسية مغالطة، مما يجعلنا امتدادا لطريقة إبليس في التعاقل لا في طريقة آدم.
                      إن قياس إبليس مُغالط لأنّه شبيه بالقياس لكنه فاقد للوسط أو الحجة التي تثبت بها الكبرى للصغرى، فهو ليس قياسا برهانيّا منطقيّا بل مُماثلة مغالطة كفر بها إبليس بالوسط أي حجبه، وسنجد كلاما للإمام الصّادق وهو من أطلق على القياس الأصولي أوّل ما ظهر صفة قياس إبليس ومنه أنكر ابن حزم على القياس وذلك ببيان الفارق بين القياس المنطقي والقياس الأصولي كما عن محمد بن يحيى عن الإمام الصّادق:" إن ابليس قاس نفسه بآدم فقال (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياءا من النار". ومن هنا قال: "إن اصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلاّ بعدا، وإن دين الله لا يصاب بالمقاييس". وكان قد أظهر سبب رفض القياس الأصولي كما هو متداول بحيث تغيب الحجة فلو ظفر المجتهد بالحجة أي الوسط في القياس لكان هذا من أحكام العقل المقررة، لذا لفت إلى مفارقة القياس الأصولي من منطلق أنّ السنّة لا تقاس، كما في رواية أبان بن تغلب عنه أيضا، قال: "إن السنّة لا تقاس، إلاّ ترى أن المرأة تقضي صومها، ولا تقضي صلاتها، يا أبان إن السنة إذا قيست، محق الدين".
                      سوف ندرك بعد ذلك أنّ رفض القياس في الأحكام هو رفض لقياس المغالطة، القياس الفاقد للوسط، ولكنه ليس رفضا للقياس المنطقي ولا لأحكام العقل، بل الموقف من هذا النوع من القياس هو موقف عقلي وليس نقليّا.
                      وسوف نجد أنّ أثر هذا النوع من قياس المغالطة حاضرا في كل نظر وعمل، ومهيمنا على فكر الأمّة لا ترى في القواعد العقلية ما يغني عنه، وإنّ القياس الأصولي هو من هذا القبيل ولكنه فاض عن الفقه وأصبح منهجا عامّا في مسائل التشريع والتكوين، وكان لا بدّ هنا من التمييز بين نوعين من القياس قبل أن نقف على أنّنا في أصول تفكيرنا لا نستعين بقياس منطقي بل أبدلناه بقياس مغالطة نلتفّ به على العقل الذي هو مدار النزول والصعود، وبهذا القياس حاولنا الإلتفاف على العقل نفسه بعد أن طردناه من أصول التشريع وبعد أن رفضنا استقلاله بالتحسين والتقبيح، قياس في شروط تستبعد العقل لن يكون سوى قياسا مُغالطا، وسنرى أنّ تلك كانت طريقة إبليس منذ التأسيس وهي سبب نزول النّزول، ففي الوسائل عن جعفر بن محمد أنّه قال: "أن أول من قاس إبليس، وأن أول من سن لهذه الأمة القياس المعروف".
                      لقد بات الاجتهاد يساوي القياس بهذا المعنى، قياس بلا وسط يقيني بل ظنّا غير معتبر لما تفرضه النوازل من وجوه وعناوين وشروط وسياقات لها في قواعد العقل والأصول والأمارات ما يغني، ولها في الاحتمال والاحتياط مندوحة، ولقد حُرمت الأمّة من عقل الاحتمال وسقطت في قياس تمثيلي بلا وسط ،وعلى هذا القياس أقامت سائر مفاهيمها في الوسطية والاعتدال والمقاصد. قلنا أنّ أوّل تدريب للعقل قدّمته قصة آدم وإبليس، حيث تأكّد أنّ سبب النزول المأساوي ارتبط بالقياس المُغالط –قياس مع الفارق-، وكما أنّ القياس كان وراء نزول آدم وخنوس إبليس فإنّ القياس نفسه سيكون سببا في تخلّف الأمّة، ولا عليك ممن ظنّ أنّ القياس الأصولي يصلح في موارد البجاحة كما لو كان من سنخ القياس المنطقي، فهو غريب عن المنطق، وسترى أنّ القياس الذي نتحدّث عنه هو القياس فاقد الوسط وأمّا سائر الأقيسة حيث الوسط يقيني غير ظنّي مأخوذ بها حتما كقياس الأولوية ومنصوص العلّة والقياس نفسه إذا تحقّق معه المناط على نحو يقيني. وسندرك لا محالة آثار وتداعيات هذا النمط المهيمن على التفكير، وكيف أنّ القياس لعب أدوارا تعطيلية للعقل بسبب الالتفاف عليه بواسطة القياس على الظنون، كما ساهم في الجمود وحرم العقل من تحقيق ثورته استنادا إلى العقل الإحتمالي، وأنّه ساهم في تعزيز ضرب من الإجتهاد المغشوش والجمود المقنّع الذي ساهم بدوره في دعم التّطرّفات المقنّعة بمظاهر من التعقيل القياسي الذي لا يتحقق معه المناط ولا يتنقّح ولا يميّز فيه بين الظّن الخاص والعام، بل يقيس القياس الأصولي على القياس المنطقي في الاعتبار، حالة انحطاط ونزول إلى أسوأ أشكال التعقيل، تعقيل يناهض الاحتمال والجدل وقواعد الاستدلال الصحيح: القياس المُغالط آفة العقل والتفكير في الدّين والدّنيا معا، فإذا كانت بنية التفكير السائد اليوم مدينة لقياس إبليس، فقد استحقّ بالفعل كلّ الأوصاف التي أطلقت عليه في الكتب المقدسة كرئيس العالم وملاك الهاويّة، فحينما يصبح الفهم الدّيني تحت هيمنة قياس إبليس فلا غرابة من أن يصبح خطابا منتجا لكل أشكال التّطرّفات، لقد تأبلس الخطاب الدّيني منذ أصبح حقلا للقياس والمقاصد المغشوشة.
                      ادريس هاني:30/1/2020

                      و يقول أيضا
                      ؛ يقول ابن تيمية بأن القياس حقّ فإن اللَّه بعث رسله بالعدل وأنزل الميزان مع الكتاب، والميزان يتضمن العدل، وما يعرف به العدل.
                      ولا حدّ للمغالطة في هذا الإسترسال، ذلك لأنّنا حين نقف على فحوى وحدود العدل عند شيخ المُناكفة سنجده أيضا يطرد العدل من أصول الاعتقاد كما طرد العقل من أصول التشريع، وحيثما وليت وجهك ستجد قياس إبليس، هذا مع أنّ الخلاف ليس في القياس المنطقي بل النزاع في الوسط أو الحجّة التي تثبت بها الكبرى للصغرى وهي غير يقينية في الاجتهاد الممارس، ولو كان الوسط يقينيا فهذا يعني أن من دلّ عليه هو النص - كما منصوص العلة - أو قطعي العقل، ولكن العقل لا يتنزّل منزلة الأصل في الاعتبار: خُلف ينطح خُلفا.
                      لقد قاس إبليس أيضا، وقياسه قد يبدو عند السوفسطائي صحيحا، فالنّار في ظاهر الإستقسات أشرف من الطّين- وإن كان في باطن الاعتبار لا قيمة للعنصر - لكن القياس يذهب في اتجاه اختزال آدم في الطين وأيضا في الانحراف بالمطلب إلى التفاضل وهو بذلك ينسب الجهل ضمنيّا لمقام الآمر، وبينما كنا في مقام إنشاء الحقيقة تدحرج النّسق بتشويش قياس إبليس فغلط وغالط وهبط.
                      لقد زرع إبليس في منطق هذه الأمة وأصول تفكيرها وتشريعها أصلا لن تبرحه، وإن كانت لن تبرحه فهذا يعني أنها لن تقبل بالعقل، لأنها أصلا التفت عليه بشبهة العقلانية القياسية وما هي كذلك، قرون من الزمن والأمة تقتات على قياس إبليس ولكنها بعد ذلك كله ترجوا بقياس إبليس أن تعود إلى حيث طُرد إبليس.
                      وانظر وتأمّل وأمعن النظر فسترى أن قياس إبليس يتربّع على سائر المدارك، وبأنّنا في كل دعوى للتجديد لم نحاول أن نجعل هدف التجديد والإصلاح محق قياس إبليس وتمكين الأمّة من إمكانات العقل المستبعد، فالقياس المُغالط يمحق العقل والنقل معا، لأنّه آلة تقف وراء كل أشكال خراب العمران البشري.
                      إنّ القصة التي تؤرّخ لأولى أشكال الاشتباك بين آدم وإبليس إنما حدثت على مستوى اشتباك منطقين وبأنّ المُغالطة هي منشأ عصورنا المأساوية، وبأنّ مهمّة المجددين الجدد تكمن أوّلا وقبل كل شيء في تخليص الفكر الديني من قياس إبليس، ذلك لأنّ أوّل من قاس هو إبليس حقّا، قال الرجل الطيب للسّارق: اتق الله، قال السارق: ولم اتق الله، هل أنا قاتل؟
                      لازال خطاب التجديد يعيد إنتاج بنية قياس إبليس، لا زلنا لم نخرج من الهيمنة التّاريخية للمغالطة، لا زال العقل مستبعدا، ومستبعدا بواسطة قياس إبليس الذي ينشر تلبيسا على المعنى دون القبض على الحقيقة أو الوظيفة، ولا يحتاج قياس إبليس اليوم بعد تاريخ من التراكم إلى إبليس بل أصبح لقياس إبليس أوادم تديره ومدارك تشرّعه وعليه تقوم مقاصد كبرى...


                      -----------
                      تعقيب
                      توفي أثناء كتابه الخواطر مورخ الاسلام حقا
                      السيد العلامه جعفر مرتضي العاملي أعلي الله مقامه
                      و انصح بتدبر مقدمه موسوعته الفذه الصحيح من سيره الرسول الاعظم (ص)
                      و قد وقف وقفه صلبه لمن شككوا في ظلامه فاطمه عليها صلوات الله و رفض أن تذبح الزهراء علي عتبه تقريب خاطيء
                      و استشهد ابطال عظام
                      و توفي في محنه كورونا كثير من الكرام الأفاضل
                      و في المقابل مات!
                      محمد عماره !
                      و قد انضم الفقير لجماعه الاخوان بعد أن شاهدت صولات هذا المفكر في مناظره مصر بين الدوله المدنيه و الدينيه
                      و لم انتبه الي مصائب النواصب!

                      و كنت قبل قراءه المراجعات قرات كتاب (موسي الموسوي)بحثا عن كتاب بقلم شيعي لا كتب لغيرهم بل خصومهم تصف مذهبهم
                      و هو مبدأ التزمته دوما
                      و اتخذت قرار التشيع بعد أن قرأت المراجعات و بعد أن طالعت رد الاستاذ علاء القزويني علي كتاب المذكور ..!
                      و هو ابحاث كتبها غيره !
                      و هو يطرح فيه في البدايه أن تنصيب امير المومنين عليه السلام كان قرار و رغبه النبي ص
                      لا اراده الله الشرعيه أو لتكوينيه
                      و هي نظريه منافقي قريش أن النبي الاكرم ص غوي في حب ابن عمه و فتن به!
                      فتأمل و اقرا الكتب و الكلام ببصيره ثاقبه
                      و الضلال يأتي بمعني المحبه
                      كما في قول اخوه يوسف لابيهم المحب لمن اصطفاه الله
                      (في ضلال مبين )

                      و يوما قال احد دعاه الزيديه لي: مشكله الاماميه أنهم يقولون لا امره الا لله..!
                      و الحق أن ما انفرد به الاماميه و كذلك الاسماعيليه
                      انه لا ولايه الا لله أو لمن جعل له المولي سبحانه ولايه
                      ((إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاه و هم راكعون ))
                      و هذا أساس التشيع

                      .
                      ____""""""


                      ​​

                      رفقة المستشرق برنار لويس
                      مع المرحوم د.سهيل زكار
                      حكاية خريطة برنار لويس ومخطط التفتيت
                      ادريس هاني

                      لا شيء جديد في ما كان من أمر خريطة برنار لويس المستشرق البريطاني- الأمريكي، وبينما نعيش على مسافة من أربعينية عميد المؤرخين العرب أحببت أن أستعيد ما سبق وكتبت قبل ثلاث سنوات عن موقفه من برنار لويس، موقف قديم وإن كان بعض الهواة طلعوا علينا بهذه الضّجة كما لو أنّها اكتشاف جديد، فرأينا رجما لهذا التبسيط إعادة القول الفصل في هذه القضية مع تفصيل مختلف.
                      إن خريطته التي أصرّ فيها على ضرورة إنشاء شرق أوسط جديد على أنقاض الشرق الأوسط القديم وطي صفحة اتفاقية سايكس- بيكو هي مجرد وجهة نظر يتوقف العمل بها على وجود إرادة سياسية وإمكانات هائلة لتطبيق المخطط بناء على القوة الناعمة..سياسة التفتيت قائمة في غياب حدّ أدنى من الممانعة..لكن هذا المخطط الذي سبق وأثرناه أكثر من مرة في أبحاث وأعمال كثيرة على مدى سنوات هو أمر متعارف عليه لأنه وضع في قمطر البونتاغون منذ بداية الثمانينيات..سأروي هنا الحكاية كما يجب أن تفهم بعيدا عن الهوس والتسطيح..القصة بدأت يوم تساءل المستشارالأمريكي برجنسكي وقد كانت الحرب العراقية _ الإيرانية في بدايتها: كيف يتسنى لنا أن نفكر من الآن في حرب جديدة بعد نهاية هذه الحرب، حيث لا بد لهذه الحرب من نهاية؟ حينها بدأت حكاية استعمال مستشرق مخضرم عارف بالشرق وتفاصيله: برنار لويس، اختصاصه كان دائما هو التاريخ واهتمامه الأساسي هو التاريخ التركي العثماني..برنار لويس مسك بعصب التاريخ العربي من هذه الناحية باعتبار أنّ تاريخ العرب الحديث نشأ على هامش تداعيات سقوط الدولة العثمانية..فكل الوثائق الحية عن البلاد العربية توجد في الأرشيف التركي..هو يرى غياب أرشيف عربي يساعد على كتابة تاريخ عربي..نظرة هذا المستشرق للعرب فيها الكثير من العدوانية..مشكلته الأساسية هي مع العرب..اعترافه بالقيمة الحضارية لفارس جاءت لتؤكد بأن العرب ليسوا على شيء..وسوف يحقد على إيران ليس لأنها كما يرى خصومها العرب صفوية بل لأنه يشعر أنّها اقتربت أكثر من العرب وباتت تجرّئ العرب على إسرائيل..برنار لويس في إطار التحقيق شيء وفي إطار المهمة التي انتدب لها كمستشار في البيت الأبيض وفي البونتاغون شيء آخر..هنا يبدأ الحديث عن كيفية استغلال المعطيات العلمية الدقيقة في مشاريع سياسية معينة..التاريخ في خدمة السياسة..هنا أجد أننا أمام مسار مختلف وتناقضي بين برنار لويس وسلفه ماسينيون..هذا الأخير بدأ مهمته في قلب المؤسسة الاستعمارية ثم سرعان ما أعلن استقالته وتفرغه للبحث عن الحقيقة..برنار لويس فعل العكس: خرج من الدرس الاستشراقي ثم اندمج في السياسة، فكانت الكارثة..برنار لويس في نظري مستشرق قدير ومتمكن من مادته وأدواته المعرفية، لكنه حاقد إلى حدّ التحريض على الحرب..هنا لا بدّ من التأكيد أنّ برنار لويس هو حقّا الأب الروحي لفكرة صدام الحضارات..ربما كنت أرى أن هينتنعتون قرأ الفكرة من دون حقد..هو ارتكز على التقليد الأمريكي في الخلط بين الحضارة والثقافة، وهكذا كان مضطرا لكي يبحث عن نموذج جديد في التحليل السياسي لما بعد نهاية الحرب الباردة فاهتدى إلى النموذج الحضاراتي، غير أن برنار لويس هو داعية حرب، أما هنتنغتون فلا، هو داعية انزواء حضاري وضدّ سياسة التدخل..تناولت جانبا من مقاربته للتراث في كتابي "محنة التراث الآخر" الصادر في نهاية التسعينيات، وصنفته ضمن المؤرخين المنصفين..كان ذلك يتعلق بالجانب الموضوعي في مقارباته..وفي هذا الجانب سبق وحصل اتفاق بيني وبين المؤرخ المصري محمود إسماعيل الذي وافقني على أهمية المنتج العلمي لبرنار لويس..لكن هناك رأي آخر لصديقنا المؤرخ السوري سهيل زكار..فهو أكثر قسوة في التعاطي مع موضوع برنار لويس ، وأذكر أنّه وضعنا في متاهة سردية غريبة لولا أنّني أدركت أنّ د.سهيل زكار هو من طلبة برنار لويس وهو الذي أشرف على بحوثه في لندن في وقت مضى..سأقدم سردية سهيل زكار لأنه الأقرب إلى برنار لويس والذي اشتغل معه قبل أن يرحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في صفقة يصفها سهيل زكار بالغامضة..يرى سهيل زكار أن برنار لويس في البداية لم يظهر أي حقد وتعصب تجاه العرب..وهو يعطي مثالين: مثال الطالب العراقي الذي انقطع راتبه، وسأل عنه برنار لويس ولما أخبره سهيل بالحكاية تدخل برنار لويس ليجروا له راتبه..والثاني حين عاد سهيل في 67 وشهد الحرب في سوريا ولما عاد وسأله برنار لويس عن الوقائع، كان يستمع من دون إظهار أي حسّ للشماتة..لكن لدى سهيل زكار رواية أخرى مفصلية، وذلك في 1968 حينما التحق بالمعهد نفسه المخصص لدراسة الشرق وشمال أفريقيا في جامعة لندن، هو طالب أمريكي إسمه ديفيد بدل..أسرّ ديفيد لسهيل زكار بكلام عد فترة من علاقتهما، حيث قال: أنا سجلت دكتوراه، ولكن لا أريد آخذ الدكتوراه. قال له سهيل: لماذا جئت وماذا تريد. قال له ديفيد: أنا جئت كي آخذ برنارد لويس إلى أمريكا، أنا في الحقيقة مكلف من الcia بأن آخذ لويس على أمريكا. قال سهيل زكار: لويس "ملكٌ" في انجلترا، ما الذي سوف يعمله في أمريكا. قال ديفيد: سترى!.
                      يقول سهيل زكار أنه عاد الى سوريا في 1970، ولكنه عرف بعد ذلك أن برنار لويس طلق زوجته وتزوج سكرتيرة رئيس القسم التي كان يعرفها سهيل ، ثم التحق بأمريكا في 1971..وهناك بدا يظهر مواقفه المتطرفة وميوله الصهيونية..يذكر سهيل زكار أن برنار لويس أعطاه مخطوطة عن القرامطة، وهو يعبر عن امتنانه لهذا الأمر، كما أنه بعد أن أصدر كتابه عن الحشاشين طلب منه سهيل أن يسمح له بترجمته إلى العربية..وهذا الكتاب في نظر سهيل من أهم ما كتب في الحشاشين..أعاد مرة أخرى ترجمته مع إضافات أغنت الكتاب..بالتأكيد الكتاب أزعج الإسماعيلية لأنهم رأوا فيه نوعا من الإسفاف..وهذا موضوع آخر..لكن بالتوقف هنا أحب أن أقول بأنّني اكتشفت برنار لويس من خلال ما كتبه عن الإسماعيلية..وكان ما كتبه في نظري محاولة لتحرير هذا المقطع من تاريخ هذه الجماعة من هيمنة الاسطريوغرافيا الارتذكسية..يعتبر برنار لويس أنّ الإسماعيلية أسيء لتاريخهم من قبل المؤرخين السنة والشيعة الاثني عشرية..ومن هنا أيضا أريد أن أكشف عن سبب مقاربتي للإرهاب استشراقا، في مبحث خاص عن الرؤية الاستشراقية وظاهرة داعش..اعتبرت أنّ برنار لويس كان في التحقيق منصفا بعض الشيء للإسماعيلية..لكنه في "الحشاشون" تبنّى ذات الرؤية..وهو في وقت لاحق اعتبر أنّ الحشاشين أرحم من داعش من حيث أنّ الحشاشين سلكوا منهج الاغتيالات الفردية واعتمدوا السكاكين وليس المنجنيق بينما اليوم تدمر داعش قرية بكاملها لتقتل شخصا واحدا...بالفعل اعتمدت داعش على هذه الصورة الافتراضية لتاريخ تعرض للتشويه، ولكن حدست نتيجة أخرى وهي أنّ التفكير في صناعة جماعات عنيفة من ذلك القبيل أمر متيسر، وكبير المتخصصين في الحشاشين هو اليوم مستشار في البيت الأبيض والبانتاغون..لكن يا ترى كيف يمكن إحياء الحشاشين بينما الجماعة الإسماعيلية هي جماعة مندمجة ومسالمة وهي شكل مختلف عن المروية التاريخية الخاصة بجماعة آلموت؟..تساءلت أيضا إذا كان برنار لويس قد يفكّر في خلق تصميم لنموذج من الحشاشين هذه المرة ليس من داخل الإسلام الشيعي الذي بات مجالا ممانعا بل كيف لا يصار إلى خلق حشاشين من داخل الاسلام السني الذي يعيش الفوضى..هنا يجب العودة إلى الإرث الوهابي..بما أنّ البحث بريطانيا كان جاريا يومها لإنشاء مذهب ثالث غير الشيعة والسنة باعتبارهما كليهما كانا ضدّ الاحتلال الانجليزي، مذهب ثالث صديق للبريطانيين...هنا بدأ ميلاد الطريقة الوهابية في تصميم المستر همفر ورعاية لورانس العرب وفيليبي..لقد سبق أن وصف برنار لويس الوهابية بكو كلوكس كلان..لا بدّ إذن من تصميم..وأنا أرى لمسات برنار لويس في هذا التصميم الذي ستتم ترجمته عبر قنوات عديدة من تصريف الرؤية الى مشروع ، والمشروع إلى استراتيجيا، والاستراتيجيا الى تكتيك...ومن هنا حاولت أن أعقد مقارنة بين خريطة برنار لويس وبين خريطة أبي بي بكر البغدادي..هذا يمزق وذاك يوحد..ولكن حتى نفتت يجب أن نوحد على الخطأ..كلما احتل البغدادي مجالا يجب أن تظهر فيه حساسية الانفصال..خريطة البغدادي ممهدة لخريطة برنار لويس وهذه الأخير هي أيضا خريطة طريق للبغدادي..فالبغدادي لا ينتهك الجغرافيا إلا من منافذ البؤر المتنازع عليها....لقد عبّر لي برنار لويس عن إعجابه باهتمامي بفلسفة ملا صدرا..بعد أن قدمت له كتابي: ما بعد الرشدية..كان مستغربا كيف يتناول مغربي هذا الفيلسوف..تأسفت كثيرا لأنّ حديثي معه تناول ما هو معرفي وكان أحرى أن يكون حديثا في صلب السياسات..
                      لكنني لا أستبعد ان برنار لويس وقع في صراع داخلي مع نفسه..بين حرصه على الموضوعية وميوله التي تخونه فيبدو أكثر تعصّبا..حكاية خريطة برنار لويس هي إذن تصميم..كل مناطق النزاع مرشحة للتقسيم..ولكي يحصل هذا لا بدّ من خيار التدخل..جربت أمريكا التدخل ولكنها تعرضت لارتدادات الموقف..باتت أمريكا تقاوم من جراء ذلك خطر الهشاشة والهجرة فبنت لها أسوار مع ترامب: أمريكا المحروسة ..التدخل وفق القوة الخشنة لم يعد خيارا أولويا..أرى برنار لويس يشعر بالوهن وهو يرى أنّ خريطته الافتراضية صنعت الفوضى ولكنها لم تستقر على نظام..ثمة دول كثيرة اختفت في خريطة برنار لويس..بينما ولدت دول جديدة من لعبة تقرير المصير..لم يفعل برنار لويس إلاّ أن قدّم مشروع رؤية إلى البنتاغون بوصفه عارفا بالمزاج الشرق أوسطي..إنّ المخطط يبدأ بفكرة..وهنا كانت الفكرة تستند إلى كبير المستشرقين برنار لويس..
                      كان لإدوارد سعيد وقفة عميقة مع هذا المزاج التي يهيمن على بينة الاستشراق..وكان برنار لويس هو المثل الأكبر على كيفية البرهنة على أن الشرق ظلّ في محاولات الغربيين عبارة عن إنشاء..والمعرفة به باتت سلطة.. إنّ برنار لويس يحاربك بالمعرفة كإنشاء وسلطة، وعلينا أن نقاوم مشروعه بالمعرفة لا بالجهل والإسفاف..
                      _________
                      يقول مفكرنا الكريم ادريس هاني
                      المؤمن شاة وليس ذبّيحة، وليس حثالة إمبريالية وليس طاغية، إنما هو ضحية هذا التّحيوُن البشري، هو ناشر الخير متعالي على ضعف الخلق ولا يزحف على بطنه كالثعابين ولا يتلوّى كالثعالب ولا كالذئاب يقولون ما لا يفعلون ويحولون الدنيا إلى سوق للمتاجرة بالإنسان والمبادئ والمفاهيم، هذا هو الدين الذي ينتهي إلى الأنسنة وليس دين الثعالب والذئاب، هو الدين الذي يصنع السلام، سلام الفرسان لا سلام العبيد والانهزاميين، دين يقطع مع الانتهازيه
                      ___
                      و يقول أيضا
                      ((لا يمكن استقبال المعني
                      بقياس إبليس ولا امتلاك المفاتيح من دون تأويل.))

                      و هي كلمه جامعه

                      و قد قلت له حفظه الله عندنا استاذنته مداعبا
                      اتظن يا ادريس انك مفلت
                      كيد الخلافه أو يقيك فرار ؟!
                      و لا اقصد الخلافه الإخوانية البرنارديه القادمه
                      بل هو بيت قاله احد شعراء فراعنه بني عباس بعد قتلهم ادريس الحسني الذي فر بعد فخ كربلاء الثانية الي المغرب
                      و المومن بشره في وجهه
                      و حزنه في قلبه
                      ولقد عجن الحزن بذاتي منذ تشيعت

                      و اريد أن ألقي امير المؤمنين باكيا

                      والموت عند علي (صلوات الله عليه)
                      لقاء !
                      أشـدد حيازيمك للموت فـإن الموت لاقـيكا
                      ولا تجـزع مـن المـــوت إذا حـلّ بـــواديكا
                      كما أضـحـكك الـدهر كـذاك الدهر يبـكيكا
                      ثم قال: اللهم بارك لنا في الموت، اللهم بارك لنا في لقائك
                      و عندما مر علي عليه السلام بأرض كربلاء
                      ​​​​​​قال ((صبرا أبا عبد الله !))
                      فلا يوم كيومه
                      و هو وارث النبيين و المرسلين
                      و قد بدا البوصيري حشره الله مع من احب _البرده بهذا الشطر
                      امن تذكر خلان بذي سلم !
                      و السلفيه يعتبرون قصيده البرده فخر الادب السني
                      شركا أكبر مخرج من المله !!
                      و قد قال شاعر شيعي مشرك ايضا!!(ا(فالامهكلها اشركت عند وهابيه قرن الشيطان و مجموعه قطاع الطرق الاعراب صنيعه بريطانيا !لأنها تعظم قدر رسول الله ص!
                      و لم و لن يفهموا !أن الشرك تعدد القدماء/الواجب بالذات ))
                      قال رحمه الله
                      ما هاجني ذكر ذات البان والعلم * ولا السلام على سلمى بذي سلم
                      ولا صبوت لصب صاب مدمعه * على سلمى بذي سلم ولا على طلل يوما أطلت به * مخاطبا لأهيل الحي والخيم
                      ولا تمسكت بالحادي وقلت له * (إن جئت سلما فسل عن جيرة العلم)
                      لكن تذكرت مولاي الحسين وقد * أضحى بكرب البلا كربلاء ظمي
                      ففاض صبري وفاض الدمع * وابتعد الرقاد واقترب السماء بالسقم
                      وهام إذ همت للعبرات من عدم * قلبي ولم أستطع مع ذاك منع دمي
                      لم أنسه وجيوش الكفر جائشة * والجيش في أمل والدين في ألم
                      تطوف بالطف فرسان الضلال به * والحق يسمع والأسماع في صمم
                      وللمنايا بفرسان المنى عجل * والموت يسعى على ساق بلا قدم
                      مسائلا ودموع العين سائلة * وهو العليم بعلم اللوح والقلم
                      ما اسم هذا الثرى يا قوم؟ فابتدروا، بقولهم يوصلون الكلم بالكلم
                      بكربلا هذه تدعى؟ فقال: أجل * آجالنا بين تلك الهضب والأكم
                      حطوا الرحال فحال الموت حل بنا * دون البقاء وغير الله لم يدم
                      يا للرجال لخطب حل مخترم * الآجال معتديا في الأشهر الحرم
                      فها هنا تصبح الأكباد من ظمأ * حرى وأجسادها تروى بفيض دم
                      وها هنا تصبح الأقمار آفلة * والشمس في طفل والبدر في ظلم
                      وها هنا تملك السادات أعبدها * ظلما ومخدومها في قبضة الخدم
                      وها هنا تصبح الأجساد ثاوية * على الثرى مطعما للبوم والرخم
                      وها هنا بعد بعد الدار مدفننا * وموعد الخصم عند الواحد الحكم
                      وصاح بالصحب: هذا الموت فابتدروا * أسدا فرائسها الآساد في الأجم
                      من كل أبيض وضاح جبينها * يغشى صلى الحرب لا يخشى من الضرم
                      من كل منتدب لله محتسب، * في الله منتجب، بالله معتصم
                      وكل مصطلم الأبطال، مصطلم * الآجال، ملتمس الآمال، مستلم
                      وراح ثم جواد السبط يندبه * عالي الصهيل خليا طالب الخيم
                      فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * بكارم الأرض في خلد له وفم
                      فجئن والسبط ملقى بالنصال أبت * من كف مستلم أو ثغر ملتثم
                      والشمر ينحر منه النحر من حنق * والأرض ترجف خوفا من فعالهم
                      فتستر الوجه في كم عقيلته * وتنحني فوق قلب وآله كلم
                      تدعو أخاها الغريب المستظام أخي * يا ليت طرف المنايا عن علاك عم
                      من اتكلت عليه النساء؟ ومن * أوصيت فينا؟ ومن يحنو على الحرم
                      هذي سكينة قد عزت سكينتها * وهذه فاطم تبكي بفيض دم
                      تهوي لتقبيله والدمع منهمر * والسبت عنها بكرب الموت في غمم
                      فيمنع الدم والنصل الكسير به * عنها فتنصل لم تبرح ولم ترم
                      تضمه نحوها شوقا، وتلثمه * ويخضب النحر منه صدرها بدم
                      تقول من عظم شكواها ولوعتها * وحزنها غير منفض ومنفصم
                      أخي لقد كنت نورا يستضاء به * فما لنور الهدى والدين لي ظلم أخي لقد كنت غوثا للأرامل يا * غوث اليتامى وبحر الجود والكرم
                      يا كافلي هل ترى الأيتام بعدك في * أسر المذلة والأوصاب والألم
                      يا واحدي يا بن أمي يا حسين لقد * نال العدى ما تمنوا من طلابهم
                      وبردوا غلل الأحقاد من ضغن * وأظهروا ما تخفى في صدورهم
                      أين الشقيق وقد بان الشقيق وقد * جار الرقيق ولج الدهر في الأزم
                      مات الكفيل وغاب الليث فابتدرت * عرج الضباع على الأشبال في نهم
                      وتستغيث رسول الله صارخة * يا جد أين الوصايا في ذوي الرحم
                      يا جدنا لو رأت عيناك من حزن * للعترة الغر بعد الصون والحشم
                      مشردين عن الأوطان قد قهروا * ثكلى أسارى حيارى ضرجوا بدم
                      يسري بهن سبايا بعد عزهم * فوق المطايا كسبي الروم والخدم
                      هذا بقية آل الله سيد أهل * الأرض زين عباد الله كلهم
                      نجل الحسين الفتى الباقي ووارثه * والسيد العابد السجاد في الظلم يساق في الأسر نحو الشام مهتضما * بين الأعادي فمن باك، ومبتسم
                      ابن النبي السبط وثغر يقرعه * يزيد بغضا لخير الخلق كلهم
                      أينكث الرجس ثغرا كان قبله * من حبة الطهر خير العرب والعجم؟
                      ويدعي بعدها الإسلام من سفه * وكان أكفر من عاد ومن أرم!
                      يا ويله حين تأتي الطهر فاطمة * في الحشر صارخة في موقف الأمم
                      التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-08-2020, 12:55 PM.

                      تعليق


                      • #26
                        لقاء الله تعالي
                        الميرزا التبريزي قدس سره الشريف
                        http://alfeker.net/library.php?id=5097

                        تعليق


                        • #27
                          يا حار همدان من يمت يرني..!
                          لا بد قبل اللقاء الذي أشعر بدنوه من كلمه للعلامه المنار
                          لعله يقرأ خواطري
                          و قد كتبت الخواطر و البدن عليل
                          امن كنا قال علامه الوجود جعفر الصادق عليه السلام
                          ((ما ضعف بدن عما قويت عليه نيه))
                          و اقول انت يا ابن همدان اعز​​​​ علي من أبي

                          و اهتداء العبد الجاني كان من الله و كان بالمنار
                          فلم أجد مثله في علمه و صواب رأيه
                          بل كلما تمردت علي راي له عدت بعد النظر و تأمل اقوال غيره لاكتشف أنه قال ما قل و دل و أصاب من الحقيقه الكبد !
                          و لعله سيلاحظ أن لي اراء هنا قد تختلف مع اختياراته
                          و قد تعلمت منه الا اكون امعه
                          و انبه اني نشأت سلفي الفكر معادي بالطبع العرفان و الفلسفه و عندما كنت زيديا لم تتبدل نظرتي فمن طالع مثلا العلم الشامخ لصالح المقبلي سيجد أن فصله الاخير نقد قاسي للصوفيه بل كفرهم
                          و كما يقول هم أكفر من الفلاسفه!
                          فأولئك جعلوا العالم قديما مع الله
                          و هولاء نفوا الله و أثبتوا قدم و وجوب العالم !!
                          و عندما استبصرت تبنيت رؤيه المدرسه التفكيكيه
                          و كتابات المقدس محمد باقر علم الهدي و محمد باقر الملكي
                          لأنه فكر تصورت أنه ضد الدخيل فقد كنت تطلب معارف العتره الطاهره
                          لكن انفتاحي علي فكر المحقق الجليل حين زاده املي غير نظرتي الي حد كبير
                          ثم انفتحت ختاما علي عرفان الامام الخميني قدس سره
                          و تراث ابنه السيد مصطفي قدس سره
                          و قد انتصرت هنا لاصاله الوجود
                          و اعتقد ككثيرين أن شبهه ابن كمونه مع القول اصاله الماهيه شديده الورود

                          و لم اذكر تحسسا أن القول باصاله الماهيه شرك نظري
                          كما هو رأي العلامه المنار
                          فان تعدد الذوات الاصيله تعدد قدماء بالذات
                          أما صدر المتالهين فأثبت احاطه الله الذاتيه و العلميه
                          وطرح قاعده بسيط الحقيقه كل الاشياء
                          فالذات الالهيه بسيطه و كل كمالاتها علي نحو بسيط
                          و ليس فيها اجزاء عينيه أو ذهنيه ؛او حديه
                          فلا جزء و لا جنس و​​​​ و لا فصل
                          ​​​​​و لا في الذهن و لا في الخارج
                          وما كان كذلك
                          و هو المبدأ الفياض لكل الكمالات
                          كان كل الاشياء
                          و عقله لذاته عقل لما سواه
                          و متقدم علي جميع ما سواه
                          واخوان أخذ من اخوان الصفا الاسماعيليه
                          لكن خالفهم في قولهم إن الطبيعه المحلله الأجساد هي النار و جهنم
                          و نقل عن ابن عربي قوله إن جهنم مخلوق من أعظم مخلوقات الله ؛وهي سجن _اعداء الله في لآخره
                          و سميت جهنم لبعد قعرها


                          و كان العلامه المنار قد نبهني في موضوع ((المسيحيه القاعده الخفيه للنظام الاموي))في هجر .. الي ان سيطره سرجون علي البلاط الاموي يرد علي ما اثاره اتباع الجابري!من أن اختراق الماسونيه للإسلام كان من خلال التشيع
                          بل الحقيقه الواضحه أنها اخترقت عقل الشيطان الارضي المتهوك عمر !!
                          الذي كان هامان هذه الامه
                          و الذي اضل الإنسان الحاسد ابو الحاسده التي كان صدرها يغلي علي المرجل من تفضيل رسول الله ص بامر الله _لفاطمه و زوجها صلوات الله عليهم
                          و اقول
                          أن هدف الماسونيه( التي تروج الإلحاد) صنع فتن طائفية بين المسلمين و المسيحيين العرب
                          و هذا أمر معلوم في مصر
                          و الماسونيه حركه( ثنويه_) تعتمد فلسفه الكابالا اليهوديه
                          و تتمحور حول عباده الشيطان الذي يزعمون أنه الها النور !!و اله المعرفه !!
                          و أنه تمرد علي اله الاديان (ادوناي كما بلقبه إليهود)
                          و حكم الأرض
                          و ان هناك صراع بينهما!
                          و هذه الفكره أساسية عند بولس

                          و التفت اليها الأستاذ شفيق جرادي في دراسته القيمه
                          (القيم المتبادلة بين الإسلام و المسيحيه)
                          و هو من أدق ما كتب في الموضوعلكن لم يلتفت الي علاقه الفاتيكان بالمسيحيه الصهيونيه أو الكنيسه التدبيريه

                          وهذه الكنيسه هدفها
                          القضاء علي الاسلام و اليهوديه !!
                          و ليقرا من سيقرأ ما كتبه العبد الفقير بتدبر و ربط بين الأمور و المطالب
                          و لولا حرصي علي الإيجاز لافضت
                          ولكن إذا ازدحم الجواب خفي الصواب!
                          و اليهود فعلا اخترقوا المسيحيه و اخترقوا ايضا الاسلام
                          و مكمن التحريف في التوراه هو في النسخه المعروفه بالمصدر ((اليهوي))
                          في مقابل (المصدر الالوهيمي))
                          فان اله الانبياء هو الله
                          لا يهوه !
                          فهناك تحريف لفظي
                          بينما يقول من يسمونه شيخ الإسلام !!!
                          فيما سماه الجواب الصحيح! ، // :
                          ( وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْكُتُبِ فَقَدْ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنَّ أَلْفَاظَهَا لَمْ تُبَدَّلْ ; كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى أَنَّهُ بُدِّلَ بَعْضُ أَلْفَاظِهَا. وَهَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ)

                          و قد بينا بإيجاز أن بولس اليهودي
                          أو ضابط المخابرات اليهودي كما سماه بعض علمائنا
                          هو من حرف دين المسيح عليه السلام
                          ​​​​​و بينا معني و اسرار التحريف
                          و كذلك حرف اليهود و ادواتهم من المنافقين دين محمد صلي الله عليه و اله
                          و قد بحثت مساله تحريف القران بموضوعيه
                          و اقوي ما كتب في مناقشه النوري رحمه الله
                          كتاب الحجه علي فصل الخطاب للمحقق الهيدجي
                          و سبق ذكره..
                          و القول ما قال المفيد !
                          و شبهه لماذا​​لماذا لم يصرح القران بامامه علي عليه السلام ..
                          و جواب الشيعه علي هذا السؤال المكرر هو جواب اجاب عنها الشيخ المفيد قدس سره:
                          ((ان ذلك ثابت في مجمله دون التفصيل منه
                          كما كان النص و البشاره بالنبي صلي الله عليه و اله في مجمل كلام الله في التوراه و الانجيل
                          و لم يكن هذا مانعا من قيام الحجه علي الانام ))
                          و اقول بوضوح
                          اختلاف القراءات ادي الي تحريف الكلم عن مواضعه اي تحريف المعاني
                          و السيد محمد حسين الجلالي كتاب قيم بعنوان
                          ((السراط الوضي في قراءه اهل بيت النبيء))
                          و قد صرح السيد الصدر صاحب الكتاب الجليل
                          تأسيس الشيعه لعلوم الاسلام
                          ان قراءه اهل البيت ع قراءه ابي بن كعب رضي الله عنه

                          و كما قال الأستاذ ادريس هاني في نص نقلته في الموضوع
                          حذف عثمان القرائن !و نحن نقرأ قراءه زيد ..
                          و مشهور ماذا قال ابن ام عبد عن زيد ..؟
                          و انصح بقراءه ما كتبه الاستاذ عبد الرسول الغفاري
                          عن (جمع القران )
                          فهو زبده البحث

                          و كذلك كتابه المهم عن (الاحرف السبعه)
                          و قد بينا سر عداء اليهود للنبي الاكرم ص و هو الحسد الابليسي
                          فلم يقبلوا تغيير القبله
                          أو أن يكون النبي الذي مثل موسي ع و هارونه
                          (وليد القبله )من بني هاجر
                          كما لم تقبل قريش أن تجتمع النبوه و الخلافه في بني هاشم
                          و قد قال تعالي
                          ((بحبل من الله وحبل من الناس "))
                          روي العياشي رحمه الله
                          عن يونس بن عبد الرحمن عن عدة من أصحابنا رفعوه إلى أبى عبد الله عليه السلام في قوله: " الا بحبل من الله وحبل من الناس " قال: الحبل من الله كتاب الله، والحبل من الناس هو علي بن أبي طالب (ع).
                          لكنهم كفروا الا قليل منهم بمحمد و علي ((ايليا))
                          و تحالفوا مع حبل اخر من قريش ..!

                          ثم قال العباشي :

                          132 - عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام وتلا هذه الآية " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " قال: و الله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم، ولكن سمعوا أحاديثهم وأسرارهم فأذاعوها (2) فاخذوا عليها فقتلوا. فصار قتلا واعتداءا ومعصية. (3) 133 - عن أبي بصير قال: قرأت عند أبي عبد الله عليه السلام " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " فقال: مه ليس هكذا أنزلها الله إنما أنزلت وأنتم قليل (4).
                          134 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبى عن هذه الآية " لقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " قال: ليس هكذا أنزله الله ما أذل الله رسوله قط إنما أنزلت وأنتم قليل))!
                          فتأمل أثر اختلاف القراءه في تغيير المعني

                          و عندما حكمت قريش تحقق خبر رسول الله ص لاهل البيت انتم المستضعفون بعدي
                          يقول الشيخ المفيد قدس سره
                          سئل أبو الحسن علي بن إسماعيل بن ميثم رحمه الله فقيل له: لم صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - خلف القوم؟ قال: جعلهم بمثل سواري المسجد، قال السائل: فلم ضرب الوليد بن عقبة الحد بين يدي عثمان؟ قال: لأن الحد له وإليه فإذا أمكنه إقامته أقامه بكل حيلة، قال: فلم أشار على أبي بكر وعمر؟ قال. طلبا منه أن يحيى أحكام الله عز وجل ويكون دينه القيم كما أشار يوسف - عليه السلام - على ملك مصر نظرا منه للخلق، ولأن الأرض والحكم فيها إليه فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل وإذا لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه لإحياء أمر الله تعالى.
                          قال: فلم قعد عن قتالهم؟. قال: كما قعد هارون بن عمران عن السامري وأصحابه وقد عبدوا العجل، قال: أفكان ضعيفا؟ قال: كان كهارون - عليه السلام - حيث يقول: * (يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) * (1) وكان كنوح - عليه السلام -، إذ قال: * (إني مغلوب فانتصر) * (2) وكان كلوط - عليه السلام إذ قال: * (لوأن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) * (1) وكان كموسى وهارون - عليهما السلام - إذ قال موسى: * (رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي) * (2) قال: فلم قعد في الشورى؟ قال:
                          اقتدارا منه على الحجة وعلما منه بأن القوم إن ناظروه وأنصفوا كان هو الغالب، ولو لم يفعل وجبت الحجة عليه لاثه من كان له حق فدعي إلى أن يناظر فيه فإن ثبت له الحجة سلم الحق إليه وأعطيه فإن لم يفعل بطل حقه وأدخل بذلك الشبهة على الخلق، وقد قال - عليه السلام - يومئذ: اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي، يعني أن أبا بكر استبد بها يوم السقيفة ولم يشاوره.
                          قال: فلم زوج عمر بن الخطاب ابنته؟ قال: لإظهاره الشهادتين وإقراره بفضل رسول الله (ص) وأراد بذلك استصلاحه وكفه عنه وقد عرض لوط - عليه السلام - بناته على قومه وهم كفار ليردهم عن ضلالتهم فقال: * (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد) *))انتهي

                          و مع ذلك أمن يهود بالنبوه و الامامه


                          وروى الشيخ الصدوق القمى رحمه الله في كتاب ( التوحيد) ص 398 :

                          ( عن حفص بن غياث ، قال : حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد ، قال: حدثني باقر علوم الأولين والآخرين محمد بن علي ، قال : حدثني سيد العابدين علي بن الحسين، قال : حدثني سيد الشهداء الحسين بن علي ، قال: حدثني سيد الأوصياء علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جالساً في مسجده إذ دخل عليه رجل من اليهود. فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟

                          قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله .

                          قال : يا محمد أخبرني عن هذا الرب الذي تدعو إلى وحدانيته وتزعم أنك رسوله . كيف هو ؟

                          قال: يايهودي إن ربي لا يوصف بالكيف لأن الكيف مخلوق وهو مكيفه .
                          قال : فأين هو ؟ قال : إن ربي لا يوصف بالأين ، لأن الأين مخلوق وهو أينه .

                          قال : فهل رأيته يا محمد ؟

                          قال : إنه لا يرى بالأبصار ولا يدرك بالأوهام .

                          قال : فبأي شئ نعلم أنه موجود ؟ قال : بآياته وأعلامه .

                          قال : فهل يحمل العرش أم العرش يحمله ؟

                          فقال : يا يهودي إن ربي ليس بحال ولا محل .

                          قال : فكيف خروج الأمر منه ؟ قال : بإحداث الخطاب في المحال ( جمع محل ) .

                          قال : يا محمد أليس الخلق كله له ؟ ! قال : بلى .

                          قال : فبأي شئ اصطفى منهم قوماً لرسالته ؟ قال : بسبقهم إلى الإقرار بربوبيته .
                          أسبقهم إلى الإقرار بربي عز وجل .

                          قال : فأخبرني عن ربك هل يفعل الظلم ؟ قال : لا .

                          قال : ولم ؟ قال : لعلمه بقبحه واستغنائه عنه .

                          قال : فهل أنزل عليك في ذلك قرآناً يتلى ؟

                          قال : نعم إنه يقول عز وجل : وما ربك بظلام للعبيد ، ويقول : إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون ، ويقول : وما الله يريد ظلماً للعالمين ، ويقول : وما الله يريد ظلماً للعباد .

                          قال اليهودي : يا محمد فإن زعمت أن ربك لا يظلم ، فكيف أغرق قوم نوح وفيهم الأطفال ؟

                          فقال : يا يهودي إن الله عز وجل أعقم أرحام نساء قوم نوح أربعين عاماً فأغرقهم حين أغرقهم ولا طفل فيهم ، وما كان الله الذرية بذنوب آبائهم ، تعالى عن الظلم والجور علواًً كبيراً .

                          قال اليهودي : فإن كان ربك لا يظلم فكيف يخلد في النار أبد الأبدين من لم يعصه إلا أياماً معدودة ؟

                          قال : يخلده على نيته ، فمن علم الله نيته أنه لو بقي في الدنيا إلى انقضائها كان يعصي الله عزوجل خلده في ناره على نيته ، ونيته في ذلك شر من عمله . وكذلك يخلد من يخلد في الجنة بأنه ينوي أنه لو بقي في الدنيا أيامها لأطاع الله أبداً ، ونيته خير من عمله ، فبالنيات يخلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ، والله عز وجل يقول : قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً .

                          قال اليهودي : يا محمد إني أجد في التوراة أنه لم يكن لله عز وجل نبي إلا كان له وصي من أمته ، فمن وصيك ؟

                          قال : يا يهودي وصيي على بن أبي طالب ، واسمه في التوراة إليا وفي الإنجيل حيدار بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنه لسيد الأوصياء كما أني سيد الأنبياء .

                          فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأن علي بن أبي طالب وصيك حقاً ، والله إني لأجد في التوراة كل ما ذكرت في جواب مسائلي وإني لأجد فيها صفتك وصفة وصيك ، وأنه المظلوم ومحتوم له بالشهادة ، وأنه أبو سبطيك وولديك شبراً وشبيراً سيدي شباب أهل الجنة ) .
                          و هو نص من جوامع الكلم
                          و كان يهود اليمن و تهامه مشبهه
                          و منهم اخذ الناصبه التشبيه
                          و لم يكن أحد من سلف أصحابنا مجسم أو قائل بالجبر
                          بل هو من افتراء المعتزله كالخياط!
                          و الله سبحانه ذات نوريه غير محدوده مجرده
                          و هناك باحثون في الفلسفه يرون في ذلك معني الحسم الالهي الذي فسر به بعضهم كلام ملا صدرا
                          و الأصح كما تقدم ان مراد من قال له مقام تجلي الاسماء
                          اي النور المحمدي جسم نوري
                          لا الذات الالهيه
                          ​​​​​​و قد رد العلامه الفتوني علي زله علم الهدي في نسبه القميين للتجسيم و الجبر في كتابه((تنزيه القميين))
                          و يقول الشريف المرتضي
                          وأخبرني الشيخ أدام الله عزه مرسلا عن علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن ميسرة أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - مر برحبة القصارين بالكوفة فسمع رجلا يقول: لا والذي احتجب بسبع طباق، قال: فعلاه بالدرة وقال له: ويلك إن الله لا يحجبه شئ عن شئ، فقال الرجل. فأكفر عن يميني يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا، إنك حلفت بغير الله تعالى.
                          قال الشيخ أدام الله عزه: وفي هذا الحديث حجة على المشبهة، وحجة على مذهبي في المعرفة والإرجاء وقولي في ذبائح أهل الكتاب، فاقا المشبهة فإنها زعمت أن الله تعالى في السماء دون الأرض وأنه محتجب عن خلقه بالسماوات السبع، وفي دليل العقل على أن الذي يحويه مكان ويستره حجاب لا يكون إلا جسما أو جوهرا والجسم محدث والبرهان قائم على قدم الله سبحانه، ما يمنع من التشبيه ويفسده. وقول الله سبحانه: * (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) * (1) وقولأمير المؤمنين - عليه السلام - بصريحه يفسد ذلك أيضا على ما تقدم به الشرح.
                          وأما قولي في المعرفة فإنني أقول: إنه ليس يصح أن يعرف الله تعالى من وجه ويجهل من وجه وإنما يصح ذلك في المحسوسات فتعرف بالحس وتجهل حقائقها لتعلق العلم بها بالاستنباط.
                          وأما مذهبي في الإرجاء فإنني أقول: لا طاعة مع كافر لأنه لا يعرف ربه وإذا لم يعرفه لم تصح منه طاعة إذ الفعل إنما يكون طاعة بقصد الفاعل به إلى المطاع، وإذا كان جاهلا بالمطاع لم يصح منه توجيه الفعل إليه، وفي قول أمير المؤمنين - عليه السلام - للحالف لا كفارة عليك لأنك لم تحلف بالله دليل على صحة ما ذهبت إليه وبطلان قول من خالفني في هذا الباب من الفرق كلما. وأصحابي خاصة الذين يثبتون للكافر طاعات يزعمون أن الله يثيبه عليها في الدنيا.
                          وأما قولي في ذبائح أهل الكتاب فإنني أحرمها لقول الله تعالى ذكره: * (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) * (1) وإذا ثبت أن اليهودي لا يعرف الله سبحانه لاعتقاده أن الله عز وجل أبد شرع موسى - عليه السلام - وأكذب محمدا (ص) وكفره بمرسل محمد (ص) واعتقاده أن الذي أرسله الشيطان دون الرحمن، وكذلك النصراني لا يعرف الله لأنه يعتقد أن الله جل اسمه ثالث ثلاثة وأنه ثلاثة أقانيم جوهر واحد وأن المسيح ابنه اتحد به، وكفرهم بمن أرسل محمدا - (ص) واعتقادهم أنه جاء من قبل الشيطان مع أن أكثر اليهود مشبهة مجبرة يزعمون أن إلههم شيخ كبير أبيض الرأس واللحية ويعتمدون في ذلك على ما زعموا أنهم وجدوه في بعض كتب الأنبياء أنه قال: صعدت إلى عتيق الأيام (الأنام ن خ) فوجدته جالسا علي كرسي وحوله الملائكة فرأيته أبيض الرأس واللحية.
                          ، وإذا ثبت أن القوم لا يعرفون الله تعالى، ثبت أن الذي يظهر منهم من التسمية ليس يتوجه إلى الله تعالى وأن جهلهم بالله تعالى يوجه الاسم إلى ما يعتقدونه إلها وذلك غير الله في الحقيقة، وإذا لم يقع منهم التسمية لله في الحقيقة لم تحل ذبائحهم.
                          والذي يخالفنا في هذا الباب من أصحابنا لا يعرف معاني هذا الكلام ولا يعمل فيما يذهب إليه على الواضح من الأخبار وإنما يعتمد في ذلك على أحاديث، شواذ وأخر لها معاني وتأويلات) انتهي

                          و من الكتب القيمه كتاب العلامه الشيعي أبو حاتم الرازي ((اعلام النبوه))
                          و فيه احتج بنبوءه دانيال
                          و اول عبارات أن عتيق الايام جالس
                          و فيه يذكر أن فرض الجزيه و قبول بقاء الكتابي علي ملته كان لأجل (إبقاء رسوم الانبياء )
                          و هو معني سامي
                          و نحن نراعبه فان الماسونيه تهدف إلي نسف تاريخيه الاديان و من ذلك انكار وجود المسيح بن مريم ع
                          بمنهج احمد الكاتب !!في نفيه ميلاد و وجود القائم عجل الله فرجه
                          بل الاستشراق الانجلوسكسوني استخدم هذا المنهج في التشكيك بمكان البيت الحرام و ادعاء أن ابن مروان !!هو من أسس الاسلام !
                          و هو أشبه بصرير باب و طنين ذباب
                          فإن العاقل لا يلتفت الي من يكتب أبحاثا خلاصتها أن ابن مروان بن طريد رسول الله ص ينسب الاسلام و القران العظيم الي عدو بني اميه !
                          فالتاريخ ليس مجرد نقل من وثائق بل لا بد من تحليل و نقد عاقل
                          و الا فهو منهج الحشويه:
                          الروايه بلا درايه
                          ​​ أن أول من تكلم في

                          ​​​​​ علم الحديث والرجال هو الإمام علي ع في نص مشهور، فقد روى الشيخ الكليني في الكافي ج 1 ص 62 – 64 ، قال عليه السلام : ( ...إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده . وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : ...)

                          ذكر هذا النص محمد جمال القاسمي في قواعد التحديث ص 162 ، و مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة ص 1957نقلا عن مصادر الإمامية ،

                          و الإمامية لم يكونوا في القرون الثلاثة الأولى بحاجة لهذا العلم، وذلك لوجود الإمام الذي يرجعون إليه، حيث كان الأئمة ع يبينون لأصحابهم حال الأحاديث التي يعرضونها عليهم، ويصححون لهم الكتب ، واستمر هذا الحال إلى سنة 329هـ، وهذا بعكس الجمهور الذين أحسوا بالفراغ التشريعي بعد وفاة النبي مباشرة فلجأوا إلى تأسيس مصادر تشريع جديدة، جاءوا بها من أذهانهم، كسنة الصحابي والخلفاء والقياس ...
                          بل غربل حديث الاماميه في زمن الائمه عليهم السلام

                          و يقول فاضل..
                          إن الذي يرجع لأحاديث الائمة ع يجد قواعد كثيرة للتعامل مع أحاديثهم، قد بينوها هم ع، وهي موضحة في كتب الدراية وأصول الفقه.

                          أما في مجال التصنيف في هذا العلم فنجد أن :

                          ـــ ابان بن تغلب ( ت 141هـ) له كتاب : الأصول في الرواية على مذاهب الشيعة .
                          فهرست ابن النديم، ص 276

                          ــ هشام بن الحكم ( ت 179 ه ) ، له : الأخبار وكيف تصح، فهرست ابن النديم، ص 233

                          ــ يونس بن عبد الرحمن (ت 208هـ) ) له : كتاب اختلاف الحديث ومسائله عن أبي الحسن موسى بن جعفر ع.
                          الفهرست للشيخ الطوسي، ص 266 وله : علل الحديث. فهرست أسماء مصنفي الشيعة، ص 447

                          ـــ محمد بن أبي عمير ( ت 217هـ) له كتاب : اختلاف الحديث
                          فهرست اسماء مصنفي الشيعة، ص 337

                          ـــ احمد بن محمد بن خالد البرقي ( ت 274هـ) له :كتاب اختلاف الحديث
                          الفهرست للشيخ الطوسي، ص 63، لسان الميزان لابن حجر، ج1 ص 262
                          وله : علل الحديث ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي . فهرست أسماء مصنفي الشيعة، ص 76

                          من أمثلة تقدم رجالات الإمامية وابداعاتهم ما ذكره الخياط المعتزلي في كتابه الإنتصار ص 157 ــــ 158 نقلا عن الراوندي من قول هشام بن الحكم : (هذا هشام بن الحكم يزعم أن مجيء خبر المتواتر يوجب العلم ولو كانوا كفارا )

                          قول هشام هذا، صار لاحقا نظرية عند أهل السنة ، ذكره الزركشي والألباني وغيرهما.
                          قال الزركشي: ( قال سليم الرازي في التقريب : لا يشترط في وقوع العلم بالتواتر صفات المخبرين بل يقع ذلك بأخبار المسلمين والكفار والعدول والفساق والاحرار والعبيد والكبار والصغار إذا اجتمعت الشروط...)
                          البحر المحيط ج3 ص 300، وانظر : إرواء الغليل ، ج 6 ص 95

                          هذه النظرية في حقيقتها من ابداع رجالات الإمامية كما تقدم، ووفقا لمنطق السلفيين، فالسلفيون عالة على رجالات الشيعة في هذه المسألة الحديثية !!

                          وهنا نشير إلى أن البعض يذكر أن الشافعي (150هـ ـــ 204هـ) أول من ألف في هذا العلم، ويرى بعض اعلام الجمهور أن الرامهرمزي المتوفى نحو (360هـ) أول من صنف، وفي كل الأحوال فالسبق هو للإمامية، فأبان بن تغلب عليه الرحمة ألف : (الأصول في الرواية على مذاهب الشيعة ) كما ذكرنا، وأبان متوفى قبل ولادة الشافعي بتسع سنين.

                          وكذا هشام بن الحكم ( ت 179 ه ) ، له : الأخبار وكيف تصح، وهو أقدم من الشافعي بالرغم من معاصرته له .

                          إن مجرد استعارة بعض المصطلحات من الجمهور كالصحيح والحسن ... ، لا يعني أن الإمامية عالة عليهم في هذا العلم.

                          ومن يصر على ترديد هذه المقولة، فنردد على سمعة مقولات عديدة :

                          ـــ إن الجمهور عالة على الإمامية في الرجال، فكتبهم الحديثية مشحونة بالرواية عن رجالهم، وبعضهم من شيوخ البخاري ومسلم، بل مشحونة بالرجوع إلى رجالييهم للحكم على الرواة، كرجوعهم لابن خراش والجعابي ...

                          ـــ إنهم عالة على رجالات الشيعة في القراءة القرآنية الأشهر في العالم الإسلامي وهي قراءة حفص عن عاصم .

                          ــ إنهم عالة على رجالات الشيعة الذين أوجدوا علم النحو، ومنهم أخذوه .

                          ــ إن رجالات الشيعة نقطوا القرآن وشكلوه، فأدوا بذلك خدمة عظيمة للأمة، وكل هذه المسائل بحثتها في منشورات مفصلة، ولها أدلتها .))
                          _______

                          والاستشراق الانجلوسكسوني الذي برز بعد هجمات سبتمبر
                          يلغي قيمه كتب التاريخ التي دونها العرب و المسلمون و هو انحياز لا يرتضيه منصف

                          مع رفضهم المرفوض للتواتر و نقل الكافه عن الكافه​الكافه
                          و هذا كلام من لم يشم رائحة العلم و المعرفه

                          و مع ذلك فالقران الكريم مدون
                          بل إن المحدث النوري قال إن الصواب أن يسمي كتابه
                          فصل الخطاب في نفي تحريف الكتاب
                          و سبق ذكره ذلك
                          فلم يهج القران بعد جمع عثمان له
                          و صاحب الزمان سهل الله مخرجه
                          يأتي بأمر جديد
                          و كتاب جديد
                          علي العرب شديد
                          و ما هو إلا القران الكريم بقراءه ال محمد (ص)
                          و ببيان كامل لبطون و طبقات معاني الكتاب العزيز
                          فكما ثبت عن الصادقين عليهم السلام
                          لم يجمع القران كله ظاهره و باطنه الا الوصي صلوات الله عليه
                          *و حديث الصادقين عليهم السلام مدون
                          و هو قران مفسر
                          و سبق بيانه فراجع و قد اضفت قدر الإمكان فوائد مهمه في المطالب فأرجو تأملها..
                          و اقول إن الصراع هو مع الماسونيه
                          فالوهابيه ليست إلا مشروع ماسوني
                          و كما قلت بريطانيا ليست
                          اسرائيل عبريه يقودها ((يهود الخزر))قاده الغرب الفعليين
                          و اسرائيل عربيه يقودها(بنو مرخان )..!
                          و قد أشرت الي الرموز الماسونيه الواضحه في تجديداتهم المسجد الحرام !!
                          و بوضوح و تصريخ
                          جعلوه
                          معبد هبل !!!!
                          فإن الشكل الهندسي له نسخه من شكل الاله (ست)
                          الشيطان عند قدماء المصريين الذين حرفوا رساله هرمس /ادريس عليه السلام
                          و هو ذاته كما أشرت الاله بعل اله الشمس
                          و هبل أصلها بعل
                          __
                          و أشرت ايضا لاختراق الماسونيه الفاتيكان
                          و معروف ضجه هجوم بابا سابق علي النبي الاكرم ص
                          و كل ما تراه من شبهات حول القران و النبي ص اعاده صياغه و اجترار لشبهات الكنيسة الكاثوليكية اي الملكيه
                          و هل افسد الدين إلا الملوك
                          و احبار سوء و رهبانها؟؟

                          ​​​​قال العلامه جعفر السبحاني دام ظله :
                          في خطاب مفتوح له ارجو تأمله بدأ البابا حديثه عن ذكرياته الدراسية في جامعة «بون» عام 1959 م فقال:... وكانت تجري حوارات مفعمة بالحيوية بين المؤرخين والفلاسفة وعلماء اللغة وهذا أمرٌ طبيعي بين كليتي اللاهوت اللتين تضمّهما هذه الجامعة... ثم قال: وإنّنا كنّا جميعاً نعمل في جميع الميادين على أُسس عقلائية واحدة تتسم بأوجه مختلفة، وأنّنا كنّا نتقاسم المسؤولية عن الاستخدام السليم للعقل، إنّ هذه الحقيقة أصبحت تجربة معاشة ... وانّه حتّى بازاء الشك الجذري (في وجود الله) فقد ظل ضرورياً ومعقولاً أن نطرح موضوع الله عبر استخدام العقل، وان نفعل ذلك في إطار الإيمان المسيحي. بعد هذه المقدمة عرّج للحديث عمّا قرأه في الكتاب الّذي نشره البروفسور تيودور خوري، لقسم من جدال دار بين الامبراطور البيزنطي عمانوئيل الثاني وفارسي مثقف حول موضوع المسيحية والإسلام وحقيقة كلّ من هذين الإيمانين.
                          فأشار إلى النقاش ـ السجال ـ السابع. حيث يتطرّق الامبراطور إلى مقولة «الجهاد». فقال: ولابدّ ان الامبراطور كان مطلعاً على السورة رقم 2 الآية 256 الّتي جاء فيها (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) وهذه السورة وردت في الفترة الأُولى «يقصد المكية» حينما لم يكن محمد يملك أيّة سلطة بل كان عرضة للتهديد، ثم يضيف البابا: ولكن الامبراطور كان بالطبع مطلعاً على التعليمات الّتي طوّرت لاحقاً وتم تدوينها في القرآن الّتي تتعلق بالجهاد، ثم ينقل نص السؤال الّذي وجهه الامبراطور للمثقف الفارسي: «قل لي ما هو الجديد الّذي أتى به محمد، إنّك لن تجد سوى أشياء شريرة ولا إنسانية، مثل الأمر بنشر الإيمان الّذي بشر به بحد السيف؟ () بعد ذلك وبفاصلة قصيرة تطرّق إلى مسألة اسرائيل قائلاً: وفي العهد القديم، وصل المسار الّذي بدأ في العلّيقة المحترقة إلى مرحلة نضج جديد في فصل «الهجرة» حينما تمّ الإعلان عن أنّ إله إسرائيل ـ إسرائيل الّتي باتت محرومة من أرضها ومن عبادتها ـ هو إله السماوات والأرض ووصف في صيغة بسيطة تحاكي كلمات العلّيقة المحترقة «أنا هو».
                          وبعد أنّ يستعرض الأبعاد التاريخية والتحولات الفكرية في الفكر المسيحي يقول: وإذا ما كشفنا من جديد الآفاق الشاسعة للعقل.. نصبح قادرين على القيام بحوار الحضارات وحوار الأديان الّذي أصبح ضرورة من ضرورات العصر.
                          لقطات إجمالية من حياة البابا السادس عشر من الجدير بالاهتمام انّه وقبل الدخول في مناقشة الأفكار الّتي طرحها البابا في محاضرته أن نلقي الضوء على بعض اللقطات من حياته:
                          1. الرجل مواطن ألماني وقبل أن يدخل السلك الروحاني كان عضواً في منظمة الشباب النازي، بعدها التحق بكلية اللاهوت فرع الكلام المسيحي ونال شهادته الجامعية في هذا الفرع.
                          2. الملاحظ من نمط حياته أنّ الرجل سيّء الظن بالإسلام والمسلمين، وحينما انتخب لهذا المنصب صدرت دعوات تحذيرية بسبب عدم انسجامه مع مسلمي العالم ممّا قد يؤدي إلى ظهور بعض المشكلات في هذا المجال إلاّ أنّ أمريكا وإسرائيل سرعان ما بادرتا إلى مباركة هذا الانتخاب وتأييده.
                          3. بعد أن انتخب إلى هذا المقام وفي أوّل خطاب له ـ وعلى خلاف البابا السابق له ـ لم يتحدّث عن الصلح والسلام والمحبة والمحرومين والجياع. بل أكد في خطابه على منهجه في الوقوف أمام البدع والتصدي لها، من هنا شرع بإدخال بعض المقررات الصارمة في الكنيسة وأصدر بصورة رسمية قانوناً يمنع على المطلقين الدخول إلى الكنيسة، كما أنّه لم يبدي ارتياحه لمسألة الموسيقى الّتي كانت تتخذ كاسلوب لجلب الشباب إلى الكنيسة.
                          4. في إحدى سفراته الّتي قام بها إلى بولندا حضر
                          إلى معكسر «آشوتيس» وهناك حاول كسب عطف الصهاينة، فقال: «إلهي!! كيف سمحت لك عدالتك أن ترى تلك الجرائم؟!».
                          5. من المعروف أنّ الرجل مختص بالكلام المسيحي ولا يملك شهادة دراسية في الأديان
                          الأُخرى، نعم قد تكون لديه مطالعات جانبية في هذا المجال.(2)
                          بعد هاتين المقدّمتين نشرع بفتح باب النقاش مع البابا حول ما ورد في محاضرته.
                          سمّو البابا ! بعد السلام
                          أود أن أسترعي انتباهكم إلى الأُمور التالية:
                          1. انّ الحوار الهادف والبنّاء يقوم على أُسس الاحترام المتبادل، فكان بإمكان سموكم أن تطرحوا نظرياتكم باسلوب جذاب وعبارات بعيدة عن التعصب وإهانة الآخرين، وعندها لا يحق لأحد الاعتراض عليكم طبقاً لقانون حرية الكلمة، نعم بإمكان كل إنسان أن يرد عليكم بنفس الاسلوب من باب النقاش الموضوعي، إلاّ انّه ولشديد الأسف نرى أنّ خطابكم كان خطاباً مهيناً بكل أبعاد الكلمة.
                          2. انّ مسألة «عقلانية الدين» مسألة تخصصية صرفة، من هنا ينبغي أن تطرح في فضاء علمي ينسجم مع عمق الفكرة، فليس من الصحيح والمناسب أن تطرح هذه القضية في فضاء مفتوح يحضره حوال 260000 الف إنسان، الكثير منهم حضر بسبب علاقته وحبه لشخصكم ولا يفهم من الأُمور الفلسفية والكلامية شيئاً، من هنا نرى أنّ طرح مثل هذه المسائل في مثل هكذا فضاء بعيد
                          كل البعد عن الذوق البلاغي وأدب الخطاب.
                          3. انّ تخصّصكم في الكلام المسيحي يفسح لك المجال للحديث عن المسيحية، فمن حقّكم الحديث عنها ووصفها بالعقلانية وان الدين المسيحي عجين بالعقلانية والتعقّل !!
                          ولكن دعنا نسألكم أي شهادة أو تحصيل علمي تملكونه حول الدين الإسلامي بحيث يسمح لكم من خلاله الحديث عن الإسلام والديانة الإسلامية؟ والّذي يظهر من خطابكم انّكم لا تملكون شيئاً في هذا المجال فلا تعرفون عن الإسلام الحقيقي وكتب ومؤلفات العلماء المسلمين الحقيقيّين شيئاً. من هنا نراكم استندتم في إثبات مدعياتكم إلى كلام امبراطور
                          مسيحي باسم «عمانوئيل الثاني» الأمر الّذي يبعث على العجب والحيرة من كلامكم.
                          لأنّ الواقع التاريخي يثبت أن السلاطين وأصحاب الحكومات يستندون في إثبات حقّانيتهم وتوجيه حكوماتهم وشرعية عملهم إلى كلام العلماء والروحانيين وأصحاب الاختصاص في الشأن الديني، أمّا أن ينعكس الأمر فهذا أمرٌ عجيب حقاً، وهذا ما وقعتم فيه!! حيث نرى مقاماً دينياً وعلمياً
                          يستند لإثبات نظريته إلى كلام إنسان حكم في القرون الوسطى، متهماً أُمّة كبيرة بالجهل وعدم العقلانية!!. وبعبارة أُخرى انّكم قد خالفتم نص الإنجيل الّذي يقول: «دع ما لقيصر لقيصر وما لعيسى لعيسى»، فما كان يجدر بكم الاستناد إلى كلام حاكم يعيش في القرون الوسطى وقد تحدث عن أمر هو بالكامل خارج عن مجال تخصصه.
                          4. من الملاحظ في كل حوار أو نقاش يدور هناك اخذ ورد من الطرفين، وهنا من المناسب ان يُسأل الامبراطور عمّا أجابه المثقف الإيراني الّذي هو طرف في الحوار، فكيف جاز لك ياسماحة البابا ان تنقل السؤال فقط وتغض الطرف عن الجواب؟ هل عملكم هذا ينسجم مع روح الحوار والمناظرة العلمية الصحيحة؟!
                          دع عنك ذلك، من الملاحظ في كلامكم انّكم لم تذكروا اسم المثقف الإيراني ..واكتفيتم بوصفه العام، والحال انّ البحث الموضوعي يقتضي أن يذكر اسم هذا المثقف لنرى مدى صلاحيته للحوار العلمي، وهل يمتلك من المؤهلات والجدارة العلمية ما يسمح له في الخوض في مثل هكذا حوارات معمّقة وتخصّصية؟!
                          لاشكّ أنّ عملكم هذا لا يؤدي إلاّ إلى الإبهام في الحوار وتشويش الفكر وإضعافه.
                          5. استنبطتم من كلام الامبراطور حتمية اطّلاعه على قوله تعالى (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) وأضفت انّ هذه الآية وردت في الفترة الأُولى «العهد المكي» حينما لم يكن محمد يملك ـ حسب تعبيركم ـ أية سلطة بل وكان عرضة للتهديد.
                          وهنا أرى من الضروري أن أُذكركم بأنّ استنباطكم المذكور ونسبة العلم بواقع الآية إلى الامبراطور بعيد عن الواقع بل انّه خلاف الواقع، وذلك لأنّ الآية المذكورة (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) هي إحدى آيات سورة البقرة وانّها من السور المدنية، أي أنّها نزلت على الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حينما كان (صلى الله عليه وآله وسلم)صاحب دولة وقوة استطاع أن يخضع محيط المدينة وشطراً من الجزيرة العربية.
                          لسلطة وحاكمية الدولة الإسلامية وتحت راية التوحيد، وقد ذكر المفسرون سبب نزول هذه الآية، قال في «مجمع البيان»: نزلت في رجل من الأنصار يدعى أبا الحصين، وكان له ابنان، فقدم تجار الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلمّا أرادوا الرجوع من المدينة أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا ومضيا إلى الشام، فأخبر أبو الحصين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأنزل الله تعالى: ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي).
                          ومن الواضح والمسلم به أنّ الدين أمرٌ قلبي لا ينسجم بحال من الأحوال مع الإكراه، فمن الممكن ان يجبر الإنسان على القيام بعمل ما، ولكن لا يمكن أبداً تغيير ما في القلب وتبديله عن طريق الجبر والإكراه، فهل يمكن إجبار الإنسان أن يعتقد في رابعة النهار انّ الوقت الآن ليل؟ والآية المباركة (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ناظرة إلى هذا المعنى.
                          6. انّ حجة ومستند من ألصقوا بالإسلام تهمة العنف والخشونة تنطلق من القانون المقدّس «قانون الجهاد» فهل فكرت لماذا يستعمل مصطلح «الجهاد» هذا المصطلح الجذاب ولم يستفد من مصطلح «القتال»؟
                          فالجهاد بمعنى السعي والمثابرة وبذل الوسع، وهذا يعني على الجميع النهوض والسعي الجاد لتخليص البشرية من مخالب الوثنية وعبادة الأبقار، والحجارة، والكواكب، فالإنسان الّذي هو سيّد المخلوقات لا يمكن أن ينحني أمام البقر أو الحجارة ويخضع لها بالولاء والعبودية!! هذا في الفكر الإسلامي، ولكننا نرى في الفكر المسيحي أنّ الكنيسة قد اخترعت مصطلح «الحرب المقدسة» في القرون الوسطى وفي حروبها ضد المسلمين وبقيت هذه الفكرة تعيش في الأوساط الفكرية للكنيسة الكاثوليكية واستطاعت من خلالها تعبئة الشباب المسيحي وتوجيههم نحو الشرق في حربها الّتي سمّيت بالحروب الصليبية.
                          فهل يمكنكم يا سماحة البابا إنكار هذا الواقع التاريخي وإسدال الستار على تلك الحروب الّتي انطلقت تحت راية القداسة واصطبغت بالصبغة الدينية؟!

                          ولا حاجة لنا للحديث عن التاريخ الماضي فقد يناقش تحت أية ذريعة، ولكن الحرب الّتي وقعت قبل ثلاثة أشهر والّتي قام بها الصهاينة تدعمهم الماكنة الحربيّة والسياسية
                          والإعلامية الأمريكية والغربية، ضد شعب أعزل ودولة فقيرة، فراح ضحيتها الكثير من الشباب والأطفال والنساء والرجال وأُريقت دماؤهم ظلماً، في الوقت الّذي لم نرَ من جنابكم أية مبادرة لأدانة هذه الحرب أو السعي لايقافها، وإذا ما صدرت بعض الكلمات فهي كلمات خجولة لا تعالج موقفاً ولا تحل مشكلة!!
                          7. انّ الجهاد الإسلامي شأنه شأن الجهاد لدى سائر الأنبياء والمرسلين لم يكن الهدف منه إراقة الدماء وسلب الأموال وانتهاك الأعراض، بل كان في حقيقته اسلوباً علاجياً للوقوف أمام المتغطرسين والمهيمنين على مقدّرات الناس من الحكام الظلمة الذين يسعون ومن أجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية للحيلولة بين عامة الناس وبين المعرفة الدينية ويتصدون للمبلغين المؤمنين ولا يسمحون لهم بنشر الدين الإلهي، فيوقعون في هؤلاء المبلغين القتل والتنكيل والتعذيب، الأمر الّذي الموانع والعقبات الّتي تعترض طريق الناس، وتحول بينهم وبين الدين وعرض رسالة الدين بصورة واقعية، بعد ذلك يأتي النداء الإلهي: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) .
                          فكان من الحري بكم أن تلتفتوا في خطابكم المذكور إلى هذا المعنى الدقيق للجهاد، والّذي يعني رفع الموانع وإزالة العقبات عن طريق الناس والدفاع عن حريم الحرية الشخصية والاجتماعية، لا انّه اسلوب قهري لفرض العقيدة وتحميل الدين على الناس، ثم إنّكم بكلامكم المذكور ونفيكم للجهاد قد أشرتم بأصابع الاتّهام لجميع الكتب السماوية والإلهية .
                          إنّ عدد سور القرآن الكريم 114 سورة تجد 113 سورة منها تبدأ بكلمة «بسم الله الرحمن الرحيم»، وهذا يعني أنّ كل فرد يقرأ القرآن الكريم يبدأ بمعرفة الرب بصفتي «الرحمن الرحيم» وان يجعل من حياته مظهراً لتجلّي الصفات الإلهية، فكيف ياترى يصح اتّهام الرسول الّذي جاء بمثل هذه التعاليم السامية بالإرهاب والعنف والخشونة؟!
                          8. لابدّ من التفريق بين الفيلسوف والنبي، فالفيلسوف يبلور نظريته ثم يضعها تحت متناول الناس من خلال الكتب أو أي طريق آخر، ولا يهمه نشرها والسعي في إشاعتها، في الوقت الّذي نرى الأنبياء حملة للرسالة الإلهية وأنّهم مأمورون بإيصال هذا النداء إلى مسامع البشرية جمعاء، فهل يصح لهؤلاء الرسل الجلوس في زوايا بيوتهم وعدم الاهتمام بنشر الرسالة حتّى إذا لم تصل إلى مسامع البشرية؟!
                          9. انّ الأديان الثلاثة: المسيحية واليهودية والإسلام هي ديانات إبراهيمية، تتّخذ من إبراهيم (عليه السلام) أُسوة وقدوة لها، وهنا نتساءل: هل كان إبراهيم (عليه السلام) يكتفي بالكلمة فقط لطرح رسالته والأفكار الّتي جاء فيها؟! أم انّه كان يستعمل القوة إذا اقتضى الأمر، وهذا ما يتجلّى في موقفه من الأصنام حينما دخل بيوت الأصنام وحطمها بمعوله ليثبت للجميع خواءها وذلتها، ولينقذ الناس من الذل والهوان الّذي كانوا عليه من خلال عبادتهم لها.10. وهنا نتساءل أيضاً ، هل الجهاد من التشريعات الّتي تختص بها الرسالة الإسلامية فقط، أم انّه مشرع في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية؟
                          لا أظن أنّ جنابكم يجهل ما جاء في التوراة والإنجيل.
                          فقد ورد في إنجيل «متى»:
                          «لا نظن أني لألقي سلاماً على الأرض، ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً، فإنّي جئت لأُفرِّق الإنسان ضدَّ أبيه والابنة ضدَّ أُمها والكنّة ضد حماتها»(4).
                          كما جاء في الحديث في العهد القديم عن جهاد الأنبياء نكتفي بنموذج واحد وهو المقطع الّذي يتحدث عن جهاد داود (عليه السلام) مع عمالقة عصره:
                          «وقال داود في قلبه إنّي سأهلك يوماً بيد شاول فلا شيء خيرٌ لي من أن أفلت إلى أرض الفلسطينيين فييأسُ شاول مني فلا يفتش عليَّ بعد في جميع تخوم إسرائيل فأنجو من يدهِ، فقام داود وعبر هو والستُّ مئة الرجل الذين معه إلى أخيش بن معوك ملك جتِّ (5) ـ إلى أن قال ـ : وكان عدد الأيَّام الّتي سكن فيها داود في بلاد الفلسطينيين سنة وأربعة أشهر، وصعد داود ورجاله وغزوا الجشوريين والجرزيين والعمالقة لأنّ هؤلاء من قديم سكان والجرزيين والعمالقة لأنّ هؤلاء من قديم سكان الأرض من عند شور إلى أرض مصر، وضرب داود الأرض ولم يستبق رجلاً ولا امرأة وأخذ غنماً وبقراً وحميراً وجمالاً وثياباً ورجع وجاء إلى أخيش»(6) .
                          إنّ الحديث عن الجهاد والسعي في الإسلام كثير جداً ولا يمكن إعطاء البحث حقّه خلال
                          هذه الرسالة المختصرة، ولكن نلفت نظر سموكم إلى هذه النكتة:
                          لو أغمضنا النظر عن تاريخ البشرية الطويلة ونركز الحديث على القرن العشرين من عام 1901 ـ 2000، لنرى أي الشعوب شهرت سيفها وحركت جحافلها وجيّشت جيوشها وبصورة مستمرة لتحتل تلك الأرض وتهاجم هذا الشعب أو ذاك، ولتنهب خيرات هذه البلاد أو تلك ; هل هم المسلمون؟! أم الامبراطوريات المسيحية هي الّتي أشعلت فتيل الحربين العالميتين الأُولى والثانية والّتي راحت ضحيتها الملايين من البشرية. فالحرب العالمية الأُولى راح ضحيتها 10 ملايين بين قتيل وجريح ومفقود، والحرب العالمية الثانية قارب العدد فيها المائة مليون !
                          فاذا كان هناك جماعة تستحق النصيحة منك فينبغي أن تبدأ بهؤلاء القوم.
                          كما أنّنا نعيش هذه الأيام في أوليات القرن الواحد والعشرين، وتشاهدون ويشاهد الجميع الجيوش المسلحة باحدث الاسلحة الفتاكة في كل من افغانستان والعراق ولبنان والسودان و... ا
                          الأمر الّذي يظهر وبوضوح للجميع أنّ أغلب هذه الحروب يكون رجالاتها ومثيروها هم من المسيحيين
                          العقلانية في محاضرتكم
                          ;لقد اعتبرتم المسيحية منسجمة مع العقلانية وأنّها مطابقة لمنطق العقل مائة بالمائة، وفي المقابل اعتبرتم الإسلام بعيداً عن العقلانية والتعقّل، ونحن هنا نقف أمام مدّعاكم هذا من زاويتين ونتحدّث معكم في ناحيتين:

                          التثليث والعقلانية
                          إنّ كلمات الآباء الروحانيين قد ركّزت ولسنوات طويلة في كتبهم الكلامية على أنّ مسألة التثليث من المسائل الأساسية في الفكر المسيحي، وأنّها من المسائل التعبّدية الّتي لا تدخل في نطاق التحليل العقلي، لأنّ التصوّرات البشرية لا تستطيع أن تصل إلى فهمه، كما لا تخضع للمقاييس المادية، لأنّها حقيقة فوق المقاييس المادية، فهي منطقة محرمة على العقل، ومع تركيزهم على التثليث في جميع أطوار حياتهم وعصورهم يعتبرون أنفسهم موحّدين ومن أتباع الديانة الإبراهيمة الّتي ما جاءت إلاّ لتحطيم الشرك ودعوة الناس إلى التوحيد، ويعتقدون بالأقانيم الثلاثة: الا
                          نظرية الفداء
                          هل يمكن توجيه مسألة فداء المسيح (عليه السلام) من الناحية العقلية؟ اطرح هنا مسألة الفداء الّتي يؤمن بها المسيحيون واطلب من جنابكم توجيهها لي من خلال المنطق. ان الفكر الكنسي يعتقد أنّ جميع الناس يولدون مذنبين وغير مطهرين، لا لأنّهم اكتسبوا الذنب ووقعوا في الخطيئة بأنفسهم، بل أنّهم يحملون الخطيئة إرثاً من أبيهم آدم!! وبغض النظر عن صحّة هذه النظرية أساساً، ومع التسليم بها، فإنّ الطريق الصحيح للتطهّر من الذنب والخطايا ـ والّذي ينسجم مع العقل ـ هو أن يقوم الإنسان ومن خلال العبادة والتوبة والإنابة إلى الله بتطهير نفسه وإزالة الأدران والآثام الّتي لحقت به، ولكن نجد في الفكر الكنسي أنّهم يعالجون القضية من خلال طريق آخر، حيث يقولون: إنّ المسيح (عليه السلام) قد اعتلى قبل 2000 عام خشبة الصلب واختار القتل صلباً ليفدي أُمّته، أي يكون جزاء ايثاره هذا أن يقوم الرب تعالى بالعفو عن ذنوب بني آدم وتطهيرهم. وهنا نتساءل هل من الممكن أن يصلب شخص ليعفى عن الآخرين؟! ان الإنسان الضعيف من الممكن أن يقوم بتقوية بدنه من خلال ممارسة الرياضة بنفسه، فهل يصح ـ يا ترى ـ أن يمارس الرياضة شخص ليقتدر غيره ويقوى بدنه؟! وهل يصح أن يتناول الطعام
                          اللذيذ والمقوي شخص ويلتذ ويشبع غيره؟!
                          العشاء الرباني
                          جاء في الفكر الكنسي: إنّ العشاء الرباني الّذي يتكون من خمر وخبز يستحيل إلى جسد ودم السيد المسيح ـ نعم هناك خلاف طويل بين الكنائس ولكنّنا نصوّر الكنيسة الغربية ـ فمن أكل من الخبز وشرب من الخمر فقد أدخل المسيح في جسده بلحمه ودمه، وتلك مسألة لم
                          تجد لها زاوية في عقول الشباب الغربي فثار عليها. (7) وفي المؤتمر الكنسي الّذي عقد في روما 1215 م. أقرّ ما شاع: من أنّ الخبز والخمر في العشاء الرباني يتحوّل إلى جسد ودم السيد المسيح وجعله مبدأ دينياً
                          وهنا نسأل مع جنابكم: أيّ واحد من أجزاء هذه النظرية ينسجم مع العقل والمنطق؟!
                          من هنا نرى اليوم المفكّر المسيحي والآباء الروحانيين ولبعد تلك الأفكار عن المنطق والعقل، يلوذون للخلاص من الإشكالات المتوجّهة إلى النظرية، بستار التعبد حيث يخرجون القضية عن حيطة العقل ويضعونها تحت خيمة الإيمان لا العقل ويقولون: إنّ مجال ومحيط الإيمان غير محيط العقل.
                          وقد سلك الآباء الروحانيون لحل هذه التناقضات والإشكالات العلمية المتوجّهة للعهدين، طريق التفريق بين طريقي العلم والإيمان، فللعلم طريقه وللإيمان طريقه، فلاضير على ما جاء في العهدين من مخالفات للعقل والعلم، لأنّ طريقهما غير طريق العلم. لأنّ منطق الدين غير منطق العلم!!!....
                          كيف يكون «البابا» الّذي هو إنسان كسائر الناس منزّه عن الذنوب والخطايا؟! ونحن إذا ما قلنا بعصمة الأنبياء فإنّما ننطلق في ادّعائنا هذا من كونهم مرتبطين بالوحي وقد تربوا في
                          أحضانه، ولا ندعي العصمة لكل إنسان حتّى إذا كان بمستوى مرجع التقليد أو الحكيم الإلهي.
                          فهل نظرية التثليث الثانية الّتي ظهرت في الفكر المسيحي والّتي يكون أحد أركانها: جنابكم «البابا»، وركنها الآخر «بولس» الّذي استطاع بأفكاره الّتي أثارها تحويل المسيحية البسيطة والشعبية إلى مسيحية لها طقوس خاصة ذات أُبَّهة ملوكية مجلّلة وديانة شركية، والركن الثالث الكنيسة.
                          فكيف ينسجم ذلك مع العقلانية والتعقّل؟!
                          7. هل الرهبنة ومنع القساوسة من الزواج وتشكيل الأُسرة يُعد ظاهرة عقلانية؟! فمن المسلم به أنّ القس إنسان كسائر الناس يحمل ميولاً ورغبات طبيعية وغريزية. وأنّ من الضروري تلبية تلك الرغبات وإشباع تلك الغرائز من خلال الطرق المشروعة، فإنّ الوقوف أمام هذا الأمر الفطري لا ينتج إلاّ الفساد في أوساط القساوسة. وهذه حقيقة ظاهرة للجميع ولا يمكن إخفاؤها.
                          8. دعنا هنا نسأل جنابكم الكريم هل من منطق العقل أن تتحدثون باسم المسيحيين جميعاً وأنتم لا تمثلون إلاّ «المسيحية الكاثوليكية» وتتجاهلون المذاهب المسيحية الأُخرى كالبروتستانية والارتودكس، الّذين لم يؤيدوا خطابكم؟!
                          ________

                          هذا تحليل متميز من سماحته
                          و قد اضفت أن الأناجيل خلطت بين شخصين :
                          1-يسوع ابن يوسف النجار
                          و هذا قد صلب
                          و بين
                          2_عيسي بن مريم
                          الذي لقب : باراباس
                          اي كما ذكرت معناه ابن ابيه !
                          حيث كما في التلمود ادعي إليهود أنه ابن جندي روماني
                          اما مساله التثليث و الااقانيم
                          فكما نبهت فإن مناظره الامام الرضا ع مع عمران الصابيء هي في مضمونها رد علي معتقد النصاري و هنا لا بد أن أذكر. ان العلامه المنار قال
                          يقول العلامة المنار :

                          قاعدة الواحد لا يصدر عنه الا واحد مرفوضة عند كثير من المحققين , فقد الف علماء الشيعة اكثر من ثمانية رسائل فى ابطالها
                          غير ان بعضهم يراها مما يمكن القول به , و لكن مع الكثير من التغيير و الضبط ,
                          و هى فى الحقيقة مقولة الثنوية الفرس التى اخذها افلوطين السكندرى ’ فأسس عليها نظرية العقول العشرة ,و اخذها عنه بعض الصوفية لبناء نظرية وحدة الوجود ,
                          و مع التسليم بالقول بها لكن القائلون لا يقولون بلزوم التعدد لتعدد خصائص المخلوق لانهم يجيبون عن هذه الشبهة التى أثارها عليهم العلماء قديما ,و يقولون ان الواحد صدر منه صادر اول واحد و ذلك الاول صدر منه ثان و الثان صدر منه ثالث
                          الى تمام العقول العشر فكثرت المخلوقات القابلة للمزج الى ما لا نهاية و ليس ان التعدد صدر من الواحد او ان هذا التعدد منفى لكون المصدر واحدا
                          و هذه فكرة خيالية تتحكم فى ذات الله بشكل واضح
                          و دليلها هو العجز عن ادراك الله
                          فيقوم الفيلسوف بخلق صورة خيالية لطبيعة خلق الله للأشياء معتقدا ان هذه هى الصورة الحقيقية الوحيدة للخلق بينما البرهان و الخلق نفسه يسقط مقدمات هذه النظرية فى الخلق .
                          ))
                          هذا نص مهم جدا
                          و قد بينت بإيجاز أن معتقد الغلاه و معتقد بولس أصله ثنويه الفرس
                          و هنا كنت استشكل معتقد النور المحمدي
                          و هناك من قال أنه تأثير مسيحي في الفكر الاسلامي
                          حتي أن بعض مفكري مصر كان يسمي فت كان ابن عربي
                          الفتوحات الرومية..!
                          فبدلا من أن يكون يسوع ابن الله الأزلي
                          صارت الحقيقه المحمديه هي الابن
                          بل قول تعالي (قل إن كان الرحمن ولد فانا اول العابدين)
                          اي اول الجاحدين
                          فالعباده هنا هي الجحد
                          كما في قوله تعالي في سوره
                          (الجحد)؟
                          فإن العباده أتت أولا بمعني الخضوع
                          ثم أتت بمعني الجحد فليس في السوره تكرار
                          و قد تناولت مسأله اعجاز القران
                          و اضيف
                          ان إعجازه اللغوي
                          خرقه قواعد. اللغه
                          فقواعد لغته ليست قواعد النحوي
                          و لا المتكلم البليغ

                          و هو ما يبطل من رأس الفرقان الأمريكي الذي عكف أصحابه سنوات لتقليد النظم القرآني!
                          و بعد الربيع العربي ،!!نجحت الكنيسه التدبيريه مستفيده من خدمات داعش في حشد المسيحيين العرب تحت لواءها
                          و استقطبت فريق من الاخوه الأقباط لهم قنوات معروفه تهاجم ليل نهار رسول الله صلي الله عليه و اله
                          و قد بينا أن مصر فرعون و بني إسرائيل هي مصر العراق
                          و هي الجنه
                          فإن لفظ Egypt ليس لفظا يونانبا
                          بل اللغه القبطيه المنطوقه كانت لهجه عربيه
                          و كما سبق جب :ارض!
                          لكنهم بغضا للعرب كتبوا اللغه القبطيه
                          بأحرف لاتينيه
                          و قد كتب الدكتور زاهي حواس اللاديني!!!
                          ان مصر لفظ معناه :الارض السوداء..!((جريده الاخبار القاهريه 10ديسمبر2005)
                          اي:
                          ارض السواد!
                          و نقول طور سينين في النجف الأشرف
                          ​​لا الجبل الذي عقدت فيه القمه!بين كعب الأحبار
                          و الدوسي !
                          الذي شارك ابن العاص تزييف ثقافه الامه و فهمها للقران
                          ____
                          ​​​​​​و الذي يحسم المساله ما أثبته العلامه سامي البدري:
                          السيد سامي البدري تحسم الجدل بين مدرستي الباحثين العرب حول موسي و فرعون !
                          • ان سيناء في ضوء الوثائق المسمارية هي بابل ، وهذا الاسم لبابل قبل اسم سيناء المصرية ، كما ان تسمية نهر النيل في بابل قبل تسمية نهر النيل في مصر .
                          • ان بور سيبا هي بيت ابراهيم (ع) غرب الفرات واسكن فيه اسحاق
                          • ثم اتجه جنوبا الي مكه
                          __________
                          و الملحدون أو قل الزنادقه الجدد يصطفون في هذا الحلف الماسوني
                          بل صرح داعيه الحاد مصري مشهور أن الإسلام ينهار في كل مكان و لم يبق إلا إيران !!
                          ولكن
                          ​​​​​احيوا أمرنا اهل البيت

                          و بالأمس توفي خليفه الشهيد الشقاقي رحمه الله
                          و الشقاقي من أوائل من تبنوا التشيع في ارض الكنانه في فتره السبعينيات
                          و للراحل الذي أحزنني رحيله المرحوم
                          خسرو شاهي كتاب عنه
                          و اكرر قناعتي أن بيت المقدس هو مسجد السهله
                          و ان ارض فلسطين المغتصبه ارض محاريب انبياء الله
                          زكريا و يحيي و المسيح و امه الصديقه
                          صلوات الله عليهم
                          و اقول اهل السنه او المخالفون اخوتنا و في بحوثه في التكفير في الفقه الشيعي ؛ناقش الوحيد الخراساني استاذه السيد الخوئي قدس سره
                          و اثبت ان هناك اخوه اسلاميه واقع
                          اي إسلامهم واقعي
                          و كما يقول العلامه السبحاني
                          الاسلام مناط ترتب الأحكام
                          و الايمان ملاك ترتب الثواب
                          ​_____________________

                          ​​
                          أما الناصبه و من ليس من المستضعفين فاخوان الشيطان..
                          ​​​​​​و قد قال الناصب ابن كثير
                          "فإن الشيخ تقي الدين بن تيمية أرسل إلى نائب القلعة يقول له ذلك، لو لم يبق فيها إلا حجر واحد فلا تسلمهم ذلك إن استطعت، وكان في ذلك مصلحة عظيمة لأهل الشام فإن الله حفظ لهم هذا الحصن والمعقل الذي جعله الله حرزا لأهل الشام التي لا تزال دار إيمان وسنة، حتى ينزل بها عيسى ابن مريم"..(البداية والنهاية 14/ 10
                          فتأمل
                          وطبعا السنه
                          سنه ابن هند!
                          ​​و هو معتقد نواصب الشام و غيرها
                          فاحيوا أمرنا اهل البيت ..
                          قال المصطفي صلي الله عليه و اله
                          لكن حمزه لا بواكي له ..!
                          في ذكر استشهاد اسد الله و رسوله (صلي الله عليه و اله) الحمزة عليه السلام
                          مما قيل في رثائه ما رواه عبدالله بن رواحة:
                          بكت عيني وحق لها بكاها * وما يعني البكاء ولا العويل
                          على أسد الإله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول
                          أبا يعلى لك الأركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول
                          عليك سلام ربك في جنان * مخالطها نعيم لا يزول
                          ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول
                          ألا من مبلغ عني لؤيا * فبعد اليوم دائلة تدول

                          وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفي الغليل
                          نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة اتاكم الموت العجيل

                          غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطير حائمة تجول

                          وعتبة ابنه خرا جميعا * وشيبة عضه السيف الصقيل

                          وهام بنى ربيعة سائلوها * ففي أسيافنا منها فلول
                          ألا يا هند فابكي لا تملي * فانت الواله العبرى الهبول

                          ألا يا هند لا تبدي شماتا * بحمزة إن عزكم ذليل

                          وصلي الله علي محمد و آله الطاهرين
                          و اللعنه السرمديه علي أعدائهم و منكري فضائلهم
                          اجمعين
                          التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-16-2020, 05:38 PM.

                          تعليق


                          • #28
                            ذخيره الحقيقة


                            مجموعه خواطر اخيره
                            و كتب مهمه ارجو قراءتها...
                            العرب لا يقرأون
                            و اذا قرأوا لا يفهمون ..!

                            دايان !
                            المخلص الذي خيب امال بيجين!

                            ____ الصمت سر الدهر الاتي
                            لكن لا بد من نطق منضبط في أحوال بكون فيها الساكت عن الحق شيطان اخرس!


                            التوحيد
                            محمد هادي الطهراني النجفي

                            http://alfeker.net/library.php?id=5182

                            هذا في عقيدتي هو توحيد العتره الطاهره
                            الذي القي الله عليه
                            و اذكر ان الفقير نقل في هجر نص كلام السيد المرعشي قدس سره حول مصيبه التصوف ..و انتقدني اعزاء
                            و قد نقلته هنا مجددا
                            و كنت اتمني لو كان بين يدي نسخه كتاب ((حكمه العارفين ))لاقتبس هنا منه

                            وقد أحسن السيد المرعشي بوصفه أنه حكمه العتره الطاهره صلوات الله عليهم
                            و لكن اغلب كتبي ليست معي للاسف و انا في دار غربه ..و كتاب المحقق محمد هادي الشهراني ادق و اهم
                            قال أهل بيت النبوه عليهم السلام
                            (ان الله احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار
                            و الملأ الاعلي يطلبونه كما تطلبونه انتم )!
                            قال باب مدينه العلم عليه السلام :
                            لايناله غوص الفطن
                            و لا شخذ الهمم
                            (ما اشهدتهم خلق السموات و الارض و لا خلق أنفسهم )
                            فمن زعم أنه عارف شامخ وصل !الي معرفه ذاته تعالي
                            فاحث في فيه التراب!
                            وانما يعرف باثاره
                            لذا لما سال فرعون موسي عليه السلام عن حقيقه ربه
                            (وما رب العالمين )؟
                            لم يجب موسي عليه السلام عن حقيقته تعالي
                            بل أجاب ببيان خواصه تعالي
                            (رب السموات و الارض وونا بينهما ان كنتم موقنبن )
                            فاعتبر فرعون الشقي أن هذا ليس جوابا بل ونسبه الي الجنون !
                            مع أن المجنون من يسأل عن حقيقه الله و يبحث عن رب موسي بواسطه مرصد فلكي!!أو باب سماء ارضي!
                            و يقول الشهيد صاحب إحقاق الحق
                            و إزهاق الباطل :


                            قال المصنف رفع الله درجته المبحث السادس في أنه تعالى لا يحل في غيره، من المعلوم القطعي أن الحال مفتقر إلى المحل، والضرورة قضت بأن كل مفتقر إلى الغير ممكن، فلو كان الله تعالى حالا في غيره لزم إمكانه فلا يكون واجبا (هذا خلف) وخالفت الصوفية من الجمهور في ذلك، وجوزوا عليه الحلول في أبدان العارفين، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فانظر إلى هؤلاء المشايخ الذين يتبركون بمشاهدهم (بمشاهدتهم خ ل) كيف اعتقادهم في ربهم وتجويزهم عليه، تارة الحلول وأخرى الاتحاد، وعبادتهم الرقص والتصفيق والغناء (1) وقد عاب الله تعالى على الجاهلية الكفار في ذلك، فقال الله تعالى عز من قائل:
                            (و ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءا وتصدية ))
                            ____________________
                            (1) وشيوع هذه المناكير محسوس لمن شاهد حلقات الصوفية القادرية والرفاعية والبدوية والمولوية والشاذلية والجلالية، وإن شئت الاطلاع على ذلك من قريب فراجع كتاب بديع الزمان الخراساني في ترجمة المولوي صاحب المثنوي فترى فيه الصور الفوترغرافية المتخذة من مجالس الصوفية في قونية وغيرها ورأيت عدة نوادي لهم تنشد فيها هذه الأبيات وقائلها الشيخ أبو الحسن علي الشاذلي قطب السلسلة الشاذلية المتوفى ستة 828 وهي هذه.
                            من ذاق طعم شراب القوم يدريه * ومن دراه غدا بالروح يشريه ولو تعرض أرواحا وجاد بها * في كل طرفة عين لا يساويه وذو الصبابة لو يسقي على عدد الأنفا * س والكون كاسأ ليس يرويه، إلى آخرها وعندي أن مصيبة الصوفية على الاسلام من أعظم المصائب تهدمت بها أركانه ..(الي اخر كلام السيد المرعشي قدس سره )
                            و سبق إلقاء ضوء علي ذلك ..
                            _______


                            علي صلوات الله عليه
                            أمام البرره
                            http://alfeker.net/library.php?id=2766

                            الإنسان الكامل
                            في نهج البلاغه
                            المحقق حسن زاده املي
                            http://alfeker.net/library.php?id=1755

                            الإنسان الكامل هو وجه الله
                            فلا معرفه الا بوجه
                            و لما سئل الرضا صلوات الله عليه عن قوله تعالى (كل شيء هالك إلا وجهه)؟
                            قال :
                            نحن وجه الله الذي يؤتي منه ))

                            بينما قال السلفيه هو وجه لا كالوجوه!!
                            و قال الالوسي في تفسير سوره الرحمن
                            (الوجه بمعنى القصد ويراد به المقصود ، أي ويبقى ما يقصد به ربك عز وجل من الأعمال ، وحمل كلام من فسره بالعمل الصالح على ذلك وفيه ما فيه ، وأقرب منه ما قيل : وجهه تعالى الجهة التي أمرنا عز وجل بالتوجه إليها والتقرب بها إليه سبحانه)
                            فاختار ما رواه الشيعه عن ائمه العتره الطاهره عليهم السلام في تفسير وجه الله

                            و لكن الصوفيه و هم تأثير شيعي في التسنن و اصلهم فرق الغلاه _وسعوا دائره الولايه
                            فالشيعه و الصوفيه يجمعهم الايمان بأن الولاية باطن النبوه
                            و قد قال الأستاذ الشهيد مصطفى الخميني أن الامامه من أصول الإيمان و عرف الكفر هنا بإنكار استمرار الولايه التي هي باطن النبوه
                            فالارض لا تخلو من خليفه لله بنص القرآن و كما في كلام أمير المؤمنين المجمع علي صحته حتي عند النواصب الوهابيه

                            النبوه و الامامه

                            عند نصير الدين الطوسي قدس سره الشريف
                            http://al-hadarah.com/Product/%D8%A7...B1%D9%8A%D8%A9

                            لا شك أن المحقق الطوسي من أعظم رجال الاسلام
                            و كتابه التجريد اعترف بشموخه محققي المخالفين
                            و قد كانت شخصيته العلميه الفريده تجسيدا للقاء بين الاثنين عشريه و الاسماعيليه
                            فهم مدرسه واحده
                            لكن اختلفوا كما سبق في مصاديق الائمه
                            اما الزيدية فالحقيقة أنهم ابعد فرق الشيعه عن التشيع!
                            و النصوص متواتره علي الائمه الإثني عشر
                            و المتواتر ضابطه رياضي
                            فاحتمال الكذب في كل هذه التصوص يصل الي الصفر !
                            تماما متواتر معجزات النبي الاكرم صلي الله عليه و اله
                            و ان كانت معجزته الكبري القران العظيم ,:


                            دراسه مهمه في اعجاز القرآن ..

                            المفسر و مستويات الاستعمال اللغوي
                            الدكتور علي كاظم اسد
                            http://shiabooks.net/library.php?id=12369

                            فالقران كما ذكر بلسان العرب اي:اللغه لا اللهجه و لكن ليست قواعده قواعد لغتهم

                            ​​​​​​و قد تنبه العرب عند سماع اول كوكبه قرانيه أنهم لم يسمعوا مثله
                            فالقران الكريم له خصوصية في الاستعمال في اختيار المفردة
                            و البناء الصرفي لها
                            و بناء و تركيب الجمله بما يؤدي إلي تفرد الدلاله
                            ​​​​الي كونه نظاما خاصا متميزاً
                            ​​​​​خارجا عن جنس كلام البشر من النثر و الشعر
                            بل كسر قواعد اللغه و هنا التحدي
                            فاذا كان الأسلوب و هو البصمه و الذوق و الجنس الدال علي شخصية القائل
                            ​فالقران فعل الله
                            ​​​​​و الله لا يشبهه شيء
                            و ليس شعرا أو سجعا أو نثرا بليغاً مما يألفه
                            المنذرون
                            كما لم تكن معجزه موسي ع من قبيل السحر
                            و لا طب عيسي ع من قبيل الطب
                            فهو نظام خاص لا جرم أن عنت له أعناق الكفار

                            ____
                            ​​​​​أساليب البيان في القران الكريم
                            ​​​السيد جعفر السيد باقر الحسيني

                            http://alfeker.net/library.php?id=3833
                            كتاب قيم ضخم
                            في بحثه مساله ااعجاز
                            ان القرآن يشتمل خواص و مقتضيات خارجه عن قدرالبشر

                            فإن جميع المقالات المنقوله فيه نحكي بكيفيات و اعتبارات لا يمتد بقدر علي مراعاتها من تكلم بها حتما

                            خصائص اسلوب القرآن الاعجازي:
                            1_الفواصل التي تعطي النغم الايقاعي فالي الايقاع صفه جوهرية فيه
                            2_تصوير الأمور الحسيه بصوره معنوية
                            فالتصوير هو الأداة المفضلة للقرآن
                            3​​​​​​_الملائمه الواضحه
                            بين الالفاظ و المعاني
                            4_التناسب في التنقل من غرض إلي غرض
                            5-الاستقامه في البيان
                            فهو كنسق واحد و مستوي شاهق
                            مع تعرضه لمختلف الشؤون 6-اختياره ألفاظه قويه الإيحاء ؛معبرة سهلة
                            7-ابتكاىه ألفاظ لم يستعملها العرب

                            ​​​(أقول:التحقيق انها من العربي المهمل بل لفه القران كما سيأتي غير لهجاتهم))
                            8-التكرار
                            أقول:،لاحظ. اعتراف الرصافي أنه ما من كتاب كرر كالقران و كان في اعلي البلاغه مع ذلك إلا القرآن بل اعتبره سر جاذبيته؛فتأمل
                            _________
                            _ان التكليف واجب عقلا في الحكمه لتكميل جوهره عالم الامكان
                            وضبط قواه و نظام التمدن لا يكون إلا بنكميل بالأمر و النهي الالهي فالتكليف واجب لان فيه فائده كبيره تعود علي العباد
                            قال الصادق عليه السلام:
                            ان الله لم يخلق خلقه عبثا و لم يتركهم سدي بل خلقهم لاظهار قدرته
                            و ليكلفهم طاعته
                            ​​​​​​ليستوجبوا رضوانه
                            وما خلقهم ليجلب منهم منفعه أو ليدفع بهم مضره
                            بل خلقهم لينفعهم ))
                            ​​​​​​و هذا الثواب و العقاب هو تبعات هويه الإنسان و أفعاله في هذه النشاه

                            ​​​​​​و الواجب بعثة نبي في كل. زمان
                            و النبوه ليست فقط اصطفاء بل هي في مدرسه العتره وراثه
                            فالنبي ص ورث الانبياء و الأوصياء
                            و كل حجه وارث الحجج من قبله يرث علومهم
                            و الحسين وارث النبيين!
                            قال تعالي
                            (و لقد وصلنا لهم القول لعلهم يذكرون)
                            قال الصادق عليه السلام
                            أمام بعد أمام فيكون ذي كري السعداء
                            و حجه علي الاشقياء
                            و في احتجاج فاطمه عليها السلام بالوراثة بعد النحله اعلان لم يخفي علي العقلاء لان الصراع حول إرث النبي ص الروحي و السياسي
                            ذكر الزمَخشري في ربيع الأبرار : إن هارون كان يقول للإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ، خذ فدكاً حتى أردَّها عليك ، فيأبى ( عليه السلام ) ، حتى ألحَّ عليه .

                            فقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( لا آخُذُهَا إلاَّ بِحدُودِها ) .

                            قال : وما حدودها ؟

                            فقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( يَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ ، إنَّ حَدَّدْتُهَا لَم تَردَّهَا ) .

                            قال : بِحقِّ جَدِّك إلاَّ فَعلت .

                            فقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( أمَّا

                            الحَدُّ الأوَّلِ فَعَدن ) ، فتغيَّر وجه الرشيد ، وقال : هيه ، ( والحَدُّ الثَّاني سَمَرْقَنْد ) ، فاربدَّ وَجه الرشيد ، ( وَالحَدُّ الثَّالِثِ أفْرِيقْيَا ) ، فاسْوَدَّ وجه الرشيد ، وقال : هيه ، ( والرَّابِعُ سَيف البَحْر مِمَّا يَلي الخَزَر وَأرْمِينْيَة ) .

                            فقال الرشيد : فَلَمْ يَبْق لنا شيء .

                            فقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( قَدْ أعْلَمتُكَ أنِّي إنْ حَدَّدْتُها لَمْ تَردَّهَا ) .

                            فعنْدَ ذلك عَزم هارون الرشيد عَلى قَتْلِ الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .
                            ___
                            _و كما قال القاضى النعمان الشيعي فإن النبوه الخاصه ؛تثبت بالبشارات و التنصيص السابق
                            و كذلك عندنا فإن
                            المعجزات تثبت ايضا النبوه
                            و قد تحدي الرسول الاعظم صلى الله عليه و اله
                            تحدي العرب بالقران و لم يقدموا علي قبول التحدي بل اختاروا الحرب بالسيوف و ملاقاه الحتوف عنادا و عصبيه و حسدا
                            ولو عارضوه لنقل ذلك و لا يقال منع الخوف من السلطه النقل لان السلطه اولا لم تكن اسلاميه!
                            كما أن فضائل اهل البيت ع نقلت رغم الخوف من السلطه
                            _و عدم أقدامهم علي المعارضه مع توفر الدواعي يثبت أن الاتيان بمثل القرآن فوق طوقهم و قدرتهم
                            فثبت الاعجاز في زمن النبي صلى الله عليه و اله
                            و الواجب _كما يقول المحقق شريعتمدار_ان يبطل الله ما يأتي به غير المحق اذا اتي به في صوره ادو ادعاء أمر مخصوص لا يكون إلا من الله كالنبوه..
                            و الافصح_ان قيل إن عجزهم لان النبي أفصح منهم _
                            ليس مما لا يمكن الإتيان بما لا يقاربه))
                            البراهين القاطعه في شرح تجريد العقائد الساطعه
                            فعجزهم ليس لأجل أن النبي ص أفصح بل ليس وجه إعجازه الفصاحه

                            تحليل لغه القرآن
                            و أساليب فهمه
                            الدكتور محمد باقر سعيدي روشن
                            http://alfeker.net/library.php?id=2660
                            دراسه قيمه
                            و ذكر فيها أن القرآن احدث سماه معاني جديده للألفاظ
                            هشام جعيط ! سماه تحولامعجميا في اللغه فمعاني ألفاظ القرآن مختلفه عن معانيها في خطاب و لهجات العرب و هذه الثوره اللغويه كما يقر جعيط يستحيل عاده أن تكون إفراز عقل واحد !و هذا إقرار منه بخرق القران الكريم للعاده و سنه الحياه
                            ______

                            تأملات في طبيعه المعجزه
                            بحث جليل
                            للعلامه المنار
                            و فيه ابحاث عاليه عميقه في لغه القران
                            و المدهش أن ناشر الكتاب الفاضل كتب أن العلامه طرح تساؤلات؟!
                            مع انه قدم الحلول !!

                            http://alfeker.net/library.php?id=2424
                            مع ملاحظه ان سوره الرحمن نزلت فضل النبي آله ص و توبيخ صنمي قريش
                            ​​​​​​(فبأي الاء ربكما تكذبان)؟؟
                            و الالاء هم الرسول و الأوصياء صلوات الله عليهم

                            في تفسيره مواهب الرحمن
                            أشار السيد السبزواري أعلي الله مقامه في بحث التحدي القرآني الي أن القرآن فيه (حياه)
                            و يمكن فهم ذلك مما ذكره قرناء القرآن عن
                            (قاعده الجري)
                            بل يقول تعالي في سوره يوسف
                            (و تفصيل كل شيء)
                            فهو متجاوز للجغرافيا و التاريخ
                            و في قصصه هدايه عن كل ضلال و رحمه من كل عقاب الهي
                            و هذا يقلع.دعاوي بشريه القران فلا وزن للبحث مع خصوم الاسلام في نظرياتهم المطربه حول مصادر القران ..
                            و انبه الي أن قلب قضيه النبوه المحمديه كما يقول خصومها !هو مشكله ان يجد محمد _ص_
                            موطيء قدم له في شجره انبياء اليهود !!
                            و هذا يخدمه الفكر الناصبي السني الذي الغي علاقه أبناء إسماعيل عليه السلام بالنبوه و الوصيه الالهيه
                            و هو ما قواه بلا شك معاويه و بنو اميه
                            سيد الوادي المقدس
                            عبد المطلب عليه السلام
                            عارف آل سنبل
                            http://alfeker.net/library.php?id=2954
                            فكما نص الشيخ الصدوق فإنه كان حجه من حجج الله
                            و ان ابا طالب عليه السلام كان وصيا


                            تفسير صاحب السر؛
                            جابر الجعفي

                            http://shiabooks.net/library.php?id=12338

                            و في التفسير ايضا
                            شرح الاسماء !
                            المولي هادي السبزواري
                            http://alfeker.net/library.php?id=3031
                            فإن موضوع الذكر الحكيم هو الاسماء

                            _____
                            نهاية المعرفه,؛قراءات في سور القرآن
                            للمحقق
                            محمد حسين الانصاري
                            http://alfeker.net/library.php?id=3825
                            بحوث لفظيه قرانيه
                            كتاب متميز : للاستاذ عبد الرحمن العقيلي
                            ​​​​​​http//shiabooks.net/library.php?id=12333
                            الأحرف السبعه
                            الدكتور عبد الرسول الغفاري
                            http://shiabooks.net/library.php?id=7400


                            تنبيه مهم
                            استاذ الفقهاء قدس سره قال في البيان أن اثبات الاحرف السبعه كما في الفكر السني يهدم الاعجاز اللغوي
                            خلاصه التحقيق ان روايات الاحرف السبعه و أن نقلت بطرق متعدده لكنها مجمله عامه
                            لانه لم يظهر حولها توضيح جدير بالاهتمام
                            او يمكن الاطمئنان اليه

                            لغه القرآن؟
                            قيل و نقلوا انه بلسان قريش
                            و مع ذلك نراهم يفسرون القرآن بالشعر الجاهلي
                            مع انه متعدد اللهجات و ليس كله بلغه قريش!!
                            و قد ذكر في تاج العروس(ج9/6) أن لهجه قريش كان فيها غموض و أن القرشيين اختلفوا في فهم معاني كلمات القران
                            كما قد ذكروا أن عثمان أمر أن يكون المملي علي لجنه الجمع من هزيل
                            والكاتب من ثقيف
                            الصاحبي في فقه اللغه _ابن فارس/28
                            و قالوا إن أفصح اللهجات لهجه قريش
                            مع انهم الأقل نظما للشعر
                            و مع أن أبا عمرو بن العلاء قال:
                            (أفصح العرب عليا هوازن و سفلي تميم) ,!
                            ووفضل آخرون لهجات هوازن و جرهم و نصر قعين (لسان العرب,7/225)
                            و قال ابو عبيدهاحسب أفصح هولاء بنو سعد بن بكر ,!
                            لان النبي ص كان مسترضعا فيهم
                            و هم أيضا من قال فيهم ابو العلاء أفصح العرب عليا هوازن و سفلي تميم
                            راجع تاريخ اداب اللغه لمصطفي الرافعي ,1/128
                            فكيف نزل القرآن اذن بلسان قريش و ليس هو الافصح ؟!
                            و قد رفضوا و ذموا قراءه ابن مسعود مع انه من هزيل
                            و الأرجح انها ايضا لهجه قبيله اسد ؛حيث تنطق (الحاء) :عين
                            و الخلاصه أن ما نقلوه عن نزول القرآن بلسان قريش؛و سائر لهجات العرب غير منقح و متناقض
                            والتحقيق أن القرآن لم ينزل بلهجه خاصه من لهجات العرب
                            بل نزل بالعربيه الفصحى البليغة

                            التي تخلو من عيوب اللهجات العربية القبلية و المحليةو
                            اللوحات
                            و النقوش تصل لالف اللوحات و تسير الي لهجات عده
                            ثموديه و سبايه و قتبانيه و حضرميه ومعينيه
                            و لحيانيه
                            تظهر بينها لهجه اقرب الي العربيه الفصحى
                            وصل منها سته نقوش
                            ترتبط جميعها بمنطقتي غرب الجزيرة العربيه
                            و جنوبها


                            غريب الحديث في بحار الانوار
                            https://alfeker.net/library.php?id=4214
                            مصباح الهدايه
                            كتاب جليل
                            السيد علي الموسوي البهبهاني
                            http://shiabooks.net/library.php?id=5652

                            _______
                            الأثر القرآني
                            في نهج البلاغة
                            الدكتور علي الفحام
                            و صدق استاذ الفقهاء قدس سره إذ يقول
                            يكفي حجه علي اعجاز القرآن الكريم
                            ايمان علي عليه السلام باعجازه!
                            http://shiabooks.net/library.php?id=11511

                            *إشكالية
                            فهم النص القرآني عند المستشرقين
                            الدكتور
                            عادل عباس النصراوي
                            http://shiabooks.net/library.php?id=11435

                            تفسير الشهرستاني!بعد تشيعه..
                            مفاتيح الأسرار
                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...8%A7%D8%B1-pdf

                            فلسفه الدين
                            علي اكبر رشاد

                            http://alfeker.net/library.php?id=4969


                            ثمره الأبحاث العقائدية


                            http://alfeker.net/library.php?id=1348
                            حديث الثقلين
                            و مقامات اهل البيت عليهم السلام

                            ​​​​​الشيخ احمد الماحوزي
                            http://alfeker.net/library.php?id=1068


                            الضرورات
                            الدينيه
                            و الفقهيه
                            و المذهبيه
                            الشيخ علي الوائلي

                            الأحكام الشرعية ثابتة
                            لا تتغير
                            العلامه لطف الله الصافي
                            http://www.shiabooks.net/library.phعp?id=9890

                            *سبق اضاءات في المسألة
                            و اضيف إن تغيير الموضوع ليس تغيير للحكم الشرعي
                            كما أن الأحكام الولائيه ليست احكام شرعيه
                            و هي القرارات التي يصدرها الحاكم الشرعي لإدارة المجتمع
                            ​​​​تاره يكون بصورة حكم تكليفي أو بصورة حكم وضعي

                            ___
                            الأحكام تاسيسيه
                            ___
                            الحكمه العمليه
                            ​​​​​​السيد عمار ابو رغيف
                            ​​​​​​http://alfeker.net/library.php?id=1803

                            تناولنا فيما تقدم قضيه ضروره الدين و
                            الحسن و القبح الذاتيين
                            فليسا عقليين اي ليسا بجعل العقلاء أو من المقبولات والمشهورات ..بل هي كقضيه:
                            ​(​​الكل اكبر من الجزء)
                            ​​​​​​نضيف ,:
                            فلسفه تشريع الأحكام الشرعية لا تهدف (فقط)الي تدارك نقصان العقل البشري عن هذا الطريق
                            و انما فلسفه إرسال الرسل وبعث الأنبياء تكمن في إثارة العقول وتحريكها وتنشيطها، لا في كبحها وإلغائها وتعطيلها.
                            وتعطيلها.
                            يقول باب مدينه العلم علي عليه السلام:
                            اِصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ أَخَذَ عَلَى اَلْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِيغِ اَلرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اَللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اِتَّخَذُوا اَلْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اِجْتَالَتْهُمُ اَلشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اِقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ اَلْعُقُولِ ..
                            وإنما يمكن في مورد بعض هذه الأحكام الشرعية أن احكام تنبثق عن المصالح والمفاسد الغيبية التي لا طريق للعقل البشري الناقص والمتعارف إلى اكتشافها.
                            كما ان العقل البشري حتى لو سلّمنا أنّ له قابليةً عالية لإدراك كل الأمور إلا أنّه قد يقع أسير الغريزة والمطامع، كما قال علي (ع) فيما روي عنه «كم من عقل أسير تحت هوى أمير» أو رهين الشبهات الفكرية المختلفة، فيتعرض بفعل ذلك للتشويش والاضطراب،
                            و كما يقول السيد عمار ابو رغيف ..
                            يري الشهيد محمد باقر الصدر أن القيم الاخلاقيه هي مدركات عقليه قبليه
                            اي قبل التجربه
                            في الفلسفه بمدارسها الشائع أن الأوليات و المعرفه القبليه تنحصر في القضايا التحليليه اي التي يضمن صدقها بناءا علي مبدأ استحاله اجتماع نقيضين الذي تفضلت باستعماله
                            لكن مدركات العقل العملي (ما ينبغي فعله),ليست من القضايا التحليليه بل تركيبيه
                            لان وجوب اي فعل اخلاقيا ليس جزءا تحليليا منه
                            كما أن قواعد السلوك تتعارض في الواقع اي لا بد من استثناءات و هذه هي العقبه التي واجهت اطروحه كانط الذي حاول ارجاع اللااخلاقيه الي اللامنطقيه
                            فالعلاقه بين المحمول و الموضوع ليست ضروريه
                            فعند لحاظ التزاحم الحاصل بين مصاديق قضايا القيم، كالتزاحم بين صدق القول وإنقاذ نفس محترمة، ففي بعض الأحيان يكون الصدق سبباً لهلاك هذه النفس، والكذب سبباً لإنقاذها
                            _______
                            اقول قواعد الاخلاق ثابته
                            ​​​​
                            فطريه تكوينية
                            و ليس مشهورات
                            لكن تزاحمات الواقع تجعل هناك استثناءات
                            و هنا دور الفقه
                            هنا يقول الشهيد محمد باقر الصدر:
                            (للقيم صفة اقتضائية، فتخلّف القبح عن الكذب أحياناً؛ بسبب فوات شرط أو قيام مانع يقتضي مصلحة راجحة، لا يخرج الكذب عن كون ذاته تقتضي القبح. فحاله كحال الميتة التي حرّم الله أكلها إلا عند الضرورة، إذ تقتضي ذاتها المفسدة التي حُرّمت لأجلها، وأن حلية أكلها عند الضرورة لا يغير من الأمر شيئاً، وهي أن ذاتها منشأ للمفسدة. وعلى هذه الشاكلة أن العلل العقلية والأوصاف الذاتية المقتضية لأحكامها قد تتخلّف عنها لفوات شرط أو قيام مانع، ولا يوجب ذلك سلب اقتضائها
                            لأحكامها عند عدم المانع وقيام الشرط)).



                            ان الاسلام المحمدي تأسس علي أمرين ميزاه فكريا و تم تحريفهما من الاشرار الذين استولوا علي دفه القياده..
                            _المزاوجه بين التوحيد و العدل
                            _المعرفه الكاشفه عن الواقع

                            و لا تعاند بين دور العقل كحجه و بين النقل الحجه فكلاهما طريق لاكتشاف الواقع
                            يقول العلامه المنار:


                            العقل يقول ان كل ما وافق العقل بمعنى ما اجمعت عليه العقول على ضرورة العمل بموجبه فالشرع يحكم به , وما لم يصل لمرحلة اجماع العقول فلا
                            العقل يقول ان الانسان لا يدرك علل الاحكام الخفية , و لا نفس الحكم الالهى اى لا يستطيع ان يقيس لمجرد توهم علة
                            و معنى انه لا يدرك نفس الحكم انه لا يستطيع ان يستحسن"

                            هذا التسلسل ينبئنا بشىء مهم و هو ان تكاليف الله لنا لا تنبنى على اساس ما نفهم من علل و انما لعلل قد لا ندرى ما هى
                            و قد ندركها او قد ندرك ظاهرها او المصلحة المتحصلة منها بعد صدورها , و لكنها ليست باليقين هى سبب التشريع لعدم اطلاعنا على الواقع بما هو واقع "



                            في اسرار الفقه و الأحكام
                            نبراس الهدي
                            الملا هادي السبزواري
                            http://alfeker.net/library.php?id=4244

                            مقياس الروايه
                            المحقق السيفي المازندراني
                            من أدق ما قرات لكن مع التنبيه علي أن منهج قدماء الأصحاب
                            هو ((المنهج
                            الفهرستي))

                            اي الخبر الصحيح هو ما ورد في الأصول المعتبره
                            ​​​​​​http://librarsaduq.blogspot.com/2013...ost_6.html?m=1

                            =

                            كتب الاستاذ. مهدي خداميان الاراني
                            و ضمنها خلاصه مهمه عن المنهج الفهرستي و هو منهج قدماء الأصحاب
                            الصحيح في البكاء الحسيني
                            http://alfeker.net/library.php?id=2213كتب
                            الصحيح في فضل الزياره الحسينيه
                            http://alfeker.net/library.php?id=2214

                            الصحيح في فضل الزياره الرضويه
                            http://alfeker.net/library.php?id=2214



                            رساله في الخبر الضعيف
                            http://alfeker.net/library.php?id=1748
                            التغييريون
                            بين الهدم و البناء
                            مناقشه لمباني و افكار الشيخ حيدر حب الله
                            https://alfeker.net/library.php?id=3956

                            الاعلام بما اتفقت عليه الاماميه من
                            الأحكام
                            الشيخ المفيد
                            http://alfeker.net/library.php?id=2022
                            فائده:
                            نص المفيد في رساله في اصول الفقه علي أن الخبر الصحيح هو :
                            _المتواتر
                            _خبر الاحاد المقترن بقرينه تفيد العلم
                            و قد لخص الشيخ علي الزواد في رسالته المشار إليها المراد بالقرينه فتدبره
                            _الخبر المرسل الذي عمل به الأصحاب
                            و لا شك أن ما أجمع عليه الأصحاب زمن ظهور المعصومين ع قرينه تفيد العلم و توجبه
                            مع ملاحظه ان العلم ليس اليقين الارسطي حصرا بل منه العلمي /الاطمئنان
                            و راجع ما تقدم سينا كلام العلامه لطف الله الصافي دام ظله في مساله خبر الاحاد
                            و ما نقلناه من كلام العلامه المنار في الطريق الي تصديق الخبر
                            و ما قاله الميرزا الشعراني
                            و اضيف
                            _مخالفه الخبر المشهور يوجب وهنه
                            _ضعف سند خبر لا يوجب سقوطه
                            و بالمناسبه كان الشافعي يقول
                            اقبل شهاده اهل الأهواء الا الخطابية
                            و ارجو تامل رساله استاذه ابراهيم بن أبي يحيي الي ابي محمد الحضرمي
                            في كتاب اخبار فخ
                            و هو كتاب زيدي عتيق منشور
                            و فيه ينص علي أن الرافضه اول صفاتهم
                            ((عدم ترك ما نهوا عنه في السر في الباطن ))
                            اي ترك التكليف اكتفاء بالمعرفة
                            و هو معيار الغلاه كما تقدم عند القميين
                            و ليس هذا قطعا من دين الاماميه
                            و لا دين اخوتنا الاسماعيليه
                            بل معتقدهم أن التكليف الشرعي هو(( لباس التقوى))الذي من نزعه قبل القيامه فقد صار من حزب إبليس
                            و لم يقم (قائم القيامه) عند الاسماعيليه في نجران و غيرهم من المتشرعه
                            بل معتقدهم هو المهدويه النوعيه بدءا بعبيد الله المهدي
                            و هي التي قال بمثلها بدر الدين الحوثي و عبد الله حميد الدين كما تقدم !

                            _______
                            و نقول للشيخ محمود سعيد ممدوح وفقه الله
                            الذي حمل في غايه التبجيل ..كلام الشافعي الحارث بن سريج علي التقيه الرافضيه عند الوهابيه و الشافعية و الزيدية !
                            قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل يقول: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية، أبي يغترون أم علي يجترئون، فبي حلفت لاتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.(الكافي الشريف)

                            * قوله (ويل للذين يختلون الدنيا بالدين) أي يطلبون الدنيا بعمل الآخرة يقال: ختله يختله إذا خدعه (أبي يغترون) أي يظنون الأمن ولا يتحفظون من الذنب. تقول: اغتررت به إذا ظننت الأمن ولم تتحفظ
                            (فبي حلفت لأتيحن) أي لأقدرن، من «الإتاحة» وهي التقدير (لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران) الحلم: الأناة، والحليم من لا يستخفه شيء من مكاره النفوس ولا يستفزه الغضب.
                            قال تعالي
                            _____
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)
                            صدق الله العلي العظيم
                            امر الله سبحانه بالطاعه المطلقه له سبحانه والطاعه المطلقه لرسوله الكريم والطاعه المطلقه لأولي ألامر منكم
                            وهذه المنظومه جميعها معصومه من الخطآ والزلل
                            لأن اي خطآ ومهما كان بسيطآ عند اي احد امرنا الله بطاعته يكون للأنسان المأمور بالطاعه حجه على الله سبحانه وتعالى والجميع يعلم ان الحجه البالغه لله جل في علاه
                            فلا يخالجنكم الشك بأن الذين جعلوا الحكام القتله والمجرمين والخطائين وانزلوا عليهم هذه الايه قد كذبوا وضلوا وأضلوا

                            فدع عنك قول الشافعي و مالك ..!
                            ونهدي كل عالم مخالف
                            امان الامه من الضلال و الاختلاف
                            بقلم العلامه لطف الله الصافي
                            http://alfeker.net/library.php?id=3205

                            ​​​​​و اهل الذكر هم أهل البيت عليهم السلام لا اهل الكتاب كما يقول الناصبه و العامه العمياء


                            وروى في الصحيح بطريقه: ((عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: (( وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسأَلُونَ ))، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذكر وأهل بيته (عليهم السلام) المسؤولون، وهم أهل الذكر)).

                            وروى في الموثّق بطريقه: ((عن أبي بكر الحضرمي، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) ودخل عليه الورد أخو الكميت، فقال: جعلني الله فداك، اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرني منها مسألة واحدة.
                            قال: ولا واحدة يا ورد؟!
                            قال: بلى قد حضرني منها واحدة.
                            قال: وما هي؟
                            قال: قول الله تبارك وتعالى: (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ ))، من هم؟
                            قال: نحن.
                            قال: قلت: علينا أن نسألكم؟
                            قال: نعم.
                            قلت: عليكم أن تجيبونا؟
                            قال: ذاك إلينا)).

                            وروى في الصحيح بطريقه: ((عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إنّ من عندنا يزعمون أنّ قول الله عزّ وجلّ: (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ )) أنّهم اليهود والنصارى.
                            قال: إذاً يدعونكم إلى دينهم!
                            قال - قال بيده إلى صدره - : نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون) )

                            وروى الطبري من أهل السُنّة في تفسيره: ((حدّثه ابن أبي وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر: (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ )) ؟ قال: (نحن أهل الذكر)
                            في الكافي بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ )) ؟ قال: (الذكر: محمّد، ونحن أهله المسؤولون...)، الحديث.
                            أقول: يشير (عليه السلام) إلى قوله تعالى: (( قَد أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكُم ذِكراً * رَسُولاً )) (الطلاق:10-11)، وفي معناه روايات كثيرة.
                            المراد بالذكر إن كان هو النبيّ (صلى الله عليه وآله) كما في آية الطلاق، فهم أهل الذكر، وإن كان هو (القرآن) كما في آية الزخرف، فهو ذكر للنبيّ (صلى الله عليه وآله) ولقومه، وهم قومه أو المتّيقن من قومه، فهم أهله وخاصّته وهم المسؤولون، وقد قارنهم (صلى الله عليه وآله) بالقرآن، وأمر الناس بالتمسّك بهما في حديث الثقلين المتواتر، قائلاً: (إنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض) ))


                            أمّا كيفية الأخذ من أهل البيت (عليهم السلام)، فإنّه في عصر ظهورهم كان بالرجوع إليهم مباشرة، وأمّا في عصر غيبتهم، فيكون بالرجوع إلى أقوالهم وتعاليمهم، وإنّ التبس علينا حال كلامهم فبالرجوع إلى الفقهاء الذين يفقهون كلامهم، يبيّنون لنا مرادهم، ويحلّون لنا عُقَد مسائلنا
                            ____________
                            و من لا يؤمن بامامه اهل البيت صلوات الله عليهم
                            فالنار موعده!
                            قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه
                            في خطبه الوسيلة:
                            وقال: في محكم كتابه: " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا(4) " فقرن طاعته بطاعته ومعصيته بمعصيته فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه وشاهدا له على من اتبعه وعصاه وبين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم فقال تبارك وتعالى في التحريض على اتباعه والترغيب في تصديقه والقبول لدعوته: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم(5) " فاتباعه صلى الله عليه وآله محبة الله ورضاه غفران الذنوب وكمال الفوز ووجوب الجنة وفى التولي عنه والاعراض محادة الله وغضبه وسخطه والبعد منه مسكن النار و ذلك قوله: " ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده

                            يعني الجحود به والعصيان له فإن الله تبارك اسمه امتحن بي عباده وقتل بيدي أضداده وأفنى بسيفي جحاده و جعلني زلفة للمؤمنين وحياض موت على الجبارين وسيفه على المجرمين وشد بي أزر رسوله وأكرمنى بنصره وشرفني بعلمه وحباني بأحكامه واختصني بوصيته واصطفاني بخلافته في امته فقال صلى الله عليه وآله وقد حشده(7) المهاجرون والانصار وانغصت(8) بهم المحافل: أيها الناس إن عليا مني كهارون(9) من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فعقل المؤمنون

                            عن الله نطق الرسول إذ عرفوني أني لست بأخيه لابيه وامه كما كان هارون أخا موسى لابيه وامه ولا كنت نبيا فاقتضى نبوة ولكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون (ع) حيث يقول: " اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين(1) " وقوله صلى الله عليه وآله حين تكلمت طائفة فقالت: " نحن موالي رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حجة الوادع ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه و عاد من عاداه " فكانت على ولايتي ولاية الله وعلى عداوتي عداوة الله.

                            وأنزل الله عزوجل في ذلك اليوم " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا(2) " فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرما نحلنيه وإعظاما وتفضيلا من رسول الله صلى الله عليه وآله منحنيه(3) وهو قوله تعالى منحنيه وهو قوله تعالى: " ثم ردوا إلى الله موليهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين(4) " في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع


                            الصنمان!!

                            ​​ولئن تقمصها دوني الاشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهاله فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لانفسهما مهدا، يتلاعنان(5) في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه يقول لقرينه إذا إلتقيا: ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين، فيحيبة الاشقى على رثوثة(6): يا ليتني لم أتخذك خليلا، لقد


                            اضللتني عن الذكر بعد إذ جاء ني وكان الشيطان للانسان خذولا، فأنا الذكر الذي عنه ضل والسبيل الذي عنه مال والايمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب، ولئن رتعا في الحطام المنصرم(1) والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود، في أخيب وفود وألعن مورود، يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة(2)، مالهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة))
                            في وصف العرب :
                            ، إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان، يقيمون لها المناسك و ينصبون لها العتائر ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون بالازلام(3) عامهين عن الله عز ذكره حائرين


                            عن الرشاد، مهطعين إلى البعاد(4)، وقد استحوذ عليهم الشيطان، وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوها جهالة وانفطموها ضلالة(5) فأخرجنا الله إليهم رحمة وأطلعنا عليهم رأفة واسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه وفضلا لمن اتبعه وتأييدا لمن صدقه، فتبوؤوا العز بعد الذلة والكثرة بعد القلة وهابتهم القلوب والابصار وأذعنت لهم الجبابرة وطوائفها وصاروا أهل نعمة مذكورة وكرامة ميسورة وأمن بعد خوف وجمع بعد كوف(6) وأضاء*ت بنا مفاخر معد بن عدنان وأولجناهم(7) باب الهدى وأدخلناهم دار السلام وأشملناهم ثوب الايمان وفلجوا بنا في العالمين وابدت لهم أيام الرسول آثار الصالحين من حام مجاهد ومصل قانت ومعتكف زاهد، يظهرون الامانة ويأتون المثابة حتى إذا دعا الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وآله ورفعه إليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة(1) أو وميض من برقة إلى أن رجعوا على الاعقاب وانتكصوا على الادبار وطلبوا بالاوتار وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا(2) الديار وغيروا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله ورغبوا عن أحكامه وبعدوامن أنواره واستبدلوا بسمتخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله ممن اختار رسول الله صلى الله عليه وآله لمقامه وأن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الانصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف، ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الاسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك وقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مضى ولم يستخلف فكان رسول الله صلى الله عليه وآله الطيب المبارك أول مشهود عليه بالزور في الاسلام وعن قليل يجدون غب ما أسسه الاولون(3) ولئن كانوا في مندوحة من المهل(4) وشفاء من الاجل وسعة من المنقلب واستدراج من الغرور وسكون من الحال وإدراك من الامل فقد أمهل الله عز و جل شداد بن عاد وثمود بن عبود(5) وبلعم بن باعور وأسبغ عليهم

                            نعمه ظاهرة وباطنة وأمدهم بالاموال والاعمار وأتتهم الارض ببركاتها ليذكروا آلاء الله وليعرفوا الاهابة له(6) والانابة إليه ولينتهوا عن الاستكبار فما بلغوا المدة واستتموا الاكلة

                            الله عزوجل(1) واصطلمهم فمنهم من حصب(2) ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من أحرقته الظلة(3) ومنهم من أودته الرجفة(4) ومنهم من أردته الخسفة(5) " وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " ألا وإن لكل كتابا فإذا بلغ الكتاب أجله لو كشف لك عما هوى إليه الظالمون وآل إليه الاخسرون لهربت إلى الله عزوجل مما هم عليه مقيمون وإليه صائرون، ألا وإني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون وكباب حطة في بني إسرائيل وكسفينة نوح في قوم نوح، إني النبأ العظيم والصديق والاكبر وعن قليل ستعلمون ما توعدون وهل هي إلا كلعقة الآكل ومذقة الشارب

                            وخفقة الوسنان، ثم تلزمهم المعرات(7) خزيا في الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون فما جزاء من تنكب محجته؟ وأنكر حجته، وخالف هداته وحاد عن نوره واقتحم في ظلمه واستبدل بالماء السراب وبالنعيم العذاب وبالفوز الشقاء وبالسراء الضراء وبالسعة الضنك، إلا جزاء اقترفه(8) وسوء خلافه فليوقنوا بالوعد على حقيقته وليستيقنوا بما يوعدون، " يوم تأتي الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج. إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير. يوم تشقق الارض عنهم سراعا إلى آخر السورة))

                            ________

                            ان السلطه في الاسلام هي لله سبحانه مالك الملك
                            و لا بد من خليفه الهي ينفذ شرع الله

                            ​​​​​​و لا بد أن يكون معصوما من الخطأ في الدين
                            ​​​​فخليفف الله
                            بالبداهه لا بد أن يكون عادلا عالما بأوامر الله و نواهيه و أحكامه في كل واقعة
                            و قد قال تعالى
                            (افمن يهدي الي الحق احق ان يتبع
                            امن لا يهد
                            و هذا إنكار علي من يتبع و يطيع من يكتسب العلم بالاحكام من غير وحي و الهام
                            ​​ فلابد من أمام متبع مطاع يودع الله قلبه سره و يطلق به لسانه و يكون معصوماً موفقاً
                            دمامان د​​​​​​وخليفه رسول الله ص الذي كان علي خلق عظيم يجب أن يكون كذلك

                            ​​​​​و قد نص رسول الله ص علي أن الخلفاء بعده اثنا عشر
                            بل بشرت بهم توراه اليهود
                            و لم يأتي في بني إسماعيل اثنا عشر عظيما مباركا قبل محمد و اهل بيته صلوات الله عليهم
                            بل العهد مع اسماعيل / المكرس لله
                            و هو معني اسمه في الاكاديه
                            و اسحق و يعقوب كانا(ناقله)

                            و في غيبه الامام الثاني عشر ارجع المهدي عجل الله فرجه المؤمنين الي الفقهاء و نص علي أنهم حجته عليهم

                            نظريات السلطه
                            في الفكر السياسي الشيعي المعاصر
                            الدكتور علي فياض

                            https://ketabpedia.com/%D8%AA%D8%AD%...A%D8%B9%D9%8A/

                            شكر واجب!!
                            للكوثري!
                            علي :تأنيب الخطيب
                            https://ketabpedia.com/%D8%AA%D8%AD%...B%D8%B1%D9%8A/
                            فقد هدم بحمد الله دين الناصبه !
                            اما اليماني المعلمي فكما قال عالم ازهري
                            لو كان الكوثري حيا وقت نشر كامل تنكيل المعلمي
                            لاراه من المنكل به
                            و كيف يكون النكال!!

                            ___


                            ​​​​​اثر الموالي
                            في الحياة الفكريه
                            في العصر الاموي
                            اسماء العزاوي
                            http://www.shiabooks.net/library.php?id=11395
                            فائده اخري !

                            في كتابه في تعقب الشيخ عبد الحي الكتاني
                            نقل الفاضل محمود سعيد قول شعيب الارنؤوط بالحرف انت لو كان في زمن كربلاء
                            لكان في صف عمر بن سعد !!
                            مع انه من حقق كتاب ابن الوزير العواصم
                            و فيه بالمناسبه اقوي بحث في تفنيد راي ابي حامد الغزالي المدافع عن يزيد
                            كتب الشيخ محمود سعيد ممدوح
                            http://ibnidriss.blogspot.com/2016/0...st_10.html?m=1

                            المباني الفقهية
                            لثوره الحسين عليه السلام
                            دراسه في الفقه السياسي المقارن
                            الدكتور عبد الإله شبيب
                            http://alfeker.net/library.php?id=3117

                            مع التحفظ علي لفظ ثوره فالادق لفظ (نهضه )
                            قربان الشهاده
                            الفقيه
                            السيد محمد صادق الروحاني
                            http://alfeker.net/library.php?id=1823

                            ما بعد كربلاء
                            الشيخ محمود قانصوه العاملي
                            https://alfeker.net/library.php?id=4640



                            تاريخ التشيع
                            في إقليم البحرين القديم
                            http://alfeker.net/library.php?id=4776

                            الجامع
                            في اخبار القرامطه
                            عميد المؤرخين العرب
                            الدكتور سهيل زكار

                            http://shiabooks.net/library.php?id=11714

                            المنظمات السريه
                            التي تحكم العالم
                            سليم مطر
                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%.. من.9%84%D9%85-pdf

                            تاريخ الحركات
                            و النشاطات الماسونيه
                            الدكتور عبد الهادي الحائري
                            http://alfeker.net/library.php?id=3396
                            و الكتابان متفقان في استمرار مجهوليه سر الاخوه العليا !!

                            يطلبون الحق و لا يعطونه...

                            المشروع النووي الإيراني
                            بأقلام إسرائيليه

                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%8A%D9%86-pdf



                            علي العرب شديد ...!
                            المشروع الإيراني
                            بأقلام
                            ​​​​​​عربيه صهيونيه

                            اصدار:مركز اميه !!
                            و كم اميه في القلوب والهه!


                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...%D8%A9-pdf-pdf

                            ..

                            ​​​​​
                            اساطير الحشاشين
                            فرهاد دفتري
                            http://shiabooks.net/library.php?id=10867
                            العلاقات التركية الإسرائيلية
                            الاستراتيجيه
                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%8A%D9%84-pdf
                            خطه برنارد لويس المعروفه هي تتربك العالم الاسلامي
                            و كما قال الدكتور سهيل زكار
                            ​​​​ لا يوجد مستشرق معتدل و هو نال الدكتوراه في لندن بإشراف لويس و يصفه بأنه صهيوني حتي النخاع
                            و ان كل المستشرقين يكرهون الاسلام حتي من يوصف منهم بالمعتدل
                            رجب أردوغان بلا شك شخص ماسوني كما ذكر أربكان

                            و في شهر مايو الماضي، بمناسبة مرور عشرة أعوام على حادث السفينة مرمرة، التي حاولت في 31 أيّار (مايو) من العام 2010 كسر حصار غزة، حرص الإخوان علي عادتهم علي تمجيد الدور التركي، وتسليط الضوء على "المجاهد الكبير"، رجب طيب أردوغان، الذي "أرغم الحكومة الإسرائيلية على الاعتذار".

                            و كالعاده غض الإخوان الطرف عن أواصر العلاقات العميقة بين أنقرة وتل أبيب،
                            وموافقة أردوغان إبان حادث مرمرة على نشر درع حلف الأطلنطي الصاروخي، لحماية إسرائيل من أيّ هجمات صاروخية،
                            ، مع.تعميق التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل، وقد صرح أردوغان إبان الحادث أنّ علاقته كانت حميمة مع حكومة أولمرت، التي صبّت الرصاص المنصهر على القطاع، وهو ما يعيد إلى الأذهان تلك العبارة الشهيرة التي نحتها شيمون بيريز، لوصف أنقرة في علاقتها مع تل أبيب، بأنّها "عشيقة ترفض الزواج".!!!


                            أردوغان معاوية الثاني,!؟
                            كتب الاستاذ

                            ادريس هاني

                            سنختصر الطريق، الكل يعلم مركزية الانتظار في اللاّهوت الشّيعي، بشقيه: الانتظار السلبي والانتظار الإيجابي، وتظل المهدوية بحسب هذا اللاّهوت قضية مرتبطة بحدث كوني ليس له مثال في الماضي، موصول بفكرة العدالة واقتصاد الرّفاهية وتمام النعمة والعلم، وهي بديل عما مضى من مواجع البشر وانحطاطهم، هكذا تضع طهران مثال دولتها مجرد تجربة إيجابية على طريق تحقق هذا النموذج وليست بديلا عنه، المهدوية ليس لها تفاصيل سوى في التوصيف العام ولا أحد يملك أن يضع لها دستورا مسبقا، لكن ما معنى المهدوية في برنامج أوردوغان النيوليبرالي؟ لقد أجاد حقّا أبو يعرب المرزوقي حين وصفه ممجدا له بمعاوية الثاني، وهذا يضعنا أمام مفارقة الانتظار، فمعاوية لم يكن ينتظر سوى خراج البلدان وهو أوّل صنيعة بزنطية. ماذا ينتظر أوردوغان؟ عودة الخلافة، انتظار/استرجاع النموذج القديم، هذا البرنامج مرتبط بتجربة خلافة عنوانها خوزقة العقل والبشر وعنوانها الأبرز كما كتب الكواكبي: طبائع الإستبداد. ثمة قراءتان على الأقل للاهوت الانتظار، الأوّل يؤسس له بقوة الممانعة والثاني بالانخراط مع بزنطة الجديدة في لعبة الأمم. منذ فترة ذكرت بأنّ المهدوية في اللاهوت الشيعي قضية دقيقة ومسيطر عليها حتى أنّ من ادعاها حوصر بفقه كامل ولها "كود" به تعرف وتحدد كما تحدد الأهلّة وكما تثبت الأعلمية، وليست عقيدة سائبة كما في سائر البلدان يدّعيها الحمقى والنوكى وتختلط بأسوأ الخرائف. إنّ اللاّهوت السياسي في التجربة الإسلامية جعل الأمر يدور بين الخلافة الواقعة وبين الانتظار، لكن الأوردوغانية تسعى للجمع بينهما، انتظار الأسوأ، وهناك حديث عن الإستئناف لا الخلاص.
                            بأي مناسبة يجري هذا الحديث؟
                            حتمية عودة الأديان التي جرّت على ريجيس دوبريه انتقادات واسعة، فهو بدا بعد مسار طويل من تشريح اليومي أكثر نزوعا للواقعية، لكن الواقعية تبدو صادمة، وعلينا أن نقرأ الجيوستراتيجيا أيضا تحت طائلة اللاّهوت. هنا وجب الوقوف عند مشروع مهدوي أوردوغاني، مهدي عصملّلي ليس من سُلالة الهواشم الذين كانوا من قبل ومن بعد ضامنين لشرعية الموعود، فمنذ البداية أخطأ أودوغان "كود" المهدي، حين منحه هوية أناضولية. يسعى أوردوغان عبر عدد من السياسات والخطط إلى بسط نفوذه خارج ما تقرره حتمية الجوار الإقليمي، أي احتواء 61 دولة إسلامية في مشروع مهدوي كونفدرالي غريب الأطوار، حيث صرّح عدنان تانوردي وهو المستشار العسكري الأول للرئيس التركي عبر تلفزيون العقيدة (تلفزيون حكومي تركي)على هامش ترأّسه لمؤتمر الاتحاد الإسلامي الدولي بإسطنبول يوم 23 ديسمبر 2019، عن الخلافة العابرة للقارات وعن علاقتها بظهور المهدي المنتظر. ويذكر أنّ الاتحاد المذكور يشرف أيضا على ميليشيات " سادات" عسكرية تسعى لتدريب شباب من مختلف دول العالم الإسلامي وتخريج دعاة وجنود الخلافة الإسلامية،.
                            تابع موقع نورديك مونيتور السويدي وثائق حول تنظيم دورات تدريبية ستستمر حتى عام 2023 بإشراف معهد البحوث الاستراتيجية لأنصار العدالة "أسّام" (assam)، وحسب المصدر نفسه سبق أن أنجز معهد سام صياغة دستور فيدرالية الدول الإسلامية يتناغم مع الدستور التركي، ولكنه اعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية للكونفدرالية التي ستكون عاصمتها إسطنبول، بينما رئيس هذه الكونفدرالية سيكون هو الخليفة نفسه. وحسب الموقع:"وأشار التقرير الى أن تانوردي، المستشار العسكري الأول لأردوغان، أعلن في مقابلته التلفزيونية عن قناعته بأن كونفدرالية الدول الإسلامية ستتحقق، وأنهم من أجل ذلك يعملون لتسريع عودة المهدي المنتظر".
                            أما الدول الـ61 التي ستشتمل عليها هذه الكونفدرالية فهي حسب التقرير تضم 12 دولة من الشرق الأوسط جاء ذكرها في متن الدستور: البحرين والإمارات وفلسطين والعراق وقطر والكويت ولبنان وسوريا والسعودية وعُمان والأردن واليمن، كما ستضمّ دول شمال إفريقيا: الجزائر وتشاد والمغرب وليبيا ومصر وتونس.
                            والظاهر أنّ أودوغان له خريطته كما لتنظيم الدولة الذي استعجل الأمر خريطته كما لبرنار لويس خريطته. لقد سعى أوردوغان بعد أن استغل النظام البرلماني ليقوضه لصالح نظام رئاسي لتوسيع صلاحياته وامتلاك الفيتو اللازم للنهوض بالتحضير لبرنامج العثمانية الجديدة.
                            جاءت خريطة أوردوغان على مقاس خريطة الدولة العثمانية، مع أنها ذكرت المغرب الذي لم يكن جزء من الخلافة العثمانية، ولكن أوردوغان يطمع أكثر من العثمانيين، وهو يشكّل ظهرا لحزب الإخوان الذي يقود الحكومة بالأساليب المراوغة ذاتها ويقوم بتكوين أبنائهم تكوينا ممنهجا لزرعهم في كل المؤسسات والمديريات والمعاهد، فهو لا يفتأ يتحدث عن أمانة العثمانيين، ويريد أن ينقذ ما كان حلما عند الإخوان الذين بايعوه في رحلة الشتاء والصيف متترسين بجمهور عريض والهيمنة على الجمهور بسياسة تلفزيونية تشدّه إلى النموذج بأساليب التشويق، وقد ساهمت حكومات الإخوان في هذا النوع من التغلغل الذي فاق المعقول.
                            تتحدّث شبيبة الإخوان في كل البلاد العربية عن النموذج الأوردوغاني بشوق وتشوّف، بينما وبتدليس كبير تتحدّث حكومات "الخلافة" عن ذلك النموذج بأساليب التنمية والنموذج والديمقراطية والتحديث لكنهم في الحقيقة يخفون ولاء عميقا لمُعاوية الثاني الذي يصفه منظر العثمانية الجديدة - أبو يعرب المرزوقي - بالذّكاء أي استعمال أساليب الثعلبة والتدليس لتحقيق الخلافة العثمانية الثانية، فالتدليس هو أسلوب متّفق عليه لقيام خلافة لها ماضي سيّئ في تدبير الإقليم حيث تركت في كلّ إيالاتها عبيدا وحريما أينعت رؤوسهم من جديد فوق مراعي الربيع العربي. هناك أشياء تمرّ اليوم ببراءة مقنّعة لكنها تسعى لخوزقة الإقليم.
                            قيامه الخراساني
                            السيد ياسين الموسوي

                            http://yassenn.com/index.php?name=Pa...ge&amp ;pid =116

                            الحسين صلوات الله عليه
                            القربان
                            الذي نفاه الانجيل
                            الدكتور ​​​​​كاظم خزعل الأسدي

                            https://www.warithanbia.com/?id=1038
                            _____________________
                            و قد تبين أن (الاسباط)
                            هم ائمه اثنا عشر
                            اي :مطالع لسفر الرؤيا سيجده - دون بقية كتب العهد الجديد - سفراً تسري فيه الروح الثقافية للعهد العتيق،
                            ما يوحي بالخلفية اليهودية لكاتبه؛ فـ«كاتب سفر الرؤيا كان يهودي المولد والنشأة، وربما كان لاجئ حرب فر من يهوذا... فأخذ يعبر عن شعور الازدراء والاشمئزاز تجاه غزاة أرض اليهود. ومن المؤكد أن مؤلفه كان واحداً من اليهود ممن كانوا يعتبرون يسوع الناصري المسيح الموعود الذي طال انتظاره؛ ومع ذلك يظل سفر الرؤيا متأصلاً في التاريخ اليهودي والسياسة اليهودية واللاهوت اليهودي، حتى وصف بأنه وثيقة يهودية ذات لمسة مسيحية طفيفة... ويوصف مؤلفه بأنه حاخام مسيحي»
                            اي أنه ليس من أتباع بولس يلاحظ فيه أيضا الآتي::

                            أ - أن «الشخصية السماوية التي تكشف المخطط الإلهي لنهاية العالم تسمى (شبيه ابن إنسان)، و(ابن الله)، و(الروح)، و(الحمل)؛ وكلها مصطلحات مستعارة من التراث المسيحاني اليهودي»

                            ​​​​​​ وهي مصطلحات كثيرة التردد في السفر. أضف إلى ذلك تأكيد السفر فكرة الملك الألفي للمسيح، وكذا عناية الرائي ببني قومه (بنو إسرائيل) في أبرز لحظات رؤياه، حتى جعل أبواب «أورشليم السماوية» = «الجنة» ::
                            12 باباً بعدد أسباط بني إسرائيل، ورأى مكتوباً على كل باب منها اسم سبط من أسباطهم؛ يقول الرائي: «وَأَرَانِي (الروح) الْمَدِينَةَ الْعَظِيمَةَ أُورشَلِيمَ الْمُقَدَّسَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، لَهَا مَجْدُ اللهِ، وَلَمَعَانُهَا شِبْهُ أَكْرَمِ حَجَرٍ كَحَجَرِ يَشْبٍبَلُّورِيٍّ، وَكَانَ لَهَا سُورٌ عَظِيمٌ وَعَالٍ، وَكَانَ لَهَا اثْنَا عَشَرَ بَاباً، وَعَلَى الأَبْوَابِ اثْنَا عَشَرَ مَلاَكاً، وَأَسْمَاءٌ مَكْتُوبَةٌ هِيَ أَسْمَاءُ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَيْ عَشَرَ»

                            و قد بينا أن إسرائيل اي عبد الله
                            و هو من اسماء محمد صلي الله عليه و اله
                            و الاسراء كان الي مسجد السهله
                            و هو بيت المقدس
                            و هو سيكون اورشليم الجديده
                            المقصوده في السفر
                            قال تعالي
                            أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140)
                            فهم ليسوا بهود لأنهم من عقب يوسف الصديق
                            لا يهوذا
                            اما معني النصاري
                            فهي من كلمه عربيه _اراميه:
                            نصر_نصيريو_نصيرانو
                            نصير اني
                            و تعني :العابد الناسك
                            المتبتل المرتل الممجد
                            و القول بأنها نسبه الي مدينه الناصريه
                            من تزوير التاريخ و الجغرافيا
                            لان النسبه إليها ناصري و ناصريون
                            و في العربيه الحديث بقيت ملمع نزير
                            تعني المعني ذاته :الزاهد المتبتل
                            و سمعان الذي سماه المسيح عيسي بن مريم
                            هو نفسه سمعان الغيور الذي سماه(( كفا)
                            ​​​​​اي الصخره بالاراميه و الصفا تعني الملساء الصلده
                            فهو شمعون الصفا وصي المسيح عليه السلام
                            و سفر اعمال الرسل شاهد علي جهاده
                            و اما (الاسينيون)
                            فالاقوي أنها مشتقه من اللفظ الكلداني
                            (اسخاي)اي المستحم

                            كما قال ديورانت..!
                            و لكن اسخاي لفظ عربي
                            (اسحاي) من سحي:غسل/
                            طاف//ساح!!
                            فهولاء هم رهبان و ليس في اليهود رهبان !!
                            و هم من اثني عليهم القران الكريم عند نزوله
                            و هنا تنبه الي إلي أن يوسيفوس المؤرخ قال
                            ((نحن نعيش في بلد عديم السواحل!!
                            و لا يشتغل بالتحاره!!))
                            و هو نص حير ديورانت !!

                            فادعي أن مراده بلاد اليهود الشرقيه مع أن يوسيفوس لم يذكر شرقيه أو غربيه!!//
                            ثم زعم أن المراد التجاره الخارجيه!!
                            و هذا بحياد يدعم نظريه أن المسيح بن مريم لم يعش في فلسطين الحاليه

                            و لكن هنا نسأل
                            اين مملكه داود و سليمان بين النيل و الفرات و التي تتاجر في البخار في بلد عديم السواحل؟؟؟؟!

                            و جوابي أن اورشليم كانت في العراق

                            ​​​​​بوش
                            في اور..!!
                            ​​​​​​
                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%88%D8%B1-pdf
                            ________
                            حيا الله رجال العراق المؤمنين
                            و اعلي الله مقام الشهداء
                            و رزقنا الحج الي كربلاء
                            كما رزقني الحج صغيرا الي مكه
                            و بكه بالمناسبه في الاكاديه :المعظمه
                            ___________
                            ​​​​​​لكن يجب أن نبين أن هناك علاقه بين تربه كربلاء و
                            ​​​​​بين تربه بيت المقدس الذي أطلق علي أرض ايلياءأو القدس الحاليه


                            عن الزهري قال «قال لي عبد الملك بن مروان أي واحد أنت إن أخبرتني أي علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي؟ قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم عبيط فقال عبد الملك إني وإياك في هذا الحديث لقرينان».
                            رواه الطبراني في (المعجم الكبير3/119 حديث رخقم2856). ورواه الهيثمي مقتصرا على الزهري وقال «رجاله ثقاتمنذ برز متحالف مع انصار الاسلام الصوفي (الامارات و اولاد زايد,)!!
                            و مع ذلك لا زال يفتح الباب للفكر الوهابي الذي لوث المصريين لان مصر منذ زمن مبارك مرتبطه استراتيجيا بالسعوديه و مبارك لم يفارق خط السادات قيد انمله الا فتح العلاقه مع أقبح حكام العرب كالمقبور صدام الذي انقلب عليه و المقبور فهد و المقبور علي صالح و المقبور _في البقيع!!!!_زين العابدين بن علي لعن الله الجميع!

                            السادات كان متدينا ناصبيا فله افكار ناصبيه ضد الشيعه و التشيع و حتي من التف حوله من الصوفيه كان كذلك... و ارتبط ايضا بالملك فيصل مع أن فيصل كان له دور في مقدمات ضرب مصر عام 1967..

                            ​​​​​
                            و تواجه مصر الان ثلاث حروب بارده و ساخنه
                            في سيناء و في ليبيا تشارك اولاد زايد!!!مواجهه اردوجان و الاخوان و الدواعش !
                            و في مواجهه اثيوبيا المتحالفة مع الكيان الصهيوني!
                            ​​​​__________
                            اساطير الحشاشين
                            فرهاد دفتري
                            http://shiabooks.net/library.php?id=10867
                            العلاقات التركية الإسرائيلية
                            الاستراتيجيه
                            https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...9%8A%D9%84-pdf
                            خطه برنارد لويس المعروفه هي تتربك العالم الاسلامي
                            و كما قال الدكتور سهيل زكار
                            ​​​​ لا يوجد مستشرق معتدل و هو نال الدكتوراه في لندن بإشراف لويس و يصفه بأنه صهيوني حتي النخاع
                            و ان كل المستشرقين يكرهون الاسلام حتي من يوصف منهم بالمعتدل
                            رجب أردوغان بلا شك شخص ماسوني كما ذكر أربكان

                            ، بمناسبة مرور عشرة أعوام على حادث السفينة مرمرة، التي حاولت في 31 أيّار (مايو) من العام 2010 كسر حصار غزة، حرص الإخوان علي عادتهم علي تمجيد الدور التركي، وتسليط الضوء على "المجاهد الكبير"، رجب طيب أردوغان، الذي "أرغم الحكومة الإسرائيلية على الاعتذار".

                            و كالعاده غض الإخوان الطرف عن أواصر العلاقات العميقة بين أنقرة وتل أبيب،
                            وموافقة أردوغان إبان حادث مرمرة على نشر درع حلف الأطلنطي الصاروخي، لحماية إسرائيل من أيّ هجمات صاروخية،
                            ، مع.تعميق التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل، وقد صرح أردوغان إبان الحادث أنّ علاقته كانت حميمة مع حكومة أولمرت، التي صبّت الرصاص المنصهر على القطاع، وهو ما يعيد إلى الأذهان تلك العبارة الشهيرة التي نحتها شيمون بيريز، لوصف أنقرة في علاقتها مع تل أبيب، بأنّها "عشيقة ترفض الزواج".!!!
                            "قانون نامه" !!
                            و اوهام الخلافه المجيدة!
                            كما يذكر لاي شخص ما له لا بد من ذكر ما عليه
                            لا شك أن من يمجدون الخلفاء من زمن السقيفه الي زمن الخلفاء الاتراك لا يذكرون الحقائق أو لا يعرفونها اصلا !
                            هل يعرفون قانون نامه؟
                            هو قانون عرف به محمد الفاتح، القانون الذي وضعه لتسيير نظام الدولة من بعده.. ومن هنا كانت بداية "مذبحة الإخوة الذكور"، أو لنكن أكثر دقة: بداية تقنينها..

                            فقيام سلاطين بني عثمان بقتل إخوتهم الذكور سبق عهد محمد الثاني المعروف بـ"الفاتح"، فالسلطان بايزيد الأول فور توليه الحكم، أمر بقتل أخيه يعقوب المعروف بالشجاعة والقوة، فقط لأنه خشي مطالبته بالعرش.. وذكر بعض المؤرخين-ومنهم من ذكره في سياق الدفاع عن هذا القانون الدموي، أن رأي "الفقهاء" العثمانيين في المسألة كان أن "الفتنة أشد من القتل فنحن نأخذ أهون الضررين"!

                            وبعد وقوع بايزيد في أسر تيمورلنك وموته في محبسه، ضربت الفوضى الدولة العثمانية، فتحارب أبناؤه حتى تغلب أحدهم-محمد الأول-وقتل إخوته المنافسين، بل قيل إن محمد الفاتح نفسه حين تولى السلطنة، أمر بخنق أخ له رضيع، وهي واقعة صحتها محل جدل، وإن كان محمد فريد بك-المعروف بانتمائه العثماني- ذكرها في كتابه "تاريخ الدولة العلية العثمانية".

                            ولكن المؤكد هو أن سوابق صارعات الإخوة كنت سببًا في تضمين محمد الفاتح قانون نامه هذا النَص المثير.

                            فِكرة العثمانيين عن السلطة والشريعة

                            بالنسبة للعثماني فإن السلطان/البادِشاه هو "ظل الله على الأرض"، هو الدولة والدولة هو.. وحيازة السلطنة-سلميًا أو بالاستيلاء-هي "حكم إلهي عادل"، أي أنهم آمنوا بالفكرة الأوروبية القرونوسطية الرجعية بـ"الحق الإلهي في الحكم".. (أحيل القاريء في تفاصيل أكثر عن ذلك لكتاب "تاريخ الدولة العثمانية" للمؤرخ التركي يلماز أوزتونا).. بالتالي فإن أي زعزعة لاستقرار مركز البادشاه، تهديد للدولة ذاتها، فكل شيء مباح إذن في سبيل تجنب ذلك..

                            هذه الفكرة موروث تركي قبلي قديم، يرجع لعهود ترحال قبائلهم الضاربة في عمق الصحارى الآسيوية الباردة، والأخطار المحيطة من كل جانب، حيث لا مجال لقبول حاكم ضعيف يضيع القبيلة، مما جعلهم أكثر قبولًا لفكرة أن حيثيات الكفاءة للحكم تتلخص في القوة.. تلك الفكرة التي لم يتخلى عنها التُرك العثمانيون حتى وإن اعتنقوا الإسلام وتمدنوا وأقاموا إمارة ثم سلطنة.. فبدلًا من أن يغيروا عاداتهم لصالح الدين الجديد الذي يجرم قتل النفس إلا بالحق، فإنهم طوعوا الدين"
                            "تار