إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خواطر غریب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خواطر غریب

    بسم الله الرحمن الرحیم
    (لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطائك
    فبصرك اليوم حديد )
    الحمد
    لله الذي ملأت اسماؤه أركان كل شيء
    (وسبحان من ليس معه لأحد في الآنف من النعمة، والمستأنف من الشكر صنع في إحداث موهبة، ولا في إلهام شكر، بل برأفته أولى النعم، وبتحننه ألهم الشكر، وبتفضله بسط في ذلك كله التوفيق، وبحكمته أرشد إلى الهدى، وبعدل قضائه لم يجعل في الدين من حرج، ولم يدع إليه بسبيل غامض (ولو بان الدال) عليه عن الكلام المتداول على الألسنة، بينونته - جل ثناؤه - عن عباده، لحارت الأسماع عن إصغائه، وتاهت الأفئدة عن بلوغه، وغربت الأفهام عن حمله غروبها عن كيفية الله - جلت أسماؤه -
    والحمد لله الذي كان من لطيف صنعه وإنفاذ حكمته أن لم يحمل علينا في ذلك إصرا، وجعل سفيره - فيما دعا إليه - خيرته من خلقه محمدا صلى الله عليه وآله، وبين منه - في أيام الدعوة، وقبل حدوث النبوة وإظهار الرسالة - عناصر طيبة وأعراقا طاهرة وشيما مرضية
    وجعله المقتدى به في مكارم الأخلاق، والمشار إليه بمجانبة الأعراض التي تمنع التقديم والتأخير، وتحجزت بالتقديس والتفضيل، حتى دعانا إلى الله جل جلاله بكلام مفهوم، وكتاب عزيز (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد) .

    فجعل الداعي منزها عن دنية تحجزه عن قول معروف، ومصونا بالعصمة عن أن ينهى عن خلق ويأتي بمثله، والرسالة مباينة عن أن يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها...)
    فالصلاه و السلام علي صاحب المقام المحمود من كان قاب قوسين (بل)ادني
    ،و علي الوصي قسيم النار و الجنة؛و أهل بيته الاسماء الحسني
    شهداء دار الفناء؛و شفعاء دار البقاء
    رَأيى لَكُمْ تَبَعٌ، وَنُصْرَتى لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يُحْيِىَ اللهُ تَعالى دينَهُ بِكُمْ، وَيَرُدَّكُمْ فى اَيّامِهِ، وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ، وَيُمَكِّنَكُمْ فى اَرْضِهِ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ غَيْرِكُمْ، آمَنْتُ بِكُمْ وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ اَوَّلَكُمْ، وَبَرِئْتُ اِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ اَعْدائِكُمْ وَمِنَ الْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَالشَّياطينِ وَحِزْبِهِمُ الظّالِمينَ لَكُمُ، الْجاحِدينَ لِحَقِّكُمْ، وَالْمارِقينَ مِنْ وِلايَتِكُمْ، وَالْغاصِبينَ لاِِرْثِكُمُ الشّاكّينَ فيكُمُ الْمُنْحَرِفينَ عَنْكُمْ، وَمِنْ كُلِّ وَليجَةٍ دُونَكُمْ…
    نشأ العبد الفقیر فی اسرة مصریة سنیة . و کان جدی صوفیا محبا لاهل البيت (ع)
    لكن والدي اختار طریق الاخوان المسلمین..
    انتقلنا الی نجد و عشت سنوات هناك ..
    کنت عاشقا للقراءة منهوم علم و لا زلت
    وقتها کانت الحرب العراقیة الایرانیة و حمایة العفلقي للبوابة الشرقیة من الفرس المجوس کما کانوا یقولون!
    و کان والدی یحب الامام الخمینی جدا و لا یستطیع ان یجهر برأیه

    و كان يقول هولاء إعراب اشد كفرًا و نفاقا!
    و ان الشيخ محمد الغزالي قال لهم وجدت الاسلام عندكم يحتضر!
    و كان ايضا يذكر حديث (لو كان الدين بالثريا لناله رجال من فارس)
    فهو صار اسلاميا تأثرا بثوره السيد الخميني و افكار علي شريعتي و كان يهدي كتابه العودة الي الذات الي أصدقاءه
    (الصحيح كما روي البرقي :لو كان العلم بالثريا ..)

    کنت فی زیاراتنا لطیبة اشاهد الشیعة و معهم الحصر یصلون علیها
    و کان والدی یکلمهم بکل ود و محبة
    کنت اتأمل منظر الشیعة عند البقیع و مدی الارتباط العاطفی لدیهم بالعترة الطاهرة ؛و قسوة شرطة ال سعود معهم !
    و شعرت بشیء فی فٶادی یهوی الیهم
    سمعت قصة مذبحة کربلاء؛واذهلنی ما سمعت فلم اكن اعرف عن التاريخ الأموي الا الفتوحات المجيدة !
    فاتحت مدرس التاریخ السلفی فاعطانی کتاب الخطوط العریضة لمحب یزید الخطیب !
    و محب يزيد بالمناسبة فاطمي النسب !
    لكن كما يقال
    لا ينفع الأصل من هاشم *اذا كانت النفس من باهلة !
    او كما انشد الشيخ زاهد الكوثري في رده العاصف عليه :
    علوي يشنا عليا و يهوي
    ال حرب حقدا عليه و ضغنا!؟
    اما والدی فقال لی: علي مع الحق و معاوية حول الخلافة الي ملك عضوض ؛ويزید مجرم ٰٰ و الشیعة مسلمون و یجب ان نسعی للوحدة الاسلامیة وان نرکز علی قضیة تخلف الامة المخجلة.
    و جعلني اقرا كتاب (علي أمام الائمه)للشيخ احمد حسن الباقوري الذي انشق عن الإخوان و كان وزيرا في عهد جمال عبد الناصر
    و كتاب (أبناء الرسول _ص_في كربلاء)لخالد محمد خالد
    و شرح الامام محمد عبده لنهج البلاغه
    و أخبرني انه كان ضمن المنهج التربوي لجماعه الاخوان في بداياتها..

    عدنا الی مصر و عشت سنوات فی صفوف الاخوان حتی قرات المراجعات فی نهایة الدراسة الثانویة.
    .اقتحمتنی حجج المراجعات و ترکت فورا الاخوان و التسنن ..
    هالني ببساطة کتم اهل السنة للحقیقة.
    و یکفی کتمهم عن العامة حقيقة احداث المرحلة الأخيرة من حياة النبي الأكرم (ص)و حدیث الثقلین و الغدیر _وصيه رسول الله (ص)لأمته و رزيه یوم الخمیس التي صدمتني
    مع افتراء اهل التسنن علي الشيعة و تقديم مذهبهم بخلاف الواقع حتي كان تصور أي سني في مجتمع كمصر و غيره ان الشيعة يبكون علي الحسين ع ندما علي قتلهم له!
    (المدرسة المصرية)في قراءة تلك الأحداث تكون عاطفة تجمع بين ضدين لا وعيًا حقيقيًا
    و تحسم قضية ظلامة علي و اهل البيت عليهم السلام في بدايتها يوم السقيفة بما عبر عنه سليم البشري في المراجعات (انعقد الإجماع و تلاشي النزاع)!
    و هو ما تجده ايضا في جدال التفتازاني و محمد عبده في حاشية للعقائد العضدية
    فان كان لعلي عليه السلام حق شرعي فقد رضي بغصبه منه!لتوحد جماعه المسلمين !
    اما حركة الاخوان فلم تمارس اي نقد للتجربة التاريخية للامة!
    بل عندما انتقد احد العلمانيين في مناظرة مشهورة بمعرض الكتاب بالقاهرة -تاريخ الخلفاء
    اجابه الدكتور محمد عماره بان كل هذا النقد لانحرافات الخلافة مصدره كتاب الف ليله و ليله!
    و هذا هراء بالطبع بل تمجيد لسلاطين جور بينما هم يشتكون من جور السلاطين !!

    و عندما أتأمل تلك المناظره
    التي كونت رؤيتي الاسلاميه عندما سرت في ركب الإخوان
    الاحظ الآتي بإيجاز
    سجل المناظر العلماني .فرج فوده . الذي لا يشرفني الدفاع عنه و لا عن قتلته الخوارج
    ن تصور بعض الموالين الطيبين ان كل من يهاجم الخلفاء هو موالي!

    ففرج مثلا كغيره كان يهاجم ما أسماه النموذج الإيراني لأجل رفضهم فكره الدوله الاسلاميه و سلطه الفقيه
    و كان بالطبع يرفض فكره أمامه و عصمه اهل البيت عليهم السلام كاي علماني فهذا مصداق الدوله الدينيه التي كرست نفسه لحربها
    ​​​​​و الإخوان ايضا مثلهم يرفضون أمامه و عصمه اهل البيت عليهم السلام.

    و قد قال محمد احمد الراشد الذي كون فكري وقتها كتبه (المنطلق و العوائق و الرقائق و تهذيب مدارج السالكين _لابن القيم _الذي كنت اقراه كما اقرا القران !)أن الحاكم يحب أن يكون فقيها لكن غير معصوم
    و في تلك المناظره خاطب المستشار مامون الهضيبي ابن المرشد الذي عاند عبد الناصر و الذي صار مرشدا فيما بعد بانه غير متخصص في القانون بل في الزراعه!فكيف ينظر في مسائل الشريعه و القانون !
    ثم قال إن هناك (ام الكتاب)و هي احكام الشريعه التي لا خلاف فيها !!
    و هناك احكام احتهادبه في الخلاف الفقهي فيها سعه..
    ​​​​​​لكن الهضيبي قال بالنص :نريد قياده غير معصومه تحكم بالشرع
    و من جعلها معصومه فهو ((مرتد ))!!
    و هذا تكفير للشيعه
    و شارك في المناظره محمد الغزالي المعروف بحبه لاهل البيت ع و للشيعه و اعرف أنه كان شديد البغض لمعاويه و عمرو بن العاص حتي أنه رفض أن يخطب في مسجده عندنا كلفه شيخ الأزهر الصوفي عبد الحليم محمود و قال له اعذرني فبيني و بين من حاربوا اهل البيت عداء
    وفي اليوم التالي اتصل به الشيخ و قال له رأيت ابن العاص في المنام حزينا و قال لي لماذا الشيخ الغزالي غاضب مني !
    اي ابن النابغه المجتهد في إطفاء نور محمد ص
    و كاشف
    العوره الشهيرة صار من أولياء الله الصالحين !!)
    و قال الغزالي :الخلفاء بعد الخلافه ا(الراشده)
    كانوا غاصبين للسلطه !!(اي بلاشرعيه !)
    لكن القضاء في دولهم كان يقضي بالشريعه!
    و هذه الفكره ظللت مقتنعا بها قبل تشيعي
    و في الحوارات في التسعينيات
    ​​​​​​في موضوع تكفير الحاكم!كانرأي الجماعه هو ما قاله محمد احمد الراشد في (المسار)أن السلطان الجائر يجوز مناجزته
    و انه راي ابن حزم
    و راي طائفه من السلف
    و سماه الراشد :
    (مذهب السيف السلفي)!
    معتمدا علي تحليل للحافظ ابن حجر صور مذهب الزيديه كالحسن بن صالح_الذي قال عنه سلف الراشد :استصلب و لا يجد من يصلبه!!،_ مذهبا لبعض سلف اهل التسنن !!
    و هذا تلفيق من ابن حجر ثم الراشد
    و ليس الراشد جاهلا بعلم الرجال لان له كتاب في الدفاع عن أبي هريره يدل علي تبحر و خبره أعتقد انها إفادته في نشاطه الحركي!!
    و طالعت له
    ​​​​ بعد سنين في كتابه (تنظير التغيير)كتبه مع بدايه الربيع الإخواني!
    انه ناقش (مناع القطان )شيخ اخوان مملكه ال سعود و هو مصري لجا و تسعود زمن ناصر
    و ان القطان اعترض و قال نحن _كما قال البنا_دعوه سلفيه
    (ومعلوم أن في الطحاويه التي كنت ادمن قراءه بل دراسه تهذيب الراشد لشرح ابن أبي العز التيمي!!لها لا يجوز منازعه السلطان المسلم أو ما أقام فيكم الصلاه)
    و الحل !عند القطان أن الحاكم مسلم ظاهرا
    و لكن النظام كافر!
    لان القضاء يحكم بقوانين وضعيه


    ثم بين الغزالي في المناظره ما هي الشريعه التي يقضون بها!!(زمن امجاد ! طواغيت اميه و جبابره بغداد و سامراء و سلاطين المماليك العبيد الذين هم سبب ثقافه العبوديه التي شوهت شخصيه المصريين
    ثم السلاطين الحمر الذين يلقون بخصومهم في أعماق البوسفور!!)))
    قال الغزالي
    هناك نصوص لا اجتهاد فيها (كتحريم متعه الحج !)
    و هناك احكام مبناها القياس(الابليسي!!!،)
    و الاستحسان
    و كما يقول الشيخ المنار من درس نظريه الاستحسان يجد أن الإسلام صار دينا وضعيا
    فالمناظره بعد تصحيح العنوان ؛
    مصر بين دوله العلمانيه الاسلاميه !
    و الدوله العلمانيه !
    و حتي الزيديه الذين كنت علي مذهبهم طيله سنوات الدراسه الجامعيه في كليه الحقوق هم من أسس لهم ابو حنيفه القياس و الاستحسان
    ليسدوا نقصهم العلمي!
    و انتهي الأمر بأن مال بعضهم الي ما يسمي العلمانيه الاسلاميه !
    كما فعل الاستاذ المحقق زيد بن علي الوزير في كتابه
    (الفرديه)!
    طبعه مركز التراث اليمني بأمريكا !!
    و هو كما عرفت وقتها مهتم بتحقيق تراث الامام الجليل المنصور الأخير محمد بن عبد الله الوزير الذي ظللت سنوات اطلب نسخه مصوره من مخطوط كتابه الضخم (فرائد اللال في تشييد مذهب الال
    و جواب المقبلي و الجلال )
    حتي حصلت عليه بواسطه أحد الاخوه الاماميه المهتمين بالمخطوطات ..
    فالمذهب شهد انشقاق خطير بظهور تيار متسنن
    بداه ابن الوزير الذي ارهقتني كغيري منهم إشكالات كتابه الضخم العواصم و القواصم الذي حرص علي تحقيقه شعيب الارنؤوط!
    لكن صالح المقبلي حاله خاصه
    فهو معتزلي انتقد كل الفرق في كتابه (العلم الشامخ)
    الذي ظفرت بنسخه منه في مكتبه وهابيه في مكه المكرمه عام 2000عندما كنت اؤدي عمره
    و لم التفت يوما لسخافات السالوس الذي كان ياكل عيشفي قطر! بمهاجمه الشيعه زمن الحرب الشعراء
    علي السيد الخميني قدس سره

    و السيد شرف الدين أجل قدرا من أن يفتري
    علي البشري
    و هو بين قدس سره أنه نقل كلامه بالمعني
    اي روايه بالمعني يا اهل الروايه بالمعني دون درايه به!
    و كل ما قال البشري هو نهاية التحقيق عند فحول التسنن
    لكن ما يريدونه من شارح البرده أن يجيب علي طريقه ابن تيميه و ابن العربي
    و هي طريقه كان التسنن في مصر الأزهر قد تجاوزها و صار من الممكن أن يكون هناك لقاء و تقريب
    بل إن صاحب التحفه الدهلوي ذكر ان
    الأدلة تدل ان عليا (ع )امام بالقوة لا الفعل زمن النبي ص،و لا أشكال في تولي غيره إذن!
    بل قد شكك البشري في صحة خبر المنزلة كما فعل الامدي لوضوح دلالته علي امامة علي (ع)-مع انه صححه البخاري!
    و البشري كانً مالكيا و له شرح للبردة التي يعتبرها الوهابية شركًا!
    و مصر كانت دار الخلافة الفاطمية و قاهرة المعز و الازهر الشيعي الجعفري ،ثم استولي من حاربوا التشيع و نكلوا باتباعه و ذاب التشيع في التصوف
    و قد كان علماء الأزهر بعد تسننه ببطش السلطة يلقنون العوام ان الإمام الصادق ع ضاع مذهبه ! او ان مذهبه هو مذهب ابي حنيفة فلولا السنتان لهلك النعمان !
    و للشيخ محمد المدني كتاب (ما احتج به الحنفية من اثار صهر ختم خير البرية )
    و لكن لا يعني ذلك طبعا اتباع ابي حنيفة لعلي عليه السلام و الصادق عليه السلام لكن كان من أنصار الزيدية كما سنذكر …و هو من اخترع لهم نظرية القياس و الاستحسان
    و معروف في كتبهم اللقاء الذي جرى بين أبي حنيفة وبين الإمام الصادق عليه السلام..، فقد استغاث أبو جعفر المنصور بأبي حنيفة قائلاً له: يا أبا حنيفة، إنَّ الناس قد فُتِنوا بجعفر بن محمّد، فهيِّئ له من مسائلك الصعاب، قال: فهيَّأت له أربعين مسألة...
    فقال (أبو جعفر): يا أبا عبد الله، تعرف هذا؟ قال: «نعم، هذا أبو حنيفة»، ثمّ أتبعها: «قد أتانا». ثمّ قال: يا أبا حنيفة، هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله. وابتدأت اسأله وكان يقول في المسألة: «أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا»، فربَّما تابعنا وربَّما تابع أهل المدينة وربَّما خالفنا جميعاً، حتَّى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة)انتهي
    و للشيخ المفيد رسالة مهمة في مناقشة الحنفية (المسائل الصاغانية)
    و الاهم الخلاف بين مدرسة الصادق عليه السلام و بين ابي حنيفة و من وافقه في أصول الفقه و التشريع
    كما في .القياس اي دليل التمثيل: إثبات الحكم في جزئي لثبوته في جزئي آخر مشابه له، وهو هنا يعتمد على إدراك علة الحكم
    انظر مثلا قولهم في حكم اختلاف الورثة في قبول البيع ستجد عجبا في اختلاف الحكم بين القياس والاستحسان في المسألة الواحدة وشواهدها كثير في الفقه السني تصل إلى مئات الأحكام.
    و الاستحسان (الدليل الذوقي الصرف: إدراك نفس الحكم عند الله ، وهو دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة عنه ولا يقدر على إبرازه وإظهاره. كما عبر الغزالي عنه) عرفه الكرخي:بقوله: إثبات الحكم في صورة من الصور على خلاف القياس من نظائرها مع أنّ القياس يقتضي إثباته، بدليل خاص لا يوجد في غيرها
    و المصالح المرسلة (اعتماد العلة الاجتماعية الباعثة للحكم الشرعي!!!)
    و يقول الشافعي ردا علي ابي حنيفة :من استحسن شرع
    و قال ببطلان الاستحسان إذا خالف الخبر أو القياس
    اما الأستاذ «أبو زهرة» فيعرف القياس ويقسمه إلى قسمين: أحدهما: استحسان القياس، والآخر: استحسان سبب معارضة القياس، ويمثل للقسم الأوّل بقوله: أن يكون في المسألة وصفان يقتضيان قياسين متباينين أحدهما ظاهر متبادر وهو القياس الاصطلاحي، والثاني خفي يقتضي إلحاقها بأصل آخر فتسمى هنا استحساناً، مثل انّ المرأة عورة من قمة رأسها إلى قدميها، ثمّ أُبيح النظر إلى بعض المواضع للحاجة، كرؤية الطبيب، فأعملت علّة التيسير هنا في هذا الموضع.)

    و كما يقول الفقيه جعفر السبحاني :الأُستاذ و إن أصاب في تقديم الدليل الثاني على الأوّل ولكنّه لم يذكر وجهه، فانّ المقام داخل تحت العناوين الثانوية فتقدم على أحكام العناوين الأوّلية، فقوله سبحانه: (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) يدلّ على أنّ كلّ حكم حرجي مرفوع في الإسلام وغير مشرّع، فلو افترضنا انّ بدن المرأة عورة كلّه يجب عليها ستره، لكن هذا الحكم يختص بغير حالة الضرورة، وذلك لتقدم أحكام العناوين الثانوية كالضرورة والاضطرار على العناوين الأوّلية، فقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «رفع عن أُمّتي ما اضطروا إليه» دليل على إباحة الرؤية، فأي صلة لهذه المسألة بالاستحسان، وما هذا إلاّ لأنّ القوم لم يقيّموا مصادر التشريع حسب مراتبها فأسموا مثلَ ذلك بالاستحسان)
    و يقول الأستاذ إدريس هاني ((وإذا كان إبليس نفث أصوله ومنطقه في تفاصيل كلامية فإنّنا وجدنا له أثرا في أصول الفقه، والفقه، وأحيانا في النحو والصرف.
    رفض القوم أن يكون العقل أصلا من أصول التشريع، ولهم في ردّه تعليلات بعضها منقول وبعضها معقول، ولكنها في مستوى المنقول جاءت نهيا عن الأهواء والظنون، غير أنّ الظّن العام ما فتئ يشغل مساحة واسعة في تشريع القوم، وأما المعقول فهو استدلال يقوم على القياس، كما لو كنا سنحدد مشروعية ما يسمى القياس الصحيح بالقياس الفاسد وهو خلف، فانظر في تفاصيل التعليل سترى عجبا، فقياس إبليس لا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة ودليل الانسداد، بل هو شكل من الغواية ككل صنائع إبليس، لا يحتاج إلى تحرّي واحتياط.
    رفضوا العقل معيارا وأصلا في التشريع بدعوى عجز العقل عن إدراك المصلحة والمفسدة نظرا لتكلُّم قديم اقتضى الحكم على العقل بالاستقالة والعجز عن التقبيح والتحسين لكنهم عادوا ووضعوا القياس موضع العقل في تراتبية أصول التشريع - وسيجعلونه فيما بعد أصل الأصول، حيث سنجده يدور مدار الأصول الأولى كالكتاب والسنة والإجماع، وهكذا حين نضع قياس الأصول في ميزان قياس المناطقة سنجده أفسد أنواعه لأنّنا في قياس الأصول لا نستيقن الوسط ولكننا نمضيه كما لو أنه مما أمضاه الشّارع من الأدلة الخاصة أو عدّ من الظنون المعتبرة وما هو بمعتبر بقطعيّ العقل وصريح النّص. وهكذا اخترق قياس إبليس العقل الاجتهادي وأصول التشريع وطرد العقل من الأصول ووضع محله قياس إبليس الذي بات يساوي الاجتهاد
    ))

    و كل فرق اهل القبله تجعل القياس من مصادر التشريع الا الاماميه و الاسماعيليه
    و حتي الاباضيه اتباع الحروريه و اتباع جابر بن زيد البصري _و البصره كانت تغلي بالنصب؛ -يفتخر بعض علمائهم بوصف الشهرستاني لهم بأنهم اشد الفرق أخذا بالقياس!

    ؛و قد صنف الشيخ أمين الحداء اليماني كتابا بعنوان (فقه الآل )جمع فيه فقه أئمة العترة الطاهرة من مصادر الفقه و الحديث السني ؛أغلب ما رواه الإمامية من فقه الأئمة علیهم السلام منقول عنهم بروايات سنية – بعد أن بين ان عدد المسائل المروية عن الأئمة عليهم السلام فى كتب أهل السنة و الموافقة لمذهب الإمامية ونقلهم 1071مسألة و بلغت المخالفات حسب بحثه 46 مسالة فقط؛و كما قال ( و القليل النادر لا يؤثر على الكثير الغالب)…
    و جاء الوباء الوهابي علي يد رشيد رضا و محب يزيد الخطيب و حامد الفقي و مع دعوه الاخوان فأحدث قطيعة مع الأزهر و مع التصوف المصري السني المذهب الشيعي الهوي الذي ينتظر ايضا مهديًا من ولد فاطمة صلوات الله عليها
    ثم تم اختراق الأزهر وهابيًا بعد ذلك …
    و قد كانت أفضل تجربة تقريب بين السنة و الشيعة في مصر،
    و أنوه بتجربة المرجع الكبير السيد البروجردي اعلي الله مقامه
    و كانت مصر علوية الرأي قبل مجيء الليث بن سعد
    و فيها مقام الاشتر رضي الله عنه و فيها حرق ابن أكلة الأكباد محمد بن ابي بكر
    و مقام راس الحسين (ع)و اعتقد انه راس احد كبار شهداء كربلاء …؛و كان لها مزار في عسقلان
    اما راس السبط الشهيد عليه السلام فالتحقيق انها دفنت بجوار ابيه الوصي عليه السلام في النجف الاشرف
    و كذلك في ارض الكنانة مقام السيدة زينب عليها السلام
    و قد قيل انها دفنت في دمشق عندما غادرت المدينة عام مجاعة و لم يذكر التاريخ هذه المجاعة و التحقيق ما جاء في كتاب (مزارات أهل البيت (ع) وتأريخها) للسيد محمد حسين الجلالي ص 258 : (( تعتبر عقيلة بني هاشم السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) , بطلة كربلاء مثال المرأة المسلمة التي استوعبت الإسلام وسعت في سبيله بكل ما أ فوتيت من حول وطول , وبكل صلابة وصمود , فلا غرو فهي خريّجة مدرسة الإمام علي(عليه السلام) .
    ولدت السيدة زينب في المدينة المنورة في الخامس من جمادي الأولى السنة السادسة للهجرة وبها تربّت في حجر النبوة ومهبط الوحي والتقت بركب أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) في محرم عام 61 للهجرة , وبعد حادثة كربلاء الرهيبة كانت السيدة زينب تواصل البكاء والنياح على شهيد كربلاء في دارها بالمدينة , مما أخاف الحكام الأمويين وجودها في المدينة فقررّوا إبعادها إلى مصر , وكانت بها حتى توفيت في الرابع عشر من شهر رجب عام 62 للهجرة , هذه هي حصيلة ما وصلت إليه من التحقيق حول مرقدها وسبب قدومها إلى القاهرة وتوضيح ذلك يقتضي استعراض النصوص التأريخية الموجودة اليوم.
    قال الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد المتوفّى سنة 413 هـ , في كتاب الإرشاد في بنات الإمام علي (عليه السلام) ما نصّه : ( زينب الكبرى وزينب الصغرى أم كلثوم وأمهما فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وزينب اخرى - مع أفخريات - لأمهات شتى )... انتهى.
    وعليه كان للإمام علي (عليه السلام) ثلاث بنات كل منهنّ تسمّى زينب , وكذلك صرّح شيخ الشرف يحيى بن الحسن العبيدلي المتوفـّى سنة 277 هـ أن له (عليه السلام) ثلاث بنات كل تسمى زينب ووصفهن بالكبرى والوسطى والصغرى , والكلام هنا في خصوص تربة الكبرى التي هي شقيقة الحسين من أمّه وأبيه والمعروفة ببطلة كربلاء , والظاهر أن تربتها في القاهرة بناء على ما أورده النسابة العبيدلي المذكور , وهو شيخ الشرف أبو الحسين يحيى بن الحسن العقيقي بن جعفر الحجة بن عبد الله بن الأعرج المولود عام 214 والمتوفى 277هـ .وهو أول من صنف من الطالبين وليس بوسع أي باحث الإستغناء عن النصوص والروايات التي أوردها العبيدلي في هذا الباب إذ ليس التأريخ الإّ إستنباطاً من النصوص والروايات المروية واستيعابها ثم الأخذ بأوثقها وهذا العبيدلي يعتبر أقدم وأتقن النسابة وخاصة في هذا الموضوع .
    وكتابه يسمى بـ ( اخبار الزينبات) جمع زينب وذكره شيخنا العلاّمة الطهراني أعلى الله مقامه , باسم أخبار الزينبيات بالنسبة إلى زينب والظاهر أنه سهوٌ من قلمه الشريف , فإنه لا وجه لياء النسبة فيها وأن الصحيح في النسبة هو الزينبات جمع زينب.
    وقال (ره) في الذريعة : إنّه طبع عام 1333هـ وحدثني نسابة العصر فقيه أهل البيت السيد شهاب الدين المرعشي النجفي النازل بقم, أنه رأى نسخة من هذا الكتاب ملحقة بنسخة من كتاب التبيان للشيخ الطوسي في الخزانة الغروية في النجف ووصفها دام فضله بأنها نسخة قديمة.
    قال الجلالي : وبالرغم من السعي البليغ للوقوف على تلك النسخة ما أمكنني ذلك ولكن من حسن التوفيق أن الأستاذ السيد قاسم المصري كان قد عثر على نسخة قديمة من الكتاب ونشره في القاهرة في عام 1333هـ فجزاه الله خير الجزاء , وقال : إن الأصل عنده كان بتأريخ 676هـ وإن كاتبها الحاج محمد البلتاجي الطائفي المجاور بالحرم الشريف النبوي وأنه نقله عن الأصل بتأريخ 483 هـ مخطوط بخط السيد محمد الحسيني الواسطي الأصل المتوطن بحيدر آباد وعلى هذه الطبعة إعتمادي , وقد أورد العبيدلي ثمانية أحاديث في ترجمة السيدة زينب أكتفي بحديثين منها :
    - بالسند المرفوع إلى رقية بن عقبة بن نافع الفهري قالت : كنت فيمن استقبل زينب بنت علي لما قدمت مصر لمصيبة , فتقدم إليها مسلمة بن خالد وعبد الله بن الحارث وأبو عمرة المزني فعزّاها مسلمة وبكى فبكت وبكى الحاضرون وقالت : (( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون )), ثم احتملها إلى داره بالحمراء فأقامت به أحد عشر شهراً وخمسة عشر يوماً وتوفيت وشهدت جنازتها وصلّى عليها مسلمة بن مخلّد في جمع بالجامع ورجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار بوصيتها .
    - حدثني إسماعيل بن محمد البصري عابد مصر ونزيلها قال : حدثني إسماعيل بن محمد , قال : أخبرني الشريف أبو عبد الله القرشي قال سمعت هند تقول : توفيت زينب بنت علي عشيّة يوم الأحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة 62هـ بالحمراء القصوى حيث بساتين عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . انتهى كلامه, رفع مقامه.
    ولغرض تعيين موقعة الدار هذه نترك الكلام للأستاذ المصري حسن قاسم في كتابه السيدة زينب الصفحة 67 فقد قال ما نصّه :
    ( المنطقة التي يقع بها المشهد الزينبي الآن هي إحدى الحمراوات الثلاث التي عرفت في صدر الإسلام.. إلى أن قال :- ثم ما برحت هذه المنطقة تعرف كذلك إلى أن افتتح المسلمون أرض مصر وابتنى بها عمرو بن العاص فسطاطه وبعد مضيّ سبعة أعوام على وفاة السيدة أعني في 69 هـ بنى عبد العزيز بن مروان بطرف من هذه المنطقة قنطرته التي أزيلت وعوض عنها بقنطرة السد وبها عرفت المنطقة , ثم عرفت بخط قناطر السباع) , انتهى.



    و في ارض الكنانة ايضا مقام زين العابدين و هو في الواقع مقام راس ابنه زيد الذي استقر في ارض الكنانة
    و كان يوسف بن عمر الثقفي قد امر بجثته فصلبت في كناسة الكوفة ؛و الي جانبها نصر بن خزيمة و و معاوية الأنصاري ؛و نصب رأسه علي قصبة ثم جمع فاحرق و ذري نصفه في الفرات و نصفه في الزرع و قال (والله يا اهل الكوفة لأدعنكم تأكلونه في طعامكم و تشربونه في ماءكم )!
    و حمل رأسه الي الشام فنصب علي باب دمشق ،ثم أرسل الي المدينة النبوية فنصب عند قبر النبي (ص)!!
    ثم حمل الي مصر فنصب رأسه بالجامع !فسرقه اهل مصر و دفنوه في مقامه الان بين المشرحة والمذبح!
    و فيها ايضا مقام السيدة نفيسة من بني فاطمة عليها السلام

    و عرفت مصر بعد الليث مذهب الشافعي (التلفيقي )
    و شيخه إبراهيم بن ابي يحيي الذي رمي بانه رافضي قدري!كان زيديا.و من أنصار صاحب ثورة فخ لكن الشافعي تغير بعد ذلك …
    وصار من فقهاء بني العباس الأثرياء بعد أن كان يعضه فقر مدقع..!
    فكلهم ممن قال عنهم الدوانيقي لعنه الله يطلب صيدا ..!
    و يقول الذهبي في السير ((وقد كان الشافعي مع حسن رأيه فيه إذا روى عنه ربما دلسه ويقول أخبرني من لا أتهم فتجد الشافعي لا يوثقه وإنما هو عنده ليس بمتهم بالكذب وقد اعترف الشافعي بانه كان قدريا ونهى ابن عيينة عن الكتابة عنه وقال أبو همام السكوني سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف وقال بشر بن عمر نهاني مالك عن إبراهيم بن أبي يحيى فقلت من أجل القدر تنهاني فقال ليس هو في حديثه بذاك وقال القاضي هارون بن عبد الله الزهري حدثنا إبراهيم بن سعد قال كنا نسمي إبراهيم بن أبي يحيى ونحن نطلب الحديث خرافة وقال سفيان بن عبد الملك سألت ابن المبارك لم تركت حديث إبراهيم بن أبي يحيى قال كان مجاهرا بالقدر وكان صاحب تدليس إبراهيم بن محمد بن عرعرة سمعت يحيى القطان يقول سألت مالكا عن إبراهيم بن أبي يحيى أثقة في الحديث قال لا ولا في دينه وقال احمد بن حنبل عنالمعيطي عن يحيى بن سعيد قال كنا نتهمه بالكذب يعني ابن أبي يحيى ثم قال أحمد قدري جهمي كل بلاء فيه تركوا حديثه وابوه ثقة وروى عباس عن ابن معين قال هو رافضي قدري وقال مرة كذاب وقال أبو داود نحو ذلك وقال البخاري قدري جهمي تركه ابن المبارك والناس وقال مؤمل بن إسماعيل سمعت يحيى القطان يقول أشهد على إبراهيم بن أبي يحيى أنه يكذب))
    و يحيي القطان هو من قال عن أمام اهل بيت النبوة جعفر بن محمد صلوات الله عليه ((في نفسي منه شيء ))!
    و جزم شيخ النواصب ابن تيمية في منهاج نصبه بان علة ترك البخاري الاحتجاج بالصادق عليه السلام هو كلام القطان !
    بينما ما يقوله من حاول تحقيق المسالة من الوهابية (لم يخرج البخاري لجعفر بسبب شرطه اللقاء لكن العجيب أن حديث الحج اسنده جعفر عن ابيه عن جده
    البخاري لم يخرج لجعفر كما أن مسلم لم يخرج لعكرمة
    والسبب (مالك)
    اما كيف ذلك؟!
    فجعفر ليس من شرط البخاري في الصحيح
    وعكرمة ليس من شرط مسلم في الصحيح

    ولكن هذا لايعني ضعف حديث جعفر عند البخاري؛بل ليس هو من شرطه في الصحيح

    وكذا الكلام في عكرمة بالنسبة لمسلم

    مالك كانت له طريقة في الاحتجاج بحديث عكرمة،ذكرها الشافعي والدارقطني وغيرهما
    فاحيانا يحتج بحديثه ويسقط اسمه…
    فلمالك نظرة معينة او طريقة معينة في حديث عكرمة
    ولكن خالفه جهمور العلماء في ذلك؛ومالك لم يكن يرد حديث عكرمة هكذا بل له طريقة معينة في الرد والاختيار

    وقريب من هذه الطريقة طريقته مع حديث جعفر))انتهي النقل !
    اي ان مالك هو السبب!!
    و يلاحظ عليه انه جعل الصادق عليه السلام في عرض الزنديق عكرمة الذي قالوا انه كان لا يصلي!
    و قد قال ابن تيمية في منهاجه أن مالكا اعرض عن عكرمه لان ابن عمر و ابن المسيب تكلما فيه..

    و قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبدالله الزبيري : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس . قال مصعب : كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ثم يجعله بعده .

    وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد فقال : في نفسي منه شئ ، قلت : فمجالد ؟ قال : مجالد أحب إلي منه . قال الامام الذهبي في " السير " : " هذه من زلقات يحيى القطان ، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أن جعفرا أوثق من مجالد ، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى "
    وقال يحيى بن سعيد في موضع آخر : أملى علي جعفر بن محمد الحديث الطويل يعني حديث جابر في الحج


    وقال محمد بن عمرو بن نافع : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن أبي بكر بن عياش ، أنه قيل له : مالك لم تسمع من جعفر بن محمد ، وقد أدركته ؟ فقال : سألناه عما يتحدث به من الاحاديث إنني سمعته ، قال : لا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا .

    وروى ابن أبي مريم ، عن يحيى ، قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه ، فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند يعني حديث جابر في الحج .

    وقال عنه ابن حبان: " كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه . . وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل ابن جريج والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد ودونهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شئ يخالف الاثبات . ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده ، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره "

    وقال الذهبي في السير ( 6 / 257 ) : " جعفر ثقة صدوق ، ما هو في الثبت كشعبة ، وهو أوثق من سهيل وابن إسحاق ، وهو في وزن ابن أبي ذئب ونحوه ، وغالب رواياته عن أبيه مراسيل "!

    قلامة من ظفر إبهامه *تعدل مثل البخاري مائة
    و القضية ان حديث اهل بيت النبوة (عليهم السلام)و شيعتهم مدون بينما حديث اتباع الدين السلطاني غير مدون
    و تامل نقل ابن سعد (رواية رويناها عن آبائنا .)اي روايات مدونة في كتب علي عليه السلام بإملاء رسول الله صلي الله عليه و اله
    قال الإمام موسي الكاظم عليه السلام (وسألت عن مبلغ علمنا، وهو على ثلاثة وجوه: ماض وغابر وحادث، فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمزبور، وأما الحادث فقذف في القلوب، ونقر في الأسماع، وهو افضل علمنا، ولا نبي بعد نبينا محمد (صلّى الله عليه وآله).

    قال المولي المازندراني
    (وسألت عن مبلغ علمنا) أي غايته ومقداره وهو (على ثلاثة وجوه ماض وغابر وحادث) تقسيمه بها باعتبار المعلوم إذ بعضه متعلق بالأمور الماضية وهو مفسر له في الكتب المنزلة أو بتفسير الأنبياء وبعضه متعلق بالغابر أي بالأمور المستقبلية الحتمية وهو مزبور في الصحف التي عندهم، وبعضه متعلق بأمر حادث في الليل والنهار آنا فآنا وشيئا فشيئا وهو قذف في القلوب ونقر في الأسماع، أما القذف فلأن قلوبهم صافية بالأنوار الإلهية فإذا توجهوا إلى العوالم اللاهوتية وتجردوا عن الطبايع البشرية إلى الطبايع الملكية بل إلى فوقها ظهرت لهم من العلوم والحوادث ما شاء الله، ويعبر عن ظهور هذه العلوم تارة بالقذف في القلوب وتارة بالإلهامات الغيبية، وأما النقر في الأسماع فهو يتصور على وجهين أحدهما أن يسمع من الملك صوتا منقطعا متميزا بالحروف والكلمات كما هو المعروف في سماعنا كلام الناس وثانيهما أن يسمع صوتا وهمهمة ودويا ولا يفهم منه ما دام باقيا شيئا فإذا زالت الهمهمة وجد قولا منزلا ملقى في الروع واقعا موقع المسموع إلا أن كيفية ذلك وصورته مما لا يعلمه إلا الله أو من يطلعه الله عليه، وهذا الحديث وأمثاله محمولة على ظواهرها، والإيمان بها واجب لا دليل عقلا ونقلا على استحالته، فلا يحملها على خلاف الظاهر إلا ضعيف النظر أعمى القلب، وقد نقل الآبي أن رجلا صالحا كان ساكنا في تونس في زاوية مسجدها وكان يقول للمؤذن أذن للصبح فإني أعرف طلوعه بنزول الملائكة ودويهم وقد نقله في مقام مدحه وذكر فضائله لا على سبيل الرد والطعن فإذا جوزوا مثل ذلك في آحاد الناس فلم ينكرون من عترة نبينا وأهل بيت العصمة عليهم السلام.
    (وهو أفضل علمنا) لكثرته ولحصوله بلا واسطة بشر ولأنه لا يطلع عليه غيرهم بخلاف المفسر والمزبور فإنه كثيرا ما كان يطلع عليه خواص شيعتهم.
    (ولا نبي بعد نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون دفعا لتوهم النبوة، ووجه الدفع يظهر بالتأمل في النبي والمحدث والفرق بينهما وقد مر ذلك في صدر الكتاب، وثانيهما أن يكون وجها لتخصيص القذف والنقر بالذكر وبيانا لعدم احتمال السماع من الملك عيانا ومشاهدة لأن ذلك مختص بالنبي ولا نبي بعد نبينا (صلى الله عليه وآله) فليتأمل))انتهي

    و في طبقات الشافعية -ترجمة الحارث بن سريج النقال (قال الإمام أبو داود الأصفهاني سمعت الحارث يقول سمعت إبراهيم بن عبد الله الحجي يقول للشافعي :
    ما رأيت هاشميا يفضل أبا بكر و عمر علي علي كرم الله وجهه غيرك !فقال له الشافعي :علي ابن عمي و ابن خالتي و أنا من عبد مناف و أنت رجل من بني عبد الدار و لو كانت هذه مكرمة لكنت اولي بها منك )!
    و النص يفيد اجماع بني هاشم علي تقديم علي عليه السلام
    و قد قال الشافعي
    من لم يصلي عليكم لا صلاه له!
    وليس استعمال الآل في الأتباع على وجه الحقيقة بل المجاز.



    فكان الأولى بهم الاستشهاد فى معنى اللآل بقوله تعالى ( إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذريّة بعضها من بعض )(2)، فحيث وضحّت الآية الاصطفاء في آل إبراهيم وآل عمران هو في الذريّة والرحم لا في الأتباع.

    فالموازنه بين آل محمّـد مع آل إبراهيم وآل عمران لا مع آل فرعون.!!
    و قال الشافعي
    يا اهل بيت رسول الله حبكم
    فرض من الله في القرآن انزله

    قال الرضا صلوات الله عليه:
    ولم يفرض الله تعالى مودّتهم إلاّ وقد علم أنّهم لا يرتدّون عن الدّين أبداً ولا يرجعون إلى ضلال أبداً، وأُخرى أن يكون الرجل وادّاً للرجل، فيكون بعض أهل بيته عدوّاً له، فلم يسلم قلب الرجل له، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن لا يكون في قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على المؤمنين شيء ففرض الله عليهم مودّة ذوي القربى فمن أخذ بها وأحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأحبّ أهل بيته لم يستطع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبغضه، ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته، فعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبغضه لأنّه قد ترك فريضة من فرائض الله تعالى، فأيّ فضيلة وأيّ شرف يتقدّم هذا أو يدانيه؟..
    إلى أن قال (عليه السلام) ـ وما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلاّ أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجراً، لأنّ الله يُوَفّي أجر الأنبياء، ومحمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) فرض الله عزّ وجلّ مودّة قرابته على أُمّته، وأمره أن يجعل أجره فيهم، لتودّوه في قرابته، لمعرفة فضلهم الذي أوجب الله عزّ وجلّ لهم، فإنّ المودّة إنّما تكون على قدر معرفة الفضل..

    ـ إلى أن قال (عليه السلام) ـ وما أنصفوا نبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حيطته ورأفته، وما منَّ الله به على أُمّته ممّا تعجز الألسن عن وصف الشكر عليه، أن يَوَدّوه في قرابته وذريّته وأهل بيته، وأن يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الرأس، حفظاً لرسول الله (صلى الله عليه و آله)
    ___
    وقال أبو حامد من أصحاب الشافعي المختلفون على ثلاثة أضرب.

    الأوّل: اختلفوا في الفروع، فهولاء لا يفسقون بذلك ولا تردّ شهادتهم وقد اختلف الصحابة في الفروع ومن بعدهم من التّابعين.

    الثاني: من نفسّقه ولا نكفّره وهو من سبّ القرابة كالخوارج أو سبّ الصحابة كالروافض فلا تقبل لهم شهادة )!!
    فهم من جانب يجعلون الخلافة والإمامة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفروع دون الاعتقادات، ومن جانب آخر يجعلون الاختلاف بينهم وبين الشيعة في الإمامة والخلافة خلافاً اعتقادياً، وهذا بخلاف الاختلاف في المذاهب الأربعة ونحوها فإنّه خلاف في الفروع لاتّفاقهم على إمامة الشيخين وإن اختلفوا في التجسيم العدل وفي الجبر والتفويض وفي خلق القرآن وغيرها من المسائل الخطيرة الخلافية في الاعتقادات!!
    و الأدق
    ان اصول الدين هي التوحيد
    ​​​​و العدل و المعاد
    و العدل يثبت المعاد عقلا
    ​​​​​و النبوه فرع المعاد
    و الامامه إكمال لدين النبي صلي الله عليه و اله
    أن عنوان الصحابة لا يراد به _عند القوم_إلاّ أصحاب السقيفة دون الأنصار ودون بني هاشم ودون من والى عليّاً (عليه السلام) من المهاجرين وسائر الصحابة، كما أنّ مرادهم من أصحاب السُنّة هو سُنّة العداء والقطيعة والجفاء لعترة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل إنّ هذه السُنّة الجاهلية والمنبعثة من السقيفة والأُمويّة المروانية قد طالت شخص النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم).

    و ذكر ابن تيميه أن الشافعي رمي بالتشيع لتفرده بالجهر بالبسمله!
    و قد كان الدين السلطاني يتبني بالطبع تاخير علي عليه السلام في الفضل بل ذمه و لعنه علي المنابر عقودا
    وقال ابن الأثير عن معاوية " فكان إذا قنت سب عليا وابن عباس والحسن والحسين والأشتر)!
    : و روي الطبري :أن معاوية بن أبي سفيان لما ولي المغيرة بن شعبة الكوفة دعاه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد فإن لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ...
    المغيرة بن شعبة أول ولاة معاوية طاعة له في سب علي (ع) ، روى الحاكم عن زياد بن علاقة عن عمه : " أن المغيرة بن شعبة سب علي بن أبي طالب ، فقام إليه زيد بن أرقم ، فقال : يا مغيرة ألم تعلم أن رسول الله (ص) نهى عن سب الأموات فلم تسب عليا وقد مات " .

    قال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هكذا " ، وقال الذهبي : " على شرط مسلم "
    وروى أحمد عن عبدالله بن ظالم قال : " خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي ، فخرج سعيد بن زيد فقال : ألا تعجب من هذا يسب عليا !

    و في صحيح مسلم : عن سهل بن سعد قال : " استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا ، قال : فأبى سهل ، فقال له : أمّا إذ أبيت فقل : لعن الله أبا تراب "
    و قتل حجر (رضوان الله عليه )لأنه رد السابين ولم يتبرأ من علي (ع)
    قال الطبري( …وأقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا ، وهو من أحسن شيء سيرة وأشده حبا للعافية غير أنه لا يدع ذم علي والوقوع فيه ... فكان حجر بن عدي إذا سمع ذلك قال : بل إياكم فذمم الله ولعن ثم قام فقال : إن الله عز وجل يقول ( كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء)
    و يقول خالد بن عبد الله القسري -الذي بني لامه كنيسة !-لابن شهاب الزهري حين طلب منه تدوين كتابه في السيرة قال انه يمر بي الشيء من سيرة علي اذكره ؟ قال لا ، إلاَّ ان تراه في قعر الجحيم ، وقد كانت ولاية خالد على العراق منذ سنة 105 هجـ إلى سنة 120 هجرية
    و عندما تولي بنو العباس ادعوا أنهم أحق بالخلافة من العلويين بعد أن ثاروا باسم الدعوة للرضا من ال محمد ص و بعد ان بايعوا محمد النفس التزكية كما نقل الأصفهاني من طريق عمر بن شيبة و غيره ؛وكان السفاح يبني شرعيته علي أن الوصيه لعلي ع
    ففي ترجمه الناصبي الأوزاعي فى سير الذهبى قال له السفاح: أنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قلت نعم أصلح الله الأمير قال ما تقول في دماء بني أمية فسألة مسألة رجل يريد أن يقتل رجلا فقلت قد كان بينك وبينهم عهود فقال ويحك اجعلني وإياهم لا عهد بيننا فأجهشت نفسي وكرهت القتل فذكرت مقامي بين يدي الله عز وجل فلفظتها فقلت دماؤهم عليك حرام فغضب وانتفخت عيناه وأوداجه فقال لي ويحك ولم قلت قال رسول الله ص:لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث ثيب زان ونفس بنفس وتارك لدينه"قال: ويحك أوليس الأمر لنا ديانة؟
    قلت وكيف ذاك ؟
    قال اليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أوصى إلى علي؟
    قلتان لو أوصى إليه ما حكم الحكمين فسكت)!
    ؛و هي شبهة المحكمة الحرورية احتج بها هذا الناصبي الأموي
    مع انه من روي مسلم من طريقه بسنده
    عن واثِلَةَ بن الْأَسْقَعِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَي قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ))
    .
    و روي ان احد الحروريه سال ابن عباس -و هم يدعون انه منهم-وأخذ يطعن في علي ع فقال له :أنت اعلم بكتاب الله أم علي ؟فبهت الذي كفر
    وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة عن ابن عباس أن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج فقال اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة

    2840 وأخرج من وجه آخر أن ابن عباس قال له يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله منهم في بيوتنا نزل قال صدقت ولكن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن خاصمهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنها محيصا فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن فلم تبق بأيديهم حجة

    وأخرج ابن سعد عن عمران بن مناح قال فقال ابن عباس يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله منهم في بيوتنا نزل فقال صدقت ولكن القرآن جمال ذو وجوه يقول ويقولون ولكن حاججهم بالسنن فإنهم لن يجدوا عنها محيصا فخرج ابن عباس إليهم فحاججهم بالسنن فلم يبق بأيديهم حجة (إنتهى)


    لأنه كما قال رسول الله (ص) كما في الاحتجاج:
    ((بعثت بالتعريض
    لا التصريح))
    و هذه اهم قاعده في قواعد التفسير و الفهم للقران الكريم

    و السر في ذلك أن التصريح بالحقائق ينجز الحجيه
    فلا يبقي عذر لأحد و لا إمهال
    ​​​​​​فقد عجل الواحد القهار لاقوام سابقين و لم يمهلوا
    لان طريقه أنبيائهم التصريح بلا تعريض
    و قد بعث الله محمد صلي الله عليه و اله رحمه
    و كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه
    ((
    انه جعله سببا لانظار اهل هذه الدار
    لان الانبياء قبله بعثوا بالتصريح لا التعريض))انتهي


    و لا بد للقران من قيم ناطق معصوم اي الراسخون في العلم الذي يعلمون تاويل ما تشابه منه

    و كما قال ابن أبي الحديد اي حاججهم بنص الغدير
    و قد تواتر احتجاج امير المؤمنين عليه السلام به في الرحبه و استشهاد الصحابه عليه
    و هذا واضح في أنه كان يحتج به علي أمامته (عليه السلام ) و أن أبا موسي و صاحبه خلعا من جعله الله و رسوله (ص)إماما لا أن المراد به المعاني الأخري التي يحملها عليه مخالفوا الشيعه في جدالهم
    و علماء الاباضيه لا ينكرون صحه خبر الغدير لكن يصرفونه عن دلالته كما يفعل المعتزله و اهل التسنن..و يتشبثون بحكاية شكوي جيش اليمن و قد قتل علماء الشيعة هذه الإشكالات الباردة بحثا
    و جميعهم مع اهل التسنن و الاعتزال يصححون أمامه الظالم حتي من رفض منهم إمامته!
    قال تعالي
    (لا ينال عهدي الظالمين)
    يقول العلامه لطف الله الصافي دام ظله:
    (و هي ايه صريحه في عظم أمر الامامه
    و انها عهد الله
    و الظلم عنوان لكل ما لا يجوز فعله شرعا و عقلا
    و لا يقال انها أنها تدل علي عدم لياقه تولي الامامه ظالم حال تلبسه بالظلم و عدم نيله إذا إذا ظالما فيما مضي
    ​​​​لانه يقال :اولا لا نسلم ام المشتق حقيقه في المتلبس بالحال اي في حال الجري و النسبه بل هو أعم منه و مما انقضي عنه المبدأ ثانياً_الملاگ في عدم نيل الظالم الامامه هو صدور الظلم عنه فما يمنع شارب الخمر و قاتل النفس المحترمه و السارق و غيرهم من التشرف بمقام
    الامامه هو شرب الخمر و قتل النفس المحترمه و السرقه و أن صدر عنهم في الماضي و تابوا بعده
    و ليس المراد شارب الخمر أو عابد الأصنام أو الزاني حال تلبسه بالزنا و السارق في حال تلبسه بالسرقه و عابد الأصنام في حال تلبسه بعباده الاصنام
    و عدم توبته عن ذلك غير صالح لهذا المقام ...
    و هذا واضح يعرف بادني تأمل
    فإن قلت :ما معني الاسلام يجب ما قبله و التوبه تجب ما قبلها؟و التائب من الذنب كمن لا ذنب له
    قلت: لا ريب في ذلك و لكن..الشرع يحكم تأسيسا
    و هو المرجع الأول فيما لا حكم للعقل فيه
    ففي دائرة الأحكام الشرعية وضعية كانت او تكليفيه فالإسلام يجب ما قبله. و يذهب بالآثار الشرعيه المترتبه علي الأفعال التي ارتكبها الشخص قبل اسلامه علي التفصيل المذكور في كتب الفقه
    ​​​​​​اما الاثار الوضعية الحقيقيه فليست شرعية و لا ينالها يد الانشاء و الاعتبار فليست قابله للمحو بالإسلام و التوبه
    ((رساله في العصمه))

    و بهذا يعلم كذب روايه (يابي الله و المومنون الا أبا بكر,)!!
    و كما يقول السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره:

    (، من هاهنا اتينا و ان.هنامصرع الوصية،و مصارع النصوص الجلية، وهنا مهالك الخمس والارث والنحلة، وها هنا الفتنة، ها هنا الفتنة، ها هنا الفتنة، حيث جابت في حرب أمير المؤمنين الأمصار، وقادت في انتزاع ملكه وإلغاء دولته ذلك العسكر الجرار.
    وكان ما كان مما لست اذكره * فظن خيراً ولا تسأل عن الخبر
    الجمل الأصغر، ويوم الجمل الأكبر، اللذين ظهر بهما المضمر، وبرز بهما المستتر، ومثل بهما شأنها من قبل خروجها على وليها، ووصي نبيها

    فالاحتجاج على نفي الوصية الى علي بقولها ـ وهي من ألد خصومه ـ مصادرة لا تنتظر من منصف، وما يوم علي منها بواحد،…
    ولقد حار فكري والله في قولها: «لقد رأيت النبي وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست، فانخنث فمات، فما شعرت، فكيف أوصى الى علي»؟ وما أدري في أي نواحي كلامها هذا أتكلم، وهو محل البحث من نواحي شتى، وليت أحداً يدري كيف يكون موته ـ بأبي وأمي ـ وهو على الحال التي وصفتها دليلاً على أنه لم يوص، فهل كان من رأيها أن الوصية لا تصح إلا عند الموت، كلا، ولكن حجة من يكابر الحقيقة داحضة كائناً من كان، وقد قال الله عز وجل مخاطباً لنبيه الكريم في محكم كتابه الحكيم: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية) فهل كانت أم المؤمنين تراه صلى الله عليه وآله وسلم، لكتاب الله مخالفاً؟ وعن أحكامه صادفاً؟ ومعاذ الله وحاشا لله، بل كانت تراه يقتفي أثره، ويتبع سوره، سباقاً الى التعبد بأوامره ونواهيه، بالغاً كل غاية من غايات التعبد بجميع ما فيه، ولا شك في أنها سمعته يقول: «ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» اهـ. أو سمعت نحوا من هذا، فإن أوامره الشديدة بالوصية مما لا ريب في صدوره منه، ولا يجوز عليه ولا على غيره من الأنبياء
    صلوات الله عليهم أجمعين، أن يأمروا بالشيء، ثم لا يأتمرون به، أو يزجروا عن الشيء، ثم لا ينزجرون عنه، تعالى الله عن إرسال من هذا شأنه علواً كبيراً.…
    وقيل لابن عباس: «أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، توفي ورأسه في حجر أحد؟ قال: نعم توفي وإنه لمستند إلى صدر علي، فقيل له: إن عروة يحدث عن عائشة أنها قالت: توفي بين سحري ونحري، فأنكر ابن عباس ذلك قائلاً للسائل: أتعقل؟ والله لتوفي رسول الله وإنه لمستند إلى صدر علي، وهوالذي غسله... الحديث وأخرج ابن سعد بسنده إلى الامام أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين، قال: «قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورأسه في حجر علي..وصح عن أم سلمة أنها قالت: «والذي أحلف به أن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عدناه غداة وهو يقول: جاء علي، جاء علي، مراراً، فقالت فاطمة: كأنك بعثته في حاجة؟ قالت: فجاء بعد، فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، قالت أم سلمة: وكنت من أدناهم الى الباب، فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجعل يساره ويناجيه، ثم قبض صلى الله عليه وآله وسلم، من يومه ذلك، فكان علي أقرب الناس به عهداً
    وأنت تعلم أنه هو الذي يناسب حال الانبياء، وذاك إنما يناسب أزيارالنساء، ولو أن راعي غنم مات ورأسه بين سحر زوجته ونحرها، أو بين حاقنتها وذاقنتها، أو على فخذها، ولم يعهد برعاية غنمه، لكان مضيعاً مسوفاً،...»
    و يقول قدس سره:

    فقولها، مات رسول الله بين سحري ونحري معطوف على قولها: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى السودان يلعبون في مسجده بدرقهم وحرابهم، فقال لها: أتشتهين تنظرين إليهم؟ قالت: نعم، قالت: فأقامني وراءه وخدي على خده، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة ـ اغراء لهم باللعب لتأنس السيدة ـ قالت: حتى إذا مللت، قال: حسبك؟ قلت: نعم، قال: فأهذبي»وان شئت فاعطفه على قولها: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعندي جاريتان تغنينان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله، قالت: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: دعهما… الحديث»

    واعطفه إن شئت على قولها : «سابقني النبي فسبقته، فلبثناه حتى رهقني اللحم، سابقني فسبقني، فقال: هذه بتيك»أو على قولها: كنت ألعب بالبنات ويجيء صواحبي فيلعبن معي، وكان رسول الله يدخلهن علي فيلعبن معي… الحديث»أو على قولها : «خلال في سبع لم تكن في أحد من الناس إلا ما آتى الله مريم بنت عمران، نزل الملك بصورتي، وتزوجني رسول الله بكراً لم يشركه في أحد من الناس، وأتاه الوحي وأنا وإياه في لحاف واحد، وكنت من أحب النساء إليه، ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن، ورأيت جبرائيل ولم يره من نسائه أحد غيري، وقبض في بيتي لم يله أحد غيري أنا والملك. أهـ.» الى آخر ما كانت تسترسل فيه من خصائصها وكله من هذا القبيل.
    أما أم سلمة فحسبها الموالاة لوليها ووصي نبيها، وكانت موصوفة بالرأي الصائب، والعقل البالغ، والدين المتين. وإشارتها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية تدل على فور عقلها، وصواب رأيها، وسمو مقامها، رحمة الله وبركاته عليها، والسلام)))

    ويقول أبو هلال العسكري:
    ،
    : - (قَوْلهم شَاهد الثَّعْلَب ذَنبه :
    وَهُوَ مثلٌ مبتذل فِي الْعَامَّة وَقد جَاءَ فِي الْكَلَام لأبي بكر رَضِي الله عَنهُ خطب فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا هَذِه الرعة مَعَ كل قالة أَيْن كَانَت هَذِه الْأَمَانِي فِي عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا من سمع فَلْيقل وَمن شهد فَلْيَتَكَلَّمْ إِنَّمَا هُوَ ثعالة شَاهده ذَنبه مرب لكل فتْنَة هُوَ الَّذِي يَقُول كروها جَذَعَة بعد أَن هرمت يستعينون بالضعفة ويستنصرون النِّسَاء كَأُمّ طحال أحوط أَهلهَا إِلَيْهَا الْبَغي ...)
    وهذا الكتاب لممدوح من مدرسة أمية ؛ولولا ان هذا الحديث الفاجر كان منتشرا كالنار في الهشيم لا شك في صحته لما أورده العسكري لشرح المثل. و الكلام موجه لعلي بن ابي طالب ويصف فيه علي بن ابي طالب عليه السلام بالقوّاد الفاجر وعلى بنت رسول الله ص الطاهرة سيدة نساء العالمين التي احرق ابن صهاك دارها و اسقط جنينها الذي سماه رسول الله (ص)المحسن
    و هو السر المستودع فيها
    و ذكرالمعتزلي في شرح النهج كلام ابي بكر للنقيب أبى يحيى جعفر و سأله بمن يعرض؟فقال: بل يصرح. قلت: لو صرح لم أسألك. فضحك وقال: بعلي بن أبي طالب عليه السلام، قلت: هذا الكلام كله لعلى يقوله! قال، نعم، إنه الملك يا بنى!
    ففيها صلوات الله عليها مثل من مريم سيدة نساء زمانها

    عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: لم سمّيت فاطمة الزهراء زهراء؟ فقال: « لأنّ الله عزّ وجلّ خلقها من نور عظمته، فلمّا أشرقت أضاءت السموات والأرض بنورها، وغشيت أبصار الملائكة، وخرّت الملائكة لله ساجدين، وقالوا: إلهنا وسيّدنا، ما هذا النور؟ فأوحى الله إليهم: هذا نور من نوري، وأسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي، أخرجه من صلب نبيّ من أنبيائي، أفضله على جميع الأنبياء، وأخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري، ويهدون إلى حقّي، وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي» (علل الشرائع ج1 ص180 ح1)
    و في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي الزيدي ،عن الإمام الباقر (عليه السلام) في تفسير سورة القدرقال:

    «إنّ فاطمة هي ليلة القدر، من عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها، ما تكاملت النبوّة لنبيّ حتّى أقرّ بفضلها ومحبّتها وهي الصدّيقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الاُولى».
    فليله القدر أفضل من الف مؤمن اشهر الله فضله فالشهر من الاشهار
    ذلك ان النفوس القدسيه لا تنزل في الزمان
    بل تنزل علي قلب النبي و الإنسان الكامل
    ( ۝ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ ۝ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ۝ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [سورة الشعراء:192-195].
    وللقران ظاهر و بطون و طبقات من المعاني
    قال المحقق الأصفهاني قدس سره:
    جوهرة القدس من الكنز الخفي * بدت فأبدت عاليات الأحرف
    وقد تجلى من سماء العظمة * من عالم الأسماء أسمى كلمة
    بل هي أم الكلمات المحكمة * في غيب ذاتها نكات مبهمة
    أم أئمة العقول الغر بل *أم أبيها وهو علة العلل
    روح النبي في عظيم المنزلة

    فإنها قطب رحى الوجود * في قوسي النزول والصعود
    لهفي لها لقد أضيع قدرها * حتى توارى بالحجاب بدرها
    تجرعت من غصص الزمان * ما جاوز الحد من البيان

    و عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
    (اكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله عز وجل إلا بالحق، واكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، وانكار ما انزل الله عز وجل، فاما الشرك بالله العظيم: فقد بلغكم ما أنزل الله فينا وما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فردوه على الله وعلى رسوله
    ، واما قتل النفس الحرام فقتلالحسين عليه السلام وأصحابه، واما اكل أموال اليتامى: فقد ظلمنا فيئنا وذهبوا به، واما عقوق الوالدين: فان الله عز وجل قال في كتابه: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) وهو أب لهم، فعقوه في ذريته وفي قرابته، واما قذف المحصنات: فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم، واما الفرار من الزحف: فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام البيعة طائعين غير مكرهين ثم فروا عنه وخذلوه، واما انكار ما أنزل الله عز وجل: فقد أنكروا حقنا وجحدوا له وهذا مما لا يتعاجم فيه أحد والله يقول: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما).تهذيب الأحكام 4/150
    و صبر امير المؤمنين بوصية من سيد الخلق صلي الله عليه و اله. ،و ربي جيلا يميز بين الحق و الباطل
    قال ابن حبان في الثقات : 2 / 256 : « خرج جماعة من أهل مصر إلى عثمان يشكون بن أبي سرح ويتكلمون فيه ، فكتب إليه عثمان كتاباً وهدده فيه ، فأبى ابن أبي السرح أن يقبل من عثمان ، وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان متظلماً ، وقتل رجلاً من المتظلمة !
    فخرج من أهل مصر سبع مائة رجل فيهم أربعة من الرؤساء : عبد الرحمن بن عديس البلوى ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي ، وسودان بن حمران المرادي ، فساروا حتى قدموا المدينة ، ونزلوا مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )…
    و ابن حبان عثماني يصف الناصبي الجوزجاني بانه صلب في السنة !لكنه أيضا من وصف سيف بن عمر بانه كان زنديقا
    و لما سئل [علي (عليه السلام)] عن عثمان، فقال: خذله أهل بدر، وقتله أهل مصر، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول: خذله من أنا خير منه)
    و في غيبة الطوسي/٢٨٤ : «عن جابر الجعفي، عن الإمام الباقر (ع) قال: يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاث مائة ونيف عدة أهل بدر،فيهم النجباء من أهل مصر،والأبدال من أهل الشام ، والأخيار من أهل العراق ، فيقيم ما شاء الله أن يقيم ».

    وفي الإختصاص للمفيد/٢۰٨: «عن حذيفة قال:سمعت رسول الله (ص) يقول: إذا كان عند خروج القائم ، ينادي مناد من السماء: أيها الناس قُطع عنكم مدة الجبارين ، وولي الأمر خير أمة محمد فالحقوا بمكة . فيخرج النجباء من مصر والأبدال من الشام وعصائب العراق ، رهبانٌ بالليل ليوثٌ بالنهار ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، فيبايعونه بين الركن والمقام .

    قال عمران بن الحصين: يا رسول الله صف لنا هذا الرجل ، قال: هو رجل من ولد الحسين كأنه من رجال شنوءة ، عليه عباءتان قطوانيتان ، إسمه إسمي ، فعند ذلك تفرح الطيور في أوكارها ، والحيتان في بحارها، وتمُد الأنهار ، وتفيض العيون ، وتُنبت الأرض ضعف أكلها ، ثم يسير ، مقدمتُه جبرئيل ، وساقته إسرافيل ، فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً »

    و كنت قد وجدت المراجعات في ركن من مكتبة الوالد اهداه إياها قبل عقدين طالب شيعي !
    و انطلقت باحثا عن کتب الشیعة الي حد تصويرً كتب من دار الكتب،و بدأت اتعمق فی علم الکلام و علم الحدیث..
    ثم المعارف و الفقه الشيعي بعد ذلك

    كنت سنيا إخوانيا يري في نصير الدين الطوسي نصير الكفر كما يقول شيخ الاسلام! و يردد محب يزيد !
    و تعثرت للأسف الشديد و صرت زيديا سنوات محبا للامامية علي طريقة ابن حريوة الزيدي الذي كتب شرحا لتجريد الطوسي و حارب ضلال التسنن و الوهابية حتي قتل علي يد الشوكاني الذي شكك ابن حريوة في كونه من أصول يهودية !
    و مما قاله للشوكاني في رده انك تذم تقليد المجتهدين لتدعوا العوام لتقليدك!
    و كان من نقد علماء الزيدية للشوكانية الوهابية أنكم ترفضون التقليد للمجتهدين و تسمون أنفسكم اهل الحديث ،و كان المذاهب لا تعتني بأدلة الحديث، بينما كل علمائكم و طلبتكم مقلدون لائمة الجرح و التعديل لان ارائهم بمثابة فتوي لانها رأي لا رواية ،كما انها ان كانت رواية فهي من المراسيل و انتم ترفضون الاحتجاج بالخبر المرسل !
    و اي متشرع اما ان يكون مجتهدًا (او محتاطا في غير ضروريات الدين و هو ما يستوجب الإحاطة بموارد الاحتياط الذي لا يتيسر الا لقلة )او مقلدا لمجتهد معين هو الأعلم بحسب بينة
    لاستقر بمنة الله و اعرف يقينًا ان الطوسي نصير الحق و الملة
    و أذوق الوجد و العشق للحسين و اهل البيت الطاهرين و مرارة الحزن علي كربلاء
    و العشق اوله سقم و اخره قتل !
    و أتبني بوعي إسلام العصمة
    و كما يقول العلامة المنار :
    (إسلام العصمة هو الإسلام الكامل المكتمل الذي لا فجوة فيه في كيفية الخروج عن عهدة التكليف، بخلاف إسلام الجائرين والخطاة الذي لا يوجد فيه طريقة شرعية للخروج من عهدة التكليف إلا في ضروريات الإسلام. وحين نقول انه لا يوجد طريقة للخروج من عهدة التكليف نعني ذلك لأنه حتى لو قيل بوجوب من يحتاط من الفقهاء الذين يقلدهم العامة فإن نفس الفقيه السلطاني لا يوجد دليل شرعي على صحة إتباعه بل لا دليل على أتباعه هو لما توصل إليه ظنه. فالمصيبة أعظم بكثير مما يتخيله عامة المسلمين، فلم يستطع أحد من كل فقهاء مدرسة الخلفاء أن يثبت أي دليل على صحة التعبد بطريقه، وانه هو طريق الله، بينما بنفس الوقت نراهم يكفّرون المسلمين ويكفرون بعضهم، وكأنهم يملكون الحقيقة التي لا يعرفون ما هي، ويقتلون الناس على اتباع مذاهبهم، ويقصون الاخرين، وخصوصا شيعة أهل البيت وشيعة المهدي الذين يمتلكون الحجة الشرعية الناصعة التي تمكنهم من القول بالحجة والدليل بان حكمهم مبرأٌ للذمة ومخرج عن عهدة التكليف شرعا)
    و من الضروري تعلم علم الميزان للمقارنة بين الأفكار و التمييز السليم
    و انصح كل مؤمن بما نصحني به فاضل حبيب:
    اعتني بما يبريء الذمه
    فالمهم هو الفقه وان نعرف أحكام الله سبحانه
    ​​​​مع اهميه قضيه المعارف بالتأكيد
    فإن حقيقه العباده هي معرفه الله و معرفه مظاهر اسماءه الحسني و حقيقه التوحيد خلع الانداد من طواغيت الجور و أعداء أولياء الله
    و تلك العروه الوثقي
    ​​​​​​و ما الدين إلا الحب و البغض

    قال شاعر اليمن
    الحسن الهبل :
    لي خمسةٌ أطفئ بهمْ *** نارَ الجحيمِ الحاطمة

    المصطفی والمرتضی *** وابنيهما وفــاطمة

    و يقول:
    هَل مِنّةٌ في حَمْل جسْمٍ حَلّ في *** أرضِ الْغَـريّ فؤادُه الخفّاق

    أَسْمَعتُهُمْ ذكرَ الغَريِّ وقَد سَرت * بـعقولِهمْ خَمرُ السُّرَى فأَفَاقوا

    حُبَّاً لِمَنْ يَسْقي الأَنامَ غداً ومَنْ *** تُشْفــى بتُرْبِ نعالِه الأَحداقُ

    لِمَنِ اسْتَقـامَـتْ مِلّةُ البـاري بـهِ *** وعَلَتْ وقامَتْ للعُلى أسواقُ

    ولمن إليهِ حديثُ كـلِّ فضيلةٍ *** من بَعْدِ خـيرِ المرسلين يُساقُ

    لمحطِّم الرّدْنِ الرّماح وقد غَدا ** لِلنّقعِ مِـن فوق الرّماح رواقُ

    لِفتىً تَحِـيّـتُـهُ لِعْظـمِ جَلاَلِـهِ *** مِنْ زَائـريه الصِّمتُ والإِطراقُ

    صِهرُ النبيّ وصنِوهُ يا حَبَّذا *** صِنوان قَدْ وَشَـجَتْهما الأَعْراق

    وأَبو الأُولى فَاقُوا وراقُوا والأُلَى *** بمـديـحهِـمْ تتزيّنُ الأوراقُ

    انْظرْ إلـى غـايـاتِ كـلِّ سـيـادةٍ *** أَسـواهُ كـانَ جوادُها السبّاقُ

    ومنها في يوم الغدير:

    ولاَه أحـمـدُ في الغـديـرِ ولايـةً *** أَضـحتْ مطوَّقةً بها الأعناقُ

    حتّى إذا أَجْرَى إليها طِرفَهُ *** حادُوهُ عَنْ سنَنِ الطَّريقِ وعاقوا

    ما كانَ أسـرعَ مـا تَـنـاسـوا عَهْدَه *** ظُلماً وحُلَّتْ تِلكُمُ الأطواقُ

    شَهِدوا بها يَـومَ الـغَـديـرِ لـحيدَرٍ *** إذْ عمَّ من أنوارِها الإشراق

    ومنها:

    وأصابَ بنتي من دفائِن غدرِكم *** وجـفـاءِكم دهياءُ لَيسَ تُطاقُ

    وسَـنَنْتمُ مـن ظُـلم أَهْـلي ســنّـةً *** بـكـمُ اقْتَدى فـي فِعْلها الفُسَّاق

    وبسَعْيكمُ رُمـي الـحُسَينُ وأهلُه *** بـكـتـائـبٍ غَـصّتْ بها الآفاقُ

    وقال:

    إنْ قيل مَنْ خَيْرُ الورَى *** بعدَ النَّبيّ المُرْسَلِ

    ومنِ المواسي والمـؤاخِـي والـمُـوالـي والـوليْ

    ومَنِ الّـذي فـي الـرّوْع عَـنْ أعـدائـهِ لَـمْ يـنْـكلِ

    إن قيلَ مَنْ ذا حازَ هَـذِي الـمـكرماتِ فَقُلْ علي

    خَيــرُ الـبـريّـة والإمـامُ الـبـرّ بـالـنـصّ الـجـلي

    قَدْ نَصَّـهـا فـيـــه رسـولُ الله عـن أَمـرِ الـعَـلـي

    يـومَ الغديرِ بـمحفلٍ *** أعظـمْ بـهِ مـن مَـحْفِلِ

    فثَنَتْهُ عَنْـهـا عُـصْـبَـةٌ *** جـاءَتْ بأَمْرٍ مُعْضلِ

    وقال:

    إمـــامُـنــا حــيــدرةٌ أفــضَـلُ الأمـةِ أُخْـراهـا وأُوْلاَهَـا

    أحقُّها من بَعدِ خير الورى بالسَّبق في الفَضْل وأَوْلاَها

    وآله أكــرمْ بـهـمْ عِـترةً *** شـرَفَـهــا الله وأعـــــلاها

    يا لائِـمي لا تَلْحُ في زُمرةٍ *** مـن الهدى أن أتولاّها

    مَحَبَّةُ الآلِ حَـيـاتـي فَما *** أَلَـذَّهـا عـنـدي وأَحْـلاهـا

    فضــلٌ مِـن الله حَـبَـانـي بِـهِ *** فَـلا تَـلُـمْـنِي ولُمِ اللهَ

    وقال:

    حَدِّثاني عن عليّ حَدثاني *** ودَعَـانـي عَـنْ فلانٍ وفلانِ

    وانظرا هَلْ تَرَيا مَا عِشْتما غيرَه لِلْمصْطَفى المختارِ ثاني

    كيفَ أُخفي حبِّهُ وهو الّذي ** قـرنَ الباري تعالَى بالقُرانِ

    إنّ دِيني واعْتقـادي حُبُّه *** ونَجَاتي يـومَ حَشْري وأماني

    أيّها السَّائِلُ عَـنّـي جاهِلاً *** أنا مَنْ قد عَـلِمَ الناسُ مكاني

    قَسَماً لو لم يكنْ لي مَفْخَرٌ *** غـيـر حُـبّــي لِـعَـليٍّ لَكَفاني

    مَعَ أنّي في أَعَالي ذروةٍ *** كلَّ عَن غاياتها مَرْمَى العِيان

    أَنَا مَنْ أخوالُه مِنْ هاشِمِ *** ضُـمَّر الْحَلْبَةِ في يوم الرِّهانِ

    أنجبتْهُ سـادةً مِـنْ حـمـيـرٍ *** يَنثَني عن فخْرِهم كلُّ مُداني

    أهلَ بيتِ المصْطفى ودّي لكُم دونَ أهلِ الأرضِ من قاصٍ وداني

    لاَمَني قومٌ على مَدْحي *** لـكم وبه أحوي فراديسَ الجِنان

    إن يكنْ مدحُ عليٍّ مُنكِراً *** فَـمَـنِ الأَوْلـى بأبـكارِ المعاني

    سوفَ أرعَى ما اسْتطالَ العُمر مِن حُبّهِ ما أَبوايَ استودعاني

    سَأُوَالي مِدَحـتي فـيـه وفــي *** آله ما مَـلـك الـنّـطْقَ لِساني

    وقال

    أضحَى حديثُ غديرِ دَمعِكَ شهرةً يحكي حَديثَ غديرِ خُمٍّ في الورى

    أكرمْ بهِ من مَـنـزلٍ فـي ظـلِّه *** نَـصَـبَ الـمـهـيمنُ للإمامةِ حَيْدَرا

    نصَّ النبيُّ بـهـا إذاً عـن أمــــرِه *** في حَـيـدرٍ نــصَّاً جَـلـيّـاً نـيّــرا

    إذْ قام في لَفْحِ الـهـجـيـرة رافـعـاً *** يـدَه لأمْـرٍ مــا أقــامَ وهَــجــرا

    صِنوُ النبّي محــمـــدٍ ووصــيّــه *** وأبــو سَـلـيلـيْتهِ شَــبـير وشبَرا

    مَن ذا ســواهُ مِــن الـبـريّة كـلّـهـا *** زكّـى بـخاتـمـه ومَدَّ الخنْصُرا

    مَنْ غيرُه رُدّتْ لَه شمسُ الضّحَى ** وكفاهُ فضلاً فـي الأَنامِ ومَفخرا

    مَنْ قَامَ في ذات الإلــه مـجَـاهــداً *** ولِـحَـصْدِ أعـداءِ الإلـه مُشمراً

    مَنْ نـامَ فـوقَ فــراشِ طــه غيرُه *** مُـــزْمِّــلاً فـــي بــرْدِهِ مُــدَّثِّرا

    مَنْ قطَّ في بَدْرٍ رؤوس حُـمـاتِـهـا *** حَتّى عــلا بـدرُ اليَقين وأسفرا

    مَنْ قَـدَّ فـي أُحـدٍ ورودَ كُـمــاتِـها *** إذ قَـهْـقَـر الأسـدُ الكميّ وأدبرا

    مَنْ في حُنَينِ كانَ ليثَ نِزالِها **والصَّيدُ قد رَجَعتْ هناكَ إلى الورى

    مَنْ كان فـاتـحَ خـيـبـرٍ إذ أدْبـرتْ *** عَـنْـها الثلاثةُ سَلْ بذلك خيبرا

    مَنْ ذا بها المـخـتـارُ أعَطَاه اللّـوا *** هَلْ كـانَ ذلـك حيدراً أم حَبترا

    أفَهَلْ بَقي عُـذرٌ لِـمَـنْ عَرفَ الهدى *** ثُـم انْثَنَى عَـنْ نَـهـجهِ وتغيّرا

    لاَ يُبعدِ الرَّحـمـنُ إلاّ عـصـبـةً *** ضـلّـتْ وأخـطأتِ السَّبيل الأنورا

    نبذُوا كتابَ الله خلْـف ظـهـورِهـم *** لِيخالفُوا النَصَّ الجليَّ الأَظْهرا

    واللهِ لو تـركُـوا الإمـامـةَ حـيـثـمـا *** جُـعِـلَتْ لما فَرَعَتْ أميّةُ منْبَرا

    جعلــوهُ رابـعَـهُـم وكـانَ مُـقَـدّمــاً *** فـيـهـمْ ومـأمـوراً وكانَ مُؤمَرا

    وتَعـمَّدوا مِـن غَـصْب نِحْلةِ فَاطمِ *** وَسِهَامِها الموروث أمراً مُنكَرا

    وقال من قصيدة:

    لحيدرةِ الفضلَ دونَ الورى على أقـربِ الناسِ والأبعدِ

    فـدِنْ بمحبَّــتـــهِ إنَّ مَــن *** يـــدن بـمـحـبـتـهِ يـرشـدِ

    أخو المصطفى وخدينُ الهدى وهادي البرية والمهتدي

    وقال:

    مَنْ نَامَ في مَرْقدِ النبيّ دُجى *** وأعيْنُ المشركين لم تَنَمِ

    فداهُ بالنّفسِ لَم يَخَـفْ أبـداً *** ما دبَّروا مِن عَظيم كيدِهمِ

    يا سيّد الأَوْصيـاء دَعْوةَ مَنْ *** إن هَـامَ شوقاً إليكَ لَم يُلَمِ

    أنتَ ملاَذِي في كلِّ نائبةٍ *** أنتَ عياذي وأنتَ مُعْتَصَمِي

    بكَ اسْتقــامَ الـهُدى وقَام ولَوْ *** لاَ أنتَ لم يَستقِمْ ولم يَقُمِ

    وسَابقُ العـالَـمـيـنَ أنتَ فَمَنْ *** مِـثـلكَ في العَالمين كلّهمِ

    ونفسُ خيرِ الأَنامِ أنـت فَـمَـنْ *** مِـثلكَ في العَالمين كلّهمِ

    كم رُتبةٍ فـي الـفـخـارِ سَاميةٍ *** بَـلـغـتَـها قبلَ مَبْلغِ الحُلم

    وقال:

    مَنْ ترَى غيرَ عـلـيٍّ *** كانَ صِنواً لِلنَّبيِّ

    مَن ترى من بعـد خـيرِ الأنبيا خيرَ وصِيِّ

    مَنْ تُرى ولاّه خيـرُ الرُّسْلِ عنْ أمرِ العليِّ

    مَنْ ترى السَّابق في ** دين القَديمِ الأزليِّ

    مَنْ ترى قاتِلَ عَمْروٍ ذي الثبات العامِريِّ

    مَنْ ترى آسر عمرو * عِندَ إحجامِ الكميّ

    مَنْ ترى رُدَّت لَه الـشَّمْسُ فتىً غير عَليّ

    مَنْ تراهُ حاط دينَ المـصْـطفى بالمشرفيِّ

    أَبهِ الـمـلّـة حيطَتْ *** أم بـتَـيْـمٍ وعــديِّ

    قُلْ لَـنـا فـالأمْـرُ إنْ أَنْـصـفـتَـنَا غيرُ خَفيِّ

    وقال

    إنّي رضيتُ عَليّاً *** دونَ البرايا إماما

    الحمـد للهِ أنّي *** ما كنتُ ممَّنْ تَعامَى

    وقال في أهل البيت (عليهم السلام):

    كفَى بالنبيّ المصطفَى وبآلِه *** فهَلْ بعدهم تَصفو لحُرِّ مشاربُهْ

    دَعا كلُّ باغٍ في الأَنامِ ومُعتدٍ *** إلى حَرْبهم والدَّهر جمٌّ عَجَائبُهْ

    فمنْ غادرٍ أبـدَى الـسَّخائمُ واغتدت *** تنوشُـهمُ أظْفارُه ومَخالِبُهْ

    سيلقُون يوم الحشْر غِبٍّ فِعالِهم وكُلُّ امرءٍ يُجْزَى بما هُو كاسِيُهْ

    ومنها

    ولم يُرْجعوا ميراثَ بنتِ محمَّدٍ وقد يُرجعُ المغصوبَ مَنْ هُو غاصبُهْ

    فما كَأنَ أَدْنَـى مـا أَذَوْهـا بـأخـذِ مَا *** أَبُـوهـا لَـها دُونَ البرّيةِ واهبُهْ

    أما لو دَرَى يوم السقيفـة مَا جَنى *** لَشابَتْ من الأمر الْفَظيع ذَوائبُهْ

    أغيــر عليٍّ كـانَ بـعْـدَ مـحـمَّـدٍ *** لَهُ كـاهِـلُ الـمـجـدِ الأثيل وغاربُهْ

    ومَن بعد طه كانَ أوْلـى بـإرثِـه *** أَأَصـحـابُـه قـولـوا لـنـا أم أقاربُهْ

    وشتّان بَين البَيْـعَـتينِ لِمنْصِفِ *** إذا أُعْطيَ الإِنصافَ مَنْ هو طالبُهْ

    فبيعةُ هذا أَحْـكـمَ الله عـقـدَهــا *** وبـيـعـةُ ذاكُـمْ فَـلْـتَـةٌ قـالَ صـاحـبُه

    ومنها

    وقامَ ابنُ حرب بعدهم فَتَضَعَتْ *** قُوى الدّينِ وانهّدتْ لِذاكَ جوانبُهْ

    فقادَ إلـى حَـرْب الوصيّ كتائباً *** ولـم تُـغْـنـيـه عـنـدَ النِّزالِ كتائبُهْ

    وما زالَ حتّى جرَّع الحسنَ الرَّدَى *** ودَبّـتْ إلـيه بالسّمومِ عقاربُه

    ويقول بعد أن يعدد الشهداء الثوار من العلويين الذين قاموا ضد الأمويين والعباسيين:

    وكم قَتلُوا مِـن آل أحـمـد سـيّـداً *** إمـامـاً زَكـتْ أعـراقُهُ ومَناقبُهْ

    فَلِمْ لاَ تَمُورُ الأَرض حُزْناً وكَيْفَ لاَ من الفَلكِ الدوَّارِ تهوي كَواكبُهْ

    وكلُّ مُصَابٍ نَـألَ آلَ مـحـمَّـدٍ *** فَـلـيـسَ سـوى يَوم السَّقيفةِ جالِبُهْ

    وقال:

    يا آل طــه أنـتُـمُ *** أهـلُ الـسِّـيـادةِ والزّعامَهْ

    يـهـنـيـكـمُ شـرفُ الـنبوَّةِ والوصـايةِ والأمـامَـهْ

    جَمَعَتْ لكمْ هَذي الثَلاَثُ الغُرُّ أطرافَ الكرامَهْ

    بِودادِكـم أرجـو الـنّـجـا والأَمْنَ في يومِ القيامَهْ

    وقال:

    لكُمْ آلَ الرَّسولِ جعلتُ ودّي *** وذاكَ أجلُّ أسْبابِ السَّعادَهْ

    وَلَوْ أَنّي اسْتَطعتُ لَزِدْتُ حُبّاً ***ولكِنْ لاَ سَبيل إلى الزِّيادَهْ

    أعيشُ وحبُّكُمْ فَرضِي ونَفلي *وأُحْشَرُ وهو في عُنقِي قِلادَهْ

    أنَاضِلُ عَنْ مكارِمِكمْ لأَنّي ***كريمُ الأَصْلِ ميمونُ الولادهْ

    أظلُّ مجاهداً لحَليفِ نَصْبٍ *** أَضَـلّ بِبغْضِكم أبداً رَشَادَهْ

    فإن أَسْلَم فَأجْــرٌ لَـمْ يَـفـتْنِي *** وَإنْ أُقْتَـلْ فتُهْنُيني الشهاده


    و معرفه علي و اهل البيت صلوات الله عليهم
    معرفه الله
    و ما أحسن قول ابن أبي الحديد حشره الله مع من احب في العلويات:
    و لكن سر الله شطر فيكما*
    ​​​​​​فكنت لتسطو ثم كان ليغفرا !
    صلي الله علي رحمه الله للعالمين ؛و علي نفسه ​​​​​الذي كان باسا شديدا من لدنه
    جامع الأضداد الذي لا يبغضه الا منافق
    يقول الحافظ ابن حجر:

    والخبر في حبّ علي وبغضه ليس على العموم، فقد أحبّه من أفرط فيه حتّى ادعى أنّه نبيّ، أو أنّه إله تعالى الله عن إفكهم، والذي ورد في حقّ علي من ذلك قد ورد مثله في حقّ الأنصار، وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس، فكذا يقال في حقّ علي، !!!


    و كما أجابه الشيخ محمد السند:
    حرمة بغض علي (عليه السلام) وكون البغض نفاقاً مقيّداً بسبب نصرة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، واستدل على التقييد بأنّ من وقعت منه إساءة في حقّ المبغض يبغضه بحكم الطبع البشري.

    ويندفع: مع ذيل كلامه من أنّ الناصبة يبغضون عليّاً لمخالفته لعثمان، وليس كلّ الناصبة ممّن كان في عصر علي (عليه السلام)، ولا كلّ الناصبة هم ممّن قتل علي آباءهم في بدر وأُحد وحنين والأحزاب وخيبر والجمل وصفين،
    كما أن قتل علي لآباء الناصبة وأجدادهم في حروب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في سبيل الله واعلاء كلمة الإسلام وإرغام كلمة الكفر، وكذلك في حرب الجمل وصفين والنهروان كان قتالاً للناكثين للبيعة والقاسطين الظلمة والمارقين من الإسلام، كما يمرق السهم من القوس، كما أمره بذلك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وجاءت به الأحاديث النبويّة، وكما في أحاديث قتل عمار بن ياسر وغيرها، وكيف يطلق ابن حجر على ذلك الجهاد في سبيل الله أنّه إساءة لآباء الناصبة وفعل سوء ـ ربنا نعوذ بك من استحلال حرمات دينك ـ.



    ولعمري إنّ دفاع ابن حجر بمثل ذلك أعظم فدحاً في الدّين من نصب الناصبة، لأن ذلك يفتح الباب للآخرين ببغض العترة بذلك التسويل
    ثمّ ماذا يصنع ابن حجر مع آية المودّة فهل يُأوّلها أيضاً؟ وإذا ساغ مثل هذا العبث بمحكمات وبيّنات الدّين فليعذر عندهم إبليس في معاداته لخليفة الله آدم (عليه السلام) ; لأنّه تأوّل فأخطأ لا سيّما وأن خلقة إبليس من نار فطبعه الخلقي الحمية والعصبية.

    ثمّ إن حديث " علي م______ع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه حيثما دار "، أو مثل حديث السفينة وحديث الثقلين وغيرها من الأحاديث دالّ على أنّ بغض علي (عليه السلام) في أيّ موقف مخالفة للحقّ وهلاك وضلال ; لأنّ عليّاً (عليه السلام)في كلّ سيرته وفعله مع الحقّ ونصرة للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم
    ______
    قال المحقق محمّد كاظم الخرسانيّ قدس سره: "لا يجوز الاكتفاء بالظنّ فيما يجب معرفته عقلاً أو شرعًا، حيث إنّه ليس بمعرفة قطعًا، فلا بدَّ من تحصيل العلم لو أمكن، ومع العجز عنه كان معذورًا إنْ كان عن قصور، لغفلته، أو لغموضة المطلب مع قلّة الاستعداد، كما هو الشاهد في كثير من النساء، بل الرجال، بخلاف ما إذا كان عن تقصير في الاجتهاد، ولو لأجل حبّ طريقة الآباء والأجداد، واتباع سيرة السلف)

    ​و قال الصادق عليه السلام:

    (ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين)
    و قال ايضا (العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس )
    و في زمن ظهور المعصومين عليهم السلام كان فقهاء مدرستهم يجتهدون و يفتون
    و الاجتهاد في مدرستهم عليهم السلام :استكشاف لحكم الله لا تشريع كما عند مخالفيهم من اهل التسنن و الزيدية المعتزلة
    و لم تنتقض قاعده اللطف بالغيبه كما كنت اظن و كما سنبين
    بل لا يمكن الخروج من عهده التكليف الالهي الا باتباع مذهب الاماميه


    و في زمن الغيبة الصغري تولي فقهاء النيابة العامة عن الإمام مع السفارة
    و مع بدء الغيبة الكبري التي ارادها الله سبحانه انقطعت السفارة لكن بقيت النيابة العامة للفقهاء


    و قد كان هناك حصار علي المعلومة حتي أواخر التسعينات عندما تعرفت علي التشيع من مصادره …و لكن سرعان ما كسر بعد ظهور شبكة المعلومات بجانبها الإيجابي و جانبها السلبي المستعمل من قوي الظلام التي تستعملها كحرب ناعمة …
    لكن الأهم هو فرز المعلومات
    و لا تنزل البحر الا سابحا..!
    و كذلك كما يقول فاضل :
    :
    (الذي يحتاج إلى ذكاء هو الربط بين الأحداث .

    وهذا هو نقطة الفراغ في العقل العربي حيث لا يتسائل عن المجريات وعن الربط بين النتائج…)
    قال الوصي صلوات الله عليه:
    الرأي مع الأناة، وبئس الظهير الرأي الفطير . - .
    - امخضوا الرأي مخض السقاء ينتج سديد الآراء .
    - و قال (عليه السلام): الظفر بالحزم، والحزم بإجالة الرأي، والرأي بتحصين الأسرار

    و هذه خواطر اودعتها بصائر
    {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ}
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-06-2020, 11:10 PM.

  • #2
    قال الفقيه الجليل ابان بن تغلب رحمه الله :
    ( الشيعه :
    هم من اذا اختلف الناس عن رسول الله ص
    أخذوا بقول علي
    و اذا اختلفوا عن علي ع أخذوا بقول جعفر بن محمد)

    و كما يقول بعض المحققين :
    التشيع الجعفرى هو فقط (وأكرر كلمة فقط) : هو ما أخذ صحيحا {بمعنى معمولا به} عن النبي ص وأهل بيته ع بشرط عدم مخالفة الكتاب والعقل الضروري. وهذا هو الأساس الثابت للتشيع . و أما ما يُرى من أفكار متغيرة فهي اجتهادات تنسب إلى قائليها على أساس موازينهم لطرق الخروج عن عهدة التكاليف وإبراء الذمة. ولهذا فإن المذهب الشيعي لا يرى أي غضاضة في التمذهب داخل المذهب بشكل لا حصر له ولا حد أبدا لعدده ، فكل مجتهد يمثل مذهبه الخاص داخل مذهب التشيع وهو محترم من الكل وإن اختلف معه الآخرون إلى درجة عدم القناعة بحكمه. ولكنه يبقى المؤمن المقدَّر الذي يعمل بتكليفه الشرعي الذي به نجاته ونجاة من اتبعه ما دام لم يقصّر في ضوابط الخروج عن عهدة التكليف والعمل بما هو مجزٍ ومبرئٍ للذمة. ولو فتحت أي رسالة عملية تقريباً لفقيه شيعي ( وهي بمعنى مجموع فتاواه من دون ذكر الدليل) لوجدت في أولها توقيعه الخاص الذي ينص فيها على أن العمل بهذه الرسالة مجز ومبرئ للذمة.
    وهذا يمكن أن يقع بين جميع المسلمين فلا يجدوا غضاضة في كل اختلاف ما دام هناك قناعة حقيقة بأن الطرف الآخر يطبق شروط الخروج الحقيقي من عهدة التكليف. والأمر سهل في هذا الباب فما علينا إلا دراسة التكليف وحقيقته ومباني طرق تبرئة الذمة وإجزاء العمل للخروج من العهدة.

    وهذا هو الهم الأكبر لعلماء الجعفرية بل للفكر الشيعي))

    علي علیه السلام باب مدینة العلم النبوی
    و الامام الصادق علیه السلام هو وارث علوم جده علیه السلام
    و علوم المعصومين صلوات الله عليهم وراثة للكتاب
    قال سبحانه :
    (( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا))
    و وراثة لعلوم العقل الكلي جدهم رسول الله صلي الله عليه و اله
    اما بواسطة ما أملاه علي الوصي عليه السلام
    و اما وراثة غيبية ملكوتية تلقيا عن روح النبي الاكرم (ص)
    و ما لا يعقله الوهابية الحسيون ان روح النبي ص و ارواح الاولياء لم تفني علي فرض فناء أبدانهم بل هي باقية و تتصرف

    و هذه الآية الكريمةًمما أنار طريقي
    يقول المحقق السيد سامي البدري:
    ((قال تعالى

    (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) ) فاطر/31-32

    الكتاب في الايتين الكريمتين : هو القرآن الكريم .

    ووراثة الكتاب هنا يراد بها وراثة النص القرآني مع بيانه وتفسيره لقوله تعالى ((فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) ) القيامة/18-19وقد اشار القرآن انه ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ((بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) ) العنكبوت/49، واهل العلم هؤلاء الوارثون للكتاب وبيانه هم المشار اليهم في قوله تعالى ((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) ) النساء/54 وال ابراهيم في القران يراد بهم المحسنون المخلَصون من ذرية اسماعيل في عهد النبي محمد (ص) خاصة

    و يقول:
    ((لتشخيص أطروحة الإمامة الإلهية بعد النبي (ص) ومبررات الحاجة اليها . أهل البيت ينبهون على المنهج القرآني :


    كان أهل البيت هم الذين أثاروا إنتباه أصحابهم الى هذا المنهج فقد روي عن الصادق (ع) قوله : (من لم يعرف امرنا من القرآن لم يتنكب الفتن) . وقوله (لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين) .

    ولا يريد الإمام الصادق بحديثه ذاك ان يقول ان اسماء الأئمة كانت في القرآن ثم اسقطت منه كما قد يتبادر الى الذهن ذلك ، بل اراد بقوله (لوجدتنا مسمين) أي لوجدتنا معرَّفين وموصوفين بأوصاف تقود الينا وتنحصر بنا . والإسم هنا معناه الصفة ، كما في قوله تعالى ((وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)) الأعراف/180 ، فأسماء الله تعالى صفاته))
    و قد قال الصادق عليه السلام
    ((من لم يعرف امرنا من القران لم يتنكب الفتن))
    و لا ريب ان فقهاء و مفسري اهل التسنن و العرفاء ليس فيهم وارثا للكتاب و لا يدعي منهم ذلك الا من يريد فضح نفسه !و لو صحت الدعاوي فلمًا هذا الاختلاف الكثير ؟!
    حتي ان مستشرق غربي وصف دين محمد صلي الله عليه و اله بثقافة الالتباس!
    و ما هو الا جرم السقيفة التي أقصت القران الناطق و أئمة الجور و الفجور الذين حاربوا اهل بيت النبوة
    و يقول المحقق البدري
    ((

    خلاصة ما ذكره القرآن عن ائمّة اهل بيت النبوه(عليهم السلام)
    :



    1ـ يذكر القرآن ، أنّ الله تعالى طهّر أُناساً من أسرة النبي(ص)



    وجعلهم سابقين بالخيرات بإذنه ، وجعلهم أئمّةَ هدىً ، كما طهّر أُناساً من أُسر الأنبياء السابقين ، وجعلهم أئمّةَ هدىً .

    2ـ إنّهم مبشّر بهم منذ عهد إبراهيم إلى جنب التبشير بالنبي (ص).

    3ـ إنّهم شفعاء دار البقاء .

    4ـ إنّهم شهداء دار الفناء أي مفروضوا الطاعة والاقتداء .
    5ـ إنّهم مكلّفون بحفظ الرسالة من الانقلاب على الأعقاب ، الذي سيقع بعد النبي .

    6ـ إنّ معرفة الشخص منهم ، كمعرفة شخص الصلاة والصيام موكول إلى النبي (ص) .

    7ـ إنّهم محسودون مستضعفون .

    8ـ إنّ النصر النهائي لهم .

    وهناك معلومات أكثر عنهم ، من خلال قصص نُظرائهم من أئمّة الهدى في الأمم السابقة .

    ))

    ، ،
    و يقول شهيد الزيدية ابن حريوة ان ورثة الكتاب افراد
    و هم تارة يجعلون قرناء الكتاب افراد
    و تارة اخري يجعلونهم مجموع الفواطم!!
    و لم نجد بين الفواطم من علماء الزيدية من هو اهل لهذا المقام !
    و ليطالع من شاء تفسير السيد بدر الدين الحوثي(التيسير) و هو اعظم تفاسيرهم فمن قبله كان عمدتهم الكشاف!
    بل ان علماء و فقهاء و مفسري الامامية اعلم و أعمق من أئمة الزيدية!

    و اتباع الصادق عليه السلام هم الاماميه و الاسماعيليه
    و الإمام عندهم ليس عالما مجتهدًا يبحث عن حكم الله
    بل هو الفقيه الوحيد الذي لا يرقي اليه شك في واقعية إجابته لما يريده الله و جاءت به رسالة رسوله
    لتمام و كمالية ملكته و فقاهته و لم ينقل عن احد منهم عليهم السلام انه تكلف في الإجابة عن اي سؤال
    و كان الصادق عليه السلام يقول كما في سير إعلام النبلاء (سلوني قبل ان تفقدوني) كلمة كتلك التي كان كان يقولها جده الوصي عليه السلام

    اما الزيديه فنسخه من المعتزله
    ولم ينضج عندهم البحث في العقليات و أصول الفقه مقارنه بالامامية؛ مع عدم وجود علم أو تراث حديث له شان
    و الفرق بين الفكر الزيدي و الفكر الجعفري جوهري
    الزيدي يرى الامامة بالحكم والحكم بالسيف بينما الجعفري يرى الامام بتوفيق الله والهامه ولا علاقة لها بالحكم لان الامام اهم صفاته هو تبليغ دين الله الصحيح عن يقين لا عن ظن كما يذهب علماء الزيدية لان الخطا لا يمكن ان ينسب لدين الله
    و الزيديه خلافا للصادق ع يرون الصدام مع السلطه و المفارقه ان اهم ما انتجه فكرهم يصب في مصلحه مؤسسه السلطه ففكر مدرسه الراي عمدته وضع المصلحه لهذا و ذاك فيكون الدين رهن ذات السلطان
    مع نظريتهم في التصويب التي تفترض خلو الواقعه من حكم الله و ان حكمه فيها تابع لحكم الفقيه و الحاكم الشرعي و هو ما يرفضه الجعفريه
    و قد تبني الزيديه في الاعتقاد اصول المعتزله الخمسه و ما مذهبهم في الامامه الا اصل المعتزله في الأمر بالمعروف
    لكن مع اشتراط النسب الفاطمي
    و الواقع أن مؤسس المذهب الزيدي هو عبد الله المحض و ابناؤه الذي ينقل عنه الزيديه قوله:
    (العلم بيننا و بين الناس علي بن ابي طالب ؛و العلم بيننا و بين الشيعه زيد بن علي ) !

    ​و​ يقول عبد الله حميد الدين في كتابه (الزيدية قراءه في المشروع) /122
    ((و هذا الكتاب ثمرة أنظار الراحل بدر الدين الحوثي؛كتبه حميد الدين في حياته)) :
    ((العصمه تاييد الهي يساعد العبد علي ترك المعاصي و لكن لا تجبره علي ذلك ؛ و لذلك لا تتنافى مع الاختيار
    و لا تتعلق بالخطأ أو السهو ..كما أنها أمر اكتسابي يمكن لأي عبد صالح أن يحصل عليه سواء كان من أهل البيت أو غيرهم
    الا أن الزيدية تري وفقا لايه (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا) أن لاهل البيت اختصاص في رحمه الله بحيث يكون الصالح منهم اقرب الي استحقاق التأييد من غيرهم
    و المشهور عندهم أن العصمه لاصحاب الكساء تعيينا و لم يعين الله سواهم
    و عصمتهم لا تعني أنهم لا يخطئون في ما لا معصيه فيه
    اما الفتيا أو المواقف السياسيه و الاجتماعية فالقول بعصمتهم لا يعني وجوب اتباع كل شيء عنهم
    بل قد نص الامام عبد الله بن حمزه علي جواز مخالفه اجتهادات الامام علي نفسه فقال:
    ان تعبدنا في الاحتهاديات دون اجتهاده و لا يسعنا إلا ذلك
    و الذي أفهمه أن مخالفه الاجتهاد لا تعني ضروره التخطئه له باعتبار أن ذلك الاجتهاد إنما صدر ضمن ظروف موضوعيه محدده و قد تصح الفتيا باعتبار تلك الظروف و لكن يجوز لغيره من المجتهدين مخالفتها إذا ظهرت لهم اعتبارات موضوعيه تدعو الي ذلك ))انتهي
    ​​​​​و هو ذات منطق شارح التجريد الحنفي الذي قال
    ​​​​​​ان مخالفة عمر لرسول الله ص من سنخ مخالفة المجتهد لأخيه المجتهد!!
    و فات الحوثي أو حميد الدين أن علي عليه السلام نفس النبي الأمين صلي الله عليه و اله كما في ايه المباهلة التي أقر إمام المشككين!الرازي بأن (أنفسنا)اي علي عليه السلام
    و ان امير المؤمنين عليه السلام قال :
    كنت أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلا ونهارا، وكنت إذا سألته أجابني، وإن سكت ابتدأني. وما نزلت عليه آية إلا قرأتها وعلمت تفسيرها وتأويلها. ودعا الله لي أن لا أنسى شيئا علمني إياه، فما نسيته؛ من حرام ولا حلال، وأمر ونهي، وطاعة ومعصية. ولقد وضع يده على صدري وقال: اللهم املأ قلبه علما وفهما وحكما ونورا. ثم قال لي: أخبرني ربي عز وجل أنه قد استجاب لي فيك
    (رواه ابن عساكر و يعرفه كل زيدي!)
    و العصمه عندهم كما تري ليست محصورة في اصحاب الكساء؛ و ليست عصمه من الخطا في الدين بما في ذلك الوصي و باب مدينة العلم !
    و نقول قد وصِف الضلال والشكّ والريب بالرجس في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرون }وقوله تعالى: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ)
    بل قد أطلق القرآن الكريم الرجس على الجهل والجهالة، كما في قوله تعالى: {... وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ}كما أطلق الرجس على المعاصي المُرتكبة بالجوارح، كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاَْنْصَابُ وَالاَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}
    يقول العلامة المنار :
    المتيقن هو أن مخالفة الحق ومخالفة أمر الله هو من الضلال المبين، وهو منفي بموجب تعريف العصمة بأنه مجانبة الضلال.
    وأما من يقول إن الضلال إنما يكون في الاعتقادات وإن الذنب ففي الشرائع، فهذا لا يستند على دليل، بل يأباه الدين والقرآن والعقل واللغة. فالقرآن استعمل الضلال مقابل الحق، ومقابل الهدى، في الاعتقاد والتشريع، وقد صرح القرآن الكريم بان بيان التشريع هو منجاة من الضلال فيكون الضلال يشمل العقيدة والتشريع كما في قوله تعالى (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ) وذلك بعد بيان أحكام الإرث ، كما أن الفتوى بغير علم من الله هو الضلال بعينه فكيف بمخالفة من عنده العلم وهو مهتدٍ بنفسه هاد لغيره حسب النص القرآني ؟ {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} وقال تعالى { وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمْ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ}.
    بل صرّح الله في كتابه إن مخالفة أمر الله وأمر الرسول من الضلال فيكون نفس مخالفة المعصوم هو الضلال، فتأمل في قوله تعالى جيدا : (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا).
    *و عندما صحح الشيخ الصدوق روايه سهو النبي (ص)في الصلاه ؛و كان منهجه تصحيح ما يصححه شيخه محمد بن الحسن بن الوليد الذي قال:أن نفي السهو اول درجات الغلو_احابه المحققون بأن اثبات السهو اول درجات إنكار النبوه و هو الحق (راجع تحقيق المساله في :رساله في نفي السهو عن النبي الاكرم صلي الله عليه و اله :للميرزا جواد التبريزي)
    فليس كل ما صح سنده صح صدوره
    و العصمه هي أساس المله
    و يقول الميرزا التبريزي:
    (الاخبار التي تضمنت سهو النبي (ص) مبتلاة بالمعارض، فإن في موثقة زرارة ما ينفي أن الرسول (ص) سجد سجدة سهو في حياته قط:

    فقد روى الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبداللّه بن بكير، عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر (ع) هل سجد رسول اللّه (ص) سجدتي السهو قط؟ قال: لا، ولا يسجدهما فقيه»

    والرواية موثقة بعبداللّه بن بكير، وكلنا يعلم مقام زرارة من الإمام (ع) فإنه ممن يلقي إليه بسره، وقد سأل الإمام (ع) عن سجود النبي (ص) سجدتي السهو الأمر الذي يقول به العامة، فأجاب (ع) بالنفي، وأضاف أنه «لا يسجدهما فقيه» والمراد من الفقيه هنا هو الإمام (ع) فإنه الفقيه المطلق.

    وعند حصول التعارض بين طائفتين من الروايات تجري قواعد باب التعارض، والمقرر في مذهبنا في حالة التعارض بين روايتين إحداهما توافق مذهب العامة والأخرى تخالفه هو الأخذ بالرواية المخالفة لقول العامة وطرح الرواية الموافقة لهم، ..)و بعد ثبوت أن الإمام لا يكون إلا معصوما
    فلا نحتاج أن نلتفت في اثبات أئمتنا عليهم السلام الي شبهات الزيديه حول النص و امامتهم و التي يأخذ منها كل من يريد التشكيك الي يومنا
    اذ لا شك ان أئمتهم غير معصومين
    و الامام يحب أن يكون معصوما فثبتت أمامه ائمه الاماميه صلوات الله عليهم
    ​​​​​​


    و الفكر الزيدي الاعتزالي الذي نفي العصمه يصب ايضا في مصلحه مؤسسه الجور
    لأنه ينتج فكر متعصب مضيع لحقوق اهل البيت
    بدعوي حريه التفكير وأنه لا قداسه لاحد في الإسلام
    كما أن الزيديه تتلاعب بوسطيتها الجذابه لخصوم الشيعه
    و هي كالوسطيه التي يدعيها مثل الاشاعره
    وسطيه الميوعه و الانتهازية!

    و الخلاصه أن المذهب الزيدي هو تحول الكيسانية الى التفاف حول رمز ظاهر_زيد_ بعد ان كان حول رموز خفية .
    و قد كان شعار الثوره العباسيه طلب ثارات زيد و نبشوا قبر هشام و صلبوه!
    ثم غدر بنو العباس بالمخض و أبناءه!
    و كان موقف الصادق عليه السلام محايدا مع تحذير المحض بلا جدوي و ذلك بناءا علي علمه بالبلايا و المنايا و ما ورثه من مصحف/صحيفه فاطمه عليها السلام و فيها اخبار من سيملك قال لأبي مسلم الخراساني: (لست من شيعتي و لا الزمان زماني)
    و كان تعرفي بعد ذلك بفكر العلامه المنار اهم حدث و تحول في حياتي
    ​(فان كل الصيد في جوف الفرا)

    ان الاسلام المحمدي هو التشيع العلوي الجعفري:إسلام العصمة ؛ و ليس الاعتزال أو الدين السلطاني المسمي بالتسنن و ما هو الا اسلام كعب الاحبار الذي اخترق عقل صاحب رزيه يوم الخميس و مدبر بيعه الفلته؛ ثم بني اميه الذين تفور في أحشائهم جراحات بدر
    و لم يوصي رسول الله الا باتباع القران و العتره و لم يأذن بالعمل بالظن

    ((اهم تكليف هو اخذ الأمر الالهي عن طريق اليقين، ولا يكون ذلك الا عن طريق معصوم في نقله من الله ورسوله ، ثم ان عدم القول بوجود المعصوم هو إلغاء للاسلام بمجرد وفاة رسول الله ص لان الرسول لم يجوّز العمل بالظن بالحكم الالهي حتى المعتبر من الظن ، وانما احال الامر للمعصوم وهو علي بن ابي طالب ع والمعصوم احال للمعصوم. و نفي وجود المعصوم مع عدم الاذن بالظن ، هو دعوة لترك الاسلام بكامله .))

    (و لو شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )
    الفرقه الاندلسيه الناجية!
    بعض المثقفين يعتمد علي نقد الجابري في نقده العقل العربي؛
    الجابري حدد هدفه باستعاده نقديه ابن حزم و عقلانيه ابن رشد و اصوليه الشاطبي و تاريخيه ابن خلدون
    فهو يحاول الانتصار للفكر الاسلامي المغاربي و يراه السبيل لتحديث العقل العربي و هو موقف شبه ايدولوجي جعله يهاجم العقل المشرقي و يصف السينويه مثلا باللاعقلانيه مع دورها في مجال البرهان و تاسيس مساله العله التامه
    و هرمس الذي وضعه الجابري في قبو العقل المستقيل و يقلده السطحيون في ذلك هو النبي ادريس عليه السلام اول رسل الله!
    و هناك ابحاث تثبت أن الحضاره اليونانيه أصلها مصري و شرقي و انها تأثرت بأفكار هرمس الذي حرفت رسالته
    كانت الحضاره اليونانيه حضاره الميتافيزيقيا ؛وان العقل يحتوي علي تطابق بين العقل و العالم اجمع اي للعقل قدره علي
    تحديد علاقات الطبيعه بدون حاجه لتجربة؛اما:الحضاره الغربيه الحديثه فجذورها تاثير الساميين الي جانب الإغريق ،و قدنشات بعد عصر النهضه في صراع مع الكنيسة
    ورفضت الميتافيزيقا و الغيب و اعتمدت المعرفه الحسيه التجريبيه ففي الفكر الغربي العقل يخضع للطبيعه اي تابع للتجربه
    و الحضارة اليونانيه طموحها هو الكمال المعرفي
    بينما طموح الحضاره الغربيه هو الهيمنه بمختلف ابعادها فكان الاستعمار القديم و محاوله فرض افكارها حديثا و كان اخضاع الكون و الانسان لجنون التقنيه الذي لم يسخر الطبيعه فحسب بل هيجها و حققت نهضه علميه عظيمه لكن لا يوجد نهضه ثقافه و تحول الانسان الي انسان بضاعي مستلب
    اما حضاره الاسلام فلها اسهامها في علوم الطبيعه و يكفي ان انقلاب كوبرنيكوس الذي يعد بدايه نهضه الغرب سبقه الي نماذجه مرصد مراغه الذي اسسه نصير الدين الطوسي رحمه الله
    لكن طموحها هو الانقياد لله
    باعتبارها حضاره تكليف تبعا لنص الخطاب الإلهي؛فهي حضارة معيارية
    و امتزجت فيها الفلسفه و التصوف بالنص
    و يمكن القول ان. الفرق المهم بين الفلسفه والتصوف و بين منهج الفقهاء
    إن الصوفيه و الفلاسفه ايضا يتعاملون مع الوجود لذا بعضهم ليسوا متشرعه بدعوي أنهم بلغوا اليقين أو لأجل فهم خاطيء لوحده الوجود جعلت التكليف معضله.في نظر بعضهم (و اعبده و يعبدني)(يا ليت شعري من المكلف؟!) و الحكماء تعاملهم مع الوجود بالنظر و العرفاء بالشهود
    و من خالف الصواب عند الحكيم مخطئ
    و من خالفه عند العارف محجوب!
    ​​​بينما​​​​ الفقهاء -مشغولون بالتكليف و العلاقه بين الغيب و الشهاده وفق الشريعه
    و حكمهم علي المخالف وفق معيار احكام الله
    و اعتنق كثير من الصوفيه كالفلاسفة الحتمية و الجبر
    و هذا يجعل التكليف عبثا
    أو معضله و سر ..
    و هما سيأتي بحث المساله حلوها جمله بتفسير خاص للعقاب الاخروي صبره في نظر خصومهم نعيما!

    لكن ليتامل الجميع قول أمام العارفين
    ((وهبني صبرت علي حر نارك فكيف اصبر علي فراقك؟!))
    ______
    و يقول الجيلاني و له مكانه خاصه عند عدو الصوفيه ابن تيميه! ؛و الذي كان للشيخ (عدي بن مسافر)مكانه اخص عنده!؟:
    من نظر إلي الناس بعين الشريعه مقتهم
    و من نظر إليهم بعين الحقيقه عذرهم !
    و هذا النص يدرس في الأزهر في كتاب شرح جوهره التوحيد للباجوري منسوبا للسيد إبراهيم الدسوقي
    و قد ضم الجيلاني الي الجبر التجسيم و النصب!
    و هذا الثالوث اعتنقه و نافح عنه ابن تيميه
    و الباحث المصري يوسف زيدان يعتبر ابن تيميه صوفيا قادريا !
    يقول الجيلاني:فلا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال‏:‏ إنه في السماء على العرش استوى كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏الرحمن على العرش استوى‏}‏ وساق آيات وأحاديث ثم قال‏:‏ وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش ) انتهي

    نقل الشيخ المحدّث الشيخ عبد علي في كتاب التفسير القرائن الموسوم بنور الثقلين انّ العرش في الاخبار جاء لاربعين معنى وتلك الاخبار موجودة يقف عليها من تتبعها إلاّ انّها متفرقة في المباحث من كتب الاخبار وإلا ان اكثر الاخبار هنا الواردة في تأويلها ترجع في الحقيقة الى صفة فعلية تلزمها صفة ذاتية وهي العلم والقدرة أو الارادة بالمعنى الذاتي فالاشياء كلها بالنسبة الى ذاته قدرة وعلماً مستوية لا يسبق حال منها حالاً كما هي شأن الصفات الذاتية، وانّما الاختلاف في التعلق الفعلي، فبعضها متقدم وبعضها متأخر، وبهذا يتبين لك ان الاستواء ليس من الصفات الحقيقة إلاّ باعتبار التجوز والرجوع فيها الى احد الصفات الذاتية لان ثبوت الصفات لا يمكن الاستدلال عليه بمثل هذه الايات حتى ان الحنابلة اثبتوا بها التجسيم ولم يتعقّلوا لها معان ملائمة، ولابأس بايراد بعض الاخبار الواردة في معنى العرش ليسهل التأويل في مثل هذه الايات ولتنتفي عنه تعالى الجسمية والحلول والمكان تعالى شأنه علواً كبيراً فمن تلك الاخبار ما رواه في الخصال في مسائل اليهودي لامير المؤمنين صلوات اللّه عليه عن اللّه فقال له: "فربك يحمل أو يُحمل؟، فقال: انّ ربي عزوجل يحمل كل شيء بقدرته، ولا يحمله شيء قال: كيف قوله عزوجل (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) فقال: يا يهودي ألم تعلم انّ للّه ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى فكل شيء على الثرى، والثرى على القدرة، والقدرة تحمل كل شيء))انتهي

    و الواقع ان المجسمة الظاهرية وقعوا في غلطين:
    1-الاول ان الاستواء ليس معناه الاستقرار كما يزعم ابن قتيبة و القوم
    يقول العلامة جعفر السبحانى :
    ((اما الاستواء فهو بمعنى الاستيلاء وليس بمعنى الجلوس، ولو استعمل في مورده فإنّما هو لأجل تضمّنه معنى الاستواء، إذ معناه الحقيقي التمكّن التام والاستيلاء الكامل، يقول سبحانه (فإذا اسْتَوَيْتَ أنتَ وَمَنْ مَعَكَ فَقُلِ الحَمْدُللهِ الذِي نَجّانا مِنَ الْقَومِ الظالِمينَ) أي إذا تمكّنت في مكانك.
    ويقول سبحانه (كَزَرْع أخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاع) أي تمكّن الزرع واستقام.
    وقال سبحانه في حقّ موسى(عليه السلام): (وَلمّا بَلَغَ أشُدَّهُ واستَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ). فالاستواء في هذه الآيات بمعنى التمكّن التام والاقتدار الكامل، ويشهد لذلك قول الشاعر:
    قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف ودم مهراقِ
    يريد أنّه استولى على العراق وبسط سلطانه عليه دون أن يسلّ سيفاً أو يهرق دماً.
    وفي «لسان العرب»قال: يقال: استوى: أي استولى وظهر، ثم استشهد بالشعر المذكور أعلاه، ويقال: استوى على ظهر دابته أي استقرّ.
    ولو تقارن التمكّن التام مع الجلوس في مورد الفُلك أو ظهر الدابّة كما مرّ، فهو من خصوصيات المورد، وإلاّ فمعناه المطابقي هو التمكّن، سواء أكان في حال الجلوس أو القيام أو غيرهما.
    وأمّا العرش فيختصّ استعماله بالدائرة الخاصّة بملوك البشر على اختلاف أشكالها حسب اختلاف حضارة البشر في أدواره وفخامة الملك وسلطانه، يقول سبحانه(وَرَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً)أي رفع يوسف(عليه السلام) أبويه، أي أجلسهما على السرير الذي كان يجلس عليه وهو يدير شؤون المملكة، تعظيماً لهما، وإلاّ فإجلاس الأبوين على ما كان يجلس عليه ليس فيه تعظيم.
    وقال سبحانه: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَىْء وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ يريد سبحانه القوم الذين ينتسبون إلى سبأ، والمرأة هي بلقيس بنت شراحيل وكان من الملوك، وورثت ابنته بلقيس السلطان منه وكانت تملك جميع مظاهر الثراء والترف في زمانها، وكانت تجلس على سرير ضخم ثمين مرصّع. ونظراً لفخامة عرشها وعظمه، أمر سليمان الملأ بالإتيان به لِلفت انتباهها إلى ما آتاه الله من قدرة خارقة، وقال: (يَا أَيُّهَا الْمَلاَُ أَيُّكُمْ يَأْتِيني بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُوني مُسْلِمِينَ) ولمّا جاءت بلقيس إلى سليمان (عليه السلام)وقد أُحضر عرشها قبل مجيئها قيل لها: (أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ)، كلّ ذلك يدلّ على أنّ العرش ليس مجرّد السرير، بل العرش هو ما يكون مصدراً لتدبير الأُمور وإدارة البلد .
    وقد اتّفقت كلمة اللغويّين على أنّ من معاني العرش سرير المَلك، وربّما كنّي به عن مقام السلطنة، قال الراغب في «المفردات»: العرش في الأصل شيء مسقّف، وجمعه عروش، قال: (وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)... وسُمّي مجلس السلطان عرشاً اعتباراً لعلوّه
    ولمّا كان سبحانه منزّهاً عن مشابهة مخلوقاته في الذات والصفات والأفعال، فلابدّ أن يكون المراد من (الاستواء على العرش) أمر آخر له صلة بتدبير أمر السماوات والأرض، فالجملة كناية عن أنّه بعدما خلق السماوات والأرض تمكّن تمكّناً تامّاً من تدبيره وإدارته. دون أن يكون مغلوباً في تدبير ما خلق...))انتهي

    2-ان الاستواء ليس صفة ذات بل صفة فعل
    بدليل قوله تعالي(ثم استوي..)
    اي لم يكن مستويا
    و هذا واضح و قد نبه عليه الكوثري في تعليقاته علي السيف الصقيل للسبكي..
    و عند الخاصة ان ما نزل في صفات الحق من صفات الفعل هي صفات مظاهره القدسيه؛وهي ايضا سنن ؛و ما نزل في الكتاب العزيز من صفات الذات أمثال (فان كل ما ميزناه باوهامنا مخلوق مثلنا مردود إلينا )
    و في أصول الكافي الشريف
    عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل:
    " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " قال: إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكنه خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه، وولايتنا ولايته، حيث يقول: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " يعني الأئمة منا.
    ثم قال في موضع آخر: " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون "

    و ورد كثير من الأخبار عنهم عليهم السلام في تأويل الآيات بهم فهم مظاهر صفاته و محال معرفتها و المثل الاعلي لا المثل
    و عند اخوتنا الإسماعيلية ان الأيام في الآيات مراحل استمرار العالم و ان الاستواء علي العرش سيكون في اليوم السابع بمعني تمكن القائم من تدبير الارض بعد غلبة الأضداد و أعداء الحق
    و اليوم عند العرب يقال للمرحلة كقولهم الدهر يومان ..
    فيوم الجمعه اذن يوم رسول الله ص
    و السبت يوم المهدي من ذريته
    و في الاناجيل_كما سيأتي_فال المسيح ع لهم أن ابن الانسان رب السبت
    و ابن الانسان هو المهدي المنتظر عليه السلام
    وًيلاحظ دقة استعمال لفظ (الرحمن )في آيات الاستواء،و لم يستعمل لفظ الجلالة

    و الرحمةًصفة فعل فهو تعالي يرحم و لا يرحم و لكن رحمته سبقت غضبه و غضبه عقابه
    و في البسملة فان الرحمانية في مرتبة تالية لمرتبة الالوهية
    و اسم الله لا يطلق علي غيره
    فالله تعالي افتتح كتابه التكويني بالرحمة(الا من رحم ربك و لذلك خلقهم)خلقهم للرحمة كما قال اهل البيت الراسخون عليهم السلام-لا انه خلقهم ليختلفوا!!
    و رسول الله ص بنص القران: رحمة للعالمين؛و رؤوف رحيم
    فهو الرحمه الالهيه:و هذا الوصف القرآني حجه كافيه علي ولايته التكوينية
    ، فالانسان الكامل هو المرآة الأتمّ والأكمل ومجلى لكلّ أسماء الله الحسنى ،الا حرف الربوبية من احرف الاسم الاعظم الثلاث و السبعون كما قال اهل بيت النبوة
    إن الذي يمثل تجلي الرحمة الإلهية والأسماء والصفات الإلهية على الخلائق هو هذا المستخلف في الأرض، وهم الأنبياء وأولهم آدم (ع) وأكملهم محمد (ص). إذًا خلافة عالم الأسماء على الأرض تمثل أعلى قداسة، وأعلى نموذج إلهي يمكن أن نتصوره للرحمة الإلهية. لذلك نبينا سمي نبي الرحمة. واسم الرحمن، كما اسم الله، جامع لكل الأسماء الإلهية. والحياة قائمة على عالم الأسماء، مثلًا: الموت من الله المميت، والحياة من الله المحيي…. وهكذا. فكل هذه الأسماء والتي هي تجليات وفيوضات الذات الإلهية كلها موجودة في “الرحمن”. وقلب النبي (ص) هو الذي تجلت عليه حقائق كل هذه الأسماء
    و لكن الذات الاحديه ليست عين الصادر الاول أو عالم الامكان فهذا كفر
    و ليس هناك سنخيه تامه فكما بين أهل بيت النبوة (ع)فإن الاسم الاعظم ثلاث و سبعون حرف استأثر الله بحرف منها هو حرف الوهيته و قيوميته
    و قد اعتقد مشبهة اليهود ان اليوم السابع يوم فراغ الخالق من الخلق و استراحته
    قال سبحانه ((و لم يعيي بخلقهن))
    و قال تعالي ((و ما مسنا من لغوب))
    لذا جعلوا السبت يوم راحة لهم كشعب مختار يشبه الرب الذي استراح!
    بينما اليوم السابع يوم التمكن من التدبير
    اما الرابي(rashi)فقد ذكر في شروحه ان عمر العالم 6الاف عام،و ان اخر ألفين منها (اخر مرحلتين او يومين)خاص بالمسيا
    و قد استظهر ملا صدرا قدس سره من قوله تعالي(و ان يوما عند ربك كالف سنة)ان المراد بالأيام الست في آيات الخلق عمر العالم و هو معني قريب
    بل جزم بعض الباحثين المعاصرين من الشيعة و غيرهم به من ان الخلق مستمر،و لا شك ان عالم الامكان محتاج لقدرة الواجب سبحانه حدوثا و لقاءًا انا فانا
    لقد علل الأستاذ الجابري إيمان النجاشي رحمه الله ببشاره راكب الجمل و هي حقًا كما سنذكر في موضعه بشارع بالرسول الاعظم (ص)و لكن الاهم بشاره هرمس او إدريس عليه السلام!

    يقول المحقق السيد سامي البدري:
    ((
    ادريس (ع) ونحن نرى انه اول الرسل خلافاً لمشهور المفسرين والمؤرخين ان نوح (ع) اول الرسل ابن حفيد ادريس (نوح بن لامك بم متوشلح بن اخنوخ). نجد (سِفر اخنوخ) في الاسفار اليهودية والمسيحية الا ان اليهود والكنيسة الكاثوليكية تعتبره سفراً للثقافة ولكن الكنيسة الحبشية تعتبره أحد الاسفار القانونية التي تؤخذ منها العقائد ولولا الكنيسة الحبشية لما وصلنا هذا الكتاب. } بهذا يتضح الموقف الذي اخذته الكنيسة الحبشية من الإسلام عندما استقبلوا جعفر الطيار ومن كان معه واعطاهم النجاشي الامان في بلده لأنهم كانوا يعتقدون بالنبي (ص)


    يذكر السِفر في الاصحاحين (91 , 93) ان المسيرة البشرية في سيرها الى الله تعالى تستغرق عشرة أسابيع (والاسبوع في السفر يعني مرحلة) وتسمى رؤيا الأسابيع.

    وفيما يلي نص الاصحاحين (91 , 93):

    قال اخنوخ لابنه متوشلح: اجمع حولك كل بني امك لان صوتا يناديني وروحاً حلَّ عليَّ , لكي أريك كل ما يحصل حتى نهاية الزمان . أحبّوا الحق وسيروا فيه. ان الظلم سيحل في الأرض ولكن يتم عليها عقاب قاسٍ فيوضع حد لكل جور ليقطع من جذوره ويزول كل بنائه

    ولدت السابع في الأسبوع الأول وحتى عهدي كان العدل والحق قد سادا.



    يقسم ادريس الزمان الى عشرة مراحل ويقول انه ولد في المرحلة الأولى.

    وبعدي في الأسبوع الثاني سيزدهر الكذب والعنف وعندها ستكون التتمة الأولى. وسيتم انقاذ انسان وبعد التتمة سيكبر العنف ولكن قانوناً سيوضع من اجل الخطاة.


    كل الشرح اليهود والمسيحيين يقولون ان هذا المقطع يتحدث عن نوح(ع).


    وبعد ذلك في الأسبوع الثالث عند اكتماله سينتخب انسان لكي يصبح غرسة قضاء عادل وسيصبح نسله غرس بر أبدى.
    يتفق اليهود والمسيحيين وكذلك نحن الإسلاميون ان هذا الانسان هو إبراهيم(ع).

    ثم في الأسبوع الرابع في تتمته ستحصل رؤى للقديسين والابرار وسيعطى لهم ناموس (قانون) حضيرة (مكان مسور) لجميع الأجيال.


    يشير هذا المقطع الى موسى(ع) وهارون(ع) وال هارون الذي يعطيه الله الناموس (التوراة).

    وبعد ذلك في الأسبوع الخامس عند اكتماله سيؤسس بيت المجد والملك للأبد.


    تشير الفقرة الى ملك داود وسليمان (ع) وكلمة (للأبد) هي من إضافة اليهود.

    بعد ذلك في الأسبوع السادس سيصبح الذي يعيشون عميانا كلهم وسينسى قلب كل منهم الحكمة لكن عندها سيصعد انسان الى السماء. وعند اكتمال الأسبوع فان بيت الملك ستأكله النار وعندها سيتشتت كل نسل الجذر


    اليهود يقفون عند هذه الفقرة بينما يعتقد المسيحيون كما المسلمين ان عبارة (سيصعد انسان الى السماء) تشير الى عيسى (ع).

    ثم في الأسبوع السابع سيقوم جيل ضال يفعل الكثير وجميع افعاله فاسدة وفي تتمة الأسبوع سيختار الله الابرار كشهود على الحقيقة طالعين من نبتة البر الابدي فينالون الحكمة والمعرفة سبعة اضعاف. بهم تقتلع أسس الاثم وعمل الكذب.


    تشير هذا الفقرة الى بعثة النبي (ص) مع اهل بيته طالعين من نبتة البر الابدي وهو إبراهيم(ع).

    ثم يأتي أسبوع ثامن فيه سيعطى سيف لجميع الابرار لإتمام الحساب العادل على جميع الكفار وهؤلاء سيسلمون لأيديهم.


    إشارة الى مرحلة الامام المهدي (ع).

    ثم يأتي أسبوع تاسع يكشف فيه البر والدينونة العادلة لجميع أبناء الأرض كلها عمل الأشرار يزول من الأرض ويرمى في الهاوية الأبدية ويرى البشر طرق البر الابدي.


    وهذه الفقرة تشير الى المرحلة الثانية بعد ظهور الامام المهدي(ع) اذ هناك مرحلتان بعد ظهوره. المرحلة الأولى: وهي مرحلة السيف واستئصال الحكومات الظالمة ومعاقبة الطغاة لان السيف يستخدم للمعاقبة وليس لأجبار الناس على الاعتقاد بالحق والمرحلة الثانية: هي مرحلة الحوار بين المذاهب والأديان لكي يسود الدين الحق على هذه الأرض.))
    اذن هنا نجد 9ايام او مراحل زمنيه
    و نجد ان محمد صلي الله عليه و اله هو
    (رب السبت )و ليس عيسي بن مريم ع
    و هو من نسخ احكام السبت اليهودية و جاء بشريعة كامله مصدقة لشريعة التوراة لكن ترفع عنهم الأثر و الأغلال التي كانت عليهم
    فالذي استوي و تمكن اذن و أسس مملكة الله في اليوم السابع هو محمد صلي الله عليه و الله
    و هو الملكوت الذي بشر به المسيح بن مريم ع و سنذكر هذا فيما ياتي
    و قال المسيح عليه السلام
    (ابن الانسان رب السبت ايضا)
    و ابن الانسان هو المهدي عجل الله فرجه الشريف كما سنبين
    و انما قال هذا لكي يعرف اليهود ان المهدي او المسيا المنتظر سيكون ناسخًا كالنبي محمد مؤسس المملكة للسبت
    و للسيوطي رسالة (الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف)!
    و قبل مطلع الألفية كان هناك جدل كبير بين السلفية في مصر عندما كتب احدهم كتابا سماه (عمر أمة الاسلام و قرب ظهور المهدي عليه السلام)
    و اخيرا في تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام
    فقام محمد (ع) حتى ظهر نوره و ثبتت كلمته، و ولد يوم ولد، و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين، ثم قال:
    و تبيانه في كتاب الله [في‏] الحروف المقطعة- إذا عددتها من غير تكرار، و ليس من حروف مقطعة حرف ينقضي أيام [الأيام‏] إلا و قائم من بني هاشم عند انقضائه، ثم قال: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فذلك مائة و إحدى و ستون، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي (ع).....



    و قال الذكر الحكيم
    (كل يوم هو في شان)
    اما قولهم ((يد الله مغلولة))فمعناه كما قال قرناء الكتاب انه سبحانه فرغ من الامر
    وًهم يقولون هذه العبارة في صلاة ذكري هدم الهيكل -تيشـْعاه بئاڤ (بالعبرية תשעה באב "التاسع من آب") و هو يوم صيام وحداد على تدمير هيكل سليمان المقدس (الهيكل الأول) على يد البابليين-بمعني ان الإله لم يتدخل لانقاذه
    يقول العلامة المنار؛
    "المشكلة في عدم فهم معنى التفويض حيث يعتقد الكثير انه الاختيار كما هو عليه اغلب الفضلاء ، بينما هو معنى آخر وهو خروج الأمر من يد الله ، فالتفويض هو مثل قول اليهود { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة : 64].
    وملخص قولهم ان الله خلق الخلق بنظامه وفلت من بين يديه فلا يستطيع ان يرزق او يقبض وإنما تركها للقوانين التي خلقها حيث لا معنى لتسبيبه المباشر ، كالعصفور الذي افلت خيطه من يد المالك فهو حر طليق يعتمد على ذاته في إقامة أوده . فالتفويض نفي العلاقة السببية بالخالق استمرارا لا ابتداءً وتوكيل المخلوق الى نفسه.))
    قال علي بن إبراهيم :وقوله (يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شان) قال يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص
    -احاديث الحاخام النبوية!!
    قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى): ومما قد يسمى صحيحا ما يصححه بعض علماء الحديث وآخرون يخالفونهم في تصحيحه فيقولون: هو ضعيف ليس بصحيح. مثل ألفاظ رواها مسلم في صحيحه ونازعه في صحتها غيره من أهل العلم، إما مثله أو دونه أو فوقه، فهذا لا يجزم بصدقه إلا بدليل ... ومثله حديث: "إن الله خلق التربة يوم السبت ... ". فإن هذا طعن فيه من هو أعلم من مسلم، مثل: يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما، وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار، وطائفة اعتبرت صحته مثل أبي بكر بن الأنباري وأبي الفرج ابن الجوزي وغيرهما. والبيهقي وغيره وافقوا الذين ضعفوه، وهذا هو الصواب؛ لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد، وهكذا هو عند أهل الكتاب، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن، مع أن حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة، وأن روايه فلان غلط فيه لأمور يذكرونها، وهذا الذي يسمى معرفة علل الحديث، بكون الحديث إسناده في الظاهر جيدا ولكن عرف من طريق آخر أن راويه غلط فرفعه وهو موقوف، أو أسنده وهو مرسل، أو دخل عليه حديث في حديث .. اهـ
    و ابن تيمية يقرر في رده علي أساس التقديس للرازي ان معبوده شاب امرد!
    ففي مجلد 3 / 241 - من كتاب التأسيس في الرد على أساس التقديس - مخطوط ، لابن تيمية :
    قال ابن تيمية :
    (..الذي هو نوره الذي إذا تجلّى فيه لم يدركه شيء . وفي هذا الخبر من رواية ابن أبي داود أنه سُئل ابن عباس : هل رأى محمد ربّه ؟
    قال : نعم .
    قال : وكيف رآه ؟!.
    قال : في صورة شاب دونه ستر من لؤلؤ ، كان قدماه في خضرة .
    فقلت لابن عباس : أليس في قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير) .
    قال : لا أمّ لك !! ، ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلّى بنوره لا يدركه شيء .
    وهذا يدل على أنه رآه ، وأخبر أنه رآه في صورة شاب دونه ستر ، وقدماه في خضرة .
    وأن هذه الرؤية هي المعارضة بالآية ، والمُجاب عنها بما تقدّم ، فيقتضي أنها رؤية عين !!! كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رايتُ ربي في صورة أمرد له وفرة جعد قطط في روضة خضراء .الوجه الرابع : أن في حديث عبدالله بن أبي سلمة ؛ أن عبدالله بن عمر أرسل إلى عبدالله بن عباس يسأله : هل رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة ؟ ، كما تقدّم ، ولكون حملة العرش على هذه الصور الأربع هو كذلك .الوجه الخامس : أنه ذكر أن الله اصطفى محمداً بالرؤية كما اصطفى موسى بالتكليم ، ومن المعلوم أن رؤية القلب مشتركة ..
    ( لاتختص) ..
    مجلد 3 / 241 مخطوط
    فهو لايعتبرها رؤيا بل راي عين!
    و ليس هذا إلا معبود مشبهه اهل الكتاب لكن بعد حلق لحيته!
    او هو كما اقترح العلامه المنار (طاووس الملائكه)و معبود عبده الشيطان كاتباع قدوة ابن تيميه عدي بن مسافر..!
    و للقران بطون و هي طبقات من المعاني
    و يقول تعالي(وكان عرشه علي الماء)
    اخرج الكليني عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن كثير عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وكان عرشه على الماء " فقال ما يقولون؟ قلت: يقولون: إن العرش كان على الماء والرب فوقه، فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه، قلت: بين لي جعلت فداك؟ فقال: إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر، فلما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق: رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة صلوات الله عليهم فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون، ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة، فقالوا: نعم ربنا أقررنا، فقال الله للملائكة: أشهدوا. فقالت الملائكة شهدنا على أن لا يقولوا غدا: " إنا كنا عن هذا غافلين أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون " يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق))
    فالعرش هو العلم و كذلك الكرسي
    و في الأخبار النبوية ان سورة ص نزلت من ساق العرش؛و ان خواتيم البقرة من كنوزه
    و هذه الايه تمنع تكفير من قال بقدم العالم ((الزماني))لا (الذاتي)
    يقول الامام علي عليه السلام :
    (أنشأسبحانه فتق الاجواء، وشق الارجاء وسكائك الهواء، فأجرى فيها ماءً متلاطما تياره متراكما زخاره، حمله على متن الريح العاصفة، )
    و واضح انه عليه السلام لا يتحدث عن ماء سائل
    و قد حمله بعض المعاصرين علي أنه غاز الهيدروجين..
    و يقول الفقيه السيد محمد صادق الروحاني؛
    ((بما أنّ العرش هو الملك ، وبما أنّ الآية بصدد الحديث عن عالم الوجود قبل خلق السماوات والأرضين ، تمهيداً لإثبات إمكان المعاد ; لذلك أوضحت أنّه لم يكن موجود آنذاك تحت ملك الله وسلطنته إلاّ الماء ، ومع ذلك خلق منه كلّ شيء ، حيث قالت : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالاْرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ )وقيل : إنّ المراد بالماء مادّة الحياة ، وعليه فقوله تعالى : ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) اُريدَ به المعنى الكنائي ، أي أنّ ملكه تعالى حين خلق السماوات والأرض كان مستقرّاً على مادّة الحياة))
    و قال المازندراني قدس سره:
    (فان قلت : قد ورد ان اول ما خلق الله العقل

    قلت : اول ما خلقه هو نفس النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وهي من حيث انها تدرك الاشياء كما هي عقل ، ومن حيث انها يهتدى بها نور ، ومن حيث انها باعث حياة الخلق بالمعرفة والعبادة روح ، ومن حيث انها مظهر الحقائق والدقائق قلم
    )
    و قد صح عند المخالفين ان اول ما خلق الله القلم و ان الله خاطبه كموجود عاقل
    منها حديث: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شيء حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. رواه أبو داوود.
    وروى أيضا عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما خلق الله القلم. قال له: اكتب، فقال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. وفي لفظ: لما خلق الله القلم قال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى قيام الساعة. قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله ثقات
    *
    السماء الأصل فيها في اللغه كل ما ارتفع
    و السماء في القران أما محسوس مادي(أنزل من السماء ماء)
    و اما معنوي (يدبر الأمر من السماء الي الأرض)
    (قد نري تقلب وجهك في السماء)
    فإن الله تعالي ليس في العالم الحسي بل في عالم اللاهوت يدبر أمر العوالم الروحيه و الحسيه
    و الكرات و النجوم كل منها سماء الي ما تحتها
    و ارض الي ما فوقها

    و يقول العلامة الجنابذي:
    { وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ } سماوات الارواح وارض الاشباح الملكوتيّة النّوارنيّة والملكيّة الظّلمانيّة والسّفليّة السّجّينيّة وسماوات عالم الطّبع وارض ذلك العالم { فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } …{ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى ٱلْمَآءِ } عرش الرّحمن مشيّته الّتى هى فعله وكلمته والحقّ المخلوق به والولاية المطلقة والحقيقة المحمّديّة (ص) واضافته الاشراقيّة وهى اضافة الحقّ الى الخلق، ولها وجه الى الحقّ المطلق وبهذا الوجه تسمّى عرشاً ووجه الى الخلق وبهذا الوجه تسمّى كرسيّاً، وهى بوجهها الاوّل ظهوره تعالى باسمائه وبوجهها الثّانى ظهوره تعالى بافعاله اذا اعتبرت اضافتها الى الخلق كان حاملها اقرب الممكنات اليها، وهم اربعة فى النّزول واذا اعتبر الصّاعدون معها صاروا ثمانية{ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } [الحاقة:17] واذا قطع النّظر عن اضافتها الى الخلق كان وجهها الخلقىّ وجوداً صرفاً ويعبّر عنه بالماء وكان الوجه الخلقىّ حاملاً لها من حيث وجهها الحقّىّ فقبل اعتبار الخلق كان عرشه على الماء، وما ورد فى الاخبار من التّفاسير المختلفة راجع الى ما ذكرنا { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } ليعلم بالاختيار ايّكم احسن عملاً ولهذا التّضمين علّق يبلوكم باداة الاستفهام والمعنى انّا خلقنا السّماوات والارض فى المراتب السّتّ من مراتب العالم وخلقكم بين السّماوات والارض وجعل لكم طريقاً اليهما وسهّل لكم الصّعود الى السّماوات والنّزول الى الارض، واودع فيكم انموذجاً من كلّ ليبلوكم بذلك ويظهر من كان منكم احسن عملاً، وانّما اقتصر على ذكر حسن العمل واتى بصيغة التّفضيل اشارة الى انّ الغاية هو الّذى يكون احسن عملاً والباقى منظور اليه بالتّبع وامّا قبح العمل فهو من الطّوارى فالآية اشارة الى شرافة الانسان وترغيبه فى محاسن الاعمال بألطف وجه…)
    فالإنسان الكامل (الأحسن عملًا)هو العلة الغائية و لولاك ما خلقت الافلاك
    و في الخبر المشهور عند العرفاء عن علي عليه السلام(انا النقطه تحت الباء)و تلميذه الاسود الدولي اول من نقط المصحف:فقوله(عليه السلام): فان(أنا النقطة تحت الباء)، إشارة إلى ظهور الوجود وتميّز الموجودات بالحدود، وورد عن بعض أهل المعرفة: ((بالباء ظهر الوجود، وبالنقطة تميز العابد عن المعبود)).
    فالمراد بالنقطة (وحدها مع غض النظر عن الباء)، هو: عالم الإمكان الراجح، أو عالم المشيئة.
    والمراد بالباء (مع النقطة؛ لأنّ الباء من دون نقطة ليست باء): الصادر الأوّل، وقيام الباء في الصورة مقام الألف، إشارة إلى خلافة العقل الكلّي الذي هو الإنسان الكامل الختمي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في السلسلة الصعودية عن الله تعالى، فأمير المؤمنين(عليه السلام) كنقطة بالنسبة إلى التعيّن الأوّل الذي هو النور الحقيقي المحمّدي، لقوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أوّل ما خلق الله نوري).
    *و القران كله في الفاتحه و الفاتحه كلها في البسملة
    ​​​​​​و من قواعد اهل البيت عليهم السلام :وضع الألفاظ بإزاء معان أخروية او علوية
    فهي حقائق و لا تحمل علي باب التوسع دوما؛و يكفي التامل في معاني :الكوثر و طوبي ،الويل،الفلق؛
    فالفلق مثلا لغة الصبح او الشق؛بينما ورد في الحديث انه(صدع في النار …)
    اما موقف الجيلاني من الشيعه فقد شبههم باليهود الذين كانوا مشبهة مثله!
    و الواقع أن اليهود هم من تسرب منهم التشبيه الي اهل القبله
    و كان لكعب الأحبار و صديقه القادم من المجهول ابو هريره الدور الأهم في ذلك و تم تكريس عقيده التشبيه و انفجرت رواياته بعد تمكين المتوكل لاهل الحديث العثمانيه و سيطرة فكر البربهاريه الجامعين بين التشبيه و النصب
    يقول الذهبي في السير ..
    " عن أبي زيد بن أبي الغمر قال : قال ابن القاسم : سألت مالكا عمن حدث بالحديث الذين قالوا : " إن الله خلق آدم على صورته " ، والحديث الذي جاء " إن الله يكشف عن ساقه" ، و " أنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد " ، فأنكر مالك ذلك إنكارا شديدا ، ونهى أن يحدث بها أحد ، فقيل له : إن ناسا من أهل العلم يتحدثون به ، فقال : من هو؟ قيل : ابن عجلان عن أبي الزناد ، قال :لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ، ولم يكن عالما ، وذكر أبا الزناد فقال : لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات ، ... قلت : أنكر الإمام ذلك لأنه لم يثبت عنده ولا اتصل به فهو معذور ، كما أن صاحبي الصحيحين معذوران في إخراج ذلك - أعني الحديث الأول والثاني - لثبوت سندهما ، وأما الحديث الثالث فلا أعرفه بهذا اللفظ ، فقولنا في ذلك وبابه الإقرار والإمرار وتفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم))
    و نقول ليس البخاري و غيره معذور في ذلك فليس كل ما صح سنده صح صدوره
    مع أنه ظاهر من انكار مالك ان اخبار التجسيم الصريح لم تكن معروفة بل منكرة شاذة عند علماء القوم قبل تولي المتوكل العباسي الناصب
    و مواقف البربهارية مشهورة مع الطبري في مساله اقعاد النبي ص علي سرير الله سبحانه !و اتهامهم له بالرفض لأنه صنف كتابا في واقعة الغدير ردا علي الناصب ابن ابي داود
    و كان الطبري يسميهم الحرقوصيه!
    ​ و ابن تيميه منظر فكر هؤلاء البربهاريه

    و استل بعض الوهابيه منذ سنوات قسما من كتابا الغنية الجيلاني و طبعوه في كتاب بعنوان : موافقة الشيعه لليهود!
    و ما نسب لهشام بن الحكم رحمه الله و شنع عليه به المعتزله من نواصب البصره و من تابعهم فلم يصلنا كلامه بدقه في المساله الا عباره جسم لا كالاجسام ..
    و لعله أراد ما بينه ملا صدرا في شرحه لأصول الكافي و قد شنع عليه خصومه في ذلك ايضا و لم يفهموا مراده
    فالجسم الالهي ليس ذات الله سبحانه
    بل مقام تجلي الاسماء

    وقدصنف الجابري نظم الفكر الاسلامي الي :البرهان و البيان و العرفان
    و لم ينتبه الي أن الاماميه ليسوا تعليميه كالاسماعيليه ؛و لم يدرس جيدا تراثهم الهائل في العقليات أو يلتفت الي أن أول كتاب في الكافي الشريف هو :كتاب العقل و الجهل

    و لم يدرس جهودهم في التاسيس العقلي القبلي للدين و التكليف؛ و الدفاع عن الحسن و القبح العقليين في مواجهه اراء الاشاعره و ابن حزم التي تمثل بحق قاع العقل المستقيل
    و كذلك لم يلتفت الي جهود الشيعه الاماميه العقليه في فلسفه الفقه و الحديث
    فهو نقد بائس
    مع محاولته قمع العرفان باطلاق و هو تعطيل للمبرر وراء التوجه العبادي و اغلاق لباب الادراك الشهودي الملازم للنبوه
    ​​​​​​و الجابري تجاهل الأصل النبوي لهرمس و هو النبي ادريس عليه السلام و حشره في قبو العقل المستقيل لأنه يتلقي المعارف بطريقه تعليميه غيبيه
    و العقل عند الجابري هو العقل المنتظم أو الناشيء أو المكوًّن فهو عنده كراي لالاند يفيد معنى الأطر السوسيو- تاريخية والثقافية للممارسة العقلية، وعليه سنكون أمام أكثر من عقل بلحاظ مخرجاته وليس أمام حكم عقلي وغير عقلي.
    هذه المفاهيم: العقل المكون أو المجال التداولي أو النموذج الإرشادي يفترض ان تتجاوز الموقف الثنوي: معقول ولامعقول، بل اللامعقول هنا هو خروج عن مقتضى المجال والعقل المنتظم، فهو لا معقول بلحاظ العقل المنتظم لا العقل المحض، هنا نصبح أمام مفارقة: عقلاني(في حكم العقل المحض)ولكنه غير معقول(بلحاظ العقل المنتظم)
    و سكت عن المنطلق الاندلسي لابن عربي استاذ العرفان و كذلك القاضي عياض صاحب الشفا في تعريف حقوق المصطفي (ص) الذي قال عنه ابن تيميه الذي يقدره الجابري :لقد غلا هذا المغيربي!
    و قد كان أول صنم فكري تحطم بعد تشيعي هو ابن تيميه الذي أظهر العداء لنفس النبي الامين علي عليه السلام و لشيعته و هو قطب البرهان و البيان و العرفان
    و كل محاوله لتجديد الفكر الاسلامي تتجاهل علي ع ليست إلا استمرار للانحراف الذي بدأ يوم السقيفه لكنلا زالت أمتنا في تيهها تدفن ذكر علي
    و لا يري فيه اتباع الجابري ألا مغامر جاهل بالسياسة قاد فتنة دبرها و قادها يهودي كون بقوه سحريه جيش التشيع لعلي و اختفي مبدأ علي و بقي دين ابن سبأ!
    بينما كانت الثوره علي عثمان و دوله غلمان بني اميه حركه تصحيحيه قادها علي عليه السلام و صفوه المهاجرين و الانصار والتابعين
    و من قبل كان انقلاب السقيفه انقلابا علي اسلام الرساله من قريش التي حاربتها و كما يقول المتهوك عبقري العس و الجلافة !لابن عباس:
    : "كرهت قريش أن تجمع لكم النبوة والخلافة، فتجفخوا الناس جفخا،

    فنظرت قريش لأنفسها، فاختارت، ووفقت، فأصابت". !

    ( قاموس الرجال ج 6، ص 33 و 403، وقال: رواه الطبري في أحوال عمر، والمسترشد في إمامة علي "عليه السلام": ص 167 وشرح النهج للمعتزلي ج 12، ص 53، و راجع ص 9 و عبر ب "قومكم " وفيه: "إنهم ينظرون إليه نظر الثور إلى جازره"، وراجع ج 2، ص 58 والإيضاح: ص 199.) وفي موقف آخر له أيضا معه، قال الخليفة له: " استصغر العرب سنه".!

    و لم يكن نصب علي ع يوم الغدير مجرد تدبير سياسي للامه مع ضروره ذلك بل لان كمال الدين يكون بامامه علي ثمره الرساله العظمي
    فحتي أساس الرساله التوحيد أختلف المسلمون فيه حتي كاد اتفاقهم في مسائله أن يكون لفظيا!
    و لم ينتج اسلام السلطه الا توحيدا فضيحه!
    بين سفسطه تجعل لله يدا ليست كالايدي و تجعل مع الله قدماء بدعوي الصفات و بين بربرهاريه مجسمه تعبد من دون الله شابا امرد ! ثم اتي ابن تيميه في لحظه تاريخيه مازومه لينظر لفكرهم التجسيمي الناصبي
    و في سبيل ذلك أنكر المجاز
    مع وجود القرينه الواضحه الصارفه للمعني الظاهري في الآيات التي تضيف اليد و نحوه الي الذات المقدسه المنوعه و لا تحتاج لإثبات كونها متصله لأنها أساس التوحيد
    فالاعتراض هنا علي المجاز الذي تقتضيه قاعده التوحيد هو تاويل
    مع كونهم يصرحون بإثبات الكيف لله تعالي!
    و هو سبحانه من اين االاين و كيف الكيف فلا يجري عليه ما اجراه علي غيره
    هذا عن الخلل الفكري عندهم في معرفه المبدأ و قد سري لتصورهم للمعاد فسقطوا الي صوره من الفانتازيا و انحراف الخيال؛و لم يلتفتوا الي أن عالم المعاد عالم غير محسوس(ما لا عين رأت)بل لا يمكن التقاطه حتي بالخيال(ولا خطر علي قلب بشر)
    و في مختصر البصائر
    عن نصر بن قابوس قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة قال يا نصر انه والله ليس حيث ذهب الناس إنما هو العالم وما يخرج منه
    يقول ابن عباس :ليس ما في الجنه مما في الدنيا الا الاسماء

    و هو نص صححه السلفيه,أنفسهم !
    و مساله الحور العين بالمناسبه شغلت و خيرت الاستاذ الجابري الذي كان يبحث باهتمام عن تاويل غير متكلف لها!!أمام إلحاح و احراجات الثقافه الغربيه الحداثويه!
    و شبهه الحور هي شبهه قديمه قدم تاريخ نقد الكنيسه للإسلام!

    و المسلم في أي مساله يكون وراء القرآن لا أمامه!
    ​​​​و هذه ميزه فقهاء الشيعه أنهم علميون لا ايديولوجيون
    و الحور في خطاب العرب أصله من الرجوع عن الشيء الي غيره؛
    (انه ظن أن لن يحور) اي لن يرجع
    ومنه المحاورة ؛و الحواري الناصح و أصله الشيء الخالص؛قال الزجاج: الحواريون خلصاء الانبياء
    و الحواري خرج عن مسير دين قومه و بحق بالانبياء
    و الحور العين خرجن عن مسيرهن
    ​و هن من عالم الملائكة و صارت بأمر الله إنسانا لطيفا يعاشر اهل الجنه

    و قد قال تعالي
    (فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ )
    و قال سبحانه (مثل الجنه التي وعد المتقون..)
    و قد استدل علي ان الجنه ليس فيها معاشره جنسيه بما في قصة آدم وحواء من أنهما عندما أكلا من الشجرة بدت لهما سوءاتهما، قال تعالى: { فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا
    بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [ طه 121 - 123]، فإنّ الظاهر منها أنّ السوءة لا تلائم عالم الجنة، ولذا لما بدت لهما عوراتهما تم إخراجهما من الجنة…
    و يقول السيد الخوئي رحمه الله:
    سنة لزوم تخالف الجنسين في النكاح والزواج من أحكام هذه النشأة، ولم يثبت لزومه للنشأة الآخرة، حيث إن سنة الزواج هنا لغرض التوليد، وتداوم الأمثال بدلا عما يتحلل فيها بتمادي قرون الحياة المبنية على حكمة تفاني عناصر الكيان والضرام أمد الحي، مهما عاش في تقلباته ليعمل ناتجا لما شاء الله تعالى له، وأمره به دون ما هنالك من سنة الجزاء التي لغرض حصاد ما عمله في دنياه من نعيم أو جحيم، فالسرور أو النفور العائدان هناك غير مرهونين بسنة التوليد وتلاحق الأمثال،
    فللآخرة شأن آخر)،صراط النجاة ج 3 ص 313
    و مما طالعت من حكايات حرب إيران مع نظام العفلقي أن شيخا كان يعظ جنودا إيرانيين و يحمسهم بكلاظ عن الحور فقال له أحدهم ما لي و الحور انا اتمني لقاء الحسين !
    و أفلح و صدق فلقاء انوار و أولياء الله هو لقاء الله غايه كل محب عاشق لذي الجلال و الاكرام
    فهم عليهم السلام (وجه الله)
    و مع ذلك ففي اخبار العتره الطاهره( ع )أن الحور خلقت من نور الحسين عليه السلام
    بل و ان الْمُؤْمِنَٰ يكون نورا
    ​(يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ)


    اما الغزالي (حجه التسنن السلجوقي) فمثقف سلطاني كفر الشيعه الاسماعيليه و هم اخوتنا و اباح دماءهم
    و قد الزمه إخوانه في( الظاهرية )من المجسمه بانه( قرمطي)! في تأويله الإجمالي (التفويض)أو التفصيلي لآيات الصفات الخبرية!
    و كفر الفلاسفه مع جهله بالفلسفه
    وفي مساله المعاد هم يكفرونه !فيقولون عودة النفس الي عين الجسد الدنيوي ليس معادا بل تناسخ!!
    و التحقيق ان التناسخ الباچل هو اتحاد النفس أو الروح بالابدان المتعدده

    ​​
    أما اتحاد الروح ببدن واحد كما في(( عالم الذر))
    فليس من التناسخ كما ذهب الشيخ المفيد ..
    ​​​​​
    و يحتج من قال من حكماء
    ​​​​​الاسلام بالبدن المثالي في المعاد بقوله تعالي (بل هم في لبس من خلق جديد)
    و قد أثبت ابن سينا المعاد الجسماني بالسمع
    و الحق كما قال المحقق شريعتمدار؛
    ​​​​​
    (العله​​​​​الموجبة لاعاده الأرواح العله الموجبة لإعادة الاجساد
    ​​
    فمقتضي العدل و الحكمة عود الأرواح الي الاجساد للحساب و الثواب و العقاب لا إيصال النعيم الأبدي لها بلا واسطة البدن بالكماليات و النعم الباطنة و بواسطة الآلات بالنعم الظاهرة اكمل و ارجح من إيصال احدهما عند عدم المانع و المفسدة
    و ترك الأرجح و ترجيح المرجوح قبيح بلا شبهه و كذا إيصال العقاب الأشد عند استحقاقه كما في يزيد و من عينه يزيد لوجوب الانتقام بمقتضي العدل بنحو نار (تقول هل من مزيد ))انتهي
    البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعه
    و استدل المحقق جعفر السبحاني علي المعاد الجسماني بمبدأ لافوازييه!
    فالمادة لا تفني بل هي في تحول من مادة لطاقة و من طاقة لمادة
    و راجع مناقشته المهمة للإشكالات حول المعاد الجسماني في كتابه القيم (شبهات و ردود)

    و يقول المحقق الاصفهاني :
    وجود كل شيء الهوية*و هي مناط ذاته الشخصية
    و ليس نشر البدن الرميم*و حشره اعادة المعدوم
    و لا انعدام عند تلطيف البدن*بل عينه يأتي علي وجه حسن
    و النشآت كلها منازل*للفيض و هو للصعود نازل
    مقتضي الخروج من حد الي*حد هو البقاء عند العقلا



    و الانسان ليس مختزلا في بدنه ،بل حقيقته هي نفسه او هويته كما قال المحقق الاصفهاني

    و يقول سبحانه: (اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرى إِلَى أَجَل مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ)
    والروح أو النفس تلحق بعالمها و تنفصل عن
    ​​​ البدن حال النوم ثم تعود إليهو ليس هذا تناسخ
    لان هويه و نفس النائم و اخوه الميت _لا تتبدل خلاف حال تبدلها في التناسخ الباطل

    و كما يقول المحقق السبحاني..
    (والدلالة مبنية على إمعان النظر في لفظة التوفّي، وقد عرفت أنّها بمعنى الأخذ والقبض، لا الإماتة. وعلى ذلك فالآية تدلّ على أنّ للإنسان وراء البدن شيئاً يأخذه الله سبحانه، حين الموت والنوم، فيمسكه إن كتب عليه الموت، ويرسله إن لم يكتب عليه ذلك إلى أجل مسمى، فلو كان الإنسان متمحضاً في المادة وآثارها، فلا معنى «للأخذ» و «الإمساك» و «الإرسال»، كما هو واضح...))
    و لكن ليلاحظ أن الوجود البرزخي أو المثالي هو من سنخ الماده ؛فان في الرؤيا و الحلم تكون الصور ذات حركه و شكل شأن كل طبيعي او مادي؛لكن ليس لها وزن أو حجم ..
    و الانسان يبعث بعين هويته و شخصيته الإنسانية في الدنيا بخصائصها و خصالها

    أن العقل المستقيل هو العقل السني الذي خاض صراعا مريرا لإنكار الحسن و القبح العقليين و هو ما يهدم أساس المله و يسد باب التصديق بالنبوه
    و هو موقف الاشاعره جمهور أهل السنه -و الذين نفوا السببيه أيضا !و موقف ابن حزم و ابن القيم تلميذ ابن تيميه الذي أثبت الحسن و القبح الذاتي لكن في غير افعال الله!

    يقول الإمام أبو عبد الله السنوسي في مختصره " المقدمات " :

    المقدمةُ الرابعةُ: أصولِ الكفرِ والبدعِ
    وأصولُ الكفرِ والبدعِ سبعة:ٌ
    1- الإيجابُ الذّاتيُّ: وهوَ «إسنادُ الكائناتِ إلى اللهِ على سبيلِ التّعليلِ أو الطَّبْعِ منْ غيرِ اختيارٍ».
    2- والتّحسينُ العقليُّ: وهوَ «كونُ أفعالِ اللهِ تعالى وأحكامِهِ موقوفةً عقلاً على الأغراضِ -وهوَ جلبُ المصالحِ ودرءُ المفاسدِ-».
    3- والتّقليدُ الرديءُ: وهوَ «متابعةُ الغيرِ لأجلِ الحميّةِ والتّعصّبِ منْ غيرِ طلبٍ للحقِّ».
    4- والرّبطُ العاديُّ: وهوَ «إثباتُ التّلازمِ بينَ أمرٍ وأمرٍ وجودًا وعدمًا بواسطةِ التّكرُّرِ».
    5- والجهلُ المركّبُ: وهوَ «أنْ يجهلَ الحقَّ ويجهلَ جهلَهُ بِهِ».
    6- والتّمسّكُ في عقائدِ الإيمانِ بمجرّدِ ظواهرِ الكتابِ والسّنّةِ منْ غيرِ تفصيلٍ بينَ مَا يستحيلُ ظاهرُهُ منهَا ومَا لا يستحيلُ.
    7- والجهلُ: بالقواعدِ العقليّةِ الّتي هيَ «العلمُ بوجوبِ الواجباتِ وجوازِ الجائزاتِ واستحالةِ المستحيلاتِ، وباللّسانِ العربيِّ الّذي هوَ اللّغةُ والإعرابُ والبيانُ». اهـ
    فهل هذا دين أم مذهب مجانين؟!

    و قد كان انقلاب السقيفه انقلابا علي اسلام الرساله من قريش التي حاربتها و كما يقول المتهوك عبقري الجلافه :كرهوا أن يجمعوا لكم النبوه و الخلافه
    و لم يكن نصب علي عليه السلام يوم الغدير مجرد تدبير سياسي للامه مع ضروره
    ذلك بل لان اكمال الدين يكون بامامه علي ثمره الرساله العظمي

    علي عليه السلام هو معلم التوحيد
    يقول علي ع الذي طاردوا فكره و حرموه و قتلوا و صلبوا و أسقطوا عداله حمله علمه:
    (لا يدركه بعد الهمم و لا يناله غوص الفطن
    )
    و يثبت لله تعالي وحده غير عدديه :
    (الأحد بلا تأويل عدد، والخالق لا بمعنى حركة ونصب)
    فهو احد لا يمكن فرض ثان له
    فهو غير محدود الوجود
    لان محدودية الوجود هي التي تقهر الواحد العددي علي ان يكون واحدًا ؛و الله تعالي واحد قهار فلا تتصور فيه وحدة عددية
    و لا يقهره شيء في شيء من ذاته و لا فعله فهو موجود لا يشوبه عدم
    و له من كل كمال محضه و لا يشذ عنه كمال؛بل كل كمال فهو له بالأصالة و ليس لغيره شيء الا بتمليكه تعالي له من غير ان ينعزل عما يملكه


    *و لا زال بعض المثقفين البائسين يحدثونك عن أن صراعه مع ابن هند كان حول السلطه​​​​​ مساوين بين من كان همه تثقيف أتباعه و بين من كان يفخر بأن جنوده لا يميزون بين الناقه و الجمل كهؤلاء المثقفين!

    – و يقول عليه السلام«مَعَ كُلِّ شَيْء لاَ بِمُقَارَنَة، وَغَيْرُ كُلِّ شَيْء لاَ بِمُزَايَلَة"

    و هذا جوهر مستقيم العرفان و مقتضي البرهان
    و هو أيضا المعني المقبول لوحده الوجود((الوحدة التقويمية))
    و التحقيق أن التصوف السني النظري جذوره شيعيه و تحديدا فرق من سموا بالغلاه
    و شخصية كالحلاج كانت شيعيه
    و العرفان له ركنان:
    _وحده الوجود
    و لعله لم ينتبه خصوم العرفان الي أن عرفاء الاسلام و الشيعه يعتقدون أن للوجود مرتبه غير مخلوطه لا سريان لها في الممكنات و هي مرتبه الاحديه
    لكن مشكله العرفاء عند الفقيه أن القول بالعينيه ينفي ما دل عليه البرهان و الفرقان من المالكية
    اي تفقد مالكيه الله لعالم الإمكان معناها
    ​​​​​​كما أن الإنسان أضعف من السموات و الارض التي خلقها أعظم بل الإنسان عين الضعف و العجز فالقول بالعينيه ينسب هذا الضعف و العجز لله سبحانه
    وعلي قولهم يكون الإنسان أو الله _سبحانه_نازلا من قوه الي ضعف و عجز ثم يتكامل صعودا
    و الحق أن الإنسان عين الضعف و العجز و هو يتدرج بالابتلاء الذي هو فلسفه خلقه لكنه لن يصل في صعوده إلي أن يكون الها لان الذاتي لا يتغير
    فالحق​ سبحانه ليس عين العالم الممكن ،اما انكار عالم الإمكان فكفر بلا شك لانه انكار للأنبياء و الدين
    و كما يقول بعض محققي النجف الاشرف((ذات الباري عز وجل في صقع الوجوب وهي لا تنعكس في عالم الامكان وفي اشخاص الممكنات, انما يتجلى الله تعالى بأسمائه وصفاته في خلقه وليس بذاته, وحاصل هذا التجلي ان تكون بعض الممكنات مرايا ومظاهر لظهورات اسمائه وصفاته كما يتجلى باسم الرحمن مثلا على العباد فيرحم بعضهم بعضا او يتجلى باسمه العفو عليهم فيعفو يعضهم عن بعض وهكذا . ويتجلى مثلا باسم الجامع على بعض عباده كالانبياء والاولياء فتظهر عنهم آثار ذلك الاسم الشريف الجامع لجميع الاسماء والصفات فالائمة (عليهم السلام) هم مظاهر اسمائه وصفاته تعالى فيكون فعلهم فعله وقولهم قوله وهذه مرتبة من الولاية مختصة بهم وليست قابلة للاعطاء الى غيرهم لكونها من مقتضيات ذواتهم النورية ونفوسهم القدسية))
    كل موجود من حيث كونه معلولا يحاكي من جهه علته وفق قاعده السنخيه لكنه ايضا من جهه اخري يختلف عنها فلو وافقها من جميع الجهات لما عاد لصدوره معني
    ملا صدرا حافظ علي تشخصات الوجود المفتقر التي تميزه عن أصل علته فهو لا يرجع الوحده الي واجب الوجود الاول مع جعل الباقي اعتبارات وهميه
    وحده الوجود عند عرفاء الشيعه بعباره اخري أن الوجود واحد صمد لا جوف له أي لا يشذ عنه كمال
    و يعبرون عنه بغير المتناهي أو بسيط الحقيقه كل الاشياء
    و الكثره عين الوحده مقهورة فيها
    و الوحده عين الكثره قاهره عليها
    و ما هذا_كما يقول محققوا الحكمه المتعالية_ الا الدين الحق و التوحيد القرآني
    و كان استاذ ملا صدرا المعلم الثالث االميرداماد قدس سره يقول باصاله الماهيه
    حيث أثبت بطلان القول باصاله الوجود كما سنذكر في موضعه .

    وفي خبر عمران الصابيء …((قال عمران: لم أر هذا، ألا تخبرني يا سيدي أهو في الخلق أم الخلق فيه؟ قال الرضا (عليه السلام): جل يا عمران عن ذلك، ليس هو في الخلق ولا الخلق فيه، تعالى عن ذلك، وسأعلمك ما تعرفه به ولا قوة إلا بالله، أخبرني عن المرآة أنت فيها أم هي فيك؟ فإن كان ليس واحد منكما في صاحبه فبأي شئ استدللت بها على نفسك؟ قال عمران بضوء بيني وبينها، قال الرضا (عليه السلام): هل ترى من ذلك الضوء في المرآة أكثر مما تراه في عينك؟ قال:نعم، قال الرضا (عليه السلام) فأرناه، فلم يحر جوابا، قال (عليه السلام): فلا أرى النور إلا وقد دلك ودل المرآة على أنفسكما من غير أن يكون في واحد منكما، ولهذا أمثال كثيرة غير هذا لا يجد الجاهل فيها مقالا، ولله المثل الأعلى))
    فعالم الإمكان مرآة تجلت فيها اسماء الله/مظاهر كمالاته و صفاته؛ لذا هو ايضا (النظام و العالم الأحسن )
    _الثاني : نظريه الإنسان الكامل وهي أعاده صياغه من الصوفية لمفهوم الامامه عند الشيعه التي هي خلافه عن الله في عالم التكوين
    لذا قال أهل البيت عليهم السلام لو خلت الأرض من الحجه لساخت
    [ وعَن أَبِي جَعفَرٍ ع قَالَ لَو أَنَّ الإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الأَرضِ سَاعَةً لَمَاجَت بِأَهلِهَا كَمَا يَمُوجُ البَحرُ بِأَهلِه]
    لانهم واسطه الفيض الالهي و خلفاء الله و تجلي الاسم الاعظم بتمامه الا حرف واحد لم يظهر
    فهم مظهر كمالات الله علي نحو نقص إمكاني
    و لا شبهه تفويض هنا و كما في كلام المعصومين (اوعيه مشيئة الله) فلا يشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
    و هذا الذي يعتبره بعض من لا يدري اي طرفيه اطول غلوا يقر به مثل الالوسي خصم المذهب الشيعي و الذي يحتج بردوده الوهابيه
    يقول في روح المعاني:
    ولم تزل تلك الخلافة في الإنسان الكامل إلى قيام الساعة، وساعة القيام، بل متى فارق هذا
    الإنسان العالم مات العالم، لأنه الروح الذي به قوامه، فهو العماد المعنوي للسماء، والدار الدنيا جارحة من جوارح جسد العالم الذي الإنسان روحه، ولما كان هذا الاسم الجامع قابل الحضرتين بذاته صحت له الخلافة، وتدبير العالم، والله سبحانه الفعال لما يريد، ولا فاعل على الحقيقة سواه، وفي المقام ضيق، والمنكرون كثيرون، ولا مستعان إلا بالله عز وجل،..)
    و يقول عقب قوله تعالي
    ،: ( إني أعلم غيب السماوات والأرض )ويفهم من كلام القوم قدس الله تعالى أسرارهم أن المراد من الآية بيان الحكمة في الخلافة على أدق وجه وأكمله، فكأنه قال جل شأنه: أريد الظهور بأسمائي وصفاتي، ولم يكمل ذلك بخلقكم، فإني أعلم ما لا تعلمونه لقصور استعدادكم، ونقصان قابليتكم، فلا تصلحون لظهور جميع الأسماء، والصفات فيكم، فلا تتم بكم معرفتي، ولا يظهر عليكم كنزي، فلا بد من إظهار من تم استعداده، وكملت قابليته، ليكون مجلى لي، ومرآة لأسمائي وصفاتي، ومظهرا للمتقابلات في، ومظهرا لما خفي عندي، وبي يسمع، وبي يبصر، وبي وبي، وبعد ذاك يرق الزجاج، والخمر، وإلى الله عز شأنه يرجع الأمر، )
    و مع ذلك لا يثبت السيد الالوسي أمامه ائمه اهل البيت و يناضل في الردعلي شيعتهم
    و لله في خلقه شؤون!
    و يقول علي عليه السلام في خبر كميل الشهير :
    اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ ، إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ، و إِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ و بَيِّنَاتُهُ
    ​​​​
    تذكرة الحفّاظ 1 / 12،
    فافكار الادريسية /الهرمسية التي يشيرون اليها من الاتصال بالله و الشهود و العصمة و الغيبة و الرجعة كلها افكار قرآنية
    ​​
    ​​و يميز الفكر الشيعى كونه ليس ارتباط بمفاهيم عائمة , بل لان هذه القيم التصقت بنماذج مقتدرة وفرت لها مناخات مناسبة للتجسيد الحى الفاعل
    و كلما تضخم النموذج كلما تاصلت هذه العلاقة بين الانسان و القيم
    و لعل فلسفة السفارة و القيادة الربانية جاءت نابعة عن هذه الحقيقة
    و من مقولات الشيعة : الاسلام محمدى الوجود حسينى البقاء
    فالاسلام فى جوهره و روحه قائم ببركة دماء السبط الشهيد
    ان اهم​​​​​ ميزات المذهب الجعفري و الاسلام المحمدي المعرفيه:

    _ النزعه الي اليقين و لا يشترط معناه الارسطي بل يشمل العلمي و الاطمئنان
    و رفض حجيه مطلق الظن
    قال الصادق عليه السلام :اول من قاس ابليس


    يقول الأستاذ إدريس هاني ((إنّ أوّل درس يقدّمه الخطاب الوحياني في قصة آدم وإبليس كان حول المغالطة، حين استنجد إبليس بقياس فاقد للوسط: ﴿لَم أَکنْ لِأَسجُدَ لِبشر خَلقتَهُ مِن صَلصال مِن حَمإ مَسنون﴾(الحجر 33)، من هنا بدأ الانزياح عن الوسط، عن السبب الرمزي الحقيقي الذي تمّ تفضيل آدم به، لكن إبليس سيضعنا أمام تفاضل يقوم على تراتبية الإسطقسات، تفضيل عنصري، وذلك نتيجة استكبار وحجب لحقيقة الأشياء، وجاء التحذير حينها: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)/فاطر( 5-7 )، عدوّ من حيث هو أبو المغالطة وفي إنجيل متّى هو: رئيس سلطان الهواء وفي يوحنّا: أبو الكذّاب، فعدو العقل هو المغالطة، فهي عدو لكم فاتخذوا المغالطة عدوا للعقل، الشيء الذي لم يتحقق، فكان النزول، فمن انتصر على المغالطة ارتقى ومن سقط في المغالطة كان أسفل سافلين. حتى قصّة خلق آدم تعرّضت لالتفاف، وكأنّها في الخطاب الدّيني مجرد حرب شخصية وليست حربا بين نمطين من القياس: قياس البرهان وقياس المغالطة، فإن كنا سنتحدث عن أسباب نزول آدم وخروج إبليس من الجنة فهو قياس المغالطة، وهذا ما لزم تتبّعه في الخطاب الديني وفي عالم الخلق، أنّ قياس إبليس يُخرج من جنّة العقل، وأرى أنّ جوهر تخلفنا في الموروث التعقيلي يكمن في موقع المغالطة في تعاقلنا، فلازالت بنية عقلنا مدينة لمصفوفة قياسية مغالطة، مما يجعلنا امتدادا لطريقة إبليس في التعاقل لا في طريقة آدم.
    إن قياس إبليس مُغالط لأنّه شبيه بالقياس لكنه فاقد للوسط أو الحجة التي تثبت بها الكبرى للصغرى، فهو ليس قياسا برهانيّا منطقيّا بل مُماثلة مغالطة كفر بها إبليس بالوسط أي حجبه، وسنجد كلاما للإمام الصّادق وهو من أطلق على القياس الأصولي أوّل ما ظهر صفة قياس إبليس ومنه أنكر ابن حزم على القياس وذلك ببيان الفارق بين القياس المنطقي والقياس الأصولي كما عن محمد بن يحيى عن الإمام الصّادق:" إن ابليس قاس نفسه بآدم فقال (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياءا من النار". ومن هنا قال: "إن اصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلاّ بعدا، وإن دين الله لا يصاب بالمقاييس". وكان قد أظهر سبب رفض القياس الأصولي كما هو متداول بحيث تغيب الحجة فلو ظفر المجتهد بالحجة أي الوسط في القياس لكان هذا من أحكام العقل المقررة، لذا لفت إلى مفارقة القياس الأصولي من منطلق أنّ السنّة لا تقاس، كما في رواية أبان بن تغلب عنه أيضا، قال: "إن السنّة لا تقاس، إلاّ ترى أن المرأة تقضي صومها، ولا تقضي صلاتها، يا أبان إن السنة إذا قيست، محق الدين".))انتهي

    في التفسير : أهل بيت النبيّ الأكرم‘ هم مفسِّرون محيطون بجميع المعاني الظاهرية والباطنية للقرآن، وأنهم معصومون من الخطأ، وأنهم أخذوا تفسير ما يحتاج إلى البيان والتفسير من معاني القرآن عن رسول الله‘(ص). ومن هنا فإنّ كل معنى يذكرونه للآيات هو بمنزلة بيان رسول الله‘، فهو حق ومطابق للواقع، وهو المعنى الذي أراده الله سبحانه وتعالى من الآيات. وأما الآراء التفسيرية للصحابة والتابعين فهي مثل سائر آراء المفسِّرين، يجوز عليها الخطأ
    و يجب بحث دلالتها من خلال الالتفات إلى القرائن المتّصلة والمنفصلة؛ لكي تتضح حدود دلالتها.
    كل ما يُفهم من ظاهر الآيات قبل الفحص والاستقصاء في القرائن المنفصلة للآيات، ومن بينها ما في الروايات، يعتبر من المراد الاستعمالي للآيات، ولا يمكن اعتباره مراداً جدّياً لها، كما لا يمكن اعتبارها مراداً واقعياً لله تعالى؛ إذ قد تشتمل الروايات على مخصِّص أو مبيِّن أو مقيِّد أو قرينة على الآيات، وبذلك يتغيَّر ظهور ومعنى الآيات
    و قد قال العلامة صاحب الميزان جوابا عن أفضل تفسير :تفسير القمي و العياشي!(اسلام معية الثقلين /الشيخ محمد السند …)
    مع ملاحظه ان الاعتماد مطلقا علي اخبار تفسير القمي مشكل
    (ففيه اولا ما يجل مثل علي بن ابراهيم عن روايته
    بل هو من اخبار العامه المأخوذة من اهل الكتاب المخالفه لقاعده العصمه
    كخبر داود عليه السلام سنده و امراه اوريا
    و خبر أن يوسف الصديق عليه السلام هم بالفاحشه
    و فيه ثانيا قول الراوي حدثنا محمد بن جعفر الرزاز
    عن يحيي بن زكريا عن علي بن حسان..
    و هو خبر لا ينتهي سنده الي ابي الجارود!
    و إنما أخرجه غواص البحار عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام
    ​​​​​​و إنما يعتمد من اخبار التفسير ما تصحح صدوره التوثيقات و القرائن))
    ولالمعنى لتخصيص بعض أخبار الآحاد بالحجّية، واستثناء التفسيري؛ إذ لا مخصِّص. وحتّى لو كان بلحاظ المنطق ظنّيّاً فهو يكفي في إحراز العلمية.
    وبالنتيجة فالاعتماد على خبر الواحد لا يعني نسبة أمر بدليلٍ ظنّي إلى المولى، بل هو خبرٌ يفيد العلمية، رغم عدم إفادته لليقين والعلم. والاستدلال على حجّيته بالدليل العقلائي لا يحصره فقط في الأحكام الفرعية العملية، بل تتّسع دائرته لتشمل غيره من أخبار الآحاد، وفي كلّ الموضوعات. هذا مع العلم بأنّه لا دليل نقليّاً على انحصار حجّية الخبر الواحد بالأحكام العمليّة
    لكن اخبار التفسير كما يقول بعض الأفاضل يجب دراستها من حيث عدم معارضتها أو مخالفتها للقرآن، والبرهان العقلي، والضروري من الدين، وعدم معارضتها مع روايةٍ معتبرة أخرى؛ لأن الرواية التي لها ما يعارضها، أو التي تخالف أحد الأمور المتقدِّمة بحيث لا يمكن الجمع بينها بالجمع العرفي، لا تكون معتبرةً، ولا يمكن الاعتماد عليها بالتفسير.
    كما إن عدم صحّة السند لا توجب ترك الروايات التي لا تخالف العقل ولا يصحّحها العقل في الوقت نفسه
    …وإذا كانت مخالفة الرواية للكتاب بحيث يمكن الجمع بينهما من قبل العُرْف ـ كما لو كانت الآية عامة والرواية خاصة، أو تكون الآية مطلقة والرواية مقيّدة، أو أن تكون الآية ظاهرة وتكون الرواية أظهر في المعنى، بحيث يمكن للرواية في مثل هذه الحالات أن تشكِّل قرينةً صارفة لظهور الآية ـ فإنّ مثل هذه المخالفة لا تصلح دليلاً على عدم صحة الرواية.

    وهكذا إذا كان عدم تطابق الرواية مع الآية بأن تبيّن الرواية أمراً لا يُفهم من ظاهر الآية لا يكون ذلك دليلاً على عدم صحة تلك الرواية واختلاقها؛ إذ يمكن أن تبيّن الرواية في مثل هذه الحالة أمراً صحيحاً لا يكون للآية ظهورٌ فيه، وتكون ساكتةً عنه، أو أن تدلّ عليه بالدلالة الباطنية، وتعدّ الرواية من بطون تلك الآية. ومن ذلك، على سبيل المثال: الرواية التي ينقلها العياشي والكليني والصدوق عن أبي الربيع الشامي قال: سألتُ الإمام الصادق(ع) عن قول الله: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (الأنعام: 59)، قال: الورقة السقط، والحبة الولد، وظلمات الأرض الأرحام، والرطب ما يحيا، واليابس ما يغيض، وكلُّ ذلك في كتابٍ مبين. ثم عقّب العلامة الطباطبائي على ذلك قائلاً: «الرواية لا تنطبق على ظاهر الآية)
    . بَيْدَ أن عدم التطابق هذا لا يشكِّل دليلاً على عدم صحّة الرواية؛ إذ على الرغم من عدم فهم العُرْف هذا المعنى من ظاهر الآية، إلا أن هذا المعنى لا يتنافى مع ظاهر الآية، فقد يكون هذا المعنى المذكور آنفاً من المعاني الباطنية للآية، ومن باب التوسعة في مفهوم الآية. وعليه إذا كان سند الرواية صحيحاً أمكن الاستناد إليها، واعتبار المعنى المذكور مراداً للآية أيضاً
    وهكذا لا يمكن جعل مخالفة السياق دليلاً على اختلاق الرواية؛ إذ قد يُراد من الآية؛ بقرينة السياق، معنىً، ويكون ذلك المعنى ظاهرَ الآية؛ لأنها تدلّ عليه دلالة واضحة، ويكون المراد منها ـ بغضّ النظر عن السياق ـ معنىً آخر، ويكون ذلك المعنى هو المعنى الباطني للآية؛ إذ طبقاً للقواعد العقلائية في التحاور لا يمكن الوصول إلى إرادة هذا المعنى، وإن الطريق إلى معرفته منحصرٌ ببيان النبي الأكرم‘صلي الله عليه و اله أو أهل بيته الأطهار عليهم السلام…
    - التركيز علي قضية التكليف؛وعلي ما يبرء الذمه
    و في تفسير القران الكريم لآيات الأحكام الأولوية في التفسير و من اروع ما نشر مؤخرا كتاب (الأنظار التفسيرية للشيخ الأعظم )

    والقرآن الكريم له بطون اي طبقات من المعاني

    و في قضيه التأويل و يأتي مزيد بحث فيها _يقول
    السيد محمد رضا الكلبايكاني قدس سره:
    قد يكون التفسير والتوجيه واضح الفساد والبطلان واقبح من طرح الاية او الرواية

    ومن هذا القبيل قول بعض الفلاسفة ان المعاد روحاني والجنة والنار ليستا جسمانيتين وان المراد من الجنة والنعم المعدة في الاخرة هو النشاط الروحي وانبساط النفس وابتهاجها في النشأة الاخرى وسرورها بالاعمال الصالحة التي قد تزود بها الانسان من دنياه والمراد من نار الجحيم والعذاب الاليم هو الالام النفسانية الى غير ذلك من الترهات والاقاويل الكافرة .
    وعلى الجملة فهذا النوع من التفسير والتأويل واضح الفساد وموجب للكفر والنجاسة فأنه خلاف الايات الكريمة الناطقة بالمعاد البدني الناصة في ذلك.
    اضف الى ذلك ان من يفسر الايات بهذا النحو والنسق وفقا لعقيدته الفاسدة فكأنه يتخيل او يزعم ان احدا من الاكابر والاصاغر لايعرف ولايفهم معناها وانما هو وحده قد فهمه ومال ذلك نزول القرأن لأجله فقط كما انه يستلزم لغوية نزوله بالنسبة الى غيره من الناس حيث انهم لايفهمون معنى الايات ولايفقهون مغزى معارف الكتاب ومستلزم لاغراء الله تعالى

    نعم الحكم بكفر القائل بالامور المزبورة موقوف على علمه والتفاته الى تلك اللوازم.
    وقد لايكون توجيهه وتأويله بهذه المثابة من وضوح بطلانه بل هناك نوع خفاء يمكن عادة توجيهها كذلك وهنا لايمكن الحكم بكفر من قال به تمسكا بالايات والروايات لاحتمالها ذلك عرفا.
    نتائج الافكار: 227

    و قضيه التكليف اضطرب فيها غلاة الشيعة لأجل جدلية المعرفة و العمل و هم اصل فرق التصوف و من دانوا بدين الحب و كفي …!و الذين تبني علي افكارهم نظريات التعددية الدينية
    و الذين حملوا علي ذلك مقولة :الطرق الي الله بعدد انفس خلق الله
    بينما تعليم مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَحَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ
    ((مَنْ أَرادَ الله بَدَأَ بِكُمْ وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُم…))
    و أما أن الطرق الي الله بعدد انفس خلقه فما تحسن قول الاستاذ شفيق جرادي
    ((

    .ولقد قرأنا للإمام الخميني وأستاذه شاه آبادي، وملكي تبريزي كلامًا يعتبرون فيه أن كل موجود إنما يتحرّك بوجدانه نحو كماله، وما الكمال إلّا الله، لذا كلٌ يسبّح الله حتى لو لم يقولوا بذلك.
    إنّ هذا التحليل الدينيّ للحقيقة الإنسانية يقوم على الإيجابية في أصل النظرة للآخر.

    وعنده لا يوجد أحدٌ ملحدٌ حتى ولو قال هذا البعض أنه لا يؤمن بوجود الله؛ أي حتى لو جحدوا وجوده سبحانه إلّا أن أنفسهم مستيقنة بأصل وجودها بالكامل المطلق سبحانه))

    و أنما اساء الغلاة فهم قاعدة مهمة في منهج اهل البيت (ع) هي مشاركة أئمة كل من المكارم و المعاصي في أحكامهما
    فظاهر احكام المكارم العمل بها و باطنها معرفة الادلاء عليها ،و ما حرمه الله ظاهره اجتنابه و باطنه أئمة النار اصل الفواحش و الداعين اليها
    و كذلك من قواعد اهل البيت عليهم السلام إسناد بعض ما للأولياء الي ذاته سبحانه كما في تأويل اسفه و ظلمه و رضاه و سخطه و امثاله كمرضه كما روي (مرضت فلم تعدني …)
    و من قواعدهم الاعتماد علي السعة الدلالية للألفاظ و أنواع الدلالات ،و هذه القاعدة لا تتنافي مع امكان أرادة الخاص من العمومات
    و كذلك اشتراك المتسانخين فيما نزل في بعضهم (قال الباقر عليه السلام :ظهره الذين نزل فيهم القران ؛و بطنه الذين عملوا بمثل عملهم
    يجري فيهم ما نزل …)
    و لم يرو الزيارة الجامعة المقدسة الا القميون

    و انما معيار الغلوّ عند القميّين هو ترك الفرائض والضروريّات ، كالصلاة والزكاة ، لقول الغلاة أنّ معرفة الإمام تكفي عن العمل ولا داعي للإتيان بالواجبات لو عرفنا الإمام حقَّ معرفته ، ومثّلوا لذلك بما فعله أهل قمّ مع محمّد بن أورمة ، الّذي امتحنوه بالصلاة ، وكذا امتُحِنَ المفضّل بن عمر بالصلاة، وعنون الكشي جمعاً من الغلاة كان من بينهم علي بن عبدالله بن مروان وقال أ نّه سأَ لَ العياشيَّ عنهم ، فقال : وأ مّا علي بن عبدالله بن مروان ، فإنّ القوم [ يعني الغلاة ] تُمتَحَنُ في أوقات الصلوات ، ولم أحضره وقت صلاة. و إليك الآن بعض النصوص عن الفريقين .
    وقال المامقاني في مقباس الهداية عند كلامه عن الفرق الضالّة من الغلاة :

    ولكن لا يخفى عليك أ نّه قد كثر رمي رجال بالغلو ، وليسوا من الغلاة عند التحقيق ، فينبغي التأمّل للاجتهاد في ذلك ، وعدم المبادرة إلى القدح بمجرّد ذلك ، ولقد أجاد المولى الوحيد حيث قال ـ ثم أتى بمقاطع من كلامه (رحمه الله) ـ ثمّ قال :

    فظهر أنّ الرّمي بما يتضمّن عيباً فضلاً عن فساد العقيدة مما لا ينبغي الأخذ به بمجرّده ، بل لا يجوز لما في ذلك من المفاسد الكثيرة العظيمة ، إذ لعلّ الرّامي قد اشتبه في اجتهاده ، أو عوّل على من يراه أهلاً في ذلك ، وكان مخطئاً في اعتقاده ،أو وجد في كتابه أخباراً تدلّ على ذلك وهو بريء منه ولا يقول به ، أو ادّعى بعض أهل تلك المذاهب الفاسدة أ نّه منهم وهو كاذب ، أو روى أخباراً ربّما تُوهِمُ ـ من كان قاصراً أو ناقصاً في الإدراك والعلم ـ أنّ ذلك ارتفاع وغلوُّ وليس كذلك ، أو كان جملة من الاخبار يرو يها و يحدّث بها و يعترف بمضامينها و يصدّق بها من غير تحاش واتّقاء من غيره من أهل زمانه ، بل يتجاهر بها لا تتحمّلها أغلب العقول فلذا رمي )مقباس الهداية 2 : 397 ـ 402 .
    و الجعفرية الامامية و كذلك الإسماعيلية البهرة و إسماعيلية نجران - متشرعة مع ايمانهم بالباطن
    و قال الإمام الصادق (عليه السلام) - لهيثم التميمي -: يا هيثم التميمي، إن قوما آمنوا بالظاهر وكفروا بالباطن فلم ينفعهم شئ، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر فلم ينفعهم ذلك شيئا، ولا إيمان بظاهر إلا بباطن، ولا بباطن إلا بظاهر
    و قال جده رسول الله صلي الله عليه و اله:راس الحكمة مخافة الله
    و النفوس العالية القدسية المتصلة بالملا الاعلي يكفي في ارتدادهم عن معصية الله سبحانه عرفانهم بالله
    و انهم رأوه مستحقًا للطاعة
    قال امير المؤمنين عليه السلام(و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك)
    و النفوس الشريفة المؤمنة بالآخرة التي لم تبلغ هذا المقام يردعهم خوف عقابه
    و النفوس السافلة التي لم تنل شيئًا من المقامين لا يردعهم خوف مقام الرب ،و لا خوف النار ،فلا بد من ردعهم بعقوبات عاجلة لانه لولا ذلك لانكبوا علي مخالفة قانون الله واقترفوا المنكرات و الآثام لذا قرر الشارع المقدس الحدود.…
    و اهل الله حرام عليهم الدنيا و الأخرة
    بل طمعهم في جنة اللقاء
    و جنة الماوي عند سدرة المنتهي ؛و السدرة من التحير و التاله
    و سر الشجرة في نورها كاتم
    كما ان السقيفة مكمن المظالم
    و من الاضطهاد تسمية بالبدعة بالاجتهاد
    و حجب دور علي عليه السلام في بناء الحضارة منذ ألغيت البسملة و هو باء تكوينها
    و الحكمة حكمة اهل بيت النبوة اليمانية التهامية الايمانية
    و العرفان المستقيم عرفان ال محمد (ص)

    اخيرا… روي ثقة الاسلام عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
    من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله - التيه- إلى العناء ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-12-2020, 07:41 PM.

    تعليق


    • #3
      لا يميزون بين الناقه و الجمل!
      قال المسعودي: (إن رجلاً من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق في حال منصرفهم عن صفين، فتعلق به رجل من دمشق فقال: هذه ناقتي أخذت مني بصفين، فارتفع أمرهما إلى معاوية، واقام الدمشقي خمسين رجلاً بينة يشهدون أنها ناقته، فقضى معاوية على الكوفي وأمره بتسليم البعير إليه فقال الكوفي: أصلحك الله انه جمل وليس بناقة فقال معاوية: هذا حكم قد مضى، ودس إلى الكوفي بعد تفرقهم فأحضره وسأله عن ثمن بعيره فدفع إليه ضعفه وبرّه وأحسن إليه وقال له: أبلغ علياً أنّي أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل. ويضيف: ولقد بلغ من أمرهم في طاعتهم له أنه صلى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة في يوم الأربعاء...)!

      ابن خالدون مؤرخ أيديولوجي؛ غايته الحظوه عند السلطان
      و قد سلك التبرير لكل جرائم سلاطين الحور و لو بكلام يضحك الثكلي كمقوله أن معاويه ولي يزيد لأجل مراعاه ابن هند مصلحه الامه و اجتماعها باجتماع اهل الحل و العقد من بني اميه عليه!ثم يقول :و ليس معاويه ممن يابي قبول الحق!

      قال السخاوي: “وقد كان الحافظ الهيثمي يبالغ في الغض من ابن خلدون قاضي المالكية؛ لكونه أنه بلغه أنه ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما في تاريخه، وقال: قتل بسيف جده”!
      و الذي في تاريخ ابن خلدون الرائج قوله: “وقد غلط القاضي أبو بكر بن العربيّ المالكيّ في هذا فقال في كتابه الّذي سمّاه بالعواصم والقواصم ما معناه: إنّ الحسين قتل بشرع جدّه وهو غلط حملته عليه الغفلة عن اشتراط الإمام العادل، ومَن أعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته في قتال أهل الآراء!”

      لكن.ذكر الهيثمي أن هذه المقولة لا توجد في تاريخ ابن خلدون، لكنه احتمل أن تكون موجودة في نسخة أخرى.
      و ابن خلدون يخطيء الحسين عليه السلام و يقول محللا :فأمّا الأهليّة فكانت كما ظنّ وزيادة، وأمّا الشّوكة فغلط يرحمه الله فيها؛ لأنّ عصبيّة مضر كانت في قريش وعصبيّة عبد مناف إنّما كانت في بني أميّة تعرف ذلك لهم قريش وسائر النّاس ولا ينكرونه” !
      فهو بناءا علي نظريته في تاسيس الحكم على العصبية،
      اما ابن العربي فشرعن قتل الحسين عليه السلام!
      يقول عالم (الاندلس)و تلميذ الغزالي _القاضي ابو بكر ابن العربي في اثبات:قتل السبط الشهيد بسيف جده!
      (و هذه العبارة نسبها ايضا صاحب شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور الي الجيلاني)

      “وما خرج إليه أحد إلا بتأويل، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذر من الدخول في الفتن. وأقواله في ذلك كثيرة: منها قوله صلى الله عليه وسلم «إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان» . فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله)
      فجعل سيف يزيد سيف رسول الله ص!
      وجعل الحسين عليه السلام باغيا مع ان الباغي هو من نقض شروط الصلح مع الحسن ع
      و إنما الحق ما قاله الشاعر المؤمن:
      ان الخلافه أصبحت مزويه
      عن شعبها ببياضها و علوجها
      طمست منابرها علوج اميه
      تنزو ذءابهم علي اعوادها
      يا غيره الله اغضبي لنبيه
      و تزحزحي بالبيض عن اغمادها
      من عصبه ضاعت دماء محمد
      و بنيه بين يزيدها و زيادها
      صفدات مال الله ماء اكفها
      و أكف ال الله في اصفادها
      ضربوا بسيف محمد أبناءه
      ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
      و ابن العربي الذي روج السلفيه قسما طبعوه من كتابه العواصم هو من فسر في (سراج المريدين) قوله تعالي (خافضه رافعه) :خافضه لفاطمه رافعه لعائشه!!
      و قد كان عموم المالكيه نواصب
      و مالك نفسه كان ناصبيا
      و كان لا يعتبر عليا عليه السلام من الائمه
      وقال :
      ​(​​​كان امام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب زيد بن ثابت ثم عبد الله بن عمر)
      الاستيعاب2/539

      و اشتهر اعحابه بالحروريه!
      و قال كما نقل القاضي النعمان الاسماعيلي :
      (ما عسي ان تقول في قوم ولونا فعدلوا)؟!
      وًمذهب مالك مثلا إرسال اليد في الصلاة كالاباضية و الشيعة بفرقهم
      وًقد أيد الخروج مع امام الزيدية النفس الزكية
      و هذا قد يثبت تبنيه رأي الاباضية في الخروج علي السلطان و لكنه صار بعد ذلك اداة لأبي جعفر الدوانيقي
      فلم يكن مالك ميالا شانه شان اهل المدينة لبني امية
      فالانصار تم قمع ثورتهم بعد كربلاء
      وشهد ابن حجر أن معاوية أمر يزيداً باستباحة المدينة !
      قال في فتح الباري:13/60: (وأخرج أبو بكر بن أبي خيثمة بسند صحيح إلى جويرية بن أسماء سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعا يزيد فقال له: إن لك من أهل المدينة يوماً فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته)
      و كانوا يسمونه مسرف!
      وقال مصعب الزبيري: في عكرمة((كان يرى رأي الخوارج، وزعم أن علي بن عبد الله بن عباس كان هو على هذا المذهب. قال مصعب: وطلبه بعض الولاة بسبب ذلك فتغيب عند داود بن الحصين إلى أن مات.))
      فهناكً لحمةًوًرابطة بين حركة بني العباس و بين الحرورية و بين المعتزلة الذين كان أبو جعفر الدوانيقي يثني علي أمامهم عمرو بن عبيد و بين الزيدية ايضا
      فقدًكان محمد النفس الزكية من أصدقاء الحروري (يسير الخارجي)كما في مقاتل الاصفهاني
      و كلهم يجمعهم مباديء واحدة :البراءة من مرتكب الكبيرة علي خلاف في تسميته،
      و وجوب الثورة علي السلطان الجائر
      و أبو حنيفة كان راس المرجئة و اصل مقالتهم ابتدعها الحسن بن محمد بن الحنفية اخو ابي هاشم !
      و الحسن ممدوح عند العثمانية الأموية بينما أبو هاشم مذموم
      و اصل القضية اختلاف في الحكم علي المتقاتلين من اهل القبلة في حروب امير المومنين عليه السلام فكان الحسن يرجيء امرهم الي الله
      و هناك نزاع بين ابي حنيفة و بين حمقي المحدثين العثمانية في المسالة فهو يتهمهم انهم يذمون الخوارج مع ان مقالتهم ان الإيمان يزيد و ينقص تودي الي مقالتهم
      لان الايمان عنده هو التصديق
      قال الشهيد الثاني قدس سره
      ((
      الإيمان لغة: التصديق، كما نص عليه أهلها وهو إفعال من الأمن، بمعنى سكون النفس واطمئنانها لعدم ما يوجب الخوف لها، وحينئذ فكان حقيقة " آمن به " سكنت نفسه [إليه] واطمأنت بسبب قبول قوله وامتثال أمره، فتكون الباء للسبية.
      ويحتمل أن يكون بمعنى أمنه التكذيب والمخالفة، كما ذكره بعضهم، فتكون الباء فيه زائدة. والأول أولى، كما لا يخفى، _الي أن قال _
      تعريف الإيمان الشرعي " وأما الإيمان الشرعي: فقد اختلف في بيان حقيقته العبارات بحسب اختلاف الاعتبارات.
      وبيان ذلك: أن الإيمان شرعا: إما أن يكون من أفعال القلوب فقط: أو من أفعال الجوارح فقط أو، منهما معا.
      فإن كان الأول، فهو التصديق بالقلب فقط، وهو مذهب الأشاعرة، وجمع من متقدمي الإمامية ومتأخريهم، ومنهم المحقق الطوسي رحمه الله في فصوله
      لكن اختلفوا في معنى التصديق، فقال أصحابنا: هو العلم. وقال الأشعرية:
      هو التصديق النفساني، ، ] .....
      وإن كان الثاني، فإما أن يكون عبارة عن التلفظ بالشهادتين فقط، وهو مذهب الكرامية. أو عن جميع أفعال الجوارح من الطاعات بأسرها فرضا ونفلا، وهو مذهب الخوارج وقدماء المعتزلة والغلاة والقاضي عبد الجبار. أو عن جميعها من الواجبات وترك المحظورات دون النوافل، وهو مذهب أبي علي الجبائي وابنه أبي هاشم وأكثر معتزلة البصرة.
      وإن كان الثالث، فهو: إما أن يكون عبارة عن أفعال القلوب مع جميع أفعال الجوارح من الطاعات، وهو قول المحدثين وجمع من السلف كابن مجاهد وغيره فإنهم قالوا: إن الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان.
      وإما أن يكون عبارة عن التصديق مع كلمتي الشهادة، ونسب إلى طائفة منهم أبو حنيفة.
      أو يكون عبارة عن التصديق بالقلب مع الاقرار باللسان، وهو مذهب المحقق نصير الدين الطوسي رحمه الله في تجريده،
      ​​​​​​))انتهي
      و مع ذلك فالإيمان درجات
      بل في بعض اخبار العتره الطاهره عليهم السلام
      أن المومن حقا من ينال درجه أن يشفع باذن اللهو فيها أيضا
      (ليس كل من قال ولايتنا مومن
      و إنما جعلوا انسا للمومنين)!
      و كانت هناك نزعة ثورية عند مرجئة تاثر بها أبو حنيفة
      و قد قتل بنو أمية الموحد الجعد بن درهم الذي ما أراد الا الرد علي شبهة الكنيسة التي تحتل عقل الخليفة الأموي !
      فقال بخلق القران لانه فعل الهي و ليس صفة ذات
      يقول الذهبي في السير …

      (الجعد بن درهم مؤدب مروان الحمار هو أول من ابتدع بأن الله ما اتخذ إبراهيم خليلا ولا كلم موسى وأن ذلك لا يجوز على الله

      قال المدائني كان زنديقا وقد قال له وهب إني لأظنك من الهالكين لو لم يخبرنا الله أن له يدا وأن له عينا ما قلنا ذلك ثم لم يلبث الجعد أن صلب)!!
      فتأمل هذا الخبل و الزندقه التي يروجها وهب بن منبه بين هولاء !!
      فهو لا ينفي الولد عن الله الا بالدليل النقلي !اي لو اخبره الله ان له بنات سيقر بهذا !
      فمن هو الزنديق يا عقلاء ؟
      و الذي ذبح الجعد هو من صلب زيد بن علي عليهما السلام !
      و يقول الذهبي !
      ((
      وكان خالد على هناته يرجع إلى الإسلام وقال القاضي ابن خلكان كان يتهم في دينه بنى لأمه كنيسة ( تتعبد فيها ) وفيه يقول الفرزدق

      ألا قبح الرحمن ظهر مطية * أتتنا تهادى من دمشق بخالد

      وكيف يؤم الناي من كان أمه * تدين بأن الله ليس بواحد

      بنى بيعة فيها الصليب لأمه * ويهدم من بغض منار المساجد))؟؟!
      و قد اشتهر بين محدثي الأموية ان أبا حنيفة استتيب مرتين من القول بخلق القران
      قال الخطيب(13 ص 393 ) :
      أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت أسد بن موسى قال ، استتيب أبو حنيفة مرتين . اه ]
      [ قال عبد الله بن أحمد ( ج 1 ص 188 ) :
      حدثني محمد بن عبد الله المخرمي ثنا سعيد بن عامر قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول : كنت مع أيوب السختياني في المسجد الحرام فراه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما راه أيوب قال لأصحابه قوموا بنا لا يعدنا بجربه ، قوموا لا يعدنا بجربه . ]
      [ قال الفسوي في المعرفة و التاريخ ] ( ج 2 ص 785 ) :
      حدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت عبد الرحمن بم مهدي قال : سمعت حماد بن زيد يقول سمعت أيوب يقول وذكر أبا حنيفة فقال : يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره . ]
      و يقول المحقق علي بن محمد القاري في مناقب الإمام رضى الله عنه قال أبو الفضل الكرماني : لما دخل الخوارج الكوفة مع الضحاك - ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفير كل من لم يكفَّر مرتكب الذنب – قيل لهم : هذا شيخ هؤلاء, فأخذوا الإمام أبا حنيفة رضى الله عنه وقالوا له : تب من الكفر, فقال : أنا تائب من كل كفر, فقيل لهم : إنه تائب من كفركم, فأخذوه فقال لهم : أبعلم قلتم أم بظن؟ قالوا : بظن, قال إن بعض الظن إثم, والإثم ذنب فتوبوا من الكفر, قالوا : تب أنت أيضاً من الكفر, فقال أنا تائب من كل كفر, فهذا الذي قاله أهل الضلال من إن الإمام استتيب من الكفر مرتين, ولبّسوا على العامة من الناس . ا.هـ
      فاي وزن لجرحهم للرواة ؟
      بل بعض جرحهم تعديل !

      وًتجد الخياط في الانتصار يفضل بلا حياء الخوارج علي الشيعة الامامية و هو متهم عند اي منصف بتحريف مقالات الشيعة في التوحيد و العدل
      و لاحظ ان الشريف المرتضي وصم القميين بشيء من هذا و رد عليه العلامة الفتوني قدس سره في (تنزيه القميين )
      و المعتزلة والإباضية اصلهم الفكري البصرة المشهورة بالانحراف عن الإمام علي عليه السلام و قد حكم الاباضيةًالمدينه المنورة في ثورة ابي حمزة الشاري
      لكن الاباضية مجبرة كاهل التسنن لذا كان جابر بن زيد ممدوحاًمنهمً في البصرة و زعموا انه رجع عن مذهب الاباضية قبل موته..و كان تلميذ ابن عباس الذي يزعم الحرورية انه منهم !و في ذلك نفي دعوي اخوتهم النواصب الأموية انهم اصدق الناس لهجة …!
      حتي ان البخاري احتج بمادح اشقي الآخرين !
      و اما اهل السنة!في البصرة فليسوا الا العثمانية المجبرة
      فعندما يقول ابن سيرين كما في مقدمة صحيح مسلم
      (كانوا لا ينظرون الي الإسناد
      فلما وقعت الفتنة قالوا سموا رجالكم
      فينظر الي اهل السنة فيؤخذ حديثهم
      و ينظر الي اهل البدعة فيترك حديثهم)
      فان مراده باهل السنة هم العثمانية
      و الحافظ ابن حجر يكتم الحقيقة او يزيفها كعادته فيقول ان العثماني هو من يفضل عثمان علي امير المومنين !
      و انه هناك خلاف بين سلف اهل السنة في ذلك!!
      و المسالة ليست مسالة تفضيل بل طعن!
      مثلا عن ميمون بن مهران قال : كنت أفضل عليا على عثمان ، فقال لي عمر بن عبد العزيز : أيهما أحب إليك ، رجل أسرع في الدماء ، أو رجل أسرع في المال ، فرجعت وقلت : لا أعود .
      (سير إعلام النبلاء )
      و في المعرفةًو التاريخ ليعقوب بن سفيان ان الزهري لما سئل في المسالة احاب(الدم الدم!
      عثمان أفضلهما)
      لانهم كانوا يتهمون عليا عليه السلام بانه سفك الدماء بغير حق
      بل ابن تيمية يصرح في منهاجه ان عليا عليه السلام سفك الدماء في الجمل و صفين برأيه لا بدليل من كتاب او سنة
      و ان الحق مع من تركوا القتال في المعركتين!
      و قد قال ابن حجر في موضع اخر (الشيعي في زمن السلف من يصوب عليا في حروبه)
      اي ان من كانوا من اهل السنة !و لم يرموا بتشيع كانوا يخطئون عليا عليه السلام في حروبه
      و لعلهم ايضا كامامهم ابن هند يخطئون عليا عليه السلام في بدر و احد و الأحزاب!
      و يلخص شاعر العثمانية السفيانية المسالة فيقول
      صلبنا لكم زيدا علي جذع نخلة
      و لم أر مهديا من قبل يصلب
      و قستم بعثمان عليا سفاهة
      و عثمان خير من علي و أطيب !
      ——-

      و قد قال الدوانيقي:لمالك:
      (فما أحد اعلم منك اليوم بعد أمير المؤمنين . ولئن بقيت لأكتبن كتابك بماء الذهب ، وفي رواية كما تكتب المصاحف ثمَّ اعلقها في الكعبة واحمل الناس عليها . فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فان في كتابي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وقول الصحابة وقول التابعين ورأياً هو اجماع أهل المدينة لم اخرج عنهم ، غير اني لا ارى ان يعلق في الكعبة .

      قال : وقال له أبو جعفر وهو بمكة اجعل العلم يا أبا عبد الله علماً واحداً .
      قال فقلت له: يا أميرالمؤمنين ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله تفرقوا في البلاد فأفتى كل في مصره بما رآه ان لأهل هذه البلاد قولاً ولأهل المدينة قولا ولأهل العراق قولاً تعدوا فيه طورهم.

      فقال اما أهل العراق فلست اقبل منهم صرفاً ولا عدلا ، وانما العلم علم أهل المدينة فضع للناس العلم ، وفي رواية فقلت له ان أهل العراق لا يرضون علمنا . فقال أبو جعفر يضرب عليه عامتهم بالسيف وتقطع عليه ظهورهم بالسياط))!!
      ترتيب المدارك للقاضي عياض ج1/191-192 .


      يقول ابو الثناء الالوسي:
      (وأبو بكر بن العربي المالكي عليه من الله تعالى ما يستحق أعظم الفرية فزعم أن الحسين قتل بسيف جده صلى الله عليه وسلم وله من الجهلة موافقون على ذلك (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا)
      قال ابن الجوزي: عليه الرحمة في كتابه السر المصون من الاعتقادات العامة التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنة أن يقولوا: إن يزيد كان على الصواب وأن الحسين رضي الله تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه ولو نظروا في السير لعلموا كيف عقدت له البيعة وألزم الناس بها ولقد فعل في ذلك كل قبيح ثم لو قدرنا صحة عقد البيعة فقد بدت منه بواد كلها توجب فسخ العقد ولا يميل إلى ذلك إلا كل جاهل عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك الرافضه..
      وأنا أقول: الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم
      وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل حرم نبيه عليه الصلاةوالسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر)
      و هذا الكلام من عبقري المفسرين لا يعجب السلفيه!
      نطق الالوسي بحقيقه عدم ايمان يزيد و لكن من الذي ربي يزيد علي الحقد علي رسول الله ص؟!
      لذا كان الصوفيه يقولون :العن يزيد و لا تزيد!
      و كان الغزالي يمنع لعنه
      و العله كما يقول التفتازاني:
      (فإن قيل: فمن علماء المذهب من لم يجوّز اللعن على يزيد، مع علمهم بأنه يستحق ما يربو على ذلك ويزيد.
      قلنا: تحامياً عن أن يرتقى إلى الأعلى فالأعلى، كما هو شعار الروافض على ما يروى في أدعيتهم ويجري في أنديتهم، فرأى المعتنون بأمر الدين إلجام العوام بالكليّة طريقاً إلى الاقتصاد في الاعتقاد)
      و نقول:
      ان كان لعنه بدعة*فلعنة الله علي السنة!
      لحى تندد بالحسين و صحبه
      جعلت يزيد لها اماما هاديا
      لبست عمائمها وصارت حوله
      خدما تنــال فتاته وحواشيا

      كل يحدثه حديث تملق
      وعلى نبـي الصدق يكذب راويا

      فتصاعدت قيم الفجـور على الهدى
      وإذا أمير المؤمنين معاويا
      و الاقتصاد في الاعتقاد عنوان كتاب للغزالي!
      و ابن العربي تلميذه و قد هاجمه في العواصم لانه تبني في تصوفه المنهج الباطني الذي كان حربًا عليه و علي اتباعه
      فالتصوف في بلاد المغرب الإسلامي و غيرها استعار من الفكر الشيعي اصطلاحاته و تنظيماته فبدلًا من الإمامة :الولاية الصوفية
      و علم المعصوم قابله العلم اللدني
      و العصمة صارت :الحفظ
      و الواقع ان كل الفرق تتبني هذه المفاهيم علي نحو ما حتي البربهارية التيمية !
      يقول ابن شيخ الحزامين في رسالته الي أصحابه :
      ((فاشكروا الله الذي أقام لكم في رأس السبع مئة مِنَ الهجرة مضنْ بيَّن لكم أعلام دينكم، وهداكم الله به وإيانا إِلى نهج شريعته، وبيَّن لكم
      (1/121)
      بهذا النُّور المحمدي ضلالات العبّاد وانحرافاتهم، فصرتم تعرفون الزائغ من المستقيم، والصحيح من السقيم.
      وأَرجو أَن تكونوا أَنتم الطائفة المنصورة، الذين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وهم بالشام إن شاء الله تعالى.
      فصلٌ
      ثم إذا علمتم ذلك، فاعرِفوا حقَّ هذا الرجل الذي هو بين أظهُركم وقدرَه، ولا يعرف حقَّه وقدره إلا من عرف دين الرسول صلى الله عليه وسلم وحقه وقدره، فمن وقع دينُ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من قلبه بموقع يستحقُّه، عرفَ حقَّ ما قام به هذا الرجلُ بين أظهر عباد الله، يُقوِّم معوجَّهم، ويصلحُ فسادَهم، ويَلُمُّ شَعَثهم، جهد إمكانه، في الزمان المظلم، الذي انحرف فيه الدينُ، وجُهلت السُننُ، وعُهدت البدع، وصار المعروفُ منكَرًا، والمنكر معروفًا، والقابض على دينه كالقابض على الجمر، فإنّ أَجر من قام بإظهار هذا النور في هذه الظلمات لا يوصف، وخَطَرُه لا يُعرف، هذا إِذا عرفتموه أَنتم من حيثية الأَمر الشَّرعي الظاهر، فهنا قوم عرفوه من حيثية أخرى من الأمر الباطن، ومن يقوده إِلى معرفة أسماء الله تعالى وصفاته، وعظمة ذاته، واتصال قلبه بأشعة أنوارها، والاحتظاء من خصائصها وأعلى أذواقها، ونفوذه من الظاهر إِلى الباطن، ومن الشهادة إِلى الغيب، ومن الغيب إِلى الشهادة، ومن عالم الخلق إِلى عالم الأمر، وغير ذلك مما لا يمكن شرحُه في كتاب.
      فشيخُكم - أَيدكم الله تعالى - عارفٌ بأحكام أسمائه وصفاته الذاتية، ومثلُ هذا العارفِ قد يُبْصر ببصيرته تنزُّلَ الأمر بين طبقات السماء
      (1/122)

      والأرض. كما قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12].
      فالناس يُحِسُّون بما يجري في عالم الشهادة، وهؤلاء بصائرهم شاخصة إِلى الغيب، ينتظرون ما تجري به الأقدارُ، يشعرون بها أحيانًا عند تنزلها.
      فلا تُهوِّنوا أمر مثل هؤلاء في انبساطهم مع الخلق؛ واشتغال أوقاتهم بهم، فإنهم كما حُكي عن الجُنَيد - رحمه الله - أَنه قيل له: «كم تنادي على الله تعالى بين الخلق؟ فقال: أنا أنادي على الخلق بين يدي الله»؟.
      فاللهَ اللهَ في حفظ الأدب معه، والانفعال لأوامره، وحفظ حُرُماته في الغيب والشهادة، وحبِّ مَنْ أحبَّه، ومجانبة من أبغضه وتنقّصه، وردّ غِيبته، والانتصار له في الحق.
      واعلموا رحمكم الله، أن هنا مَنْ سافر إِلى الأقاليم، وعرف الناس وأذواقَهم وأشرف على غالب أحوالهم، فواللهِ، ثم واللهِ، لم يُرَ تحت أديم السماء مثلُ شيخكم: علمًا وعملاً، وحالاً، وخُلُقًا، واتِّباعًا، وكرمًا وحِلْمًا في حق نفسه، وقيامًا في حق الله عند انتهاك حرماته، أصدقُ الناس عَقْدًا، وأصَحُّهم علمًا وعزمًا، وأنفذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامِه همَّةً، وأسخاهم كفًّا، وأكملهم اتباعًا لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم.
      ما رأينا في عصرنا هذا من تُستجلى النبوةُ المحمديةُ وسنتُها من
      (1/123)

      أقواله وأفعاله إلا هذا الرجل، بحيث يشهد القلب الصحيح أن هذا هو الاتباع حقيقة.
      وبعد ذلك كلِّه فقولُ الحقِّ فريضةٌ، فلا نَدَّعي فيه العصمة عن الخطأ، ولا ندَّعي إكماله لغاياتِ الخصائص المطلوبة، فقد يكونُ في بعض الناقصين خصوصيةٌ مقصودةٌ مطلوبةٌ، لا يتمُّ الكمال إلا بهاتِيكَ الخصوصيةِ، وهذا القَدْرُ لا يجهله منصفٌ عارف، ولولا أن قول الحق فريضة، والتعصبَ للإِنسان هوىً، لأعرضت عن ذكر هذا - لكن يجبُ قولُ الحق إن ساءَ أو سَرَّ - والله المستعان.
      إذا علمتم ذلك - أيدكم الله تعالى - فاحفظوا قلبه، فإن مثل هذا قد يُدْعَى عظيمًا في ملكوت السماء، واعملوا على رضاه بكل ممكن واستجلبوا وُدَّهُ لكم، وحبه إياكم بمهما قدرتم عليه، فإن مثل هذا يكون شهيدًا، والشهداءُ في العصر تَبَعٌ لمثله، فإنْ حصلت لكم محبته رجوت لكم بذلك خصوصيةً أكتمها ولا أذكرها، وربما يَفْطَنُ لها الأذكياءُ منكم، وربما سمحت نفسي بذكرها، كيلا أكتم عنكم نصْحي…))!!الجامع لسيرة شيخ الاسلام/محمد علي العمران -إشراف و تقديم بكر أبو زيد…
      و قد اصدر القاضي التغلبي الذي أخذ عنه القاضي عياض-فتوي بإحراق الاحياء !
      و يمكن القول انه اتحدت مصالح فقهاء المالكية و الحكام المرابطين و استشعروا الخطر من افكار الاحياء؛و ليس السبب نقد الغزالي للفقهاء لانه أرسل رسالة اليهم مع ابن العربي تدل علي موقفه الإيجابي منهم ،فاصل القضية الصراع المرابطي الفاطمي
      و الذين يهاجمون ابن العلقمي تبعا لابن تيمية و لمحب يزيد الخطيب غضوا الطرف عن أن ابن خلدون كما في العبر _ اعطي تيمورلنك معلومات خطيرة عن جغرافية المغرب!

      و كتب ذلك و ترجم فورا الي اللغه المغولية

      و ابن العلقمي رحمه الله حاول ان يجنب بغداد كارثه وحشيه
      و للتفصيل فليراجع الباحث كتاب (صحيح الرمي في براءة ابن العلقمي)للأستاذ عباس البصري
      اما ابن حزم الاندلسي فقيه الطرب و الغرام فقد اعتبر اشقي الآخرين و قاتل أمير المؤمنين عليه السلام مجتهدا مأجورا !!
      يقول في المحلي:
      ​(​​​ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبدالرحمن بن ملجم لم يقتل عليا رضي الله عنه إلا متأولا مجتهدا مقدرا أنه على صواب)
      إن محل الخلاف السني الشيعي في الصحابه هو في بعض الصحابه و هم أصحاب السقيفة و الطلقاء
      و الا فجمهور الصحابه قاتلوا مع علي ع في صفين
      و قد اجاد الفاضل حسن البلقان ابادي في كتاب (اصحاب النبي ص حول السيد الوصي )في بيان ذلك
      يقول ابن تيمية في اعتراف مهم مغلف بدفاع : "كثير من أتباع بني أمية -أو أكثرهم- كانوا يعتقدون أنّ الإمام لا حساب عليه ولا عذاب، وأن الله لا يؤاخذهم على ما يطيعون فيه الإمام، بل تجب عليهم طاعة الإمام في كل شيء، والله أمرهم بذلك. وكلامهم في ذلك معروف كثير. وقد أراد يزيد بن عبد الملك أن يسير بسيرة عمر بن عبد العزيز، فجاء إليه جماعة من شيوخهم، فحلفوا له بالله الذي لا إله إلا هو، أنه إذا ولّى الله على الناس إماما تقبل الله منه الحسنات وتجاوز عنه السيئات، ولهذا تجد في كلام كثير من كبارهم الأمر بطاعة وليّ الأمر مطلقاً، وأنّ من أطاعه فقد أطاع الله. ولهذا كان يضرب بهم المثل، يقال: "طاعةٌ شاميّه
      (منهاج السنة 6/ 430- 431)

      فاوجدت.السلطة الامويه عبر أدواتها الدينية التابعة مخرجا سماويا مقدسا لممارساتها المستبدة، وتصبح العقيدة الجبرية مسوغا مقبولا لتلك الممارسات
      قال "أبو هلال العسكري": إنّ معاوية أوّل من زعم أنّ اللّه يريد أفعال العباد كلّها، ولأجل ذلك لمّا سألته عائشة عن سبب تنصيب ولده "يزيد" خليفة على رقاب المسلمين فأجابها: إن أمر "يزيد" قضاء من القضاء وليس للعباد الخيرة من أمرهم. وبهذا أيضاً أجاب "معاوية" "عبد اللّه بن عمر"، عندما استفسر منه عن تنصيبه "يزيد" بقوله: إنّي أُحذرك أن تشق عصا المسلمين، فإن أمر "يزيد" قد كان قضاء من القضاء، وليس للعباد خيرة من أمرهم، وعلى هذا فإن معاوية لم يكن يدعم ملكه بالقوة فحسب، ولكن بأيديولوجيا تمس العقيدة في الصميم، ولقد كان يعلن في الناس أنّ الخلافة بينه وبين "عليٍّ" قد احتكما فيها إلى اللّه، فقضى اللّه له على "علي"، وكذلك حين أراد أن يطلب البيعة لابنه "يزيد" من أهل الحجاز، أعلن أنّ اختيار "يزيد" للخلافة كان قضاء من القضاء، وليس للعباد خيرة في أمرهم، وهكذا كاد أن يستقر في أذهان المسلمين أنّ كلّ ما يأمر به الخليفة هو قضاء من اللّه قد قدّر على العباد
      بل احتج عمر بن سعد قاتل الحسين عليه السلام بالجبر فقال كما في طبقات ابن سعد (كانت أمورًا قضيت في السماء)!
      و صار الجبر معتقد أهل السنه
      يقول الطحاوي في عقيدته :
      [وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد].

      و كل الاشاعره يعتقدون أنه لا مؤثر الا الله وان العبد لا دور له إلا الكسب اي الاتصاف بالفعل !
      و أعمق من بحث المساله من محققيهم الشيخ محمد الظواهري في التحقيق التام في علم الكلام و قرر ان للعبد مدخليه في الفعل بلا تاثير!
      بل ان العلامة القراني محمد عبد الله دراز مال الي الجبر و نصره في كتابه (كنوز من السنة )…و احتج بقوله تعالي (ما كان لهم الخيرة )!!
      و الآية ليست في صدد نفي الاختيار في الفعل الإنساني بل نفي مذهب الشيخ دراز في جعل حق اختيار اصحاب المناصب الالهية بيد البشر !
      ​​​​​اما أهل الحديث !
      فهم أولا لا يقولون ايضا بالحسن و القبح العقليين و لا يوجبون علي الله شيئًا
      قال الحافظ ابن حجر في الفتح :
      ((وقال أبو المظفر بن السمعاني أيضا ما ملخصه ان العقل لا يوجب شيئا ولا يحرم شيئا ولا حظ له في شيء من ذلك ولو لم يرد الشرع بحكم ما وجب على أحد شيء))
      فيقول الاسماعيلي في معتقد أهل الحديث صفحه/6
      (و يقولون لا خالق علي الحقيقه الله
      و ان إكساب العباد كلها مخلوقه)!
      اما ابن تيمية فهو هنا علي مذهب الجيلاني
      يقول بعض شيوخ الوهابية -: "إن الشيخ عبد القادر الجيلانى -وهو من علماء الحنابلة- رجل صالح، له كتاب "الغنية" ولكن مع الأسف، إن له قبرا يعبد ويطاف به، يقول: "إن الشيخ عبد القادر الجيلانى -رحمه الله فيما ذكر عنه- قال: "كثير من الرجال إذا وصلوا إلى القضاء والقدر أمسكوا". أمسكوا يعني: خلاص، ينظر إلى القضاء والقدر ما يتحرك، تقدر عليه المعصية، خلاص ما يتوب ولا كذا، يستسلم للقضاء والقدر، يقول: "هذا غلط، أما أنا، فإنه انفتحت لى روزنة -والروزنة هي الكوة- فنازعت أقدار الحق بالحق للحق".!
      و يبقي السؤال عن تلك الروزنة!
      فهل هي من خلق الله فهو الجبر الأشعري و مذهب اهل الحديث ،أم يستقل بها الجيلاني و ابن تيمية فهو الاعتزال الذي يهاجمونه !

      و أمام المناصرين للجبر الرازي الأشعري إمام المشككين !
      و من المتاخرين مصطفي صبري التوقادي اخر شيوخ الاسلام في سلطنه الأتراك
      و اثبات الجبر يساوي ابطال التكليف و بطلان الاسلام و الديانه
      ورد عليه صديقه محمد زاهد الكوثري وكيل مشيخه الاسلام بكتاب قيم سماه:الاستبصار في التحدث عن الجبر و الاختيار و لكن ردود الكوثري يراها بعض علماء الأزهر الاشاعره ضعيفه؛فما طرحه مصطفي صبري ان القدر و تصحيح التكليف سر !
      و زعم ان الأدلة النقليه تثبت الجبر و احتج بأدلة عقلية
      و الحسن و القبح ليسا ذاتيين أو عقليين عند الاشاعرة
      و كذلك الأدلة تثبت مسئولية المكلف عن افعاله؛و يجب الإيمان بكل من ذلك؛و الجمع بينهما تقصر عقولنا عنه !
      و اجابه الكوثري انتصارا لمذهب الأحناف الماتريدية - و ابدع في مناقشة الادلة النقلية ؛كما ذكر تنبيها مهما هو ان القدر اعم من افعال العباد محل النزاع؛فسر القدر لا ينحصر في ذلك
      و اهم و احسن منه قول الرضا عليه السلام ؛كما في الكافي الشريف:

      (:القدر هو الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء، والقضاء هو الإبرام وإقامة العين.)
      يقول المرحوم العلامه محمد تقي جعفري :
      فالقضاء و القدر في القران لا علاقه له بأفعال البشر الاختيارية بل يدور القضاء بهذا المعني حول تكوين نظام الطبيعه (الجبر و الاختيار /270)
      فان كل شيء خلقه تعالي بقدر و لا ينكر هذا مسلم
      لكن لم يخلق افعال العباد !
      بل هذا كان محل النزاع
      و كما يقول السيد شهاب الدين المرعشي النجفي قدس سره :ان كلمة (لا مؤثر في الوجود الا الله )كلمة مسمومة
      اول من نطق بها أبو الحسن الأشعري و قالها صوفية العامة و تسربت منهم الي متصوفة الشيعة الي يومنا)!

      و الصوفية من الفريقين …يسندون الجبر الي ذات او ماهية العبد لا الي الله سبحانه
      اي ليس الله تعالي من اجبرهم
      و يحلون الإشكال في تعذيبهم بنظريتهم في طبيعة النار في الآخرة حيث زعموا ان أهلها لهبيون…!
      :
      و اما الاشاعره فأجابوا بانه تعالي (لا يسأل عما يفعل)
      و لا شك أنه تعالي لا يسأل عما يفعل بخلقه لأنه مالكهم
      و هي ملكيه حقيقيه لا اعتباربه
      و لكن هذا لا ينفي الحسن و القبح العقليين او الذاتيين
      حتي يقال إنه لا يقبح منه فعل!
      كما تقول الاشاعره
      ______

      ويقول العلامة المنار :
      "مسار الحديث الشريف (لا جبر و لا تفويض ) ليس للمجموع التركيبي وإنما لمعنى ثالث ، وهذا فرق جوهري ، وفلسفيا لا يكون الاختيار متكوّنا من الاختيار وغيره.
      وموضوع البحث هو الإرادة"))
      و قد الزم العدلية الاشاعرة بالقول بان الكسب غير مخلوق لله فهم يقولون غالبا :الأفعال خلق من الله و كسب من العبد !فهل العبد مستقل في الكسب ام خلقه الله ايضا ؟!و قد التزموا كما تري بانه مخلوق ايضا و ان كسب العبد كونه محلًا لفعل الله !
      بل ليس الكسب في اللغة و في القران بهذا المعني اصلا و راجع في ذلك احقاق الحق للقاضي الشهيد التستري قدس سره
      ——————-
      و اهم أشكالات الجبرية هو الاستدلال بالعلم الأزلي علي الجبر و الحتميه و الا انقلب علم الله جهلا
      وردَ في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الإمام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) : « كانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ شَيْءَ غَيْرَهُ ، وَلَمْ يَزَلْ عالِماً بِما يَكونُ ، فَعِلْمُهُ بِهِ قَبْلَ كَوْنِهِ كَعِلْمِهِ بِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ »، إلاّ أنّ حقيقة هذا العلم مجهولة الكُنه ،
      فإنّه ليس من العلم الحصولي لعدم تصوّره بالنسبة إلى الواجب ( سبحانه وتعالى ) ، كما أنّه ليس من العلم الحضوري نظراً لكون الحضور فرع وجود الأشياء والفرضُ أنّها بعدُ لم توجد .

      والحاصل كما يقول فاضل : فإنّ اللهَ تعالى ـ بمقتضى البرهان والدليل ـ عالمٌ علماً ذاتيّاً بالأشياء قبلَ وجودها ، وأمّا حقيقةُ علمهِ هذا فهي خارجُ حدود تصوّرنا وإدراكنا

      و لكن.. يقول الشيخ الصدوق في معاني الأخبار
      حدثنا أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبه بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " عالم الغيب والشهادة " فقال: الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان.
      ​​​​​​علق محققه(..فالمراد بقوله: " ما قد كان " ما فوق الطبيعة وهو العالم المنزه عن المادة ولوازمها من الزمان والمكان كما يشعر به لفظة " قد " ..)!؟
      ___
      و مع ما تقدم من كون افعال العباد الاختيارية خارجه عن دائرة القدر
      قال علي عليه السلام
      ((عرفت الله بفسخ العزائم و نقض الهمم))
      فإن أختيار العبد بيده و من خلقه
      و قوله تعالي (خلقكم و ما تعملون )اي خلق المنحوت لا فعل النحت و الا كان حجه علي النبي لا له !
      ​​​​​و لكن العبد مع ذلك غير مفوض
      فهناك مساحه تدخل الهي بفسخ عزائم و نقض همم
      و قرارات ..
      و لا شك أن الإنسان ممكن إمكانا فقريا بل هو و سائر عالم الامكان عين الفقر
      لكن الفقر ليس أمرا عدميا
      بل أمر وجودي متقوم بوجود القيوم سبحانه
      و يقول العارف الحكيم الفقيه المجاهد السيد الخميني قدس سره في جواب اشكال تسلسل الاراده ..
      ((
      الاِنسان في مقام الذات، مختاراً بالذات، فهو باختيار ذاتي، ينشأ الاِرادة والجزم أو التصميم.

      وتعلم حال النفس إذا قيست إلى الواجب عزّ اسمه، فإنّه سبحانه خلق الكون وما فيه لا بإرادته التفصيلية وإلاّ يلزم أن تكون الذات محلاً للحوادث، بل بإرادة إجمالية أو اختيار ذاتي، هما عين ذاته سبحانه وإن لم ينكشف لنا كنههما، فكما أنّ الملاك لكون فعله اختيارياً هو كونه موجوداً مختاراً بالذات، باختيار هو عين ذاته، فهكذا النفس فهي مختارة في إيجاد القسم الثاني من الاَفعال باختيار ذاتي هو عين ذاتها.

      والذي يفك العقدة، ويزيل الشبهة من رأسها نفي يكون الملاك للاختيار شيئاً واحداً، وهو كون الشيء مسبوقاً بالاِرادة، بل الملاك....كونه صادراً عن فاعل مختار ومريد بالذات، ولاَجل ذلك صارت النفس مثَلاً لله سبحانه، وإن كان سبحانه منزهاً عن الِمثل والندّ))انتهي بتصرف


      ___
      و هناك اجوبه متعدده قدمها علماء الشيعه

      _يقول العلامة الطباطباءي:
      العلم بفعل المعصية معلوم لواجب الوجود بخصوصية وقوعه؛اي صدوره اختياريا
      (فالفعل بما هو اختياري ضروري التحقق)انتهي
      *و يقول العلامة لطف الله الصافي :
      ((أوّلاً
      إنّ علمه تعالى قد تعلّق بوقوع أفعاله باختياره وإرادته ومشيّته، وأفعال العباد أيضاً باختيارهم وإرادتهم، فلو کان تعلّق العلم بها موجباً لخروج الفعل عن اختيار الفاعل ومشيّته، لزم الخلف وتخلّف العلم عن المعلوم.

      وثانياً: العلم بالشيء لا يمكن أن يكون علّةً لوجوب وجود المعلوم؛ لأنّه مع غضّ النظر عن تعلّق العلم به إن کان وجب وجوده بواسطة وجود علّته ولذا صار وجوده متعلّقاً للعلم به، فلا معنى لتأثير العلم في وجوب وجوده، وإن لم يجب وجوده، بحيث کان تعلّق العلم به علّة وجوده، أو من أجزاء علّته، يلزم الدور المحال؛ لتوقّف العلم به على وجوده في ظرفه، وتوقّف وجوده على وجوبه، فإنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد، وتوقّف وجوبه على تحقّق علّته الّتي هي عين العلم به.

      وعلى هذا لا يلزم من علم الله‏ تعالى بأفعاله وأفعال عباده الإيجاب في الأفعال الصادرة منه تعالى، ولا الجبر في أفعال المکلّفين، ولا تخلّف المعلوم عن العلم به.))

      *و من الأجوبة القويه ما أفاده احد فرسان المعقول من الشيعه :
      .اولا_ان أحد طرفيها هو الذات الالهيه المقدسة و هو موجود غير محسوس و غير موهوم أو متخيل
      والطرف الآخر عالم الامكان خصوصا عالم الطبيعه المحسوس و هنا يحدث خلط عند الإنسان بين احكام العقل و الوهم
      و كما يقول الشيخ الرئيس(:و اما الوهم فإنه و ان استثنيت معني غير موهوم فلا يجرده الا منخنقا بصوره خيالية)
      ثانيا_لما كان وجوب الوجود اهم خصائص الذات الالهيه
      كانت ذاته غير ماديه أو متحركه و معني ذلك عدم وقوعها في أفق الزمان
      و لا تجتمع مع مخلوقاتها في ظرفه
      فليس هناك متقدم او متأخر بالنسبه لذات الله
      و بسبب تسلط قوه الوهم نتوهم الأزل في علم الله الأزلي نقطه زمانيه تقع في الماضي السحيق
      و لعله لأجل هذا التسلط نهي الشارع عن التعمق في المساله
      فالعلم الالهي واحد و لا يلزم من ذلك جبر أو حتميه في اراده الإنسان
      لان العلم الإلهي عين ذاته التي ليست زمانيه؛و إنما الزمان لإراده الانسان
      و تقييدها بالزمان اي وقت صدور الفعل الاختياري
      لا يصحح تقييد العلم الإلهي بزمان سابق أو لاحق؛
      فيكون صدور الفعل عن الإنسان في وقته تحت سلطنه الانسان و اختياره و موافق للعلم الإلهي ايضا
      فعلمه تعالي ليس زمانيا حتي يقال إن صدور الفعل الان كان مغلوما عند الله الان
      لان (كان﴾هنا لا يصح كونها للزمان الماضي
      و حيث أن هذا لا يصح فلا بد أن تكون للتحقق المطلوب لا في خصوص عمود الزمان.) ..
      و يقول الميرزا الشعراني اعلي الله مقامه:
      ((- قوله «أزلية علمه تعالى بالأشياء، فإن قيل العلم إضافة لا بد له من منتسبين العالم والمعلوم وما لم يكن كلاهما موجودين لم يعقل حصول العلم. قلنا لئن سلمنا كونه إضافة لا نسلم افتقار الإضافة إلى وجود طرفيها في زمان واحد كالمتقدم والمتأخر فإن بينهما إضافة وقلنا سابقا إن الإنسان يسمع الرعد بعد أن وجد وعدم ويتأخر السماع عن المسموع بل قد يتأخر الإبصار عن المبصر، وإذا لم يمتنع أن يتقدم المعلوم على العلم عند كون المعلوم علة للعلم لم يمتنع أن يتأخر المعلوم إذا كان العالم علة للعلم فيعلم الله تعالى كل شيء في الزمان المستقبل ويكون علمه حاليا كأنه حاضر عنده كما أن صوت الرعد الماضي حاضر عندنا بعد مضيه وانعدامه وبالجملة فنسبة ذات واجب الوجود إلى الماضي والحال والاستقبال سواء وإنما التغير والمضي في الممكنات والله من ورائهم محيط والحق أن العلم فيه تعالى لا يقتضي تغاير المنتسبين بل علمه بذاته عين ذاته وعلمه بساير الأشياء علم تفصيلي في عين الكشف الإجمالي وبيانه موكول إلى محله (ش) انتهي
      البداء
      (ما عظم الله بشيء كالبداء)
      لقد بالغ المعتزلة في التشنيع علي الامامية لقولهم بالبداء كما تجده في الانتصار للخياط
      مع ان ما يقول المعتزلة يلزم منه ان يد الله تعالي مغلولة!
      * ان قول اهل البيت عليهم السلام (خلق الله الاشياء بالمشيئة )
      يدل علي ان العلم الالهي متعلق بتلك الاشياء كلها علي المشيئة
      فلا تمتنع اذن عن التغير الا بالتحتم
      و الامر من قبل و من بعد له تعالي
      و البداء تغير في المشيئة الفعلية لا في العلم الالهي الذي هو عين ذاته
      و في هذه النشاة يمكن ان يتوجه الشيء نحو غاية ثم ينصرف عنها الي اخري
      كما تمكن ارادته بهذا النحو فيراد توجيهه الي غاية مرتقبة ثم يراد صرفه عنها و هذا معني البداء لله تعالي
      فهو مختص بهذه النشاة و ثابت في المحدثات و عالم الخلق لا عالم الأمر
      فهو ليس الا ظهور احكام المعية الإلهية
      اما كون هذا الصرف متعلق علم سابق او عدمه فليس من مباديء وجوده
      كما ان علم الله تعالي عند الأمامية عين ذاته ؛و ذاته المقدسة لا تتغير و قد سبق المعلومات و لا تغير فيه
      و إنما البداء في اثار الصنع الظاهرة بالصفات الفعلية و هي الجهات الخاصة المتعلقة لا الجهة العامة الكلية
      فالبداء آية قدرة الله
      و لم يجف القلم عن مطلق التقدير
      فالقدرة المطلقة تقتضي المشيئة المطلقة تقديرًا و تدبيرًا و محوا و اثباتا
      فلم يعظم مذهب رب العزة كما عظمه مذهب الامامية

      ————————
      و قد قال علي عليه السلام:
      التوحيد الا تتوهمه
      و العدل الا تتهمه
      و يقول المحقق الأصفهاني:
      الله عدل و به العقل استقل *و من ابي عن فطرة العقل عدل
      و العدل وضع الشيء في موضعه *غير مخل بجهات فعله
      فللقبيح لم يكن مرتكبا *و لا مخلزبالذي قد وجبا
      و الوجه في امتناعه بعد الغنا *و علمه بالقبح كان بينا
      كيف ولو جاز لافحم النبي *و لم يصدق انه لم يكذب
      و ليت شعري من غوي وجوزه*كيف اكتفي في دينه بالمعجزة !
      و يقول تعالي
      (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (الشمس: 7 ـ 8).

      ـ ﴿بَلْ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ (القيامة: 14 ـ 15).

      ـ ﴿وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللوَّامَةِ﴾ (القيامة: 2).

      ـ ويقول الإمام عليّ عليه السلام : «كفاك أدباً لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك»

      و التدبر في آيات الذكر الحكيم يعطي أنَّه يُسَلّم استقلال العقل بالتحسين والتقبيح خارج إطار الوحي، ثم يأمر بالحَسَن وينهي عن القبيح.

      1- قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِْحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(النحل:90).

      2- ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾(الاعراف:33).

      3- ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَـاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ﴾(الاعراف:157).
      4- ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَآءَنَا وَ اللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾(الاعراف:28).

      فهذه الآيات تعرب بوضوح عن أنَّ هناك أموراً توصف بالإحسان والفحشاء والمنكر والبغي والمعروف قبل تعلّق الأمر أو النهي بها، وأنَّ الإِنسان يجد اتصاف الأفعال بأحدها ناشئاً من صميم ذاته، كما يعرف سائر الموضوعات
      أضف إلى ذلك أنَّه سبحانه يتخذ وجدان الإِنسان سنداً لقضائه فيما تستقل به عقليّته:

      يقول تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّـالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الاَْرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾(ص:28).

      ويقول سبحانه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾(القلم:35-36).

      و كما يقول المحقق الأصفهاني :
      إرادة القبيح ممن امتنع
      منه القبيح يستحيل ان يقع
      فكلما يفعله عبيده
      من القبيح فهو لا يريده
      و كيف لو اراده فالأمر
      و النهي لغو و هو امر نكر
      فلا يريد غير فعل الطاعة
      من عبده عصاه او أطاعه
      فحسن فعل العبد باختياره
      لا مطلقا يمنع عن اجباره
      و لم يرد تكوين امر لم يرد
      فاعله و ان اراده وجد
      فارتطم الأمر علي من حدبه
      ضلاله الي حديث الغلبة
      و يقول ايضا :
      و لا يشير للضلال أبدا
      لقبحه و لا يضل احدا
      لكنما الطغيان بالعصيان
      يسوق من طغي الي الخذلان
      فلم يوفقه لما ينجيه
      من ارتكاب ما يضل فيه
      فربنا يضل من يشاء
      بصفحه ليفعلوا ما شأوا
      فمن يضله الذي يتركه
      لشأنه او انه يهلكه
      *الضلال كما حققه السيد مصطفي الخميني قدس سره في تفسيره هو من الاختفاء و الغيبوبة
      كقولهم عن الغائبة ضاله
      فالخارج عن الصراط المستقيم اختفي و غاب عنه

      وًالله سبحانه كذب المشركين في اسنادهم شركهم الي
      مشيئة الله
      (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ )
      و هؤلاء المشركون الذين كفروا بإرادتهم هم من نزل فيهم قوله تعالي
      ( ﴿ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾. بقرينه تغير السياق و قد نسب الختم اليه تعالي و الغشاوه اليهم أنفسهم ففيهم حجاب من أنفسهم و حجاب من الله عقب كفرهم
      و اما آيات الإضلال
      فاولا قد اسند الله الإضلال للشيطان مع انه ليس خالقًا للضلال(انه عدو مضل مبين)
      و قال تعالي عن شيطان انسي
      (و أضل فرعون قومه و ما هدي)
      كما نسب سبحانه الضلال الي العصاة(و ما يضل به الا الفاسقين)
      (و كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب)
      و اما إسناد الإضلال الي الله سبحانه فمع احتمال ان يكون بمعني ان يتركه لشأنه او ان يهلكه(ان المجرمين في ضلال و سعر)
      فالاقوي كما يقول الفقيه المحقق السيد محمد صادق الروحاني في بحوثه :
      ((ان المراد انه اذا ضل الانسان باختياره عند حضور شيء من دون ان يكون ذلك علة لاضلاله بل غايته كونه من مقدماته البعيدة و علله المعدة
      فانه-يقال انه اضله
      قال تعالي في حق الأصنام (رب إنهن اضللن كثيرا من الناس)
      اي ضلوا بهن
      وًقال تعالي (و قد اضلوا كثيرا)
      و الإضلال بهذا المعني منسوب الي الله تعالي نظرا الي ان الأفعال الاختيارية الصادرة عن الانسان لها مباديء خارجية عن دائرة اختياره كوجود الانسان و حياته
      و ادراكه للفعل و شوقه اليه ،وملائمة ذلك الفعل لقوة من قواه و قدرته علي ايجاده
      و تلك المباديء موجدها هو موجد الانسان نفسه..
      وًبذلك يظهر الجواب عما أورد علي القران المجيد بانه قد يسند الفعل الي العبد و اختياره ،و قد يسند الأفعال الي الله تعالي))انتهي
      وً يقول فخرهم الرازي ان قوله تعالي عما يقولون (ان كان الله يريد ان يغويكم)نص في مذهبنا!
      و ما مذهبهم الا مذهب ابليس الرجيم!
      قال كاذبا :
      (رب بما اغويتني)
      لكنه تحريف الكلم عن مواضعه
      الغي هو خلاف الضلال
      (ما ضل صاحبكم و ما غوي)
      ((قد تبين الرشد من الغي))
      (و عصي ادم ربه فغوي)
      ((و اخوانهم يمدونهم في الغي))
      فهو الاهتداء الي الشر و الفساد
      لا نفس الشر و الفساد
      فهوً مرتبة ضعيفة من الشر و الضلال و مقدمة اليها
      لذا يذكر نفيه بعد نفي الضلال
      فهو ليس ضلالًا و عصيانا فعليا حتي يوجب العقاب
      او ينافي مقام النبوة و العصمة
      بل هو عصيان كما فعل ادم في مقام ارشاد الله الي الصلاح فالنهي كان إرشاديا لا مولويا
      و الغاوي من يطلب السلوك الي الفساد ،ولما كان الغالب علي وجود الشيطان و الشاعر من حيث انه شاعر جهة الشر و الفساد كان التابع لهم طلاب الشر
      (الا من اتبعك من الغاوين))
      ((يتبعهم الغاوون))
      اما قول نوح عليه السلام (و لا ينفعكم نصحي ان أردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم)
      فاغواء الله تعالي هو سوقه لهم الي الضرر بعد ان لم يهتدوا بهدي و لم يرضوا به و اختاروا الشر و الضلال لأنفسهم
      و ابليس اعتبر ان تكليفه بالسجود لآدم ع إغواءا بينما حقيقة الامر و علته الواقعية هي استكباره و أنانيته في نفسه التي دلته الي الشر و الفساد
      و كما يقول العلامة محمد تقي جعفري:
      ((الاراده الحره أمر ندركه بوجداننا فنحن بوعينا نختار بين بدائل
      و نقاوم افعال ما حتي لو كان الدافع قويا
      تصورنا أن الاراده رغبه نفسيه بلغت درجه أكثر تأكيدا و هي تحت إشراف النفس / الأنا
      و الفاعل لا يفعل بدون دافع و يكون احيانا هدف
      اذا كانت الاراده مسببه للغرائز و الدوافع فليست حره لكن اشراف الأنا يجعلها حره
      فالاختيار كما يقول العلامه محمد تقي جعفري :
      (اشراف الأنا علي الفعل )
      و ذلك بسيطرتها علي الدوافع من خلال المقاومه النفسية
      فكلما كان الاشراف اقوي كان الاختيار اقوينري بالتالي أن الاستجابه للغرائز الحيوانيه و الوقوع في شركها بلا سيطره ليس حرية))

      و قد وصف علي عليه السلام المجبرة بمجوس الأمة
      لان المجوس يسندون قبائحهم الي اهريمن لا الي أنفسهم
      (و ما كان لي عليكم من سلطان …)
      اما الشر فكما يقول المحقق الأصفهاني :
      فهو (تعالي)مفيض الخير ليس الا
      و الشر لا يصدر منه اصلا
      و ما تري فيه من الشرور
      من القصور فهو شر صوري
      او انه كما عليه الحكما
      جلهم لم يك الا عدما
      او ان خيره علي الشر غلب
      فخيره الكثير للخلق سبب
      فالشر كائن و لكن بالتبع
      تعلق القصد به حيث وقع
      و الثنويون من القصور
      ضلوا برب خالق الشرور
      وقال تعالى
      ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ )
      و هو نص في أن للمكلف القدره علي الاختيار
      و ان الله لا يجبره علي فعل كلفه بتركه

      و قال الشيخ أبو جعفر الصدوق: اعتقادنا في الجبر والتفويض قول الإمام الصادق*(ع): «لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين». فقيل له*(ع): وما أمر بين أمرين؟ فقال*(ع): «ذلك مثل رجل رأيته على معصيته فنهيته فلم ينتهِ، فتركته، ففعل تلك المعصية، فليس حيث لا يقبل منك فتركته، كنت أنت الّذي أمرته بالمعصية»
      يقول العلامة لطف الله الصافي دام ظله :
      ولتوضيح هذا الحديث الشريف وقبل التعرّض إلی کلام الشيخ أبي عبد الله المفيد نقول: يحتمل أن يكون المراد أنّ الاُمور غير مفوَّضة إلی الناس أنفسهم، وإلّا لکان کلّ من التکليف والأمر والنهي في غير محلّه، كما أنّ الاختيار لم يسلب منهم، وإلّا لما کان يتحقّق منهم العصيان في التكاليف.

      وهذا البيان يكون وجيهاً في صورة ما لو كان ‏المراد من ‏التفويض هو التفويض‏المطلق، أي: أعمّ من ‏التفويض التكويني والتشـريعي؛ لأنّ التفويض التشريعي ينتفي بهذا البيان
      ويمكن أن يبيّن بهذا النحو، وهو أنّ الأمر بين الأمرين، يعني أنّ نهي العبد عن المعصية لا يكون سبباً عن صدّه عن المعصية، وتركه على حاله لا يكون دافعاً له إلى المعصية، وفي هذا الأمر (الوسط) يكون اختياره محفوظاً لكنّه ليس بلا تکليف ولا مفوّض إلیه.

      إلّا أنّ الشيخ أبا عبد الله المفيد عرّف الجبر أوّلاً فقال: هو الحمل على الفعل والاضطرار إلیه بالقهر والغلبة، وحقيقته إيجاد الفعل في الخلق من غیر أن يكون لهم قدرة على دفعه والامتناع من وجوده فیه. ثم قال: وقد يعبّر عمّا يفعله الإنسان بالقدرة الّتي معه على وجه الإكراه له على التخويف والإلجاء، أنّه جبر، والأصل فيه ما فعل من غير قدرة على امتناعه منه حسب ما قدّمناه، وإذا تحقّق القول في الجبر على ما وصفناه كان مذهب أصحاب المخلوق هو بعينه، لأنّهم يزعمون أنّ الله تعالى خلق في العبد الطاعة من غير أن يكون للعبد قدرة على ضدّها والامتناع منها، وخلق فيه المعصية كذلك، فهم المجبّرة حقّاً والجبر مذهبهم على التحقيق.

      والتفويض: هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال، والإباحة لهم مع ما شاءوا من الأعمال، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الإباحات، والواسطة بين هذين القولين: أنّ الله تعالى أقدر الخلق على أفعالهم ومكّنهم من أعمالهم وحدّ لهم الحدود في ذلك، ورسم لهم الرسوم،ونهاهم عن القبائح بالزجر والتخويـف والوعـد والوعيـد، فلـم يكـن بتمكينهم من الأعمال مجبّراً لهم عليها، ولم يفوّض إليهم الأعمال لمنعهـم مـن أكثرها... الخ.

      وتعقيباً على ما قاله هذان الشيخان العظيمان، ينكشف بما ذكرناه آنفا من شرح توضيحيٌ لمفاد الرواية الّتي رواها الشيخ الصدوق ـ عليه الرحمة ـ أنّ التفويض عندهما جميعاً بمعنىً واحد.

      كما ينبغي أن نستدرك قائلين: إنّ التفويض اُطلق على معنيين آخرين:

      أحدهما: تفويض الخلق والرزق إلی الأئمّة*(ع) كما روي عن الإمام الرضا*(ع)حيث قال: «من زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثم يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر، ومن زعم أنّ الله فوّض الخلق والرزق إلی حججه*(ع) فقد قال بالتفويض. فالقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك»
      وما يلمس من خلال هذا التعريف: أنّ مورد الجبر والتفويض ليس واحداً، فالجبر في مورد أفعال العباد، والتفويض في أمر الخلق والرزق، ووفقاً لهذا التعريف، فإنّ تصوّر الأمر بين الأمرين اللذين هما في مورد واحد يكون بغير موضوع.
      وثانيهما: أنّ العباد في أفـعالهم مخيّرون وهم في غنىً واستقلال عن المدد الإلهي وقوّته، وأعمالهم تصدر دون حوله وقوّته، ولا توجد في البين مسائل من قبيل التوفيق والخذلان.

      والظاهر: أنّ المسألة الّتي اُثيرت بين المتکلّمين والأشاعرة والعدلية في الجبر بمعناه المذكور والتفويض، هي بهذا المعنى، والحديث الشـريف: «لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين»؛ والأحاديث الكثيرة الاُخری والوجوه المذكورة في المراد من «الأمر بين الأمرين»، تشعر بهذا المعنى، وهو أنّ التفويض في قبال الجبر، كالرواية الواردة عن محمّد بن عجلان، قال: قلت لأبي عبد الله*(ع): فوّض الله الأمر إلی العباد؟ فقال: «الله أكرم من أن يفوّض الأمر إليهم»، قلت: فأجبر الله العباد على أفعالهم؟ فقال: «الله أعدل من أن يجبر عبداً على فعل ثم يعذّبه عليه».

      وقال*(ع) في حديث آخر: «الله تبارك وتعالى أكرم من أن يکلّف الناس ما لا يطيقونه، والله أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد».))انتهي٠

      يكونو هنا لخص الامام الرضا جوهر و محل النزاع
      فااهل التسنن تمسكوا باسم الله الملك
      فهم استندت الي ان حريه اختيار المكلف و استقلاله فيه يلغي كونه مملوكا لله
      ​​للهلاخظ قواهم في المساله (سبحان من لا يجري في ملكه ما لا يشاء )
      فهو حجته ملك الله للإنسان
      و لكنهم أنكروا عدل الله و اسمه الحكيم الذي كان مستند حجه المعتزله
      و الامر بين أمرين
      فليس للإنسان تفويضا بفعل ما يشاء بل يتدخل الله في قراراته (عرفت الله بفسخ العزائم)

      و
      اعتقد ان خلط مسالة الجبر بموضوع القضاء و القدر هو ما اوجب صعوبة المسالة
      و التحقيق عقلا ان الانسان مركب من وجود و ماهية
      فمن حيث الوجود ينسب فعله الي الله تعالي
      و من حيث الماهية ينسب الي نفسه
      فهو اولي بسيئاته و الله اولي بحسناته كما في الحديث
      فهو من حيث الذات اشتمل علي التفويض
      و من حيث الوجود اشتمل علي جبر
      فان الحسنات من حيث نورانيتها و الطافها هي اولي ان تنسب الي الله لانه فاعل النور و الوجود و من البس برحمته هياكل الماهيات أشعة نوره و ضياء وجوده
      و السيئات اولي ان تنسب الي العبد لانه هو الذي البس حلة الوجود بظلمة العدم و انساق الي شهواته و غرائزه التي هي معدن الموبقات
      في كتاب التوحيد ،روى الشيخ الصدوق عن البزنطي أنَّه قال لأبي الحسن الرضا (ع): «إنَّ أصحابنا بعضهم يقولون بالجبر وبعضهم بالاستطاعة فقال لي: «اكتب: قال اللّه تبارك وتعالى: يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء وبقوتي أديت إليَّ فرائضي، وبنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعاً بصيراً قوياً ما أَصابكَ منْ حسنةٍ فمنَ اللَّهِ وما أَصابكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فمنْ نفْسكَ وذلكَ أَنِّي أَوْلَى بِحسناتِكَ منكَ وأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وذَلِكَ أَنِّي لا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وهمْ يُسْأَلُونَ»

      هذا التعبير من اهل بيت العصمة جليل عميق

      و الله تعالي أوجد العبد مختارا و علي طبق ماهيته
      و الوجود محدود بحدود خاصة و مقيد بقيود مخصوصة هي نفس الانسان و شئونه و ماهيته و قد اوجده تعالي مريدا

      و الإرادة التكوينية تعلقت بايجاد الأشياء و التشريعية تعلقت بتشريع الأحكام و التبليغ
      و الإرادة الذاتية الالهية كما فسرها الحكماء في أسفارهم تمام الرضا بالذات و تمام الابتهاج بالذات المقدسة؛المحبة الذاتية لذاته تعالي(كنت كنزًا مخفيًا فأحببت ان اعرف…)
      و لله إرادة و مشيئة فعلية محدثة
      و الثواب و العقاب تابعان للملكات التابعة للذات الإنسانية
      فالجنة و النار بهذا المعني،و الله اجل من ان يتشفي

      و كل مذاهب اهل السنة باستثناء الماتريدية الأحناف تنفي الحسن و القبح الذاتيين و لا توجب علي الله فعل (راجع مثلا نهاية الإقدام للشهرستاني ،و هو الكتاب العمدة عند بعض اشعرية اليوم !
      و الشهرستاني بالمناسبة رماه بعضهم بالغلو في التشيع و نصرة الملاحدة يقصدون الفلاسفة ،!و المقصود هو إسماعيلية القلاع
      و حاول السبكي الدفاع عنه في طبقات الشافعية
      و التحقيق انه مال اخيرا الي التشيع و معرفة مقام اهل البيت عليهم السلام و هذا واضح من اخر كتاباته و هو تفسيره لفاتحة الكتاب (مفاتيح الاسرار )و قد اعتمد في التفسير علي اسرار اهل بيت النبوة و الكتاب حققه و طبعه الأستاذ محمد اذرشب
      و له كتاب في الرد علي الفلاسفة ؛و قد رد العلامة نصير الدين الطوسي رحمه الله عليه بكتاب (مصارع المصارع )
      كما انه كانت هناك مراسلات بين نصير الدين و بين صدر الدين القونوي تلميذ الشيخ الأكبر

      و يقول المحقق الأصفهاني:
      الحق فاعل لدي المعتزلة *بالقصد و الداعي الي ما فعله
      و هو بلا داع يقول الأشعري *ليس الجزاف عنده بمنكر
      و فاعل بعلمه العنائي *بوجهه الخاص لدي المشائي
      و بالرضا في مسلك الإشراق *بما لا يراه علي الاطلاق
      و بالتجلي لا علي المعروف
      بل بتشان يقول الصوفي
      و كلها بحدها مطروحة *لكن لكل وجهه صحيحة
      و القصد فيه عندنا هو الرضا *فالحق مرضي و راض و رضا
      و علمه بالذات عين الذات *كذا الرضا و سائر الصفات
      و هو تعالي غاية الغايات *ليس سواه غاية بالذات
      ففاعل بالقصد و هو الغاية
      وقصده رضاه و العناية
      كذا هو الفاعل بالتجلي *اذ منه ذاتي و منه فعلي
      و مبدأ الكل وجود كلي
      بذاته له التجلي الفعلي


      و قال الناشيء:
      ما في البرية اخزي عند بارئها
      ممن يقول بإجبار و تشبيه!


      ————————
      و يقول الشيخ المفيد قدس سره في نقد المعتزلة :
      (وقول جميع المعتزلة في الوعيد، تجوير لله تعالى، وتظليم له، وتكذيب لاخباره لانهم يزعمون، أن من أطاع الله (عزوجل) ألف سنة، ثم قارف ذنبا محرما له، مسوفا للتوبة منه، فمات على ذلك، لم يثبه على شئ من طاعاته وأبطل جميع أعماله، وخلده بذنبه في نار جهنم أبدا، لا يخرجه منها برحمة منه، ولا بشفاعة مخلوق فيه. وأبو هاشم منهم - خاصة - يقول: إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك شيئا من طاعاته ولا ارتكب شيئا من خلافه، ولا فعل قبيحا نهاه عنه، لانه زعم وقتا من الاوقات أنه لم يفعل ما وجب عليه، ولا خرج عن الواجب باختياره له ولا بفعل يضاده هذا، والله تعالى يقول: (ولا نضيع أجر المحسنين) [ الاية (56) سورة يوسف (12) ]. ويقول: (إنا لا نضيع أجر من، أحسن عملا) [ الاية (30) سورة الكهف (18) ]. ويقول: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) [ الآية (7 ) من سورة الزلزلة (99) ]. ويقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلهأ) [ الاية (160) سورة الانعام
      ويقول: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) [ الاية (114) سورة هود (11) ].
      هذا، وهم بأجمعهم: يبطلون الشفاعة وقد أجمعت الامة عليها. ويدفعون نزول الملائكة على أهل القبور ولا خلاف بين المسلمين في ذلك.
      ويستهزؤون بمن أثبت عذاب القبر وكافة أهل الملة عليه. وينكرون خلق الجنة والنار، الان والمسلمون - بأجمعهم - على إثباته.
      جمهورهم يبطل المعراج، ويزعمون: أن ذلك كان مناما من جملة المنامات و مشايخهم يجحدون انشقاق القمر في معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وكثير منهم ينكر نطق الذراع وشيخهم عباد يدفع الاعجاز في القران
      وسائرهم - إلا من شذ منهم - يزعم: أن طريق المعجزات التي للنبي صلى الله عليه واله وسلم - سوى القران - أخبار الآحاد ليطرق بذلك إلى إنكارها، والطعن في الاحتجاج بها على الكفار. وأما قولهم في الانبياء عليهم السلام، فإنهم يصفونهم بالمعاصي، والسهو، والنسيان، والخطأ، والزلل في الرأي ويقولون: إن الامام - الذي يخلف النبي صلى اله عليه وآله وسلم - قد يكون إماما لجميع أهل الاسلام، وإن كان زنديقا، كافرا بالله العظيم، في الباطن، جاهلا بكثير من علم الدين، في الظاهر مجوزا عليه السهو، والنسيان، وتعمد الضلال، وإظهار الكفر والارتداد)) أوائل المقالات٠

      ————-
      من مؤرخي الشيعة الأوائل إبان بن تغلب

      قال الشيخ الطوسي : ابان بن تغلب الربعي أبو سعد الكوفي تـ 141قال أبو جعفر الطوسي : ثقة جليل القدر عظيم المنـزلة في اصحابنا ، لقى أبا محمد علي بن الحسين وابا جعفر وابا عبد الله عليهم السلام وروى عنهم . وكانت له عندهم حظوة وقَدَم . وقال له أبو جعفر الباقر عليه السلام اجلس في مسجد المدينة وافتِ الناس فاني احب ان يُرى في شيعتي مثلك .

      وقال أبو عبد الله لما اتاه نعيه اما والله لقد اوجع قلبي موت ابان .

      وكان قارئا فقيها لغويا نبيلا ، وسمع من العرب وحكى عنهم ، وصنف كتاب الغريب في القرآن وذكر شواهده من الشعر فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمد الازدي الكوفي فجمع من كتاب ابان ومحمد بن السائب الكلبي وأبي روق عطية بن الحارث فجعله كتابا واحداً فبيَّن ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه فتارة يجيء كتاب ابان مفرداً وتارة يجى مشتركاً على ما عمله عبد الرحمن .

      ولأبان كتاب الفضائل
      قال النجاشي : وله كتاب صفين .

      وروى : ان ابانا كان اذا قدم المدينة تقوَّضت إليه الحلق ، واخليت له سارية النبي صلى الله عليه وآله
      وقال ابن عجلان : حدَّثنا ابان بن تغلب رجل من أهل العراق من النساك ثقة .

      وقال أحمد ويحيى بن معين والنسائي : ثقة .

      قال ابن حجر : ولما اخرج الحاكم حديث ابان في مستدركه قال : كان قاص الشيعة وهو ثقة .

      وقال أبو نعيم : في تاريخه مات سنة 140 وكان غاية من الغايات .

      وقال العقيلي : سمعت أبا عبد الله يذكر عنه عقلا وادبا وصحة حديث إلاَّ انه كان غاليا في التشيع .

      وقال ابن سعد كان ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات .

      وقال الازدي كان غالياً في التشيع وما اعلم به في الحديث بأساً .

      وقال إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني تـ259:زائغ مذموم المذهب مجاهر.

      وقال ابن عدي تـ 365 في ترجمته : ولأبان احاديث ونسخ واحاديثه عامتها مستقيمة اذا روى عن ثقة وهو من أهل الصدق في الروايات…
      قال ابن حجر عند نقله كلمات ابن عدي : (( هذا قول منصف اما الجوزجاني فلا عبرة بحطه على الكوفيين))
      و لكن اقدم كتاب شيعي تاريخي وصلنا كتاب سليم بن قيس
      يعتبر كتاب سليم من أوائل الكتب التي وصلت الينا من القرن الأول الهجري, إذ إن وفاة مؤلفه سليم بن قيس الهلالي كانت بحدود سنة (76 - 80)هـ
      ونقل سليم كتابه قراءة ومناولة الى أبان بن أبي عياش, ومنه قراءة ومناولة الى أحد كبار الشيعة في البصرة عمر بن اذينة .
      ثم تعددت طرقه عن أبان أو ابن اذينة,
      و ما اثير حول الكتاب : من نسبته الى الوضع نقلا عن ابن الغضائري, فقد اجيب بإجابات شافية
      . ومن إنه غير موثوق به, ولا يجوز العمل على أكثره, وقد حصل فيه تخليط وتدليس, نقلا عن الشيخ المفيد في أثناء رده على الصدوق في تصحيح الاعتقاد فإنها دعوى من دون دليل; فإنه لم يبين مواضع التدليس والتخليط, وهذا الكتاب أمامنا لا يوجد فيه ما ذكر, فرواياته توافق أصول الشيعة الإمامية, وبالتالي فلا يلتفت الى هذه الدعوى, خاصة بعد اعتماد الصدوق عليه, وقول مثل النعماني تلميذ الكليني (رحمه الله) : ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الائمة(عليهم السلام) خلاف في إن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر الاصول التي رواها أهل العلم ..
      . إجازات الشيخ الحر تفيد تداول الكتاب على مر القرون بأيدي العلماء, وإن الروايات الموجودة في النسخة الحالية (المطبوعة) مبثوثة في كتب القدماء قبل هذه التواريخ - خاصة تاريخ نسخة الشيخ الطوسي - كما عرف من تخريجات حديث الثقلين, وما ذكره مفصلا محقق الكتاب الشيخ الأنصاري في قسم التخريجات

      . وعده البرقي من الاولياء من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام وفي أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام وأبي عبدالله الحسين بن علي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وكناه في الاخير بابي صادق وعده في أصحاب السجاد من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام مقتصرا على كنيته وقال عند عده في أصحاب الباقر عليه السلام من أصحاب أميرالمؤمنين عليهم السلام ابوصادق سليم بن قيس الهلالي .

      و لنصب ابن خلدون لأهل البيت عليهم السلام انكر المهدوية
      و قد ناقشه المحدث عبد الله الغماري في كتاب(إبراز الوهم المكنون)…
      و من عجيب نقد ابن خلدون للروايات قوله: (و خرج الحاكم في المستدرك عن علي رضي الله عنه من رواية أبي الطفيل عن محمد بن الحنفية قال: كنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي فقال له: هيهات ثم عقد بيده سبعاً فقال ذلك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل و يجمع الله له قوماً قزعاً، كقزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم فلا يستوحشون إلى أحد و لا يفرحون بأحد دخل فيهم عدتهم على عدة أهل بدر لم يسبقهم الأولون و لا يدركهم الآخرون و على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر. قال أبو الطفيل قال ابن الحنفية: أتريده ؟ قلت: نعم. قال: فإنه يخرج من بين هذين الأخشبين قلت لا جرم و الله و لا أدعها حتى أموت. و مات بها يعني مكة قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

      و إنما هو على شرط مسلم فقط فإن فيه عماراً الذهبي و يونس بن أبي إسحاق و لم يخرج لهما البخاري و فيه عمرو بن محمد العبقري و لم يخرج له البخاري احتجاجاً بل استشهاداً مع ما ينضم إلى ذلك من تشيع عمار الذهبي و هو و إن وثقه أحمد و ابن معين و أبو حاتم النسائي و غيرهم فقد قال علي بن المدني عن سفيان أن بشر بن مروان قطع عرقوبيه قلت في أي شيء ؟ قال: في التشيع)
      فهو يقر بان الخبر علي شرط مسلم و يجعل هذا هو علة الخبر!
      اما التشيع الذي عرقب فيه هذا البطل الثقة؛ فهو كما قال الحافظ ابن حجر:إنما قيل له المعرقب لان الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقوبه. قال ابن المديني قلت لسفيان في أي شئ عرقب قال في التشيع …وقد ذكره الجوزجاني في الضعفاء فقال زائغ جائر عن الطريق يريد بذلك ما نسب إليه من التشيع والجوزجاني مشهور بالنصب والانحراف فلا يقدح فيه قوله)
      فائده حديثيه مهمه:
      يقول الترمذي:و ما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن ؛فانما اردنا به حسن إسناده عندنا
      كل حديث يروي ليس في إسناده متهم
      و لا يكون الحديث شاذا
      و يروي من غير وجه نحو ذلك
      فهو عندنا حديث حسن)

      و امر احاديثهم كما قال الشريف الكاظمي:
      حديثهم عن سجاح عن مسيلمة
      عن بن ريان و الدوسي يمليه!
      و
      يقول العلامة المنار في قضية الطريق الي معرفة صدق الخبر :
      ((
      هنا نعتمد :تقاطع البيانات
      هناك من يجعل ميزانا صارما في قبول الخبر يعتمد اليقين أو القطع
      و هذا لا بأس به من ناحيه عقليه
      لكنه يضيق دائرة المعرفه بشكل كبير في الحياه العامه و العملية
      و لكنه في التاريخ سيما مع النقل بوساءط ينفي التاريخ
      فمن يريد القطع لن يحصل هنا علي معرفه
      و لكن هذا الشرط لا واقع له في العلم و ليس عليه سيره العقلاء في حياتهم
      بل طريقه القطع طريقه الكائن الالي حيث قياسات تامه لا تقبل الاحتمال و لا يمكنه اتخاذ قرار
      و لهذا ابدع بعض علماءنا ما سموه المنطق الضبابي
      و الحاصل ان المعرفه قائمه علي اساس الاراده الواعية المقارنه لأقرب المعطيات و أكثرها اقناعا في تكوين المعلومه
      و فرق علماء الشيعه بين العلم و بين الاطمئنان( اي القرار العقلي الحاكم علي نوع المعطيات في المعلومه) و بين (الظن ) الذي يمثل المعطيات غير المكتمله فهذا الظن في مدرسه اهل البيت هو الباطل بعينه
      اي القضيه متعلقه بالخطأ و الصواب و ليس بالقطع و عدم القطع
      ))

      و يقول الأستاذ إدريس هاني :
      ((
      حرقت القرائن زمن عثمان ووحدوها على قراءة زيد، ولأنّ العصر كان قريبا من زمن التنزيل قال عليّ لابن عبّاس في المفاوضات التي انتهت إليها حرب صفّين: (لا تحاججهم بالقرآن فإنه ذوو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة فلن يجدوا عنها محيصا). وهذا يعني أنّ وظيفة السّنة ابتداء كانت هي الحسم في المعنى وإنتاج البيان الأخير بينما القرآن يحتاج إلى تأويل، وهو حمّال معاني ووجوه، وعند أي تأويل ينظر في السّياق، فمجال التأويل هو مختبر صناعة المعنى. لكن بعد قرن – أولى عمليات تدوين السنة كانت في القرن الثاني الهجري- من عدم الرقابة على السّنة تم تدوينها ولم تخرج من هذا الخلط بين الصحيح وغيره حتى اليوم، لأنّنا بدل أن ننتج سنتنا بقياس حكمة العالم على الكتاب، حددنا لأنفسنا مهمّة غير تاريخية هي: هل صدر هذا عن صاحب الدعوة أم لا؟ لكن في النهاية لم نهتمّ بتأويله، وبعد أن جاء النهي عن استعجال تأويله(وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ)/طه(114)، أصبح الأمر معكوسا لمّا أجّلنا تأويله واكتفينا بتكرار الشّرح بلا تأويل ولا تدبّر، وإذا لم نتمثّل هذه المهمّة اليوم فإنّنا لن نكون قادرين على تفادي المآل، لأنّ التأويل من الأوْل والمآل، وفي المآل يكون تأويله بالتّحقّق تكوينا، فالتأويل إذن هو في نهاية المطاف شكل من استشراف المعنى والعمل على مقتضاه، فمن لا يؤِّل يُؤوَّل يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ)/ الأعراف 53.
      ، فالسنة في نهاية المطاف هي منتج قرآني، لكن سيتإشكا ولن نحظى بقرأنة الخطاب الدّيني تفاديا لفوضى الرواية. القضية محسومة منذ قرون: عقل الحديث عقل دراية لا عقل رواية، لكن التجزيىء فرضته الحشوية والعقل القياسي. المشكلة ليس في هذه التمثّلات المُغالطة، بل في استراتيجيا تدبير المعنى واستنطاق النّص، فللنّص نزول تاريخي وأكثر من نزول تأويلي، وهناك ثلاث مراحل:
      - مرحلة أسباب النزول، وهي مرحلة بيداغوجية بامتياز.
      - مرحلة التفسير، وهي مرحلة تطبيقية
      - مرحلة التأويل وانتهاء التنزيل.
      في كل هذا لا نتحدّث عن اللوح المحفوظ، بل عن تنزيل، وفي تلك المرحلة كانت آلية التفسير ممكنة وصاحب الدعوة ضامن لاستقامة المعنى، وحين انتهى زمن التنزيل دخل قوم كثير إلى هذه المرحلة مندهشين، ولسان حالهم: (حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا)/محمد(16). فالكثرة غير مستوعبة ، وقد وصفوا: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)/ العنكبون(63)، وهي لا تنطبق على المشركين والمنافقين كما هو سبب نزول الآية، بل تصدق على سائر التجمعات، لأنّ اللاّعقل موزّع أيضا بالسّوية، ففي كل اجتماع هناك قوم لا يعقلون، لقد دخلوا عصر التأويل بنمط التفسير، والتفسير من الفَسْر أي إظهار بالبيان والنقل بينما التأويل هو قياس منطقي مع ضبط وتحقيق الوظيفة في الوسط أي استنطاقا للنّص في سياق يفرض حاجة ملحّة وينتظر معنى خاصّا وينشئ حكما ووظيفة، في التنزيل تكون العبرة بالسبب وفي زمن التفسير تكون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن في طور التأويل تكون العبرة بالمآل انطلاقا من الأوْل، منح النص فرصة لكي ينطق في سياقات جديدة، فشلوا في الدخول إلى زمن التأويل وعجزوا عن تدبير المعنى خارج منطق التفسير فعادوا إلى القياس.
      أعود إلى السّنة، ولأنّها عقلت عقل رواية لا عقل دراية لم تعد قادرة على تحصين نفسها من الاختراق، ذلك لأنّ السّنة هي محصول الفهم، بينما السّنة تعرّضت للوضع، ولأنّ آلية تحصين السّنة ضاعت في فنون علم الجرح والتعديل، التفّ العقل القياسي مرة أخرى ولاذ بقاعدة البتر، فعزّز ما رواه الثّقات توهّما ورمى بالصحيح لمّا تعذّر أن يستوفي شروط الصحّة في الرواية لا في الدراية.
      جعل القرآنيون القرآن بديلا عن السنة لا معيار لتصحيحها، فلم تعد توجد هناك آلية للحسم في منتوج حشوي، ودعاة الإصلاح زادوا الطين بلّة، وعادوا إلى القرآن فلم ينتجوا منه ما يجيب على تحدّيات العصر، وكان أحرى أن ندرك بأنّ السنة غير جامدة، وبإمكاننا أن ننتج سنّتنا أيضا إذا سلكنا الطريقة ذاتها التي سلكها صاحب الدعوة وهو يقدّم دروسا في تأويل النّص حين لا تكون هناك حاجة لاستنزال الوحي وهو ما نعتبره تجددا للإنزال تأويلا، فكل كلام قيس بالكتاب ووافقه فهو سنّة، قاله النبيّ أو لم يقله – قلته أو لم أقله، كما في الرواية -، فالمناط في تسنّن القول هو قرأنته، وقرأنته بالعرض على الكتاب، فكل هذا التراث الإنساني لو عرض على منطوق ومفهوم القرآن ووافقه فهو سنّة، تسنين كل قول معقول أو منقول، وهي مهمّة من شأنها توسيع معنى السّنة ووضع حدّ لهذا التّرنّح، يصبح التأويل مخرجا، ولكن التأويل يتطلّب عقلا ناظما، وهو عقل يأنس بالاحتمال ويعيد نظرته للعالم وللنص باعتبار العالم في حركة دائبة، منظور مختلف عن الوجود والماهية والزمان والمادة والعقل والإنسان…))
      ————-
      وهي رؤيه مهمه جديره بالتامل و قابله طبعا للمناقشة

      و سنتناول بتفصيل قضيه التأويل و و مشكله الحديث
      و لكن نقول إن حديث اهل البيت عليهم السلام الصحيح الصدور هو :
      ,(قرآن :مفسر)
      فلا نقص علي التحقيق _كما سنبحث_في القران المعجز المتعبد بتلاوتته.
      و كما قال الشيخ المفيد قدس سره:قد يسمي تاويل القران قرأنا
      ((ولا تعجل بالقران ..))
      بل كلمات الله لا يمكن أن تنحصر في ما بين الدفتين (لنفد البحر قبل أن تنفد ))
      ​​​​​​و عليه فإن القول بعرض حديث اهل البيت ع علي ما بين الدفتين دون ملاحظه انك بذلك تعرض قرأنا علي قران هو خلل خطير. عند القرانيين الشيعه ..!

      و اما ادعيه ال محمد (صلوات الله عليهم )التي يناقش البعض فيها


      فهي حقا قران صاعد
      بل خزائن التفسير و المعارف
      و ما أحسن قول فاضل في شأن وبور ال محمد صلي الله عليه و آله
      ((
      إنّ أدعية* الصحيفة* بحسن* بلاغتها وكمال* فصاحتها احتوت* علی* لُباب* العلوم* الإلهيّة* والمعارف* إلیقينيّة* التي* ينقاد لديها العقول*، ويخضع* في* مقابلها الفحول*. وذلك* ظاهر لمن* كان* له* قلب* أو ألقي* السمع* وهو شهيد. فعباراته* دالّة* علی* أ نّه* فوق* كلام* المخلوق*. فهي* أرفع* شأناً وأعلی* مقاماً من* أن* تصل* إلیها يد أوهام* الواضعين*.
      قال* بعض* العرفاء: إنّها تجري* مجري* التنزيلات* السماويّة* وتسير مسير الصحف* اللوحيّة* والعرشيّة*.
      ونقل* المرحوم* _صاحب الذريعة_ مِشكاة* هنا قصّة* البصري*ّ الذي* كان* قد زعم* أ نّه* يستطيع* أن* يأتي* بأدعية* كأدعية* « الصحيفة* »، وأخذ القلم* وأطرق* رأسه* فما رفعه* حتّي* مات* . وقد سبق* أن* ذكرناها في* هذا الجزء، عن* « رياض* السالكين* » و « مناقب* ابن* شهرآشوب* » !!انتهي

      و نعود الي احاديث(الدوسي)!!!
      :
      في جامع البخاري
      3264 حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها…
      و هنا يجعل المسيح (ع) حاكما كما قال السندي في شرح الخبر في حاشيته
      وروى المفيد في الأمالي / 15 كلاما لابن عباس فيه من كلام الإمام الحسن (عليه السلام) قال:
      حضر عبد الله بن عباس مجلس معاوية بن أبي سفيان، فأقبل عليه معاوية فقال: يا ابن عباس إنكم تريدون أن تحرزوا الإمامة كما اختصصتم بالنبوة؟! والله لا يجتمعان أبدا، إن حجتكم في الخلافة مشتبهة على الناس، إنكم تقولون: نحن أهل بيت النبي فما بال خلافة النبوة في غيرنا؟... فقال ابن عباس: أما قولك يا معاوية إنا نحتج بالنبوة في استحقاق الخلافة فهو والله كذلك، فإن لم يستحق الخلافة بالنبوة فبم تستحق؟! وأما قولك إن الخلافة والنبوة لا تجتمعان لأحد، فأين قول الله عز وجل: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما. فالكتاب هو النبوة، والحكمة هي السنة، والملك هو الخلافة، ونحن آل إبراهيم والحكم بذلك جار فينا إلى يوم القيامة. وأما دعواك على حجتنا أنها مشتبهة فليس كذلك وحجتنا أضوأ من الشمس وأنور من القمر، كتاب الله معنا وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) فينا وإنك لتعلم ذلك ولكن ثنى عطفك وصعرك! قتلنا أخاك وجدك وخالك وعمك فلا تبك على أعظم حائلة، وأرواح في النار هالكة ولا تغضبوا لدماء أراقها الشرك وأحلها الكفر ووضعها الدين! وأما ترك تقديم الناس لنا فيما خلا، وعدولهم عن الاجتماع علينا، فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم وكل أمر إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله. وأما افتخارك بالملك الزائل الذي توصلت إليه بالمحال الباطل، فقد ملك فرعون من قبلك فأهلكه الله! وما تملكون يوما يا بني أمية إلا ونملك بعدكم يومين ولا شهرا إلا ملكنا شهرين، ولا حولا إلا ملكنا حولين). (ورواه في أخبار الدولة العباسية / 51، وفيه قول معاوية:
      (وقد زعمتم أن لكم ملكا هاشميا مهديا قائما والمهدي عيسى بن مريم، وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه)! وروى السيوطي شبيها به في الدر المنثور: 2 / 173
      فمن هنا اخذها الدوسي صديق كعب الأحبار الذي جعلوه راوية الاسلام!!

      موتمر الطور!!
      روي مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما حدثته أن قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط من الجنة وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه قال كعب ذلك في كل سنة يوم فقلت بل في كل جمعة فقرأ كعب التوراة فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم....
      و كما سيأتي _فان (طور سينين)هو النجف الاشرف
      و ليس الجبل الذي في سيناء مصر وادي النيل

      مع ذلك فقد اقر ابن خلدون باختصاص اهل البيت بوراثه العلم النبوي و انهم اهل للعلم اللدني

      وقال ابن خلدون في مقدّمته، في فصل ابتداء الدول والاُمم:
      (( وقد يستندون في حدثان الدول علی الخصوص إلی كتاب« الجفر » ويزعمون أنّ فيه علم ذلك كلّه من طريق الآثار والنجوم لايزيدون علی ذلك، ولايعرفون أصل ذلك ولا مستنده
      قال واعلم أنّ كتاب « الجفر » كان أصله أنّ هارون بن سعيد العجليّ ـوهو رأس الزيديّة*ـ كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق. وفيه علم ما سيقع لاهل البيت علی العموم، ولبعض الاشخاص منهم علی الخصوص وقع ذلك لجعفر ونظائره من رجالاتهم علی طريق* الكرامة والكشف* الذي يقع لمثلهم من الاولياء. وكان مكتوباً عند جعفر في جلد ثور صغير، فرواه عنه هارون العجلي، فكتبه وسمّاه الجفر باسم الجلد الذي كتب منه، لانّ الجفر في اللغةهو الصغير. وصار هذا الاسم عَلَماً علی هذا الكتاب عندهم
      وكان فيه تفسير القرآن وما في باطنه من غرائب المعاني مرويّة عن جعفر الصادق. وهذا الكتاب لم تتّصل روايته ولا عرف عينه؛ وإنّما يظهر منه شواذّ من الكلمات لا يصحبها دليل*. ولو صحّ السند إلی جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه أو رجال قومه. فهم أهل الكرامات
      . وقد صحّ عنه أ نّه كان يحذّر بعض قرابته بوقائع تكون لهم فتصحّ كما يقول
      وقد حذّر يحيي ابن عمّه زيد من مصـرعه* وعصـاه. فخرج وقُتل بالجـوزجان كما هو معروف
      وإذا كانت الكرامة​​​​​​ تقع لغيرهم فما ظنّك بهم عِلماً وديناً وآثاراً من النبوّة وعنايةمن الله بالاصل الكريم تشهد لفروعه الطيّبة؟…))
      و هذا نص مهم يقر فيه خصم اهل البيت بمنزلتهم و علمهم
      لكن غلط في قوله إن روايه الجفر هارون العجلي بل هو زيدي معادي للجعفرية و ما قاله هجاء لمن يعترفون باختصاص الصادق عليه السلام بالجفر(لاحظ تاويل مختلف الحديث لابن قتيبه)
      و الزيدية بحسب أبحاث حميد الدين التي هي رأي بدر الدين الحوثي تقول بمهدوية نوعية!اي كل أمام مهدي زمانه
      و هو ما يخالف ما قرره ائمتهم من قبل ان المهدي عدة من الله و رسوله(ص)
      و في تفسير فرات الزيدي:
      حدثني أحمد بن القاسم [بن عبيد قال: حدثنا جعفر بن محمد الجمال قال: حدثنا يحيى بن هاشم قال: حدثنا أبو منصور. ]:
      عن أبي خليفة قال: دخلت أنا وأبو عبيدة الحذاء على أبي جعفر [عليه السلام. أ] فقال: يا جارية هلمي بمرفقة. قلت: بل نجلس. قال: يا أبا خليفة لا ترد الكرامة لان [ش. إن] الكرامة لا يردها إلا حمار. قلت [لأبي جعفر. . عليه السلام. ]: كيف لنا بصاحب هذا الامر حتى نعرف [ش: نعرفه] قال: فقال قول الله [تعالى. ]:
      (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) إذا رأيت هذا الرجل [ب: في رجل] منا فاتبعه فإنه هو صاحبه.))
      و روي عن زيد:
      ​​​​​​بسنده عن فضيل بن الزبير. عن زيد بن علي [عليهما السلام. ] قال: إذا قام القائم من آل محمد يقول: يا أيها الناس نحن الذين وعدكم الله في كتابه: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).
      و هنا امران :
      اولا,_ التمكين في الارض لا بد أن يستوعبها و لا يختص بقسم من المعمورة
      ثانيا،_
      المسلمون منذ رحيل النبي الاكرم (ص،)لم يقم أغلبهم كما هو محقق في محله الصلاه بجميع شروطها ز أحكامها
      بل إن عمران بنا الحصين قال في خلافه علي عليه السلام :لقد ذكرنا صلاة كنا نصليها مع رسول الله ،(ص،)!!
      و لم يأمر المسلمون بالمعروف بجميع ابعاده و مصاديقه ؛ولا نهوا عن جميع مصاديق المنكر
      بل هم مختلفون فيها
      و السيد بدر الدين صحح خبر الخلفاء الاثني عشر في رساله له و مع ذلك ظل زيديا …
      وًقد وصفه العلامة جعفر السبحاني بالشخصية العلمية الفريدة
      و كان يبذل جهودا هائلة لإنقاذ المذهب الزيدي فكريا!
      فهو مذهب كما وصفه المحقق السيدعبد السلام الوجيه(شيعة السنة و سنة الشيعة)!

      *و المهدوية النوعية …هو رأي تبناه الإسماعيلية و استندوا فيه لخبر نقلوه
      فعبيد الله المهدي اول المهديين …
      و يقول الدكتور الشهيد مرتضي المحظوري في كتابه (الزيدية)/95 :
      ((روي عن الإمام زيد انه قال :المهدي حق
      و هو كائن منا اهل البيت و لن تدركوه ذلك يكون عند انقطاع من الزمن
      فلا تنكلوا عن الجهاد،الداعي الي كتاب الله و سنة رسوله(ص)القائم الموثوق به إمام لكم و حجة عليكم
      فاتبعوه تهتدوا…
      و عندما قيل له :أأنت المهدي؟قال :لا
      قالوا:فنخشى ان تكون مفتاح بلاء !
      قال :ويحكم و ما مفتاح بلاء ؟ قالوا :تهدم دورنا و تسبي ذرارينا و نقتل تحت كل حجر!
      قال :ويحكم اما علمتم انه ليس من قرن ينشو الا بعث الله عزوجل منا رجلا او خرج منه رجل حجة علي هذا القرن علمه من علمه و جهله من جهله…))
      و التقية كما سياتي جهاد
      و ان التحقيق ان زيد الشهيد كان داعية للصادق عليه السلام و هو الرضا من ال محمد صلي الله عليه و اله
      و في النص إثبات ان الأرض لا تخلو من حجة يهتدي من اتبعه
      يقول الوحيد الخراساني:
      فقرة الدعاء هذه: اللهم عرفني حجتك، فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني
      كلمة مملوءة بالخطورة! فمسألة معرفة الحجة لله على خلقه مهمة جداً، وليست هي كمعرفة العبادات أو المعاملات، أو معرفة الصحيح والأعم، والبراءة والإشتغال! ليست من هذه البحوث التي ندخل فيها بكل قوتنا! بل ترانا ندخل في بحوث العقائد والإمامة ونحن نرتعش خوفاً، لأنا لسنا من فرسانها المسلحين، لكن لابد من الكلام.
      اللهم عرفني حجتك.. إن المعرفة الكاملة لحجة الله تعالى فوق مستوانا! وهي مسألة لم تستوف بحثاً، وإن كان أعيان علمائنا رضوان الله عليهم وجزاهم الله خيراً قد بذلوا جهوداً كبيرة ولم يقصروا. لكن السر في عظمة المطلب وليس في تقصير الباحثين في مسائل الإمامة!إن عظمة مطالب الإمامة وعلو مقامها توجب أن لا نتوصل إلى أعماقها بسهولة.
      ومما يجب التنبيه عليه أن الشرط الأساسي لمعرفة أصول الدين أن يكون مصدرنا فيها القرآن والسنة فقط، فمن القرآن نأخذ أصولها ومن الروايات فروعها وتفصيلها، وما سبب الإنحرافات إلا أنا رجعنا في بحوث العقائد إلى غير القرآن والأحاديث.
      والإمامة أهم من جميع مسائل البناء العقيدي على الإطلاق، لأنها المقدمة الموصلة إلى الله تعالى! وهذا واضح لكم لأنكم أهل فضل والحمدلله، تعرفون بماذا عُرف الله، وبماذا عُبد الله تعالى، وتعرفون معنى: لولانا ما عُرف الله، ولولانا ما عُبد الله،
      وتعرفون أن الإرتباط العلمي والعملي بين العبد وربه يتوقف على توسط الإمامة الكبرى، فلا معرفة إلا عن طريقها، ولا عبادة إلا عن طريقها.. فما هي الإمامة؟

      نستعرض آية من القرآن هي أصل المطلب، ونذكر معناها بالإجمال، وهي قوله تعالى
      ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ)). (السجدة:٢٤)، وفيها أربعة مباحث، أرجو أن تتأملوا فيها:
      المبحث الأول: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ.. فالإمامة أمر مجعول من الله تعالى، لا من السقيفة***! والقرآن يعطي هدايته لجميع الناس بالعبارة وبالإشارة، والعلماء والواعون يفهمون هدايته، ولا ذنب للقرآن إذا لم يهتد به غلاظ القلوب والأذهان! وعندما ندرس أصحاب المستويات العالية من العلماء نجد أنهم بعد أن يستكملوا مراحلهم العلمية يعودون إلى مطالعة القرآن! ومطالعة القرآن غير هذه القراءة العادية المعروفة.
      وهذه الآية في مطلق الإمامة وليست في الإمامة المطلقة، لأنها في إمامة عدد من أئمة بني إسرائيل، ومع ذلك لا يصح فيهم جعل البشر، بل لا بد فيهم من جعل الله تعالى. وإذا كان هذا حال مطلق الإمامة، فكيف بالإمامة المطلقة بعد خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وسلم؟!
      إن إمامة أئمتنا المعصومين عليهم السلام وإمامة صاحب العصر والزمان أرواحنا فداه إمامة مطلقة، وليست مطلق إمامة، والفرق بينهما كبير.
      المبحث الثاني: ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً..)) ومن هنا للتبعيض، فالذين يصلحون لهذا المنصب الإلهي هم بعض المؤمنين مع الرسل، وليسوا كلهم
      والمبحث الثالث: في بيان أصل الإمامة.
      والمبحث الرابع: في بيان فرع الإمامة. فما هو أصل الإمامة، وما هو فرعها؟
      أما أصل الإمامة فهو: لَمَّا صَبَرُوا. وأما فرعها فهو: ((يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا)). وهذا هو إعجاز القرآن! فإعجاز الفصاحة والبلاغة فيه إعجاز لفظي، ولكن إعجازه لكبار المفكرين من العلماء أنه في آية واحدة بل في جزء من آية، يقدم العجائب! وهو هنا يوجب على الباحث أن يفهم معنى الصبر أولاً، ثم يفهم معنى الهداية، ثم يفهم معنى الأمر في الآية، ثم يفهم معنى الهداية بالأمر!
      أما الصبر فهو في اللغة حبس النفس، وهو مقولة نسبية متفاوتة المراتب، أو مشككة بالتعبير المنطقي، وهو الجذر والطريق لوصول الإنسان إلى مستويات عالية من الكمال الإنساني، فبالصبر وصل كبار الأنبياء والأئمة عليهم السلام إلى أن تكون عوالم الكون في قبضة يدهم!…
      فالصبر يبدأ بحفظ العين واللسان، أي بالصبر عن النظر والكلام، وفي ذلك سر، وهو أن النقطة التي يبدأ منها فضول النفس هو النظر واللسان!
      ثم يتواصل الصبر، إلى أن يصل إلى الصبر على كل الأمور: الصبر على المشتهيات، والصبر على المنازعات والمجادلات، والصبر على المؤلمات والمصائب.. الخ. فإذا تم ذلك فقد تمت ألف باء الصبر، حتى
      يصل إلى درجة الصبر عن جميع الدنيا، ويتحقق لصاحبه حبس النفس عن كل عالم المادة، ويخرج روحه من كل متعلقاتها.
      وإذا تم له ذلك، وحبس نفسه عن كل عالم المادة، وما فيه من مال ومقام ولذائذ، فلم يصل إلى درجة الإنسان الكامل أيضاً! لأن قوله تعالى: ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا))،
      يعني أنهم صبروا عن الدنيا وعن البرزخ أيضاً! والبرزخ هنا هو الصور الخيالية، والصبر عليها يعني محوها من عالم النفس والروح.
      فإذا تم له محو عالم الدنيا وعالم البرزخ، يصل إلى المرحلة الثالثة وهي الصبر عن شؤون عالم الآخرة.
      فإذا استطاع أن يصبر على الآخرة بكل ما فيها من نعيم، يكون بذلك محا الدنيا والبرزخ والآخرة من روحه، وحينئذ يمكنه أن يفرغ نفسه وروحه لله تعالى دون أن يكون له فيه شريك، ويصل إلى درجة العبد المطلق.
      إن الله تعالى لا يقبل الشريك، ولا يصح أن تكون الدنيا ولا الآخرة شريكاً له في نفس العبد المطلق. وما لم يمح الإنسان من نفسه وروحه كل الدنيا والبرزخ والآخرة، فلا يستطيع أن يجمع نفسه ويقدمها لله تعالى! وكما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء. (وسائل الشيعة- آل البيت:١٦/٢٥٤)
      وهذا الكلام لم يقله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لي ولك، بل قاله لأعيان الإنسانية الذين وصلوا إلى هذه المراحل!

      وعندما يصل الإنسان إلى درجة العبد المطلق يكون كما نقرأ في زيارة الجامعة: وذلَّ كلُّ شيء لكم، وأشرقتِ الأرضُ بنوركم. (العيون:١/٣٠٤)!
      كل شيء.. كل ما يصدق عليه أنه شيء في تلك الحضرة ذليل!
      وجيرئيل شيء وميكائيل شيء، والكرسي واللوح والقلم، أشياء.. وكلها ذليلة أمام الإمام الحجة بن الحسن صلوات الله عليه!
      وذل كل شيء لكم.. لماذا؟ لأنه صار عبداً مطلقاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: يا علي، من خاف الله عز وجل أخاف منه كل شيء، ومن لم يخف الله عز وجل أخافه الله من كل شيء. ( من لا يحضره الفقيه:٤/٣٥٧) .
      وهذه العبودية هي التي قالوا عنها (العبودية جوهرة كنهها الربوبية) أي ربوبية للأشياء بالله تعالى.
      أرأيتم النتيجة التي ينتهي إليها الصبر، وكيف يصل الإنسان الذي صبر نفسه في جنب الله تعالى إلى مقام العبد المطلق، ويستحق الإمامة المطلقة؟
      فماذا نستطيع أن نقول في مقام الإمام صاحب الزمان عليه السلام؟أليس الأفضل أن نصمت ونكتفي بذكر اسمه الشريف فقط؟!
      لإمام العصر وولي الأمر صلوات الله عليه مئةٌ وثمانون صفةً أو لقباً، ونيفاً:
      منها تعرف شخصيته ويعرف مقامه.
      فمن صفاته المئة والثمانين أنه: خليفة الله.
      ومن صفاته المئة والثمانين أنه: حجة الله.
      ومنها أنه: ربانيُّ آيات الله.
      ومنها أنه: دليل إرادة الله.
      ومنها أنه: مدار الدهر.
      ومنها أنه: نور الله المطلق.
      ومنها أنه:صاحب السماء.
      ومنها أنه: ضياء الله المشرق.
      ومنها أنه: الكلمة التامة.
      ومنها أنه: الرحمة التي وسعت كل شيء، نعم، الرحمة التي وسعت كل شيء!
      فهل باستطاعتنا أن نفسر صفة واحدة من هذه المئة والثمانين؟ أم أنها جميعاً فوق تفسيرنا؟!
      سيدي، لقد عشنا عمرنا على مائدتك، وباسمك قدمنا أنفسنا إلى الناس، لكنا عندما نراجع حسابنا، نجد أننا ما عرفناك ولا عرفنا قدرك، ولا أدينا تجاهك واجب الإحترام! بل إني أتساءل: كيف سيحاسبنا الله تعالى لأنا أنقصنا من حقك
      ونزلنا مقامك إلى مستوياتنا؟!
      يا من هو الواسطة في فيض نعم الله على خلقه، يا من جعله الله الذي منه الوجود فاعل ما به الوجود. وحاشاك أن نشركك معه في ذرة من ملكه، فقد تعلمنا منكم التوحيد والتنزيه والتحميد، فنحن نشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك: ((أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)). ( سورة لأعراف:٥٤
      ونشهد أنك تقول كجدك المصطفى: ((لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاضَرّاً إِلامَا شَاءَ اللهُ)). ( سورة الأعراف: ١٨٨) لكنا نعتقد أن ما استثناه تعالى بقوله إِلاَّمَا شَاءَ اللهُ، هو الكثير الكثير، فقد جعلكم واسطة فيضه وعطائه لخلقه، فحيثما كان عطاء إلهي فأنت موجود، وحيثما كان فعل إلهي فأنت وسيلته.. فالنَّفَسُ الذي نتنفسه من الله تعالى بكم،
      والنظر الذي ننظر به من الله تعالى بكم، والخطوة التي نخطوها من الله بكم!
      نحن نعتقد أنك لا تملك من نفسك شيئاً، لكنك تملك بالله عظيم ما ملكك!…))
      كما علم الصادق عليه السلام تلميذه هشام بن الحكم :الاسم غير المسمي
      فاسماء الله تعالي مظاهر تكوينية لصفاته تعالي
      و الإمام خليفة الله و الانسان الكامل كما اقر الالوسي يجسد منتهي التوحيدلانه مصداق الاسماء الحسني الإلهية
      تاسيسا علي النبوي الصحيح عند الفريقين :كنت سمعه الذي يسمع به و يده التي يبطش بها
      و هو مصداق قوله تعالي(و ما رميت اذ رميت و لكن الله رمي)
      و عنوان التمكين يعكس القدرة الإلهية كما ان المهدي عجل الله فرجه الشريف تجلي صفة العلم الالهي حيث يوقف البشرية علي احكام الله الواقعية و الحقائق كما هي و في نفس الأمر
      و كذلك يتجلي في زمنه القيام بالقسط
      فعصر الظهور ظهور لكل شيء للعلم و الحقائق
      و وجود الإمام هو في مقام البدل الشاغل للفترات قبل بعثة رسول الله (ص)و هم بالأولوية ابدال ما بعد ختم النبوة
      فكيف يقال بلا جدوى المهدوية و قد اتسعت دائرة الانسداد و استبدت الظنون خاصها و عامها ؟!
      و في فوضي القراءات و عدم بلوغ نفس الأمر الي درجة الامتناع فان هذا الانسداد يجعل المهدوية بمعناها الأمامي ضرورة دينية
      مع ان غيبته جعلت المومنين في وضع صعب لثقل الانتظار الذي هو اعظم العبادات

      ويقول العلامة جعفر السبحانى :
      إنّ عدم علمنا بفائدة وجوده في زمان غيبته، لا يدلّ على عدم كونه مفيداً في زمن غيبته، فالسائل جعل عدم العلم، طريقاً إلى العلم بالعدم!! وكم لهذا السؤال من نظائر في التشريع الإسلامي، فيقيم البسطاء عدم العلم بالفائدة، مقام العلم بعدمها، وهذا من أعظم الجهل في تحليل المسائل العلمية، ولاشك أنّ عقول البشر لا تصل إلى كثير من الأُمور المهمّة في عالم التكوين والتشريع، بل لا يفهم مصلحة كثير من سننه، وإن كان فعله سبحانه منزّهاً عن العبث، بل لا يفهم مصلحة كثير من سننه، و إن كان فعله سبحانه منرّهاً عن العبث، بعيداً عن اللغو.

      و على ذلك فيجب علينا التسليم أمام التشريع إذا وصل إلينا بصورة صحيحة، كما عرفت من تواتر الروايات على غيبته))
      علي ان حضور اباء الإمام المهدي عليه و عليهم السلام لم يمنع عدم وصول اغلب شيعتهم اليهم و وقوع الخلافات بينهم
      و في غيبته التي قدرها الله لم يختلف الحال فلا حجة علي عدم الاجتماع التشرفي
      و هذه اجوبة تكفي العاقل ؛و يأتي مزيد إلقاء ضوء في المساله
      اخيرا مع ما اقر به ابن خلدون من مكانة اهل البيت العلمية ؛الا انه يقول في موضع …:

      وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به، وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح، وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم، وهي كلها أصول واهية. وشذ بمثل ذلك الخوارج. ولم يحفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح. فلا نعرف شيئاً من مذاهبهم ولا نروي كتبهم، ولا أثر لشي، منها إلا في مواطنهم
      المقدمة1/256


      يقول السيد عبد الحسين شرف الدين:
      وقال ابن خلدون وأمثاله إنهم على الهدى والسنة وإن أهل البيت شذاذ مبتدعة وضلال رافضة.
      إذا وصف الطائي بالبخل ما در * وعير قسا بالفهامة بأقل
      وقال السهى للشمس أنت ضئيلة * وقال الدجى للصبح لونك حائل
      وطاولت الأرض السماء سفاهة * وكاثرت الشهب الحصى والجنادل
      فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدي إن سبقك هازل
      ولا غرو إن قام المسلم عند سماع هذه الكلمة وقعد، بل لا عجب أن مات أسفا على الإسلام وأهله، إذ بلغ الأمر هذه الغاية، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
      أيقول ابن خلدون إن أهل البيت شذاذ ضلال مبتدعون، وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس بنص التنزيل ؛وهبط بتطهيرهم جبرائيل ؛وباهل بهم النبي (ص)بأمر ربه الجليل، وقد فرض القرآن مودتهم ،وأوجب الرحمن ولايتهم
      وهم سفينة النجاة إذا طغت لجج النفاق
      التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 06-24-2020, 01:43 PM.

      تعليق


      • #4
        وليد الكعبه
        (أن أول بيت وضع للناس للذي ببكه مباركا و هدي للعالمين *فيه ايات بينات مقام إبراهيم و من دخله كان امنا و لله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
        و من كفر فإن الله غني عن العالمين ))



        عندما اوشك الحبيب المصطفي (ص) ان يدعي فيجيب كلفه المولي بنصب ابن عمه خليفه له و كل شيعي يعرف تردده (ص)في تبليغ الأمر الالهي حتي لا يتهم بمحاباه قرابته لكن جاء قوله تعالي حاسما :۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (المائده)
        و سوره المائده اخر سور القران نزولا و كما يقول الشيخ المظفر :
        ومن المعلوم أنّه حينئذ لم تكن لليهود والنصارى شوكة يَخشى منها النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يُبلّغ ما أُنزل إليه، فالمناسـب أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خاف منافقي قومـه.
        الواضـح أنّه لا يخشـاهم من تبليـغ شـيء جـاء به إلاّ نصـب عليّ (عليه السلام) إماماً، عداوةً وحسداً له")
        و هذه تقيه من المعصوم صلي الله عليه و اله
        و قبلها نزلت آية محكمةً في إمامه علي عليه السلام
        (أنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون ويؤتون الزكاة وهم راكعون)

        و قوله صلي الله عليه و اله (من كنت مولاه فعلي مولاه) لا مفاد له إلا ان عليا عليه السلام أولي بالمومنين من أنفسهم
        فهو تأكيد لقوله تعالي في ايه المباهلة (و أنفسنا و أنفسكم)
        و ليس المولي في خطاب العرب الا الأولي
        وما ذكر من معاني فهو من موارد الاستعمال

        1ـ فالمالك أولى بكلاءة مماليكه، وأمرهم، والتصرف فيهم.

        2ـ والعبد أولى بالإنقياد لمولاه من غيره.

        3ـ والمعتق (بالكسر) أولى بالتفضيل على من أعتقه من غيره.

        4ـ والمعتق (بالفتح) أولى بأن يعرف جميل من أعتقه عليه ويشكره.

        5ـ والصاحب، أولى بأن يؤدّي حقوق الصحبة من غيره.

        6ـ والقريب، هو أولى بأمر القريبين منه، والدفاع عنهم، والسعي وراء صالحهم.

        7ـ والجار، أولى بالقيام بحفظ حقوق الجوار كلّها من البعداء.

        8ـ والحليف، أولى بالنهوض بحفظ مَنْ حالفه، ودفع عادية الجور عنه.

        9ـ والإبن أولى الناس بالطاعة لأبيه والخضوع له.

        10ـ والعم ّ، أولى بكلاءة إبن أخيه، والحنان عليه، وهو القائم مقام والده


        11ـ والنّزيل، أولى بتقدير من آوى إليهم ولجأ إلى ساحتهم، وأمن في جوارهم.

        12ـ والشريك أولى برعاية حقوق الشركة وحفظ صاحبه عن الأضرار.

        13ـ وابن الأُخت، أولى الناس بالخضوع لخاله الذي هو شقيق أُمه.

        14ـ والولي، أولى بأن يراعي مصالح المُوَلّى عليه.

        15ـ والناصر، أولى بالدفاع عمّن التزم بنصرته.

        16ـ والربّ، أولى بخلقه من أي قاهر عليهم.
        17ـ والمنعم (بالكسر) أولى بالفضل على من أنعم عليه، وأن يتبع الحسنة بالحسنة.

        18ـ والمنعم عليه، أولى بشكر منعمه من غيره.

        19ـ والمحب، أولى بالدفاع عمّن أحبّه.

        20ـ والتابع، أولى بمناصرة متبوعه ممّن لا يتبعه.

        21ـ والصهر، أولى بأن يرعى حقوق من صاهره، فشدّ بهم أزره، وقوي أمره.

        إلى غير ذلك من المعاني التي هي أشبه بموارد الإستعمال. والأولوية مأخوذة فيها بنوع من العناية


        فالمولى في الحديث الشريف بمعنى الأولى، أو بمعنى الولي،و ما ذكر للمولى من المعاني المختلفة، فليس من قبيل المعاني المختلفة، حتى يحتاج تفسير المولى بالأولى إلى قرينه
        قال في الصحاح: والولي كل من ولي أمر واحد، فهو وليّه، وقول الشاعر:

        هُمُ المَوْلى وإن جَنَفوا علينا * و إنّا من لقائهم لزورُ

        و قال في النهاية: «و كُلّ من ولي أمراً أو قام به فهو مولاه ووليه»

        و قال الفيروز آبادي، في قاموسه: «المَوْلى: المالِك، والعبد، والمعتق، والولي، والربّ»

        و في مصادر الزيدية
        قيل لابي عبد الله الصادق (عليه السلام) جعفر بن محمد ما أراد رسول الله بقوله لعلي يوم الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال؟
        فاستوى جعفر بن محمد قاعدا ثم قال: " سئل والله عنها رسول الله فقال: " الله مولاي وأولى بي من نفسي لا امر لي معه وانا ولي المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا امر لهم معي ومن كنت أولى به من نفسه لا امر له معي فعلي بن أبي طالبمولاه أولى به من نفسه ولا امر له معه
        مناقب الأمير للكوفي: ٢ / ٢٧٧ ح ٨٥٠، ومسند شمس الاخبار: ١ / ١٠٢ الباب السابع عن أمالي الهاروني
        _______

        لقد كانت وثنيةًالعرب اقتباسا طارئًا بلا فلسفة ,و كانت قريش الوثنية تعتقد ان لله تعالي بنات مع اعتقادها بالله اله إبراهيم خالق السموات و الأرض،و كما يقول الشهرستاني كان شركهم في التدبير ،بمعني اعتقادهم بأرباب متفرقين مستقلين في التدبير
        ؛و نقض القران معتقدهم ببراهين و بطرق حجاج اخري من انهم يعتبرون الانثي مصدرا للعار فكيف ينسبون لله الإناث ؟!
        و كانوا يعرفون نبيهم و انه لم يدرس كتب و انه كامل العقل و الخلق و سليل داعية التوحيد عبد المطلب عليه السلام سيد الوادي المقدس الذي شهدوا معجزة حماية الله للبيت الحرام في ظله
        و احتج عليهم النبي ص بعلم أهل الكتاب بنبوته (
        أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197))

        و إنما منعتهم الحسابات القبلية و الحمية الجاهلية من قبول دعوه محمد (ص)
        بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)
        وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)
        و كان علي أعظم نموذج لمحق الانا في حياه النبي ص الذي إفتداه و كشف الكربات عنه و نصره حتي صار مبغوضا و هو الانسان الكامل من اجلاف العرب
        يقول السيد محمد هادي الخراساني في رائعته (عروض البلاء علي الأولياء) :

        في شهادة الحسين عليه السلام ومصائب العترة، وانصراف الخلافة عنهم، وغصبها منهم، تصديقا لرسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتحقيقا لنبوته
        لأنه كان صلي الله عليه و اله يبعث أعز أهله وأبا نسله، عليا عليه السلام، إلى قتال أبطال القبائل، وذؤبان العرب، فكان صلى الله عليه وآله وسلم يعلم البتة - ولو من غير طريق الوحي، بل بشاهد الحال من أحوال الرجال وسيرة هؤلاء العرب - أن عليا عليه السلام لا يقتل من عشيرة أحدا إلا وطلب كل واحد من آحاد تلك
        العشيرة دم المقتول من القاتل، أو من عشيرته! فهم لا ينامون حتى يأخذوا ثارهم.
        فكان كل أحد يعلم أن العرب لا يستقيمون لعلي عليه السلام بعد تلك المقاتلات والثارات.
        ولأجل ذلك كان الخلفاء الثلاث يحترزون عن المقاتلة في الحروب، فلم يسمع عن أحد منهم أنه حارب، أو قتل أحدا، ولو من أراذل العرب وأذلائهم!

        وقد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم بأن حاصل تلك المقاتلات والمجاهدات هو القتل و الاسر والجور على عترته من بعده
        و مع ذلك، فقد أقدم صلى الله عليه وآله وسلم على تأسيس الدين، وقتال الكافرين بمباشرةأمير المؤمنين عليه السلام.
        فلو كان نظره صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا، لم يتحمل هذه المشاق، ولم يكن يدع أمير المؤمنين عليه السلام يقتل أحدا، فضلا عن أن يبعثه على القتال مع
        جميع الابطال
        فيقطع الناقد البصير بأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن له هم سوى الآخرة، فبذل نفسه ونفيسه، وتحمل أعظم الرزايا، وأشد الأذى، في نشر الإسلام، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: (نحن أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا)
        بعد رحيل النبي (ص) صبر علي و هو يري طلاب الغنيمه يحولون منبر النبي ص الي غنيمه!
        و كما يقول السيد الخراساني :

        وكذلك صبر علي عليه السلام خمسا وعشرين سنة على أمر من العلقم، أبان للعالمين أن حروبه ومجاهداته وقتله الكافرين، لم يكن إلا بأمر من الله تعالى، دون الهوى وطلب الدنيا والميل إلى سفك الدماء.
        وإلا، فلا يعقل ممن حاله ذلك، أن يضع اليد على اليد، ويحمل المسحاة على الكتف، فيصير حبيس بيته، وراهب داره!
        لكنه عليه السلام رأى توقف حفظ الإسلام، ورسوخه بين الأنام، على جعل نفسه من أضعف الرعايا، وأقل البرايا.
        وإلا، فهو لو سل ذا الفقار، لقالوا: كان قتاله في بدء الإسلام لمثل هذا اليوم!
        ولا ريب أن صبره هو الجهاد الأكبر، لأنه جهاد النفس)
        و هذا ابلغ رد علي خصوم الرسالة
        فانهم في قول مختلف في تفسير دعوه محمد صلي الله عليه و اله
        فتاره هو مسيحي سابق كما زعم القس المدعو الحريري و من سار علي دربه
        و منهم خليل عبد الكريم الذي جعل ورقة بن نوفل معلم رسول الله ص
        و دليله روايه خصوم بني هاشم عروه و خالته التي صححها البخاري!
        و هي رواية لا تصمد أمام النقد و استشكلها المحقق السندي
        يقول السندي: (مقتضى جواب خديجة، والذهاب إلى ورقة: أن هذا كان منه على وجه الشك، وهو مشكل بأنه لما تم الوحي صار نبياً، فلا يمكن أن يكون شاكاً بعد في نبوته، وفي كون الجائي عنده ملكاً من الله، وكون المنزل عليه كلام رب العالمين)!!
        ثم حاول السندي توجيه ذلك بأنه (صلى الله عليه وآله) أراد اختبار خديجة، وأن يمهد لإعلامها بالأمر"حاشية السندي بهامش البخاري ط سنة 1309 ه* ج1 ص3.
        يقول السيد جعفر مرتضى العاملى : وهو توجيه عجيب، فإننا لم نعهد منه (صلى الله عليه وآله) اتباع مثل هذه الأساليب الملتوية في الوصول إلى مقاصده ونحن نجله (صلى الله عليه وآله) عن نسبة الكذب إليه على خديجة، معاذ الله، ثم معاذ الله!!.
        ثم.. كيف يتناسب ذلك مع كونه أراد أن يلقي نفسه من شواهق الجبال؟!" الصحيح من سيرة الرسول الاعظم (ص)
        و في كتاب البخارى أن القس ورقة " كان يكتب الكتاب العبرانى : فيكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب"
        و جاء فى صحيح مسلم أن القس ورقة كان يكتب الكتاب العربى , و يكتب من الإنجيل بالعربيه ما شاء الله أن يكتب
        ​​و جامع البخاري كتاب مطعون فيه لانه تركه مسوده والخلاف بين هذه الروايات واضحة
        و الجمع بينهما تكلّف ظاهر لأنّ ألفاظهما متباعدة دلالة
        و ما تفيده روايه البخاري أن ورقه تنصر و امن بنبوه محمد (ص)
        و انه قال عن الوحي انه(الناموس)الذي اتي موسي (ع)
        و الناموس اي الشريعة
        اي ان محمدا ص هو (النبي) الذي ((مثل)) موسي الذي بشر به في التوراة،و البشارة تدل انه سيكون صاحب شريعة ناسخة و انه من قرابتهم بل من مكة كما سياتي -لذا قال لهم موسي ع (له اسمعوا )و الا فكل نبي يجب سماعه !

        ففي سفر التثنية -الإصحاح 18 نص حاسم ان شريعته ستكون شاملة:
        (ككل ما سالت من الله إلهك)
        و هذا لا ينطبق الا علي رسالة محمد صلي الله عليه و اله
        و ليس هو قطعًا المسيح بن مريم عليه السلام او اي نبي سابق

        فيقال لخصوم الاسلام كيف صار التابع للنبي محمد ص أستاذا له ؟!
        مع ان روايات عروه و عائشه لا وزن لها عند شيعه اهل البيت عليهم السلام
        و كان اخر كتاب كتبه خليل عبد الكريم قبل وفاته إقرارًا بسمو و فضل اهل بيت النبوة ؛و ان سر عداوتهم الحسد
        و عنوانه (الا امير المؤمنين علي بن ابي طالب)!

        و قد قال امير المؤمنين "عليه السلام": "اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم، فإنهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ثم قالوا: ألا في الحق أن تأخذه، وفي الحق أن تتركه".

        وزاد في نص آخر: "فاصبر كمدا، أو فمت متأسفا حنقا، وأيم الله لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي- كما قطعوا سنتي- لفعلوا- ولكن لم يجدوا إلى ذلك سبيلا".

        ( راجع نهج البلاغة ج2، ص 227، والمسترشد في إمامة علي "عليه السلام": ص 80 وشرح النهج المعتزلي ج 4، ص 104 و ج 6 ص 69، راجع: البحار الطبعة الحجرية ج 8، ص 730 و 672 والغارات ج 2، ص 570.)

        وفي خطبة له "عليه السلام"، يذكر فيها فتنة بني أمية، ثم ما يفعله المهدي "عليه السلام" بهم، يقول:

        "فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها، لو يرونني مقاما واحدا، ولو قدر جزر جزور، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه، فلا يعطونيه".

        ( نهج البلاغة ج 1 ص 184.) وعنه "عليه السلام": " حتى لقد قالت قريش: ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب ".

        ( الأغاني ج 15، ص 45، ونهج البلاغة ج 1 ص 66.)

        وقال عليه السلام: "إني لأعلم ما في أنفسهم، إن الناس ينظرون إلى قريش، وقريش تنظر في صلاح شأنها، فتقول، إن ولي الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبدا،وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش".

        ( راجع: قاموس الرجال ج 6، ص 384 و 385، وشرج النهج للمعتزلي ج 12، ص 266 ج 9، ص 57 و 58.)

        و كتب لأخيه عقيل في رسالة جوابية له:

        "فإن قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على حرب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" قبل اليوم، وجهلوا حقي، وجحدوا فضلي، ونصبوا لي الحرب، وجدوا في إطفاء نور الله، اللهم فاجز قريشا عني بفعالها، فقد قطعت رحمي، وظاهرت علي.......". وفي بعض المصادر ذكر "العرب" بدل قريش.

        ( راجع الامامة والسياسة ج 1، ص 56، وراجع المصادر التالية: الغارات ج 2، ص 431، وشرح النهج للمعتزلي ج 2، ص 199 وراجع ج 16،ص 152-148 وأنساب الأشراف ج 2، ص 75 بتحقيق المحمودي، والأغاني ج 15، ص 46، ونهج البلاغة ج 3، ص 68، والدرجات الرفيعة: ص 156، وعن البحار- طبعة حجرية- ج 8، ص 621 و 673، وراجع أيضا نهج السعادة ج 5، ص 302، وراجع: جمهرة رسائل العرب ج 1، ص 595. والعبارات في المصادر متفاوتة فيلاحظ ذلك.)

        وأما ابن أكلة الاكباد فقد أخبر علي"عليه السلام": أنه لو استطاع لم يترك من بني هاشم نافخ ضرمة.

        ( تفسير العياشي ج 2، ص 81، والبحار ج 32، ص 592، وعيون الأخبار- لإبن قتيبة- ج 1، ص 181.)

        و الخلاصة :إنّ قريش أوغلت في محاربة النبيّ حتّى هُزمت في فتح مكّة، لكن ذلك لم يلغِ جوهر مشروعها، بل حاولت بناء مشروعها معرفيًّا من خلال توظيف سلطتها في تقديم سرديّات دينيّة تعيد الأمر إليها. وما لم تستطع أن تحقّقه في حياة النبيّ من نزع السلطة منه سعت إلى انتزاعه من أهل بيته بعد وفاته
        روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كتابه (معاني الأخبار)، بإسناده، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): مَنَّ عليّ ربّي وقال لي: يا محمد، أرسلتك إلى كلّ أحمر وأسود، ونصرتك بالرعب، وأحللت لك الغنيمة، وأعطيتك لك ولاُمّتك كنزاً من كنوز عرشي: فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة.

        عددت وقعات الرسول (ص) لوجدت أن حروبه مع اليهود (المصطلق، بنو النظير، بنو قينقاع، خيبر) وقع فيها قتل بالافراد بعضها واحد واكثرها ثلاثة او اربعة ، وثلاثة حروب فقط وقع فيها قتل كبير يتراوح بين ثلاثين وسبعين. هي بدر واحد وحنين ، واما الخندق فلم يقع فيها من القتل الا لاثنين أو ثلاثة رجال من الكافرين ، والحقيقية إن هذه الدراسة تبين لنا أن الرسول انتصر على هؤلاء العتاة القتلة الاجلاف بالرعب وهو أمر من الله وليس من نفس قوة جيش الرسول (ص) لأن غالب من ينتصر بالرعب انما ينتصر لكثرة ما يقتل ويبيد ويدمر ويعمل الجرائم، وهذا لم يكن من رسول الله (ص)

        و الرسول (ص) لم يحارب قوما خرج إليهم ليدعوهم الى الاسلام . بل كل من خرج لهم مسلحا كان قد بلغه استعداده للهجوم على المسلمين وكان محور تجميع القوة. (يستثى من ذلك حالات نقض العهد وهي حالة عدوانية، وقد دخل مكة مسلحا بعد نقض العهد والصلح وهاجم قبائل اليهود الثلاثة في المدينة بعد نقض العهود والخيانة والتأليب لقتال المسلمين فبعضهم هو من اتى بالمشركين في معركة الخندق).

        ​و كان بنو قريظه قد تعهدوا للنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ بانهم لو تآمروا ضد المسلمين و البوا عليهم كان للمسلمين الحق في قتلهم و مصادره أموالهم
        و المعطيات التاريخيه تفيد بأن الذين نفذ بهم حكم الاعدام لا يتعدون الخمسين رجلا من قريظة وهم خاصة من حزّب على النبي (ص) وشارك في الخيانة ونقض العهد وتمويل جيش الاحزاب و المصادر التاريخية لا تتفق على رقم معين وفيها اكثر من قول , لكن بالتتبع الاستقصائي يتبين ان العدد بالعشرات التي لا تتجاوز الخمسين لان من اعدموا كانوا مجموعين في دار واحدة والداره
        و هي دار لا تتسع الا لخمسين نفرا على الاكثر؛و قد روى ابن زنجويه فى الاموال عن الزهرى ان من قتلوا منهم اربعين فقط
        اما ورقة ! الذي لم تذكره قريش في ادعاءاتها حول مصدر القران
        فما في الكافي :قال الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): «لمّا أراد رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن يتزوّج خديجة بنت خويلد، أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش، حتّى دخل على ورقة بن نوفل عمّ خديجة، فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال: الحمد لربّ هذا البيت، الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرّية إسماعيل، وأنزلنا حرماً آمناً، وجعلنا الحكّام على الناس، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.

        ثمّ إنّ ابن أخي هذا ـ يعني رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ ممّن لا يُوزن برجلٍ من قريش إلّا رجح به، ولا يُقاس به رجل إلّا عظم عنه، ولا عدل له في الخلق، وإن كان مقلاًّ في المال فإنّ المال رِفدٌ جارٍ، وظلٌّ زائل، وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، وقد جئناك لنخطبها إليك برضاها وأمرها، والمهر عليَّ في مالي الذي سألتموه عاجله وآجله، وله ـ وربّ هذا البيت ـ حظّ عظيم، ودِين شائع، ورأي كامل.

        ثمّ سكت أبو طالب، وتكلّم عمّها وتلجلج، وقصر عن جواب أبي طالب، وأدركه القطع والبهر، وكان رجلاً من القسّيسين، فقالت خديجة مبتدئة: يا عمّاه، إنّك وإن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود، فلستَ أولى بي من نفسي، قد زوّجتك يا محمّد نفسي، والمهر عليّ في مالي، فأمر عمّك فلينحر ناقة فليولم بها، وادخل على أهلك.

        قال أبو طالب: اشهدوا عليها بقبولها محمّداً وضمانها المهر في مالها.

        فقال بعض قريش: يا عجباه! المهر على النساء للرجال؟ فغضب أبو طالب غضباً شديداً، وقام على قدميه، وكان ممّن يهابه الرجال ويُكره غضبه، فقال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا، طُلبت الرجالُ بأغلى الأثمان وأعظم المهر، وإذا كانوا أمثالكم لم يُزوّجوا إلّا بالمهر الغالي. ونحر أبو طالب ناقة، ودخل رسول الله(صلى الله عليه وآله) بأهله»
        و قد كان أبو طالب عليه السلام وصيًا من الأوصياء من نسل الأوصياء من بني إسماعيل عليه السلام
        يقول ابو طالب عليه السلام
        ”لقد أكرم الله النبي محمدا
        فأكرم خلق الله في الناس أحمد
        وشق له من اسمه ليُجلّه
        فذو العرش محمود وهذا محمد“.
        (أخرجه البخاري في التاريخ الصغير ج1 ص38 وابن عساكر في تاريخه ج3 ص32 وأبو نعيم في دلائل النبوة ج1 ص44 وأحمد بن حنبل في العلل ج1 ص454 وغيرهم كثير).
        المخالفون اعترفوا بأن أهل بيت النبوة (عليهم السلام) قد حكموا بإيمان أبي طالب عليه السلام، فهاهو ابن الأثير يقول: ”وأهل البيت يزعمون أن أبا طالب مات مسلما“. (جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير ج12 ص109).
        عن ابن اسحاق قال: ”قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضهم على حسن جوارهم والدفع عنهم:
        ليعلم خيار الناس أن محمدا وزيرا لموسى والمسيح ابن مريم
        أتانا بهدى مثل ما أتيا به فكلٌّ بأمر الله يهدي ويعصم
        وإنكم تتلونه في كتابكم بصدق حديث لا حديث المبرجم
        وإنك ما تأتيك منها عصابة بفضلك إلا أرجعوا بالتكرم“.
        (مستدرك الحاكم ج2 ص623)
        و هم تاره يدعون ان النبي الاكرم(ص) تلميذ النصاري و تاره أخذ من اليهودية!
        قال تعالي
        (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)
        و الحنيف في خطاب العرب هو الحاج (راجع المحيط في اللغة للصاحب بن عباد،و في السريانية هو الوثني و إنما ذلك لارتكاز علاقة الوثنية بالحج عندهم وقتها)
        و تارة هو صلي الله عليه و أله تلميذ(تلميذه)!سلمان المحمدي
        و هو ما كان يقوله منافقوا قريش!
        لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103)
        فالاعجمي لا يحيط باسرار اللسان القراني العربي التي هي مفاتيح معجم التاريخ و الوجود
        و سلمان رضوان الله عليه كغيره من اهل الكتاب الذين كانوا موحدين لله و ينتظرون النبي الامي الذي بشرت به أسفار التوراة و الانجيل
        فقضية البشارات بمحمد صلي الله عليه و اله قطعية رغم كفاح خصوم الرسالة لنفيها
        و التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام و بناء إبراهيم عليه السلام له في مكة و من الدراسات المتميزة في ذلك دراسة(التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام)للدكتور عصام شكيب
        و الإنجيل ليس الا بشارة بملكوت السموات و هو مملكة و ملكوت محمد صلي الله عليه و اله
        و القران لفظ عربي من القرء اي الجمع و هو كما وصفه الله (مهيمن)علي الكتب السابقة ؛فهو جامع حافظ لما فيها من حقائق
        لذا قال رسول الله (ص) :أنا مدينة العلم
        فاعلم الناس من جمع علم الناس الي علمه
        و للقران معني اخر من القراءة فهو القران اي القراءة الحقة ؛كما وصفت الحياة الآخرة بانها الحيوان ،اي الحياة الحقيقية
        و قال سبحانه
        (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)
        يقول العلامة المنار:
        (ورد في تقرير الكنيسة في (الموسوعة الكاثوليكية الجديدة ) أمر مهم يشير فيه الى ان كل الفروض حول عدم صدقية نسبة القرآن الى الله مرفوضة : قال التقرير : (طرحت عدة نظريات عبر القرون عن مصدر القرآن ... واليوم لا يقبل عاقل ايا من هذه النظريات!!) فهل هناك تصريح اكبر من هذا من قبل جهةٍ سعت اكثر من 1400 سنة لتكذيب القرآن والنبي محمد ص ثم تصف ان كل محاولاتها لا يقبلها أي عاقل!!!
        هذا هو نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم)

        و لو كان محمد ص تأثر بكتب اليهود و النصاري لما تجاوز بعقليته مستواها في السرد
        فالقصص القراني للعبرة و بيان السنن
        و تقنية السرد في القران فوق المستوي الادبي الحضاري وقت نزول القران و بعده !

        -بحث مركز في الإعجاز و المعجزة

        و كان لرسول الله ص معجزات كثيرة ذكر منها القران شق القمر( فقد عبر برؤية الآية، ولو كان المراد هو آيات القرآن لكان الصحيح أن يعبر بالسماع دون الرؤية وأنه ضم إلى ذلك انشقاق القمر. وأنه نسب إلى الآية المجئ دون الانزال وما يشبهه. بل وفي قولهم: " سحر مستمر " دلالة على تكرر صدور المعجزة عنه
        كما أن قوله تعالى: (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)، جملة فعلية ماضوية معطوفة على جملة مثلها، تدلّ على وقوع الانشقاق وتحقّقه .

        و يقول العلامة الطباطبائى فى " الميزان " :
        وانشقاق كرة من الكرات الجوية ممكن في نفسه لا دليل على استحالته العقلية، ووقوع الحوادث الخارقة للعادة - ومنها الآيات المعجزات - جائز وقد قدمنا في الجزء الأول من الكتاب تفصيل الكلام فيها إمكانا ووقوعا ومن أوضح الشواهد عليه القرآن الكريم فمن الواجب قبول هذه الآية وإن لم يكن من ضروريات الدين."

        أما عن الاعتراض بأن غير اهل مكه لم يروا ذلك…فكما يقول المحقق السبحاني :
        (القمر يُرى في نصف الكرة الأرضية لا في جميعها، فلابد من إسقاط نصف مجموع سكان الكرة من إمكانية رؤية حادثة شق القمر وقت حصولها، ثم إنّه من الممكن أن يغفل عن هذه الآية أكثر الناس في النصف الباقي ، لأجل الليل، مضافاً إلى احتمال وجود الغيوم في قسم كبير من السماء وبذلك تتعذّر رؤية القمر لسكان تلك المناطق.على أنّ الحوادث السماوية إنّما يُلتفت إليها إذا كانت مصحوبة بصوت كما في الصاعقة أو بظلمة كما في الخسوف والكسوف، أمّا إذا خلت عن الصوت والظلمة فقلّما يلتفت إليها الناسُ.
        ويلاحظ على الأمر الثاني: بما ذكره السيد الطباطبائي حيث قال: إنّ الحجاز وما حولها من البلاد العربية وغيرها لم يكن بها مرصد للأوضاع السماوية، وإنّما كان ما كان من المراصد بالهند والمغرب من الروم واليونان وغيرهم، ولم يثبت وجود مرصد في هذا الوقت، وهو على ما في بعض الروايات كان أوّل الليلة الرابعة عشرة من ذي الحجة سنة خمس قبل الهجرة
        على أن بين بلاد الغرب التي كانوا معتنين بهذا الشأن وبين مكة من اختلاف الأُفق ما يوجب فصلاً زمانياً معتدّاً به، وقد كان القمر ـ على ما في بعض الروايات ـ بدراً وانشقّ في حوالي غروب الشمس حين طلوعه ولم يبق على الانشقاق إلاّ زماناً يسيراً ثم التأم وطلع على بلاد الغرب وهو ملتئم ثانياً
        على أنّا نتّهم غير المسلمين من أتباع الكنيسة والوثنية في الأُمور الدينية التي لها مساس نفع بالإسلام (منيه الطالبين /جعفر السبحاني)
        و اما قوله تعالي (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿58﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا ﴿59﴾
        فالكلام عن عذاب الاستئصال و الآيات التي اقترحتها قريش لا عن مطلق الآيات و المعجزات

        الآيات جمع آية بمعنى العلامة، وهو جمع معرف بالألف واللام.
        والوجوه المحتملة في معناه ثلاثة:
        فإما أن يراد منه جنس الآية الذي يصلح للانطباق على كل فرد من الآيات، ومعنى هذا أن الآية الكريمة تنفي وقوع كل آية تدل على صدق مدعي النبوة، ولازم هذا أن يكون بعث الرسول لغوا، إذ لا فائدة في إرساله إذا لم تكن معه بينة تقوم على صدقه، وأن يكون تكليف الناس بتصديقه، ولزوم اتباعه تكليفا بما لا يطاق.
        وإما أن يراد به جميع الآيات، وهذا التوهم أيضا فاسد، لأن إثبات صدق النبي يتوقف على آية
        الآيات هنا لا يراد منها العموم الافرادي فتكون اللام الاستغراق ؛لان مدلوله ارسال كل ايه لكل واحد من الأنبياء غير محمد ص و هو كما تري
        و يبطله ايضا قوله(كذب بها الأولون) إذ هم لا يكذبون بكل ما لم يقع
        و الأولون جمع معرف.بالاف و اللام.
        قلز اريد منه العموم الاستغراقي لزم أنه لم يصدق احد من الاولين بشيء من الآيات و هو باطل و غير مراد كما هو واضح
        اما احتمال -جنس الآيات فهو غير مراد ايضا لوجود القرائن الصارفه و هي الآيات المرسله و التكذيب
        فاللام هنا للعهد و ليست الا الآيات المقترحه
        و تكذيب الآيات المقترحة التي يجريها سبحانه لأنبيائه يوجب نزول العذاب على المكذّبين
        لذا قال تعالي بعد هذه الايه: (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا).
        فان قوم ثمود اقترحوا على نبيّهم صالح(عليه السلام)ايه ثم كذبوا
        و قد أخبر القران أنّ وجود النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أمان لأهل الأرض من عذاب الاستئصال ، كما قال تعالى(وما كان اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)مضافاً إلى أنّ الله يعلم أنّ فيهم من سيؤمن أو من سيؤمن أولاده، فلم يجبهم إلى ما طلبوا ولم ينزل عليهم العذاب
        قوله تعالى حاكياًعن المشركين:
        1. (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا).
        2. (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل وَعِنَب فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيرًا).
        3. (أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا).
        4. (أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً).
        5. (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُف)
        . (أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ)
        وهذه الآيات على أصناف أربعة، فقسم منها لا يدلّ على صدق نبوّته واتصاله بالله، كما هو الحال في وجود جنّة من نخيل أو عنب أو بيت من زخرف، فلو كان أمثال هذه الآيات دليلاً على النبوّة فالفراعنة والجبابرة كانوا متمكنين من ذلك بل أكثر منه. وقسم منها يخالف غرض الدعوة، فإنّ الدعوة لغاية هدايتهم وصدّهم عن الشرك، وهو فرع بقائهم على الحياة، فإسقاط السماء عليهم كسفاً قضاء عليهم بالموت، وإنهاء لحياتهم.
        وقسم ثالث أمر محال، وهو الإتيان بالله والملائكة حتى يرونهم بعيونهم.
        وقسم رابع يدلّ على أنّ هذا الاقتراح ليس لغاية الاهتداء بل نابع عن العناد واللِّجاج، حيث إنّهم لا يؤمنون برقيّه حتى يكون مقروناً بكتاب من الله في يده حتى يقرأه

        و اقتراحاتهم لا تدل على أنّهم ينشدون الحقّ، وأنّ عدم إستجابته لهم كانت لأجل أسباب مختلفه (أهمها العصبيه و الحسابات القبليه ؛وكانوا يقولون احيانا كما حكي القران
        وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57)
        اي يعرفون أنه الهدي)
        تكذيب الآيات المقترحة التي يجريها سبحانه لأنبيائه يوجب نزول العذاب على المكذّبين
        لذا قال تعالي بعد هذه الايه: (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا).
        أنّ قوم ثمود اقترحوا على نبيّهم صالح(عليه السلام)ايه ثم كذبوا
        و قد أخبر القران أنّ وجود النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أمان لأهل الأرض، كما قال تعالى(وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ)مضافاً إلى أنّ الله يعلم أنّ فيهم من سيؤمن أو من سيؤمن أولاده، فلم يجبهم إلى ما طلبوا ولم ينزل عليهم العذاب.(منيه الطالبين/العلامه جعفر السبحاني)
        أما معني (هل كنت الا بشرا رسولا ) فهوإن الإتيان بالمعجزة ليس اختياريا للنبي (صلى الله عليه وآله) وإنما هو رسول يتبع في ذلك إذن الله تعالى، ولا دخل لاقتراح المقترحين في شيء من ذلك. وهذا المعنى ثابت لجميع الأنبياء.

        ——-
        و كما يقول الشيخ السبحاني:
        كيف يصحّ للقرآن الكريم أن يخبر بهذه المعاجز للأنبياء، ويصف محمداً بأنّه خاتمهم وآخرهم، وأفضلهم، ثم لا يكون له معجزة؟ وإذا طلبوا منه إظهار الإعجاز، يتهرب أو يسكت، أو يقول ليس لي معجزة؟!
        ولو فرضنا أنّ النبي الأعظم لم يكن إلاّ نابغة من النوابغ الذين نهضوا لإصلاح أُمّتهم، متستراً برداء النبوة، لَما صحّ لَهُ أَنْ يُخْبر عن معاجز الأنبياء السالفين، ثم يصف نفسه بالخاتمية، ودينه بالأكملية، وينكص عن الإتيان بمثل معاجزهم عند الطلب منه.

        فالمحاسبة العقلية تحكم ببطلان مزعمة القساوسة، بل تثبت أنّ النبي الأعظم قد أظهر معاجز عديدة لقومه عندما طلبوا منه ذلك، كيف والقرآن يصفه بما لا يصف به أحداً من أنبيائه، وهو يقتضي عقلاً أن يكون له أفضل ما أُوتي سائر الأنبياء)
        ____
        و يبقي القران الكريم معجزة المصطفي (ص)العظمي الخالدة
        و إعجازه ،لا ينحصر في بلاغته و فصاحته كما ذهب معتزلة و الجرجاني ،و من وافقه ،او صرف بلغاء العرب عن معارضته و هو بلا شك اعجاز و تدخل تكويني و قد اثبته بتحقيق فذ الشريف المرتضي في كتاب له مطبوع،لكنه ليس إعجازًا لنفس الكتاب العزيز

        و إنما إعجازه هو في التغيير التكويني الذي يحدثه بلغته الحية في عقل و كيان المتلقي لبياناته؛ بل و في أشياء اخري
        (لو أنزلنا هذا القرآن علي جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشيه الله )
        لكن رسول الله ص كان اقوي من الجبل!
        ​((​​​​و لو أن قرأنا سيرت به الجبال..))
        و اما ما لمسه كفار قريش من إعجازه فالذي فكر منهم و قدر ؛قال انه سحر يؤثر !فقد تحقق من كونه يجلب القلوب و يسخرها؛و يصرف الذهن عن ما يعتبره هولاء الكفار حقيقه
        فمشكلتهم كانت مع مضمونه :
        جعله الإلها الها واحدًا و ما سمعوا به في المله الاخره اي النصرانية المحرقه و قول اليهود بأن عزير اله من اله و يأتي بحث ذلك في موضعه
        ثانياًإثباته للبعث الذي اعتبروه اساطير الأولين ؛اي خرافات
        فالاسطوره الخرافه و منها هيستريا في اليونانيه تي هي لهجه عربيه الأصل عند باحثين..
        ممات ثم نشر ثم حشر
        حديث خرافه يا ام عمرو!
        كان هذا منطقهم و كانت فلسفه شعرهم رثاء الذات

        و قد احتج عليهم القران بالبرهان فجحدوا
        فالحكمه الالهيه تثبت المعاد
        أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ) إلى قوله: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا )

        و بذلك تقف على انسجام الآيات وصلة بعضها ببعض.

        و في كلمات الإمام أمير المؤمنين إشارة إلى هذا النمط من الاستدلال، يقول ـ عليه السَّلام ـ :

        «و إنّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة، مرفلين في مضمارها إلى الغاية القصوى».

        و في خطبة أُخرى قال ـ عليه السَّلام ـ : «قد شخصوا من مستقر الأجداث وصاروا إلى مصائر الغايات»
        و من تأمل نهج البلاغه يجد أنه كشرح لكتاب الله
        و هناك دراسه قيمه بعنوان الأثر القرآني في نهج البلاغه
        * * *
        لكن النهج و كلام أمام الكلام و إن كان حقا فوق كلام المخلوق
        لكنه دون كلام الخالق
        لان أمر القرآن المعجز هو كما قال الإمام الصادق عليه السلام
        (لقد تجلي الله في القران لخلقه و لكن لا يبصرون)
        قال علي بن إبراهيم في قوله (فإذا نقر في الناقور - إلى قوله - ذرني ومن خلقت وحيدا) فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب، وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة، فقالوا: يا أبا عبد الشمس ما هذا الذي يقول محمد أشعر هو أم كهانة أم خطب؟! فقال دعوني أسمع كلامه، فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أنشدني من شعرك، قال: ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه، فقال: أتل على منه شيئا، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله حم السجدة فلما بلغ قوله فان اعرضوا - يا محمد - أعني قريشا - فقل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، قال: فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة..!))
        ______
        فالقران تجلي الهي
        و اسم (القدره )اصل الاسماء التي تجلت في
        الكتاب التكويني
        و في مضمون الكتاب التدويني الذي كله في الفاتحه و كلها في البسمله
        ​​و التحقيق أنه ((تنزيل الكتاب ))
        و آياته ايات اي علامات الكتاب المبين
        و الكتاب المبين حقيقه علويه هي الاسم الاعظم


        و يقول العلامه الشيعي أبو حاتم الرازي في كتابه ((اعلام النبوه))
        :
        ايضا عن قوة تاثير القران في متلقيه النقي السريرة :
        ((لقد تابعه من امن به في دار هجرته لما سمعوا القرآن واثرت قوته في قلوبهم، فآووه ونصروه، واحبوا من هاجر اليهم، واتخذ بعضهم بعضا اخوانا، وواسوهم باموالهم واووهم في ديارهم، ونابذوا ابائهم وابنائهم وعشائرهم، فقطعوا كل عهد وذمة كانت بيهم وبين من يحاددهم، وردوا كل جوار وحرمة كانت بينهم بعضهم في بعض، وآثروا محمدا ومن هاجر معه اليهم، على جميع من ذكرنا من القريب والبعيد، ونزلوا على حكمه، ولم يقبل ايمانهم حتى حكموه في انفسهم واموالهم وذراريهم

        و رضوا بذلك وسلموا له، وهم مختارون غير مجبرين وطائعون غير مكرهين

        و تلا عليهم قول الله عزوجل" فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُو تسليما "، وقوله :"ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة في امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "

        فقبلوا ذلك منه والزمهم هذه الشرائط، وهو رجل وحيد فريد لا سلطان له عليهم، ولا مال له ولا عشيرة تعينه ولا قبيلة

        فقبلوا منه هذه الشرائط طيبة بذلك انفسهم مع ما قد جبل الله عليه البشر من حب من احسن اليها، والنفور ممن اساء اليها، ولم ينالوا منه من امر الدنيا شيئا، من اعراضها التي يعدها من يؤثر الدنيا احسانا

        بل نالوا منه هذه الاسباب التي يعدونها اساءة إذا اثروا الدنيا على الآخرة…))انتهي
        و يقول العلامة المنار:
        ((ومحاولات أهل الجاهلية في نسبة القرآن لغير الله ، كشفت جهلهم لأنهم اتهموا النبي بأمرين متناقضين في ان واحد ، فقد اتهموه بان به جنة ، {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } (القلم/52). بينما واقع القرآن يكشف انه صدر من منبع العقل والعلم .
        واتهموه بانه ساحر ذكي يسحر الناس {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}(يونس/2).
        وفي نفس الاتجاه اتهموه انه رسول الشيطان ، {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ}(الشعراء/211).
        وهذا نقيض التهمة الأولى القائلة انه صادر عن مجنون ، فالتخبط في الاتهامات نفسه يكشف عدم معرفة ما يريدون الوصول إليه ولا يملكون برهانا على ما يقولون فيتخبطون في الأقوال والتهم))
        و يقول العلامة أبو حاتم الرازي ان مرادهم بتهمة الجنون ليس مرض العقل بل تلقيه من الجن لاعتقادهم ان العبقرية الأدبية من عبقر!
        بينما صورته ادلة مدرسة البلاط السفياني و المرواني مجنونا بالفعل!

        و انه سحر حتي يظن انه فعل الشيء و لم يفعله!!
        بل و ينسي آيات القران التي يدونها كتبة الوحي حتي يذكره بها البعض!!
        لذا قال المحققون ان القول بسهو النبي اول درجات انكار النبوة
        و في هذا السياق ايضا افتري الزهري خبرًا مرسلًا ان النبي الاكرم (ص)حاول الانتحار
        بل قال عمر في رزية الخميس انه يهجر و حاشاه فهو اعظم شخصية في التاريخ البشري باعتراف خصومه
        يقول القس الحداد :
        (كانت شخصية محمد بن عبد الله الهاشمى القرشى ، النبى العربى ، مجموعة عبقريات مكنته من تأسيس أمة و دين و دولة من لا شىء .
        و هذا لم يجتمع لأحد من عظماء البشرية . كان محمد عبقرية دينية ... و كان محمد عبقرية سياسية ... و كان عبقرية دبلوماسية ... و كان محمد عبقرية عسكرية ... و كان محمد عبقرية إدارية ... و كان محمد عبقرية تشريعية ... و أخيرا كان محمد عبقرية أدبية) القران و الكتاب /1065-1067

        و يقول معروف الرصافي:
        ((الرصافي أن معجزة محمد الفعلية هي ذلك العزم والإصرار والعقل والقرآن، وهي الأمور التي بواسطتها “أوجد بها من العدم أمة ناهضة في سبيل الحق والحرية، فقامت قومة رجل واحد تدعو إلى الله حتى دوخت البلاد وخضع لها الحاضر والباد، وامتدت في أقطار الأرض شرقا وغربا في مدة يسيرة لا تتجاوز نيفا وعشرين سنة، لهي المعجزة الكبرى التي تتضاءل دونها المعجزات”))
        بل كان رسول الله ص مؤيدا من الله
        و كما يقول المؤيد الهاروني:في إثبات نبوة النبي(ص)
        ((أن العرب لم تزل معروفة بالأنفة ، وشدة الحمية ، مشهورة بالتكبر والتعاظم ، ولذلك قط لم يجمعهم على الطاعة ملِك منهم ، ولم يخضعوا لعظيم من عظمائهم ، ولم يدينوا لأحد منهم .
        خلاف سائر الأمم ، فإن أمة من الأمم لم تخل من ملك منهم يصرفها ، وعظيم يدبر أمورها منها ، ولم يكن ذلك إلا لأن الجل من العرب كانوا يعتقدون من أنفسهم أحوالا من الكبرياء ، تمنعهم عن أن ينقاد بعضهم لبعض ، لعزة نفوسهم ، وقوة قلوبهم ، وظهور فضائلهم النفسية .
        ثم دانوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالطاعة ، وخفضوا ل*ه جناح الذلة ، وخضعوا تحت أحكامه ، وتصرفوا على قضايا أوامره ونواهيه ، جارفين عاداتهم العادية ، ومخالفين سجاياهم القديمة ، ويَجِلُّون أن يكونوا فعلوا ذلك إلا لأنه صلى الله عليه وآله وسلم بهرهم وقهرهم بحجته ، وقطع معاذيرهم بآياته المعجزة ، ودلالاته الواضحة .
        وهل يكون لنقض العادة إلا مثل ما اتفق في أحوالهم ، والخضوع بعد الاستكبار ، والانقياد بعد الإباء ؟! ولهم الإصابة والفهم البيِّن ، والرأي الثاقب ، والبصيرة الثابتة ؟!))
        و مع ذلك كان صلي الله عليه و اله خلقه القران لا كأخلاق طلاب الملك
        و كما يقول الهاروني :
        ((اختص صلى الله عليه وآله وسلم بالصبر في مواطن الجزع ، على وجه لم يسمع بمثله لغيره ، فقد جرى عليه في أول مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم من الأذى ما يطول ذكره .
        ثم جرى على عمه حمزة بن عبد المطلب رحمة الله عليه بمرأى منه ومسمع . وجرى عليه صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه يوم أحد من الكفار ما جرى . وجرى عليه من المنافقين قبل ذلك وبعده ، ما هو مشهور عند أهل الآثار . ومع ما كان يقاسيه من الضر والجوع ، ويقاسي معه أهل عنايته وهو في أثناء نكد الأحوال ، لم ينفد صبره ساعة من حياة ، ولم يظهر لأحد ضيق صدره ، ولا جزع لشيء من ذلك
        ثم كان مع ذلك أشجع الناس ، وأقواهم قلبا ، وأثبتهم وأشدهم جماحا ، ما فرَّ قط ، ولا خاف ، ولا كان منه ما اتفق للشجعان من حَولِه ، أو قوته .
        ويوم حنين لما ولَّى أصحابه مدبرين ، ثبت هو الثبات الحسن في نفر من عترته ، حتى رجع إليه أصحابه ، وأظفره الله على أعدائه . ويوم أحد لما شاع في أصحابه القتل الذريع ، وجرى على حمزة ما جرى ، ثبت أحسن الثبات ، ولم يولِّ القوم دبره ، ولم يقف موقفا - مع قلة تجلد أصحابه وكثرة أعدائه - إلا ثبت ، ولم يعرض له فيه اضطراب ولا عجز ، ثم انضاف إلى ذلك كرمُ عفوه ، وعظيم صفحه ، مع كثرة الأعداء عليه .
        فإنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقف من أحد ، ولا وقف مع أحد موقف المغتاظ الحنق ، بل كان يعفو ويصفح ، ثم لا يتبع ذلك منَّاً ولا أذى ، ولا يفسده بتنغيص أو تكدير ، وأظهره الله بأبي سفيان بعد تمثيله بعمه حمزة عليه السلام ، وبذله الوسع في معاداته ، فلم يَلْقَه إلا بأحسن صفح ، وأكرم عفو ، وتجاوز عنه أحسن التجاوز ، ولما أظهر الاسلام أكرمه بقوله: (( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ))
        ولم يشف غيظه من أحد من أهل مكة ، مع ما كان منهم صلى الله عليه وعلى آله ، وإلى أصحابه من الأسباب القبيحة ، وطلبهم دمه ودماء أصحابه ، وتسفههم عليه وعليهم ، ولم يكافئ أحدا منهم على سوء صنيعه ، وقبيح فعاله . ولم يعاتب أحداً منهم على ما كان منه ، ولم يواقفه عليه ، وقال لما قام فيهم خطيبا: (( أقول كما قال أخي يوسف صلى الله عليه: لا تثريب عليكم اليوم )) .
        ثم انضاف إلى ذلك حسن العشرة ، مع القريب والبعيد ، والولي والعدو . وخفض الجناح ، ولين الجانب ، وبُعده عن الغلظة والفظاظة ، كما قال الله عز وجل: { وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } [آل عمران: 159] .
        فتأمل هذه الخلال التي خصَّه الله بها .
        و كما قال الله عز وجل: { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
        وقال: { اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }انتهي
        —-
        و يقول الرصافي:
        (( :”أعظم رجل عرفه التاريخ. أحدث في البشر أعظم انقلاب عامّ في الدين والسياسة والاجتماع، وقد أوجد هذا الانقلاب بواسطة نهضة عربية المبتدأ عالمية المنتهى، بدّلت مجرى الحياة الإنسانية وحولتها إلى ما هو أعلى مما كانت عليه قبلها حتى أن آثارها في قليل من الزمن عمت الشرق والغرب، ولم تزل آثارها باقية إلى يومنا هذا وستبقى إلى ما شاء الله. إن تلك الشخصية العظمى التي يمثّلها محمد بن عبد الله في بني آدم قد اجتمع فيها من عناصر الكمال البشريّ ما لم يعرف التاريخ اجتماعه في أحد قبله))
        و ما اقر به الخصم الناقد اعتبره مفكرون مسلمون حجة علي نبوته صلي الله عليه و اله
        فان كمالًات محمد صلي الله عليه و اله فوق طوق اي انسان
        و كما يقول جمال البنا مثلا :
        ((اننا اذا وضعنا مآثر اكبر الزعماء و القادة الذين انجبتهم البشرية امام مآثر محمد , لبدت الاولى ضئيلة , قميئة معيبة امام الثانية
        فقد كان محمد نبيا جاء بدين ناجح و سياسيا بنى اساس دولة ورثت الامبراطوريات القديمة و مشرعا وضع قانونا عبقريا يشمل العقوبة الجنائية و العلاقات الشخصية و الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية , و بليغا جاء بجوامع الكلم و اعتبرت احاديثه قبسا من الحكمة , و قائدا عسكريا مظفرا , و مثلا اعلى فى الخلق الكريم ..
        من ذا يسامى هذه المآثر او يظفر بمثل هذه المنزلة ؟
        لقد كان الاسكندر فاتحا عسكريا مظفرا , و تتلمذ على يد اعجوبة البشرية ارسطو و لكنه لم يكن المشرع و لم يكن النبى و ما اكثر ما غلبته انفعالته و ورطته فى منكرات
        و كان اعجوبة البشرية ارسطو فريدا فى الفلسفة و المنطق و الاداب و العلوم , و لكنه لم يكن رجل الدولة و لا رجل الدين و لا القائد العسكرى .و كان قيصر رجل دولة و رجل سياسة و اداب و قائدا منتصرا , و لكنه لم يكن رجل الدين او المشرع ...و كان نابليون رجل دولة و رجل سياسة و قائدا عسكريا و مشرعا , و لكنه لم يكن صاحب الدين او رجل اللغة و الادب او المثل الاعلى فى الاخلاق
        و كان كل من شكسبير و جوته علما من اعلام الادب و الشعر و المسرح و لكنهما كانا اصفارا فى السياسة و التشريع و القيادة العسكرية او الرسالة الدينية
        ان الشخصية الباهرة غير العادية للرسول قد فرضت نفسها .. و كل هذا يصدر من عربى ..لم يتعلم على يد فيلسوف ..
        اذا لم يكن هذا وحيا و اذا لم يكن محمد نبيا فان البديل الوحيد هو ان يكون محمد كما كان يرى اليونان و الرومان الها او نصف اله ! "))

        و أتصور ان الخلل عند الرصافي تلميذ محمود شكري الالوسي!-انحرافه عن باب مدينة العلم علي عليه السلام و القران الناطق ،و لم يستوعب لتسننه الفاسد ان من الهراء الزعم ان رسول الله ص أراد مجدًا لقريش التي حاربته و اهل بيته حيا و ميتا!
        و قد ذكر انه يقدس الحقيقة المطلقة؟!
        و نقول و الله سبحانه هو الحق المطلق
        و علمه سبحانه اصل كل معرفة بشرية عقلية او دينية او علموية او شهودية:صحيحة صادقة كاشفة عن الواقع
        و سياتي في بحث الالحاد العلموي مزيد في ذلك..
        بل كان بعض الصحابة ينسبون رأيهم الظني الي الله مباشرة!
        ففي المصنف لابن أبي شيبة عن الشعبي قال: قال أبو بكر: رأيت في الكلالة رأيا، فإن يك صوابا فمن عند الله، وإن يك خطأ فمن قبلي والشيطان. الكلالة ما عدا الولد والوالد.

        وفي سنن أبي داود وغيره عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن مسعود أتى في رجل بهذا الخبر، قال: فاختلفوا إليه شهرا أو قال مرات، قال: فإني أقول فيها إن لها صداقا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط، وإن لها الميراث، وعليها العدة، فإن يك صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان.... إلى آخر الحديث. رواه أبو داود والنسائي وغيرهما
        بل و يقول الحافظ ابن حجر ان قرار ابي بكر بجمع القران كان الهامًا من الله!
        بينما نسبت روايات أمية ان الشيطان القي آياتا في تلاوة النبي صلي الله عليه و اله!
        و مطلق الرأي الظني ليس حجة
        و العقل و النقل القطعي يبطل حجية مطلق الظن
        و يسمي الإسماعيلية بالمناسبة تعليمية لان الحقائق عندهم لا تعرف بالرأي و الظن الذي يصيب و يخطيء
        وًالاماميةً كذلك رفضوا منهج الرأي و حجية مطلق الظن لكن اقروا بقيمة و دور المعرفة العقلية في التاسيس القبلي للدين،و في مصادر التشريع :الكتاب و السنة المعصومية و الإجماع الكاشف و العقل اي ما يستقل به العقل الفطري السليم فما حكم به هذا العقل يحكم به الشرع علي التفصيل الذي في كتب المحققين من علماءنا
        وليس هناك تقابل بين العقل و الدين
        و ليس النص الديني الوحياني اقل منه شانا
        بل النص بمثابة عقل اعلي
        و لا نقصد بالدين هنا الا ما انزله الله علي رسوله صلي الله عليه و اله ،و حفظ لدي اهل بيته عليهم السلام
        و ظهر في الجمهورية الاسلامية مفكر منحرف اتبعه غاوون جعل النص القراني كتجارب العرفاء و الشعراء
        بينما العرفاء المستقيمون يعرضون كشفهم علي القران لانه الكشف الأتم عن الحقائق الالهية
        { وَمَا عَلَّمْنَاهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ }

        { وَمَا عَلَّمْنَاهُ ٱلشِّعْرَ } حتّى يكون القرآن الّذى يجرى على لسانه شعراً موزوناً مقفّىً، او كلاماً شعريّاً لا حقيقة له وكان يتزيّن بتمويهاتٍ وتخييلاتٍ لا حقيقة لها، فانّ الشّعر يطلق على الكلام الموزون، وعلى الكلام الشّعرىّ الّذى يكون باطلاً وظاهراً بصورة الحقّ بتمويهاتٍ وتزييناتٍ، ونسبوا كليهما اليه، ولمّا كان الشّعراء فى اغلب الامر بقوّة فصاحتهم وطلاقة لسانهم يأتون بكلامٍ منظومٍ او منثورٍ يجذب قلوب السّامعين ورأوا منه مثل ذلك قالوا: انّه شاعر وكلامه شعر، ولمّا ارادوا ان يقولوا انّ كلماته محض تخييلاتٍ من غير حقيقةٍ له قالوا: انّه شاعر كما قالوا: انّه مجنون يعنى انّه آتٍ بكلام مموّهٍ لا حقيقة له كما انّ المجنون يأتى بكلامٍ لا حقيقة له لكن فرق بين الشّاعر الآتى بالكلام المموّه، والمجنون الآتى بالكلامٍ الظّاهر - البطلان الغير المموّه، ولا يستفاد من هذا ذمّ الشّعر على الاطلاق بل ذمّ ما أرادوا من نسبة الشّعر اليه (ص)، فانّه (ص) مدح الشّعر واصغى الى الشّعراء ومدح الحسّان بن ثابتٍ، وروى انّه كان يتمثّل بقول الشّعراء لكن كان يغيّر الشّعر ولم يأت به موزوناً ولكنّ الرّواية من طريق العامّة وقد نسب الى ائمّتنا (ع) اشعارٌ كثيرة ونسب اليهم (ع) انّهم كثيراً ما كانوا يتمثّلون بالاشعار وكانوا يصلون الى من كان يقول فيهم شعراً { وَمَا يَنبَغِي لَهُ } يعنى انّا لم نعلّمه كلاماً شعريّاً ولم يكن شأنه ان نعلّمه ذلك ولم يكن بنفسه ان يأتى بذلك { إِنْ هُوَ } اى القرآن الجارى على لسانه { إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ } كلام جامع لطرفى الدّنيا والآخرة ولاحكام القالب والقلب والرّوح { مُّبِينٌ } ظاهر صدقه وجامعيّته، او مظهر لصدقه وجامعيّته بمضامينه.)}
        فالقران معناه الجامع
        و استعمل المذكور فكرة فلسفية لإثبات بشرية القران المجيد هي ان كل موجود في عالم الزمان و المكان مسبوق بمادة و مدة فيكون لفظ القران من فعل النبي الاكرم ص و تأليفه!
        و اجابه المحقق جعفر السبحاني بان الوحي من مقولة العلم المجرد عند الفلاسفة فلا ينطبق عليه قاعدة كل مادي مسبوق بمادة
        بل هنا عالم و متعلم
        و يضاف اليه ان القران هنا كالمطر ينزله الله المتعالي وفق العلل الاعدادية


        و كذلك القران يروي به الله نبيه الاكرم (ص)في عالم الطبيعة دون ان يكون النبي فاعلا له او مادة لوجوده

        و اعتمد الرصافي -بعدمً تدقيق للفرق بين وحدة الموجود و الوحدة التقويمية التي يثبتها الاسلام المحمدي كما تقدم- من خلال معرفته الساذجةبحكمة الشيعة علي آيات سورة الحديد التي قال علي بن الحسين (عليهما السلام)انها نزلت للمتعمقين في اخر الزمان
        فالاية تدل علي ان الله تعالي ملء الوجود الاول و الآخر و الظاهر و الباطن لكن دون نفي الكثرة بل هو تعالي كما تقدم -عين الكثرة قاهرًا عليها
        لذا نجد دقة لفظ القران في عبارة (الواحد القهار)

        و آيات الحديد فيها اعجاز هداية و معرفة يسجد له العارفون كما قال العارف الخميني قدس سره في (الأربعون حديثا)
        فالمعجزة معجزة الهدي في المقام الاول ((قرانا عجبا يهدي الي الرشد))

        و الوحي في القران اطلق علي الوحي التكويني
        (بان ربك أوحي لها)
        (و أوحي ربك الي النحل)
        و النحل في الباطن اهل بيت النبوة و و قال امير المومنين عليه السلام:انا يعسوب المومنين
        و من الوحي التكويني ايضا في العمل بالوظيفة و العبودية
        (و أوحينا اليهم فعل الخيرات)
        و هناك وحي غير تكويني للأنبياء و الرسل
        (و القران الكريم نازل من الله المتعالي بألفاظه و مفاهيمه و معانيه)
        و هناك وحي ايضا لغير الانبياء
        ((و اذ أوحيت الي الحواريين))
        و اي وحي لنبي بواسطة صوت او ملك او رويا او في مكاشفة لا بد ان ينتهي الي حصول شهود في القلب ليتحقق الاطمئنان الكامل
        لذا قال الإمام الصادق عليه السلام ان الوحي لرسول الله صلي الله عليه و اله كان فيه (سكينة)كما في الكافي الشريف
        بينما روايات مدرسة بني أمية تصور حالات الوحي كحالات هيستيرية
        و الوحي الالهي هو كلام الله لخلقه إيجادا و سننا
        و للناس هداية و تشريعا
        وًالاهمً معرفة تؤسس لعقل و وجدان يتكامل بالمعارف و الأنوار الالهية

        و اما السحر فهو الصرف عما هو واقع و حق الي خلافه و القران كله حق و صدق
        قال: أبو جعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت
        (فسحروا اعين الناس)اي صرفوا ابصارهم عمايشاهدونه
        (فاني تسحرون) اي تصرفوا عن الحق و ما هو واقع
        و يطلق(السحر)علي ما قبيل الصبح لانه يدل الي ضياء و ظهور شفق الفجر مع ما يشاهد من ليل و ظلمة ؛ فكانه يصرف الأبصار الي خلاف ما وقع
        و يطلق السحر علي ما يقرب النحر لانه يصرف البصر من أسفل الأعضاء لإعاليها
        و السحر اما بتوسل بأسباب مضبوطة في كتب مربوطة
        او بسرعة و خفة يد و أعمال حيل تخفي علي الناظر
        اما الإعجاز فلا يعتمد علي أسباب خفية او سرعة حركة اليد حتي توجب صرف الذهن عن الواقع
        و قول الرضا عليه السلام ان معجزة النبي ص كانت قرانا لأجل تميز العرب في البيان ،لا يعني ان إعجازه في كونه في اعلي درجات الفصاحة و ان كان كذلك
        كما لم تكن معجزة موسي ع هي كونها في اعلي درجات السحر ؛او ان معجزة المسيح ع كانت في كونها في اعلي درجات الطب!
        بل هي معجزات ليست من سنخ ذلك لانها فعل من افعال الله التي ليس لها مثيل
        بل في حديث الرضا (ع) :ان الرسول الأكرم ص جاء من عند الله بالمواعظ و الحكم و بما ابطل به قولهم
        لكن مع ملاحظة :
        ان كون القران في اعلي درجات البلاغة رغم نزوله نجومًا هو مما لا ياتون بمثله

        فالقران فعل الله و مستند الي القدرة الالهية و هو عمل علي خلاف مجري و سنة الطبيعة
        و جسده هذه الحروف و الألفاظ و روحه الحقائق و العلوم
        و دلالة الالفاظ و الجمل علي العلوم و الحقائق فللقران مراتب
        و مرتبته النازلة مرتبة خطاب العام ؛و بعبارة اخري مرتبة الدعوة العامة
        حيث الظواهر و النصوص التي تحدد التكليف الالهي و ما احتج به الله علي عباده

        و لها مراتب خاصة يختص بها الرسول ص و ورثة الكتاب من حجج الله و لا بد من التعلم منهم
        و في هذا السياق كلمة جامعة لصدر المتالهين تكشف سر الإعجاز الكامن الذي لا ياتون


        *قال صدر المتألهين ملا صدرا قدس سره :
        إن مقتضى الدين والديانة إبقاء الظواهر على حالها ، وأن لا يأول شيئاً من الاعيان التي نطق بها القرآن والحديث إلا بصورتها وهيئتها التي جاءت من عند الله ورسوله ... فان الله سبحانه ماخلق شيئاً في عالم العقبى ، إلا وله نظير في عالم الاخرة والمأوى وله أيضا نظير في عالم الاسماء ، وكذا في عالم الحق وغيب الغيوب ، وهو مبدع الاشياء ، فما من شيء في الارض ولا في السماء إلا وهو شأن من شؤونه ووجه من وجوهه ، والعوالم متطابقة متحاذية المراتب ، فالادنى مثال الاعلى ، والاعلى حقيقة الادنى ، وهكذا الى حقيقة الحقائق ووجود الموجودات ، فجميع مافي هذا العالم أمثلة وقوالب لما في عالم الارواح ، كبدن الانسان بالقياس الى روحه ، ومعلوم عند أولي البصائر أن هوية البدن بالروح ، وكذا جميع مافي عالم الارواح هي مثل وأشباح لما في عالم الاعيان العقلية الثابتة التي هي أيضا مظاهر أسماء الله تعالى))
        مفاتيح الغيب : المفتاح الثاني ، الفاتحة الثامنة : 166
        و للقران نظام لغوي مفارق لكل أنظمة اللغة
        ففيه وحدة للكلمة
        و من الدراسات المفيده في هذا الباب موسوعة (التحقيق في كلمات القران الكريم) للعلامة حسن المصطفوي
        مثال للتقريب
        الفرق بين الرجس و الرجز
        لفظ(الرجس ). :
        تكرر اللفظ في القرآن 10 مرات في 9 آيات في 7 سور:
        1. { يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَٰنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [المائدة: 90].
        2. { فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 125].
        3. { قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [الأنعام: 145].
        4. { قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ } [الأعراف: 71].
        5. { سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [التوبة: 95].
        رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَٰفِرُونَ } [التوبة: 125].
        7. { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ } [يونس: 100].
        8. { ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَٰنِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } [الحج: 30].
        9. { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَٰهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ الزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب: 33].
        اما لفظ (الرجز)
        فتكرر اللفظ في القرآن 10 مرات في 9 آيات في 7 سور:
        1. { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [البقرة: 59].
        2. { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَٰمُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَٰءِيلَ } [الأعراف: 134].

        3. { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } [الأعراف: 135].

        4. { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ } [الأعراف: 162].
        5. { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ } [الأنفال: 11].
        6. { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [العنكبوت: 34].
        7. { وَالَّذِينَ سَعَوْ فِي ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } [سبأ: 5].
        8. { هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِءَايَٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } [الجاثية: 11].
        9. { وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } [المدثر:
        و الملفت تكرر كل من اللفظين10مرات في 9 ايات !و ليس يهمنا هذا في المقام..
        قال أبو حيان في البحر المحيط (4/1): [الرّجس اسم لكل ما يستقذر من عمل، يقال: رجس الرجل يرجس رجساً إذا عمل عملاً قبيحاً، وأصله من الرجس، وهو شدّة الصوت بالرّعد؛ قال الراجز: مِنْ كلّ رجاس يسوق الرّجسا، وقال ابن دريد: الرجز الشر، والرجز العذاب، والركس العَذَرة والنتن، والرجس يقال للأمرين].

        الواضح من تأمل الآيات أن الرجز هو العذاب
        فقوله تعالي( وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ)لا يدل علي العصمه كما ادعي بعضهم ليعارض فضيله اهل البيت
        ​​​​​​و رجز الشيطان في الايه ، فيه احتمالان:
        أ. أُريد هنا الحدث الأصغر والأكبر. و في رواية ابن عباس أنّهم كانوا يصلّون مُحدِثين.
        ب. أنّ المراد وسوسة الشيطان، حيث كان يوسوس في قلوب المؤمنين كما روي عن ابن عباس:فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، فقال: تزعمون أنّ فيكم نبيّاً وأنّكم أولياء الله، وقد غُلبتم على الماء وتصلّون مُجنِبين مُحدِثين؟
        و الوسوسه رجز و عذاب
        كما في قوله تعالي (فَبَدَّلَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ }
        وهذا الرجز هو الهواجس التي تولدت في نفوسهم وجعلتهم يبدلون القول فاضطربت انفسهم من جراء ماأصابهم و سواء كان طاعونا او غيره فبالتالي فهو عذاب كما روي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ان ( كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب )
        اما قوله تعالي
        (و الرجز فاهجر)
        فانّ الرُّجز هنا (بضم الراء)و لم يرد في القرآن إلاّ في هذه السورة،
        قال المحقق السبحاني:و قد يراد به الوثن أو كل قبيح (وقد أقيم مقام سببه المؤدي إليه من المآثم فكأنه قيل اهجر المآثم والمعاصي المؤديان إلى العذاب/الرجز)
        و الوثن أقرب إلى جوّ الدعوة في أوائل البعثة لأنّه من قبيل: «إيّاك أعني واسمعي يا جارة» فيكون نداءً صارخاً في وجه الصنميّين العاكفين على عبادة أصنامهم وأوثانهم، وإلاّ فإنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كان موحِّداً هاجراً للشرك من قبل أن يُبعث نبيّاً.))
        و الأقرب ان الوثن او القبيح هم من قال عنهم سبحانه
        وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)


        وقال السيد ابن معصوم المدني في تقريب دلالة الآية على عصمة المعنيّين بالآية: إنّ لفظة (إنّما) محقّقة لما أُثبت بعدها، نافية لما لم يثبت، فإنّ قول القائل إنّما لك عندي درهم، وإنّما في الدار زيد، يقتضي انّه ليس له عنده سوى درهم وليس في الدار سوى زيد، إذا تقرر هذا فلا تخلو الاِرادة في الآية أن تكون هي الاِرادة المطلقة أو الاِرادة التي يتبعها التطهير وإذهاب الرجس، فلا يجوز الوجه الاَوّل، لاَنّ اللّه تعالى قد أراد من كل مكلّف هذه الاِرادة المطلقة، فلا اختصاص لها بأهل البيت دون سائر الخلق. وهذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم بغير شك ولا شبهة ولا مدح في الاِرادة المجرّدة، فثبت الوجه الثاني، وفي ثبوته ثبوت عصمة المعنيّين بالآية من جميع القبائح، لاَنّ اللام في الرجس للجنس، ونفي الماهية نفي لكل جزئياتها
        وقد علمنا أنّ من عدا ما ذكرناه من أهل البيت حين نزول الآية غير مقطوع على عصمته، فثبت أنّ الآية مختصة بهم، لبطلان تعلّقها بغيرهم. وما اعتمدوا عليه من أنّ صدر الآية وما بعدها في الاَزواج، فجوابه انّ من عرف عادة العرب العرباء في كلامهم واسلوب البلغاء والفصحاء في خطابهم لا يذهب عليه انّ هذا من باب الاستطراد، وهو خروج المتكلم من غرضه الاَوّل إلى غرض آخر ثم عوده إلى غرضه الاَوّل، واتفقت كلمة أهل البيان على أنّ ذلك من محاسن البديع في الكلام نثراً ونظماً والقرآن المجيد وخطب البلغاء وأشعارهم مملوءة من ذلك
        رياض السالكين: 497،
        فوزان الاِرادة فيها وزان الاِرادة الواردة في الآيات التالية ونظائرها:
        (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) .
        . (وَيُرِيدُ اللّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) .
        و كما يقول الوحيد الخراساني:
        (متعلق الاراده التشريعيه هو فعل الغير المورد للتشريع و الأمر و النهي
        و متعلق الاراده في الايه فعل الله
        و توهم كونها اراده تشريعبه مستلزم لان يكون الله سبحانه أمرا و مامورا و مريدا و مرادا منه !
        و ان يكون أفعاله موردا للتكليف !)

        وقال تعالي :اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ"
        يقول المحقق السيد سامي البدري:
        (( يسمي الشئ مثاني إذا كانت له مطاوي ومحاني ومعاطف ومنعَرَجات .

        تقول : ثنى الشيء ثَنْياً : أي ردَّ بعضه على بعض وقد تثنى وانثنى . وأثناؤه ومثانيه : قواه وطاقاته وأثناء واحدها ثني ومثناة ومثناة عن ثعلب .ومثاني الوادي ومحانيه : معاطفه . والثِّني : واحد أثناء الشيء أي تضاعيفه تقول : أنفذت كذا ثِنْيَ كتابي أي في طيه .

        وثِنْي الناقة ولدها وكذلك المرأة . أقول سمي ولد الناقة او ولد المرأة ثني ، لانه كان في أحنائهما وطياتهما .
        وفي ضوء ذلك يتضح ان وصف الكتاب بالمثاني معناه ان آياته لها ارتباط بعضها ببعض كارتباط المحاني ومعاطفها ومنعرجاتها بعضها ببعض ، وكارتباط محاني الوادي ومنعطفاته ومنعرجاته بعضها ببعض .

        ولم يترك القرآن قارئه حيران لا يهتدي الى هذه المنعرجات والمحاني والبطون بل هداه إليها بواسطة ألفاظ الآية أو مترادفاتها غالبا وأحيانا بواسطة عبارة أو جملة منها))
        و يقول الدكتور احمد موساوي و هو متخصص مغاربي في المنطق- في كتاب (رحلةًالرصافي منًً المغالطةًالي الالحاد)ردا علي زعم الرصافي ان محمد (ص)كان واسع الخيال!:
        ((المعلوم ان البيئة العربية فى الجاهلية كانت من الناحية الثقافية بيئة شعرية , و لم يكن لها نصيب يذكر فى الميادين الاخرى مثل العلوم و الفلسفة
        و من المعلوم ان ممارسة الشعر يعتمد على قوة التخيل المستمدة من المحسوس , اى ما يدرك بالحواس
        و قوة التخيل لا تتوقف عند تسجيل الانطباعات الحسية بل تقوم ايضا بعملية تركيبية اى تركيب موضوعات و اشياء من معطيات حسية فى صورة غير واقعية يعبر عنها فى صورة قصة او رسم او نحت
        و اذا
        نظرنا الى الفاظ القران الكريم , فنلاحظ ظاهرة جديدة و هى وجود الفاظ معبرة عن " تصورات " ( concept ) لها محتوى مفهومى مجرد
        او ما يسمى بالصورة الذهنية , التى تدرك ادراكا عقليا , و ليس ادراكا حسيا
        و تتميز عن الالفاظ المعبرة عن التخيلات او الصور الخيالية التى تدرك ادراكا حسيا
        اذن نحن امام انتقال نوعى من التخيل (imagination) الى التصور ( concept ) اى الانتقال من المحسوس الى المجرد
        و من الامثلة على ذلك : مفهوم الخلق , و العدم ,و الخلود , و البعث , و النشور .. الخ
        ان هذه المفاهيم لا تدرك ادراكا حسيا ,و ليست تركيبا للمحسوسات , فهى صور ذهنية , و ليست تخيلات , بل مدركات عقلية و لها محتوى مفهومى ,فهى تختلف جذريا عن التخيلات التى هى صور حسية فى المخيلة و النصور يمثل مرحلة فى التطور الحضارى , و فى تطور العقل الانسانى فى مجتمع معين
        و تلك المرحلة لم يصل اليها العرب فى الجاهلية .
        و يخبرنا تاريخ تطور الفكر البشرى ان الفلسفة عند اليونان فى العصور القديمة قامت على التجرد و التصورات , و لكن تجريداتهم و تصوراتهم كانت مرتبطة بالمحسوس , و على فرض المادة الاولى او الهيولى اى انه لا يمكن تصور الا ما هو موجود
        و لم يتوقف التجريد فى القران الكريم عند مستوى التصور المجرد (abstrait concept) و لكنه انتقل الى مرحلة اعلى , و هى مرحلة التصور الصورى (formal concept ) و من الامثلة على ذلك : مفهوم الفطرة , و مفهوم النشاة , و مفهوم الملكوت ..الخ
        فاذا كان العرب فى الجاهلية يفتخرون بشعرهم فهم توقفوا عند مستوى التخيل
        و اذا كان اليونان النموذج المتطور للفكر الفلسفى فانهم لم يبلغوا مستوى التصور الصورى
        فهل يستطيع عاقل ان يقول بان الرسول صلى الله عليه و اله و سلم بمكوناته الشخصية و تجاربه , ادرك ما لم يدركه قومه , و حتى الفلاسفة الكبار فى العصور القديمة
        ؟!
        ))
        و هذا قريب مما ذكرناه عن كون اللفظ موضوع لروح المعني
        و كلامه جيد يقترب من مدرسة الشيعة لا المدرسة الظاهرية
        بل القراءة الظاهرية الحرفية قراءة ابي جهل!

        لما نَزَلت آيةُ الزَّقّوم، لم تعرفْه قُرَيشٌ؛ فقَدِمَ رجلٌ من إفريقيّةَ، وسُئِلَ عن الزَّقّومِ فقال الإِفريقيُّ: الزَّقّومُ - بلغة إفريقيَّةَ - الزُّبْدُ والتَّمْر، فقال أبو جَهْل: هاتي يا جاريةُ تَمْرًا وزُبْدًا؛ نَزْدَقِمُه. فجَعَلوا يَتَزَقَّمُون منه ويأكُلُونَه، وقالوا: أَبِهذا يُخَوِّفُنا مُحَمَّدٌ؟"
        العين للخليل (ز ق م) 5/ 94
        أخرج ابن إسحاق ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال : قال أبو جهل لما ذكر رسول الله - شجرة الزقوم تخويفا لهم يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد قالوا : لا ، قال : عجوة يثرب بالزبد - والله لئن استمكنا منها لنتزقمها تزقما ،
        فأنزل الله : (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) (الدخان الآيتان 43 44) وأنزل الله والشجرة الملعونة في القرآن الآية.
        و ما هي بشجرةًعجوةً بل المراد بها بنو أمية كما بينه قرناء الكتاب
        يقول القرطبي :

        وقرأ الحسن بن علي في خطبته في شأن بيعته لمعاوية : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . قال ابن عطية : وفي هذا التأويل نظر ، ولا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية .
        مع انه ليس من حق احد ان يخرج منها بهواه عثمان او ابن هند ..!بل سيدخل معهم هذا المحب لهم المتلاعب بهواه في تفسير الآية .


        و الأهم مفارقة القران لنظم اللغة عند البشر
        و ليست المعجزة البرهان الوحيد بل ان السيد الخميني لم يقبل كون المعجزات برهانا
        لانه لا رابطة منطقية بين خرق النظام و بين صدق النبي
        و برهن الوحيد الخراساني في مقدمته الجليلة علي نبوة سيد النبيين ص بالرابطة المنطقية بين نبوته و بين تأديبه علي ع
        قال ص (انا أديب الله و علي اديبي)
        فقدم للبشرية اعظم ثمار شجرة الاسماء الجمالية و الجلالية الذي اجتمعت فيه الأضداد
        و يقول السيد الخميني قدس سره في اداب الصلاة:
        ((القران الكريم جامع للطائف التوحيد و أسراره و دقائقه الي درجة تحار فيها عقول اهل المعرفة،و في الحقيقة فان هذا هو الإعجاز الأكبر لهذه الصحيفة السماوية النورانية؛فأجازه لا ينحصر في حسن التركيب و لطف البيان و غاية الفصاحة و ذروة البلاغة فقط ؛او في كيفية الدعوة و الأخبار عن المغيبات ؛و لا في احكام الأحكام و إتقان تنظيم الأسرة و أمثال ذلك ؛مما يمثل مستقلا إعجازًا يفوق الطاقة و يخرق العادة…
        و اما العارفون باسرار المعارف و دقائقها ؛العالمون بلطائف التوحيد و التجريد فان وجهة نظرهم في هذا الكتاب الالهي و قبلة امالهم في هذا الوحي السماوي هي ذات هذه المعارف …
        و كل من ينظر في العرفان القراني و في عرفاء الاسلام الذين اكتسبوا معارفهم من القران ؛ثم يقارن بينهم و بين علماء سائر الأديان و مؤلفاتهم و معارفهم يدرك الأصل في المعارف الاسلامية و القرانية و التي تمثل أس الدين و الديانة و الغاية القصوي لبعث الرسل و إنزال الكتب
        و عندها لا يحتاج الي كبير جهد لإدراك ان هذا الكتاب هو وحي الهي))انتهي
        اقول لنلاحظ ما ذكره الشهرستاني في تفسير قوله تعالي(فاتوا بسوره من مثله)
        قال تاويلها :
        فاتوا بحجه تدفع حجته
        قال الكلبي(مثله)اي التوراه و الانجيل
        و قال اي من مثل الانداد التي جعلتموها شركاء لي.. .)
        و ذكر قول ابن الأعرابي وابو عبيده أن (السوره)اي المنزله الرفيعه في خطاب
        وبناء مرتفع يسمي سور)
        أو هي من سؤر الشراب اي لقيته و قطعه منه و تركت الهمزه))
        ​​​​​​​
        وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن، فانه شافع مشفع، وما حل مصدق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، مصابيح الهدى ومنار الحكمة، ودليل على المعرفي لمن عرف الصفى، فليجل جال بصره، وليبلغ الصفى نظره، ينج من عطب، ويتخلص من نشب، فان التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص."

        وسائل الشيعة ج4 ص 828 ب3 ح3

        قال المحقق الأصفهاني:
        دلائـل الإعـجـاز فـي آياتــه بذاته مُصدّق لذاتــــــــه
        یزداد في مر الدهور نورا وزاده خفاؤه ظهـــــورا
        وفيه من جواهر الأسـرار ما لا تمسّه ید الأفـکار
        و النص القرآني ليس مجرد مفاهيم منفصله عن الوقائع
        و لا هي وقائع خاليه من القيم و الرؤيه
        و اللحظه فيه تتصل بنسيج الماضي الحاكي عن سرديه الذات النبويه الاستخلافيه في كل مقاصدها و طموحاتها لبناء الزمن الوارث للنبوه الشاهده و الشهيده
        يقول العلامه المنار:

        (متشابهات القرآن مصدر تخريب للقرآن بيد المخربين، ولكن القرآن نفسه حمى نفسه بنفسه من هذا المعول . حيث لا يصح الجمع بين المتشابهات (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ) هذه حصانة اسقطت كل التلاعب بالقرآن
        إن من يفهم هذه الآية المباركة يدرك أن جميع من يريد تخريب القرآن إنما يقوم بالجمع بين المتشابهات والقرآن قد شخص هذه الحالة. وقال إن استخدامها لا ينفع. وهو زيغ وفتنة وتأويل الكتاب بالباطل . وليس لهم القيامة به ، فتأويله عند أولي الرسوخ الذين يفهمون التشابه.
        هذه عصمة للقرآن بحيث أنه يستبطن رد كل ما قالوه عنه بجملة واحدة .
        فلا راد للقرآن مطلقا.
        وكل من يدعي الرد فهو قد جمع المتشابهات وهذه محسومة مسبقا.
        والنتيجة السقوط .
        ولا يوجد أبدا غير ذلك.
        وهذا هو ما أجاب به مولانا الحسن العسكري ع للفيلسوف الكندي الذي مزق كتابه من كلمة صغيره قالها الإمام له مفادها : إن من يجمع بين المتشابهات ليس بناقض وهو ليس بعالم.
        وهذا الجواب من القرآن نفسه
        إنها حصانة عجيبة تحمي الكتاب بكامله.
        هل هناك كتاب يحمي نفسه بهذا المستوى
        ؟)
        و كما يقول بعض المحققين:في النجف الاشرف

        ((لفظه (تأويل) قد استعملت في القرآن الكريم بمعان ثلاث:
        1- إرجاع الكلام المبهم إلى ما قصد منه برفع الإبهام من خلال القرائن الحافة بها, فقوله سبحانه: (( وَالسَّمَاءَ بَنَينَاهَا بِأَيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )) (الذاريات:47), كلام يكتنفه الإبهام ويثبت ظاهره ان لله سبحانه أيد بنى بها السماء, ولكن رفع الإبهام عن الآية بالإمعان في القرائن الحافة.
        2- إرجاع الفعل إلى واقعه, بمعنى رفع الإبهام عنه بذكر مصالحه ودواعيه التي حملت الفاعل على الفعل, وهذا نظير عمل صاحب موسى حيث أتى بأفعال مبهمة ومريبة (من خرق السفينة وقتل الغلام وبناء الجدار) فسأله موسى فأجابه بأن (( ذَلِكَ تَأوِيلُ مَا لَم تَسطِع عَلَيهِ صَبراً )) (الكهف:82), فالتأويل في الآية رفع الإبهام عن الفعل وإرجاع ظاهره المريب إلى واقعه.
        3- إرجاع الرؤيا الصادقة المتصرف فيها من قبل النفس إلى واقعها الذي تحولت عنه, كما هو الحال في رؤيا يوسف وصاحبي السجن والملك في سورة يوسف.
        وسنحاول أن نقصر كلامنا في النقطتين الأولى والثانية, إذ لا كثير فائدة من الكلام عن النقطة الثالثة, أولاً: لوضوحها, وثانياً: لعدم مدخليتها بمنشأ النزاع في التأويل القرآني.
        قد شاع بين بعض العلماء والباحثين معنى آخر للتأويل غير هذه الثلاثة, وهو ((صرف الكلام عن ظاهره المستقر إلى ما هو خلافه)), وهذا المعنى من مصطلح التأويل هو الشائع, وسؤالك متفرع عليه, وهو لا يمت إلى التأويل بالإصطلاح القرآني بصلة, وكان ابن منظور أول من روج للمصطلح الخاطئ في كتابه (لسان العرب) حيث قال: ((والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ)), ثم تبعه من أخذ عنه من علماء اللغة والتفسير.
        والتأويل لا يتناول من القرآن إلاّ الآيات المتشابهة, لأنها في الغالب مبهمة وغير واضحة الدلالة ظاهراً, وفهمها بحسب الظاهر يفضي إلى الوقوع في محالات واحتمالات بعيدة.

        وها هنا سؤال هل يستطيع أحد أن يقف على تأويل المتشابهات؟ لا جَرَمَ أن أهل الأهواء والأطماع الفاسدة يسعون وراء المتشابهات ابتغاء حرفها - ولا أقول تأويلها - إلى ما يلتئم وأهدافهم الباطلة, وقد جاء التصريح بذلك في قوله تعالى: (( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وَابتِغَاءَ تَأوِيلِهِ )) (آل عمران:7), فلولا وجود علماء ربانيين في كل عصر ومصر ينفون عنه تأويل المبطلين - كما في الحديث الشريف - لأصبح القرآن معرضاً خصباً للشغب والفساد في الدين, فيجب بقاعدة اللطف وجود علماء عارفين بتأويل المتشابهات على وجهها الصحيح, ليقفوا سداً منيعاً في وجه أهل الزيغ والباطل ولهذا السبب فقد استظهر بعض العلماء أن الواو في قوله تعالى: (( وَمَا يَعلَمُ تَأوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِن عِندِ رَبِّنَا )) (آل عمران:7), هي للتشريك لا للاستئناف, إذ لو كانت الآيات المتشابهة مما لا يعرف تأويلها إلا الله لأصبح قسط كبير من أي القرآن لا فائدة في تنزيلها سوى ترداد قراءتها, وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (( ويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم يتدبرها )) وقال تعالى: (( كِتَابٌ أَنزَلنَاهُ إِلَيكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبَابِ )) (صّ:29), ولكن هذا الاستظهار الذي ذكروه أصبح ذريعة لدى بعض المتعاطين لعلوم القرآن أن ينسب إلى نفسه القدرة على التأويل, بل لقد اشرأبت أعناق القوم فتأولوا وأفضى بهم التأويل إلى التنازع والابتداع في الدين مما اضطر بعضهم إلى القول: بأن الواو في الآية الكريمة للاستئناف لا للتشريك, لئلا يجره الأمر إلى الوقوع فيما وقع فيه الأولون.
        والحق أن كون الواو للتشريك أمر مفروغ منه لا عتضاده بالدليل, ولكن النزاع في مسألة أخرى وهي: من هم العلماء الذين يعلمون تأويله؟ هل هم المفسرون مثلاً؟…
        وقد ميّز العلامة جعفر سبحاني في كتابه (المناهج التفسيرية في علوم القرآن) بين معنيين جعل المعنى الأول منهما متعلق التفسير والآخر متعلق التأويل, لأجل أن يؤسس منهجاً يمكن تطبيقه في تأويل الآيات المتشابهة, ومحصل ما ذكره في هذا الصدد هو: ((إن للمفردات حكماً وظهوراً عند الإفراد, وللجمل المركبة من المفردات ظهوراً آخر, وقد يتحد الظهوران وقد يتخالفان, فلا شك أنك إذا قلت: ((أسد)) يتبادر منه الحيوان المفترس, كما أنك إذا قلت: ((رأيت أسداً في الغابة)) يتبادر من الجملة نفس ما يتبادر من المفرد, وإذا قلت: ((رأيت أسد يرمي, فإن المتبادر من الاسد في كلامك غير المتبادر منه حرفياً وانفراداً, وهو لحيوان المفترس, بل يكون حمله عليه حملاً على خلاف ظاهر, وأما حمله وتفسيره بالبطل الرامي عند القتال, فهو ليس تفسيراً للجملة بظاهرها من دون تصرف وتأويل, فالواجب علينا هو الوقوف على المفاد التصديقي و إثباته لله سبحانه, لا الجمود على المعنى التصوري الفرادي وإثباته أو نفيه عنه سبحانه)). وكلامه (حفظه الله) يشير إلى اعتقاده بجواز تأويل القرآن لمطلق العلماء السائرين على هذا المنهج, وقد ذكر لتطبيقه أمثلة كثيرة ليس هنا محل مناقشتها.

        أما رأي السيد محمد حسين الطباطبائي وهو خريت فن التفسير, فقد أسسه على أصل عرفاني, فإذا اثبتنا أن هذا الأصل لا يصمد من جهة الدليل العلمي, فسوف لا يترتب على رأيه هذا آية نظرية لتصحيح التأويل عند العلماء وهو على رأسهم.
        أن التأويل عنده ليس من دليل الألفاظ, وإنما هو عين خارجية, وهي الواقعة التي جاء الكلام اللفظي تعبيراً عنها, وهذا ما ذكره: ((الحق في تفسير التأويل أنه الحقيقة الواقعية التي تستند إليها البيانات القرآنية, من تشريع وموعظة وحكمة, وأنه موجود لجميع أي القرآن, وليس من قبيل المفاهيم المدلول عليها بالألفاظ, بل هي من الأمور العينية المتعالية من أن تحيط بها شبكات ألالفاظ, وأن وراء ما نقرأه ونتعقله من القرآن أمراً هو من القرآن بمنزلة الروح من الجسد والتمثيل بالمثال وليس من سنخ الألفاظ والمعاني, وهو المعبر عنه بالكتاب الحكيم, وهذا بعينه هو التأويل)). (تفسير الميزان 3/ 25, 45, 49).
        والمسحة العرفانية في كلام الطباطبائي ظاهرة, والأصل الذي أشرنا إليه هو عدّه (قدس سره) اللوح المحفوظ شيئاً ذا وجود بذاته, كوعاء أو لوح أو مكان خاص, مادياً أو معنوياً, والحق أنه كناية عن علمه تعالى الأزلي الذي لا يتغير ولا يتبدل وهو المعبر عنه بالكتاب المكنون وأم الكتاب. ولعل من منشأ التوهم هو من قوله تعالى(لدينا), وإن كان معناه أن لهذا القرآن شأناً عظيماً عند الله في سابق علمه الأزلي, والتعبير بأم الكتاب كان بمناسبة أن علمه تعالى هو مصدر الكتاب وأصله المتفرع منه.
        التأويل لكي يصح لابد أن يتوافر شرطان: شرطً في مأخذ الدليل, وشرط في المؤوِّل.

        أما مأخذ الدليل: فإنه إذا قادك الدليل إلى معنى من معاني القرآن بحيث جاز أن يقال: ((هذا المعنى يدل على كذا)) ودلالة هذا الدليل على المعنى يجب أن تكون غير متكلفة أي من دون غرض, على أن لا يحصر المستدل المعنى بما علمه من الدليل فيقول: ((ليس للآية معنى غير هذا)) وأما إذا حصر, فهو ممن يفسر القرآن برأيه, وقد روي عنه (صلى الله عليه وآله): من فسر القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار.
        وأما شرط المؤول: فان يكون عارفاً بنوع الاعتقاد في توحيد الله وصفاته, وما يصح عليه ويمتنع عليه, ونوع ما يصح الاعتقاد في أفعاله وفي أوامره ونواهيه, وفي مراداته من عباده, ونوع الحكمة والصنع والتكاليف, ونوع حكمة الإيجاد, والقدر والبداء, والمنزلة بين المنزلتين وما أشبه ذلك, وأن يكون عارفاً بالنبوة لمحمد (صلى الله عليه وآله), والإمامة لأهل بيته(عليهم السلام), ونبوة الأنبياء ووصاية الأوصياء, وأحوال التكاليف, والموت والبرزخ وأحوال الآخرة.

        ولا يجوز تأويل القرآن إلاّ بالدليل القطعي, ومن قال بغير ذلك فقد ضل سواء السبيل, فإن القرآن أمره عظيم وخطره جسيم, فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رواية طويله نقتبس منها موضع الحاجة, قال: ((إنه من لم يعرف من كتاب الله عز وجل الناسخ من المنسوخ, والخاص من العام والمحكم من المتشابه, والرخص من العزائم, والمكي والمدني, وأسباب التنزيل والمبهم من القرآن في ألفاظه المنقطعة والمؤلفة, وما فيه من علم القضاء والقدر, والتقديم والتأخير, والمبين والعميق, والظاهر والباطن, والابتداء من الانتهاء, والسؤال والجواب, والقطع والوصل, والمستثنى منه والجاري فيه, والصفة لما قبل مما يدل على ما بعد, والمؤكد منه والمفصل, وعزائمه ورخصه, ومواضع فرائضه وأحكامه ومعنى حرامه وحلاله الذي سلك فيه الملحدون, والموصول من الألفاظ, والمحمول على ما قبله وعلى ما بعده, فليس بعالم في القرآن ولا من أهله, ومتى ادعى معرفة هذه الأقسام مدّع بغير دليل فهو كاذب مرتاب مفتر على الله الكذب ورسوله, ومأواه جهنم وبئس المصير)) (انظر وسائل الشيعة 27/200).
        وتحصل من كل ذلك ما يلي: أن التأويل في القرآن لا يجوز إلا ما أخذ عن أهله المخاطبين به وهم محمد وآله الطاهرين (صلى الله عليه وآله اجمعين)انتهي

        و ما احسن قول السيد حيد الاملي. هنا ؛
        ((فلو لم يكن مخصوصاً بهم وبتابعيهم، لم يكن الله تعالى يقيّد التأويل بالإمام المنتظر منهم المسمّى بالمهدي في قوله: (وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بـِكِتاب فَصَّلْناهُ عَلى عِلْم هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْم يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بـِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ)16. فزمان المهدي إذاً يقتضي ظهور التأويل على ما هو عليه، وظهور الشريعة على ما ينبغي، ورفع المذاهب والملل بحيث لا يبقى إلاّ مذهب واحد ودين واحد، كما أشار إليه الحقّ تعالى في قوله: (يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئوُا نُورَ اللهِ بـِأفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إلاّ أنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بـِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)17، ولقد أُشير إلى هذا اليوم بخبر منسوب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول فيه: قال عيسى عليه السلام: نحن نأتيك بالتنزيل، وأمّا التأويل فسيأتي به الفارقليط في آخر الزمان18. والفارقليط بلسانهم هو المهدي عليه السلام، فيكون تقديره أنّه سيأتيكم بتأويل القرآن وتحقيقه كما جئنا بتفسير القرآن وتنزيله، لأنّ للقرآن ظاهراً وباطناً، وتأويلاً وتفسيراً ومحكماً ومتشابهاً وغير ذلك من الأحكام))
        و البركليت كما سياتي هو المسيا /المهدي المنتظر و معني لفظ بركليت(محمد)


        قد اهتم رواه بني أمية بزرع ادلة تطعن في النبي الأكرم (ص)و آباءه
        و خطورتها انها جعلتهم مشركين
        و الحقيقة انهم كانوا علي مله إبراهيم عليه السلام
        مع ما وضعوه حول الغرانيق و مدح النبي الأكرم (ص)لاصنامهم !
        و سمعت الشيخ علي جمعه و كانت تربطني صداقة علميه بأحد علماء الأزهر من مدرسته ينافح عن خرافة الغرانيق بكلام ساقط
        مع كونه يشنع في بعض دروسه للأسف الشديد علي الشيعه في مسالة التحريف!
        و يأتي تناولها
        و نرجو ان يكون البديل لذلك الحوار العلمي المباشر ،فسماحته لا يفهم مثلًا معتقد البداء!و علماء الازهر للأسف لديهم استعداد للحوار مع بابا روما و لا يقبلون ان يزور عالم ازهري حوزة قم او النجف!
        و ممن دافع عن فرية الغرانيق الأموية الحافظ ابن حجر
        و لم يفوت الزنديق ابن تيمية فرصه الدفاع عنها
        يقول: ((هل يصدر ما يستدركه الله فينسخ ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته ؟ هذا فيه قولان : والمأثور عن السلف يوافق القرآن بذلك .
        والذين منعوا ذلك من المتأخرين طعنوا فيما ينقل من الزيادة في سورة النجم بقوله : " تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى " وقالوا : إن هذا لم يثبت .
        ومن علم أنه ثبت قال : هذا ألقاه الشيطان في مسامعهم ولم يلفظ به الرسول .
        ولكن السؤال وارد على هذا التقدير أيضا ، وقالوا في قوله : ( إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) هو حديث النفس .
        وأما الذين قرروا ما نقل عن السلف فقالوا : هذا منقول نقلا ثابتا لا يمكن القدح فيه ، والقرآن يدل عليه بقوله : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ . وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) الحج/52-54
        فقالوا : الآثار في تفسير هذه الآية معروفة ثابتة في كتب التفسير والحديث ، والقرآن يوافق ذلك ، فإن نسخ الله لما يُلقي الشيطان ، وإحكامه آياته ، إنما يكون لرفع ما وقع في آياته ، وتمييز الحق من الباطل حتى لا تختلط آياته بغيرها ، وجعل ما ألقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم ، إنما يكون إذا كان ذلك ظاهرا يسمعه الناس لا باطنا في النفس ، والفتنة التي تحصل بهذا النوع من النسخ ، من جنس الفتنة التي تحصل بالنوع الآخر من النسخ ، وهذا النوع أدل على صدق الرسول وبعده عن الهوى من ذلك النوع)!
        مجموع الفتاوى 10/290
        الانتهازيون من قريش و من لم يتخلصوا من جاهليتهم لم يكونوا ليقبلوا أن تكون الخلافه في بني هاشم
        و من فلسفه الاصطفاء الالهي انها لتطهير النفوس من افة الأنانية
        و كما يقول السيد المرعشي قدس سره:العبودية محق الانانية
        و تلك هي الحرية الحقيقية
        (نذرت لك ما في بطني محررًا)
        و اليهود زمن النبي ص كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم و يستفتحون به علي بني قيلة و العرب
        لكن الحسد و رفض خروج النبوه من بني اسرائيل مع أن النبوه و الإلهام الالهي لم ينقطع في سلاله اسماعيل عليه السلام أصحاب بيت الله الحرام
        قال تعالي(اسحق و يعقوب نافلة)
        فإسماعيل و ذريته هم الأصل المقدم و هو معني ضيعته الثقافة السنيه الأموية المتهوكه
        و العرب حسدت بني هاشم و النبي الاكرم ص
        و كلهم علي نهج حسد ابليس لادم


        ولد علي عليه السلام في بيت الله الحرام و حتي هذه الفضيله العظيمه حاولوا نفيها أو سلب تفرده بها و استشهد في المحراب بعد مسيره كدح و صبر كصبر رسول الله ص ؛و قال قبل رحيله :فزت و رب الكعبه
        و اي حج لمن لا يتولي أهل البيت ؟!

        عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا بها، ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم، ثم قرأ هذه الآية " واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم)
        الكافي الشريف

        عمر و الحاخام و صخرة التلمود!

        اصطحب عمر مستشاره الحاخام كعب الأحبار في رحلته لإيليا التي صارت تسمي بيت المقدس
        و بني (الفاروق)مسجدا علي صخرتها

        روي أحمد عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب ، أن عمر بن الخطاب كان بالجابية ، فذكر فتح بيت المقدس . قال : قال ابن سلمة : فحدثني أبو سنان ، عن عبيد بن آدم ، سمعت عمر يقول لكعب (كعب الأحبار) : أين ترى أن أصلي ؟ قال : إن أخذت عني صليت خلف الصخرة ، فكانت القدس كلها بين يديك . فقال عمر : ضاهيت اليهودية ، لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتقدم إلى القبلة فصلى ، ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس. قال ابن كثير رحمه الله في البداية و النهاية : وهذا إسناد جيد اختاره الحافظ ضياء الدين المقدسي في كتابه " المستخرج
        و هي صخره لا قداسة لها في التوراة أصلا
        بل قدسها مؤلفوا التلمود ،ففي (توسفتا /يوما :84) ان الله بدا الخلق من الصخرة
        و قال الحبر اليعازر البابلي :ان الصرخة اصل الأرض!



        وفي توحيد الصدوق/ 179: (عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز وجل! يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس! ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذه مصلى. يا جابر إن الله تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه، تعالى عن صفة الواصفين وجل عن أوهام المتوهمين، واحتجب عن أعين الناظرين، لا يزول مع الزائلين، ولا يأفل مع الآفلين، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير)
        وفي الكافي: 4/ 239: (عن زرارة قال: كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر (الإمام الباقر (عليه السلام) وهو محتب مستقبل الكعبة فقال: أما إن النظر إليها عبادة، فجاءه رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر: إن كعب الأحبار كان يقول: إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة، فقال أبو جعفر: فما تقول فيما قال كعب؟ فقال: صدق، القول ما قال كعب! فقال أبو جعفر: كذبت وكذب كعب الأحبار معك! وغضب! قال زرارة: ما رأيته استقبل أحدا بقول كذبت غيره ثم قال: ما خلق الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها ثم أومأ بيده نحو الكعبة ولا أكرم على الله عز وجل منها)
        عن ابن عباس حين حضر مجلس عمر بن الخطاب يوما وكان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) جالسا وكذلك كعب الأحبار. وبينما هم كذلك إذ قال كعب لعمر: ”يا أمير المؤمنين نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش، وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء! فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة! فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته! وأخّر ما بقي منها لمسجد قدسه! قال ابن عباس: وكان علي بن أبي طالب عليه السلام حاضرا، فعظم على ربه وقام على قدميه ونفض ثيابه، فأقسم عليه عمر لما عاد إلى مجلسه ففعله. قال عمر: غص عليها يا غواص! ما تقول يا أبا الحسن فما علمتك إلا مفرجا للغم؟ فالتفت علي عليه السلام إلى كعب فقال: غلط أصحابك! وحرّفوا كتاب الله! وفتحوا الفرية عليه! يا كعب! ويحك! إن الصخرة التي زعمت لا تحوي جلاله ولا تسع عظمته! والهواء الذي ذكرت لا يجوز أقطاره! ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكانت لهما قدمته! وعز الله وجل أن يقال له مكان يومئ إليه! والله ليس كما يقول الملحدون ولا كما يظن الجاهلون“! إلى آخر الرواية. (البحار ج40 ص194)

        و كان بنو أمية أعداء بيت الله الحرام كراهية للنبوة الهاشمية و انتصار التوحيد و كسر أصنامهم

        و كان واليهم علي العراق خالد القسري الذي يبجله الوهابية !يقول عن الكعبة :
        (و الله لو كتب لي امير المؤمنين -عبد الملك بن مروان -لنقضتها حجرا حجرًا !)سير أعلام النبلاء 5/429
        و فيه انه كان يسمي زمزم (أم الخنافس )!
        و مع ذلك يقول عنه الذهبي (قيل لسيار تروي عن خالد القسري ،قال انه كان اشرف من ان يكذب و ذكره ابن حبان في الثقات )!!
        و معلوم ما فعله يزيد و الحجاج بالكعبة


        يقول في النجوم الزاهرة: 1/ 188: (وسبب بناء عبد الملك أن عبد الله بن الزبير لما دعا لنفسه بمكة فكان يخطب في أيام منى وعرفة وينال من عبد الملك، ويذكر مثالب بني أمية ويذكر أن جده الحكم كان طريد رسول الله ولعينه، فمال أكثر أهل الشأم إلى ابن الزبير فمنع عبد الملك الناس من الحج فضجوا، فبنى لهم القبة على الصخرة والجامع الأقصى ليصرفهم بذلك عن الحج والعمرة فصاروا يطوفون حول الصخرة كما يطوفون حول الكعبة وينحرون يوم العيد ضحاياهم!!)

        أما ابن تيميه فيقول:
        (وأما الصخرة فلم يصل عندها عمر ولا الصحابة ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة، بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان. ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير، فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة وكساها في الشتاء والصيف ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير). وهو دفاع مبطن بالهروب من ذكر بدعة عبد الملك وتحريفه للإسلام!
        و بنو مروان جدهم الحكم طريد رسول الله ص و هو و بنوه ملعونون علي لسانه
        و كانوا في مجالسهم يستمعون الأشعار التي هجي بها صلي الله عليه و اله
        يقول ابن حجر في ترجمة الناصبي المخزومي الفأفاء
        ((قال أحمد وابن معين وابن المديني: ثقة. وكذا قال ابن عمار ويعقوب بن شيبة والنسائي. ذكره ابن حبان في الثقات... وقال محمد بن حميد، عن جرير: كان الفأفاء رأساً في المرجئة. وكان يبغض علياً... وذكر ابن عائشة أنه كان ينشد بني مروان الأشعار التي هجي بها المصطفى (صلى الله عليه و سلم) )!!
        و يقول الذهبي في السير:
        (الفأفاء الإمام الفقيه أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي الكوفي الفأفاء

        حدث عن سعيد بن المسيب وأبي بردة والشعبي وموسى بن طلحة وعروة بن الزبير وعنه ابنه عبد الله وشعبة والثوري وزائدة وهشيم وآخرون هرب إلى واسط من بني العباس فقتل بها مع الأمير ابن هبيرة وقد روى عنه عمرو بن دينار مع تقدمه وثقه أحمد وابن معين وكان مرجئا ينال من علي رضي الله عنه قتل في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي ويندر أن تجد كوفيا إلا وهو يتشيع وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفين على أقسام أهل سنة وهم أولو العلم وهم محبون للصحابة كافون عن الخوض فيما شجر بينهم كسعد وابن عمر ومحمد بن سلمة وأمم ثم شيعة يتوالون وينالون ممن حاربوا عليا ويقولون إنهم مسلمون بغاة ظلمة ثم نواصب وهم الذين حاربوا عليا يوم صفين ويقرون بإسلام علي وسابقيه ويقولون خذل الخليفة عثمان فما علمت في ذلك الزمان شيعيا كفر معاوية وحزبه ولا ناصبيا كفر عليا وحزبه بل دخلوا في سب وبغض ثم صار اليوم شيعة زماننا يكفرون الصحابة ويبرؤون منهم جهلا وعدوانا ويتعدون إلى الصديق قاتلهم الله وأما نواصب وقتنا فقليل وما علمت فيهم من يكفر عليا ولا صحابيا)

        فتأمل هذا الإمام الثقه عدو رسول الله ص و المتزلف لخصومه !
        و الذهبي يعلم ان عمار كفر ابن هند
        قال عبد الله بن سلمة:
        ​​​​​رأيت عماراً يوم صفين شيخاً كبيراً آدم طوالاً أخذ الحربة بيده ويده ترعد فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت صاحب هذه الراية مع رسول الله (ص) ثلاث مرات وهذه الرابعة والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أن مصلحينا على الحق وأنهم على الضلالة)
        رواه أبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة و أحمد في المسند، والبلاذري في الأنساب، وأبو يعلى في مسنده، وابن حبان في صحيحه والطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك، كلهم من طريق محمد بن جعفر (غندر) حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة سمعت عبد الله بن سلمة، فالإسناد صحيح

        و روى ابن أبي خيثمة في تاريخه المسمى تاريخ ابن أبي خيثمة - (2 / 991) قال : حَدَّثَنَا أبي (زهير بن حرب ثقة) ، قال : حَدَّثَنا جَرِير ( هو ابن عبد الحميد ثقة)، عَنِ الأَعْمَش ( ثقة) ، عن مُنْذِرٍ الثَّوْرِيّ ( ثقة) ، عن سَعْد بن حُذَيْفَة ( ثقة) ، قال : قال عَمَّار (بن ياسر) – أي يوم صفين- :


        ( والله ما أَسْلَموا ولَكِنَّهُم اسْتَسْلَمُوا وأسرُّوا الْكُفْر حَتَّى وجدوا عليه أَعْوَانًا فأَظْهَروه)

        و السند صحيح على شرط الشيخين إلا سعد بن حذيفة بن اليمان وهو تابعي كبير ثقة، بل يحتمل أن له صحبة
        و الإمام الفأفاء! تلميذ الشعبي فقيه الحجاج ! و يقول الذهبى فى السير (4/344) في ترجمتهِ : وَكَانَ ظَلُوْماً ، جَبَّاراً ، نَاصِبِيّاً ، خَبِيْثاً ، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ ، وَكَانَ ذَا شَجَاعَةٍ ، وَإِقْدَامٍ ، وَمَكْرٍ ، وَدَهَاءٍ ، وَفَصَاحَةٍ ، وَبَلاَغَةٍ ، وَتعَظِيْمٍ لِلْقُرَآنِ ... وَلَهُ حَسَنَاتٌ مَغْمُوْرَةٌ فِي بَحْرِ ذُنُوْبِهِ ، وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ ، وَلَهُ تَوْحِيْدٌ فِي الجُمْلَةِ ، وَنُظَرَاءُ مِنْ ظَلَمَةِ الجَبَابِرَةِ وَالأُمَرَاءِ .ا.هـ.
        اقول : قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (2/211) قال: (وكفّره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم).
        و قال شيخ الوهابية عبد الرحمن المعلمي اليماني: «وفي فهرست ابن النديم عند ذكر ديانات أهل الهند: ومنهم أهل ملة يقال لها الراحمرنية، وهم شيعة الملوك ومن سنتهم في دينهم معونة الملوك، قالوا: الله الخالق تبارك وتعالى ملكهم وإن قتلنا في طاعتهم مضينا إلى الجنة.
        وفيها في مذاهب أهل الصين : قال: وعامتهم يعبدون الملك ويعظمون صورته ولها بيت عظيم في مدينة بغران.
        أقول: قد اشتهر قريب من هذا في رعاع الشام بالنسبة إلى خلفاء بني أمية، كانوا يزعمون أن الخليفة لا يحاسب ولا يعاقب وأن طاعته فريضة على الناس وإن أمر بمعصية الله عز وجل وفي ترجمة الحجاج من تهذيب الكمال للمزي وكان يزعم أن طاعة الخليفة فرض على الناس في كل ما يرومه و يجادل فى ذلك
        قلت: وعن هذا والله أعلم كفره أئمة السلف». كتاب العبادة/335
        و لكن هؤلاء السلف كانوا من شيعة علي (ع)لا عثمانية
        اخرج الحاكم بسنده عن مالك بن دينار قال : سألت سعيد بن جبير فقلت : يا أبا عبد الله من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فنظر إلي وقال : إنك لرخي البال ، فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القراء ، فقلت : ألا تعجبون من سعيد ، إني سألته من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظر إليه ، وقال : إنك لرخي البال ، قالوا : إنك سألته - وهو خائف من الحجاج ، وقد لاذ بالبيت - فسله الآن ، فسألته فقال : كان حاملها علي ، هكذا سمعته من عبد الله بن عباس . قال : هذا حديث صحيح الإسناد
        و كان الشعبي منهم ثم فارقهم بعد قضاء الحجاج علي ثورة القراء؛و استعمله الحجاج لرصد الشيعة
        و يقول أبو القاسم البلخي:
        ((قال الواقدي..
        و كان الشعبي يقول حدثني الحارث و كان كذابا
        و كان الحارث يقول:
        دخلت مع الشعبي بيت المال فأخذ مائه درهم فجعلها في خفه
        و قال بعضهم :بل أربعمائة))!!
        قبول الاخبار1/202
        و كان يضع الحديث نصرة لبني أمية فهو القائل :دخل علي حفرته و ما حفظ القران !
        (تأويل مشكل القران لابن قتيبة)
        و يقول ابن تيمية
        : " «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ» " .
        وَعُثْمَانُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ بِلَا رَيْبٍ، وَكَانَ أَحْيَانًا يَقْرَؤُهُ فِي رَكْعَةٍ. وَعَلِيٌّ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ: هَلْ حَفِظَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ أَمْ لَا (منهاج السنة!)
        روى أبو داود في سننه : ( حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: سمعت الحجاج وهو على المنبر يقول: " اتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مثنوية، واسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثنوية، لأمير المؤمنين عبد الملك، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالاً، ويا عذيري من عبد هذيل يزعم أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا رجز من رجز الأعراب ما أنزلها الله على نبيه عليه السلام، وعذيري من هذه الحمراء يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول: إلى أن يقع الحجر قد حدث أمر، فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر " قال: فذكرته للأعمش فقال: أنا والله سمعته منه ).
        و روى أبو الفضل الزهري : ( أخبركم أبو الفضل الزهري، نا أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق، نا واصل بن عبد الأعلى، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: سمعته - يعني الحجاج بن يوسف - وذكر هذه الآية: { فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا } فقال: [ هذه لعبد الله، لأمين الله وخليفته ليس فيها سوية، والله لو أمرت رجلاً يخرج من باب المسجد فأخذ من غيره لحل لي دمه وماله، واللهِ لو أخذت ربيعة ومضر لكان لي حلاً، يا عجباً من عبد هذيل يزعم أنه يقرأ قرآناً من عند الله، والله ما هو إلا رجز من رجز الأعراب، والله لو أدركُ عبد هذيل لضربت عنقه، ويا عجباً من هذه الحمراء - يعني الموالي - إن أحدهم ليأخذ الحجر فيرمي به، ويقول: لا يقع هذا حتى يكون خير].حديث الزهري، ص 300، رقم الحديث 273،
        قال أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للأعمش فقال: قد سمعته منه ).
        ورواه ابن أبي الدنيا بإسناده (الإشراف في منازل الأشراف، رقم الحديث 63) : ( حدثني أبو القاسم واصل بن عبد الأعلى الأسدي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: سمعته يعني الحجاج) وهو إسنادٌ صحيح علي مبانيهم
        روى الترمذي بإسنادٍ صحيح : ( حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي، أخبرنا النضر بن شميل عن هشام بن حسان قال : أحصوا ما قتل الحجاج صبراً فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل ).سنن الترمذي، رقم الحديث 2220.
        الحجاج المفترى عليه !!
        هذا عنوان لكتاب الفه بعضهم دفاعا عن الطاغية الحجاج
        و يقول هزاع بن عيد الشمري صاحب كتاب "الحجاج بن يوسف: وجه حضاري في تاريخ الإسلام" (ص41): «ولقد اتفق جميع المؤرخين المسلمين الأوائل، على شتى ميولهم السياسي واتجاههم الفقهي، على اشتهار ونبوغ الحجاج بن يوسف أمير العراق في: حفظ القرآن، والأمانة، والوفاء،... والصدق، والإخلاص، والبلاغة والخطابة والأدب، والدهاء السياسي، والشجاعة الفائقة، والنباهة، والدهاء العسكري، والكرم. كما اشتهر في الحرص على الجهاد، ووحدة البلاد، والشدة في طلب ومعاقبة العابثين في مصالح الرعية ومصالح البلاد، ».!!

        *علم الرجال السني علم مخابراتي أسسه أدوات السلطة الأموية
        يقول ابن سيرين : ((كانوا لا ينظرون في الإسناد حتي وقعت الفتنة فقيل :سموا رجالكم ؛فينظر الي اهل السنه فيؤخذ حديثهم و ينظر الي اهل البدعة فيترك حديثهم))
        و اهل السنة اي النواصب العثمانية
        و قد استشكل الحافظ ابن حجر :توثيقهم الناصبي غالبا و وتوهينهم الشيعي مطلقا ؛مع ان رسول الله ص قال لعلي ع :لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق!
        واجاب بكلام في غاية السقوط

        و حقيقة الأمور ان هذا التوهين (قرار سياسي)
        يقول ابو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب «الأحداث».

        قال: كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته، فقامت الخطباء في كلّ كورة وعلى كلّ منبر، يلعنون علياً ويبرأون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته، وكان أشد الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة، لكثرة مَن بها من شيعة علي(عليه السلام)، فاستعمل عليها زياد بن سمية، وضم إليه البصرة، فكان يتبع الشيعة وهو بهم عارف، لأنّه كان منهم أيام علي(عليه السلام)، فقتلهم تحت كلّ حجر ومدر، وأخافهم، وقطع الأيدي والأرجل، وسمل العيون، وصلبهم على جذوع النخل، وطردهم وشرَّدهم عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم، وكتب معاوية إلى عمّاله في جميع الآفاق: ألاّ يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة
        ثمّ كتب إلى عمّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: انظروا مَن قامت عليه البيّنة أنّه يحبّ علياً وأهل بيته، فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه. وشفع ذلك بنسخة أُخرى: مَن اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم، فنكّلوا به، واهدموا داره. فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق، ولا سيّما بالكوفة حتّى أنّ الرجل من شيعة علي(عليه السلام) ليأتيه من يثق به، فيدخل بيته، فيُلقي إليه سرّه، ويخاف من خادمه ومملوكه، ويحدّثه حتى يأخذ عليه الأيمان الغليظة، ليكتمن عليه)انتهي
        و قد تنازع التسنن مدرستان :
        -مدرسة عدو اهل البيت (ع)عبد الملك بن مروان
        -مدرسة عدو اهل البيت (ع)ابن الزبير
        و التي كان طموحها استعادة امجاد وجهاء المهاجرين و اعادة السلطة الي بطون قريش الضعيفة و ترسيخ منطق الشوري
        و هو ما جعل مصادر اهل التسنن ملاي بروايات غير متسقة بل يكذب بعضها بعضًا لكنها دفعت ببعض أنصار مدرسة خصوم ال مروان الي كشف بعض فضائل اهل بيت النبوة عليهم السلام و مخازي بني أمية نكاية بهم لا حبا لأهل البيت
        قال ابن حجر في الفتح( 8/405) :
        (…أن ابن الزبير حين مات معاوية امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية وأصر على ذلك حتى أغرى يزيد بن معاوية مسلم بن نبتل بالمدينة فكانت وقعة وحدثناه ، ثم توجه الجيش إلى مكة فمات أميرهم مسلم بن عقبة وقام بأمر الجيش الشامي أبان بن نمير فحصر ابن الزبير بمكة ، ورموا الكعبة بالمنجنيق حتى احترقت . ففجأهم الخبر بموت يزيد بن معاوية فرجعوا إلى الشام ، وقام ابن الزبير في بناء الكعبة ، ثم دعا إلى نفسه فبويع بالخلافة وأطاعه أهل الحجاز ومصر والعراق وخراسان وكثير من أهل الشام ، ثم غلب مروان على الشام وقتل الضحاك بن قيس الأمير من قبل ابن الزبير بمرج راهط ، ومضى مروان إلى مصر وغلب عليها ، وذلك كله في سنة أربع وستين ، وكمل بناء الكعبة في سنة خمس ، ثم مات مروان في سنة خمس وستين وقام عبد الملك ابنه مقامه ،....)
        و في ظل هذا الصراع صاغ ابن عمر نظرية (نصلي خلف من غلب )!
        و صارت شرعية الحاكم عند اهل التسنن بالتغلب
        و حين سئل عن الفئة الباغية قال: «ابن الزبير بغى على بني أمية فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم». الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61-80هـ) (ص465). و ذكر ابن عساكر في تاريخه (31/193): عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر، إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال له: «يا أبا عبد الرحمن. إني و الله لو حرصت على أن أسمت سمتك و أقتدي بك في أمر فرقة الناس، فأعتزل الشر ما استطعت، و إني أقرأ آية من كتاب الله محكمة فقد أخذت بقلبي، فأخبرني عنها. أرأيت قول الله عز وجل { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلو .. الآية } اخبرني عن هذه الآية». ، فقال له عبد الله بن عمر: «ما لك و لذلك؟ إنصرف عني». فقام الرجل و انطلق حتى توارى منا سواده. فأقبل علينا عبد الله بن عمر فقال: «ما وجدت في نفسي شيء من أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي، من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله». فقال حمزة: فقلنا له: «و من ترى الفئة الباغية؟». قال ابن عمر: «ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم».!

        *بيت المقدس هو مسجد السهلة ؛و لكن السلطة القرشية أطلقت هذا الاسم علي مسجد عمر في ايليا و الذي كان موضعًا للقمامه قبل دخول عمر ايليا بصحبة كعب الأحبار!
        اما المسجد الأقصى فهو البيت المعمور و روي ان المعراج كان من موضع مسجد السهلة
        و لم يكن الإسراء الي مدينة ايليا او أورشليم التي كانت صخرتها (قمامة )نكاية من الرومان باليهود ! …
        ((و في تفسير القمي عن الباقر عليه السلام أنه كان جالساً في المسجد الحرام فنظر إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى } وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلى إسماعيل الجعفي فقال أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قال يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، فقال ليس كما يقولون ولكنه أسري به من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء وقال ما بينهما حرم . ]
        و عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام: أي البقاع أفضل بعد حرم الله وحرم رسوله؟ قال عليه السلام: الكوفة! يا أبا بكر! هي الزكية الطاهرة، فيها قبور النبيين والمرسلين، وغير المرسلين، والأوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل ! الذي لم يبعث نبياً إلا وقد صلى فيه، وفيها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه، والقوام من بعده، وهي منازل النبيين، والأوصياء الصالحين. وسائل الشيعة 3/547
        و ما تدل عليه المساله ان موج عقائد الإسلام بقي عصيا على أمثال هذه الأعمال التحريفية، فبقي الحج الي مكه رغم انف عبدالملك بن مروان بن الحكم طريد رسول الله ص

        فالنظر الي الكعبة عبادة
        و قال رسول الله(ص) : النظر الي علي عبادة!

        قال الحاكم :
        حدثنا : دعلج بن أحمد السجزي ، ثنات علي بن عبد العزيز بن معاوية ، ثنا : إبراهيم بن إسحاق الجعفي ، ثنا : عبد الله بن عبد ربه العجلي ، ثنا : شعبة ، عن قتادة ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، عن عمران بن حصين ، قال :
        قال رسول الله (ص) : النظر إلى علي عبادة ،هذا حديث صحيح الاسناد
        و له شواهد عن عبد الله بن مسعود

        حدثنا : عبد الباقي بن قانع الحافظ ، ثنا : صالح بن مقاتل بن صالح ، ثنا : محمد بن عبد بن عتبة ، ثنا : عبد الله بن محمد بن سالم ، ثنا : يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله (ص) : النظر إلى وجه علي عبادة ، تابعه عمرو بن مرة ، عن إبراهيم
        النخعي.
        - حدثنا : أبو بكر محمد بن يحيى القارئ ، ثنا : المسيب بن زهير الضبي ، ثنا : عاصم بن علي ، ثنا : المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود (ر) قال : قال رسول الله (ص) : النظر إلى وجه علي عبادة.


        و يقول الإمام الصادق(ع): (من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها غفر الله له ذنوبه وكفاه هم الدنيا والآخرة)
        كانت ولادة امير المؤمنين ببيت الله الحرام إيذانًا بفجر رسالة خاتمة تحيي ملة إبراهيم عليه السلام
        كما كانت حادثة الفيل من قبل بلاغًا بحدث الرسالة القادم و إشهارًا لجلال القبلة،و نزلت سورة الفيل في القران الكريم تنويهًا بفضل سيد الوادي المقدس عبد المطلب عليه السلام الذي جعلوه مشركا!!
        و تلتها سورة قريش -تنويهًا بهاشم عليه السلام !
        و هاشم هو عمران
        يقول المحقق سامي البدري:
        ((
        أعظم بيت في بني إسماعيل أيضاً هو آل عمران، فعمران في العبرية يعني عمر العلى، أي الفرع الزاكي، من هذا الفرع الزاكي موسى وآل هارون إلى آخر الزمان، وتكرّر ذلك في النبي (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته، فإنّ هاشم لقبه (عمر العلى)، أي الفرع الزاكي، ومنه محمّد (صلّى الله عليه وآله)، وعلي وآلهما (عليهم السلام)، وبنو هاشم أعظم بيت في بني إسماعيل على الإطلاق، وتكرّرت كثيراً الحوادث التفصيلية في أُمّة موسى وهارون وآل هارون في أمّة محمد (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته))
        و بين ركن الكعبة المشرفة و مقامها الذي اخره عمر !يبايع للمهدي من بني فاطمة عليها السلام
        و علي عليه السلام هو الأذان من الله و رسوله في (براءة)
        و كما يقول السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره
        (
        حديث ابن عباس وقد احتج يوما على خصوم أمير المؤمنين عليه السلام فأفاض في خصائصه وموجبات تفضيله على الامة بعد نبيها فقال صلى الله عليه وآله : من حديث طويل : ثم بعث رسول الله أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذه منه وقال صلى الله عليه وآله : لا يذهب بها الا رجل هو مني وأنا منه الحديث فبخع لابن عباس بهذا ولو كان أبو بكر أميرا في ذلك الموسم ما بخعوا ولا ارعووا ولكن رأوا الحجة قاطعة فاستكانوا لها وكم لحبر الامة وذي حجتها البالغة ومقولها الصارم وابن عم نبيها - عبدالله بن العباس - من امثال هذا . قال مرة : اني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي : يا ابن عباس ما أرى صاحبك الا مظلوما قال : فقلت في نفسي والله لا يسبقني بها ، فقلت له ياأمير المؤمنين فاردد اليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته ، قال : يا ابن عباس ماأظنهم منعهم عنه الا أنهم استصغروه ، فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ براءة من صاحبك فأعرض عني واسرع . الحديث
        وأنت تعلم أخلاصه لابي بكر وحرصه على بيان فضله ، فلو كان أبوبكر هو الامير على الحج عام براءة دون علي ما كتم امارته ، ولا بخسه حقه ، ولا شهد لعلي بأنه لم يؤمر عليه احد قط ، ولا عرض بأبي بكر إذ يقول وقد أمرت الامراء على غيرهومن تدبر كلامه هذا علم أنه يقدر الائتمان على براءة حق قدره ، وانه يراه خصيصة مقصورة على علي ليس لها كفؤ سواه .

        وكان الصحابة اذا أشادوا بذكر علي في المدينة الطيبة على عهد الخليفتين يحدثون بهذه الخصيصة من مناقبه فلا يناقشهم فيها احد .

        هذا سعد يقول ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة حتى اذا كان بعض الطريق ارسل عليا فاخذها منه ثم سار بها فوجد أبوبكر في نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يؤدي عني إلا انا أو رجل مني اه .

        وهذ أنس يقول (: بعث النبي صلى الله عليه وآله براءة مع أبي بكر ثم دعاه فقال لا ينبغي ان يبلغ هذا إلا رجل من أهلي فدعا عليا فاعطاه إياها .
        وهذا عبدالله بن عمر يسأله جميع بن عمير الليثي عن علي فينتهره ابن عمر ثم يقول له (: الا احدثك عن علي هذا بيت رسول الله في المسجد وهذا بيت علي ان رسول الله بعث أبا بكر وعمر ببراءة إلى أهل مكة فانطلقا فاذا هما براكب فقالا من هذا ؟ قال : أنا علي يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك قال مالي ؟ قال والله ما علمت إلا خيرا فأخذ علي الكتاب فذهب به ورجع أبوبكر وعمر إلى المدينة فقالا : مالنا يارسول الله ؟ قال : ما لكما إلا خير ولكن قيل لي انه لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك .

        والسنن المأثورة في هذا متظافرة وكلها صريح برجوع أبي بكر إلى المدينة كئيبا مشفقا من نزول الوحي فيه وهذ ما لايجتمع مع تأميره في ذلك الموسم ابدا ، لكن الدعاية ضد الوصي كانت في منتهى القوة فكان لها اثرها في فجر الاسلام
        ————-
        ويجدر بنا أن نمعن في قول النبي صلى الله عليه وآله اذ بيَّن السبب فقال (جائني جبرائيل فقال : لن يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك لمكانة "لن" من النفي مؤكدا ومؤيدا ومكانة المفعول المحذوف من العموم أعني مفعول الفعل المنفي بلن ، اذ تقدير الحديث : لن يؤدي عنك شيئا من الاشياء الا انت أو رجل منك ولولا قصد العموم ما حذف المفعول .

        "فان قلت" : مورد هذا الحديث يفرض علينا تخصيصه به ، فيكون معناه لن يؤدي عنك هذه المهمة الا انت أو رجل منك فلا عموم هنا .
        الموقف يدلهم على مفزعهم في أداء رسالته وهو اذ ذاك على ناقته يناديهم باعلى صوته فأشخص أبصارهم وأسماعهم وافئدتهم اليه فاذا به يقول : علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني الا أنا أو علي .

        يا له عهدا ما أخفه على اللسان وما أثقله في الميزان جعل لعلي من صلاحية الاداء عنه صلى الله عليه وآله عين الصلاحية الثابتة للنبي في الاداء عن نفسه فأشركه في أمره وأئتمنه على سره كما كان هارون من موسى الا ان عليا لم يكن بنبي وانما هو وزير ووصي يطبع على غرار نبيه ويبين عنه للناس ما اختلفوا فيه .

        وتلك ذروة ما جعل الله تعالى ورسوله لغير علي أن يتبوأها أبدا "فأرجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير" وقد رفع رسول الله عليا إلى مستوى هو أعلى من مستوى الامة اذ مزج لحمه بلحمه ودمه بدمه وسمعه وبصره وفؤاده وروحه بسمعه وبصره وفؤاده وروحه فقال : علي مني وأنا من علي ، ثم لم يكتف حتى قال : ولا يؤدي عني الا انا أو علي فجمع فأوعى وعم فاستقصى ولا غرو فان الله تعالى يقول وهو اصدق القائلين (وَلَقَدْ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ (32) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33))الدخان/32-33

        ————-
        و البيت في آية التطهير هو البيت الحرام
        ففي دعاء الندبة
        ((
        كُلٌّ [وَ كُلا] شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً وَ نَهَجْتَ لَهُ مِنْهَاجا وَ تَخَيَّرْتَ لَهُ أَوْصِيَاءَ [أَوْصِيَاءَهُ ] مُسْتَحْفِظا بَعْدَ مُسْتَحْفِظٍ [مُسْتَحْفَظا بَعْدَ مُسْتَحْفَظٍ] مِنْ مُدَّةٍ إِلَى مُدَّةٍ إِقَامَةً لِدِينِكَ وَ حُجَّةً عَلَى عِبَادِكَ وَ لِئَلا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ وَ يَغْلِبَ الْبَاطِلُ عَلَى أَهْلِهِ وَ لا [لِئَلا] يَقُولَ أَحَدٌ لَوْ لَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً مُنْذِرا وَ أَقَمْتَ لَنَا عَلَما هَادِيا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزَى إِلَى أَنِ انْتَهَيْتَ بِالْأَمْرِ إِلَى حَبِيبِكَ وَ نَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ،

        فَكَانَ كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ وَ صَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ وَ أَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ وَ أَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ قَدَّمْتَهُ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ بَعَثْتَهُ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَوْطَأْتَهُ مَشَارِقَكَ وَ مَغَارِبَكَ وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْبُرَاقَ وَ عَرَجْتَ بِرُوحِهِ [بِهِ ] إِلَى سَمَائِكَ وَ أَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى انْقِضَاءِ خَلْقِكَ ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ وَ حَفَفْتَهُ بِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمُسَوِّمِينَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَ وَعَدْتَهُ أَنْ تُظْهِرَ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَوَّأْتَهُ مُبَوَّأَ صِدْقٍ مِنْ أَهْلِهِ وَ جَعَلْتَ لَهُ وَ لَهُمْ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ، لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكا وَ هُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنا وَ قُلْتَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا
        و قد احتمل العلامة في الميزان ان آية التطهير ليست في موضعها
        و يقول العلامه السبحاني:
        (إنّ لسان الآيات الواردة حول نساء النبي لسان الاِنذار والتهديد، ولسان الآية المربوطة بأهل بيته لسان المدح والثناء، فجعل الآيتين آية واحدة وإرجاع الجميع إليهن ممّا لا يقبله الذوق السليم، فأين قوله سبحانه : (يا نساء النبي من يأت منكنَّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب) من قوله: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)
        كما انّ لسان القرآن في أزواج النبي، لسان المدح والانذار ويكفيك الاِمعان في آيات سورة التحريم فلاحظ.)
        ثم يقول:

        ((التاريخ يطلعنا بصفحات طويلة على موقف قريش وغيرهم من أهل البيت (عليهم السلام) ، فإنّ مرجل الحسد ما زال يغلي والاتجاهات السلبية ضدهم كانت كالشمس في رابعة النهار، فاقتضت الحكمة الاِلهية أن تجعل الآية في ثنايا الآيات المتعلّقة بنساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أجل تخفيف الحساسية ضد أهل البيت ، وان كانت الحقيقة لا تخفى على من نظر إليها بعين صحيحة، ))أهل البيت سماتهم و حقوقهم /56
        و البيت فى اية التطهير بيت معهود للمخاطب
        لان اللام لام العهد
        اللام قد تطلق ويراد منها الجنس المدخول كقوله سبحانه: (إنّ الاِنسان لفي خُسر)
        وقد يطلق ويراد منها استغراق أفراده كقوله سبحانه : (يَا أَيُّها النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ)
        وثالثة تستعمل في العهد باعتبار معهودية مدخولها بين المتكلّم والمخاطب.

        ولا يمكن حمل اللام في «البيت» على الجنس أو الاستغراق، لاَنّ الاَوّل انّما يناسب إذا أراد المتكلم بيان الحكم المتعلّق بالطبيعة كما يعلم من تمثيلهم لذلك بقوله تعالى: (إِنَّ الاِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً)
        ومن المعلوم أنّ الآية الكريمة ليست بصدد بيان حكم طبيعة أهل البيت ، كما لا يصح أن يحمل على العموم، أي: جميع البيوت في العالم، أو بيوت النبي ، وإلاّ لناسب الاِتيان بصيغة الجمع فيقول: أهل البيوت، كما أتى به عندما كان في صدد إفادة ذلك، وقال في صدر الآية : (وقرن في بيوتكن) .
        فتعين أن يكون المراد هو الثالث، أي البيت المعهود، فالآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب
        ​​​​​​فالمتعيّـن حمله على بيت خاص معهود
        و ليس الا البيت الحرام
        او بيت ام سلمةً رحمها الله الذي نزلت فيه الآية الكريمة(و اليه ذهب الفاضل اللنكراني في كتابه :آية التطهير رؤية مبتكرة)
        و الأقرب منه المسجد النبوي الذي جعله النبي الاكرم ص حرما له و لامير المومنين لا يحل لغيرهم اهل البيت ان يدخله حنبت
        كما في خبر سد الأبواب الذي اخرج فيه الحمزة و العباس !
        و قال صلي الله عليه و اله ما انا سددته
        بل هو امر الله الذي جعل الاصطفاء سر الابتلاء
        و اهل البيت أولياء البيت الحرام و كان سيدهم عبد المطلب سيد الوادي المقدس
        و يقول المحقق السيد سامي البدري((ذكر الطبري عن ابن اسحاق قصة في تسميته بعبد المطلب خلاصتها : ان شيبة عاش في كنف امه في المدينة حيث توفي أبوه هاشم وهي عند أهلها ولما كبر شيبة ذهب المطلب ليأتي به إلى مكة ولما قدم به سئل عنه فقال : هو عبدي ثم ذهب وألبسه حُلَّة (اى رداء وقميص وتمامها العمامة) وخرج به إلى مجلس بني عبد مناف وعرَّف به وغلبت عليه التسمية . أقول : وهو أمر غير قابل للتصديق إذ ما الداعي لإصرار قريش على تسمية ابن سيدها بعبد أخيه المطلب وهو أيضاً كان سيدها حيث السقاية والرفادة (الرفادة اى معونة الحجيج) بيده ؟ والذي نراه انّ اسم عبد المطلب اسم سماه به أبوه هاشم ، والمطلب مشتق من الطَّلَب ، و (الطلب محاولة وجدان الشيء وأخذه)والطِّلبة : ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به . والمطالبة : أن تطالب إنساناً بحق لك عنده ولا تزال تتقاضاه وتطالبه بذلك . (لسان العرب) . وفي ضوء ذلك فانّ (عبد المطلب) معناه (الذي ملكه الطلب) أي (شخص له طلب) أي شخص صاحب إرادة قوية وهمة عالية))


        و كان جبابرة بنو العباس- اسير المسلمين يوم بدر!يفتخرون بانهم اهل البيت لانهم اهل السقاية
        و قد قال تعالي
        ((أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))
        و اخرج الطبري عن عبد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَمْرو , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيّ وَعَبَّاس وَعُثْمَان وَشَيْبَة , تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ ; فَقَالَ الْعَبَّاس : مَا أَرَانِي إِلَّا تَارِك سِقَايَتنَا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِيمُوا عَلَى سِقَايَتكُمْ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهَا خَيْرًا " . 12864 - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ الشَّعْبِيّ . قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيّ وَالْعَبَّاس , تَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ . 12865 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أُخْبِرْت عَنْ أَبِي صَخْر , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يَقُول : اِفْتَخَرَ طَلْحَة بْن شَيْبَة مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار , وَعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب . فَقَالَ طَلْحَة : أَنَا صَاحِب الْبَيْت مَعِي مِفْتَاحه , لَوْ أَشَاء بِتّ فِيهِ ! وَقَالَ عَبَّاس : أَنَا صَاحِب السِّقَايَة وَالْقَائِم عَلَيْهَا , وَلَوْ أَشَاء بِتّ فِي الْمَسْجِد ! وَقَالَ عَلِيّ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ , لَقَدْ صَلَّيْت إِلَى الْقِبْلَة سِتَّة أَشْهُر قَبْل النَّاس , وَأَنَا صَاحِب الْجِهَاد ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَة الْحَاجّ…)
        و اخرج عن:عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ عَمْرو , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيّ وَعَبَّاس وَعُثْمَان وَشَيْبَة , تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ ; فَقَالَ الْعَبَّاس : مَا أَرَانِي إِلَّا تَارِك سِقَايَتنَا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِيمُوا عَلَى سِقَايَتكُمْ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهَا خَيْرًا " . 12864 - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ الشَّعْبِيّ . قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيّ وَالْعَبَّاس , تَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ . 12865 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أُخْبِرْت عَنْ أَبِي صَخْر , قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يَقُول : اِفْتَخَرَ طَلْحَة بْن شَيْبَة مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار , وَعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب . فَقَالَ طَلْحَة : أَنَا صَاحِب الْبَيْت مَعِي مِفْتَاحه , لَوْ أَشَاء بِتّ فِيهِ ! وَقَالَ عَبَّاس : أَنَا صَاحِب السِّقَايَة وَالْقَائِم عَلَيْهَا , وَلَوْ أَشَاء بِتّ فِي الْمَسْجِد ! وَقَالَ عَلِيّ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ , لَقَدْ صَلَّيْت إِلَى الْقِبْلَة سِتَّة أَشْهُر قَبْل النَّاس , وَأَنَا صَاحِب الْجِهَاد ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَة الْحَاجّ وَعِمَارَة الْمَسْجِد الْحَرَام } الْآيَة كُلّهَا . *
        ——
        عَنْ خالد بن قثم بْن العباس أَنَّهُ قيل لَهُ: ما لعلي ورث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دون جدك وهو عمه؟ قال: إن عليا كان أولنا بِهِ لحوقا وأشدنا بِهِ لزوقا . ( تهذيب الكمال ) .
        و تقدم احتجاج السفاح بالوصية لعلي عليه السلام
        وفي الطبري : اشترك قثم بن العباس في غسل الرسول صلى الله عليه وسلم وكان ممن نزلوا قبره ، وكان آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الذهبي هو آخر من طلع من لحد النبي صلى الله عليه وسلم .
        عن عبدالله بن الحارث بن نوفل رضي الله عنهم قال : اعتَمرتُ معَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ في زمانِ عمرَ ، أو زمانِ عُثمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فنزلَ على أختِهِ أمِّ هانئٍ بنتِ أبي طالبٍ ، فلمَّا فرغَ من عُمرتِهِ رجعَ ، فسُكِبَ لَهُ غسلٌ فاغتسلَ ، فلمَّا فرغَ من غُسلِهِ دخلَ عليهِ نفرٌ من أَهْلِ العراقِ ، فقالوا : يا أبا حسَنٍ ، جِئناكَ نسألُكَ عن أمرٍ نحبُّ أن تُخْبِرَنا عنهُ ، قالَ : أظنُّ المغيرةَ بنَ شعبةَ يحدِّثُكُم أنَّهُ كانَ أحدَثَ النَّاسِ عَهْدًا بِرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا : أجَل ، عن ذلِكَ جِئنا نسألُكَ . قالَ : أحدَثُ النَّاسِ عَهْدًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قُثَمُ بنُ العبَّاسِ ( صححه احمد شاكر في مسند أحمد )!!

        ———-
        مع ذلك نقول إن اصل السياق هو فى النبى ص لا فى الزوجات (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً *)
        فما ذكرت الزوجات الا من اجله صلى الله عليه و اله فلا غرابة فى توسيط من هم اقرب منهن
        و مجيء هذه الآية مع ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو على طريقة مجيء قوله تعالى: ﴿ إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ﴾ مع قوله تعالى قبل: ﴿ وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية ... ﴾ إلى قوله: ﴿ ... فلا تكونن من الجاهلين ﴾ وقال تعالى بعده: ﴿ وقالوا لولا أنزل علية آية من ربَّه ﴾ والوجه في ذلك أنه تعريض لهن بأنهن غير معصومات كما أن قوله سبحانه وتعالى: ﴿ إنما يستجيب الذين يسمعون ... الآية ﴾ تعريض بالذين ذكرهم الله قبلها وبعدها أنهم لايسمعون أي لا يعلمون ما يسمعونه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الله تعالى وقد أطبق البلغاء على أن أحسن مواقع إنما التعريض كما ذكرته في الآيتين الكريمتين ويؤيد ذلك تذكير الضمير حيث قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس وقال يطهركم بخلاف ما قبل ذلك وبعده
        و قد علم الصادق عليه السلام تلميذه الفقيه عبد الله بن سنان -كما في الإرشاد-ان يقرا يوم عاشوراء سوره الأحزاب
        و الأحزاب حزبهم أبو سفيان جد يزيد
        فالسوره تحكي ملحمه عن حقد بني أمية و اعوانهم من المنافقين و غرضهم في قتل النبي ص و الوصي ع الذي كانت ضربته يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين
        و اهم و اخطر آيتين فيها :
        1- قوله تعالي:
        النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)
        و أقرب الارحام الي رسول الله ص هو علي و فاطمه عليهما السلام
        فعلي اولي بالمؤمنين من أنفسهم و هو ما أوضحه نص الغدير
        2-قال علي بن إبراهيم في قوله (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها) قال الأمانة هي الإمامة والأمر والنهي والدليل على أن الأمانةهي الإمامة قوله عز وجل في الأئمة " ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها " يعني الإمامة فالأمانة هي الإمامة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها، قال: أبين ان يدعوها أو يغصبوها أهلها (وأشفقن منها وحملها الانسان) أي فلان (انه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما).
        و في الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (إنا عرضنا الأمانةعلى السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) قال: هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).
        * قال المازندراني:
        قوله (قال هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)) كان المراد أنا عرضنا الأمانة التي هي ولاية أمير المؤمنين على الأجرام المذكورة بعد خلق الفهم والاختيار فيها، أو عرضناها على أهلها من الملائكة والحيوانات الإنسية والوحشية وأظهرناها عليهم وأقدرناهم على غصبها من علي (عليه السلام) فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان وهو الأول، إنه كان ظلوما على نفسه وعلى من تبعه، جهولا بعاقبة أمره وشناعة خيانته، وفي كلام الفاضل الإسترابادي دلالة عليه حيث قال:
        فأبين أن يدعينها أو يغصبنها أهلها وأشفقن منها وحملها الإنسان الأول، إنه كان ظلوما جهولا، ويقرب منه كلام علي بن إبراهيم حيث قال في تفسير الأمانة: هي الإمامة والأمر والنهي، والدليل على أن الأمانة هي الإمامة قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) يعني الأمانة والإمامة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، قال: أبين أن يدعونها ويغصبوها أهلها وأشفقن منها وحملها الإنسان الأول، كذا في تفسير علي بن إبراهيم «إنه كان ظلوما جهولا» والمشهور عند المفسرين أن المراد بالأمانة التكليف مطلقا وأن هذه الأجرام أشفقن من حملها خوفا من المخالفة واستحقاق العقوبة.
        قال الميرزا الشعراني اعلي الله مقامه
        (حكي عنهم في تفسير الأمانة أمور يرجع جميعها إلى وجه واحد، وهي الخاصة المميزة للانسان عن ساير الموجودات، وهذه الخاصة أصلها إدراك الكليات والتمييز بين الحسن والقبح أعني العقل النظري والعملي، ويتفرع على هذا الأصل فروع منها التكليف والأمر والنهي، ومنها خلافة الله في الأرض وتفوقه على ساير الموجودات وكونها مسخرة بأمره، ومنها إطاعة الله تعالى اختيارا وهي فرع قبول التكليف وغير ذلك، وأما كيفية عرض الأمانة على الجمادات ونسبة الإباء والخشية إليها مع عدم شعورها فبعضهم تكلف فيها وقال: المراد من السماوات والأرض أهلها غير الإنسان وهذا غير معقول لأن الأهل إن كان المراد منه الحيوان فهو كالجماد في عدم قابلية الخطاب وإن كان الملائكة فإنهم لا يخشون من الخيانة في الأمانة ويفعلون ما يؤمرون، ووصف جبرئيل بأنه الروح الأمين، وبعضهم تكلف أشد من هذا والتزم بأنه تعالى خلق فيهم الشعور وكلمهم، وقال بعضهم إن هذا تمثيل وتعبير عن عظمة أمر الأمانة وأنه بحيث لا يحتملها الجبال كما هو عادة الفصحاء يقال: لو حمل ما بي من الغم على الصخور لأذابها، وأحسن الوجوه أنه بيان لاستعداد الإنسان لقبول التكاليف وعدم استعداد غيره من هذه الأجسام الكبيرة كما قال تعالى (ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) وأما تفسير الأمانة بالولاية فهي من قبيل بيان أهم المصاديق وأعظم موارد التكاليف لأن العقل والتكليف وأي معنى مثلهما لا يمكن أن ينفك عن ولايته (عليه السلام) والمعرض عنها خائن في أمانة الله قطعا إذا لم يعمل بعقله ولم يمتثل تكليفه ولا فائدة في عقل لا يهدي الإنسان إلى الاعتراف بأنه (عليه السلام) الغاية القصوى في الكمال الممكن لغير واجب الوجود تعالى.
        ووصف الإنسان بأنه ظلوم جهول ليس ذما وتنقيصا بل عطف وترحم وإلا فقد قال الله تعالى (فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) ولو كان وصفه بالجهول الظلوم تنقيصا لزم تفضيل ساير الخلق على الإنسان.)انتهي
        و لا ريب ان الانسان او فلان الغاصب الاول كان ظلوما جهولا
        (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴾ [الفرقان: 25 - 29].قال شهاب الدين السيد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير في (شرح الخريدة الغيبية في شرح القصيدة العينية) لعبد الباقي أفندي العمري ص 15 عند قول الناظم:
        أنت العلي الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكة عند البيت إذ وضعا

        : وكون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة - إلى أن قال -: ولم يشتهر وضع غيره كرم الله وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتفق الكلمة عليه، وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين؟ وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين.)


        و حتي مرقده المقدس شكك النواصب فيه و منهم أبن تيمية ؛و محب يزيد الخطيب في خطوطه العريضه !و قد فند كتابه العلامة لطف الله الصافي دام ظله الوارف



        و قد أجاد من قال:
        أين القصور أبا يزيد ولهوهــــــــــا والصافنات وزهوهاوالســــــــؤددُ

        اين الدهاء نحرت عزته علـــــــــى أعتاب دنيا زهوهـــا لاينفـــــــــدُ

        آثرت فانيها على الـــــحق الـــــذي هو لو علمت علىالزمـــــان مخلدُ

        تلك البهارج قد مضت لسبيلهـــــــا وبقيت وحدك عبرةتتجــــــــــــددُ

        هذا ضريحك لو بصرت ببؤســــه لا سـال مدمعك المصيرالأســـــودُ

        كتل من الترب المهين بخــــــــربةٍٍ سـكر الذباب بها فــــراح يعــــربدُ

        خفيت معالمها على زوارهــــــــــا فـكأنها في مجهــل لايقصـــــــــــدُ

        والقبة الشماء نكس طرفهــــــــــــا فبكل جــزءللفنـــــــاء بهـا يـــــــدُ

        تهمي السحائب من خلال شقوقهــا والريح في جنبــاتهــا تتـــــــــــرددُ

        وكـذا المصلى مـظلم فـكــأنـــــــــه مــــذكــان لم يجـتـز بــه متعـــــبدُ

        أأبا يـزيــد وتلك حكمــــة خــالــق تجــلى على قلب الـحكيم فيرشـــــدُ

        أرأيت عـاقـبة الجموح ونــــــزوة أودى بلــبك غــّيهــــــا الترصــــــدُ

        تـــعدوا بهــا ظلما على من حـبـــه ديـن وبغضـته الشقاء الســــــرمـــدُ

        ورثت شمائــله بــراءة أحمـــــــــدفيـكـاد من بـريده يـــشرق احمــــــدُ

        وغـلـوت حتى قـد جعلت زمامهــاارثــــــا لكل مدمم لا يحـــــــــــمــدُ

        هـتك المحــارم واستبـاح خدورهاومــضـى بغـير هــواه لا يتقيـــــــدُ

        فأعادها بعـد الهــدى عصبيــــــــةجهـلاء تلتـهم النفوس وتفســــــــــدُ

        فكأنما الأسلام سلــعةتاجـــــــــــر وكـأن أمـتـه لآلــك أعـــــــــــــــبــدُ

        فاسأل مــرابض كربلاء ويثـــرب عن تـلكم النـــــار التي لا تـخــــــمدُ

        أرسلـت مـارجهافماج بــحــــــره أمس الجــدود ولـن يجـّنبها غـــــــدُ

        والـزاكـيات من الــدماء يريقـــــها بــاغ على حــرم النبوة مفـســــــــدُ

        والـطــاهرات فــديتهن حواســـرا تنثــال مـن عبـراتهن الأكـــــــــــبد

        والــطيبين من الصغــار كـــــأنهم بيض الزنابق ذيــــد عنها المـــوردُ

        تشكو الـظمـا والـــظالمـــــــــــون أصمهم حقد أناخ على الجوانح موقدُ

        والــذائدين تبعثـرت اشلاؤهــــــم بــدوا فثـمة معصم وهنــــــا يـــــــدُ

        تـطأ السنابـك بالـظغاة أديـمهــــــا مثــــل الكتـــــاب مشى عليهالملحدُ

        فعلــى الرمــال من الأباة مضرج وعلـى النيــاق من الهداة مــصـــــفدُ

        وعـلــى الرمــاح بقــّية من عابــد كـالشمـس ضاء بـه الصـفاوالمسجدُ

        ان يجهش الأثماء مــوضع قــدره فـلــقد دراه الـراكعـون السـّجـــــــــدُ

        أأبا يـزيد وســاء ذلـــــك عـــثـرة مـاذا أقول وبـاب سمعـك مــوصــــدُ

        قم وارمق النجف الشريف بنظرة يــرتد طرفـك وهــو بـاك أرمــــــــدُ

        تلك العـظـام أعز ربك قـدرهـــــا فتكـــاد لـولا خوف ربك تـعـبـــدُ

        ابدا تبــاركهـا الوفــود يحـثــهــــا من كـل حدب شوقــها الـمـتـوقـــــــدُ

        و هناك بحوث تتهم ابن هند بانه من دبر قتل امير المومنين عليه السلام بواسطة اشقي الآخرين
        و عندها تحطمت و الله اركان الهدي
        قال الحافظ النسائي في خصائص علي (ع) الذي قتلوه لاجله! (ص 32 ط دار الكتب العلمية - بيروت) قال:
        أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، أخبرنا النضر بن شميل قال: أخبرنا يونس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: جمع الناس الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوه فقال: لقد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه، ما ترك دينارا ولا درهما، إلا تسعمائة أخذها عياله من عطاء كان أراد أن يبتاع خادما لأهله
        فهذا وصف الحسن عليه السلام لمن جعلوه رابعهم بعد الأب و اللتيا

        و كان امير المومنين عليه السلام يعرف شخص قاتله
        و هو القائل الله قتل عثمان و انا معه
        و كان المخالفون يحملونها علي انه سيقتل كما قتل عثمان لكن الله لم يقتل عليا عليه السلام بل قاتله اشقي الآخرين
        و في- الإرشاد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: جمع أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس
        للبيعة، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي - لعنه الله - فرده مرتين أو ثلاثا ثم بايعه، وقال عند بيعته له: ما يحبس أشقاها؟ فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا. ووضع يده على لحيته ورأسه (عليه السلام)، فلما أدبر ابن ملجم عنه منصرفا قال (عليه السلام) متمثلا:
        أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك
        هو الذي لم يجهز على طلحة بن ابي طلحة حامل لواء المشركين يوم أحد إذا انكشفت سوئته بغير اختياره
        وهو الذي كف عن قتل ابن العاص
        وابن أرطأةإذ انكشفت سوئتهما بسوء اختيارهما على أنهما رأس البغي والفساد ، والشريعة لم تحظر عليه قتلهما ، وهو الذي أباح الماء لمعاوية وجيشه في يوم صفين، ولم يأخذوه من ايدي أهل الشام إلا بعد ملحمة شديدة طارت فيها الأيدي والرؤوس فأشار على الكثير من عسكره أن يمنعهم وروده جزاءً لفعلهم ، والبادي بالشر اظلم ، فتكرم ابو الحسن وبعث الى معاوية : «إنا لا نكافيك بصنعك ، هلم الى الماء ، فنحن وأنتم فيه سواء» فأخذ كل منهما بالشريعة ما يليه ، وهو الذي يقول لابن ملجم : «انت والله قاتلي لا محالة» فإذا قيل له ألا تقتله يا أمير المؤمنين قال : فمن يقتلني إذا قتلتهثم لا يزيده إلا إكراماً وعطفاً وهو ينشد :
        أريد حبائه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مرادي)
        و هو اثر مشهور و رواه عمر بن شيخ بإسناد معتبر
        ،
        وروي عن أمير المؤمنين انه قال : دخلت يوماً على رسول الله وفاطمة والحسن والحسين فبكى حين رآنا، وقال بعض من حضر: أما تسر برؤيتهم يا رسول الله؟ فقال: والذي بعثني بالحق نبياً أنا وهم لأكرم الخلق على الله تعالى وما على وجه الأرض نسمة أحب إليّ منهم، أما علي بن أبي طالب فانه أخي، وابن عمي، وخليفتي، ووصيي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد وفاتي، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، وهو مولى كل تقي، بولايته صارت أمتي مرحومة، وإنما بكيت على ما يحل بهم بعدي من غدر الأمة، وانه يزال عن مقامه ومحله ومرتبته التي وضعه الله فيها، ثم لا يزال كذلك حتى يضرب على قرنه في محرابه ضربة تخضب لحيته ورأسه في بيت من بيوت الله، في أفضل الشهور شهر رمضان، في العشر الأواخر منه، يضربه بالسيف شر الخلق والخليقة، ثم استعبر وبكى بكاءً شديداً عالياً .
        وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) في الأيام الأخيرة ينعى نفسه ، وكان (عليه السلام) يدعو ويسأل من الله تعجيل الوفاة وتارة يكشف عن رأسه ويرفع يديه للدعاء قائلاً: اللهم إني قد سئمتهم وسئموني ومللتهم وملّوني، أما آن أن تخضب هذه من هذه - ويشير إلى هامته ولحيته -.
        كما انه رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يمسح الغبار عن وجهه ويقول: يا علي لا عليك، قضيت ما عليك. وكان الإمام قد بلغ من العمر ثلاثاً وستين سنة، وفي شهر رمضان عام أربعين للهجرة كان الإمام يفطر ليلة عند ولده الحسن وليلة عند ولده الحسين وليلة عند ابنته زينب الكبرى زوجة عبد الله بن جعفر وليلة عند ابنته زينب الصغرى المكنات بأم كلثوم.
        وفي الليلة التاسعة عشر كان الإمام في دار ابنته أم كلثوم فقدمت له فطوره في طبق فيه قرصان من خبز الشعير وقصعة فيها لبن حامض وجريش ملح، فقال لها: قدمت إدامين في طبق واحد وقد علمت أنني متبع ما كان يصنع ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قدّم له إدامان في طبق واحد حتى قبضه الله إليه مكرماً، ارفعي أحدهما فإن من طاب مطعمه ومشربه طال وقوفه بين يدي الله. فرفعت اللبن الحامض بأمر منه وأفطر بالخبز والملح.
        قالت أم كلثوم: ثم أكل قليلاً وحمد الله كثيراً وأخذ في الصلاة والدعاء ولم يزل راكعاً وساجداً ومبتهلاً ومتضرّعاً إلى الله تعالى، وكان يكثر الدخول والخروج وينظر إلى السماء ويقول: هي، هي والله الليلة التي وعدنيها حبيبي رسول الله. ثم رقد هنيئة وأنتبه وجعل يمسح وجهه بثوبه ونهض قائماً على قدميه وهو يقول: اللهم بارك لنا في لقائك. ثم صلى حتى ذهب بعض الليل، وجلس للتعقيب ثم نامت عيناه وهو جالس،فانتبه من نومته،وقالت أم كلثوم: قال لأولاده: إني رأيت في هذه الليلة رؤيا هالتني، وأريد أن أقصها عليكم.
        قالوا : ما هي ؟
        قال : إني رأيت الساعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامي وهو يقول لي: يا أبا الحسن إنك قادم إلينا عن قريب، يجيء إليك أشقاها فيخضب شيبتك من دم رأسك، وأنا والله مشتاق إليك، وإنك عندنا في العشر الأواخر من شهر رمضان، فهلمّ إلينا فما عندنا خير لك وأبقى.
        قالت: فلما سمعوا كلامه ضجوا بالبكاء والنحيب وأبدوا العويل، فأقسم عليهم بالسكوت فسكتوا، ثم أقبل عليهم يوصيهم ويأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر. قالت أم كلثوم: لم يزل أبي تلك الليلة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً، يخرج ساعة بعد ساعة يقلّب طرفه في السماء وينظر في الكواكب وهو يقول: والله ما كَذِبت ولا كذّبت ، وإنها الليلة التي وعدت بها. ثم يعود إلى مصلاّه و يقول: اللهم بارك لي في الموت و يكثر من قول: إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ويستغفر الله كثيراً.
        قالت أم كلثوم: فلما رأيته في تلك الليلة قلقاً متململاً كثير الذكر والاستغفار، أرقت معه ليلتي وقلت: يا أبتاه مالي أراك هذه الليلة لا تذوق طعم الرقاد؟ قال: يا بنية إن أباك قتل الأبطال وخاض الأهوال وما دخل الخوف له جوفاً وما دخل في قلبي رعب أكثر مما دخل في هذه الليلة ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون .
        فقلت: يا أبه؛ مالك تنعى نفسك منذ الليلة؟!
        قال:بنية، قد قرب الأجل وانقطع الأمل. فبكيت، فقال لي: يا بنية لا تبكي، فإني لم أقل ذلك إلا بما عهد إلي النبي (صلى الله عليه وآله). ثم إنه نعس وطوى ساعة ثم استيقظ من نومه وقال: يا بنية إذا قَرب الأذان فأعلميني، ثم رجع إلى ما كان عليه أول الليل من الصلاة والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى. قالت أم كلثوم: فجعلت أرقب الأذان، فلما لاح الوقت أتيته ومعي إناء فيه ماء، ثم أيقظته فأسبغ الوضوء وقام ولبس ثيابه وفتح بابه ثم نزل إلى الدار وكان في الدار إوز قد أهدي إلى أخي الحسين (عليه السلام)، فلما نزل خرجن وراءه ورفرفن وصحن في وجهه وكن قبل تلك الليلة لم يصحن فقال (عليه السلام): لا إله إلا الله، صوائح تتبعها نوايح، وفي غداة غد يظهر القضاء فلما وصل إلى الباب فعالجه ليفتحه فتعلق الباب بمئزره فانحل حتى سقط فأخذه وشده وهو يقول:
        أشـدد حيازيمك للموت فـإن الموت لاقـيكا
        ولا تجـزع مـن المـــوت إذا حـلّ بـــواديكا
        كما أضـحـكك الـدهر كـذاك الدهر يبـكيكا
        ثم قال: اللهم بارك لنا في الموت، اللهم بارك لنا في لقائك .
        قالت أم كلثوم: وكنت أمشي خلفه فلما سمعته يقول ذلك قلت: واغوثاه يا أبتاه أراك تنعى نفسك منذ الليلة.
        قال: يا بنية ما هو بنعاء ولكنها دلالات وعلامات للموت يتبع بعضها بعضا، ثم فتح الباب وخرج إلى المسجد وهو ينشأ ويقول : خـلوا سبيل المـؤمن المـجاهد فـي الله ذي الكتب وذي المشاهد فـي الله لا يــعبد غير الواحد ويـوقظ الناس إلـى المســاجد .
        قالت أم كلثوم: فجئت إلى أخي الحسن (عليه السلام) فقلت: يا أخي قد كان أمر أبيك الليلة كذا وكذا، وهو قد خرج في هذا الليل الغلس فألحقه.
        (لم يثبت ان ابن صهاكً تزوج بنت الزهراء عليها السلام و ليس كل ما صح سنده غير مدسوس و الخبر لا يصح صدوره لانعدام الكفاءة فكيف يزوج امير المومنين ابنته لابن زنا!
        وًللعلامةً المجاهد صاحب العقبات كتاب مخطوط ينفي زواجه بها (اقحام الخصوم )
        و قد ذكر الإمام الزيدي عبد الله بن حمزة ان عمر ضغط علي العباس و علي ع ليتزوجها و هددهم و توعدهم
        و قد قال رسول الله صلي الله عليه و اله لاهل البيت :
        انتم المستضعفون بعدي
        و لكن الصحيح انه ما تزوجها
        بل كما ذكر السيد المرعشي قدس سره في تعليقاته علي احقاق الحق ان من تزوجها هذا الفرعون ام كلثوم بنت ابي بكر ربيية علي عليه السلام )
        فقام الحسن بن علي (عليه السلام) وتبعه فلحق به قبل أن يدخل المسجد فأمره بالرجوع فرجع.
        وكان عدو الله ابن ملجم متخفيا في بيوت الخوارج بالكوفة يتربص الغفلة وينتهز الفرصة بأمير المؤمنين (عليه السلام) وانبرى لمساعدة ابن ملجم شخصان آخران من الخوارج هما شبيب بن بحره ووردان بن مجالد، وسار الإمام إلى المسجد فصلى النافلة في المسجد ثم علا المئذنة فأذن، فلم يبق في الكوفة بيت إلا اخترقه صوت أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم نزل عن المئذنة وهو يسبح الله ويقدسه ويكبره و يكثر من الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) وكان يتفقد النائمين في المسجد ويقول للنائم: الصلاة، الصلاة يرحمك الله، قم إلى الصلاة المكتوبة، ثم يتلو (إنّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ) لم يزل الإمام يفعل ذلك حتى وصل إلى ابن ملجم وهو نائم على وجهه وقد أخفى سيفه تحت إزاره، فقال له الإمام: يا هذا قم من نومتك هذه فإنها نومة يمقتها الله، وهي نومة الشيطان ونومة أهل النار، بل نم على يمينك فإنها نومة العلماء، أو على يسارك فإنها نومة الحكماء، أو نم على ظهرك فإنها نومة الأنبياء.
        ثم قال له الإمام: لقد هممت بشيء تكاد السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، ولو شئت لأنبأتك بما تحت ثيابك. ثم تركه، واتجه إلى المحراب وبدأ يصلي وكان (عليه السلام) يطيل الركوع والسجود في صلاته، فقام الشقي ابن ملجم وأقبل مسرعاً يمشي حتى وقف بإزاء الأسطوانة التي كان الإمام يصلي عندها، فأمهله حتى صلى الركعة الأولى وسجد السجدة الأولى ورفع رأسه منها وشد عليه اللعين ابن ملجم فضرب الإمام على رأسه فشقه نصفين، فوقع يخور في دمه وهو يقول: بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله؛ ثم صاح الإمام فزت ورب الكعبة .
        و علماء الاباضية لا يتولون بالمناسبة ابن ملجم لانه قتل امير المومنين بالفتك !
        و الإيمان قيد الفتك
        و هذا من شواهد ان ابن هند مدبر الجريمة فهو لا يجيد الا الفتك و إلخسة ،و ما كان (الفتي)الذي ما لقي مقاتلا من مردة الكفر و النفاق الا عجل ذو الفقار به الي النار
        ليقتل الا بهذه الخسة
        تهدمت والله أركان الهدى

        إلبسي يا مهجتي ثوب السواد
        فعلي الكرار قد آن الحداد
        ضربة هدت أساقيف العماد
        أطفئوا بالحقد أنوار الرشاد
        التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 07-03-2020, 09:30 PM.

        تعليق


        • #5
          الثقلان و الصنمان!
          قال علي عليه السّلام :

          (انمابدء وقوع الفتن
          أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اَللَّهِ وَ يَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالاً عَلَى غَيْرِ دِينِ اَللَّهِ فَلَوْ أَنَّ اَلْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ اَلْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى اَلْمُرْتَادِينَ وَ لَوْ أَنَّ اَلْحَقَّ خَلَصَ مِنْ اَلْبَاطِلِ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ اَلْمُعَانِدِينَ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي اَلشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ يَنْجُو الذين سبقت لهم من الله الحسني))
          و قد اثبت الكتاب العزيز عالم الذر
          و فيه أخذ الميثاق و كلف الله الأرواح المختارة ،و لا يصح حمله علي اختلاف الاستعدادات او انه مجاز و كناية ،و أخبار العترة الطاهرة فيه لا شك في صحة صدورها

          قال سبحانه (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30)
          اي كما بداكم في عالم الذر سعيدا و شقيا تعودون كذلك
          و هي سعادة و شقاوة عملية اختيارية ،لا ذاتية
          و في اخبار العترة الطاهرة ان الشياطين هم أئمة الجور ،و ان رسول الله (ص)دعا الأرواح الي الله في عالم الذر (البحار 2/383)
          اما الناصبي الشقي القاضي ابن العربي فيقول:
          (( فإن قيل فكيف يجوز أن يعذب الخلق وهم لم يذنبوا ، أو يعاقبهم على ما أراده منهم وكتبه عليهم وساقهم إليه ، قلنا : ومن أين يمتنع ذلك ، أعقلا أم شرعا ؟ فإن قيل : لأن الرحيم الحكيم منا لا يجوز أن يفعل ذلك . قلنا : لأن فوقه آمرا يأمره وناهيا ينهاه ، وربنا تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولا يجوز أن يقاس الخلق بالخالق ، ولا تحمل أفعال العباد على أفعال الإله ، وبالحقيقة الأفعال كلها لله جل جلاله ، والخلق بأجمعهم له ، صرفهم كيف شاء ، وحكم بينهم بما أراد ، وهذا الذي يجده الآدمي إنما تبعث عليه رقة الجبلة وشفقة الجنسية وحب الثناء والمدح ; لما يتوقع في ذلك من الانتفاع ، والباري تعالى متقدس عن ذلك كله ، فلا يجوز أن يعتبر به .))
          و الواقع انهم ما اسسوا نفي الحسن و القبح العقليين الا لتبرير جرائم سلاطين الجور

          ——————-
          بعد تشيعي كنت قد عرفت طريق درب الأتراك في حي الأزهر و الحسين(ع)و في مكتباته خزانه كتب لم اكن اعرفها من قبل و هناك عرفت الكوثري!
          و عرفت ابن أبي الحديد و الزيديه!

          ​​​​​يحكي محمد زاهد الكوثري حكايه طريفه أنه التقي في مجلس مع طالب امامي يدرس في الازهر فقال له :نحن نحب اهل البيت حبا عظيما و لكن يهمنا أن نعرف موقفكم من الصدر الأول سيما الشيخان فأجابه الطالب :ليس تحت القبه الزرقاء امامي يعتقد فيهما الاسلام!
          فتعجب الكوثري و قال ؛اذن خاب المسعي سبحانك هذا بهتان عظيم!
          ثم ذكر ان في الكافي روايات عن نقص القران
          و احال في الرد علي الشيعه الي كتاب(الصارم الحديد)و قد غلط الكوثري حديد الذهن -علي غير عادته في عنوانه و اسم مصنفه
          و عنوانه(الصارم الحديد في عنق صاحب سلاسل الحديد)
          و هو رد صنفه أبو الفوز محمد أمين السويدي - من نسل فراعنه بني العباس!
          و صاحب سلاسل الحديد هو الشيخ العلامه يوسف البحراني و عنوان كتابه المطبوع
          (سلاسل الحديد في تقييد ابن ابي الحديد)
          و قدًطالعت القسم الثاني من مخطوطه الصارم و هو في مناقشة المطاعن
          و من اطرف احتجاجاته: احتجاجه بخبر
          (اللهم بارك لنا في شأمنا، الله بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله في نجد؟ …هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".)
          و قال ان البدع عراقية!و يقصد بدعه التشيع أي المودة في القربي!
          و بدعه القدرية أي إثبات العدل الإلهي!
          أو كما يقول إمامهم الناصبي الجوزجاني عن احد الرواة المبتدعة بزعمه(يتناول بيمينه و شماله من رأي الكوفة و البصرة)!
          و الواقع ان صح الخبر ان نجد هي نجد المعروفة التي ظهر فيها مسيلمة و ابن عبد الوهاب و آل سعود!
          لان النجد في خطاب العرب المكان المرتفع و العراق اخفض ارض العرب،قال ابن الأعرابي:العراق ما سفل عن نجد و دنا من البحر ،أخذ من عراق القربة و هو الخرز في أسفلها)
          و قال قطرب : (سمي العراق عراقا لانه دني من البحر و فيه سباخ و شجر …)
          و قد دفن السويدي العراقي في بريده في قرن الشيطان!

          الي ان يقول الكوثري إن الخلاف بين الشيعه و السنه لن تحسمه الحوارات الفكرية لأنه عاطفي…

          و نقول:

          إن جوهر الخلاف هو أن الشيعه لن يتخلوا عن التمسك بوصيه رسول الله صلي الله عليه و اله و هو يوشك
          ان يدعي فيجيب و هي مقبله علي فتن كقطع الليل المظلم
          (تركت فيكم ما أن اخذتم به لن تضلوا بعدي ابدا:كتاب الله و عترتي)
          و هذا خبر لا شك في صحه صدوره
          و هو مروي عند أهل التسنن بأحد عشر اسنادا بين صحيح و حسن
          جاء في (سنن الترمذي): حدَّثنا علي بن المنذر الكوفي، حدَّثنا محمّد بن فضيل، حدَّثنا الأعمش، عن عطيَّة، عن أبي سعيد. والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم (رضي الله عنهما)، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتَّى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تُخلِّفوني فيهما؛ انتهى.
          قال الألباني معلِّقاً على الحديث: صحيح: (المشكاة: ٦١٤٤، الروض النضير: ٨٧٧ - ٨٧٨، الصحيحة ٤: ٣٥٦ - ٣٥٧
          و ذكرنا الالباني لأجل انه حجة علي الوهابية الذين صدروه ،و الا فهو و هم ممن صدق عليهم قول ابن شهاب
          و تسموا اهل الحديث و هاهم *لا يكادون يفقهون حديثا !
          و قد وجدتهم عند النقاش ينكرون حتي خبر الغدير نفسه محتجين بما قاله الزيلعي !
          و قد زعم ان كثرة طرقه لا تصحح صدوره ،و هذا يستلزم لو يفقهون ابطال الدليل النقلي جملة و تفصيلا !فلا يبقي اسلام و لا تسنن!
          و ما نودي بشيء كما نودي بالولاية
          وقد صحح خبر التمسك بالكتاب والعبرة أيضاً ابن حجر الهيثمي في كتابه (الصواعق المحرقة)، فقال: (ومن ثَمَّ صحَّ أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلّوا، كتاب الله وعترتي»وقال في المصدر نفسه: (وفي رواية صحيحة: «إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتَّبعتموهما، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي».
          جاء في تفسير الألوسي الجزء 16 الصفحة 116:-(...وأنت تعلم أن ظاهر ما صح من قوله (ص):"إني تارك فيكم خليفتين وفي رواية ثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء و الأرض و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض " يقتضي أن النساء المطهرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثقلين لأن عترة الرجل كما في "الصحاح" نسله و رهطه الأدنون ,وأهل بيتي في الحديث الظاهر أنه بيان له أو بدل منه بدل كل من كل و على التقديرين يكون متحدا معه فحيث لم تدخل النساء في الأول لم تدخل في الثاني. و في النهاية أن عترة النبي(ص) بنو عبد المطلب. وقيل أهل بيته الأقربون و هم أولاده وعلي وأولاده رضي الله تعالى عنهم ).


          جاء في لسان العرب الجزء 4 الصفحة 563:-...عترة الرجل أخص أقربائه وقال إبن الأعرابي والعترة ولد الرجل و ذريته و عقبه من صلبه قال فعترة النبي (ص) ولد فاطمة البتول (ع) و روي عن أبي سعيد قال العترة ساق الشجرة

          قال الملَّا علي القاري في (المرقاة شرح المشكاة): (والمراد بالأخذ بهم: التمسّك بمحبَّتهم، ومحافظة حرمتهم، والعمل برواياتهم، والاعتماد على مقالتهم)
          و هذا القاري الحنفي من النواصب و قد دافع عن عمر بن سعد قائد الخيل التي رض بها ابناء البغايا صدر ريحانة رسول الله (ص)!
          يقول (انه لم يباشر قتله و لعل حضوره مع العسكر كان بالرأي و الاجتهاد
          و ربما حسن حاله و طاب ماله
          و من الذي سلم من صدور معصية عنه و ظهور زلة منه؟!
          فلو فتح الباب اشكل الامر علي ذوي الألباب ))
          المرقاة -كتاب الجنائز الفصل الثاني من باب البكاء علي الميت
          وحتي أشدهم نصبا القاضي ابن العربي اقربصحته في عارضة الاحوذي و لكن حرف معناه
          قال:لو كان الأمر لهم لما كانت الوصيه بهم!
          و هي عباره قالها أمام الكلام عليه السلام ردا علي من طلب الأمر من الأنصار
          فان وصيه رسول الله ص كانت بهم أما في خبر. الغدير فهي وصية بالتمسك بالعتره و بكتاب الله و العمل بأحكامه
          اي ان خبر الثقلين ناظر إلي مصدر التشريع و ان العترة المطهرة هم الراسخون في العلم
          لان اكمال الدين كان بنصب الولي يوم الغدير
          و عندها ارتضي الله لنا الاسلام دينا بغض النظر عن الخلاف بين فقهاء الشيعه في مساله اسلام المخالفين
          و هذه اخطر مساله في الخلاف الشيعي السني
          لذا حرف عمر سبب نزول ايه إكمال الدين و جعله يوم عرفه ؛و الحج لا يقتضي بحال يأس الذين كفروا من الدين
          ان ما يهم الجعفرية هو التكليف الشرعي
          و بخصوص الشيخين لا يقبلونهما مصدرًا للتشريع و هذا اهم ما في الموضوع
          فالتسنن هو اعتبار سنتهما مصدرا للتشريع
          و قول الصحابي حجة و مصدر تشريع عند اهل السنة و يقدمون قول الشيخين
          فعند مالك هو حجة مطلقا خالف القياس او وافقه (شرح تنقيح الفصول /444؛التبصرة للشيرازي/395)
          و و هو حجة اذا خالف القياس و ليس بحجة اذا وافقه و هذا هو (الحق المبين )كما يقول ابن برهان في الوجيز
          و قال (و مسائل الإمامين ابي حنيفة و الشافعي تدل عليه )البحر المحيط للزركشي 6/58
          و عند احمد الذي لا يعد من اهل الفقاهةًعند محققيهم!فالحجة في قول الخلفاء الراشدين دون غيرهم و يري البرمكي من الحنابلة حرمة مخالفتهم كما قال أبو يعلي في العدة
          و نقل ابن منصور قال :قلت : (قال ابن عباس أموال اهل الذمة العفو؟قال احمد :عمر جعل عليهم ما قد بلغك …)
          قال أبو حفص البرمكي :لان احد الخلفاء اذا روي عنه شيء و روي عنوغير الخلفاء ضده فالذي يلزم اتباعه ما جاء عن احد الخلفاء)
          و قال الشافعي في آلام:
          ما كان الكتاب و السنة موجودين فالعذر عمن سمعهما مقطوع الا باتباعهما
          فاذا لم يكن صرنا الي اقاويل اصحاب رسول الله (ص)او واحد منهم ثم كان قول ابي بكر و عمر او عثمان او علي احب إلينا اذا صرنا الي التقليد
          و لكن اذا لم نجد دلالة تدل علي اقرب الاختلاف من الكتاب و السنة فتبع القول الذي معه الدلالة ))
          الام 3/34

          و قد رفض علي(ع)ذلك بحسم يوم الشوري
          و ظل شعار اهل السنة (عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوًا عليها بالنواجذ…)!
          و هو خبر تفرد به صحابي مجهول الحال يدعي العرباض انتقل لحمص و كان من اعوان الفئة الباغية و يرويه عنه هؤلاء الدعاة الي النار كما رووا عنه فضيلة مختلقة لابن هند (علمه الكتاب …)!
          وقال يحيى بن الضريس : ( شهدت سفيان الثوري وأتاه رجل له مقدار في العلم والعبادة فقال له يا أبا عبد الله ما تنقم على أبى حنيفة قال وماله قال سمعته يقول قولا فيه إنصاف وحجة أني آخذ بكتاب الله إذا وجدته فإن لم أجده منه أخذت بسنة رسول الله (ص)والآثار الصحاح عنه التي فشت في أيدي الثقات عن الثقات فإذا لم أجد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه من شئت وأدع قول من شئت ثم لا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب وعدد رجالا قد اجتهدوا فلي أن اجتهد كما اجتهدوا ) تاريخ ابن معين رواية الدوري ( 4 / 63 ) الانتقاء لابن عبد البر ( ص 143 )
          و اهل الحديث بينهم و بين إمام اهل الرأي أبو حنيفة ما صنع الحداد،و قد بدا البخاري صحيحه بحديث (إنما الأعمال بالنيات …)ردًا علي مذهب ابي حنيفة
          و كلاهما من أصول فارسية !
          و هذا البخاري الذي جعلوا كتابه اصح كتاب بعد كتاب الله ليس بثقة أصلا !
          (أفتى محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح بأن لبن البهيمة ينشر الحرمة ، فلو شرب اثنان أو أكثر من لبن شاة واحدة صاروا إخوة أو أخوات من الرضاعة قال السرخسي في المبسوط : ولو أن صبيّين شربا من لبن شاة أو بقرة لم تثبت به حرمة الرضاع ، لأن الرضاع معتبر بالنسب ، وكما لا يتحقق النسب بين آدمي وبين البهائم فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم. )المبسوط 30|297 ، 1|139
          فهل من يفتي هكذا فتوي بغير علم و يفتري علي الله يكون عدلا فضلًا ان يصير قاضيا علي سنة رسول الله( ص)؟؟
          لكنها عامة عمياء!

          و في تاريخ الطبري :كتاب الوليد بن يزيد بن عبد الملك الى رعيته:

          أما بعد فإن الله تعالى اختار الإسلام دينا لنفسه، وجعله دين خيرته من خلقه، ثم اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس، فبعثهم به وأمرهم به وكان بينهم وبين من مضى من الأمم وخلا من القرون قرنا فقرنا، يدعون إلى التي هي أحسن، ويهدون إلى صراط مستقيم، حتى انتهت كرامة الله في نبوته إلى محمد (صلى الله عليه وآله)، على حين دروس من العلم، وعمى من الناس، وتشتيت من الهوى، وتفرق من السبل، وطموس من أعلام الحق، فأبان الله به الهدى، وكشف به العمى، واستنقذ به من الضلالة والردى، وأبهج به الدين، وجعله رحمة للعالمين، وختم به وحيه.

          ثم استخلف خلفاءه على منهاج نبوته حين قبض نبيه (صلى الله عليه وآله)، وختم به وحيه لإنفاذ حكمه وإقامة سنته وحدوده ….

          فتتابع خلفاء الله على ما أورثهم الله عليه من أمر أنبيائه، واستخلفهم عليه منه لا يتعرض لحقهم أحد إلا صرعه الله، ولا يفارق جماعتهم أحد إلا أهلكه الله، ولا يستخف بولايتهم ويتهم قضاء الله فيهم أحد إلا أمكنهم الله منه، وسلطهم عليه، وجعله نكالا وموعظة لغيره. وكذلك صنع الله بمن فارق الطاعة التي أمر بلزومها، والأخذ بها.

          فبالخلافة أبقى الله من أبقى في الأرض من عباده، وإليها صيره، وبطاعة من ولاه إياها سعِد من أكرمها ونصرها.

          فمن أخذ بحظه منها، كان لله وليا، ولأمره مطيعا...
          ومن تركها ورغب عنها وحاد الله فيها، أضاع نصيبه، وعصى ربه، وخسر دنياه وآخرته، وكان ممن غلبت عليه الشقوة، واستحوذت عليه الأمور الغاوية التي تورد أهلها أفظع المشارع، وتقودهم إلى شر المصارع، فيما يحل الله بهم في الدنيا من الذلة والنقمة، وصيرهم فيما عندهم من العذاب والحسرة.)
          و ما ذكره هذا الفاسق هو التسنن!
          و لم يعترفوا بأمير المؤمنين كخليفة رابع!الا بعد ان اظهر ابن حنبل التربيع!
          و من أسس لبني اميه عقيده أنهم خلفاء الله و ان خلافتهم قضاء الهي لا يتعرض له أحد إلا صرعه الله !هو عثمان الذي كان يقول :قميص البسنيه الله!ثم تبناها ابن هند
          و لا علاقه للسنه النبويه بالأمر
          لان عمر أقصاها من البدايه بمبدأ :حسبنا كتاب الله
          و عند اليهود فالتوراه المكتوبه لم تكن كاملة وانما كان ينقصها التوراة الشفهية ، فالتوراة المكتوبة ليست متصدعة وانما ناقصة
          فمن اجل اكمال التوراة المكتوبة قدم الربانيون في المشنا الحالات التي لاتغطيها التوراة المكتوبة
          - علاوة علي ذلك قدم الربانيون نظام قانوني متناسق ليس
          مجردتفسير للتوراة المكتوبة وانما اضافة اليها

          و قد رفض عمر ​​​​تدوين السنه النبويه الشريفه حتي لا تكون مشنا !!
          قال عبد الله بن العلاء :
          كثرت على عهد عمر بن الخطاب فانشد الناس ان يأتوه بها فلما أتوه بها امر بتحريقها ثمَّ قال : مثناة كمثناة أهل الكتاب ، فمنعني القاسم يومئذ ان اكتب حديثا!(ابن سعد : الطبقات الكبرى 5 : 188)
          و قام الخليفه بملا الفراغ الفقهي باراءه
          و يقول المحقق جعفر السبحاني:
          (التشريع الإسلامي كان يشق طريقه نحو التكامل بصورة تدريجية، لأنّ حدوث الوقائع والحاجات الإجتماعية، في عهد الرسول الأكرم، كان يثير أسئلة ويتطلب حلولاً، ومن المعلوم أنّ هذا النمط من الحاجة كان مستمراً بعد الرسول. غير أنّ ما ورثته المسلمون من النبي الأكرم لم يكن كافياً للإجابة عن جميع تلك الأسئلة.
          أمّا الآيات القرآنية في مجال الأحكام، فهي لا تتجاوز ثلاثمائة آية. وأمّا الأحاديث ـ في هذا المجال ـ فالذي ورثه الأُمّة لا يتجاوز الخمسمائة حديث.
          وهذا القَدَر من الأدلة غير واف بالإجابة على جميع الموضوعات المستجدة إجابة توافق حكم الله الواقعي، ولأجل إيقاف الباحث على نماذج من هذه القصورات، نذكر بعضها:
          أ ـ رفع رجل إلى أبي بكر وَقَدْ شرب الخمر، فأراد أن يقيم عليه الحدّ، فادّعى أنّه نشأ بين قوم يستحلّونها، ولم يعلم بتحريمها إلى الآن، فتحيّر أبو بكر في حكمه
          ب ـ مسألة العول شغلت بال الصحابة فترة من الزمن، وكانت من المسائل المستجدة الّتي واجهت جهاز الحكم بعد الرسول، وقد طرحت هذه المسألة أيام خلافة عمر بن الخطاب، فتحيّر، فأدخل النقص على الجميع استحساناً، وقال: «والله ما أدري أَيُّكم قدّم الله ولا أَيُّكم أَخَّر، ما أَجد شيئاً أوسع لي من أنْ أُقسّم المال عليكم بالحصص، وأُدخل على ذي حقّ ما أُدخل عليه من عول الفريضة»
          ج ـ سئل عمر بن الخطاب عن رجل طلّق امرأته في الجاهلية، تطليقتين، وفي الإسلام تطليقة، فهل تضم التطليقتان إلى الثالثة، أو لا؟ فقال للسائل «لا آمرك ولا أَنهاك» ….
          والّذي يكشف عمّا ذكرنا، أنّه اضطّر صحابة النبي منذ الأيام الأُولى من وفاته صلوات الله عليه وآله، إلى إعمال الرأي والإجتهاد في المسائل المستحدثة، وليس اللجوء إلى الإجتهاد بهذا الشكل، إلاّ تعبيراً واضحاً عن عدم استيعاب الكتاب والسنّة النبوية للوقائع المستحدثة، بالحكم والتشريع، ولا مجال للإجتهاد وإعمال الرأي فيما يشمله نصٌّ من الكتاب أو السنّة بحكم، ولذلك أحدثوا مقاييس للرأي، واصطنعوا معايير جديدة للإستنباط، وألواناً من الإجتهاد، منه الصحيح المتّفق عليه، يصيب الواقع حيناً، ويخطئه أحياناً، ومنه المُريب المختلف فيه. وكان القياس أوّل هذه المقاييس وأكثرها نصيباً من الخلاف، والمراد منه إلحاق أمر بآخر، في الحكم الثابت للمقيس عليه، لاشتراكهما في مناط الحكم المستنبط. وكان القياس بهذا المعنى (دون منصوص العلة) مثاراً للخلاف بين الصحابة، والعلماء فقد تبنّته جماعة من الصحابة والتابعين، وأنكرته جماعة أُخرى، وعارضوا الأخذ به، منهم الإمام علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأئمة أهل البيت، ثم اصطنعوا بعد ذلك معايير أخرى، منها المصالح المرسلة، وهي المصالح الّتي لم يُشَرّع الشارع حكماً بتحقيقها، ولم يدلّ دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها .
          وهناك مقاييس أخرى، كسدّ الذرائع، والإستحسان، وقاعدة شَرْع من قبلنا، وما إلى ذلك من القوانين والأُصول الفقهية، الّتي اضطرّ الفقهاء إلى اصطناعها )

          الاجماع و القياس و الأمية الظاهرية !
          جعلوا اجماع الصحابة مع نفي عصمة احد منهم مصدر تشريع
          و استدلوا بأدلة اوهي من بيت العنكبوت
          و جعلوا القياس ايضا مصدرًا للتشريع
          و عند التامل نجد ان اصل هذه الأصول السقيفة !
          فالقياس سنه عمر عندما اثبت امامة ابي بكر الكبري بناءا علي شعار رضيه الله لديننا اي امامة الصلاة !!
          و الإجماع اصل تاسيس حجيته اجماع الصحابة المزعوم علي امامة ابي بكر
          او كما يقول ابن خلدون :
          ((كان امر السقيفة كما قدمناه ؛اجمع المهاجرون و الانصار علي بيعة ابي بكر و لم يخالف الا سعد ان صح خلافه فلم يلتفت اليه لشذوذه ))!
          و هو كوصفه المتقدم ذكره لمذهب اهل البيت بانه شاذ!
          كما ان موقف (الفلتة )تبني الثقافة الأمية الظاهرية التي يطريها بعض المثقفين تحت عنوان بساطة الاسلام !



          -آية إكمال الدين:
          و كما يقول العلامة جعفر السبحاني:
          ((إنّ تاريخَ الاِسلام يشهدُ بأنّ أعداء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) استَخْدَموا كلَّ وسيلةٍ مُمكنةٍ لاِطفاءِ نور الرسالةِ المحمديّة، وعَرْقَلَةِ مسير الدَّعوة الاِسلاميّة بدءاً من اتّهام النبيّ الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسِحر والشعوَذة وانتهاءً بمحاولة اغتياله في فراشه، ولكنّهم بفضل العناية الاِلَهيّة، فشِلوا في خُططهم جمعاء، وحفظ اللهُ نبيّه من كيد المشركين والكافرين، فلم يبقَ لهم من أمل إلاّ أن يموتَ رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيطفئوا جَذوة دعوته، ويُخمدوا نورَ رسالته (خاصّة أنّه لم يُخَلّف وَلَداً من الذكور).

          وقد حكى اللهُ عن أمَلهم الشّرِير هذا بقوله:

          (أمْ يَقُولُونَ شاعرٌ نَتربَّصُ به رَيبَ المَنُونِ)
          ولقد كانت هذه النيّة الخبيثَة، وهذه الفطرةُ الشّريرةُ تراوِدُ ذهنَ الكثيرِ من المشركين والمنافقين، ولم يكن عددُهم بين أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بِقليلٍ.

          ولكنّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِنَصبه خليفةً قوياً وجديراً بالخلافة يقودُ الاَُمّة من بَعده وقد تحلّى بسوابق جهاديّةٍ وإيمانيّةٍ مشرقةٍ، وتمتّع بإيمانٍ، وصدقٍ، وثباتٍ في سبيل الاِسلام، فوّت الفرصة على المعارضين لرسالته وخيَّب آمالهم، وأبدلها باليأس والقنوط، وبهذا ضَمِنَ بقاء الدين، ورسّخ قوائِمهَ وقواعده، وأكملَ اللهُ بتعيين القائدِ والخليفةِ نعمة الاِسلام، ولهذا نزل قول الله تعالى ـ بعد نصبِ عليٍّ (عليه السلام) لخلافةِ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يومَ «غدير خم» ـ:

          (اليَوْمَ يئسَ الَّذينَ كَفَرُوا مِن دينكُمْ فَلاَ تَخْشَوهُمْ وَاخْشَونِ اليومَ أكمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلام دِينَاً)


          …فهذه قرينة على أن ما ورد في الأثناء ليس من صميم الآية في سورة المائدة، …))انتهي

          و إنما وضع في أثنائها بأمر من النبي الأكرم لمصلحة حتي يفوت علي المنافقين التلاعب في كتاب الله بحذفها…
          وقال الفخر الرازي في تفسيره عند ذكر آية الإكمال
          : "قال أصحاب الآثار: أنّه لما نزلت هذه الآية على النبي| لم يعمّر بعد نزولها إلّا أحداً وثمانين يوماً، أو اثنين وثمانين يوماً، ولم يحصل في الشريعة بعدها زيادة ولا نسخ ولا تبديل البتة البتة، وكان ذلك جارياً مجرىإخبار النبي| عن قرب وفاته، وذلك إخبار عن الغيب فيكون معجزاً..." إلى آخر كلامه.
          وبما أنّ المؤرخين ذكروا أنّ وفاته(ص) في الثاني عشر من ربيع الأول فنزولها يوم الغدير أقرب إلى الحقيقة من نزولها يوم عرفة -لزيادة الأيام حينئذٍ،
          مع أنّ ذلك معتضد بنصوص كثيرة منها: ما أورده السيوطي في تفسيره وأخرجه ابن مردويه، وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: >عندما نصب رسول الله (ص)يوم غدير خمّ فنادى بالولاية، هبط جبرئيل عليه بهذه الآية (اليوم أكملت لكم دينكم)<. وأخرج ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر عن أبي هريرة قال: لما كان يوم غدير خمّ وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة، قال النبي(ص) :من كنت مولاه فعلي مولاه، فانزل الله: اليوم أكملت لكم دينكم
          وقد علّق العلامة الطباطبائي في تفسيره على تضعيف السيوطي للحديث قائلاً: "ثم أقول: أما ما ذكره السيوطي عن أبي سعيد وأبي هريرة من أنّهما ضعيفان سنداً، فلا يجديه في ضعف المتن شيئاً، فقد أوضحنا في البيان المتقدّم أنّ مفاد الآية الكريمة لا يلائم غير ذلك من جميع الاحتمالات والمعاني المذكورة فيها، فهاتان الروايتان وما في معناهما هي الموافقة للكتاب من جميع الروايات فهي المتعينة للأخذ"

          بحث مركز في مسالة التحريف:
          قوله تعالي (انا نحن نزلنا الذكر )لا يدل علي نفي التحريف حي يكفر لاجله من قال به اشتباها
          لان القران وصف التوراه بأنها الذكر ايضا
          (و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر)
          و هم يقولون قاطبه باستثناء ابن تيمية؟أنها حرفت
          و عندما يشكل عليهم النصاري يقولون إن عله تحريفها أن الله جعل حفظها بيد الأحبار و يحتجون بقوله تعالي (والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء )
          و اقول_و قد صارت قضيه التحريف مثارة بقوه اليوم في خضم الحرب الفكريه علي الدين و لم تعد محصوره في جدل شيعي سني يؤججه الوهابيه السخفاء العملاء _:
          فليكن حفظ القران كحفظ التوراه فالايات يفسر بعضها بعضا
          فالحفظ في قوله تعالي (انا نحن نزلنا الذكر)
          اما تكويني أو تشريعي اي تكليف بحفظه
          و الاول باطل بالضرورة
          فان اي نسخه من القران يمكن إتلافها و التلاعب فيها
          فان يبق إلا أن الحفظ تشريعي اي كحفظ التوراه!
          فاي وجه للاصرار علي أن يكفر الشيعه المرحوم الميرزا النوري ؟
          و هو ما قصد إلا أن يصدع بكلمه حق و هو العاشق لكتاب الله و قرناءه شأن أي شيعي مؤمن
          فهو يعتقد أن القرآن قد ظلم كما ظلمت العتره و يريد أن يعبر عن ظلامته و يفضح المنافقين الذين اعتدوا عليه و الذين تجراوا علي النبي ص نفسه في حياته و وصفوه بالهجر و صدوه عن الكتاب و من قبل هموا بمالم ينالوا دحرجوا الدباب

          و لكن المحدث النوري رحمه الله خدع ليس لأجل كثره الروايات في التحريف عند الفريقين (والتي يعالجها اهل التسنن بدعاوي نسخ التلاوه و هي تبرعات بلا حجه )
          بل لأن اصل تأليف الكتاب أن عميل بريطاني استخباري خدعه و ادعي انه شيعي مؤمن غيور علي الولايه و حل أشكال خلو القران من أسماء اهل البيت عليهم السلام
          فدفع ذلك النوري لكتابه كتاب يصدع بالحق الذي يقطع به و سال عنه الرجل
          و اخذ العميل النسخه و نشرها !!
          و الوهابيه و أولهم العميل البريطاني محب يزيد الخطيب واصلوا هذه المسيره!
          و قصه المحدث النوري في تفسير الفرقان للمرحوم الصادقي الطهراني في أوائل تفسير سورة التوبه

          و قد سجل المحقق الخبير آغا بزرك الطهراني و هو اقرب تلميذ للمحدث النوري الآتي:
          -انه شافهه انه غلط في عنوان الكتاب و ان الدقيق ان يكون (فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب)
          لانه اثبت فيه ان القران منذ الجمع زمن عثمان لم يطرا عليه اي تغيير أو نقص أو زياده
          -ان المحدث النوري لم يعمل بروايات اختلاف القراءة التي ذكرها في كتابه
          و ما قاله النوري صحيح
          قال علي عليه السلام بعد جمع المصحف زمن عثمان :
          (لا يهاج -اي يغير-القران بعد اليوم)٠
          و قد بين خاتمة المحدثين ألميرزا النوري غرض كتابه عندما قال:ان تحريف الكتاب كان من اهم مقاصد غصب الخلافة!
          اي ان المنافقين و أدوات اليهود و النصارى كان يهمهم تحريفه فافهم.
          و تامل محاولة عمر ان (يزيد في كتاب الله)!
          و قد دون القران بعناية رسول الله ص في حياته
          و كان عينا متداولة
          و (الكتاب)في خبر الثقلين ،و قول عمر:حسبنا كتاب الله،حقيقه عرفية في المطالب المرتبة المدونة

          ثم في زمن عثمان ؛قرر حرق كل المصاحف و فرض نسخة واحدة!

          و سلم ابي كما نقل ؛و غيره مصاحفهم
          و ابي ابن مسعود؛و كسرت أضلاعه
          و كان في مصحفه و غيره إضافات لأجل مثلها حرق عثمان المصاحف

          و لا شك ان المتولي عملية الجمع زيد بن ثابت و انه كان منحرفا عن امير المؤمنين عليه السلام ؛و منحه الشيخان مرتبة عالية في الدولة بلا مبرر مفهوم !؟
          و قد طعن فيه ابن مسعود
          و لكن هذه الإضافات المحذوفة هي عند المحققين تفسيرات لا تنزيل متعبد بتلاوته او بعبارة أستاذ الفقهاء في البيان: ((تنزيل من الله شرحًا للمراد))
          و أشكال اسماء اهل البيت لا أهمية كبري له الا في حالة عدم تعرض القرآن الكريم أصلاً لقضية الإمامة ،لكن آيات القرآن تتعرض لإثبات القاعدة وقليلاً ما تتعرض للمصداق ، بل يوكل ذلك للسنة المطهرة .
          روي ثقة الإسلام بطريق معتبر عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام (ع) عن قوله عز وجل (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) فقال : نزلت في علي والحسن والحسين ، فقلت له : إن الناس يقولون : فما له لم يسم علياً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عز وجل ؟ قال : فقال : قولوا لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثاً وأربعاً ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهماً درهم ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزل الحج فلم يقل لهم : طوفواً أسبوعاً ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر لهم ذلك ، ونزلت (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) نزلت في علي والحسن والحسين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله (( من كنت مولاه فهذا علي مولاه )) وقال صلى الله عليه وآله (( أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يردا علي الحوض فأعطاني ذلك )) وقال (( لا تعلموهم فهم أعلم منكم )) وقال (( إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم باب ضلالة )) فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وآل فلان ، لكن الله عز وجل أنزله في كتابه تصديقاً لسنته صلى الله عليه وآله (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أله البيت ويطهركم تطهيرا )) فكان علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فأدخلهم رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال : اللهم إن لكل نبي أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي ، فقالت أم سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي )أصول الكافي) .

          و ذكر اسماء اهل البيت و تلاوة اسمائهم ليل نهار فيه تعريض لهم للخطر
          و في قصة موسي (ع )مع فرعون عبرة

          و ذكر المحدث روايات عن ذكر اسماء المنافقين في القران و كما يقول العلامه المحقق جعفر كاشف الغطاء قدس سره:في( الحق المبين في تصويب المجتهدين) :
          (( في ذلك منافاة لبديهه العقل فلو كان ذلك مما كان ابرزه الرسول ص و قراه علي المسلمين و كتبوه لقامت الحرب علي ساق..))
          و في متعة النساء التي حرمها عمر
          قال ابن عبد البر في التمهيد (10: 113): (وذكر عبدالرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يراها حلالاً حتى الآن، وأخبرني أنه كان يقرأ:
          { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [النساء:24] قال: وقال ابن عباس: في حرف أُبَيّ { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } قال أبو عمر: وقرأها أيضاً هكذا { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } علي بن حسين، وابنه أبو جعفر محمد بن علي، وابنه جعفر بن محمد).

          والآية على هذه القراءة:

          نص أوظاهر في نكاح المتعة، مما نفهم منه أن علي بن الحسين وابنه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق رضوان الله عليهم كانوا يقولون بمشروعية نكاح المتعة.

          وقد صرح بنسبة جواز المتعة إلى الباقر والصادق رضوان الله عليهما الإمام المهدي من الزيدية كما في نيل الأوطار(6: 194): (وممن حكى القول بجواز المتعة عن ابن جريج الإمام المهدي في البحر وحكاه عن الباقر والصادق والإمامية انتهى).
          و هو محمول علي انه تنزيل من الله شرحًا للمراد
          و الآيه بدونه تدل أيضا علي جواز زواج المتعة كما هو محقق في محله لانه يلزم من تفسير المتعة بالزواج الدائم التكرار بلا وجه؛كماان لفظ الاستمتاع ظاهر في الزواج المنقطع كان هذا النوع من النكاح معروفا في صدر الإسلام بالمتعة والتمتع وليس المراد منه «الالتذاذ» بل المراد عقد المتعة، يعلم ذلك من الوقوف على وجوده في صدر الإسلام بهذا اللفظ.
          عمر و ابي بن كعب!
          اخرجً البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال عمر رضي الله عنه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال عمر رضي الله عنه أقرؤنا أبي وأقضانا علي وإنا لندع من قول أبي وذاك أن أبيا يقول لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها )!!

          و الواقع ان اول من قال بوقوع نسخ التلاوة هو عمر!
          و كان يقول :ابي أقرؤنا للمنسوخ(اخبار المدينة لعمر بن شبة)
          بل اخرج ابن شبة ان عمر قال له انت تكذب !
          فاين عدالة الصحابة؟!

          و من استقرا اخبار ابي و عمر في كتب المخالفين يجد حرصًا بالغًا من عمر علي اضطهاده لا تفسير له الا رفض ابي لإمامة الشيخين
          و يقول الحافظ ابن حجر:
          وروى ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : " ربما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحي بالليل ونسيه بالنهار فنزلت " واستدل بالآية المذكورة على وقوع النسخ خلافا لمن شذ فمنعه ، وتعقب بأنها قضية شرطية لا تستلزم الوقوع ، وأجيب بأن السياق وسبب النزول كان في ذلك لأنها نزلت جوابا لمن أنكر ذلك)!
          فهل ينسي رسول الله ص الوحي ؟
          و أين تدوين الوحي!
          العلامة الشيخ جعفر السبحاني جوابا شافيا في كتابه ( مفاهيم القرآن الكريم ) : " إن بعض المخطئة استدلت على تطرق الخطأ والنسيان إلى النبي (ص) ببعض الآيات غافلة عن أهدافها ، وإليك تحليلها :
          1- قال سبحانه وتعالى ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
          زعمت المخطئة أن الخطاب للنبي (ص) وهو المقصود منه ، غير أنها غفلت عن أن وزان الآية وزان سائر الآيات التي تقدمت في الأبحاث السابقة وقلنا بأن الخطاب للنبي ولكن المقصود منه هو الأمة ويدل على ذلك ، الآية التالية لها قال تعالى ( وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) ، فان المراد أنه
          ليس على المؤمنين الذين اتقوا معاصي سبحانه من حساب الكفرة شيء بحضورهم مجلس الخوض ، وهذا يدل على أن النهي عن الخوض تكليف عام يشترك فيه النبي و غيره ، وإن الخطاب للنبي لا ينافي كون المقصود هو الأمة .
          والأوضح منها دلالة على أن المقصود هو الأمة قوله سبحانه ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ).
          والآية الأخيرة مدنية ، والآية المتقدمة مكية ، وهي تدل على أن الحكم النازل سابقاً متوجه إلى المؤمنين ، وأن الخطاب وإن كان للنبي لكن المقصود منه غيره .


          2- ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) ، والمراد من النسيان نسيان الاستثناء ( إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ ) ، ووزان هذه الآية ، وزان الآية السابقة في أن الخطاب للنبي والمقصود هو الأمة .

          3- ( سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى * إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ) ، ومعنى الآية سنجعلك قارئاً بإلهام القراءة فلا تنسى ما تقرأه ، لكن المخطئة استدلت بالاستثناء الوارد بعده ، على إمكان النسيان ، لكنها غفلت عن نكتة الاستثناء ، فإن الاستثناء في الآية نظير الاستثناء في قوله تعالى ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ
          عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) ، ومن المعلوم أن الوارد إلى الجنة لا يخرج منها ، ولكن الاستثناء لبيان أن قدرة الله بعد باقية ، فهو قادر على الاخراج مع كونهم مؤبدين في الجنة ، وأما الآية فالاستثناء فيها يفيد بقاء القدرة الإلهية على إطلاقها ، وإن عطية الله أعني الإقراء بحيث لا تنسى لا ينقطع عنه سبحانه بالإعطاء بحيث لا يقدر بعد على إنساءك بل هو باق على إطلاق قدرته فلو شاء أنساك متى شاء ، وإن كان لا يشاء ذلك .

          وبما أن البحث مركز على عصمة النبي الأعظم من الخطأ والنسيان دون سائر الأنبياء ذكرنا الآيات التي استدلت بها المخطئة على ما تتبناه في حق النبي الأكرم ، وأما بيان الآيات التي يمكن أن يستدل بها على إمكان صدور السهو والنسيان عن سائر الأنبياء وتفسيرها فمتروك إلى مجال آخر .

          ونقول على وجه الإجمال أنه تستظهر من بعض الآيات صحة نسبة النسيان إلى غير النبي الأعظم أعني قوله سبحانه وتعالى ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ) ، وقوله سبحانه في حق موسى ( فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا ) (3) ، وقوله سبحانه أيضا عنه ( فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ) (4) ، وقوله عز وجل في حقه أيضا ( قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) ( لكن البحث في هذه الآيات موكول إلى مجال آخر .

          ونقول كلمة النسيان في الآيات المتعلقة بآدم وموسى (ع) حملت عند الأغلب على النسيان بمعنى الترك..))
          مفاهيم القرآن الكريم ج5 ص 188-189

          و قد قال امير المؤمنين عن مصحف ((الشيخين))
          (بل قرآن كله.
          قال: إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار، ودخلتم الجنة، فإن فيه حجتنا وبيان حقنا، وفرض طاعتنا.)
          كتاب سليم بن قيس

          و هذا من معجزات الرسالة ان الله حفظ كتابه بواسطة أعداءه!
          كما حفظ الله موسي(ع)بواسطه فرعون !​
          وكل سلاطين بني اميه كانوا فراعنه
          و عندما سال احدهم وكيع لما لا تترحم علي عثمان؟
          قال:و هل تترحم علي الحجاج؟!
          و مخطوطةًبرمنجهام طبق النص الذي الذي بين الدفتين و المحفوظ جيلا تلو جيل في الصدور
          و كذلك مخطوطة صنعاء رغم لغط المرجفين


          قال الشيخ لطف الله الصافي عن أستاذه آية الله السيد حسين البروجردي ( فإنه أفاد في بعض أبحاثه في الأصول كما كتبنا عنه ، بطلان القول بالتحريف ، وقداسة القرآن عن وقوع الزيادة فيه ، وأن الضرورة قائمة على خلافه ، وضعف أخبار النقيصة غاية الضعف سنداً ودلالة . وقال : وإن بعض هذه الروايات تشتمل على ما يخالف القطع والضرورة ، وما يخالف مصلحة النبوة ، وقال في آخر كلامه الشريف : ثم العجب كل العجب من قوم يزعمون أن الأخبار محفوظة في الألسن والكتب في مدة تزيد على ألف وثلاثمائة سنة ، وأنه لو حدث فيها نقص لظهر ، ومع ذلك يحتملون تطرق النقيصة الى القرآن المجيد ) .
          رأي السيد محمد رضا الكلبايكاني : ( وقال الشيخ لطف الله الصافي دام ظله : ولنعم ما أفاده العلامة الفقيه والمرجع الديني السيد محمد رضا الكلبايكاني بعد التصريح بأن ما في الدفتين هو القرآن المجيد ، ذلك الكتاب لا ريب فيه ، والمجموع المرتب في عصر الرسالة بأمر الرسول (ص) ، بلا تحريف ولا تغيير ولا زيادة ولا نقصان ، وإقامة البرهان عليه : أن احتمال التغيير زيادة ونقيصة في القرآن كاحتمال تغيير المرسل به ، واحتمال كون القبلة غير الكعبة في غاية السقوط لا يقبله العقل ، وهو مستقل بامتناعه عادة ) .
          رأي الشيخ لطف الله الصافي : ( القرآن معجزة نبينا محمد (ص) وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، قد عجز الفصحاء عن الإتيان بمثله ، وبمثل سورةٍ أو آية منه ، وحير عقول البلغاء ، وفطاحل الأدباء ... وقد مر عليه أربعة عشر قرناً ، ولم يقدر في طول هذه القرون أحد من البلغاء أن يأتي بمثله ، ولن يقدر على ذلك أحد في القرون الآتية والأعصار المستقبلة ، ويظهر كل يوم صدق ما أخبر الله تعالى به فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ... هذا هو القرآن، وهو روح الأمة الإسلامية وحياتها ووجودها وقوامها ، ولولا القرآن لما كان لنا كيان ، هذا القرآن هو كل ما بين الدفتين ليس فيه شئ من كلام البشر وكل سورة من سوره وكل آية من آياته ، متواتر مقطوع به ولا ريب فيه ، دلت عليه الضرورة والعقل والنقل القطعي المتواتر ، هذا هو القرآن عند الشيعة الإمامية ، ليس الى القول فيه بالنقيصة فضلاً عن الزيادة سبيل ، ولا يرتاب في ذلك إلا الجاهل ، أو المبتلى بالشذوذ الفكري ) .
          يقول العلامة المنار:ان ما اعتمدته لجنة عثمان هو المصحف الذي دونه امير المؤمنين عليه السلام
          و يقول الشيخ المفيد
          في (أوائل المقالات): «ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان مثبتاً منزلاً، وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً، قال الله تعالى: (ولاتعْجَل بالقُرآنِ مِن قَبْل أن يُقْضى إليْكَ وَحْيُه وَقُلْ رَبِّ زِدْني عِلماً) (طه 20: 114) فيسمّى تأويل القرآن قرآناً، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف»

          و لا شك ان امير المومنين كانوا مصحفًا جمع القران المنزل لأجل الإعجاز و تفسيراته المنزلة ايضا شرحا للمراد
          و قد قدمه للشيخين لما استوليا علي الامر كما روي سليم بنوقيس لكنهم رفضوه لاشتماله علي تلك التفسيرات و فيها كما يظهر اسماء من نزل فيهم القران من اهل النفاق

          و كما يقول المحقق محمد حسين الجلالي :…فكل روايات التحريف اما تحديد لسبب النزول؛و اما تفسيرات،و اما اختلاف قراءة(دراسة حول القران الكريم )
          و لكن أكثر الأخبار التي استدل بها النوري ضعاف و ما صح ليس نصًا في محل النزاع


          و كما يقول المحقق السيد محمد الشهشهاني قدس سره في كتابه الغاية القصوى
          ((انها اخبار لا عبرة بأسانيدها حتي ان المستدلين بها لم يصححوا واحدًا منها و انها مهجورة بين معظم أصحابنا و هو من القوادح القوية
          حتي عد عدمه من شرايط العمل بها
          و كلما زادت عددًا كما ادعاه المستدل زادت قدحا))

          و يقول المحقق عبد الرحمن المحمدي الهيدجي في كتابه ((الحجة علي فصل الخطاب )) :
          ((ليس المراد بالضعف هو المصطلح في علمي الحديث و الرواية
          بل المراد عدم الاعتبار و عدم اعتناء الفقهاء و المحققين بها الا ممن همه جمع الحديث
          فان هذا نحو ضعف و ان كان في نفسها قويا
          فان الدليل إذا صار في معرض الرد و عدم الاعتناء كلما ازداد قوة و صحة؛ازداد ضعفا و فسادًا))
          و يضيف :
          ((ان الاصحاب اعرضوا عنها و قضية اعراضهم عن الأخذ بمضمونها تضعيفها و طرحها او تأويلها و ان صحت أسانيده ))
          و ذكر الإجماع الذي نقله جماعة من الاصحاب و قال : (و لا يعتد بمن خالف من الإخباريين و المحدثين و قليل من الأصوليين
          ثم ذكر القول بان عمدة جهة اعراضهم عدم وقوفهم علي الأخبار …و قال: (كيف يمكن الا يقف عليه مثل الصدوق و الشيخ الطوسي و المفيد و أضرابهم من المتقدمين المنكرين لها مع وقوفنا عليها ؟ مع ان ما وصل إلينا نبذة مما وصل اليهم و ما نالته أيدينا حبة من سنابلها ))
          و ذكر حججا في الرد علي المحدث النوري منها
          :
          1-الاحتجاج بالاستصحاب
          فالاصل ان القران لم يمسه التحريف
          و كما يقول ((و هو امر معلوم مقطوع به ثم عرض عليه حالة ثانية من كونه في أيدي الخصماء بعده و نشك في انه هل عرض عليه التغيير بأحد من الأنحاء أم هو باق علي ما كان عليه أولا
          فالأصل انه باق علي ما كان عليه من حالته الأولية وهو عدم وقوع النقص و التحريف عليه ))

          2-ان حفظ الكتاب كحفظ الرسول (ص)بل القران احوج للحفظ لانه حجة صامتة
          و كما يقول ((القران اشد احتياجًا الي الحفظ لكونه حجة صامتة و النبي ص و الأئمةع حجج ناطقة و كثرة احتياج الصامت الي الحفظ من الناطق غير خفي ))
          3-ان دليل اللطف يوجب حفظ الكتاب
          ((ان حفظ القران لطف في الهداية و معرفة الحق و تمييز الباطل و اللطف واجب ))
          و يقول ايضا :
          (ان القران و الرسول ص كليهما حجتان بالغتان و إمامان حاكمان من الله تعالي علي عباده
          الا ان احدهما ناطق و الآخر صامت
          فما دام حجيتهما باقيتان فشخصهما ايضا يجب ان يكونا باقيين لانهما إمامان يهديان الي الحق و الي طريق مستقيم
          و الناس يحتاجون إليهما في كل زمان لما يتعرضهم من موجبات الضلالة فأي زمان خلوا منا وقعوا في الضلال قطعًا …
          و حيث كان النبي ص اماما ناطقًا
          و هو يخبر و يعلم و يفيد و يدعو فيجوز ان يقوم مقامه اخر كالأئمة ع واحدًا بعد واحد ؛والفقهاء العدول و هو في كل زمان موجود يودي وظيفة الحجة الناطقة…
          و اما القران فحجة صامتة فهو ليس يخبر و يعلم و يفيد بل يستفاد منه فلا يجوز ان يقوم شيء اخر مكانه؛و لا يكفي وجوده بحضرة الإمام الغايب بل يجب ان يكون شخصه حاضرا بين المسلمين و معرضًا للاستفادة )
          فالحق و التحقيق ان القران الكريم المتعبد بتلاوته حفظ من الزيادة و النقصان
          فقد مكروا و مكر الله و المكر تدبير خفي
          و الله لا يجبر الظالمين لكن كما قال الوصي ع عرفت الله بفسخ العزائم
          فان الآيات الدالة علي مقامات ال محمد (صلوات الله عليهم)و خذلان اعدائهم فيها حكمة مشتركة و هي الصون عن التحريف ممن علم الله اغتصابهم مقام الوصي عليه السلام
          حيث انهم لا يطلعون علي ما اشتملت عليه مما ينافي اغراضهم
          و خص الله نبيه و قرناء الكتاب عليهم السلام بفهم الآيات و الإحاطة بأسرارها فلا يمكن لأحد الاستقلال في معرفة معانيها

          ​​​​​​ اما (التحريف الموضعي)فنادر كما نص المحقق محمد جواد اللنكراني في كتابه القيم (دفاعًا عن القران الكريم )
          و قد حصر علي بن إبراهيم مواضعها فراجع



          و للعلامه عبد الحسين شرف الدين قدس سره كلمه مهمه في المقام عند بحث ايه الولاية:
          (عندي في ذلك نكتة ألطف وأدق، وهي أنه انما أتى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقياً منه تعالى على كثير من الناس، فان شانئي علي وأعداء بني هاشم وسائر المنافقين وأهل الحسد والتنافس، لا يطيقون أن يسمعوها بصيغة المفرد، اذ لا يبقى لهم حينئذ مطمع في تمويه، ولا ملتمس في التضليل فيكون منهم ـ بسبب يأسهم ـ حينئذ ما تخشى عواقبه على الاسلام، فجاءت الآية بصيغة الجمع مع كونها للمفرد اتقاء من معرتهم، ثم كانت النصوص بعدها تترى بعبارة مختلفة ومقامات متعددة، وبث فيهم أمر الولاية تدريجاً تدريجاً حتى أكمل الدين وأتم النعمة، جرياً منه صلى الله عليه وآله وسلم، على عادة الحكماء في تبليغ الناس ما يشق عليهم، ولو كانت الآية بالعبارة المختصة بالمفرد، لجعلوا أصابعهم في آذانهم، واستغشوا ثيابهم، وأصروا واستكبروا إستكباراً، وهذه الحكمة مطردة في كل ما جاء في القرآن الحكيم من آيات فضل أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين كما لا يخفى، )




          يقول العلامة المنار :
          الشيعة أصحاب تأليف وتوثيق تختلف طريقتهم عن طريقة حزب معاوية قائد أحد وبدر والداعية الرسمي الى نار جهنم ، فالكافي يظن السطحى انه كتاب تأليف وهو معنن بينما هو ليس كتاب تحديث وإن كان موضوعه الحديث، وإنما كتاب توثيق لكتب سبقته بطريقة العرض وموضوعها الحديث، والعننة فيه بهذا السبب فانه توثيق لكل رواية وردت في كتاب شيخ من شيوخه قرأه عليه، وهذه هي الإجازة عندنا أي إجازة استنساخ موثقة بطريقة علمية دينية أوجدها وأصّلها رسول الله وسميت بالعرضة وهي نفسها مع اختلاف المصطلح فالجعفرية تعامل التراث بما نعامل معه القرآن في الغالب، والكافي عبارة عن توزيع عشرات الكتب الصغيرة في كتاب كبير، وليس كما تعتقدون أنه كتاب تحديث ونقل روايات، والعنعنة فيه تعني اتصال الرواية بكتاب إلى المعصوم ولكن مصداقية الحديث منوطة بأمور غير كونها مذكورة في كتب مسندة، لأنها محكومة بطرق معينة يحددها التكليف الواقعي والظاهري وليس مجرد كون الرواية عن ثقة أو غير ثقة ، فالمنهج مختلف تماما، ولهذا فإنه لا اعتبار لزمن الكليني في حديثنا باعتبار أنه أوعز للكتب السابقة بطريقة العرضة، فالحديث نرجع بتاريخه إلى زمن أول كتاب
          فكل ما حدث به الكليني إنما هو نقل عن كتب قبل ولادة المهدي عليه السلام بمآت السنين و لم ينقطع عند الامامية التأليف منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأصول عندهم متسلسلة من زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكتّابها معروفون

          ان أي امة قبلت أن يكون في تاريخها فجوة للمنقولات الشفوية وقع عندها الضياع والتيه عن طريق الحق ، وهذا ما حدث للكثير من الديانات البائدة ولدين اليهود والنصارى وللمذاهب السلطانية التي تسمى الان كذبا باهل السنة الذين هم كوكتيل غير متجانس من المذاهب والديانات المتداخلة ، وكلما حاصرنا اهل ملة باطلة على توثيق تراثهم يعترفون بان الفجوة الموجودة هي فترة التعاليم الشفوية من اجل التخلص من المشكلة بينما هي اثبات لجوهر المشكلة بالتمام ، فكل هذه الامم لا تستطيع ان تدعي سد الفجوة مطلقا بينما طريقة الاسلام المحمدي العلوي هو التدوين والتدقيق والعرض على المعصوم للتأييد . وهذا للاسف لا يعييره بعض كتاب الشيعة اهمية لانهم لا يفهمون خطورة الموضوع لهم وعلى مخالفيهم ولا يعرفون اهمية التوثيق في ثبات الديانة ولم يقع لمذهب او ديانة ما وقع للشيعة الامامية الاثنى عشرية من اصرار على التدوين والتوثيق المكتوب . وهذا بحث جليل مهم جدا ))


          في الرواية و الدراية …

          يقول
          العلامة المنار :
          ((المنهج الشيعي الامامى يمكن القول بانه منهج حذر على الدين، ينطلق من (التكليف) وخطورته، فهم يريدون (صحة الصدور) ، لا شروط قانونية لرجال السند فما وافقها فهو صحيح كما يفعل الآخرون، وهذا وحده يحتاج إلى كتاب لشرحه خصوصا للعقول التائهة التي لا تفهم إلا ما يقول لها السلطان.


          خصائص الدين تثبت بالرواية الحجة ، والحجة في ثبوت الصدور وهو يحتاج إلى شروط أهمها إما صدق الناقل وإما عمل الصادقين عليها، وإما هما معا حسب أهمية الموضوع وعلاقته بالتكليف، وهناك معايير وقرائن كثيرة تعتمد.
          وفي عصر الأئمة كان الأئمة يقودون عملية تنقية وتعريف الرجال والحديث نفسه ، فالحجة عنهم مسيطر عليها من قبل الإمام نفسه بطريقة جمع فيها الأئمة عليهم السلام بين أمرين مهمين، هما تسديد شيعتهم وتقويمهم وما في أيديهم من روايات، وبين سلامة الشيعة ومعتقدهم، ابتعادا عن تداخل الظالمين وبدعهم وجرائمهم في الدين والدنيا.
          فأين هذا المنهج من ذاك المنهج الحشوى!؟))انتهي

          و يقول الميرزا أبو الحسن الشعراني في تعليق له علي شرح أصول الكافي للمازندراني(3/228) :
          ((ولم يكن دأبي في هذه التآليف التعرض لأحوال الرجال لأن أمثال هذه المباحث غنية عن ذكرالأسانيد وإنما الاعتماد فيها على المعنى فما وافق أصول المذهب ودليل العقل فهو صحيح وإن ضعف إسناده وما خالف أحدهما كان ضعيفا وإن صح بحسب الإسناد ولذلك نرى أكثر أحاديث الأصول ضعافا وهو من أهم كتب الشيعة وأصحها معنى وأوفقها لأصول المذهب)) انتهى

          و المعني ان الأخبار المعمول بها و التي لا تخالف دليل العقل صحيحة الصدور
          ووقد قال بعض الإعلام :البحث في أسانيد الكافي حرفة العاجز!
          و يقول ألميرزا الشعراني :
          ((و كيف يمكن التحريف في الكتاب الذي وعد الله حفظه و (لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه )و لا يمكن في الأحاديث !
          مع انتشار سور القران الكريم علي عهد رسول الله صلي الله عليه و اله في جميع جزيرة العرب وقبائلها ،و كثرة حفاظها و ضابطيها في ذلك العصر
          و تداولها بين المسلمين بحيث لم يمكن لهم عد من يعرف جميع القران فضلًا عمن يعرف سورة او قطعة منه ايضا
          و اعجب منه من ادعي التحريف في فاتحة الكتاب التي كان يقروها المسلمون جميعًا كل يوم عشر مرات في حياة رسول الله صلي الله عليه و اله و الي يومنا
          و أظن ان ادعاء تحريف الفاتحة اظهر بطلانًا من ادعاء ان الناس جميعًا غلطوا في أيام الأسابيع فظنوا السبت جمعة وقتًا و بقي خطءهم في الحساب
          او ان حدود الحرم و موضع مكة شرفها الله تعالي تغيرت علي عهد بعض خلفاء الجور !…
          و لا يستبعد ان يكون ما يدل علي تحريف الكتاب مما وضعه الملاحدة و دسوه في احاديث العامة و الخاصة لاضعاف اعتقاد المسلمين في القران الكريم
          و انا نري ملاحدة زماننا الذين استخدمهم النصاري لافساد حوزة المسلمين يستبشرون بالاطلاع علي هذه الاشياء
          بل قد يأخذون من قصص كعب و أحبار اليهود و خرافات المجوس أشياءها يجعلونها دليلًا علي صحة طريقتهم و برهانا علي بطلان الدين …
          و نعم ما قاله العلامة في التذكرة :
          ان هذا القران الذي بايدينا بعينه هو الذي جمعه امير المومنين عليه السلام
          و اما القائلون بالتحريف فيجعلون ما ورد من اختلاف القراءات و منسوخ التلاوة من التحريف …
          ثم ان لفظ التحريف في الحديث و القران الكريم ليس بمعني تغيير اللفظ
          بل بمعني حمل اللفظ علي غير معناه
          و معني((يحرفون الكلم عن مواضعه))يصرفونها عن معانيه))
          المدخل الي عذب المنهل/40-43
          و يقول ايضا :
          ((كون علمائنا مامونون مما لا ريب فيه
          و انا لا نشك في صدق الصدوق اذا روي حديثا عن كتاب عبيد الله بن علي الحلبي او اصل اسحق بن عمار
          و لا في صدق الشيخ اذا روي حديثا عن الكافي او عن كتب الحسين بن سعيد
          بل نقول :نقل مثلهم عن الكتب المعروفة المتداولة ملحق بالتواتر ؛و خارج عن حيز اخبار الاحاد…
          لان نقل حديث في محضر جماعة عالمين بالواقعة التي جرت العادة بتكذيبهم المخبر لو كان كاذبا يفيد العلم
          و هكذا نقل الشيخ حديثا من الكافي مع كثرة نسخه و انتشاره بين العلماء و لم يكذبوا الشيخ في نقله بل عدوا كتابه معتبرا
          فهذا شهادة منهم بصدقه
          و لذلك تركوا الكتب السالفة اكتفاءا بما في هذه الكتب الأربعة
          لانهم رأوا ان جميع ما نقل في الكتب السالفة مجموعة في هذه موجودة
          و لذلك لا نحكم بضعف الرواية اذا كان في سلسلة إسنادها رجل لا يعتمد عليه ان كان الكتاب المروي بواسطته مشهورًا
          كما ذكروا في احمد بن هلال العبرتاءي انه ضعيف الا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة و عن محمد بن ابي عمير في نوادره لان هذين الكتابين كانا مشهورين و ما كان يمكن التصحيف فيهما من احمد بن هلال و غيره نظير كتاب الكافي في عصرنا
          و مثله في سهل بن احمد بن عبد الله الديباجي انه كان يضع الحديث و لا باس بما روي من الاشعثيات و هكذا يقولون في رجال انه لا يضر ضعفهم لكونهم من مشايخ الإجازة
          و معناه عندنا انه لم يعرف الحديث من جهتهم حتي يتشكك في صحته بل كان الحديث معروفا متداولا من غير جهتهم في كتب مشهورة و إنما يذكرون في الإسناد لانهم أجازوا رواية الحديث كما انا نروي الحديث عن الكافي باسنادنا الي مشايخنا متصلًا الي الكليني رحمه الله
          و كتاب الكليني معروف متواتر و انما استجزنا تبركا او لاحتياج الرواية الي الإجازة …))
          في اخبار العامة :
          و يقول العلامة المنار ايضا :

          الأحاديث السنية الموجودة في الصحاح وغيرها لا تصلح إطلاقا أن تمثل سنة رسول الله وإنما هي لتحريف سنة رسول ص، خصوصًا غير مقلوبة الأسانيد: فإنها مباشرة لقلب سنة رسول الله ص وتغيير العبادات والمعاملات واختراع أحكام مالية باطلة لتمويل الحكام لتوفير الرفاهية والفساد والرقص والتسلط وصنع الجيوش للظلم والأذى للشعب المسلم. فهذه هي أحاديث وفقه أهل السنة. والأمثلة على ذلك لا تنتهي .
          وأما دعوى الإجماعات والطريق المستقيم لأهل السنة فهي أضحوكة لا أصل لها ففي الواقع فان أصحاب المذاهب يكفر بعضهم بعضا ، وقد كتبت كتب في فضائل مخترعة من أصحاب كل مذهب لصاحبهم ، ففي الحين الذي فيه يطعن ببعضهم بعضًا طعنا يخرج من الملة يقولون نحن مجتمعون على قول الحق وما شابه ذلك من الأكاذيب… (من)، كان لا يقبل أن السنة الحق هي ما عند شيعة أهل البيت عليهم السلام فاقرأ ما يقوله أصحاب المذاهب السنية عن بعض، وبالخلاصة سيكون مرادك أنه لا يوجد إسلام لأن المذاهب متشاتمة ومسقطة ما بينها من التوثيق والأخبار عن رسول الله .(ص)
          فراجع ما قاله بعضهم عن بعض من فضائح وفظائع

          جاء في الفصل الأخير من كتاب المنخول من تعليقات الأصول : الإمام الغزالي : 1 : 500 : ما نصه: «فأما [ الإمام ] مالك - رحمه الله - فقد استرسل على المصالح المرسلة استرسالا , جره إلى قتل ثلث الأمة , لاستصلاح ثلثيها , وإلى القتل في التعزير , والضرب , بمجرد التهم، إلى غيره مما أومأنا إليه في أثناء الكتاب ورأى أيضا تقديم عمل أهل المدينة على أحاديث الرسول عليه السلام وقد نبهنا عليه».
          المنخول في تعليقات الأصول للإمام الغزالي : 1 : 500 : وقد قال فيه - متحدثا عن مخالفات أبي حنيفة للشرع الإسلامي: «وأما أبو حنيفة رحمه الله فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن وشوش مسلكها وغير نظامها فإنا نعلم أن جملة ما ينطوي عليه الشرع ينقسم إلى استحثاث على مكارم الأخلاق وزجر عن الفواحش والكبائر وإباحة تغني عن الجرائر وتعين على امتثال الأوامر وهي بمجموعها تنقسم إلى تعبدات ومعاملات وعقوبات فلينظر العاقل المنصف في مسلكه فيها فأما العبادات فأركانها الصلاة والزكاة والصوم والحج ولا يخفى فساد مذهبه في تفاصيل الصلاة والقول في تفاصيله يطول وثمرة خبطه بين فيما عاد إليه أقل الصلاة عنده وإذا عرض أقل صلاته على كل عامي جلف كاع وامتنع عن اتباعه
          فإن من انغمس في مستنقع نبيذ فخرج في جلد كلب مدبوغ ولم ينو ويحرم بالصلاة مبدلا صيغة التكبير بترجمته تركيا أو هنديا ويقتصر من قراءة القرآن على ترجمة قوله تعالى مدهامتان ثم يترك الركوع وينقر نقرتين ولا قعود بينهما ولا يقرأ التشهد ثم يحدث عمدا في آخر صلاته بدل التسليم ولو انفلتت منه بأنه سبقه الحدث يعيد الوضوء في أثناء صلاته ويحدث بعده عمدا فإنه لم يكن قاصدا في حدثه الأول تحلل عن صلاته على الصحة والذي ينبغي ان يقطع به كل ذي دين ان مثل هذه الصلاة لا يبعث الله لها نبيا وما بعث محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لدعاء الناس إليها وهي قطب الإسلام وعماد الدين وقد زعم أن هذا القدر أقل الواجب فهي الصلاة التي بعث لها النبي وما عداها آداب وسنن…إلى آخره))
          و يضيف:
          ((
          أوائل المحدثين من أهل السنة لم يكن همهم بيان التكاليف وإنما بيان الفضائل والمثالب المصنّعة لان الحديث بعد أن كان ممنوعا عند أهل السنة فتحه معاوية بشروط سياسية هو شتم معارضته وجعلها على لسان الرسول، فأغلب حديث الرسول ص عند السنة ليس في الإلزاميات. نعم فجأة ظهرت أحاديث الفقه والعقيدة الصحيحة والمزورة في العهد العباسي حيث ظهرت حركة قلب الاسانيد فاذا بنصوص احاديث اهل البيت نفسها مروية من طريق اخر بقلب الاسناد وهذا باعتراف محققيهم!. فهل من الصدفة ظهور ذلك بعد خمسين سنة من العهد العباسي؟ وهل من الصدفة تطابق النص بين أحاديث منسوبة لأبي هريرة وبين أحاديث صدرت من ائمة اهل البيت عليهم السلام؟، بل عثرت على أحاديث منسوبة لأبي هريرة وهي نصًا لم تصدر إلا من الإمام الرضا عليه السلام المستشهد سنة 202 هـ، فقد كان شطار النساخين يقلبون أسانيد احاديث أهل البيت عليهم السلام وينسبونها لصحابة، مثل: عبد الله بن عباس وأبي هريرة والسيدة عائشة وغيرهم؟ ولو فكر من به مسكة من عقل وورع في الدين، وسأل إذا كان الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان جمع علماء أهل السنة والجماعة ليعرف حدود الحج وأحكامه فلم يعرفوا، فكيف ظهرت نفس أحكام أهل البيت عليهم السلام على لسان غيرهم في زمن هارون الرشيد ومن بعده؟ هذه قضية فوق عقول المحدثين وأرباب الاعتقاد عند أهل جماعة معاوية وسنته. لهذا فإن هذا الكلام كالألغاز عندهم ويجيبون بأجوبة طمطمانية خارجة عن الموضوع وبطرق لا أخلاق فيها ولا علاقة لها بالدعوى ودليلها.
          فإذن علينا تحديد الصحيح المضبوط وغير المكرر ويمكن أن نضيف إليه شرطا يفرضه الدين والعقل وهو الإجماع بين الحديث الشيعي والسني ولا يخافن أنصار معاوية من هذا الشرط فان الكثير من الحديث السني مسروق من أهل البيت
          بقلب الإسناد. إذ إن هناك تطابقا لا نبالغ إذا قلنا إنه يبلغ أكثر من 90% فهذا الشرط وإن ضيّق قليلا لكنه يبقي الكثير
          ))

          و يقول العلامة المنار اخيرا :
          ((اذا لم يكن ما عند أهل البيت عليهم صلوات الله و سلامه هو السنة فمن يمثل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ هل هو الكابلي واللاهوري؟
          فما عند غير أهل البيت هو كلام الحشو الماخوذ من التلمود عبر شخصيات معروفة بقيت تفسر القرآن بطريقة خاطئة .
          لهذا فان إئمة اهل البيت ع علموا أن السلطات ستجند جماعات مسلمة لضرب الإسلام من الداخل وأن سيأتي من يكذّب على الرسول فلابد من عرض حديثه على كتاب الله والسنة الثابتة عن طريقهم طريق أهل بيته الصادقين , ولهذا لم يعدوا أي نص صدر من غيرهم لما ثبت من الكذب عليهم، وعليه وجب عمل آليات لكشف زيف أي رواية لا تتطابق ومعايير القرآن الكريم والسنة النبوية عن طريق أهل البيت وكذا ما ثبت من النصوص عن طريق أهل البيت فهذا كلها عبارة عن تصحيح للمصادر وضبطها)
          )


          و كتب الرجال الشيعه كتب :فهرسة لاسماء و كتب مصنفي الأصول
          و بحوث محققي الشيعة في فلسفة الحديث فريدة و لا يعرفها الفكر السني
          و من أسس المذهب الجعفري رفض حجية مطلق الظن
          و في قضية حجية خبر الآحاد نقاشات طويله و عميقة
          أما توثيق مصنفي الأصول فكما يقول المرجع النوري الهمداني دام ظله :
          هل
          أنّ الرجوع إلى أقوال الرجاليّين: أمثال: النجاشي والطوسي والحلّي وغيرهم، من باب الشهادة أم من باب الرجوع إلى أهل الخبرة والفن؛ لأنّهم يعدّون من المتضلّعين في علم الرجال، ولديهم مهارات يعتدّ بها؟

          فإذا قلنا: إنّ الرجوع إلى قول الرجالي من باب الشهادة فلا بدّ من اشتراط عدالة الشاهد، وأحياناً يشترط تعدُّده أيضاً؛ أما إذا قلنا: إنّه من باب الرجوع إلى أهل الخبرة والفنّ فلا تشترط العدالة، ولا التعدُّد، بل أحياناً لا يشترط الإسلام أيضاً؛ لأنّ المعيار والميزان في الرجوع إلى الخبراء أنّه يولد الثقة والاطمئنان. نعم، من ناحية الحرفية والتخصُّص يجب أن يكون بالمستوى الذي يكون كلامه مطمئناً. فمثلاً: الطبيب المتخصِّص الماهر يمكن الرجوع إليه، وإنْ كان غير مسلمٍ. وكذلك يمكن الرجوع إلى المقَيِّم للسلع.

          يعتقد صاحب المعالم أنّ قول الراوي حجّة إذا كان مؤيَّداً بعدلين. ويعتبر الخبر صحيحاً إذا كان راويه عدلاً؛ لأنه يعتبر حجية قول الرجالي من باب الشهادة.
          وفي المقابل يعتبر البروجردي الرجوع إلى أقوال الرجاليين من باب الرجوع إلى الخبراء وأهل الفنّ، ويقول في ذلك: إنّ الرجاليّين، كالنجاشي والكشّي وغيرهما؛ لتمرّسهم في التراجم، وقرب زمانهم من زمان رواة الحديث، وكون القرائن واضحةً عندهم، فقد أصبحت لديهم خبرة في معرفة رجال الحديث. وبما أنّ المعيار هو حصول الوثوق والاطمئنان فإنّ أقوال هؤلاء العظام؛ بسبب خبرتهم، تولِّد اطمئناناً.)
          و الصواب في قناعتي ما قاله البروجردي قدس سره…

          حجية خبر الواحد :
          كما يقول العلامة لطف الله الصافي دام ظله :
          ((استفادة حجّيته ـ ولو إمضاءً ـ من الآيات لا تخلو من إشكالٍ.

          وأمّا الأخبار فاستفادة ذلك منها لا تكون إلّا إمضاءً من باب عدم الردع بعد قيام سيرة العقلاء على العمل بالخبر كما تدلّ عليه رواياتٌ كثيرةٌ دالةٌ على عمل الأصحاب بالخبر بمرئى ومسمعٍ من المعصومين^ مع أنّهم لم يردعوهم عن ذلك.

          وكيف كان، فما هو عمدة الدليل في باب حجّية الخبر بل ربما يرجع إليه أكثر الأدلّة ـ الّتي أقاموها على حجّية الحجج ـ هو بناء العقلاء.))

          لا يخفى عليك: أنّ ما هو المتداول في ألسنة الأصحاب مثل المفيد والمرتضـى وابن قبة وعامّة المتکلّمين إلى زمان الشيخ ـ رضوان الله‏ عليه ـ وتلامذته عدم جواز العمل بخبر الواحد، وبذلك يردّون كثيراً ـ في مقام الاحتجاج على العامّة حينما تمسّكوا بالأخبار ـ بأنّها أخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً وقد تكرّر ذلك في ألسنتهم.

          والشيخ أوّل من ردّ على ذلك وكسر صولة هذه العبارة، وبيّن ما هو الحقّ في المقام ومراد الأصحاب بقوله في العدّة: «وأمّا ما اخترته من المذهب فهو: أنّ خبر الواحد إذا كان وارداً من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة، وكان ذلك مرويّاً عن النبيّ| أو عن واحدٍ من الأئمّة^، وكان ممّن لا يطعَن في روايته ويكون سديداً في نقله، ولم تكن هناك قرينة تدلّ على صحّة ما تضمّنه الخبر، لأنّه إن كانت هناك قرينة تدلّ على صحّة ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجباً ـ ونحن نذكر القرائن فيما بعد ـ جاز العمل به... إلخ»…
          ولا يخفى عليك: أنّ الإشكال بحسب الظاهر واردٌ على الشيخ ـ رضوان الله‏ عليه ـ ولكن المتتبّع البصير يرى أنّه أجاد فيما أفاد، فإنّ الإمامية قد ابتلوا بقومٍ كان تمام أساس مذهبهم من الاُصول والفروع مبنيّاً على خبر الواحد وهم العامّة، فإنّ الروايات المتواترة قليلة جدّاً بل لا يبعد ادّعاء عدم وجودها أصلاً، فالخبر المعروف المرويّ عن النبيّ|: «إنّما الأعمال بالنيات» من الأخبار الّتي ذكر كثيرٌ من علمائهم في كتبهم تواتره بل ربما كان في نظرهم بحيث لم يكن في جهة التواتر خبرٌ أقوى منه بل ربما لا يعرفون خبراً متواتراً غيره إلّا أنّنا بعد التتبّع التامّ وجدنا انتهاء سند هذا الخبر إلى شخص واحدٍ وهو عمر بن الخطّاب.

          فعلى هذا، يتمسّكون في الاُصول والفروع بكلّ خبر واحد ويقولون بعدالة کلّ واحد من الصحابة، ولذا دخل في مذهبهم سيّما في الاُصول المطالب العجيبة والعقائد السخيفة الّتي قامت الضرورة على بطلانها كالتجسيم وغيره من الخرافات الّتي جلّ شأن الإسلام ونبيّه الكريم من أن يسندها إليه تعالى. تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً.

          وبالجملة: فالقوم من أوّل الأمر تمسّكوا بخبر الواحد في أمر الخلافة الّتي هي من أهم الاُمور، وهو ما رواه أبو بكر عن النبيّ|: «الأئمّة من قريش»
          واستند هو أيضاً في منع فاطمة÷ عن فدك بما رواه نفسه وحده عن النبيّ|: «نحنُ معاشرَ الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة

          وكثيراً ما يرجعون إلى الناس في حكم ما يتّفق من الحوادث والوقائع، فإذا أخبر أحدٌ: أنّ النبيّ| فعل كذا، أو قال كذا، يأخذون به، كما نرى هذا كثيراً بالنسبة إلى أبي بكر وعمر. ومن الواضح: أنّه لابدّ لهم من ذلك، لعدم وجود مستندٍ على مذهبهم لفقههم كما يكون للإمامية وهو الإمام المعصوم الّذي لا تخلو الأرض منه في عصر من أعصار التكليف. والإمامية في مباحثاتهم ومجادلاتهم مع العامّة لم يروا بدّاً إلّا نفي حجّية خبر الواحد بالمرّة، فإنّ مع الاعتراف بحجّية الخبر في مقام الاحتجاج لابدّ لهم من التسليم، لعدم إمكان الخدشة في سند الروايات الواردة من طرقهم حتى ما رواه أمثال أبي هريرة والوليد بن عقبة ـ الّذي نزلت الآية في فسقه ـ ومعاوية والمغيرة بن شعبة وعمران بن حطّان الخارجي،فإنّ تفسيق هؤلاء في مثل تلك الأزمنة يؤدّي إلى فتنٍ عظيمةٍ ومفاسد كبيرةٍ، فلذا أنكروا في مقابلهم حجّية الخبر رأساً، مع عملهم فيما بينهم بما كان وارداً من طرقهم عن النبيّ والأئمّة^.

          ولأجل ما في هذه الأخبار المروية عن طرق العامّة ممّا لا يقبله عقلٌ سليمٌ ولا يوافقه كتاب الله‏ الكريم ظهر مذهب الاعتزال، وقامت المعتزلة على خلاف الأشاعرة، ووقعت بينهم الوقائع والفتن العظيمة، ورمت الأشاعرة المعتزلة بالتكفير والزندقة والإلحاد
          والرجوع عن سنّة النبيّ| وغير ذلك من الافتراءات، ونسبت المعتزلة الأشاعرة إلى الجمود والإعراض عن حكومة العقل بالمرّة، والعقائد الباطلة الّتي لا يشكّ في بطلانها من له أدنى التفات بما يحكم به العقل مستقلاً…))



          و لماذا لا يكفرون ابن عمر؟!
          قال أبو عبيد :


          قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : “ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلَّهُ؟ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهْرَ مِنْهُ “!
          و وجه أبو عبيد ذلك و نحوه بانه قد رفع!

          {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
          فمن الذي رفعه؟و ما دليلك؟

          و يقول ابن الضريس معقبًا علي قول فقيه القوم المنحرف عن امير المؤمنين -ابن عمر:
          لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)!!
          و قد جعل مالك أمام الناس في الدين بعد عمر زيد بن ثابت العثماني !ثم ابن عمر !
          و ابن عمر هو من قال كما في البخاري :
          (
          كُنَّا لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ)!
          وَقَالَ بِهِ (مَالِكٌ )فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ بن حَزْمٍ
          وَقَدْ طَعَنَ فِيهِ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَاسْتَنَدَ إِلَى مَا حَكَاهُ عَنْ هَارُون بن إِسْحَاق قَالَ سَمِعت بن مَعِينٍ يَقُولُ مَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَرَفَ لِعَلِيٍّ سَابِقِيَّتَهُ وَفَضْلَهُ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ مَنْ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمْرُ وَعُثْمَانُ وَيَسْكُتُونَ فَتَكَلَّمَ فِيهِمْ بِكَلَام غليظ وَتعقب بَان بن مَعِينٍ أَنْكَرَ رَأْيَ قَوْمٍ وَهُمُ الْعُثْمَانِيَّةُ الَّذِينَ يُغَالُونَ فِي حُبِّ عُثْمَانَ وَيَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَعْرِفْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَضْلَهُ فَهُوَ مَذْمُوم…))
          اما العلامة الالوسي فقال:


          {أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم ، نعم أسقط الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته .. وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن بن عمر قال لا يقولن أحدكم أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ، والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلا أنها محمولة على ما ذكرناه}

          فعلام إذن الطعن في الشيعه و المحدث النوري؟!
          و بمناسبه سوره التوبه فإن أهل السنه لا يكفرون من ينكر أن البسمله و هي أعظم إيه في كتاب الله جزءا من القرآن و هو موقف هو لبعض كبار أئمتهم كأنهم علي مذهب سهيل بن عمرو!!
          قال الباقر عليه السلام : (سرقوا أكرم آية في كتاب الله{بسم الله الرحمن الرحيم}،)...
          و يقول الصادق عليه السلام :
          (ما لهم -قاتلهم الله- عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله، فزعموا أنّها بدعة إذا أظهروها، وهي {بسم الله الرّحمن الرّحيم})؟!..

          وعن الرضا (ع): (إنّ {بسم الله الرحمن الرحيم} أقرب إلى اسم الله الأعظم، من سواد العين إلى بياضها)..
          سورتا الخلع والحفد

          روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأنّ أبا موسى الاَشعري كان يقرأهما.. وهما:

          1 ـ «اللّهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك».

          2 ـ «اللّهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إنّ عذابك بالكافرين ملحق» (2).

          وقد حملهما الزرقاني والباقلاني والجزيري وغيرهم على الدعاء، وقال صاحب الانتصار: «إنّ كلام القنوت المروي: أنّ أُبي بن كعب أثبته في مصحفه، لم تقم الحجّة بأنّه قرآن منزل، بل هو ضرب من الدعاء، ولو كان قرآناً لنقل إلينا وحصل العلم بصحّته» إلى أن قال: «ولم يصحّ ذلك عنه، وإنّما روي عنه أنّه أثبته في مصحفه، وقد أثبت في مصحفه ما ليس بقرآن من دعاء أو تأويل.. الخ»
          و لكن نجد النص علي انهما سورتين
          اخرج الطحاوي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقنت بالسورتين ( اللهم إياك نعبد ) ( واللهم إنا نستعينك ) .
          وأخرج محمد بن نصر عن عبد الرحمن بن أبزى قال : قنت عمر رضي الله عنه بالسورتين . وأخرج محمد بن نصر عن عبد الرحمن بن أبى ليلى أن عمر قنت بـهاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد ) "


          و اخرج محمد بن نصر عن سفيان قال : كانوا يستحبون أن يجعلوا في قنوت الوتر هاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد ) . وأخرج محمد بن نصر عن إبراهيم قال يقرأ في الوتر السورتين : ( اللهم إياك نعبد ) ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك )".

          و اخرج عن الحسن قال : نبدأ في القنوت بالسورتين ثم ندعو على الكفار ثم ندعو للمؤمنين والمؤمنات ".

          و عن خصيف قال : سألت عطاء بن أبى رباح أي شئ أقول في القنوت قال : هاتين السورتين اللتين في قراءة أُبـي : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد ) ".

          و في المطولات للقطان عن أبان بن أبي عياش قال سألت أنس بن مالك عن الكلام في القنوت فقال : ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ) قال أنس : والله إن أنزلتا إلا من السماء *!"

          و الروايات صريحة في كونـهما سورتين ولم يعهد التعبير عن الدعاء بالسورة ، ثم إن رواياتـهم بينت محل السورتين في مصحف بعض الصحابة وكيفية وضعها فيه :
          و قال ابن أشته في كتاب المصاحف : أنبأنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو داود حدثنا أبو جعفر الكوفي قال : هذا تأليف مصحف أُبيّ : الحمد ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة ثم يونس ثم الأنفال -إلى أن يقول- ثم الضحى ثم ألم نشرح ثم القارعة ثم التكاثر ثم العصر ثم سورة الخلع ثم سورة الحفد ثم ويل لكل همزة … إلخ "
          وستة عشر سورة قال إلى هاهنا أصبحت في مصحف أبي بن كعب وجميع آي القرآن في قول أبي بن كعب ستة آلاف آية ومائتان وعشر آيات وجميع عدد سور القرآن "


          ، وترتيبهما بـهذا النحو في مصحف أبي بن كعب شاهد على أنـهما دمجتا كسورتين من سور المصحف لا كدعاء ألحق في آخر صفحاته ! بل إن راوي الرواية قد صرّح بكونـهما سورتين ، فجزئيتهما واضحة لا غبار عليها ،
          بل روي محمد بن نصر عن الشعبي قال : " قرأت أو حدثني من قرأ في بعض مصاحف أُبيّ بن كعب هاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) ، والأخرى ، بينهما {بِاِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ} قبلهما سورتان من المفصل وبعدهما سور من الفصل "

          و هنا نسجل ملاحظات :
          اولا -لم يرد في اي سورة قرآنية عباره(اللهم )و المعلوم ان قريش الكافرة كانت لا تحب البدء ببسم الله كما وقع من سهيل بن عمرو في صلح الحديبية
          ثانيا-يقول الشيخ علي الكوراني (كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقنت في صلاته ويدعو على فراعنة قريش ويسميهم بأسمائهم ويلعنهم، ومنهم أبو سفيان، وسهيل بن عمر، والحارث بن هشام، وصفوان بن أمية، وبعض زعماء قبائل العرب! واستمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك حتى بعد فتح مكة وإعلانهم إسلامهم تحت السيف، وكان ذلك من أصعب الأمور عليهم!

          ففي صحيح مسلم:2/134، عن أبي هريرة: (كان رسول الله (ص) يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقول وهو قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين. اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوان وعصية عصت الله ورسوله)

          ثم قال أبو هريرة: ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ). انتهى.

          ولكن كلام أبي هريرة الأخير كان مداراة للسلطة القرشية، لأن مسلماً نفسه روى عنه بعد ذلك أنه قال: (والله لأقربن بكم صلاة رسول الله (ص) فكان أبو هريرة يقنت في الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح، ويدعو للمؤمنين ويلعن الكفار). انتهى.

          وقد بادرت السلطة القرشية بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمعالجة هذه المشكلة حيث أن عدداً من الملعونين على لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبناءهم الطلقاء كانوا موجودين في المدينة، وبثقلهم استطاع عمر أن ينتزع الخلافة من بني هاشم والأنصار! فقد ورد أن عدد الذين كان أرسلهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم في جيش أسامة تسع مئة مقاتل!
          وقد عالجوا مشكلة الملعونين بعدة معالجات:

          منها، أنهم رووا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اعترف بخطئه، ودعا الله تعالى أن يجعل لعنه لهم (صلاة وقربة، زكاة وأجراً، زكاة ورحمة، كفارة له يوم القيامة، صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة، مغفرة وعافية وكذا وكذا.. بركة ورحمة ومغفرة

          صلاة فإنهم أهلي) على حد تعبير الروايات! فقد روى البخاري:7/157 (عن أبي هريرة أنه سمع النبي (ص) يقول: اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة). وروى مسلم: 8/26 عن أبي هريرة أيضاً (سمعت رسول الله (ص) يقول: اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة). وروى مسلم سبع روايات أخرى. وروت مصادرهم عشرات الروايات من نوعها!

          ومنها، زعمهم أن الله تعالى أنزل عليه توبيخاً لذلك بقوله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَئٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) (سورة آل عمران: 128) فإنك تجد الروايات في تفسيرهم لها من كل حدب وصوب في تخطئته (صلى الله عليه وآله وسلم) وتوبيخه لأنه دعا بأمر ربه على طغاة قريش ولعنهم! وكأنهم وجدوا ضالتهم من القرآن ضد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!!

          فقد عقد البخاري لها أربعة أبواب! روى فيهاكيف رد الله تعالى دعاء نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم ومنعه من لعنهم! ولم يسم في أكثر رواياته الملعونين المحترمين حفظاً على (كرامتهم)!

          قال في:5/35: (عن سالم عن أبيه أنه سمع رسول الله (ص) إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فأنزل الله عزوجل: ليس لك من الأمر شئ الى قوله فإنهم ظالمون). انتهى.

          وفي:5/35: (كان رسول الله (ص) يدعو على


          صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحرث بن هشام فنزلت: ليس لك من الأمر شئ إلى قوله فإنهم ظالمون) انتهى.

          ونتيجة رواياتهم: أن الآية نزلت عدة مرات، من أجل عدة أشخاص أو فئات، وفي أوقات متفاوتة، فبلغت أسباب نزولها العشرين مناسبة متناقضة في الزمان والمكان والأشخاص الملعونين!!

          ومنها، أن جبرئيل جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يقنت ويلعنهم في صلاته، فقطع عليه قنوته وصلاته ووبخه وعلمه بدل اللعن (سورتي الحفد والخلع)!!

          قال البيهقي في سننه:2/210: (عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله (ص) يدعو على مضر (يعني قريش) إذ جاءه جبرئيل فأومأ إليه أن اسكت فسكت، فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سَبَّاباً ولا لَعَّاناً! وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذاباً، ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون. ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك.

          اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق).

          ثم قال البيهقي: (هذا مرسل وقد روي عن عمر بن الخطاب صحيحاً موصولاً. ثم روى أن عمر قنت بعد الركوع فلعن كفرة أهل الكتاب! وقال:

          بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك.
          بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ولك نسعى ونحفد ونخشى عذابك الجد ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكافرين ملحق. رواه أبو سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمر فخالف هذا في بعضه). انتهى.

          وكرره في روايات متعددة، ليس أكثر منها إلا روايات السيوطي في الدر المنثور: 6/420، تحت عنوان: (ذكر ما ورد في سورة الخلع وسورة الحفد).

          ثم أفتى فقهاؤهم باستحباب ذلك شرعاً ففي فتح العزيز:4/250: (واستحب الأئمة منهم صاحب التلخيص أن يضيف إليه (القنوت) ما روي عن عمر)! وأفتى به مالك في المدونة:1/103، والشافعي في الأم:7/148، والنووي في المجموع:3/493، وأوردوا رواية البيهقي وقنوت عمر.

          ومن الطبيعي أن تكون هاتان (السورتان) موجودتين في مصحف عمر الذي كان عند حفصة! الذي أحرقه مروان ولم ينشر والحمد لله.))الف أشكال علي المخالفين


          و قد سجل السيد شهاب الدين المرعشي قدس سره في رده علي المحدث النوري ان اغلب الروايات من كتب و أصول غير معتبرة ،و ذكر منها كتاب ابن ابي داود
          اي كتابه المصاحف الذي اعتني به المستشرقون
          و قد كان ابن ابي داود ناصبيا زنديقا و مع ذلك يعتمد اهل السنة كتابه و لا يؤثر في كونه من كبار علماء الاسلام عندهم قوله كما في سير إعلام النبلاء!:
          إن صح حديث الطير فنبوة النبي صلى الله عليه وسلم باطل ؛ لأنه حكى عن حاجب النبي صلى الله عليه وسلم خيانة يعني : أنسا- ، وحاجب النبي لا يكون خائنا
          قال الذهبي : هذه عبارة رديئة ، وكلام نحس
          ؛ بل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق قطعي إن صح خبر الطير وإن لم يصح ،
          وما وجه الارتباط !؟
          هذا أنس قد خدم النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحتلم ، وقبل جريان القلم ، فيجوز أن تكون قصة الطائر في تلك المدة ، فرضنا أنه كان محتلما ، ما هو بمعصوم من الخيانة ؛ بل فعل هذه الجناية الخفيفة متأولا ، ثم إنه حبس عليا عن الدخول كما قيل ، فكان ماذا ، والدعوة النبوية قد نفذت واستجيبت ، فلو حبسه أو رده مرات ما بقي يتصور أن يدخل ويأكل مع المصطفى سواه اللهم إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد بقوله : "ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي" عددا من الخيار يصدق على مجموعهم أنهم أحب الناس إلى الله ، كما يصح قولنا : أحب الخلق إلى الله الصالحون ، فيقال : فمن أحبهم إلى الله ؟ فنقول : الصديقون والأنبياء ؟ فيقال : فمن أحب الأنبياء كلهم إلى الله ؟ فنقول : محمد وإبراهيم وموسى . والخطب في ذلك يسير ، وأبو لبابة مع جلالته بدت منه خيانة حيث أشار لبني قريظة إلى حلقه ، وتاب الله عليه ، وحاطب بدت منه خيانة فكاتب قريشا بأمر تخفى به نبي الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم ، وغفر الله لحاطب مع عظم فعله رضي الله عنه . وحديث الطير على ضعفه فله طرق جمة ، وقد أفردتها في جزء ولم يثبت ، ولا أنا بالمعتقد بطلانه ، وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله ، وله على خطئه أجر واحد ، وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو ، والرجل فمن كبار علماء الإسلام ، ومن أوثق الحفاظ رحمه الله تعالى))!!
          و اختم البحث
          اختم بهذا النص :
          ((قال هشام بن عبد الملك بن مروان للباقي صلوات الله عليه عقب مناظرته لعلماء كتابيين :ما ظننّت أنّ في الأرض أحداً يرمي مثل هذا الرمي، أين رمي جعفر من رميك؟ فقال:إنّا نحن نتوارث الكمال والتمام اللذين أنزلهما الله على نبيّه عليه السلام في قوله:{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} والأرض لا تخلو ممّن يكمل هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا.

          قال:فلمّا سمع ذلك من أبي انقلبت عينه اليمنى فاحولّت واحمرّ وجهه، وكان ذلك علامة غضبه إذا غضب، ثمّ أطرق هنيئة، ثمّ رفع رأسه فقال لأبي:ألسنا بنو عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟ فقال أبي:نحن كذلك، ولكنّ الله جلّ ثناؤه اختصّنا من مكنون سرّه وخالص علمه، بما لم يختصّ أحداً به غيرنا.

          فقال:أليس الله جلَّ ثناؤه بعث محمّداً صلى الله عليه وآله من شجرة عبد مناف إلى الناس كافّة، أبيضها وأسودها وأحمرها، من أين ورثتم ما ليس لغيركم؟ ورسول الله مبعوث إلى الناس كافّة، وذلك قول الله تبارك وتعالى:{ولله ميراث السماوات والأرض} إلى آخر الآية، فمن أين ورثتم هذا العلم وليس بعد محمّد نبيّ ولا أنتم أنبياء؟ فقال:من قوله تعالى لنبيّه عليه السلام:{لا تحرّك به لسانك لتعجل به}فالذي أبداه فهو للناس كافّة، والذي لم يحرّك به لسانه، أمر الله تعالى أن يخصّنا به من دون غيرنا.

          فلذلك كان يناجي أخاه عليّاً من دون أصحابه، وأنزل الله بذلك قرآناً في قوله تعالى:{وتعيها أذن واعية}فقال رسول الله لأصحابه:سألت الله تعالى أن يجعلها أذنك يا عليّ، فلذلك قال عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه بالكوفة:علّمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب من العلم يفتح من كلّ باب ألف باب، خصّه به رسول الله صلى الله عليه وآله من مكنون علمه ما خصّه الله به، فصار إلينا وتوارثناه من دون قومنا.

          فقال له هشام: إنّ عليّاً كان يدّعي علم الغيب، والله لم يطلع على غيبه أحداً فمن أين ادعى ذلك؟ فقال أبي:إنّ الله جلَّ ذكره أنزل على نبيّه كتاباً بيّن فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، في قوله:{ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين}.وفي قوله:{كلّ شيء أحصيناه في إمام مبين}.وفي قوله:{ما فرّطنا في الكتاب من شيء}.وفي قوله:{وما من غائبة في السماء والأرض إلّا في كتاب مبين}.وأوحى الله تعالى إلى نبيّه عليه السلام أن لا يبقي في غيبه وسرّه ومكنون علمه شيئاً إلّا يناجي به عليّاً، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده، ويتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه، وقال لأصحابه:حرام على أصحابي وأهلي أن ينظروا إلى عورتي غير أخي عليّ، فإنّه منّي وأنا منه، له ما لي وعليه ما عليّ، وهو قاضي ديني ومنجز موعدي.ثمّ قال لأصحابه:عليّ بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. ولم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلّا عند عليّ عليه السلام،
          ))

          و نواصل مناقشةً الكوثري!
          لقد كفر اهل السنه ابا طالب عليه السلام و هو في مقدمه الصدر الاول
          بل ربونا علي أن دماغه سيغلي في السعير!!
          بينما ابو سفيان من الصحابه الكرام !!
          و في مساله الرموز ما احسن قول الشيخ علي الجزيري في المقام:
          (الإقتتال بين الفريقين لن يكون فيه طرف منتصر ، ولن يجني أي منهما من الحرب إلا زيادة اليتامى والأرامل في بلاد الإسلام .
          فالحرب خط أحمر .
          وكل ما يؤدي إلى الحرب فهو فتنة .

          فالحل الوحيد هو :
          التعايش السلمي .

          وهذا التعايش السلمي ينبغي أن يبنى على معاهدات ومواثيق .

          وأما مسألة الرموز ، فلا تعالج بإلزام كل طرف بتعظيم رموز الطرف الآخر ، لأن هذا يشبه إلزام كل طرف بترك عقيدته ، والتدين بما يعتقده الآخر .
          فإن أعظم الصحابة قدرا ، وأعلاهم شأنا ، وأرفعهم منزلة عند الشيعة هو :
          أبو طالب .
          وهو عند السنة كافر .
          كما إن السنة يرون عمر بن سعد بن أبي وقاص قاتل ريحانة النبي ص
          ويزيد بن معاوية
          من أهل القرن الأول ، وعندهم أن خير القرون هو القرن الأول .
          كما إنهما من السلف .
          وهما عند الشيعة من ظالمي أهل البيت ع ، فجيب التبري منهما .

          فمسألة الرموز لا يمكن التوصل فيها إلى حل مبني على ما يسمى باحترام الرموز .
          بل حلها : بأن يتجنب كل من الطرفين مواجهة الآخر بالتنقيص من رموزه ، لأن ذلك يجرح مشاعره ، ويثير حفيظته
          )انتهي

          و في تحقيقه للمسالة بين السيد عبد الحسين شرف الدين في(اجوبة جار الله)ان الخلاف صغروي لا كبروي
          و يقول العلامة هادي ال كاشف الغطاء في (الأجوبة النجفية):
          ((افتري مسلما لا يرضي بلعن أعداء الله و رسوله؟و بمعاداة اعدائه ؟…

          …ان هاهنا امر نستلفت اليه نظر النقد البصير:و هو ان موضوع القدح و موضوع المدح لدي التحقيق مختلفان ؛و ان تصادقا بظاهر اللفظ علي شيء واحد
          لان تمايز الموضوعات و تغايرها بتمايز الحيثيات و تغايرها في الأصول الموضوعة المسلمة ؛التي توجب سلب اتحاد الموضوعين حقيقة كما تقرر في محله
          فالقادح في زيد مثلًا إذا كان قدحه في زيد المعادي لعمرو من حيث كونه عدوا له؛ و المادح له إذا كان مدحه من حيث كونه مواليا له؛كان زيد من حيث كونه عدوا غير زيد من حيث كونا وليا
          فلا اتحاد في موضوع الامرين

          و لا نزاع بين الفريقين
          و التطبيق علي احد الموضوعات الخارجية لا ينبغي ان يجعل مثارًا للخصومة والجدال ؛بعد اعتبار الحيثية و عدم الاتحاد في حقيقة القصد و النية
          فليتسالم الفريقان علي معاداة أعداء الله و رسوله ؛و موالاة أولياء الله و رسوله))انتهي

          و هم يكفرون من طعن علي أعداء اهل البيت ؛و لا يكفرون من سبهم و قتلهم عليهم السلام بل يعتذرون له و يعتبرونه مجتهدًا له اجر !
          و يقول ابن العربي التباني :
          (كيف يؤمن بنصوص القرآن من يكذب بوعده تعالى لهم بالحسنى، وبإعداده لهم المنازل الرفيعة في الجنة، وبرضاه عنهم، ورضاهم عنه بزعمه أنهم قد كفروا وارتدوا عن الإسلام، فعقيدة هذه الطائفة (أي الرافضة) في جل سادات هذه الأمة لا تخرج عن أمرين: - إما نسبة الجهل إليه تعالى، أو العبث في هذه النصوص التي أثنى بها على الصحابة رضوان الله عليهم وتقدس ربنا وتعالى عن ذلك علواً كبيراً، وكلاهما مصيبة كبرى، وذلك لأنه تعالى إن كان عالماً بأنهم سيكفرون فيكون وعده لهم بالحسنى ورضاه عنهم عبثاً، والعبث في حقه تعالى محال، وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ[الدخان:38]، وإن كان تعالى غير عالم بأنهم سيكفرون ومع ذلك أثنى عليهم ووعدهم بالحسنى فهو جهل، والجهل عليه تعالى محال، ولا خلاف بين كل من يؤمن بالقرآن وله عقل سليم أن نسبة الجهل أو العبث إليه تعالى كفر بواح)!
          و الآية الأولي ليست شاملة لكل الصحابة فصريحها التمييز بين من انفق وبين من لم ينفق فالاية تحث على الانفاق مما يعني ان هناك من الصحابة من لايروق له ان ينفق والاية القرانية اذ مدحت هؤلاء الصحابة لانفاقهم وقتالهم لاتعطي العصمة لهم من المخالفة مستقبلا فالذي يخالف ويرتد يكون حسابه على ارتداده فيكون خارجا عن الاية بالتخصيص
          اما قوله تعالي(و السابقون الأولون …)قال (وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات) ولم يقل: «وعدهم بالجنّات»، فإنّ الوعد قضاء حتميّ لا يُخلف، بخلاف الإعداد والتهيئة، فإنّه بمعنى وجود المقتضي للدُّخول في الجنّة.
          اي أنّ إخباره سبحانه بتعلّق رضاه بهذه الأصناف الثلاثة محدّد بكونهم باقين على ما كانوا عليه من الإيمان والعمل الصالح والعدالة، وإلاّ فلو دلّ الدليل على خروج فئة عن هذه الضابطة، فالآية ساكتة عن تلك الفئة، وذلك لأنّ الأُمور بخواتيمها. ».
          و كما يقول الشيخ المفيد قدس سره :
          (المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن ضممت إليهم في الذكر، لم يكونوا من الأولين في السبق، وإنما كانوا من التالين للأولين، والتالين للتالين.
          والسابقون الأولون من المهاجرين، هم: أمير المؤمنين عليه السلام، وجعفر بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وخباب، وزيد بن حارثة، وعمار وطبقتهم.
          ومن الأنصار النقباء المعروفون كأبي أيوب، وسعد بن معاذ، وأبي الهيثم بن التيهان، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، ومن كان في طبقتهم من الأنصار
          فأما أصحابك فهم الطبقة الثانية ممن ذكرناه، والوعد إنما حصل للمتقدمين في الإيمان دونهم على ما بيناه، وهذا يسقط ما توهمت.
          فصل ثم يقال له: قد وعد الله المؤمنين والمؤمنات في الجملة مثل وعد به السابقين من المهاجرين والأنصار، ولم يوجب ذلك نفي الغلط عن كل من استحق اسم الإيمان، ولا إيجاب العصمة له من الضلال، ولا القطع له بالجنة على كل حال.
          قال الله عز وجل: {وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم}
          فإن وجب للمتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام الثواب على كل حال، لاستحقاقهم الوصف بأنهم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار على ما ادعيت لهم في المقال، فإنه يجب مثل ذلك لكل من استحق اسم الإيمان في حال من الأحوال، بما تلوناه، وهذا ما لا يذهب إليه أحد من أهل الإسلام.
          ويقال له أيضا: قد وعد الله الصادقين مثل ذلك، فقطع لهم بالمغفرة والرضوان، فقال سبحانه: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم}
          فهل يجب لذلك أن يقطع على كل من صدق في مقاله بالعصمة من الضلال، ويوجب له الثواب المقيم، وإن ضم إلى فعله قبائح الأفعال؟!
          فإن قال: نعم. خرج عن ملة الإسلام، وإن قال: لا يجب ذلك لعلة من العلل. قيل له في آية السابقين مثل ما قال، فإنه لا يجد فرقا.
          ويقال له أيضا: ما تصنع في قول الله تعالى: {وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} ؟!
          أتقول أن كل من صبر على مصاب فاسترجع مقطوع له بالعصمة والأمان من العذاب، وإن كان مخالفا لك في الاعتقاد، بل مخالفا للإسلام؟!
          فإن قال: نعم ظهر خزيه، وإن قال: لا يجب ذلك. وذهب في الآية إلى الخصوص دون الاشتراط، سقط معتمده من عموم آية السابقين…)
          الإفصاح في الامامة

          و یقول السيد المرتضى رحمه الله في الشافي :
          "أنه تعالى قد وصف من رضي عنه ممن بايع تحت الشجرة بأوصاف قد علمنا أنها لم تحصل لجميع المبايعين فيجب أن يختص الرضا بمن اختص بتلك الأوصاف لأنه تعالى قال: (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا) ولا خلاف بين أهل النقل في أن الفتح الذي كان بعد بيعة الرضوان بلا فصل هو فتح خيبر، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر وعمر فرجع كل واحد منهما منهزما ناكصا على عقبيه فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال. (لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله تعالى ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله عليه) فدعا أمير المؤمنين عليه السلام وكان أرمد فتفل في عينه فزال ما كان يتشكاه وأعطاه الراية فمضى متوجها وكان الفتح على يديه، فيجب أن يكون هو المخصوص بحكم الآية ومن كان معه في ذلك الفتح من أهل البيعة تحت الشجرة لتكامل الشرائط فيهم. ويجب أن يخرج عنها من لم يجتمع له الشرائط، وليس لأحد أن يقول: إن الفتح كان لجميع المسلمين، وإن تولاه بعضهم. وجرى على يديه فيجب أن يكون جميع أهل بيعة الرضوان ممن رزق الفتح وأثيب به، وهذا يقتضي شمول الرضا للجميع وذلك لأن هذا عدول عن الظاهر لأن من تولي الشئ نفسه هو الذي يضاف إليه على سبيل الحقيقة، ويقال إنه أثيب به، ورزق إياه، وإن جاز أن يوصف بذلك غيره ممن يلحقه حكمه على سبيل التجوز لجاز أن يوصف من كان بخراسان من المسلمين بأنه هازم جنود الروم. ووالج حصونهم وإن وصفنا بذلك من يتولاه، ويجري على يديه." الشافى 4/18
          وليس منزلة الصحابة من الأوّلين والآخرين أعلى وأنبل ممّا يحدّث عنه الذِّكر الحكيم (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)


          و ما احسن قول العلامة اليماني صالح المقبلي في سفره(العلم الشامخ):ان أهل التسنن يسبون الله سبحانه -لقولهم بانه لا يقبح منه فعل و نفيهم حكمته-و سب الخالق اعظم من سب مخلوق!
          و اعترض بالطبع محقق كتابه الوهابي في الحاشية !

          و مشهور مذهب الحنفية كفر من سب الشيخين بل و عدم قبول توبته!
          و كان الكوثري يثني علي الزيديه لأجل تسامحهم مع الشيخين و لأجل اتفاقهم مع الأحناف في أصول الدين و بعض الفقه
          فمنظر القياس و الاستحسان هو أبوحنيفه الذي قتله المنصور في السجن لنصرته ثوره شهيد باخمري
          و انا أعتقد أن هذه الثورات باستثناء ثوره النفس الزكيه لم تكن طلبا للخلافه اصلا بل ثأر لدماء اهل البيت و الطالبيين
          و ان فخ هي كربلاء الثانيه
          ما نال منهم بنوا حرب وإن عظمت *** تلك الجرائم إلا دون نيلكمُ

          كان هذا الثائر العلوي من أعلام بني هاشم أمه زينب بنت عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب (ع)
          قال عنه الإمام الكاظم(ع): (مضى والله مسلماً صالحاً صوّاماً قوّاماً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ما كان في أهل بيته مثله)،
          وذكره المحدث الشيخ عباس القمي في (تحفة الأحباب) (ص69) فقال: (شهيد فخ جليل القدر جداً ذكرت مقتله وتاريخه في كتابي (منتهى الآمال) وقال عنه السيد تاج الدين ابن زهرة في (غاية الاختصار) (ص53): (كان جواداً، عظيم القدر، لحقته ذلة من الخليفة الهادي فخرج عليه وكان يومئذ أمير المدينة ثم سار الى مكة فقتل بفخ).

          أما أسباب ثورة فخ فهي: أن موسى الهادي العباسي ولى على المدينة اسحاق بن عيسى بن علي فاستخلف الأخير عليها عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وكان عمر من أشد الناس بغضا لآل البيت فضيق عليهم وأساء إليهم وأفرط في التحامل عليهم فكان يفرض عليهم الحضور في المقصورة (إثبات وجود) في كل يوم فكانوا يعرضون في كل يوم.

          يقول الشيخ محمد الساعدي في كتابه (الحسنيون في العراق) (ج1 ص154): (إن أسباب ثورة صاحب فخ نتيجة لضغط والي المدينة من قبل موسى الهادي على الطالبيين وهو عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب وإرهابه لهم وتحديه اياهم بما كان يفرضه عليهم من الحضور عنده كل يوم للعرض حذراً لما يتوقعه منهم عند غيابهم عن المدينة، فكانت الثورة في الواقع نتيجة الإرهاب والضغط الشديدين وأخذهم دعاة الحق بالقوة والأذى مع العلم أن الحسين في فترات مختلفة وبوسائل شتى حاول إيجاد التفاهم الايجابي وعدم الركون والرجوع الى القوة والحرب بينهم وبين ذلك الوالي فلم يفلح ولم يحض منه برد وقبول حسن).

          اما محمد بن المحض فلم يكن الا اماما متغلبًا
          و لم يدعم الصادق عليه السلام ثورته و التي تم أخذ البيعه فيها بالإكراه و التهديد!

          قال أبو نصر البخاري:
          (عبيد الله بن الحسين بن علي " ع " ....كان عبيد الله قد تخلف عن بيعة النفس الزكية محمد بن عبد الله المحض فحلف محمد إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يحنث.!.)سر السلسلة العلوية - أبي نصر البخاري / 69
          و لم يخلف علمًا الا كتابا في السير اقتبس منه اصحاب ابي حنيفة !
          و يقول أبو فراس الحمراني في ميميته مخاطبًا بني العباس :
          بئس الجـــــــزاء جــزيتم في بني حسن * أباهم العـــــــلم الهـــــــادي وأمـــــــهــــم

          لا بيعة ردعتكم عـــــــن دمـــــــائهـــــم * ولا يميـــــــن ولا قـــــــربـــــــى ولا ذمـــم
          هـــــــلا صفـحتم عن الأسرى بلا سبب * للصافحيـــــــن بـــــــبدر عــن أسيركم ؟ !
          هلا كففتم عن الــــــديباج سوطكم * وعن بنـــــــات رســـول الله شتمكم ؟
          فأشار إلي بيعه ابي جعفر لمحمد بن المحض في اجتماع الابواء و رفض الامام الصادق عليه السلام البيعه و أخبر بأن بني العباس يستولون الأمر
          قال الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) : لا تفعلوا فإنّ الأمر لم يأت بعد ، وهو ليس بالمهديّ، فقال عبد الله ـ رداً على الإمام (عليه السلام)ـ : يحملك على هذا الحسد لابني ! فأجابه الإمام (عليه السلام) : والله لا يحملني ذلك ولكن هذا وإخوته وأبناءهم دونكم وضرب بيده على ظهر أبي العباس ، ثم قال لعبد الله : ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنها لبني العباس ، وان ابنيك لمقتولان ، ثم نهض (عليه السلام) وقال : إنّ صاحب الرداء الأصفر ـ يقصد بذلك أبا جعفر ـ يقتله .
          مقاتل الطالبيين : 256

          و اغلب الزيديه يتوقفون في الشيخين و لا يحكمون ببغيهم و لكن لا يترضون عنهم

          و كان الكوثري يقدح في نسب الخلفاء الفاطميين و قد صحح نسبهم الشريف الرضي في أبياته المعروفة
          و هم سلالة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام
          و قد رفض المُستشرق المُختص بالدراسات الإسماعيليَّة ڤلاديمير إيڤانوڤ الفكرة القائلة بأنَّ ميمون القدَّاح احد دعاتهم لم يكن مُسلمًا وانما ديصاني يهدف إلى هدم الإسلام، فيقول إنَّ الفاطميين أخفوا أنسابهم وفروع ذوي قُرباهم خوفًا من أعدائهم، وأنَّ قصَّة ميمون وولده هذا ليست إلَّا خُرافةً وقدورد ذكر اسم ميمون القدَّاح وابنه في كتُب الرجال الخاصة بالاثني عشرية لتصف ميمون بأنَّه من أصحاب الإمامين الباقر والصَّادق المُقرَّبين، وتثُني عليه، ويظهر في تلك المصادر أنَّهُ من مكَّة (من بني مخزوم تحديدًا). كما يذكر الذهبي و ابن حجر اسم عبدَ الله بن ميمون القدَّاح ويؤكد انتسابه إلى مكَّة وبني مخزوم ويكتفي باعتباره «ضعيف». وفي خطاب المُعز لدين الله إلى داعي السند ينفي فيه ما ادعاه مناوئية برعاية الدولة العباسيَّة من انتساب الخُلفاء الفاطميين إلى ميمون القدَّاح ويؤكد نسبه إلى عبدُ الله بن مُحمَّد بن إسماعيل، ويُشير إلى أنَّ عبدَ الله بن مُحمَّد كان يُلقَّب «عبدُ الله الميمون».

          . وفي الرسالة التي أرسلها عُبيد الله المهدي إلى اليمن وكشف فيها النقاب عن نسب الفاطميين وذكر أسماء الأئمَّة المستورين، أظهر النسب الفاطميّ بصورةٍ مُغايرة لما قدَّمه التُراث الإسماعيلي المُتعلِّق بأنساب الفاطميين، فيذكر أنَّ جدّه الأعلى هو عبدُ الله أخو إسماعيل الأكبر، وأنَّ الإمام جعفر الصَّادق عيَّن عبدَ الله وليس إسماعيل وريثًا شرعيًّا له، إذ أنَّ جعفرًا خلَّف أربعة أولاد، هم: عبدُ الله وإسماعيل و موسي ومُحمَّد، وأنَّ صاحب الحق فيهم كان عبدَ الله، ولمَّا أراد هؤلاء إظهار دعوة الحق خشوا من اضطهاد العبَّاسيين، فتسمّوا بغير أسمائهم، فكانوا يحملون ألقابًا، وأحيانًا أسماء حركيَّة تُخفي حقيقتهم، وأطلقوا على أنفُسهم ألقاب: مُبارك وميمون وسعيد. فلقب ميمون الذي أُطلق على أحد أولاد جعفر الصَّادق هو الذي قاد إلى هذا الخلط، وقد علَّل الداعي المُطلق إدريس عمادُ الدين هذا الأمر بقوله: «وَكَانَ الدُّعاةُ أيَّامَ الأئِمَّةِ المِسْتُورِيْن مُنذُ استِتَارِ الإمَامِ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل، يُسَمُّونَهُم بِغَيْرِ أسْمَائِهِم، وَيَخْتَلِفُونَ في الأسْمَاءِ إخْفَاءً لِأمْرِ الله، وَسَتْرًا لِأوْلِيَائِهِ لِتَغَلُّبِ الأضَّدَادِ، وَقُوَّةِ أهْلِ العِنَادِ، لِذلِكَ وَقَعَ الاخْتِلَافُ في الأئِمَّةِ المَسْتُورِين، وَكَثُرَ خَوْضُ الخَائِضِين وَقَوْلُ القَائِليْن».وبناءً عليه فإنَّ تسلسل الأئمَّة يُصبح كالآتي: عبدُ الله بن جعفر الصَّادق، ثُمَّ عبدُ الله بن عبدُ الله، ثُمَّ أحمد بن عبدُ الله، ثُمَّ مُحمَّد بن أحمد، وتسمَّى كُلُّ واحدٍ من هؤلاء بمُحمَّد لأنَّ المهديّ سيكونُ مُحمَّد بن إسماعيل، فكان كُلَّما قام فيهم إمام تسمّى بمُحمَّد باستثناء عبدُ الله بن جعفر، فقد تسمّى بإسماعيل، إلى أن يظهر صاحب الظُهور الذي هو مُحمَّد بن إسماعيل، فتزول التقية …)
          لما كتب الخلفاء العباسيون محضراً بالقدح في نسب الفاطميين ، وكتب فيه القضاة والعلماء من أهل بغداد ، وكان الداعي إليه السياسة، كما هو معلوم في كل عصر وزمان، أبى الشريف الرضي أن يكتب فيه مع أنه كتب فيه أخوه المرتضى وأبوهما النقيب أبو أحمد والشيخ المفيد وسائر العلماء والقضاة ، وما ذكره بعض المؤرخين من أن الرضي كتب فيه أيضاً ليس بصواب ، لأنه لما شاعت هذه الأبيات التي يقول فيها:

          ما مقامي على الهوان وعندي ***** مقول صادق وانف حمي

          واباء محلق بي عن الضيم ***** كما زاغ طائر وحشي

          احمل الضيم في بلاد الأعادي ***** وبمصر الخليفة العلوي

          من أبوه أبي ومولاه مولاي ***** إذا ضامني البعيد القصي

          لف عرقي بعرقه سيدا الناس ***** جميعاً محمد وعلي

          أرسل الخليفة القادر بالله القاضي أبا بكر الباقلاني إلى والد الرضي يعاتبه فأنكر الرضي الشعر، فقال أبوه اكتب للخليفة بالاعتذار والقدح بنسب المصري، فامتنع واعتذر بالخوف من دعاة المصريين، فإنه لو كان قد كتب في المحضر لم يمتنع من الكتابة الى الخليفة بالاعتذار والقدح في نسب المصري


          و يقول ابن خلدون في كتاب العبر :

          (ومن الأخبار الواهية ما يذهب إليه الكثير من المؤرخين في العبيديين خلفاء الشيعة بالقيروان والقاهرة من نفيهم عن أهل البيت صلوات الله عليهم والطعن في نسبهم إلى إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق يعتمدون في ذلك على أحاديث لفقت للمستضعفين من خلفاء بني العباس تزلفاً إليهم بالقدح فيمن ناصبهم وتفننا في الشمات بعدوهم حسب ما تذكر بعض هذه الأحاديث في أخبارهم ويغفلون عن التفطن لشواهد الواقعات وأدلة الأحوال التي اقتضت خلاف ذلك من تكذيب دعواهم والرد عليهم فإنهم متفقون في حديثهم عن مبدأ دولة الشيعة أن أبا عبد الله المحتسب لما دعا بكتامة للرضى من آلمحمد واشتهر خبره وعلم تحويمه على عبيد الله المهدي وابنه أبي القاسم خشياً على أنفسهما فهرا من المشرق محل الخلافة واجتازا بمصر‏
          وأنهما خرجا من الاسكندرية في زي التجار ونمى خبرهما إلى عيسى النوشري عامل مصر فسرح في طلبهما الخيالة حتى إذا أدركا خفي حالهما على تابعهما بما لبسوا من الشارة والزي فأقبلوا إلى المغرب‏.‏
          وأن المعتضد أوعز إلى الأغالبة أمراء إفريقية بالقيروان وبني مدرارأمراء سجلماسة بأخذ الآفاق عليهما وإذكاء العيون في طلبهما فعثر اليسع صاحب سجلماسة ابن آل مدرار على خفي مكانهما ببلده واعتقلهما مرضاة للخليفة‏.‏
          ثم كان بعد ذلك ما كان من ظهور دعوتهم بإفريقية والمغرب ثم باليمن ثم بالاسكندرية ثم بمصر والشام والحجاز وقاسموا بني العباس في ممالك الإسلام شق الأبلمة وكادوا يلجون عليهم مواطنهم ويديلون من أمرهم‏.‏
          ولقد أظهر دعوتهم ببغداد وعراقها الأمير البساسيري من موالي الديلم المتغلبين على خلفاء بني العباس في مغاضبة جرت بينه وبين أمراء العجم وخطب لهم على منابرها حولا كاملا‏.‏
          وما زال بنو العباس يغصون بمكانهم ودولتهم وملوك بني أميه وراءالبحر ينادون بالويل والحرب منهم
          )
          ويقول المقريزي في كتابه اتعاظ الحنفا بذكر الأئمة الفاطميين الخلفا :

          وأنت إذا سلمت من العصبية والهوى وتأملت ما قد مر ذكره من أقوال الطاعنين في أنساب القوم علمت ما فيها من التعسف والحمل مع ظهور التلفيق في الأخبار وتبين لك منه ما تأبى الطباع السليمة قبوله ويشهد الحس السليم بكذبه فإنه قد ثبت أن الله تعالى لا يمد الكذاب المفتعل بما يكون سبباً لانحراف الناس إليه وطاعتهم له على كذبه‏.‏

          قال تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ‏"‏وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ وقال تعالى في الدلالة على صدقه‏:‏ ‏"‏أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الغَالِبُونَ
          وقد علم أن الكذب على الله تعالى والافتراء عليه في دعوى استحقاق الخلافة النبوية على الأمة والإمامة لهم شرعا بكونه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته من أعظم الجنايات وأكبر الكبائر فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يظهر من تعاطى ذلك واجترأ عليه ثم يمده في ظهوره بمعونته ويؤيده بنصره حتى يملك أكثر مدائن الإسلام ويورثها بنيه من بعده وهو تعالى يراه يستظهر بهذه النعم الجليلة على كذبه ويفتن بمخرقته العباد ويحدث بباطله الفتن العظيمة والحروب المبيدة في البلاد ثم يخليه تعالى وما تولى من ذلك بباطله من غير أن يشعره شعار الكذابين ويحلبه ما من عادته تعالى أن يحل بالمفسدين فيدمره وقومه أجمعين‏.‏

          كما لا يليق بحكمته تعالى أن يخذل من دعا إلى دينه وحمل الكافة على عبادته ولا يؤيده على إعلاء كلمته بل يسلمه في أيدي أعداء دينه المجاهرين بكفرهم وطغيانهم حتى يزيدهم ذلك كفراً إلى كفرهم وضلالاً إلى ضلالهم فإن فعله هذا بالصادق في دعائه إليه تعالى كتأييده الكاذب فيها سواء بل الحكمة الإلهية والعادة الربانية وسنة الله التي قد خلت في عباده اقتضت أنه تعالى إذا رأى الكذاب يستظهر بالمحافظة على التنمس بالباطل ويتوصل إلى إقامة دولته بالكذب ويحيلها بالزور في ادعائه نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير صحيح وصرفه الناس عن طاعة بني العباس الثابتة أنسابهم المرضية سيرتهم العادلة بزعمهم أحكامهم ومذاهبهم أن يحول بينه وبين همه بذلك ويسلبه الأسباب التي يتمكن بها من الاحتراز ويعرضه لما يوقعه في المهلك ويسلك به سبيل أهل البغي والفساد‏.‏

          فلما لم يفعل ذلك بعبيد الله المهدي بل كتب تعالى له النصر على من ناوأه والتأييد بمعونته على من خالفه وعاداه حتى مكن له في الأرض وجعله وبينه من بعده أئمةً وأورثهم أكثر البسيطة وملكهم من حد منتهى العمارة في مغرب الشمس إلى آخرملك مصر والشام والحجاز وعمان والبحرين واليمن وملكهم بغداد وديار بكر مدة ونشردعوتهم إلى خراسان ونصرهم على عدوهم أي نصر تبين أن دعواهم الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة وهذا دليل يجب التسليم له‏.‏

          وقد روى موسى بن عقبة أن هرقل لما سأل أبا سفيان بن حرب عن رسولالله صلى الله عليه وسلم كان مما قاله له‏:‏ أتراه كاذبا أو صادقا قال أبو سفيان‏:‏بل هو كاذب قال هرقل‏:‏ لا تقولوا ذلك فإن الكذب لا يظهر به أحد ‏"‏واللّهُ يَقُولُ الحَقَّ وَهُوَيَهْدِي السَّبِيلَ
          وقد نقل عن أئمة أهل البيت عليهم السلام الإشارة إلى أمر عبيد الله المهدي فمن ذلك‏:‏ أن إن ظهور القائم مثله كمثل عمود من نور سقط من السماء إلى الأرض رأسه بالمغرب وأسفله بالمشرق))
          و عموم الطالبيين كانوا في حال ستر و تقية
          فالقاسم الرسي مثلا جد يحيي الهادي مؤسس دولة الزيدية باليمن -فر من الخلافة الي مصر و كان مستترا عن عيونها و هناك صنف كثير من مصنفاته
          و منها رده علي ابن المقفع
          و فيه يقول القاسم :
          ((فإن العَمِيَّ لا يعلم الظاهر ولا يراه، كيف يعلم خفي ما بطن من الأسرار، التي جعلها الله أفضل مواهبه للأبرار، أو لا فليسأل عنها وليطلب ما خفي فيه منها، عند ورثة الكتاب، الذين جعلهم الله معدن علم ما خفي فيه من الأسباب، فإنه يقول سبحانه: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير [فاطر: 32]. ولتكن مسألته منهم للسابقين بالخيرات، فإن أولئك أمناء الله على سرائر الخفيات، من مُنْزَل وحي كتابه، وما فيه من خفي عجائبه، فقد سمعت قول الله: فاسألوا أهل الذكر لا تعلمون [النحل: 43، الأنبياء:7]. ​​​​​​

          فمن هم الذين جعلهم الله امناءه علي اسرار خفيات التنزيل ؟
          و هل هذا إلا عين ما يقوله الأمامية و الإسماعيلية ؟مع اقراره بأن للقران باطن يعلمه معادن العلم
          و قد طبع الكوثري قسما من كتاب الديلمي الزيدي في الطعن في الإسماعيلية و فيه يقول الديلمي:
          و لا اسب أبا بكر و لا عمر *عسي التوقف ان ينجي من الزلل!

          يقول أمامهم القاسم بن محمد:
          (…إن علموا-استحقاق علي ع للإمامة -فخطيئتهم كبيرة للاِجماع على أنّ منع إمام الحقّ من تناول الواجب أو منع الواجب منه بغى عليه، والاِجماع على أنّ البغي عليه فسق، لاَنّه اتباع لغير سبيل الموَمنين واللّه تعالى يقول:ويتَّبِعْ غَيرَ سَبِيلِ المُوَْمِنينَ نُوَلّهِ ما تَولّى ونُصْلِهِ جَهَنَّم وساءَتْ مَصِيرا") (النساء ـ 115) ولعل توقف من أئمتنا _ عليهم السلام _ لعدم حصول العلم بأنّهم علموا أو جهلوا (ذلك) ومعارضة إبقائهم على الاَصل من الجهل باستحقاقه ( ـ عليه السلام ـ ) ، بأنّ الاَصل في أعمال المكلفين التي تعلق بالحقوق العمد، ألا نرى أن رجلاً قتل رجلاً، ثم ادعى الخطأ أنّه لا يقبل قوله بالاِجماع.
          وبوجوب حمل علماء الصحابة على السلامة، وعدم الاِخلال بتعريفهم، إذ مثل ذلك واجب لقوله تعالى: "إنَّ الذِينَ يَكتُمونَ ما أنزَلنا مِنَ البيِّناتِ والهُدَى مِن بعد ما بينّاهُ للناسِ فِي الكِتابِ أُولئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُون") (البقرة ـ 159) ولنقل تعريفهم إياهم نقلاً لم يبلغ حد التواتر وجب
          الوقف في حقهم دون علماء الصحابة لحصول العلم بتلبّسهم بالمعصية، وهو اغتصاب إمامته ـ عليه السلام ـ ، ولم يحصل مثل ذلك في حقّ علماء الصحابة) الاَساس لعقائد الاَكياس: 162 ـ 163.
          فهو يتتعتع في الحكم عليهم بالبغي كما وصفه العلامه المحقق جعفر السبحاني
          ​​​​​​
          بل كما يقول صاحب كتاب المحيط في الامامه:من تصنيف احد علماء الزيدية الذين يثني عليهم الكوثري :

          (روي الشريف المرتضى رحمه اللّه، عن زيد بن علي عليهما السلام أنه كان يقول علي عليه السلام: بايع والله الناس أبا بكر وأنا أولى بهم مني بقميص هذا فكظمت غيظي وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض ثم أن أبا بكر هلك واستخلف عمر وقد والله أعلم أني اولى بالناس بقميصي هذا فكظمت غيظي وانتظرت أمري ثم إن عمر هلك وجعلها شورى وجعلني فيها سادس ستة كسهم الجدة، فقالوا: اقتل الأول فكظمت غيظي وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض حتى ماوجدت إلا القتال أو الكفر بالله)
          ​​​​​​
          ثم يقول مبينا موقف زيد الشهيد من خلافة الشيخين:

          حدثني السيد أبو الحسن يحيى بن الحسين الحسني، قال: أخبرنا الشريف أبو عبدالله محمد بن علي بن الحسين الحسني الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن قراءة، حدثنا محمد بن عمار حدثنا سليمان بن العط، قال: حدثنا محمد بن جميل، حدثنا بعض أصحابنا، عن محمد الغراطيسي،
          عن أبي الجارود، أن المعتزلة قالوا لزيد بن علي سلم لمن مضى قال: كل لواء في الإسلام عقد لغيرنا فهو لواء ضلالة.
          وأخبرني والدي رضي اللّه عنه، قال: أخبرنا الشريف أبو يعلى، حدثنا ابن البقال، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: أخبرنا مخول بن إبراهيم، عن الربيع بن المنذر الثوري، عن أبيه، قال:
          سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول: إن أبا بكر وعمر عمد إليّ هذا الأمر وهو لنا كله فجعلا لنا فيه سهماً كسهم الجدة والله لهمتهما أنفسهما يوم يطلب الناس شفاعته

          اي ان زيد رافضي!
          والرفض لغة هو الترك
          و الرافضة قوم تركوا قائدهم
          فكيف صار معناه انكار خلافة الشيخين ؟
          و إنما سمي الزيديه الجعفرية رافضة لأجل ما رووه من طريق (أبو خالد الواسطي)من ان جماعة من الغلاة ابوا القتال مع زيد في الكوفة لأجل انه تبرا ممن يكفر الشيخين و تبرا ايضا ممن يقول بالشفاعة لأهل الكبائر(رواه عبد الله بن حمزه في الشافي )
          اي مذاهب المعتزلة!
          مع ان ما رواه غيره من روايتهم كما تقدم يثبت انه يعتبر الشيخين لواء ضلالة و خالف المعتزلة في ذلك
          و اما الجعفرية فذكروا كما في فرق النوبختي (و ايضا الزينة /215لابي حاتم الإسماعيلي الرازي )ان من سماهم رافضة هو المغيرة بن سعيد لما تركوه بأمر الباقر (عليه السلام) الذي قال : برىء الله ورسوله من المغيرة بن سعيد وبنان بن سمعان فإنهما كذبا علينا أهل البيت .

          كما أعلن الامام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) نقمته وسخطه على المغيرة قائلا : لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ان المغيرة كذب على أبي فسلبه الله الايمان وإن قوما كذبوا علي مالهم أذاقهم الله حر الحديد
          و علي اي حال فقد ارتضي الصادق عليه السلام هذه التسمية و ارتقي بها من نبذ الي معني راقي عبر عنه عمار الدهني عندما قال للقاضي ابن ابي ليلي :
          انك نسبتين الي رتبة شريفة لست من أهلها زعمت أني رافضي فالرافضي من كره كل ما كرهه الله تعالي و فعل ما أمره الله تعالي…)
          و من قبل قال صعصعة بن صوحان رضوان الله عليه لمن نبذه بانه من الترابية :
          إني و الله للترابي منه خلقت و اليه اعود و منه ابعث ؛و انك لمارج من مارج من نار !
          قال الكميت
          و قالوا ترابي هواه و رأيه *بذلك ادعي فيهم و القب
          فلازلت منهم حيث يتهمونني * و لا زلت في اشياعكم أتقلب
          و احمل احقاد الاقارب فيكم*و ينصب لي في الأبعدين فانصب

          و المغيرة كان من دعاة محمد بن عبد الله المحض !!

          قال النوبختي (م 310 ه*) في كتابه فرق الشيعة: " كان المغيرة يقول بإمامة الأئمة إلى أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (57 ه* - 114 ه*)، فلما توفي أبو جعفر دعا المغيرة إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) "
          ونقل الأشعري (ت - 330 ه*) ما قاله النوبختي وأضاف: " إن المغيرة زعم أنه - محمد بن عبد الله ذي النفس الزكية - المهدي المنتظر، وكان يأمر بانتظاره "

          وقال الكشي في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور (125):
          " محمد بن الحسن البراثي وعثمان، قالا: حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد
          ابن الحسين، عن الحجال، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العباس البقباق،
          قال: تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الأوصياء
          علماء، أبرار، أتقياء وقال ابن خنيس: الأوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي
          عبد الله عليه السلام، قال: فلما استقر مجلسهما، قال: فبدأهما أبو عبد الله عليه
          السلام، فقال: يا عبد الله أبرأ ممن قال إنا أنبياء ".

          و ضعفه النجاشي؛و يظهر أن منشأ التضعيف تهمه الغلو ؛و في رجال ابن الغضايري ان المعلي من المغيرية و من دعاة النفس الزكية..
          و لكن هذا الكتاب كما وصلنا -كما قال خريت هذا الفن الاغابزرك موضوع من خصوم الشيعة و ضمنوه أقوالا لابن الغضايري…
          و أفاد الفاني الأصفهاني. :انه علي فرض اعتبار كتابه فكلامه في غلوه لاجل روايه الكشي السابقه
          وان مقولة المعلي يراد بها: كونهم كالاأنبياء في الاطلاع علي للغيبيات و علم النوايا و البلايا لا انه ينكر ان رسول الله ص خاتم. النبيين(بحوث في فقه الرجال)
          ​​​​​​والاخبار متعدده في كونه عارفًا بحقيقة دعوي المحض و ابنه
          في بصائر الدرجات :حدثنا علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن المعلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلا في كتاب عندي، لا والله ما لمحمد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم
          و فيه :حدثنا يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن علي بن سعد، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) وعنده أناس من أصحابنا، فقال له معلى بن خنيس: جعلت فداك! ما لقيت من الحسن بن الحسن؟ ثم قال له الطيار: جعلت فداك! أنا أمشي في بعض السكك، إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي حوله أناس من الزيدية، فقال لي: أيها الرجل إلي إلي فإن رسول الله قال: من صلى صلواتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، من شاء أقام ومن شاء ظعن.
          فقلت له: اتق الله ولا يغرنك هؤلاء الذين حولك.
          فقال أبو عبد الله للطيار: ولم تقل له غير هذا؟
          قال: لا.
          قال: فهلا قلت له إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووقع الاختلاف انقطع ذلك.
          فقال محمد بن عبد الله بن علي: العجب لعبد الله بن الحسن، إنه يهزأ ويقول: هذا في جفركم الذي تدعون.
          فغضب أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: العجب لعبد الله بن الحسن يقول: " ليس فينا إمام صدق! "، ما هو بإمام ولا كان أبوه إماما، ويزعم أن عليا بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن إماما ويرد ذلك، وأما قوله في الجفر، فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام، إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخطه علي (عليه السلام) بيده، وفيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن، وأن عندي خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودرعه وسيفه ولواءه، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم))
          و قال السيد الجليل ابن طاووس: وجدت في كتاب عتيق بخط الحسين بن علي بن هند، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز القرشي، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، قال: حدثنا بشر بن حماد، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور - وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن - أن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلى بن خنيس لجباية الأموال من شيعته، وأنه كان يمد بها محمد بن عبد الله بن الحسن.))
          قال الشيخ النوري معلقا: والعجب أن المنصور عرف كذب القرشي المخزومي، والغضائري صدقه في ما نسب إلى المعلى وأثبته في كتابه! وألقى العلماء في مهلكة سوء الظن به))خاتمة المستدرك
          و لكن روي الكشي عن حفص التمار قال :
          دخلت علي ابي عبد الله أيام المعلي بن خميس رحمه الله فقال :
          إني امرت المعلي فخالفني فابتلي بالحديد…
          الي ان ذكر قوله عليه السلام (…يا معلي لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا ان شاؤوا منوا عليكم و ان شاؤوا قتلوكم …و من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتي يعضه السلاح او يموت بخبل يا معلي أنت مقتول فاستعد))
          و روي من طريق المعلي خبرًا عن النيروز ؛و يعقب عليه المحقق البحراني رحمه الله : (ولا يخفى ما فيه على الفطن النبيه فإن اثبات الأحكام الشرعية بأمثال هذه الوجوه التخريجية الوهمية لا يخلو من مجازفة سيما مع ما فيها من الاختلال الذي لا يخفى على من خاض بحار الاستدلال وليس في التعرض لنقضها كثير فائدة مع ظهور الحال فيما ذكرناه ولا أعرف لذلك دليلا شرعيا ولا مستندا مرعيا غير مجرد اتفاق الناس على ذلك وقد أطال شيخنا المجلسي في البحار في بيان ما في جملة هذه الأقوال من الاختلال …)
          و زبدة القول ان المغيرية هم من تولوا حركة محمد النفس الزكية!
          و منهم نشأ وصف الجعفرية بالرافضة كتنابذ بالألقاب و لا علاقة لزيد بالأمر و لا بالموقف من الشيخين ٠

          و قد قتلت السلطة العباسية ابا الخطاب و اتباعه ؛و تم تكفيرهم لما نقل من قولهم في الحج لبيك جعفر !(و يحتمل ان صح النقل ان مرادهم كمراد المسلمين في معارك النبي ص لبيك داعي الله ؛و قد كان الخطابية حركة ثورية كالمديرية و الزيدية !
          كما يحتمل ان اصل مرادهم ارتباط الحج بال محمد ص كارتباطه بإبراهيم عليه السلام ،قال تعالي : (و اجعل افئدة من الناس تهوي اليهم )
          و هنا انبه الي ترجيح احتمال وقوع من تاثر بالغلاة في الخلط بين كون الإمام الإنسان الكامل مظهر اسماء الله و بين جعله هو الذات المقدسة ؛او خلط خصوم هؤلاء الغلاة في بيان مقصدهم في ذلك الباب المعرفي الوعر
          و قد قال الإمام الصادق عليه السلام :من عبد الاسم و المسمي فقد أشرك
          و الاسم اي التكويني او كما قال علي عليه السلام كما في دعاء كميل (أسماؤك التي ملات اركان كل شيء)
          و سيد الخلق صلي الله عليه و اله مظهر علم الله و خازنه و اهل بيته ورثته
          و رسول الله ص بنص القران: رحمة للعالمين؛و رؤوف رحيم
          قال سبحانه
          إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)

          -و في روايات اهل البيت (ع,)جاء في الغيبة للنعماني: عن فضيل الرسان((من اصحاب زيد الشهيد))، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال لي: يا با حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو به كافر وله جاحد،
          ثم قال: بأبي وأمي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي السابع من بعدي، بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، وقال يا با حمزة من أدركه فلم يسلم له فما سلم لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين، وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه الله وأحسن إليه قول الله تعالى في محكم كتابه: " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم " و معرفة الشهور: المحرم وصفر وربيع وما بعده، والحرم منها - وهي: جمادى وذو القعدة و ذو الحجة والمحرم - لا يكون دينا قيما، لان اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل و الناس جميعا من المنافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائهم، وإنما هم الأئمة عليهم السلام القوامون بدين الله، والحرم منها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي اشتق الله تعالى له اسما من اسمه العلي، كما اشتق لرسول الله صلى الله عليه وآله اسما من اسمه المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم علي: علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد فصار لهذا الاسم المشتق من اسمه تعالى حرمة به )
          و كما يقول المحقق احمد الماحوزي-نلاحظ في الايه الكريمه ما يلي,:
          اولا-
          التعبير​​​​​ب«كتاب الله»
          يقول الشيخ ناصر الشيرازي في تفسير الأمثل:
          (يمكن أن يكون إِشارة الى القرآن المجيد أو سائر الكتب السماوية، إلاّ أنّه بملاحظة جملة (يوم خلق السماوات والأرض) يبدو أنّ المعنى الأكثر مناسبة هو كتاب الخلق وعالم الوجود و هذا يعني أن الشهور لها تحقق يوم خلق السموات و الارض)
          و هو تحقق عيني لا علمي
          لان الثاني يستلزم الجهل له تعالي قبل ذلك و هو محال
          ثانيا-قوله تعالي(ذلك الدين القيم)يلاحظ أن الزمان لا معني لوصفه بانه دين قيم لأنه لا وجود له في الخارج فهو مقدار الحركه فزمان كل موجود هو حركته فهو امر منتزع


          و (ذلك)ترجع إلي الاشهر كلها لان القريب لا يعبر عنه بذلك فليس المراد بالدين القيم تحريم القتال و اطلاق الدين علي حكم من أحكامه استعمال مجازي لا يبرره الا علاقه الجزء و الكل و كما ذكر أهل البلاغه لا بد أن يكون الجزء ركنا من أركان الكل و ليس هذا حال تحريم القتال
          كما أن التقييد ب(القيم)لم يستعمل في القران الا في اصول الدين فالدين القيم اصول الدين
          و هذه الأشهر غير السموات و الارض حيث قرنت بالسموات و الارض فليست قطعا الأشهر الزمانيه
          و هي (،عند الله) و التقييد هنا للاحتراز عن الأشهر المانوسه فالاصل في القيود كما في علم الاصول انها للاحتراز
          فظاهر الايه لا ينصرف الي الاشهر الزمانيه في ضوء تلك القرائن))

          الشهر من الاشهار ، فشهر سيفه أي ابرزه ، وشَهَرْتَهُ بين الناس أي ابرزته ، وسمي أهل البيت عليهم السلام بالاشهر لان الله أشهر فضلهم
          و روي الصدوق و الكليني عن سنان بن طريف عن ابي عبدالله عليه السلام قال : إنّا أول أهل بيت نوَّه الله بأسمائنا ، أنه لما خلق السماوات والارض أمر منادياً فنادى : أشهد أن لا إله الله ثلاثا ، أشهد أن محمداً رسول الله ثلاثا ، أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً ثلاثا
          ( البحار : 16/368 حديث 78 ، 37/295 .​)
          و التنويه هو الاشهار و التعريف
          و جعلت اسماء المعصومين (علي)حرما لان اسم امير المومنين مشتق من اسم الله (العلي )بل معني اسم( الله)عند العرب هو تكثيف للفظ (اللاه)اي المرتفع العلي كما في البيان لأستاذ الفقهاء
          فحرمة العليّ العلَمَي ،لانه مشتق من العليّ الوصفي ، الذي في قوله تعالى في آية الكرسي : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )
          كما ان اسم (محمد)مشتقً من اسم الله المحمود
          فذو العرش محمود
          و هذا محمد
          و هو صلي الله عليه و اله صاحب (المقام المحمود)

          اخيرا قال أبو حنيفة الشيعي الإسماعيلي في دعائم الاسلام :
          ((كان أبو الخطاب في عصر جعفر بن محمد صلوات الله عليه من أجل دعاته، فأصابه ما أصاب المغيرة، فكفر وادعى أيضا النبوة، وزعم أن جعفر بن محمد صلوات الله عليه إله، تعالى الله عن قوله، واستحل المحارم كلها، ورخص فيها، وكان أصحابه كلما ثقل عليهم أداء فريضة، أتوه وقالوا: يا أبا الخطاب، خفف علينا، فيأمرهم بتركها، حتى تركوا جميع الفرائض، واستحلوا جميع المحارم، وارتكبوا المحظورات، وأباح لهم أن يشهد بعضهم لبعض بالزور، وقال:
          من عرف الامام فقد حل له كل شئ كان حرم عليه، فبلغ أمره جعفر بن محمد (ع م) فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه، وجمع أصحابه فعرفهم ذلك وكتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللعنة عليه، وكان ذلك أكثر ما أمكنه فيه، وعظم ذلك على أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه واستفظعه واستهاله.
          قال المفضل بن عمرو: دخلت يوما على أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه فرأيته مقاربا منقبضا مستعبرا ، فقلت له: مالك، جعلت فداك؟ فقال:
          سبحان الله وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، أي مفضل، زعم هذا الكذاب الكافر أنى أنا الله، فسبحان الله، ولا إله إلا هو ربى ورب آبائي، هو الذي خلقنا وأعطانا، وخولنا ، فنحن أعلام الهدى والحجة العظمى أخرج إلى هؤلاء، يعنى أصحاب أبي الخطاب، فقل لهم إنا مخلوقون وعباد مربوبون ولكن لنا من ربنا منزلة لم ينزلها أحد غيرنا، ولا تصلح إلا لنا، ونحن نور من نور الله، وشيعتنا منا، وسائر من خالفنا من الخلق فهو في النار، نحن جيران الله غدا في داره، فمن قبل منا وأطاعنا فهو في الجنة، ومن أطاع الكافر الكذاب فهو في النار
          .
          هذا نص مهم من علامة الشيعة الإسماعيلية الذين رموا بانهم خطابية ،و فيه توضيح لحقيقة حال ابي الخطاب و المفهوم الصحيح لمقامات اهل البيت عليهم السلام الذي اساء الغلاة قصدًا او بغير قصد فهمه
          و قد ذكر سعد بت عبد الله القمي في الفرق ان أبا الخطاب زعم بعد ان لعنه الصادق عليه السلام ان المراد باللعن ابا خطاب اخر!و قد انكر ذلك الصادق و كذبه في زعمه
          عن ابن مسكان، عن قاسم
          الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قوم يزعمون أني لهم
          إمام، والله ما أنا لهم بإمام، مالهم لعنهم الله، كلما سترت سترا هتك الله ستورهم،
          أقول: كذا يقولون، إنما يعني كذا، أنا إمام من أطاعني ".
          وًلم يعمل فقهاء الجعفرية برواياته التي رواها بعد زيغه
          وقال الشيخ في رجاله، في أصحاب الصادق عليه السلام (345): " محمد
          ابن مقلاص الأسدي الكوفي، أبو الخطاب: ملعون، غال، ويكنى مقلاص أبا
          زينب البزاز البراد ".
          وقال ابن الغضائري: " محمد بن أبي زينب أبو الخطاب الأجذع الزراد،
          مولى بني أسد: لعنه الله تعالى، أمره شهير، وأرى ترك ما يقول أصحابنا حدثنا
          أبو الخطاب في حال استقامته ".
          وقال الشيخ في كتاب العدة، في جملة كلامه، في (فصل، في ذكر القرائن التي
          تدل على صحة أخبار الآحاد): " عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب محمد بن
          أبي زينب في حال استقامته، وتركوا ما رواه في حال تخليطه ".
          سعد بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن خالد الطيالسي، عن
          عبد الرحمان بن أبي نجران، عن ابن سنان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
          إنا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه
          علينا عند الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق البرية لهجة، وكان
          مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله من بعد
          رسول الله، وكان الذي يكذب عليه (ويعمل في تكذيب صدقه بما يفترى عليه)
          من الكذب، عبد الله بن سبأ لعنه الله، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليه
          السلام قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي، وبنان، فقال:
          كانا يكذبان على علي بن الحسين عليه السلام، ثم ذكر المغيرة بن سعيد، وبزيعا،
          والسري، وأبا الخطاب، ومعمرا، وبشارا الأشعري، وحمزة اليزيدي، وصائدا
          النهدي، فقال: لعنهم الله، إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا، أو عاجز الرأي،
          كفانا الله مؤنة كل كذاب، وأذاقهم الله حر الحديد ".
          عن حنان بن
          سدير، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن قوما يزعمون أنكم
          آلهة، يتلون، علينا بذلك قرآنا (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني
          بما تعملون عليم)، قال: يا سدير، سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي
          من هؤلاء براء، برأ الله منهم ورسوله، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي، والله لا
          يجمعني وإياهم يوم القيامة، إلا وهو عليهم ساخط، قال: قلت: فما أنتم جعلت
          فداك؟ قال: خزان علم الله، وتراجمة وحي الله، ونحن قوم معصومون، أمر الله
          بطاعتنا، ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق
          الأرض،


          و روايات ابي خالد الواسطي فيها نظر ؛و قد حسم الراحل بدر الدين الحوثي مسأله الرافضة بانهم هم الخطابية دون غيرهم ؛في رده علي الوهابي مقبل الوادعي
          و رؤوس الغلاة كما سياتي ليسوا إلا جواسيس السلطه بغرض تسقيط أئمة اهل البيت عليهم السلام و اباحة دمائهم و دماء شيعتهم
          و من الواضح البصير أن مثل المغيره بن سعيد كان صنيعه لخالد القسري
          و أفكاره في الغلو استنساخ افكار بيان و غيره ممن ارتبطوا بحركه ابي هاڜم
          و الجعفري لا يرفض الا ائمه الجور و ليس وراء ذلك من الإيمان حبه خردل
          عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: (( قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي اَلْإِسْلاَمِ دانَتْ بِوَلاَيَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اَللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ اَلرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي اَلْإِسْلاَمِ دَانَتْ بِوَلاَيَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اَللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ اَلرَّعِيَّةُ فِي أَنْفُسِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَة
          ))
          و عندما تجعفرت بتوفيق الله ، و انوار العلامة المنار:
          عرفت تأويل ما لم اسطع عليه صبرا

          و ادركت كيف حرق نور المنار ورقة احمد الكاتب بكلمه واحده
          ((المسيح ع لا وجود له :نماذج من تفكير احمد الكاتب!))
          و قد ظهر كتاب الكاتب في توقيت ظهور كتاب (السعودي )الزيدي :عبد الله حميد الدين(تعليقات علي الإمامة عند الاثني عشرية)!
          و ما قدمه الكاتب مجرد اعادة صياغة لإشكالات الزيدية
          و هي إشكالات ليست جديدة ؛و قد فندها جميعها الشريف المرتضي في سفره الخالد:الشافي

          و كان قد انتهي الحال بالقاضي عبد الجبار في مناقشة ادلة الأمامية الي تبني راي الشيوعيه في القياده و الامامه!!
          و تذوقت ما قاله سليمان فيما رواه الكشي عن عمار الساباطي قال: ”كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج. قال: فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية: ما تقول في زيد هو خيرٌ أم جعفر؟ قال سليمان: قلت: والله؛ ليومٌ من جعفر خير من زيد أيام الدنيا! قال: فحرّك رأسه وأتى زيدا وقصّ عليه القصة. قال: فمضيت نحوه فانتهيت إلى زيد وهو يقول: جعفر إمامنا في الحلال والحرام“. (رجال الكشي ص261)
          و كذلك قال ابنه يحيي الشهيد (يعلمون كل ما نعلم ؛و لا نعلم كل ما يعلمون)!

          و قد قال الحسين عليه السلام:
          (ولعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله).
          فالإمام هو الأعلم المعصوم
          و الزيدية يعتمدون في الإمامة قوله تعالي (لا ينال عهدي الظالمين) و يحتجون به علي ابطال امامة أئمة الجور
          لكن لا يعترفون بشرط عصمة الإمام من الصغائر و الخطا في الدين
          وقد بيّن الكتاب العزيز كيفية ظلم الاِنسان لنفسه بقوله تعالى: (ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه)وقال تعالى: (ومن يتعدَّ حدود الله فاولئك هم الظالمون).

          و كما يقول المحقق محمد حسين الأنصاري في كتابه القيم (العصمه):
          : (مؤدى الآيتين الكريمتين الاخيرتين يجب ألاّ يراد التعدي لحدود الله مطلقاً، أي سواء كان التعدي عن عمدٍ أم سهو، لاَنّه اذا تعدى حدود الله تعالى عمداً فواضح، وإذا تعدى سهواً، فهو متعدٍ ظالم لنفسه، إلاّ انه معذور فالعقوبة ترتفع إلاّ أنّ الظلم يبى حتى وإن كان معذوراً.

          وبه يظهر ان الاِمام يجب ألا يكون مخطئاً أصلاً، وإلاّ لكان ظالماً في ذلك المصداق بالذات، فيشمله انه من الظالمين، فلا يمكن ان يناله عهد الله تعالى، فيجب ان يكون معصوماً مطلقاً.)
          و اعترف الزيدية بدلالة قوله تعالى: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول و اولي الأمر منكم ) علي عصمة اولي الأمر و كذلك الرازي في تفسيره
          و لكن كما يقول عبد الله حميد الدين في بعض كتبه؛و نحن نقول ان أئمتنا معصومون في غير الصغائر !
          بينما (قوله تعالى في نهاية هذه الآية المباركة: (فان تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ واحسنُ تأويلاً).
          يظهر وجوب كون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم معصوماً وإلاّ لطلب منهم ان يردّوه إلى الله فقط، لئلا يحدث الخطأ بخطأ رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولما قال في نهاية الآية (ذلك خيرٌ واحسنُ تأويلاً) لاَنّه ان لم يكن معصوماً لاَغرانا الله بالباطل سبحانه وأدلانا به، هذا أولاً.

          وثانياً: إنّ الارجاع الى الله غير واضح على ما هو عليه، لاَنّ الله غير ملموس ولا محسوس فالارجاع إليه ارجاع إلى حكمه، وحكمه مستفاد من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي يمثله
          فقوله تعالى (فردّوه إلى الله) كافٍ، أو إلى الرسول كذلك على هذا، إلاّ انّه لم يكتف بذلك بل قال فردّوه إلى الله والرسول، ليبين لنا ان الردَّ إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة الردّ إلى الله، وما بينه الرسول بمنزلة ما بيّنه الله سواءً أظهر هذا الرسول وقال هذا حكم الله، أم لم يظهر ذلك، حتى وان قال هذا حكمي كما هو بيّن في أي أمرٍ صدر منه، وما هذا الامرُ إلاّ العصمة.)
          فالآية تثبت العصمة من الخطا في بيان الحكم الإلهي

          و هنا يتعلق المخالف بان الله لم يأمر بالرد الي اولي الأمر عند التنازع !

          (ينما لو جوّزنا الاّ تكون اطاعة أولي الاَمر مطلقة كما كانت اطاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للزِمَ ان يكون استعمال اللفظ امّا من باب استعمال المشترك في أكثر من معنى، وهذا ما لا يجوّزه أكثر أصحاب التحقيق ان لم يكن كلّهم.
          أو من باب المجاز، وهو خلاف الظاهر، فضلاً من ان السياق لا يساعد عليه بعد قوله تعالى: (فان تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول..) ولم يذكر أولي الاَمر لما ذكرناه، وبعد قوله ختاماً: (ذلك خيرٌ واحسنُ تأويلاً) ، وقد «وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله وطاعة رسوله بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الاَمر لم يطع الله ورسوله
          ولعلّه لما ذكرنا لم يتكرر حرف الجر، بل عطف الرسول على الله بدونه، ليدلنا على عدم الاثنينية في ذلك، بعد ان كرر لفظ الاطاعة ليؤكدها وليركزها في أذهان الذين آمنوا…)انتهي



          و اخرج ثقة الاسلام أبي شبل قال: دخلت أنا و سليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له سليمان بن خالد: إن الزيدية قوم قد عرفوا وجربوا وشهرهم الناس وما في الأرض محمدي أحب إليهم منك فإن رأيت أن تدنيهم وتقربهم منك فافعل، فقال: يا سليمان بن خالد إن كان هؤلاء السفهاء يريدون أن يصدونا عن علمنا إلى جهلهم فلا مرحبا بهم ولا أهلا وإن كانوا يسمعون قولنا وينتظرون أمرنا فلا بأس))
          و بين له الصادق عليه السلام ان قول امير المؤمنين صلوات الله عليه حجة خلافا لرأي الزيدية و عرفه مقاماته (ع)
          عن سعيد الأعرج قال: دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله عليه السلام فابتدأنا فقال: يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ولرسول الله صلى الله عليه وآله الفضل على جميع من خلق الله المعي على أمير المؤمنين عليه السلام في شئ من أحكامه كالمعيب على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه باب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وبذلك جرت الأئمة عليهم السلام واحد بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بهم، والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى.
          وقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: (( أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرت لمحمد صلى الله عليه وآله ولقد حملت على مثل حمولة محمد صلى الله عليه وآله وهي حمولة الرب وإن محمدا صلى الله عليه وآله يدعى فيكسى ويستنطق وادعى فاكسي واستنطق فأنطق على حد منطقه، ولقد أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي، علمت علم المنايا والبلايا، والأنساب و فصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني، أبشر بإذن الله وأؤدي عن الله عز وجل، كل ذلك مكنني الله فيه بإذنه.))

          و ادركت بلاغه حجة مؤمن الطاق في مناظرته لزيد وهي تبطل احتجاج الزيدية بانه لو كان هناك نص ما أنكره فلان أو فلان من القرابة…
          (۞ لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7)
          وجاء بغيبة الطوسي : ص 202 : روى أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي خالد الكابلي ( قال ) : سألت أبا جعفر عليه السلام أن يسمي القائم حتى أعرفه باسمه فقال : يا أبا خالد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه لحرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة…!
          و أبو خالد الكابلي رحمه الله كان كيسانيا ثم اهتدي لإمامة علي بن الحسين صلوات الله عليهما

          و قد روي ثقة الاسلام عن عيص بن القاسم قال: ”سمعت أبا عبد الله (الصادق) عليه السلام يقول: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وانظروا لأنفسكم - إلى أن قال - إن أتاكم آتٍ منا فانظروا على أي شيء تخرجون، ولا تقولوا: خرج زيد! فإن زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه، إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه“. (الكافي للكليني ج8 ص264)

          فهذه النصوص تثبت أن حركه زيد لم تكن ثوره بل غضبه من اعتداءات بني اميه علي رسول الله و اهل بيته
          و لم يكن معتزليا
          و الاعتزال أسسه ابوهاشم بن محمد بن الحنفية
          و كان والده قد تسلم نصيبا من كتب علي ع كما في شرح ابن ابي الحديد…
          و كان ابو هاڜم يحقد علي الحسينين و الحسنيين
          و اوصي نكايه بهم الي محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فساعد علي تفكك الطالبيين
          و المعطيات توكد ان عمود خيمة ثورة العباسيين و النفس الزكية هم الكيسانية و المغيرية مع غيرهم ممن دفعهم الغضب من جرائم بني أمية في حق اهل البيت النبوي
          و كان صلب زيد بن علي و الشماتة بذلك والطواف براسه في البلاد ثم حرق بدنه و صلب ابنه يحيي (ريحانة الجوزجان )مكانه قد ملا القلوب سخطًا
          و كان الصادق عليه السلام يري بنور الله و علوم ابائه الطاهرين عاقبة تلك الثورة و سرقة بني العباس لها
          و عندما جاءه أبو مسلم الخراساني و عرض عليه الأمر قال له عليه السلام :
          (لست من شيعتي ,و ليس الزمان زماني )
          و نصح و حذر ابناء عمه الحسن (ع)لكن بلا جدوى
          *
          و في كتاب " تسمية من روى عن زيد " للحافظ الزيدى ابى عبد الله العلوى نص حاسم
          عن جابر(( الجعفى )) قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يخرج على هشام أحد إلا قتله. فقلت لزيد بن علي عليهما السلام هذه المقالة. قال عليه السلام: لقد صدق أخي إني شهدت هشاماً ورسول الله صلى الله عليه وآله يُسَب عنده فلم يغير ذلك فوالله لو لم أكن إلا أنا وابني لخرجت عليه عليه)
          و هذا الخبر يثبت ان خروج زيد لم يكن طلبًا للخلافة
          و جابر ثقة جليل

          قال سفيان: ما رأيت أورع منه في الحديث، و قال شعبة: جابر الجعفي صدوق في الحديث. و قال وكيع: مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابراً ثقة. و وصفه الذهبي بأنه أحد أوعية العلم و روى له أبو داود والترمذي و ابن ماجة،
          كان إذا حدث عن الإمام الباقر عليه السلام يقول: حدثني وصي الأوصياء. قال ابن عيينة: سمعت من جابر ستين حديثاً، ما أستحلّ أن أروي عنه شيئاً، يقول حدثني وصي الأوصياء.
          و قال الحميدي : سمعت ابن أكثم الخراساني يسأل سفيان: أرأيت يا أبا محمّد الذي عابوا على جابر الجعفي؛ قوله: حدثني وصي الأوصياء.(ميزان الاعتدال 1: 383، تهذيب التهذيب 2: 43، ضعفاء العقيلي 1: 194، تهذيب الكمال 4: 470 ـ الهامش.)
          و هو ثقة عند الزيدية و دافع عنه بدر الدين الحوثي في كتابه (تحرير الأفكار) ؛و اقر هناك بان الباقر و الصادق عليهما السلام كان رأيهما عدم الخروج علي السلطة لعلمهما ان بني أمية يحكمون الف شهر كما في سورة القدر
          و هذا ثابت في سند الصحيفة السجادية
          و كما يقول المحقق قاضي بن كاشف اليزدي في شرحه للصحيفة(التحفة الرضوية )/67:
          قوله (وحزنهم علي ابيه زيد…
          اقول:فيه دلالة صريحة علي ما ذهب اليه الأمامية من ان خروج زيد ع كان بالحق ؛ليسلم الخلافة الي مستحقها من اهل بيت العصمة (ع)لا ليتصرف فيها بنفسه؛و قد نطقت به الروايات المستفيضة المروية عنهم
          و قد روي الصدوق في عيون اخبار الرضا ع حديثا عن علي بن موسي الرضا عليه أفضل الصلوات ينص علي هذا و علي الاختلاف بينه و بين أخيه المشهور بزيد النار حين خرج بالبصرة في أيام المأمون في حقية الأول و بطلان الثاني
          و قد خالفهم و عاندهم العامة في هذا فذهبوا الي ان زيد كان باغيا في خروجه…
          الي ان قال تعقيبا علي قول الراوي ليحيي الشهيد (اهم اعلم أم انتم )؟
          (لا يدل هذا كما يتوهم علي ما ذهب اليه الزيدية من الإمام منحصر فيمن خرج بالسيف،فيكون يحيي متدينا بنحلتهم الفاسدة…
          و ذلك لانه يجوز ان يكون المراد انه جعل لنا السيف لايصال الحق الي من استحقه من الأيمة المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين
          قوله :فأطرق الي الأرض -مليا

          اقول: لعله اما للتقية ؛او للتفكر في ان مراد المتوكل بالعلم هل العلوم النظرية او الحكمة العملية المعبر عنها بالسياسات المدنية او لأجل ابانة انه لا نسبة بينه و بين هولاء الذين من اصحاب العصمة لعدم المجانسة ؛و حمل كلام يحيي علي الحمية البشرية بعيد
          و قوله :و قال كلنا له علم
          لفظ الكل فيه و في قرينيته لكل واحد من معني الاستغراق الافرادي او المجموعي محتمل)انتهي

          (وعن عمرو بن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: ولم سمي الباقر باقرا؟ قال: لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا، وأظهره إظهارا.
          ولقد حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
          يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام فلقيه جابر بن عبد الله الأنصاري في بعض سكك المدينة، فقال له: يا غلام من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، قال له جابر: يا بني أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر فقال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله ورب الكعبة، ثم قال: يا بني رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام، فقال: على رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلغت السلام فقال له جابر: يا باقر! يا باقر! يا باقر! أنت الباقر حقا أنت الذي تبقر العلم بقرا، ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلمه، فربما غلط جابر فيما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيرد عليه ويذكره، فيقبل ذلك منه ويرجع إلى قوله، وكان يقول: يا باقر يا باقر يا باقر أشهد بالله أنك قد أوتيت الحكم صبيا.

          وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت فكان يقعد في مسجد الرسول معتجرا بعمامة، وكان يقول: يا باقر يا باقر، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله لا أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلا مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا فذلك الذي دعاني إلى ما أقول، قال: فبينما جابر ذات يوم يتردد في بعض طرق المدينة إذ مر محمد بن علي عليهما السلام فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل فقال: أدبر فأدبر، فقال: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفس جابر بيده ما اسمك يا غلام؟ قال محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فقبل رأسه ثم قال: بأبي أنت وأمي، أبوك رسول الله يقرئك السلام فقال: وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله السلام فرجع محمد إلى أبيه وهو ذعر فأخبره بالخبر فقال: يا بني قد فعلها جابر؟ قال:
          نعم، قال: يا بني الزم بيتك، فكان جابر يأتيه طرفي النهار فكان أهل المدينة يقولون: واعجبا لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار، وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين، فكان محمد بن علي يأتيه على الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله قال: فجلس الباقر يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أهل المدينة: ما رأينا قط أحدا أكذب من هذا يحدث عمن لم يره، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه، وكان والله جابر يأتيه فيتعلم منه
          .))!

          و قال الجصاص فى (احكام القران ):وقضيته-اى ابو حنيفة- فى امر زيد بن على مشهورة وحمله المال اليه وفتياه سرا فى وجوب نصرته والقتال معه وكذلك امره مع محمد واباهيم ابنى عبد الله بن الحسن وقوله لابى اسحق الفزارى حين قال له: لم اشرت على اخى بالخروج مع ابراهيم حتى قتل ؟:مخرج اخيك احب الى من مخرجك وكان ابو اسحق قد خرج الى البصرة وهذا انما انكره عليه اغمار اصحاب الحديث الذى بهم فقد الامر بالمعروف والنهى عن المنكر حتى تغلب الظالمون على امور الاسلام )
          و لكن تلاميذه تحولوا الي مذهب العثمانية في تحريم منازعة السلاطين كما في العقيدة الطحاوية ،و عللوا ذلك فيما بعد بان الأمر بالمعروف ارتفع لعدم انفكاكه عن سفك الدماء و نهب الأموال …
          و أبو حنيفة كان من خصوم الجعفرية
          و هو من نظر لفكر الرأي الذي رفضه الجعفرية بقوة و تبناه الزيدية
          و خالف المعتزله و الزيدية ايضا في مسالة مرتكب الكبيرة و كان راس المرجئة
          و لم يعمل الأمامية بروايات ابي خالد الواسطي عن زيد؛و فيها روايات شاذة توافق عمل النواصب و ما رووه هم عن زيد نفسه
          قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن موسى ، أخبرنا شريك عن يحيى بن عبد الله بن الحارث التيمي - يعني الجابر - قال : نظرت في قتلى أصحاب زيد فوجدت الكعب فوق ظهر القدم ))
          و يعقب الناصبي ابن كثير بوقاحة :
          ،( وهذه عقوبة عوقب بها الشيعة بعد قتلهم ، تنكيلا بهم في مخالفتهم الحق وإصرارهم عليه .)!
          و مسح القدمين مذهب الناصر الاطروش كما في مسائله التي جمعها سبطه السيد المرتضي
          و لم يشارك في ثورة النفس الزكية علي التحقيق من ولد الحسين ع الا عيسي بن زيد
          و ابنه احمد هو من جمع شتات الشيعة الزيدية في الكوفة
          و اهم كتاب في الحديث عند الزيدية هو آمالي احمد عيسي او علوم ال محمد (ص)لأبي جعفر محمد بن سليمان الكوفي صاحب كتاب مناقب امير المؤمنين ع
          و تضمن شطرامن علوم الصادق ع لكنهم لا يعتبرون قوله عليه السلام حجة
          و لما سئل احمد بن عيسي عن ترك الامام الصادق ع الخروج مع عمه
          قال:خروج زيد طاعة و قعود جعفر طاعه!
          و هم الي اليوم يعرضون بالائمه صلوات الله عليهم و يسمونهم قاعدين
          دعوة الكيسانية الاعتزالية التي انقلبت الى الزيدية هي دعوة للسيطرة على الحكم وهي تتهجم على دعوة الائمة المعصومين -من ذرية الحسين- وتسبهم -كما فعلتَ- بانهم تركوا الجهاد. فهم يريدون ان يعلّموا العلماء بالله تكليفهم وان يعلمونهم دين الله في الوقت الذي هم انفسهم لا يعرفون الدين واصوله، فلهذا اخترعوا القياس والاستحسان ،
          ​​​​​​ثم قالوا بالتصويب !
          قال الإمام أبو حامد الغزالي في المستصفى 2 / 363 : " فالذي عيه محققو المصوبة أنه : ليس في الواقعة التي لا نص فيها حكم معين يطلب بالظن , بل الحكم يتبع الظن , وحكم الله تعالى على مجتهد ما غلب على ظنه , وهو المختار وإليه ذهب القاضي " . ( انتهى ) .

          و في الفصول اللؤلؤية فى اصول فقه العترة الزكية ص 291

          [حكم الله في الاجتهـاديات] (273) فصـل واختلف في المسائل الشرعية الظنية، فقيل:

          لله تعالى فيها حكم معين قبل الاجتهاد، فالحق فيها واحد، وهو قول: (الناصر في رواية، وأبي العباس، وقديم قولي المؤيّد بالله).

          ثم اختلفـوا، فعنـد (الأصم ، والمريسي ، وابن عليَّة ، ونفاة القياس): أن عليه دليلاً قاطعاً . واختلفوا في مخالفه، فقيل: معذور، وقيل: مأزور. (الأصم): وينقض حكمه بمخالفته . (بعض الفقهاء، والأصوليين): بل ظني ، ومخالفه معذور مأجور، مخطئ بالإضافة إلى ما طلب لا بالإضافة إلى ما وجب . (بعض الفقهاء، والمتكلمين): لا دليل عليه قطعي ولا ظني، وإنما هو كدفين يصاب، فلمصيبه أجران ولمخطئه أجر.

          وقيل: لا حكم فيها لله تعالى معين قبل الاجتهاد، بل كلها حق. ثم اختلفوا فعند (متأخري أئمتنا، والجمهور): أنه لا أشبه فيها عند الله تعالى، وإنما مراده تابع لظن كل مجتهد، وكل منها أشبه بالنظر إلى قائله. (بعض الحنفية، والشافعية): بل الأشبه منها عند الله هو مراده منها، ولقبوه: الأصوب، والصواب، والأشبه عند الله تعالى، وقد يصيبه المجتهد وقد يخطئه، ولذلك قالوا: أصاب اجتهاداً لا حكماً. واختلفوا في تفسيره، فقيل: ما قويت أماراته، وقيل: الحكم الذي لو نص الشارع لم ينص إلا عليه، وقيل: الأكثر ثواباً، وقيل: لا يفسر إلاَّ بأنه أشبه فقط.

          ونقل عن (الفقهاء الأربعة) التصويب والتخطئة. وقول (قدماء أئمتنا) وفعلهم يقتضي التصويب، كمتأخريهم ، وقد يقع في كلام بعضهم ما يقتضي التخطئة، وهو رأي (بعض شيعتهم)، ولذلك كانت (القاسمية) من الديلم و(الناصرية) من الجيل يخطئ بعضهم بعضاً إلى زمن (المهدي أبي عبد الله بن الداعي ) ، فأوضح لهم أن كل مجتهد مصيب، وكذلك كان (جمهور اليحيوية) باليمن يخطئون مخالف (يحيى) إلى زمن المتوكل أحمد بن سليمان.

          وما ورد عن الوصي وغيره من الصحابة وغيرهم مما يقتضي خلاف التصويب، فمتأول.)




          يقول السيد محمد باقر الصدر في كتابه المعالم الجديدة للاصول/39 :

          ( فكرة النقص في الشريعة التي قام على أساسها القول بالتصويب تجعل عمل الفقيه في مجالات الاجتهاد عملا تشريعيا لا اكتشافيا، فالعقل بمعناه المنفتح أو الاجتهاد في مصطلح الاتجاه العقلي المتطرف لم يعد - على أساس فكرة النقص في الشريعة - كاشفا عن الحكم الشرعي، إذ لا يوجد حكم شرعي ثابت في مجالات الاجتهاد ليكشف عنه الاجتهاد، وإنما هو أساس لتشريع الحكم من قبل المجتهد وفقا لما يؤدي إليه رأيه..

          وإنما نستهدف الكشف عن خطورة الاتجاه العقلي المتطرف وأهمية المعركة التي خاضتها مدرسة أهل البيت ضد هذا الاتجاه، إذ لم تكن معركة ضد اتجاه أصولي فحسب بل هي في حقيقتها معركة للدفاع عن الشريعة وتأكيد كمالها واستيعابها وشمولها لمختلف مجالات الحياة، ولهذا استفاضت الاحاديث عن أئمة أهل البيت في عصر تلك المعركة تؤكد اشتمال الشريعة على كل ما تحتاج إليه الانسانية من أحكام وتنظيم في شتى مناحي حياتها. )


          يقول العلامه المنار في هجر:
          تلك المعركة هي معركة تثبيت الإسلام مقابل دعاوى التشريع قبالة الله، وان الله تابع للمشرع الأرضي في احكامه، وهذه المعركة واضحة في سيرها وفي دوافعها ، إنها مختلقة من إجل اعطاء صلاحيات إلهية للفقيه الذي يعمل تحت امرة الحاكم من أجل تسهيل اموره باعتباره مشرعا حاكما على الله. فالقضية لم تكن مجرد اتهام الشريعة بالنقص من الاصل أي من الله ، وانما خرجوا بحل بسيط جدا وهو كون المجتهد مشرع وان حكم الله تابع لظن المجتهد!!!

          وبعد كل هذا ينتقدون قول الشيعة بعصمة ائمتهم بمعنى التزامهم بالشرع الرباني وعدم زيغيهم من مراد الله بأوامره ونواهييه ، وهذا هو معنى العصمة التي يقصدها الشيعة ، فأين هذا من ذاك؟
          اسس الهادي يحيي بن الحسين بن القاسم الرسي دولتهم في اليمن و صنف الأحكام علي مذهب جده القاسم الرسي الذي له كتاب عن الكاظم صلوات الله عليه
          و قد ايد الكاظم عليه السلام ثورة فخ و اعتبرها كربلاء الثانية
          و كان للزيدية دولة اخري في الديلم و طبرستان يعملون فيها بفقه الناصر الاطروش وهو قريب من فقه الأمامية
          و الناصر ذكره الشيخ الطوسي في رجاله مترضيا عليه، وكذا الشيخ الصدوق يذكره بلفظ ( قدس سره) وترجم له الشيخ النجاشي مترحما عليه وقال : (كان يعتقد الإمامة ، وصنف فيها كتبا ، منها : … كتاب أنساب الأئمة ومواليدهم إلى صاحب الامر عليهم السلام )
          فهرست اسماء مصنفي الشيعة ، ص 57 – 58

          وقال العلامة الحلي : (الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، أبو محمد الأطروش ، كان يعتقد الإمامة )
          خلاصة الأقوال ، ص 337
          بل ان صاحب الناصر و والد السيدين المؤيد و ابي طالب الهارونيين اهم فقيهين علي مذهب الهادي كان أماميًا اثناعشريا !
          قال عالم الزيدية أحمد بن أبي الرجال ( ت 1092هـ) بعد أن وصفه بالسيد الشريف والإمام الكبير : (وكان عالما من أعيان الناصر للحق ،، هكذا نقلته في رجال الزيدية. والأظهر أنه إمامي المذهب، وبينه وبين ولده المؤيد مراجعات في ذلك لكن العذر في ذكره بين الزيدية اختصاصه بهم، ونقله لأخبارهم )
          مطلع البدور ومجمع ، ج2 ص 221
          وقال عنه في موضع آخر: ( ولم يكن زيديا إلا أنه أحد عمدهم في النقل لأخبار الأئمة )

          مطلع البدور ومجمع البحور في تراجم رجال الزيدية، ج4 ص 135

          وقال يحيى بن الحسين الشجري الزيدي ( ت 499هـ) في ترجمة أحمد بن الحسين الهاروني(333هـ ــــ 411هـ) : ( وباين مذهب الإمامية لما اتضح له الحق، وباين أباه وحاجه فيه، وجادله، واتبع الدليل، وترك التقليد والنشو)
          سيرة الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني، يحيى بن الحسين الجرجاني الشجري ، تحقيق صالح عبدالله أحمد قربان، ص 17

          قال النسابة علي بن محمد العلوي : ( واما السيد الناطق بالحق أبو طالب فكان أسن من أخيه بعشر سنين ، وكان أبوهما ـــ الحسين بن هارون ــ امامي المذهب …)
          المجدي في أنساب الطالبين ، ص 343

          وقال صاحب نسمة السحر، ج1ص 314: ( وكان والده على مذهب الشيعة الإثني عشرية،…)

          نص على إماميته أيضا : القاضي أحمد
          وقال عبد الكريم أحمد الحدبان محقق كتاب : ( نبوة النبي ) لأحمد الهاروني ، ج1 ص 24 : ( كان من أعبان أصحاب الناصر الأطروش ، وكان إمامي المذهب)

          وقال عبد السلام عباس الوجيه محقق كتاب الأأمالي الصغرى ، أحمد بن الحسين الهاروني، ص 8 : ( الأب الحسين بن هارون إمامي المذهب )

          يعد الحسين الهاروني من تلاميذ عالم الإمامية محمد بن الحسن بن الوليد، حيث روى عنه كثيرا من الأخبار، كما في تسير المطالب، ليحيى الهاروني ، حيث يروي يحيى عن أبيه عن ابن الوليد، انظر : صفحة : 56 و 59 و 68 و171 و 205 و 213 و216 و 242 و 261 و 395 و453 و 495 و 502 و 549
          من مشايخه الأمامية أيضا :

          ــــــ الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن العقيقي الحسيني الإمامي الذي صنف كتابا في غيبة الإمام المهدي ع،

          ــ أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم بن علي، والحسين الهاروني يروي عن أحمد عن أبيه عن جده.
          انظر : تيسير المطالب، ص 143
          ــ حمزة بن القاسم العلوي كما في : تيسير المطالب، ص 149 و 213 و 223 و 229 و301 و 302 و 318 و 327 و 349 و 367 و 422 و 429 و 435 و453 و 464 و 474 و 484 و 505 و 506 و 512 و 515 و 558 و 568 و 594 و 596 و 599
          ـــ محمد بن أميذوار الذي يروي عن شيخه محمد بن الحسن الصفار.
          انظر : تيسير المطالب، ص 404

          و كان للحسين بن هارون أولاد على مذهب الإمامية، معتقدين إمامة الثاني عشر عليه السلام. قال النسابة الكبير العبيدلي الحسيني : ( فولده سادات أعيان فضلاء علماء، منهم : … وابو محمد عبد العظيم وكان فاضلا وكان على مذهب الإمامية، وابو الحسين علي الصوفي ولكل واحد من هؤلاء ولد …)
          تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب، ص 120

          وممن قال بإمامية محمد عبد العظيم السيد النسابة إسماعيل المروزي الحسيني الإمامي.
          الفخري في أنساب الطالبيين، ص 143
          والأمامية ما كانوا يوما أعوانًا لفراعنة بني العباس او معارضة مصطنعة كما يقول عبد الله حميد الدين …!
          روي الكشي في "رجاله"، أي في كتابه، عن حمدويه قال: "حدّثني محمد بن إسماعيل الرازي قال: حدّثني الحسن بن علي بن فضال قال: حدّثني صفوان بن مهران الجمّال، قال: دخلت على أبي الحسن الأول الكاظم(ع) فقال: يا صفوان، كلُّ شي‏ءٍ منك حَسَنٌ جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: جُعلت فداك أيّ شي‏ء؟ قال: إكراؤك جمَالَك من هذا الرجل ـ يعني هارون ـ قلت: والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للهو، ولكني أكريته لهذا الطريق ـ يعني طريق مكّة ـ ولا أتولاه ولكنْ أبعثُ معه غلماني، فقال لي: يا صفوان، أيقع أكراك عليهم؟ قلت: نعم جُعلت فداك، فقال لي: أتحبُّ بقاءَهم حتى يخرج كراك؟ قلت: نعم، قال: فمن أحبَّ بقاءهم فهو منهم، ومَن كان منهم ورد النّار. فقال صفوان: فذهبت وبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون، فدعاني وقال: يا صفوان، بلغني أنَّك بعت جمالك، قلت: نعم، قال: لِمَ؟ قلت: أنا شيخٌ كبيرٌ وإنَّ الغلمان لا يفون بالأعمال، فقال: هيهات هيهات، إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا، أَشَارَكَ موسى بن جعفر، فقلت: ما لي ولموسى بن جعفر، فقال: دعْ عنك هذا، فوالله لولا صحبتُك لقتلتك"
          و كما يقول بعض الأفاضل :
          ((الإمام كان حاسماً مع صفوان في ترك عمله، من خلال الإيحاء بأنَّ القضيّة ليست قضيّة العمل في ذاته في شرعيته الذاتية ليدور الحديث حول خصوصيته، وأنَّه ليس للصيد أو للهو أو نحو ذلك، مما كان يتعارف من سفر الخلفاء لأجله، ولهدف الترفيه عن أنفسهم والتسلية، بل هو لحجِّ بيت الله الحرام، بل القضيّة قضيّة الحالة النفسيّة التي قد يعيشها (صفوان) في الرغبة في بقائهم حتى تخرج إليه أجرتُه، ما قد يعني بعض التعاطف مع أوضاعهم العامة بشكل غير مباشر، في ما تشتمل عليه هذه الأوضاع من الظلم والعدوان وارتكاب المحرّمات.. وربما يمتدُّ الأمر إلى أبعد من ذلك في الاقتراب النفسيّ بفعل المصالح المتبادلة التي تدفع الإنسان إلى الانفتاح على الظَلَمة الذين يتعامل معهم بشكل منفتح من دون أيِّ تحفّظ، فيؤثّر ذلك على الموقف كلِّه.

          وإذا عرفنا أنَّ عمل صفوان لا يتصل بالقضايا العامة للمسلمين والشيعة بالخصوص، فلن يكون هناك ضررٌ من خروجه ومن عمله لهم، بينما يتأكّد الموقف الحركيّ في الأجواء العامة للحركة الإماميّة في اختزان الرفض السلبيّ للواقع كلِّه لهؤلاء.. وربما لا يمثّل هذا الموقف قاعدة لأمثال هذه الحالة، بل لا بدَّ من دراسة الظروف الموضوعيّة المحيطة بكلِّ حالة للتعرّف على النتائج السلبيّة أو الإيجابيّة المتصلة بها لتحديد الحكم الشرعي على أساس ذلك، لا سيما إذا عرفنا أنَّ المسألة هي التعاطف مع هؤلاء وأمثالهم بالرغبة في بقائهم، مما قد يكون بعض الناس في عصمةٍ ذاتية ومناعة روحيّة ضدَّ ذلك.

          ومن الفريق الثاني: عليّ بن يقطين، وهو أيضاً من أصحاب الكاظم(ع)، فقد ورد في رجال الكشي "عن محمد بن إسماعيل عن إسماعيل بن مراد عن بعض أصحابنا، أنَّه لما قَدِم أبو إبراهيم ـ وهو لقب الإمام(ع) العراق، قال عليّ بن يقطين: أما ترى حالي وما أنا فيه، فقال: "يا عليّ، إنَّ لله تعالى أولياء مع أولياء الظَلَمة ليدفع بهم عن أوليائه، وأنت منهم يا عليّ". ومما تجدر الإشارة إليه، أنَّ عليّ بن يقطين كان يعمل وزيراً لهارون الرشيد.

          وقد جاء في قرب الإسناد عن محمد بن عيسى عن عليِّ بن يقطين أو عن زيد عن علي بن يقطين، أنَّه كتب إلى أبي الحسن موسى(ع): "أنَّ قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان، فإن أذنت لي ـ جعلني الله فداك ـ هربت منه، فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم واتّقِ الله"

          وقد جاء في الكافي عن محمد بن يحيى عمّن ذكره عن عليّ بن أسباط عن إبراهيم بن أبي محمود عن عليّ بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن(ع): ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: "إن كنت فاعلاً فاتّق أموال الشيعة. قال: فأخبرني عليّ بن يقطين أنَّه كان يجبيها من الشيعة علانيةً ويردُّها عليهم في السرّ"

          فقد نلاحظ أنَّ عليّ بن يقطين كان يمثّل مركز قوّةٍ في مركز الخلافة، وكان الإمام الكاظم(ع) يرى فيه ضمانةً كبيرة لدفع الظلم عن أولياء الله، وعن حماية أموالهم وأنفسهم.. ما يجعل وجوده ضروريّاً على مستوى حماية الحركة الإسلامية الإماميّة في أتباعها ومواقعها، ولذلك لم يرضَ له الإمام بالاستقالة، بل فرض عليه البقاء بالشروط الشرعيّة التي تتمثّل في السير في هذا الخطّ.
          وقد نقلت كتب سيرة الإمام الكاظم(ع) أنَّه كان يتعهّد علياً بالرعاية له في عمله حتى لا يقع في مكيدة الذين يدبّرون له المكائد للإيقاع به عند الرشيد، وكان من وصاياه له: "فإنَّ لنا بك أنساً، ولإخوانك بك عزّاً، وعسى أن يجبر الله بك كسراً، ويكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه.. يا عليّ، كفارة أعمالكم الإحسانُ إلى إخوانكم، اضمن لي واحدةً وأضمن لك ثلاثاً، اضمن لي ألا تلقى أحداً من أوليائنا إلاَّ قضيت حاجته وأكرمته، وأضمن لك ألاَّ يظلّك سقف سجن أبداً، ولا ينالك حدُّ سيف أبداً، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً.. يا عليّ، مَن سرَّ مؤمناً فبالله بدأ، وبالنبيِّ(ص) ثنّى، وبنا ثلّث"))انتهي

          و قد ؛روي الناصر الأطروش وصححه عن شيخه شيخ القميين -احمد بن محمد بن عيسى بسنده عن الباقر (ع) :التقية من ديني؛و لا إيمان لمن لا تقيه له(البساط)
          و احمد بن محمد بن عيسي هو الذي روي الكليني من طريقه خبر النص علي الائمه الاثني عشر في كتاب سليم بن قيس ((

          ولا يضر رواية سليم اختلاف علماء الشيعة في وثاقة أبان بن أبي عياش الراوي عن سليم لان المطلوب في أحاديث الاثني عشر وذكر أسماء الائمة (عليهم السلام) من أجل رد شبهة المستشكل هو إثبات وجودها عند الشيعة قبل الغيبة الصغرى .
          و أسانيد الكليني والصدوق إلى أبان بن أبي عياش (ت128هـ) صحيحة ويرويها عن أبان كل من محمد بن أبي عمير (ت217هـ) وحماد بن عيسى (ت209هـ) .

          أما ابن ابي عمير فيرويها عن عمر بن أذينة (ت168هـ) .وأما حمّاد فيرويها عن عمر بن أذينة وإبراهيم بن عمر اليماني المعاصر لابن إذينة .
          ومعنى ذلك ان أحاديث الاثني عشر التي تنتهي إلى سليم بن قيس كانت معروفة عند ثقاة الشيعة في القرن الثاني الهجري))
          و قال الصادق عليه السلام ( المؤمن مجاهد بالتقية في دولة الباطل)
          و التقية كما يعرفها النوري الهمداني دام ظله: ((المراقبة في الحفظ ،و السعي و العمل في تكتم ؛فهي خطة عملية))
          و التقية دين كل الأنبياء و منهج رسول الله ص الذي حاصره الأذي المتواصل من مشركي قومه الظالمين و اعوانهم من مردة اليهود و أدواتهم من المنافقين
          (ما أوذي نبي كما اوذيت)
          و لم يشهر رسول الله ص السيف الا لدفع خطر الاستئصال
          و علي طريقه سار علي و شيعة ابناءه السجاد و الباقر و الصادق … و عاشوا مضطهدين صابرين زمن بني أمية و العباس و الأتراك ،لا يتزحزحون رغم القتل و التنكيل و الإرهاب عن ولاية آل محمد( ص)

          اما التقية في الفتوي
          فاولا أخرج الطحاوي بسنده عن عطاء أنّه قال: «قال رجل لابن عباس رضي الله عنه: هل لك في معاوية أوترَ بواحدة ؟ ـ وهو يريد أن يعيب معاوية ـ فقال ابن عباس: أصاب معاوية»
          قال الطحاوي بعد ذلك: «وقد يجوز أن يكون قول ابن عباس: (أصاب معاوية) على التقية له» ثم أخرج عن ابن عباس في الوتر أنه ثلاث
          شرح معاني الآثار| الطحاوي 1: 389
          و كذلك قال الكوثري أنها تقيه من اين عباس في( النكت الطريفه في التحدث عن ردود ابن ابي شيبه علي ابي حنيفه )

          ثانيا-علماء الامامية بحثوا بدقة معني الكذب
          فهل هو عدم مطابقة ظاهر الكلام للواقع ؟أم عدم مطابقة المراد. للواقع ؟
          فعلي الثاني فان التورية صدق؛بخلاف الصورة الأولي لان الظاهر و المراد مخالفان للواقع
          و كما يقول الشيخ الأعظم :
          ((يحتمل ان المراد منه-الخبر الصادر تقية :تأويل مختف علي المخاطب فيكون من قبيل التورية و هذا اليق بالامام عليه السلام ))


          و يقول المحقق جعفر السبحاني:
          التقية خوفا (علي )السائل
          ((التقية أمر شخصي يواجه بها الإنسان عبر حياته، وأمّا المسائل الكلية كالإفتاء بغير ما أنزل الله فخارجة عن مصب روايات التقية…
          ..إفتاءهم_اي الائمه- تقية كان لأجل صيانة نفس المستفتي كما هو الحال في قضية علي بن يقطين حيث أمره الإمام (عليه السلام)بأن يتوضّأ بوضوء أهل السنة وذلك حفاظاً على نفس المستفتي من القتل وقد صدّق الخُبرُ الخبر، حيث امتحنه هارون الرشيد خفاءً فرأى أنّه يتوضأ على وزان وضوء أهل السنة فاستحسنه وقربه، ولمّا ارتفع الخوف جاءت الرسالة الثانية عن الإمام الكاظم (عليه السلام)يأمره بأن يتوضّأ على وفق الكتاب والسنة الّذي عليه أئمة أهل البيت(عليهم السلام)...
          وممّا يدلّ على أنّ التقية قضية شخصية لا صلة لها بالقضايا العامة كالإفتاء والقضاء هو أنّه لم يُر من عالم شيعي عبر القرون الماضية أن يؤلّف كتاباً في العقائد أو الفروع الفقهية على غرار فقه أهل السنة وفتاواهم وهذا يعرب عن كونها قضية شخصية))
          و هنا ملحوظة مهمة ذكرها السيد محمد المددي…
          …((ففي المصادر الروائية، ولا سيَّما المتقدّم منها، يندر أن نعثر على كتابٍ ـ من الكتب التي وصلتنا ـ يتعرَّض صاحبه لحمل الروايات على التقية. فإن كتباً من قبيل: «فقه الرضا»، و«مسائل عليّ بن جعفر»، و«قرب الإسناد»، للحميري، و«المحاسن»، للبرقي، و«النوادر»، للأشعري، و«الجعفريات»، لمحمد بن الأشعث، و«دعائم الإسلام»، للمغرربي، و«كامل الزيارات»، لابن قولويه، و«معاني الأخبار»، للصدوق، هي من أهمّ المصادر الروائية المتقدّمة، ومع ذلك لا نرى في أيٍّ منها أثراً لحمل الروايات على التقية، إلاّ الصدوق في نهاية القرن الهجري الرابع، حيث نجد له في كتاب «مَنْ لا يحضره الفقيه» روايتين فقط حَمَلهما على التقية
          ومع ذلك فإن البيان الذي يذكره الشيخ الصدوق لتوجيه حمل هاتين الروايتين على التقية، والموضع الذي حدث فيه التعارض، يختلف بوضوحٍ عن مواضع وأساليب الشيخ الطوسي وغيره من المتأخِّرين، على ما سيأتي توضيحه لاحقاً.

          وفي ما يتعلق بالكتب الفقهية كذلك لا نجد الحمل على التقية يأتي بداعي السبب في عدم اختيار قولٍ عند وجود الاختلاف. ومن هنا فإن «المقنع» و«الهداية»، للشيخ الصدوق، و«تأويل الدعائم»، للمغربي، و«المراسم»، لسلاّر، و«الكافي»، لأبي الصلاح، و«المهذب» و«الجواهر»، لابن البرّاج
          «المقنعة» و«الإعلام» و«الإشراف» و«المهر» و«النساء»، للشيخ المفيد، لم يتمّ التعرّض في أيٍّ منها لمسألة الحمل على التقية. وحتّى في موارد التعاطي مع الروايات المخالفة، والاضطرار إلى حلّ التعارض ـ كما حصل للشيخ المفيد في «المقنعة» في خصوص مسألة الحضور في المشعر الحرام ـ تمّ حمل الرواية المعارضة على الندرة، ونسبة الرواية المختارة إلى التواتر…
          وهناك عبارةٌ للشيخ المفيد في نهاية «الرسالة العددية» تبيِّن هذه المسألة بوضوحٍ. فهو في معرض ردّ الادّعاء القائل بأن الرواية موضع البحث صادرةٌ بداعي التقية قال: إن حمل الرواية الموافقة للعامة على التقية يرتبط في الأساس بمواضع مدح أعداء الله، والترحّم على خصماء الدين، ويصرِّح بأن هذه الروايات لا تشمل الروايات الفقهية…))
          و أضيف:
          ان ما حمل علي التقية مما القي للعامة لا الخاصة- كان يكني عنه اصحاب الأئمة بجراب النورة
          و النورة -كما يقول السيد محمد رضا الجلالي-تستعمل عادةً كمادة قالعةًللاذي الظاهري من الجسم
          فناسب استعمال اللفظ دفع الانسان باستعمال التقية أدي الخصم
          و يكون حكمه (الظاهري)الوارد تقية من جنس الدافع للاذي
          و هذا المعني ما يتناسب مع مقام الإمام و واقع الشريعة الواردة للامتنان و اليسر حيث ترتفع الأحكام الواقعية عند التعرض للحرج و العسر
          فهذه الأحكام الواردةًللتقًية في مقام رفع الحرج عن المؤمن عندما يتعرض للخوف من الظالمين او المداراة معهم من اجل حفظ بيضةًالاسلام و وحدتهم و اجتماعهم
          و نقل قول العلامةًالسيد حسن الحسيني ال المجدد (كما ان النورة هي في جراب عادة لا قيمة لها فكذلك الأخبار الصادرة تقيةمخالفك لما في اللوح المحفوط
          اا قيمة لها الا بالنسبة للسائل او اقوام او في بعض الاحيان
          ثم لا تكون شيئًا بخلاف الأحاديث المطابقة للواقع لانه يجب العمل علي طبقها دائما))

          —-
          و يقول الشيخ المفيد :
          (ان احاديث الاحكام الوارده تقيه لا يمكن أن ترد بطريقه معروفه و إنما ترد علي الشذوذ لا فيما ينقله جمهور الفقهاء و يعمل به أكثر العلماء ))

          *كلمه قيمه
          لوالد الشيخ الصدوق قدس سره
          ​​​​​ ((
          ولمعاني التقية والمدافعة عن الأنفس اختلفت الروايات " وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم

          ____________
          ولولا التقية والخوف، لما حار أحد، ولا اختلف اثنان، ولا خرج شئ من معالم دين الله - تعالى - إلا على كلمة لا تختلف وحرف لا يشتبه.

          ولكن الله - عظمت أسماؤه - عهد إلى أئمة الهدى في حفظ الأمة، وجعلهم في زمن مأذون لهم بإذاعة العلم، وفي آخر حلماء " يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون "

          عظم هذا من أمر وجل! ولأمر ما وقع وحل!.

          وغير عجب أن يحدث في مثله من الأوقات خبر يحمي خيط الرقبة
          حرس بفضل المداراة جمهور البيضة.

          وفي مثل هذا الزمن خولف الأمر في العدد، حتى أوقع في الظاهر أمر ما لا خلاف في استبطانه، وكشف عن سبب لا شك في كتمانه.
          وليست إشارة مشهورة وإذاعة بينة أن يقول ولي من أولياء الله وثقة من خزان أسرار الله أن صاحب هذا الأمر أثبت مني، وأخف ركابا.))
          و اما التقية الكتمانية فقد صحح البخاري انها مذهب امير المؤمنين عليه السلام
          باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا
          127 وقال علي حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله حدثنا عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي بذلك ٠انتهي
          و السند رجاله من ثقات الشيعه
          قال الحافظ– (الفتح 1/272) في شرحه للحديث:

          (فيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة… وضابط ذلك أن يكون الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يُخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب) اهـ
          قال الامام الصادقعليه السلام في حديثجنود العقل و الجهل -و هو خبر جليل :
          (التقية و ضدها الإذاعة)
          قال امير المؤمنين عليه السلام :
          (…إِنَّ ها هُنَا لَعِلْماً جَمّاً (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى صَدره) لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً ! بَلَى أَصَبْتُ لَقنا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا، وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمَ اللهِ عَلَى عِبادِهِ، وَبِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لاَ بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ.
          أَلاَ لاَ ذَا وَلاَ ذَاكَ! أَوْ مَنْهُوماً بِالَّلذَّةِ، سَلِسَ الْقِيَادِ للشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالْإِدِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ، أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الانعام السائمة )

          يقول ألميرزا الشعراني :
          ((قيل: أليس وظيفة العلماء تعليم الجهال فكيف منعوا منه؟
          قلنا: ليس جميع ما يتعلق بالدين مما يجب أن يعرفه كل الناس، بل فيه ما لا تصل إليه عقول أكثرهم وليس ما يتبادر إلى أذهان بعضهم من أن ما لا يفهمه العامة فهو باطل، أوليس من الدين صحيحا؟
          وحينئذ فالواجب على العلماء أن يكلموا الناس على قدر عقولهم، فمن وجده العالم أهلا لفهم الغوامض علمه إياها، وإلا فلا، مثلا تقرير شبهة الأكل والمأكول الجواب عنها والفرق بين الحادث الزماني والذاتي ومعنى إعادة المعدوم وأنه ممكن أو محال وتفسير الفناء في الله والبقاء به لا يناسب البدوي والقروي، ويجب الامساك عنه وعن أمثاله، ورأيت من بعض الناس ما يقضي منه العجب ولا يصدق به. قال: إن العلامة الحلي (رحمه الله) في شرح التجريد أنكر المعاد، فقلت: كيف يمكن ذلك وهو أعلم علماء الإسلام وما عرفنا هذا الدين إلا ببركته وبركة أمثاله؟ قال: قد صرح بذلك وجاء بالكتاب وأراني قوله في استحالة إعادة المعدوم، فعلمت وجه خطئه وفي ذهن العوام لوازم وملزومات واصول مسلمة لا تخطر ببال العلماء ينصرف ذهنهم من اللفظ إلى امور لا دلالة لها عليه ويجب الاجتناب عن أمثال تلك الامور. )
          و يقول : (في زماننا بل في كل زمان اناس ناقصوا الإدراك يزعمون أن كل شيء لا يفهمه أمثالهم فهو أباطيل وأوهام ملفقة وخيالات مزخرفة، والحقيقة هي ما يفهمه جميع الناس مما ينحصر في منال الحواس وأن عالم الملكوت وهم وولاية الأئمة (عليهم السلام) غلو وتهذيب النفس حتى يصل إلى مقام القرب مزلة والحديث صريح في ردهم وأن في الحقيقة امورا لا يدركها أكثر الناس ولا يجوز منع الأقل لإنكار الأكثر.)
          و يقول اعلي الله مقامه :
          (تراهم ينكرون المعارف ولا يستدلون على إنكارهم إلا بأنهم لا يفهمونه وللدجالين منهم حيلة عجيبة يركبون ألفاظا شبيهة بألفاظ العرفاء وكلمات مشابهة لعبارات الحكماء من غير أن يكون لها معنى وأنت إذا فتشت كتب السيد الرشتي وأمثاله كشرح حديث عمران الصابي والخطبة التتنجية لم تجد فيها سوى ألفاظ كما ذكرنا، وإن قيل لهم: هذه مما لا يفهمه أحد تمثلوا بكلمات العرفاء. والجواب: أن كلامكم لا معنى له وكلامهم له معنى خفي على بعض ومثلهم كعربي فصيح يتكلم بعربية صحيحة لا يفهمها العجم ومثلكم كرجل مستهزىء يلفق ألفاظا شبيهة بكلمات العرب لا يفهمها العرب ولا العجم)


          —————————-
          احتجاج ابي بن كعب رضوان الله عليه


          قال محمد بن سليمان الكوفى فى مناقب امير المؤمنين (142 ) :
          حدثنا حمدان بن عبيد النوا قال: حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ويحيى بن عبد الله عن ابيهما عن جدهما: عن علي بن أبي طالب قال: لما خطب أبو بكر قام ابي بن كعب يوم الجمعة وكان أول يوم من شهر رمضان فقال: يا معشر المهاجرين الذين هاجروا إلى الجنان واتبعوا مرضاة الرحمان واثنى عليهم الله في القرآن ويا معشر الانصار الذين تبوؤا الدار والايمان ويا من أثنى الله عليهم في القرآن تناسيتم أم نسيتم أم بدلتم أم خذلتم أم غيرتم أو عجزتم ؟ ! الستم تعلمون
          أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي كطاعتي في حياتي غير أنه لا نبي بعدي. أو لستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تتقدموهم وأمروهم ولا تتأمروا عليهم. أو لستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أهل بيتي منازل الهدى والدالون على الله.
          أو لستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعلي: يا علي أنت الهادي لمن ضل. أو لستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي المحيي لسنتي ومعلم أمتي والقائم بحجتي وخير من أخلف بعدي وسيد أهل بيتي وأحب الناس إلي طاعته من بعدي كطاعتي على امتي. أو لستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يول على علي أحدا منكم وولاه في كل غيبته عليكم ؟ أو لستم تعلمون أن منزلهما واحد ورحلهما واحد ومتاعهما واحد وأمرهما واحد ؟ أو لستم تعلمون أنه قال: إذا غبت عنكم (و) خلفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته جمعنا في بيت فاطمة ابنته فقال: إن الله قد أوحى إلى موسى: أن اتخذ من أهلك أخا فاجعله نبيا وأجعل أهله لك ولدا وأطهرهم من الآفات وأخلعهم من الذنوب. فاتخذ موسى هارون وولده فكانوا ائمة بني إسرائيل من بعده ( والذي يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى. الا وإن الله أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا اتخذ كموسى هارون أخا، واتخذ ولده ولدا فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون.

          الا إني ختمت بك النبيين فلا نبي بعدي فهم الائمة الهادية أفما تفقهون ؟ افما تبصرون. أما تسمعون ؟ ضربت عليكم الشهاب فكأن مثلكم مثل رجل في سفر اصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك فلقي رجلا هاديا بالطريق فسأله عن الماء فقال: أمامك عينان إحداهما مالحة والاخرى عذبة فإن اصبت المالحة ضللت وهلكت وإن اصبت العذبة هديت ورويت. فهذا مثلك أيتها الامة المهملة كما زعمت وأيم الله ما أهملك لقد نصب لكم علما يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام فلو اطعتموه ما اختلفتم ولا تدابرتم ولا تقابلتم ولا تبرأ بعضكم من بعض فوالله إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم وإنكم بعده لناقضون عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهسلم وإنكم على عترته لمختلفون متباغضون إن سئل هذا عن غير ما يعلم افتى برأيه وإن سئل هذا عما يعلم ؟ افتى برأيه ولقد هديتم فتحاربتم
          . وزعمتم أن الاختلاف رحمة ! ؟ هيهات ابى ذلك كتاب الله عليكم يقول الله تبارك وتعالى / 50 / ب /: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (105 / آل عمران: 3) (ثم) أخبرنا باختلافهم فقال: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) (119 / هود 11) (اي خلقهم) للرحمة وهم آل محمد وشيعته سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " يا علي أنت وشيعتك على الفطرة وسائر الناس منهم براء " فهلا قبلتم من نبيكم كيف وهو يخبركم بانتكاصكم وينهاكم…
          ))
          و هذا الاحتجاج صححه أمام الزيدية الراحل السيد مجد الدين المؤيدي -و هو يبطل أسس المذهب الزيدي و يثبت إسلام العصمة كما يتبناه الجعفرية كما يدل علي علم عبد الله المحض و ابناءه بهذه الحقائق
          و صار أنيسي كتب الوحيد الخراساني
          و فقه الصادق(ع) للسيد محمد صادق الروحاني
          مع اعتماد بحوث المرجع الذي له مكانه خاصه في قلبي لطف الله الصافي
          دام ظلهم الوارف



          النص علي الأئمة الاثني عشر عليهم السلام
          قال إبراهيم بن نوبخت في الياقوت: «القول في إمامة الاحد عشر بعده (اي بعد علي (عليه السلام) نَقْلُ أصحابنا متواتراً النص عليهم بأسمائهم من الرسول (صلى الله عليه وآله) يدل على إمامتهم ، وكذلك نقل النص من إمام على إمام وكتب الانبياء سالفاً يدل عليهم وخصوصاً خبر مسروق يعترفون به» .

          عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام أنّه قال:

          (إذا فُقِدَ الخامِسُ مِنْ وُلْدِ السّابِعِ فاللهَ اللهَ في أَدْيانِكُمْ، لا يُزيلُكُمْ عَنْها أَحَدٌ، يا بَنِيَّ إِنَّهُ لابُدَّ لصَاحِبِ هذا الأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حتَّى يَرْجِعَ عَنْ هذا الأَمْرِ مَنْ كانَ يَقولُ به، إِنَّما هيَ مِحْنَةٌ مِنَ الله عز وجل امْتَحَنَ بِها خَلْقَهُ. لَوْ عَلِمَ آباؤُكُمْ وَأَجْدادُكُمْ ديناً أَصَحَّ مِنْ هذا لاتَّبَعُوهُ. قالَ: فَقُلْتُ يا سيِّدي مَنِ الخامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ؟ فَقال: يا بَنِيَّ عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هذا، وَأَحْلامُكُمْ تَضيقُ عَنْ حَمْلِهِ، وَلكِنْ إنْ تَعيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَه).

          مصادر الحديث:
          * الكافي: ج١ ص ٣٣٦ ح ٢ - علي بن محمد، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال:
          * غيبة النعماني: ص ١٥٥-١٥٦ ب ١٠ ح ١١ - كما في الكافي بتفاوت يسير، عن الكليني.
          * الهداية للخصيبي: ص٣٦١ - وعنه (أي الحسين بن حمدان الخصيبي) عن الحسن بن عيسى، عن محمد بن علي، عن جعفر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السلام.
          وفي: النسخة الخطية: ص ٨٨ - عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام:- وفيه: (... فنموت بشك منه، قال: (لا) أنا السابع وابني علي الرضا الثامن، وابنه محمد التاسع، وابنه على العاشر، وابنه الحسن حادي عشر، وابنه محمد سمي جدي رسول الله وكنيته المهدي الخامس بعد السابع، قلت: فرج الله عنك يا سيدي كما فرجت عني).
          * إثبات الوصية: ص ٢٢٤ - كما في الكافي بتفاوت يسير، عن سعد بن عبد الله.
          وفي: ص٢٢٩- كما في الكافي بتفاوت يسير. وقوله في وسط الحديث، قال أبو محمد الحسن بن عيسى، اشتباه، لان الحسن بن علي لم يرو عن الكاظم عليه السلام.
          * كمال الدين: ج ٢ ص ٣٥٩ ب ٣٤ ح ١ - عن أبيه، ومحمد بن الحسن (رض)، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الحسن بن عيسى. ثم بسند الكافي كما فيه: -وفيه: (عقولكم تضعف عن ذلك)

          و مشكلة الإسماعيلية هي مع الإمام الرضا صلوات الله عليه
          فقد زعموا ان الكاظم عليه السلام أمام مستودع و ستر للإمام الحقيقي محمد بن إسماعيل -و ربما قدح بعضهم فيه عليه السلام
          و محمد بن إسماعيل في كتبهم من النطقاء ،اي ينطق بتمام تأويل القران ؛و هو من دين جده رسول الله (صلي الله عليه و اله)
          فللقران بطون و يكشف جميعها المهدي المنتظر كما يعتقد محققوا الاثني عشرية
          كما ان الواقفة زعمت ان الكاظم عليه السلام هو المهدي لذا نجد النص علي ان بعد السبعة خمسة أئمة
          و قد ابتلي الرضا عليه السلام بهولاء الواقفة و من الدراسات المهمة في المسالة (الواقفية )للأستاذ رياض الناصري

          و جبابرة بني العباس كانوا يعلمون ان أئمة الامامية هم حجج الله علي العباد؛
          -عيون أخبار الرضا (ع): الوراق والمكتب، والهمداني، وابن تاتانة، وأحمد بن علي ابن إبراهيم، وماجيلويه، وابن المتوكل رضي الله عنهم جميعا، عن علي، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار قال: كنت يوما على رأس المأمون فقال: أتدرون من علمني التشيع؟ فقال القوم جميعا: لا والله ما نعلم قال: علمنيه الرشيد قيل له: وكيف ذلك؟ والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ قال: كان يقتلهم على الملك، لان الملك عقيم، ولقد حججت معه سنة، فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال: لا يدخلن علي رجل من أهل المدينة ومكة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلا نسب نفسه، فكان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان حتى ينتهي إلى جده من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري، فيصله من المائة بخمسة آلاف درهم وما دونها إلى مائتي دينار، على قدر شرفه، وهجرة آبائه.
          فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال: يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه، والأمين والمؤتمن وسائر القواد فقال: احفظوا على أنفسكم، ثم قال لآذنه ائذن له، ولا ينزل إلا على بساطي.
          فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخد قد أنهكته العبادة، كأنه شن بال، قد كلم السجود وجهه وأنفه، فلما رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد: لا والله إلا على بساطي فمنعه الحجاب من الترجل ونظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال والاعظام، فما زال يسير على حماره حتى سار إلى البساط، و الحجاب والقواد محدقون به، فنزل فقام إليه الرشيد واستقبله إلى آخر البساط وقبل وجهه، وعينيه، وأخذ بيده حتى صيره في صدر المجلس، وأجلسه معه فيه، و جعل يحدثه ويقبل بوجهه عليه، ويسأله عن أحواله.
          ثم قال: يا أبا الحسن ما عليك من العيال؟ فقال: يزيدون على الخمسمائة قال: أولاد كلهم؟ قال: لا، أكثرهم موالي وحشم، فأما الولد فلي نيف وثلاثون الذكران منهم كذا، والنسوان منهم كذا، قال: فلم لا تزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن؟ قال: اليد تقصر عن ذلك قال: فما حال الضيعة؟ قال:
          تعطي في وقت وتمنع في آخر، قال: فهل عليك دين؟ قال: نعم قال: كم؟ قال:
          نحو من عشرة آلاف دينار.
          فقال الرشيد: يا ابن عم أنا أعطيك من المال ما تزوج به الذكران والنسوان وتعمر الضياع فقال له: وصلتك رحم يا ابن عم، وشكر الله لك هذه النية الجميلة والرحم ماسة، والقرابة واشجة، والنسب واحد، والعباس عم النبي صلى الله عليه وآله، و صنو أبيه، وعم علي بن أبي طالب عليه السلام وصنو أبيه، وما أبعدك الله من أن تفعل ذلك وقد بسط يدك، وأكرم عنصرك، وأعلى محتدك فقال: أفعل ذلك يا أبا الحسن وكرامة.

          فقال: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قد فرض على ولاة عهده، أن ينعشوا فقراء الأمة، ويقضوا عن الغارمين، ويؤدوا عن المثقل، ويكسوا العاري ويحسنوا إلى العاني، وأنت أولى من يفعل ذلك فقال: أفعل يا أبا الحسن، ثم قام، فقام الرشيد لقيامه، وقبل عينيه ووجهه، ثم أقبل علي وعلى الأمين و المؤتمن فقال: يا عبد الله ويا محمد ويا إبراهيم بين يدي عمكم وسيدكم، خذوا بركابه، وسووا عليه ثيابه، وشيعوه إلى منزله، فأقبل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام سرا بيني وبينه فبشرني بالخلافة وقال لي: إذا ملكت هذا الامر فأحسن إلى ولدي، ثم انصرفنا، وكنت أجرأ ولد أبي عليه.
          فلما خلا المجلس قلت: يا أمير المؤمنين من هذا الرجل الذي قد عظمته وأجللته، وقمت من مجلسك إليه فاستقبلته، وأقعدته في صدر المجلس، وجلست دونه ثم أمرتنا بأخذ الركاب له؟ قال: هذا إمام الناس، وحجة الله على خلقه، وخليفته على عباده فقلت: يا أمير المؤمنين أو ليست هذه الصفات كلها لك وفيك؟! فقال:
          أنا إمام الجماعة في الظاهر بالغلبة والقهر، وموسى بن جعفر إمام حق، والله يا بني إنه لاحق بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله مني، ومن الخلق جميعا، ووالله لو
          لو نازعتني هذا الامر لاخذت الذي فيه عيناك، فان الملك عقيم.…!

          قال ابن كثير:

          و في التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه:أن الله تعالى بشر إبراهيم بإسماعيل،و أنه ينميه و يكثره و يجعل من ذريته اثني عشر عظيما.:

          و قال:قال ابن تيمية:و هؤلاء المبشر بهم في حديث جابر بن سمرة و قرر أنهم يكونون مفرقين في الأمة و لا تقوم الساعة حتى يوجدوا.

          و غلط كثير ممن تشرف بالإسلام من اليهود،فظنوا أنهم الذين تدعو إليهم فرقة الرافضة فاتبعوهم)
          فالجاسوس متغيظ من اهتداء فريق من اليهود لاتباع أئمة أهل بيت النبوة!

          و قد اعترف ابن كثير بالمناسبة بصحه ما نقل عن الباقر عليه السلام نحن اهل الذكر
          يقول فيتفسير قوله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) :
          وكذا قول أبي جعفر الباقر : نحن أهل الذِّكْر . ومُرَاده أن هذه الأمة أهل الذِّكْر صحيح ، فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السالفة ، وعلماء أهل بيت رسول الله عليهم السلام والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة ، كَعَلِيّ وابن عباس وابنيّ علي الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعلي بن الحسين زين العابدين وعلي بن عبد الله بن عباس وأبي جعفر الباقر وهو محمد بن علي بن الحسين وجعفر ابنه وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم ممن هو متمسك بحبل الله المتين وصراطه المستقيم ، وعرف لكل ذي حق حقه ، ونزل كل المنْزِل الذي أعطاه الله ورسوله واجتمعت عليه قلوب عباده المؤمنين . اهـ .

          اما ابن العربي فلا يدري هنا أي طرفيه اطول!

          يقول في شرح سنن الترمذي:

          فعددنا بعد رسول الله (ص) اثني عشر أميرا فوجدنا:أبا بكر،عمر،عثمان،عليا،الحسن،معاوية،يزيد،معاوية بن يزيد،مروان،عبد الملك بن مروان،الوليد،سليمان،عمر بن عبد العزيز،يزيد بن عبد الملك،مروان بن محمد بن مروان،السفاح...

          ثم عد بعده سبعا و عشرين خليفة من العباسيين إلى عصره،ثم قال:

          و إذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان،و إذا عددناهم بالمعنى كان معنا منهم خمسة،الخلفاء الأربعة و عمر بن عبد العزيز،و لم أعلم للحديث معنى )!
          وتشبيه النبي (صلى الله عليه وآله) لهؤلاء الاثني عشر بأصحاب موسى ونقباء بني إسرائيل يفيد انهم من سنخهم وقد أخبرنا الله تعالى عن نقباء بني إسرائيل بقوله (وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا)المائدة/12-13 .

          وقال تعالى (وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا)الاعراف/159-160 .

          يقول المحقق السيد سامي البدري ((وقد كان أول هؤلاء الاثني عشر بعد موسى هو يوشع بن نون وكان آخرهم داود النبي إشموئيل وطالوت ولم يكن نبياً بل كان عالماً اصطفاه الله ونص عليه بواسطة نبيه إشموئيل ، وكانت تكملة الاثني عشر من آل هارون ولم يكونوا انبياء أيضا بل كانوا علماء اصطفاهم الله وطهرهم ونص عليهم بواسطة نبيه موسى وقد ذُكِروا في القرآن كعنوان للنقباء بعد موسى (ع)…

          وهم المشار إليهم في قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ فَلاَ تَكُنْ فِي مِرْيَة مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)السجدة/23-24 .))انتهي


          صنّف غير واحد من أصحاب الأئمّة كتاباً في الأئمّة(عليهم السلام) وفي خصوص الثاني عشر المهدي(عليه السلام) وغيبته، على أساس الروايات والأخبار الواردة، وقد وصلنا بعض تلك الكتب، وإن كان بالواسطة:
          منها: كتاب الفضل بن شاذان النيسابوري، من أصحاب الإمامين الرضا والجواد(عليهما السلام)، واسمه: (إثبات الرجعة)، ضمنّه المير لوحي في كتابه (كفاية المهتدي)، وإليك نصّ رواية واحدة من رواياته الصحيحة:
          قال الشيخ الصدوق الجليل الفضل بن شاذان بن الجليل - قدّس الله روحه -: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: حدّثنا عاصم بن حميد، قال: حدّثنا أبو حمزة الثمالي، وقال (رحمه الله): حدّثنا الحسن بن محبوب، قال: حدّثنا أبو حمزة الثمالي، قال: حدّثنا سعيد بن جبير، قال: حدّثنا عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (لمّا عُرج بي إلى السماء، بلغت سدرة المنتهى، ناداني ربّي جلّ جلاله، فقال: يا محمّد!
          فقلت: لبيك لبيك يا ربّ.
          قال: ما أرسلت رسولاً فانقضت أيّامه إلاّ أقام بالأمر بعده وصيّه، فأنا جعلت عليّ بن أبي طالب خليفتك وإمام أُمّتك، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى الرضا، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ الحجّة بن الحسن.
          يا محمّد! ارفع رأسك.
          فرفعت رأسي، فإذا بأنوار عليّ والحسن والحسين وتسعة أولاد الحسين والحجّة في وسطهم يتلألأ كأنّه كوكب درّي.
          فقال الله تعالى: يا محمّد! هؤلاء خلفائي وحججي في الأرض، وخلفاؤك وأوصياؤك من بعدك، فطوبى لمن أحبّهم، والويل لمن أبغضهم)
          سعيد استشهد سنة 95هـ(1)، وكان أبو حمزة الثمالي من أصحاب الإمام زين العابدين(عليه السلام)(2)، وبذلك يكون معاصراً لسعيد بن جبير الذي هو من أصحاب الإمام زين العابدين(عليه السلام) أيضاً
          فهذا نص من رسول الله ص علي الاثني عشر باسمائهم
          و هو مأخوذ من اصل و كتاب ابي حمزة الثمالي اعلي الله مقامه
          و من كتب الحسن بن محبوب رضوان الله عليه



          في علة ترك علي عليه السلام قتال القوم :
          يقول ابن ابي الحديد للنقيب العلوي ؛ان نفسي لا تقبل ان يخالف الصحابة نص رسول الله ص
          فاجابه :و نفسي لا تقبل ان يهمل رسول الله صلي الله عليه و اله امر أمته و حقن دماء عترته
          و في نهاية الإقدام أورد الشهرستاني الذي كان من قبل شيعيا إسماعيليا هذا المعني فذكر ان حسن الظن بالصحابه ينفي ان يكون هناك نص،لكن حسن الظن بالنبي ص يمنع ان يهمل امر خلافته ،و أورد ايضا انه ص اخبر بكثير من المغيبات فكيف لا يذكر امر الخلافة بعده ؟!
          ثم اجاب بانه دلهم علي ان الخلافة بالاختيار مستندا لاخبار لا تصلح لمعارضة خبر لا شك في صحة صدوره كخبر الغدير
          اما معتزلة بغداد فكما يقول ابن ابي الحديد فانهم لم يعترفوا بان هناك نصا لكن قالوا ان عليا عليه السلام كان احق بالخلافة و لولا انه ترك قتال القوم ما صححوا خلافتهم
          و رد الشهرستاني علي ادلة الإمامة العقلية بنفي الحسن و القبح العقليين !
          و يقول الصاوي في شرحه علي جوهرة التوحيد :
          و واجب نصب إمام عدل
          بالشرع فاعلم لا بحكم العقل
          فليس ركنًا يعتقد في الدين
          فلا تزغ عن أمره المبين
          الا بكفر فانبذن عهده
          فالله يكفينا اذاه وحده!
          اي لا تزغ عن امر السلطان الجائر!

          و في المحيط في الإمامة الزيدي :يبين عله قعود امير المؤمنين عليه السلام عن قتالهم و هو نفس ما يقوله الجعفريه انه مأمور بالصبر
          (حدثني السيد ابو الحسين علي بن أبي طالب الحسني، قال: اخبرنا الشيخ علي بن محمد الأبراني، قال: اخبرنا السيد الثائر في اللّه أبو الفضل جعفر بن محمد، عن الناصر عليه لاسلام قال: روي لنا عن أبي عوانة، عن أحمد بن حمزة، وقيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، وعن أبي عوانة قالا: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد،
          عن أخيه عبيد بن أبي الجعد، قال: سمعت علياً عليه السلام يقول: لقد ظلمت الحق ولولا عهد الناس بالكفر لجاهدتهم ولكن أصبر حتى يحكم اللّه لي وهو خير الحاكمين.
          أخبرني والدي رضي اللّه عنه، قال: أخبرنا الشريف
          وعن الشيخ أبي ربيعة، قال: حدثنا علي بن الحسن القزويني، قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه، قال: أخبرنا محمد بن علي بن أراد مر، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن خالد بن عقيل، قال: حدثنا عمرو بن الحصين، قال: حدثنا يحيى بن علا، قال: حدثنا يحيى بن حمزة الثمالي، عن ابن حصين، والحسن بن عطية،
          عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: (( أعطيت فيك تسع خصال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة، وثنتان لك، وواحدة اخافها عليك، فأما الثلاث التي في
          في أهلي وقاضي ديني. وأما الثلاث التي في الآخرة: فإني أعطي لواء الحمد فأجعله في يدك، فآدم وذريته تحت لوائك، وتعينني على مفاتيح الجنة، وأحكمك في شفاعتي لمن أحببت. وأما الثنتان: لك فلن ترجع بعدي كافراً ولاضالا، وأما الذي أخافه عليك فغدرة قريش بعدي )).

          قال الناصر: حدثنا محمد بن منصور بن يزيد المرادي، قال: حدثنا الحكم بن سليمان، عن يحيى بن يعلى، عن يونس بن خباب،
          عن أنس بن مالك، قال: خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فمررنا بحديقة فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة. فقال: (( حديقتك أحسن منها في الجنة ياعلي )) حتى مر بسبع حدائق كلهن يقول له علي: ما أحسن هذه الحديقة يارسول اللّه ويقول له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: (( حديقتك في الجنة أحسن منها ياعلي ))، ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقمنا معه فجعل رأسه في صدر علي ثم بكى حتى فاضت دموعه، فقال له علي: مايبكيك يارسول. قال: (( ضغائن في صدور قوم لايبدونها حتى أفارقهم )) قال: كيف أصنع في ذلك الزمان يارسول اللّه؟ قال: (( اصبر )). قال: فإن لم أصبر. قال: (( تلق جهداً )). قال: في سلامة من ديني. قال: في سلامة من دينك ياعلي. يقولها ثلاث مرات.)
          و نضيف :ان الإمام كالكعبة علي الناس ان يحجوها(و من كفر فان الله غني عن العالمين)



          تكفيرهم شيخ الاباطح عليه السلام

          و مما وضعوه الخبر الذي وضعه ابن النابغه صححه البخاري من طريق قبس بن أبي حازم عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول إن آل أبي [ قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر بياض ] ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين)!!
          وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : قوله : ( إن آل أبي )
          كذا للأكثر بحذف ما يضاف إلى أداة الكنية , وأثبته المستملي في روايته لكن كنى عنه فقال : " آل أبي فلان " وكذا هو في روايتي مسلم والإسماعيلي , وذكر القرطبي أنه وقع في أصل مسلم موضع " فلان " بياض ثم كتب بعض الناس فيه " فلان " على سبيل الإصلاح , وفلان كناية عن اسم علم , ولهذا وقع لبعض رواته " إن آل أبي يعني فلان " ولبعضهم " إن آل أبي فلان " بالجزم اهـ ، ثم ذكر الحافظ ما جاء في بعض الروايات أنه أبو طالب ، ومال إليه .
          فهذا.حال توثيق اهم كتبهم الذي جعلوه اصح كتاب بعد كتاب الله و هو ما التفت إليه باحث مغربي و الشيعه سبقوه لذلك _و كتب حوله كتاب(البخاري نهاية اسطوره)

          الي أن قال ابن حجر:
          (قال أبو بكر بن العربي في " سراج المريدين " : كان في أصل حديث عمرو بن العاص أن آل أبي طالب فغير آل أبي فلان كذا جزم به ، وتعقبه بعض الناس وبالغ في التشنيع ونسبه إلى التحامل على آل أبي طالب ، ولم يصب هذا المنكر فإن هذه الرواية التي أشار إليها ابن العربي موجودة في " مستخرج أبي نعيم " من طريق الفضل بن الموفق عن عنبسة بن عبدالواحد بسند البخاري عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص رفعه " إن لبني أبي طالب رحما أبلها ببلالها وقد أخرجه الإسماعيلي من هذا الوجه أيضا لكن أبهم لفظ طالب ، وكأن الحامل لمن أبهم هذا الموضع ظنهم أن ذلك يقتضي نقصا في آل أبي طالب ; وليس كما توهموه ..
          و قد استشكل بعض الناس هذا الحديث لما نسب الي بعض رواته
          من نصب وهو الانحراف عن علي وآل بيته ، قلت : أما قيس بن أبي حازم فقال يعقوب بن شيبة تكلم أصحابنا في قيس فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الأسانيد حتى قال ابن معين : هو أوثق من الزهري ومنهم من حمل عليه وقال : له أحاديث مناكير ، وأجاب من أطراه بأنها غرائب وإفراده لا يقدح فيه . ومنهم من حمل عليه في مذهبه وقال : كان يحمل على علي ولذلك تجنب الرواية عنه كثير من قدماء الكوفيين ، وأجاب من أطراه بأنه كان يقدم عثمان على علي . قلت : والمعتمد عليه أنه ثقة ثبت مقبول الرواية ، وهو من كبار التابعين ، سمع من أبي بكر الصديق فمن دونه ، وقد روى عنه حديث الباب إسماعيل بن أبي خالد وبيان بن بشر وهما كوفيان ولم ينسبا إلى النصب ، لكن الراوي عن بيان وهو عنبسة بن عبد الواحد أموي قد نسب إلى شيء من النصب ، وأما عمرو بن العاص وإن كان بينه وبين علي ما كان فحاشاه أن يتهم ، وللحديث محمل صحيح لا يستلزم نقصا في مؤمني آل أبي طالب ، وهو أن المراد بالنفي المجموع كما تقدم ، ويحتمل أن يكون المراد بآل أبي طالب أبو طالب نفسه!!)
          و يلاحظ أن البلغاء اطبقواعلى أن أحسن مواقع إنما التعريض
          فالخبر فيه تعريض بتقوي ال ابي طالب !
          و قد طعن ابن حجر في كل رواية تدل علي إيمان ابي طالب ع في ترجمته بالإصابة و ذكر ما ورد منها في مصنف لشيخ من قدماء الأمامية، و احتج ابن حجر باعتراف النفس الزكيه بانه من أهل النار في رسالته لأبي جعفر العباسي التي يفتخر فيها بان ابن اخف أهل النار عذابا!
          و قد اجابه الدوانيقي و تفاخرك باهل النار
          و قد توقف ابن ابي الحديد في ابي طالب عليه السلام لأجل ذلك!
          و عندما سالت محققًا أماميًا عن تلك المراسلات؛قال:لا ادري أيهما اجهل من الآخر!
          وقد روي عن الرضا(عليه السلام) أنّ عبد العظيم بن عبد الله العلوي كتب إليه(عليه السلام): عرّفني يابن رسول الله عن الخبر المروي أنّ أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه.
          فكتب إليه الرضا(عليه السلام): (بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فإنّك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار).
          وعن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: (يا يونس! ما يقول الناس في أبي طالب؟) قلت: جعلت فداك، يقولون: هو في ضحضاح من النار، وفي رجليه نعلان من نار يغلي منهما أُمّ رأسه. فقال: (كذب أعداء الله، إنّ أبا طالب من رفقاء النبييّن والصدّيقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقاً
          *ما ارسله القمي رحمه الله لا يثبت عدم إيمانه عليه السلام بل العكس!
          فاولا -فيها طلب النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) منه أن يجهر بالشهادة، وهذا لا ينفي إقراره بها في السرّ، فإنّ أبا طالب كان يكتم إيمانه كما هو معروف، ومع ذلك فقد شهد العبّاس بأنّه نطق بها في آخر رمق من حياته.
          فهذا النصّ بهذه الرواية في تفسير القمّي ليس فيه دلالة على موت أبي طالب مشركاً،( ولا حجّة علينا بما ورد عند العامّة في صحاحهم من روايات تذكر شأن النزول لهذه الآية بما يدلّ على بقاء أبي طالب على الشرك.)
          ويؤيّد ما ذكرنا: ما رواه القمّي بعدها من قول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (لو قمت المقام المحمود لشفعت في أبي وأُمّي وعمّي وأخ كان لي مؤاخياً في الجاهلية)
          ثانيا-قوله تعالي (من احببت)صريح في حب رسول الله ص لأبي طالب ع
          لانه ص منهي عن حب غير المؤمنين

          ثالثا-الآيه دليل علي رفعة إيمان ابي طالب عليه السلام
          لان إيمانه بهداية من الله لا بدعوة النبي ص
          فقد كان وصيًا من الأوصياء قبل بعثة رسول الله صلي الله عليه و اله
          ​​​​و كان مؤمن قريش
          وقال القمي (قُدِّسَ سرّه):
          حدّثني محمّد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر (عليه السَّلام): (الذي يراك حين تقوم، وتقلّبك في الساجدين) أي أصلاب النبيين)

          قال تعالى (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) أي واخرين من اهل مكة لم يشاركوا قومهم في شركهم وهم الفئة المسلمة دعوة ابراهيم عبد المطلب وابو طالب والنبي وعلي وفاطمة بنت اسد

          التوبة أم الفاضحة؟!
          حزب اصحاب العقبة
          :

          روي البخاري عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة التوبة قال التوبة هي الفاضحة ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتى ظنوا أنها لن تبقي أحدا منهم إلا ذكر فيها قال قلت سورة الأنفال قال نزلت في بدر قال قلت سورة الحشر قال نزلت في بني النضير
          فالسوري فضحت المنافقين من الصحابة
          و أسر النبي اسمائهم لعلي عليه السلام ضمن من علمه من الف باب
          و كان عمر يقول لا يموت رسول الله حتي يقتل المنافقين !

          و سورتا الحفد و الخلع سورتا عمر ! أراد بهما رد الاعتبار لمكانة قريش و ترميم وجههم الكالح حيث جعلها نسخة بدل حلت محل لعن رسول الله ص لهم في قنوته
          و وضع أبو موسي الأشعري رواية تنسب السورتين لرسول الله ص كما وضع رواية :نزلت سورة نحو براءة…!
          اخرج ابن ابي شيبة و الطوراني و الحاكم و أبو الشيخ عن حذيفة قال :
          التي تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب !
          و الله ما تركت احدا الا نالت منه و لا تقراون مما كنا نقرا الا ربعها !
          و حذيفة رضوان الله عليه هو الذي كان يعرف اسماء المنافقين !
          و وروي ابو عبيدة ابنوالضريس عن أبي موسي الأشعري قال:
          نزلت سورة شديدة نحو براءة ثم رفعت؟
          حفظت منها ((ان الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ))!

          ان طعن الشيعه في مساله الصحابه هو في اصحاب السقيفه و غاصبي الخلافه لا خيار الصدر الاول
          و مايعتقده الشيعه الجعفريه أن الشيخين من المنافقين و طلاب دنيا بالدين
          و أنهما شاركا في محاوله قتل ورسول الله ص ليله العقبه و قد نزل فيهما قوله تعالي (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74) ۞
          وقد روى اهل التسنن ذلك عن أحد كبار محدّثي المخالفين، وهو الوليد بن جميع، حيث قال ابن حزم أنه: ”روى أخبارا فيها أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وإلقاءه من العقبة في تبوك“! (المحلّى لابن حزم ج11 ص224).
          "و قد أخفاها المخالفون منعا من افتضاح صحابتهم، وكان ابن حزم مطلعا عليها ولكنه لم ينقلها واكتفى بالطعن في الوليد بن جميع وجرحه، إلا أن ذلك لا يفيده بشيء لأنه من رجال مسلم؛و ابن حبّان قدذكره في الثقات، و دعوي تساهله في التوثيق فندها العلامه محمود سعيد ممدوح
          و قال أبو حاتم و هو أشدهم تعنتنا :صالح الحديث
          و اصل الروايه في صحيح مسلم من طريق الوليد بن جميع و لكن نري أنه بترها كعادتهم
          قال مسلم:
          حدثنا زهيرُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا أبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ نَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ نَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللهَ ، كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : أَخْبِرْهُ إذْ سَأَلَكَ ؟ ، قَالَ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ - : كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَأَشْهَدُ بِاَللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ، وَعَذَرَ ثَلاثَةً ، قَالُوا : مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ .

          وكان حذيفة عارفاً بالمنافقين، أسرّ إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرهم وأعلمه أسماءهم.
          و هم أصحاب العقبه الذين حاولوا اغتيال رسول الله ص
          وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء، عن شـقيق: " كنّا مع حذيفة جـلوساً فدخـل عبـد الله وأبـو موسـى المسـجد، فقال ـ أي حـذيفـة ـ: أحدهما منافق. ثمّ قال ـ أي حذيفة ـ: إنّ أشـبه الناس هدياً ودلاًّ وسمتاً برسـول الله (صلى الله عليه وآله) عبـد الله) !
          ​​​​​​و من قول عليّ (عليه السلام) أنّ الخلفاء قبله " استولوا على مودّته!! وولّوه وسلّطوه بالإمرة على الناس
          و يقول ابن حزم:أنّ عمر سأله: أنا منهم؟ فقال له: لا، ولا أُخبر أحداً غيرك بعدك. وهذا باطل، كما ترى ; لأنّ من الكذب المحض أن يكون عمر يشكّ في معتقد نفسه حتّى لا يدري أمنافق هو أم لا؟
          المحلّى 11 / 225.
          و كما يقول بعض المحققين فإن حذيفه ما كان ليجيب من يسأله هل انا منهم ؟بانك منهم
          لان هذا يعني عدم التزامه بامر رسول الله ص له بكتمان أسمائهم
          و روي البخاري ، عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: إنّ المنافقين اليوم شرّ منهم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كانوا يومئذ يسرّون واليوم يجهرون "!!
          وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده عن زيد بن وهب الجهني، يحدّث عن حذيفة: " قال: مرّ بي عمر بن الخطّاب وأنا جالس في المسجد فقال: يا حذيفة! إنّ فلاناً قد مات فاشهده. قال: ثمّ مضى حتّى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إليّ فرآني وأنا جالس فعرف، فرجع إليّ فقال: يا حذيفة! أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قال: قلت: اللّهمّ لا، ولن أُبرّئ أحداً بعدك، قال: فرأيت عيني عمر جاءتا "!!
          والتعبير بـ: " لن أُبرّئ أحداً بعدك " يعطي: لن أُبرئ أحداً من الجماعة الخاصّة التي هي أصحاب العقبة ; فالتعبير " أُبرّئ " أي: أُثبت له البراءة مع كونه متورّطاً في عملية الاغتيال المدبّر في العقبة ; ولذلك قال بعد ذلك: " فرأيت عيني عمر جاءتا " أي: وقع في دهشة وهلع شديد
          و كان حذيفه من أركان الموالين لامير المؤمنين عليه السلام و أحد من صلوا علي فاطمه عليها السلام
          و استشهد ولداه صفوان وسعيد بصفّين، وكانا قد بايعا عليّاً بوصية أبيهما بذلك إياهما
          وروى البخاري في التاريخ الكبير عن قيس بن رافع، أنّه: " سمع حذيفة قال: كيف لا يضيع أمر أُمّة محمّـد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إذا ملك أمرهم من لا يزن عند الله جناح بعوضة "!
          قال قيس بن عباد:
          أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ؟ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ ( عمار): مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ ». لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ اهـ والحديث في ذم معاوية لأنه منهم كمايفهم من سياق الحديث، ولأنه مات بالدبيلة،
          (ومن ذلك : ما قاله ابن إسحاق – وهو إمام أهل المغازي والأخبار- وأقره على ذلك ابن قتيبة، ففي المعارف - (1 / 79): قال : ( وولي معاوية الخلافة عشرين سنة إلا شهراً وتوفي سنة ستين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وقال ابن إسحاق: مات وله ثمان وسبعون سنة وكانت علته النقابات وهي الدبيلة )

          و ابوه حرب من أصحاب العقبه
          ففي فتح الباري لابن حجر - (ج 13 / ص 91) في شرح حديث البخاري: (قوْله : ( إِلَّا ثَلَاثَة ) سُمِّيَ مِنْهُمْ فِي رِوَايَة أَبِي بِشْر عَنْ مُجَاهِد: أَبُو سُفْيَان بْن حَرْب / و في فتح الباري لابن حجر - (13 / 91) قَوْله : ( لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ ) أَيْ لِذَهَابِ شَهْوَته وَفَسَاد مَعِدَته ، فَلَا يُفَرِّق بَيْنَ الْأَلْوَان وَلَا الطُّعُوم )!
          و استخلاف رسول الله ص لعلي ع عند خروجه لتبوك مشحون بالدلاله
          فقد كان لحراسه مركز الرساله و صيانه مصير ناموسها بعد خروج النبي ص و المؤمنين منها لقتال أشرس عدو و هو الدوله البيزنطية؛بيمما منافقوا المدينه و الاعراب متريصون
          فالاستخلاف يدل علي ان عليا ع هو أكفأ رجال النبي ص في حفظ ناموس الاسلام و خلافه النبي ص
          قال الشيخ المفيد قدس سره:
          (وقال يا علي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك.
          وذلك أنه (صلى الله عليه وآله) علم خبث نيات الأعراب، وكثير من أهل مكة ومن حولها، ممن غزاهم، وسفك دماءهم، فأشفق أن يطلبوا المدينة عند نأيه عنها، وحصوله ببلاد الروم، فمتى لم يكن فيها من يقوم مقامه لم يؤمن من معرَّتهم، وإيقاع الفساد في دار هجرته، والتخطي إلى ما يشين أهله، ومخلفيه..

          وعلم أنه لا يقوم مقامه في إرهاب العدو، وحراسة دار الهجرة، وحياطة من فيها إلا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فاستخلفه استخلافاً ظاهراً، ونص عليه بالإمامة من بعده نصاً جلياً، وذلك فيما تظاهرت به الرواية أن أهل النفاق لما علموا باستخلاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المدينة حسدوه لذلك، وعظم عليهم مقامه فيها بعد خروجه، وعلموا أنها تتحرس به، ولا يكون فيها للعدو مطمع، فساءهم ذلك..وكانوا يؤثرون خروجه معه، لما يرجونه من وقوع الفساد والإختلاط عند نأي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المدينة، وخُلُوُّها من مرهوب مخوف يحرسها...)
          الإرشاد ج1 ص156
          قال رسول الله ص لما طعن منافقوا (قريش) في علي ع لذلك :
          انت مني كهارون من موسي الا النبوه
          و هو نص كافي في اثبات إمامته فعلي ع وزير رسول الله ص
          و هؤلاء المنافقون من قريش!
          فقد صرحت بعض روايات غزوة تبوك: أن علياً (عليه السلام) قال(صلى الله عليه وآله): (زعمت قريش أنك خلفتني استثقالاً لي)
          و اخرج البزار ع3/185عن علي ع قوله للنبي ص،:تقول قريش غدا ما اسرع ما تخلف عن ابن عمه و خذله
          و ضعفه بعضهم لأجل حكيم بن جبير
          و الجرح لأجل تشيعه وقد قال ابو زرعه :محله الصدق؛(و لا يضره قول البخاري فيه نظر فقد قال الترمذي في العلل الكبير:و حكيم بن جبير لنا فيه نظر و لم يعزم عليه بشيء_و هذا يفيد بالمناسبه أن عباره فيه نظر ليست جرحا اصلا فضلا أن يكون شديدا كما تقول الوهابيه بل يقصد بها التوقف في الحكم علي الراوي)
          اجاب القوشجي_الحنفي_ و تبعه آخرون بأن الاستثناء منقطع فلا يفيد العموم و تمسكوا بانتفاء الاخوه النسبيه و النبوه مع الإقرار بأن ظاهر الخبر عموم المنازل
          و انتفاء الاخوه النسبيه و النبوه ان دل علي الانقطاع لم يكن ظاهر الخبر عموم المنازل؛
          و لم يكن انتفاء الاخوه و النبوه سببا لترك الظاهر؛لان السببيه هنا دليل علي ترك الظاهر

          و تعاقد الشيخان مع ابي عبيده و سالم علي الا يولوا عتره رسول الله ص و لا يورثوا أحدا منهم من بعده و كتبوا صحيفه
          و قد تحير اتباع عمر في قوله في احتضاره:لو كان سالم حيا لوليته!
          لانه ليس قرشيا!(راجع التأويل البارد لابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث)
          و هي التي قال عنها علي عليه السلام (ما من أحد أحب إلي أن ألقي الله بصحيفته الا صحيفه هذا المسجي)رواه ابن سعد من طرق
          ​​​​و الترك دليل علي تحقق الظاهر و تحققه ينافي انقطاع الاستثناء
          لذا قال الشريف الجرجاني:كيف و الظاهر متروك؟
          و من منازل هارون من موسي الخلافهو إنكار ذلك تكذيب لكتاب الله
          قال تعالي(اخلقني في قومي)
          و اجاب الدهلوي في التحفه أن هارون ع لو عاش لكانت خلافته لأجل أنه رسول مستقل ؛و هو يقتضي لغويه خبر المنزله
          و من اجوبه الشريف !ا
          قال:الجواب منع صحه الحديث كما منعه الامدي)!
          شرح المواقف 8/362
          مع انه من اصح الاخبار حتي أن البخاري علي نصبه صححه
          و ابن حرب في مقدمه من سب أعظم الصدر الاول فلماذا لا يسامحون من يقع في بعض الصحابه كما يسامحون ابن أكله الاكباد ؟!
          و قد جعل بعض علماء التسنن منع عمر للنبي ص من كتابه كتاب لاتضل الامه بعده من فقه عمر و دقيق نظره!
          و لم يقولوا عن قوله إن رسول الله ص يهجر هذا بهتان عظيم
          فليجعلوا رأي الشيعه في الشيخين مما أدي اليه نظرهم
          و كما يقول العلامة لطف الله الصافي :
          عمر بن الخطاب هو أول من تكلم بأنه - صلى الله عليه وآله - يهجر - نعوذ بالله - وإن قاله غيره أيضا، قاله متابعة له. والتعبير بأنه قد غلبه الوجع، من النقل بالمعنى لا باللفظ تأدبا وتحرزا عن نقل تلك الكلمة، ولو سلم انه لم يزد على قوله: إن النبي غلبه الوجع! أفليس معناه أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - يهجر أو يغلط؟
          أليس هذا رد أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومعارضة صريحة؟ أترى في هذا الكلام دلالة على غلبة الوجع وعدم الاعتداد بكلام المتكلم به، لو صدر مثله عن مريض يجوز أن يقال مثل هذا فيه؟
          بالله يا أخي تأمل في مغزى هذه الحادثة.
          فليس لأحد من الصحابة، كائنا من كان، رد قول النبي - صلى الله عليه وآله -، لا سيما وهو يريد كتابة وصية لن تضل الأمة بعدها أبدا.
          وما معنى الاجتهاد قبال الامر الصريح الصادر عن النبي الذي قال الله تعالى فيه: " ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. " 31 وقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا " 32 فانظر بعين الانصاف تأولات القوم في هذه الرزية. فهذه حاشية السندي على صحيح البخاري، باب كتابة العلم، فاقرأ فيها تأويلاتهم فيها حتى تعرف أنهم لم يأتوا في هذا الباب بشئ يسكن عنده النفس، ويقبله المنصف.
          فالذي لا يعتريه الشك ان كلامه صريح في رد رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ومعارضته له، وان الأمة حرمت بذلك عن الامن من الضلال، ولم يرد ابن عباسبقوله: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبين كتابه إلا هذا، لان حرمان الأمة من الامن من الضلال، رزية ليس فوقها رزية، ترتب عليها جميع المصائب والاختلافات. فلا إيراد على المسلم المنصف، إن وقف عند هذه الواقعة العظيمة، وتفكر في مغزاها، كما لا اعتراض عليه إن قال: إن الامر الذي أراد كتابته، فمنعوه عنه، كان توثيق عهده لأخيه وابن عمه علي - عليه السلام - بالإمامة والخلافة بعده، ولكنهم لما علموا من تنصيصاته المتكررة في غدير خم، وحديث الثقلين الذي حصر فيه الامن من الضلال بالتمسك بالكتاب والعترة، وحديث المنزلة، وغيرها، صدوه عن كتابته، وهذا هو الامر الذي أبكى ابن عباس حتى خضب دمعه الحصباء، وقال: الرزية، كل الرزية..
          ولو كان صاحب هذه الكلمة غير عمر، لكان موقفهم تجاهها غير هذا، ولكن الذي يهون الخطب عنده، ويسهل له قبول التأويلات المذكورة في حاشية السندي أن المتكلم بها عمر.
          وليعلم أنه ليس غرضنا من هذا المقال، الطعن على الخليفة، ولا على غيره من المسلمين، ولا رد تأويلاتهم في ذلك، فحساب الخلق على الله ولا تزر وازرة وزر أخرى، بل غرضنا النظر في أمثال هذه الحوادث، من الناحية العلمية.
          فمن يتأول رزية يوم الخميس وأمثالها، ولا يرى في ذلك بأسا، ويجتهد لان يحملها على المحامل الصحيحة، كيف لا يؤول قول من قدح في عدالة أحد من الصحابة اجتهادا ونظرا إلى مثل هذا الحديث الصريح في رده رسول الله - صلى الله عليه وآله -، ومعارضته معه، وهو في هذا الحال حتى اختصموا عنده، وأكثروا اللغو والاختلاف؟ وكيف يقول بقدح ذلك في الايمان، ولا يقول بقدح ما هو أقبح وأفظع منه؟
          وإن شئت أن تعرف مبلغ أفاعيل السياسة، فقايس بين انهم منعوا النبي - صلى الله عليه وآله - عن كتابة وصية التي لو كتبها لن يضلوا بعده أبدا، وقالوا ما قالوا، ولم يردوا على أبي بكر حين أراد الوصية في مرض موته، ولم يقولوا أنه يهجر، وحسبنا كتاب الله، بل كتب أبو بكر وصيته لعمر حين أغمي عليه وقبل أن ينص على عمر، وقالوا أفاق بعد ذلك، وصوب ما كتب، ودعا لعثمان.
          اللهم أنت الحكم العدل، فاحكم بين أهل بيت نبيك وبين من عاداهم، وأنكر فضائلهم، وأراد إطفاء نورهم، وأظهر كلمتهم الحق، وأبطل بهم باطل أعدائهم، واحشرنا مع محمد وآله الطاهرين، صلواتك عليهم أجمعين))


          يقول الإمام علي (ع) عن أهل البيت «هُمْ أَزِمَّةُ الْحَقِّ وأَعْلَامُ الدِّينِ وأَلْسِنَةُ الصِّدْقِ، فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ، ورِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ»
          يقول ابن أبي الحديد. إن تحت قوله (ع): فأنزلوهم منزلة القرآن سر عظيم، وذلك انه أمر المكلفين بأن يجروا العترة في الإجلال والإعظام والانقياد لها والطاعة لأوامرها مجرى القرآن
          لكنه مع ذلك يصحح خلافه الشيخين و تقدمهما علي امير المؤمنين!
          ​​​​​​يقول«نص أبو محمد بن متويه (رحمه الله تعالى) في كتاب الكفاية، على أن عليا (ع) معصوم، وإن لم يكن واجب العصمة، ولا العصمة شرط في الإمامة، لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته، والقطع على باطنه ومغيبه، وأن ذلك أمر اختص هو به دون غيره من الصحابة، والفرق ظاهر بين قولنا: (زيد معصوم)، وبين قولنا: (زيد واجب العصمة)؛ لأنّه إمام، ومن شرط الإمام أن يكون معصوما، فالاعتبار الأول مذهبنا، والاعتبار الثاني مذهب الإمامية»!

          و قالت البضعة الظاهره صلوات الله عليها في خطبتها التي كان آل ابي طالب ع يحفظونها لأولادهم :
          (وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الإِْخْلاصَ تَأْويلَها، وَضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَأَنارَ في الْفِكَرِ مَعْقُولَها. الْمُمْتَنِعُ مِنَ الإَْبْصارِ رُؤْيِتُهُ، وَمِنَ اْلأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَمِنَ الأَوْهامِ كَيْفِيَّتُهُ. اِبْتَدَعَ الأَشَياءَ لا مِنْ شَيْءٍ كانَ قَبْلَها، وَأَنْشَأَها بِلا احْتِذاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَها، كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ إلى تَكْوينِها، وَلا فائِدَةٍ لَهُ في تَصْويرِها إلاّ تَثْبيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَتَنْبيهاً عَلى طاعَتِهِ، وَإظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَتَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وإِعزازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ على طاعَتِهِ، وَوَضَعَ العِقابَ عَلى مَعْصِيِتَهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِياشَةً مِنْهُ إلى جَنَّتِهِ)
          فعلمت الأمة التوحيد في كلمات
          ثم خاطبت منافقي قريش :

          اعْلَمُوا أنِّي فاطِمَةُ، وَأبي مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً، وَلا أقُولُ ما أقُولُ غَلَطاً، وَلا أفْعَلُ ما أفْعَلُ شَطَطاً: {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيم} فَإنْ تَعْزُوه وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أبي دُونَ نِسائِكُمْ، وَأخا ابْنِ عَمَّي دُونَ رِجالِكُمْ، وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِيُّ إلَيْهِ صَلى الله عليه وآله. فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، ضارِباً ثَبَجَهُمْ، آخِذاً بِأكْظامِهِمْ، داعِياً إلى سَبيلِ رَبِّهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنةِ، يَكْسِرُ الأَصْنامَ، وَيَنْكُتُ الْهامَ، حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَوَلُّوا الدُّبُرَ، حَتّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأسْفَرَ الحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَنَطَقَ زَعِيمُ الدّينِ، وَخَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطينِ، وَطاحَ وَشيظُ النِّفاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشِّقاقِ، وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الإْخْلاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْبيضِ الْخِماصِ، وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَنُهْزَةَ الطّامِعِ، وَقُبْسَةَ الْعَجْلانِ، وَمَوْطِئَ الأقْدامِ، تَشْرَبُونَ الطّرْقَ، وَتَقْتاتُونَ الْوَرَقَ، أذِلَّةً خاسِئِينَ، {تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ}.

          فَأنْقَذَكُمُ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وآله بَعْدَ اللّتَيّا وَالَّتِي، وَبَعْدَ أنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَمَرَدَةِ أهْلِ الْكِتابِ، {كُلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللهُ}، أوْنَجَمَ قَرْنٌ لِلْشَّيْطانِ، وَفَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أخاهُ في لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِماخَها بِأَخْمَصِهِ، وِيُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللّهِ، مُجْتَهِداً في أمْرِ اللهِ، قَرِيباً مِنْ رِسُولِ اللّهِ سِيِّدَ أوْلياءِ اللّهِ، مُشْمِّراً ناصِحاً ، مُجِدّاً كادِحاً ـ وأَنْتُمْ فِي رَفاهِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، وَادِعُونَ فاكِهُونَ آمِنُونَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنا الدَّوائِرَ، وتَتَوَكَّفُونَ الأَخْبارَ، وَتَنْكُصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَتَفِرُّونَ عِنْدَ القِتالِ.

          فَلَمَّا اخْتارَ اللّهُ لِنَبِيِّهِ دارَ أنْبِيائِهِ وَمَأْوى أصْفِيائِهِ، ظَهَرَ فيكُمْ حَسيكَةُ النِّفاقِ وَسَمَلَ جِلبْابُ الدّينِ، وَنَطَقَ كاظِمُ الْغاوِينِ، وَنَبَغَ خامِلُ الأَقَلِّينَ، وَهَدَرَ فَنيقُ الْمُبْطِلِين.

          فَخَطَرَ فِي عَرَصاتِكُمْ، وَأَطْلَعَ الشيْطانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ، هاتفاً بِكُمْ، فَأَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجيبينَ، وَلِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ.
          ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفافاً، وَأَحْمَشَكُمْ فَأَلْفاكَمْ غِضاباً، فَوَسَمْـتُمْ غَيْرَ اِبِلِكُمْ، وَأَوْرَدْتُمْ غَيْرَ شِرْبِكُمْ، هذا وَالْعَهْدُ قَريبٌ، وَالْكَلْمُ رَحِيبٌ، وَالْجُرْحُ لَمّا يَنْدَمِلْ، وَالرِّسُولُ لَمّا يُقْبَرْ، ابْتِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ، {ألا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَانَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطةٌ بِالْكافِرِينَ}.

          فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ، وَكَيْفَ بِكُمْ، وَأَنَى تُؤْفَكُونَ؟ وَكِتابُ اللّه بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أُمُورُهُ ظاهِرَةٌ، وَأَحْكامُهُ زاهِرَةٌ، وَأَعْلامُهُ باهِرَةٌ، وَزَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَأوامِرُهُ واضِحَةٌ، قَدْ خَلَّفْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، أرَغَبَةً عَنْهُ تُرِيدُونَ، أمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ، {بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً} {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ}. ثُمَّ لَمْ تَلْبَثُوا الاّ رَيْثَ أنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُها، وَيَسْلَسَ قِيادُها ثُمَّ أَخّذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَها، وَتُهَيِّجُونَ جَمْرَتَها، وَتَسْتَجِيبُونَ لِهِتافِ الشَّيْطانِ الْغَوِيِّ، وَاطْفاءِ أنْوارِالدِّينِ الْجَلِيِّ))

          الي ان بينت هدي الرسالة و قالت في فلسفه الامامه : (و طاعتنا نظاماً للملّة ، وإمامتنا أماناً من الفرقة)
          ثمّ رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت [ لهم ] : يا معشر النقيبة وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام ، ما هذا الغميزة في حقّي والسِّنة عن ظلامتي ؟ أما كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟ سرعان ما أحدثتم ، وعَجلان ذا إهالةً ولكم طاقة بما أحاول ، وقوّة على ما أطلب وأزاول ، أتقولون مات محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ؟ فخطب جليل ، استوسع و هنه واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه ، واظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت الشمس والقمر ، وانتثرت النجوم لمصيبته ، وأكْدت الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأُزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك والله النازلة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة ، أعلن بها كتاب الله جلّ ثناؤه ، في أفنيتكم ، في ممساكم ، ومصبحكم ، [ يهتف في أفنيتكم ] هتافاً ، وصراخاً ، وتلاوةً وألحاناً ، ولقبله ما حلّ بأنبياء الله ورسله ، حكم فصل وقضاء حتم : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزي اللّهُ الشّاكِرينَ ) (۷٤) ، إيهاً بني قيلة ، ءَأُهضَمُ تراث أبي ؟ وأنتم بمرأىً مِنّي ومسمع ؟ ومنتدىً ومجمع ؟ تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدّة ، والأداة والقوة وعندكم السلاح والجُنّة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنخبة التي انتخبت ، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت.

          قاتلتم العرب ، وتحمّلتم الكد والتّعب ، وناطحتم الأُمم ، وكافحتم البهم ، لا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، ودرَّ حلب الأيّام ، وخضعت ثغرة الشّرك ، وسكتت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج [ والمرج ] ، واستوسق نظام الدين ، فأنّى حرتم بعد البيان ؟ وأسررتم بعد الإعلان ؟ ونكصتم بعد الإقدام ؟ وأشركتم بعد الإيمان ؟ بؤساً لقوم نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم ، وهمّوا بإخراج الرسول ، وهم بدأوكم أوّل مرّة ، أتخشونهم فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين.
          ألا وقد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو أحقّ بالبسط والقبض ، وخلوتم بالدعة ونحوتم بالضيق من السعة ، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوغتم فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإنّ الله لغنيّ حميد.))


          *الخطبة الفدكية ثابته عند اهل العلم :
          -قال الخليل الفراهيدي :
          "وفي الحديث: جاءت فاطمة إلى أبي بكر في لُمَيمْةٍ من حَفَدها ونساء قَوْمها"

          -و قال ابن قتيبة :
          "لمة الرجل من النِّسَاء مثله فِي السن وَمِنْه قيل فِي الحَدِيث الْمَوْضُوع على فَاطِمَة رَحمهَا الله إِنَّهَا خرجت فِي لمة من نسائها تتوطأ ذيولهاه حَتَّى دخلت على أبي بكر فكلمته بذلك الْكَلَام وَقد كنت كتبته وَأَنا أرى أَن لَهُ أصلا ثمَّ سَأَلت عَنهُ رجال الحَدِيث فَقَالَ لي بعض نقلة الْأَخْبَار أَنا أسن من هَذَا الحَدِيث وَأعرف من عمله"

          -وابن طيفور وذكر الخطبة
          ونقل ابن عبد ربه الأندلسي (٣٢٨ هجري) بيتا من شعرها عليها السلام الذي رواه ابن طيفور، قال : "وقفت فَاطِمَة رضى الله عَنْهَا على قبر أَبِيهَا فَقَالَت إِنَّا فقدناك فقد الأَرْض وابلها وَغَابَ مذغبت عَنَّا الوحى والكتب فليت قبلك كَانَ الْمَوْت صادفنا لما نعيت وحالت دُونك الكثب"

          و قال ابو عبيد الهروي قال :
          "وفي حديث فاطمة البتول عليها السلام (أنها خرجت في لمة من نسائها)"]]

          و قد آب جمهورالانصار الي أهل بيت نبيهم (ص) و كانوا أنصار الوصي في حروبه
          ​و يمكن القول إن الأنصار أدركوا أن قريش تنوي الانقلاب؛و أن عليا عليه السلام لن يتولي الأمر فشعروا بالخطر من انتقام قريش منهم و مطالبتها بدماء قتلاها
          و قد اجاد الأستاذ حسن البلقان أبادي في عرض الحقائق في دراسته القيمة (اصحاب النبي ص حول السيد الوصي ع)
          و لاي الأمور تدفن ليلا
          بضعه المصطفي و يعفي ثراها؟
          و هذا ما يجعل ليل المؤمن مسهد و حزنه سرمد


          و قد أمر ابو بكر خالد أن يقتل أمير المؤمنين عليه السلام ثم تراجع(و المفارقه أن المهاجر بن خالد كان من شيعه امير المؤمنين عليه السلام)
          ​​​​و هو ما رواه الزهري و أشار إليه الخلال في السنه؛و رواه الزيدية في كتبهم ،و ذكر الخلال رواية الزهري عن عروة عن عايشة في علي و العباس
          اي ما نقله أبو جعفر الإسكافي انها نقلت عن رسول الله ص انهما يموتان علي غير ملته !
          و نقل ايضا قول الزهري في عروة و عائشه:اني اتهمهما في بني هاشم
          خيانة عائشه!

          سئل َسماحه السيد محمد صادق الروحاني:
          ,ما المقصود من الخيانة في قوله تعالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوح وَامْرَأَةَ لُوط كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) ؟

          جواب:

          بإسمه جلت اسمائه

          الوارد عندنا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « ما بغت زوجة نبيٍّ قطّ » ، فلا يكون المراد من الخيانة في الآية الشريفة : الزنا ، وإنّما يُراد بها : النفاق وإفشاء الأسرار الخاصّة .)انتهي
          و خيانة حفصة و إفشاء ما أسر النبي اليها ثابتة في سورة التحريم
          يقول عبقري مفسري القوم و العبقرية من عبقر!
          (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس. وابن أبي حاتم عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر إلى حفصة تحريم مارية وأن أبا بكر. وعمر يليان الناس بعده فأسرت ذلك إلى عائشة فعرف بعضه وهو أمر مارية وأعرض عن بعض وهو أن أبا بكر. وعمر يليان بعده مخافة أن يفشو، وقيل: بالعكس، وقد جاء أسرار أمر الخلافة في عدة أخبار؛ فقد أخرج ابن عدي. وأبو نعيم في فضائل الصديق، وابن مردويه من طرق عن علي كرم الله تعالى وجهه. وابن عباس قالا: إن أمارة أبي بكر. وعمر لفي كتاب الله {وَإِذَ أَسَرَّ النبى إلى بَعْضِ أزواجه حَدِيثًا} قال لحفصة: «أبوك. وأبو عائشة واليا الناس بعدي فإياك أن تخبري أحدًا».
          وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة عن الضحاك أنه قال: في الآية أسر صلى الله عليه وسلم إلى حفصة أن الخليفة من بعده أبو بكر ومن بعد أبي بكر عمر، وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران نحوه، وفي مجمع البيان للطبرسي من أجل الشيعة عن الزجاج قال: لما حرم عليه الصلاة والسلام مارية القبطية أخبر أنه يملك من بعده أبو بكر. وعمر فعرفها بعض ما أفشت من الخبر وأعرض عن بعض أن أبا بكر. وعمر يملكان من بعدي، وقريب من ذلك ما رواه العياشي بالإسناد عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي جعفر الباقر رضي الله تعالى عنه إلا أنه زاد في ذلك أن كل واحدة منهما حدثت أباها بذلك فعاتبهما في أمر مارية وما أفشتا عليه من ذلك، وأعرض أن يعاتبهما في الأمر الآخر انتهى.
          وإذا سلم الشيعة صحة هذا لزمهم أن يقولوا بصحة خلافة الشيخين لظهوره فيها كما لا يخفى)!

          بل لن نسلم بشرعيه لصوص الخلافه ائمه. الفلته الداعين الي النار
          اصحاب الضغائن
          و ما أصيب حسين الا في يوم السقيفة

          قال الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل :فرات بن إبراهيم (قال حدثنا الحسين بن الحكم حدثنا الحسن بن الحسين، عن الحسين بن سليمان، عن سدير الصيرفي:
          عن أبي جعفر قال: لقد عرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا أصحابه مرتين، أما مرة حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وأما الثانية فحيث نزلت هذه الآية: (فإن الله هو مولاه) الآية، أخذ رسول الله بيد علي فقال: أيها الناس هذا / 171 / ب / صالح المؤمنين.
          قـال ابن كثير في تـفـسـيـره [4: 389] بـعـد مـا ذكـر قـول سـعيد بن جبير, وعكرمة , ومقاتل , وابن حـيـان ,والـضـحـاك وغـيـرهـم : (وصـالـح الـمـؤمـنـيـن ) ابـو بـكـر وعمر, ثم قال : وزاد الـحـسـن الـبصري وعثمان . قال ليث بن ابي سليم عن مجاهد: (وصالح المؤمنين ) قال : علي ابن ابي طالب ,وقال ابن ابي حاتم : حدثنا علي بن الحسين , حدثنا محمد بن ابي عمر, حدثنا محمد بن جعفر بن مـحمد بن الحسين , قال : اخبرني رجل ثقة يرفعه الى علي قال : قال رسول اللّه (ص ) في قوله تعالى :
          (وصالح المؤمنين ) قال : [هو علي بن ابي طالب ]

          وقال امير المؤمنين (ع)على المنبر: انا اخو المصطفى خير البشر, من هاشم سنامه الاكبر, ونباعظيم جرى به القدر, وصالح المؤمنين مضت به الايات والسور.
          قـال ابـن شـهـرآشوب , واذا ثبت انه صالح المؤمنين , فينبغي كونه اصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال , كقولهم : فلان عالم قومه , وشجاع قبيلته .
          قال الناشي :
          اذ اسر النبي فيه حديثا ----- عند بعض الازواج ممن يليه
          نباتها به واظهره اللّه ----- عليه وجاء من قبل فيه
          يسال المصطفى فيعرف بعضا ----- بعد ابطان بعضه يستحيه
          وغدا يعتب اللتين بقصد ----- ابديا سره الى حاسديه
          فابى اللّه ان يتوبا الى اللّه ----- فقد صاغ قلب من يتقيه
          او تحيا تظاهرا فهو مولاه ----- وجبريل ناصر في ذويه

          ثم خير الورى اخوه علي ----- ناصر المؤمنين من ناصريه

          و عن الامام الصادق (عليه السلام)
          في قوله تعالى :

          ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا﴾
          هي حفصة، قال الإمام الصادق (عليه السلام): كفرت في قولها: " من أنبأك هذا " وقال الله فيها وفي أختها:
          ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾
          أي زاغت، والزيغ: الكفر. وفي رواية: إنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الامر فأفشت إلى عائشة فأفشت إلى أبيها فأفشى إلى صاحبه، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك على أن يسقياه سمَّاً، فلما أخبره الله بفعلهما همَّ بقتلهما فحلفا له أنهما لم يفعلا، فنزل:
          (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم﴾.

          [البحار - باب أحوال عائشة وحفصة)



          *تشكيك، عمر في وفاة رسول الله (ص) !
          و يقول الحافظ ابن حجر في الفتح ((قوله : ( قالت عائشة فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها ) أي من خطبتي أبي بكر وعمر ، و " من " الأولى تبعيضية أو بيانية ، والثانية زائدة ، ثم شرحت ذلك فقالت : ( لقد خوف عمر الناس ) أي بقوله المذكور ، ووقع في رواية الأصيلي " لقد خوف أبو بكر الناس " وهو غلط ، وقولها : ( وإن فيهم لنفاقا ) أي إن في بعضهم منافقين ، وهم الذين عرض بهم عمر في قوله المتقدم . ووقع في رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين " وإن فيهم لتقى : " فقيل : إنه من إصلاحه ، وإنه ظن أن قوله : " وإن فيهم لنفاقا " تصحيف فصيره " لتقى " كأنه استعظم أن يكون في المذكورين نفاقا . وقال عياض : لا أدري هو إصلاح منه أو رواية ؟ وعلى الأول فلا استعظام ، فقد ظهر في أهل الردة ذلك ، ولا سيما عند الحادث العظيم الذي أذهل عقول الأكابر فكيف بضعفاء الإيمان ، فالصواب ما في النسخ . انتهى . وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق البخاري وقال فيه " إن فيهم لنفاقا " .))
          و إنما سر ما فعله عمر كما يقول بعض الاماثل اثارة شبهة تقعد الانصار عن اجابة اهل بيت نبيهم (ص)
          لذا ذكرتهم الزهراء عليها السلام في خطبتها بقوله تعالي (افان مات او قتل …)


          و في عيون أخبار الرضا










































          ​​










































          ​​