إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من كتابات العلامة المنار : استراتجية الشيعة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من كتابات العلامة المنار : استراتجية الشيعة



    استراتجية الشيعة :

    النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ،..لم يرد أن ينتهي دينه ويوأد على يد الاشرار نتيجة هزيمة عسكرية كما اندثرت نبوات كثيرة في الارض ، وانما اوجد منظومة داخلية ، تتمسك بالديانة وتمنع التحريف ، وتصارع بقوة وبطريقة ناعمة ، وهي قادرة على تحويل كل انتصارات الأشرار الى هزائم دينية وخزي فكري ، وهذه المنظومة هي منظومة اهل البيت عليهم السلام بكل خصائصها.
    ان منظومة اهل البيت منظومة عجيبة التنظيم والتكوين ، ورغم ذلك فهي عجيبة التأثير في المسار العام في الإسلام ، وهذا بحث يطول خارج احتصاص هذا الموضوع.
    ولن نتكلم عن اسرار التنظيم الديني في المنظومة الشيعية الامامية التابعة كليا لاهل البيت عليهم السلام ، فالمكان لا يسمح بمثل ذلك، انما نتكلم عن وسائل نشر هذه المنظومة ، في ظروف تزايد العداء لها وتزايد القوة ضدها ، وكيف انها يمكن تشبيهها بغصن شجرة كلما قاومته ازداد صلابة حتى يصل الى صلابة تفوق الحديد فتكسره . فكلما ازادات الضغوط ينتشر التشيع ، وسر ذلك نابع في التنظيم وفي وسائل التوصيل .
    ان وسائل توصيل الفكرة الشيعية للانسان تتكون من عدة فروع : الأول هو الاعتناء بالعقل ونشر قوة التمييز ، والثاني هو الروحانية وحقائقها المذهلة ، والثالث هو العاطفة ومنابعها المتعددة ، والرابع هو الفن .
    وهذه الاصول الاربعة لنشر الافكار عند الشيعة جعلتهم متمييزين جدا في العالم اجمع ، فالشيعة يملكون اكبر نسبة بين الامم في الاهتمام بالعقل والتمييز العقلي وعلوم العقل ، وهم يمتلكون افضل الروحانيات الحقيقية التي تشرق بالنفس بدون حاجة الى أي شيطان وتلبسات سحرية مفتعلة ، وهم يملكون افضل الوسائل العاطفية ، وهم مخترعوا افضل سبل التواصل الاجتماعي العاطفي ، وهم يملكون أفضل وأرقى الفنون حيث ان الشيعة يمتلكون اكبر نسبة عالمية من الشعراء ومن الحان الشعر . فلا يوجد عند أي امة نسبة شعراء الى عددهم بهذه النسبة ، فانك ما تحب شاعرا مجيدا الا وتجده شيعيا ، وفي اربع لغات على اقل تقدير هي العربية والفارسية والتركية والهندية .
    ولعل استراتيجة التنظيم الشيعي على يد الائمة الاطهار ، في قلب الطاولة على رؤوس الاعداء وتحويل بطشهم وتزويرهم الى نحورهم ، هو من الاستراتيجيات العقلية الرائعة ، وقد استخدم الائمة في ذلك الاعلام والعاطفة ومنطق المحاججة بطريقة الخُلف ، والاعلام كان في زمنهم هو الشعر والشعراء وفنون الادب ، والعاطفة كانت تتمحور حول المظلومية لأهل البيت ، وابراز قبح بطش الظالمين بشكل تجسيمي ظاهر للعيان ، يقزز أي عاقل من سلوك هؤلاء المخادع للبشر ، بحيث سيكتشف كل متحول الى الحقيقة ، بانه وأهله كانوا العوبة بيد مجرمين قبيحين لا يمكن وصف قبائحهم ، ولكنها كانت مستورة الى درجة رؤياهم لها بطريقة معاكسة ، فكل الشر يظهر امامهم بأنه خير لطيف محبوب ، وهذا ما يغيظ المكتشف لهذه الجريمة ، فانه يتعجب من نفسه ومن اهله ، فكيف كانت تنطلي عليهم هذه الحيلة العجيبة ؟ وكيف ان التشيع كشف هذه القبائح بطريقة منظمة جدا؟ هكذا يتسائلون نتيجة انكشاف حقيقة الجريمة .
    ان المجتمع الشيعي كمجتمع مبدع في اتجاهه الابداعي ، استقى وطور كل وسائل تسخير العاطفة في النفس الانسانية ليكون قريبا حتى ممن لا حض له من دين وعلم وتربية راقية.
    وكان منها الممارسات الحسينية وغيرها من ممارسات الافراح والاحزان .

    من كتاب قطف الثمار من كتابات العلامة المنار



  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محب العلم مشاهدة المشاركة

    استراتجية الشيعة :

    النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ،..لم يرد أن ينتهي دينه ويوأد على يد الاشرار نتيجة هزيمة عسكرية كما اندثرت نبوات كثيرة في الارض ، وانما اوجد منظومة داخلية ، تتمسك بالديانة وتمنع التحريف ، وتصارع بقوة وبطريقة ناعمة ، وهي قادرة على تحويل كل انتصارات الأشرار الى هزائم دينية وخزي فكري ، وهذه المنظومة هي منظومة اهل البيت عليهم السلام بكل خصائصها.
    ان منظومة اهل البيت منظومة عجيبة التنظيم والتكوين ، ورغم ذلك فهي عجيبة التأثير في المسار العام في الإسلام ، وهذا بحث يطول خارج احتصاص هذا الموضوع.
    ولن نتكلم عن اسرار التنظيم الديني في المنظومة الشيعية الامامية التابعة كليا لاهل البيت عليهم السلام ، فالمكان لا يسمح بمثل ذلك، انما نتكلم عن وسائل نشر هذه المنظومة ، في ظروف تزايد العداء لها وتزايد القوة ضدها ، وكيف انها يمكن تشبيهها بغصن شجرة كلما قاومته ازداد صلابة حتى يصل الى صلابة تفوق الحديد فتكسره . فكلما ازادات الضغوط ينتشر التشيع ، وسر ذلك نابع في التنظيم وفي وسائل التوصيل .
    ان وسائل توصيل الفكرة الشيعية للانسان تتكون من عدة فروع : الأول هو الاعتناء بالعقل ونشر قوة التمييز ، والثاني هو الروحانية وحقائقها المذهلة ، والثالث هو العاطفة ومنابعها المتعددة ، والرابع هو الفن .
    وهذه الاصول الاربعة لنشر الافكار عند الشيعة جعلتهم متمييزين جدا في العالم اجمع ، فالشيعة يملكون اكبر نسبة بين الامم في الاهتمام بالعقل والتمييز العقلي وعلوم العقل ، وهم يمتلكون افضل الروحانيات الحقيقية التي تشرق بالنفس بدون حاجة الى أي شيطان وتلبسات سحرية مفتعلة ، وهم يملكون افضل الوسائل العاطفية ، وهم مخترعوا افضل سبل التواصل الاجتماعي العاطفي ، وهم يملكون أفضل وأرقى الفنون حيث ان الشيعة يمتلكون اكبر نسبة عالمية من الشعراء ومن الحان الشعر . فلا يوجد عند أي امة نسبة شعراء الى عددهم بهذه النسبة ، فانك ما تحب شاعرا مجيدا الا وتجده شيعيا ، وفي اربع لغات على اقل تقدير هي العربية والفارسية والتركية والهندية .
    ولعل استراتيجة التنظيم الشيعي على يد الائمة الاطهار ، في قلب الطاولة على رؤوس الاعداء وتحويل بطشهم وتزويرهم الى نحورهم ، هو من الاستراتيجيات العقلية الرائعة ، وقد استخدم الائمة في ذلك الاعلام والعاطفة ومنطق المحاججة بطريقة الخُلف ، والاعلام كان في زمنهم هو الشعر والشعراء وفنون الادب ، والعاطفة كانت تتمحور حول المظلومية لأهل البيت ، وابراز قبح بطش الظالمين بشكل تجسيمي ظاهر للعيان ، يقزز أي عاقل من سلوك هؤلاء المخادع للبشر ، بحيث سيكتشف كل متحول الى الحقيقة ، بانه وأهله كانوا العوبة بيد مجرمين قبيحين لا يمكن وصف قبائحهم ، ولكنها كانت مستورة الى درجة رؤياهم لها بطريقة معاكسة ، فكل الشر يظهر امامهم بأنه خير لطيف محبوب ، وهذا ما يغيظ المكتشف لهذه الجريمة ، فانه يتعجب من نفسه ومن اهله ، فكيف كانت تنطلي عليهم هذه الحيلة العجيبة ؟ وكيف ان التشيع كشف هذه القبائح بطريقة منظمة جدا؟ هكذا يتسائلون نتيجة انكشاف حقيقة الجريمة .
    ان المجتمع الشيعي كمجتمع مبدع في اتجاهه الابداعي ، استقى وطور كل وسائل تسخير العاطفة في النفس الانسانية ليكون قريبا حتى ممن لا حض له من دين وعلم وتربية راقية.
    وكان منها الممارسات الحسينية وغيرها من ممارسات الافراح والاحزان .

    من كتاب قطف الثمار من كتابات العلامة المنار

    أرى انه من المفيد الوقوف على بعض ما اورده العلامة المنار

    من الامور التي تدعو للعجب والاكبار هو صمود التشيع رغم كل هذه الحملات الشرسة التي شنت عليهم من بداية وجودهم الى عصرنا الحاضر ..
    وخاصة اذا عرفنا ان مقاليد القوة العسكرية والمالية والاعلامية بيد من يحملون للتشيع اشد العداء ..
    وقد تم شن حملات على مذاهب اخرى اقل وطئة مما شن على الشيعة فمحيت من على وجه الارض .. بينما التشيع كلما مر زمان نرى اشتداد العداء له من قبل اقوى واكبر القوى العالمية وفي المقابل نرى ان التشيع يصبح اقوى ..
    فما هو السر في الامر
    انه فعل الله وبناءه واستراتجيتهم في حفظ التشيع .. حقا انه امر يدعو للتأمل العميق ..


    تعليق


    • #3
      اللهم صلي علي محمد و ال محمد

      تعليق

      يعمل...
      X