إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العدل في روايات أئمة أَهل البيت عليهم السلام

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العدل في روايات أئمة أَهل البيت عليهم السلام

    العدل في روايات أئمة أَهل البيت عليهم السلام

    الشيخ حسن محمد مكي العاملي
    البريد الإلكتروني
    طباعة

    إشتهر عليٌّ عليه* السلام وأولادُه بالعدل ، وعنه أخذت المعتزلة ، حتى قيل : « التوحيد والعدل علويان والتشبيه والجبر أمويان ». واليك بعض ما أثِرَ عنهم عليهم* السلام.

    ١ ـ سئل عليّ عليه* السلام عن التوحيد والعدل ، فقال : « التَوْحِيدُ أنْ لا تَتَوَهَّمَهُ والعَدْلُ أنْ لا تَتَّهِمَهُ » (۱) وقد فُرض كونه سبحانه عادلاً فطلب معناه.

    قال ابن أبي الحديد : « هذان الركنان هما ركنا علم الكلام وهما شعار أصحابنا المعتزلة لتفيهم المعاني القديمة التي يثبتها الأشعري وأصحابه ، ولتنزيههم الباري سبحانه عن فعل القبيح ، ومعنى قوله : « أنْ لا تتوهمه » : أنْ لا تتوهمه جسماً أو صورة أو في جهة مخصوصة أو مالئاً لكل الجهات ، كما ذهب إليه قوم ، أو نوراً من الأنوار ، أو قوة سارِيّة في جميع العالم كما قاله قوم ، أو من جنس الأَعراض التي تحل الحالّ أو تحل المَحَل وليس بعَرض ، كما قاله النصارى ، أو تحله المعاني والأعراض فمتى تُوُهّم على شيء من هذا فقد خولف التوحيد.

    وأما الركن الثاني فهو « أنْ لا تتهمه » : أي أَنْ لا تتهمه في أنَّهُ أَجبرك على القبيح ويعاقبك عليه ، حاشاه من ذلك ولا تتهمه في أنَّه مكّن الكذّابين من المعجزات فأضل بهم الناس ، ولا تتهمه في أَنَّه كلّفك ما لا تطيقه وغير ذلك من مسائل العدل التي يذكرها أَصحابنا مفصلة في كتبهم ، كالعوض عن الأَلم فإِنه لا بدّ منه ، والثواب على فعل الواجب فإِنه لا بد منه ، وصدق وعده ووعيده فإِنه لا بد منه.

    وجملة الأمر أَنَّ مذهب أَصحابنا في العدل والتوحيد مأخوذ عن أمير المؤمنين عليه* السلام. وهذا الموضع من المواضع التي قد صرّح فيها بمذهب أصحابنا بعينه وفي فرض كلامه من هذا النمط ما لا يحصى (۲).

    ٢ ـ روى ( الصدوق ) عن الصادق عليه* السلام أَنَّ رجلاً قال له : إِنَّ أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلْمُهُ كثيرٌ ، ولا بُدّ لعاقل منه ، فاذكر ما يَسْهُلُ الوقوفُ عليه ويتهيّأ حفظُه. فقال عليه* السلام : « أَمّا التّوحِيدُ فَأَنْ لا تُجَوِّزَ عَلى رَبِّك ما جازَ عليكَ ، وأَمّا العَدْلُ فَأَنْ لا تَنْسبَ إلى خَالِقِكَ ما لاَمَكَ عَلَيْهِ » (۳).

    ٣ ـ وقال علي عليه* السلام : « وأَشْهَدُ أنَّه عَدْلٌ عَدَل ، وحَكَمٌ فَصَل » (٤).

    ٤ ـ وقال عليه* السلام : « الذي صَدَقَ في ميعادِهِ ، وارتَفَعَ عن ظُلْمِ عبادِهِ ، وقامَ بالقِسْطِ في خَلْقِهِ ، وعَدَلَ عليهم في حُكْمِهِ » (٥).

    ٥ ـ وقال صلوات الله عليه : « الذي أعْطى حِلْمُهُ فَعَفَا ، وعدَلَ في كل ما قَضَى » (٦).

    ٦ ـ وقال عليه* السلام : « اللّهُمَّ احمِلني على عَفْوِكَ ، ولا تَحْمِلني على عَدْلِكَ » (۷).

    إلى غير ذلك من المأثورات عن أَئمة أَهل البيت ، وسيوافيك قسم منها عند البحث عن القضاء والقدر ، والبحث عن الجبر والاختيار.



    الهوامش

    ۱. نهج البلاغة ـ قسم الحكم ـ رقم ٤٧٠.

    ۲. شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج ٢٠ ، ص ٢٢٧.

    ۳. التوحيد ، باب معنى التوحيد والعدل ، الحديث الأول ، ص ٩٦.

    ٤. نهج البلاغة ، الخطبة ٢١٤.

    ٥. نهج البلاغة ، الخطبة ١٨٥.

    ٦. نهج البلاغة ، الخطبة ١٩١.

    ۷. نهج البلاغة ، الخطبة ٢٢



    مقتبس من كتاب : الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل الجزء ۱

يعمل...
X