إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السيد كمال الحيدري يحسم أمره: "أكثر" وليس "كثير من" الروايات اسرائيليات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السيد كمال الحيدري يحسم أمره: "أكثر" وليس "كثير من" الروايات اسرائيليات

    بعد أنكر أنه يقول أن "أكثر" موروثنا الروائي عبارة عن كذب واسرائيليات حيث ادعى أن ذلك كذب عليه وهو إنما قال "كثير" وليس "أكثر"، رجع الآن واعترف :


    التعديل الأخير تم بواسطة تايلوس; الساعة 03-13-2018, 06:05 PM.

  • #2
    للأمانة السياق كان من قبل ومن بعد عن روايات تنقيص المرأة وليس مطلق الموروث الروائي ...

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أنا المسلم مشاهدة المشاركة
      للأمانة السياق كان من قبل ومن بعد عن روايات تنقيص المرأة وليس مطلق الموروث الروائي ...
      هو أخذ روايات تنقيص المرأة حجة ليدعم به رأيه ، ولو كان يعني روايات معينة لما أشار إلى قوله السابق في كون كثير من الرويات اسرائيليات وأنه إنما قال ذلك تخفيفاً واحتراماً للعلماء وبعدها قال بما معناه أن رأيه الحقيقي هو أنها أكثر وليس كثير.

      تعليق


      • #4
        غير مهم رأيه كان أكثر أو كثير يبقى رأيه ولا غضاضة فيه.

        ولكن فقط أوضح أن المقطع الثاني -لمن سمع المحاضرة كاملة- يفهم منه أنه كان يقصد تلك الروايات التي تحدث عنها ، ردا على الشبهة التي من الممكن أن ترد على طرحه بأنه يطعن في روايات أهل البيت عليهم السلام

        تعليق


        • #5
          كيف لا يهم وهو يراوغ ويناور في ابداء رأيه ، كما لا يخلو قوله من مجازفة ، وهو مجرد دعوى فارغة دون دليل ، فهل يصح في الوسط العلمي أن يدعي أحد دعوى خطيرة أو غير خطيرة ثم لا يدلل عليها بشيء ثم تكون له حصانة بحجة ان هذا رأيه ولا غضاضاة فيه !

          تأمل في قوله الأول:

          " ...... لماذا أن السيد الحيدري يقول كثير ... لا لا مو اكثر ، هذا كذب علينا مولانا ، أنا قلت كثير من موروثنا الروائي من الإسرائيليات والمجعولات و و )

          وتأمل في قوله في المقطع الثاني:

          " .... كثير منها ها ، احتراماً لكم وللحوزة ولبعض العقول مولانا ، وإلا يا كثير مولانا ؟ مو أكثر .. يا أكثر مولانا ، وعندي أدلة ، وهذا مصداقه "

          فمن الواضح جداً بحيث لا يحتاج إلى شرح أنه يقصد مجمل موروثنا الروائي و ليس فقط الروايات التي يناقشها ، فهو من جهة أشار إلى قوله الاول وسبب إخفاء رأيه الحقيقي ثم جعل هذه الروايات مثالاً وحجة في تأييد رأيه ، تأمل في قوله "هذا مصداقه"

          مع التحية.


          تعليق


          • #6
            لا بأس يا أستاذ تستطيع أن تعتقد فيه ما تشاء ولكن فقط أنا أبدي ما أراه وأجد أن لا تناقض في المقطعين وأن الثاني يقصد به خصوص الروايات التي ناقشها ..

            وعلى أي حال الدعوة ليست خطيرة .. فإن كان أكثر التراث الروائي موضوع أو مكذوب فإين الأمر الخطير في ذلك ؟
            هذا موضوع آخر على العموم نناقشه في موضوع مستقل تحياتي ..

            تعليق


            • #7
              الأخ الفاضل ،
              يمكنك أن ترى تاجراً يبيع الجوز على أنه ماس فتقول هذا رأيه ، لكن غيرك من حقه أن يقول هذا خداع وسرقة. وأعتقد أني قلت ما عندي ولا أريد أن يتحول النقاش إلى جدال عقيم.

              دمت موفقاً.

              تعليق


              • #8
                صحيح وهذا ما أقوله

                ولكن أقول مثالك فيه مصادرة واضحة ، فالأمر ليس بالوضوح الذي ذكرت ..
                التعديل الأخير تم بواسطة أنا المسلم; الساعة 03-20-2018, 01:23 AM.

                تعليق


                • #9
                  فيديو له علاقة ، وموضوع للرد على السيد كمال الحيدري حفظه الله مع تعليق على الفيديو بقلم الكاتب : أبوتراب مولاي .

                  أولا: الفيديو



                  والله من اليوم الي طلعت بيه على قناة الكوثر وقلت مورثاتنا الروايا يهودي نصراني كذا لا كنت كاتبة لا كنت مخطط له !! وكانه في ذيك الساعة واحد قال لي قوله قوله (( ان التراث شيعي يهودي نصراني ...)) وانا هم قلتها!! - هنا سألته يعني لم يكن هناك اي تخطيط ؟؟ - السيد الحيدري والله لا كاتبه و لا مخطط له هذا دفتري وروح راجعه !! ومن طلعت هماتين هذا شيخ اسد قيصير تلقاني على الدرج قبل ان انزل الى الغرفة قام شيخ اسد قصير يلطم على راسه !! قال لي - تدري ليوم شنو قلت انته ؟؟ قلت شنو قلت اني ما ادري !!! فقال لي شيخ اسد قصير انته هجي قلت التراث الشيعي اكثرة يهودي نصراني قلت له والله ما ادري شنو قلت !! - احد الاخوة بماذا تفسر سيدنا الامر - السيد الحيدري والله ما ادري اعوذ بالله والله ما ادري روح حللها عد علماء النفس يقولون هذا مريض شمدريني انته تسألني عن شيء والله لا علم لماذا قلتها ان هماتين اقول على مستوى البحث العلمي بابا هذا - يقصد نفسه - عقل ما عنده !! او انه الهي او انه شيطاني ما ادري !! هماتين فد يوم واحد قال لي انته ما شكيت الى الله وقلته ليش هجي اني وين كنت لان وين صرت !! قلته والله ما اخطر على بالي اقوله الهي انته ليش هجي سويت بيه !! وانا هم ما معتقد بالجبر!! - سالته سيدنا التصور العام ان السيد الحيدري كان مخطط لهذا الامر !! - السيد الحيدري والله العظيم هوايه من الامور الي اتكلمها اني ما ادري شكول ما مُعد لها !! - احد الاخوة يقول للسيد الحيدري هذا ما نتدارسه انه من سوؤ الادب ان يقول السيد الحيدري ذالك !! السيد الحيدري هواية اتكلمهن و اني ما ادري شنو جاي اقول والله اني مادري شنو جاي يصير !! هاي تنطيه لفرويد يقول هذا الحالة الاشعورية مالته تتحكم به تنطيه العارق يقول هذا مقدمات توفيقية تنطيه لو احد اخر يقول بابا و الله سوؤ توفيقه الي يحجي على الزهراء بهالشكل !! وانته ليش تروح بعيد انا اتكلم مع نفسي اقول نفسي انته ما عندك شغل وعمل تقول هذا الحجي اي شجاك ما تقولي !! ...

                  ثانياً: الموضوع

                  هذيان_متمرجع - ضدّ التراث الشيعي ( الجزء الأول )

                  "والله ما أدري شلون كلت باستوديو الكوثر أنّ تراث الشيعة يهودي نصراني ، أصلاً أنا لا مفكر بهذا لا مخططله ، أصلاً كأنه واحد كلي كول هيج آني هم كلته .. حتى آني لمّن نزلت من الاستوديو كالي شيخ أسد محمد قصير : شسويييت ؟! إنته تدري شكلت ؟ آني هم كلت : والله ما أدري" وأقول :

                  إن كان من العجيب أنّ مفكرنا العبقري تعتريه حالة الهذيان ! فإنّ تداول أفكاره من قِبَلِ البعض وتلقّيها تلقّي القبول أعجب وأعجب !
                  ولا أُخفي على القرّاء الأعزاء أنّ الذي دفعني لكتابه هذا الرد هو أنّي قرأتُ لأحد شبابنا - المتأثّر بهذه الدعاوى - مقولةً آلمتني كثيراً ، كان فيها " إنّ مشايخنا وعلمائنا قد غرّروا بنا ولم يُطلعونا على حقيقة تراثنا المليء باليهوديات والنصرانيات وقد تبيّن أنّ كل ما عندنا مشكوك ! "

                  🔰 زعزعة العقيدة
                  وهذا التشكيك لدى هذا الشاب وغيره نتيجة أنّ سماحة السيد صوّر للمتلقّي أمرين :
                  #الأول : أنّ أكثر تراثنا الروائي موضوع من قِبَل اليهود والنصارى أو مسرّب من العامّة !!
                  #الثاني : أنّ أعلام الشيعة قديماً وحديثاً لم يهتمّوا في التمييز بين الصحيح والسقيم من الروايات ، ثم جاء هو ليصحح مسار أكثر من ألف ومئتين عاماً .

                  وكلا الدعويين لا أصلَ لهما !

                  🔰 أما الدعوى الأولى ، وهي ( أكثر تراثنا الروائي موضوع من قِبَلِ اليهود والنصارى ! )

                  فحين سمعتُ هذه الدعوى الهزيلة تبادر إلى ذهني سؤالٌ وهو : في أيّ زمنٍ حصلَ هذا الوضع الفاحش للحديث في تراث الشيعة ؟!
                  لأنّه يوجد عندنا احتمالان : إما أن يكون دس هذا الكم الهائل من الأحاديث في زمن الأئمّة (ع) ؟ وإما في زمن الغَيبة ..

                  ◀️ فأما الإحتمال الأول ( كان الدس في زمن الأئمة )
                  فهذا احتمالٌ باطل ، وذلك لأن التراث الروائي الشيعي قد كُتِبَ تحت نظر الأئمة (ع) وبرعايتهم وبأيدي العلماء الذين تتلمذوا على أيديهم ..
                  حيثُ كان الأئمة (ع) يحثّون أصحابهم على تدوين الحديث وحفظه ، وقد اشتغل العلماء الثقاة من صحابة الأئمة على هذا الأمر ودوّنوا الكثير من المصنّفات ، ومنها الأربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف ، وقد اصطُلح على هذه المصنّفات - التي كُتبت في زمن الأئمة -بالأصول الأربعمائة ، ثمّ جُمِعَ ما أمكن جمعه من هذه الأصول والمصنّفات في جوامع حديثيّة - كالكافي الشريف - كانت هي مصادر تراث أهل البيت (ع) .
                  وإليك بعض النصوص التي تؤكد اهتمام الأئمة (ع) وأصحابهم في تدوين الحديث وحفظه وضبطه ...
                  ١ . عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: " احتفظوا بكتبكم، فإنكم سوف تحتاجون إليها " الكافي ج ١ ص ٥٢ ح ١٠
                  ٢ . عن المفضل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: " اكتب وبث علمك في إخوانك، فإن مت فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم . الكافي ج ١ ص٥٢ ح ١١ .
                  ٣ . عن يونس بن عبد الرحمن قال : أتيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم واحداً واحداً وأخذت كتبهم فعرضتها بعدُ على الرضا (ع) فأنكر منها أحاديث". الوسائل أبواب القضاء .
                  ٤ . وعن محمد بن الحسين الهروي، عن حامد بن محمد، عن الملقب بقوراء، أن الفضل بن شاذان كان وجهه إلى العراق إلى جنب به أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام فذكر أنه دخل على أبي محمد عليه السلام فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء له، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه وكان الكتاب من تصنيف الفضل، فترحم عليه وذكر أنه قال: أغبط أهل خراسان لمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم . الوسائل . أبواب القضاء .
                  ٥ . عن أبي هاشم الجعفري، قال: عرضت على أبي محمد العسكري عليه السلام كتاب يوم وليلة ليونس فقال لي: تصنيف من هذا ؟ قلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة . الوسائل أبواب القضاء .
                  ٦ .عن أبي العباس بن نوح ، عن الصفواني ، عن الحسن بن محمد بن الوجنا قال : كتبنا إلى أبي محمد عليه السلام نسأله أن يكتب أو يخرج لنا كتابا نعمل به فأخرج لنا كتاب عمل ، قال الصفواني: نسخته فقابل به كتاب ابن خانبه زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة، وذكر النجاشي أن كتاب عبيد الله بن علي الحبلي عرض على الصادق عليه السلام فصححه واستحسنه . الوسائل أبواب القضاء .

                  وهناك العشرات من النصوص التي تؤكد هذا المعنى ، وأنّ أهل البيت (ع) يؤكدون على كتابة الحديث وتعلّمه وضبطه وأن أصحابهم يعرضون ما يكتبونه على الأئمة (ع) فيصحّحون لهم .
                  وهذا يدل على أنّ كتابة الحديث وضبطه كان تحت إشراف وعناية الأئمة (ع) وأعلام الصحابة كيونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان وغيرهما ، وهو وإن كان لا ينفي وقوع الخطأ والاشتباه وتسرّب ما ليس صحيحاً ... إلا أنّه ينفي نفياً قاطعاً ما يحاول إثباته بعض أنصاف المتعلّمين !!

                  ◀️ وأما على الإحتمال الثاني ( كان الدس في زمن الغيبة )
                  وهذا الإحتمال كصاحبه في البطلان ! وذلك لأن أُولى التصانيف الحديثية وأهمها لدى الشيعة هي الكتب الأربعة ، الكافي للكليني المتوفّى سنة ٣٢٩ هجرية ، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق المتوفّى سنة ٣٨١ ، والتهذيب والاستصار للطوسي المتوفّى سنة ٤٦٠ ، لقربها من زمن المعصومين (ع) وهي عبارة عن اختصارٍ للأصول الأربعمائة التي تحدثنا عنها قبل قليل ، وغيرها من المصادر التي كتبها الشيعة أيضاً .
                  وقد تشدّد أصحابنا في قبول الحديث ، فقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه العدّة حيث قال في حديثه عن حُجيّة خبر الواحد : " حتى أنّ واحداً منهم ( يعني من أصحابنا ) إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت هذا ؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا يُنكر حديثه سكتوا ، وسلّموا الأمر في ذلك وقبلوا قوله " نقل ذلك عنه السيد الخوئي (قدس) في معجمه ج١ ص ٢٤ .
                  وهذا يدلّ بأنّ لدى أصحابنا سيرة ثابتة ومتوارثة بأنهم لا يقبلون إلا خبر الثقة الذي لا يُنكر حديثه .
                  وعليه فلا تقل هذه الكتب ضبطاً عن الأُصول الأربعمائة ، فكونها أو أكثر ما ورد فيها من اليهود والنصارى دعوى لا قيمةَ علميّة وواقعيّة لها .

                  ◀️ ثم بعد هذه الكتب جاءت الموسوعات الحديثيّة التي تنهل من نفس المصادر والتي جمعت الكتب الأربعة والأصول ومصنّفات الشيعة من دون اختصار وبوّبتها لتشمل جُلّ أحاديث أهل البيت (ع) .
                  ◀️ ولا يدّعي أحدٌ ممن يُعتمد قوله من العلماء بأن كل مافي هذه الموسوعات الحديثية صحيح ... بل هناك روايات ضعيفة سنداً ، أو غير مقبولة متناً ، مبثوثة في مختلف أبواب تلك الكتب ، ولكن ليس الأمر كما ذهب إليه المدّعي من أنّ كلّ أو أكثر ما فيها من اليهود والنصارى ! بل إنّ هذه الكتب من حيث درجة ضبطها مقبول ، وما موجود من أحاديث ضعيفة لا يعني كونها يهودية أو نصرانية ، بل إنّ راويها لم يوثّق ، فلا حُجّيّة لنقله ، فلا يؤخذ بروايته ، وهذا غير كون الرواية مدسوسة من اليهود والنصارى .

                  ❓ولعلّ سائلٍ يسأل : إذا كانت الرواية ضعيفة سنداً فلماذا ينقلها أصحاب الجوامع الحديثية ؟
                  ✅ والجواب : إنّ لنقل الروايات الضعيفة في الجوامع الحديثية فوائد كثيرة ، منها إفادة التواتر إذا تعدّدت ، ومنها أننا يمكننا أن نستكشف سيرةً ما في زمنٍ ما ، ومنها العمل على وفق مضمونها في غير الواجبات ، وهكذا .

                  🔰 المدّعي رمانا بداء غيرنا !!!

                  إنّ تسرّب الموروث اليهودي والنصراني واختلاطه بروايات أهل البيت (ع) بالشكل الذي ادعاه هذا المدعي غير ممكن من الناحية العملية لما تقدّم من حراسة أهل البيت (ع) - الذين يرَون أنّ حماية الشريعة هو تكليفهم الأوحد - لهذه النصوص .
                  ولكن ذلك بالنسبة للتراث السنّي ممكن جداً من الناحية العملية ، بل هو واقع !
                  وذلك :
                  ١ . لأن الحكّام بعد النبي (ص) في الغالب هم لا يرون أنّ تكليفهم هو الحفاظ على سنّة النبي (ص) بل قد عملوا على طمسها وإنهائها واختلاق ما يناسبهم من الأحاديث الموضوعة ، وهذا أمرٌ ظاهر لمن تتبّع أحوال تدوين الحديث في زمن عمر وكذا عثمان وباقي حكام بني أُمية والعباسيين .
                  ٢ . ولأجل ذلك وجد الوضّاعون اليهود وغيرهم الفرصة سانحة بعد رحيل النبي (ص) حين أسلموا "ظاهراً" وبدأوا بخلق الأحاديث ونقل ثقافتهم غير الإسلامية وزجّها في الثقافة الإسلامية عن طريق الوضع !
                  ومن أشهر هؤلاء كعب بن ماتع الحميري ، ويكنّى أبو إسحاق ، وهو من أحبار اليهود ومعروف بكعب الأحبار ، أسلم في عهد أبي بكر أو في عهد عمر ، وهو مقرّب جداً من الخلفاء وخصوصاً عثمان بن عفّان وقد اصطفاه معاوية - كما ذكرت كتب التراجم والسيَر - وكذا زميلاه وهب بن منبه وعبد الله بن سلام اليهوديَان .
                  ولكعبٍ هذا صداقة بالراوية أبي هريرة الدوسي الذي أكثر الحديث عن النبي (ص) وقد تأثّر أبو هريرة بكعب الأحبار تأثراً بالغاً وكان يروي معتقداته بطريقٍ مباشر أو غير مباشر !
                  ومن تلك العقائد ما نقله العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه " أبو هريرة " حيث قال : أخرج الشيخان البخاري ومسلم .... أبو هريرة عن رسول الله (ص) قال : خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً .... فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من من الإصحاح الأول من إصحاحات التكوين من كتاب اليهود - العهد القديم - وإليك نصها بعين لفظه قال : فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكراً وأنثى خلقهم . كتاب ابو هريرة ص ٥٤ - ٥٥ .
                  ولفتح ملف الوضع في التراث السنّي سيكون الحديثُ ذا ذيلٍ طويل والمقام لا يقتضيه ، فنكتفي بما بينّاه مقتضباً .

                  هذا حال الموروث السنّي وعلّته ما بيناه في النقطتين المتقدمتين ... والتي لم توجدا في تراث أهل البيت (ع) كما عرفت .

                  🔰 و #النتيجة
                  إنّ دعوى كون أكثر التراث الشيعي من اليهود والنصارى دعوى فارغة وليس هي إلا هذيان رأس ٍ هرِم لا يدري ما يقول !!!

                  هذا بالنسبة للدعوى الأولى ، وأما دعوى بأن أعلام الشيعة لم يهتمّوا
                  بالتمييز بين الصحيح والسقيم من الأحاديث فهذا سيأتي إن شاء الله تعالى في الحلقة الثانية ..

                  هذا ونسأل الله تعالى أن يمنّ على الجميع بالتزام الحق وموالاة أهله .

                  فجر يوم الخميس
                  ٤/ جمادي الآخرة
                  ١٤٣٩ هجرية



                  تعليق


                  • #10
                    هذيان متمرجع ضد التراث الشيعي ( 2 )
                    ابو تراب مولاي

                    تقدّم في الجزء الأول من هذا الرد الحديثُ عن دعوى ( أنّ التراث الشيعي أكثره من اليهودية والنصرانية ) وأثبتنا بطلانها وضحالتها ..

                    🔰 والآن نتحدّث عن الدعوى الثانية وهي : ( أنّ علماء الشيعة لم يميّزوا بين الصحيح وغيره من الموروث الروائي الشيعي ) ..
                    ونحن في مقام تفنيد هذه الدعوى سنجعل الكلام من مقدمة وعدّة محاور ونتيجة :

                    🔰 المقدمة :
                    ذكرنا في الجزء الأول أنّ تراثنا الروائي وإن كان بعيداً عن الدس اليهودي والنصراني بالشكل الذي ادعاه السيد كمال الحيدري لأنّه قد كُتبت أُصوله تحت نظر الأئمة (ع) والعلماء من أصاحبهم ، إلا أنّ هذا لا يعني سلامته ١٠٠% من الشوائب التي تحتاج إلى متخصص عارفٍ يميّز بين صحيحه وسقيمه .
                    وهذا التمييز بين الصحيح والسقيم :
                    ◀️ ١ . إما أن يكون من خلال تصنيف مصنّفات يقال عنها "الصحيح من كتب الحديث" .
                    ولنطلق على هذه الطريقة اسم ( طريقة التصنيف ) .
                    ◀️ ٢ . وإما أن لا يكون كذلك ، بل ينقّب الفقيه في الكتب الحديثيّة .. فما وجده - بحسب رأيه - صحيحاً أخذ به ، وما وجده ليس صحيحاً تجنّبَهُ .
                    ولنطلق على هذه الطريقة اسم ( طريقة التنقيب ) .

                    وكلا الطريقتين يُعتبرُ تمييزاً ، والعمل وفق أحدهما ناقضٌ لدعوى السيد كمال الحيدري المتقدّمة ( إنّ علماء الشيعة لم يميّزوا بين الصحيح والسقيم ! ) .
                    ولنناقش كلا الطريقتين وما هو العلمي والصحيح منهما ، وهل أنّ علماء الشيعة قد عملوا وفق أحدهما أو لا ؟ .

                    ❎ الطريقة الأولى : ( تصنيف كتب حديثيّة يُنقل فيها الصحيح من الأحاديث فقط )

                    وإنّك حين تقرأ هذا المقترح ستجده شيئاً رائعاً وعملياً ، وهو الذي يريده السيد كمال الحيدري .
                    ولكنّ حقيقة الأمر إنّ هذا المقترح وهذه الطريقة ليست علميّة ! ولا عمليّة ! ولا محصّل لها !!
                    وذلك لو افترضنا أنّ فقيهاً أو جماعة من الفقهاء قد صنّفوا مجموعة حديثية وقد نقلوا فيها كل ما انتهت إليه آرائهم من الأحاديث الصحيحة ، فإن السؤال سيكون :
                    هل من يأتي من بعدهم من الفقهاء سيعملون وفق رأي هذه المجموعة أو لا ؟
                    ✳️ فإن قلنا : يجب العمل وفق هذه المجموعة من قِبَلِ بقيّة الفقهاء ، أصبح الفقهاء الآخرون مقلّدين ! وهذا خلاف كونهم مجتهدين . وهذا هو غلق باب الاجتهاد الذي اتهم به السيد الحيدري الآخرين !
                    ✳️ وإن قلنا : لا يجب العمل وفق هذه المجموعة ، بل كلّ فقيه يعمل وفق مبانيه الرجالية والأصولية التي انتهى إليها رأيه ويوظّفها لتمييز الحديث الحجّة من الحديث غير الحجّة ، ضرورة اختلاف الفقهاء في المباني الرجاليّة والأصولية وغيرهما مما يدخل في عملية تنقيب الأحاديث ، وحينها تصبح هذه المجموعة الحديثية ليست ذات فائدة ، والجهود التي بُذلت فيها لا طائل منها !

                    إذن هذه الطريقة ( طريقة التصنيف ) ليست علميّة ولا عملية ولا محصّل لها !! وإن كانت في بادئ الأمر يتخيّلها القارئ - غير المتخصص - دعوة عمليّة .

                    ✅ الطريقة الثانية : ( كلّ فقيه ينقّب في الكتب الحديثيّة ويختار الصحيح بحسب ما انتهى إليه رأيه وفق مبانيه الأصولية والرجالية وغيرهما ، ويدع غير الصحيح )

                    وهذه الطريقة ( طريقة التنقيب ) هي المعمول بها من قِبَلِ علماء الشيعة في البحوث العقائدية والفقهية .
                    وهي الطريقة الصحيحة وذلك :
                    ◀️ ١ . إنّ الإجتهاد مظنّة الإختلاف ، فقد يرى المجتهد الفلاني حجيّة الخبر الفلاني لاعتماده على خبر الثقة ، بينما يراه الآخر ليس بحجّة ، لأنه يشترط الوثوق بخبر الثقة .
                    ومثل هذا الخبر بحسب الطريقة الأولى نثبته في المجموعة الحديثية أم نحذفه ؟!! .
                    ◀️ ٢ . إنّ الأحاديث الضعيفة السند ، قد تكثر في مسألةٍ ما وتشكّل تواتراً ، ويصبح هذا التواتر حجّة عقلاً وشرعاً ، فإذا حذفنا الأحاديث الضعيفة - بحسب الطريقة الأُولى - سنفقد هذه الحجّة ومثيلاتها وندخل في محذور شرعي ، خصوصاً إذا كان التواتر المشكّل من الروايات الضعيفة يثبت وجوباً أو حرمةً .
                    بل قد ندخل في محذور عقائدي وذلك حينما تشكل هذه النصوص الضعيفة مع النصوص الصحيحة تواتراً على عقيدةٍ ما ، فإنها ستكون حجّة لأنها ستؤدي إلى القطع واليقين !
                    ◀️ ٣ . إنّ التعامل الصحيح مع النصوص لا يتم وفق المزاج الفردي أو النوعي للإنسان ! بل قد تكون هناك روايات صحيحة صادرة عن المعصوم وهي تخالف مزاج الإنسان ! ، وبحسب الطريقة الأُولى - كما سمعنا أحاديث مَن يدعون إليها - أنهم يرفضون النصوص التي لا تنسجم مع أمزجتهم ولا يجدون لها تفسيراً ، بينما قد يُكتشف لها تفسيراً ينسجم مع أساسيات الشريعة .. فمثل هذه النصوص ستُحذف لو طبقنا الطريقة الأُولى ، وبذلك نفقد نصوصاً كثيرة صادرة واقعاً عن المعصوم ، لذلك ورد النهي عن تحكيم المزاج والقبول والرفض النفسي بالنسبة للأخبار الواردة عنهم (ع) .

                    وهكذا نجد أنّ الطريقة الثانية المعمول بها هي الطريقة الناجعة في التعامل مع النصوص .

                    🔰 لمحة في كيفية اهتمام العلماء في التمييز بين الصحيح والسقيم من الأخبار

                    لا يمكننا بهذه السطور القليلة أن نحيط بجهود علماء الشيعة في عملية التمييز بين الصحيح والسقيم من النصوص في مقام العمل والاعتقاد ، ولكن سنكتفي بالإشارة إلى ذلك من خلال عدّة نقاط :
                    ◀️ ١ . في المباحث الأصولية ، في مبحث حُجيّة الأخبار ، حيثُ شرطوا في حجية الخبر أن يكون راويه ثقة ، وقد أسهبوا في الاستدلال والنقض والإبرام ، ليكون ذلك أساساً في قبول الخبر أو الإعراض عنه .
                    وكذا في غير هذا الموضع كمباحث التعارض بين الخبرين والمرجّحات والعرض على الكتاب الكريم .
                    ◀️ ٢ . في المباحث الرجالية ، وهي مباحث مطوّلة ، غايتها التمييز بين الرواة ، فمن كان ممدوحاً أخذوا بما روى ، وإن كان مذموماً أو مجهولاً أعرضوا عن روايته .
                    ◀️ ٣ . في القواعد الرجالية المشدّدة ، فإنّ هناك قاعدة رجالية معروفة تقول : " الجرح مقدّمٌ على المدح " فلو أنّ الشيخ الطوسي في رجاله مدح شخصاً إلا أنّ الكشّي قد ذمّه ، حينها لا يمكن الأخذ برواية هذا الممدوح المجروح ، وهذه القاعدة تكشف لك مدى تشدّد علماء الشيعة في قبول الرواية .
                    ◀️ ٤ . التصنيفات الكثيرة للتعريف بالقواعد التي من خلالها يتم التمييز بين الرواة ، ولدراسة أحوالهم ، ليُعرف العدل الصحيح من الكاذب الوضّاع ، وكان من أهم تلك المصنفات " معجم رجال الحديث " الذي كتبه السيد الخوئي (قدس) في ٢٤ مجلّد قد فصل فيه طبقات الرواة تفصيلاً .
                    ومن ذلك قبسات من علم الرجال في مجلّدين ، مقتبسٌ من أبحاث السيد محمد رضا السيستاني (دام تأييده) .
                    وهكذا لو أردنا أن نذكر المصنّفات في هذا الباب - قديماً وحديثاً - لاحتجنا إلى عدّة حلقات أخرى .
                    ◀️ ٥ . في المباحث العقائدية والفقهية ، فإنهم لا يعتمدون الأخبار إلا ما متمّت شروط حجّيتها ، تلك الشروط المبحوثة في علمَي الأصول والرجال .

                    هذا غيضٌ من فيض اهتمامهم في التنقيب في النصوص وتمييز الصحيح من السقيم .

                    🔰 النتيجة :
                    ١ . لا أحد من أهل التحقيق يدعي صحّة كل الأخبار الواردة ، كما أنّ دعوى كون تراثنا من اليهودية والنصرانية دعوى جاهلة كما تبيّن في الجزء الأول من الرد .
                    ٢ . إنّ طريقة التصنيف التي دعى لها السيد كمال الحيدري طريقة غير صحيحة وتتقاطع مع مبدأ الإجتهاد .
                    ٣ . إنّ دعوى السيد كمال الحيدري بأنّ علماء الشيعة لم يهتموا بالتمييز في الموروث الروائي دعوى باطلة وغير حقيقية ، لأنهم قد اتخذوا الطريقة الصحيحة وهي طريقة التنقيب .

                    ولمراجعة الجزء الأول من الرد أُدخل على هذا الرابط 👇
                    http://www.kitabat.info/subject.php?id=117138

                    هذا ونسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي الجميع الى الهداية والصلاح والحمد لله رب العالمين .
                    ابو تراب مولاي
                    (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

                    تعليق

                    يعمل...
                    X