إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فائدة جليلة فى علم الحديث

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فائدة جليلة فى علم الحديث




    المنهج الشيعي الامامى يمكن القول بانه منهج حذر على الدين، ينطلق من (التكليف) وخطورته، فهم يريدون (صحة الصدور) ، لا شروط قانونية لرجال السند فما وافقها فهو صحيح كما يفعل الآخرون، وهذا وحده يحتاج إلى كتاب لشرحه خصوصا للعقول التائهة التي لا تفهم إلا ما يقول لها السلطان.


    خصائص الدين تثبت بالرواية الحجة ، والحجة في ثبوت الصدور وهو يحتاج إلى شروط أهمها إما صدق الناقل وإما عمل الصادقين عليها، وإما هما معا حسب أهمية الموضوع وعلاقته بالتكليف، وهناك معايير وقرائن كثيرة تعتمد.
    وفي عصر الأئمة كان الأئمة يقودون عملية تنقية وتعريف الرجال والحديث نفسه ، فالحجة عنهم مسيطر عليها من قبل الإمام نفسه بطريقة جمع فيها الأئمة عليهم السلام بين أمرين مهمين، هما تسديد شيعتهم وتقويمهم وما في أيديهم من روايات، وبين سلامة الشيعة ومعتقدهم، ابتعادا عن تداخل الظالمين وبدعهم وجرائمهم في الدين والدنيا.
    فأين هذا المنهج من ذاك المنهج الحشوى
    الشيعة أصحاب تأليف وتوثيق تختلف طريقتهم عن طريقة حزب معاوية قائد أحد وبدر والداعية الرسمي الى نار جهنم ، فالكافي يظن السطحى انه كتاب تأليف وهو معنن بينما هو ليس كتاب تحديث وإن كان موضوعه الحديث، وإنما كتاب توثيق لكتب سبقته بطريقة العرض وموضوعها الحديث، والعننة فيه بهذا السبب فانه توثيق لكل رواية وردت في كتاب شيخ من شيوخه قرأه عليه، وهذه هي الإجازة عندنا أي إجازة استنساخ موثقة بطريقة علمية دينية أوجدها وأصّلها رسول الله وسميت بالعرضة وهي نفسها مع اختلاف المصطلح فالجعفرية تعامل التراث بما نعامل معه القرآن في الغالب، والكافي عبارة عن توزيع عشرات الكتب الصغيرة في كتاب كبير، وليس كما تعتقدون أنه كتاب تحديث ونقل روايات، والعنعنة فيه تعني اتصال الرواية بكتاب إلى المعصوم ولكن مصداقية الحديث منوطة بأمور غير كونها مذكورة في كتب مسندة، لأنها محكومة بطرق معينة يحددها التكليف الواقعي والظاهري وليس مجرد كون الرواية عن ثقة أو غير ثقة ، فالمنهج مختلف تماما، ولهذا فإنه لا اعتبار لزمن الكليني في حديثنا باعتبار أنه أوعز للكتب السابقة بطريقة العرضة، فالحديث نرجع بتاريخه إلى زمن أول كتاب
    فكل ما حدث به الكليني إنما هو نقل عن كتب قبل ولادة المهدي عليه السلام بمآت السنين و لم ينقطع عند الامامية التأليف منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأصول عندهم متسلسلة من زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكتّابها معروفون

    ان أي امة قبلت أن يكون في تاريخها فجوة للمنقولات الشفوية وقع عندها الضياع والتيه عن طريق الحق ، وهذا ما حدث للكثير من الديانات البائدة ولدين اليهود والنصارى وللمذاهب السلطانية التي تسمى الان كذبا باهل السنة الذين هم كوكتيل غير متجانس من المذاهب والديانات المتداخلة ، وكلما حاصرنا اهل ملة باطلة على توثيق تراثهم يعترفون بان الفجوة الموجودة هي فترة التعاليم الشفوية من اجل التخلص من المشكلة بينما هي اثبات لجوهر المشكلة بالتمام ، فكل هذه الامم لا تستطيع ان تدعي سد الفجوة مطلقا بينما طريقة الاسلام المحمدي العلوي هو التدوين والتدقيق والعرض على المعصوم للتأييد . وهذا للاسف لا يعييره بعض كتاب الشيعة اهمية لانهم لا يفهمون خطورة الموضوع لهم وعلى مخالفيهم ولا يعرفون اهمية التوثيق في ثبات الديانة ولم يقع لمذهب او ديانة ما وقع للشيعة الامامية الاثنى عشرية من اصرار على التدوين والتوثيق المكتوب . وهذا بحث جليل مهم جدا .

    ———
    من كتابات العلامة المنار
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 09-23-2019, 08:37 PM.

  • #2


    الشيعه و تصحيح الاحاديث

    يقول حفظه الله :
    نحن نقول ونؤكد القول: بأن أحاديثنا قابلة للاجتهاد. ومن أظلم ممن يقول إن كل الحديث صحيح كاشف عن السنة ومراد الشريعة، كما فعل أنصار السلاطين الفجار بادعائهم الصحيح وكتابته.

    ثانيًا: إن اجتهاد أي مجتهد في السند لا يلزم مجتهدًا آخر. فحتى اجتهاد صاحب الكتاب لا يلزم بقية المجتهدين، فإن الكليني والصدوق (رحمهما الله) نصّا على كتابهما بصحة الإسناد، بل قال الصدوق: إنه مما يتعبد بهذه الأحاديث بينه وبين الله. والطوسي أخبر أنه نقى الأحاديث تنقية دقيقة.
    وهذه كلها اجتهادات من أصحابها لا تلزم المجتهدين.

    ثالثًا: هناك مبان عند الفقيه يجب أن يحققها قبل الدخول للحكم على الصحة. وبعد تحقيق المباني يبدأ بفرز الأحاديث وفق مبانيه هو. فيجب أن يحدد حجية الظن وحجية خبر الواحد وأساليب إثبات الصدور. واختيار الطرق المعروفة بتصحيح خبر الثقة أو وثاقة الصدور. وهل الشهادة بالوثاقة على نحو البينة؟ أم يجوز الاجتهاد واعتماد القرائن؟. وهكذا إلى عشرات المباحث الفقهية والأصولية الفرعية التي تحدد معايير التصحيح. فلهذا ترى بعضهم يرى أن كل ما في الكافي صحيح كالاخباريين وغيرهم، وبالمقابل نجد من يقول إن كل ما في كتب الأحاديث ظني الصدور؛ لأن خبر الثقة ظني الصحة وليس قطعيًا. فلهذا يجري قاعدة منجزية العلم الإجمالي؛ لوجود علم إجمالي قطعي بصدور أحكام من المعصوم في هذا الكم من الأحاديث فيجري عليها قواعد التعارض كما ذهب السيد محمد الروحاني رحمه الله من المعاصرين، وكما ذهب السيد حيدر الاملي من الاخباريين السابقين. ونرى قسمًا من الفقهاء يقولون بحجية خبر الثقة للجعل. بينما هناك من يقول إن المسلك العقلائي هو اعتماد العلم والعلمي فكل ما يقبل به العلم يقبل شرعًا. فلهذا قسم ضيّق حجية الاحاديث، وقسم وسع؛ فلا يوجد نمط واحد في الأحكام على الصحة

    ​الضعف لا يدل على نفي الصدور فهذا مجازفة وتقوّل على المعصوم لا يفعله إلا من لا دين له ولا تمنعه التقوى من الافتئات على المعصوم، وهكذا صنع اليهود والنصارى الذين كذبوا على الانبياء.
    ​​​​​​

    تعليق


    • #3
      كما ذكر العلامه المنار فإن المنظومه الروائية الشيعيه تعتمد علي التدوين ؛و ما ورد في الأصول المدونه لا يرد بدعوي ضعف السند
      و كما يقول الحر العاملي ره في الوسائل :,انا علمنا بالتواتر أنه كان دأب قدماءنا و أئمتنا عليهم السلام ضبط الاحاديث و تدوينها في مجالس الأئمة"
      اي كان هناك إشراف من أهل البيت علي النقل و التدوين
      و المنهح عند الشيعه يطلب وثاقه الصدور و ليس وثاقه الرواه فهذه مجرد قرينه ؛ فالشهره الرواءيه ؛ و عمل الاصحاب ؛و متن الروايه و ما فيه من بلاغه و دقه و علو؛
      و موافقته لسهوله الشريعه و سماحتها من غير معارض في النفوس و الأعراض و الاموال فهذا و نحوه ما يعتمد عليه جمهور فقهاء و محققي الشيعه و هو يكفي للتعذير و التنجيز
      أما اعتماد مسلك توثيق الرواه سبيلا وحيدا فقد وصفه بعض الاعلام بسبيل العاجز
      و هناك اشكالات بحثها علماؤنا: فالتوثيق أما لشهاده حسيه أو اجتهاد حدسي؛ و الاول منتفي وجدانا و الثاني لا يجدي نفعا في نظر فريق من علماءنا في تحصيل المعرفه بالصدق و الوثاقه؛ و إنما تثبت بالشواهد و القرائن و الملابسات التي تورث الاطمئنان
      و يري بعض العلماء أن منهج القدماء :اصاله الوثاقه في المؤمن ؛بشرط عدم الطعن فيه؛و هو الذي صرح به المحقق الحلي
      التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 10-13-2019, 12:01 AM.

      تعليق


      • #4
        الطريقه الفهرستيه
        ان منهج الشيعه كان الطريقه الفهرستيه و مداريه الكتب لا الرواه
        كتب الرجال الشيعيه كتب فهرسه للمصنفات
        و نجد أن اغلب التوثبقات و التضعيفات تدور حول المصنفين ؛بل يلاحظ أنهم ربما طعنوا في الراوي و يعتمدون كتابه كطلحه بن زيد ؛
        يقول شيخ الطائفه:

        نحن نذكر الطرق التى يتوصل بها الي روايه هذه الأصول و المصنفات و نذكرها علي غايه الاختصار لتخرج الاخبار بذلك عن حد المراسيل و تلحق بباب المستندات (التهذيب10/5)
        و يقول الطبرسي في الاحتجاج :
        لا ناتي في أكثر ما نورده بإسناد الا ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري ع فإنه ليس في الاستهتار علي حد ما سواه )
        فالاشتهار هو المعيار و لا يعني ذلك عدم الاحتياج الي البحث الرجالي علي نحو السالبه الكليه

        اما المجلسي فقال:
        الظاهر منهم النقل من الكتب المعتبرة المشهوره فاذا كان صاحب الكتاب ثقه فالخبر صحيح لأن الظاهر من نقل السند ا الي الكتاب المشهور المتواتر
        التيمن(,روضه المتقين،1/29)
        و قد كان دأب الشيعه كتابه احاديث اهل البيت عليهم السلام في محضرهم و الروايات متعدده في ذلك (الكشي 1/355؛دلاءل الامامه/555؛ بصائر الدرجات /428)
        و يقول الشيخ الاعظم:

        وظهر مما ذكرنا أن ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة من وجود الكذابين ووضع الحديث فهو إنما كان قبل زمان مقابلة الحديث وتدوين علمي الحديث والرجال بين أصحاب الأئمة (ع)، مع أن العلم بوجود الأخبار المكذوبة إنما ينافي دعوى القطع بصدور الكل التي تنسب إلى بعض الإخباريين أو دعوى الظن بصدور جميعها، ولا ينافي ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الإجمالي بصدور أكثرها أو كثير منها، بل هذه دعوى بديهية، والمقصود مما ذكرنا دفع ما ربما يكابره المتعسف الخالي عن التتبع من منع هذا العلم الإجمالي".فرائد الأصول ج1 ص356
        و قال قدس سره:
        لا شك للمتتبع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم كون أكثر الأخبار بل جلها إلا ما شذ وندر صادرة عن الأئمة (ع).
        وهذا يظهر بعد التأمل في كيفية ورودها إلينا وكيفية اهتمام أرباب الكتب من المشايخ الثلاثة ومن تقدمهم في تنقيح ما أودعوه في كتبهم وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب وإيداعها في تصانيفهم حذرا من كون ذلك الكتاب مدسوسا فيه من بعض الكذابين.
        فقد حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى أنه قال:
        جئت إلى الحسن بن علي الوشاء وسألته ان يخرج إلي كتابا لعلاء بن رزين وكتابا لأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما، فقلت: أحب أن أسمعهما، فقال لي: رحمك الله، ما أعجلك! اذهب فاكتبهما واسمع من بعد، فقلت: لا آمن الحدثان، فقال: لو علمت أن الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فإني قد أدركت في هذا المسجد مائة شيخ، كل يقول: حدثني جعفر بن محمد عليهما السلام.
        وعن حمدويه، عن أيوب بن نوح: أنه دفع إلي دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان، فقال: إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فإني كتبت عن محمد بن سنان، ولكن لا أروي لكم عنه شيئا، فإنه قال قبل موته: كل ما حدثتكم به فليس بسماع ولا برواية وإنما وجدته.
        فانظر كيف احتاطوا في الرواية عمن لم يسمع من الثقات وإنما وجد في الكتب، وكفاك شاهدا أن علي بن الحسن بن فضال لم يرو كتب أبيه الحسن عنه مع مقابلتها عليه، وإنما يرويها عن أخويه أحمد ومحمد عن أبيه، واعتذر عن ذلك بأنه يوم مقابلته الحديث مع أبيه
        كان صغير السن ليس له كثير معرفة بالروايات، فقرأها على أخويه ثانيا.
        والحاصل: أن الظاهر انحصار مدارهم على إيداع ما سمعوه من صاحب الكتاب أو ممن سمعه منه، فلم يكونوا يودعون إلا ما سمعوا ولو بوسائط من صاحب الكتاب، ولو كان معلوم الكتاب مع اطمئنانهم بالوسائط وشدة وثوقهم بهم، حتى أنهم ربما كانوا يتبعونهم في تصحيح الحديث ورده، كما اتفق للصدوق بالنسبة إلى شيخه ابن الوليد قدس سرهما.
        وربما كانوا لا يثقون بمن يوجد فيه قدح بعيد المدخلية في الصدق، ولذا حكي عن جماعة منهم التحرز عن الرواية عمن يروي من الضعفاء ويعتمد المراسيل، وإن كان ثقة في نفسه كما إتفق بالنسبة إلى البرقي.
        بل يتحرزون عن الرواية عمن يعمل بالقياس، مع أن عمله لا دخل له بروايته، كما اتفق بالنسبة إلى الإسكافي، حيث ذكر في ترجمته أنه كان يرى القياس، فترك رواياته لأجل ذلك.
        وكانوا يتوقفون في روايات من كان على الحق فعدل عنه، وإن كانت كتبه ورواياته حال الاستقامة، حتى أذن لهم الامام، عليه السلام، أو نائبه، كما سألوا العسكري، عليه السلام، عن كتب بني فضال، وقالوا: إن بيوتنا منها ملاء، فأذن عليه السلام لهم.
        وسألواالشيخ أبا القاسم بن روح عن كتب إبن عزاقر التي صنفها قبل الارتداد عن مذهب الشيعة، حتى أذن لهم الشيخ في العمل بها.
        والحاصل: أن الامارات الكاشفة عن إهتمام أصحابنا في تنقيح الاخبار في الازمنة المتأخرة عن زمان الرضا، عليه السلام، أكثر من أن تحصى ويظهر للمتتبع.
        والداعي إلى شدة الاهتمام - مضافا إلى كون تلك الروايات أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين، صلى الله عليه وآله، ولهذا قال الامام، عليه السلام، في شأن جماعة من الرواة: "لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة"، وأن الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ التي لا يترتب على وقوع الكذب فيها أثر ديني بل ولا دنيوي، فكيف في كتبهم المؤلفة، لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين، على ما أخبرهم الامام، عليه السلام، بأنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم، وعلى ما ذكره الكليني، قدس سره، في ديباجة الكافي من كون كتابه مرجعا لجميع من يأتي بعد ذلك - ما تنبهوا له ونبههم عليه الائمة - عليهم السلام - من أن الكذابة كانوا يدسون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الائمة، عليهم السلام، كما يظهر من الروايات الكثيرة:
        منها: أنه عرض يونس بن عبدالرحمن على سيدنا أبي الحسن الرضا، عليه السلام، كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق، عليهما السلام، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبدالله عليه السلام.
        وقال: "إن أبا الخطاب كذب على أبي عبدالله، عليه السلام، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون الاحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله عليه السلام".
        ومنها: ما عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول: "كان المغيرة بن سعد، لعنه الله، يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، لعنه الله، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي، عليه السلام"، الحديث.
        ورواية الفيض بن المختار المتقدمة في ذيل كلام الشيخ، إلى غير ذلك من الروايات)
        فرائد الأصول ج1 ص351

        تعليق

        يعمل...
        X