إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جواب مفيد فى الغيبة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جواب مفيد فى الغيبة


    بما أنكم تقولون بوجوب وجود الإمام وأن وجوده لطف ، فهذا منفي في حال الغيبة فبطل دليلكم.
    - قلت: هذا السؤال كله خطأ، فلا نحن نقول بوجوب وجود الإمام بل نقول بوجوب الإمامة، وأن الأمة لا تخلو من إمامة، وهذا أمر لا يختلف مسلم معنا فيه ، غير أننا نقول أن الوجوب عقلي، بمعنى لا ينبغي أن يكون بدونه، ويختلف معنا قسم ممن لا يفهم الإسلام فيقول بأن الدليل شرعي وليس عقليا ، ودليل اللطف هو جوابنا على المعتزلة القائلين به، والذي هو دليل صحيح، ولكنه لا يمثل رأينا بالكامل، فليس فيما طرح أهل البيت أي إشارة إلى اللطف، و إنما هو من باب إلزام الخصم بما التزم به. وقد بحثه علماء الشيعة فوسعوا في تحديد هذا الدليل وتصحيح طرقه بموجب قاعدة الحسن والقبح والعقليين وهو عندنا فرع لدليل ( قبح العقاب بلا بيان) المنبثق من تلك القاعدة التي تؤسس للعدل والتي نتفق فيها مع المعتزلة بتطابق تام. ثم إننا لا نرى مطلقا عدم حصول اللطف بالغيبة ، لأننا نؤمن إيمانين مهمين الأول هو حصول التوفيق الخفي بواسطة الإمام نفسه وهذا بحث خارج موضوعنا ، والثاني وهو المهم فكريا ، وهو إن المدار على الحجة المجعولة شرعا وهي حاصلة قطعا بالنص الصريح، بخلافها عند غيرنا وهذا بفضل الإمام نفسه، حيث تم تكليف المؤمن بالعمل وفق القواعد المؤسسة، سواء بجعل أو بكاشفية الصحة من النص ، والصيرورة إلى جعل (صحة الحكم الظاهري) ، وقد حُرم الناس وليس نحن فقط من الحكم الواقعي، الذي ننتظر حصوله بلهفة بظهور مولانا المهدي صلوات ربي عليه، وهنا أبين لك الفرق بين السنة والشيعة في مقام الجعل والحكم، ببيان بسيط جدا، وهو أن فترة البيان عندنا بحدود 345 سنة من البعثة إلى الغيبة، بينما فترة البيان عند السنة من البعثة إلى وفاة الرسول نظريا، وعمليا من السنة الرابعة أو الخامسة للهجرة إلى وفاة الرسول، ثم انقلب مصدر التشريع عندهم في تذبذب بين اتباع طريق الصحابة الذي لا دليل على اتباعه إلى أدلة عقلية قاصرة عن الوصول للحجة المبرأة للذمة ، فالفرق هو طول فترة البيان الحجة عندنا بما لم يدع شيئا إلا ذكر، وقد تنكر علينا بالإرسال عن رسول الله ، وبوجود التعارض، جوابه: إن رواية إرسال أئمتنا غير ضار أبدا وهذا يعرفه أهل الحقيقة، ولهذا حين يروي عنهم سني يؤكد بأنه رواية متسلسلة إلى الرسول لأنه لا يفهم القضية حقيقة، كما هو حال السكوني القاضي السني الراوي عن أئمتنا والموثق عندنا، فلو تمعنت في روايته عن الإمام الصادق عليه السلام، لوجدت اغلبها منصوص على انه رواية عن الرسول، و أما التعارض فهذا حاصل وهو غير مضر لأنه محلول بشتى الطرق ، ولم يكن التعارض في يوم من الأيام مصدر نفي لأصل الحديث وإلا لبطل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فملخص ما أريد قوله بأن الفترة التي قدرها الله للبيان هي فترة كبيرة، وقد عرفنا فيها جل القواعد مما لا يخفى على الفقيه الشيعي حل اصعب وأعقد المسائل الفقهية بواسطة قوانين أسسها أئمتنا عليهم السلام بحجة عندنا ، وهي نفسها لو عمل بها غيرنا لا تخرج من كونها ضلالا مبينا لهم، لأنها بدون حجةٍ من حجةٍ عندهم، وما هي إلا سرقات واحتمالات ظنية مجردة لأنهم لا يؤمنون بحجة الأئمة واقعا، وهذا لا يقوم به حق وبراءة ذمة، ولكن على قول من يقول بسقوط التكليف بموافقة الحجة في العمل حتى بدون إرادتها فيكون من يتبع هذه القواعد ناجٍ وهذا قولُ يقول به بعض فقهائنا ومن المتأخرين السيد محمد الروحاني، فما تعتقدونه من التعارض بين دليل الإمامة عندنا ومن معارضته بالغيبة ما هو إلا عدم توفيق في إصابتكم الحقيقة، وعدم فهم كبير فيما نقول، وفي مقولاتنا العقائدية والفقهية وفي تاريخنا الإسلامي الناصع.


    * من كتابات العلامة المنار

  • #2
    بما أنكم تقولون بوجوب وجود الإمام وأن وجوده لطف ، فهذا منفي في حال الغيبة فبطل دليلكم.
    - قلت: هذا السؤال كله خطأ، فلا نحن نقول بوجوب وجود الإمام بل نقول بوجوب الإمامة، وأن الأمة لا تخلو من إمامة، وهذا أمر لا يختلف مسلم معنا فيه ، غير أننا نقول أن الوجوب عقلي، بمعنى لا ينبغي أن يكون بدونه، ويختلف معنا قسم ممن لا يفهم الإسلام فيقول بأن الدليل شرعي وليس عقليا ، ودليل اللطف هو جوابنا على المعتزلة القائلين به، والذي هو دليل صحيح، ولكنه لا يمثل رأينا بالكامل، فليس فيما طرح أهل البيت أي إشارة إلى اللطف، و إنما هو من باب إلزام الخصم بما التزم به.

    من الامور المهمة جدا التنبيه الذي ذكره العلامة هنا وهو ان اللطف ليس دليلنا وان كان تاما وانما هو من باب الزام الخصم ( أي المعتزلة ) فانه حتى بعض الشيعة لا يلتفتون الى هذا الأمر .. ورغم ذلك فقد قام علماء الشيعة بتحديد الدليل وتصحيحه وبيان انه متفرع من الدليل العقلي ( قبح العقاب بلا بيان ) ..



    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ابن قبة مشاهدة المشاركة
      بما أنكم تقولون بوجوب وجود الإمام وأن وجوده لطف ، فهذا منفي في حال الغيبة فبطل دليلكم.
      - قلت: هذا السؤال كله خطأ، فلا نحن نقول بوجوب وجود الإمام بل نقول بوجوب الإمامة، وأن الأمة لا تخلو من إمامة، وهذا أمر لا يختلف مسلم معنا فيه ، غير أننا نقول أن الوجوب عقلي، بمعنى لا ينبغي أن يكون بدونه، ويختلف معنا قسم ممن لا يفهم الإسلام فيقول بأن الدليل شرعي وليس عقليا ، ودليل اللطف هو جوابنا على المعتزلة القائلين به، والذي هو دليل صحيح، ولكنه لا يمثل رأينا بالكامل، فليس فيما طرح أهل البيت أي إشارة إلى اللطف، و إنما هو من باب إلزام الخصم بما التزم به. وقد بحثه علماء الشيعة فوسعوا في تحديد هذا الدليل وتصحيح طرقه بموجب قاعدة الحسن والقبح والعقليين وهو عندنا فرع لدليل ( قبح العقاب بلا بيان) المنبثق من تلك القاعدة التي تؤسس للعدل والتي نتفق فيها مع المعتزلة بتطابق تام. ثم إننا لا نرى مطلقا عدم حصول اللطف بالغيبة ، لأننا نؤمن إيمانين مهمين الأول هو حصول التوفيق الخفي بواسطة الإمام نفسه وهذا بحث خارج موضوعنا ، والثاني وهو المهم فكريا ، وهو إن المدار على الحجة المجعولة شرعا وهي حاصلة قطعا بالنص الصريح، بخلافها عند غيرنا وهذا بفضل الإمام نفسه، حيث تم تكليف المؤمن بالعمل وفق القواعد المؤسسة، سواء بجعل أو بكاشفية الصحة من النص ، والصيرورة إلى جعل (صحة الحكم الظاهري) ، وقد حُرم الناس وليس نحن فقط من الحكم الواقعي، الذي ننتظر حصوله بلهفة بظهور مولانا المهدي صلوات ربي عليه، وهنا أبين لك الفرق بين السنة والشيعة في مقام الجعل والحكم، ببيان بسيط جدا، وهو أن فترة البيان عندنا بحدود 345 سنة من البعثة إلى الغيبة، بينما فترة البيان عند السنة من البعثة إلى وفاة الرسول نظريا، وعمليا من السنة الرابعة أو الخامسة للهجرة إلى وفاة الرسول، ثم انقلب مصدر التشريع عندهم في تذبذب بين اتباع طريق الصحابة الذي لا دليل على اتباعه إلى أدلة عقلية قاصرة عن الوصول للحجة المبرأة للذمة ، فالفرق هو طول فترة البيان الحجة عندنا بما لم يدع شيئا إلا ذكر، وقد تنكر علينا بالإرسال عن رسول الله ، وبوجود التعارض، جوابه: إن رواية إرسال أئمتنا غير ضار أبدا وهذا يعرفه أهل الحقيقة، ولهذا حين يروي عنهم سني يؤكد بأنه رواية متسلسلة إلى الرسول لأنه لا يفهم القضية حقيقة، كما هو حال السكوني القاضي السني الراوي عن أئمتنا والموثق عندنا، فلو تمعنت في روايته عن الإمام الصادق عليه السلام، لوجدت اغلبها منصوص على انه رواية عن الرسول، و أما التعارض فهذا حاصل وهو غير مضر لأنه محلول بشتى الطرق ، ولم يكن التعارض في يوم من الأيام مصدر نفي لأصل الحديث وإلا لبطل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فملخص ما أريد قوله بأن الفترة التي قدرها الله للبيان هي فترة كبيرة، وقد عرفنا فيها جل القواعد مما لا يخفى على الفقيه الشيعي حل اصعب وأعقد المسائل الفقهية بواسطة قوانين أسسها أئمتنا عليهم السلام بحجة عندنا ، وهي نفسها لو عمل بها غيرنا لا تخرج من كونها ضلالا مبينا لهم، لأنها بدون حجةٍ من حجةٍ عندهم، وما هي إلا سرقات واحتمالات ظنية مجردة لأنهم لا يؤمنون بحجة الأئمة واقعا، وهذا لا يقوم به حق وبراءة ذمة، ولكن على قول من يقول بسقوط التكليف بموافقة الحجة في العمل حتى بدون إرادتها فيكون من يتبع هذه القواعد ناجٍ وهذا قولُ يقول به بعض فقهائنا ومن المتأخرين السيد محمد الروحاني، فما تعتقدونه من التعارض بين دليل الإمامة عندنا ومن معارضته بالغيبة ما هو إلا عدم توفيق في إصابتكم الحقيقة، وعدم فهم كبير فيما نقول، وفي مقولاتنا العقائدية والفقهية وفي تاريخنا الإسلامي الناصع.


      * من كتابات العلامة المنار
      هل تتكرم اخي ابن قبة وتشرح لي بطريقة مبسطة مفهوم القبح والحسن العقليين وهل يوجد فرق مفهومي بيننا وبين المعتزلة فيهما ؟؟

      تعليق


      • #4
        لا خلاف بين العدلية (الامامية , و المعتزلة و الزيدية )فى أن العقل يستقل بادراك أن هناك أَفعالا حسنة من دون استعانة من الشرع أَنها حسنة ، أَو قبيحة يجب التنزه عنها. ولو أَمر الشارع بالأُولى و نهى عن الثَّانية، فهو كاشف عما يدركه العقل و مرشد إليه.
        و ذهب اهل السنة الاشاعرة الى انه ليس شيء من الأفعال عند العقل بحسن ولاقبيح; وإنّما يكون حسناً أو قبيحاً بحكم الشرع فقط.
        و مذهب الاشاعرة مذهب جنونى
        و مع ذلك فانهم ذهبوا الى ان علل احكام الله تعالى الخفية تعرف بالعقل ( القياس )
        و ان نفس الحكم يعرف بالعقل و لو ظنا ( الاستحسان عند ابى حنيفة )
        و ائمة العترة الطاهرة (ع ) دافعوا عن حجية العقل فى اثبات الاسلام , لكن عارضوا مقولة ( الرأى ) و القياس و الاستحسان
        فما اجمعت عليه العقول على ضرورة العمل به فالشرع يحكم به
        و ما لم يصل لمرحلة اجماع العقول فلا
        و المعتزلة كانوا قبل انقراضهم يتدينون بمذاهب اهل السنة , مثلا القاضى عبد الجبار شافعى و كذلك ابن ابى الحديد
        و من المعتزلة الحنفية :ابو على الجبائى , و أبو قاسم الكعبي , و أبو الحسين محمد بن عليّ البصرى ,و الحسين بن عليّ البصري , و أبو الفتح عثمان بن جني , و ابو سعيد السمان , و الزمخشرى ..
        و الزيدية ايضا يقولون بالقياس و الاستحسان , و ( التصويب ) حيث يتبع حكم الله تعالى حكم المجتهد !!
        قال أبو حامد الغزالي في المستصفى 2 / 363 : " فالذي عيه محققو المصوبة أنه : ليس في الواقعة التي لا نص فيها حكم معين يطلب بالظن , بل الحكم يتبع الظن , وحكم الله تعالى على مجتهد ما غلب على ظنه , وهو المختار وإليه ذهب القاضي " . ( انتهى ) . وهذا القسم هو اختيار الشافعي والشافعية وهو اختيار ابي حنيفة ايضا كما يظهر من مجمل المذهب.
        و دمتم فى رعاية الله
        التعديل الأخير تم بواسطة ابن قبة; الساعة 08-22-2018, 01:28 AM.

        تعليق

        يعمل...
        X