إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا لم يظهر القائد المنقذ عجل؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا لم يظهر القائد المنقذ عجل؟

    📍لماذا لم يظهر القائد المنقذ المهدي عج ؟

    ✍️️الجواب:
    ان كل عملية تغيير اجتماعي يرتبط نجاحها بشروط وضروف موضوعية لا يتأتى لها أن تحقق هدفها إلا عندما تتوفر تلك الشروط والظروف.

    🔹تتميز عمليات التغيير الاجتماعي التي تفجرها السماء على الارض بأنها لاترتبط في جانبها الرسالي بالشروط الموضوعية، لان الرسالة التي تعتمدها عملية التغيير هنا ربانية ومن صنع السماء لا من صنع الظروف الموضوعية، ولكنها في جانبها التنفيذي تعتمد الظروف الموضوعية ويرتبط نجاحها وتوقيتها بتلك الضروف. ومن اجل ذلك انتظرت السماء مرور خمسة قرون من الجاهلية حتى أنزلت آخر رسالتها على يد النبي محمد (ص) لان الارتباط بالظروف الموضوعية للتنفيذ كان يفرض تأخرها على الرغم من حاجة العالم إليها منذ فترة طويلة قبل ذلك.

    🔹والضروف الموضوعية التي لها أثر في الجانب التنفيذي من عملية التغيير منها مايشكل بعض التفاصيل التي تتطلبها حركة التغيير من خلال منعطفاتها التفصيلية.
    فبالنسبة الى عملية التغيير التي قادها مثلا، لينين في روسيا بنجاح كانت ترتبط بعامل من قبيل قيام الحرب العالمية الاولى وتضعضع القيصرية، وهذا مايساهم في إيجاد المناخ المناسب لعملية التغيير، وكانت ترتبط بعوامل أخرى جزيئية ومحدودة من قبيل سلامة لينين مثلا في سفره الذي تسلل فيه الى داخل روسيا وَقّاد الثورة، إذ لو كان قد اتفق له اي حادث يعيقه لكان من المحتمل أن تفقد الثورة بذلك قدرتها على الظهور السريع على المسرح.

    🔹وقد جرت سنة الله تعالى التي لأنجد لها تحويلا في عمليات التغيير الرباني على التقيد من الناحية التنفيذية بالضروف الموضوعية التي تحقق المناخ المناسب والجو العام لانجاح عملية التغيير، ومن هنا لم يأتي الاسلام إلا بعد فترة من الرسل وفراغ مرير استمر قرونا من الزمن.

    🔹فعلى الرغم من قدرة الله - سبحانه وتعالى- على تذليل كل العقبات والصعاب في وجه الرسالة الربانية وخلق المناخ المناسب لها خلقا بالإعجاز لم يشأ أن يستعمل هذا الأسلوب، لان الامتحان والابتلاء والمعاناة التي من خلالها يتكامل الانسان يفرض على العمل التغييري الرباني أن يكون طبيعيا وموضوعيا من هذه الناحية، وهذا لايمنع عن تدخل الله - سبحانه وتعالى- أحيانا فيما يخص بعض التفاصيل التي لاتكون المناخ المناسب وإنما قد يتطلبها أحيانا التحرك ضمن ذلك المناخ المناسب، ومن ذلك الإمدادات والعنايات الغيبية التي يمنحها الله تعالى لأوليائه في لحظات حرجة فيحمي بها الرسالة وإذا بنار نمرود تصبح بردا وسلاما على ابراهيم، وإذا بيد اليهودي الغادر التي ارتفعت بالسيف على رأس النبي (ص) تشل وتفقد قدرتها على الحركة، واذا بعاصفة قوية تجتاح مخيمات الكفار والمشركين الذين أحدقوا بالمدينة في يوم الخندق وتبعث في نفوسهم الرعب، إلا أن هذا كله لا يعدو التفاصيل وتقديم العون في لحظات حاسمة بعد أن كان الجو المناسب والمناخ الملائم لعملية التغيير على العموم قد تكون بالصورة الطبيعية ووفقا للظروف الموضوعية.
    المصدر: موسوعة الامام المهدي عج، للسيد محمد الصدر.

    التعديل الأخير تم بواسطة نور الهدى1; الساعة 03-31-2017, 09:54 AM.
يعمل...
X